(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (سفيان) أي: الثوري. (منصور) أي: ابن المعتمر. (وسليمان) أي: ابن مهران. (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (عن أبي ميسرة) هو عمرو بن شرحبيل. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.
(من أجل) لفظ: (من) ساقط من نسخة بنصب (أجل) بنزع الخافض، واقتصر على الطعم؛ لأنه الغالب، ومرَّ الحديث في التفسير (١). (يحيى) أي: القطان. (واصل) أي: ابن حيان. (قال عمرو) أي: ابن علي الفلاس. (لعبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (وكان) أي: عبد الرحمن. (عن سفيان) أي: الثوري. (قال) أي: عبد الرحمن.
(دعه دعه) أي: اترك هذا الإسناد الذي ليس فيه ذكر أبي ميسرة بين أبي وائل وبين عبد الله بن مسعود، وأبو وائل وإن روى كثيرًا عن عبد الله لكن هذا الحديث لم يروه عنه وليس المراد بذلك الطعن عليه، بل ترجيح طريق الواسطة لموافقة للأكثرين، قاله الكرماني (٢).
٢١ - بَابُ رَجْمِ المُحْصَنِ
وَقَال الحَسَنُ: "مَنْ زَنَى بِأُخْتِهِ حَدُّهُ حَدُّ الزَّانِي".
(باب: رجم المحصن) أي: إذا زنا وهو من جامع في نكاح صحيح.
(حده حد الزاني) أي: كحد الزاني لغير أخته فإن كان محصنًا فحده الرجم وإلا فالجلد.
وفي نسخة: "حد الزنا".
стр. 5884
٦٨١٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ رَجَمَ المَرْأَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَقَال: "قَدْ رَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
[فتح ١٢/ ١١٧].
(حين رجم المرأة) هي شراحة الهمدانية.
٦٨١٣ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى: "هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَال: نَعَمْ، قُلْتُ: قَبْلَ سُورَةِ النُّورِ أَمْ بَعْدُ؟ قَال: لَا أَدْرِي".
[انظر: ٦٨٤٠ - مسلم: ١٧٠٢ - فتح ١٢/ ١١٧].
(إسحاق) أي: ابن شاهين. (خالد) أي: ابن عبد الله الطحان.
(عن الشيباني) هو سليمان أبو إسحاق.
(قال: لا أدري) أي: أنه رجم قبل نزولها أم بعده لكن قام الدّليل على أنه رجم بعده؛ لأن نزولها كان في قصة الإفك سنة أربع، أو خمس، أو ست، والرجم كان بعد ذلك وقد حضره أبو هريرة، وإنَّما أسلم سنة سبع.
٦٨١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ".
[انظر: ٥٢٧٠ - مسلم: ١٦٩١ م - فتح ١٢/ ١١٧].
(أنّ رجلًا من أسلم) هو ماعز بن مالك. (قد أحصن) بالبناء للمفعول.
٢٢ - بَابٌ: لَا يُرْجَمُ المَجْنُونُ وَالمَجْنُونَةُ
وَقَال عَلِيٌّ، لِعُمَرَ: "أَمَا عَلِمْتَ: أَنَّ القَلَمَ رُفِعَ عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ".
стр. 5885
(باب: لا يرجم المجنون والمجنونة) أي: إذا زنيا؛ لعدم تكليفهما.
٦٨١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي المَسْجِدِ، فَنَادَاهُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى رَدَّدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، دَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "أَبِكَ جُنُونٌ" قَال: لَا، قَال: "فَهَلْ أَحْصَنْتَ" قَال: نَعَمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ".
[انظر: ٥٢٧١ - مسلم: ١٦٩١ م - فتح ١٢/ ١٢٠].
(يحيى بن بكير) هو يحيى بن عبد الله بكير.
(فلما شهد) أي: أقر على نفسه.
