← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

الحديث في المناقب (١). ٥٩٠١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ، يَقُولُ: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ " قَال بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ مَالِكٍ: "إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ" قَال أَبُو إِسْحَاقَ: - "سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، مَا حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إلا ضَحِكَ -" قَال شُعْبَةُ: "شَعَرُهُ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ". [انظر: ٣٥٥١ - مسلم: ٢٣٣٧ - فتح ١٠/ ٣٥٦] (إسرائيل) أي: ابن يونس. (إن جمته) بضم الجيم: مجتمع شعر الرأس. (تابعه) أي: أبا إسحاق. (شعبة) في نسخة: بدل (تابعه): "قال" وهي أوضح في المعنى من الأولى. ٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ، كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ، أَعْوَرِ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ الدَّجَّالُ". [انظر: ٣٤٤٠ - مسلم: ١٦٩ - فتح ١٠/ ٣٥٦] (له لمة) بكسر اللام وتشديد الميم: الشعر الذي ألمَّ إلى المنكبين (من اللمم) بكسر اللام (قدر رَجَّلَها) أي: سرَّحها. (طافية) بتحتية بلا همز أي: بارزة، ومَرَّ الحديث في كتاب: الأنبياء (٢).

стр. 5357

٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حِبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ". [انظر: ٥٩٠٤ - فتح ١٠/ ٣٥٦] ٥٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، "كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْكِبَيْهِ". [انظر: ٥٩٠٣ - فتح ١٠/ ٣٥٦] (إسحاق) أي: ابن منصور، أو ابن راهويه. (حبَّان) أي: ابن هلال البصري. (همام) أي: ابن يحيى العوذي، ومَرَّ حديثه في فضائل النبي ﷺ (١). ٥٩٠٥ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ عَنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجِلًا، لَيْسَ بِالسَّبِطِ وَلَا الجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ". [٥٩٠٦ - مسلم: ٢٣٣٨ - فتح ١٠/ ٣٥٦] (رَجلا) بفتح الراء وكسر الجيم. (ليس بالسبط ولا الجعد) تفسير لـ (رجلا). ٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ شَعَرُ النَّبِيِّ ﷺ رَجِلًا، لَا جَعْدَ وَلَا سَبِطَ". [انظر: ٥٩٠٥ - مسلم: ٢٣٣٨ - فتح ١٠/ ٣٥٧] (مسلم) أي: ابن إبراهيم. (جرير) أي: ابن حازم. (ضخم الثدي) أي: غليظهما. ٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ اليَدَيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ وَلَا قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَكَانَ بَسِطَ الكَفَّيْنِ". [٥٩٠٨، ٥٩١٠، ٥٩١١ - فتح ١٠/ ٣٥٧] (وكان بسط الكفين) بسكون السين، أي: مبسوطهما.

стр. 5358

٥٩٠٨، ٥٩٠٩ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ القَدَمَيْنِ، حَسَنَ الوَجْهِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ". [انظر: ٥٩٠٧ - فتح ١٠/ ٣٥٧] (أو عن رجل) قال شيخنا: يحتمل أنه سعيد بن المسيب (١). ٥٩١٠ - وَقَال هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ شَثْنَ القَدَمَيْنِ وَالكَفَّيْنِ". [انظر: ٥٩٠٧ - فتح ١٠/ ٣٥٧] (هشام) أي: ابن يوسف الصنعاني. ٥٩١١، ٥٩١٢ - وَقَال أَبُو هِلالٍ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَخْمَ الكَفَّيْنِ وَالقَدَمَيْنِ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ". [انظر: ٥٩٠٧ - فتح ١٠/ ٣٥٧] (أبو هلال) هو محمد بن سليم. ٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: فَذَكَرُوا الدَّجَّال، فَقَال: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَال ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَال: "أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذِ انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلَبِّي". [انظر: ١٥٥٥ - فتح ١٠/ ٣٥٧] (بخلبة) بضم المعجمة أي: قطعة من ليف، ومَرَّ الحديث في كتاب: الحج (٢). ٦٩ - باب التَّلْبِيدِ . (باب: التلبيد) هو جمع الشعر بما يلصق بعضه ببعض كالصمغ. ٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ

стр. 5359

عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ: "مَنْ ضَفَّرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُلَبِّدًا". [انظر: ١٥٤٠ - فتح ٣٦٠] (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (من ضفر) بفتح المعجمة والفاء المخففة وتشدد أي: ضفر شعر رأسه. (فليحلق) أي: شعر رأسه ولا يجزئه التقصير؛ لأنه فعل ما يشبه التلبيد. (ولا تشبهوا) أي: لا تتشبهوا. (بالتلبيد) أي: بمن يلبد شعره قال الكرماني: لأن التلبيد مكروه في غير الإحرام مندوب إليه فيه (١). (وكان ابن عمر يقول: لقد رأيت رسول اللَّه ﷺ ملبدًا) كان ابن عمر فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد في الإحرام أولى، فأخبر بأنه رأى النبي ﷺ يفعله. ٥٩١٥ - حَدَّثَنِي حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ" لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ. [انظر: ١٥٤٠ - مسلم: ١١٨٤ - فتح ١٠/ ٣٦٠] (يهل) أي: يرفع صوته بالتلبية. ٥٩١٦ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَال: "إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ". [انظر: ١٥٦٦ - مسلم: ١٢٢٩ - فتح ١٠/ ٣٦٠]

стр. 5360

(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (حتى أنحر) أي: الهدي. ومَرَّت أحاديث الباب في الحج (١). ٧٠ - باب الفَرْقِ . (باب: الفرق) بسكون الراء، أي: فرق شعر الرأس، وهو قسمته في المفرق، وهو وسط الرأس. ٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ". [انظر: ٣٥٥٨ - مسلم: ٢٣٣٦ - فتح ١٠/ ٣٦١] (يسدلون) بفتح التحتية وضم الدال وكسرها من سدل ثوبه: إذا أرخاه، وشعر منسدل ضد متفرق؛ لأن السدل يستلزم عدم الفرق وبالعكس. قاله الكرماني وغيره (٢). (فسدل النبي ﷺ ناصيته، ثم فرق بعد) أي: فكان الفرق آخر الأمرين، ومَرَّ الحديث في الهجرة (٣). ٥٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ" قَال عَبْدُ اللَّهِ: فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٢٧١ - مسلم: ١١٩٠ - فتح ١٠/ ٣٦١] (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (عن الحكم) أي: ابن عتيبة. (عن إبراهيم) أي: النخعي.

