← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَال: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَالنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، حَتَّى رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ أُمَّتِي هَذِهِ؟ قِيلَ: بَلْ هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، قِيلَ: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الأُفُقَ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَيَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ. ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَأَفَاضَ القَوْمُ، وَقَالُوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاتَّبَعْنَا رَسُولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أَوْ أَوْلادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ، فَإِنَّا وُلِدْنَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَخَرَجَ، فَقَال: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَال عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "نَعَمْ" فَقَامَ آخَرُ فَقَال: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَال: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". [انظر: ٣٤١٠ - مسلم: ٢٢٠ - فتح ١٠/ ١٥٥] (حصين) أي: ابن عبد الرحمن الواسطي. (عن عامر) أي: ابن شراحيل. (أو حمة) بضم المهملة وتخفيف الميم أي: ذات سم. (حتى رفع لي سواد عظيم) في نسخة: "حتى وقع في سواد عظيم". (ولم يبين لهم) أي: للصحابة مَنْ السبعون؟. (ولا يتطيرون) أي: يتشاءمون بالطيور. (ولا يكتوون) أي: معتقدين أن الشفاء من الكي. (فقال عكاشة) بضم العين وتشديد الكاف وتخفيفها. (قال سبقك) أي: في الفضل إلى منزلة أصحاب هذه الأوصاف. (عكاشة) قال ﷺ ذلك حسمًا للمادة؛ لأنه لو قال: نعم لأوشك أن يقوم ثالث ورابع وهلَّم جرًا، وليس كل الناس يصلح لذلك، ومَرَّ الحديث مختصرًا في باب: وفاة موسى ﵇ (١).

стр. 5252

١٨ - بَابُ الإِثْمِدِ وَالكُحْلِ مِنَ الرَّمَدِ فِيهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ. [انظر: ٣١٣] (باب: الإثمد والكحل من الرَّمد) عطف الكحل على الإثمد، وهو بكسر الهمزة والميم: حجر يتخذ منه الكحل من عطف العام على الخاص. (فيه) أي: في الباب. (عن أم عطيَّة) هي نسيبة بالتصغير بنت كعب. ٥٧٠٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَذَكَرُوهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، وَذَكَرُوا لَهُ الكُحْلَ، وَأَنَّهُ يُخَافُ عَلَى عَيْنِهَا، فَقَال: "لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا، فِي شَرِّ أَحْلاسِهَا - أَوْ: فِي أَحْلاسِهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا - فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بَعْرَةً، فَهَلَّا، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا". [انظر: ٥٣٣٦ - مسلم: ١٤٨٨ - فتح ١٠/ ١٥٧] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (أن امرأة) هي عاتكة (فلا) أي: فلا تؤخر الاكتحال حتى تمكث. (أربعة أشهر وعشرا) بتقدير الاستفهام الإنكاري، ومَرَّ حديثها في باب: الكحل للحادة (١). ١٩ - باب الجُذَامِ . (باب: الجُذَام) هو كما في "القاموس" بضم الجيم وفتح المعجمة علَّة تحدث من انتشار السوداء في البدن فتفسد مزاج الأعضاء وهيئتها، وربما انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها (٢). ٥٧٠٧ - وَقَال عَفَّانُ: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ،

стр. 5253

وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ". [٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ١٥٨] (عفَّان) أي: ابن مسلم الصغار. (لا عدوى) أي: لا سراية للمرض عن صاحبه إلى غيره. (ولا طيرة) بكسر الطاء وفتح التحتية، وقد تسكن من التطير: وهو التشاؤم بالطيور، كانوا يتشاءمون بها فتصدهم عن مقاصدهم. (ولا هامة) بتخفيف الميم على الصحيح: وهي الرَّأس، واسم طائر، وهو المراد هنا؛ لأنهم كانوا يتشاءمون بالطيور فتصدهم عن مقاصدهم، وهي من طير الليل، قيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن عظام الميت، وقيل: روحه (تصير) هامة فتطير ويسمونها الصدى، وقيل: كانت تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فتقول: اسقوني اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت. (ولا صفر) هو تأخير المحرم إلى صفر، وهو النسيء (١)، أو أن العرب كانت تزعم أن في البطن حيَّة يقال لها: الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وأنها تؤذيه، وأنها تعدي، فنقَّى الإسلام بما ذكر اعتقاداتهم المذكورة وأخبر أنَّه ليس لها تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. وكل مما ذكر خبر أريد به النَّهي. (وفر من المجزوم كما تفر من الأسد) أي: كفرراك منه ولا يشكل هذا بقوله: (لا عدوى) وبأنه أكل مع مجذوم (٢)، وقال: ثقة بالله وتوكلا عليه؛ لأن المراد بنفي العدوي المستلزم لأكله مع المجذوم أن

стр. 5254

شيئًا لا يعدي بطبعه نفيًا لما كانت الجاهلية تعتقده من أن الأمراض تعدي بطبعها من غير إضافة إلى الله تعالى، فأبطل ﷺ اعتقادهم ذلك، وأكل مع المجذوم ليبين لهم أن الله هو الذي يمرض ويشفي ونهاهم عن الدنو من المجذوم ليبين أن هذا من الأسباب التي أجرى الله العادة بانها تقضي إلى مسبباتها، وقد يتخلف ذلك عن سبب. ٢٠ - بَابٌ: المَنُّ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ (باب: المن شفاء للعين) في نسخة: "شفاء من العين" أي: من دائها، والمن: الترنجبين بتاء أو طاء (١)، وقيل: هو شيء كالصمغ يقع على الأشجار طعمه كالشهد (٢)، وقيل: الخبز الرقاف (٣)، وقيل: عسل يقع على الشجر من الليل (٤).

стр. 5255

٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، سَمِعْتُ عَمْرُو بْنَ حُرَيْثٍ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ" قَال شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي الحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنِ الحَسَنِ العُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، " قَال شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ. [انظر: ٤٤٧٨ - مسلم: ٢٠٤٩ - فتح ١٠/ ١٦٣] (غندر) هو محمد بن جعفر (عن عبد الملك) أي: ابن عمير. (الكمأة) بفتح الكاف وسكون الميم بعدها همزة: ضرب من المنّ بتشديد النون، ومَرَّ بيانه آنفا. (وماؤها شفاء للعين) وحده، أو مع غيره ككحل وتوتيا. (قال شعبة) في نسخة: "وقال شعبة". (لمَّا حدثني به) أي: بالحديث السابق. (لم أنكره من حديث عبد الملك) نبه به على أن عبد الملك لما كبر وتغير حفظه توقف شعبة في حفظه فلما تابعه الحكم في روايته زال عن شعبة التوقف. ٢١ - باب اللَّدُودِ . (باب: اللدود) بفتح اللام وبمهملتين: ما يصب من الدواء في أحد جانبي فم المريض. ٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ: "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مَيِّتٌ". [انظر: ١٢٤١، ١٢٤٢، ٤٤٥٦ - فتح: ١٠/ ١٦٦] (سفيان) أي: الثوري. ٥٧١٢ - قَال: وَقَالتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "أَنْ لَا تَلُدُّونِي"، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَال: "أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ " قُلْنَا:

