← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.

стр. 6021

٧٠١٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الكَلِمِ: أَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الأُمُورَ الكَثِيرَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الكُتُبِ قَبْلَهُ، فِي الأَمْرِ الوَاحِدِ، وَالأَمْرَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ". [انظر: ٢٩٧٧ - مسلم: ٥٢٣ - فتح ١٢/ ٤٠٠] (قال محمد) في نسخة: "قال أبو عبد الله" أي: البخاري. ٢٣ - بَابُ التَّعْلِيقِ بِالعُرْوَةِ وَالحَلْقَةِ (باب: التعليق بالعروة) الوثقى (والحلقة) أي: بيان من رأى ذلك في المنام. ٧٠١٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، ح وحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَال: رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ، وَوَسَطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ، فِي أَعْلَى العَمُودِ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ فَرَفَعَ ثِيَابِي فَرَقِيتُ، فَاسْتَمْسَكْتُ بِالعُرْوَةِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا مُسْتَمْسِكٌ بِهَا، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: "تِلْكَ الرَّوْضَةُ رَوْضَةُ الإِسْلامِ، وَذَلِكَ العَمُودُ عَمُودُ الإِسْلامِ، وَتِلْكَ العُرْوَةُ عُرْوَةُ الوُثْقَى، لَا تَزَالُ مُسْتَمْسِكًا بِالإِسْلامِ حَتَّى تَمُوتَ". [انظر: ٣٨١٣ - مسلم: ٢٤٨٤ - فتح ١٢/ ٤٠١] (أزهر) أي: ابن أسعد السمان. (عن ابن عون) هو عبد الله. (خليفة) أي: ابن خياط بمعجمة فتحتية مشددة. (معاذ) أي: ابن معاذ العنبري. ومرَّ حديث الباب آنفًا (١).

стр. 6022

٢٤ - بَابُ عَمُودِ الفُسْطَاطِ تَحْتَ وِسَادَتِهِ [ فتح ١٢/ ٤٠١] (باب): ساقط من نسخة: (عمود الفسطاط) أي: بيان من رآه. (تحت وسادته) في نسخة: "عند وسادته". والعمود معروف وفسره علماء التعبير بالدين، و (الفسطاط) بضم الفاء وكسرها وبطائين بينهما ألف، وقد تبدل الطاء الثانية سينًا مهملة وقد يبدلان بفوقيتين: وهو الخيمة العظيمة، وقال الكرماني: وهو السرادق. ولم يذكر البخاري للباب حديثًا (١) ولعله أشار بالترجمة كما قاله شيخنا إلى حديث: "بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب أحتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصرى فعمد به إلى الشام" رواه الإمام أحمد والطبراني بسند صحيح (٢). ٢٥ - بَابُ الإِسْتَبْرَقِ وَدُخُولِ الجَنَّةِ فِي المَنَامِ (باب: الإستبرق ودخول الجنة في المنام) أي: بيان رؤيتهما فيه. ٧٠١٥ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنَّ فِي يَدِي سَرَقَةً مِنْ حَرِيرٍ، لَا أَهْوِي بِهَا إِلَى مَكَانٍ فِي الجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ. [انظر: ٤٤٠ - مسلم: ٢٤٧٨ - فتح ١٢/ ٤٠٣]

стр. 6023

(وهيب) أي: ابن خالد البصري. (لا أهوي) بضم الهمزة، كأعطي. ٧٠١٦ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ، عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: "إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ، أَوْ قَال: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ". [انظر: ١١٢٢ - مسلم: ٢٤٧٨ - فتح ١٢/ ٤٠٣] (أو قال إن عبد الله) شك من الراوي. ومرَّ الحديث في صلاة الليل (١). ٢٦ - باب القَيْدِ فِي المَنَامِ . (باب: القيد في المنام) أي: بيان رؤيته فيه. ٧٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ عَوْفًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ، رُؤْيَا المُؤْمِنِ وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ" وَمَا كَانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَكْذِبُ قَال مُحَمَّدٌ: - وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ - قَال: وَكَانَ يُقَالُ: "الرُّؤْيَا ثَلاثٌ: حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْويفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ " قَال: "وَكَانَ يُكْرَهُ الغُلُّ فِي النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ القَيْدُ، وَيُقَالُ: القَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ " وَرَوَى قَتَادَةُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَأَبُو هِلالٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ وَقَال يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي القَيْدِ. قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "لَا تَكُونُ الأَغْلالُ إلا فِي الأَعْنَاقِ". [انظر: ٦٩٨٨ - مسلم: ٢٢٦٣ - فتح ١٢/ ٤٠٤] (عوفا) أي: الأعرابي. (إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن) المراد باقتراب الزمان كما قال الخطابي في أحد قوليه: انتهاء مدته، إذا دنا قيام

стр. 6024

الساعة (١). والحكمة في اختصاص ذلك بآخر الزمان أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريبًا كما في حديث مسلم: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبًا" (٢) فيقل أنيس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت فيكرم بالرؤيا الصادقة. والحاصل: أن العلم بأمور الديانة لما يذهب غالبه بذهاب غالب أهله وتعذرت النبوة في هذه الأمة عوضوا بالرؤى الصادقة، ليجدد لهم ما قد درس من العلم. (ورؤيا المؤمن) مبتدأ، أو عطف على المرفوع قبله بقرينة قوله بعد (وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) سواء جعلت هذه الجملة مرفوعة، كما هو ظاهر إيرادها هنا، أم مدرجة من قول ابن سيرين كما صرَّح به بعضهم ويؤيده قول البخاري. (قال محمد) أي: ابن سيرين. (وأنا أقول هذه) أي: هذه الجملة بخلاف الجملة قبلها فإنها من قول النبي ﷺ . (قال) أي: ابن سيرين. (وكان يقال) القائل هو أبو هريرة عن النبي ﷺ . (حديث النفس) هو ما كان في اليقظة في خيال الشخص فيرى ما يتعلق به عند المنام. (وتخويف الشيطان) هو الحلم، أي: المكروه منه. (وبشرى) أي: المبشرات وهي المحبوبات. (قال) أي: ابن سيرين. (وكان) أي: أبو هريرة. (يكره الغل) أي: لأنه من صفات أهل النار، وهو بضم الغين: الحديدة تجعل في العنق. (وكان) أي: الشأن. (يعجبهم) أي: المعبرين. (القيد) أي: رؤيته في المنام؛ لأنه يعبر بثبات الدين. كما ذكره بقوله: (ويقال) إلى آخره. (وروى قتادة) أي: ابن دعامة. (ويونس) أي: ابن عبيد. (وهشام)

