← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

الجهاد في باب: من لم يخمس الأسلاب (١)، وذكر (ها اللَّه) مع أنه من كلام أبي بكر؛ لمناسبته الحلف من النبي ﷺ في الجملة، وحسنها ذكر (عند النبي ﷺ ). (يقال: والله) إلى آخره أشار إلى أن الحروف في الثلاثة حروف قسم، لكن الثالث إنما يدخل على الجلالة نعم سمع شاذًا: ترب الكعبة، وتالرحمن. ٦٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ". [انظر: ٦٦١٧ - فتح: ١١/ ٥٢٣]. (عن سفيان) أي: الثوري. ٦٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [انظر: ٣٠٢٧ - مسلم: ٢٩١٨ - فتح: ١١/ ٥٢٣]. (عبد الملك) أي: ابن عمير. ٦٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [انظر: ٣٠٢٧ - مسلم: ٢٩١٨ - فتح: ١١/ ٥٢٣]. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. ٦٦٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا". [انظر: ١٠٤٤ - مسلم: ٩٠١ - فتح: ١١/ ٥٢٣].

стр. 5777

(محمد) أي: ابن سلام. (عبدة) أي: ابن سليمان. ٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَال: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَال لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلا مِنْ نَفْسِي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ" فَقَال لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "الآنَ يَا عُمَرُ". [انظر: ٣٦٩٤ - فتح: ١١/ ٥٢٣]. (حيوة) أي: ابن شريح. (الآن يا عمر) أي: الآن كمل إيمانك. ٦٦٣٣، ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَال الآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَال: "تَكَلَّمْ" قَال: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا - قَال مَالِكٌ: وَالعَسِيفُ الأَجِيرُ - زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ" وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [انظر: ٢٣١٤، ٢٣١٥ - مسلم: ١٦٩٧، ١٦٩٨ - فتح: ١١/ ٥٢٣]. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (بكتاب اللَّه) قيل: هو قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾. (أنيس) بالتصغير أي: ابن الضحاك.

стр. 5778

٦٦٣٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ أَسْلَمُ، وَغِفَارُ، وَمُزَيْنَةُ، وَجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِنْ تَمِيمٍ، وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَغَطَفَانَ، وَأَسَدٍ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فَقَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ". [انظر: ٣٥١٥ - مسلم: ٢٥٢٢ - فتح: ١١/ ٥٢٤]. (وهب) أي: ابن جرير. (خابوا وخسروا) خبر إن. (قالوا: نعم) أي: خابوا وخسروا. (إنهم) أي: (أسلم) ومن عطف عليه. (خيرًا منهم) أي: من (تميم) ومن عطف عليه. ٦٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَامِلًا، فَجَاءَهُ العَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. فَقَال لَهُ: "أَفَلا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَا؟ " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: "أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ العَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ، فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ: هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ " فَقَال أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ، حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبْطَيْهِ، قَال أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَلُوهُ. [انظر: ٩٢٥ - مسلم: ١٨٣١٢ - فتح: ١١/ ٥٢٤]. (عروة) أي: ابن الزبير. (منها) أي: من الصدقة. ٦٦٣٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال أَبُو القَاسِمِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،

стр. 5779

لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا". [انظر: ٦٤٨٥ - فتح: ١١/ ٥٢٤]. ٦٦٣٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَال: انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، يَقُولُ: "هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ" قُلْتُ: مَا شَأْنِي أَيُرَى فِيَّ شَيْءٌ، مَا شَأْنِي؟ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ، وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "الأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إلا مَنْ قَال هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا". [انظر: ١٤٦٠ - مسلم: ٩٩٠ - فتح: ١١/ ٥٢٤]. (المعرور) بعين مهملة أي: ابن سويد السويدي. (أيرى في شيء) بالبناء للمفعول أي: أيظن أن في نفسي شيئًا يوجب الأخسرية، وفي نسخة: بالبناء للفاعل أي: أتعلم ذلك؟ وقوله: (شيء) قيل: مرفوع بيرى والوجه نصبه. ٦٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَال سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَال لَهُ صَاحِبُهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إلا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَال: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ". [انظر: ٢٨١٩ - مسلم: ١٦٥٤ - فتح: ١١/ ٥٢٤]. (فإن سليمان) أي: ابن داود ﵉. (إن شاء اللَّه) في نسخة: "قل: إن شاء اللَّه". ٦٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَلِينِهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا" لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ،

стр. 5780

وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ". [انظر: ٣٢٤٩ - مسلم: ٢٤٦٨ - فتح: ١١/ ٥٢٤]. (محمد) أي: ابن سلام. (أبوالأحوص) هو سلام بن سليم. (سرقة) أي: قطعة. ٦٦٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ، أَوْ خِبَائِكَ شَكَّ يَحْيَى، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ اليَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ، أَوْ خِبَائِكَ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَأَيْضًا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ" قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قَال: "لَا إلا بِالْمَعْرُوفِ". [انظر: ٦٥٢٨ - مسلم: ١٧١٤ - فتح: ١١/ ٥٢٥]. (وأيضًا) أي: ستزيدين من ذلك أن يتمكن الإيمان من قلبك فيزيد حبك لرسول اللَّه ﷺ وأصحابه. ٦٦٤٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁، قَال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ، إِذْ قَال لِأَصْحَابِهِ: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ" قَالُوا: بَلَى، قَال: "أَفَلَمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ" قَالُوا: بَلَى، قَال: "فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ". [انظر: ٦٥٢٨ - مسلم: ٢٢١ - فتح: ١١/ ٥٢٥]. (مضيف) بضم الميم أي: مسد. ٦٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ

стр. 5781

ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ". [انظر: ٥٠١٣ - فتح: ١١/ ٥٢٥]. (عن عبد الرحمن) أي: ابن عبد اللَّه بن صعصعة. (أن رجلًا) هو أبو سعيد. (سمع رجلا) هو أبو قتادة بن النعمان. (يتقالها) أي: يعتقد أنها قليلة. ٦٦٤٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ". [انظر: ٤١٩ - مسلم: ٤٢٥ - فتح: ١١/ ٥٢٥]. (إسحاق) أي: ابن راهويه. (حبان) أي: ابن هلال. (همام) أي: بن يحيى. (من بعد ظهري) أي: من وراءه. ٦٦٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ مَعَهَا أَوْلادٌ لَهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ" قَالهَا ثَلاثَ مِرَارٍ. [انظر: ٣٧٨٦ - مسلم: ٢٥٠٩ - فتح: ١١/ ٥٢٥] (إسحاق) أي: ابن راهويه. وأحاديث الباب ستة عشر مرَّ أولها (١): في باب: يحول بين المرء وقلبه، وثانيها (٢): في الخمس. وعلامات النبوة، وثالثها (٣): في علامات النبوة، ورابعها (٤): في الرقاق،