стр. 5256

كَرَاهِيَةَ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ، فَقَال: "لَا يَبْقَى فِي البَيْتِ أَحَدٌ إلا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ إلا العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ". [انظر: ٤٤٥٨ - مسلم: ٢٢١٣ - فتح ١٠/ ١٦٦] (لا يبقى في البيت أحد إلَّا لُدَّ) أي: في حضوري وحال نظري إليه قاله تأديبًا لهم ومكافأة لفعلهم لئلا يعودوا، ومَرَّ الحديث في باب: مرض النبي ﷺ (١). ٥٧١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ، قَالتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَال: "عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ بِهَذَا العِلاقِ، عَلَيْكُنَّ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ: يُسْعَطُ مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ " فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا اثْنَيْنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ؟ قَال: لَمْ يَحْفَظْ [إِنَّمَا قَال] أَعْلَقْتُ عَنْهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ الغُلامَ يُحَنَّكُ بِالإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ، إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا عَنْهُ شَيْئًا. [انظر: ٥٦٩٢ - مسلم: ٢٢١٤ - فتح ١٠/ ١٦٦] (سفيان) أي: ابن عيينة. (أعلقت عليه من العذرة) العلاق بتثليث العين: أن يؤخذ خرقة فتفتله فتلًا شديدًا أو يدخل في أنواء الصبي ويطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وتدخل الإصبع في حلقه ويرفع ذلك الموضع ويكبس، والعذرة بضم المهملة وسكون المعجمة: وجع الحلق كما مَرَّ. (تدغرن) بفتح المعجمة أي: تولجن، بهذا العلاق مَرَّ تفسيره. (ووصف سفيان) إلى آخره الغرض منه: أن الإعلاق: رفع الحنك لا تعليق شيء فيه كما يتبادر للذهن.

стр. 5257

٢٢ - باب . (باب) بلا ترجمة. ٥٧١٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ: قَال الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاهُ فِي الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسٍ وَآخَرَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَال: هَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: لَا، قَال: هُوَ عَلِيٌّ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَقَال النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ مَا دَخَلَ بَيْتَهَا، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ: "هَرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ" قَالتْ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ القِرَبِ، حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ" قَالتْ: وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. [انظر: ١٩٨ - مسلم: ٤١٨ - فتح ١٠/ ١٦٧] (عبد الله) أي: ابن المبارك. (معمر) أي: ابن راشد. (يونس) أي: ابن يزيد. (قال) هو علي إنما لم تذكره عائشة؛ لأنه لم يكن ملازمًا للنبي ﷺ في تلك الحالة بل كان يخلفه فيها غيره كأسامة، والفضل بن عباس، وثوبان. (لعلَّي أعهد) أي: أوصي. (مخضب) أي: إجانة، ومَرَّ الحديث في الوفاة (١). ٢٣ - باب العُذْرَةِ . (باب: العُذْرَة) مَرَّ بيانها. ٥٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ

стр. 5258

بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ، أَسَدَ خُزَيْمَةَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلادَكُنَّ بِهَذَا الْعِلاقِ، عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ" يُرِيدُ الكُسْتَ، وَهُوَ العُودُ الهِنْدِيُّ، وَقَال يُونُسُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: "عَلَّقَتْ عَلَيْهِ". [انظر: ٥٦٩٢ - مسلم: ٢٢١٤ - فتح ١٠/ ١٦٧] (أبواليمان) هو الحكم بن نافع، ومَرَّ حديثه في باب: اللدود (١). ٢٤ - باب دَوَاءِ المَبْطُونِ . (باب: دواء المبطون) أي: من الإسهال. ٥٧١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَال: "اسْقِهِ عَسَلًا" فَسَقَاهُ فَقَال: إِنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إلا اسْتِطْلاقًا، فَقَال: "صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ" تَابَعَهُ النَّضْرُ، عَنْ شُعْبَةَ. [انظر: ٥٦٨٤ - مسلم: ٢٢١٧ - فتح ١٠/ ١٦٨] (عن أبي المتوكل) هو علي بن داود الناجي بنون. (استطلق بطنه) أي: تواتر إسهاله. (تابعه) أي: محمد بن جعفر. (النضر) أي: ابن شميل. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج، ومَرَّ الحديث تامًّا في باب: الدواء بالعسل (٢). ٢٥ - بَابُ لَا صَفَرَ، وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ البَطْنَ (باب: لا صفر، وهو داء يأخذ البطن) مَرَّ تحرير تفسير الصفر في

стр. 5259

باب: الجذام (١)، وما هنا اختيار للبخاري. ٥٧١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ" فَقَال أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ إِبِلِي، تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَأْتِي البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَال: "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ " رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ. [انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ١٧١] (عن صالح) أي: ابن كيسان. (كأنها الظباء) بكسر الظاء وبالمد، ومرَّ الحديث في باب: لا عدوى (٢). ٢٦ - بَابُ ذَاتِ الجَنْبِ (باب: ذات الجنب) أي: بيان دوائها، ومَرَّ تعريفها. ٥٧١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ، فَقَال: "اتَّقُوا اللَّهَ، عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلادَكُمْ بِهَذِهِ الأَعْلاقِ، عَلَيْكُمْ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ" يُرِيدُ الكُسْتَ، يَعْنِي القُسْطَ. قَال: وَهِيَ لُغَةٌ. [انظر: ٥٦٩٢، ٢٢١٤ - فتح ١٠/ ١٧١] (محمد) أي: ابن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري. (عن إسحاق) أي: ابن راشد الجزري.

стр. 5260

(أن أم قيس) هي آمنة. (علام تدغرون أولادكم) في نسخة: "علام تدغرن أولادكن". (يريد) أي: بالعود الهندي. (الكست) بضم الكاف، ومَرَّ الحديث في باب: اللدود (١). (قال) أي: الزهري. ٥٧١٩، ٥٧٢٠، ٥٧٢١ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَال: قُرِيءَ عَلَى أَيُّوبَ، مِنْ كُتُبِ أَبِي قِلابَةَ، - مِنْهُ مَا حَدَّثَ بِهِ وَمِنْهُ مَا قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَذَا فِي الكِتَابِ - عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ وَأَنَسَ بْنَ النَّضْرِ كَوَيَاهُ، وَكَوَاهُ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِهِ. [٥٧٢١ - فتح ١٠/ ١٧٢] وَقَال عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: "أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنْ يَرْقُوا مِنَ الحُمَةِ وَالأُذُنِ" قَال أَنَسٌ: "كُويتُ مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيٌّ، وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي". [انظر: ٥٧١٩ - فتح ١٠/ ١٧٢] (عارم) بمهملة وراء: أبو النعمان محمد بن الفضل السَّدوسي. (حماد) أي: ابن زيد. (أيوب) أي: السختياني. (أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد الجرمي. (منه) أي: من المقروء. (وكان هذا في الكتب). في نسخة: "وكان هذا قرأ الكتاب"، قيل: وهو تصحيف. (من الحُمة) أي: السم (والأذن) أي: ومن وجعها. (ورسول الله ﷺ حيٌّ) أي: ولم ينكر عليه. ٢٧ - بَابُ حَرْقِ الحَصِيرِ لِيُسَدَّ بِهِ الدَّمُ (باب: حرق الحصير ليسد به) أي: برماده. (الدم) أي: بيان ما جاء فيه.

