← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5531–5570 · переход к 5536.

стр. 5531

مَالِكٍ ﵁، قَال: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَال: "هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَهَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ". [٦٢٢٥ - مسلم: ٢٩٩١ - فتح ١٠/ ٥٩٩] (سفيان) أي: الثوري. (سليمان) أي: ابن طرخان التيمي. (عطس رجلان) هما: عامر بن الطفيل، وابن أخيه، والذي حمد منهما هو ابن أخيه كما في الطبراني (١). (فشمت أحدهما) بمعجمة وبمهملة بدلها، أي: دعا له بالرحمة، وقيل: معناه بالمهملة. دعا له بالبركة، أو بأن يكون على سمت حسن. (وهذا لم يحمد اللَّه) لفظ: (اللَّه) ساقط من نسخة. ١٢٤ - بَابُ تَشْمِيتِ العَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ [فِيهِ أبُو هُرَيرَةَ] [انظر: ٣٢٨٩، ٦٢٢٤] (باب: تشميت العاطس إذا حمد اللَّه) أي: بيان مشروعية ذلك. (فيه أبو هريرة) ساقط من نسخة. ٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَال: سَمِعْتُ مُعَاويَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَال: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَرَدِّ السَّلامِ، وَنَصْرِ المَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ. وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَال: حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالسُّنْدُسِ، وَالمَيَاثِرِ". [انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١٠/ ٦٠٣] (والسندس) هو ما رقَّ من الديباج. ومرَّ الحديث في الجنائز، والمظالم، وغيرهما (٢).

стр. 5532

١٢٥ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ العُطَاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنَ التَّثَاؤُبِ (باب: ما يستحب من العطاس، وما يكره من التثاؤب) (ما) مصدرية، و (التثاؤب) بفوقية فمثلثة مهموزا: تنفس ينفتح منه الفم من الامتلاء، وثقل النفس، وكدورة الحواس. ٦٢٢٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَال: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ". [انظر: ٣٢٨٩ - مسلم: ٢٩٩٤ - فتح ١٠/ ٦٠٧] (ابن أبي ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن. (إن اللَّه يحب العطاس) لأنه ينشأ من خفة البدن المقتضية للنشاط لفعل الطاعة. (ويكره التثاؤب) لأنه ينشأ من غلبة امتلاء البدن المقتضية للكسل والتقاعد عن العبادة. (ها) حكاية صوت المتثائب ومرَّ الحديث في بدء الخلق (١). ١٢٦ - بَابُ إِذَا عَطَسَ كَيْفَ يُشَمَّتُ ؟ (باب: إذا عطس كيف يشمت؟) ببنائه للمفعول. ٦٢٢٤ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَال لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالكُمْ". [فتح ١٠/ ٦٠٨] (أو صاحبه) شكٌّ من الراوي. (يرحمك اللَّه) مثله يرحمكم اللَّه، ورحمك اللَّه، ورحمكم اللَّه كما قاله النووي (٢). (ويصلح بالكم) أي: حالكم.

стр. 5533

١٢٧ - بَابُ لَا يُشَمَّتُ العَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ (باب) ساقط من نسخة: (لا يشمت العاطس إذا لم يحمد اللَّه) (لا) نافية فيشمت مرفوع، أو ناهية فهو مجزوم، لكنه كسر؛ لالتقاء الساكنين. ٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، يَقُولُ: عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَال الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَال: "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ". [انظر: ٦٢٢١ - مسلم: ٢٩٩١ - فتح ١٠/ ٦١٠] (سليمان) أي: ابن طرخان. (فقال الرجل) هو: عامر بن الطفيل. (يا رسول اللَّه) قيل: عامر مات كافرا فكيف قال: (يا رسول اللَّه)؟ قال شيخنا: يحتمل أنه قالها غير معتقد، بل باعتبار ما يخاطبه المسلمون (١)، قلت: ويحتمل أنه كان حين قال ذلك مسلما، ثم ارتد ومات مرتدا. ١٢٨ - بَابُ إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ (باب: إذا تثاوب فليضع يده على فمه) أي: ليستر ما انفتح منه. ٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ". [انظر: ٣٢٨٩ - مسلم: ٢٩٩٤ - فتح ١٠/ ٦١١] (ضحك منه الشيطان) أي: حقيقة، وقيل: مجازا عن الرضا بالتثاؤب. ومرَّ الحديث في باب: ما يستحب من العطاس.

стр. 5534

٧٩ - كِتَابُ الاسْتِئْذَانِ

стр. 5535

٧٩ - كِتَابُ الاسْتِئْذَانِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). (كتاب الاستئذان) أي: طلب الإذن في الدخول على غيره ١ - بَابُ بَدْءِ السَّلامِ (باب: بدء السلام) بفتح الموحدة، وسكون المهملة، وبالهمز بمعنى: الابتداء. ٦٢٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَال: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ، النَّفَرِ مِنَ المَلائِكَةِ، جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَال: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ". (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (عن معمر) أي: ابن راشد. (عن همام) أي: ابن منبه. (على صورته) أي: صورة نفسه تامًّا مستويًا، وقيل: على صورة اللَّه، أي: على صفته من كونه حيا عالما سميعا بصيرا متكلما. (طوله ستون ذراعا) سكت عن عرضه، وقد ورد إنه كان سبعة أذرع (١). (فاستمع) في نسخة: "فاسمع". (ما يحيونك) من التحية،

стр. 5536

في نسخة: "ما يجيبونك" من الإجابة. (فإنها) أي: الكلمات (فلم يزل الخلق ينقص) أي: من طوله وجماله. (بعد) أي: بعد آدم. (حتى الآن) فإذا أدخلوا الجنة عادوا إلى ما كان عليه أبوهم من الحسن والجمال وطول القامة. ومرَّ الحديث في بدء الخلق (١). ٢ - باب قَوْلِ اللَّه تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩)﴾ [النور: ٢٧ - ٢٩] . وَقَال سَعِيدُ بْنُ أَبِي الحَسَنِ، لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ العَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ؟ قَال: "اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُنَّ"، قَوْلُ اللَّهِ : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠] وَقَال قَتَادَةُ: "عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩]: مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ " وَقَال الزُّهْرِيُّ: فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ، مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَكَرِهَ عَطَاءٌ، النَّظَرَ إِلَى الجَوَارِي الَّتِي يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إلا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ. (باب: قول اللَّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ

стр. 5537

بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ أي: تستعملوا باستئذان أو بتنحنح، أو ذكر، والسنة للمستأذن أن لا يقف تلقاء الباب بوجهه بل يقف بجانبه للإتباع رواه أبو داود (١). (﴿ذَلِكُمْ﴾) أي: الاستئذان والتسليم (﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾) من الدخول بلا أذن، ومن تحية الجاهلية بقوله: جئتم صباحا وجئتم مساءا. (للحسن) أي: البصري. (من ينظر) لفظ: (من) ساقط من نسخة. (ما نهى عنه) بضم النون، وفي نسخة: "ما نهى اللَّه عنه". ٦٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ، أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَويَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَال: "نَعَمْ". [انظر: ١٥١٣ - مسلم: ١٣٣٤ - فتح ١١/ ٨] (من خثعم) قبيلة مشهورة. (فأخلف بيده) أي: مدها إلى خلفه. (فهل يقضي) أي: يجزي ومرَّ الحديث في الحج (٢). ٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِيَّاكُمْ

стр. 5538

وَالجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَال: "إِذْ أَبَيْتُمْ إلا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ" قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ". [انظر: ٢٤٦٥ - مسلم: ٢١٢١ - فتح ١١/ ٨] (زهير) أي: ابن محمد التيمي. (بالطرقات) في نسخة: "في الطرقات". (إلا المجلس) بفتح الميم مصدر ميمي، أي: إلا الجلوس. ومرَّ الحديث في المظالم (١). ٣ - باب السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] . (باب: السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى) كما في قوله تعالى: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [الحشر: ٢٣] وفي "الأدب المفرد" للبخاري. "السلام من أسماء اللَّه وصفة اللَّه في الأرض فأفشوه بينكم (٢) " ولا ينافي ذلك قول من قال: إنه مصدر نعت به والمعنى ذو السلامة من كل آفة. ٦٢٣٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى فُلانٍ وَفُلانٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَال: "إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا قَال ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ

стр. 5539

وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الكَلامِ مَا شَاءَ". [انظر: ٨٣١ - مسلم: ٤٠٢ - فتح ١١/ ١٣] (فإنه إذا قال ذلك) إلى آخره اعتراض بين الصالحين وأشهد. ومرَّ الحديث في الصلاة (١). ٤ - بَابُ تَسْلِيمِ القَلِيلِ عَلَى الكَثِيرِ (باب تسليم القليل على الكثير) أي: بيان ما جاء فيه. ٦٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ". [٦٢٣٢، ٦٢٣٣، ٦٢٣٤ - مسلم: ٢١٦٠ - فتح ١١/ ١٤] (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (معمر) أي: ابن راشد. (يسلم الصغير على الكبير) إلى آخره نظر فيه إلى جانب التواضع؛ لأن حق الكبير والقاعد والكثير أعظم. ٥ - بَابُ تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ عَلَى المَاشِي (باب: تسليم الراكب) في نسخة: "يسلم الراكب على الماشي" أي: بيان ما جاء في ذلك. ٦٢٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ". [انظر: ٦٢٣١ - مسلم: ٢١٦٠ - فتح ١١/ ١٥] (محمد) أي: ابن سلام. (مخلد) أي: ابن يزيد الحراني. (ابن

стр. 5540

جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (زياد) أي: ابن سعد الخراساني. (ثابتًا) أي: ابن عياض الأحنف. ٦ - بَابُ تَسْلِيمِ المَاشِي عَلَى القَاعِدِ (باب: تسليم الماشي) في نسخة: "باب: يسلم الماشي على القاعد" أي: بيان ما جاء في ذلك. ٦٢٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا، أَخْبَرَهُ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي، وَالمَاشِي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ". [انظر: ٦٢٣١ - مسلم: ٢١٦٠ - فتح ١١/ ١٥] (زياد) أي: ابن سعد. (أن ثابتًا) أي: ابن عياض. ٧ - بَابُ تَسْلِيمِ الصَّغِيرِ عَلَى الكَبِيرِ ٦٢٣٤ - وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الكَبِيرِ، وَالمَارُّ عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ". [انظر: ٦٢٣١ - مسلم: ٢١٦٠ - فتح ١١/ ١٦] (باب: تسليم الصغير) في نسخة: "باب: يسلم الصغير على الكبير" أي: بيان ما جاء في ذلك. وأحاديث هذه الأبواب يغني بعضها على بعض. ٨ - بَابُ إِفْشَاءِ السَّلامِ (باب) ساقط من نسخة: (إفشاء السلام) أَي: إظهاره بين الناس. ٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄، قَال: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ،

стр. 5541

وَنَصْرِ الضَّعِيفِ، وَعَوْنِ المَظْلُومِ، وَإِفْشَاءِ السَّلامِ، وَإِبْرَارِ المُقْسِمِ. وَنَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي الفِضَّةِ، وَنَهَانَا عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ رُكُوبِ المَيَاثِرِ، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ". [انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١١/ ١٨] (قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. ومرَّ حديث الباب في الجنائز، واللباس وغيرهما (١). ٩ - بَابُ السَّلامِ لِلْمَعْرِفَةِ وَغَيْرِ المَعْرِفَةِ (باب: السلام للمعرفة وغير المعرفة) أي: على من يعرف، ومن لا يعرف، فاللام بمعنى: على كما في قوله: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧]. ٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قَال: "تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ". [انظر: ١٢ - مسلم: ٣٩ - فتح ١١/ ٢١] (يزيد) أي: ابن أبي حبيب. (عن أبي الخير) هو: مرثد بن عبد اللَّه اليزني. (أن رجلا) قيل: هو أبو ذر. (أي الإسلام) أي: أي خصاله. ومرَّ الحديث في كتاب الإيمان (٢). ٦٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ

стр. 5542

فَوْقَ ثَلاثٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ " وَذَكَرَ سُفْيَانُ: أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. [انظر: ٦٠٧٧ - مسلم: ٢٥٦٠ - فتح ١١/ ٢١] (سفيان) أي: ابن عيينة. ومرَّ الحديث في كتاب: الأدب في باب: الهجرة (١). ١٠ - باب آيَةِ الحِجَاب . (باب: آية الحجاب) أي: بيان نزولها في أمر نساء النبي ﷺ بالاحتجاب من الرجال. ٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرًا حَيَاتَهُ، وَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، "أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا القَوْمَ فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالُوا المُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَشَيْتُ مَعَهُ، حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَأُنْزِلَ آيَةُ الحِجَابِ، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرًا". [انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٢٨ - فتح ١١/ ٢٢] (سليمان) أي: الجعفي. (يسألني عنه) أي: عن سبب نزوله. ٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسٍ

стр. 5543

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: "لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ، دَخَلَ القَوْمُ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ القَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ القَوْمِ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا القَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] الآيَةَ [قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "فِيهِ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُمْ حِينَ قَامَ وَخَرَجَ، وَفِيهِ: أَنَّهُ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومُوا] [انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٢٨ - فتح ١١/ ٢٢] (قال أبو عبد اللَّه) إلى آخره ساقط من نسخة. ٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ، قَالتْ: فَلَمْ يَفْعَلْ، " وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَويلَةً، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَهُوَ فِي المَجْلِسِ، فَقَال: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الحِجَابُ " قَالتْ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ". [انظر: ١٤٦ - مسلم: ٢١٧٠ - فتح ١١/ ٢٣] (إسحاق) أي: ابن راهويه. (فأنزل اللَّه آية الحجاب) لفظ: (آية) ساقط من نسخة. ومرَّت أحاديث الباب في سورة الأحزاب (١). ١١ - بَابٌ: الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة. (باب: الاستئذان من أجل البصر) أي: بيان مشروعيته لأجل ذلك.

стр. 5544

٦٢٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: الزُّهْرِيُّ، - حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَال: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ، لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ البَصَرِ". [انظر: ٥٩٢٤ - مسلم: ٢١٥٦ - فتح ١١/ ٢٤] ٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، " فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ، أَوْ: بِمَشَاقِصَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعُنَهُ". [٦٨٨٩، ٦٩٠٠ - مسلم: ٢١٥٧ - فتح ١١/ ٢٤] (سفيان) أي: ابن عيينة. (كما أنك ها هنا) أي: حفظا ظاهرا، كالمحسوس بلا شك فيه. (اطلع رجل) هو: الحكم بن أبي العاص بن أمية. (من جحر) بضم الجيم، أي: ثقب. (مدرى) بكسر الميم مقصورا: حديدة يسرح بها الشعر. (أنك تنظر) أي: إليّ. ومرَّ الحديث في كتاب اللباس (١). ١٢ - بَابُ زِنَا الجَوَارِحِ دُونَ الفَرْجِ (باب: زنا الجوارح) أي: الأعضاء، كاللسان، والعين دون الفرج، أشار بذلك إلا أن الزنا لا يختص بالفرج، كما يعلم من الحديث. ٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،

стр. 5545

قَال: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَال أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالةَ، فَزِنَا العَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ المَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ". [٦٦١٢ - مسلم: ٢٦٥٧ - فتح ١١/ ٢٦] (الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أبيه) هو كيسان. (باللمم) أي: ما يلم به الشخص من شهوات النفس، وقيل: هي صغائر الذنوب (وحدثني) في نسخة: "حدثني" بحذف الواو. (محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (معمر) أي: ابن راشد. (عن ابن طاوس) هو عبد اللَّه. (لا محالة) بفتح الميم، أي: لا حيلة في التخلص من إدراك ما كتب عليه، ولا بد منه. (فزنا العين) في نسخة: "فزنا العينين". (المنطق) أي: "النطق" كما في نسخة: (تتمنى) بحذف إحدى التاءين، وفي نسخة: (نتمنى) بإثباتها. (ويكذبه) في نسخة: "أو يكذبه" قال الكرماني: فإن قلت التصديق والتكذيب من صفات الإخبار فما معناهما هنا؟ قلت: لما كان التصديق هو الحكم بمطابقة الخبر للواقع، والتكذيب الحكم بعدمها فكأنه هو الموقع أو الرافع فهو تشبيه، أولما كان الإيقاع مستلزما للحكم بها عادة فهو كناية (١). ١٣ - بَابُ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا (باب: التسليم والاستئذان ثلاثا) أي: بيان ما جاء فيهما. ٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى،

стр. 5546

حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاثًا، وَإِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلاثًا". [انظر: ٩٤ - فتح ١١/ ٢٦] (إسحاق) أي: ابن منصور. (أخبرنا) في نسخة: "حدثنا" (عبد الصمد) أي: ابن عبد الوارث. ومرَّ الحديث في كتاب العلم (١). ٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَال: كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ، إِذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأَنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَال: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، فَقَال: مَا مَنَعَكَ؟ قُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ، وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ" فَقَال: وَاللَّهِ لَتُقِيمَنَّ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، أَمِنْكُمْ أَحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَال أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إلا أَصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقُمْتُ مَعَهُ، فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال ذَلِكَ وَقَال ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، بِهَذَا. [انظر: ٢٠٦٢ - مسلم: ٢١٥٣ - فتح ١١/ ٢٦] (سفيان) أي: ابن عيينة. (مذعور) بذال معجمة، أي: مفزوع من ذعرته، أي: أفزعته (ليقيمن عليه) أي: على ما رويته. (بينة) فقال أبو موسى: (أمنكم) إلى آخره وفي الموطأ: أن عمر قال لأبي موسى. أما إني لا أتهمك، ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول اللَّه ﷺ (٢). ١٤ - بَابُ إِذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ هَلْ يَسْتَأْذِنُ ؟ قَال سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "هُوَ إِذْنُهُ". (باب: إذا دعي الرجل فجاء هل يستأذن؟) جواب الاستفهام

стр. 5547

محذوف، أي: لا إن لم يطل العهد بين الدعاء والمجيء، وبه جمع بين حديثي الباب. (قال سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (هو) أي: الدعاء. (إذنه) أي: أذن له. ٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَخْبَرَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَال: "أَبَا هِرٍّ، الحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ إِلَيَّ" قَال: فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأُذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا. [انظر: ٥٣٧٥ - فتح ١١/ ٣١] (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (وحدثنا) في نسخة: " ح وحدثنا". (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. ١٥ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ (باب) ساقط من نسخة. (التسليم على الصبيان) أي: مشروعيته. ٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: "أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ" وَقَال: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ". [مسلم: ٢١٦٨ - فتح ١١/ ٣٢] (عن سيَّار) هو أبوالحكم بن وردان الواسطي. ومطابقة الحديث للترجمة ظاهرة. ١٦ - بَابُ تَسْلِيمِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ (باب: تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال) أي: مشروعيته لهما عند عدم الفتنة. ٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، قَال: "كُنَّا نَفْرَحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ" قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَال: "كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ، تُرْسِلُ إِلَى بُضَاعَةَ - قَال ابْنُ مَسْلَمَةَ: نَخْلٍ بِالْمَدِينَةِ - فَتَأْخُذُ مِنْ أُصُولِ السِّلْقِ، فَتَطْرَحُهُ فِي قِدْرٍ، وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ

стр. 5548

مِنْ شَعِيرٍ، فَإِذَا صَلَّيْنَا الجُمُعَةَ انْصَرَفْنَا، وَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا فَتُقَدِّمُهُ إِلَيْنَا، فَنَفْرَحُ مِنْ أَجْلِهِ، وَمَا كُنَّا نَقِيلُ وَلَا نَتَغَدَّى إلا بَعْدَ الجُمُعَةِ. [انظر: ٩٣٨ - مسلم: ٨٥٩ - فتح ١١/ ٣٣] (بضاعة) بضم الموحدة، وحكي كسرها. (نخل) بالجر بدل من (بضاعة)، أو عطف بيان لها، وبالرفع خبر مبتدإِ محذوف، أي: هي (في قدر) في نسخة: "في القدر"، (وتكركر) أي: تطحن، ومرَّ الحديث في الجمعة، في باب: قول اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ (١). ٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلامَ" قَالتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، تَرَى مَا لَا نَرَى، تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَابَعَهُ شُعَيْبٌ، وَقَال يُونُسُ، وَالنُّعْمَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَبَرَكَاتُهُ. [انظر: ٣٢١٧ - مسلم: ٢٤٤٧ - فتح ١١/ ٣٣] (ابن مقاتل) هو محمد المروزي. (يقرأ) بفتح أوله. (ترى) خطاب للنبي ﷺ -كما يعرف مما بعده. (تابعه) أي: معمرا. ١٧ - بَابُ إِذَا قَال: مَنْ ذَا؟ فَقَال: أَنَا (باب) ساقط من نسخة. (إذا قال) أي: صاحب المنزل لمن علمه ببابه. (من ذا فقال: أنا) جواب (إذا) محذوف، أي: ما حكمه. ٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ البَابَ، فَقَال: "مَنْ ذَا" فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَال: "أَنَا أَنَا" كَأَنَّهُ كَرِهَهَا. [انظر: ٢١٢٧ - مسلم: ٢١٥٥ - فتح ١١/ ٣٥]

стр. 5549

(فدققت) في نسخة: "فضربت" وفي أخرى: "فدفعت" (كأنه كرهها) أي: لفظة: (أنا) وإنما كرهها؛ لأنه لم يستفد بها علم من سأل عنه. ١٨ - بَابُ مَنْ رَدَّ فَقَال: عَلَيْكَ السَّلامُ وَقَالتْ عَائِشَةُ: "وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ". [انظر: ٦٢٤٩]. وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "رَدَّ المَلائِكَةُ عَلَى آدَمَ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ". [انظر: ٣٢١٧] (باب: من ردَّ) أي: على المسلم. (فقال: عليك السلام) بغير واو، وبالإفراد وتأخير السلام عن قوله: (عليك) أي: (باب) بيان إِجزاء ذلك. وإذا أجزأ مع حذف الواو كما في رواية فمع ثبوتها كما في أخرى أولى. ٦٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَعَلَيْكَ السَّلامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ، فَقَال: "وَعَلَيْكَ السَّلامُ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَقَال فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الَّتِي بَعْدَهَا: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَال: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَويَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا" وَقَال أَبُو أُسَامَةَ، فِي الأَخِيرِ: "حَتَّى تَسْتَويَ قَائِمًا". [انظر: ٧٥٧ - مسلم: ٣٩٧ - فتح ١١/ ٣٦]

стр. 5550

٦٢٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا". [انظر: ٧٥٧ - مسلم: ٣٩٧ - فتح ١١/ ٣٦] (أن رجلا) هو خلاد بن رافع. (فصلى) أي: ركعتين، ومرَّ الحديث في كتاب: الصلاة (١). ١٩ - بَابُ إِذَا قَال: فُلانٌ يُقْرِئُكَ السَّلامَ (باب: إذ قال: فلان يقرئك السلام) بضم التحتية، وبالهمز أي: يبلغك إياه، وفي نسخة: "يقرأ عليك" بدل (يقرئك) وجواب (إذا) محذوف أي: يلزم المخاطب المكلف الرد. ٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، قَال: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، حَدَّثَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لَهَا: "إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلامَ" قَالتْ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. [انظر: ٣٢١٧ - مسلم: ٢٤٤٧ - فتح ١١/ ٣٨] (زكريا) أي: ابن أبي زائدة. (عامرًا) أي: الشعبي. (قالت: وللَّه) بواو، والرد واجب ولو بدونها، ويستحب أن يسلم على المخاطب، بأن يقول: وعليك وللَّه، ولما بلغ ﷺ خديجة عن جبريل سلام اللَّه تعالى عليها قالت: إن اللَّه هو السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام رواه الطبراني (٢)، وزاد النسائي في رواية: وعليك يا رسول اللَّه السلام ورحمة اللَّه وبركاته (٣).

стр. 5551

٢٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ (باب: التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين) أي: بيان حكمه. ٦٢٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ حِمَارًا، عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَاليَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي المَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَال: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ، فَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا المَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالمُشْرِكُونَ وَاليَهُودُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَال: "أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَال أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَال كَذَا وَكَذَا" قَال: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُونَهُ بِالعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . [انظر: ٢٩٨٧ - مسلم: ١٧٩٨ - فتح ١١/ ٣٨] (هشام) أي: ابن يوسف. (عن معمر) أي: ابن راشد. (فسلم عليهم) أي: قاصد المسلمين، ومرَّ الحديث في أواخر كتاب: الأدب (١).

