← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5216–5255 · переход к 5221.

стр. 5216

٣ - بَاب أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأوَّلُ فَالأوَّلُ . (باب: أشد الناس بلاءً الأنبياء) ثَم الأول فالأول، في نسخة: "ثم الأمثل فالأمثل" وأمثل القوم: خيارهم. ٥٦٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَال: "أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ" قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَال: "أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا". [انظر: ٥٦٤٧ - مسلم: ٢٥٧١ - فتح ١٠/ ١١١] (عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان. (عن أبي حمزة) هو محمَّد بن ميمون السكري. ٤ - بَابُ وُجُوبِ عِيَادَةِ المَرِيضِ (باب: وجوب عيادة المريض) عبَّر بالوجوب؛ تبعًا لظاهر الحديث، وإلا فهو محمول على الندب المؤكد كما في خبر: "غسل الجمعة واجب" (١). ٥٦٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَطْعِمُوا الجَائِعَ، وَعُودُوا المَرِيضَ، وَفُكُّوا العَانِيَ". [انظر: ٣٠٤٦ - فتح ١٠/ ١١٢] (أبو عوانة) هو الوضاح اليشكري. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (العاني) أي: الأسير.

стр. 5217

٥٦٥٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَال: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَلُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَعَنِ القَسِّيِّ، وَالمِيثَرَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَتْبَعَ الجَنَائِزَ، وَنَعُودَ المَرِيضَ، وَنُفْشِيَ السَّلامَ. [انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١٠/ ١١٢] (أمرنا رسول الله) إلى آخره مَرَّ مرارا وفيه هنا اختصار (١). ٥ - بَابُ عِيَادَةِ المُغْمَى عَلَيْهِ (باب: عيادة المغمى عليه) وهو من قام به الإغماء: وهو الغشي وهو تعطل جل القوى الحساسة لضعف القلب واجتماع الروح إليه، واستفراغه وتخلله. ٥٦٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: مَرِضْتُ مَرَضًا، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، وَأَبُو بَكْرٍ، وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَوَجَدَانِي أُغْمِيَ عَلَيَّ، "فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ" فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ. [انظر: ١٩٤ - مسلم: ١٦١٦ - فتح ١٠/ ١١٤] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن ابن المنكدر) هو محمَّد، ومَرَّ حديث الباب في الطهارة، وتفسير سورة النساء (٢).

стр. 5218

٦ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ مِنَ الرِّيحِ (باب: فضل من يصرع من الريح) أي: من ذا يكون فيها. ٥٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَال: قَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَال: هَذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي، قَال: "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ" فَقَالتْ: أَصْبِرُ، فَقَالتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ: "أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ تِلْكَ امْرَأَةً طَويلَةً سَوْدَاءَ، عَلَى سِتْرِ الكَعْبَةِ". [مسلم: ٢٥٧٦ - فتح ١٠/ ١١٤] (هذه المرأة السوداء) اسمها: سعيرة بضم المهملة الأولى وفتح الثانية وسكون التحتية: الأسدية. (محمَّد) أي: ابن سلام. (مخلد) أي: ابن يزيد. (عن ابن جريح) هو عبد الملك. (أم زفر) بضم الزاي وفتح الفاء: كنية المرأة السوداء، قاله الكرماني (١). (تلك امرأة) ق نسخة: (تلك المرأة). وفي الحديث الأول: فضل الصرع وأن اختياره والصبر عليه يورث الجنة، وأن الأخذ بالشدة أفضل من الأخذ بالرخصة. ٧ - بَابُ فَضْلِ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُهُ (باب: فضل من ذهب بصره) أي: بيانه. ٥٦٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ الهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَال: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ " يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ، تَابَعَهُ أَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ، وَأَبُو ظِلالٍ هِلالٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [فتح ١٠/ ١١٦]

стр. 5219

(ابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي. (بحبيبتيه) أي: بذهاب محبوبتيه. (يريد) أي: بحبيبتيه عينيه خصهما بذلك؛ لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه. (تابعه) أي: عمرًا. (وأبو ظلال) اسمه: هلال. ٨ - بَابُ عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرِّجَال وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، رَجُلًا مِنْ أَهْلِ المَسْجِدِ، مِنَ الأَنْصَارِ. ٥٦٥٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ ﵄، قَالتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، قُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى، يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أَقْلَعَتْ عَنْهُ يَقُولُ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ ... وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ قَالتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ". [انظر: ١٨٨٩ - مسلم: ١٣٧٦ - فتح ١٠/ ١١٧] (باب: عيادة النساء الرجال) أي: بيان حكمها. (وعادت أم الدرداء) هي الصغرى، واسمها: هجيمة بنت حيي، ومَرَّ حديث الباب في باب: مقدم النبي ﷺ المدينة (١).

стр. 5220

٩ - بَابُ عِيَادَةِ الصِّبْيَانِ (باب: عيادة الصبيان) أي: بيان حكمها. ٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄: أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ، نَحْسِبُ: أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلامَ، وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ" فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَفْسُهُ جُئِّثُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إلا الرُّحَمَاءَ". [انظر: ١٢٨٤ - مسلم: ٩٢٣ - فتح ١٠/ ١١٨] (سعد) أي: ابن عبادة. (وأبي) أي: ابن كعب. (يحسب) أي: يظن؟ (قد حضرت) أي: حضرها الموت. (فاشهدنا) أي: أحضرنا إلينا. (يقعقع) أي: يضطرب ويتحرك، ومَرَّ الحديث في الجنائز (١). ١٠ - بَابُ عِيَادَةِ الأَعْرَابِ (باب: عيادة الأعراب) أي: بيان حكمها. ٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَقَال لَهُ: "لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" قَال: قُلْتَ: طَهُورٌ؟ كَلَّا، بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ، أَوْ تَثُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "فَنَعَمْ إِذًا". [انظر: ٣٦١٦ - فتح ١٠/ ١١٨]

