Полный текст (6 339 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.
стр. 6196
٧٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، فَقَال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمِنًى: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَتَاهُ رَجُلٌ قَال: إِنَّ فُلانًا يَقُولُ: لَوْ مَاتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلانًا، فَقَال عُمَرُ: "لَأَقُومَنَّ العَشِيَّةَ، فَأُحَذِّرَ هَؤُلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ"، قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ، يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخَافُ أَنْ لَا يُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَيُطِيرُ بِهَا كُلُّ مُطِيرٍ، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ دَارَ الهِجْرَةِ وَدَارَ السُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَيَحْفَظُوا مَقَالتَكَ وَيُنْزِلُوهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَال: "وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ"، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَقَال: "إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالحَقِّ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الكِتَابَ، فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ آيَةُ الرَّجْمِ".
[انظر: ٢٤٦٢ - مسلم: ١٦٩١ - فتح ١٣/ ٣٠٣].
(عبد الواحد) أي: ابن زياد.
(لو شهدت أمير المؤمنين) جواب (لو) محذوف أي: لرأيت عجبًا، أو هي للتمني فلا جواب لها (أتاه رجل) حال، أي وقد أتاه رجل أو متعلق بمحذوف، أي: حين أتاه رجل. (الذين يريدون أن يغصبوهم) بفتح التحتية وسكون المعجمة وسكون المهملة، أي: يقصدون أمورًا ليست من وظيفتهم. ومَرَّ الحديث في كتاب: المحاربين وغيره (١) .
٧٣٢٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ، فَقَال: "بَخْ بَخْ، أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الجَائِي فَيَضَعْ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي، وَيُرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِي مِنْ جُنُونٍ مَا بِي إلا الجُوعُ".
[فتح ١٣/ ٣٠٣]. الحواشي
(١) سبق برقم(٢٤٦٢) كتاب: المظالم، باب: ما جاء في السقائف. و(٣٤٤٥) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾.стр. 6197
(حماد) أي: ابن زيد. (عن محمد) أي: ابن سيرين.
(ممشقان) بضم أوله وفتح ثانيه وثالثه المعجم مشددًا، أي: مصبوغان بالمشق بكسر الميم وفتحها، أي: الطين الأحمر. (فتمخط) أي: استنثر. (بخ بخ) بفتح الموحدة أكثر من ضمها وبمعجمة ساكنة مخففة ومشددة وبتنيونها كذلك: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء. (وإني لآخرُّ فيما بين منبر رسول الله ﷺ إلى حجرة عائشة) هو الغرض من الحديث هنا.
٧٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، قَال: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَشَهِدْتَ العِيدَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَال: نَعَمْ، وَلَوْلا مَنْزِلَتِي مِنْهُ، مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ، "فَأَتَى العَلَمَ الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ" فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُشِرْنَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ، "فَأَمَرَ بِلالًا فَأَتَاهُنَّ"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٩٨ - مسلم: ٨٨٤ - فتح ١٣/ ٣٠٣].
(أخبرنا سفيان) أي: الثوري.
(يشرن) أي: يهوين. ومرَّ الحديث في صلاة العيدين (١) .
٧٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا".
[انظر: ١١٩١ - مسلم: ١٣٩٩ - فتح ١٣/ ٣٠٣].
(حدثنا سفيان) أي: ابن عيينة.
(ماشيًا) أي: مرة، (وراكبًا) أي: أخرى. ومرَّ الحديث في أواخر الصلاة (٢) . الحواشي
(١) سبق برقم(٩٧٧) كتاب: العيدين، باب: العَلَم الذي بالمصلى.(٢) سبق برقم(١١٩٣) كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: من أتى مسجد قباء كل سبت.стр. 6198
٧٣٢٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: "ادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي، وَلَا تَدْفِنِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي البَيْتِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُزَكَّى".
[انظر: ١٣٩١ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(فإني أكره أن أزكى) بالبناء للمفعول، أي: كرهت أن يظن أنها أفضل الصحابة بعد النبي ﷺ صاحبيه حيث جعلت نفسها ثالثة الضجيعين.
٧٣٢٨ - وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ: ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، فَقَالتْ: "إِي وَاللَّهِ"، قَال: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالتْ: "لَا وَاللَّهِ، لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا".
[انظر: فتح ١٣/ ٣٠٤].
(لا أوثرهم) أي: النبي وأبا بكر، وجمع الضمير بناء على أقل الجمع اثنان.
٧٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَال ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ، فَيَأْتِي العَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ"، وَزَادَ اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ: وَبُعْدُ العَوَالِيَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلاثَةٌ.
[انظر: ٥٤٨ - مسلم: ٦٢١ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
٧٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الجُعَيْدِ، سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: "كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ اليَوْمَ، وَقَدْ زِيدَ فِيهِ".
[انظر ١٨٥٩ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(الجعيد) بالتصغير: ابن عبد الرحمن بن أويس الكندي. (مدًّا وثلثا بمدِّكم اليوم) أي: المد العراقي، وفي نسخة: "مدا وثلث" وكأنه كتب على لغة ربيعة في الوقف. (وقد زيد فيه) أي: في الصاع في زمن عمر بن عبد العزيز حتى صار مدًّا وثلث مدٍّ من الأمداد العمرية والجملة حالية، ومَرَّ الحديث في كتاب: الكفارات (١) . قال شيخنا: ومناسبته الحواشي
(١) سبق برقم(٦٧١٢) كتاب: كفارات الأيمان، باب: صاع المدينة ومد النبي ﷺ وبكرته.стр. 6199
للترجمة: أن الصاع مما أجمع عليه أهل الحرمين بعد العهد النبوي واستمرّ فلما زاد بنو أمية فيه لم يتركوا اعتبار الصاع النبوي فيما ورد فيه التقدير بالصاع من زكاة الفطر وغيرها، بل استمروا على اعتباره في ذلك وإن استعملوا الصاع الزائد في شيء غير ما وقع فيه التقدير بالصاع (١) . (سمع القاسم بن مالك الجعيد) ساقط من نسخة، وثبوته أحسن؛ لما فيه من بيان العنعنة في السند المذكور محمولة على السماع.
