← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

٧١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأُتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَحَاسَبَهُ قَال: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ، وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا"، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَال: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، فَوَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا - قَال هِشَامٌ بِغَيْرِ حَقِّهِ - إلا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَلا فَلَأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ "، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ" أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ". [انظر: ٩٢٥ - مسلم: ١٨٣٢ - فتح: ١٣/ ١٨٩] (محمد) أي: ابن سلام. (عبدة) أي: ابن سليمان. (فهلا جلس) في نسخة: "إلا جلس". (ألا فلا أعرفن) بلفظ النهي، ويروي: ألا فلأعن بلام القسم، ومرَّ حديث الباب في باب: هدايا العمال (١). ٤٢ - بَابُ بِطَانَةِ الإِمَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ الْبِطَانَةُ: الدُّخَلَاءُ. (باب: بطانة الإمام وأهل مشورته) العطف فيه من عطف الخاص على العام. (البطانة) أي: (الدخلاء) وهم المطلعون على السرائر. ٧١٩٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا

стр. 6127

اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ، إلا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالى"، وَقَال سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، بِهَذَا، وَعَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، مِثْلَهُ، وَقَال شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَوْلَهُ، وَقَال الأَوْزَاعِيُّ، وَمُعَاويَةُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَقَال ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَوْلَهُ، وَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . [انظر: ٦٦١١ - فتح: ١٣/ ١٨٩] (أصبغ) أي: ابن الفرج. (فالمعصوم من عصمه الله) في نسخة: "من عصم الله" بحذف الضمير أي: من نزغات الشيطان فلا يقبل بطانة الشر أبدًا، ومرَّ الحديث في القدر (١). (سليمان) أي: ابن بلال. (عن يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاري. (وموسى) أي: ابن عقبة. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو (صفوان) أي: ابن سليم. ٤٣ - بَابٌ: كَيْفَ يُبَايِعُ الإِمَامُ النَّاسَ ؟ (باب كيف يبايع الإمام الناس) برفع (الإمام) ونصب (الناس) وفي نسخة: بالعكس. ٧١٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَال: "بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ. [انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح: ١٣/ ١٩٢]

стр. 6128

٧٢٠٠ - وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ". [٧٠٥٦ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح: ١٣/ ١٩٢] (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (في المنشط والمكروه) بفتح ميميهما، وكلاهما مصدر ميمي بمعنى: المفعول، والمعنى: بايعنا على المحبوب والمكروه. ٧٢٠١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ، فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، وَالمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ، فَقَال: "اللَّهُمَّ إِنَّ الخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ"، فَأَجَابُوا: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا [انظر: ٢٨٣٤ - مسلم: ١٨٠٥ - فتح: ١٣/ ١٩٢] (حميد) أي: الطويل، ومرَّ حديثه مبسوطا في غزوة الخندق (١). ٧٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا: "فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ". [مسلم: ١٨٦٧ - فتح: ١٣/ ١٩٣] (فيما استطعت) في نسخة: "ما استطعتم". ٧٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ، قَال: "كَتَبَ إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ المَلِكِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ". [٧٢٠٥، ٧٢٧٢ - فتح: ١٣/ ١٩٣] (عن سفيان) أي: الثوري.

стр. 6129

٧٢٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَلَقَّنَنِي: "فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". [انظر: ٥٧ - مسلم: ٥٦ - فتح ١٣/ ١٩٣] (هشيم) أي: ابن بشير الواسطي. (سيار) هو أبوالحكم العنزي. ٧٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَال: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ المَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِلَى عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ المَلِكِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ "إِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ المَلِكِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِذَلِكَ". [انظر: ٧٢٠٣ - فتح: ١٣/ ١٩٣] ٧٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَال: قُلْتُ لِسَلَمَةَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ؟ قَال: "عَلَى المَوْتِ". [انظر: ٢٩٦٠ - مسلم: ١٨٦٠ - فتح: ١٣/ ١٩٣] (حاتم) أي: ابن إسماعيل الكوفي. (عن يزيد) أي: ابن أبي عبيد، ومرَّ حديثه في الجهاد (١). ٧٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا، فَقَال لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: "لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ"، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ، فَمَال النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ، وَمَال النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاورُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ، قَال المِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ، فَضَرَبَ البَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ، فَقَال: "أَرَاكَ

стр. 6130

نَائِمًا فَوَاللَّهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا"، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي، فَقَال: "ادْعُ لِي عَلِيًّا"، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا، ثُمَّ قَال: "ادْعُ لِي عُثْمَانَ"، فَدَعَوْتُهُ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا المُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ المِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَال: "أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا"، فَقَال: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالمُسْلِمُونَ. [انظر: ١٣٩٢ - فتح: ١٣/ ١٩٣] (أنافسكم) أي: أنازعكم. (على هذا الأمر) في نسخة: "من هذا الأمر" أي: من أجله. (بعد هجع من الليل) أي: بعد طائفة منه. (هذه الليلة) في نسخة: "هذه الثلاث" أي: الليالي، والاكتحال مجاز عن النوم (فشاورهما) في نسخة: "فسارهما". (يخشى من عليّ شيئًا) أي: من المخالفة الموجبة للفتنة. ٤٤ - بَابُ مَنْ بَايَعَ مَرَّتَيْنِ (باب: من بايع مرتين) أي: للتأكيد. ٧٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَال: بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، فَقَال لِي: "يَا سَلَمَةُ أَلا تُبَايِعُ؟ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَايَعْتُ فِي الأَوَّلِ، قَال: "وَفِي الثَّانِي". [انظر: ٢٩٦٠ - مسلم: ١٨٦٠ - فتح: ١٣/ ١٩٩] (عن سلمة) أي: ابن الأكوع. (بايعت في الأول) في نسخة: "في الأولى" أي: الساعة الأولى.