стр. 6025

أي: ابن حسان. (وأبو هلال) هو محمد بن سليم أي: رووا الحديث. (عن ابن سيرين) إلى آخره. (وأدرجه بعضهم كله) أي: كل ما ذكر من لفظ: (الرؤيا ثلاث) إلى (في الدين) يعني: جعله بعضهم في الحديث مرفوعًا. (وحديث عوف أبين) أي: أظهر، حيث فصل المرفوع من الموقوف بقرينة قوله: (عن ابن سيرين) وأنا أقول هذه. (لا أحسبه) أي: الذي أدرجه بعضهم. (قال أبو عبد الله) إلا آخره ساقط من نسخة. ٢٧ - باب العَيْنِ الجَارِيَةِ فِي المَنَامِ . (باب: العين الجارية في المنام) أي: بيان تأويل رؤيتها فيه. ٧٠١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ العَلاءِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتْ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى المُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، قَال: "وَمَا يُدْرِيكِ" قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ، قَال: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ، إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ" قَالتْ أُمُّ العَلاءِ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ، قَالتْ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: "ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ". [انظر: ١٢٤٣ - فتح ١٢/ ٤١٠] (من نسائهم) أي: من نساء الأنصار. (والله ما أدري) إلى آخره قاله قبل نزول آية: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] كما مرَّ. ومرَّ الحديث في باب: رؤيا النساء وغيره (١).

стр. 6026

٢٨ - بَابُ نَزْعِ المَاءِ مِنَ البِئْرِ حَتَّى يَرْوَى النَّاسُ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٣٦٦٤] (باب: نزع الماء من البئر حتى يروى الناس) بفتح الواو. ٧٠١٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄، حَدَّثَهُ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ، فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [انظر: ٣٦٣٤ - مسلم: ٢٣٩٣ - فتح ١٢/ ٤١٢] (فاستحالت) أي: تحولت. (غربًا) أي: دلوًا عظيمًا. (عبقريًّا) أي: كاملًا حاذقًا في عمله. (من الناس يفري فريه) أي: يعمل عملًا جيدًا عجيبًا. (حتى ضرب الناس بعطن) أي: رويت إبلهم حتى بركت وأقامت في مكانها، فالعطن بفتح الطاء: ما يعد للشرب حول البئر من مبارك الإبل. ومرَّ الحديث في مناقب أبي بكر (١). ٢٩ - بَابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنَ البِئْرِ بِضَعْفٍ (باب: نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف) أي: مع ضعف. ٧٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَال: "رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الخَطَّابِ، فَاسْتَحَالتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَفْرِي فَرْيَهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [انظر: ٣٦٣٤ - مسلم: ٢٣٩٣ - فتح ١٢/ ٤١٢]

стр. 6027

(زهير) أي: ابن معاوية. (وفي نزعه ضعف) يريد ما ناله المسلمون في خلافة أبي بكر من أموال المشركين، وقيل: قصر مدته فلم يتفرغ لافتتاح الأمصار، وجباية الأموال. (والله يغفر له) ذكره لا لنقص فيه، وإنما هو كلام مدعم لكلام آخر. ٧٠٢١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، وَعَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالتْ غَرْبًا، فَأَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ". [انظر: ٣٦٦٤ - مسلم: ٢٣٩٢ - فتح ١٢/ ٤١٤] (على قليب) أي: بئر لم تطو. ٣٠ - بَابُ الا سْتِرَاحَةِ فِي المَنَامِ (باب: الاستراحة في المنام) أي: بيان ما جاء فيها. ٧٠٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ أَنِّي عَلَى حَوْضٍ أَسْقِي النَّاسَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي، فَنَزَعَ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، فَأَتَى ابْنُ الخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ، وَالحَوْضُ يَتَفَجَّرُ". [انظر: ٣٦٦٤ - مسلم: ٢٣٩٢ - فتح ١٢/ ٤١٥] (على حوض) في نسخة: "على حوضي". (يتفجر) أي: يتدفق منه الماء ويسيل. ٣١ - بَابُ القَصْرِ فِي المَنَامِ (باب: القصر في المنام) أي: بيان رؤيته فيه.

стр. 6028

٧٠٢٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَال: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا. قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ثُمَّ قَال: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغَارُ؟ [انظر: ٣٢٤٢ - مسلم: ٢٣٩٥ - فتح ١٢/ ٤١٥] ٧٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إلا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ " قَال: وَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ [انظر: ٣٦٧٩ - مسلم: ٢٣٩٤ - فتح ١٢/ ٤١٥] (تتوضأ) أي: لتزداد حسنًا ونورًا لا لتزيل قذرًا لتنزه الجنة عنه. ومرَّ الحديث في مناقب عمر (١). ٣٢ - باب الوُضُوءِ فِي المَنَامِ . (باب: الوضوء في المنام) أي: بيان ما جاء في رؤيته. [ومرَّ حديث الباب في أحاديث الأنبياء] (٢). ٧٠٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا " فَبَكَى عُمَرُ وَقَال: عَلَيْكَ

стр. 6029

بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ؟ [انظر: ٣٢٤٢ - مسلم: ٢٣٩٥ - فتح ١٢/ ٤١٦] (بأبي أنت وأمي) أي: مفدي بهما. ومرَّ الحديث آنفًا. ٣٣ - بَابُ الطَّوَافِ بِالكَعْبَةِ فِي المَنَامِ ٧٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ، سَبْطُ الشَّعَرِ، بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " وَابْنُ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي المُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ. [انظر: ٣٤٤٠ - مسلم: ١٦٩، ١٧١ - فتح ١٢/ ٤١٧] (باب: الطواف بالكعبة في المنام) أي: بيان ما جاء في رؤيته، ومرَّ حديث الباب في أحاديث الأنبياء (١). ٣٤ - بَابُ إِذَا أَعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ فِي النَّوْمِ (باب: إذا أعطى فضله غيره في النوم) في نسخة: "بالمنام". ٧٠٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلَهُ عُمَرَ" قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "العِلْمُ". [انظر: ٨٢ - مسلم: ٢٣٩١ - فتح ١٢/ ٤١٧] (الري) بكسر الراء وتشديد الياء: ما يروى به، وقيل: هو اللبن

