Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.
стр. 5321
لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، غُفِرَ لَهُ.
[انظر: ١٢٣٧ - مسلم: ٩٤ - فتح ١٠/ ٢٨٣]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد.
٢٥ - بَابُ لُبْسِ الحَرِيرِ وَافْتِرَاشِهِ لِلرِّجَالِ، وَقَدْرِ مَا يَجُوزُ مِنْهُ
(باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه) لفظ (وافتراشه) ساقط من نسخة.
٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إلا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ، قَال: فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِي الأَعْلامَ.
[٥٨٢٩، ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(بأذربيجان) بفتح الهمزة والقصر وسكون المعجمة وفتح الراء وبفتح الهمزة وبالمد وفتح المعجمة وسكون الراء، وقال الكرماني: وأهلها يقولون: بفتح الهمزة والمد وفتح المعجمة وإسكان الراء وفتح الموحدة وبالألف وكسر التحتية: وهو إقليم معروف وراء العراق (١) .
٥٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَى عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ إلا هَكَذَا، وَصَفَّ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِصْبَعَيْهِ، وَرَفَعَ زُهَيْرٌ الوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ".
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
٥٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَال: كُنَّا مَعَ عُتْبَةَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا يُلْبَسُ الحَرِيرُ فِي الدُّنْيَا إلا لَمْ يُلْبَسْ فِي الآخِرَةِ مِنْهُ". الحواشي
(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٢١/ ٧٩، انظر: "معجم البلدان" ١/ ١٢٨.стр. 5322
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ وَأَشَارَ أَبُو عُثْمَانَ، بِإِصْبَعَيْهِ: المُسَبِّحَةِ وَالوُسْطَى.
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاري. (عن التيمي) هو سليمان بن طرخان. (عن أبي عثمان) أي: النهدي.
(لا يلبس) بالبناء للمفعول.
٥٨٣١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَال: كَانَ حُذَيْفَةُ، بِالْمَدَايِنِ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَرَمَاهُ بِهِ وَقَال: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إلا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَالحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ، هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ".
[انظر: ٥٤٢٦ - مسلم: ٢٠٦٧ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(عن ابن أبي ليلى) هو عبد الرحمن. (حذيفة) أي: ابن اليمان.
(بالمدائن) هو اسم مدينة كانت دار مملكة الأكاسرة (١) . (دهقان) بكسر الدال على المشهور، وبضمها وقيل: بفتحها وهو غريب: وهو زعيم الفلاحين، وقيل: زعيم القرية. (هي لهم في الدنيا) بيان للواقع لا تجويز لهم؛ لأنهم مكلفون بالفروع كالمسلمين، ومَرَّ الحديث في كتاب: الأشربة (٢) .
٥٨٣٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَال شُعْبَةُ: فَقُلْتُ: أَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَال شَدِيدًا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ".
[مسلم: ٢٠٧٣ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(فقلت) أي: لعبد العزيز بن صهيب. (فقال شديدًا) أي: فقال عبد العزيز على سبيل الغضب الشديد. (عن النبي) يعني: أن رفع الحديث شديد. الحواشي
(١) انظر: "معجم البلدان" ٥/ ٧٤.(٢) سبق برقم(٥٦٣٢) كتاب: الأشربة، باب: الشرب في آنية الذهب.стр. 5323
٥٨٣٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَقُولُ: قَال مُحَمَّدٌ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ".
[فتح ١٠/ ٢٨٤]
٥٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذِبْيَانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لَبِسَ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ".
وَقَال أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ، قَالتْ مُعَاذَةُ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ: سَمِعَ عُمَرَ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٤]
(عن أبي ذبيان) بضم المعجمة وكسرها وسكون الموحدة. (لم يلبسه) في نسخة: "لن يلبسه".
(وقالت معاذة) أي: بنت عبد الله العدوية. (بنت عبد الله) أي: ابن الزبير.
٥٨٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَال: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الحَرِيرِ فَقَالتْ: ائْتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَلْهُ، قَال: فَسَأَلْتُهُ فَقَال: سَلْ ابْنَ عُمَرَ، قَال: فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَال: أَخْبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ" فَقُلْتُ: صَدَقَ، وَمَا كَذَبَ أَبُو حَفْصٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ، وَقَصَّ الحَدِيثَ.
[انظر: ٥٨٢٨ - مسلم: ٢٠٦٩ - فتح ١٠/ ٢٨٥]
(جرير) أي: ابن حرب. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير.
٢٦ - بَابُ مَسِّ الحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ
وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
стр. 5324
(باب: مس الحرير من غير لبس) أي: له. (ويروى) أي: مس الحرير. (عن الزبيدي) بضم الزاي محمد بن الوليد.
٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَال: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا" قُلْنَا: نَعَمْ، قَال: "مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا".
[انظر: ٣٢٤٩ - مسلم: ٢٤٦٨ - فتح ١٠/ ٢٩١]
(إسرائيل) أي: ابن يونس. (عن أبي إسحاق) هو عمرو السبيعي.
(تلمسه) بضم الميم أكثر من فتحها وكسرها، ومَر الحديث في مناقب سعد (١) .
٢٧ - بَابُ افْتِرَاشِ الحَرِيرِ
وَقَال عَبِيدَةُ: "هُوَ كَلُبْسِهِ".
(باب: افتراش الحرير) أي: للجلوس عليه. (وقال عبيدة) بفتح العين، أي: ابن عمرو السلماني. (هو) أي: افتراش الحرير.
٥٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَال: "نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ".
[انظر: ٥٤٢٦ - مسلم: ٢٠٦٧ - فتح ١٠/ ٢٩١]
(عليّ) أي: ابن المديني، ومَر الحديث في الأطعمة والأشربة (٢) . الحواشي
(١) سبق برقم(٣٨٠٢) كتاب: المناقب، باب: مناقب سعد بن معاذ.(٢) سبق برقم(٥٤٢٦) كتاب: الأطعمة، باب: الأكل في إناء مفضض. و(٥٦٣٢) كتاب: الأشربة، باب: الشرب في آنية الذهب.стр. 5325
٢٨ - بَابُ لُبْسِ القَسِّيِّ
وَقَال عَاصِمٌ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَال: قُلْتُ: لِعَلِيٍّ: مَا القَسِّيَّةُ؟ قَال: ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّأْمِ، أَوْ مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ وَفِيهَا أَمْثَالُ الأُتْرُنْجِ، وَالمِيثَرَةُ: كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ، مِثْلَ القَطَائِفِ يُصَفِّرْنَهَا " وَقَال جَرِيرٌ: عَنْ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ: القَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الحَرِيرُ، وَالمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "عَاصِمٌ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ فِي المِيثَرَةِ".
(باب: لبس القسي) بفتح القاف وتشديد المهملة: نسبة إلى القس بلد على ساحل البحر بالقرب من دمياط. (عاصم) أي: ابن كليب. (مثل القطائف) جمع قطيفة: وهي الكساء المخمل. (يصفرنها) بصاد مهملة من التصغير، وفي نسخة: "يصفونها" أي: يجعلونها مصفوفة تحت السرج يوطئون بها تحته، وقيل: هي أغطية السروج. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن يزيد) أي: ابن أبي زياد (قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (عاصم) روايته (أكثر) طرقًا. (وأصح في الميثرة) أي: في تفسيرها من تفسير جرير: بجلود السباع، وقوله: (قال أبو عبد الله) إلخ ساقط من نسخة.
٥٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: "نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ عَنِ المَيَاثِرِ الحُمْرِ وَالقَسِّيِّ".
[انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١٠/ ٢٩٢]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (سفيان) أي: الثوري. (والقسي) في نسخة: "عن القسي" ومَرَّ الحديث في كتاب: المرضى (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(٥٦٥٠) كتاب: المرضى، باب: وجوب عيادة المريض.стр. 5326
٢٩ - بَابُ مَا يُرَخَّصُ لِلرِّجَالِ مِنَ الحَرِيرِ لِلْحِكَّةِ
(باب: ما يرخص للرجال من الحرير للحكة) هو نوع من الجرب.
٥٨٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: "رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي لُبْسِ الحَرِيرِ، لِحِكَّةٍ بِهِمَا".
[انظر: ٢٩١٩ - مسلم: ٢٠٧٦ - فتح ١٠/ ٢٩٥]
(محمد) أي: ابن سلام. (وكيع) أي: ابن الجراح. (للزبير) أي: ابن العوام. (وعبد الرحمن) أي ابن عوف، ومَرَّ الحديث في الجهاد (١) .
٣٠ - باب الحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ .
(باب: الحرير للنساء) أي: بيان جواز استعماله لهن.
٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَال: "كَسَانِي النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَّقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي".
[انظر: ٢٦١٤ - مسلم: ٢٠٧١ - فتح ١٠/ ٢٩٦]
(ح) للتحويل. (غندر) هو لقب محمد بن جعفر.
(على نسائي) في رواية: "على الفواطم" (٢) أي: فاطمة الزهراء، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة عليّ، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، وفي عد الأخيرتين من نسائه تجوز، فالمراد بنسائه: اللاتي الحواشي
(١) سبق برقم(٢٩١٩) كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرير في الحرب.(٢) رواها مسلم(٢٠٧١) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال. وابن ماجه(٣٥٩٦) كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير والذهب.стр. 5327
يقربن منه، ففيه: جمع بين الحقيقة والمجاز هو جائز عند الشافعي ﵀ ومَر الحديث في: الهبة (١) .
٥٨٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَال: حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو ابْتَعْتَهَا تَلْبَسُهَا لِلْوَفْدِ إِذَا أَتَوْكَ وَالجُمُعَةِ؟ قَال: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ" وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ حُلَّةً سِيَرَاءَ حَرِيرٍ كَسَاهَا إِيَّاهُ، فَقَال عُمَرُ: كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَال: "إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا، أَوْ تَكْسُوَهَا".
[انظر: ٨٨٦ - مسلم: ٢٠٦٨ - فتح ١٠/ ٢٩٦]
(جويرية) أي: ابن أسماء الضبعي. (عن عبد الله) أي: ابن عمر.
(أو تكسوها) أي: نساءك. ومَرَّ الحديث في الجمعة والعيدين (٢) .
٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ ﵍، بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، بُرْدَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ".
[فتح ١٠/ ٢٩٦]
(رأى على أم كلثوم) بنت رسول الله ﷺ . (برد حرير سيراء) رواية أنس للبرد على أم كلثوم لا يستلزم رؤيته لها، ولو سلم فيحتمل أنه رآها قبل بلوغه، أو قبل نزول الحجاب.
٣١ - بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالبُسْطِ
(باب: ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط) معنى التجوز الحواشي
(١) سبق برقم(٢٦١٤) كتاب: الهبة، باب: هدية ما يكره لبسه.(٢) سبق برقم(٨٨٦) كتاب: الجمعة، باب: يلبس أحسن ما يجد. و(٩٤٨) كتاب: العيدين، باب: في العيدين والتجمل فيهما.стр. 5328
منهما: التخفيف، والمعنى: أنه كان يتوسع فيهما فلا يضيق بالاقتصار على صنف منهما.
٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا فَدَخَلَ الأَرَاكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ فَقَال: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ، ثُمَّ قَال: كُنَّا فِي الجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ وَذَكَرَهُنَّ اللَّهُ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلامٌ، فَأَغْلَظَتْ لِي، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ؟ قَالتْ: تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا، فَلَمْ يَبْقَ إلا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ؟ فَرَدَّدَتْ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّأْمِ، كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَمَا شَعَرْتُ إلا بِالأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ، أَجَاءَ الغَسَّانِيُّ؟ قَال: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا البُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهَا، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَعَلَى بَابِ المَشْرُبَةِ وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ، "فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ" فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، "فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ".
[انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح ١٠/ ٣٠١]
(وإنك لهناك) أي: في هذا المقام حتى تغلظي عليّ. (وتقدمت
стр. 5329
إليها) أي: ودخلت إلى حفصة أولًا قبل الدخول على غيرها. (في أذاه) أي: في قصة إيذائه ﷺ ، والمعنى: تقدمت إليها في أذى شخصها وإيلام بدنها بضرب ونحوه. (فجئت) أي: إلى النبي. (فإذا البكاء) موجود. (من حجرها) أي: من حجر نسائه. (وصيف) أي: خادم. (مرفقة) بكسر الميم وفتح الفاء والقاف أي: مخدة. (أهب) بفتحتين: جمع إهاب، وهو الجلد ما لم يدبغ، ومَرَّ الحديث في سورة التحريم (١) .
٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الفِتْنَةِ، مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ، مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ، كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ القِيَامَةِ" قَال الزُّهْرِيُّ: "وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا".
[انظر: ١١٥ - فتح ١٠/ ٣٠٢]
(هشام) أي: الصنعاني. (معمر) أي: ابن راشد.
(وكانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها) أي: فتزررها خشية أن يبدو من جسدها شيء لِسعة كميها فتدخل في الوعيد المذكور، ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم (٢) .
٣٢ - بَابُ مَا يُدْعَى لِمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا
(باب: ما يدعى لمن لبس ثوبًا جديدًا) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٥٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، قَال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ، قَالتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَال: "مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الخَمِيصَةَ" فَأُسْكِتَ الحواشي
(١) سبق برقم(٤٩١٣) كتاب: التفسير، باب: ﴿تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾.(٢) سبق برقم(١٥) كتاب: العلم، باب: العلم والعظة بالليل.стр. 5330
القَوْمُ، قَال: "ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ" فَأُتِيَ بِي النَّبِيُّ ﷺ فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ، وَقَال: "أَبْلِي وَأَخْلِقِي" مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا وَيَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا" وَالسَّنَا بِلِسَانِ الحَبَشِيَّةِ الحَسَنُ قَال إِسْحَاقُ: حَدَّثَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي: أَنَّهَا رَأَتْهُ عَلَى أُمِّ خَالِدٍ.
[انظر: ٣٠٧١ - فتح ١٠/ ٣٠٣]
(نكسوها) في نسخة: "نكسو". (رأته) أي: الثوب المفهوم من الخميصة.
٣٣ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ
(باب: التزعفر للرجال) أي: النهي عنه في حق الرجال.
٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ".
[مسلم: ٢١٠١ - فتح ١٠/ ٣٠٤]
(عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن عبد العزيز) أي: ابن صهيب.
(أن يتزعفر الرجل) أي: أو أن يتعصفر ومثله الخنثى، وخرج به المرأة.
٣٤ - بَابُ الثَّوْبِ المُزَعْفَرِ
(باب: الثوب المزعفر) أي: بيان حكم صبغ الثوب بالزعفران.
٥٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِوَرْسٍ أَوْ بِزَعْفَرَانٍ".
[انظر: ١٣٤ - مسلم: ١١٧٧ - فتح ١٠/ ٣٠٥]
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (سفيان) أي: ابن عيينة، ومَرَّ الحديث تامًّا في الحج (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(١٥٤٢) كتاب: الحج، باب: ما لا يلبس المحرم من الثياب.стр. 5331
٣٥ - بَابُ الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
(باب: الثوب الأحمر) أي: بيان جواز لبسه.
٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ البَرَاءَ ﵁ يَقُولُ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ".