стр. 6131

٤٥ - بَابُ بَيْعَةِ الأَعْرَابِ (باب: بيعة الأعراب) أي: على الإسلام أو الجهاد. ٧٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ، فَأَصَابَهُ وَعْكٌ، فَقَال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا". [انظر: ١٨٨٣ - مسلم: ١٣٨٣ - فتح: ١٣/ ٢٠٠] (أن أعرابيا) قيل: هو قيس بن أبي حازم. (تنفي خبثها) أي: رديئها (وتنصع) بضم الفوقية من أنصع: إذا أظهر ما في نفسه وبفتح التحتية من نصع إذا ظهر ما في نفسه. (طيبها) بكسر الطاء وهو منصوب على الأول مرفوع على الثاني، ومرَّ الحديث في أواخر الحج (١). ٤٦ - بَابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ ٧٢١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ صَغِيرٌ" فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ. [انظر: ٢٥٠١ - فتح ١٣/ ٢٠٠] (باب: بيعة الصغير) أي: بيان حكمها، ومرَّ الحديث في الشركة (٢).

стр. 6132

٤٧ - بَابُ مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَال البَيْعَةَ ٧٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الإِسْلامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَال: أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا". [انظر: ١٨٨٣ - مسلم: ١٣٨٣ - فتح: ١٣/ ٢٠١] (باب: من بايع ثم استقال البيعة) أي: بيان ما جاء في ذلك، ومرَّ حديث الباب في آنفًا. ٤٨ - بَابُ مَنْ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إلا لِلدُّنْيَا (باب: من بايع رجلًا لا يبايعه إلا للدنيا) أي: بيان ما جاء في ذلك. ٧٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلا لِدُنْيَاهُ، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ وَإِلَّا لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ يُبَايِعُ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ، فَأَخَذَهَا، وَلَمْ يُعْطَ بِهَا". [انظر: ٢٣٥٨ - مسلم: ١٠٨ - فتح: ١٣/ ٢٠١] (عبدان) هو لقب عبد الله بن عثمان، ومرَّ حديثه في الشرب (١). ٤٩ - بَابُ بَيْعَةِ النِّسَاءِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٩٧٩] (باب: بيعة النساء) أي: بيان ما جاء فيها.

стр. 6133

٧٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَقَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، يَقُولُ: قَال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ: "تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ"، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. [انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح: ١٣/ ٢٠٣] (تفترونه) أي: تختلقونه، ومرَّ الحديث في كتاب: الإيمان (١). ٧٢١٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالكَلامِ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، قَالتْ: وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ إلا امْرَأَةً يَمْلِكُهَا. [انظر: ٢٧١٣ - مسلم: ١٨٦٦ - فتح: ١٣/ ٢٠٣] (محمود) أي: ابن غيلان. (عبد الرزاق) أي: ابن همام. (إلا امرأة يملكها) أي: بنكاح، أو ملك يمين. ٧٢١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالتْ: "بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢]، وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا يَدَهَا، فَقَالتْ: فُلانَةُ أَسْعَدَتْنِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ، فَمَا وَفَتِ امْرَأَةٌ إلا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأُمُّ العَلاءِ، وَابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ، امْرَأَةُ مُعَاذٍ، أَو ابْنَةُ أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَةُ مُعَاذٍ. [انظر: ١٣٠٦ - مسلم: ٩٣٦ - فتح: ١٣/ ٢٠٥] (فما وفت امرأة ..) إلخ مرَّ في الجنائز (٢) (لكن) بلفظ: (فما وفَّت

стр. 6134

منا امرأة غير خمس نسوة أم سليم وأم العلاء وابنة أبي سبرة امرأة معاذ وامرأتان، أو ابنة أبي وامرأة معاذ وامرأة أخرى) وسكوته ﷺ وعن نهي من قالت له وهي أم عطية. (أنا أريد أن أجزيها) أي: بالنياحة إما لأنه عرف أن ما عنته ليس من جنس النياحة المحرمة (١)، أو لأن ذلك كان من خصائصها. ٥٠ - بَابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١٠)﴾ [الفتح: ١٠]. (باب: من نكث بيعة) أي: نقضها، وفي نسخة: "بيعته" (وقوله تعالى) عطف على (من نكث). ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ أي: الجنة. ٧٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا، قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: بَايِعْنِي عَلَى الإِسْلامِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلامِ، ثُمَّ جَاءَ الغَدَ مَحْمُومًا، فَقَال: أَقِلْنِي، فَأَبَى، فَلَمَّا وَلَّى، قَال: "المَدِينَةُ كَالكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طِيبُهَا". [انظر: ١٨٨٣ - مسلم: ١٣٨٣ - فتح: ١٣/ ٢٠٥] (سفيان) أي: ابن عيينة. (الغد) في نسخة: "من الغد" ومرَّ الحديث آنفا (٢). ٥١ - بَابُ الاسْتِخْلافِ (باب: الاستخلاف) أي: تعيين الخليفة عند موته خليفة بعده. ٧٢١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ

стр. 6135

سَعِيدٍ، سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَال: قَالتْ عَائِشَةُ ﵂: وَارَأْسَاهْ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ"، فَقَالتْ عَائِشَةُ: وَا ثُكْلِيَاهْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ، لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ - أَوْ أَرَدْتُ - أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ، أَنْ يَقُولَ: القَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى المُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ، - أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ -". [انظر: ٥٦٦٦ - مسلم: ٢٣٨٧ - فتح: ١٣/ ٢٠٥] (لو كان ذلك) أي: موتك. (واثكلياه) بضم المثلثة وسكون الكاف وكسر اللام، وفي نسخة: "واثكلاه" بحذف الياء. (بل أنا وارأساه) إضراب عن كلامها، أي: بل أضرب أنا عن حكاية وجع رأسك واشتغل بوجع رأسي إذ لا بأس بك فانت تعيشين بعدي، عرفه بالوحي. (أن يقول القائلون) أي: كراهية أن يقول أحد الخلافة لي أو لفلان. (أو يتمنى المتمنون) أي: ذلك. (يأبى الله ..) إلخ الشك فيه من الراوي، وهو شك في التقديم والتأخير، ومرَّ الحديث في الطب (١). ٧٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: قِيلَ لِعُمَرَ أَلا تَسْتَخْلِفُ؟ قَال: "إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَال: "رَاغِبٌ رَاهِبٌ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ، لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا". [مسلم: ١٨٢٣ - فتح: ١٣/ ٢٠٥] (سفيان) أي: الثوري. (فقال) أي: عمرو هو (راغب) أي: في الثناء حسن رأيه. (راهب)