стр. 5782

وخامسها (١): في المناقب، وسادسها (٢): في الصلح، وسابعها (٣): في الهبة، وثامنها (٤): في الرقاق، وتاسعها (٥): في الزكاة، وعاشرها (٦): في الجهاد وكتاب: الأنبياء، وحادي عشرها (٧): في المناقب، وثاني عشرها (٨): في النفقات، وثالث عشرها: في الرقاق (٩)، ورابع عشرها (١٠): في فضائل القرآن، وخامس عشرها (١١): في الصلاة، وسادس عشرها (١٢): في فضل الأنصار.

стр. 5783

٤ - بَابُ لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ (باب: لا تحلفوا بآبائكم) أي: بيان ما جاء فيه. ٦٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَال: "أَلا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ". [انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ١١/ ٥٣٠] (ألا إن اللَّه ينهاكم) أي: نهي تنزيه. (أن تحلفوا بآبائكم) لأن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه وحقيقة العظمة مختصة باللَّه تعالى فلا يضاهى به غيره، وأما الحلف بنحو الصافات والطور فمن اللَّه تعالى وله أن يقسم بما شاء من خلقه، وأما خبر: "أفلح وأبيه إن صدق" (١). فأجيب عنه: بأن لفظة: (وأبيه) كلمة تجري على الألسنة عمودًا للكلام أو زينة لا يقصد بها اليمين، بل قيل: أنها منكرة، وقيل: إنها مصحفة من قوله: والله. (فليحلف بالله) أي: أو بصفته. (أو ليصمت) أي: أو ليسكت. ٦٦٤٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: قَال سَالِمٌ: قَال ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" قَال عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا قَال مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤]: يَأْثُرُ عِلْمًا تَابَعَهُ عُقَيْلٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَإِسْحَاقُ الكَلْبِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ. [انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح: ١١/ ٥٣٠] ٦٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا

стр. 5784

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ". [انظر: ٢٦٧٩ - مسلم: ١٦٤٦ - فتح ١١/ ٥٣٠] (سعيد بن عفير) هو سعيد بن كثير بن عفير. (ذاكرًا) أي: قابلًا لها من قبل نفسي. (أو آثرًا) بالمد أي: حاكيًا لها عن غيري لكن الحاكي لا يكون حالفًا فلا يناسب العامل فيه وهو حلفت فيقدر له عامل آخر بأن يقال ولا ذكرتها آثرًا عن غيري، أو يضمن حلفت معنى: تكلمت. (﴿أَوْ أَثَارَةٍ﴾) في نسخة: "أو أثرة". (يأثر علمًا) بضم المثلثة تفسير لما قبله أي: ينقل خبرًا، فما قبله مأخوذ من الأثر وهو الرواية، وقيل: من الأثر: وهو العلامة، وقيل: من الإثارة وهي البقية فكأنها بقية تستخرج فتثار. (تابعه) أي: يونس. (عقيل) أي: ابن خالد. (والزبيدي) هو محمد بن الوليد. (وإسحق) أي: ابن يحيى الكلبي. ٦٦٤٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، وَالقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَال: كَانَ بَيْنَ هَذَا الحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ المَوَالِي، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلَهُ، فَقَال: قُمْ فَلَأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَال: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ" فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَال: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ" فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحْمِلُنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّا أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، وَمَا عِنْدَكَ مَا تَحْمِلُنَا، فَقَال: "إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا". [انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح: ١١/ ٥٣٠]

стр. 5785

(والقاسم) أي: ابن عاصم التميمي. (عن زهدم) أي: ابن مضرب. (ود) أي: محبة (فقذرته) أي: كرهت أكله. (بنهب إبل) أي: من غنيمة. (وتحللتها) أي: كفرتها. ٥ - بَابُ لَا يُحْلَفُ بِاللَّاتِ وَالعُزَّى وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ (باب: لا يحلف) بالبناء للمفعول، وفي نسخة: "لا تحلفوا". (باللات والعزى) هما صنمان. (ولا بالطواغيت) بفوقية جمع طاغوت: وهو صنم، وقيل: شيطان (١)، وقيل: كل رأس ضلال. ٦٦٥٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ حَلَفَ، فَقَال فِي حَلِفِهِ: بِاللَّاتِ وَالعُزَّى، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَمَنْ قَال لِصَاحِبِهِ: تَعَال أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ". [انظر: ٤٨٦٠ - مسلم: ١٦٤٧ - فتح: ١١/ ٥٣٦] (فليقل: لا إله إلا اللَّه) أي: لشبهه بالكفار وهو على سبيل الندب إن لم يكن حلفه بذلك؛ لكونه معبودًا وإلا فعلى سبيل الوجوب. (فليتصدق) أي: ندبًا تكفيرًا للخطيئة التي دعا إليها، ومرَّ الحديث في تفسير سورة النجم (٢). ٦ - بَابُ مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفْ (باب: من حلف على الشيء وإن لم يحلف) بالبناء للمفعول. ٦٦٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ،

стр. 5786

فَصَنَعَ النَّاسُ [خَوَاتِيمَ] ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَال: "إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الخَاتِمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ" فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَال: "وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا" فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [انظر: ٥٨٦٥ - مسلم: ٢٠٩١ - فتح ١١/ ٥٣٧] (اصطنع خاتما) أي: أمر أن يصنع له. (فصه) بفتح الفاء أشهر من كسرها. (في باطن كفه) لبسه كذلك؛ لبيان أنه لم يكن للزينة، بل للختم ومصالح أخرى. (واللَّه لا ألبسه أبدًا) حلف بغير تحليف تأكيدًا للكراهة، ومرَّ الحديث في اللباس (١). ٧ - بَابُ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلامِ وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ " وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الكُفْرِ. [انظر: ٤٨٦٠] (باب: من حلف بملة سوى الإسلام) في نسخة: "سوى ملة الإسلام" كاليهودية والنصرانية، والمراد: بيان حكم من حلف بذلك كأن يقول: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني. ٦٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الإِسْلامِ فَهُوَ كَمَا قَال، قَال: وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ". [انظر: ١٣٦٣ - مسلم: ١١٠ - فتح ١١/ ٥٣٧] (وهيب) أي: ابن خالد. (فهو كما قال) ظاهره: أنه يكفر بذلك، وهو كذلك إن قصد الرضى بما قال، وإلا فإن قصد إبعاد نفسه من الفعل أو أطلق فلا يكفر، لكنه ارتكب مكروهًا. (ولعن المؤمن كقتله)

