الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: اشْتَرَيْتُ بَرِيرَةَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "اشْتَرِيهَا، فَإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَأُهْدِيَ لَهَا شَاةٌ، فَقَال: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ" قَال الحَكَمُ: "وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا" وَقَوْلُ الحَكَمِ مُرْسَلٌ وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "رَأَيْتُهُ عَبْدًا".
[انظر: ٤٥٦ - مسلم: ١٠٧٥، ١٥٠٤ - فتح ١٢/ ٣٩].
٦٧٥٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
[انظر: ٢١٥٦ - مسلم: ١٥٠٤ - فتح: ١٢/ ٣٩].
(عن الحكم) أي: ابن عتيبة. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد.
(وأَهْدي لها) أي: لبريرة. (هو) أي: لحم الشاة، ومرَّ الحديث في الطّلاق وكفارات الأيمان (١). (وقول الحكم مرسل) أي: ليس بمسند إلى عائشة وهو من كلام البخاريّ، وقال ابن عبّاس: رأيته عبدًا هو أصح من كونه حرًّا.
٢٠ - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ
(باب: ميراث السائبة) أي: المهملة كالعبد يعتق على أن لا ولاء لأحد عليه، ولم يذكر حكم إرثه لكونه لم يتفق له حديث على شرطه، واكتفى عنه بقول عمر ﵁: هو حر؛ لأنه إذا كان حرًّا ورث من فرعه وزوجته وغيرهما، وولاؤه لبيت المال فيكون للمسلمين وكالبعير يترك لا يركب ولا يحمل عليه ولا يمنع من الماء والكلإِ، والجمهور على كراهة ذلك.
قَال: وَفِيهَا: "المَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. وَمَنْ وَالى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ. وَذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ".
[انظر: ١١١ - مسلم: ١٣٧ - فتح: ١٢/ ٤١].
(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (إلا كتاب الله) بالرفع والنصب. (غير هذه الصحيفة) حال أو استثناء آخر وحرف العطف مقدر كما في: "التحيات المباركات الصلوات" تقديره: والصلوات. (قال) أي: يزيد بن شريك. (ما بين عير) بفتح المهملة جبل بالمدينة (١).
(إلى ثور) بفتح المثلثة قيل: أنه اسم جبل بها أيضًا لكن المشهور أنه بمكة، وقيل: الصّحيح أنّ بدله أحد، أي: ما بين عير إلى أحد (٢) (صرف) أي: فرض. (ولا عدل)؟ أي: سنة، وقيل: بالعكس، وقيل: الصّرف: التوبة، والعدل الفدية. (وذمة المسلمين واحدة) أي: عهد كلّ منهم وأمانه للكافر صحيح؛ لأن المسلمين كنفس واحدة. (فمن أخفر مسلمًا) أي: نقض عهده، ومرَّ الحديث في الحجِّ (٣).
стр. 5855
٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الوَلاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ".
[انظر: ٢٥٣٥ - مسلم: ١٣٧ - فتح: ١٢/ ٤٢].
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (سفيان) أي: الثّوريّ. (نهى النَّبيّ ..) إلخ أي: لأن الولاء لحمته كلحمة النسب فلا يقدر على نقله إلى غيره كالنسب.
٢٢ - بَابُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ
وَكَانَ الحَسَنُ، "لَا يَرَى لَهُ ولايَةً" وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، رَفَعَهُ قَال: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ" وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الخَبَرِ.
(باب: إذا أسلم على يديه) أي: "رجل" كما في نسخة، وفي أخرى: "الرَّجل" والمعنى: إذا أسلم رجل على يديه آخر (وكان الحسن) أي: البصري. (لا يرى له) أي: لمن أسلم على يديه غيره. (ولاية) بكسر الواو وفتحها، وفي نسخة: "وولاؤه" بالفتح والهمز والمد والهمز بدل الياء وما قاله مفهوم من قوله: (وقال النَّبيّ ﷺ : الولاء لمن أعتق) ومنه من ذكر: (ويذكر عن تميم) هو ابن أوس بن خارجة بن سواد اللخمي. (الداري) نسبة إلى بني الدَّار. (رفعه) بضمير النصب الراجع إلى حديث: (إذا أسلم على يديه) بقرينة التّرجمة وهو الّذي ذكره بعده بقوله: (وهو) أي: من أسلم على يديه غيره (أولى النَّاس بمحياه ومماته) ولكن اختلفوا في صحة هذا الخبر ولهذا ذكره البخاريّ في التعليق بصيغة التّمريض ومن صححه أوله بأنه أولى به في حياته بالنصرة وفي مماته بالغسل والصلاة عليه والدفن لا في ميراثه؛ لأن الولاء لمن أعتق.