стр. 5261

٥٧٢٢ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَال: "لَمَّا كُسِرَتْ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ البَيْضَةُ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي المِجَنِّ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ﵍ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى المَاءِ كَثْرَةً، عَمَدَتِ إلى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَرَقَأَ الدَّمُ". [انظر: ٢٤٣ - مسلم: ١٧٩٠ - فتح ١٠/ ١٧٣] (عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار. (البيضة) هي قلنسوة من حديد. (رباعيته) هي السن التي بين الثنتين. (يختلف بالماء) أي: تذهب وتجيء به. (في المجن) بكسر الميم، أي: الترس. (فأحرقتها) أي: قطعة منها (فرقأ الدم) بالهمز أي: انقطع، ومَرَّ الحديث في غزوة أحد (١). ٢٨ - بَابُ الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (باب: الحمى من فيح جهنم) أي: من سطوع حرها. ٥٧٢٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ" قَال نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، يَقُولُ: "اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ". [انظر: ٣٢٦٤ - مسلم: ٢٢٠٩ - فتح ١٠/ ١٧٤] (فأطفئوها بالماء) أي: شربًا وغسلًا. (عبد الله) أي: ابن عمر. (الرجز) أي: العذاب. ٥٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄: كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالْمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو

стр. 5262

لَهَا، أَخَذَتِ المَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا، قَالتْ: "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَبْرُدَهَا بِالْمَاءِ". [مسلم: ٢٢١١ - فتح ١٠/ ١٧٤] (وبين جيبها) بفتح الجيم وسكون التحتية وكسر الموحدة: ما يكوم مفرجًا من الثوب كالطرف (نبردها) بفتح النون وسكون الموحدة وضم الراء على المشهور: بالماء شربًا وغسلا، وظاهره ولو بغسل جميع البدن الصادق بالانغماس كما ورد في حديث وبالجملة فالحديث كما قال ابن بطال: محمول على الحمى الحادثة من الحر (١)، وبذلك سقط ما قيل: إن المحموم إذا انغمس في الماء اختنفت الحرارة في باطنه، فتحدث له مهلكًا، وقد يحمل الحديث أيضًا على الغسل بغير الانغماس، لكون حديث الانغماس فيه مقال، فلا يسقط ذلك، ومَرَّ الحديث في صفة النار (٢). ٥٧٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ". [انظر: ٣٢٦٣ - مسلم: ٢٢١٠ - فتح ١٠/ ١٧٤] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (فابردوها) بهمزة وصل وضم الراء. (بالماء) أي: شربًا وغسلًا كما مَرَّ، وقيل: تصدقًا به عن المريض ليشفيه الله تعالى لما روي: أن أفضل الصدقة سقي (٣).

стр. 5263

٥٧٢٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الحُمَّى مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ، فَابْرُدُوهَا بِالْمَاءِ". [انظر: ٣٢٦٢ - مسلم: ٢٢١٢ - فتح ١٠/ ١٧٤] (أبوالأحوص) هو سلام بن سليم. (سعيد بن مسروق) هو والد سفيان الثوري. (من فوح) بواو على المشهور، وفي نسخة: بياء. ٢٩ - بَابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلايِمُهُ (باب: من خرج من أرض لا تلائمه) في نسخة: "من خرج من الأرض التي لا تلائمه" أي: لا توافقه. ٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ: "أَنَّ نَاسًا، أَوْ رِجَالًا، مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيَةَ الحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، وَأَمَرَ بِهِمْ فَسَمَرُوا أَعْيُنَهُمْ وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي نَاحِيَةِ الحَرَّةِ، حَتَّى مَاتُوا عَلَى حَالِهِمْ. [انظر: ٢٣٣ - مسلم: ١٦٧١ - فتح ١٠/ ١٧٨] (سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (قتادة) أي: ابن دعامة. (أهل ضرع) أي: مواشي. (أهل ريف) أي: أهل أرض فيها زرع. (فيه) أي: في الذود أي: معه. (من ألبانها وأبوالها) أي: الإبل. (ناحية الحرة) هي أرض ذات حجارة سود (١)، ومَرَّ الحديث في المغازي والجهاد (٢).

стр. 5264

٣٠ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الطَّاعُونِ (باب: ما يذكر في الطاعون) هو بثر مؤلم جدًّا يخرج غالبا في الإباط مع لهب واسوداد حواليه وخفقان القلب والقيء، وقال الجوهري: هو الموت من الوباء، وصاحب "القاموس": هو الوباء؛ وقال ابن شيبان: هو مادة سُميه تحدث ورمًا قتالًا يحدث في المواضع الرخوة والمغابن من البدن، وأغلب ما يكون تحت الإبط أو خلف الإذن أو عند الأرنبة، قال: والوباء: فساد جوهر الهواء الذي هو مادة الروح ومدده؛ وظاهره: أن بين الطاعون والوباء تغاير، أو أن الطاعون أخص وظاهر كلام "القاموس" أن بينهما ترادفًا وموافقة وظاهر قول ابن سينا: أن كلًّا منهما يطلق على الآخر، والحق ما أفاده شيخنا: إن الطاعون أخصّ من الوباء؛ لأنه طعن الجن، والوباء بالمد والقصر: المرض العام لخبر "الصحيحين": عن أبي هريرة: "على أبواب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال" (١) مع خبرهما عن عائشة قالت: قدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله .. الحديث، وفيه: قول بلال: اللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء (٢)، فلو كان الطاعون هو الوباء لتعارض الخبران، وهذا لا ينافي إطلاق أحدهما على الآخر مجازًا (٣) كما يعلم مما يأتي.