стр. 5787

أي: في التحريم، أو في الإبعاد إذ اللعن تبعيد من رحمة اللَّه. والقتل تبعيد من الحياة الحسية، ومر الحديث في الأدب (١). ٨ - بَابُ لَا يَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَهَلْ يَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ ؟ (باب: لا يقول) أي: الشخص. (ما شاء اللَّه وشئت) بفتح التاء وضمها؛ لأن فيه تشريكًا في المشيئة مع أنها مختصة في الحقيقة بالله تعالى. (وهل يقول: أنا باللَّه ثم بك؟) جواب الاستفهام محذوف أي: نعم لانتفاء التشريك، ومثله ما شاء اللَّه ثم شئت. ٦٦٥٣ - وَقَال عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ ثَلاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ مَلَكًا، فَأَتَى الأَبْرَصَ، فَقَال: تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ، فَلَا بَلاغَ لِي إلا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ". فَذَكَرَ الحَدِيثَ. [انظر: ٣٤٦٤ - مسلم: ٢٩٦٤ - فتح: ١١/ ٥٤٠] (الحبال) بمهملة أي: الأسباب، وفي نسخة: بالجيم، ومرَّ الحديث في بني إسرائيل (٢). ٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ فِي الرُّؤْيَا، قَال: "لَا تُقْسِمْ". [انظر: ٧٠٤٦] (باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾) أي: حلف المنافقون باللَّه وهو جهد اليمين؛ لأنهم بذلوا فيها مجهودهم. (في

стр. 5788

الرؤيا) أي: في تعبيرها. (لا تقسم) قال الكرماني ما حاصله: لا منافاة بين هذا وبين أمره ﷺ بإبرار القسم؛ لأن ذاك محله عند عدم المانع وهذا كان له ﷺ فيه مانع (١)، وقيل: كان في بيانه مفاسد، وسيأتي إيضاحه في التعبير (٢). ٦٦٥٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَال: "أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِإِبْرَارِ المُقْسِمِ". [انظر: ١٢٣٩ - مسلم: ٢٠٦٦ - فتح ١١/ ٥٤١] (قبيصة) أي: ابن عقبة. (سفيان) أي: الثوري. (بإبرار المقسم) بكسر السين أي: الحالف، وبفتحها بمعنى: القسم فهو مصدر. ٦٦٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ: عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ بِنْتًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَعْدٌ، وَأُبَيٌّ، أَنَّ ابْنِي قَدْ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلامَ وَيَقُولُ: "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ" فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيْهِ، فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ، وَنَفْسُ الصَّبِيِّ جُئِّثُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [انظر: ١٢٨٤ - مسلم: ٩٢٣ - فتح ١١/ ٥٤١]

стр. 5789

(أن ابنة) هي زينب. (وسعد) أي: ابن عبادة. (تقعقع) بحذف إحدى التاءين أي: تتقعقع بمعنى: تضطرب. ٦٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ تَمَسُّهُ النَّارُ، إلا تَحِلَّةَ القَسَمِ". [انظر: ١٢٥١ - مسلم: ٢٦٣٢ - فتح ١١/ ٥٤١] (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (إلا تحلة القسم) أي: تحليله، والمراد بالقسم: ما هو مقدر في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] أي: والله ما منكم، والمستثنى منه قوله: تمسه النار؛ لأنه في حكم البدل من (لا يموت) أي: لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ٦٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَهْلِ النَّارِ: كُلُّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ". [انظر: ٤٩١٨ - مسلم: ٢٨٥٣ - فتح ١١/ ٥٤١] (كل ضعيف) أي: فقير. (متضعف) بكسر العين أي: متواضع، وبفتحها: أي: الذي يحتقره الناس؛ لضعف حاله في الدنيا. (جواظ) أي: غليظ. (عتل) أي: شديد الخصومة. (مستكبر) أي: متكبر عن الحق، وأحاديث الباب أربعة مرَّ أولها: في الجنائز والمظالم وغيرهما (١)، وثانيها (٢) وثالثها: في الجنائز (٣)،، ورابعها: في تفسير

стр. 5790

سورة نون (١). ١٠ - بَابُ إِذَا قَال: أَشْهَدُ بِاللَّهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِاللَّهِ (باب: إذا قال: أشهد بالله، أو شهدت بالله) أي: لأفعلن كذا وجواب (إذا) محذوف أي: هل يكون حالفًا كما قاله الحنفية والحنابلة أو لا كما قاله غيرهم كالشافعية، لكن الراجح عندهم أنه كناية فيحتاج إلى قصد كونه حلفًا، وإلا بأن قصد بالأول: الوعد، وبالثاني: الإخبار عن حلف ماض، أولم يقصد شيئًا فلا يكون حلفًا. ٦٦٥٨ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَال: "قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ: تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ " قَال إِبْرَاهِيمُ: "وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَا - وَنَحْنُ غِلْمَانٌ - أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالعَهْدِ". [انظر: ٢٦٥٢ - مسلم: ٢٥٣٣ - فتح ١١/ ٥٤٣] (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن عبيدة) أي: السلماني. (تسبق شهادة أحدهم) إلى آخره لا دور فيه؛ لأن المراد بيان حرصهم على الشهادة، فتارة يحلفون قبلها على ما يشهدون وتارة يعكسون. (أصحابنا) أي: مشايخنا. (أن نحلف بالشهادة والعهد) أي: بأن يقول أحدنا: أشهد بالله، أو على عهد الله، ومرَّ الحديث في الرقاق (٢).