٧٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ" يَعْنِي أَهْلَ المَدِينَةِ.
[انظر: ٢١٣٠ - مسلم: ١٣٦٨ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(اللهم بارك لهم ...) إلى آخره مرَّ في الكفارات (٢) .
٧٣٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ اليَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا، قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الجَنَائِزُ عِنْدَ المَسْجِدِ".
[انظر: ١٣٢٩ - مسلم: ١٦٩٩ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(وامرأة) اسمها: بسرة. ومَرَّ الحديث في المحاربين (٣) .
٧٣٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى المُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَال: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا" تَابَعَهُ سَهْلٌ، الحواشي
(١) "الفتح" ١٣/ ٣٠٩.(٢) سبق برقم(٦٧١٤) كتاب: كفارات الأيمان، باب: صاع المدينة ومد النبي ﷺ وبركته.(٣) سبق برقم(٦٨١٩) كتاب: الحدود، باب: الرجم في البلاط. وبرقم(٦٨٤١) كتاب: الحدود، باب: أحكام أهل الذمة وإحصانهم.стр. 6200
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أُحُدٍ.
[انظر: ٣٧١ - مسلم: ١٣٦٥ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (عن عمرو) أي: ابن أبي عمرو ميسرة.
(طلع له أحد) أي: بدا. ومَرَّ الحديث في الجهاد (١) .
(تابعه) أي: أنس بن مالك.
٧٣٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ: "أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ جِدَارِ المَسْجِدِ مِمَّا يَلِي القِبْلَةَ وَبَيْنَ المِنْبَرِ مَمَرُّ الشَّاةِ".
[انظر: ٤٩٦ - مسلم: ٥٠٨ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(أبو غسان) هو محمد بن مطرف.
(ممر الشاه) أي: موضع مرورها. ومَرَّ الحديث في الصلاة (٢) .
٧٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي".
[انظر: ١١٩٦ - مسلم: ١٣٩١ - فتح ١٣/ ٣٠٤].
(ما بين بيتي) أي: قبري. ومَرَّ الحديث في كتاب: الحوض (٣) .
٧٣٣٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال "سَابَقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الخَيْلِ، فَأُرْسِلَتِ الَّتِي ضُمِّرَتْ مِنْهَا، وَأَمَدُهَا إِلَى الحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ" وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ. الحواشي
(١) سبق برقم(٢٨٩٣) كتاب: الجهاد والسير، باب: من غزا بصبي للخدمة.(٢) سبق برقم(٤٩٦) كتاب: الصلاة، باب: قَدْر كَمْ ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة.(٣) سبق برقم(١١٩٦) كتاب: فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: فضل ما بين القبر والمنبر.стр. 6201
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ح (١) .
[انظر: ٤٢٠ - مسلم: ١٨٧٠ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
(الحفياء) بمهملة: موضع بينه وبين المدينة خمسة أميال أو ستة (٢) . ومَرَّ الحديث في الصلاة (٣) .
٧٣٣٧ - وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: "سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ".
[انظر: ٤٦١٩ - مسلم: ٣٠٣٢ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
(إسحاق) أي: ابن يونس.
(سمعت عمر على منبر النبي ﷺ ) اقتصر عليه هنا؛ لأن المحتاج إليه هنا ذكر المنبر. ومَرَّ تمامه في كتاب: الأشربة، في باب: ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل (٤) .
٧٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، "سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطَبَنَا عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ".
[فتح ١٣/ ٣٠٥].
٧٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالتْ: قَدْ "كَانَ يُوضَعُ لِي وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا المِرْكَنُ، فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا".
[انظر: ٢٥٠ - مسلم: ٣١٩ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
(عبد الأعلى) أي: ابن عبد الأعلى السامي. الحواشي
(١) كذا في الأصل.(٢) حفياء: بالفتح ثم السكون، وياء، وألف ممدودة: موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله ﷺ الخيل في السباق، وبين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال. انظر: "معجم ما استعجم" ٢/ ٤٥٨، و "معجم البلدان" ٢/ ٢٧٦.(٣) سبق برقم(٤٢٠) كتاب: الصلاة، باب: هل يقال: مسجد بني فلان.(٤) سبق برقم(٥٥٨٨) كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل.стр. 6202
(هذا المركن) بكسر الميم: الإجانة التي يغسل فيها الثياب. ومَرَّ الحديث في كتاب: الغسل (١) .
٧٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَال: "حَالفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ فِي دَارِي الَّتِي بِالْمَدِينَةِ.
[انظر: ٢٢٩٤ - مسلم: ٢٥٢٩ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
٧٣٤١ - وَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ".
[انظر: ١٠٠١ - مسلم: ٦٧٧ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
(حالف النبي) أي: عاقد. ومَرَّ الحديث في الكفالة (٢) .
٧٣٤٢ - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَال: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، فَقَال لِي: "انْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ، فَأَسْقِيَكَ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَسَقَانِي سَويقًا، وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا، وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ.
[انظر: ٣٨١٤ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
(انطلق إلى المنزل) أي: منزلي. ومَرَّ الحديث في المناقب (٣) .
٧٣٤٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قَال: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ ﵁، حَدَّثَهُ قَال: حَدَّثَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، قَال: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، وَهُوَ بِالعَقِيقِ، أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ " وَقَال هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ: "عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ".