стр. 6136

من إظهار ما بنفسه من الكراهة، وقيل: (راغب) في الخلافة (وراهب) منها فإن وليت الراغب خشيت أن لا يعان عليها، أو الراهب خشيت أن لا يقوم، ومن توسط حاله بين الحالين فجعلها لواحد من الستة كالمعين. ٧٢١٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، وَذَلِكَ الغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَال: "كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ [بما] هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى المُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ"، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ العَامَّةِ عَلَى المِنْبَرِ قَال الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: "اصْعَدِ المِنْبَرَ"، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ المِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً. [٧٢٦٩ - فتح: ١٣/ ٢٠٦] (حتى يدبرنا) بضم (١) التحتية، وسكون المهملة وضم الموحدة أي: يموت بعدنا كما نبه عليه بقوله: (يريد) إلخ. (نورا) أي: قرآنا. (فبايعوه) بكسر التحتية. ٧٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَال: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، قَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تُرِيدُ المَوْتَ، قَال: "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ". [انظر: ٣٦٥٩ - مسلم: ٢٣٨٦ - فتح: ١٣/ ٢٠٦] (إن لم تجديني فاتي أبا بكر) فيه: إشارة إلى أنه الخليفة بعده،

стр. 6137

ومرَّ الحديث في فضل أبي بكر (١). ٧٢٢١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، قَال: "لِوَفْدِ بُزَاخَةَ: تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ، حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ. [فتح ١٣/ ٢٠٦] (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن سفيان) أي: الثوري. (لوفد بزاخة) إلى آخره وفدها من طيء، وأسد وغطفان قبائل كثيرة و (بزاخة) بموحدة مضمومة وزاي ومعجمة: موضع بالبحرين، أو ماء لتلك القبائل وذكر البخاري طرفًا من قصة بزاخة وهي: أن وفدها جاءوا إلى أبي بكر ﵁ بعد وقعتها يسألونه الصلح فخيرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية فقالوا: عرفنا المجلية فما المخزية؟ فقال: تنزع منكم الحلقة والكراع ويغنم ما أصبنا منكم وتتركون ما أصبتم منا وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يرى الله خليفة رسوله والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به. والحلقة بسكون اللام: السلاح، وقيل: الدروع قاله ابن الأثير (٢). - باب. (باب) بلا ترجمة وهو ساقط من نسخة. ٧٢٢٢، ٧٢٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا"، فَقَال كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا، فَقَال أَبِي: إِنَّهُ قَال: "كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ". [مسلم: ١٨٢١ - فتح: ١٣/ ٢١١] (يكون اثنا عشر أميرا) إلى آخره إيضاحه ما رواه أبو داود عن

стр. 6138

جابر بن سمرة بلفظ: "لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة قال: فكبر الناس وضجوا" (١) فلعل هذا هو سبب خفاء الكلمة المذكورة على جابر ذكره شيخنا وأطال في بيانه (٢). ٥٢ - بَابُ إِخْرَاجِ الخُصُومِ وَأَهْلِ الرِّيَبِ مِنَ البُيُوتِ بَعْدَ المَعْرِفَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَاحَتْ. (باب: إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة) أي: بعد شهرتهم بذلك. ٧٢٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاءَ». [انظر: ٦٤٤ - مسلم: ٦٥١ - فتح: ١٣/ ٢١٥] [قَال مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: قَال يُونُسُ قَال مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيمَانَ: قَال أَبُو عَبدِ اللَّهِ: مِرْمَاة مَا بَينَ ظِلْفِ الشَّاةِ مِنَ اللحم مِثلُ مِنسَاة وَمِيضَاة. الِميمُ مخفُوضَة]. (إسماعيل) أي: ابن أبي أَويس. (يحطب) في نسخة: "يحطب" بسكون الحاء وفتح الطاء، وفي أخرى: "يحطب" بفتح الحاء وتشديد الطاء. (ثم أخالف إلى رجال) أي: آتيهم من خلفهم. (أو مرماتين) بتثنية مرماة. بكسر الميم وسيأتي تفسيرها في كلامه. (قال محمد بن يوسف) أي: الفربري. (قال أبو عبد الله) أي: البخاري، ومر الحديث

стр. 6139

في صلاة الجماعة والإشخاص (١). ٥٣ - بَابٌ: هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَ المُجْرِمِينَ وَأَهْلَ المَعْصِيَةِ مِنَ الكَلامِ مَعَهُ وَالزِّيَارَةِ وَنَحْوهِ ؟ (باب: هل للإمام أن يمنع المجرمين) في نسخة: "أن يمنع المحبوس". (وأهل المعصية من الكلام والزيارة ونحوه؟) والعطف فيه عطف تفسير، أو من عطف العام على الخاص، وجواب الاستفهام محذوف أي: نعم. ٧٢٢٥ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قَال: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَال: لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَذَكَرَ حَدِيثَهُ، "وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المُسْلِمِينَ عَنْ كَلامِنَا، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا". [انظر: ٢٧٥٧ - مسلم: ٢٧٦٩ - فتح: ١٣/ ٢١٦] (وآذان) بالمد أي: أعلم، ومرَّ الحديث في غزوة تبوك (٢).