стр. 5265

٥٧٢٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قَال: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ سَعْدًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا" فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدًا، وَلَا يُنْكِرُهُ؟ قَال: نَعَمْ؟. [انظر: ٣٤٧٣ - مسلم: ٢٢١٨ - فتح ١٠/ ١٧٨] (يحدث سعدًا) أي: ابن أبي وقاص. (فقلت: أنت سمعته يحدث سعدًا) أي: قال حبيب: قلت لإبراهيم: أنت سمعته، أي: أسامة يحدث سعدًا، عن النبي ﷺ . ٥٧٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ. قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَال عُمَرُ: ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَال بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ، وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَال: ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلافِهِمْ، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَال: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصَبِّحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَال أَبُوعُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَقَال عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ، إِحْدَاهُمَا خَصِبَةٌ، وَالأُخْرَى جَدْبَةٌ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ وَإِنْ

стр. 5266

رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ؟ قَال: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَال: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" قَال: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ. [٥٧٣٠، ٦٩٧٣ - مسلم: ٢٢١٩ - فتح ١٠/ ١٧٩] (حتى إذا كان بسرغ) بفتح المهملة وسكون الراء وبمعجمة: قرية بوادي تبوك قريبة من الشام (١). (فأخبروه أن الوباء) يعني: الطاعون. (من مشيخة قريش) بكسر المعجمة وسكون التحتية، قال بعضهم: أو بسكون المعجمة وفتح التحتية، وعلى التقديرين هو جمع شيخ. (من مهاجرة الفتح) بضم الميم وفتح الجيم، أي: الذين هاجروا إلى المدينة عام الفتح. (إني مصبح) بفتح الصاد وكسر الباء المشددة أي: مسافر في الصباح. (وعلى ظهر) أي: على ظهر الدابة راجعًا إلى المدينة. (فأصبحوا) راكبين. (عليه) أي: على الظهر متأهبين للرجوع. (أفرارًا؟) أي: أفنرجع فرارًا؟. (لو غيرك قالها) جواب (لو) محذوف أي: لأدبته لاعتراضه عليَّ في مسألة اجتهادية اتفق عليها الأكثر، أو لم أتعجب منه، وإنما أتعجب منك مع فضلك وعملك، أو هي للتمني فلا جواب لها. (عدوتان) بضم العين وكسرها وسكون الدال، أي: حافتان (خصيبة) بفتح المعجمة وسكون المهملة وكسرها أي: ذات خصب وكلإٍ. (جَدْبَه) بفتح الجيم وسكون المهملة وكسرها. (قال) أي: ابن عباس. (به) أي: بالطاعون. (بأرض) أي: فيها. (فحمد الله عمر) أي: على موافقة اجتهاده واجتهاد أصحابه حديث رسول الله ﷺ . (ثم انصرف) أي: راجعًا إلى المدينة.

стр. 5267

٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ - أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ - فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ". [انظر: ٥٧٢٩ - مسلم: ٢٢١٩ - فتح ١٠/ ١٧٩] (أن الوباء) يعني: الطاعون. (إذا سمعتم به. .) إلخ النهي فيه للتحريم، وقيل: للتنزيه. وقد بسطت الكلام على ذلك في "تحفة الراغبين في بيان أمر الطواعين". ٥٧٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَدْخُلُ المَدِينَةَ المَسِيحُ، وَلَا الطَّاعُونُ". [انظر: ١٨٨٠ - مسلم: ١٣٧٩ - فتح ١٠/ ١٧٩] (عن نعيم) أي: ابن عبد الله القرشي. (لا يدخل المدينة المسيح) أي: الدجال. (ولا الطاعون) أي: لأن كفار الجن وشياطينهم ممنوعون من دخولها، وجزم النووي في "أذكاره" بأنهما لا يدخلان مكة أيضًا. ٥٧٣٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، قَالتْ: قَال لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: يَحْيَى بِمَ مَاتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الطَّاعُونِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". [انظر: ٢٨٣٠ - مسلم: ١٩١٦ - فتح ١٠/ ١٨٠] (عبد الواحد) أي: ابن زياد العبدي. (عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (يحيى) هو ابن سيرين أخو حفصة، ومَرَّ الحديث في الجهاد (١).

стр. 5268

٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "المَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالمَطْعُونُ شَهِيدٌ". [انظر: ٦٥٣ - مسلم: ١٩١٤ - فتح ١٠/ ١٨٠] (أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد النبيل. (عن سمي) وهو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي. (عن أبي صالح) هو ذكوان السمان. (المبطون) هو الذي يموت بمرض البطن كالاستسقاء. (والمطعون) هو الذي يموت بالطاعون، ومَرَّ الحديث في الجهاد أيضًا (١). ٣١ - بَابُ أَجْرِ الصَّابِرِ فِي الطَّاعُونِ (باب: أجر الصابر في الطاعون) أي: بيانه. ٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرَاتِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْنَا: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إلا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ" تَابَعَهُ النَّضْرُ، عَنْ دَاوُدَ. [انظر: ٣٤٧٤ - فتح ١٠/ ١٩٢] (إسحاق) أي: ابن راهويه. (حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة، أي: ابن هلال الباهلي. (على من يشاء) في نسخة: "على من شاء" أي: من كافرٍ أو عاصٍ بارتكاب كبيرة. (رحمة للمؤمنين) أي: غير مرتكبي الكبيرة. (فليس من عبد يقع الطاعون) أي: به، أو في بلده. (تابعه) أي: حبان بن هلال، ومَرَّ الحديث في سورة بني إسرائيل.

стр. 5269

٣٢ - بَابُ الرُّقَى بِالقُرْآنِ وَالمُعَوِّذَاتِ (باب: الرقى) بضم الراء والقصر جمع رقية. (بالقرآن والمعوذات) أي: الإخلاص والفلق والناس. ٥٧٣٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي المَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا" فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: كَيْفَ يَنْفِثُ؟ قَال: "كَانَ يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ". [انظر: ٤٤٣٩ - مسلم: ٢١٩٢ - فتح ١٠/ ١٩٥] (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. (ينفث) بضم الفاء وكسرها وبمثلثة: من النفث وهو شبه النفخ، وأقل من التفل. (كنت أنفث عنه) في نسخة: "عليه وفيه: جواز الرقية بكلام الله تعالى والآية وصفاته. ٣٣ - بَابُ الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٥٧٣٧] (باب: الرقى بفاتحة الكتاب) أي: بيان الرقية بها. (ويذكر) أي: ذلك. (عن ابن عباس عن النبي ﷺ ) حيث أقر الذي رقى الرقية بالفاتحة على رقيته. ٥٧٣٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ، فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا، وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ، وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ، فَبَرَأَ فَأَتَوْا بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقَال: "وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ". [انظر: ٢٢٧٦ - مسلم: ٢٢٠١ - فتح: ١٠/ ١٩٨]