стр. 5221

(خالد) أي: الحذاء. (على أعرابي) اسمه: قيس بن أبي حازم. (قلت) أي: قال الأعرابي: أقلت. (كلَّا) أي: ليس بطهور. (تفور أو تثور) شك من الراوي، ومعناهما واحد، أي: تغلي ويظهر حرها ووهجها. (فنعم إذًا) (نعم) تقرير لما قاله الأعرابي. قال الكرماني: الفاء مرتبة على محذوف (١)، و (إذًا) جواب وجزاء أي: إذن أبيت كان كما زعمت، وروى الطبراني: أن الأعرابي أصبح ميتًا (٢)، ومَرَّ الحديث في علامات النبوة (٣). ١١ - بَابُ عِيَادَةِ المُشْرِكِ (باب: عيادة المشرك) أي: بيان حكمها. ٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ غُلامًا لِيَهُودَ، كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ، فَقَال: "أَسْلِمْ" فَأَسْلَمَ. [انظر: ١٣٥٦ - فتح ١٠/ ١١٩] وَقَال سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا حُضِرَ أَبُو طَالِبٍ جَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ . (أن غلامًا ليهود) قيل: اسمه عبدوس، ومَرَّ حديث الباب في الجنائز، وفي سورة براءة (٤).

стр. 5222

١٢ - بَابُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً (باب: إذا عاد مريضا، فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: "اجْلِسُوا" فَلَمَّا فَرَغَ قَال: "إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا". [انظر: ٦٨٨ - مسلم: ٤١٢ - فتح ١٠/ ١٢٠] قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَال الحُمَيْدِيُّ: "هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ". (يحيى) أي: القطان، ومَرَّ حديث الباب في الصلاة (١). ١٣ - بَابُ وَضْعِ اليَدِ عَلَى المَرِيضِ (باب: وضع اليد على المريض) أي: ليتعرف حال مرضه. ٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَاهَا، قَال: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوًا شَدِيدًا، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إلا ابْنَةً وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَال: "لَا" قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَال: "لَا" قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَال: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ" ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَال: "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ" فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي - فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ - حَتَّى السَّاعَةِ. [انظر: ٥٦ - مسلم: ١٦٢٨ - فتح ١٠/ ١٢٠]

стр. 5223

(الجعيد) أي: ابن عبد الرحمن الكندي. (شكوًا شديدًا) ذكره على إرادة المرض، وفي نسخة: "شديدة" فهي على الأصل. (فيما يخال إلى) أي: فيما أتخيله، ومَرَّ الحديث في كتاب: الوصايا (١). ٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ" فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَجَلْ" ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إلا حَطَّ اللَّهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا". [انظر: ٥٦٤٧ - مسلم: ٢٥٧١ - فتح ١٠/ ١٢٠] (جرير) أي: ابن عبد الحميد، ومَرَّ حديثه في باب: أشد الناس بلاءً الأنبياء (٢). ١٤ - بَابُ مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ، وَمَا يُجِيبُ (باب: ما يقال للمريض وما يجيب) أي: بيان ذلك. ٥٦٦١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَمَسِسْتُهُ، وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَال: "أَجَلْ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، إلا حَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ". [انظر: ٥٦٤٧ - مسلم: ٢٥٧١ - فتح ١٠/ ١٢١] (قبيصة) أي: ابن عقبة. (سفيان) أي: الثوري. (عن الأعمش) هو

стр. 5224

سليمان بن مهران، ومَرَّ حديثه آنفًا. ٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ، فَقَال: "لَا بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" فَقَال: كَلَّا، بَلْ حُمَّى تَفُورُ، عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، كَيْمَا تُزِيرَهُ القُبُورَ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "فَنَعَمْ إِذًا". [انظر: ٣٦١٦ - فتح ١٠/ ١٢١] (إسحاق) أي: ابن شاهين الواسطي. (عن خالد) أي: الحذاء، ومَرَّ حديثه في باب: عيادة الأعراب (١). ١٥ - بَابُ عِيَادَةِ المَرِيضِ، رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَرِدْفًا عَلَى الحِمَارِ (باب: عيادة المريض راكبًا وماشيًا وردفًا على الحمار) أي: بيان ما جاء فيها. ٥٦٦٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِي المَجْلِسِ أَخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَاليَهُودِ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، قَال: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَوَقَفَ، وَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَال لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا المَرْءُ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، قَال ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَاليَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَكَتُوا، فَرَكِبَ

стр. 5225

النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَال لَهُ: "أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَال أَبُو حُبَابٍ؟ " - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَال سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ مَا أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ ذَلِكَ بِالحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. [انظر: ٢٩٧٨ - مسلم: ١٧٩٨ - فتح ١٠/ ١٢٢] (على إكاف) هي البردعة. (على قطيفة) أي على دثار مخمل، والأول بدل من على الحمار، والثاني بدل من الأول. (فَدَكية) نسبة إلى فدك قريبة بخيبر (١)، ومَرَّ الحديث في سورة آل عمران (٢). ٥٦٦٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَال: "جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، لَيْسَ بِرَاكِبِ بَغْلٍ وَلَا بِرْذَوْنٍ". [انظر: ١٩٤ - مسلم: ١٦١٦ - فتح ١٠/ ١٢٢] (عبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (ولا برذون) بكسر الموحدة وفتح المعجمة: نوع من الخيل. ١٦ - بَابُ قَوْلِ المَرِيضِ: " إِنِّي وَجِعٌ، أَوْ وَا رَأْسَاهْ، أَوِ اشْتَدَّ بِي الوَجَعُ وَقَوْلِ أَيُّوبَ ﵇: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].

