(يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن أبي بكرة) هو نفيع بن الحارث. (وعن رجل آخر) هو حميد بن عبد الرحمن. (هو) أي: حميد.
(وأبشاركم) [بفتح الهمزة جمع بشر] (١): وهو ظاهر الجلد (أوعى) أي: أحفظ. (ما بهشت) بفتح الموحدة والهاء وسكون المعجمة، وفي نسخة: بكسر الهاء. (بقصبة) أي: ما مددت يدي إليها وتناولتها لأدافع بها عني؛ لأني لا أرى قتال المسلمين فكيف أقاتلهم بسلاح؛ من بهش القوم بعضهم بعضا إذا توافوا للقتال، ومرَّ الحديث مع ما بعده في الحج (٢).
٩ - بَابُ تَكُونُ فِتْنَةٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ
(باب: تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم) أي: بيان ما جاء في ذلك.
٧٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح قَال إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأً، أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ".
[انظر: ٣٦٠١ - مسلم: ٢٨٨٦ - فتح ١٣/ ٢٩]
٧٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَكُونُ فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا
стр. 6059
تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ".
[انظر: ٣٦٠١ - مسلم: ٢٨٨٦ - فتح ١٣/ ٣٠]
(ستكون فتن) في نسخة: "فتنة". (القاعد فيها خير من القائم) إلى آخره المراد بالأفضلية في الخيرية: أن يكون المفضل أقل شرًّا من المفضل عليه إذ القاعد عن الفتنة أقل شرًّا من القائم لها، والقائم لها أقل شرًّا من الماشي لها، والماشي لها أقل شرًّا من الساعي في إثارتها.
(من تشرف لها) أي: تعرض. (تستشرفه) أي: تهلكه. (ملجأ) أي: موضعًا يلتجأ إليه. (أو معاذًا) أي: موضع العوذ وهو بمعنى: ملجأ.
١٠ - بَابُ إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
(باب: إذا التقي المسلمان بسيفهما) أي: فكلاهما في النار.
٧٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ رَجُلٍ، لَمْ يُسَمِّهِ عَنِ الحَسَنِ، قَال: خَرَجْتُ بِسِلاحِي لَيَالِيَ الفِتْنَةِ، فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ" قِيلَ: فَهَذَا القَاتِلُ، فَمَا بَالُ المَقْتُولِ؟ قَال: "إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ" قَال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِأَيُّوبَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِي بِهِ، فَقَالا: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ: الحَسَنُ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهَذَا. وَقَال مُؤَمَّلٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَقَال غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ.
[انظر:: ٣١ - مسلم: ٢٨٨٨ - فتح ١٣/ ٣١]
стр. 6060
(حماد) أي: ابن زيد بن درهم. (عن رجل لم يسمه) هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة.
(ليالي الفتنة) أي: التي وقعت بين علي وعائشة. (سليمان) أي: ابن حرب الواشحي. (مؤمل) أي: ابن هشام اليشكري على ما قاله الكرماني (١)، أو ابن إسماعيل البصري على ما قاله شيخنا (٢).
١١ - بَابٌ: كَيْفَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ تَكُنْ جَمَاعَةٌ ؟.
(باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟) أي: يجتمعون علي خليفة، والمعنى: إذا وقع اختلاف ولم يكن خليفة فكيف يفعل المسلمون؟.
٧٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا إِدْرِيسَ الخَوْلانِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَانِ، يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال: "نَعَمْ" قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَال: "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ" قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَال: "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَال: "نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، قَال: "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَال: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ" قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَال: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".
[انظر: ٣٦٠٦ - مسلم: ١٨٤٧ - فتح ١٣/ ٣٥]
стр. 6061
(ابن جابر) هو عبد الرحمن.