стр. 6140

٩٤ - كِتَابُ التَّمَنِّي

стр. 6141

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٩٤ - كِتَابُ التَّمَنِّي] ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمَنِّي، وَمَنْ تَمَنَّى الشَّهَادَةَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (كتاب التمني) هو أعم من الترجي؛ لأنه في الممكن وغيره، والترجي في الممكن فقط. ولفظ (كتاب التمني) ساقط من نسخة. (باب: ما جاء في التمني ومن تمنى الشهادة) أي: بيان ما جاء فيها، ولفظ: (باب) ساقط من نسخة. ٧٢٢٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، وَلَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ، مَا تَخَلَّفْتُ، لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ". [انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ١٣/ ٢١٧] (لولا أن رجالا يكرهون أن يتخلفوا بعدي) أي: عن الغزو لعجزهم. (لوددت) أي: لأحببت، ومرَّ الحديث في الجهاد (١) (لا أقاتل) في نسخة: "أقاتل".

стр. 6142

٧٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ"، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلاثًا، أَشْهَدُ بِاللَّهِ. [انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ١٣/ ٢١٧] (أشهد بالله) أي: أنه (قال ذلك. ٢ - بَابُ تَمَنِّي الخَيْرِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا". (باب: تمني الخير) أي: بيان ما جاء فيه. (لو كان في أحد ذهبا) أي: لأحببت أن لا يأتي على ثلاث وعندي منه دينار. ٧٢٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلاثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ - لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ - أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ". [انظر: ٢٣٨٩ - مسلم: ٩٩١ - فتح: ١٣/ ٢١٧] (ليس شيء أرصده) بفتح الهمزة وضم الصاد، وبالضم والكسر. (في دين علي أجد من يقبله) قال الزركشي: في الكلام تقديم وتأخير اختل به الكلام، وأصله: وعندي منه دينار أجد من يقبله ليس شيء أرصده لدينٍ، ففصل بين الموصوف وهو (دينار) وصفته وهو قوله: (أجد) بالمستثنى. ٣ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ " (باب: قول النبي ﷺ : لو استقبلت من أمري ما استدبرت) أي: ما استدبرته وجواب (لو) محذوف أي: ما سقت الهدي، كما يأتي. ٧٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،

стр. 6143

حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالتْ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا". [انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ١٣/ ٢١٨] (ما سقت الهدي) يعني: ما قرنت، أو ما أفردت (ولحللت) يعني: تمتعت. ٧٢٣٠ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبَّيْنَا بِالحَجِّ، وَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَأَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَنَحِلَّ، إلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، قَال: وَلَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِنَّا هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ، وَجَاءَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ مَعَهُ الهَدْيُ، فَقَال: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى، وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الهَدْيَ لَحَلَلْتُ"، قَال: وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهُوَ يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَال: "لَا، بَلْ لِأَبَدٍ"، قَال: وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَعَهُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ المَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ، وَلَا تُصَلِّي، حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ، قَالتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ؟ قَال: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الحَجِّ. [انظر: ١٥٥٧ - مسلم: ١٢١٦ - فتح: ١٣/ ٢١٨] (يزيد) أي: ابن زريع. (عن حبيب) أي: ابن أبي قريبة. (وأن نجعلها) أي: الحجة. (يقطر) أي: منيًّا، ومرَّ الحديث في الحج (١).

стр. 6144

٤ - بَابُ قَوْلِهِ ﷺ : "لَيْتَ كَذَا وَكَذَا " (باب: قوله (: ليت كذا وكذا" أي: بيان ذلك. ٧٢٣١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَال: قَالتْ عَائِشَةُ: أَرِقَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَال: "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ" إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاحِ، قَال: "مَنْ هَذَا؟ "، قَال سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَحْرُسُكَ، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالتْ عَائِشَةُ: قَال بِلالٌ: "أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ" فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ . (أرق) أي: سهر. (فقال: ليت رجلا من أصحابي يحرسني الليلة) قاله قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] (غطيطه) أي: صوته ونفخه، ومرَّ الحديث في الجهاد (١). (قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (وحولي إذخر) أي: حشيش طيب الرائحة. (وجليل) هو الثمام بمثلثة مضمومة: وهو نبت ضعيف قصير لا يطول قاله ابن الأثير (٢). ٥ - بَابُ تَمَنِّي القُرْآنِ وَالعِلْمِ (باب: تمني القرآن) أي: قراءته. (والعلم) أَي: تحصيله. ٧٢٣٢ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي

стр. 6145

صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحَاسُدَ إلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ " حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهَذَا. [انظر: ٥٠٢٦ - فتح: ١٣/ ٢٢٠] (اثنتين) أي: خصلتين. (آناء الليل والنهار) أي: ساعاتهما. (حدثنا قتيبة: حدثنا جرير بهذا) ساقط من نسخة. ٦ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّمَنِّي ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٣٢)﴾ [النساء: ٣٢]. (باب: ما يكره من التمني) أي: بيان ما جاء في ذلك. ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ أي من جهة الدنيا أو الدين؟ لأن ذلك يؤدي إلا التحاسد والتباغض وذلك بأن تقول: ليت لي مال فلان أو علمه. ٧٢٣٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَال: قَال أَنَسٌ ﵁: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَتَمَنَّوُا المَوْتَ" لَتَمَنَّيْتُ. [انظر: ٥٦٧١ - مسلم: ٢٦٨٠ - فتح: ١٣/ ٢٢٠] (أبوالأحوص) هو سلام بن سليم. (عن عاصم) ابن سليمان الأحول. ٧٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَال: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ نَعُودُهُ، وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعًا فَقَال: "لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ"، لَدَعَوْتُ بِهِ. [انظر: ٥٦٧٢ - مسلم: ٢٦٨١ - فتح: ١٣/ ٢٢٠]