[انظر: ١٥٣٤ - فتح ١٣/ ٣٠٥]. الحواشي
(١) سبق برقم(٢٥٠) كتاب: الغسل، باب: غسل الرجل مع امرأته.(٢) سبق برقم(٢٤٩٤) كتاب: الشركة، باب: شركة اليتيم وأهل الميراث.(٣) سبق برقم(٣٨١٤) كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب عبد الله بن سلام ﵁.стр. 6203
(وهو بالعقيق) هو واد بظاهر المدينة. ومَرَّ الحديث في الحج (١) .
(علي) أي: ابن المبارك. (عمرة في حجة) أي: مدرجة فيها.
٧٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: وَقَّتَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَرْنًا لِأَهْلِ نَجْدٍ، وَالجُحْفَةَ لِأَهْلِ الشَّأْمِ، وَذَا الحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ المَدِينَةِ"، قَال: سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ"، وَذُكِرَ العِرَاقُ فَقَال: لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ.
[انظر: ١٣٣ - مسلم: ١١٨٢ - فتح ١٣/ ٣٠٥].
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(وذكر العراق) بالبناء للمفعول. (فقال: لم يكن عراق يومئذ) أي: لم يكن أهل العراق في ذلك مسلمين حتى يؤقت لهم. ومَرَّ الحديث في الحج (٢) .
٧٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ أُرِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ.
[انظر: ٤٨٣ - مسلم: ١٣٤٦ - فتح ١٣/ ٣٠٦].
(الفضيل) أي: ابن سليمان.
(معرسه) بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة، أي منزله الذي كان فيه آخر الليل، مرَّ الحديث في الحج (٣) .
١٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
(باب: قول الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ أي: من الخلق وإنما أمرهم بيدي. الحواشي
(١) سبق برقم(١٥٣٤) كتاب: الحج، باب: قول النبي: "العقيق واد مبارك".(٢) سبق برقم(١٥٢٢) كتاب: الحج، باب: فرض مواقيت الحج والعمرة.(٣) سبق برقم(١٥٣٥) كتاب: الحج، باب: قول النبي ﷺ : "العقيق واد مبارك".стр. 6204
٧٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ فِي صَلاةِ الفَجْرِ وَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَال: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا، وَلَكَ الحَمْدُ فِي الأَخِيرَةِ"، ثُمَّ قَال: "اللَّهُمَّ العَنْ فُلانًا وَفُلانًا"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
[انظر: ٤٠٦٩ - فتح ١٣/ ٣١٢].
(في الأخيرة) أي: في الركعة الأخيرة، وهذا من كلام ابن عمر.
ومَرَّ الحديث في تفسير سورة ال عمران (١) .
١٨ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالى ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]
وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦]
(باب: قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ بالنصب تمييز.
٧٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ﵍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال لَهُمْ: "أَلا تُصَلُّونَ؟ "، فَقَال عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَال لَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعَهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ، يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "يُقَالُ: مَا أَتَاكَ لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ"، وَيُقَالُ ﴿الطَّارِقُ﴾ [الطارق: ٢]: "النَّجْمُ"، وَ ﴿الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ٣]: "المُضِيءُ"، يُقَالُ: "أَثْقِبْ نَارَكَ لِلْمُوقِدِ".
[انظر: ١١٢٧ - مسلم: ٧٧٥ - فتح ١٣/ ٣١٣]. الحواشي
(١) سبق برقم(٤٥٥٩) كتاب: التفسير، باب: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾.стр. 6205
(عن إسحاق) أي: ابن راشد الجزري.
ومَرَّ الحديث في الصلاة (١) . (وهو مدبر) أي: مول ظهره، وفي نسخة: "وهو منصرف". (قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (يقال: ما أتاك ليلا فهو طارق) ساقط من نسخة، وسقط من أخرى قوله: (يقال) فقط. (يقال: أثقب نارك للموقد) بكسر القاف فيهما، و (للموقد) متعلق بـ (يقال).
٧٣٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: بَيْنَا نَحْنُ فِي المَسْجِدِ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: "انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ"، فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُمْ فَقَال: "يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا"، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ، قَال: فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَلِكَ أُرِيدُ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا"، فَقَالُوا: قَدْ بَلَّغْتَ يَا أَبَا القَاسِمِ، فَقَال لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذَلِكَ أُرِيدُ"، ثُمَّ قَالهَا الثَّالِثَةَ، فَقَال: "اعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنِّي (٢) أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّمَا الأَرْضُ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ".
[انظر: ٣٤٦٧ - مسلم: ١٧٦٥ - فتح ١٣/ ٣١٤].
(عن سعيد) أي: المقبري. ومَرَّ حديثه في الجزية (٣) .
١٩ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلُزُومِ الجَمَاعَةِ، وَهُمْ أَهْلُ العِلْمِ
(باب: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾) أي: خيارًا. (وما أمر النبي ﷺ بلزوم الجماعة وهم أهل العلم) عطف على (قوله تعالى). الحواشي
(١) سبق برقم(١١٢٧) كتاب: التهجد، باب: تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير إيجاب.(٢) كذا في الأصل.(٣) سبق برقم(٣١٦٧) كتاب: الجزية والموادعة، باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب.стр. 6206
٧٣٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، يَا رَبِّ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُجَاءُ بِكُمْ، فَتَشْهَدُونَ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]- قَال: عَدْلًا - ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.
[انظر: ٣٣٣٩ - فتح ١٣/ ٣١٦].
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. ومَرَّ الحديث في تفسير سورة البقرة (١) .
٢٠ - بَابُ إِذَا اجْتَهَدَ العَامِلُ أَو الحَاكِمُ، فَأَخْطَأَ خِلافَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ".