(بهذا الخير) أي: الإسلام. (دخن) بفتح المهملة والمعجمة الدخان أي: ليس خيرًا خالصا بل فيه كدورة بمنزلة الدخان من النار، والمراد منه: أن لا تصفوا القلوب بعضها لبعض كما كانت عليه من الصفاء. (بغير هدى) في نسخة: "بغير هديي" بزيادة ياء الإضافة أي: بغير سنتي. (تعرف منهم وتنكر) أي: الخير والشر، قال القاضي عياض: المراد بالخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز ﵁ وبالذين تعرف منهم وتنكر: الأمراء بعد، فمنهم من تمسك بالسنة والعدل، ومنهم من يدعوا إلى البدعة ويعمل بالجور (١)، وقال الكرماني: بعد نقله ذلك: يحتمل أن يراد بالشر: زمن قتل عثمان، وبالخير بعده زمن خلافة علي ﵁ (٢) (والدخن) الخوارج ونحوهم، والشر بعده زمن الذين يعلنونه على المنابر. (دعاة على أبواب جهنم) أي: جماعة يدعون الناس إلى الضلالة ويصدنوهم عن الهدى. (من جلدتنا) أي: من أنفسنا وعشيرتنا. (ويتكلمون بألسنتنا) أي: هم من العرب، وقيل: من بني آدم، والمعنى: أنهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن مخالفونا، وجلدة الشيء: ظاهره وهي في الأصل غشاء البدن. (فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة) أي: تمسك بما يصبرك وتقوي به عزيمتك على اعتزالهم ولو بما لا يكاد يصح أن يكون متمسكا، وعض أصل الشجرة: كناية عن مكابدة المشقة، ومرَّ الحديث في علامات النبوة (٣).
الفِتْنَةِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٣٩] فَقَال: هَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ "إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى المُلْكِ".
[انظر: ٣١٣٠ - فتح: ١٣/ ٤٥].
(خالد) أي: ابن عبد الله الطحان. (رجل) هو حكيم. (ثكلتك) بفتح المثلثة وكسر الكاف أي: عدمتك، ومرَّ الحديث في التفسير (١).
١٧ - بَابُ الفِتْنَةِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ
وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عِنْدَ الفِتَنِ، قَال امْرُؤُ القَيْسِ:
الحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةً ... تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ
شَمْطَاءَ يُنْكَرُ لَوْنُهَا وَتَغَيَّرَتْ ... مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ
(باب: الفتنة التي تموج كموج البحر) أي: بيان ما جاء فيها. (قال امرؤ القيس) كذا في نسخة، والمحفوظ كما قال شيخنا: إن الأبيات المذكورة لعمرو بن معدي كرب الزبيدي وهي: (الحرب أول ما تكون فتية) برفع (أول) ونصب (فتية) أي: أول أحوالها إذا كانت فتية فـ (الحرب) مبتدأ و (أول) مبتدأ ثان، و (فيتة) حال سدت مسد الخبر، والجملة خبر الحرب، وبنصب (أول) ورفع (فتية) أي: الحرب في أول أحوالها فتية فـ (الحرب) مبتدأ و (أول) ظرف و (قتية) الخبر، وبرفعهما مبتدأ وخبر، والجملة: خبر عن الحرب، أو (أول) بدل من الحرب،
стр. 6068
وبنصبهما على أن (أول) ظرف و (فتية) حال و (تسعى) خبر عن الحرب (١)، وقال الكرماني في ذلك: وجاز في أول وفتية نصبهما ورفعهما، ونصب الأول ورفع الثاني والعكس، و (كان) إما ناقصة، وإما تامة (٢). انتهى، والمراد: أن الحرب تعرض لمن لم يجربها حتى يدخل فيها فتهلكه.
(يسعى) أي: الحرب. (بزينتها) بكسر الزاي، وفي نسخة: "ببزتها" بموحدتين قبل الزاي، والبزة: اللباس الجيد. (حتى إذا اشتعلت) أي: هاجت. (وشب ضرامها) أي: ارتفع اشتعالها.