стр. 5361

(عن الأسود) أي: ابن يزيد النخعي. (وبيص الطيب) أي: بريقه. ٧١ - باب الذَّوَائِبِ . (باب: الذوائب) جمع ذؤابة بذال معجمة مضمومة فهمزة فألف: ما تدلى من شعر الرأس مضفورًا. ٥٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَال: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ خَالتِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، قَال: "فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ" قَال: "فَأَخَذَ بِذُؤَابَتِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ" حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ: بِهَذَا، وَقَال: بِذُؤَابَتِي، أَوْ بِرَأْسِي. [انظر: ١١٧ - مسلم: ٧٦٣ - فتح ١٠/ ٣٦٣] (هشيم) أي: ابن بشير. (أبو بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (ح) للتحويل، ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم وغيره (١). ٧٢ - باب القَزَعِ . (باب: القزع) بفتح القاف والزاي: حلق بعض الرأس وترك بعضه كما يعلم مما يأتي. ٥٩٢٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْلَدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 5362

ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ القَزَعِ" قَال عُبَيْدُ اللَّهِ: قُلْتُ: وَمَا القَزَعُ؟ فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَال: إِذَا حَلَقَ الصَّبِيَّ، وَتَرَكَ هَا هُنَا شَعَرَةً وَهَا هُنَا وَهَا هُنَا، فَأَشَارَ لَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ. قِيلَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ: فَالْجَارِيَةُ وَالغُلامُ؟ قَال: لَا أَدْرِي، هَكَذَا قَال: الصَّبِيُّ. قَال عُبَيْدُ اللَّهِ: وَعَاوَدْتُهُ، فَقَال: أَمَّا القُصَّةُ وَالقَفَا لِلْغُلامِ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا، وَلَكِنَّ القَزَعَ أَنْ يُتْرَكَ بِنَاصِيَتِهِ شَعَرٌ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ شَقُّ رَأْسِهِ هَذَا وَهَذَا. [٥٩٢١ - مسلم: ٢١٢٠ - فتح ١٠/ ٣٦٣] (محمد) أي: ابن سلام. (مخلد) أي: ابن يزيد الحراني. (إذا حلق الصبي) ذكر الصبي مثالًا وإلا فغيره مثله. ٥٩٢١ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ القَزَعِ". [انظر: ٥٩٢٠ - مسلم: ٢١٢٠ - فتح ١٠/ ٣٦٤] (نهى عن القزع) أي: نهي تنزيه. ٧٣ - بَابُ تَطْيِيبِ المَرْأَةِ زَوْجَهَا بِيَدَيْهَا (باب: تطييب المرأة زوجها بيديها) أي: بيان ذلك. ٥٩٢٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: "طَيَّبْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِيَدِي لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ". [انظر: ١٥٣٩ - مسلم: ١١٨٩ - فتح ١٠/ ٣٦٦] (بيدي) بكسر الدال وتخفيف الياء على الإفراد، وبالفتح والتشديد على التثنية. (لحرمه) بكسر المهملة وفتحها وسكون الراء أي: لأجل إحرامه. ٧٤ - بَابُ الطِّيبِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ (باب: الطيب) أي: مشروعيته في اللحية والرأس. ٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ

стр. 5363

أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ". [انظر: ٢٧١ - مسلم: ١١٩٠ - فتح ١٠/ ٣٦٦] (إسرائيل) أي: ابن يونس. (ما نجد) أي: نحن. ٧٥ - باب الامْتِشَاطِ . (باب: الامتشاط) أي: تسريح الشعر بالمشط. ٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى فَقَال: "لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الإِذْنُ مِنْ قِبَلِ الأَبْصَارِ". [٦٢٤١، ٦٩٠١ - مسلم: ٢١٥٦ - فتح ١٠/ ٣٦٦] (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. (أن رجلًا) قيل: هو الحكم بن أبي العاص. (من جحر) أي: نقب. (بالمدرى) بكسر الميم وسكون المهملة مقصورًا: حديدة يسرح بها الشعر، ويقال: هي المشط. (أنك تنظر) أي: إليّ، وفي نسخة: "تنتظر" وفي أخرى: "تطلع عليّ". (من قبل) أي: جهة. (الأبصار) بفتح الهمزة: جمع بصر، وبكسرها: مصدر أبصر. ٧٦ - بَابُ تَرْجِيلِ الحَائِضِ زَوْجَهَا (باب: ترجيل الحائض زوجها) أي: تسريحها شعره. ٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: "كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: مِثْلَهُ. [انظر: ٢٩٥ - مسلم: ٢٩٧ - فتح ١٠/ ٣٦٨]

стр. 5364

(مثله) أي: مثل الحديث السابق، ومَرَّ في كتاب: الحيض (١). ٧٧ - بَابُ التَّرْجِيلِ [وَالتَّيَمُّنِ] ٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ مَا اسْتَطَاعَ، فِي تَرَجُّلِهِ وَوُضُوئِهِ". [انظر: ١٦٨ - مسلم: ٢٦٨ - فتح ١٠/ ٣٦٨] (باب: الترجيل والتيمن) أي: استحباب التسريح في الشعر، والتيمن في كل شيء يُطلب فيه التيمن، وفي نسخة: "باب: الترجل" ومَرَّ حديث الباب في كتاب: الوضوء (٢). ٧٨ - باب مَا يُذْكَرُ فِي المِسْكِ . ٥٩٢٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ". [انظر: ١٨٩٤ - مسلم: ١١٥١ - فتح ١٠/ ٣٦١] (باب: ما يذكر في المسك) أي: بيان ما جاء في ذلك، ومَرَّ حديث الباب في كتاب: الصوم (٣). ٧٩ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الطِّيبِ (باب: ما يستحب من الطيب) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ بِأَطْيَبِ مَا أَجِدُ". [انظر: ١٥٣٩ - مسلم: ١١٨٩ - فتح ١٠/ ٣٧٠]

стр. 5365

(موسى) أي: ابن إسماعيل. (وهيب) أي: ابن خالد. (عن هشام) أي: ابن عروة، ومَرَّ حديث الباب مرارًا (١). ٨٠ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ الطِّيبَ ٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ". [انظر: ٢٥٨٢ - فتح ١٠/ ٣٧٠] (باب: من لم يرد الطيب) أي: بيانه، ومَرَّ حديث الباب في الهبة (٢). ٨١ - باب الذَّرِيرَةِ . (باب: الذريرة) هي بمعجمة: نوع من الطيب. ٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ، أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، سَمِعَ عُرْوَةَ، وَالقَاسِمَ، يُخْبِرَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: "طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيَّ بِذَرِيرَةٍ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، لِلْحِلِّ وَالإِحْرَامِ". [انظر: ١٥٣٩ - مسلم: ١١٨٩ - فتح ١٠/ ٣٧١] (أو محمد) أي: ابن يحيى الذهلي. (عنه) أي: عن عثمان، وحديث الباب ظاهر. ٨٢ - بَابُ المُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ (باب: المتفلجات للحسن) أي: لأجله، والفلج: تفويق ما بين الثنايا والرباعيات بنحو مبرد. ٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال عَبْدُ اللَّهِ: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ،