стр. 5791

١١ - باب عَهْدِ الله -. (باب: عهد الله) أي: بيان الحلف به. ( ) ساقط من نسخة. ٦٦٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ، يَقْتَطِعَ بِهَا مَال رَجُلٍ مُسْلِمٍ - أَوْ قَال: أَخِيهِ - لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧]. [انظر: ٢٣٥٦ - مسلم: ١٣٨٠ - فتح ١١/ ٥٤٤] (أبن أبي عدي) هو محمد. (عن سليمان) أي: ابن مهران. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. (رجل مسلم) أي: أو ذمي أو معاهد. ٦٦٦٠ - قَال سُلَيْمَانُ، فِي حَدِيثِهِ: فَمَرَّ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَال: مَا يُحَدِّثُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالُوا لَهُ، فَقَال الأَشْعَثُ: نَزَلَتْ فِيَّ وَفِي صَاحِبٍ لِي، فِي بِئْرٍ كَانَتْ بَيْنَنَا. [انظر: ٢٣٥٧ - مسلم: ١٣٨ - فتح ١١/ ٥٤٤] (قالوا له) أي: يحدثنا بكذا وكذا، ومرَّ الحديث في كتاب: الشرب (١). ١٢ - بَابُ الحَلِفِ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ". [انظر: ٧٣٨٣] وَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا". [انظر: ٨٠٦] وَقَال أَبُو سَعِيدٍ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "قَال اللَّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". [انظر: ٨٠٦] وَقَال

стр. 5792

أَيُّوبُ: "وَعِزَّتِكَ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ". [انظر: ٢٧٩] (باب: الحلف بعزة الله وصفاته وكلماته) في نسخة: "وكلامه" أي: كالقرآن وما أنزل الله. (أعوذ بعزتك). وجه مطابقته للترجمة: مع أنه دعاء لا قسم: أنه لا يستعاذ إلا بصفة قديمة فالحلف كذلك. (لا غنى لي عن بركتك) بكسر المعجمة والقصر أي: لا استغناء. (وقال أبو سعيد: قال النبي ﷺ : قال الله: لك ذلك وعشرة أمثاله) ساقط من نسخة مع أنه لا يناسب الترجمة. ٦٦٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ. رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. [انظر: ٤٨٤٨ مسلم: ٢٨٤٨ - فتح ١١/ ٥٤٥] (آدم) أي: ابن أبي إياس. (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. (قدمه) قيل: هم قوم من الكفار قد حولهم الله إلى جهنم، وقيل: خلق يخلقهم الله يوم القيامة ويسميهم قدما، وقيل: غير ذلك. ومرَّ الحديث في تفسير سورة ق (١). ١٣ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: لَعَمْرُ الله . قَال ابن عَبَّاسٍ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢] لَعَيْشُكَ. (باب: قول الرجل: لعمر الله) أي: لأفعلن كذا ومعناه: لحياته وبقائه (٢) كما سيأتي الإشارة إليه في كلام ابن عباس، وحكمه: أنه قسم لكنه عند الشافعية كناية عنه، وهو مرفوع بالابتداء وخبره

стр. 5793

محذوف أي: قسمي أو يميني فإن حذفت اللام نصبته نصب المصادر، وهو في الأصل بضم العين وكسرها، لكن التزموا فتحها في القسم؛ تخفيفًا لكثرة ورده على ألسنتهم. (لعمرك) أي: (لعيشك). ٦٦٦٢ - حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَال: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ قَال لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ، - وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ وَفِيهِ - "فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ" فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَال لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ. [انظر: ٢٥٩٣ - مسلم: ٢٧٧٠ - فتح ١١/ ٥٤٦] (الأويسي) هو عبد العزيز المدني. (إبراهيم) أي: ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. (عن صالح) أي: ابن كيسان. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. (فستعذر) أي: طلب من يعذره، ومرَّ الحديث في المغازي والتفسير (١). ١٤ - باب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)﴾ [البقرة: ٢٢٥] . (باب: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)﴾) في نسخة: "باب ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ ".

стр. 5794

٦٦٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] قَال: قَالتْ: "أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ: لَا وَاللَّهِ، بَلَى وَاللَّهِ. [انظر: ٤٦١٣ - فتح ١١/ ٥٤٧] (يحيى) أي: القطان. (عن هشام) أي: ابن عروة. ١٥ - بَابُ إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الأَيْمَانِ وَقَوْلِ الله تَعَالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥]. وَقَال: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣]. (باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان) جواب (إذا) محذوف أي: ما حكمه؟. ٦٦٦٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ قَال: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ، أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ". [انظر: ٢٥٢٨ - مسلم: ١٢٧ - فتح ١١/ ٥٤٨] (مسعر) أي: ابن كدام. (قتادة) أي: ابن دعامة. (عما حدثت) في نسخة: "عما وسوست". (أنفسها) بالنصب والرفع. (أو تكلم) بحذف إحدى التاءين والجزم أي: تتكلم به. ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث أن الوسوسة من متعلقات عمل القلب كالنسيان. ٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ، أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَال: كُنْتُ أَحْسِبُ - يَا رَسُولَ اللَّهِ - كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قَامَ آخَرُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، لِهَؤُلاءِ الثَّلاثِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ" لَهُنَّ

стр. 5795

كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إلا قَال: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ". [انظر: ٨٣ - مسلم: ١٣٠٦ - فتح ١١/ ٥٤١] (أو محمد) أي: ابن يحيى الذهلي. (عنه) أي: عن عثمان، وكل من عثمان ومحمد شيخ البخاري. (كذا وكذا قبل كذا وكذا) أي: حلقت قبل أن أنحر، أو قبل أن أرمي. (لهؤلاء) أي: لأجل هؤلاء. (الثلاث) أي: الحلق والنحر والرمي. (لهن) أي: لأجل هؤلاء الثلاث. (افعل أفعل) ثانيهما ساقط من نسخة. ٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: قَال رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَال: "لَا حَرَجَ" قَال آخَرُ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَال: "لَا حَرَجَ" قَال آخَرُ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَال: "لَا حَرَجَ". [انظر: ٨٤ - مسلم: ١٣٠٧ - فتح ١١/ ٥٤١] (أبو بكر) أي: ابن عياش. (زرت) أي: طفت طواف الزيارة. ٦٦٦٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلَّى، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَال لَهُ: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَال: "وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" قَال فِي الثَّالِثَةِ: فَأَعْلِمْنِي، قَال: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ، فَأَسْبِغِ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ، فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَويَ وَتَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَويَ قَائِمًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا". [انظر: ٧٥٧ - مسلم: ٣٩٧ - فتح ١١/ ٥٤١] (أن رجلا) هو خلاد بن رافع.