(ولت عجوزا) جواب (إذا). (غير ذات حليل) بمهملة أي: لا يرغب أحد في تزويجها، ويروى بمعجمة أي: صاحب.
(شمطاء) بالنصب صفة لعجوز ويجوز الرفع خبر مبتدإٍ محذوف والشمط: اختلاط الشعر الأبيض بالشعر الأسود. (ينكر) بالبناء للمفعول. (وتغيرت) أي: تبدلت بحسنها قبحًا. (مكروهة) حال من ضمير (تغيرت). (للشم والتقبيل) أي: لأنها حينئذٍ مظنة للبخر ووصفها به؛ للمبالغة في التنفير منها.
٧٠٩٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا شَقِيقٌ، سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ، إِذْ قَال: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الفِتْنَةِ؟ قَال: "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ، تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ" قَال: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قَال: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ،
стр. 6069
إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَال عُمَرُ: أَيُكْسَرُ البَابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَال: بَلْ يُكْسَرُ، قَال عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقَ أَبَدًا، قُلْتُ: أَجَلْ. قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ البَابَ؟ قَال: نَعَمْ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ. فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ: مَنِ البَابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَال: مَنِ البَابُ؟ قَال: عُمَرُ.
[انظر: ٥٢٥ - مسلم: ١٤٤ - فتح: ١٣/ ٤٨].
(الأعمش) هو سليمان بن مهران. (شقيق) هو أبو وائل بن سلمة. (فتنة الرجل في أهله) أي: بالميل إلى ما لا يحل له. (وما له) أي: بأن يأخذه من غير حله ويصرفه في غير حله. (وولده) أي: بفرط محبته له. (وجاره) أي: بالحسد والمفاخرة. (ولكن التي تموج كموج البحر) أي: تضطرب كاضطرابه عند هيجانه، وهو كناية عن شدة المخاصمة وما ينشأ عن ذلك من المشاتمة والمقاتلة. (إذًا) أي: إن انكسر. (أجل) بالجيم أي: نعم. (ليس بالأغاليط) جمع أغلوطة: ما يغالط به، أي: حدثته حديثًا صدقًا من حديثه ﷺ لا عن رأي واجتهاد.
(مسروقًا) أي: الأجدع، ومرَّ الحديث في مواقيت الصلاة (١).
٧٠٩٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ المَدِينَةِ لِحَاجَتِهِ، وَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ، وَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ اليَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي، فَذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَضَى حَاجَتَهُ، وَجَلَسَ عَلَى قُفِّ البِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي البِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ لِيَدْخُلَ، فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَوَقَفَ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، قَال: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَدَخَلَ، فَجَاءَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي البِئْرِ، فَجَاءَ عُمَرُ
стр. 6070
فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَجَاءَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَدَلَّاهُمَا فِي البِئْرِ، فَامْتَلَأَ القُفُّ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، مَعَهَا بَلاءٌ يُصِيبُهُ" فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا، فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ البِئْرِ، فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلَّاهُمَا فِي البِئْرِ، فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَخًا لِي، وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَ قَال ابْنُ المُسَيِّبِ: "فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمْ، اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا، وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ".
[انظر: ٣٦٧٤ - مسلم: ٢٤٠٣ - فتح: ١٣/ ٤٨].
(إلى حائط) أي: بستان أريس. (على قف البئر) في نسخة: "في قف البئر" أي: حافتها. (معها بلاء يصيبه) هو قتله في الدار، وإنما خصَّ عثمان بذكر البلاء مع أن عمر أيضًا قتل؛ لأن عمر لم يمتحن بمثل ما امتحن به عثمان من تسلط القوم الذين أرادوا منه أن ينخلع من الإمامة بسبب ما نسبوه إليه من الجور مع تنصله من ذلك واعتذاره من كل ما نسبوه إليه ثم هجمهم عليه داره وهتكهم ستر أهله فكان ذلك زيادة على قتله. (أخالي) هو أبو بردة عامر، أو أبو رهم. (فتأولت) في نسخة: "فأولت" أي: فسرت، ومرَّ الحديث في الفضائل (١).