стр. 5366

المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالى" مَالِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]. [انظر: ٤٨٨٦ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح ١٠/ ٣٧٢] (عثمان) أي: ابن أبي شيبة. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن عبد اللَّه) أي: ابن مسعود. (ما لي) استفهام، ومَرَّ حديثه في سورة الحشر (١). ٨٣ - بَابُ الوَصْلِ فِي الشَّعَرِ (باب: الوصل في الشعر) أي: بآخر ليطول. ٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاويَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَامَ حَجَّ، وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ، وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَتْ بِيَدِ حَرَسِيٍّ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: "إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ". [انظر: ٣٤٦٨ - مسلم: ٢١٢٧ - فتح ١٠/ ٣٧٣] (وتناول قصة) بضم القاف. (بيد حرسي) بفتح المهملتين: من خدم معاوية الذي يحرسونه، والجملة حال معترضة بين القول ومقوله. ٥٩٣٣ - وَقَال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ". [فتح ١٠/ ٣٧٤] (فليح) هو عبد الملك. ٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَال: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ جَارِيَةً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعَرُهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ

стр. 5367

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ" تَابَعَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ. [انظر: ٥٠٢٥ - مسلم: ٢١٢٣ - فتح ١٠/ ٣٧٤] (ابن يناق) بفتح التحتية وتشديد النون. (تابعه) أي: شعبة. (أن يصلوها) أي: أن يصلوا شعرها. ٥٩٣٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَال: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ﵄: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالتْ: إِنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي، ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى، فَتَمَرَّقَ رَأْسُهَا، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا، أَفَأَصِلُ رَأْسَهَا؟ " فَسَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ. [٥٩٣٦، ٥٩٤١ - مسلم: ٢١٢٢ - فتح ١٠/ ٣٧٤] ٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالتْ: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ". [انظر: ٥٩٣٥ - مسلم: ٢١٢٢ - فتح ١٠/ ٣٧٤] (فتمرق) براء مشددة أي: تقطع. (فسب) أي: لعن. ٥٩٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ" وَقَال نَافِعٌ: "الوَشْمُ فِي اللِّثَةِ". [٥٩٤٠، ٥٩٤٢، ٥٩٤٧ - مسلم: ٢١٢٤٠ - فتح ١٠/ ٣٧٤] ٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، قَال: قَدِمَ مُعَاويَةُ المَدِينَةَ، آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَخَطَبَنَا فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، قَال: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهُ الزُّورَ. يَعْنِي الوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ". [انظر: ٣٤٦٨ - مسلم: ٢١٢٧ - فتح ١٠/ ٣٧٤] (الوشم في اللثة) أي: قد يقع فيها لغرض، ومرَّت أحاديث الباب في كتاب: الأنبياء (١)، والنهي فيها للتحريم، ومحله: في وصل الشعر

стр. 5368

إذا وصله بشعر آدمي مطلقًا أو بشعر غيره إن لم يكن للمرأة حليل أو لها حليل ولم يأذن لها فإن أذن جاز إن كان الشعر طاهرًا. ٨٤ - بَابُ المُتَنَمِّصَاتِ (باب: المتنمصات) جمع متنمصة: وهي من تطلب إزالة ما في وجهها من شعر ينبت غالبًا. ٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال: "لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ، الوَاشِمَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ" فَقَالتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا؟ قَال عَبْدُ اللَّهِ: "وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ؟ " قَالتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَال: "وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. [انظر: ٤٨٨٦ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح ١٠/ ٣٧٧] (عبد اللَّه) أي: ابن مسعود. (ما بين اللوحين) أي: الدفتين، ومَرَّ الحديث في سورة الحشر وفي غيرها (١). ٨٥ - باب المَوْصُولَةِ . (باب: الموصولة) هي من تطلب أن يوصل شعرها. ٥٩٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ". [انظر: ٥٩٣٧ - مسلم: ٢١٢٤ - فتح ١٠/ ٣٧٨] (محمد) أي: ابن سلام. (عبدة) أي: ابن سليمان. ٥٩٤٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَال: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ"

стр. 5369

ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا، أَفَأَصِلُ فِيهِ؟ فَقَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاصِلَةَ وَالمَوْصُولَةَ". [انظر: ٥٩٣٥ - مسلم: ٢١٢٢ - فتح ١٠/ ٣٧٨] (أصابتها الحصبة) في نسخة: "أصابها الحصبة" أي: حبَّها، والحصبة: بثرات حمر تخرج في الجسد متفرقة. (فامرق) بهمزة وصل وميم مشددة وراء، وأصله: "انمرق" كما في نسخة؛ أبدلت النون ميمًا وأدغمت في الميم. ٥٩٤٢ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ﵄: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "الوَاشِمَةُ وَالمُوتَشِمَةُ، وَالوَاصِلَةُ وَالمُسْتَوْصِلَةُ" يَعْنِي: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ . [انظر: ٥٩٣٧ - مسلم: ٢١٢٤ - فتح ١٠/ ٣٧٨] (الفضل بن دكين) في نسخة: "ابن زهير" ولا منافاة أن زهير جد دكين؛ لأن دكينا بن حماد ابنُ زهير فنسب الفضل إلى أبيه تارة، وإلى جد أبيه أخرى وهو شيخ البخاري، وروى عنه هنا بواسطة. ٥٩٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ" مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. [انظر: ٤٨٨٦ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح ١٠/ ٣٧٨] (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (سفيان) أي: الثوري، ومَرَّ الحديثان مرارًا (١).