стр. 5270

(غندر) لقب محمد بن جعفر. (عن أبي بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (عن أبي المتوكل) هو علي بن داود الشامي. (فلم يقروهم) بفتح الياء، أي: يضيفوهم. (فبينما) في نسخة "فبينا". (لدغ) بمهملة فمعجمة، أي: لسع. (لا نأخذه حتى نسأل النبي ﷺ ) كانوا عالمين بجواز الرقية على جعل، ولهذا ارتكبوه لكن سألوا عنه اطمئنانا لقلوبهم كقول سيدنا إبراهيم: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] فسقط ما قيل: إن كانوا عالمين بجوازها فما وجه سؤالهم؟ أو جاهلين بها فكيف ارتكبوها؟ (بسهم) أي: نصيب. ومَرَّ الحديث في الإجارة (١). ٣٤ - بَابُ الشَّرْطِ فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ (باب: الشروط في الرقية بقطيع من الغنم) أي: بيان جوازه. ٥٧٣٧ - حَدَّثَنِي سِيدَانُ بْنُ مُضَارِبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ البَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ البَصْرِيُّ هُوَ صَدُوقٌ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ البَرَّاءُ، قَال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ، فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ المَاءِ، فَقَال: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ، إِنَّ فِي المَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ عَلَى شَاءٍ، فَبَرَأَ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ". [فتح ١٠/ ١٩٨] (مروا بماء) أي: بقوم نزول على ماء (في الماء) أي: في القوم النازلين عليه. (على شاء) جمع شاة. (فبرأ) أي: الملدوغ. (إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) فيه: جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن.

стр. 5271

٣٥ - بَابُ رُقْيَةِ العَيْنِ (باب: رقية العين) أي: بيان جواز رقية من أصيب بنظر العين. ٥٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنَ العَيْنِ". [مسلم: ٢١٩٥ - فتح ١٠/ ١٩٩] (سفيان) أي: الثوري. (الزهري) هو محمد بن مسلم. (من العين) أي: من أصابتها لغيرها. ٥٧٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى فِي بَيْتِهَا جَارِيَةً فِي وَجْهِهَا سَفْعَةٌ، فَقَال: "اسْتَرْقُوا لَهَا، فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ" تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ وَقَال عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [مسلم: ٢١٩٧ - فتح ١٠/ ١٩٩] (في وجهها سفعة) بفتح المهملة وضمها وسكون الفاء، أي: سواد، أو حمرة يعلوها سواد، أو صفرة حصل ذلك بنظر العين. (استرقوا لها) أي: اطلبوا من ترقها. (تابعه) أي: محمد بن حرب. ٣٦ - بَابٌ: العَيْنُ حَقٌّ (باب: العين حق) أي: الإصابة بها ثابتة مؤثرة في النفوس بقدرته تعالى. ٥٧٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "العَيْنُ حَقٌّ" وَنَهَى عَنِ الوَشْمِ. [٥٩٤٤ - مسلم: ٢١٨٧ - فتح ١٠/ ٢٠٣]

стр. 5272

(عبد الرزاق) أي: ابن همام. (عن الوشم) هو بفتح الواو، وسكون المعجمة: أن يغرز الجلد بإبرة أو نحوها حتى يسيل الدم، ثم يحشى بنحو كحل فيخضر. ومرَّ الحديث في اللباس (١). ٣٧ - بَابُ رُقْيَةِ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ (باب: رقية الحية والعقرب) أي: مشروعتها عند لدغها. ٥٧٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الحُمَةِ، فَقَالتْ: "رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ". [مسلم: ٢١٩٣ - فتح ١٠/ ٢٠٥] (عبد الواحد) أي: ابن زياد (من الحمة) بضم المهملة وتخفيف الميم، أي: ذات السُّمِّ. ٣٨ - بَابُ رُقْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ (باب: رقية النبي ﷺ ) أي: بيانها. ٥٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَال ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، اشْتَكَيْتُ، فَقَال أَنَسٌ: أَلا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَال: بَلَى، قَال: "اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إلا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا". [فتح ١٠/ ٢٠٦] (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (اشتكيت) أي: مرضت. (ألا أرقيك) بفتح الهمزة. (لا يغادر) أي: لا يترك. (سقما) بفتح السين والقاف، وبضم فسكون، أي: مرضا.

стр. 5273

٥٧٤٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ، يَمْسَحُ بِيَدِهِ اليُمْنَى وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبِ البَاسَ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" قَال سُفْيَانُ: حَدَّثْتُ بِهِ مَنْصُورًا، فَحَدَّثَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ. [انظر: ٥٦٧٥ - مسلم: ٢١٩١ - فتح ١٠/ ٢٠٦] (سفيان) أي: الثوري. (سليمان) أي: ابن مهران (عن مسلم) أي: ابن صبيح الهمداني، وهو المشهور بأبي الضحى. (عن مسروق) أي: ابن الأجدع. (واشفه) أي: المريض. ٥٧٤٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْقِي يَقُولُ: "امْسَحِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لَا كَاشِفَ لَهُ إلا أَنْتَ". [انظر: ٥٦٧٥ - مسلم: ٢١٩١ - فتح ١٠/ ٢٠٦] ٥٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ لِلْمَرِيضِ: "بِسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا". ٥٧٤٦ - حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي الرُّقْيَةِ: "تُرْبَةُ أَرْضِنَا، وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا". [انظر: ٥٧٤٥ - مسلم: ٢١٩٤ - فتح: ١٠/ ٢٠٦] (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرة) هي بنت عبد الرحمن التابعية. (تربة أرضنا) خبر مبتدإِ محذوف، أي: هذه (بريقة بعضنا) في نسخة: "وريقة بعضنا" والباء والواو بمعنى: مع. (يشفى سقيمنا) بالبناء للمفعول، ورفع (سقيمنا) وبالبناء للفاعل ونصب (سقيمنا).

стр. 5274

٣٩ - بَابُ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ (باب: النفث في الرقية) مَرَّ تفسير النفث. ٥٧٤٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ". [انظر: ٣٢٩٢ - مسلم: ٢٢٦١ - فتح ١٠/ ٢٠٨] وَقَال أَبُو سَلَمَةَ: "وَإِنْ كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا أَثْقَلَ عَلَيَّ مِنَ الجَبَلِ، فَمَا هُوَ إلا أَنْ سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ فَمَا أُبَالِيهَا". (سليمان) أي: ابن بلال. (فإن كنت) في نسخة: "إن كنت" بلا فاء. (الرؤيا) أي: الصالحة. (والحلم) بضم الحاء مع ضم اللام وسكونها، أي: الكاذبة. (من الشيطان) نسبتها إليه مجاز من حيث أن الله تعالى يخلق في قلب النائم اعتقادات، فيخلق الاعتقاد الذي هو علامة الخير في غيبة الشيطان، والذي هو علامة الشر بحضرته، وإلا فالكل من الله تعالى، مع أن في نسبتها إليه تأدبا معه تعالى. ٥٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ" قَالتْ عَائِشَةُ: "فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ" قَال يُونُسُ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ إِذَا أَتَى إِلَى فِرَاشِهِ. [انظر: ٥٠١٧ - فتح ١٠/ ٢٠٩] (عن يونس) أي: ابن يزيد ومَرَّ حديثه في المغازي.