٧٠٩٨ - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَال: قِيلَ لِأُسَامَةَ: أَلا تُكَلِّمُ هَذَا؟ قَال: قَدْ كَلَّمْتُهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَحَ بَابًا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفْتَحُهُ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أَقُولُ لِرَجُلٍ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَمِيرًا عَلَى رَجُلَيْنِ: أَنْتَ خَيْرٌ، بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يُجَاءُ بِرَجُلٍ فَيُطْرَحُ فِي النَّارِ، فَيَطْحَنُ فِيهَا كَطَحْنِ الحِمَارِ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلانُ، أَلَسْتَ كُنْتَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا
стр. 6071
أَفْعَلُهُ، وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ وَأَفْعَلُهُ".
[انظر: ٣٢٦٧ - مسلم: ٢٩٨٩ - فتح: ١٣/ ٥٣].
(لأسامة) أي: ابن زيد.
(ألا تكلم هذا) أي: عثمان مما (١) أنكر الناس عليه من تولية أقاربه وغير ذلك مما اشتهر. (قد كلمته ما) موصوفة، أو موصولة. (دون أن أفتح بابًا أكون أول من يفتحه) في نسخة: "أول من فتحه" بل كلمه علي سبيل المصلحة والأدب إذ الإعلان بالإنكار على الأئمة ربمَّا أدى إلى افتراق الكلمة. (أنت خير) أي: من غيرك. (فيطحن) بالبناء للفاعل. (كطحن الحمار) في نسخة: "كما يطحن الحمار". (فيطيف به أهل النار) بضم التحتية أي: فيجتمعون حوله. ومرَّ الحديث في صفة النار (٢).
١٨ - باب .
(باب) بلا ترجمة.
٧٠٩٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَال: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الجَمَلِ، لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَال: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً" [انظر: ٤٤٢٥ - فتح: ١٣/ ٥٣].
(عوف) أي: الأعرابي.
(أيام الجمل) أي: التي كانت بين علي وعائشة بالبصرة وسميت بذلك؛ لأن عائشة سارت فيها إلى البصرة لقتال علي على جمل اسمه عسكر اشتراه لها يعلى بن أمية من رجل من عرينة بمائتي دينار. (أن فارسًا) بالصرف على إرادة الحي، وفي نسخة: بمنع الصرف على إرادة القبيلة، وقال ابن مالك: إنه الصواب. (ملكوا ابنة كسرى) اسمها:
стр. 6072
بوران وكانت مدة ولايتها سنة وستة أشهر، ومرَّ الحديث في المغازي (١).
٧١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِيُّ، قَال: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى البَصْرَةِ، بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الكُوفَةَ، فَصَعِدَا المِنْبَرَ، فَكَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَوْقَ المِنْبَرِ فِي أَعْلاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُ عَمَّارًا، يَقُولُ: "إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى البَصْرَةِ، وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ ابْتَلاكُمْ، لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ".
[انظر: ٣٧٧٢ - فتح: ١٣/ ٥٣].
(ليعلم) أي: الله تعالى. (إياه) بنصبه بـ (تطيعون) أي: عليًّا. (أم هي) أي: عائشة، والقياس: أم إياها لكنه أقام (هي) مقام (إياها)؛ لأن الضمائر يقوم بعضها مقام بعض على رأي، ومراد عمار بما قاله: أن الصواب في تلك القصة كان مع علي، وأن عائشة مع ذلك لم تخرج عن الإسلام، ولا أن لا تكون زوجة النبي ﷺ في الجنة وكان ذلك يعد من إنصافه وشدة ورعه وتحريه قول الحق.
- باب.
(باب) بلا ترجمة بل ساقط من نسخة.
