Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.
стр. 5286
رَجُلانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ، قَال: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ اليَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قَال: فِيمَا ذَا؟ قَال: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، قَال: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَال: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ " قَال: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى البِئْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَال: "وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَال: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا" وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ.
[انظر: ٣١٧٥ - مسلم: ٢١٨٩ - فتح ١٠/ ٢٣٥]
(أنه يفعل الشيء وما يفعله) في نسخة: "أنه فعل الشيء وما فعله".
(وأمر بها) أي: بالبئر.
٥١ - باب مِنَ البَيَانِ سِحْرًا .
(باب: من البيان سحرًا) بالنصب بتقدير: إن من البيان سحرًا (١) .
وفي نسخة: بالرفع فلا حاجة إلى تقدير، وفي أخرى: "السحر" بزيادة (الـ).
٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".
[انظر: ٥١٤٦ - فتح ١٠/ ٢٣٧]
(قدم رجلان) قيل: هما الزبرقان بكسر الزاي والراء: ابن بدر بن امرئ القيس. (أو إن بعض البيان لسحر) شك من الراوي واختلف في الحواشي
(١) وهذا ضعيف؛ لأن الحروف ضعيفة في العمل فلا تعمل محذوفة.стр. 5287
تأويل ذلك فقيل: هو ذم للبيان بدليل أن مالكًا أدخله في باب: ما يكره من الكلام (١) ؛ ولأنَّ السحر مذموم فكذا ما شُبِّهَ به، وقيل: مدح له، لقوله في الحديث: (فعجب الناس لبيانهما) والإعجاب لا يكون إلا بما يحسن ويطيب سماعه عادة؛ ولأن تشبيهه بالسحر مدح له؛ لأنَّ معنى السحر: الاستمالة، وكل من استمالك فقد سحرك، والأحسن ما قيل: إن ذلك ليس ذمًّا للبيان كله، ولا مدحا له، بدليل (من) التبعيضية، أو التصريح بالبعض وكيف يذم البيان كلُّه وقد عدَّه الله تعالى نعمة على عبيده فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤) ﴾ [الرحمن: ٣، ٤] وكيف يمدح كله وفيه ما يصير الباطل حقًّا بتكلف وتصنع؟ الحاصل: أنه اقترن بالبيان ما يذم كان مذمومًا وإلَّا كان ممدوحًا، فهو بالإصالة ممدوح، وبالفرض قد يكون مذمومًا، ومَرَّ الحديث في كتاب: النكاح (٢) .
٥٢ - بَابُ الدَّوَاءِ بِالعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ
(باب: الدواء بالعجوة للسحر) أي: لدفعه وتبطيله.
٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، أَخْبَرَنَا هَاشِمٌ، أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ اصْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ، وَلَا سِحْرٌ ذَلِكَ اليَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ" وَقَال غَيْرُهُ: "سَبْعَ تَمَرَاتٍ".
[انظر: ٥٤٤٥ - مسلم: ٢٠٤٧ - فتح ١٠/ ٢٣٨]
(عليّ) أي: ابن المديني. (مروان) أي: ابن معاوية الفزاري.
(هاشم) أي: ابن هاشم بن عيينة. الحواشي
(١) "الموطأ"(٧) كتاب: الكلام، باب: ما يكره من الكلام بغير ذكر الله.(٢) سبق برقم(٥١٤٦) كتاب: النكاح، باب: الخطبة.стр. 5288
٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَال: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ، سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ".
[انظر: ٥٤٤٥ - مسلم: ٢٠٤٧ - فتح ١٠/ ٢٣٨]
(سبع) في نسخة: "بسبع". (تمرات عجوة) بنصب (عجوة) صفة لتمرات، أو عطف بيان لها، وبجرها بإضافة (تمرات) غليها، ومَرَّ الحديث في كتاب: الأطعمة (١) .
٥٣ - باب لَا هَامَةَ .
(باب: لا هامة) مَرَّ بيانها.
٥٧٧٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ" فَقَال أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإِبِلِ، تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ ".
[انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢٤١]
(معمر) أي: ابن راشد. (عن أبي سلمة) أي: ابن عبد الرحمن، ومَرَّ حديثه في باب: لا صفر (٢) .
٥٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، بَعْدُ يَقُولُ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ، قُلْنَا: أَلَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ: "لَا عَدْوَى" فَرَطَنَ بِالحَبَشِيَّةِ، قَال أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثًا غَيْرَهُ.
[٥٧٧٤ - مسلم: ٢٢٢١ - فتح ١٠/ ٢٤١]
(بعد) أي: بعد أن سمع من أبي هريرة (لا عدوى. .) إلخ. (لا الحواشي
(١) سبق برقم(٥٤٤٥) كتاب: الأطعمة، باب: العجوة.(٢) سبق برقم(٥٧١٧) كتاب: الطب، باب: لا صفر وهو داء يأخذ البطن.стр. 5289
يوردن) بكسر الراء وبنون التأكيد الثقيلة. (ممرض) بكسر الراء أي: من له إبل مرضى. (على مصح) بكسر الصاد أي: من له إبل صحيحة. و (لا يوردن) من له إبل مرضى على إبل غيره الصحيحة. ولا يعارض هذا قوله: (لا عدوى)؛ لأن المراد كما قال النووي (١) بذاك: نفي ما كانوا يعتقدونه، أن المرض يعدي بطبعه ولم يَنْفِ حصول الضرر عند ذلك بقدر الله وفعله، وبقوله: (لا يوردن) الإرشاد إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله وقدره، وقيل: (لا يوردن) منسوخ بـ (لا عدوى) (حديث الأول) الإضافة فيه من إضافة الموصوف إلى صفته، وفي نسخة: "الحديث الأول". (فرطن بالحبشية) أي: بما لا يفهم. (فما رأيته نسي حديثًا غيره) قيل: لعل هذا من الأحاديث التي سمعها أبو هريرة قبل بسط ردائه وضمه (٢) .
٥٤ - باب لَا عَدْوَى .
(باب: لا عدوى) أي: باب ذكر ذلك.
٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَمْزَةُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلاثٍ: فِي الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، وَالدَّارِ".
[انظر: ٢٠٩٩ - مسلم: ٢٢٢٥ - فتح ١٠/ ٢٤٣]
(ابن وهب) هو عبد الله.
(إنما الشؤم في ثلاث) الحصر فيه هنا بالنظر إلى العادة لا إلى الواقع، ومَرَّ الحديث في باب: لا طيرة (٣) . الحواشي
(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ١٤/ ٢١٣ - ٢١٤.(٢) سبق برقم(١١٩) كتاب: العلم، باب: حفظ العلم.(٣) سبق برقم(٥٧٥٣) كتاب: الطب، باب: الطيرة.стр. 5290
٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا عَدْوَى".
[انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢٤٣]
٥٧٧٤ - قَال أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا تُورِدُوا المُمْرِضَ عَلَى المُصِحِّ".