стр. 5226

(باب: قول المريض: إني وجع) في نسخة: "باب: ما رخصت للمريض أن يقول: إني وجع" (أو وارأساه). قوله: (إذا اشتد بي الوجع) ساقط من نسخة (وقول أيوب) عطف على قول المريض. ٥٦٦٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَأَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ، فَقَال: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَا الحَلَّاقَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ أَمَرَنِي بِالفِدَاءِ. [انظر: ١٨١٤ - مسلم: ١٢٠١ - فتح ١٠/ ١٢٣] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن ابن أبي نجيح) هو عبد الله، ومَرَّ حديثه في الحج في باب: النسك شاة (١). ٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَال: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَال: قَالتْ عَائِشَةُ: وَا رَأْسَاهْ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ" فَقَالتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ، لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ: أَنْ يَقُولَ القَائِلُونَ - أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ - ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ". [٧٢١٧ - مسلم: ٢٣٨٧ - فتح ١٠/ ١٢٣] (ذاك) بكسر الكاف أي: إن مت (وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك) (فقالت عائشة: واثكلياه) بضم المثلثة وسكون الكاف وكسر اللام، وحكي فتحها؛ لأنه مصدر وإن جعل صفة لفاقدة ولدها، فالثاء واللام مفتوحتان، وبكل حال هو مندوب، والثكل: فقدان المرأة

стр. 5227

ولدها, وليس هو مرادًا، بل هو كلام يجري على ألسنة العرب عند حصول المصيبة أو توقعها. (بل أنا وارأساه) لفظ: (بل) ساقط من نسخة أي: دعي ذكر ما تجدينه من وجع رأسك واشتغلي بي فإنك لا تموتين في هذه الأيام بل تعيشين بعدي. (وأعهد) أي: أوصي بالخلافة لأبي بكر. (أن يقول القائلون ..) إلخ أي: كراهة ذلك. (يأبى الله) أي: إلا خلافة أبي بكر. (ويدفع المؤمنون) أي: خلافة غيره (أو يدفع الله ويأبى المؤمنون) شك من الراوي، وفائدة إحضار ابن أبي بكر معه في العهد بالخلافة مع أنه ليس فيها دخل: أن المقام مقام استمالة قلب عائشة يعني: كما أن الأمر مفوض إلى أبيك كذلك الائتمار يكون بحضور أخيك وأقاربك، أو أنه لما أراد تفويض الأمر إليه بحضورها أراد إحضار بعض محارمه حتى لو أحتاج إلى رسالة إلى أحد أو قضاء حاجة لتصدى لذلك. ٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَال: "أَجَلْ، كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ" قَال: لَكَ أَجْرَانِ؟ قَال: "نَعَمْ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إلا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا". [انظر: ٥٦٤٧ - مسلم: ٢٥٧١ - فتح ١٠/ ١٢٣] (موسى) أي: ابن إسماعيل. (دخلت على النبي) إلخ مَرَّ مرارًا (١). ٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

стр. 5228

يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، زَمَنَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقُلْتُ: بَلَغَ بِي مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إلا ابْنَةٌ لِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَال: "لَا" قُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ قَال: "لَا" قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَال: "الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَلَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ". [انظر: ٥٦ - مسلم: ١٦٢٨ - فتح ١٠/ ١٢٣] (جاءنا رسول الله ..) إلخ مَرَّ بشرحه في الوصايا وغيرها (١) ١٧ - بَابُ قَوْلِ المَرِيضِ قُومُوا عَنِّي (باب: قول المريض قوموا عني) أي: إذا وقع منهم ما يقتضي ذلك. ٥٦٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ" فَقَال عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاخْتِلافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قُومُوا" قَال عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: "إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَال بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ، مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ". [انظر: ١١٤ - مسلم: ١٦٣٧ - فتح ١٠/ ١٢٦] (معمر) أي: ابن راشد. (هشام) أي: الصنعاني. (عبد الرزاق)

стр. 5229

أي: ابن همام. (قوموا) أي: "عني" كما في رواية (١)، ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم. ١٨ - بَابُ مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِيِّ المَرِيضِ لِيُدْعَى لَهُ (باب: من ذهب بالصبي المريض ليدعي له) في نسخة: "ليدعو له". ٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الجُعَيْدِ، قَال: سَمِعْتُ السَّائِبَ، يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خَالتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، "فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ". [انظر: ١٩٠ - مسلم: ٢٣٤٥ - فتح ١٠/ ١٢٧] (السائب) أي: ابن يزيد، ومَرَّ حديثه في الطهارة والمناقب (٢). ١٩ - بَابُ تَمَنِّي المَرِيضِ المَوْتَ (باب: تمني المريض الموت) أي: بيان حكمه. ٥٦٧١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لِي". [٦٣٥١ - ٧٢٣٣ - مسلم: ٢٦٨٠ - فتح ١٠/ ١٢٧] ٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَال: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ، نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَال: "إِنَّ أَصْحَابَنَا

стр. 5230

الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إلا التُّرَابَ، وَلَوْلا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ" ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَال: "إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ، إلا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ". [٦٣٤٩، ٦٣٥٠، ٦٤٣٠، ٦٤٣١، ٧٢٣٤ - مسلم: ٢٦٨١ - فتح ١٠/ ١٢٧] (وقد اكتوى) أي: في بطنه، والنهي عن الكي محله: فيمن يعتقد أن الشفاء منه، أو في القادر على مداواة أخرى مع أن النهي عنه للتنزيه، فلا ينافي الجواز (١). (ولم تنقصهم والدنيا) أي: من أجورهم شيئًا، بل صارت مدخرة لهم في الآخرة. (في هذا التراب) أي: البنيان. ٥٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الجَنَّةَ" قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "لَا، وَلَا أَنَا، إلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ: إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ". [انظر: ٣٩ - مسلم: ٢٨١٦ - فتح ١٠/ ١٢٧] (ولا يتمنينَّ) في نسخة: "ولا يتمنى" بحذف النون الأخيرة والياء؛ لأنه (إما) أن يكون (محسنًا فلعله أن يزداد خيرا وإما) أن يكون (مسيئًا فلعله أن يستعتب) أي: أن يطلب العتبى وهو الإرضاء بأن يطلب

стр. 5231

رضي الله بالتوبة لتدارك الفائت. ٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ". [انظر: ٤٤٤٠ - مسلم: ٢٤٤٤ - فتح ١٠/ ١٢٧] (عن هشام) أي: ابن عروة. (بالرفيق الأعلى) هم الملائكة المبشرة له بكمال الدرجة الرفعية، ومَرَّ الحديث في المغازي (١). ٢٠ - بَابُ دُعَاءِ العَائِدِ لِلْمَرِيضِ وَقَالتْ عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا". [انظر: ٥٦٥٩] (باب: دعاء العائد للمريض) أي: بالشفاء ونحوه. ٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَال: "أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" قَال عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبِي الضُّحَى: "إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ" وَقَال جَرِيرٌ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، وَحْدَهُ، وَقَال: "إِذَا أَتَى مَرِيضًا". [٥٧٤٣، ٥٧٤٤ , ٥٧٥٠ - مسلم: ٢١٩١ - فتح ١٠/ ١٣١] (أبو عوانة) هو الوضاح. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع.