[انظر: ٣٥٥١ - مسلم: ٢٣٣٧ - فتح ١٠/ ٣٠٥]
(وقد رأيته في حلة حمراء) يجمع بينه وبين خبر النهي عن المزعفر والمعصفر (١) بحمل النهي على التنزيه أو على أن المنهي عنه كلَّه أصفر أو أحمر، وحمل ما هنا على الجواز وإن كان مكروها في حقنا، أو على أن الحلة لم تكن كلها حمراء ولم يكن الأحمر أكثر من غيره.
٣٦ - بَابُ المِيثَرَةِ الحَمْرَاءِ
(باب: الميثرة الحمراء) أي: بيان حكم استعمالها.
٥٨٤٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ ﵁ قَال: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ: عِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالمَيَاثِرِ الحُمْرِ".
[انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١٠/ ٣٠٧] الحواشي
(١) ورد في هذا النهي أحاديث عدة: منها ما أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله ﷺ على ثوبين معصفرين فقال: "إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها".
وعنه أيضًا أنه قال: رأى النبي ﷺ علي ثوبين معصفرين، فقال: "أمك أمرتك بهذا؟ " قلت: أغسلهما. قال: "بل احرقهما". "صحيح مسلم" (٢٠٧٧، ٢٠٧٨) كتاب: اللباس والزينة، باب: النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر.стр. 5332
(قبيصة) أي: ابن عقبة. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أشعث) أي: ابن أبي الشعثاء.
(ومياثر الحمر) في نسخة: "والمياثر الحمر" ومَرَّ الحديث في الجنائز (١) .
٣٧ - بَابُ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ وَغَيْرِهَا
(باب: النعال السبتية) بكسر المهملة: المدبوغة بالقرظ، أو التي سبتت أي: قطع ما عليها من شعر. (وغيرها) أي: ممّا يشبهها.
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَال: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَال: "نَعَمْ".
[انظر: ٣٨٦ - مسلم: ٥٥٥ -
فتح ١٠/ ٣٠٨]
(حماد) أي: "ابن زيد" كما في نسخة. (عن سعيد) أي: ابن يزيد.
(قال: نعم) أي: نصلي فيهما إذا لم يكن فيهما نجاسة.
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ قَال لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَال: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَال: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الأَرْكَانِ إلا اليَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَال السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلال، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْويَةِ. فَقَال لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الأَرْكَانُ: "فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إلا اليَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَال الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلالُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ".
[انظر: ١٦٦ - مسلم: ١١٨٧، ١٢٦٧ - فتح ١٠/ ٣٠٨] الحواشي
(١) سبق برقم(١٢٣٩) كتاب: الجنائز، باب: الأمر باتباع الجنائز.стр. 5333
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄ قَال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ. وَقَال: "مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ".
[انظر: ١٣٤ - مسلم: ١١٧ - فتح ١٠/ ٣٠٨]
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاويلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ".
[انظر: ١٧٤٠ - مسلم: ١١٧٨ - فتح ١٠/ ٣٠٨]
(سفيان) أي: الثوري.
وأحاديث الباب أربعة: مَرَّ الأولان منهما في الصلاة (١) ، والأخيران في الحج (٢) .
٣٨ - بَابُ يَبْدَأُ بِالنَّعْلِ اليُمْنَى
(باب: يبدأ بالنعل اليمنى) أي: في اللبس.
٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ".
[انظر: ١٦٨ - مسلم: ٢٦٨ - فتح ١٠/ ٣٠٩]
(عن مسروق) أي: ابن الأجدع.
(وترجله) أي: تسريح شعره، ومَر الحديث في الوضوء (٣) . الحواشي
(١) سبقا برقم(٣٨٦) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في النعال.(٢) سبقا برقم(١٧٤٠) كتاب: الحج، باب: الخطبة أيام منى.(٣) سبق برقم(١٦٨) كتاب: الوضوء، باب: التيمن في الوضوء والغسل.стр. 5334
٣٩ - بَابُ يَنْزِعُ نَعْلَهُ اليُسْرَى
(باب) إذا أراد الرجل نزع نعليه (ينزع نعل اليسرى) أي: قبل نعل اليمنى.
٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليَمِينِ، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ، لِيَكُنِ اليُمْنَى أَوَّلَهُمَا تُنْعَلُ وَآخِرَهُمَا تُنْزَعُ".
[انظر: ٥٨٥٥ - مسلم: ٢٠٩٧ - فتح ١٠/ ٣١١]
(لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع) ببناء الفعلين للمفعول، وبنصب أولهما وآخرهما، الأول بأنه خبر كان، والثاني بالعطف عليه.
٤٠ - بَابُ لَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ
(باب: لا يمشي في نعل واحد) في نسخة: "نعل واحدة" وهي الأصل.
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا يَمْشِي أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، لِيُحْفِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا".
[٥٨٥٦ - مسلم: ٢٠٩٧ - فتح ١٠/ ٣٠٩]
(لا يمشي أحدكم في نعل واحدة) قال الخطابي لمشقة ذلك ولعدم الأمن من العثار مع سماجته في الشكل وقبح منظره في العيون إذ يخيل للناس أن إحدى رجليه أقصر من الأخرى (١) . (ليحفهما) بمهملة من الإحفاء أي: ليجردهما. (أو لينعلهما) بضم التحتية لقول أهل اللغة: أنعل رجله إذا ألبسها نعلا وبفتحها لقولهم: نعل بفتح العين وحكي كسرها. الحواشي
(١) "أعلام الحديث" ٣/ ٢١٤٩.стр. 5335
٤١ - بَابُ قِبَالانِ فِي نَعْلٍ، وَمَنْ رَأَى قِبَالًا وَاحِدًا وَاسِعًا
(باب: قبالان) بكسر القاف: يكونان. (في نعل) أي: في كل فرد. (ومن رأى قبالا واحدا واسعا) أي: جائزا وقبال النعل: الزمام الذي يكون بين الإصبعين الوسطى والتي تليها ويشد فيه الشسع وهو أحد شسوع النعل ذكر ذلك الجوهري مفرقا (١) ، والمراد بالتي تليها: التالية للإبهام وما ذكر هو أحد القبالين والآخر يكون بين الإبهام والتي تليه.
٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁: "أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالانِ".
[٥٨٥٨ - فتح ١٠/ ٣١٢]
(همام) أي: ابن يحيى العوذي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة.
٥٨٥٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَال: خَرَجَ إِلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، بِنَعْلَيْنِ لَهُمَا قِبَالانِ فَقَال ثَابِتٌ البُنَانِيُّ: "هَذِهِ نَعْلُ النَّبِيِّ ﷺ ".
[انظر: ٥٨٥٧ - فتح ١٠/ ٣١٢]
(محمد) أي: ابن مقاتل. (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(أن نعلي النبي ﷺ كان لهما) أي: لكل منهما (قبالان) في نسخة: "أن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان".
٤٢ - بَابُ القُبَّةِ الحَمْرَاءِ مِنْ أَدَمٍ
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلالًا أَخَذَ وَضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا، أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ".
[انظر: ١٨٧ - مسلم: ٥٠٣ - فتح ١٠/ ٣١٣] الحواشي
(١) "الصحاح" مادة: [قبل] ٥/ ١٧٩٥.стр. 5336
٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَال: "أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْأَنْصَارِ وَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ".
[انظر: ٣١٤٦ - مسلم: ١٠٥٩ - فتح ١٠/ ٣١٣]
(باب: القبة الحمراء من أدم) بفتحتين: جلد دبغ وصبغ بحمرة (وَضوء النبي) بفتح الواو، وفي الباب حديثان مَرَّ أولهما في الصلاة (١) ،
وثانيهما في الخمس (٢) وغزوة الطائف.