٧١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَامَ عَمَّارٌ، عَلَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ، وَذَكَرَ مَسِيرَهَا، وَقَال: "إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ".
[انظر: ٣٧٧٢ - فتح: ١٣/ ٥٣].
стр. 6073
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (ابن أبي غنية) هو عبد الملك بن حميد الكوفي. (عن الحكم) أي: ابن عتيبة. (مما ابتليتم) أي: امتحنتم بها.
٧١٠٢، ٧١٠٣، ٧١٠٤ - حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ المُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ، حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ، فَقَالا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ؟ فَقَال عَمَّارٌ: "مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الأَمْرِ" وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى المَسْجِدِ.
[٧١٠٥، ٧١٠٦، ٧١٠٧ - فتح: ١٣/ ٥٣].
(عمرو) أي: ابن مرة. (ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرًا أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر) أي: لما في الإبطاء من مخالفة الإمام، وترك امتثال أمره. (وكساهما) أي: كسا أبو مسعود أبا موسى وعمارًا؛ لتصريحه في الرواية الآتية لذلك وإن كان ظاهر ما هنا أن عمارًا كسا الآخرين.
٧١٠٥، ٧١٠٦، ٧١٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَمَّارٍ، فَقَال أَبُو مَسْعُودٍ: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إلا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنَ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ، قَال عَمَّارٌ: "يَا أَبَا مَسْعُودٍ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ ﷺ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الأَمْرِ" فَقَال أَبُو مَسْعُودٍ، وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلامُ هَاتِ حُلَّتَيْنِ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالأُخْرَى عَمَّارًا، وَقَال: رُوحَا فِيهِ إِلَى الجُمُعَةِ.
[انظر: ٧١٠٢، ٧١٠٣، ٧١٠٤ - فتح: ١٣/ ٥٤].
(عبدان) لقب عبد الله بن عثمان. (عن أبي حمزة) هو محمد بن
стр. 6074
ميمون السكري.
(هات) بكسر الفوقية. (روحًا فيه) أي: ليرح كل منكما فيما أعطيته له.
١٩ - بَابُ إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا
(باب: إذا أنزل الله بقوم عذابًا) جواب (إذا) محذوف يعلم من حديث الباب.
٧١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄، يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ العَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ".
[مسلم: ٢٨٧٩ - فتح: ١٣/ ٦٠].
(يونس) أي: ابن يزيد. (عن الزهري) هو محمد بن مسلم. (من كان فيهم) أي: ممن ليس هو على منهاجهم وإن كان صالحا.
٢٠ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا لَسَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ "
(باب: قول النبي ﷺ للحسن بن علي: إن ابني هذا لسيد) في نسخة: "سيد". (ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين) هما فئة الحسن وفئة معاوية ﵄.
٧١٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى، وَلَقِيتُهُ بِالكُوفَةِ وَجَاءَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَال: أَدْخِلْنِي عَلَى عِيسَى فَأَعِظَهُ، فَكَأَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ خَافَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْعَلْ، قَال: حَدَّثَنَا الحَسَنُ، قَال: - لَمَّا سَارَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ إِلَى مُعَاويَةَ بِالكَتَائِبِ، قَال عَمْرُو بْنُ العَاصِ لِمُعَاويَةَ: أَرَى كَتِيبَةً لَا تُوَلِّي حَتَّى تُدْبِرَ أُخْرَاهَا، قَال مُعَاويَةُ: مَنْ لِذَرَارِيِّ المُسْلِمِينَ؟ فَقَال: أَنَا، فَقَال عَبْدُ
стр. 6075
اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: نَلْقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ الصُّلْحَ - قَال الحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ، قَال: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، جَاءَ الحَسَنُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ".
[انظر: ٢٧٠٤ - فتح: ١٣/ ٦١].