стр. 5232

(وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك) اعتراض بين الفعل ومفعوله. (لا يغادر) أي: لا يترك. (سقما) بفتحتين وبضم وسكون أي: مرضًا. ٢١ - بَابُ وُضُوءِ العَائِدِ لِلْمَرِيضِ (باب: وضوء العائد للمريض) أي: عند دخوله عليه. ٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَيَّ أَوْ قَال: "صُبُّوا عَلَيْهِ" فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: لَا يَرِثُنِي إلا كَلالةٌ، فَكَيْفَ المِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ. [انظر: ١٩٤ - مسلم: ١٦١٦ - فتح ١٠/ ١٣٢] (غندر) لقب محمَّد بن جعفر. (فعقلت) أي أفقت، ومَرَّ الحديث في باب: عيادة المغمى عليه (١). ٢٢ - بَابُ مَنْ دَعَا بِرَفْعِ الوَبَاءِ وَالحُمَّى (باب: من دعا برفع الوباء) بالمد، أي: المرض العام. (والحمى) بالقصر مرض معروف. ٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلالٌ، قَالتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَكَانَ بِلالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ فَيَقُولُ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

стр. 5233

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مِجَنَّةٍ ... وَهَلْ تَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ قَال: قَالتْ عَائِشَةُ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالْجُحْفَةِ". [انظر: ١٨٨٩ - مسلم: ١٣٧٦ - فتح ١٠/ ١٣٢] (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (عقيرته) أي: صوته، ومَرَّ الحديث في باب: مقدم النبي المدينة، وفي غيره (١).

стр. 5234

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري» تأليف شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري المصري الشافعي اعتنى بتحقيقه والتعليق عليه سليمان بن دريع العازمي بالتعاون مع مركز الفلاح للبحوث العلمية [المجلد التاسع]

стр. 5235

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ «لَا يشْكر الله مَنْ لَا يشْكر النَّاسَ» الحمْدُ لله الذِي بِنِعْمَتِه تتمُ الصالحاتُ فإنَّ إِخْرَاج هَذَا الْكتاب بِهَذِهِ الصُّورَة فِي فَتْرَة وجيزة كَانَ ثمرةَ تعاونٍ مَعَ: "مَرْكَز الْفَلاح للبحوث العلمية" لصَاحبه الشَّيْخ خَالِد الرِّبَاط وَالَّذِي عاون فِي الإشراف على هَذَا الْكتاب، بمشاركة الْأُخوة: خَالِد بُكير، وعصام حمدي (فِي الْمُقَابلَة وَالتَّعْلِيق والمراجعات) نَادِي فكري، وَمُحَمّد رَمَضَان (فِي التَّخْرِيج وَالتَّعْلِيق) كَمَا قَامَ بمراجعة متن البُخَارِيّ وَضَبطه: الدكتور جُمُعَة فتحي، وَالْأَخ أَحْمد روبي فجزاهم الله خيرًا وكل من شَارك مَعَهم على مَا بذلوه من جهد وَعون، أسأَل الله أَن يَجْعله فِي ميزَان حسناتهم، إنَّهُ سميع مُجيب. سُلَيْمَان بن دريع العازمي الكويت هَاتِف: ٠٠٩٦٥٩٥٣٢٠١٦

стр. 5236

منْحَةُ البَارِي بِشَرْح صَحِيح البُخَارِي [٩]

стр. 5237

جَمِيع الحقُوق مَحفُوظَة الطَّبعَة الأولى ١٤٢٦ - هـ - ٢٠٠٥ م مكتبة الرشد ناشرون المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - شَارِع الْأَمِير عبد الله بن عبد الرَّحْمَن (طَرِيق الْحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ - الرياض: ١١٤٩٤ - هَاتِف: ٤٥٩٣٤٥١ - فاكس: ٤٥٧٣٣٨١ Email : alrushd@alrushdryh.com Website : www.rushd.com * فرع طَرِيق الْملك فَهد: الرياض - هَاتِف: ٢٠٥١٥٠٠ - فاكس: ٢٠٥٢٣٠١ * فرع مَكَّة المكرمة: هَاتِف: ٥٥٨٥٤٠١ - فاكس: ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع الْمَدِينَة المنورة: شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٨٣٤٠٦٠٠ - فاكس: ٨٣٨٣٤٢٧ * فرع جدة: ميدان الطائرة - هَاتِف: ٦٧٧٦٣٣١ - فاكس: ٦٧٧٦٣٥٤ * فرع القصيم: بُرَيْدَة - طَرِيق الْمَدِينَة - هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس: ٣٢٤١٣٥٨ * فرع أَبِهَا: شَارِع الْملك فيصل - تلفاكس: ٢٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام: شَارِع الْخزَّان - هَاتِف: ٨١٥٠٥٦٦ - فاكس: ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا فِي الْخَارِج * الْقَاهِرَة: مكتبة الرشد - هَاتِف: ٢٧٤٤٦٠٥ * بيروت: دَار ابْن حزم هَاتِف: ٧٠١٩٧٤ * الْمغرب: الدَّار الْبَيْضَاء - وراقة التَّوْفِيق - هَاتِف: ٣٠٣١٦٢ - فاكس: ٣٠٣١٦٧ * الْيمن: صنعاء - دَار الْآثَار - هَاتِف: ٦٠٣٧٥٦ * الْأُرْدُن: عمان - الدَّار الأثرية: ٦٥٨٤٠٩٢ - جوال: ٧٩٦٨٤١٢٢١ * الْبَحْرين: مكتبة الغرباء - هَاتِف: ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ * الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع - هَاتِف: ٤٣٣٣٩٩٩٨ - فاكس: ٤٣٣٣٧٨٠٠ * سوريا: دَار البشائر: ٢٣١٦٦٨ * قطر: مكتبة ابْن الْقيم - هَاتِف: ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 5238