стр. 6146

(محمد) أي: ابن سلام بالتشديد والتخفيف (عبدة) أي: ابن سليمان. ٧٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ المَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ". [انظر: ٣٩٠ - فتح: ١٣/ ٢٢٠] (إما محسنًا) أي: إما أن يكون محسنا، ويقدر مثله في قوله: (وإما مسيئا) في نسخة: "إما محسن وإما مسيء" وقد بين ﷺ ما المحسن والمسيء في أن لا يتمنى بأن في المحسن ازديادًا حسيًّا، وفي المسيء رجوعًا عن الشر، وكل منهما خير من تمني الموت، وإلى الأول أشار بقوله: (فلعله يزداد) وإلى الثاني بقوله: (فلعله يستعتب) أي: يسترضي الله بتوبته؛ ليزول عنه العتب. ٧ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا (باب: قول الرجل: لولا الله ما اهتدينا) في نسخة: "باب: قول النبي ﷺ : لو أنت ما اهتدينا). ٧٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، يَقُولُ: "لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نَحْنُ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، إِنَّ الأُلَى - وَرُبَّمَا قَال: المَلا - قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا"، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ. [انظر: ٢٨٣٦ - مسلم ١٨٠٣ - فتح: ١٣/ ٢٢٢] (عبدان) أي: ابن عثمان، ومرَّ حديث الباب في غزوة الخندق (١).

стр. 6147

٨ - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ العَدُوِّ وَرَوَاهُ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ [انظر: ٣٠٢٦] (باب: كراهية تمني لقاء العدو) أي: بيان ما جاء فيها. ٧٢٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ قَال: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ". [انظر: ٢٨١٨ - مسلم: ١٧٤١، ١٧٤٢ - فتح: ١٣/ ٢٢٣] (أبو إسحاق) هو إبراهيم بن محمد. (وسلوا الله العافية) أي: من المكاره، ومرَّ حديث الباب في الجهاد (١). ٩ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً﴾ [هود: ٨٠]. (باب: ما يجوز من اللو) بسكون الواو مخففة، ويروى بتشديدها. ٧٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَال: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، المُتَلاعِنَيْنِ فَقَال: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ أَهِيَ الَّتِي قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ" قَال: لَا، تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ. [انظر: ٥٣١٠ - مسلم: ١٤٩٧ - فتح: ١٣/ ٢٢٤] (سفيان) أي: ابن عيينة. (لو كنت راجما امرأة من غير بينة) أي: لرجمتها، وفي نسخة: "عن غير بينة" وفي أخرى: "بغير بينة". (أعلنت) أي: أظهرت السوء في الإسلام. وفي الحديث: جواز استعمال لو وهو محمول كما قال النووي:

стр. 6148

على من قال ذلك تأسفا على ما فاته من طاعة الله، أو ما هو متعذر عليه منه. وأن النهي في خبر النسائي وغيره: "فإن غلبك أمر فقل قدر الله وما شاء هو الله، وإياك واللو فإن اللو تفتح عمل الشيطان" (١) فمحمول على ما لا فائدة فيه مع أن النهي عن ذلك للتنزيه (٢). ٧٢٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال عَمْرٌو: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَال: أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعِشَاءِ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَال: الصَّلاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ يَقُولُ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ وَقَال سُفْيَانُ أَيْضًا عَلَى أُمَّتِي - لَأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ"، قَال ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الصَّلاةَ فَجَاءَ عُمَرُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَقَدَ النِّسَاءُ وَالولْدَانُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَمْسَحُ المَاءَ عَنْ شِقِّهِ يَقُولُ: "إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"، وَقَال عَمْرٌو، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَال: رَأْسُهُ يَقْطُرُ، وَقَال ابْنُ جُرَيْجٍ، يَمْسَحُ المَاءَ عَنْ شِقِّهِ، وَقَال عَمْرٌو: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"، وَقَال ابْنُ جُرَيْجٍ: "إِنَّهُ لَلْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي"، وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟. [انظر: ٥٧١ - مسلم ٦٤٢ - فتح: ١٣/ ٢٢٤] (عليّ) أي: ابن عبد الله المديني. (سفيان) أي: ابن عينية. (يمسح الماء) أي: ماء الغسل. (إنه للوقت) أي: لوقت صلاة العشاء. (معن) أي: ابن عيسى القزاز. (عن عمرو) أي: ابن دينار. ٧٢٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ" [انظر: ٨٨٧ - مسلم: ٢٥٢ - فتح: ١٣/ ٢٢٤]

стр. 6149

(عن عبد الرحمن) أي: الأعرج. ٧٢٤١ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: وَاصَلَ النَّبِيُّ ﷺ آخِرَ الشَّهْرِ، وَوَاصَلَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: "لَوْ مُدَّ بِيَ الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وصَالًا يَدَعُ المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ" تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ١٩٦١ - مسلم: ١١٠٤ - فتح: ١٣/ ٢٢٤] ٧٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَال: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الوصَالِ"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَال: "أَيُّكُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ"، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا، ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوُا الهِلَال فَقَال: "لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ كَالْمُنَكِّلِ لَهُمْ". [انظر: ١٩٦٥ - مسلم: ١١٠٣ - فتح: ١٣/ ٢٢٥] (عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. (حميد) أي: الطويل. (إني أظل يطعمني ربي ويسقيني) أي: طعامًا وشرابًا من الجنة، أو هو مجاز عن لازم الطعام والشراب وهو قوة الأكل والشارب، وعلى الأول إنما لم يكن مواصل؛ لأن المحضر من الجنة لا يجري عليه أحكام المكلفين. (تابعه) أي: حميدًا. ٧٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الجَدْرِ، أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ قَال: "نَعَمْ"، قُلْتُ: فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي البَيْتِ؟ قَال: "إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ"، قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا، قَال: "فَعَلَ ذَاكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا، وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ، أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ فِي البَيْتِ، وَأَنْ أَلْصِقْ بَابَهُ فِي الأَرْضِ". [انظر: ١٢٦ - مسلم: ١٣٣٣ - فتح: ١٣/ ٢٢٥]

стр. 6150

(عن الجدر) بفتح الجيم وسكون المهملة أي: الحجر بكسر المهملة ويقال له: الحطيم. (فما لهم) في نسخة: "فما بالهم". (لولا أن قومك) إلى آخره جواب (لولا) محذوف أي: لفعلت. ٧٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، - أَوْ شِعْبَ الأَنْصَارِ -". [انظر: ٣٧٧٩ - فتح ١٣/ ٢٢٥]. ٧٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا" تَابَعَهُ أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فِي الشِّعْبِ. (موسى) أي: ابن إسماعيل التبوذكي. وأحاديث الباب ثمانية. مرَّ أولها: في اللعان (١)، وثانيها: في الصلاة (٢)، وثالثها: في الوضوء (٣)، ورابعها وخامسها: في الصوم (٤)، وسادسها: في الحج (٥)، وسابعها وثامنها: في مناقب الأنصار (٦).