٤٣ - بَابُ الجُلُوسِ عَلَى الحَصِيرِ وَنَحْوهِ
(باب: الجلوس على الحصر) بضمتين، وفي نسخة: "على الحصير" (ونحوه) أي: نحو الحصر، والإنسب بالنسخة الأولى ونحوها.
٥٨٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْتَجِرُ حَصِيرًا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ، وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا، فَأَقْبَلَ فَقَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ".
[انظر: ٧٢٩، ١٩٧٠ - مسلم: ٧٨٢، ٧٦١ - فتح ١٠/ ٣١٤]
(معتمر) أي: ابن سليمان. (عبيد الله) أي: ابن عمر العمري. الحواشي
(١) سبق برقم(٣٧٦) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في الثوب الأحمر.(٢) سبق برقم(٣١٤٦) كتاب: فرض الخمس، باب: ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم.стр. 5337
(يحتجر) بمهملة ساكنة وراء. (حصيرا) أي: يتخذه حجرة قال ابن الأثير: أي: يجعله لنفسه دون غيره يقال: حجرت الأرض واحتجزتها. إذا ضربت عليها منارًا تمنعها به. عن غيرك (١) . (فيصلي) أي: "عليه" كما في نسخة. (يثوبون) بمثلثة أي: يرجعون. (ما دام) في نسخة: "ما داوم" والمراد: الدوام العرفي؛ لأنه المقدور.
٤٤ - بَابُ المُزَرَّرِ بِالذَّهَبِ
(باب: المزرر بالذهب) أي: بيان حكم لبسه.
٥٨٦٢ - وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ أَبَاهُ مَخْرَمَةَ قَال لَهُ: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَتْ عَلَيْهِ أَقْبِيَةٌ فَهُوَ يَقْسِمُهَا، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ، فَذَهَبْنَا فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَال لِي: يَا بُنَيِّ ادْعُ لِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَعْظَمْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَال: يَا بُنَيِّ، إِنَّهُ لَيْسَ بِجَبَّارٍ، فَدَعَوْتُهُ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرٌ بِالذَّهَبِ، فَقَال: "يَا مَخْرَمَةُ، هَذَا خَبَأْنَاهُ لَكَ" فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
[انظر: ٢٥٩٩ مسلم: ١٠٥٨ - فتح ١٠/ ٣١٤]
(أدعو لك رسول الله؟) استفهام إنكار. (فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب) كان هذا قبل تحريم ذلك، وقوله: (وعليه) بمعنى: ومعه، كما في مسلم (٢) . ومَرَّ الحديث في: الجهاد.
٤٥ - بَابُ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ
٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَال: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَال: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، ﵄ يَقُولُ: "نَهَانَا الحواشي
(١) "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٣٤١.(٢) "صحيح مسلم"(١٠٥٨) ١٣٠ كتاب: الزكاة، باب: إعطاء من سأل بفحش وغلظة.стр. 5338
النَّبِيُّ ﷺ عَنْ سَبْعٍ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ " أَوْ قَال: "حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالمِيثَرَةِ الحَمْرَاءِ، وَالقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الفِضَّةِ. وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ".
[انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١٠/ ٣١٥]
٥٨٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ "نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ" وَقَال عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ: سَمِعَ النَّضْرَ: سَمِعَ بَشِيرًا، مِثْلَهُ.
[مسلم: ٢٠٨٩ - فتح ١٠/ ٣١٥]
٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ، فَرَمَى بِهِ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ أَوْ فِضَّةٍ".
[٥٨٦٦، ٥٨٦٧، ٥٨٧٣، ٥٨٧٦، ٦٦٥١، ٧٢٩٨ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٠/ ٣١٥]
(باب: خواتيم الذاهب) أي: بيان حكم لبسها، كما في مسلم (١) وفي الخاتم ست لغات: خاتم بكسر التاء وفتحها، وخاتام وخيتام وختم بفتح التاء وخايتام، وفي الباب ثلاث أحاديث مَرَّ أولها في الجنائز (٢) ، والآخران ظاهران.
٤٦ - باب خَاتَم الفِضَّةِ .
(باب: خاتم الفضة) أي: بيان حكم لبسه.
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ الحواشي
(١) "صحيح مسلم"(٢٠٩٠) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال.(٢) سبق برقم(١٢٣٩) كتاب: الجنائز، باب: الأمر باتباع الجنائز.стр. 5339
فِضَّةٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ مِثْلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدِ اتَّخَذُوهَا رَمَى بِهِ وَقَال: "لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا". ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الفِضَّةِ قَال ابْنُ عُمَرَ: فَلَبِسَ الخَاتَمَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، حَتَّى وَقَعَ مِنْ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ.
[انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٠/ ٣١٨]
(مما يلي كفه) في نسخة: "ما يلي باطن كفه" وفي أخرى: "مما يلي بطن كفه". (ونقش فيه) أي: أمر بالنقش فيه. (قد اتخذوها) أي: الخواتم. (رمى به) أي: بالخاتم، والباء زائدة (١) ؛ لأن الفعل يتعدى بنفسه. (حتى وقع) أي: إلى أن وقع (في بئر أريس) بمنع صرف (أريس) على الأصح، وهو موضع بالمدينة قرب مسجد قباء (٢) .
٤٧ - باب .
(باب) بلا ترجمة فهو كالفصل من سابقه.
٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄ قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَنَبَذَهُ فَقَال: "لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا" فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ.
[انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٠/ ٣١٨]
٥٨٦٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ "أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ" تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَزِيَادٌ، وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال ابْنُ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَرَى: خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ.
[مسلم: ٢٠٩٣ - فتح ١٠/ ٣١٨] الحواشي
(١) لأنها في المفعول به وهو من مواضع زيادتها.(٢) "معجم ما استعجم" ١/ ١٤٣ - ١٤٤، "معجم البلدان" ١/ ٢٩٨.стр. 5340
(فطرح رسول الله ﷺ خاتمه ..) إلخ قيل: لِمَ طرح الخاتم الذي من ورق وهو حلال؟ وأجيب: بأن هذا وَهْم من ابن شهاب؛ لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب، وبأن الحديث مؤول، بأن الضمير في (خاتمه) راجع إلى الذهب، وبأنه ليس في الحديث: أن الخاتم المطروح كان من الورق، بل هو مطلق فيحمل على خاتم من ذهب ولا يخفى كل من الجوابين الأخيرين.
(تابعه) أي: يونس. (وزياد) أي: ابن سعد. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (ابن مسافر) هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر.
٤٨ - باب فَص الخَاتَم .
(باب: فص الخاتم) بفتح الفاء أكثر من ضمها وكسرها.
٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَال: سُئِلَ أَنَسٌ، هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا؟ قَال: أَخَّرَ لَيْلَةً صَلاةَ العِشَاءِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ، قَال: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا".
[انظر: ٥٧٢ - مسلم: ٦٤٠ - فتح ١٠/ ٣٢١]
(عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان. (حميد) أي: الطويل.
(وبيص خاتمه) أي: بريقه ولمعانه، ومَرَّ الحديث في كتاب: الصلاة (١) .
٥٨٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ، قَال: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ" وَقَال يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ: سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ١٠/ ٣٢٢] الحواشي
(١) سبق برقم(٥٧٢) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت العشاء إلى نصف الليل.стр. 5341
(إسحاق) أي: ابن إبراهيم بن راهويه. (معتمر) أي: ابن سليمان.
٤٩ - باب خَاتَم الحَدِيدِ .
(باب: خاتم الحديد) أي: بيان حكم لبسه.