стр. 6030

وهو المراد هنا. ومرَّ حديث الباب في باب: اللبن (١). ٣٥ - بَابُ الأَمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ فِي المَنَامِ (باب: الأمن وذهاب الروع فَي المنام) الروع بفتح الراء: الخوف، وبضمهما: النفس، والمراد هنا: الأول، فالعطف في الترجمة عطف تفسير. ٧٠٢٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَال: إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيْتِي المَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فَأَرِنِي رُؤْيَا، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلانِ بِي إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَال: لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ، لَوْ كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلاةَ. فَانْطَلَقُوا بِي حَتَّى وَقَفُوا بِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَطْويَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ البِئْرِ، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بِالسَّلاسِلِ، رُءُوسُهُمْ أَسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بِي عَنْ ذَاتِ اليَمِينِ. [انظر: ٤٤٠ - مسلم: ٢٤٧٨ - فتح ١٢/ ٤١٨] ٧٠٢٩ - فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ" فَقَال نَافِعٌ: "فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ". [انظر: ١١٢٢ - مسلم: ٢٤٧٩ - فتح ١٢/ ٤١٨]

стр. 6031

(فلما اضطجعت) في نسخة: "ثم اضطجعت". (ليلة) في نسخة: "ذات ليلة". (مقمعة) بكسر أوله أي: سوط. (لن تراع) في نسخة: "لم ترع". (له) في نسخة: "لها" وهي أولى. ٣٦ - بَابُ الأَخْذِ عَلَى اليَمِينِ فِي النَّوْمِ (باب: الأخذ على اليمين) في نسخة: "عن اليمين". (في النوم) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٧٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَال: كُنْتُ غُلامًا شَابًّا عَزَبًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكُنْتُ أَبِيتُ فِي المَسْجِدِ، وَكَانَ مَنْ رَأَى مَنَامًا قَصَّهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدكَ خَيْرٌ فَأَرِنِي مَنَامًا يُعَبِّرُهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِي، فَانْطَلَقَا بِي، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَال لِي: لَنْ تُرَاعَ، إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ. فَانْطَلَقَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْويَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهُمْ، فَأَخَذَا بِي ذَاتَ اليَمِينِ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَفْصَةَ. [انظر: ٤٤٠ - مسلم: ٢٤٧٩ - فتح ١٢/ ٤١٩] (عزبًا) بفتحات من لا زوجة له. ٧٠٣١ - فَزَعَمَتْ حَفْصَةُ، أَنَّهَا قَصَّتْهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: "إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَوْ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيْلِ" قَال الزُّهْرِيُّ: "وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيْلِ". [انظر: ١١٢٢ - مسلم: ٢٤٧٩ - فتح ١٢/ ٤١٩] (لو كان يصلي من الليل) جواب (لو) محذوف يدل عليه ما قبله، لكن بمعنى لكان أزيد صلاحًا أو هي للتمني فلا جواب لها. ومرَّ الحديث آنفًا. ٧٠٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ

стр. 6032

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ" قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "العِلْمَ". [انظر: ٨٢ - مسلم: ٢٣٩١ - فتح ١٢/ ٤٢٠] ٣٧ - بَابُ القَدَحِ فِي النَّوْمِ (باب: القدح في النوم) أي: رؤيته فيه. ومرَّ حديث الباب مرارًا (١). ٣٨ - بَابُ إِذَا طَارَ الشَّيْءُ فِي المَنَامِ (باب: إذا طار الشيء في المنام) جواب (إذا) محذوف أي: يعبر بحسب ما يليق به. ٧٠٣٣ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، قَال: قَال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ. [انظر: ٣٦٢٠ - مسلم: ٢٢٧٣ - فتح ١٢/ ٤٢٠] (عن صالح) أي: ابن كيسان. (التي ذكر) أي: التي ذكرها ابن عباس عن النبي ﷺ . ٧٠٣٤ - فَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُمَا وَكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ" فَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: "أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِاليَمَنِ وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ". [انظر: ٣٦٢١ - مسلم: ٢٢٧٤ - فتح ١٢/ ٤٢٠] (ذكر لي) بالبناء للمفعول، ولا يضر جهله؛ لأنه صحابي

стр. 6033

والصحابة كلهم عدول. (سوران) بضم أوله وكسره. (ففظعتهما) بكسر المعجمة، أي: استعظمت أمرهما. (فأذن لي) أي: أن انفخهما، ومرَّ الحديث في المغازي (١). ٣٩ - بَابُ إِذَا رَأَى بَقَرًا تُنْحَرُ (باب: إذا رأى بقرًا تنحر) جواب (إذا) محذوف أي: يعبر بحسب ما يليق بها، فإن كانت سمينة فهي سنين رخاء، أو هزيلة فهي سنين قحط. ٧٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، - أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرٌ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الخَيْرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بِهِ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ". [انظر: ٣٦٢٢ - مسلم: ٢٢٧٢ - فتح ١٢/ ٤٢١] (عن بُريد) أي: ابن عبد الله. (وهلي) بفتح الهاء وسكونها أي: وهمي. (أو هجر) في نسخة: "أو الهجر" بالتعريف وهي بفتحتين: قاعدة أرض البحرين، وقيل: بلد باليمن. (ورأيت فيها بقرًا) أي: تنحر كما في رواية. (فإذا هم) أي: البقر ذكر ضميرها باعتبار الخبر وهْمُ (المؤمنون) أي: الذين قتلوا. (يوم أحد) أي: فيه. (بعد يوم بدر) أي: الثانية، أي: ما جاء فيه من تثبيت قلوب المؤمنين.

стр. 6034

٤٠ - بَابُ النَّفْخِ فِي المَنَامِ (باب: النفخ في المنام) أي: بيان ما جاء فيه. ٧٠٣٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَال: هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ". [انظر: ٢٣٨ - مسلم ٨٥٥ - فتح ١٢/ ٤٢٣] (نحن الآخرون) أي: في الدنيا. (السابقون) أي: غيرنا في الآخرة. ٧٠٣٧ - وَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أُوتِيتُ خَزَائِنَ الأَرْضِ، فَوُضِعَ فِي يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ اليَمَامَةِ". [انظر: ٣٦٢١ - مسلم: ٢٢٧٤ - فتح ١٢/ ٤٢٣] (فكبر عليّ) بضم الموحدة، أي: عظم أمرهما وشق عليَّ، ومرَّ الشطر الأول من الحديث في الجمعة والثاني أيضًا (١). ٤١ - بَابُ إِذَا رَأَى أَنَّهُ أَخْرَجَ الشَّيْءَ مِنْ كُورَةٍ، فَأَسْكَنَهُ مَوْضِعًا آخَرَ (باب: إذا رأى أنه أخرج شيء من كورة) بضم الكاف: الناحية، وفي نسخة: "من كوة" بفتح الكاف وضمها وتشديد الواو: ثقب في البيت. (فأسكنه) أي: وضع الشيء الذي أخرجه. (موضعًا آخر) وجواب (إذا) محذوف، أي: يعبر بحسب ما يليق بذلك الشيء. ٧٠٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الحَمِيدِ، عَنْ