стр. 6151

٩٥ - كِتَابُ أَخْبَارِ الآحَادِ

стр. 6152

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [٩٥ - كِتَابُ أَخْبَارِ الآحَادِ] ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الوَاحِدِ الصَّدُوقِ فِي الأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]، «وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى»: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، «فَلَوِ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الآيَةِ»، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، «وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَرَاءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ». (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقطة من نسخة، وقبلها في أخرى: "كتاب: خبر الواحد". (باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام) (في الأذان) متعلق بـ (إجازة) وعطف (الأحكام) على ما قبلها من عطف العام على الخاص. (وقول الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢] الآية) عطف على (ما جاء) أو على (إجازة) وساق في نسخة الآية بتمامها. (ويسمى الرجل) الأَوْلَى: ويسمي الواحد. (طائفة لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

стр. 6153

﴿اقْتَتَلُوا﴾) استدلاله بالآية على أن الطائفة تشمل الواحد، جازِ على القول بأن أقل الطائفة واحد، وإلا فقد قيل أيضًا: إن أقلها اثنان، وقيل: ثلاثة، وقيل: أربعة، وقيل: عشرة. (دخل) في نسخة: "دخلا" وهي أولى. ٧٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ، قَال: أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلَنَا - أَوْ قَدِ اشْتَقْنَا - سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، قَال: "ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، - وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا، - وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ". [انظر: ٦٢٨ - مسلم: ٦٧٤: ٦٧٤ - فتح ١٣/ ٢٣١]. (شبيه بفتحات جمع شاب، وهو ما كان دون الكهولية (رقيقًا) بقافين وفي نسخةٍ: بفاء ثم قاف (وقوله تعالى) عطف على (ما جاء أو على (إجازة)، وكذا قوله: (وكيف بعث النبي ...) إلى آخره. (إلى أهلنا) في نسخة: "إلى أهلينا". (أحفظها أو لا أحفظها) (أو) للتنويع لا للشك. (أكبركم) أي: في الفضل. ٧٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَال يُنَادِي - لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا - وَجَمَعَ يَحْيَى كَفَّيْهِ - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا" وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ. [انظر: ٦٢١ - مسلم ١٠٩٣ - فتح ١٣/ ٢٣١]. ٧٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 6154

قَال: "إِنَّ بِلالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ". [انظر: ٦١٧ - مسلم: ١٠٩٢ - فتح ١٣/ ٢٣١]. (عن يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (ليرجع) من الرجع لا من الرجوع فهو متعد بمعنى: يرد. (قائمكم) بالنصب بـ (يرجع). (أن يقول) أي: يظهر، ففيه إطلاق القول على الفعل. (ومدَّ يحيى إصبعيه السبابتين) أي: حتى يصير الفجر مستطيلا منتشرًا في الأفق ممدودا من الطرفين: اليمين والشمال. ٧٢٤٩ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ؟ قَال: "وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ. [انظر: ٤٠١ - مسلم: ٥٧٢ - فتح ١٣/ ٢٣١] ٧٢٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَال لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَال: "أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟ "، فَقَال النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَفَعَ. [انظر: ٤٨٢ - مسلم: ٥٧٣ - فتح ١٣/ ٢٣١]. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (عن محمد) أي: ابن سيرين. ومرَّ حديثه في: سجود السهو (١). ٧٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَال: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَال: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا"، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ. [انظر: ٤٠٣ - مسلم: ٥٢٦ - فتح ١٣/ ٢٣٢].

стр. 6155

(إذ جاءه آتٍ) هو عباد بن بشر. ومَرَّ الحديث في أوائل الصلاة (١). ٧٢٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ البَرَاءِ، قَال: "لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]، فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وَصَلَّى مَعَهُ رَجُلٌ العَصْرَ"، ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَال: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلاةِ العَصْرِ. [انظر: ٤٠ - مسلم: ٥٢٥ - فتح ١٣/ ٢٣٢]. (يحيى) أي: ابن أبي موسى البلخي. (وكيع) أي: ابن الجراح. (وصلى معه رجل العصر) هو عباد بن بشر، ولا ينافي ذكرُه أن الصلاة صلاة العصر ما مرَّ قبله أنها صلاة الصبح (٢)؛ لأن التحويل كان في صلاة العصر، وبلوغ الخبر إلى قباء في اليوم الثاني وقت صلاة الصبح (٣). ٧٢٥٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ - وَهُوَ تَمْرٌ -"، فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَال: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَال أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَال أَنَسٌ: "فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى انْكَسَرَتْ". [انظر ٢٤٦٤ - مسلم: ١٩٨٠ - فتح ١٣/ ٢٣٢].