стр. 5552

٢١ - بَابُ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ ذَنْبًا، وَلَمْ يَرُدَّ سَلامَهُ، حَتَّى تَتَبَيَّنَ تَوْبَتُهُ، وَإِلَى مَتَى تَتَبَيَّنُ تَوْبَةُ العَاصِي ؟ وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: "لَا تُسَلِّمُوا عَلَى شَرَبَةِ الخَمْرِ". (باب: من لم يسلم على من اقترف ذنبا) أي: اكتسبه. (ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته، والا متى تتبين توبة العاصي؟) أي: بيان أحكام الثلاثة، والغرض من الثالث: ظهور صحة توبته من غير تقدير مدة معينة، نعم شرط لها معنا عام في محذور فعلي، وشهادة زور وقذف إيذاء كما هو مبين في كتب الفقه. (شربة الخمر) بفتح المعجمة والراء شارب، كفسقة وكذبة جمع فاسق، وكاذب. ٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ، قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ: "يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلامِنَا، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلامِ أَمْ لَا؟ حَتَّى كَمَلَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً، وَآذَنَ النَّبِيُّ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الفَجْرَ". [انظر: ٢٧٥٧ - مسلم: ٢٧٦٩ - فتح ١١/ ٤٠] (ابن بكير) هو يحيى. (وآذن) بمد الهمزة، وفتح المعجمة أي: أعلم، ومرَّ الحديث في المغازي (١). ٢٢ - بَابٌ: كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ ؟. (باب: كيف الرد على أهل الذمة السلام) أي: إذا سلموا عليه. ٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ

стр. 5553

عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ". (السلام عليك) معنى: السام: الموت. (ففهمتها) أي: قالت عائشة: ففهمتها، أي: فهمت معناها، ومرَّ الحديث في كتاب: الأدب (١). ٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ، فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ". [٦٩٢٨ - مسلم: ٢١٦٤ - فتح ١١/ ٤٢] (وعليك) بإثبات الواو، وذكره في استتابة المرتدين بحذفها، فكل منها جائز كما قاله النووي (٢). قال: والإتيان أجود ولا مفسدة فيه، أي: من جهة التشريك؛ لأن السام الموت وهو علينا وعليهم. ٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ". [٦٩٢٦ - مسلم: ٢١٦٣ - فتح ١١/ ٤٢] (هشيم) أي: ابن بشير الواسطي. ٢٣ - بَابُ مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ مَنْ يُحْذَرُ عَلَى المُسْلِمِينَ لِيَسْتَبِينَ أَمْرُهُ (باب: من نظر في كتاب من يحذر) بالبناء للمفعول أي: منه. (على المسلمين ليستبين أمره) بنصب (أمره) أي: ليعرف أمره ويرفعه

стр. 5554

أي: ليظهر أمره، والغرض: بيان جواز النظر فيما ذكر؛ ليعلم الحال. ٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَال: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الغَنَويَّ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَال: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ"، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ المُشْرِكِينَ، مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى المُشْرِكِينَ، قَال: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَال: قُلْنَا: أَيْنَ الكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، قَال صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا، قَال: قُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ، قَال: فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الكِتَابَ، قَال: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ" قَال: مَا بِي إلا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا غَيَّرْتُ وَلَا بَدَّلْتُ، أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ القَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إلا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، قَال: "صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إلا خَيْرًا" قَال: فَقَال عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَال: فَقَال: "يَا عُمَرُ، وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَال: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ " قَال: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. [انظر: ٣٠٠٧ - مسلم: ٢٤٩٤ - فتح ١١/ ٤٦] (بهلول) بضم الموحدة. (ابن إدريس) هو عبد اللَّه الأزدي. ومرَّ الحديث في الجهاد (١)، لكن مريم بدل قوله: (أبا مرثد المقداد) ولا منافاة لاحتمال اجتماعهما.

стр. 5555

(خاخ) بعجمتين موضع بين مكة والمدينة (١). (امرأة) اسمها: سارة. (الجد) بكسر الجيم وتشديد المهملة. (حجزتها) بضم المهملة وإسكان الجيم: معقد إزارها، وحجزة السراويل التي فيها التكة. (فأخرجت الكتاب) أي: من حجزتها، ولا ينافي ذلك ما مرَّ في باب: الجاسوس من كتاب: الجهاد من أنها أخرجته من عقاصها، لاحتمال أنه كان في الحجزة فأخرجته وأخفته في العقاص، فأخرجته منه ثانيا، أو بالعكس. (خان اللَّه) إلخ قيل: كيف قال ذلك مع قوله ﷺ : (لا تقولوا له إلا خيرا). وأجيب: بأنه محمول على أنه لم يسمع ذلك، أو أنه قاله قبل قول النبي ﷺ ذلك. (يد) أي: منة ونعمة. (فأضرب) بالفاء والنصب، وفي نسخة: بحذفها وبالجزم. (اعملوا ما شئتم) أي: من المداراة ونحوها مما لا إثم فيه. (فدمعت) بكسر الميم وفتحها، مرَّ الحديث مرارا. وفيه: هتك ستر المذنب، وكشف المرأة العاصية، والنظر في كتاب الغير إذا كان فيه مفسدة على المسلمين، فإنه حينئذ لا حرمة للكتاب ولا لصاحبه. ٢٤ - بَابٌ: كَيْفَ يُكْتَبُ الكِتَابُ إِلَى أَهْلِ الكِتَابِ ؟ (باب: كيف يكتب الكتاب إلى أهل الكتاب؟) هم اليهود والنصارى. ولفظ: (الكتاب) الأول ساقط من نسخة. ٦٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تِجَارًا

стр. 5556

بِالشَّأْمِ، فَأَتَوْهُ - فَذَكَرَ الحَدِيثَ - قَال: ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، السَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ". [انظر: ٧ - مسلم: ١٧٧٣ - فتح ١١/ ٤٧] (تجارا) بضم الفوقية، وتشديد الجيم، وبالكسر والتخفيف، ومرَّ حديث الباب أول الكتاب (١). ٢٥ - بَابٌ: بِمَنْ يُبْدَأُ فِي الكِتَابِ (باب: بمن يبدأ في الكتاب) أي: هل يبدأ بالكاتب، أو بالمكتوب إليه، وكل سائغ، لكن جرت العادة في الرسائل بالابتداء بالكاتب. (سمع أبا هريرة) في نسخة: "عن أبي هريرة". ٦٢٦١ - وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا، فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ، وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ"، وَقَال عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "نَجَرَ خَشَبَةً، فَجَعَلَ المَال فِي جَوْفِهَا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةً: مِنْ فُلانٍ إِلَى فُلانٍ". [انظر: ١٤٩٨ - فتح ١١/ ٤٨] (نجر) في نسخة: "نقر" بالقاف. ٢٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ " (باب: قول النبي ﷺ : قوموا إلى سيدكم) أي: بيان مشروعية قيام القاعد للداخل احترمًا له. ٦٢٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ

стр. 5557

النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَال: "قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ قَال: خَيْرِكُمْ " فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "هَؤُلاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ" قَال: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَقَال: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ المَلِكُ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي الوَلِيدِ، مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ: "إِلَى حُكْمِكَ" [انظر: ٣٠٤٣ - مسلم: ١٧٦٨ - فتح ١١/ ٤٩] (أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (على حكم سعد) أي: ابن معاذ. ومرَّ الحديث في الجهاد (١)، وفيه: إكرام أهل الفضل بالقيام لهم، وأما خبر أبي داود: عن أبي أمامة خرج علينا النبي ﷺ متوكئًا على عصى فقمنا له فقال: "لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض" (٢) فضعيف، ولو صح حمل على ما إذا قاموا لمن لم يجب القيام له (بحكم الملك) بكسر اللام أي: اللَّه تعالى، وروي بفتحها أي: جبريل ﵇. (قال أبو عبد اللَّه) أي: البخاري. (أفهمني بعض أصحابي) قال شيخنا: يحتمل أن يكون هو محمد بن سعد كاتب الواقدي (٣). (إلى حكمك) أي: بدل على حكمك، ومرَّ الحديث في الجهاد وفضل ابن سعد، والمغازي (٤).

стр. 5558

٢٧ - بَابُ المُصَافَحَةِ وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: "عَلَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ التَّشَهُّدَ، وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ". [انظر: ٦٢٦٥] وَقَال كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: "دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْولُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي". [انظر: ٤٤١٨] (باب: المصافحة) أي: بيان مشروعيتها. ٦٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَتِ المُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَال: "نَعَمْ". [فتح ١١/ ٥٤] ٦٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَال: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ". [انظر: ٣٦٩٤ - فتح ١١/ ٥٤] (ابن وهب) هو عبد اللَّه. (حيوة) أي: شريح المصري. (وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب) به تحصل المطابقة؛ لأن الأخذ باليد تكون بالمصافحة غالبًا. ٢٨ - بَابُ الأَخْذِ بِاليَدَيْنِ وَصَافَحَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ابْنَ المُبَارَكِ بِيَدَيْهِ. (باب: الأخذ باليدين) في نسخة "باليد". ٦٢٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، قَال: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ أَبُو مَعْمَرٍ قَال: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ، التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلامُ - يَعْنِي - عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٨٣١ - مسلم: ٤٠٢ - فتح ١١/ ٥٦]

стр. 5559

(سيف) أي: ابن أبي سليمان المخزومي. (بين ظهرانينا) أي: بيننا، وما عداه يزيد للتأكيد. (فلما قبض قلنا: السلام على النبي ﷺ ) أي: تركوا بعد موته ﷺ الخطاب بالسلام، وذكروه بلفظ الغيبة، وقائل يعني: البخاري وفاعله المسلم، ولفظ: الباب، والترجمة، والأثر والحديث، ساقط من نسخة. ٢٩ - بَابُ المُعَانَقَةِ، وَقَوْلِ الرَّجُلِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟. (باب: المعانقة) لم يذكر فيها حديثًا، بل ذكره في البيع، في معانقته ﷺ للحسن (١) فيحتمل أنه اكتفى هنا بذلك، أو أنه كما قيل: قصد أن يسوقه هنا فلم يستحضر له غير السند السابق، وليس من عادته غالبًا إعادة السند الواحد فأدركه الموت قبل أن يقع له ما يوافق ذلك، فصار ما ترجم له بالمعانقة، خاليا من الحديث، وعطف على المعانقة قوله: (وقول الرجل) أي: لغيره (كيف أصبحت؟). ٦٢٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَالِبٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَال النَّاسُ: يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَال: "أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا" فَأَخَذَ بِيَدِهِ العَبَّاسُ فَقَال: أَلا تَرَاهُ، أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ الثَّلاثِ عَبْدُ العَصَا، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ المَوْتَ، فَاذْهَبْ بِنَا

стр. 5560

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلَهُ: فِيمَنْ يَكُونُ الأَمْرُ، فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا، قَال عَلِيٌّ: "وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَمْنَعُنَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّي لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا". [انظر: ٤٤٤٧ - فتح ١١/ ٥٧] (إسحاق) أي: ابن راهويه. (عنبسة) أي: ابن خالد الأيلي. (بارئا) من برأ بفتح الراء مهموزًا، علها لغة الحجازيين، أو من بري، بالكسر وترك الهمز، على لغة تميم. (ألا تراه) أي: ما يرى إلى الموت. (عبد العصا) أي: مأمورًا بسبب موته جم، وولاية غيره. (لأعرف في وجوه بني عبد المطلب الموت) أي: علامته. (فيمن يكون الأمر) أي: الخلافة بعده. (آمرناه) بمد الهمزة أي: شاورناه، وبقصرها وهو المشهور أي: طلبنا منه الوصية بنا. ٣٠ - بَابُ مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (باب: من أجاب بلبيك وسعديك) أي: بيان ما جاء في ذلك، ومعنى لبيك، إجابة بعد إجابة بمعنى أنا مقيم على طاعتك، من لب فلان بالمكان، إذا أقام به، ومعنى سعديك: إسعاد بعد إسعاد، بمعنى: أنا متبع أمرك، وكل من لبيك وسعديك، من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال. ٦٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، قَال: أَنَا رَدِيفُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "يَا مُعَاذُ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، ثُمَّ قَال مِثْلَهُ ثَلاثًا: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ" قُلْتُ: لَا، قَال: "حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَال: "يَا مُعَاذُ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَال: "هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ: أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ " حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، بِهَذَا. [انظر: ٢٨٥٦ - مسلم: ٣٠ - فتح ١١/ ٦٠]