стр. 5796

٦٦٦٨ - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "هُزِمَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُعْرَفُ فِيهِمْ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَقَال: أَبِي أَبِي " قَالتْ: "فَوَاللَّهِ مَا انْحَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَال حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ " قَال عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ. [انظر: ٣٢٩٠ - فتح ١١/ ٥٤٩] (أخراكم) أي: احذروا الذين من ورائكم واقتلوهم. (فقال: أبي أبي) أي: لا تقتلوه. (ما انحجزوا) في نسخة: "ما احتجزوا" أي: ما انفصلوا. (منها) أي: من قتلة أبيه (بقية) أي: من حزن وتحسر من قتل أبيه بذلك الوجه، وفي نسخة: "بقية خير" أي: استمر الخير فيه من الدعاء والاستغفار لقاتل أبيه. ٦٦٦٩ - حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَال: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ خِلاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ". [انظر: ١٩٣٣ - مسلم: ١١٥ - فتح ١١/ ٥٤٩] (عوف) أي: الأعرابي. (عن خلاس) أي: ابن عمرو الهجري. (ومحمد) أي: ابن سيرين. ٦٦٧٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَال: "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى فِي صَلاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَلَّمَ". [انظر: ٨٢٩ - مسلم: ٥٧٠ - فتح ١١/ ٥٤٩] (ابن بحينة) هي اسم أمه. (فلما قضى صلاته) أي: قارب الفراغ منها.

стр. 5797

٦٦٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلاةَ الظُّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، قَال مَنْصُورٌ: لَا أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلْقَمَةُ، قَال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَال: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالُوا: صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا، قَال: فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَال: "هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لَا يَدْرِي: زَادَ فِي صَلاتِهِ أَمْ نَقَصَ، فَيَتَحَرَّى الصَّوَابَ، فَيُتِمُّ مَا بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ". [انظر: ٤٠١ - مسلم: ٥٧٢ - فتح ١١/ ٥٥٠] (وهْمٌ) أي: غلط. ٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَال: قُلْتُ: لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَال: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣] قَال: "كَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا". [انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ - فتح ١١/ ٥٥٠] (سفيان): ابن عيينة. (قال: قلت) حذف مقول (قال) أي: سعيد، وهو كما في تفسير سورة الكهف: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر إلى آخره (١). ٦٦٧٣ - قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَال: قَال البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: "وَكَانَ عِنْدَهُمْ ضَيْفٌ لَهُمْ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يَذْبَحُوا قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، لِيَأْكُلَ ضَيْفُهُمْ، فَذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلاةِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ" فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعٌ، عَنَاقُ لَبَنٍ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ فَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ، يَقِفُ فِي هَذَا المَكَانِ عَنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ،

стр. 5798

وَيُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، بِمِثْلِ هَذَا الحَدِيثِ، وَيَقِفُ فِي هَذَا المَكَانِ، وَيَقُولُ: "لَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ غَيْرَهُ أَمْ لَا". [انظر: ٩٥١ - مسلم: ١٩١٦ - فتح ١١/ ٥٥٠] رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (كتب إلا محمد) في نسخة: "كتب إليَّ من محمد". (ابن عون) هو محمد. (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل. (قبل أن يرجع) في نسخة: "قبل أن يرجعهم" أي: يرجع إليهم، وظاهر الحديث: أن ذلك وقع للبراء، لكن المشهور أن ذلك لأبي بردة. (عناق لبن) بالإضافة وبالرفع منونًا بجعل (لبن) بدلًا من (عناق). ٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَال: سَمِعْتُ جُنْدَبًا، قَال: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قَال: "مَنْ ذَبَحَ فَلْيُبَدِّلْ مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ". [انظر: ٩٨٥ - مسلم: ١٩٦٠ - فتح ١١/ ٥٥٠] (يوم عيد) أي: يوم عيد الأضحى. ومطابقة الحديث والذي قبله للترجمة: من حيث تنزيل الجاهل بالحكم منزلة الناسي، وأحاديث الباب أحد عشر مر أولها (١): في الطلاق، وثانيها (٢): في العلم، وثالثها (٣): في الحج، ورابعها (٤): في الصلاة، وخامسها (٥): في آخر المناقب، وسادسها (٦): في الصوم،

стр. 5799

وسابعها وثامنها: في الصلاة، وتاسعها (١): في كتاب: العلم، وعاشرها (٢): في صلاة العبد، وحادي عشرها (٣): في الأضاحي. ١٦ - بَابُ اليَمِينِ الغَمُوسِ ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٩٤)﴾ [النحل: ٩٤] ﴿دَخَلًا﴾: مَكْرًا وَخِيَانَةً. (باب: اليمين الغموس) سميت بذلك؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم في الدنيا وفي النار في الآخرة. (﴿دَخَلًا﴾) أي: مكرًا أو خيانة. ٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، قَال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ". [٦٨٧٠، ٦٩٢٠ - فتح ١١/ ٥٥٥] (فراس) أي: ابن يحيى المكتب. (الكبائر ..) إلى آخرها ذكر منها أربعة للاهتمام بها وإلا فهي أكثر كما يعلم من كتاب: الحدود.

стр. 5800

١٧ - باب قَوْلِ الله تَعَالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٧)﴾ [آل عمران: ٧٧] . وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ [البقرة: ٢٢٤] وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥)﴾ [النحل: ٩٥] ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل: ٩١] (باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ آخره الآيات الأربع ومحل تفسيرها تفاسير القرآن، وفي نسخة: اختصار لبعضها. ٦٦٧٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] إِلَى آخِرِ الآيَةِ. [انظر: ٢٣٥٦ - مسلم: ١٣٨ - فتح ١١/ ٥٥٨] (يمين صبر) أي: التي تصبر أي: يلزم بها الحالف ويحبس عليها، ومنهم من نون. (يمين) أي: يمين مصبورة على التجوز إذ المصبور في الحقيقة صاحبها، أو المراد: أن الحالف هو الذي صبَّر نفسه وحبسها على هذه اليمين، فاليمين مصبورة أي: مصبور عليها. (ما