стр. 6035

سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَال: "رَأَيْتُ كَأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ، حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ - وَهِيَ الجُحْفَةُ - فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إِلَيْهَا". [٧٠٣٩، ٧٠٤٠ - فتح ١٢/ ٤٢٥] (ثائرة الرأس) بمثلثة أي: منتشرًا شعر رأسها. (حتى قامت) بمعنى: أقامت. (بمهيعة) بفتح الميم بوزن مقنعة. (وهي الجحفة)، قال شيخنا: وأظنه مدرجًا من قول موسى بن عقبة (١). ٤٢ - باب المَرْأَةِ السَّوْدَاءِ . ٧٠٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي المَدِينَةِ: "رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَتَأَوَّلْتُهَا أَنَّ وَبَاءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ" وَهِيَ الجُحْفَةُ". [انظر: ٧٠٣٨ - فتح ١٢/ ٤٢٦] (باب: المرأة السوداء) أي: بيان رؤيتها في المنام. ومرَّ حديث الباب آنفًا. ٤٣ - باب المَرْأَةِ الثَّائِرَةِ الرَّأْسِ . (باب: المرأة الثائرة الرأس) أي: المنتفش شعر رأسها. ٧٠٤٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَال: "رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَ المَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى مَهْيَعَةَ" وَهِيَ الجُحْفَةُ". [انظر: ٧٠٣٨ - فتح ١٢/ ٤٢٦] (سليمان) أي: ابن بلال.

стр. 6036

٤٤ - بَابُ إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي المَنَامِ ٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، - أُرَاهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى، فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ المُؤْمِنِينَ". [انظر: ٣٦٢٢ - مسلم: ٢٢٧٢ - فتح ١٢/ ٤٢٦] (باب: إذا هز سيفًا في المنام) جواب (إذا) محذوف أي: يعبر بما يليق به. ومرَّ حديث الباب في علامات النبوة (١). ٤٥ - بَابُ مَنْ كَذَبَ فِي حُلُمِهِ (باب: من كذب في حلمه) بضم اللام وسكونها، أي: فيما يراه في منامه. ٧٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" قَال سُفْيَانُ: وَصَلَهُ لَنا أَيُّوبُ، وَقَال قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: "مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ" وَقَال شُعْبَةُ: عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: قَوْلَهُ: "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ". حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: "مَنِ اسْتَمَعَ، وَمَنْ تَحَلَّمَ، وَمَنْ صَوَّرَ" نَحْوَهُ. تَابَعَهُ هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ. [انظر: ٢٢٢٥ - مسلم: ٢١١٠ - فتح ١٢/ ٤٢٧]

стр. 6037

(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن أيوب) أي: السختياني. (ولن يفعل) أي: ولن يقدر على فعل ذلك، وتكليفه بذلك كناية عن استمرار تعذيبه، ولا حجة فيه لمن جوز تكليف ما لا يطاق؛ لأن من ذكر ليس بدار تكليف. (الآنك) بهمزة ممدوة مفتوحة، ونون مضمومة: الرصاص المذاب. (قوله) أي: قول أبي هريرة وهو مفعول (حدثنا). (إسحاق) أي: ابن شاهين الواسطي. (خالد) أي: ابن عبد الله الطحان. (عن خالد) أي: الحذاء. (تابعه) أي: خالد الحذاء. (هشام) أي: ابن حسان. ٧٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "إِنَّ مِنْ أَفْرَى الفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ". [فتح ١٢/ ٤٢٧] (من أفرى الفرى) بفتح الهمزة الأولى، وكسر الفاء والقصر في الثاني جمع فرية: وهي الكذبة العظيمة. ٤٦ - بَابُ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُخْبِرْ بِهَا وَلَا يَذْكُرْهَا (باب: إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها) العطف للتفسير. ٧٠٤٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: وَأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حَتَّى سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إلا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، وَلْيَتْفِلْ ثَلاثًا، وَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ". [انظر: ٣٢٩٢ - مسلم: ٢٢٦١ - فتح ١٢/ ٤٣٠]

стр. 6038

(وليتفل) بضم الفاء وكسرها، أي: وليبصق. ٧٠٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الهَادِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحِبُّهَا، فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلَا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ" [فتح ١٢/ ٤٣٠] (الدراوردي) هو عبد العزيز. (عن يزيد) أي: ابن الهاد. ومرَّ حديث الباب في باب: الرؤيا من الله (١). ٤٧ - بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ الرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ إِذَا لَمْ يُصِبْ (باب: من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب) أي: في تعبيرها. ٧٠٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ وَالعَسَلَ، فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالمُسْتَقِلُّ، وَإِذَا سَبَبٌ وَاصِلٌ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلا بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ. فَقَال أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَأَعْبُرَهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "اعْبُرْهَا" قَال: أَمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلامُ، وَأَمَّا الَّذِي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ وَالسَّمْنِ فَالقُرْآنُ، حَلاوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ وَالمُسْتَقِلُّ، وَأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ فَالحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ بِهِ، ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ،

стр. 6039

فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ؟ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا" قَال: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ، قَال: "لَا تُقْسِمْ". [انظر: ٧٠٠٠ - مسلم: ٢٢٦٩ - فتح ١٢/ ٤٣١] (ظلة) بضم المعجمة، أي: سحابة. (تنطف) بضم المهملة وكسرها، أي: تقطر. (يتكففون) أي: يأخذون بأكفهم. (فالمستكثر والمستقل) أي: فمنهم المستكثر، ومنهم المستقل. (وإذا سبب) أي: حبل. (لتدعني) أي: لتتركني. (ثم أخذ به) في نسخة: "ثم أخذه". (ثم يأخذ به رجل) إلى آخره الرجل الأول: أبو بكر، والثاني: عمر، والثالث: عثمان. فانقطع به ثم وصل له فيعلو به يعني: أن عثمان كاد ينقطع عن اللحاق بصاحبيه؛ لسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها، فعبر عنها بانقطاع الحبل، ثم وقعت له الشهادة فاتصل فالتحق بهما (وأخطأت بعضًا) قيل: خطاؤه في التعبير؛ لكونه بحضوره ﷺ ، ولم يكل الأمر إليه. (قال: لا تقسم) أي: قسمًا آخر. قال النووي: إنما لم يبر النبي ﷺ قسم أبي بكر؛ لأن إبرار القسم مخصوص بما إذا لم يكن هناك مفسدة ولا مشقة ظاهرة، قال: ولعل المفسدة في ذلك ما علمه من انقطاع السبب بعثمان وهو قتله وتلك الحروب والفتن المرتبة عليه فكره ذكرها خوف شيوعها (١). ٤٨ - بَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح) أي: بيان تعبيرها حينئذ؛ لحفظ صاحبها لها؛ لقرب عهده بها، ولحضور ذهن المعبر فيما يقوله