стр. 5275

٥٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَال بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالمِينَ حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ، قَال: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَال الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَال: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ". [انظر: ٢٢٧٦ - مسلم: ٢٢٠١ - فتح ١٠/ ٢٠٩] (عن أبي بشر) هو جعفر بن إياس اليشكري. (عن أبي المتوكل) هو علي بن داود الناجي بالنون والجيم، ومَرَّ الحديث آنفًا (١). ٤٠ - بَابُ مَسْحِ الرَّاقِي الوَجَعَ بِيَدِهِ اليُمْنَى (باب: مسح الراقي الوجع بيده اليمنى). ٥٧٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ، يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ: "أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي،

стр. 5276

لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، بِنَحْوهِ. [انظر: ٥٦٧٥ - مسلم: ٢١٩١ - فتح ١٠/ ٢١٠] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن مسلم) هو أبو الضحى. (بعضهم) أي: بعض أهله. ٤١ - بَابٌ فِي المَرْأَةِ تَرْقِي الرَّجُلَ (باب: في المرأة ترقي الرجل) أي: بيان جواز ذلك. ٥٧٥١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا" فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ: كَيْفَ كَانَ يَنْفِثُ؟ قَال: "يَنْفِثُ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ". [انظر: ٤٤٣٩ - مسلم: ٢١٩٢ - فتح ١٠/ ٢١٠] (هشام) أي: أبن يوسف الصنعاني. ومَرَّ الحديث في باب: الرقى بالقرآن (١). ٤٢ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرْقِ (باب: من لم يرق) أي: بيانه. ٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَقَال: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ.

стр. 5277

فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلاءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيَّنْ لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا فِي الشِّرْكِ، وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنْ هَؤُلاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ فَقَال: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "نَعَمْ" فَقَامَ آخَرُ فَقَال: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَال: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ". [انظر: ٣٤١٠ - مسلم: ٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢١١] (عرضت عليّ الأمم) أي: في مقامي. ومَرَّ الحديث في باب: النفث بالرقية (١). ٤٣ - باب الطِّيَرَةِ . (باب: الطيرة) بكسر الطاء، وفتح التحتية وقد تسكن: التشاؤم بالشيء. ٥٧٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِي ثَلاثٍ: فِي المَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ". [انظر: ٢٠٩٩ - مسلم: ٢٢٢٥ - فتح ١٠/ ٢١٢] (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (والشؤم في ثلاث) إلى آخره معارض في الظاهر لقوله: (لا طيرة) وأجيب: بأن لا طيرة عام مخصوص إذ قوله: (والشؤم) إلى آخره في معنى الاستثناء من الطيرة، أي: الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار

стр. 5278

ضيقة، أو سيئة الجوار، أو امرأة سلطة اللسان، أو لا تلد، أو دابة جموح، فليفارقها. قلت: لكن الشؤم فيها ليس في الحقيقة من الطيرة التي يعتقدها أهل الجاهلية. ٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ" قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَال: "الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ". [٥٧٥٥ - مسلم: ٢٢٢٣ - فتح ١٠/ ٢١٢] (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (وخيرها) أي: الطيرة فإن قلت: إضافة الخير إليها مشعر بأن الفأل من جملتها، وليس كذلك. قلت: الإضافة لمجرد التوضيح فلا يلزم أن يكون منها وأيضًا هي في الأصل تعم الخير والشر كالفأل، ثم خصصها العرف بالشر، قاله الكرماني (١). ٤٤ - باب الفَأْلِ . (باب: الفال) بالهمز ودونه، واحد الفُئُول والأفْؤُل. ٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ" قَال: وَمَا الفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ". [انظر: ٥٧٥٤ - مسلم: ٢٢٢٣ - فتح ١٠/ ٢١٤] ٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ: الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ". [٥٧٧٦ - مسلم: ٢٢٢٤ - فتح ١٠/ ٢١٤] (هشام) أي: الدستوائي. وحديثا الباب عُرفا مما مَرَّ.

стр. 5279

٤٥ - باب لَا هَامَةَ . (باب: لا هامة) زاد في نسخة: "ولا صفر". ٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ". [انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢١٥] (إسرائيل) أي: ابن يونس. (أبو حفص) هو عثمان بن عاصم. (عن أبي صالح) هو ذكوان الزيات. ومَرَّ الحديث بشرحه في باب: لا صفر (١). ٤٦ - باب الكَهَانَةِ . (باب: الكهانة) بفتح الكاف وكسرها: ادعاء علم الغيب في الأخبار بما يكون في أقطار الأرض. ٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَطْنَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَضَى: أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَال وَلِيُّ المَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ: كَيْفَ أَغْرَمُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ". [٥٧٥٩، ٥٧٦٠، ٦٧٤٠، ٦٩٠٤، ٦٩٠٩، ٦٩١٠ - مسلم: ١٦٨١ - فتح ١٠/ ٢١٦] (فرمت إحداهما) هي أم عفيف بنت مشروح. (الأخرى) هي مليكة بنت عويمر. (غرَّة) هي (عبد أو أمة). (ولا استهل) أي: صاح عند

стр. 5280

الولادة (فمثل ذلك بطل) بموحدة ومهملة مفتوحتين من البطلان، وفي نسخة: "يطل" بتحتية مضمومة ولام مشددة، أي: يهمر. يقال: طلَّه وأطلَّه. (إنما هذا من إخوان الكهان) لمشابهة كلامه كلامهم. ٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدَةٍ. [انظر: ٥٧٥٨ - مسلم: ١٦٨١ - فتح ١٠/ ٢١٦] ٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، أَوْ وَلِيدَةٍ، فَقَال الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَا لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ. فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ". [انظر: ٥٧٥٨ - مسلم: ١٦٨١ - فتح ١٠/ ٢١٦] (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن. ٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ، وَمَهْرِ البَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الكَاهِنِ". [انظر: ٢٢٣٧ - مسلم: ١٥٦٧ - فتح ١٠/ ٢١٦] (ومهر البغي) أي: الزانية. (وحلوان الكاهن) بضم المهملة: ما يأخذه الكاهن على كهانته، والكاهن من يدعي معرفة الأسرار، ومَرَّ الحديث في البيوع (١). ٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ عَنِ الكُهَّانِ، فَقَال: "لَيْسَ بِشَيْءٍ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أَحْيَانًا بِشَيْءٍ فَيَكُونُ حَقًّا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ

стр. 5281

الحَقِّ، يَخْطَفُهَا مِنَ الجِنِّيِّ، فَيَقُرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ" قَال عَلِيٌّ: قَال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مُرْسَلٌ: "الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ" ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَسْنَدَهُ بَعْدَهُ. [انظر: ٣٢١٠ - مسلم: ٢٢٢٨ - فتح ١٠/ ٢١٦] (ليس) أي: قولهم. (يخطفها) يخطفها بفتح الطاء أي: يأخذها الكاهن، وماضي يخطف خطف بالكسر، ويقال: خطف يخطف بالفتح في الماضي، والكسر في المضارع، وهي لغة رديئة قاله الجوهري (١). (في أذن وليه) هو الذي يواليه وهو الكاهن وغيره ممن يوالي الجن. (وقال عليّ) أي: ابن المديني. (قال عبد الرزاق) أي: ابن همام (مرسلٌ: الكلمة من الحق) أي: أن عليًّا قال: إن عبد الرزاق كان يرسل هذا القدر من الحديث. (ثم بلغني أنه) أي: أن عبد الرزاق. (أسنده) أي: وصله. ٤٧ - باب السِّحْرِ . وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ، وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ، وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: ٦٩] وَقَوْلِهِ: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣] وَقَوْلِهِ: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ، ﴿تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]: تُعَمَّوْنَ.