٧٦ - كِتَابُ الطِّبِّ

стр. 5239

٧٦ - كِتَابُ الطِّبِّ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (كتاب: الطب) هذا مكرر فقد مَرَّ مع تعريف الطب. ١ - بَابُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً ٥٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً". [فتح ١٠/ ١٣٤] (باب: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) المراد بالإنزال: التقدير، وبالشفاء: الدواء؛ لأنه سببه وبه عبر في خبر مسلم (١)، واستثنى من ذلك الهرم والسام أي: الموت كما رواه الترمذي وغيره (٢). ومعنى حديث الباب ظاهر. ٢ - بَابٌ: هَلْ يُدَاوي الرَّجُلُ المَرْأَةَ أَو المَرْأَةُ الرَّجُلَ ؟. ٥٦٧٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، قَالتْ: "كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : نَسْقِي

стр. 5240

القَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ القَتْلَى وَالجَرْحَى إِلَى المَدِينَةِ. [انظر: ٢٨٨٢ - فتح ١٠/ ١٣٦] (باب: هل يداوي الرجل المرأة والمرأة الرجل؟) جواب الاستفهام محذوف أي: نعم، ومَرَّ حديث الباب في باب: مداواة النساء الجرحى (١)، ودلالته على الجزء الثاني من الترجمة ظاهرة، وعلى الأول منها بالقياس. ٣ - بَابٌ: الشِّفَاءُ فِي ثَلاثٍ (باب: الشفاء في ثلاث) ساقط من نسخة. ٥٦٨٠ - حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ الأَفْطَسُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: شَرْبَةِ عَسَلٍ، وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ، وَكَيَّةِ نَارٍ، وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ " رَفَعَ الحَدِيثَ وَرَوَاهُ القُمِّيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "فِي العَسَلِ وَالحَجْمِ". [٥٦٨١ - فتح ١٠/ ١٣٦] (الحسين) أي: ابن محمَّد بن زياد النيسابوري. وقيل: ابن يحيى بن جعفر البيكندي. (الشفاء في ثلاثة ..) إلى آخره، قيل: هذه القسمة تنظم معظم جملة أنواع التداوي؛ لأن الأمراض الامتلائية: دموية، وصفرواية, وبلغمية، وسوداوية، فشفاء الأول بإخراج الدم المنبه عليه بالحجامة، والثلاثة الأخرى بالمسهل اللائق بكل خلط منها المنبه عليه بالعسل، وأما الكي: فإنما هو في الداء العضال الذي لا تحسم مادته إلا بالكي، وإنما نهى عنه لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم؛ ولأنهم كانوا

стр. 5241

يرون إنه يحسم الدواء ويبرئه بطبعه فيبادرون إليه، قيل: حصول الاضطرار إليه فنهى عنه لذلك مع أن النهي عنه للتنزيه كما مَرَّ فلا ينافي الجواز. (محجم) بكسر الميم: الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، والمراد به هنا: الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة. (القمي) بضم القاف وكسر الميم المشددة: يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك من أهل قم مدينة عظيمة في عراق المعجم (١). ٥٦٨١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الحَارِثِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الكَيِّ". [انظر:. ٥٦٨٠ - فتح ١٠/ ١٣٦] (الشفاء في ثلاثة) هو على حذف مضاف أي: في إحدى ثلاثة ليوافر العطف بعده بـ (أو)، فإن جعلت (أو) بمعنى: الواو كما في الحديث السابق. فلا حذف. ٤ - بَابُ الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] (باب: الدواء بالعسل) أي: عسل النحل، وهو المراد عند الإطلاق. (وقول الله ..) إلى آخره عطف على الدواء. ٥٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ الحَلْوَاءُ وَالعَسَلُ". [انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح ١٠/ ١٣٩]

стр. 5242

(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة، ومَرَّ حديثه في الأشربة (١). ٥٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ - أَوْ: يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ - خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَويَ". [٥٦٩٧، ٥٧٠٢، ٥٧٠٤ - مسلم: ٢٢٠٥ - فتح ١٠/ ١٣٩] (أو لذعة) بمعجمة فمهملة: والخفيف من حرق النار، وأما اللدغ فبدال مهملة فغين معجمة: فهو عض ذات السمّ. ٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ، فَقَال: "اسْقِهِ عَسَلًا" ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَال: "اسْقِهِ عَسَلًا" ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَال: "اسْقِهِ عَسَلًا" ثُمَّ أَتَاهُ فَقَال: قَدْ فَعَلْتُ؟ فَقَال: "صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا" فَسَقَاهُ فَبَرَأَ. [٥٧١٦ - مسلم: ٢٢١٧ - فتح ١٠/ ١٣٩] (عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. (يشتكي بطنه) أي: من إسهال. (فقال: فعلت) أي: سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا. (وكذب بطن أخيك) أي لأنه لم يصلح لقبول الشفاء، وفيه: إطلاق الكذب على عدم المطابقة في غير القول. (فسقاه فبرأ) لأنه لما تكرر استعمال الدواء قاوم الداء فأذهبه. ٥ - بَابُ الدَّوَاءِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ (باب: الدواء بألبان الإبل) أي: بيان جواز الدواء بها. ٥٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آونَا وَأَطْعِمْنَا، فَلَمَّا صَحُّوا