стр. 5801

لامريء مسلم) أي: أو ذمي ونحوه. (إلى آخر الآية) ساقط من نسخة. ٦٦٧٧ - فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، فَقَال: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، قَال: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ" قُلْتُ: إِذًا يَحْلِفُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ". [انظر: ٢٣٥٧ - مسلم: ١٣٨ - فتح ١١/ ٥٥٨] (أبو عبد الرحمن) هي كنية عبد الله بن مسعود. (ابن عم لي) هو معدان، وقيل: جرير بن الأسود. (كان لي بئر) في نسخة: "كانت لي بئر". (بينتك) بالنصب بمقدر أي: أحضر، أو أطلب، وبالرفع خبر مبتدإٍ محذوف أي: المطلوب، ومرَّ الحديث في كتاب: الشرب (١). ١٨ - بَابُ اليَمِينِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَفِي المَعْصِيَةِ وَفِي الغَضَبِ (باب: اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب) أي: بيان ما جاء في حكمها. ٦٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ الحُمْلانَ، فَقَال: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ" وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، قَال: "انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ، أَوْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ". [انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح: ١١/ ٥٦٤] (عن بريد) أي: ابن عبد الله. (الحملان) بضم الحاء أي: أن يحملنا على إبل، ومرَّ الحديث

стр. 5802

في غزوة تبوك (١). ٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَحَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَال: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ قَال لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ﴾ العَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي، فَقَال أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا، بَعْدَ الَّذِي قَال لِعَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى﴾ الآيَةَ قَال أَبُو بَكْرٍ: "بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَال: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا". [انظر: ٢٥٩٣ - مسلم: ٢٧٧٠ - فتح ١١/ ٥٦٤] (عبد العزيز) أي: ابن عبد الله الأوشمي. (إبراهيم) أي: ابن سعد. (عن صالح) أي: ابن كيسان، ومرَّ حديثه في آخر المغازي (٢). ٦٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ قَال: "وَاللَّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا". [انظر: ٣١٣٣ - مسلم: ١٦٤٩ - فتح ١١/ ٥٦٤] (أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد. (عن القاسم) أي: ابن عاصم، ومرَّ حديثه آنفًا.

стр. 5803

١٩ - بَابُ إِذَا قَال: وَاللَّهِ لَا أَتَكَلَّمُ اليَوْمَ، فَصَلَّى، أَوْ قَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ، أَوْ كَبَّرَ، أَوْ حَمِدَ، أَوْ هَلَّلَ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَفْضَلُ الكَلامِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ " قَال أَبُو سُفْيَانَ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ: ﴿تَعَالوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] وَقَال مُجَاهِدٌ: ﴿كَلِمَةُ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦]: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ". (باب: إذا قال: والله لا أتكلم اليوم مثلًا فصلَّى أو قرأ أو سبح أو كبر أو حمد أو هلل فهو على نيته) فإن قصد التعميم حنث وإلا فلا. ٦٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "قُلْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ". [انظر: ١٣٦٠ - مسلم: ٢٤ - فتح: ١١/ ٥٦٦] (أبواليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن حمزة، ومرَّ حديثه في آخر فضائل الصحابة (١). ٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ". [انظر: ٦٤٠٦ - مسلم: ٢٦٩٤ - فتح ١١/ ٥٦٦] (كلمتان ..) إلى آخره مرَّ في الدعوات (٢)، وسيأتي آخر الكتاب (٣).

стр. 5804

٦٦٨٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً وَقُلْتُ أُخْرَى: "مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ النَّارَ" وَقُلْتُ أُخْرَى: "مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ الجَنَّةَ". [انظر: ١٢٣٨ - مسلم: ٩٢ - فتح ١١/ ٥٦٦] (عبد الواحد) أي: ابن زياد. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. (وقلت: أخرى) أي: كلمة أخرى. (من مات لا يجعل لله ندًّا) أي: مثلًا. (أدخل الجنة) أي: وإن دخل النار لذنب، وإنَّما قال ابن مسعود ذلك؛ لأنه [إن] (١) انتفى الشرك لزم دخول الجنة، ومرَّ الحديث في الجنائز (٢). ٢٠ - بَابُ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ شَهْرًا، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ (باب: من حلف أن لا يدخل على أهله شهرًا، وكان الشهر تسعًا وعشرين) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٦٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَتْ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقَامَ فِي مَشْرُبَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آلَيْتَ شَهْرًا؟ فَقَال: "إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ". [انظر: ٣٧٨ - مسلم: ٤١١ - فتح ١١/ ٥٦٨] (آلي) أي: حلف. (في مشربة) بضم الراء وفتحها أي: غرفة ولا يخفى أن الحالف إذا حلف على شهر في أثنائه لا يبرأ إلا أن يُمضي ثلاثين يومًا من وقت حلفه كما عليه الجمهور، فيتعين أن يكون حلفه

стр. 5805

- ﷺ وقع مقارنًا لابتداء الشهر، ومرَّ الحديث في الصوم والإيلاء (١). ٢١ - بَابُ إِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ نَبِيذًا، فَشَرِبَ طِلاءً، أَوْ سَكَرًا، أَوْ عَصِيرًا، لَمْ يَحْنَثْ فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَنْبِذَةٍ عِنْدَهُ " (باب: إذا حلف ألا يشرب نبيذًا) بمعجمة: ما اتخذ من نحو تمر أو زبيب بأن وضع عليه ماء وترك حتى خرجت حلاوته. (فشرب طلاء) بالمد، وفي نسخة: "الطلاء" وهو ما طبخ من عصير العنب، زاد الحنفية: وذهب ثلثه. (أو سكرًا) بفتحتين: نبيذ يتخذ من التمر. (أو عصيرًا) هو ما عصر من العنب (لم يحنث في قول بعض الناس) أي: الحنفي. (وليست) في نسخة: "وليس". (هذه) أي: المذكورات من الطلاء وتالييه. (بأنبذة عنده) لأن كلًّا منها له اسم خاص وإن أطلق عليه اسم النبيذ. ٦٦٨٥ - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، سَمِعَ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْرَسَ، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ لِعُرْسِهِ، فَكَانَتِ العَرُوسُ خَادِمَهُمْ، فَقَال سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا سَقَتْهُ؟ " قَال: "أَنْقَعَتْ لَهُ تَمْرًا فِي تَوْرٍ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى أَصْبَحَ عَلَيْهِ، فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ". [انظر: ٥١٧٦ - مسلم: ٢٠٠٦ - فتح ١١/ ٥٦٨] (علي) أي: ابن عبد الله المديني. (أعرس) في نسخة: "عرس" أي: اتخذ عروسًا والعروس أم أسيد بن وهب بن سلام. (ما سقته؟) في نسخة: "ماذا سقته؟ ". (في تور) بفتح الفوقية أي: في إناء من صفر، أو حجر. (حتى أصبح) أي: التمر.