[انظر: ٢٦٩٧]
(باب: إذا اجتهد العامل) أي: عامل الزكاة ونحوها، وفي نسخة: "إذا اجتهد العالم". (أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول) أي: مخالفا له. (من غير علم) أي: من غير تعمد المخالفة (فحكمه مردود) أي: لا يعمل به.
٧٣٥٠, ٧٣٥١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ المَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا الحواشي
(١) سبق برقم(٤٤٨٧) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾.стр. 6207
سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ "، قَال: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الجَمْعِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ المِيزَانُ".
[انظر: ٢٢٠١، ٢٢٠٢ - مسلم: ١٥٩٣ - فتح ١٣/ ٣١٧].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (عن أخيه) هو أبو بكر.
(أخا بني عدي) أي: واحد منهم، واسمه: سواد بن عزية بفتح المهملة وكسر الزاي. (بتمر جنيب) أي: أجود الثمار. (وكذلك الميزان) يعني: وكذلك كل ما يوزن يباع وزنا بوزن بلا تفاضل، ومَرَّ الحديث في البيوع (١) .
٢١ - بَابُ أَجْرِ الحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ
٧٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ"، قَال: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الحَدِيثِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَال: هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَال عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
[مسلم: ١٧١٦ - فتح ١٣/ ٣١٨]. الحواشي
(١) سبق برقم (٢٢٠١، ٢٢٠٢) كتاب: البيوع، باب: إذا أراد بيع تمر بتمر خيبر منه.стр. 6208
(باب: أجر الحاكم إذا أجتهد فأصاب أو أخطأ) أي: بيان ذلك، ومَرَّ حديث الباب في أواخر البيوع.
وفيه: دلالة على أن الحق عند الله واحد وأن المجتهد يخطيء ويصيب.
٢٢ - بَابُ الحُجَّةِ عَلَى مَنْ قَال: إِنَّ أَحْكَامَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ ظَاهِرَةً، وَمَا كَانَ يَغِيبُ بَعْضُهُمْ مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأُمُورِ الإِسْلامِ
(باب: الحجة على من قال: إن أحكام النبي ﷺ كانت ظاهرة) أَي: للناس غالبًا. (وما كان) (ما) موصولة إن عطفت على (الحجة) ونافية إن عطفت على جملة: (إن أحكام النبي). (يغيب) بغين معجمة (بعضهم) أي: بعض الصحابة. (من) متعلقة بـ (يغيب). (مشاهد) في نسخة: "مشاهدة". (النبي ﷺ وأمور الإسلام) والغرض من الباب بيان ما ذكر.
٧٣٥٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَال: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ، فَقَال عُمَرُ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَال: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَال: "إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا"، قَال: فَأْتِنِي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ إلا أَصَاغِرُنَا، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ فَقَال: "قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا"، فَقَال عُمَرُ خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ.
[انظر: ٢٠٦٢ - مسلم: ٢١٥٣ - فتح ١٣/ ٣٢٠].
(بهذا) أي: بالرجوع إذا أستأذنا ولم يؤذن لنا، ومَرَّ الحديث في الاستئذان (١) .
٧٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الأَعْرَجِ، يَقُولُ: الحواشي
(١) سبق برقم(٦٢٤٥) كتاب: الاستئذان، باب: التسليم والاستئذان ثلاثًا.стр. 6209
أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَال: إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهُ المَوْعِدُ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ القِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، فَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَال: "مَنْ يَبْسُطْ رِدَاءَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالتِي، ثُمَّ يَقْبِضْهُ، فَلَنْ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي" فَبَسَطْتُ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيَّ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالحَقِّ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
[انظر: ١١٨ - مسلم: ٢٤٩٢ - فتح ١٣/ ٣٢١].
(عليُّ) أي: ابن عبد الله المديني. (سفيان) أي: ابن عيينة.
(على رسول الله) على متعلقة بـ (يكثر) ولو علقت بالحديث كانت بمعنى: عن. (فلن ينسى) بإثبات الالف، وفي نسخة: "فلن ينس" بحذفها بالجزم على لغة، وفي أخرى: "فلم ينس" ومَرَّ الحديث في كتاب: العلم وغيره (١) .
٢٣ - بَابُ مَنْ رَأَى تَرْكَ النَّكِيرِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً، لَا مِنْ غَيْرِ الرَّسُولِ
(باب: من رأى ترك النكير من النبي ﷺ حجة) أي: لأنه لا يقر أحدا على باطل؛ ولأنه معصوم. (لا من غير الرسول) أي: لعدم عصمته؛ ولجواز أنه لم يتبين له وجه الصواب، ومحله: إذا لم يكن غير المنكر له من أهل الإجماع وإلا فهو حجة بناء على أن الإجماع السكوتي حجة.
٧٣٥٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَال: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الحواشي
(١) سبق برقم(١١٨) كتاب: العلم، باب: حفظ العلم. وبرقم(٢٠٤٧) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾.стр. 6210
يَحْلِفُ بِاللَّهِ: أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلْتُ: تَحْلِفُ بِاللَّهِ؟ قَال: "إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ ﷺ ".
[مسلم: ٢٩٢٩ - فتح ١٣/ ٣٢٣].
(أن ابن الصائد) في نسخة: "أن ابن الصياد". (سمعت عمر يحلف على ذلك) أي: إما لسماعه من النبي ﷺ -أو لعلامات وقرائن، واستشكل ذلك بما مرَّ في الجناىز: أن عمر قال للنبي (في قصة ابن صياد: دعني أضرب عنقه فقال: "إن يكن هو فلن تسلط عليه" (١) وهو صريح في أنه تردد في أمره فلا يدل سكوته على إنكاره عند حلف عمر على أنه هو؟ وأجيب: بان التردد كان قبل أن يعلمه الله تعالى بأنه هو الدجال فلما أعلمه لم ينكر على عمر حلفه، وبأن العرب قد تخرج الكلام مجرى الشك وإن لم يكن في الخبر شك فيكون ذلك من تلطف النبي ﷺ لعمر في صرفه عن قتله.