стр. 5370

٨٦ - باب الوَاشِمَةِ . (باب: الواشمة) أي: بيان ما جاء فيها. ٥٩٤٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "العَيْنُ حَقٌّ" وَنَهَى عَنِ الوَشْمِ. [انظر: ٥٧٤٠ - مسلم: ٢١٨٧ - فتح ١٠/ ٣٧٩] حَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَال: سَمِعْتُهُ مِنْ أُمِّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ. [انظر: ٤٨٨٦ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح ١٠/ ٣٧٩] (يحيى) أي: ابن موسى البلخي، أو ابن جعفر البيكندي. (العين) أي: الإصابة بها، ومَرَّ الحديث في الطب (١). (ابن مهدي) هو عبد الرحمن. (سفيان) أي: الثوري. ٥٩٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَال: رَأَيْتُ أَبِي، فَقَال: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَالوَاشِمَةِ وَالمُسْتَوْشِمَةِ". [انظر: ٢٠٨٦ - فتح ١٠/ ٣٧٩] (نهى عن ثمن الدم) أي: عن أجرة الحجام، ومَرَّ الحديث في البيوع (٢). ٨٧ - باب المُسْتَوْشِمَةِ . (باب: المستوشمة) هي التي تطلب أن يفعل بها الوشم. ٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ، فَقَامَ فَقَال: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، مَنْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي

стр. 5371

الوَشْمِ؟ فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ، قَال: مَا سَمِعْتَ؟ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ". [فتح ١٠/ ٣٨٠] (عن عمارة) أي: ابن القعقاع. (أنشدكم) أي: أسألكم. ٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: "لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ". [انظر: ٥٩٣٧ - مسلم: ٢١٢٤ - فتح ١٠/ ٣٨٠] ٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: "لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ" مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. [انظر: ٤٨٨٦ - مسلم: ٢١٢٥ - فتح ١٠/ ٣٨٠] (سفيان) أي: الثوري، وحديثا الباب ظاهران مما مرَّ. ٨٨ - باب التَّصَاويرِ . (باب: التصاوير) أي: بيان حكمها. ٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، ﵃ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا تَصَاويرُ" وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [انظر: ٣٢٢٥ - مسلم: ٢١٠٦ - فتح ١٠/ ٣٨٠] (لا تدخله الملائكة) أي: ملائكة الرحمة إذ الحفظة لا يفارقون بني آدم. (ولا تصاوير) أي مصورات تشبه الحيوانات، ومَرَّ الحديث في المغازي (١). (يونس) أي: ابن يزيد.

стр. 5372

٨٩ - بَابُ عَذَابِ المُصَوِّرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ (باب: عذاب المصورين يوم القيامة) أي بيان ذلك. ٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، قَال: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ، فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ، فَقَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ". [مسلم: ٢١٠٩ - فتح ١٠/ ٣٨٢] (الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (الأعمش) هو سليمان بن مهران. (عن مسلم) هو أبو الضحى بن صبيح. (مسروق) أي: ابن الأجدع. (فرأى) أي: مسروق. (تماثيل) أي: صورًا تشبه الحيوانات. (عبد اللَّه) أي: ابن مسعود. ٥٩٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، ﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ". [٧٥٥٨ - مسلم: ٢١٠٨ - فتح ١٠/ ٣٨٢] (يوم القيامة) ساقط من نسخة. (يقال لهم: أحيوا ما خلقتم) الأمر فيه للتعجيز. ٩٠ - باب نَقْضِ الصُّوَرِ . (باب: نقض الصور) أي تغيير هيئتها. ٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلا نَقَضَهُ". [فتح ١٠/ ٣٨٥] (هشام) أي: ابن عبد اللَّه الدستوائي. (عن يحيى) أي: ابن أبي كثير.

стр. 5373

(تصاليب) أي: "تصاوير" كما في نسخة. (إلا نقضه) أي غيَّر صورته. ٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَال: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلاهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً" ثُمَّ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إِبْطَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَال: مُنْتَهَى الحِلْيَةِ. [٧٥٥٩ - مسلم: ٢١١١ - فتح ١٠/ ٣٨٥] (موسى) أي: ابن إسماعيل المنقري. (عبد الواحد) أي: ابن زياد. (عمارة) أي: ابن القعقاع. (حبة) أي: من بُر. (ذرة) أي: نملة صغيرة. (بتور) أي: بإناء مملوء من ماء. (أشيء؟) أي: أتبليغ الماء على [الإبط] (١) شيء؟ سمعته من رسول ﷺ ؟ (قال: منتهى الحلية) أي: تنتهي حلية المؤمن في الجنة حيث يبلغ ماء الوضوء، فأشار بالحلية إلى التحجيل، والمعنى: سمعت تبليغ ما ذكر من النبي ﷺ . ٩١ - بَابُ مَا وُطِئَ مِنَ التَّصَاويرِ (باب: ما وطئ من التصاوير) أي: بالأقدام. ٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، قَال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَةٍ لِي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَتَكَهُ وَقَال: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ" قَالتْ: فَجَعَلْنَاهُ وسَادَةً أَوْ وسَادَتَيْنِ. [انظر: ٢٤٧٩ - مسلم: ٢١٠٧ (٩٢) فتح ١٠/ ٣٨٦]

стр. 5374

(سفيان) أي: ابن عيينة. (بقرام) بكسر القاف: ستر فيه رقم ونقش. (على سهوة) بفتح المهملة وسكون الهاء أي: صفة. (فيها تماثيل) أي تصاوير. (هتكه) أي: نزعه. (يضاهون) أي: يشابهون. (وسادة أو وسادتين) تؤخذ المطابقة منه؛ لأن الوسادة توطأ أو في معنى ما يوطأ. ٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: "قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ سَفَرٍ، وَعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْزِعَهُ فَنَزَعْتُهُ". [انظر: ٢٤٧٩ - مسلم: ٢١٠٧ - فتح ١٠/ ٣٨٧] ٥٩٥٦ - وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. [انظر: ٢٥٠ - مسلم: ٣١٩ - فتح ١٠/ ٣٨٧] (درنوكا) بضم المهملة وسكون الراء وضم النون أي: سترًا له خمل. ٩٢ - بَابُ مَنْ كَرِهَ القُعُودَ عَلَى الصُّورَةِ (باب: من كره القعود على الصور) أي: بيانه. ٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاويرُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَقُلْتُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا أَذْنَبْتُ، قَال: "مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ" قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، قَال: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَإِنَّ المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ". [انظر: ٢١٠٥ - مسلم: ٢١٠٧ (٩٦) - فتح ١٠/ ٣٨٩] (نمرقة) أي وسادة صغيرة. (بكير) أي: ابن عبد اللَّه بن الأشج. ٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ

стр. 5375

المَلائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ" قَال بُسْرٌ: ثُمَّ اشْتَكَى زَيْدٌ، فَعُدْنَاهُ، فَإِذَا عَلَى بَابِهِ سِتْرٌ فِيهِ صُورَةٌ، فَقُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ، رَبِيبِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ : أَلَمْ يُخْبِرْنَا زَيْدٌ عَنِ الصُّوَرِ يَوْمَ الأَوَّلِ؟ فَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: أَلَمْ تَسْمَعْهُ حِينَ قَال: "إلا رَقْمًا فِي ثَوْبٍ" وَقَال ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَهُ بُكَيْرٌ، حَدَّثَهُ بُسْرٌ، حَدَّثَهُ زَيْدٌ، حَدَّثَهُ أَبُو طَلْحَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٣٢٢٥ - مسلم: ٢١٠٦ - فتح ١٠/ ٣٨٩] (فيه الصورة) في نسخة: "فيه صور" بدون (أل) وهاء. (يوم الأول) من باب: إضافة الموصوف إلى صفته، والمراد به: الوقت الماضي، وفي نسخة: "يوم أول". (ألم تسمعه حين قال: إلا رقما في ثوب) جمع النووي بين الأحاديث: بأن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح كصورة الشجر ونحوها، ومحل التحريم في غير لعب البنات (١)، ومَرَّ الحديث في بدء الخلق (٢). ٩٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلاةِ فِي التَّصَاويرِ (باب: كراهية الصلاة في التصاوير) أي: في الثوب الذي فيه تصاوير. ٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ، سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَال لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَمِيطِي عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاويرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلاتِي". [انظر: ٣٧٤ - فتح ١٠/ ٣٩١] (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. ومَرَّ حديث الباب في الصلاة (٣).

стр. 5376

٩٤ - بَابُ لَا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ (باب: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة) أي: تشبه صورة الحيوان. ٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: حَدَّثَنِي عُمَرُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: "وَعَدَ النَّبِيَّ ﷺ جِبْرِيلُ، فَرَاثَ عَلَيْهِ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَقِيَهُ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا وَجَدَ، فَقَال لَهُ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ". [انظر: ٣٢٢٧ - فتح ١٠/ ٣٩١] (فراث عليه) بمثلثة أي: أبطأ، ومَرَّ حديث الباب في بدء الخلق (١). ٩٥ - بَابُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ٥٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاويرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ قَال: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ" فَقَالتْ: اشْتَرَيْتُهَا لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " وَقَال: "إِنَّ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ". [انظر: ٢١٠٥ - مسلم: ٢١٠٧ (٩٦) - فتح ١٠/ ٣٩٢] (باب: من لم يدخل بيتًا فيه صورة) أي: تشبه صورة الحيوان، وحديث الباب ظاهر مما مَرَّ. ٩٦ - باب مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ . (باب: من لعن المصور) أي: بيان ذكره.

стр. 5377

٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ اشْتَرَى غُلامًا حَجَّامًا، فَقَال: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ، وَثَمَنِ الكَلْبِ، وَكَسْبِ البَغِيِّ، وَلَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ وَالمُصَوِّرَ". [انظر: ٢٠٨٦ - فتح ١٠/ ٣٩٣] (غندر) هو محمد بن جعفر، وصرَّح باسمه في نسخة، ومَرَّ حديثه في كتاب: البيوع وغيره (١). ٩٧ - بَابُ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ (باب) ساقط من نسخة. (من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ) ساقط من أخرى. ٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَال: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ قَتَادَةَ قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُمْ يَسْأَلُونَهُ، وَلَا يَذْكُرُ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى سُئِلَ، فَقَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ يَوْمَ القِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ". [انظر: ٢٢٢٥ - مسلم: ٢١١٠ - فتح ١٠/ ٣٩٣] (سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (وهم يسألونه) أي: يستفتونه عمَّا يحتاجون إليه. (حتى سئل) أي: عمَّن يصور الصور؟ والحديث ظاهر مما مَرَّ. ٩٨ - بَابُ الِارْتِدَافِ عَلَى الدَّابَّةِ (باب: الارتداف على الدابة) هو أن يركب الراكب شخصًا خلفه.

стр. 5378

٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ، عَلَى إِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ". [انظر: ٢٩٨٧ - مسلم: ١٧٩٨ - فتح ١٠/ ٣٩٥] (أبو صفوان) هو عبد اللَّه بن سعيد الأموي. (على إكاف) أي: بردعة. (فدكيّةٌ) نسبة إلى فدك: قرية بخيبر (١)، ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم. ٩٩ - باب الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ . (باب: الثلاثة على الدابة) أي: بيان جواز ركوبهم عليها. ٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ، اسْتَقْبَلَهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالآخَرَ خَلْفَهُ". [انظر: ١٧٩٨ - فتح ١٠/ ٣٩٥] (خالد) أي: ابن مهران الحذاء. (أغيلمة) بتصغير أغلمة: جمع غلام، وهو شاذ والقياس: غليمة (فحمل واحدًا بين يديه وآخر خلفه) هما الفضل وقثم ابنا العباس بن عبد المطلب كما سماهما بعد، ومَرَّ الحديث في الحج (٢).

стр. 5379

١٠٠ - بَابُ حَمْلِ صَاحِبِ الدَّابَّةِ غَيْرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَال بَعْضُهُمْ: صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِ الدَّابَّةِ، إلا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ. (باب: حمل صاحب الدابة غيره بين يديه) أي: أمامه. (بعضهم) هو عامر الشعبي. ٥٩٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ: - ذُكِرَ شَرُّ الثَّلاثَةِ عِنْدَ - عِكْرِمَةَ، فَقَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالفَضْلَ خَلْفَهُ، أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ، وَالفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَأَيُّهُمْ شَرٌّ أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ؟. [انظر: ١٧٩٨ - فتح ١٠/ ٣٩٦] (الأشر الثلاثة) بالإضافة كالضارب الرجل، وبرفعهما على الابتداء والخبر، وفي نسخة: "أشر الثلاثة" وفي أخرى: "شر الثلاثة" بدون ألف، وما ذكر عند عكرمة من أن ركوب الثلاثة شر (١)، وأن أحدهم أشر، أنكره واستدل بفعل النبي ﷺ له على جوازه. ١٠١ - باب [إِرْدَافِ الرَّجُلِ خَلْفَ الرَّجُلِ] . (باب: إرداف الرجل خلف الرجل) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَال: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ إلا أَخِرَةُ الرَّحْلِ، فَقَال: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَال: "يَا مُعَاذُ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَال: "يَا مُعَاذُ"

стр. 5380

قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، قَال: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَال: "يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَقَال: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوهُ" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ". [انظر: ٢٨٥٦ - مسلم: ٣٠ - فتح ١٠/ ٣٩٧] (همام) أي: ابن يحيى البصري. (إلَّا آخرة الرحل) هي التي يستند إليها الراكب، وحديث الباب ظاهر. ١٠٢ - بَابُ إِرْدَافِ المَرْأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ (باب: إرداف المرأة خَلف الرجل) زاد في نسخة: "ذا محرم". ٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَال: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ يَسِيرُ، وَبَعْضُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِذْ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَقُلْتُ: المَرْأَةَ، فَنَزَلْتُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّهَا أُمُّكُمْ" فَشَدَدْتُ الرَّحْلَ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَنَا، أَوْ: رَأَى المَدِينَةَ قَال: "آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ". [انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٤٥ - فتح ١٠/ ٣٩٨] (وبعض نساء رسول اللَّه) هي صفية بنت حيي. (فقلت: المرأة) بالنصب أي: احفظها. (آيبون) أي: راجعون، ومَرَّ الحديث في الجهاد (١).