стр. 5243

قَالُوا: إِنَّ المَدِينَةَ وَخِمَةٌ، فَأَنْزَلَهُمُ الحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ، فَقَال: "اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا" فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدِمُ الأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ قَال سَلَّامٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ الحَجَّاجَ قَال لِأَنَسٍ: حَدِّثْنِي بِأَشَدِّ عُقُوبَةٍ عَاقَبَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَحَدَّثَهُ بِهَذَا فَبَلَغَ الحَسَنَ، فَقَال: "وَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهَذَا". [انظر: ٢٣٣ - مسلم: ١٦٧١ - فتح ١٠/ ١٤١] (ثابت) أي: البناني. (آونا) أي: أنزلنا في مأوى. (وسمر أعينهم) بتخفيف الميم ويجوز تشديدها. (وددت أنه لم يحدثه) أي: الحجاج. (بهذا) أي: لأنه كان طالما يتمسك في الظلم بأدنى شيء، ومَرَّ الحديث في كتاب: الطهارة (١). ٦ - بَابُ الدَّوَاءِ بِأَبْوَالِ الإِبِلِ (باب: الدواء بأبوال الإبل) أي: بيان جواز الدواء بها. ٥٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: "أَنَّ نَاسًا اجْتَوَوْا فِي المَدِينَةِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْحَقُوا بِرَاعِيهِ - يَعْنِي الإِبِلَ - فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَلَحِقُوا بِرَاعِيهِ، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَسَاقُوا الإِبِلَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِمْ فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ" قَال قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: "أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الحُدُودُ". [انظر: ٢٣٣ - مسلم: ١٦٧١ - فتح ١٠/ ١٤٢] (اجتووا المدينة) أي: استوخموها. (حتى صلحت) بفتح اللام وحكي ضمها، وفي نسخة: "حتى صحت". (أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود) الجمهور على أنه كان بعده، وإنما فعل ذلك قصاصًا منهم لفعلهم ذلك بالراعي.

стр. 5244

٧ - بَابُ الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ (باب: الحبة السوداء) أي: بيان جواز الدواء بها. ٥٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: خَرَجْنَا وَمَعَنَا غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَعَادَهُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، فَقَال لَنَا: عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الحُبَيْبَةِ السَّوْدَاءِ، فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا، ثُمَّ اقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ، فِي هَذَا الجَانِبِ وَفِي هَذَا الجَانِبِ، فَإِنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْنِي: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ هَذِهِ الحَبَّةَ السَّوْدَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا مِنَ السَّامِ" قُلْتُ: وَمَا السَّامُ؟ قَال: المَوْتُ. [فتح ١٠/ ١٤٣] ٥٦٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُمَا: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إلا السَّامَ" قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ المَوْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ. [مسلم: ٢٢١٥ - فتح ١٠/ ١٤٣] (عبد الله) أي: ابن موسى الكوفي (إسرائيل) أي: ابن يونس. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (السوداء) في نسخة: "السويداء". (إن في الحبة السوداء شفاء) في نسخة: "إن في هذه الحبة شفاء" (من كل داء) أي: يحدث من الرطوبة والبرودة؛ لأنها حار يابس فهي شفاء للداء المقابل لها في الرطوبة والبرودة؛ لأن الدواء أبدًا بالمضاد، كما أن الغذاء بالمشاكل، قال الكرماني: ويحتمل إرادة العموم لكن بتركبه مع غيره بل يتعين العموم بدليل الاستثناء؛ لأن جواز الاستثناء معيار جواز العموم، وأما وقوع الاستثناء فهو معيار وقوع العموم (١).

стр. 5245

٨ - بَابُ التَّلْبِينَةِ لِلْمَرِيضِ (باب: التلبينة للمريض) هي ما تتخذ من نخالة ولبن وعسل. ٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الهَالِكِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ التَّلْبِينَةَ تُجِمُّ فُؤَادَ المَرِيضِ، وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ". [انظر: ٥٤١٧ - مسلم: ٢٢١٦ - فتح ١٠/ ١٤٦] (تجم) بضم الفوقية أي: تريح، ومَرَّ الحديث في الأطعمة (١). ٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ: "هُوَ البَغِيضُ النَّافِعُ". [انظر: ٥٤١٧ - مسلم: ٢٢١٦ - فتح ١٠/ ١٤٦] (عن هشام) أي: ابن عروة. (البغيض) بمعنى: المبغوض للمريض (النافع) أي: لمرضه. ٩ - باب السَّعُوطِ . (باب: السعوط) بفتح السين: دواء يصب في الأنف أي: باب بيان حكمه. ٥٦٩١ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "احْتَجَمَ وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ". [انظر: ١٨٣٥ - مسلم: ١٢٠٢ (سيأتي بعد الحديث ١٥٧٧) - فتح: ١٠/ ١٤٧] (وهيب) أي: ابن خالد الباهلي. (عن ابن طاوس) هو عبد الله. (واستعط) أي: استعمل السعوط. ومَرَّ الحديث في الإجارة (٢).

стр. 5246

١٠ - بَابُ السَّعُوطِ بِالقُسْطِ الهِنْدِيِّ وَالبَحْرِيِّ وَهُوَ الكُسْتُ، مِثْلُ الكَافُورِ وَالقَافُورِ، مِثْلُ ﴿كُشِطَتْ﴾ [التكوير: ١١] وَقُشِطَتْ: نُزِعَتْ"، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: "قُشِطَتْ". (باب: السعوط بالقسط) بضم القاف (الهندي البحري وهو) أي: القسط: (الكُست) بضم الكاف فهما لغتان. (مثل الكافور، والقافور، ومثل ﴿كُشِطَتْ﴾ وقشطت) أي: (نزعت) (وقرأ عبد الله) أي: ابن مسعود. (قشطت) أي: بالقاف فالقسط. (الهندي البحري) نوع واحد صادق بالأسود وبالأرض وبهما، وفي نسخة: "والبحري" بواو فالقسط كما قال أبو بكر بن العربي نوعان: هندي وهو أسود، وبحري: وهو أرض والهندي أشد حرارة (١). ٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، قَالتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ: يُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ بِهِ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ. [٥٧١٣، ٥٧١٥، ٥٧١٨ - مسلم: ٢٢١٤ - فتح ١٠/ ١٤٨] ٥٦٩٣ - وَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لِي لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَال عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّ عَلَيْهِ. [انظر: ٢٢٣ - مسلم: ٢٨٧ - فتح ١٠/ ١٤٨] (من العذرة) بضم العين وسكون المعجمة: وجع يأخذ الطفل في حلقه تهيج من الدم، وقيل: قرحة تخرج في الخرم الذي بين الأنف والحلق تعرض للصبيان عند طلوع العذرة وهي (خمسة) كواكب تحت الشعرى العبور. (من ذات الجنب) أي: من وجعها: وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد ثم تنفتح في الجنب ويسكن الوجع ومن