стр. 5806

(عليه) أي: على التور أي: على مائه، ومرَّ الحديث في الأشربة (١). ٦٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالتْ: "مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا". [فتح ١١/ ٥٦٩] (عن سودة) أي: بنت زمعة. (مسكها) بفتح الميم وسكون السين أي: جلدها. (شنًّا) أي: قربة خلقة. ٢٢ - بَابُ إِذَا حَلَفَ أَنْ لَا يَأْتَدِمَ، فَأَكَلَ تَمْرًا بِخُبْزٍ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الأُدْمِ (باب: إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرًا بخبز) فجواب (إذا) محذوف أي: هل يكون مؤتدمًا فيحنث أو لا؟ والأقرب أنه مؤتدم فيحنث أخذًا من الحديث أبي داود والترمذي رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبر شعير فوضع عليها تمرة وقال: "هذه إِدام هذا" (٢). (وما يكون من الأدم) عطف على جملة الشرط. ٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ". [انظر: ٥٤٢٣ - مسلم: ٩٧٠ - فتح: ١١/ ٥٧٠] وَقَال ابْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَال لِعَائِشَةَ: بِهَذَا.

стр. 5807

(سفيان) أي: ابن عيينة. (مأدوم) أي: مأكول بالأدم. (ابن كثير) هو محمد أبو عبد الله العبدي. (سفيان) أي: الثوري. (عبد الرحمن) أي: ابن عابس. ٦٦٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَال: قَال أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ لَقَدْ: سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ" فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: "قُومُوا" فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ" فَأَتَتْ بِذَلِكَ الخُبْزِ، قَال: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الخُبْزِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَال فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَال: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَال: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَال: "ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ" فَأَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا. [انظر: ٤٢٢ - مسلم: ٢٠٤٠ - فتح ١١/ ٥٧٠] (فيه) أي: في الخبز بعد فته وعصر ما في العكة عليه. (ما شاء الله أن يقول) هو كما عند الإمام أحمد: "بسم الله اللهم أعظم فيها البركة" (١) أي: في المائدة المفهومة من الكلام، ومرَّ الحديث في علامات النبوة (٢).

стр. 5808

٢٣ - بَابُ النِّيَّةِ فِي الأَيْمَانِ (باب: النية في الأيمان) بفتح الهمزة وقيل: بكسرها وكلاهما صحيح. ٦٦٨٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، قَال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". [انظر: ١ - مسلم: ١٩٠٧ - فتح ١١/ ٥٧٢] (عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد. (بالنية) الباء سببية أي: إنما ثواب الأعمال بسبب النية؛ أي: أو إلصاقية لأن كل عمل يلتصق به نيته غالبًا. (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله) أي: قصدًا. (فهجرته إلى الله ورسوله) أي: ثوابًا، ومرَّ الحديث أول الكتاب (١). ومناسبته للترجمة: من حيث أن الإيمان من جملة الأعمال الصالحة. ٢٤ - بَابُ إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ (باب: إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة) بفوقية فواو، وفي نسخة: "والقربة" بقاف فراء وهي الأنسب، ومرَّ بيان النذر في أول كتاب: الأيمان والنذور.

стр. 5809

٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، فِي حَدِيثِهِ: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] فَقَال فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ". [انظر: ٢٧٥٧ - مسلم: ٢٧٦٩ - فتح ١١/ ٥٧٢] (ابن وهب) هو عبد الله. (يونس) أي: ابن يزيد. (إلى الله) أي: لله. (فهو) أي: إمساكك بعض مالك. (خير لك) أي: من انخلاعك من مالك كله. ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث إن كعب بن مالك جعل من توبته انخلاعه من ماله صدقة إلى الله ورسوله إذ في الإنخلاع معنى الالتزام، وفي الالتزام معنى النذر، واختلف فيما إذا نذر التصدق بجميع ماله كما هو في الترجمة فقيل: يلزمه الثلث، وقيل: الجميع، وقيل: إن علقه بشرط لزمه الجميع، وقيل: إن كان نذر تبرر لزمه الجميع، أو لجاج تخير بين إخراج الجميع وكفارة اليمين وهو قول الشافعي. ٢٥ - بَابُ إِذَا حَرَّمَ طَعَامَهُ وَقَوْلُهُ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ، تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]. (باب: إذا حرم طعامه) في نسخة: (طعامًا) كان قال: طعام كذا حرام عليَّ وجواب (إذا) محذوف أي: لم يحرم بل إن علق التحريم بنذر أو حلف انعقد نذره ويمينه، ولزمته الكفارة إن خالفهما. (وقوله تعالى) عطف على جملة الشرط. (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾)

стр. 5810

أي: تمنع نفسك. (﴿تَبْتَغِيَ﴾) تفسير لتحرم، أو استئناف بياني، أو حال بجعل الإنكار على القيد والمقيد كما في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ [آل عمران: ١٣٠]. ٦٦٩١ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال: زَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ: تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ: أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: "لَا، بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ" فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤]. لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣]. لِقَوْلِهِ: "بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا"، وقَال لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: عَنْ هِشَامٍ: "وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، فَلَا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا". [انظر: ٤٩١٢ - مسلم: ١٤٧٤ - فتح ١١/ ٥٧٤] (الحجاج) أي: ابن محمد المصيصي. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (مغافير) بميم مفتوحة فمعجمة جمع مغفور بضم الميم: وهو صمغ له رائحة كريهة. (ولن أعود له) أي: قال: والله لا أعود له بقرينة قوله بعد: (وقد حلفت). (وقال لي) لفظ: (لي) ساقط من نسخة، ومرَّ الحديث في الطلاق (١).