(أربع شهادات) كرر ذلك الإقرار للاستثبات والاحتياط في درء الحدّ بالشبه بقرينة قوله: (أبك جنون) لا للاشتراط لقوله في خبر العسيف "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (١) حيث لم يقل: فإن اعترفت أربع مرات.
٦٨١٦ - قَال ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: "فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ".
[انظر: ٥٢٧٠ - مسلم: ١٦٩١ - فتح ١٢/ ١٢١].
(أذلقته الحجارة) بذال معجمة وقاف أي: بلغت منه الجهد.
٢٣ - بَابٌ: لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ
(باب: للعاهر الحجر) أي: بيان ما جاء فيه.
٦٨١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ
التحتية المشددة. (عند كلّ مطير) بضم الميم وكسر الطاء من الإطارة أي: يحملها على غير وجهها. (وأن يعوها) أي: لا يعرفون المراد منها. (ولا يضعوها) في نسخة: "ولا يضعونها" بثبوت النون على لغة كما مرَّ. (فأمهل) بقطع الهمزة.
(فتخلص) بضم اللام وبالرفع والنصب أي: تضل.
(فلا أحل) بضم الهمزة من الإحلال. (فلم أنشب) أي: لم أمكث (ما عسيت أن يقول) قال الكرماني: القياس أن يقال: عسى أن يقول: فكأنه في معنى رجوت وتوقعت (١).
(أنزل الله آية الرَّجْم) هي الشّيخ والشيخة إذا زنيا فارجموها البتة، لكن نسخت تلاوتها دون حكمها.
(لا تطروني) بضم الفوقية أي: لا تبالغوا في مدحي بالباطل.
(كذلك) أي: فلتة. (من تقطع الأعناق) أي: أعناق الإبل.
(إليه) أي: من كثرة السير. (مثل أبي بكر) أي: في الفضل والتقدم لأنه سبق كلّ سابق فلذلك مضت بيعته على حال فجاة ووقاه الله تعالى شرها فلا يطمعن أحد في مثل ذلك، وإنّما كانت فلتة؛ لأنه لم يكن في أول الأمر جمع خواص الصّحابة ولا عوامهم. (تغرة) مصدر غررته إذا ألقيته في الغرر أي: مخافة. (أي: يقتلا) أي: المبايع والمبايع له. (وإنه قد كان من خبرنا) بموحدة مفتوحة بعد الخاء وفي نسخة: بتحتية بعدها يعني: أبا بكر. (أن الأنصار خالفونا) بفتح همزة (أن) خبر كان واسمها خبر ما بزيادة من، وفي نسخة: "إَّلا أنّ الأنصار"، قيل: بكسر همزة إلا وتشديد اللام بجعلها استثناء، وقيل:
стр. 5897
بالفتح والتخفيف بجعلها افتتاحية.
(بأسرهم) أي: بأجمعهم. (سقيفة بني ساعدة) أي: صفتهم.
(وخالف عنا) ضمن خالف معنرل: أعرض أي: معرضًا عنا في الحضور والاجتماع لا الرأي والقلب. (رجلان صالحان).
هما عويمر بن ساعدة، ومعن بن عدي الأنصاري. (ما تمالى) أي: أنفق. (متزمل) أي: متلفف بثوبه مختف. (يوعك) أي: محموم. (تشهد خطيبهم) هو ثابت بن قيس بن شماس. (وكتيبة الإسلام) أي: عظيمة الجيش. (رهط) أي: قليل بالنسبة إلى الأنصار. (دفت) أي: صارت. (دافة) أي: رفقة قليلة من مكّة إلينا من الفقر. (يختزلونا) أي: يقطعونا (وأن يحضنونا) بمهملة فمعجمة أي: يخرجونا يقال: حضنته عن الأمر إذا نحيته عنه واستبددت به دونه. (من الأمر) أي: من الإمارة.