(سفيان) أي: ابن عيينة. (إسرائيل) أي: ابن موسى. (على عيسى) أي: ابن موسى بن محمد وكان أميرًا على الكوفة. (بالكتائب) بفوقية جمع كتيبة بمعنى مكتوبة: وهي طائفة من الجيش، وسميت بذلك؛ لأن أمير الجيش إذا رتبهم وجعل كل طائفة على حدة كتبهم في ديوانه. (من لذراري المسلمين؟) بمعجمة وبالتشديد والتخفيف أي: من يكفلهم إن قتل آباؤهم. (فقال: أنا) أي: أكفلهم، قال شيخنا: ظاهره: أن المجيب عمرو بن العاص، ولم أر في طرق الحديث ما يدل عليه، فإن كانت محفوظة فلعلها كانت أنى بتشديد النون المفتوحة قالها عمرو على سبيل الاستبعاد (١). (نلقاه) أي: معاوية أي: نجده. (فنقول له: الصلح) أي: نحن نطلب الصلح، ومرَّ الحديث في الصلح (٢).
٧١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: قَال عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ حَرْمَلَةَ، مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ - قَال عَمْرٌو: قَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ - قَال: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَال: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: "لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ" فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ، فَأَوْقَرُئوا لِي رَاحِلَتِي.
[فتح: ١٣/ ٦١].
стр. 6076
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عمرو) أي: دينار.
(ما خلف صاحبك؟) أي: ما السبب في تخلفه عن مساعدتي؟.
(فقل له) أي: لعلي. (لو كنت في شدق الأسد) بكسر المعجمة ويجوز فتحها. (لأحببت أن أكون معك فيه) كناية عن موافقته له في حالتي الحياة والموت (ولكن هذا) أي: قتال المسلمين (فلم يعطني شيئًا) فيه حذف أي: فذهبت إلى علي ﵁ فبلغته ذلك فلم يعطني شيئًا ليتخلف مرسلي عن القتال معه. (فأوقروا) أي: حملوا.
٢١ - بَابُ إِذَا قَال عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَال بِخِلافِهِ
(باب: إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه) أي: فهو ذو الوجهين.
٧١١١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَال: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ المَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاويَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ، حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ" وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ القِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلَا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إلا كَانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
[انظر: ٣١٨٨ - مسلم: ١٧٣٥ - فتح: ١٣/ ٦٨].
(حشمه) أي: جماعته. (لواء) أي: راية. (بايعنا هذا الرجل) هو يزيد بن معاوية. (على بيع الله ورسوله) أي: على شرط ما أمر الله ورسوله به من البيعة. (إلا كانت) أي: الغدرة أو الخلعة. (الفيصل) أي: المقاطعة. (بيني وبينه) فيه: وجوب طاعة الإمام الذي انعقدت له البيعة، والمنع من الخروج عليه ولو جار، ومر الحديث في الجزية (١).
стр. 6077
٧١١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، قَال: لَمَّا كَانَ ابْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بِالشَّأْمِ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ القُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلِّيَّةٍ لَهُ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ فَقَال: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟ فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: "إِنِّي احْتَسَبْتُ عِنْدَ اللَّهِ أَنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ العَرَبِ، كُنْتُمْ عَلَى الحَالِ الَّذِي عَلِمْتُمْ مِنَ الذِّلَّةِ وَالقِلَّةِ وَالضَّلالةِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَنْقَذَكُمْ بِالإِسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ ، حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَهَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّأْمِ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إلا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إلا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنْ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إلا عَلَى الدُّنْيَا" [٧٢٧١ - فتح: ١٣/ ٦٨].
(أبو شهاب) هو عبد ربه بن نافع الخياط. (عن أبي المنهال) هو سيار بن سلامة.
(كان ابن زياد) هو عبد الله. (ومروان) أي: ابن الحكم.
(ووثب القراء) هم الخوارج. (في ظل علية) بضم العين وكسرها وتشديد اللام مكسورة أي: غرفة. (يستطعمه الحديث) أي: يطلبه منه.