صَاحِبَ الخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ".
[مسلم:
١٧٠٧ - (م) - فتح ١٢/ ٦٦].
(سفيان) أي: الثّوريّ. (أبو حصين) بفتح الحاء المهملة: هو عثمان بن عاصم الأسدي. (ما كنت لأقيم حدًّا على أحد فيموت) بنصبه عطف على أقيم (فأجد في نفسي) أي: فأحزن عليه. (إلا صاحب الخَمْرِ) استثناء منقطع. (لم يسنه) أي: لم يقدر في شرب الخَمْرِ حدًّا مضبوطًا وقد اتفقوا على أن من وجب عليه حد فجلده الإمام، أو جلاده الحد الشرعي فمات فلا دية فيه إلا في حد الخَمْرِ ففيه على ما تقدّم من أنه يُدِيه، عن الشّافعيّ: إن ضرب بغير السوط فلا ضمان، أو به ضمن قيل: الدية، وقيل: قدر التفاوت بين الجلد بالسوط وبغيره والدية في ذلك على عاقلة الإمام دون بيت المال.
٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الجُعَيْدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَال: كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ".
[فتح ١٢/ ٦٦].
(عن الجعيد) أي: ابن عبد الرّحمن.
٥ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الخَمْرِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ المِلَّةِ
(باب: ما يكره من لعن شارب الخَمْرِ، وإنه ليس بخارج من الملة) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٦٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا
стр. 5869
عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَال رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
[فتح ١٢/ ٧٥].
(رجل) هو عمر. (لا تلعنوه) نَهَى عن لعنه؛ لأنه معين، فلا ينافي جواز لعن غيره (١). (فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله) (ما) موصولة وهمزة (أن) مفتوحة هو خبر الموصول أي: الّذي علمته (أنه) إلى آخره، والجملة جواب القسم أو (أنه) إلا آخره جواب القسم. (وما علمت) موصولة خبر مبتدإِ محذوف؛ أي: هو ما علمته منه، والجملة معترضة بين القسم وجوابه، وفي نسخة: "فوالله ما علمت إلا أنه" إلى آخره وهي أوضح من الأولى.
٦٧٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِسَكْرَانَ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهِ. فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِيَدِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِنَعْلِهِ وَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُهُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال رَجُلٌ: مَا لَهُ أَخْزَاهُ اللَّهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ".
[انظر: ٦٧٧٧ - فتح ١٢/ ٧٥].
стр. 5870
(ابْن الهاد) هو عبد الله بن شداد ابن الهاد.
(بسكران) مرَّ أنه النعيمان، ومرَّ الحديث في باب: الضرب بالجريد والنعال (١).
٦ - بَابُ السَّارِقِ حِينَ يَسْرِقُ
(باب: السارق حين يسرق) أي: بيان حكمه.
٦٧٨٢ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ".
[٦٨٠٩ - فتح ١٢/ ٨١].
(وهو مؤمن) أي: إن استحل ذلك، أو محمول على الزجر والتغليظ كما مَرَّ. ومرَّ الحديث في المظالم وغيرها (٢).
٧ - بَابُ لَعْنِ السَّارِقِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ
(باب: لعن السارق إذا لم يسم) أي: لم يعين، والمراد: بيان ما جاء في ذلك.
٦٧٨٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ" قَال الأَعْمَشُ: "كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الحَدِيدِ، وَالحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ".
[انظر: ٦٧٩٩ - مسلم: ١٦٨٧ - فتح ١٢/ ٨١].
(أبا صالح) هو ذكوان الزيات.
стр. 5871
(بيض الحديد) في نسخة: "بيضة الحديد" أي: الّتي تكون على رأس المقاتل.
(أنه منها) أي: من الجبال. (ما يسوى دراهم) في نسخته: "ما يساوي دراهم" أي: ثلاثة، قال الكرماني: وغرض الأعمش أنه لا قطع في الشيء القليل، وإنّما يقطع بربع دينار (١)، وقيل: ليس هذا السياق موضع ذلك، بل البلاغة تأباه؛ لأنه لا يذم في العادة من خاطر بيده فيما له قدر، إنّما يذم من خاطر فيما لا قدر له فهو موضع تقليل لا تكثير، وليس المراد: بيان نصاب السّرقة، بل التنبيه على عظم ما جسر فيه وهو التعرض لإتلاف يده في مقابلة حقير من المال، أو أنه إذا سرق البيضة فلم يقطع جره إلى سرقة ما هو أكثر منه، فكانت سرقتها سبب قطعه، أو أنه ﷺ قال ذلك عند نزول الآية مجملة قبل بيان النصاب فيها.