стр. 5282

(باب: السحر) هو أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة، لا يتعذر معارضته، ويقال: علم بكيفيَّة استعدادات يقتدر بها النفوس البشرية على ظهور التأثير في عالم العناصر. (وقول الله تعالى) عطف على السحر. ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ إلى آخره سقط من نسخة قوله: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ﴾ إلا آخره وزاد فيها ما يدل على بعضه بقوله: قبله "الآية". ٥٧٦٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَال: "يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَال: مَطْبُوبٌ، قَال: مَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قَال: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَال: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَال: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ فَقَال: "يَا عَائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلا اسْتَخْرَجْتَهُ؟ قَال: "قَدْ عَافَانِي اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا" فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، وَقَال: اللَّيْثُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: "فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ" يُقَالُ: المُشَاطَةُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالمُشَاقَةُ: مِنْ مُشَاقَةِ الكَتَّانِ. [انظر: ٣١٧٥ - مسلم: ٢١٨٩ - فتح ١٠/ ٢٢١] (لبيد) بفتح اللام. (يخيل) بالبناء للمفعول. (كان يفعل الشيء) أي: يأتي النساء كما سيأتي (١) (ذات يوم) بالنصب خبر كان، وبالرفع

стр. 5283

بكان على أنها تامة، و (ذات) معجمة، للتأكيد أو من إضافة المسمى إلى اسمه. (وهو عندي ولكنه دعا ودعا) أي: لكنه لم يكن مشتغلًا بي بل بالدعاء والمستدرك منه قوله: (وهو عندي) أو قوله: (كان يخيل إليه) أي: كان السحر أضر في بدنه لا في عقله وفهمه بحيث أنه توجَّه إلى الله ودعا. (أفتاني فيما استفتيته فيه) أي: أجابني عنه (أتاني رجلان) أي: ملكان جبريل وميكائيل. (مطبوب) أي: مسحور. (مشط) بتثليث الميم: الآلة التي يسرح بها الشعر. (ومشاطة) بضم الميم: ما يخرج من الشعر عند التسريح. (وجف طلع نخلة) بضم الجيم وتشديد الفاء: غشاء الطلع، وفي نسخة: "وجب" بموحدة بدل الفاء. (ذروان) بفتح المعجمة وسكون الراء وفي نسخة: "ذي أروان" بزيادة ذي وبهمزة بدل الذال: بئر بالمدينة في بستان بني ذريق (١)، وعلى النسختين فإضافة بئر على (ذروان) وإلى "ذي أروان" إضافة بيانية. (نقاعة الحناء) بضم النون وتخفيف القاف وتشديدها ومَد الحناء أي: الماء الذي ينقع فيه الحناء. يعني: أن ماء البئر تغير لرداءته واحمرّ حتى صار كالماء الذي ينقع فيه الحناء. (وكأنَّ رءوس نخلها رءوس الشياطين) أي: في التناهي في كراهتها وقبح منظرها. (أثور) بضم الهمزة وفتح المثلثة وكسر الواو مشددة. (فيه) في نسخة: "منه". (فأمر بها) أي: بالبئر. (فدفنت). (تابعه) أي: عيسى. (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (وأبو ضمرة) هو أنس بن عياض. (وابن أبي الزناد) هو عبد الرحمن. (عن هشام) أي: ابن عروة. (وابن عيينة) هو سفيان. (ومشاقة) بالقاف بدل الطاء. (يقال) في نسخة: "ويقال" (إذا مشط) أي: سرَّح.

стр. 5284

٤٨ - بَابٌ: الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنَ المُوبِقَاتِ (باب: الشرك والسحر من الموبقات) أي: المهلكات. ٥٧٦٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "اجْتَنِبُوا المُوبِقَاتِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ". [انظر: ٢٧٦٦ - مسلم: ٨٩ - فتح ١٠/ ٢٣٢] (سليمان) أي: ابن بلال. (عن أبي الغيث) هو عبد الله بن مطيع. (اجتنبوا الموبقات: الشركُ بالله) بالرفع مبتدأ لخبر محذوف أي: منها وبالنصب على البدل. (والسحر (عطف على الشرك، ومَرَّ الحديث تامًّا في الوصايا (١). ٤٩ - بَابٌ: هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ ؟. وَقَال قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ: يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَال: "لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ". (باب: هل يُستخرج السحر) أي: هل يطلب استخراجه، أو هل يُخرج من محلِّه. (به طب) أي: سحر (يؤخذ) بهمزة مفتوحة ومعجمتين أولاهما مشددة مفتوحة أي: يجلس. (عن امرأته) أي: عن مباشرتها. (أو ينشر) بضم التحتية وسكون النون وفتح المعجمة، أو بفتح النون والمعجمة المشددة، من النشرة وهي: الرقية يعالج بها الجنون ومن يظن أن به سحرًا. ٥٧٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ

стр. 5285

حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا، عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، قَال سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ، إِذَا كَانَ كَذَا، فَقَال: "يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلانِ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَال الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ، قَال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كَانَ مُنَافِقًا - قَال: وَفِيمَ؟ قَال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَال: وَأَيْنَ؟ قَال: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَاعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ " قَالتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ البِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَال: "هَذِهِ البِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ" قَال: فَاسْتُخْرِجَ، قَالتْ: فَقُلْتُ: أَفَلا؟ - أَيْ تَنَشَّرْتَ - فَقَال: "أَمَّا اللَّهُ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا". [انظر: ٣١٧٥ - مسلم: ٢١٨٩ - فتح ١٠/ ٢٣٢] (قال) أي: ابن المسيب. (حتى كان يرى) بفتح الياء، وفي نسخة بضمها، أي: يظن. (سفيان) أي: ابن عيينة (إذا كان كذا) أي: كمن يرى أنه ليفعل الشيء ولم يفعله. (أفلا أي: تنشرت) لفظ: (أي) ساقط من نسخة، ومعنى: (تنشرت) نشرت ما طوى الساحر وفرقت ما جمعه، ومَرَّ الحديث آنفًا. ٥٠ - باب السِّحْرِ . (باب: السحر) ساقط من نسخة، وهي أولى؛ لأنه مع حديثه مكرر. ٥٧٦٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي، دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ، ثُمَّ قَال: "أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ" قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "جَاءَنِي