[انظر: ٥٧٧١ - مسلم: ٢٢٢١ - فتح ١٠/ ٢٤٣]
٥٧٧٥ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى" فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: أَرَأَيْتَ الإِبِلَ، تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَال الظِّبَاءِ، فَيَأْتِيهَا البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ؟ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ ".
[انظر: ٥٧٠٧ - مسلم: ٢٢٢٠ - فتح ١٠/ ٢٤٣]
(شعيب) أي: ابن أبي حمزة، ومَرَّ الحديث في باب: لا صفر (١) .
٥٧٧٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ" قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَال: "كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ".
[انظر: ٥٧٥٦ - مسلم: ٢٢٢٤ - فتح ١٠/ ٢٤٤]
(ابن جعفر) هو محمد المشهور بغندر، وصرح باسمه في نسخة، ومَرَّ حديثه في باب: الفأل (٢) .
٥٥ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ ﷺ
رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٤٤٢٨]
(باب: ما يذكر في سم النبي ﷺ ) بتثليث سين (سُمِّ).
٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الحواشي
(١) سبق برقم(٥٧٥٧) كتاب: الطب، باب: لا هامة ولا صفر.(٢) سبق برقم(٥٧٥٦) كتاب: الطب، باب: الفأل.стр. 5291
أَنَّهُ قَال: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سَمٌّ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ اليَهُودِ" فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ". فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَبُوكُمْ" قَالُوا: أَبُونَا فُلانٌ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلانٌ" فَقَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، فَقَال: "هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ" فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، قَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَهْلُ النَّارِ" فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخْسَئُوا فِيهَا، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا". ثُمَّ قَال لَهُمْ: "فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ" قَالُوا: نَعَمْ، فَقَال: "هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سَمًّا؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَال: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ" فَقَالُوا: أَرَدْنَا: إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا نَسْتَرِيحُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
[انظر: ٣١٦٩ - فتح ١٠/ ٢٤٤]
(أهديت) بالبناء للمفعول، والمُهِدي: امرأة يهودية اسمها: زينب بنت الحارث. (وبررت) بكسر الأولى وحكي فتحها: أحسنت، ومَرَّ حديث الباب في الجزية والمغازي (١) .
٥٦ - بَابُ شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ
(باب: شرب السم والدواء) أي: والتداوي بها. (وما يخاف) أي: (منه). (والخبيث) أي: وبالخبيث.
٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَال: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ الحواشي
(١) سبق برقم(٣١٦٩) كتاب: الجزية والموادعة، باب: إذا غدر المشركون بالمسلمين، هل يعفى عنهم؟ و(٤٢٤٩) كتاب: المغازي، باب: الشاة التي سُمت للنبي ﷺ بخيبر.стр. 5292
تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا".
[انظر: ١٣٦٥ - مسلم: ١٠٩ - فتح ١٠/ ٢٤٧]
(عن سليمان) أي: ابن مهران الأعمش. (ذكوان) هو أبو صالح السمان.
(من تردى) أي: أسقط نفسه (فيه) القياس: (فيها) أي: في نار جهنم. (ومن تحسى) أي: تجرع. (يجأ) بفتح التحتية والجيم وبالهمز مقصورًا، وأصله: يوجأ حذفت الواو، لوقوعها بين ياء وكسرة، ثم فتحت الجيم؛ لأجل الهمزة. (خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) هو مع الذين قبله محمول على المكث الطويل، أو على من استحل ذلك.
٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ اصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سَمٌّ، وَلَا سِحْرٌ".
[انظر: ٥٤٤٥ - مسلم: ٢٠٤٧ - فتح ١٠/ ٢٤٧]
(محمد) أي: "ابن سلام" كما في نسخة.
(عجوة) بالجر عطف بيان، وبالنصب على الحال، ومَرَّ الحديث آنفا (١) .
٥٧ - بَابُ أَلْبَانِ الأُتُنِ
(باب: ألبان الأتن) بضم الهمزة والفوقية وقد تسكن: جمع أتان: وهي الحمارة. الحواشي
(١) سبق برقم(٥٧٦٩) كتاب: الطب، باب: الداء بالعجوة للسحر.стр. 5293
٥٧٨٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ ﵁ قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ" قَال الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيْتُ الشَّأْمَ.
[انظر: ٥٥٣٠ - مسلم: ١٩٣٢ - فتح ١٠/ ٢٤٩]
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(من السبع) في نسخة: "من السباع". (ولم أسمعه) أي: الحديث المذكور.
٥٧٨١ - وَزَادَ اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: وَسَأَلْتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ، أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ، أَوْ أَبْوَال الإِبِلِ؟ قَال: قَدْ كَانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا، فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ: فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِهَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ، وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ: قَال ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ، أَخْبَرَهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ".
[انظر: ٥٥٣٠ - مسلم: ١٩٣٢ - فتح ١٠/ ٢٤٩]
(وسألته) أي: أبا إدريس، ومَرَّ الحديث في الذبائح (١) .
٥٨ - بَابُ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الإِنَاءِ
(باب: إذا وقع الذباب في الإناء) جواب (إذا) محذوف أي: فليغمسه أخذًا مما يأتي، و (الذباب) بمعجمة: جمع ذُبَابَة لا ذِبَّانَة كما تقوله العامة ويجمع (الذباب) على أذبَّة، وذِبَّان بالكسر، كغِربَان، وذُبّ بالضم قاله في "القاموس" (٢) .
٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، الحواشي
(١) سبق برقم(٥٥٣٠) كتاب: الذبائح والصيد، باب: أكل كل ذي ناب من السباع.(٢) "القاموس" مادة [ذبب] ص ٨٥.стр. 5294
مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَفِي الآخَرِ دَاءً".
[انظر: ٣٣٢٠ - فتح ١٠/ ٢٥٠]
(قتيبة) أي: ابن سعيد، ومَرَّ حديث الباب في بدء الخلق (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(٣٣٢٠) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه.стр. 5295
٧٧ - كتاب اللِّبَاسِ
стр. 5296
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٧٧ - كتاب اللِّبَاسِ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (كتاب اللباس) أي: بيان حكمه.
١ - باب قَوْلِ الله تَعَالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] .
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "كُلْ مَا شِئْتَ، وَالبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ، أَوْ مَخِيلَةٌ.
(باب: قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾) في نسخة: "باب: قال الله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية" (في غير إسراف) أي: مجاوزة حد. (ولا مخيلة) بفتح الميم أي: تكبر (ما أخطأتك) أي: تجاوزت عنك.
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يُخْبِرُونَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ".
[انظر: ٣٦٦٥ - مسلم: ٢٠٨٥ - فتح ١٠/ ٢٥٢]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (يخبرونه) أي: مالكا. (خيلاء) أي: عجبًا وكبرا.
٢ - بَابُ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيْرِ خُيَلاءَ
(باب: من جر إزاره من غير خيلاء) أي: لا بأس به.
٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ
стр. 5297
إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" قَال أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إلا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاءَ".