(فلما سكت) أي: خطيب الأنصار. (أردت) مقول عمر. (زورت) أي: هيأت وحسنت. (أداريء) أي: أدفع. (بعض الحدّ) أي: الحدة كالغضب. (أحلم مني) أي: أشد حلمًا مني، والحلم: هو الطمأنينة عند الغضب. (فبايعوا أيهما شئتم) قيل: كيف قال ذلك وقد جعله ﷺ إمامًا في الصّلاة وهي عمدة الإسلام وأجيب: بأنه قاله تواضعًا وأدبًا وعلمًا بأن كلًّا منهما لا يرى نفسه أهلًا لذلك مع وجوده، وإنه لا يكون للمسلمين إلا إمام واحد.
(أن تسول) أي: تزين. (قائل الأنصار) هو خباب بن المنذر، وفي نسخة: "قائل من الأنصار". (أنا جذيلها) بضم الجيم وفتح المعجمة من الجذل: وهو أصل الشجر، والمراد به هنا: الجزع الّذي يربط إليه الإبل الجربى وينضم إليه لتحتك به، والتصغير للتعظيم. (المحكك) وصف به الجزيل لأنه صار بالحك أملس يعني: أنا ممّن يستشفى به كما تستشفى
стр. 5898
الإبل الجربيا بهذا الاحتكاك، (وعذيقها) بالذال المعجمة والقاف مصدر عذق النخلة. (المرجب) اسم مفعول من رجبت النخلة ترجيبًا إذا دعمتها ببناء أو غيره خشية عليها لكرامتها ولطولها وكثرة حملها أن يقع أو ينكسر شيء من أغصانها أو يسقط شيء من أغصانها (اللغط) أي: الصوت.
(فرقت) بكسر الراء؛ أي: خفت. (ونزونا) أي: وثبنا.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (والرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء).
٣٢ - بَابُ البِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ﴾ قَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: "رَأْفَةٌ: إِقَامَةُ الحُدُودِ.
(باب: البكران) أي: من الرجال والنساء: وهما من لم يجامع في نكاح صحيح. (يجلدان وينفيان) أي: إذا زنيا. ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ إلخ سقط من نسخة. ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلخ ذكر فيها قبله (الآية).
٦٨٣١ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ، قَال: سَمِعْتُ " النَّبِيَّ ﷺ يَأْمُرُ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ: جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ".
[انظر: ٢٣١٤ - مسلم: ٦١٩٨ - فتح ١٢/ ١٥٦]
٦٨٣٢ - قَال ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، "غَرَّبَ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تِلْكَ السُّنَّةَ".
[فتح ١٢/ ١٥٦]
стр. 5899
(عبد العزيز) أي: ابن سلمة.
(جلد) بالنصب بنزع الخافض أي: يجلد. (وتغريب عام) أي: ولاء إلى مسافة القصر فأكثر.
٦٨٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ بِنَفْيِ عَامٍ، بِإِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِ".
[انظر: ٢٣١٥ - مسلم: ٦٩٧١ - فتحت ١٢/ ١٥٦]
(ولم يحصن) بالبناء للفاعل وللمفعول، ومرَّ الحديث في الشهادات (١).
٣٣ - بَابُ نَفْيِ أَهْلِ المَعَاصِي وَالمُخَنَّثِينَ
(باب: نفي أهل المعاصي) أي: وإن كانت المعصية صغيرة.
(والمخنثين) بفتح النون أشهر من كسرها: وهم المتشبهون بالنساء في التكسر والتعطف.
٦٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَال: "أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ" وَأَخْرَجَ فُلانًا، وَأَخْرَجَ [عُمَرُ] فُلانًا.
[انظر: ٥٨٨٥ - فتح ١٢/ ١٥٩].
(يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(وأخرج فلانًا) هو أنجشة العبد الحادي. (وأخرج عمر فلانًا) هو ماتع بفوقية، ولفظ: (عمر) ساقط من نسخة.
أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النساء: ٢٥].
[فتح ١٢/ ١٦١]
(باب: قول الله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾) إلخ ساقط من نسخة. قوله: ﴿الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ...﴾ إلخ وقال فيها قبله الآية. ولم يذكر البخاريّ في الباب حديثًا على نسخة ثبوت الآتي مع ترجمته اكتفاء بالآية.