стр. 5247

علاماتها: ضيق النفس، والسعال، والحمى اللازمة، ومَرَّ الحديث في الطهارة (١). ١١ - بَابُ أَيَّ سَاعَةٍ يَحْتَجِمُ ؟ وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسَى، لَيْلًا. (باب: أية ساعة يحتجم) أي: الشخص فيها. ٥٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: "احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ صَائِمٌ". [انظر: ١٨٣٥ - فتح ١٠/ ١٤٩] (أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (أيوب) أي: السختياني. (احتجم النبي ﷺ وهو صائم) حاصله مع التعليق قبله: أن الحجامة لا تتعين في وقت بل تكون عند الحاجة إليها. ١٢ - بَابُ الحَجْمِ فِي السَّفَرِ وَالإِحْرَامِ قَالهُ ابْنُ بُحَيْنَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ١٨٣٦] (باب: الحجم في السفر والإحرام) أي: بيان ما جاء فيه. (قاله) أي: الحجم في حالتي السفر والإحرام. ٥٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: "احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ". [انظر: ١٨٣٥ - مسلم ١٢٠٢ - فتح ١٠/ ١٥٠] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (عن طاوس) أي: ابن كيسان. ومَرَّ الحديث في كتاب: الحج (٢).

стр. 5248

١٣ - بَابُ الحِجَامَةِ مِنَ الدَّاءِ (باب: الحجامة من الداء) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّويلُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الحَجَّامِ، فَقَال: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَال: "إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ" وَقَال: "لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ". [انظر: ٢١٠٢ - مسلم: ١٥٧٧ - فتح ١٠/ ١٥٠] (من طعام) أي: تمر. (أمثل) أي: أفضل (القسط) بضم القاف، ومَرَّ بيانه. (بالغمز) أي: بالعصر باليد. (من العذرة) مَرَّ بيانها. (وعليكم بالقسط) أي: لأنه دواء للعذرة لا مشقة فيه. ٥٦٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَغَيْرُهُ: أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ: أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، حَدَّثَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: عَادَ المُقَنَّعَ ثُمَّ قَال: لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِيهِ شِفَاءً". [انظر: ٥٦٨٣ - مسلم: ٢٢٠٥ - فتح ١٠/ ١٥٠] (عمرو) أي: ابن الحارث. (أن بكيرًا) هو عبد الله بن الأشج. (المقنع) بفتح القاف والنون المشددة: ابن سنان التابعي. (لا أبرح) أي: لا أخرج من عندك. ١٤ - بَابُ الحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ (باب: الحجامة على الرأس) أي: بيان ما جاء فيها. ٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ، يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فِي وَسَطِ رَأْسِهِ". [انظر: ١٨٣٦ - مسلم: ١٢٠٣ - فتح ١٠/ ١٥٢] (سليمان) أي: ابن بلال. (عن علقمة) أي: ابن بلال المدني.

стр. 5249

(بلحمى جمل) بفتح اللام وسكون المهملة وكسر التحتية، وبفتح الجيم والميم عقبة معروفة بالحجفة. ٥٦٩٩ - وَقَال الأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ". [انظر: ١٨٣٥ - فتح ١٠/ ١٥٢] (الأنصاري) هو محمد بن عبد الله بن المثنى. ١٥ - بَابُ الحِجَامَةِ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ (باب: الحجم من الشقيقة وَالصدل) ساقط من نسخة. (والشقيقة) وجع في أحد شقي الرأس، والصدل: وجع في أعضاء الرأس، فعطف الصداع عليها من عطف العام على الخاص. ٥٧٠٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ، مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ، بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ". [انظر: ١٨٣٥ - مسلم: ١٢٠٢ - فتح ١٠/ ١٥٣] (بماء) أي: في منزل فيه ماء. ٥٧٠١ - وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ، مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ". [انظر: ١٨٣٥ - مسلم: ١٢٠٢ - فتح ١٠/ ١٥٣] (هشام) أي: ابن حسان. ٥٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الغَسِيلِ، قَال: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ مِنْ نَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَويَ". [انظر: ٥٦٨٣ - مسلم: ٢٢٠٥ - فتح ١٠/ ١٥٣] (ابن الغسيل) هو عبد الرحمن بن سليمان، ومَرَّ حديثه في باب: الدواء بالعسل (١).

стр. 5250

١٦ - بَابُ الحَلْقِ مِنَ الأَذَى (باب: الحلق من الأذى) أي: بيان حلق الرأس وغيره بسبب الأذى. ٥٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَال: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبٍ هُوَ ابْنُ عُجْرَةَ، قَال: أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ، وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَنْ رَأْسِي، فَقَال: "أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَال: "فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةً، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً" قَال أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ. [انظر: ١٨١٤ - مسلم: ١٢٠١ - فتح ١٠/ ١٥٤] (حماد) أي: ابن زيد. (عن أيوب) أي: السختياني. (ستة) أي: من المساكين، ومَرَّ الحديث في الحج (١). ١٧ - بَابُ مَنِ اكْتَوَى أَوْ كَوَى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَو (باب: من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو) أي: بيان ذلك. ٥٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الغَسِيلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ شِفَاءٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَويَ". [انظر: ٥٦٨٣ - مسلم: ٢٢٠٥ - فتح ١٠/ ١٥٤] (أو لذعة) أي: كية، ومَرَّ الحديث في باب: الدواء بالعسل (٢). ٥٧٠٥ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، ﵄ قَال: لَا رُقْيَةَ إلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.