стр. 5561

(همام) أي: ابن يحيى. (عن معاذ) أي: ابن جبل، ومرَّ حديثه في آخر اللباس (١). (هدبة) أي: ابن خالد. ٦٢٦٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا وَاللَّهِ أَبُو ذَرٍّ، بِالرَّبَذَةِ قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَّةِ المَدِينَةِ عِشَاءً، اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقَال: "يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا، يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلاثٌ، عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إلا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" وَأَرَانَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَال: "يَا أَبَا ذَرٍّ" قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إلا مَنْ قَال هَكَذَا وَهَكَذَا" ثُمَّ قَال لِي: "مَكَانَكَ لَا تَبْرَحْ يَا أَبَا ذَرٍّ حَتَّى أَرْجِعَ" فَانْطَلَقَ حَتَّى غَابَ عَنِّي، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَبْرَحْ" فَمَكُثْتُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ صَوْتًا، خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ فَقُمْتُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَال: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" قُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَقَال: أَشْهَدُ لَحَدَّثَنِيهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ. قَال الأَعْمَشُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، نَحْوَهُ، وَقَال أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ: "يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلاثٍ". [انظر: ١٢٣٧ - مسلم: ٩٤ سيأتي بعد ٩٩١ - فتح ١١/ ٦١] (بالربذة) بذال معجمة: موضع على ثلاث مراحل من المدينة (٢)، وذكر (زيد) السم تأكيد أو مبالغة دفعًا لما قيل له: أن الراوي لهذا الحديث أبو الدرداء لا أبو ذر كما نبه عليه بعد. (استقبلنا أحد) بفتح

стр. 5562

اللام. (أرصده) بفتح الهمزة، وضم الصاد، وبالضم والكسر وعليه اقتصر شيخنا (١). (الأكثرون) أي: مالًا. (هم الأقلون) أي: ثوابًا. (عرض لرسول اللَّه) بالبناء للمفعول أي: ظهر عليه أحد أو أصابته آفة. (بلغني أنه) أي: راوي الحديث. (أبو شهاب) هو عبد ربه الحناط بمهملتين (يمكث عندي فوق ثلاث) أي: بدل قوله: (تأتي على ليلة)، أو ثلاث ومرَّ الحديث في الاستقراض (٢). ٣١ - بَابٌ: لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ٦٢٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ". [انظر: ٩١١ - مسلم: ٢١٧٧ - فتح ١١/ ٦٢] (باب: لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه) هو لفظ الحديث، وهو خبر بمعنى: النهي، والمراد بالمجلس: المجلس المباح، ومرَّ حديث الباب في الجمعة (٣). ٣٢ - باب (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾) [المجادلة: ١١] الآيَةَ . (باب: ﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا﴾ أي: توسعوا. (﴿يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا﴾) الآية)

стр. 5563

ساقط من نسخة، ومعنى انشزوا: قوموا إلى قتال عدو، أو صلاة، أو عمل خير. ٦٢٧٠ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَامَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ آخَرُ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا" وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ "يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسَ مَكَانَهُ". [انظر ٩١١ - مسلم: ٢١٧٧ - فتح ١١/ ٦٢] (سفيان) أي: الثوري. (ولكن تفسحوا وتوسعوا) العطف للتفسير وكل من الفعلين أمر، وإنما كان استدراكا من الخبر مع أنه أمر؛ لأن لفظ: قال مقدر بعد لكن. (وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلس ثم يجلس مكانه) بضم التحتية وفتح اللام، وفي نسخة: بفتح الياء وكسر اللام، وفي "الأدب المفرد": وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه (١)، وهذا منه تورع؛ لاحتمال أن يكون الذي قام لأجله استحى منه فقام من غير طيب قلب، ومن ثم كان يكره ما ذكره. ٣٣ - بَابُ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ، أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ (باب: من قام من مجلسه أو بيته ولم يستأذن أصحابه، أو تهيأ للقيام؛ ليقوم الناس) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٦٢٧١ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا النَّاسَ، طَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ" قَال: "فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا

стр. 5564

رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ وَبَقِيَ ثَلاثَةٌ، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا القَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا" قَال: "فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَرْخَى الحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ" وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]. [انظر: ٤٧٩١ - مسلم: ١٤٢٨ - فتح ١١/ ٦٤] (معتمر) أي: ابن سليمان بن طرخان، ومرَّ حديث الباب في تفسير سورة الأحزاب، وفي غيره (١). ٣٤ - بَابُ الاحْتِبَاءِ بِاليَدِ، وَهُوَ القُرْفُصَاءُ (باب: الاحتباء باليد) أي: باليدين بأن يجلس على إليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويدير يديه مثلًا على ساقيه ويمسك إحديهما بالأخرى. (وهو) في نسخة: "وهي". (القرفصاء) بالمد والقصر. ٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِفِنَاءِ الكَعْبَةِ، مُحْتَبِيًا بِيَدِهِ" هَكَذَا. [فتح ١١/ ٦٥] (محتبيا بيده هكذا) يعني بيديه، قيل: واضعا اليمنى على رسغ اليسرى. ٣٥ - بَابُ مَنِ اتَّكَأَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ قَال خَبَّابٌ: "أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، قُلْتُ: أَلا تَدْعُو اللَّهَ، فَقَعَدَ. [انظر: ٣٦١٢]

стр. 5565

(باب: من اتكأ بين يدي أصحابه) الاتكاء هنا بقرينة حديث الباب: الاضطجاع على الجنب، وفي حديث "لا آكل متكئًا" (١): الاستواء قاعدًا متمكنًا، قال ابن الأثير: المتكئ في العربية: كل من استوى قاعدًا على وطاء متمكنًا، والعامة لا تعرف المتكيء إلا من مال في قعوده معتمدًا على أحد شقية قال: ومعنى الحديث أي: حديث: "لا آكل متكئا" أي: إذا أكلت لم أقعد متكئًا فعل من يريد الاستنكار منه ولكن آكل بلْغة فيكون قعودي له مستوفزًا (٢). (وقال خباب) أي: ابن الأرت الصحابي. (متوسد بردة) في نسخة: "متوسد ببردة". ٦٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ". [انظر: ٢٦٥٤ - مسلم: ٨٧ - فتح ١١/ ٦٦] ٦٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، مِثْلَهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَال: "أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ" فَمَا زَال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ. [انظر: ٢٦٥٤ - مسلم: ٨٧ - فتح ١١/ ٦٦] (الجريري) هو سعيد بن إياس، ومرَّ الحديث في أول الأدب (٣). ٣٦ - بَابُ مَنْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ قَصْدٍ (باب: من أسرع في مشيه، لحاجة أو قصد) أي: أو لا من مقصود ولا حاجة إليه لدخوله في الحاجة.