- باب إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ
(باب: إذا زنت الأمة) ساقط من نسخة.
٦٨٣٧، ٦٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ قَال: "إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ" قَال ابْنُ شِهَابٍ: "لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَو الرَّابِعَةِ".
[انظر: ٢١٥٣، ٢١٥٤ - مسلم: ١٧٠٤ - فتح ١٢/ ١٦٢]
(ولم تحصن) أي: الأمة جرى في ذكر هذا القيد على الغالب؛ لأن الحكم لا يختص بعدم إحصانها بل يجري مع إحصانها، كما صرَّح به في قوله: (﴿فَإذَا أُحْصِنَّ﴾) أو لأن الأمة المسئول عنها كانت غير محصنة، وقيل: الإحصان هنا بمعنى العفة عن الزِّنا. (ولو بضفير) أي: بشعر منسوج، أو بحبل مفتول فهو بمعنى مضفور، ومرَّ الحديث في البيع مرارًا (١).
стр. 5902
٣٦ - بَابُ لَا يُثَرَّبُ عَلَى الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَا تُنْفَى
(باب: لا يثرب على الأمة) بمثلثة أي: لا يعنفها ويوبخها (إذا زنت ولا تنفى) الجمهور على أنها تنفى كالعبد ولا يبالي بضرر السَّيِّد في عقوبات الجرائم بدليل أنه يقتل بردته ويحد بقذفه وإن تضار السَّيِّد.
٦٨٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا زَنَتِ الأَمَةُ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ" تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٢١٥٢ - مسلم: ١٧٠٣ - فتح ١٢/ ١٦٥]
(فليبعها) إنّما جاز له ذلك مع أنه لم يرتضه لنفسه لرجاء أنه قد يستعف عند المشتري، ومرَّ الحديث في البيع. (تابعه) أي: اللَّيث.
٣٧ - ببَابُ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِحْصَانِهِمْ، إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الإِمَامِ
(باب: أحكام أهل الذِّمَّة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إِلى الإمام) أي: بيان ذلك.
٦٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، عَنِ الرَّجْمِ فَقَال: "رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ " فَقُلْتُ: أَقَبْلَ النُّورِ أَمْ بَعْدَهُ؟ قَال: "لَا أَدْرِي" تَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالمُحَارِبِيُّ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَقَال بَعْضُهُمْ: المَائِدَةِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
[انظر: ٦٨١٣ - مسلم: ١٧٠٢ - فتح ١٢/ ١٦٦]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد. (الشيباني) هو سليمان.
(عن الرَّجْم) أي: عن حكمه. (أم بعده؟) في نسخة: "أم بعد". (تابعه) أي: عبد الواحد. (والمحاربي) هو عبد الرّحمن. (وقال بعضهم)
لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ" وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسًا الأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ: "فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
[انظر: ٢٣١٥، ٢٣١٤ - مسلم: ١٦٩٧، ١٦٩٨ - فتح ١٢/ ١٧٢]
(باب: إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به؟) جواب الاستفهام محذوف أي: نعم، ومرَّ الحديث في باب: من أمر غير الإمام بإقامة الحدّ (١).
٣٩ - بَابُ مَنْ أَدَّبَ أَهْلَهُ أَوْ غَيْرَهُ دُونَ السُّلْطَانِ
وَقَال أَبُو سَعِيدٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا صَلَّى، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ" وَفَعَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
(باب: من أدب أهله أو غيره دون السلطان) أي: دون إذنه في ذلك. (أبو سعيد) أي: الخدري.
٦٨٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي" فَقَال: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَعَاتَبَنِي وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي "وَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ".
[انظر: ٣٣٤ - مسلم: ٣٦٧ - فتح ١٢/ ١٧٣]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (يطعن) بضم العين، ومرَّ الحديث في الطّهارة، والنِّكاح، والتفسير (٢).