٢٤ - بَابُ الأَحْكَامِ الَّتِي تُعْرَفُ بِالدَّلائِلِ، وَكَيْفَ مَعْنَى الدِّلالةِ وَتَفْسِيرُهَا ؟
وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَمْرَ الخَيْلِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ سُئِلَ عَنِ الحُمُرِ، فَدَلَّهُمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالى": ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ فَقَال: "لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ" وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ الضَّبُّ، فَاسْتَدَلَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ.
(باب: الأَحكام التي تعرف بالدلائل) في نسخة: "بالدليل".
(وكيف معنى الدلالة) بفتح الدال أشهر من ضمها وكسرها. (وتفسيرها) الحواشي
(١) سبق برقم(١٣٥٤) كتاب: الجناىز، باب: إذا أسلم الصبي فمات.стр. 6211
بالرفع على معنى الدلالة. (أمر الخيل) أي: بأمر الخيل.
٧٣٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "الخَيْلُ لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَال لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أَو الرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وزْرٌ "وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحُمُرِ، قَال: "مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا إلا هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةَ الجَامِعَةَ" ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨] [انظر: ٢٣٧١ - مسلم: ٩٨٧ - فتح ١٣/ ٣٢٩].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(في مرج) بفتح الميم وسكون الراء أي: موضع كلإٍ. (طيلها) أي: حبلها المربوطة فيه. (فاستنت) أي: عدت. (شرفا أو شرفين) أي: شوطًا أو شوطين. (تغنيًا) بمعجمة أي: تستغني بها عن الناس. (وتعففًا) أي: عن الافتقار إليهم. (وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر) أي: هل لها حكم الخيل. (الفاذة) بمعجمة أي: المنفردة في معناها، ومرَّ الحديث في الجهاد (١) .
ومطابقته للجزء الثاني من الترجمة: من حيث إرشاد النبي ﷺ أن الخاص وهو الحمر حكمه داخل تحت حكم العام وهو ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ الحواشي
(١) سبق برقم(٢٨٦٠) كتاب: الجهاد والسير، باب: الخيل لثلاثة.стр. 6212
مِثْقًال ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) ﴾ فإن من ربطها في سبيل الله فهو عامل للخير يرى جزاءه خيرا، ومن ربطها فخرا ورياء فهو عامل للشر يرى جزاءه شرا.
٧٣٥٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الحَيْضِ، كَيْفَ تَغْتَسِلُ مِنْهُ؟ قَال: "تَأْخُذِينَ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِينَ بِهَا"، قَالتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "تَوَضَّئِي"، قَالتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال النَّبِيُّ ﷺ : "تَوَضَّئِينَ بِهَا"، قَالتْ عَائِشَةُ: فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ فَعَلَّمْتُهَا.
[انظر: ٣١٤ - مسلم: ٣٣٢ - فتح ١٣/ ٣٣٠].
(يحيى) أي: ابن جعفر البيكندي.
(أن امرأة) هي أسماء بنت شكل. (فرصة) بتثليث الفاء: قطعة من قطن. (فتوضىين) في نسخة: "فتوضئي" ومرَّ الحديث في الطهارة (١) .
٧٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ "أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَتَرَكَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُنَّ"، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ.
[انظر: ٢٥٧٥ - مسلم ١٩٤٧ - فتح ١٣/ ٣٣٠].
(أبو عوانة) هو الوضاح. (أن أم حفيد) أسمها: هذيلة بالتصغير فيهما. (وأضبًّا) جمع: ضب، وفي نسخة: "وضبًّا". (كالمتقذر له) في الحواشي
(١) سبق برقم(٣١٥) كتاب: الحيض، باب: غسل الحيض.стр. 6213
نسخة: "لهنَّ".
٧٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ"، وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ، قَال ابْنُ وَهْبٍ: يَعْنِي طَبَقًا، فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ البُقُولِ، فَقَال: "قَرِّبُوهَا"، فَقَرَّبُوهَا إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أَكْلَهَا قَال: "كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي"، وَقَال ابْنُ عُفَيْرٍ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّيْثُ، وَأَبُو صَفْوَانَ، عَنْ يُونُسَ قِصَّةَ القِدْرِ فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ أَوْ فِي الحَدِيثِ.
[انظر: ٨٤٥ - مسلم: ٥٦٤ - فتح ١٣/ ٣٣٠].
(وليقعد) في نسخة: "أو ليقعد". (فوجد لها ريحًا) أي: كريهة.
ومَرَّ الحديث في الصلاة (١) .
٧٣٦٠ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَمِّي، قَالا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا بِأَمْرٍ، فَقَالتْ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَال: "إِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ" زَادَ لَنَا الحُمَيْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ كَأَنَّهَا تَعْنِي المَوْتَ.
[انظر: ٣٦٥٩ - مسلم: ٢٣٨٦ - فتح ١٣/ ٣٣٠].
(كأنها تعني) أي: بقولها: إن لم أجدك. ومرَّ الحديث في مناقب أبي بكر (٢) . الحواشي
(١) سبق برقم(٨٥٤) كتاب: الأذان، باب: ما جاء في الثوم النيئ، والبصل والكراث.(٢) سبق برقم(٣٦٥٩) كتاب: فضائل الصحابة، باب: قول النبي: "لو كنت متخذا خليلا".стр. 6214
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢٥ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ "
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (باب: قول النبي ﷺ لا تسالوا أهل الكتاب عن شيء) أي: مما يتعلق بالشريعة.