стр. 5286

رَجُلانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ، قَال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ اليَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قَال: فِيمَا ذَا؟ قَال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَال: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَال: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ " قَال: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى البِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَال: "وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَال: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا" وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. [انظر: ٣١٧٥ - مسلم: ٢١٨٩ - فتح ١٠/ ٢٣٥] (أنه يفعل الشيء وما يفعله) في نسخة: "أنه فعل الشيء وما فعله". (وأمر بها) أي: بالبئر. ٥١ - باب مِنَ البَيَانِ سِحْرًا . (باب: من البيان سحرًا) بالنصب بتقدير: إن من البيان سحرًا (١). وفي نسخة: بالرفع فلا حاجة إلى تقدير، وفي أخرى: "السحر" بزيادة (الـ). ٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ". [انظر: ٥١٤٦ - فتح ١٠/ ٢٣٧] (قدم رجلان) قيل: هما الزبرقان بكسر الزاي والراء: ابن بدر بن امرئ القيس. (أو إن بعض البيان لسحر) شك من الراوي واختلف في

стр. 5287

تأويل ذلك فقيل: هو ذم للبيان بدليل أن مالكًا أدخله في باب: ما يكره من الكلام (١)؛ ولأنَّ السحر مذموم فكذا ما شُبِّهَ به، وقيل: مدح له، لقوله في الحديث: (فعجب الناس لبيانهما) والإعجاب لا يكون إلا بما يحسن ويطيب سماعه عادة؛ ولأن تشبيهه بالسحر مدح له؛ لأنَّ معنى السحر: الاستمالة، وكل من استمالك فقد سحرك، والأحسن ما قيل: إن ذلك ليس ذمًّا للبيان كله، ولا مدحا له، بدليل (من) التبعيضية، أو التصريح بالبعض وكيف يذم البيان كلُّه وقد عدَّه الله تعالى نعمة على عبيده فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)﴾ [الرحمن: ٣، ٤] وكيف يمدح كله وفيه ما يصير الباطل حقًّا بتكلف وتصنع؟ الحاصل: أنه اقترن بالبيان ما يذم كان مذمومًا وإلَّا كان ممدوحًا، فهو بالإصالة ممدوح، وبالفرض قد يكون مذمومًا، ومَرَّ الحديث في كتاب: النكاح (٢). ٥٢ - بَابُ الدَّوَاءِ بِالعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ (باب: الدواء بالعجوة للسحر) أي: لدفعه وتبطيله. ٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ" وَقَال غَيْرُهُ: "سَبْعَ تَمَرَاتٍ". [انظر: ٥٤٤٥ - مسلم: ٢٠٤٧ - فتح ١٠/ ٢٣٨] (عليّ) أي: ابن المديني. (مروان) أي: ابن معاوية الفزاري. (هاشم) أي: ابن هاشم بن عيينة.

стр. 5288

٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَال: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ". [انظر: ٥٤٤٥ - مسلم: ٢٠٤٧ - فتح ١٠/ ٢٣٨] (سبع) في نسخة: "بسبع". (تمرات عجوة) بنصب (عجوة) صفة لتمرات، أو عطف بيان لها، وبجرها بإضافة (تمرات) غليها، ومَرَّ الحديث في كتاب: الأطعمة (١). ٥٣ - باب لَا هَامَةَ . (باب: لا هامة) مَرَّ بيانها. ٥٧٧٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ" فَقَال أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإِبِلِ، تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ ". [انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢٤١] (معمر) أي: ابن راشد. (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن، ومَرَّ حديثه في باب: لا صفر (٢). ٥٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، بَعْدُ يَقُولُ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ، قُلْنَا: أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ: "لَا عَدْوَى" فَرَطَنَ بِالحَبَشِيَّةِ، قَال أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ. [٥٧٧٤ - مسلم: ٢٢٢١ - فتح ١٠/ ٢٤١] (بعد) أي: بعد أن سمع من أبي هريرة (لا عدوى. .) إلخ. (لا

стр. 5289

يوردن) بكسر الراء وبنون التأكيد الثقيلة. (ممرض) بكسر الراء أي: من له إبل مرضى. (على مصح) بكسر الصاد أي: من له إبل صحيحة. و (لا يوردن) من له إبل مرضى على إبل غيره الصحيحة. ولا يعارض هذا قوله: (لا عدوى)؛ لأن المراد كما قال النووي (١) بذاك: نفي ما كانوا يعتقدونه، أن المرض يعدي بطبعه ولم يَنْفِ حصول الضرر عند ذلك بقدر الله وفعله، وبقوله: (لا يوردن) الإرشاد إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله وقدره، وقيل: (لا يوردن) منسوخ بـ (لا عدوى) (حديث الأول) الإضافة فيه من إضافة الموصوف إلى صفته، وفي نسخة: "الحديث الأول". (فرطن بالحبشية) أي: بما لا يفهم. (فما رأيته نسي حديثًا غيره) قيل: لعل هذا من الأحاديث التي سمعها أبو هريرة قبل بسط ردائه وضمه (٢). ٥٤ - باب لَا عَدْوَى . (باب: لا عدوى) أي: باب ذكر ذلك. ٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَمْزَةُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاثٍ: فِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ". [انظر: ٢٠٩٩ - مسلم: ٢٢٢٥ - فتح ١٠/ ٢٤٣] (ابن وهب) هو عبد الله. (إنما الشؤم في ثلاث) الحصر فيه هنا بالنظر إلى العادة لا إلى الواقع، ومَرَّ الحديث في باب: لا طيرة (٣).

стр. 5290

٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا عَدْوَى". [انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢٤٣] ٥٧٧٤ - قَال أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا تُورِدُوا المُمْرِضَ عَلَى المُصِحِّ". [انظر: ٥٧٧١ - مسلم: ٢٢٢١ - فتح ١٠/ ٢٤٣] ٥٧٧٥ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى" فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: أَرَأَيْتَ الإِبِلَ، تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَال الظِّبَاءِ، فَيَأْتِيهَا البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ؟ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ ". [انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢٤٣] (شعيب) أي: ابن أبي حمزة، ومَرَّ الحديث في باب: لا صفر (١). ٥٧٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ" قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَال: "كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ". [انظر: ٥٧٥٦ - مسلم: ٢٢٢٤ - فتح ١٠/ ٢٤٤] (ابن جعفر) هو محمد المشهور بغندر، وصرح باسمه في نسخة، ومَرَّ حديثه في باب: الفأل (٢). ٥٥ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٤٤٢٨] (باب: ما يذكر في سم النبي ﷺ ) بتثليث سين (سُمِّ). ٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
следующие страницы →