٥٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا، يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالتْ: جِئْتُ أَهَبُ نَفْسِي، فَقَامَتْ طَويلًا، فَنَظَرَ وَصَوَّبَ، فَلَمَّا طَال مُقَامُهَا، فَقَال رَجُلٌ: زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، قَال: "عِنْدَكَ شَيْءٌ تُصْدِقُهَا؟ " قَال: لَا، قَال: "انْظُرْ" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَال: وَاللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ شَيْئًا، قَال: "اذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قَال: لَا وَاللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ مَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَال: أُصْدِقُهَا إِزَارِي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِزَارُكَ إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ" فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ، فَقَال: "مَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" قَال: سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، لِسُوَرٍ عَدَّدَهَا، قَال: "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ".
[انظر: ٢٣١٠ - مسلم: ١٤٢٥ - فتح ١٠/ ٣٢٢]
(سهلا) أي: ابن عبد الله الأنصاري.
(جاءت امرأة) قيل: هي خولة بنت حكيم. (إن) أي ما، ومَرَّ الحديث في كتاب: النكاح (١) .
٥٠ - باب نَقْشِ الخَاتَم .
(باب: نقش الخاتمِ) أي: بيان حكمه.
٥٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: "أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ، أَوْ أُنَاسٍ مِنَ الأَعَاجِمِ"، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إلا عَلَيْهِ خَاتَمٌ، " فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا مِنْ الحواشي
(١) سبق برقم(٥٠٨٧) كتاب: النكاح، باب: تزويج المعسر.стр. 5342
فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنِّي بِوَبِيصِ، أَوْ بِبَصِيصِ الخَاتَمِ فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَوْ فِي كَفِّهِ.
[انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ١٠/ ٣٢٣]
(عبد الأعلى) أي: ابن حماد. (سعيد) أي: ابن أبي عروبة.
٥٨٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَال: "اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
[انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٠/ ٣٢٣]
(من ورق) بفتح الواو وكسر الراء أي: فضة.
٥١ - باب الخَاتَم فِي الخِنْصَرِ .
(باب: الخاتم في الخنصر) بكسر المعجمة وفتح المهملة وكسرها.
٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا، قَال: "إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا، وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ" قَال: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.
[انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ١٠/ ٣٢٤]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو المنقري. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد.
(فلا ينقش عليه) أي: مثل نقشه.
٥٢ - بَابُ اتِّخَاذِ الخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ
(باب) ساقط من نسخة. (اتخَاذ الخاتم ليختم به الشيء أو ليكتب به) أي: لأجل ختم الكتاب الذي يكتب ويرسل به. (إلى أهل الكتاب
стр. 5343
وغيرهم) أي: بيان اتخاذ الخاتم لأحد الأمرين.
٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: "لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ".
(ونقشه) بفتحات، وفي نسخة: بسكون القاف وضم الشين.
٥٣ - بَابُ مَنْ جَعَلَ فَصَّ الخَاتَمِ فِي بَطْنِ كَفِّهِ
(باب) ساقط من نسخة. (من جعل فص الخاتم في بطن كفه) أي: باب بيان ذلك.
٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَاصْطَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَقِيَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَال: "إِنِّي كُنْتُ اصْطَنَعْتُهُ، وَإِنِّي لَا أَلْبَسُهُ" فَنَبَذَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ قَال جُوَيْرِيَةُ: وَلَا أَحْسِبُهُ إلا قَال: فِي يَدِهِ اليُمْنَى.
[انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١٠/ ٣٢٥]
(فرقِيَ) بكسر القاف أي: صعد.
(ولا أحسبه) أي: نافعا.
٥٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : لَا يَنْقُشُ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ
(باب: قول النبي ﷺ : لا ينقش) أحدٌ (على نقش خاتمه) أي: خاتمي، ففيه التفات.
٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَال: "إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ".
[انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ١٠/ ٣٢٧]
(حماد) أي: ابن زيد.
стр. 5344
٥٥ - بَابٌ: هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ ؟.
(باب: هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟) جواب الاستفهام محذوف أي: نعم.
٥٨٧٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ، وَكَانَ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولُ سَطْرٌ، وَاللَّهِ سَطْرٌ.
[انظر: ١٤٤٨ - فتح ١٠/ ٣٢٨]
(كتب له) أي: مقادير الزكوات. (محمد سطر، ورسوله سطر، والله سطر) قيل: وكتابتها كانت من أسفل إلى فوق لتكون الجلالة أعلى؛ ورسول بالتنوين وبدونه حكاية. (واللَّه) بالرفع وبالجر حكاية.
٥٨٧٩ - قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَنِي أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: "كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ، وَفِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَفِي يَدِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ، جَلَسَ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ قَال: فَأَخْرَجَ الخَاتَمَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ فَسَقَطَ، قَال: فَاخْتَلَفْنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ عُثْمَانَ، فَنَزَحَ البِئْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ.
[انظر: ٦٥ - مسلم: ٢٠٩٢ - فتح ١٠/ ٣٢٨]
(وزاد في أحمد) قال شيخنا (١) : جزم المزّي في "الأطراف" بأنه أحمد بن حنبل لكن لم أر هذا الحديث في "مسند أحمد" من هذا الوجه أصلا (٢) . وزاد في نسخة قبل قوله: (وزاد أحمد): "قال أبو عبد اللَّه".
(الأنصاري) هو محمد بن عبد اللَّه.
(فسقط) أي: في البئر. (فاختلفنا) أي: في الذهاب والرجوع والنزول إلى البئر والطلوع منها، ومن يومئذ خرج على عثمان الخارجون وكان ذلك مبتدأ الفتنة التي أفضت إلى قتله فكان في هذا الحواشي
(١) انظر: "الفتح" ١٠/ ٣٢٩.(٢) "الفتح" ١٠/ ٣٢٩.стр. 5345
الخاتم النبوي من السر شيء مما كان في خاتم سليمان ﵊؛ لأن سليمان لما فقد خاتمه اختلط عليه أمر ملكه.
٥٦ - باب الخَاتَمِ لِلنِّسَاءِ .
وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ، خَوَاتِيمُ ذَهَبٍ.
(باب: الخاتم للنساء) أي: بيان حكم لبسه لهن. (خواتيم ذهب) في نسخة: "خواتيم الذهب".
٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، "شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: "فَأَتَى النِّسَاءَ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الفَتَخَ وَالخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ".
[انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح ١٠/ ٣٣٠]
(أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد النبيل. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز.
(شهدت العيد) أي: صلاة عيد الفطر. (الفتخ) بفتح الفاء والتاء وبمعجمة: خواتيم لا فص لها. (والخواتيم) عطفها على ما قبلها من عطف العام على الخاص.
٥٧ - بَابُ القَلَائِدِ وَالسِّخَابِ لِلنِّسَاءِ
يَعْنِي قِلَادَةً مِنْ طِيبٍ وَسُكٍّ.
(باب: القلائد والسخاب) بكسر المهملة. (يعني: قلادة من طيب وسُكَّ) بضم المهملة وتشديد الكاف: طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب، وقيل طيب عربي، فعطفه على الطيب من عطف الخاص على العام، وسمي ذلك بـ (السخاب): لتصويت خرزه عند الحركة من السخب: وهو اختلاط الأصوات، وفي نسخة: "ومسك" بميم قبل
стр. 5346
المهملة، وعطف (السخاب) على (القلائد) من عطف الخاص على العام.
٥٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تَصَدَّقُ بِخُرْصِهَا وَسِخَابِهَا".
[انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح ١٠/ ٣٣٠]
(بخرصها) بضم المعجمة وكسرها: حلقة صغيرة تعلَّق في الأذن، ومَرَّ الحديث في العيدين (١) .
٥٨ - بَابُ اسْتِعَارَةِ القَلائِدِ
(باب: استعارة القلائد) أي: بيان حكمها.
٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: "هَلَكَتْ قِلادَةٌ لِأَسْمَاءَ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي طَلَبِهَا رِجَالًا، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ، وَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَصَلَّوْا وَهُمْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ" زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ.
[انظر: ٣٣٤ - مسلم: ٣٦٧ - فتح ١٠/ ٣٣٠]
(عبدة) أي: ابن سالم.
(هلكت) أي: ضاعت، ومَرَّ الحديث في التيمم (٢) .
٥٩ - باب القُرْطِ [لِلنِّسَاءِ] .
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ". الحواشي
(١) سبق برقم(٩٦٤) كتاب: العيدين، باب: الخطبة بعد العيد.(٢) سبق برقم(٣٣٤) أول كتاب: التيمم.стр. 5347
(باب: القرط) بضم القاف وسكون الراء: ما تحلى به الأذن من ذهب أو فضة. (يهوين) بضم الياء. (إلى آذانهن) أي: ليأخذن الأقراط.
(وحلوقهن) أي: ليأخذن القلائد.
٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "صَلَّى يَوْمَ العِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي قُرْطَهَا".
[انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح ١٠/ ٣٣١]
(عدي) أي: ابن ثابت، ومَرَّ الحديث في صلاة العيدين (١) .
٦٠ - بَابُ السِّخَابِ لِلصِّبْيَانِ
(باب: السخاب للصبيان) أي: بيان حكمه.
٥٨٨٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ المَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ، فَقَال: "أَيْنَ لُكَعُ - ثَلاثًا - ادْعُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ". فَقَامَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَال الحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ فَقَال: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ" وَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، بَعْدَ مَا قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَال.
[انظر: ٢١٢٢ - مسلم: ٢٤٢١ - فتح ١٠/ ٣٣٢]
(في سوق من أسواق المدينة) هو سوق بني قينقاع. (أين لكع؟) بضم اللام وفتح الكاف، ومعناه: الصغير. (فقال النبي ﷺ بيده هكذا) أي: بسطها كما هو عادة من يريد المعانقة. (فأحبه) بفتح الهمزة وتشديد الحواشي
(١) سبق برقم(٩٧٥) كتاب: العيدين، باب: خروج الصبيان إلى المصلَّى.стр. 5348
الموحدة، وفي نسخة: "فأحببه" أي: اجعله محبوبًا، ومَرَّ الحديث في البيع في باب: ما ذكر في الأسواق (١) .
٦١ - بَابٌ: المُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتُ بِالرِّجَالِ
(باب: المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال) أي: بيان ذم ذلك، و (باب) مضاف إلى ما بعده، وفي نسخة: ما بعده مرفوع بالابتداء فـ (باب) منون وخبر المبتدأ محذوف أي: يحرم عليهم التشبيه.
٥٨٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ" تَابَعَهُ عَمْرٌو، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ.
[٥٨٨٦، ٦٨٣٤ - فتح ١٠/ ٣٣٢]
(غندر) لقب محمد بن جعفر وصرَّح باسمه في نسخة.
(تابعه) أي: غندرًا. (عمرو) أي: ابن مرزوق الباهلي.
٦٢ - بَابُ إِخْرَاجِ المُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ البُيُوتِ
(باب: إخراج الرجال المتشبهين بالنساء من البيوت) أي: بيان ذلك.
٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَال: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ" قَال: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فُلانًا، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلانًا.
[فتح ١٠/ ٣٣٣]
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ الحواشي
(١) سبق برقم(٢١٢٢) كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق.стр. 5349
عِنْدَهَا وَفِي البَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَال لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمْ غَدًا الطَّائِفَ، فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلاءِ عَلَيْكُنَّ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ، يَعْنِي أَرْبَعَ عُكَنِ بَطْنِهَا، فَهِيَ تُقْبِلُ بِهِنَّ، وَقَوْلُهُ: وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، يَعْنِي أَطْرَافَ هَذِهِ العُكَنِ الأَرْبَعِ، لِأَنَّهَا مُحِيطَةٌ بِالْجَنْبَيْنِ حَتَّى لَحِقَتْ، وَإِنَّمَا قَال بِثَمَانٍ، وَلَمْ يَقُلْ بِثَمَانِيَةٍ، وَوَاحِدُ الأَطْرَافِ، وَهُوَ ذَكَرٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةَ أَطْرَافٍ.
[انظر: ٤٣٢٤ - مسلم: ٢١٨٠ - فتح ١٠/ ٣٣٣]
(هشام) أي: الدستوائي. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(المخنثين) بفتح النون مشددة على المشهور، وبكسرها على القياس: من التخنث وهو التثني والتكسر. (والمترجلات) أي: المتكلفات التشبه بالرجال. (فلانًا) هو أنجشة العبد الأسود كان يتشبه بالنساء. وقيل: هو ماتع. (وأخرج عمر فلانة) هو ماتع (١) وقيل: هدم (٢) (زهير) أي: ابن معاوية.
(وفي البيت مخنث) هو هيت، أو ماتع أو منون. (بنت غيلان) اسمها بادية. (لا يدخلن هؤلاء عليكن) في نسخة: "عليكم" ووجه بأنه جمع مع النساء من يلوذ بهن من صبي ووصيف، ففيه تغليب. (قال أبو عبد اللَّه) إلخ ساقط من نسخة، ومعناه: (تقبل بأربع عكن بطنها وتدبر بثمان) وهي أطرافها المنتهية إلى جنبيها أي: خاصرتيها. وقوله: (حتى لحقت) أي: الثمان جنبيها. وقوله: (هو ذكر) أي: مذكور. وقوله: (لأنه لم يقل: ثمانية أطراف) أي: بل (قال: بثمان) بحذف المميز فجاز الحواشي
(١) قال ابن حجر في: "الفتح": كذا في رواية أبي ذر "فلانة" بالتأنيث وكذا وقع في "شرح ابن بطال" والباقيان "فلانًا" بالتذكير "الفتح".(٢) في (د): هرم.стр. 5350
حذف الثامنة، ومن قوله: (بأربع) ولأنه أراد بذلك (العكن) وهي مؤنثة، ومَرَّ الحديث في كتاب: النكاح وغيره (١) .
٦٣ - باب قَصِّ الشَّارِبِ .
وَكَانَ [ابْنُ] عُمَرَ، يُحْفِي شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.
(باب: قص الشارب) أي: بيان استحبابه. (يُحفي) بضم أول من
الإحفاء: وهو الاستقصاء في أخذ الشارب.
(ويأخذ هذين) أي طرفي الشفتين المشار إليهما بقوله: (يعني: بين الشارب واللحية).
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، ح قَال أَصْحَابُنَا: عَنِ المَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مِنَ الفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ".
[٥٨٩٠ - فتح ١٠/ ٣٣٤].
(عن حنظلة) أي: ابن أبي سفيان.
(قال أصحابنا) أي: قال البخاري: رواه أصحابنا منقطعًا. (عن المكي عن ابن عمر) بإسقاط ما بينهما. (من الفطرة) أي: من السنة القديمة التي اختارها الأنبياء.
٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ، أَوْ خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ".
[٥٨٩١، ٦٢٩٧ - مسلم: ٢٥٧ - فتح ١٠/ ٣٣٤] الحواشي
(١) سبق برقم(٥٢٣٥) كتاب: النكاح، باب: ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة. و(٤٣٢٤) كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف.стр. 5351
(علي) أي: ابن عبد اللَّه المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(رواية) أي: عن النبي ﷺ . (الفطرة خمس، أو خمس من الفطرة) شك من سفيان، ولا حصر فيها بل زيد عليها ما رواه مسلم: من إعفاء اللحية، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، والاستنجاء، وغسل البراجم (١) ، وهي كما قال ابن الأثير وغيره عقد الأصابع يجتمع فيه الوسخ (٢) . (الختان) هو قطع القلفة التي تغطي الحشفة من الرجل، وقطع بعض الجلدة التي في أعلى الفرج من المرأة كالنواة. (والاستحداد) هو حلق العانة بالموسى. (ونتف الإبط) في نسخة: "ونتف الإباط".