стр. 5566

٦٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الحَارِثِ، حَدَّثَهُ قَال: "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ، فَأَسْرَعَ ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ". [انظر: ٨٥١ - فتح ١١/ ٦٧] (أبو عاصم) هو الضحاك النبيل، ومرَّ الحديث في كتاب الصلاة (١). ٣٧ - باب السَّرِيرِ . (باب: السرير) أي: بيان حكم اتخاذه. ٦٢٧٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَسْطَ السَّرِيرِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، تَكُونُ لِي الحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَلُّ انْسِلالًا". [انظر: ٣٨٢ - مسلم: ٥١٢، ٧٤٤ - فتح ١١/ ٦٧] (قتيبة) أي: ابن سعيد. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن أبي الضحى) هو سالم، ومرَّ الحديث في الصلاة (٢). ٣٨ - بَابُ مَنْ أُلْقِيَ لَهُ وسَادَةٌ (باب: من ألقى له وسادة) أي: مخدة؛ ليتكئ عليها. ٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، ح وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبُو المَلِيحِ، قَال: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ زَيْدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ وَصَارَتِ

стр. 5567

الوسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَال لِي: "أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "خَمْسًا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "سَبْعًا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "تِسْعًا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "إِحْدَى عَشْرَةَ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ: صِيَامُ يَوْمٍ، وَإِفْطَارُ يَوْمٍ". [انظر: ١١٣١ - مسلم: ١١٥٩ - فتح ١١/ ٦٨] (إسحاق) أي: ابن شاهين الواسطي. (خالد) أي: الطحان. (عن خالد) أي: الحذاء. (أبوالمليح) هو عامر، وقيل: زيد الهذلي. (قلت: يا رسول اللَّه) أي: أطيق أكثر من ذلك، ومرَّ الحديث في الصوم (١). ٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ - أَنَّهُ قَدِمَ الشَّأْمَ - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَال: ذَهَبَ عَلْقَمَةُ، إِلَى الشَّأْمِ، فَأَتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَال: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا، فَقَعَدَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَال: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَال: مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ؟ قَال: "أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي كَانَ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ - أَلَيْسَ فِيكُمْ - أَوْ كَانَ فِيكُمْ - الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي عَمَّارًا - أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ وَالوسَادِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - كَيْفَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل: ١] قَال: وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى " فَقَال: مَا زَال هَؤُلاءِ حَتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي، وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [انظر: ٣٢٨٧ - مسلم: ٨٢٤ - فتح ١١/ ٦٨] (يزيد) أي: ابن هارون الواسطي. (عن مغيرة) أي: ابن مقسم الضبي. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن علقمة) أي: ابن قيس النخعي. (ارزقني جليسا) أي: صالحًا كما في مناقب عمار. (إلى أبي الدرداء) هو عويمر. (صاحب السر) أي: سر النفاق. (الذي كان لا يعلمه غيره)

стр. 5568

لأنه ﷺ عين له أسماء المنافقين ولم يطلع غيره عليها، ومرَّ الحديث في مناقب عمار (١). ٣٩ - بَابُ القَائِلَةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ (باب: القائلة بعد الجمعة) القائلة القيلولة: وهي الاستراحة في وقت الهاجرة، والمراد: بيان الاستراحة بعد صلاة الجمعة. ٦٢٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: "كُنَّا نَقِيلُ وَنَتَغَدَّى بَعْدَ الجُمُعَةِ". [انظر: ٩٣٨ - مسلم: ٨٥٩ - فتح ١١/ ٦٩] (سفيان) أي: الثوري. (عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار، ومرَّ حديث الباب في كتاب: الجمعة (٢). ٤٠ - بَابُ القَائِلَةِ فِي المَسْجِدِ (باب: القائلة في المسجد) أي: بيانها. ٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَال: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ إِذَا دُعِيَ بِهَا، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ ﵍، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي البَيْتِ، فَقَال: "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ" فَقَالتْ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَغَاضَبَنِي فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لإِنْسَانٍ: "انْظُرْ أَيْنَ هُوَ" فَجَاءَ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي المَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: "قُمْ أَبَا تُرَابٍ، قُمْ أَبَا تُرَابٍ". [انظر: ٤٤١ - مسلم: ٢٤٠٩ - فتح ١١/ ٧٠]

стр. 5569

(إذا دعي بها) أي: بالكنية، ومرَّ الحديث في آخر كتاب: الأدب (١). ٤١ - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَال عِنْدَهُمْ (باب: من زار قوما فقال عندهم) أي: فقيل عندهم. ٦٢٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِيِّ ﷺ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ" قَال: "فَإِذَا نَامَ النَّبِيُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ" قَال: فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الوَفَاةُ، أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ، قَال: فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ. [مسلم: ٢٣٣١ - فتح ١١/ ٧٠] (أخذت) أي: شيئًا. (من عرقه وشعره) أي: بعد حلقه، فقد روى ابن سعد بسند صحيح عن أنس: أن النبي ﷺ لما حلق شعره بمن أخذ أبو طلحة شعره فأتى به أم سليم فجعلته في سكها (٢) وقد بين ذلك بقوله: (فجمعته) أي: ما أخذته من العرق والشعر. (في قارورة ثم جمعته في سك) بضم المهملة وتشديد الكاف: طيب مركب. ٦٢٨٢، ٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ، يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، قَالتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَال: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ قَال: مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى

стр. 5570

الأَسِرَّةِ" - شَكَّ إِسْحَاقُ - قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ، أَوْ: مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ " فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَال: "أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ" فَرَكِبَتِ البَحْرَ زَمَانَ مُعَاويَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ. [انظر: ٢٧٨٨، ٢٧٨٩ - مسلم: ١٩١٢ - فتح ١١/ ٧٠] (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (يضحك) أي: إعجابا وفرحا بما رأي. (ثبج هذا البحر) بفتح المثلثة والموحدة والجيم أي: هوله أو وسطه. (ملوكًا) بالنصب بنزع الخافض أي: مثل ملوكه، وبالرفع خبر مبتدإٍ محذوف (على الأسرة) أي: في الجنة، أو في الدنيا بمعنى: أنهم كملوك الدنيا على أسرته. (زمان معاوية) أي: في زمن إمارته لا زمن ولايته الكبرى. (فهلكت) أي: ماتت، ومرَّ الحديث في الجهاد (١). ٤٢ - بَابُ الجُلُوسِ كَيْفَمَا تَيَسَّرَ (باب) ساقط من نسخة. (الجلوس كيفما تيسر) ما زائدة. ٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَالاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِ الإِنْسَانِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالمُلامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ. [انظر: ٣٦٧ - مسلم: ١٥١٢ - فتح ١١/ ٧٩] تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. [انظر: ٣٦٧ - مسلم: ١٥١٢ - فتح ١٠/ ٧٩]
следующие страницы →