стр. 5905
٦٨٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَال: "حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلادَةٍ، فَبِي المَوْتُ، لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَوْجَعَنِي نَحْوَهُ".
[انظر: ٣٣٤ - مسلم: ٣٦٧ - فتح ١٢/ ١٧٣]
(عمرو) أي: ابن الحارث المصري. (فبي الموت) أي: فالموت ملتبس بي. والمطابقة للترجمة بالأهل تؤخذ من الحديث وبغيره من التعليق. (أوجعني) أي: لكزه إياي. (نحوه) أي: نحو الحديث المذكور.
٤٠ - بَابُ مَنْ رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ
(باب: من رأى مع امرأته رجلًا فقتله) لم يتبين حكمه وقد اختلف فيه، فالجمهور: على أن عليه القود ولا يسقط عنه في ظاهر الحق وان جاز له فيما بينه وبين الله. قتله إذا علم إحصانه وزناه.
٦٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ، كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَال: قَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي".
[٧٤١٦ - مسلم: ١٤٩٩ - فتح ١٢/ ١٧٤]
(موسى) أي: ابن إسماعيل. (أبو عوانة) هو الوضاح اليشكري (عبد الملك) أي: ابن عمير. (عن وراد) هو كاتب المغيرة بن شعبة.
(غير مصفح) بفتح الفاء وكسرها. (من غيرة سعد) الغيرة بفتح الغين قال ابن الأثير: الحمية والأنفة (١)، وقال الكرماني: المنع أن تمنع من التعلّق بأجنبي بنظر أو غيره، وغيرة الله منعه عن المعاصي (٢)،
стр. 5906
ومرَّ الحديث في أواخر النِّكاح (١).
٤١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعْرِيضِ
(باب: ما جاء في التعريض) هو نوع من الكناية ضد التصريح ويعبر عنه بلفظ يفهم منه بقرائن غير مدلولة.
٦٨٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ، فَقَال: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ" قَال: نَعَمْ، قَال: "مَا أَلْوَانُهَا" قَال: حُمْرٌ، قَال: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ" قَال: نَعَمْ، قَال: "فَأَنَّى كَانَ ذَلِكَ" قَال: أُرَاهُ عِرْقٌ نَزَعَهُ، قَال: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ".
[انظر: ٥٣٠٥ - مسلم: ١٥٠٠ - فتح ١٢/ ١٧٥]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (جاء. أعرابي) هو ضمضم بن قتادة.
(فيها) في نسخة: "هل فيها؟ ". (أورق) هو ما في لونه بياض إلى سواد من الورقة: وهو اللون الرمادي. (عرق) أي: أصل من النسب. ومرَّ الحديث في الطّلاق (٢).
٤٢ - بَابٌ: كَمُ التَّعْزِيرُ وَالأَدَبُ ؟
(باب: كم التعزير والأدب؟) أي: كم قدرهما؟ والعطف في ذلك من عطف العام على الخاص إذ التعزير تأديب على معصية، والتأديب أعم من ذلك ومنه: تأديب المعلم، وتأديب الوالد ولده الصغير.