стр. 5381

١٠٣ - بَابُ الاسْتِلْقَاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الأُخْرَى (باب: الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى) أي: بيان حكم ذلك. ٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ ﷺ "يَضْطَجِعُ فِي المَسْجِدِ، رَافِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى". [انظر: ٤٧٥ - مسلم: ٢١٠٠ - فتح ١٠/ ٣٩٩] (عن عمه) هو عبد اللَّه بن زيد الأنصاري. (رافعًا إحدى رجليه على الأخرى) هو ناسخ للنهي عنه في مسلم (١)، ومَرَّ الحديث في كتاب: الصلاة (٢).

стр. 5382

٧٨ - كِتَابُ الأَدَبِ

стр. 5383

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٧٨ - كِتَابُ الأَدَبِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (كتاب الأدب) هو الوقوف مع المستحسنات، وقيل: الاتصاف بمكارم الأخلاق وهما متقاربان. ١ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ [العنكبوت: ٨] (باب: البر والصلة) أي: للأرحام، أو لهم ولغيرهم. (وقول اللَّه) بالجر عطفٌ على (البر) وفي نسخة: "باب: قول اللَّه تعالى" بحذف الزائد عليه. (﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْه﴾) زاد في نسخة: " ﴿حُسْنًا﴾ ". ٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: الوَلِيدُ بْنُ عَيْزَارٍ، أَخْبَرَنِي قَال: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنَا - صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ - عَبْدِ اللَّهِ، قَال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَال: "الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا" قَال: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: "بِرُّ الوَالِدَيْنِ" قَال: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال: "الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" قَال: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. [انظر: ٥٢٧ - مسلم: ٨٥ - فتح: ١٠/ ٤٠٠] (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عبد اللَّه) أي: ابن مسعود. (الصلاة على وقتها) إلى آخره جمع بينه وبين ما مَرَّ في الإيمان: من أن إطعام الطعام خير أعمال الإسلام (١)، وأن أحب الأعمال

стр. 5384

أدومه (١) ونحو ذلك: بأن الجواب اختلف باختلاف أحوال السائلين، فأعلم كلَّ قوم بما يحتاجون إليه، أو باختلاف الأوقات، والمراد بالأعمال: الأعمال البدنية فلا يعارض ذلك خبر: "أفضل الأعمال إيمان باللَّه" (٢) ومَرَّ الحديث في مواقيت الصلاة (٣). ٢ - بَابٌ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ ؟ (باب: من أحق الناس بحسن الصحبة) أي: بيان ذلك. ٥٩٧١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَال: "أُمُّكَ" قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "ثُمَّ أُمُّكَ" قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "ثُمَّ أُمُّكَ" قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: "ثُمَّ أَبُوكَ" وَقَال ابْنُ شُبْرُمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ مِثْلَهُ. [مسلم: ٢٥٤٨ - فتح: ١٠/ ٤٠١] (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (جاء رجل) قيل: هو معاوية بن حيدة. ٣ - بَابُ لَا يُجَاهِدُ إلا بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ (باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين) أي: باب ذكر ذلك. ٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، قَال: ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ

стр. 5385

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَال: قَال رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أُجَاهِدُ؟ قَال: "لَكَ أَبَوَانِ؟ " قَال: نَعَمْ، قَال: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ". [انظر: ٣٠٠٤ - مسلم: ٢٥٤٩ - فتح: ١٠/ ٤٠٣] (يحيى) أي: ابن سعيد. (عن سفيان) أي: الثوري. (حبيب) أي: ابن ثابت. (سفيان) أي: الثوري. (عن أبي العباس) هو السائب الشاعر، ومَرَّ حديث الباب في الجهاد، في باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين (١). ٤ - بَابٌ: لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ (باب: لا يسب الرجل والديه) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَال: "يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ". [مسلم: ٩٠ - فتح: ١٠/ ٤٠٣] (أن يسب) هذا الإسناد مجازي، لأنه سبب لمسبته والديه. ٥ - بَابُ إِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ (باب: إجابة دعاءَ مْن بَرَّ والديه) أي: بيان قبول دعائه. ٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "بَيْنَمَا ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ المَطَرُ، فَمَالُوا إِلَى غَارٍ فِي الجَبَلِ، فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّهُ يَفْرُجُهَا. فَقَال أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ، كُنْتُ

стр. 5386

أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُ بَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَاءَ بِيَ الشَّجَرُ، فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بِالحِلابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا، أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ. فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً حَتَّى يَرَوْنَ مِنْهَا السَّمَاءَ. وَقَال الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الخَاتَمَ، فَقُمْتُ عَنْهَا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا. فَفَرَجَ لَهُمْ فُرْجَةً. وَقَال الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَال: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَجَاءَنِي فَقَال: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ البَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَقَال: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَهْزَأْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ ذَلِكَ البَقَرَ وَرَاعِيَهَا، فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ مَا بَقِيَ. فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ. [انظر: ٢٢١٥ - مسلم: ٢٧٤٣ - فتح: ١٠/ ٤٠٤] (على فم غارهم) في نسخة: "على باب غارهم". (فأطبقت) في نسخة: "فتطابقت". (صالحة) أي: خالصة. (يفرجها) بفتح التحتية وضم الراء. (أرعى عليهم). ضمن (أرعى) معنى: أنفق فعداه بعلى. (نأى بي الشجر) بمعجمة وجيم أي: بعد عن مكاننا الشجر التي ترعاها مواشينا، وفي نسخة: بمهملتين أي: زمن "السحر" أي: بعد. (يتضاغون) أي: يضجون من الجوع. (ما يحب الرجال) في نسخة: "ما يحب الرجل".