٦٤ - بَابُ تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ
(باب: تقليم الأظافر) أي بيان استحبابه.
٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "مِنَ الفِطْرَةِ: حَلْقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ".
[انظر: ٥٨٨٨ - فتح ١٠/ ٣٤٩]
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ".
[انظر: ٥٨٨٩ - مسلم: ٢٥٧ - فتح ١٠/ ٣٤٩]
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَفِّرُوا الحواشي
(١) "صحيح مسلم"(٢٦١) كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.(٢) "النهاية في غريب الحديث" ١/ ١١٣.стр. 5352
اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: "إِذَا حَجَّ أَو اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ".
[٥٨٩٣ - مسلم: ٢٥٩ - فتح ١٠/ ٣٤٩]
(خالفوا المشركين) أي: "المجوس" كما في رواية (١) ؛ لأنهم كان يقصرون لحاهم ومنهم من يحلقها. (وكان [ابن] (٢) عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه) روي مثله عن أبي هريرة (٣) ، وحمل النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها، ليس في حديث: (خالفوا المشركين) مطابقة للترجمة بل محله في الباب الآتي وهو:
٦٥ - بَابُ إِعْفَاءِ اللِّحَى
(باب: إعفاء اللحى) أي: بيان ما جاء في ذلك. (عفوا) أي: في قوله تعالى في الأعراف: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ معناه: (كثروا وكثرت أموالهم).
٥٨٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "انْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى".
[انظر: ٥٨٩٢ - مسلم: ٢٥٩ - فتح ١٠/ ٣٥١]
(محمد) أي: ابن سلام. (عبدة) (٤) أي: ابن سليمان. (عبيد اللَّه) أي: ابن عمر العمري.
(أنهكوا الشوارب) أي: بالغوا في قصها. الحواشي
(١) رواها مسلم(٢٦٠) كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.(٢) ساقطة من الأصول.(٣) رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٢٢٧ كتاب: الأدب، ما قالوا في الأخذ من اللحية.
والبيهقي في "الشعب" ٥/ ٢١٩(٦٤٣٢) باب: في الملابس والأواني فصل: في الأخذ من اللحية والشارب.(٤) في الأصول: عبد اللَّه، والصواب ما أثبتناه.стр. 5353
٦٦ - بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الشَّيْبِ
(باب: ما يذكر في الشيب) أي: من الأحاديث.
٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَال: سَأَلْتُ أَنَسًا: أَخَضَبَ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَال: "لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبَ إلا قَلِيلًا".
[انظر: ٣٥٥٠ - مسلم: ٢٣٤١ - فتح ١٠/ ٣٥١]
(وهيب) أي: ابن خالد. (عن أيوب) أي: السختياني.
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَال: سُئِلَ أَنَسٌ، عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَا يَخْضِبُ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتِهِ فِي لِحْيَتِهِ".
[انظر: ٣٥٥٠ - مسلم: ٢٣٤١ - فتح ١٠/ ٣٥١]
(ثابت) أي: البناني.
(سئل أنس) السائل هو محمد بن سيرين. (ما يخضب) بفتح التحتية وكسر المعجمة. (لو شئت أن أعد شمطاته في لحيته) أي: لفعلت، قيل: كانت تسع عشرة (١) ، وقيل: عشرون (٢) ، وقيل: غير ذلك (٣) .
٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الحواشي
(١) رواية "تسع عشرة شعرة بيضاء" رواها الطبري في "التاريخ" ٢/ ٢٣٣.(٢) رواية "عشرين" سبقت برقم(٣٥٤٧) كتاب: المناقب، باب: صفة النبي ﷺ .(٣) وردت رواية من حديث أنس بن مالك: أنه كان في رأسه ولحيته خمس عشرة شعرة بيضاء. رواها الطبراني في "الأوسط" ٥/ ٢٦٠(٥٢٥٩) . وأخرى من حديث أنس: أن الشيب الذي كان بالنبي ﷺ سبع عشرة شعرف رواها الضياء في "المختارة" ٧/ ٢٧٦(٢٧٣٠) . وأخرى: بأنها ثمان عشرة، وأربع عشرة شعرة بيضاء. رواها ابن حبان ١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣ (٦٢٩٢ - ٦٢٩٣) كتاب: التاريخ، باب: صفته ﷺ وأخباره. وعند أحمد ٣/ ١٤٥ بأنها كانت ثلاثون شعرة بيضاء.стр. 5354
بْنِ مَوْهَبٍ، قَال: أَرْسَلَنِي أَهْلِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ - وَقَبَضَ إِسْرَائِيلُ ثَلاثَ أَصَابِعَ مِنْ قُصَّةٍ - فِيهِ شَعَرٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ إِذَا أَصَابَ الإِنْسَانَ عَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ بَعَثَ إِلَيْهَا مِخْضَبَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي الجُلْجُلِ، فَرَأَيْتُ شَعَرَاتٍ حُمْرًا.
[٥٨٩٧، ٥٨٩٨ - فتح ١٠/ ٣٥٢]
(إسرائيل) أي: ابن يونس.
(من الماء) (١) بيان لمحذوف صفة لـ (قدح) أي بقدح مملوء من ماء. (وقبض إسرائيل ثلاث أصابع) إشارة إلى عدد إرسال عثمان إلى أم سلمة. (من قصة) بضم القاف وبمهملة: بيان للقدح، بأن جعلت القصة -وهي الخصلة من الشعر- قدحًا مضفرًا بحيث يحمل الماء، وفي نسخة: "من فضة" بكسر الفاء وبمعجمة، وحمل على أن القدح لم يكن كله فضة بل كان مموها بها. (فيه) أي: في القدح، وفي نسخة: (فيها) أي: في الفضة. (بعث إليها) أي: إلى أم سلمة. (مخضبة) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة، الإجانة الآتي بيانها. (فاطلعت) قائله: عثمان المذكور. (في الجلجل) بضم الجيمين: شيء يشبه الجرس يتخذ من ذهب أو فضة أو نحاس، ومعنى القضية: أن أم سلمة كان عندها شعيرات من شعر النبي ﷺ حمر في شيء مثل جلجلة، وكان الناس عند مرضهم يتبركون بها، ويستشفون من بركتها، فتارة يجعلونها في قدح من الماء فيشربون ماءه، وتارة في إجانة ملأى من الماء يجلسون في الماء الذي فيه تلك الجلجلة التي فيها الشعر.
٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَال: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ مَخْضُوبًا".
[انظر: ٥٨٩٦ - فتح ١٠/ ٣٥٢] الحواشي
(١) كذا في الأصول.стр. 5355
(سلام) أي: ابن مطيع الخزاعي.
(مخضوبًا) أي: بالحناء والكتم، والحناء: يخرج الصبغ أحمر، والكتم بفتحتين يخرجه أسود يميل إلى الحمرة.
٥٨٩٨ - وَقَال لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا نُصَيْرُ بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ، عَنْ ابْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، أَرَتْهُ "شَعَرَ النَّبِيِّ ﷺ أَحْمَرَ".
[انظر: ٥٨٩٦ - فتح ١٠/ ٣٥٢]
(نصير) بالتصغير. (عن ابن موهب) عبد اللَّه.
٦٧ - باب الخِضَابِ .
(باب: الخضاب) أي: لشيب شعر الرأَس واللحية بنحو حناء.
٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ".