٧٣٦١ - وَقَال أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ مُعَاويَةَ، يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ كَعْبَ الأَحْبَارِ فَقَال: "إِنْ كَانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلاءِ المُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ الكِتَابِ، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الكَذِبَ".
[فتح ١٣/ ٣٣٣].
(وذكر) بالبناء لمفعول. (إن) مخففة من الثقيلة أي: إن كعبًا كان. (وإن كنا) أي: وإنَّ كنا فإن مخففة من الثقيلة أيضًا. (لنبلو) أي: لنختبر. (عليه) أي: على كعب. (الكذب) يعني: كان يخطى في بعض الأحيان ولم يرد أنه كذابًا.
٧٣٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ بِالعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الإِسْلامِ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ" وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ الآيَةَ.
[انظر: ٤٤٨٥ - فتح ١٣/ ٣٣٣].
(كان أهل الكتاب) أي: اليهود، ومرَّ الحديث في تفسير سورة البقرة (١) .
٧٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ الحواشي
(١) سبق برقم(٤٤٨٥) كتاب: التفسير، باب: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾.стр. 6215
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: "كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْدَثُ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا؟ أَلا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.
[انظر: ٢٦٨٥ - فتح ١٣/ ٣٣٣].
(إبراهيم) أي: ابن سعد.
(أحدث) أي: أقرب نزولا. (لم يشب) أي: لم يخلط بخلاف التوراة، ومرَّ الحديث في الشهادات (١) .
٢٦ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الخِلافِ
(باب: كراهية الخلاف) ساقط من نسخة.
٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيِّ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ" قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: "سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَلَّامًا".
[انظر: ٥٠٦٠ - مسلم: ٢٦٦٧ - فتح ١٣/ ٣٣٥].
(إسحاق) أي: ابن راهويه، ومرَّ حديثه في فضائل القرآن (٢) .
٧٣٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ"، قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَال يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هَارُونَ الأَعْوَرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ جُنْدَبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٥٠٦٠ - مسلم: ٢٦٦٧ - فتح ١٣/ ٣٣٦]. الحواشي
(١) سبق برقم(٢٦٨٥) كتاب: الشهادات، باب: لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها.(٢) سبق برقم(٥٠٦٠) كتاب: فضائل القرآن، باب: "اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم".стр. 6216
(عبد الصمد) أي: ابن عبد الوارث. (همام) أي: ابن يحيى.
٧٣٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ قَال، وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، قَال: "هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ"، قَال عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَال عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاخْتِلافَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "قُومُوا عَنِّي"، قَال عُبَيْدُ اللَّهِ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَال بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ".
[انظر: ١١٤ - مسلم: ١٦٣٧ - فتح ١٣/ ٣٣٦].
(لما حضر النبي) بالبناء للمفعول أي: حضره الموت، ومَرَّ الحديث في العلم والمغازي (١) .
٢٧ - بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ إلا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ، وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ
نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا: "أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ" وَقَال جَابِرٌ: "وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ".
[انظر: ٧٣٦٧]
وَقَالتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: "نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَازَةِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا".
(باب: نهي النبي ﷺ عن التحريم) في نسخة: "على التحريم" أي: محمول عليه. (إلا ما تعرف إباحته) أي: بقرينة الحال، أو بدلالة السياق. (وكذلك أمره) أي: حكم أمره كحكم المنهي عنه فتحرم مخالفته. (أصيبوا من النساء) أي: جامعوهن. (ولم يعزم) أي: لم الحواشي
(١) سبق برقم(١١٤) كتاب: العلم، باب: كتابة العلم.
وبرقم (٤٤٣١ - ٤٤٣٢) كتاب: المغازي، ﷺ باب: مرض النبي ﷺ ووفاته.стр. 6217
يوجب عليهم ذلك.
٧٣٦٧ - حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَال عَطَاءٌ: قَال جَابِرٌ: قَال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ قَال: أَهْلَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الحَجِّ خَالِصًا لَيْسَ مَعَهُ عُمْرَةٌ، قَال عَطَاءٌ: قَال جَابِرٌ: فَقَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَحِلَّ، وَقَال: "أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ"، قَال عَطَاءٌ: قَال جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَحَلَّهُنَّ لَهُمْ، فَبَلَغَهُ أَنَّا نَقُولُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلا خَمْسٌ، أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأْتِي عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا المَذْيَ، قَال: وَيَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَحَرَّكَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَال: "قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلا هَدْيِي لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، فَلَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ"، فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.
[انظر: ١٥٥٧ - مسلم: ١٢١٦ - فتح ١٣/ ٣٣٧].
(ابن جريج) هو عبد الملك.
(إلا خمس) أي: من الليالي. (وحركها) أي: أمالها إشارة إلى كيفية تقطر المني. (فحلوا) بكسر الحاء.
٧٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ المُزَنِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "صَلُّوا قَبْلَ صَلاةِ المَغْرِبِ"، قَال فِي الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ"، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً.
[انظر: ١٨٣ - فتح ١٣/ ٣٣٧].
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو. (عبد الله) أي: ابن مغفل.
لئلا (يتخذها الناس سنة) أي: طريقة لازمة، أو سنة راتبة مؤكدة، ومرَّ الحديث في الصلاة (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(١١٨٣) كتاب: التهجد، باب: الصلاة قبل المغرب.стр. 6218
٢٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]، ﴿وَشَاورْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] "وَأَنَّ المُشَاوَرَةَ قَبْلَ العَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ": ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] "فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ "
وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي المُقَامِ وَالخُرُوجِ، فَرَأَوْا لَهُ الخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَتَهُ وَعَزَمَ قَالُوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ العَزْمِ، وَقَال: "لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ" وَشَاوَرَ عَلِيًّا، وَأُسَامَةَ فِيمَا رَمَى بِهِ أَهْلُ الإِفْكِ عَائِشَةَ فَسَمِعَ مِنْهُمَا حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ، فَجَلَدَ الرَّامِينَ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ، وَلَكِنْ حَكَمَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَكَانَتِ الأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَشِيرُونَ الأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي الأُمُورِ المُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا، فَإِذَا وَضَحَ الكِتَابُ أَو السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ، اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَال مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ، فَقَال عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ إلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " فَقَال أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ.