[انظر: ٣٦٦٥ - مسلم: ٢٠٨٥ - فتح ١٠/ ٢٥٤]
(زهير) أي: ابن معاوية. (قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي) سبب استرخائه أن أبا بكر كان رجلًا أحنى نحيفًا لا يستمسك بإزاره؛ وأحنى بمهملة، وبجيم، يقال: رجل أحنى الظهر وإحناؤه بالهمز أي: في ظهره أحديداب، ومَر الحديث في فضائل أبي بكر (١) .
٥٧٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَال: خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلًا، حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَجُلِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَقَال: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا، وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا".
[انظر: ١٠٤٠ - فتح ١٠/ ٢٥٤]
(محمد) أي: ابن سلام، أو ابن المثنى. (عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. (عن يونس) أي: ابن عبيد. (عن أبي بكرة) هو نفيع بن الحارث الثقفي.
(فجلى) أي: كشف. (عنها) أي: عن الشمس، ومَر الحديث في كتاب: الكسوف (٢) .
٣ - بَابُ التَّشْمِيرِ فِي الثِّيَابِ
(باب: التشمير في الثياب) أي: بيان حكم رفع أسفلها. الحواشي
(١) سبق برقم(٣٦٦٥) كتاب: فضائل الصحابة، قول النبي ﷺ : "لو كنت متخذا خليلا".(٢) سبق برقم(١٠٤٠) كتاب: الكسوف، باب: الصلاة في كسوف الشمس.стр. 5298
٥٧٨٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَال: فَرَأَيْتُ بِلالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى العَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ العَنَزَةِ".
[انظر: ١٨٧ - مسلم: ٥٠٣ - فتح ١٠/ ٢٥٦]
(إسحاق) أي: ابن راهويه. (ابن شميل) هو النضر.
(فرأيت) معطوف على مقدر، ذكره مع ذكر الحديث بتمامه في أوائل الصلاة (١) .
٤ - بَابُ مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ
(باب: ما أسفل من الكعبين فهو في النار) أي: إذا كان ذلك للخيلاء.
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ".
[فتح ١٠/ ٢٥٦]
(آدم) أي: ابن أبي إياس. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) (ما) موصولة وبعض صلته محذوف وهو كان، و (أسفل) بالنصب خبر كان، وبالرفع خبر مبتدإِ محذوف أي: ما هو أسفل، خبره (ففي النار)، ودخلت الفاء فيه لتضمن (ما) معنى الشرط، ومن الأولى؛ لابتداء الغاية، والثانية للبيان، والمراد: كما قال الخطابي: إن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين من رجله في النار كنى بالثوب عن بدن لابسه، وقد أولوا على وجهين: أن الحواشي
(١) سبق برقم(٣٧٦) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الأحمر.стр. 5299
ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له، أو أن فعله ذلك محسوب في جملة أفعال أهل النار (١) .
٥ - بَابُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلاءِ
(باب: من جر ثوبه من الخيلاء) (مِنْ) للتعليل (٢) .
٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا".
[مسلم: ٢٠٨٧ - فتح ١٠/ ٢٥٧]
(عن أبي الزناد) وهو عبد الله بن ذكوان. (بطرًا) أي: تكبرًا.
٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَال النَّبِيُّ ﷺ أَوْ قَال أَبُو القَاسِمِ ﷺ : "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ".
[٥٧٩٠ - مسلم: ٢٠٨٨ - فتح ١٠/ ٢٥٨]
(بينما رجل) هو قارون، أو الهيزن: رجل من أعراب فارس وهم الترك. (مرجل) أي: مسرح شعره. (جمته) بضم الجيم وتشديد الميم: مجتمع شعر رأسه المتدلي إلى المنكبين. (يتجلجل) بجيمين مفتوحتين أي: يتحرك أو يسوخ في الأرض، ومَرَّ الحديث في ذكر سورة بني إسرائيل.
٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "بَيْنَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ، إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلَّلُ فِي الأَرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" تَابَعَهُ يُونُسُ، عَنِ الحواشي
(١) انظر: "أعلام المحدثين" ٣/ ٢١٤٤.(٢) ومجيء (من) للتعليل أي: للسبب، قال به الكوفيون، وتبعهم بعض النحاة، ورد ذلك البصريون.стр. 5300
الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
[انظر: ٣٤٨٥ - فتح ١٠/ ٢٥٨]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ، قَال: كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - عَلَى بَابِ دَارِهِ - فَقَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.
[انظر: ٥٧٨٩ - مسلم: ٢٠٨٨ - فتح ١٠/ ٢٥٨]
(تابعه) أي: عبد الرحمن بن خالد.
٥٧٩١ - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ - عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ يَأْتِي مَكَانَهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الحَدِيثِ - فَحَدَّثَنِي فَقَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ" فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ قَال: مَا خَصَّ إِزَارًا وَلَا قَمِيصًا تَابَعَهُ جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَزَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَال: اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ. وَتَابَعَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ".
[انظر: ٣٦٦٥ - مسلم: ٢٠٨٥ - فتح ١٠/ ٢٥٨]
(شبابة) أي: ابن سوار الفزاري. (لم ينظر الله إليه) أي: لم يرحمه. (أذكر) أي: عبد الله بن عمر. (ما خص إزارا ولا قميصًا) أي: بل عبر بالثوب الشامل لهما ولغيرهما. (تابعه) أي: محارب بن دثار. (وتابعه) أي: نافعا.
٦ - بَابُ الإِزَارِ المُهَدَّبِ
وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَمُعَاويَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: "أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبَةً".
(باب: الإزار المهدب) بضم الميم وفتح الهاء، والمهملة المشددة أي: الذي له هدب جمع هدبة: وهي ما على أطراف الثياب من سدي بلا لحمة.
стр. 5301
٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ القُرَظِيِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلا مِثْلُ هَذِهِ الهُدْبَةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا، فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالتْ: فَقَال خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا تَنْهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَلَا وَاللَّهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّمِ، فَقَال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ" فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ.
[انظر: ٢٦٣٩ - مسلم: ١٤٣٣ - فتح ١٠/ ٢٦٤]
(امرأة رفاعة) اسمها: تميمة بنت وهب. (فبت طلاقي) أي: طلقني ثلاثا. (ابن الزبير) بفتح الزاي. (من جلبابها) قال النضر: هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض منه. (حتى يذوق) إلى آخر كناية عن الجماع. (بعد) في نسخة: "بعده" ومَر الحديث في كتاب: الطلاق (١) .
٧ - بَابُ الأَرْدِيَةِ
وَقَال أَنَسٌ: "جَبَذَ أَعْرَابِيٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ ﷺ ".
[انظر: ٣١٤٩]
(باب: الأردية) جمع رداء بالمد: وهو ما يوضع من الثياب بين الكتفين. (جبذ) بجيم فموحدة فمعجمة وهو بمعنى: جذب.
٥٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَال: "فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، الحواشي
(١) سبق برقم(٥٢٦٠) كتاب: الطلاق، باب: من أجاز طلاق الثلاث.стр. 5302
فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ".