стр. 6156

(من فضيخ) بمعجمتين: شراب يتخذ من البسر. (إلى مهراس) بكسر الميم. ومَرَّ الحديث في: أول الأشربة (١). ٧٢٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَال لِأَهْلِ نَجْرَانَ: "لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ"، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ. [انظر: ٣٧٤٥ - مسلم: ٢٤٢ - فتح ١٣/ ٢٣٢]. (عن صلة) أي: ابن زفر العبسي. ومَرَّ حديثه مع الذي بعده في: المناقب (٢). ٧٢٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ" [انظر: ٣٧٤٤ - مسلم: ٢٤١٩ - فتح ١٣/ ٢٣٢]. (عن خالد) أي: ابن مهران الحذاء. ٧٢٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃، قَال: "وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَهُ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". [انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح ١٣/ ٢٣٢]. (وشهد) في نسخة: "وشهده". ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم (٣). ٧٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ

стр. 6157

جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا فَأَوْقَدَ نَارًا وَقَال: ادْخُلُوهَا، فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَال آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: "لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ"، وَقَال لِلْآخَرِينَ: "لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ". [انظر: ٤٣٤٠ - مسلم: ١٨٤٠ - فتح ١٣/ ٢٣٣]. (عن زبيد أي) ابن الحارث اليامي. (وأمَّر عليهم رجلا) هو عبد الله بن حذافة السهمي. لو دخلوه لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة) أي: لماتوا فيها ولم يخرجوا منها مدة الدنيا. ومَرَّ الحديث في كتاب: الأحكام (١). ٧٢٥٨، ٧٢٥٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَاهُ "أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ". [انظر: ٢٣١٤، ٢٣١٥ - مسلم: ١٦٩٧، ١٦٩٨ - فتح ١٣/ ٢٣٣]. ٧٢٦٠ - وحَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لِي بِكِتَابِ اللَّهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ فَقَال: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضِ لَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "قُلْ"، فَقَال: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، - وَالعَسِيفُ: الأَجِيرُ - فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ الرَّجْمَ، وَأَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، فَقَال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ فَرُدُّوهَا، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - فَاغْدُ عَلَى

стр. 6158

امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [انظر: ٢٣١٥ - مسلم: ١٦٩٧ - فتح ١٣/ ٢٣٣] (على امرأة هذا) أي: إليها. ومَرَّ الحديث في كتاب: المحاربين وغيره (١). ٢ - بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ ﷺ الزُّبَيْرَ طَلِيعَةً وَحْدَهُ (باب: بعث النبي ﷺ الزبير طليعة وحده) هي من تبعث لتطلع على أحوال العدو. ٧٢٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثُمَّ نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثَلَاثًا، فَقَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» قَالَ سُفْيَانُ: حَفِظْتُهُ مِنْ ابْنِ المُنْكَدِرِ، وَقَالَ لَهُ أَيُّوبُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِّثْهُمْ عَنْ جَابِرٍ، فَإِنَّ القَوْمَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ، فَقَالَ: فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ: سَمِعْتُ جَابِرًا - فَتَابَعَ بَيْنَ أَحَادِيثَ سَمِعْتُ جَابِرًا - قُلْتُ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: كَذَا حَفِظْتُهُ مِنْهُ، كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ، يَوْمَ الخَنْدَقِ، قَالَ سُفْيَانُ هُوَ يَوْمٌ وَاحِدٌ، وَتَبَسَّمَ سُفْيَانُ. [انظر: ٢٨٤٦ - مسلم: ٢٤١٥ - فتح ١٣/ ٢٣٩]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (ندب النبي ﷺ الناس) أي: دعاهم وطلبهم. (فانتدب الزبير) أي: أجابه. (حواريَّ) بفتح المهملة، أي: ناصريَّ. (فتابع) في نسخة "فتتابع". (بين أحاديث) في نسخة: "بين أربعة أحاديث" أي: ذكرها متتابعة فـ (بين) زائدة للتأكيد. (يوم قريظة) أي: بدل قوله: يوم الخندق.

стр. 6159

(حفظته منه كما أنك جالس يوم الخندق) بيَّن بقوله: (كما أنك جالس) أنه متيقن لحفظ ما ذكر كتيقنه جلوس المخاطب، ويوم الخندق متعلق بحفظته. ومرَّ الحديث في: الجهاد (١). ٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] «فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ» (باب: قول الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ أي: بيان ذلك. (فإذا أذن له واحد جاز) لصدق الآية بالواحد. ٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ البَابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» [انظر: ٣٦٧٤ - مسلم: ٢٤٠٣ - فتح ١٣/ ٢٤٠]. ٧٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵃، قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ "، فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، «فَأَذِنَ لِي». [انظر: ٨٩ - مسلم: ١٤٧٩ - فتح ١٣/ ٢٤٠]. (حماد) أي: "ابن زيد" كما في نسخة. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن بن مل النهدي. (دخل حائطًا) يعني: بستان أريس. (وأمرني بحفظ الباب) لا ينافيه ما مَرَّ في المناقب من قوله: (ولم يأمرني بحفظه) (٢)؛ لأنه لم

стр. 6160

يأمره أولًا وأمره آخرًا ومَرَّ حديثًا الباب في: مناقب عمر (١). ٤ - بَابُ مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ دِحْيَةَ الكَلْبِيَّ بِكِتَابِهِ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ [انظر: ٧] (باب: ما كان يبعث النبي ﷺ من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد) أي: بيان ما جاء في ذلك. (وقال ابن عباس) إلى آخره ساقط من نسخة. ٧٢٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ البَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ البَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى»، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ». [انظر: ٦٤ - فتح ١٣/ ٢٤١]. (فأمره) أي: أمر النبي ﷺ حاملَ الكتاب وهو عبد الله بن حذافة، وبهذا مع ما نقله عن ابن عباس: قيل: علم أن المبعوث لعظيم بُصرى هو دحيه الكلبي، ولعظيم البحرين عبد الله بن حذافة. ٧٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: «أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ، أَوْ فِي النَّاسِ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ - أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ». [انظر: ١٩٢٤ - مسلم: ١١٣٥ - فتح ١٣/ ٢٤١]. (قال الرجل من أسلم) هو هند بن أسماء بن حارثة. ومَرَّ الحديث في: الصوم (٢).