стр. 6040

٧٠٤٧ - حَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لِأَصْحَابِهِ: «هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا» قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ غَدَاةٍ: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالَا لِي انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى» قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟ " قَالَ: " قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَالَ: " فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، - قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ أَبُو رَجَاءٍ: فَيَشُقُّ - " قَالَ: «ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى» قَالَ: " قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَانِ؟ " قَالَ: " قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ - قَالَ: فَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ " قَالَ: «فَاطَّلَعْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا» قَالَ: " قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَؤُلَاءِ؟ " قَالَ: " قَالَا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَالَ: «فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا» قَالَ: قُلْتُ

стр. 6041

لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَال: "فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ - حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ - أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ سَابِحٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا فَيَنْطَلِقُ يَسْبَحُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ لَهُ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا" قَال: "قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَانِ؟ " قَال: "قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَال: "فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ المَرْآةِ، كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مَرْآةً، وَإِذَا عِنْدَهُ نَارٌ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا" قَال: "قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا؟ " قَال: "قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ، فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَويلٌ، لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ ولْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ " قَال: "قُلْتُ لَهُمَا: مَا هَذَا مَا هَؤُلاءِ؟ " قَال: "قَالا لِي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ " قَال: "فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَوْضَةٍ عَظِيمَةٍ، لَمْ أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ" قَال: "قَالا لِي: ارْقَ فِيهَا " قَال: "فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ" قَال: "قَالا لَهُمْ: اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ " قَال: "وَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ المَحْضُ فِي البَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ" قَال: "قَالا لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ " قَال: "فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ البَيْضَاءِ" قَال: "قَالا لِي: هَذَاكَ مَنْزِلُكَ " قَال: "قُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ذَرَانِي فَأَدْخُلَهُ، قَالا: أَمَّا الآنَ فَلَا، وَأَنْتَ دَاخِلَهُ " قَال: "قُلْتُ لَهُمَا: فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ؟ " قَال: "قَالا لِي: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ القُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ، يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يَسْبَحُ فِي النَّهَرِ وَيُلْقَمُ الحَجَرَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا، وَأَمَّا الرَّجُلُ الكَرِيهُ المَرْآةِ، الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ ، وَأَمَّا الولْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ " قَال: فَقَال بَعْضُ المُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلادُ المُشْرِكِينَ؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَأَوْلادُ

стр. 6042

المُشْرِكِينَ، وَأَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ قَبِيحًا، فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ". [انظر: ٨٤٥ - مسلم: ٢٢٧٥ - فتح ١٢/ ٤٣٨] (عوف) أي: الأعرابي. (أبو رجاء) هو عمران العطاردي. (مما يكثر) زاد قبله في نسخة: "يعني". (من رؤيا) من بيانية أو زائدة. (ابتعثاني) في نسخة: "انبعثاني" بنون فموحدة. (فيثلغ) أي: فيشدخ. (فيتدهد) أي: ينحط من علو إلى سفل. (فيشرشر شدقه) أي: يقطعه (مثل التنور) أي: الذي يخبز فيه الخبز. (فإذا فيه) أي: في مثل التنور. (لغط) أي: صوت لا يفهم معناه. (لهب) أي: اشتعال النار. (ضوضوا) بلا همزة، وبهمز أي: ضجوا واستغاثوا. (يسبح) أي: يعوم. (ما يسبح) (ما) موصولة أي: السابح يسبح الذي يسبحه. (فيفغر له فاه) أي: يفتحه. (كريه المرآة) بفتح الميم أي: المنظر. (كأكره ما أنت راءٍ رجلًا مرآة) بالنصب بـ (راءٍ) أي: راءٍ رجلًا كريه المنظر. (يحشها) بمهملة فمعجمة مشددة، أي: يحركها ويوقدها. (روضة معتمة) بضم الميم وسكون المهملة بعدها فوقية أي: طويلة النبات. (من كل نور الربيع) بفتح النون، أي: زهر. (وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط) (ما) مقدرة فيه وأصل التركيب: وإذا خول الرجل ولدان ما رأيت ولدان قط أكثر منهم. (أرق فيها) أي: اصعد في الشجرة المفهومة من (الروضة). (شطر من خلقهم) أي: من هيئتهم. (المحض) بمهملة فمعجمة أي: اللبن الخالص. (فسما بصري) بفتح المهملة والميم المخففة، أي: نظر. (صعدًا) بضم المهملتين أي: مرتفعًا كثيرا. (مثل الربابة) بفتح الراء والموحدتين، أي: السحابة. (ذراني) بفتح المعجمة أي: اتركاني. (وأنت داخله) أي: في الآخرة.

стр. 6043

(فيرفضه) أي: فيتركه. (الذي عند النار) في نسخة: "الذي عنده النار". (كان شطر منهم حسنًا) إعرابه ظاهر وفي نسخة: "كانوا" وعليها ففي تالييها ثلاث نسح: رفع (شطر) بدل من الضمير قبله، ونصب (حسنًا) خبر كان، وأفرد نظرًا إلى البدل، ورفعهما بالابتداء والخبر بجعل (كان) تامة، والجملة لحال، وإن كانت بلا واو، كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] ونصب (شطرًا) بدل بعض من خبر (كان) المحذوف ورفع (حسنًا) خبر مبتدإٍ محذوف، أي: كانوا شطرين، شطرًا منه، حسن وشطر منهم قبيحًا، فيه النسخ السابقة ولا يخفى تقريره. ومرَّ الحديث في كتاب: الجنائز، ومرَّ في غيره أيضًا لكن مقطعًا (١).

стр. 6044

٩٢ - كِتَابُ الفِتَنِ

стр. 6045

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٢ - كِتَابُ الفِتَنِ (كتاب الفتن) جمع فتنة: وهي المحنة والعذاب وكل مكروه (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) مقدمة في نسخة علي سابقها. ٩٢ - كِتَابُ الفِتَنِ ١ - [باب] مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَذِّرُ مِنَ الفِتَنِ . (باب) ساقط من نسخة. (ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾) وعطف علي ما جاء قوله: (وما كان النبي ﷺ يحذر من الفتن) أي: باب بيان كل منهما. ٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَال: قَالتْ أَسْمَاءُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ: لَا تَدْرِي، مَشَوْا عَلَى القَهْقَرَى " قَال ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ". [انظر: ٦٥٩٣ - مسلم: ٢٢٩٣ - فتح ١٣/ ٣] (فيقول) أي: الله. (لا تدري) أي: ما أحدثوا بعدك؛ لأنهم (مشوا على القهقرى) أي: رجعوا رجوع القهقرى، الرجوع إلى خلف أي: ارتدوا عمَّا كانوا عليه (أو نفتن) عن ديننا.