[انظر: ٢٠٨٩ - مسلم: ١٩٧٩ - فتح ١٠/ ٢٦٥]
(عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان. (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(يونس) أي: ابن يزيد.
(فدعا) عطف على مقدر، مَر بيانه مع الحديث في باب: فرض الخمس (١) . (فأذنوا) أي: حمزة ومن معه، وفي نسخة: "فأذن" أي: حمزة.
٨ - باب لُبْسِ القَمِيصِ .
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ [يوسف: ٩٣].
(باب: لُبسِ القميص) أراد أن لبسه ليس بحادث، وإن كان الشائع في العرب لبس الإزار والرداء. (وقول الله) عطف على لُبْس.
٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، وَلَا السَّرَاويلَ، وَلَا البُرْنُسَ، وَلَا الخُفَّيْنِ، إلا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنَ الكَعْبَيْنِ".
[انظر: ١٣٤ - مسلم: ١١٧٧ - فتح ١٠/ ٢٦٦]
(حماد) أي: ابن زيد. (عن أيوب) أي: السختياني.
(ما) مبتدأ، أي: أي شيء. (يلبس المحرم) خبره. ومَر الحديث في العلم، والحج (٢) . الحواشي
(١) سبق برقم(٣٠٩١) كتاب: فرض الخمس، باب: فرض الخمس.(٢) سبق برقم(١٣٤) كتاب: العلم، باب: من أجاب السائل بأكثر مما سأله.
و(١٥٤٢) كتاب: الحج، باب: ما لا يلبس المحرم من الثياب.стр. 5303
٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄ قَال: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ".
[انظر: ١٢٧٠ - مسلم: ٢٧٧٣ - فتح ١٠/ ٢٦٦]
(والله أعلم) في نسخة: "فالله أعلم" بالفاء، أي: الله أعلم بسبب فعله ﷺ مع ابن أبي ما ذكر، ومَر الحديث في الجنائز (١) .
٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ. فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَال: "إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَآذِنَّا" فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ بِهِ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَال: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ، فَقَال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ.
[انظر: ١٢٦٩ - مسلم: ٢٤٠٠ - فتح ١٠/ ٢٦٦]
(صدقة) أي: ابن الفضل. (عن عبيد الله) أي: ابن عمر العمري، ومَرَّ الحديث في سورة براءة (٢) .
٩ - بَابُ جَيْبِ القَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ
(باب: جيب القميص من عند الصدر وغيره) أي: يقور عندهما.
٥٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، الحواشي
(١) سبق برقم(١٢٧٠) كتاب: الجنائز، باب: الكفن في القميص الذي يُكف أو لا يُكف.(٢) سبق برقم(٤٦٧٠) كتاب: "التفسير"، باب: قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ﴾.стр. 5304
عَنْ الحَسَنِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلَ البَخِيلِ وَالمُتَصَدِّقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى ثُدِيِّهِمَا وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ المُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ، حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ البَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ بِمَكَانِهَا" قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ "هَكَذَا فِي جَيْبِهِ، فَلَوْ رَأَيْتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَوَسَّعُ" تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ: "فِي الجُبَّتَيْنِ" وَقَال حَنْظَلَةُ: سَمِعْتُ طَاوُسًا: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: "جُبَّتَانِ" وَقَال جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ الأَعْرَجِ: "جُبَّتَانِ".
[انظر: ١٤٤٣ - مسلم: ١٠٢١ - فتح ١٠/ ٢٦٧]
(عن الحسن) أي: ابن مسلم بن يَنَّاق. (عن طاوس) أي: اليماني.
(قد اضطرت) بالبناء للمفعول. (أيديهما) نائب الفاعل، أي: أمسكت أيديهما في الموضع الذي ضاق عليهما وهو الثدي والتراقي، وفي نسخة: بالبناء للفاعل، ونصب أيديهما على المفعولية أي: أمسكت الجبة أيديهما في الموضع المذكور. (إلى ثديها) بضم المثلثة وكسر المهملة وتشديد التحتية؛ جمع ثدي، وفي نسخة: (إلى ثديهما) بفتح المثلثة وسكون المهملة وفتح الياء الأولى تثنية ثدي. (وتراقيهما) جمع ترقوة بفتح القاف. العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق (وتعفو أثره) بفتح الهمزة والمثلثة أي: تمحو أثر مشيه لطولها. (قلصت) أي: تأخرت وانضمت. (في جيبه) بجيم مفتوحة فتحتية ساكنة، وفي نسخة: "جبه" بجيم مضمومة فباء مشددة. (فلو رأيته) جواب (لو) محذوف أي: لتعجب منه، أو نحو ذلك، ومَرَّ الحديث في الزكاة (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(١٤٤٣) كتاب: الزكاة، باب: مثل المتصدق والبخيل.стр. 5305
(تابعه) أي: الحسن بن مسلم. (وقال حنظلة) أي: ابن أبي سفيان المكي. (جعفر) أي: ابن ربيعة، وقيل: ابن حبان. (جنتان) بنون بدل الموحدة: تثنية جنة: وهي الوقاية.
١٠ - بَابُ مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيِّقَةَ الكُمَّيْنِ فِي السَّفَرِ
(باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٥٧٩٨ - حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الضُّحَى، قَال: حَدَّثَنِي مَسْرُوقٌ، قَال: حَدَّثَنِي المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَال: "انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ، فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ".
[انظر: ١٨٢ - مسلم: ٢٧٤ - فتح ١٠/ ٢٦٨]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد. (الأعمش) هو سليمان بن مهران.
(مسروق) أي: ابن الأجدع. (شامية) بتشديد الياء ويجوز تخفيفها، ومَرَّ حديث الباب والذي بعده في الوضوء (١) .
١١ - بَابُ لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الغَزْو
٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَقَال: "أَمَعَكَ مَاءٌ" قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ الحواشي
(١) سبق برقم(١٨٢) كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضئ صاحبه.стр. 5306
أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَال: "دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ" فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
[انظر: ١٨٢ - مسلم: ٢٧٤ - فتح ١٠/ ٢٦٨]
(باب: لبس جبة الصوف في الغزو) لفظ (لبس) ساقط من نسخة، (وفي الغزو) ساقط من أخرى.
١٢ - بَابُ القَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ
وَهُوَ القَبَاءُ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ.
(باب: القباء) بفتح القاف والموحدة المخففة وبالمد. (وفروج) بفتح الفاء، وضم الراء مشددة، وبالجيم بالإضافة إلى حرير وعدمها. (وهو) أي: فروج الحرير. (القباء) وسوَّغَ عطفه عليه مع ترادفهما اختلافُ لفظيهما كما في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]. (ويقال هو) أي: فروج الحرير. (الذي له شق من خلفه) بفتح الشين وتشديد القاف، وفي نسخة: "الذي شق من خلفه".
٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَال: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ شَيْئًا، فَقَال مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيِّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَال: ادْخُلْ فَادْعُهُ لِي، قَال: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَال: "خَبَأْتُ هَذَا لَكَ" قَال: فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَال: رَضِيَ مَخْرَمَةُ.
[انظر: ٢٥٩٩ - مسلم: ١٠٥٨ - فتح ١٠/ ٢٦٩]
(فقال) أي: النبي ﷺ ، أو مخرمة ورجحه شيخنا (١) ، ومَرَّ الحديث في الهبة، وفي الشهادات (٢) . الحواشي
(١) "الفتح " ١٠/ ٢٧٠.(٢) سبق برقم(٢٥٩٩) كتاب: الهبة، باب: كيف يقبض العبد والمتاع. و(٢٦٥٧) كتاب: الشهادات، باب: شهادة الأعمى.стр. 5307
٥٨٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا، كَالكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَال: "لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ" تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَقَال غَيْرُهُ: "فَرُّوجٌ حَرِيرٌ".
[انظر: ٣٧٥ - مسلم: ٢٠٧٥ - فتح ١٠/ ٢٦٩]
(عن أبي الخير) هو مرثد بن عبد الله اليزني.
(فنزعه نزعا شديدا كالكاره له) أي: لوقوع تحريمه حينئذ ومفهوم (المتقين) حل ذلك للنساء ولو متقيات كما يدل له أيضًا منطوق خبر "هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم" (١) . ويحل للصبيان أيضًا كما هو معروف في كتب الفقه، ومَرَّ الحديث في الصلاة (٢) .
(تابعه) أي: قتيبة بن سعيد. (وقال غيره: فروج حرير) أي: بالتنوين.
١٣ - باب البَرَانِسِ .
(باب: البرانس) جمع برنس بضم الموحدة والنون وهو قلنسوة طويلة من خز بفتح المعجمة وتشديد الزاي: ما غلظ من الديباج، وأصله: من وبر الأرنب.
٥٨٠٢ - وَقَال لِي مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي قَال: "رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ، الحواشي
(١) رواه النسائي ٨/ ١٦٠ كتاب: الزينة، باب: تحريم الذهب على الرجال، وابن ماجه(٣٥٩٥) كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير والذهب للنساء، وأحمد ١/ ٩٦، وابن حبان ١٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠(٥٤٣٤) كتاب: اللباس وآدابه.
وصححه الألباني في: "صحيح ابن ماجه" وغيره.(٢) سبق برقم(٣٧٥) كتاب: الصلاة، باب: من صلى في فروج من حرير ثم نزعه.стр. 5308
بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ".
[فتح ١٠/ ٢٧١]
٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَلْبَسُوا القُمُصَ، وَلَا العَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاويلاتِ، وَلَا البَرَانِسَ، وَلَا الخِفَافَ، إلا أَحَدٌ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الوَرْسُ".
[انظر: ١٣٤ - مسلم: ١١٧٧ - فتح ١٠/ ٢٧١]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس، ومَرَّ حديث الباب في كتاب: الحج (١) .
١٤ - باب السَّرَاويلِ .
(باب: السراويل) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٥٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاويلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ".
[انظر: ١٧٤٠ - مسلم: ١١٧٨ - فتح ١٠/ ٢٧٢]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار، ومَرَّ حديثه في الحج (٢) .
٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: قَامَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَال: "لَا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، وَالسَّرَاويلَ، وَالعَمَائِمَ، وَالبَرَانِسَ، وَالخِفَافَ، إلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلانِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ".
[انظر: ١٣٤ - مسلم: ١١٧٧ - فتح ١٠/ ٢٧٢]
(لَا تلبسوا القميص) إلى آخره، سئل ﷺ عما يجوز لبسه، فأجاب الحواشي
(١) سبق برقم(١٥٤٢) كتاب: الحج، باب: ما لا يلبس المحرم من الثياب.(٢) سبق برقم(١٧٤٠) كتاب: الحج، باب: الخطبة أيام منى.стр. 5309
بما لا يجوز ليدل بمفهومه على ما يجوز، وإنما عدل عنه إلى ما لا يجوز؛ لأنه أَخْصَرُ وأَحْصَرُ.
١٥ - باب العَمَائِم .
(باب: العمائم) في نسخة: "باب: في العمائم".
٥٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، وَلَا العِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاويلَ، وَلَا البُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ، وَلَا الخُفَّيْنِ إلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ".
[انظر: ١٣٤ - مسلم: ١١٧٧ - فتح ١٠/ ٢٧٣]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (ولا العمامة) لم يذكر في حديثها شيئًا، وقد ورد أنه ﷺ تعمم بعمامة سوداء أرخى طرفها من كتفيه، وأنه عمم عبد الرحمن بن عوف بعمامة وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع (١) .
وقيل: يرخي من الجانب الأيمن لخبر رواه الطبراني بسند ضعيف (٢) ، لكن قال الحافظ الزين العراقي: المشروع من الأيسر، قلت: وهو الذي تلقيناه من المشايخ فعليه يتخير بين إرخائها بين الكتفين، وبين الحواشي
(١) رواه مسلم(١٣٥٩) كتاب: الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام. وأبو داود(٤٠٧٧) كتاب: اللباس، باب: في العمائم. والنسائي ٨/ ٢١١ كتاب: الزينة، باب: إرخاء طرف العمامة بين الكتفين. وابن ماجه(٣٥٨٧) كتاب: اللباس، باب: إرخاء العمامة بين الكتفين.(٢) "المعجم الكبير" ٨/ ١٤٤(٧٦٤١) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي. وذكره الهيثمي في "مجمعه" ٥/ ١٢٠، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في العمائم. وقال: رواه الطبراني، وفيه: جميع بن ثوب، وهو متروك، وضعفه الألباني في: "الضعيفة"(٤٢٥٦) .стр. 5310
الجانب الأيسر وإن كان الأول أولى، ومَرَّ الحديث آنفًا.
١٦ - بَابُ التَّقَنُّعِ
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ".
[انظر: ٣٨٠٠] وَقَال أَنَسٌ: "عَصَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ".
[انظر: ٣٧٩٩]
(باب: التقنع) أي: تغطية الرأس أو بعضه. (دسماء) أي: سوداء.
(عصب) بتخفيف الصاد (على رأسه حاشية برد).
وجه مطابقته للترجمة: أن في عصب الرأس تغطية.
٥٨٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: هَاجَرَ نَاسٌ إِلَى الحَبَشَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَوَتَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَال: "نَعَمْ" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَال عُرْوَةُ: قَالتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَقَال قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَال أَبُو بَكْرٍ: فِدًا لَكَ أَبِي وَأُمِّي، وَاللَّهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إلا لِأَمْرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَال حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" قَال: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَال: "فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ" قَال: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "نَعَمْ" قَال: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "بِالثَّمَنِ" قَالتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الجِهَازِ، وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَأَتْ بِهِ الجِرَابَ، وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ. ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، فَمَكُثَ فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ
стр. 5311
غُلامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إلا وَعَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ.