٦٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي
منحة الباري بشرح صحيح البخاري
المسمى «تحفة الباري»
تأليف
شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا الأنصاري المصري الشافعي
اعتنى بتحقيقه والتعليق عليه
سليمان بن دريع العازمي
بالتعاون مع
مركز الفلاح للبحوث العلمية
[المجلد العاشر]
стр. 5914
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
«لَا يشْكر الله مَنْ لَا يشْكر النَّاسَ»
الحمْدُ لله الذِي بِنِعْمَتِه تتمُ الصالحاتُ
فإنَّ إِخْرَاج هَذَا الْكتاب بِهَذِهِ الصُّورَة فِي فَتْرَة وجيزة كَانَ ثمرةَ تعاونٍ مَعَ:
"مَرْكَز الْفَلاح للبحوث العلمية"
لصَاحبه الشَّيْخ خَالِد الرِّبَاط
وَالَّذِي عاون فِي الإشراف على هَذَا الْكتاب، بمشاركة الْأُخوة:
خَالِد بُكير، وعصام حمدي
(فِي الْمُقَابلَة وَالتَّعْلِيق والمراجعات)
نَادِي فكري، وَمُحَمّد رَمَضَان
(فِي التَّخْرِيج وَالتَّعْلِيق)
كَمَا قَامَ بمراجعة متن البُخَارِيّ وَضَبطه:
الدكتور جُمُعَة فتحي، وَالْأَخ أَحْمد روبي
فجزاهم الله خيرًا وكل من شَارك مَعَهم على مَا بذلوه من جهد وَعون، أسأَل الله أَن يَجْعله فِي ميزَان حسناتهم، إنَّهُ سميع مُجيب.
سُلَيْمَان بن دريع العازمي
الكويت
هَاتِف: ٠٠٩٦٥٩٥٣٢٠١٦
стр. 5915
منْحَةُ البَارِي بِشَرْح صَحِيح البُخَارِي
[١٠]
стр. 5916
جَمِيع الحقُوق مَحفُوظَة
الطَّبعَة الأولى
١٤٢٦ - هـ - ٢٠٠٥ م
مكتبة الرشد ناشرون
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - الرياض - شَارِع الْأَمِير عبد الله بن عبد الرَّحْمَن (طَرِيق الْحجاز)
ص. ب: ١٧٥٢٢ - الرياض: ١١٤٩٤ - هَاتِف: ٤٥٩٣٤٥١ - فاكس: ٤٥٧٣٣٨١
Email : alrushd@alrushdryh.com
Website : www.rushd.com
* فرع طَرِيق الْملك فَهد: الرياض - هَاتِف: ٢٠٥١٥٠٠ - فاكس: ٢٠٥٢٣٠١
* فرع مَكَّة المكرمة: هَاتِف: ٥٥٨٥٤٠١ - فاكس: ٥٥٨٣٥٠٦
* فرع الْمَدِينَة المنورة: شَارِع أبي ذَر الْغِفَارِيّ - هَاتِف: ٨٣٤٠٦٠٠ - فاكس: ٨٣٨٣٤٢٧
* فرع جدة: ميدان الطائرة - هَاتِف: ٦٧٧٦٣٣١ - فاكس: ٦٧٧٦٣٥٤
* فرع القصيم: بُرَيْدَة - طَرِيق الْمَدِينَة - هَاتِف: ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس: ٣٢٤١٣٥٨
* فرع أَبِهَا: شَارِع الْملك فيصل - تلفاكس: ٢٣١٧٣٠٧
* فرع الدمام: شَارِع الْخزَّان - هَاتِف: ٨١٥٠٥٦٦ - فاكس: ٨٤١٨٤٧٣
وكلاؤنا فِي الْخَارِج
* الْقَاهِرَة: مكتبة الرشد - هَاتِف: ٢٧٤٤٦٠٥
* بيروت: دَار ابْن حزم هَاتِف: ٧٠١٩٧٤
* الْمغرب: الدَّار الْبَيْضَاء - وراقة التَّوْفِيق - هَاتِف: ٣٠٣١٦٢ - فاكس: ٣٠٣١٦٧
* الْيمن: صنعاء - دَار الْآثَار - هَاتِف: ٦٠٣٧٥٦
* الْأُرْدُن: عمان - الدَّار الأثرية: ٦٥٨٤٠٩٢ - جوال: ٧٩٦٨٤١٢٢١
* الْبَحْرين: مكتبة الغرباء - هَاتِف: ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣
* الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع - هَاتِف: ٤٣٣٣٩٩٩٨ - فاكس: ٤٣٣٣٧٨٠٠
* سوريا: دَار البشائر: ٢٣١٦٦٨
* قطر: مكتبة ابْن الْقيم - هَاتِف: ٤٨٦٣٥٣٣