стр. 5811

٢٦ - بَابُ الوَفَاءِ بِالنَّذْرِ. وَقَوْلِهِ: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧] . (باب: الوفاء بالنذر) أي: بيان فضله. ٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: أَوَلَمْ يُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ البَخِيلِ". [انظر: ٦٦٠٨ - مسلم: ١٦٣٩ - فتح ١١/ ٥٧٦] (أولم ينهوا عن النذر؟) بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل. قال ابن عمر ذلك؛ جوابًا لقول مسعود بن عمرو له: يا أبا عبد الرحمن، إن ابني كان مع عمر بن عبيد الله بن معمر بأرض فارس فوقع فيها وباء وطاعون شديد فجعلت على نفسي لئن الله سلم ابني ليمشين إلى بيت الله تعالى فقدم علينا وهو مريض ثم مات فما تقول؟ قال ابن عمر: أولم تنهوا عن النذر. (لا يقدم شيئًا) أي: مما قدره الله على وقته. (وإنما يستخرج بالنذر من البخيل) أي: لأنه لم يأت بهذه القربة ابتداء بل في مقابلة، بل شفاء المريض ونحوه. ومطابقة الحديث للترجمة: تؤخذ من (يستخرج). ٦٦٩٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَال: "إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ". [انظر: ٦٦٠٨ - مسلم: ١٦٣٩ - فتح ١١/ ٥٧٦] (سفيان) أي: الثوري. (عن منصور) أي: ابن المعتمر. (نهى النبي ﷺ عن النذر) علل بأن الناذر لم يبذل القربة إلا بشرط أن يفعل له ما يريد صار كالمعاوضة التي تقدح في نية المتقرب وإلى ذلك أشار بقوله: (إنه لا يرد شيئًا) والنهي للتنزيه إذ لو كان للتحريم لبطل النذور وسقط

стр. 5812

لزوم الوفاء به، ولا ينافي ذلك قول أصحابنا: أن النذر قربة ولهذا لا تبطل به الصلاة؛ لأن النهي محمول على من ظن أنه لا يقوم بما التزمه أو أن للنذر تأثيرًا كما يلوح به الحديث، أو على المعلق بشيء فالقول بأنه قربة محله في غير ذلك وبذلك علم ضعف إطلاق قول الكرماني: المكروه التزام القربة لا القربة إذ ربما لا يقدر على الوفاء (١)، ومرَّ الحديث في القدر (٢). ٦٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى القَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ، فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ". [انظر: ٦٦٠٩ - مسلم: ١٦٤٠ - فتح: ١١/ ٥٧٦] (لم يكن قدر له) في نسخة: "لم أكن قدرته". (فيؤتى عليه) في نسخة: "فيؤتيني عليه" أي: فيعطيني على ذلك الأمر الذي بسببه نذرت كالشفاء. (ما لم يكن يؤتى عليه من قبل) أي: من قبل النذر، وفي نسخة: بدل (يؤتى) "يؤتيني"، وفي أخرى: "يؤتني" بالجزم بدل من قوله: (يكن). ٢٧ - بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ (باب: إثم من لا يفي بالنَذر) لفظ: (إثم) ساقط من نسخة. ٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ، قَال: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال:

стр. 5813

"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَال عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي: ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ - ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ، يَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ". [انظر: ٢٦٥١ - مسلم: ٢٥٣٥ - فتح ١١/ ٥٨٠] (أبو جمرة) هو نصر بن عمران. (ينذرون) بكسر المعجمة وضمها. (ولا يفون) في نسخة: "ولا يوفون". (ويظهر فيهم السمن) أي: حقيقة، أو يكثرون بما ليس فيهم من الشرف، أو يجمعون الأموال، أو يغفلون عن أمر الدين، ومرَّ الحديث في الشهادات، وفضائل الصحابة، والرقاق (١). ٢٨ - بَابُ النَّذْرِ فِي الطَّاعَةِ ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ، فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [البقرة: ٢٧٠]. (باب: النذر في الطاعة) أي: بيان ما جاء فيه. (﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [البقرة: ٢٧٠]) ساقط من نسخة. ٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ". [٦٧٠٠ - فتح ١١/ ٥٨١] (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (فلا يعصه) لأن شرط النذر أن يكون قربة.

стр. 5814

٢٩ - بَابُ إِذَا نَذَرَ، أَوْ حَلَفَ: أَنْ لَا يُكَلِّمَ إِنْسَانًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ (باب: إذا نذر أو حلف لا يكلم إنسانًا في الجاهلية ثم أسلم) جواب (إذا) محذوف أي: هل يلزمه الوفاء أو لا؟. ٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ، قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، قَال: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ". [انظر: ٢٠٣٢ - مسلم: ١٦٥٦ - فتح ١١/ ٥٨٢] (عبد الله) أي: ابن المبارك. (أو بنذرك) أي: ندبًا؛ لأن شرط صحة النذر الإسلام، وتسمية ذلك نذرًا من مجاز التشبيه، ومرَّ الحديث في آخر الاعتكاف (١). ٣٠ - بَابُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ وَأَمَرَ ابْنُ عُمَرَ، امْرَأَةً، جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلاةً بِقُبَاءٍ، فَقَال: "صَلِّي عَنْهَا" وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ. (باب: من مات وعليه نذر) جواب (من) محذوف أي: قضى عنه لكن لا يقضي عنه صلاة ولا اعتكاف عند الشافعية؛ لعدم ورودهما في الحديث، والكلام على ذلك مبسوطًا في كتب الفقه. (صل عنها) في نسخة: "عليها" بجعل على بمعنى: عن. ٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ، اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ، "فَأَفْتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا"، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ. [انظر: ٢٧٦١ - مسلم: ١٦٣٨ - فتح: ١١/ ٥٨٣]

стр. 5815

(على أمه) أسمها: عمرة، واختلف في نذرها فقيل: صيام، وقيل: عتق، وقيل: صدقة، وقيل: نذر مطلق (فكانت) أي: توفية الوارث ما على الموروث، أو فتوى النبي ﷺ . (سنة) أي: طريقة يعمل بها. ٦٦٩٩ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَال: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال لَهُ: إِنَّ أُخْتِي قَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ" قَال: نَعَمْ، قَال: "فَاقْضِ اللَّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالقَضَاءِ". [انظر: ١٨٥٢ - فتح ١١/ ٥٨٤] (عن أبي بشر) هو جعفر بن أبي وحشية. (نذرت) في نسخة: "قد نذرت" ومرَّ الحديث في الحج (١). ٣١ - بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ وَفِي مَعْصِيَةٍ (باب: النذر فيها لا يملك وفي معصية) أي: بيان ما جاء فيهما. ٦٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ". [انظر: ٦٦٩٦ - فتح ١١/ ٥٨٥] (أبو عاصم) أي: النبيل. (عن القاسم) أي: ابن محمد، ومرَّ حديثه آنفًا. ٦٧٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ" وَرَآهُ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ وَقَال الفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ. [انظر: ١٨٦٥ - مسلم: ١٦٤٢ - فتح ١١/ ٥٨٥]
следующие страницы →