[انظر: ٤٧٦ - فتح ١٠/ ٢٧٣]
(هشام) أي: ابن يوسف. (على رسلك) أي: على هينتك. (أن يؤذن لي) أي: في الهجرة.
(في نحر الظهيرة) أي: في أولها. (فِدا له) في نسخة: "فِدَا لك" (إن جاء به في هذه الساعة إلا لأمر) بكسر اللام وفي نسخة بفتحها فـ (إن) على الأول نافية واللام للتعليل، وعلى الثانية مخففة من الثقيلة، واللام للتأكيد. (فالصحبة) أي: أطلب أو أريد الصحبة. (أحث الجهاز) بمثلثة وجيم مفتوحة أي: أسرعه. (ووضعنا لهما) أي: للنبي وأبي بكر. (سفرة) يأكلان عليها. (من نطاقها) بكسر النون، قال الجوهري: هو شُقَّة تلبسها المرأة، وتشد وسطها، ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر على الأرض، وليس لها حُجْزَةٌ ولا نَيْفَقٌ ولا ساقان (١) . (فأوكت) أي: شدت. (لقن) بكسر القاف أي: سريع الفهم (ثقف) بفتح المثلثة وكسر القاف أي: حاذق. (إلا وعاه) أي: حفظه. (منحة) بكسر الميم أي: شاة تحلب؛ ليشرب لبنها. (فيريحها) أي: يردها إلى المراح، وفي نسخة: "فيريحه" أي: الذي يرعاه (في رسلها) بكسر الراء أي: في لبنها أي: في شربه. (حتى ينعق بهما) بكسر العين أي: يصبح، وفي نسخة: "في رسلهما". بتثنية الضمير بجعله راجعًا الحواشي
(١) "الصحاح" مادة [نطق] ٤/ ١٥٥٩.стр. 5312
إلى النبي وأبي بكر، ومَرَّ الحديث تامًّا في الهجرة (١) .
١٧ - باب المِغْفَرِ .
(باب: المغفر) بكسر الميم: زرد من الدروع يلبس تحت القلنسوة.
٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "دَخَلَ [مَكَّةَ] عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ".
[انظر: ١٨٤٦ - مسلم: ١٣٥٧ - فتح
١٠/ -٢٧٣]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك.
(دخل) أي: "مكة" كما في نسخة، ومَرَّ حديث الباب في الحج والجهاد (٢) .
١٨ - بَابُ البُرُودِ وَالحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ
وَقَال خَبَّابٌ: "شَكَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ".
[انظر: ٣٦١٢]
(باب: البرود) جمع برد وهو: ثوب مخطط تلبسه الأعراب.
(والحبر) بكسر المهملة وفتح الموحدة: ضَرْبٌ من بُرُود اليمن.
(والشملة) بفتح الشين: كساء يتغطى به (خباب) أي: ابن الأرت.
٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَال: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ"، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً، حَتَّى "نَظَرْتُ الحواشي
(١) سبق برقم(٣٩٠٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي ﷺ وأصحابه.(٢) سبق برقم(١٨٤٦) كتاب: جزاء الصيد، باب: دخول الحرم ومكة بغير إحرام. و(٣٠٤٤) كتاب: الجهاد والسير، باب: قتل الأسير، وقتل الصبر.стр. 5313
إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ"، ثُمَّ قَال: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، "فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ".
[انظر: ٣١٤٩ - مسلم: ١٠٥٧ - فتح ١٠/ ٢٧٥]
(نجراني) بفتح النون نسبة إلى نجران: بلد باليمن (١) ، ومَرَّ الحديث في الخمس (٢) .
٥٨١٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَال سَهْلٌ: هَلْ تَدْرِي مَا البُرْدَةُ؟ قَال: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا، قَال: "نَعَمْ" فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَال لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَال الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إلا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَال سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.
[انظر: ١٢٧٧ - فتح ١٠/ ٢٧٥]
(منسوج في حاشيتها) يعني: كأن له حاشية، وفي نسجها مخالفة لنسج أصلها لونا ودقة ورقة. (فجسَّها) بجيم أي: مسها. (رجل من القوم) هو عبد الرحمن بن عوف، ومَرَّ الحديث في الجنائز (٣) . الحواشي
(١) نجران بفتح أوله وإسكان ثانيه: مدينة بالحجاز من شق اليمن معروفة، سميت نسبة إلا نجران بن زيد، وهو أول من نزلها. انظر: "معجم ما استعجم" ٢/ ١٢٩٨، "معجم البلدان" ٥/ ٢٢٦.(٢) سبق برقم(٣١٤٩) كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم.(٣) سبق برقم(١٢٧٧) كتاب: الجنائز، باب: من استعد الكفن في زمن النبي ﷺ فلم ينكر عليه.стр. 5314
٥٨١١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ القَمَرِ" فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، قَال: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَال: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ" ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ: "سَبَقَكَ عُكَاشَةُ".
[٦٥٤٢ - مسلم: ٢١٦ - فتح ١٠/ ٢٧٦]
(نمرة) أي: شملة. (ثم قام رجل من الأنصار) هو سعد ابن عبادة، ومَرَّ الحديث في الطب.
٥٨١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: قُلْتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا؟ قَال: "الحِبَرَةُ".
[انظر: ٥٨١٣ - مسلم: ٢٠٧٩ - فتح ١٠/ ٢٧٦]
(همام) أي: ابن يحيى.
٥٨١٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: "كَانَ أَحَبُّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَهَا الحِبَرَةَ".
[انظر: ٥٨١٢ - مسلم: ٢٠٧٩ - فتح ١٠/ ٢٧٦]
(معاذ) أي: الدستوائي.
٥٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ".
[مسلم: ٩٤٢ - فتح ١٠/ ٢٧٦]
(سجي) أي: غطي. (ببرد حبرة) فالإضافة والصفة.
١٩ - بَابُ الأَكْسِيَةِ وَالخَمَائِصِ
(باب: الأكسية والخمائص) جمع خميصة: وهي كساء من
стр. 5315
صوف أسود مرقعة لها أعلام.
٥٨١٥، ٥٨١٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، ﵃ قَالا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَال وَهُوَ كَذَلِكَ: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
[انظر: ٤٣٥، ٤٣٦ - مسلم: ٥٣١ - فتح ١٠/ ٢٧٧]
(نزل) بالبناء للمفعول، ويجوز بناؤه للفاعل وهو مقدر، أي: المرض، ومَرَّ الحديث في الجنائز (١) .
٥٨١٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهُ لَهَا أَعْلامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ قَال: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاتِي، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ".
[انظر: ٣٧٣ - مسلم: ٥٥٦ - فتح ١٠/ ٢٧٧]
(ألهتني) أي: شغلتني. (آنفا) أي: قريبا. (بأنجبانية أبي جهم) بفتح الهمزة: كساء غليظ لا علم له، ومَرَّ الحديث في الصلاة (٢) .
٥٨١٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَال: أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا، فَقَالتْ: "قُبِضَ رُوحُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَيْنِ".