стр. 5251

فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ القَوْمُ، وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ، فَقَال: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَال عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "نَعَمْ" فَقَامَ آخَرُ فَقَال: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَال: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". [انظر: ٣٤١٠ - مسلم: ٢٢٠ - فتح ١٠/ ١٥٥] (حصين) أي: ابن عبد الرحمن الواسطي. (عن عامر) أي: ابن شراحيل. (أو حمة) بضم المهملة وتخفيف الميم أي: ذات سم. (حتى رفع لي سواد عظيم) في نسخة: "حتى وقع في سواد عظيم". (ولم يبين لهم) أي: للصحابة مَنْ السبعون؟. (ولا يتطيرون) أي: يتشاءمون بالطيور. (ولا يكتوون) أي: معتقدين أن الشفاء من الكي. (فقال عكاشة) بضم العين وتشديد الكاف وتخفيفها. (قال سبقك) أي: في الفضل إلى منزلة أصحاب هذه الأوصاف. (عكاشة) قال ﷺ ذلك حسمًا للمادة؛ لأنه لو قال: نعم لأوشك أن يقوم ثالث ورابع وهلَّم جرًا، وليس كل الناس يصلح لذلك، ومَرَّ الحديث مختصرًا في باب: وفاة موسى ﵇ (١).

стр. 5252

١٨ - بَابُ الإِثْمِدِ وَالكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ فِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ. [انظر: ٣١٣] (باب: الإثمد والكحل من الرَّمد) عطف الكحل على الإثمد، وهو بكسر الهمزة والميم: حجر يتخذ منه الكحل من عطف العام على الخاص. (فيه) أي: في الباب. (عن أم عطيَّة) هي نسيبة بالتصغير بنت كعب. ٥٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَذَكَرُوا لَهُ الكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى عَيْنِهَا، فَقَال: "لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا، فِي شَرِّ أَحْلاسِهَا - أَوْ: فِي أَحْلاسِهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا - فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً، فَهَلَّا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [انظر: ٥٣٣٦ - مسلم: ١٤٨٨ - فتح ١٠/ ١٥٧] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (أن امرأة) هي عاتكة (فلا) أي: فلا تؤخر الاكتحال حتى تمكث. (أربعة أشهر وعشرا) بتقدير الاستفهام الإنكاري، ومَرَّ حديثها في باب: الكحل للحادة (١). ١٩ - باب الجُذَامِ . (باب: الجُذَام) هو كما في "القاموس" بضم الجيم وفتح المعجمة علَّة تحدث من انتشار السوداء في البدن فتفسد مزاج الأعضاء وهيئتها، وربما انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها (٢). ٥٧٠٧ - وَقَال عَفَّانُ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ،

стр. 5253

وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ". [٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ١٥٨] (عفَّان) أي: ابن مسلم الصغار. (لا عدوى) أي: لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره. (ولا طيرة) بكسر الطاء وفتح التحتية، وقد تسكن من التطير: وهو التشاؤم بالطيور، كانوا يتشاءمون بها فتصدهم عن مقاصدهم. (ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح: وهي الرَّأس، واسم طائر، وهو المراد هنا؛ لأنهم كانوا يتشاءمون بالطيور فتصدهم عن مقاصدهم، وهي من طير الليل، قيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن عظام الميت، وقيل: روحه (تصير) هامة فتطير ويسمونها الصدى، وقيل: كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت. (ولا صفر) هو تأخير المحرم إلى صفر، وهو النسيء (١)، أو أن العرب كانت تزعم أن في البطن حيَّة يقال لها: الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وأنها تؤذيه، وأنها تعدي، فنقَّى الإسلام بما ذكر اعتقاداتهم المذكورة وأخبر أنَّه ليس لها تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. وكل مما ذكر خبر أريد به النَّهي. (وفر من المجزوم كما تفر من الأسد) أي: كفرراك منه ولا يشكل هذا بقوله: (لا عدوى) وبأنه أكل مع مجذوم (٢)، وقال: ثقة بالله وتوكلا عليه؛ لأن المراد بنفي العدوي المستلزم لأكله مع المجذوم أن

стр. 5254

شيئًا لا يعدي بطبعه نفيًا لما كانت الجاهلية تعتقده من أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله تعالى، فأبطل ﷺ اعتقادهم ذلك، وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي ونهاهم عن الدنو من المجذوم ليبين أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بانها تقضي إلى مسبباتها، وقد يتخلف ذلك عن سبب. ٢٠ - بَابٌ: المَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ (باب: المن شفاء للعين) في نسخة: "شفاء من العين" أي: من دائها، والمن: الترنجبين بتاء أو طاء (١)، وقيل: هو شيء كالصمغ يقع على الأشجار طعمه كالشهد (٢)، وقيل: الخبز الرقاف (٣)، وقيل: عسل يقع على الشجر من الليل (٤).

стр. 5255

٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، سَمِعْتُ عَمْرُو بْنَ حُرَيْثٍ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" قَال شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ العُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، " قَال شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ. [انظر: ٤٤٧٨ - مسلم: ٢٠٤٩ - فتح ١٠/ ١٦٣] (غندر) هو محمد بن جعفر (عن عبد الملك) أي: ابن عمير. (الكمأة) بفتح الكاف وسكون الميم بعدها همزة: ضرب من المنّ بتشديد النون، ومَرَّ بيانه آنفا. (وماؤها شفاء للعين) وحده، أو مع غيره ككحل وتوتيا. (قال شعبة) في نسخة: "وقال شعبة". (لمَّا حدثني به) أي: بالحديث السابق. (لم أنكره من حديث عبد الملك) نبه به على أن عبد الملك لما كبر وتغير حفظه توقف شعبة في حفظه فلما تابعه الحكم في روايته زال عن شعبة التوقف. ٢١ - باب اللَّدُودِ . (باب: اللدود) بفتح اللام وبمهملتين: ما يصب من الدواء في أحد جانبي فم المريض. ٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ". [انظر: ١٢٤١، ١٢٤٢، ٤٤٥٦ - فتح: ١٠/ ١٦٦] (سفيان) أي: الثوري. ٥٧١٢ - قَال: وَقَالتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "أَنْ لَا تَلُدُّونِي"، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَال: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ " قُلْنَا:
следующие страницы →