стр. 6046

٧٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، لَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ، حَتَّى إِذَا أَهْوَيْتُ لِأُنَاولَهُمْ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي، يَقُولُ: لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ". [انظر: ٦٥٧٥ - مسلم: ٢٢٩٧ - فتح ١٣/ ٣] (اختلجوا) بالبناء للمفعول أي: اقتطعوا. (دوني) أي: من عندي، ومرَّ الحديث في ذكر الحوض (١). ٧٠٥٠، ٧٠٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَال: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَهُ شَرِبَ مِنْهُ، وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ" قَال أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، - وَأَنَا أُحَدِّثُهُمْ هَذَا، فَقَال: هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَال: وَأَنَا - أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ يَزِيدُ فِيهِ قَال: "إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي". [انظر: ٦٥٨٣، ٦٥٨٤ - مسلم: ٢٢٩٠ - فتح ١٣/ ٣] (من ورده شرب) في نسخة: "من يرد يشرب". (ما بدلوا) في نسخة: "ما أحدثوا". (سحقا سحقا) أي: بعدًا بعدًا. ٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا " وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ". [انظر: ٤٣٣٠] (باب: قوله النبي ﷺ سترون بعدي أمورا تنكرونها) أي: باب بيان ذلك.

стр. 6047

٧٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَال: قَال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا" قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: "أَدُّوا إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَسَلُوا اللَّهَ حَقَّكُمْ". [انظر: ٣٦٠٣ - مسلم: ١٨٤٣ - فتح ١٣/ ٥] (أثره) بفتح الهمزة والمثلثة أي: استئثارًا واختصاصًا بحظوظ دنيوية. (وسلوا الله حقكم) أي: أن يأخذ لكم حقكم. ٧٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الجَعْدِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً". [٧٠٥٤، ٧١٤٣ - مسلم: ١٨٤٩ - فتح ١٣/ ٥] (شبرًا) أي: قدر شبر وهو كناية عن خروجه علي السلطان ولو بأدنى شيء. (عن الجعد) هو أبو عثمان الصيرفي. (عن أبي رجاء) هو عمران العطاردي. ٧٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ، قَال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ، إلا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً". [انظر: ٧٠٥٣ - مسلم: ١٨٤٩ - فتح ١٣/ ٥] (أبوالنعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. ٧٠٥٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَال: دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ مَرِيضٌ، قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ، سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: دَعَانَا النَّبِيُّ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ. [انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح ١٣/ ٥] (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.

стр. 6048

(أصلحك الله) أي: في جسمك. ٧٠٥٦ - فَقَال فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: "أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، إلا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ". [٧٢٠٠ - مسلم: ١٨٤٥ - فتح ١٣/ ٥] (وأثرة) عطف علي السمع أي: وبايعنا على استئثار الأمر بحظوظهم واختصاصهم إياها بأنفسهم. (بواحًا) بفتح الموحدة والواو المخففة أي: ظاهرا باديًا. ٧٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَعْمَلْتَ فُلانًا وَلَمْ تَسْتَعْمِلْنِي؟ قَال: "إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي". [انظر: ٣٧٩٢ - مسلم: ١٨٤٥ - فتح ١٣/ ٥] (حتى تلقوني) أي: على الحوض، ومرَّ الحديث في فضائل الأنصار (١). ٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "هَلاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ أُغَيْلِمَةٍ سُفَهَاءَ " (باب: قول النبي ﷺ : هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء) زاد في نسخة: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قبل باب، وفي أخرى: "من قريش". قيل: سفهاء وأغيلمة: تصغير غلمة جمع غلام، وواحد أغيلمة غليِّم بالتشديد. ٧٠٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَال: أَخْبَرَنِي جَدِّي، قَال: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ

стр. 6049

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَمَعَنَا مَرْوَانُ، قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ يَقُولُ: "هَلَكَةُ أُمَّتِي عَلَى يَدَيْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ" فَقَال مَرْوَانُ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ غِلْمَةً. فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ: بَنِي فُلانٍ، وَبَنِي فُلانٍ، لَفَعَلْتُ. فَكُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ جَدِّي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ حِينَ مُلِّكُوا بِالشَّأْمِ، فَإِذَا رَآهُمْ غِلْمَانًا أَحْدَاثًا قَال لَنَا: عَسَى هَؤُلاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُمْ؟ قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ. [انظر: ٣٦٠٤ - مسلم: ٢٩١٧ - فتح ١٣/ ٩] (مروان) أي: ابن الحكم. (هلكة) بفتحتين بمعنى: الهلاك. (يدي) بالتثنية، وفي نسخة: "أيدي" بالجمع. (غلمة) بالنصب على الاختصاص. (لو شئت أن أقول: بني فلان وبني فلان لفعلت) كأنه كان يعرف أسماءهم وكان ذلك من الجواب الذي لم يثبته. (فكنت أخرج مع جدي) قائله: عمرو بن يحيى، ومرَّ الحديث في علامات النبوة (١). ٤ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ " (باب: قول النبي ﷺ : ويل العرب من شر قد اقترب) ويل: كلمة عذاب؛ أو واد في جهنم، وهي تقال لمن وقع في هلكة، قال شيخنا: وخصَّ العرب بالذكر؛ لأنهم أول من دخل الإسلام وللإنذار بأن الفتن إذا وقعت كان الهلاك أسرع إليهم (٢). ٧٠٥٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵅، أَنَّهَا قَالتْ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ".

стр. 6050

وَعَقَدَ سُفْيَانُ تِسْعِينَ أَوْ مِائَةً قِيلَ: أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَال: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ". [انظر: ٣٣٤٦ - مسلم: ٢٨٨٠ - فتح ١٣/ ١١] (من ردم يأجوج ومأجوج) أي: من سدهما الذي بناه ذو القرنين. (وعقد سفيان) أي: ابن عيينة. (تسعين) بأن جعل طرف أصبعه السبابة اليمنى في أصلها وضمها ضمًا محكما بحيث انطوت عقدتاها. (أو مائة) بأن عقد التسعين، لكن بالخنصر اليسرى. (الختبث) أي: الزنا والفسوق والفجور. ومرَّ الحديث في علامات النبوة (١). ٧٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَال: أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ المَدِينَةِ، فَقَال: "هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى" قَالُوا: لَا، قَال: "فَإِنِّي لَأَرَى الفِتَنَ تَقَعُ خِلال بُيُوتِكُمْ كَوَقْعِ القَطْرِ". [انظر:: ١٨٧٨ - مسلم: ٢٨٨٥ - فتح ١٣/ ١١] (أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرازق) أي: ابن همام. (على أطم) على حصن، أو قصر. (كوقع القطر) أي: "المطر" كما في نسخة. وفيما قاله إشارة إلى الحروب الجارية بينهم كقتل عثمان والقتال الواقع بالجمل وبصفين بسببه، ومرَّ الحديث في الحج والمظالم (٢). ٥ - بَابُ ظُهُورِ الفِتَنِ (باب: ظهور الفتن) أي: بيان ما جاء فيه.