[انظر: ٣١٠٨ - مسلم: ٢٠٨٠ - فتح ١٠/ ٢٧٧] الحواشي
(١) سبق برقم(١٣٣٠) كتاب: الجنائز، باب: ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور.(٢) سبق برقم(٣٧٣) كتاب: الصلاة، باب: إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها.стр. 5316
(إسماعيل) أي: ابن علية. (أيوب) أي: السختياني، ومَرَّ حديثه في الخمس (١) .
٢٠ - بَابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ
(باب: اشتمال الصماء) هو أن يشتمل الرجل بكساء واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه، فيبدو منه فرجه، أو أن يرده من قبل يمينه على يده وعاتقه الأيسرين، ثم يرده ثانيا من خلفه على يده وعاتقه الأيمنين، فيغطيهما جميعًا، وإنما قيل للهيئة المذكورة. (الصماء) بالمد؛ لأن فاعلها يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، وهذا واضح على التعريف الثاني دون الأول.
٥٨١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ المُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلاتَيْنِ: بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ.
[انظر: ٣٦٨ - مسلم: ٨٢٥، ١٥١١ - فتح ١٠/ ٢٧٨]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (عبيد الله) أي: العمري. (عن خبيب) أي: ابن عبد الرحمن.
(نهى النبي ..) إلى آخره، مَرَّ في الصلاة (٢) . (وأن يحتبي الرجل) إلى آخره، الاحتباء: أن يجمع الإنسان ظهره وساقيه بعمامته، وقيل: أن يقعد على أليتيه وينصب ساقيه ويحتوي عليهما بثوب واحد. الحواشي
(١) سبق برقم(٣١٠٨) كتاب: فرض الخمس، باب: ما جاء في بيوت النبي ﷺ وما نسب من البيوت إليهن.(٢) سبق برقم(٣٦٨) كتاب: الصلاة، باب: ما يستر من العورة.стр. 5317
٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، قَال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنِ المُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ فِي البَيْعِ" وَالمُلامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبُهُ إلا بِذَلِكَ. وَالمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ. وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
[انظر: ٣٦٧ - مسلم: ١٥١٢ - فتح ١٠/ ٢٧٨]
(نهى رسول الله ..) إلى آخره، مَرَّ في البيوع (١) ، وقوله: (ولا تراض) أي: بلفظ يدل عليه من إيجاب وقبول.
٢١ - بَابُ الاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
(باب: الاحتباء في ثوب واحد) مَرَّ بيانه مع حديثي الباب آنفا.
٥٨٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ: أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، وَعَنِ المُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ.
[انظر: ٣٦٨ - مسلم: ١٥١١ - فتح ١٠/ ٢٧٩]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
٥٨٢٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَال: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ".
[انظر: ٣٦٧ - مسلم: ١٥١٢ - فتح ١٠/ ٢٧٩] الحواشي
(١) سبق برقم(٢١٤٤) كتاب البيوع، باب: بيع الملامسة.стр. 5318
(محمد) أي: ابن سلام. (مخلد) بفتح الميم، أي: ابن يزيد الحراني. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
٢٢ - بَابُ الخَمِيصَةِ السَّوْدَاءِ
(باب: الخميصة السوداء) مَر تفسيرها آنفا.
٥٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ فُلانٍ هُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَال: "مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ" فَسَكَتَ القَوْمُ، قَال: "ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ" فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ، فَأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا، وَقَال: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي" وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ، فَقَال: "يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاهْ" وَسَنَاهْ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ.
[انظر: ٣٠٧١ - فتح ١٠/ ٢٧٩]
(هو عمرو بن سعيد بن العاص) ساقط من نسخة. (تحمل) بالبناء للمفعول، وإنما حملت؛ لصغرها حينئذ. (وأخلقي) عطفه على (أبْلي) مع أنهما بمعنى؛ لتغاير لفظيهما، وهو عطفُ تفسير. (هذا سناه) إلى آخره كلمها بلسان الحبشية؛ لأنها ولدت بأرضهم، ومَرَّ الحديث في الجهاد (١) .
٥٨٢٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: "لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، قَالتْ لِي: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الغُلامَ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الفَتْحِ".
[انظر: ١٥٠٢ - مسلم: ٢١١٩ - فتح ١٠/ ٢٧٩]
(ابن عدي) هو محمد. (عن ابن عون) هو عبد الله. (عن محمد) الحواشي
(١) سبق برقم(٣٠٧١) كتاب: الجهاد والسير، باب: من تكلم بالفارسية والرطانة.стр. 5319
أي: ابن سيرين.
(حائط) أي: بستان. (حريثية) بضم المهملة وكسر المثلثة: نسبة إلى حريث رجل من قضاعة، وفي نسخة: "حوتكية" بمهملة مفتوحة فواو ساكنة ففوقية مفتوحة فكاف مكسورة أي: صغيرة كرجل حوتكي أي: صغير، وفي أخرى: "جونية" بجيم مفتوحة ونون مكسورة نسبة إلى الجون وهو قبيلة، أو إلى لونها من السواد والبياض؛ لأن الجون لغة مشتركة بين الأسود والأبيض، ومَرَّ الحديث في العقيقة (١) .
٢٣ - بَابُ ثِيَابِ الخُضْرِ
(باب: ثياب الخضر) بالإضافة.
٥٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ القُرَظِيُّ، قَالتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى المُؤْمِنَاتُ؟ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَال: وَسَمِعَ أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إلا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَال: كَذَبَتْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ، تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ، أَوْ: لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ " قَال: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ، فَقَال: "بَنُوكَ هَؤُلاءِ" قَال: نَعَمْ، قَال: "هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللَّهِ، لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الغُرَابِ بِالْغُرَابِ".
[انظر: ٢٦٣٩ - مسلم: ١٤٣٣ - فتح ١٠/ ٢٨١]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (أيوب) أي: الحواشي
(١) سبق برقم(٥٤٧٠) كتاب: العقيقة، باب تسمية المولود.стр. 5320
السختياني. (بنوك). أطلق الجمع على الاثنين بناء على أن أقل الجمع اثنان، ومَرَّ الحديث في الطلاق (١) .
٢٤ - بَابُ الثِّيَابِ البِيضِ
(باب: الثياب البيض) أي: بيان ما جاء فيها.
٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَال: "رَأَيْتُ بِشِمَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَمِينِهِ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ يَوْمَ أُحُدٍ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ".
[انظر: ٤٠٥٤ - مسلم: ٢٣٠٦ - فتح ١٠/ ٢٨٢]
(مسعر) أي: ابن كدام. (عن سعد) أي: ابن أبي وقاص.
(رجلين) أي: ملكين تشكلا بشكل رجلين: وهما جبريل، وميكائيل، ومَر الحديث في غزوة أحد (٢) .
٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ حَدَّثَهُ قَال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، وَهُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقَال: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إلا دَخَلَ الجَنَّةَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَال: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَال: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَال: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ" وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَال: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا عِنْدَ المَوْتِ، أَوْ قَبْلَهُ إِذَا تَابَ وَنَدِمَ، وَقَال: الحواشي
(١) سبق برقم(٥٢٦٠) كتاب: الطلاق، باب: من أجاز طلاق الثلاث.(٢) سبق برقم(٤٠٥٤) كتاب: المغازي، باب: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾.стр. 5321
لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، غُفِرَ لَهُ.
[انظر: ١٢٣٧ - مسلم: ٩٤ - فتح ١٠/ ٢٨٣]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد.
٢٥ - بَابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ، وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ
(باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه) لفظ (وافتراشه) ساقط من نسخة.
٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إلا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ، قَال: فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلامَ.
[٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(بأذربيجان) بفتح الهمزة والقصر وسكون المعجمة وفتح الراء وبفتح الهمزة وبالمد وفتح المعجمة وسكون الراء، وقال الكرماني: وأهلها يقولون: بفتح الهمزة والمد وفتح المعجمة وإسكان الراء وفتح الموحدة وبالألف وكسر التحتية: وهو إقليم معروف وراء العراق (١) .
٥٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إلا هَكَذَا، وَصَفَّ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ، وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ".
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
٥٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا يُلْبَسُ الحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا إلا لَمْ يُلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ". الحواشي
(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٢١/ ٧٩، انظر: "معجم البلدان" ١/ ١٢٨.стр. 5322
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ، بِإِصْبَعَيْهِ: المُسَبِّحَةِ وَالوُسْطَى.
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاري. (عن التيمي) هو سليمان بن طرخان. (عن أبي عثمان) أي: النهدي.
(لا يلبس) بالبناء للمفعول.
٥٨٣١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَال: كَانَ حُذَيْفَةُ، بِالْمَدَايِنِ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ وَقَال: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إلا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَالحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ، هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ".
[انظر: ٥٤٢٦ - مسلم: ٢٠٦٧ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(عن ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن. (حذيفة) أي: ابن اليمان.
(بالمدائن) هو اسم مدينة كانت دار مملكة الأكاسرة (١) . (دهقان) بكسر الدال على المشهور، وبضمها وقيل: بفتحها وهو غريب: وهو زعيم الفلاحين، وقيل: زعيم القرية. (هي لهم في الدنيا) بيان للواقع لا تجويز لهم؛ لأنهم مكلفون بالفروع كالمسلمين، ومَرَّ الحديث في كتاب: الأشربة (٢) .
٥٨٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَال شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: أَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَال شَدِيدًا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ".
[مسلم: ٢٠٧٣ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(فقلت) أي: لعبد العزيز بن صهيب. (فقال شديدًا) أي: فقال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد. (عن النبي) يعني: أن رفع الحديث شديد. الحواشي
(١) انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٧٤.(٢) سبق برقم(٥٦٣٢) كتاب: الأشربة، باب: الشرب في آنية الذهب.стр. 5323
٥٨٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَقُولُ: قَال مُحَمَّدٌ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ".
[فتح ١٠/ ٢٨٤]
٥٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذِبْيَانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ".
وَقَال أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ، قَالتْ مُعَاذَةُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ: سَمِعَ عُمَرَ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(عن أبي ذبيان) بضم المعجمة وكسرها وسكون الموحدة. (لم يلبسه) في نسخة: "لن يلبسه".
(وقالت معاذة) أي: بنت عبد الله العدوية. (بنت عبد الله) أي: ابن الزبير.
٥٨٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الحَرِيرِ فَقَالتْ: ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ، قَال: فَسَأَلْتُهُ فَقَال: سَلْ ابْنَ عُمَرَ، قَال: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَال: أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ" فَقُلْتُ: صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ، وَقَصَّ الحَدِيثَ.
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٥]
(جرير) أي: ابن حرب. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير.
٢٦ - بَابُ مَسِّ الحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ
وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 5324
(باب: مس الحرير من غير لبس) أي: له. (ويروى) أي: مس الحرير. (عن الزبيدي) بضم الزاي محمد بن الوليد.
٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا" قُلْنَا: نَعَمْ، قَال: "مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا".
[انظر: ٣٢٤٩ - مسلم: ٢٤٦٨ - فتح ١٠/ ٢٩١]
(إسرائيل) أي: ابن يونس. (عن أبي إسحاق) هو عمرو السبيعي.
(تلمسه) بضم الميم أكثر من فتحها وكسرها، ومَر الحديث في مناقب سعد (١) .
٢٧ - بَابُ افْتِرَاشِ الحَرِيرِ
وَقَال عَبِيدَةُ: "هُوَ كَلُبْسِهِ".
(باب: افتراش الحرير) أي: للجلوس عليه. (وقال عبيدة) بفتح العين، أي: ابن عمرو السلماني. (هو) أي: افتراش الحرير.
٥٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَال: "نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ".
[انظر: ٥٤٢٦ - مسلم: ٢٠٦٧ - فتح ١٠/ ٢٩١]
(عليّ) أي: ابن المديني، ومَر الحديث في الأطعمة والأشربة (٢) . الحواشي
(١) سبق برقم(٣٨٠٢) كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ.(٢) سبق برقم(٥٤٢٦) كتاب: الأطعمة، باب: الأكل في إناء مفضض. و(٥٦٣٢) كتاب: الأشربة، باب: الشرب في آنية الذهب.стр. 5325
٢٨ - بَابُ لُبْسِ القَسِّيِّ
وَقَال عَاصِمٌ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَال: قُلْتُ: لِعَلِيٍّ: مَا القَسِّيَّةُ؟ قَال: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّأْمِ، أَوْ مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ وَفِيهَا أَمْثَالُ الأُتْرُنْجِ، وَالمِيثَرَةُ: كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ، مِثْلَ القَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا " وَقَال جَرِيرٌ: عَنْ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ: القَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الحَرِيرُ، وَالمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "عَاصِمٌ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ فِي المِيثَرَةِ".
(باب: لبس القسي) بفتح القاف وتشديد المهملة: نسبة إلى القس بلد على ساحل البحر بالقرب من دمياط. (عاصم) أي: ابن كليب. (مثل القطائف) جمع قطيفة: وهي الكساء المخمل. (يصفرنها) بصاد مهملة من التصغير، وفي نسخة: "يصفونها" أي: يجعلونها مصفوفة تحت السرج يوطئون بها تحته، وقيل: هي أغطية السروج. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن يزيد) أي: ابن أبي زياد (قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (عاصم) روايته (أكثر) طرقًا. (وأصح في الميثرة) أي: في تفسيرها من تفسير جرير: بجلود السباع، وقوله: (قال أبو عبد الله) إلخ ساقط من نسخة.
٥٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: "نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنِ المَيَاثِرِ الحُمْرِ وَالقَسِّيِّ".
[انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١٠/ ٢٩٢]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (سفيان) أي: الثوري. (والقسي) في نسخة: "عن القسي" ومَرَّ الحديث في كتاب: المرضى (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(٥٦٥٠) كتاب: المرضى، باب: وجوب عيادة المريض.следующие страницы →