(أحياء قريش) أي: قبائلهم. (إن ذاك الذي بالشام) يعني: مروان بن الحكم. (والله إن) أي: ما. (وإن ذاك الذي بمكة) يعني: عبد الله بن الزبير. وزاد في نسخة على ما ذكر فيه تكررا.
ومطابقة الحديث للترجمة: من جهة أن الذين عاقبهم أبو برزة كانوا يظهرون أنهم يقاتلون لأجل القيام بأمر الدين ونصر الحق، وكانوا في الباطن إنما يقاتلون لأجل الدينا.
٧١١٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ، قَال: "إِنَّ المُنَافِقِينَ اليَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَاليَوْمَ يَجْهَرُونَ".
[فتح ١٣/ ٦٩].
стр. 6078
(يسرون) أي: الكفر. (واليوم يجهرون) أي: به.
ومطابقة الحديث لترجمة: ممن حيث إن جهرهم بالنفاق وشهر السلاح على الناس يخالف ما بذلوه من الطاعة حين بايعوا أولًا من خرجوا عليه آخرًا.
٧١١٤ - حَدَّثَنَا خَلَّادٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَال: "إِنَّمَا كَانَ النِّفَاقُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَمَّا اليَوْمَ فَإِنَّمَا هُوَ الكُفْرُ بَعْدَ الإِيمَانِ".
[فتح ١٣/ ١٦٩].
(خلاد) أي: ابن يحيى بن صفوان السلمي. (مسعر) أي: كدام.
(عن أبي الشعثاء) هو سليم بن أسود المحاربي.
ومطابقة حديثه للترجمة: من جهة أن المنافق في هذه الأزمنة نطق بكلمة الإسلام ثم أظهر الكفر فصار مرتدا.
٢٢ - بَابٌ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ القُبُورِ
(باب: لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور) بالبناء للمفعول.
٧١١٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ".
[انظر: ٨٥ - مسلم ١٥٧ - فتح: ١٣/ ٧٤].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(حتى يمر الرجل بقبر الرجل) ذكر الرجل جرى على الغالب، وإلا فغيره كذلك. (يا ليتني مكانه) تمنى ذلك؛ لما يصيبه من البلاء والشدة حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فتمنى أهون المصيبتين في اعتقاده.
стр. 6079
٢٣ - بَابُ تَغْيِيرِ الزَّمَانِ حَتَّى تُعْبَدَ الأَوْثَانُ
(باب: تغير الزمان) (حتى يعبدوا الأوثان) في نسخة: "حتى تعبد الأوثان".
٧١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: قَال سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ" وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ".
[مسلم: ٢٩٠٦ - فتح: ١٣/ ٧٦].
(حتى تضطرب أليات) بفتح الهمزة واللام جمع إلية وهي العجيزة (نساء دوس) بفتح المهملة قبيلة أبي هريرة المشهورة. (على ذي الخلصة) بفتح المعجمة واللام، وحكي سكونها وضمها، ومرَّ الحديث في الجهاد.
٧١١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ".
[انظر ٣٥١٧ - مسلم: ٢٩١٠ - فتح ١٣/ ٧٦].
(سليمان) أي: ابن بلال. (عن ثور) أي: ابن زيد الديلمي. (عن أبي الغيث) هو سالم مولى عبد الله بن مطيع.
(من قحطان) هي قبيلة من اليمن. (يسوق الناس بعصاه) يحتمل أن يكون حقيقة، وأن يكون مجازًا عن القهر، والمعنى: أن الناس ينقادون له كما ينقاد من يساق بالعصا، ومرَّ الحديث في مناقب قريش (١).
ومطابقته للترجمة: من حيث إن سوق القحطاني الناس إنما هو في تغير الزمان وتبديل أحوال الإسلام؛ لأن هذا الرجل ليس من قريش الذين فيهم الخلافة فهو من فتن الزمان وتبديل الأحكام.