стр. 6051

٧٠٦١ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الهَرْجُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَ هُوَ؟ قَال: "القَتْلُ القَتْلُ". [انظر: ٨٥ - مسلم: ١٥٧ - فتح ١٣/ ١٣] وَقَال شُعَيْبٌ، وَيُونُسُ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . (عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. (معمر) أي: ابن راشد. (عن سعيد) أي: ابن المسيب. (الزمان) في نسخة: "الزمن". (أيم) بفتحات وتشديد الياء، وأصله: أي ما، أي: أي شيء. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (ويونس) أي: ابن يزيد. (عن حميد) أي: ابن عبد الرحمن بن عوف. ٧٠٦٢، ٧٠٦٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَال: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي مُوسَى، فَقَالا: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَأَيَّامًا، يَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ" وَالهَرْجُ: القَتْلُ؟. [٧٠٦٤، ٧٠٦٥، ٧٠٦٦ - مسلم: ٢٦٧٢ - فتح ١٣/ ١٣] ٧٠٦٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، قَال: جَلَسَ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُومُوسَى فَتَحَدَّثَا: فَقَال أَبُو مُوسَى: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامًا، يُرْفَعُ فِيهَا العِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الهَرْجُ" وَالهَرْجُ: القَتْلُ. [انظر: ٧٠٦٣ - مسلم: ٢٦٧٢ - فتح ١٣/ ١٣] ٧٠٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَال: - إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى ﵄ فَقَال أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، مِثْلَهُ، وَالهَرْجُ: بِلِسَانِ الحَبَشَةِ القَتْلُ. [انظر: ٧٠٦٣ - مسلم: ٢٦٧٢ - فتح ١٣/ ١٣] ٧٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ،

стр. 6052

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحْسِبُهُ رَفَعَهُ، قَال: "بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامُ الهَرْجِ، يَزُولُ فِيهَا العِلْمُ وَيَظْهَرُ فِيهَا الجَهْلُ" قَال أَبُو مُوسَى: "وَالهَرْجُ: القَتْلُ بِلِسَانِ الحَبَشَةِ". [انظر: ٧٠٦٢ - مسلم: ٢٦٧٢ - فتح ١٣/ ١٤] (محمد) أي: ابن بشار. (غندر) هو محمد بن جعفر. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود. (قال أبو موسى: والهرج: القتل بلسان الحبشية) قال القاضي عياض: هذا وَهْمٌ من بعض الرواة فإنها عربية صحيحة. ٧٠٦٧ - وَقَال أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَال لِعَبْدِ اللَّهِ: تَعْلَمُ الأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَيَّامَ الهَرْجِ؟ نَحْوَهُ. قَال ابْنُ مَسْعُودٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكْهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ". [فتح ١٣/ ١٤] (أبو عوانة) هو الوضاح بن عبد الله اليشكري. (هو) أي: الهرج. (عن عاصم) أي: ابن أبي النجود. (من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء) قيل: هم الكفار والمنافقون، (ومن) تبعيضية أو زائدة وهو الأوجه لخبر مسلم "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" (١)، ولا ينافيه خبر: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة" (٢) لأن الغاية فيه كما قال شيخنا: محمولة علي وقت هبوب الريح الطيبة التي تقبض روح كل مؤمن ومسلم، فلا يبقى إلا الشرار فتهجم الساعة عليهم بغتة (٣).

стр. 6053

٦ - بَابٌ: لَا يَأْتِي زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ (باب: لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٧٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَال: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الحَجَّاجِ، فَقَال: "اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إلا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ" سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ ﷺ . [فتح ١٣/ ١٩] (سفيان) أي: الثوري. (فشكونا إليه ما نلقى) في نسخة: "ما يلقون" وفي أخرى: "فشكوا إليه ما يلقون" وفيهما التفات. (الحجاج) أي: ابن يوسف الثقفي. (حتى تلقوا ربكم) أي: حتى تموتوا، والحديث محمول على الغالب إذ بعض الأزمنة قد تكون في الشر أقل من سابقه كزمن عمر بن عبد العزيز بعد زمن الحجاج، أو المراد بالتفضيل: تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة الأحياء وانقرضوا في عصر عمر، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الزمان الذي خلوا منه لخبر: "خير القرون قرني" (١). ٧٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ الفِرَاسِيَّةِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالتْ: اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَزِعًا، يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الخَزَائِنِ، وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الفِتَنِ؟ مَنْ

стр. 6054

يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ - يُرِيدُ أَزْوَاجَهُ لِكَيْ يُصَلِّينَ - رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ". [انظر: ١١٥ - فتح ١٣/ ٢٠] (أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (أخي) هو أبو بكر عبد الحميد. (عن سليمان) أي: ابن بلال. (فزعًا) بكسر الزاي أي: خائفًا. (سبحان الله ماذا أنزل الله) في نسخة: "أنزل من الخزائن" كخزائن فارس والروم، والاستفهام متضمن معنى التعجب. (من يوقظ) في نسخة: "أيقظوا". (رب كاسية في الدنيا) أي: بالثياب لوجود الغنى (عارية في الآخرة) من الثواب لعدم العمل في الدنيا، أو كاسية بالثياب الشفافة التي لا تستر العورة (عارية في الآخرة) جزاء على ذلك. ومرَّ الحديث في كتاب: العلم (١). ٧ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (باب: قول النبي ﷺ : من حمل علينا السلاح فليس منا) أي: فليس تابعا سنتنا، أو المراد: من حمل السلاح علينا مستحلا لذلك فليس منا بل هو كافر. ٧٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". [انظر: ٦٨٧٤ - مسلم: ٩٨ - فتح ١٣/ ٢٣] ٧٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا". [مسلم: ١٠٠ - فتح ١٣/ ٢٣]