стр. 6161

٥ - بَابُ وَصَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وُفُودَ العَرَبِ أَنْ يُبَلِّغُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ قَالهُ مَالِكُ بْنُ الحُوَيْرِثِ. (باب: وصاة النبي ﷺ وفود العرب أن يبلغوا من وراءهم) أي: بيان ما جاء فيها، والوصاة بفتح الواو وكسرها وبالقصر: الوصية. ٧٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، ح وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَال: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَال لِي: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ القَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "مَنِ الوَفْدُ؟ "، قَالُوا: رَبِيعَةُ، قَال: "مَرْحَبًا بِالوَفْدِ - أَو القَوْمِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَسَأَلُوا عَنِ الأَشْرِبَةِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، أَمَرَهُمْ: بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ، قَال: "هَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ "، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، - وَأَظُنُّ فِيهِ صِيَامُ رَمَضَانَ - وَتُؤْتُوا مِنَ المَغَانِمِ الخُمُسَ" وَنَهَاهُمْ عَنْ: الدُّبَّاءِ، وَالحَنْتَمِ، وَالمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَرُبَّمَا قَال: "المُقَيَّرِ"، قَال: "احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ". [انظر ٥٣ - مسلم: ١٧ - فتح ١٣/ ٢٤٢]. (إسحاق) أي: ابن راهويه. (عن أبي جمرة) هو نصر بن عمران الضبعي. (مرحبا) بفتح الميم: من الرحب: وهو السعة. (وتؤتوا من المغانم الخمس) عدل به عن أسلوب أخواته للإشعار بأنه متجدد بخلاف تلك فإنها كانت ثابتة. ومرَّ الحديث في: الإيمان (١).

стр. 6162

٦ - بَابُ خَبَرِ المَرْأَةِ الوَاحِدَةِ (باب: خبر المرأة الواحدة) أي: بيان قبوله. ٧٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ العَنْبَرِيِّ، قَال: قَال لِي الشَّعْبِيُّ أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ وَقَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا، مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا قَال: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ، فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَأَمْسَكُوا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُوا أَو اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلالٌ - أَوْ قَال لَا بَأْسَ بِهِ شَكَّ فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي" [مسلم: ١٩٤٤ - فتح ١٣/ ٢٤٣]. (عن توبة) بفتح الفوقية، أي: ابن كيسان. (أرأيت حديث الحسن) أي: البصري، والاستفهام للإنكار، وكان الشعبي ينكر على من يرسل الأحاديث عن النبي ﷺ إشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولا. (وقاعدت ابن عمر قريبا من سنتين أو سنة ونصف فلم أسمعه يحدث عن النبي ﷺ غير هذا) أي: غير هذا الحديث، وهو: كان ناس ... إلى آخره، وغرضه مما ذكره كما قال الكرماني: أن الحسن مع أنه تابعي يكثر الحديث عن النبي ﷺ يعني: جريء على الإقدام عليه، وابن عمر مع أنه صحابي مقلل محتاط محترز مهما أمكن له فقوله: (وقاعدت) إلى آخره استئناف لبيان تقليل ابن عمر في الحديث (١). (فنادتهم امرأة) هي ميمونة. (شكَّ فيه) الشاك توبة، والشك راجع إلى الأمرين قبله.

стр. 6163

٩٦ - كِتَابُ الاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

стр. 6164

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٦ - كِتَابُ الاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة). (الاعتصام) من العصمة: وهي المنعة، والمراد به: التمسك بالكتاب والسنة. ٧٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَال: قَال رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنَّ عَلَيْنَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا، فَقَال عُمَرُ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، نَزَلَتْ يَوْمَ عَرَفَةَ، فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ" سَمِعَ سُفْيَانُ مِنْ مِسْعَرٍ، وَمِسْعَرٌ قَيْسًا، وَقَيْسٌ طَارِقًا". [انظر: ٤٥ - مسلم: ٣٠١٧ - فتح ١٣/ ٢٤٥]. (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن مسعر) أي: ابن كدام. (قال رجل من اليهود) هو كعب الأحبار، أي: قال ما ذكر قبل إسلامه. (سمع سفيان ...) إلخ من كلام البخاري، وأشار به إلى أن العنعنة المذكورة أولًا محمولة على السماع لاطلاعه على سماع كل منهم من شيخه. ومَر الحديث في كتاب: الإيمان (١). ٧٢٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،

стр. 6165

أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ، الغَدَ حِينَ بَايَعَ المُسْلِمُونَ أَبَا بَكْرٍ، وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَال: "أَمَّا بَعْدُ، فَاخْتَارَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَكُمْ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا وَإِنَّمَا هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ". [انظر: ٧٢١٩ - فتح ١٣/ ٢٤٥]. (عقيل) أي: ابن خالد. ومَر حديثه في كتاب: الأحكام (١). ٧٢٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: ضَمَّنِي إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَال: "اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الكِتَابَ". [انظر: ٧٥ - مسلم: ٢٤٧٧ - فتح ١٣/ ٢٤٥]. (الكتاب) أي: القرآن. ومرَّ الحديث في كتاب: العلم (٢). ٧٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَال: سَمِعْتُ عَوْفًا، أَنَّ أَبَا المِنْهَالِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ، قَال: "إِنَّ اللَّهَ يُغْنِيكُمْ - أَوْ نَعَشَكُمْ - بِالإِسْلامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ "، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "وَقَعَ هَاهُنَا يُغْنِيكُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ نَعَشَكُمْ يُنْظَرُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الاعْتِصَامِ". [انظر: ٧١١٢ - فتح ١٣/ ٢٤٥]. (معتمر) أي: ابن سليمان ابن طرخان. (عوفَا) أي: الأعرابي. "أن أبا المنهال) هو سيار بن سلامة. (يغنيكم) هو من الإغناء. (أو نعشكم) بنون فمهملة فمعجمة، أي: رفعكم. ومَرَّ الحديث في: الفتن (٣). (قال أبو عبد الله) أي: البخاري (وقع هنا: يغنيكم، وإنما هو: نعشكم ينظر) أي: ذلك. (في أصل كتاب: الاعتصام) قال شيخنا فيه: إنه صنف كتاب: الاعتصام مفردًا وكتب منه ما يليق بشرطه في هذا الكتاب، كما صنع في كتاب "الأدب
следующие страницы →