[انظر: ٣٤٦٢ - مسلم: ٢١٠٣ - فتح ١٠/ ٣٥٤]
(الحميدي) هو عبد اللَّه بن مكي. (سفيان) أي: ابن عيينة.
٦٨ - باب الجَعْدِ .
(باب: الجعد) بفتح الجيم وسكون المهملة وبدال مهملة.
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّويلِ البَائِنِ، وَلَا بِالقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالأَبْيَضِ الأَمْهَقِ، وَلَيْسَ بِالْآدَمِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ القَطَطِ، وَلَا بِالسَّبْطِ، بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ".
[انظر: ٣٥٤٧ - مسلم: ٢٣٤٧ - فتح ١٠/ ٣٥٦]
(البائن) أي: المفرط المتجاوز للحد. (الأمهق) أي: الذي يضرب بياضه إلا الزرقة. (بالجعد) أي: المنقبض الشعر كهيئة الحبش والزنج. (القطط) أي: شديد الجعودة.
(بالسبط) أي الذي يسترسل شعره فلا ينكسر فيه شيء لغلظه، ومَرَّ
стр. 5356
الحديث في المناقب (١) .
٥٩٠١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ " قَال بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ مَالِكٍ: "إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ" قَال أَبُو إِسْحَاقَ: - "سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إلا ضَحِكَ -" قَال شُعْبَةُ: "شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ".
[انظر: ٣٥٥١ - مسلم: ٢٣٣٧ - فتح ١٠/ ٣٥٦]
(إسرائيل) أي: ابن يونس.
(إن جمته) بضم الجيم: مجتمع شعر الرأس.
(تابعه) أي: أبا إسحاق.
(شعبة) في نسخة: بدل (تابعه): "قال" وهي أوضح في المعنى من الأولى.
٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ، كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أَعْوَرِ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ الدَّجَّالُ".
[انظر: ٣٤٤٠ - مسلم: ١٦٩ - فتح ١٠/ ٣٥٦]
(له لمة) بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر الذي ألمَّ إلى المنكبين (من اللمم) بكسر اللام (قدر رَجَّلَها) أي: سرَّحها. (طافية) بتحتية بلا همز أي: بارزة، ومَرَّ الحديث في كتاب: الأنبياء (٢) . الحواشي
(١) سبق برقم(٣٥٤٧) كتاب: المناقب، باب: صفة النبي ﷺ .(٢) سبق برقم(٣٣٤٠) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾.стр. 5357
٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حِبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ".
[انظر: ٥٩٠٤ - فتح ١٠/ ٣٥٦]
٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، "كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ".
[انظر: ٥٩٠٣ - فتح ١٠/ ٣٥٦]
(إسحاق) أي: ابن منصور، أو ابن راهويه. (حبَّان) أي: ابن هلال البصري. (همام) أي: ابن يحيى العوذي، ومَرَّ حديثه في فضائل النبي ﷺ (١) .
٥٩٠٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلًا، لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلَا الجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ".
[٥٩٠٦ - مسلم: ٢٣٣٨ - فتح ١٠/ ٣٥٦]
(رَجلا) بفتح الراء وكسر الجيم. (ليس بالسبط ولا الجعد) تفسير لـ (رجلا).
٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلًا، لَا جَعْدَ وَلَا سَبِطَ".
[انظر: ٥٩٠٥ - مسلم: ٢٣٣٨ - فتح ١٠/ ٣٥٧]
(مسلم) أي: ابن إبراهيم. (جرير) أي: ابن حازم.
(ضخم الثدي) أي: غليظهما.
٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدَيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الكَفَّيْنِ".
[٥٩٠٨، ٥٩١٠، ٥٩١١ - فتح ١٠/ ٣٥٧]
(وكان بسط الكفين) بسكون السين، أي: مبسوطهما. الحواشي
(١) سبق برقم(٣٥٥١) كتاب: المناقب، باب: صفة النبي ﷺ .стр. 5358
٥٩٠٨، ٥٩٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ القَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ".
[انظر: ٥٩٠٧ - فتح ١٠/ ٣٥٧]
(أو عن رجل) قال شيخنا: يحتمل أنه سعيد بن المسيب (١) .
٥٩١٠ - وَقَال هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ القَدَمَيْنِ وَالكَفَّيْنِ".
[انظر: ٥٩٠٧ - فتح ١٠/ ٣٥٧]
(هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني.
٥٩١١، ٥٩١٢ - وَقَال أَبُو هِلالٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ".
[انظر: ٥٩٠٧ - فتح ١٠/ ٣٥٧]
(أبو هلال) هو محمد بن سليم.
٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فَذَكَرُوا الدَّجَّال، فَقَال: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَال ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَال: "أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي".
[انظر: ١٥٥٥ - فتح ١٠/ ٣٥٧]
(بخلبة) بضم المعجمة أي: قطعة من ليف، ومَرَّ الحديث في كتاب: الحج (٢) .
٦٩ - باب التَّلْبِيدِ .
(باب: التلبيد) هو جمع الشعر بما يلصق بعضه ببعض كالصمغ.
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ الحواشي
(١) "الفتح" ١٠/ ٣٥٩.(٢) سبق برقم(١٥٥٥) كتاب: الحج باب: التلبية إذا انحدر في الوادي.стр. 5359
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: "مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا".
[انظر: ١٥٤٠ - فتح ٣٦٠]
(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة.
(من ضفر) بفتح المعجمة والفاء المخففة وتشدد أي: ضفر شعر رأسه. (فليحلق) أي: شعر رأسه ولا يجزئه التقصير؛ لأنه فعل ما يشبه التلبيد. (ولا تشبهوا) أي: لا تتشبهوا. (بالتلبيد) أي: بمن يلبد شعره قال الكرماني: لأن التلبيد مكروه في غير الإحرام مندوب إليه فيه (١) . (وكان ابن عمر يقول: لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ ملبدًا) كان ابن عمر فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد في الإحرام أولى، فأخبر بأنه رأى النبي ﷺ يفعله.
٥٩١٥ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ" لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ.
[انظر: ١٥٤٠ - مسلم: ١١٨٤ - فتح ١٠/ ٣٦٠]
(يهل) أي: يرفع صوته بالتلبية.
٥٩١٦ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَال: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ".
[انظر: ١٥٦٦ - مسلم: ١٢٢٩ - فتح ١٠/ ٣٦٠] الحواشي
(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٢١/ ١١٨.стр. 5360
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(حتى أنحر) أي: الهدي. ومَرَّت أحاديث الباب في الحج (١) .
٧٠ - باب الفَرْقِ .
(باب: الفرق) بسكون الراء، أي: فرق شعر الرأس، وهو قسمته في المفرق، وهو وسط الرأس.
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ".
[انظر: ٣٥٥٨ - مسلم: ٢٣٣٦ - فتح ١٠/ ٣٦١]
(يسدلون) بفتح التحتية وضم الدال وكسرها من سدل ثوبه: إذا أرخاه، وشعر منسدل ضد متفرق؛ لأن السدل يستلزم عدم الفرق وبالعكس. قاله الكرماني وغيره (٢) . (فسدل النبي ﷺ ناصيته، ثم فرق بعد) أي: فكان الفرق آخر الأمرين، ومَرَّ الحديث في الهجرة (٣) .
٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ" قَال عَبْدُ اللَّهِ: فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٢٧١ - مسلم: ١١٩٠ - فتح ١٠/ ٣٦١]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (عن الحكم) أي: ابن عتيبة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. الحواشي
(١) سبق برقم(١٥٦٦) كتاب: الحج، باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج.(٢) "البخاري بشرح الكرماني" ٢١/ ١٢٠.(٣) سبق برقم(٣٩٤٤) كتاب: مناقب الأنصار، باب: كيف آخى النبي ﷺ بين أصحابه.следующие страницы →