стр. 6055

(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن بريد) بضم الموحدة أي: ابن عبد الله بن قيس ٧٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ". [مسلم: ٢٦١٧ - فتح ١٣/ ٢٣] (محمد) أي: ابن يحيى الذهلي. (عن عبد الرزاق) أي: ابن همام. (عن معمر) أي: ابن راشد. (عن همام) أي: ابن منبه. (لعل الشيطان ينزع في يده) بفتح التحتية وكسر الزاي وبمهملة أي: يقلعه من يده فيصيب به أخاه، أو يشد يده فيصيبه، وفي نسخة: "ينزغ" بغين معجمة أي: يطعن، أو يغوي. ٧٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: قُلْتُ لِعَمْرٍو: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي المَسْجِدِ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا؟ ". [انظر: ٤٥١ - مسلم: ٢٦١٤ - فتح ١٣/ ٢٣] (سفيان) أي: ابن عيينة. (بنصالها) جمع نصل: وهو حديدة السهم، ومرَّ الحديث في الصلاة (١). ٧٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ فِي المَسْجِدِ بِأَسْهُمٍ قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، "فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا، لَا يَخْدِشُ مُسْلِمًا". [انظر: ٤٥١ - مسلم: ٢٦١٤ - فتح ١٣/ ٢٤] (أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. ومرَّ حديثه في أول الجراح.

стр. 6056

٧٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَوْ فِي سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، - أَوْ قَال: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ -، أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ". [انظر: ٤٥٢ - مسلم: ٢٦١٥ - فتح ١٣/ ٢٤] (ومعه نبل) أي: سهام عربية. (فليمسك على نصالها) ضمن (يمسك) معنى: الاستعلاء فعداه بعلى، ومرَّ الحديث في الصلاة (١). ٨ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (باب: قوله النبي ﷺ : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) أي: لا تقتلوهم مستحلين قتلهم فتصيروا كفارًا. ٧٠٧٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ". [انظر: ٤٨ - مسلم: ٦٤ - فتح ١٣/ ٢٦] (سباب المسلم فسوق) بأن يذكر فيه من العيوب ما ليس فيه وهو أشد من السبِّ. (وقتاله) أي: مقاتلته. (كفر) أي: إذا استحل ذلك، أو أراد بالكفر: التغليظ أي: أنه كالكافر في ارتكابه المعصية. ٧٠٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [انظر: ١٧٤٢ - مسلم: ٦٦ - فتح ١٣/ ٢٦] (واقد) أي: ابن محمد.

стр. 6057

(لا ترجعوا) في نسخة: "لا ترجعون" بثبوت النون خبرًا. ومرَّ الحديث في أوائل الديَات (١). ٧٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، - وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَال: "أَلا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَال: "أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ" قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا، أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الحَرَامِ" قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَارَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ" قُلْنَا: نَعَمْ، قَال: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ لِمَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ" فَكَانَ كَذَلِكَ، قَال: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَال: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ، قَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ قَال: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ. [انظر: ٦٧ - مسلم: ١٦٧٩ - فتح ١٣/ ٢٦] ٧٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تَرْتَدُّوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [انظر: ١٧٣٩ - فتح ١٣/ ٢٦] ٧٠٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ جَرِيرٍ، قَال: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: "اسْتَنْصِتِ النَّاسَ" ثُمَّ قَال: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ". [انظر: ١٢١ - مسلم: ٦٥ - فتح ١٣/ ٢٦]

стр. 6058

(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن أبي بكرة) هو نفيع بن الحارث. (وعن رجل آخر) هو حميد بن عبد الرحمن. (هو) أي: حميد. (وأبشاركم) [بفتح الهمزة جمع بشر] (١): وهو ظاهر الجلد (أوعى) أي: أحفظ. (ما بهشت) بفتح الموحدة والهاء وسكون المعجمة، وفي نسخة: بكسر الهاء. (بقصبة) أي: ما مددت يدي إليها وتناولتها لأدافع بها عني؛ لأني لا أرى قتال المسلمين فكيف أقاتلهم بسلاح؛ من بهش القوم بعضهم بعضا إذا توافوا للقتال، ومرَّ الحديث مع ما بعده في الحج (٢). ٩ - بَابُ تَكُونُ فِتْنَةٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ (باب: تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٧٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح قَال إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً، أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ". [انظر: ٣٦٠١ - مسلم: ٢٨٨٦ - فتح ١٣/ ٢٩] ٧٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا

стр. 6059

تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ". [انظر: ٣٦٠١ - مسلم: ٢٨٨٦ - فتح ١٣/ ٣٠] (ستكون فتن) في نسخة: "فتنة". (القاعد فيها خير من القائم) إلى آخره المراد بالأفضلية في الخيرية: أن يكون المفضل أقل شرًّا من المفضل عليه إذ القاعد عن الفتنة أقل شرًّا من القائم لها، والقائم لها أقل شرًّا من الماشي لها، والماشي لها أقل شرًّا من الساعي في إثارتها. (من تشرف لها) أي: تعرض. (تستشرفه) أي: تهلكه. (ملجأ) أي: موضعًا يلتجأ إليه. (أو معاذًا) أي: موضع العوذ وهو بمعنى: ملجأ. ١٠ - بَابُ إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا (باب: إذا التقي المسلمان بسيفهما) أي: فكلاهما في النار. ٧٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، لَمْ يُسَمِّهِ عَنِ الحَسَنِ، قَال: خَرَجْتُ بِسِلاحِي لَيَالِيَ الفِتْنَةِ، فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ" قِيلَ: فَهَذَا القَاتِلُ، فَمَا بَالُ المَقْتُولِ؟ قَال: "إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ" قَال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِأَيُّوبَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِي بِهِ، فَقَالا: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ: الحَسَنُ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهَذَا. وَقَال مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَقَال غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ. [انظر:: ٣١ - مسلم: ٢٨٨٨ - فتح ١٣/ ٣١]

стр. 6060

(حماد) أي: ابن زيد بن درهم. (عن رجل لم يسمه) هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة. (ليالي الفتنة) أي: التي وقعت بين علي وعائشة. (سليمان) أي: ابن حرب الواشحي. (مؤمل) أي: ابن هشام اليشكري على ما قاله الكرماني (١)، أو ابن إسماعيل البصري على ما قاله شيخنا (٢). ١١ - بَابٌ: كَيْفَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ ؟. (باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟) أي: يجتمعون علي خليفة، والمعنى: إذا وقع اختلاف ولم يكن خليفة فكيف يفعل المسلمون؟. ٧٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال: "نَعَمْ" قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَال: "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ" قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَال: "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال: "نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَال: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَال: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ" قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَال: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ". [انظر: ٣٦٠٦ - مسلم: ١٨٤٧ - فتح ١٣/ ٣٥]
следующие страницы →