стр. 5387

(فطلبت إليها) ضمَّن (طلب) معنى: أتى فعداه بإلي. (اذهب إلى تلك البقر) ذكر اسم الإشارة باعتبار ما رأى من البقر. (وراعيها) وأنث الضمير فيها (١) بعد على الأصل، ومَرَّ الحديث في كتاب: البيوع وغيره (٢). ٦ - بَابٌ: عُقُوقُ الوَالِدَيْنِ مِنَ الكَبَائِرِ [قَالهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ] (باب: عقوق الوالدين من الكبائر) أي: بيان تحريم عقوقهما وهو إيذاؤهما. ٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ المُسَيِّبِ، عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَال، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ". [انظر: ٨٤٤ - مسلم: - فتح: ١٠/ ٤٠٥] (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن المسيب) أي: ابن رافع الكاهلي. (ومنع) في نسخة: "ومنعًا" بالتنوين أي: وحرم عليكم منع ما عليكم إعطاؤه. (وهات) بكسر التاء فعل أمر أي: وحرم عليكم طلب ما ليس لكم أخذه. (ووأد البنات) بفتح الواو وسكون الهمزة أي: دفنهن أحياء. (وكره قيل وقال) ببنائهما على الفتح، وفي نسخة: "قيلًا وقالًا" بالتنوين أي: كره ما يكون من فضول المجالس مما يُتحدَّث به فيها

стр. 5388

مما لا تعلم حقيقته. (وكثرة السؤال) أي: عن المسائل التي لا حاجة إليها. (وإضاعة المال) أي: بصرفه في غير ما أذن فيه شرعًا. ٥٩٧٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الوَاسِطِيُّ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ" قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَال: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ. فَمَا زَال يَقُولُهَا، حَتَّى قُلْتُ: لَا يَسْكُتُ. [انظر: ٢٦٥٤ - مسلم: ٨٧ - فتح: ١٠/ ٤٠٥] ٥٩٧٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَال: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الكَبَائِرَ، أَوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ فَقَال: "الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، فَقَال: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قَال: قَوْلُ الزُّورِ، أَوْ قَال: شَهَادَةُ الزُّورِ. قَال شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ قَال: "شَهَادَةُ الزُّورِ". [انظر: ٢٦٥٣ - مسلم: ٨٨ - فتح: ١٠/ ٤٠٥] (إسحاق) أي: ابن شاهين الواسطي (خالد) أي: ابن عبد اللَّه الطحان. (عن الجريري) بالتصغير: سعيد بن إياس. (ألا) بالتخفيف: حرف استفتاح. (وشهادة الزور) العطف فيه من عطف الخاص على العام، ويحتمل أنه عطف تفسير وكرر ذلك مرتين في أكثر النسخ تنبيهًا على قبح الزور، وأحاديث الباب ثلاثة: مَرَّ أولها: في الزكاة (١) والآخران: في الشهادات (٢).

стр. 5389

٧ - بَابُ صِلَةِ الوَالِدِ المُشْرِكِ (باب: صلة الوالد المشرك) أي: بيان مشروعيتها. ٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، ﵄ قَالتْ: أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً، فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : آصِلُهَا؟ قَال: "نَعَمْ" قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى فِيهَا: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]. [انظر: ٢٦٢٠ - مسلم: ١٠٠٣ - فتح: ١٠/ ٤١٣] (سفيان) أي: ابن عيينة. (أتتني أمي) اسمها: قيلة بنت عبد العزى على الأصح (١) (راغبة) أي: في بري وصلتي لها، ومَرَّ الحديث في الهبة (٢). ٨ - بَابُ صِلَةِ المَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ (باب: صلة المرأة أمها ولها زوج) أي: وللمرأة التي تصل أمها. ٥٩٧٩ - وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَال: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ ، مَعَ ابْنِهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ؟ [أَفَأَصِلُهَا؟] قَال: "نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ". [انظر: ٢٦٢٠ - مسلم: ١٠٠٣ - فتح: ١٠/ ٤١٣] (وقال الليث) (ولها) إلى آخره هو طريق في حديث الباب السابق.

стр. 5390

٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَال: - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ "يَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالعَفَافِ، وَالصِّلَةِ". [انظر: ٧ - مسلم: ١٧٧٣ - فتح: ١٠/ ٤١٣] (يحيى) أي: ابن عبد اللَّه بن بكير، ومَرَّ حديثه في أوائل البخاري (١). ٩ - بَابُ صِلَةِ الأَخِ المُشْرِكِ (باب: صلة الأخ المشرك) أي: بيان مشروعيتها. ٥٩٨١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، ﵄ يَقُولُ: رَأَى عُمَرُ حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْتَعْ هَذِهِ وَالبَسْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَإِذَا جَاءَكَ الوُفُودُ. قَال: "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلاقَ لَهُ" فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَال: كَيْفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَال: "إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ تَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا" فَأَرْسَلَ بِهَا عُمَرُ إِلَى أَخٍ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ. [انظر: ٨٨٦ - مسلم: ٢٠٦٨ - فتح: ١٠/ ٤١٤] (إلى أخ له) اسمه: عثمان بن حكيم، ومَرَّ الحديث في الهبة (٢). ١٠ - بَابُ فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ (باب: فضل صلة الرحم) أي: بيان ما جاء فيه. ٥٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَال: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُثْمَانَ، قَال: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: قِيلَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ". [انظر: ١٣٩٦ - مسلم: ١٣ - فتح: ١٠/ ٤١٤]

стр. 5391

(ابن عثمان) هو محمد بن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب. ٥٩٨٣ - وحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَال القَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرَبٌ مَا لَهُ" فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا" قَال: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [انظر: ١٣٩٦ - مسلم: ١٣ - فتح: ١٠/ ٤١٤] (حدثني) في نسخة: "وحدثني". (عبد الرحمن) أي ابن بشر. (بهز) أي: ابن أسد. (أرب ما له) بفتح الهمزة، والراء أي: له حاجة. (ذرها) بفتح المعجمة وسكون الراء أي: دع الراحلة تمشي إلى منزلك لانقضاء حاجتك، ومَرَّ الحديث في أول الزكاة (١). ١١ - بَابُ إِثْمِ القَاطِعِ ٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَال: إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ". [مسلم: ٢٥٥٦ - فتح: ١٠/ ٤١٥] (باب: إثم القاطع) أي: للرحم وحديث الباب ظاهر. ١٢ - بَابُ مَنْ بُسِطَ لَهُ فِي الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِمِ (باب: من بسط له في الرزق لصلة الرحم) أي: بسببها. ٥٩٨٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ

стр. 5392

يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [فتح: ١٠/ ٤١٥] ٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". [انظر: ٢٠٦٧ - مسلم: ٢٥٥٧ - فتح: ١٠/ ٤١٥] (وأن ينسأ) من النسيء بفتح النون وسكون المهملة وبالهمز وهو التأخير. (في أثره) أي: أجله وحديثا الباب ظاهران. ١٣ - بَابُ مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللَّهُ (باب: من وصل وصله اللَّه) أي: بيان ذلك. ٥٩٨٧ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَال: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قَال: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَال: فَهُوَ لَكِ " قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (حتى إذا فرغ من خلقه) أي: قضاه وأَتَمه. ٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَال اللَّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ". [مسلم: ٢٥٥٤ - فتح: ١٠/ ٤١٧] ٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَال: أَخْبَرَنِي مُعَاويَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ". [مسلم: ٢٥٥٥ - فتح: ١٠/ ٤١٧]

стр. 5393

(شجنة) بكسر المعجمة أكثر من ضمها وفتحها وبسكون الجيم: عروق الشجر المشتبكة، والمراد به هنا: قرابة مشتبكة كالعروق المتداخلة والأغصان المتشابكة وهي مأخوذة (من الرحمن) أي: من لفظه، والمعنى: الرحمن أثر من آثار رحمته مشتبكة بها فقاطعُها قاطع نفسه من رحمة اللَّه، ومرَّت أحاديث الباب في سورة القتال (١). ١٤ - بَابُ تُبَلُّ الرَّحِمُ بِبَلالِهَا (باب: تبل الرحم) بضم الفوقية وفتح الموحدة (ببلالها) بفتح الموحدة الثانية وكسرها، والبلال بمعنى البلل وهو الندواة، ومعنى ذلك: الوصل بالصلة، شبهت قطيعة الرحم بالحرارة التي تطفأ بالبرد والماء. ٥٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: "إِنَّ آلَ أَبِي - قَال عَمْرٌو: فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ - لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ " زَادَ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ : "وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُلُّهَا بِبَلاهَا" يَعْنِي أَصِلُهَا بِصِلَتِهَا قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "بِبَلاهَا كَذَا وَقَعَ، وَبِبَلالِهَا أَجْوَدُ وَأَصَحُّ، وَبِبَلاهَا لَا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا". [مسلم: ٢١٥ - فتح: ١٠/ ٤١٩] (جهارًا) أي: جهرًا كما فسره بقوله: (غير سر). (إن آل أبي) بحذف ما أضيف إليه (أبي) وفي نسخة: "أن آل أبي فلان" بذكره، والمراد بفلان: أبو طالب، أو العاص بن أمية. (في كتاب محمد بن جعفر بياض) بالرفع أي: موضع خال من الكتابة بعد (أبي) وقيل: بالجر بإضافة (أبي) إليه بمعنى: في كتاب محمد بن جعفر: إن آل أبي بياض، وردَّ بأنه لا يعرف في العرب قبيلة يقال لها بياض. (ليسوا

стр. 5394

بأوليائي) في نسخة: "ليسوا بأولياء" والمراد: من لم يسلم منهم. (عن بيان) أي: ابن بشر. (ولكن لهم) أي: لآل أبي. (رحم) أي: قرابة. ١٥ - بَابٌ: لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ (باب: ليس الواصل بالمكافئ) أي: لصاحبه بمثل فعله إذ ذاك نوع معاوضة، بل الواصل من يصل غيره بلا بدل أو وصل من قطعه، وهو ما في الحديث. ٥٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَفِطْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: - قَال سُفْيَانُ: لَمْ يَرْفَعْهُ الأَعْمَشُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَفَعَهُ حَسَنٌ وَفِطْرٌ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا". [فتح: ١٠/ ٤٢٣] (سفيان) أي: الثوري. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران. (وفطر) بكسر الفاء وسكون الطاء: ابن خليفة المخزومي. (قطعت) بالبناء للفاعل، وفي نسخة: بالبناء للمفعول. ١٦ - بَابُ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ (باب: من وصل في الشرك ثم أسلم) أي: هل يثاب عليه أولًا؟ ٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صِلَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَال حَكِيمٌ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ" وَيُقَالُ أَيْضًا: عَنْ أَبِي اليَمَانِ: "أَتَحَنَّثُ" وَقَال مَعْمَرٌ، وَصَالِحٌ، وَابْنُ المُسَافِرِ: "أَتَحَنَّثُ" وَقَال ابْنُ إِسْحَاقَ: "التَّحَنُّثُ التَّبَرُّرُ" وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ. [انظر: ١٤٣٦ - مسلم: ١٢٣ - فتح: ١٠/ ٤٢٤] (أرأيت أمورًا) أي: أخبرني عن أمور. (أتحنث) بمثلثة أي:

стр. 5395

أتعبد، ومَرَّ الحديث في الزكاة (١). (ويقال أيضًا عن أبي اليمان: أتحنت) بفوقية بدل المثلثة وأنكر بعضهم الفوقية. (وصالح) هو ابن كيسان. (وابن المسافر) بأل، والمشهور حذفها. (التبرر) من البر. (وتابعهم) أي: المذكور، وفي نسخة: "وتابعه" أي: ابن إسحاق في تفسيره المذكور. ١٧ - بَابُ مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيْرِهِ حَتَّى تَلْعَبَ بِهِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا (باب: من ترك صبية غيره حتى تلعب به) أي: ببعض بدنه. (أو قبلها أو مازحها) أي: الصبية. ٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَنَهْ سَنَهْ" قَال عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ، قَالتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْهَا" ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي" قَال عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ، يَعْنِي مِنْ بَقَائِهَا. [انظر: ٣٠٧١ - فتح: ١٠/ ٤٢٥] (حبان) بكسر المهملة وتشديد الموحدة، أي: ابن موسى السلمي. (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (فزبرني أبي) أي: منعني. (أبلي) من أبليت الثوب: إذا جعلته عتيقًا. (وأخلقي) من الإخلاق، أو من الخلق أي: وقطعي، فهمزته على الأول همزة قطع، وعلى الثاني همزة وصل وروي بالفاء (٢) فمعناه: وعوضي بدله. (فبقيت) أي: أم خالد،
следующие страницы →