وفي الحديث: جواز لعن غير المعين من العصاة؛ لأنه لعن الجنس مطلقًا.
٨ - بَابٌ: الحُدُودُ كَفَّارَةٌ
(باب: الحدود كفارة) أي: لإثم مقتضيها.
٦٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَال: "بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا - وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ كُلَّهَا - فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ".
[انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح ١٢/ ٨٤].
стр. 5872
(محمّد بن يوسف) هو الفريابي، أو البَّيْكَندي.
(هذه الآية) أي: وهي قوله في الممتحنة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ﴾ [الممتحنة: ١٢]. ومرَّ الحديث في كتاب: الإِيمان (١).
٩ - بَابٌ: ظَهْرُ المُؤْمِنِ حِمًى إلا فِي حَدٍّ أَوْ حَقٍّ
(باب: ظهر المومن حمى) أي: محمي محفوظ عن الإيذاء.
(إلا في حد أو حق) أي: فلا تحفظ عن ذلك.
٦٧٨٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي: قَال عَبْدُ اللَّهِ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: "أَلا، أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً" قَالُوا: أَلا شَهْرُنَا هَذَا، قَال: "أَلا، أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً" قَالُوا: أَلا بَلَدُنَا هَذَا، قَال: "أَلا، أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً" قَالُوا: أَلا يَوْمُنَا هَذَا، قَال: "فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ إلا بِحَقِّهَا، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ" ثَلاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلا، نَعَمْ. قَال: "وَيْحَكُمْ، أَوْ وَيْلَكُمْ،، لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
[انظر: ١٧٤٢ - مسلم: ٦٦ - فتح ١٢/ ٨٥].
(محمّد بن عبد الله) هو محمّد بن يحيى بن عبد الله الذهلي أو محمّد بن عبد الله بن أبي الثلج. (قال عبد الله) أي: ابن عمر.
(ألا شهرنا هذا) أي: ذو الحجة. (بلدنا هذا) أي: مكّة. (يومنا هذا) أي: يوم النَّحر. (ويحكم) كلمة رحمة. (أو ويلكم) كلمة عذاب، والشك من الراوي، ومرَّ الحديث في الحجِّ (٢).
стр. 5873
١٠ - بَابُ إِقَامَةِ الحُدُودِ وَالانْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ اللَّهِ
(باب: إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٦٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ، فَإِذَا كَانَ الإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ، حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ".
[انظر: ٣٥٦٠ - مسلم: ٢٣٢٧ - فتح ١٢/ ٨٦].
(ما لم يكن إثم) في نسخة: (ما لم يأثم) قيل: كيف يخير بين ما فيه إثم وغيره؟ وأجيب: بأنه إن كان التخيير من الكفار فظاهر، أو من الله والمسلمين فمعناه: ما لم يؤد إلى إثم كالمجاهدة في العبادة الّتي تجر إلى الهلاك، ومرَّ الحديث في باب: مناقب قريش وغيره (١).
١١ - بَابُ إِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَى الشَّرِيفِ وَالوَضِيعِ
(باب: إقامة الحدود على الشريف والوضيع) أي: على الرَّجل الوجيه المحترم عند النَّاس والحقير الّذي لا يبالى به يعني: لا يفرق بينهما فيترك الشريف ويحد الوضيع.
٦٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي امْرَأَةٍ، فَقَال: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الحَدَّ عَلَى الوَضِيعِ وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ فَعَلَتْ ذَلِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا".
[انظر: ٢٦٤٨ - مسلم: ١٦٨٨ - فتح ١٢/ ٨٦].
стр. 5874
(في امرأة) أي: في الشفاعة في امرأة سرقت حليًّا، واسمها: فاطمة المخزومية.
١٢ - باب كَرَاهِيَةِ الشَّفَاعَةِ فِي الحَدِّ إِذَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ
(باب: كراهية الشفاعة في الحدّ إذا رفع إلى السلطان) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٦٧٨٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ المَرْأَةُ المَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ" ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ، قَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا ضَلَّ مَنْ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا".
[انظر: ٢٦٤٨ - مسلم: ١٦٨٨ - فتح ١٢/ ٨٧].
(أهمتهم) أي: صيرتهم ذوي هم. (وايم الله) مبتدأ وخبره محذوف. أي: قسمي ويميني، ومرَّ الحديث في كتاب: الأيمان.
١٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَفِي كَمْ يُقْطَعُ ؟
وَقَطَعَ عَلِيٌّ، مِنَ الكَفِّ وَقَال قَتَادَةُ، فِي امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا: "لَيْسَ إلا ذَلِكَ".
(باب: قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وفي كم تقطع؟) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٦٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "تُقْطَعُ اليَدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا" تَابَعَهُ
(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (منصور) أي: ابن المعتمر. (وسليمان) أي: ابن مهران. (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (عن أبي ميسرة) هو عمرو بن شرحبيل. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(من أجل) لفظ: (من) ساقط من نسخة بنصب (أجل) بنزع الخافض، واقتصر على الطعم؛ لأنه الغالب، ومرَّ الحديث في التفسير (١). (يحيى) أي: القطان. (واصل) أي: ابن حيان. (قال عمرو) أي: ابن علي الفلاس. (لعبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (وكان) أي: عبد الرحمن. (عن سفيان) أي: الثوري. (قال) أي: عبد الرحمن.
(دعه دعه) أي: اترك هذا الإسناد الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة بين أبي وائل وبين عبد الله بن مسعود، وأبو وائل وإن روى كثيرًا عن عبد الله لكن هذا الحديث لم يروه عنه وليس المراد بذلك الطعن عليه، بل ترجيح طريق الواسطة لموافقة للأكثرين، قاله الكرماني (٢).
٢١ - بَابُ رَجْمِ المُحْصَنِ
وَقَال الحَسَنُ: "مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي".
(باب: رجم المحصن) أي: إذا زنا وهو من جامع في نكاح صحيح.
(حده حد الزاني) أي: كحد الزاني لغير أخته فإن كان محصنًا فحده الرجم وإلا فالجلد.
وفي نسخة: "حد الزنا".
стр. 5884
٦٨١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ المَرْأَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقَال: "قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
[فتح ١٢/ ١١٧].
(حين رجم المرأة) هي شراحة الهمدانية.
٦٨١٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: "هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَال: نَعَمْ، قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ؟ قَال: لَا أَدْرِي".
[انظر: ٦٨٤٠ - مسلم: ١٧٠٢ - فتح ١٢/ ١١٧].
(إسحاق) أي: ابن شاهين. (خالد) أي: ابن عبد الله الطحان.
(عن الشيباني) هو سليمان أبو إسحاق.
(قال: لا أدري) أي: أنه رجم قبل نزولها أم بعده لكن قام الدّليل على أنه رجم بعده؛ لأن نزولها كان في قصة الإفك سنة أربع، أو خمس، أو ست، والرجم كان بعد ذلك وقد حضره أبو هريرة، وإنَّما أسلم سنة سبع.
٦٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ".
[انظر: ٥٢٧٠ - مسلم: ١٦٩١ م - فتح ١٢/ ١١٧].
(أنّ رجلًا من أسلم) هو ماعز بن مالك. (قد أحصن) بالبناء للمفعول.
٢٢ - بَابٌ: لَا يُرْجَمُ المَجْنُونُ وَالمَجْنُونَةُ
وَقَال عَلِيٌّ، لِعُمَرَ: "أَمَا عَلِمْتَ: أَنَّ القَلَمَ رُفِعَ عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ".
стр. 5885
(باب: لا يرجم المجنون والمجنونة) أي: إذا زنيا؛ لعدم تكليفهما.
٦٨١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَنَادَاهُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "أَبِكَ جُنُونٌ" قَال: لَا، قَال: "فَهَلْ أَحْصَنْتَ" قَال: نَعَمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ".
[انظر: ٥٢٧١ - مسلم: ١٦٩١ م - فتح ١٢/ ١٢٠].
(يحيى بن بكير) هو يحيى بن عبد الله بكير.
(فلما شهد) أي: أقر على نفسه.
(أربع شهادات) كرر ذلك الإقرار للاستثبات والاحتياط في درء الحدّ بالشبه بقرينة قوله: (أبك جنون) لا للاشتراط لقوله في خبر العسيف "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (١) حيث لم يقل: فإن اعترفت أربع مرات.
٦٨١٦ - قَال ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ".
[انظر: ٥٢٧٠ - مسلم: ١٦٩١ - فتح ١٢/ ١٢١].
(أذلقته الحجارة) بذال معجمة وقاف أي: بلغت منه الجهد.
٢٣ - بَابٌ: لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ
(باب: للعاهر الحجر) أي: بيان ما جاء فيه.
٦٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