[انظر: ١٣٩٩] فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ" وَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" [انظر: ٣٠١٧] وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ .
[انظر: ٤٦٤٢]
стр. 6219
(باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾) أي: ذو شورى أي: مشورة. (والتبين) هو وضوح المقصود. (لأمَته) بالهمز وتركه أي: درعه (إلى مشورة) في نسخة: "إلى مشورته".
٧٣٦٩ - حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، وَابْنُ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، حِينَ قَال لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، قَالتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵃، حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ، يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ: فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَال: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَقَال: "هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟ "، قَالتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَال: "يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إلا خَيْرًا" فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ. وَقَال أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ.
[انظر: ٢٥٩٣ - مسلم ٢٧٧٠ - فتح ١٣/ ٣٣٩].
(الأويسي) هو عبد العزيز بن عبد الله. (عن صالح) أي: ابن كيسان.
(حين استلبث الوحي) أي: أبطأ. (تصدقك) بالجزم جواب الأمر. (الداجن) أي: الشاة التي تألف البيوت. (من يعذرني) بكسر المعجمة. (من رجل بلغني أذاه) أي: من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعله ولم يلمني، ومَرَّ الحديث في الشهادات والتفسير وغيرهما (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(٢٦٣٧) كتاب: الشهادات، باب: إذا عدل الرجل أحدا فقال: لا نعلم إلا خيرًا. وبرقم(٤٧٥٧) كتاب: التفسير، باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾. وبرقم(٦٦٦٢) كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول الرجل: لَعمْر الله.стр. 6220
٧٣٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الغَسَّانِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا تُشِيرُونَ عَلَيَّ فِي قَوْمٍ يَسُبُّونَ أَهْلِي، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ "، وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَتْ عَائِشَةُ بِالأَمْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْطَلِقَ إِلَى أَهْلِي؟ فَأَذِنَ لَهَا، وَأَرْسَلَ مَعَهَا الغُلَامَ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ.
[انظر: ٢٥٩٣ - مسلم: ٢٧٧٠ - فتح ١٣/ ٣٤٠].
(عن هشام) أي: ابن عروة.
(أخبرت) بالبناء للمفعول. (وقال رجل) هو أبو أيوب خالد.
(سبحانك ما يكون لنا) إلى آخره سبَّح تعجبا ممن يقول ذلك.
стр. 6221
٩٧ - كِتَابُ التَّوْحِيدِ
стр. 6222
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٩٧ - كِتَابُ التَّوْحِيدِ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ساقط من نسخة. (كتاب: التوحيد) في نسخة: "كتاب: الرد على الجهمية" وزاد في أخرى بعد (كتاب: التوحيد): "والرد على الجهمية" و (التوحيد) مصدر وحدته أي: اعتقدته منفردًا بذاته وصفاته لا نظير له ولا شبيه، ومن ثم قال الجنيد: التوحيد إفراد القديم من المحدث بفتح الدال وهو مشتق من الحدوث الصادق بالحدوث الذاتي وهو كون الشيء مسبوقًا بغيره، والزماني وهو كونه مسبوقًا بالعدم، والإضافي وهو ما يكون وجوده أقل من وجوه أخر فيما مضى وهو تعالى منزه عنه بالمعاني الثلاثة، والجهمية بفتح الجيم وسكون الهاء: ينسبوب إلى جهم بن صفوان وهم القدرية، والخوارج، والرافضة رءوس المبتدعة.
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ ﵎
(باب: ما جاء في دعاء النبي ﷺ أمته إلى توحيد الله ﵎ في نسخة: " ".
٧٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ".
[انظر ١٣٩٥ - مسلم: ١٩ - فتح ١٣/ ٣٤٧].
(أبو عاصم) هو الضحاك النبيل.
стр. 6223
٧٣٧٢ - وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى نَحْو أَهْلِ اليَمَنِ قَال لَهُ: "إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالى، فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلَّوْا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ".
[انظر: ١٣٩٥ - مسلم: ١٩ - فتح ١٣/ ٣٤٧].
(كراىم أموال الناس) أي: خيار مواشيهم.
٧٣٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، وَالأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، سَمِعَا الأَسْوَدَ بْنَ هِلالٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟ "، قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟ "، قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: "أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ".
[انظر: ٢٨٥٦ - مسلم: ٣٠ - فتح ١٣/ ٣٤٧].
(غندر) هو محمد بن جعفر.
(أتدري ما حقهم عليه) أي: تفضلًا لا جوابًا، ومرَّ الحديث في الرقاق (١) .
٧٣٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ". الحواشي
(١) سبق برقم(٦٥٠٠) كتاب: الرقاق، باب: من جاهد بنفسه في طاعة الله.стр. 6224
زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٥٠١٣ - فتح ١٣/ ٣٤٧].
(إسماعيل) أي: أبن أبي أويس.
(يتقالها) أي: يعدها قليلة. ومرَّ الحديث في فضاىل القرآن (١) .
٧٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلالٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَال: "سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ "، فَسَأَلُوهُ، فَقَال: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ".
[مسلم: ٨١٣ - فتح ١٣/ ٣٤٧].
(محمد) أي: ابن يحيى الذهلي. (عمرو) أي: ابن الحارث.
(أن أبا الرجال) هو محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، ومرَّ حديثه في الصلاة (٢) .
٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠]
(باب: قول الله ﵎: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَو ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾) أي بتشديد الياء هنا شرطية، والتنوين فيها عوض من المضاف إليه. (وما) زائدة لتأكيد ما في (أي) من الإبهام. الحواشي
(١) سبق برقم(٥٠١٣) كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل: ﴿قُل هُو اللهُ أَحَدٌ(١) ﴾.(٢) سبق برقم(٧٧٤) كتاب: الأذان، باب: الجمع بين السورتين.стр. 6225
٧٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ".
[انظر: ٦٠١٣ - مسلم: ٢٣١٩ - فتح ١٣/ ٣٥٨].
(محمد) أي: ابن سلام. (أبو معاوية) هو محمد بن خازم، ومَرَّ حديثه في الأدب (١) .
٧٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ إِحْدَى بَنَاتِهِ، يَدْعُوهُ إِلَى ابْنِهَا فِي المَوْتِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ"، فَأَعَادَتِ الرَّسُولَ أَنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأْتِيَنَّهَا، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَدُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَال لَهُ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ قَال: "هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ".
[انظر: ١٢٨٤ - مسلم: ٩٢٣ - ١٣/ ٣٥٨].
(إذ جاء رسول الله إحدى بناته) هي زينب، ومَرَّ الحديث في الجنائز (٢) .
٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨]
(باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨) ﴾) برفعه؛ صفة لـ (ذو).
٧٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "مَا أَحَدٌ الحواشي
(١) سبق برقم(٦٠١٣) كتاب: الأدب، باب: رحمة الناس والبهائم.(٢) سبق برقم(١٢٨٤) كتاب: الجنائز، باب: قول النبي ﷺ : (يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه).стр. 6226
أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ".
[انظر: ٦٠٩٩ - مسلم: ٢٨٠٤ - فتح ١٣/ ٣٦٠].
(عبدان) هو عبد الله بن عثمان. (عن أبي حمزة) هو محمد بن ميمون.
(ويرزقهم) أي: ما ينتفعون به من الأقوات وغيرها فتقابل السيىات بالحسنات، ومَرَّ الحديث في الأدب (١) .
٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿عَالِمُ الغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ٢٦]، وَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]، وَ ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلا بِعِلْمِهِ﴾ [فاطر: ١١]، ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [فصلت: ٤٧]
قَال يَحْيَى: ﴿الظَّاهِرُ﴾ [الحديد: ٣]: "عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا"، ﴿وَالبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣]: "عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا".
(باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) ﴾ إلى آخره ترجمه بخمس قطع من خمس آيات وهي ظاهرة من كلامه. وقوله: (﴿عِلْمُ السَّاعَةِ﴾) أي: علم وقتها.
٧٣٧٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ، لَا يَعْلَمُهَا إلا اللَّهُ: لَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إلا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إلا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي المَطَرُ أَحَدٌ إلا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إلا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إلا اللَّهُ".
[انظر: ١٠٣٩ - فتح ١٣/ ١٣٦].
٧٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، الحواشي
(١) سبق برقم(٦٠٩٩) كتاب: الأدب، باب: الصبر على الأذى.стр. 6227
عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ كَذَبَ، وَهُوَ يَقُولُ": ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، "وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ، فَقَدْ كَذَبَ، وَهُوَ يَقُولُ": لَا يَعْلَمُ الغَيْبَ إلا اللَّهُ.
[انظر: ٣٢٣٤ - مسلم: ١٧٧ - فتح ١٣/ ٣٦١].
(سفيان) أي: الثوري. (عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد.
(فقد كذب) قالته عائشة اجتهادًا، وحديثا الباب مرَّ أولهما: في الاستسقاء (١) ، وثانيهما: في التفسير (٢) .
٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿السَّلامُ المُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]
(باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: ﴿السَّلَامُ﴾) هو اسم من أسمائه تعالى كما سيأتي في الحديث. أي: ذو السلامة من النقائص. (﴿الْمُؤْمِنُ﴾) أي: المصدق رسله بخلق المعجزة لهم.
٧٣٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَقُولُ: السَّلامُ عَلَى اللَّهِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ".
[انظر: ٨٣١ - مسلم: ٤٠٢ - فتح ١٣/ ٣٦٥].
(زهير) أي: ابن معاوية. (مغيرة) أي: ابن المقسم. (عبد الله) أي: ابن مسعود، ومَر حديث الباب في الصلاة (٣) . الحواشي
(١) سبق برقم(١٠٣٩) كتاب: الاستسقاء، باب: لا يدري متى يجيء المطر إلا الله.(٢) سبق برقم(٤٦١٢) كتاب: التفسير، باب: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾. و(٤٨٥٥) كتاب: التفسير، باب: سورة النجم.(٣) سبق برقم(٨٣١) كتاب: الأذان، باب: التشهد في الآخرة.стр. 6228
٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]
فِيهِ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٤٧١٢]
(باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ (٢) ﴾) أي: بيان ما جاء فيه. (فيه) أي: في الباب.
٧٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَطْوي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ. وَقَال شُعَيْبٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ مُسَافِرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ.
[انظر: ٤٨١٢ - مسلم: ٢٧٨٧ - فتح ١٣/ ٣٦٧].
(بيمينه) أي: بقدرته، ومرَّ الحديث في الرقاق، في باب: يقبض الله الأرض (١) .
٧ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [إبراهيم: ٤]، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠]، ﴿وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ﴾ [المنافقون: ٨]، وَمَنْ حَلَفَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ
وَقَال أَنَسٌ: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "تَقُولُ جَهَنَّمُ: قَطْ قَطْ وَعِزَّتِكَ".
[انظر: ٤٨٤٨] وَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا " [انظر:
٦٥٧٣] قَال أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "قَال اللَّهُ : لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. وَقَال أَيُّوبُ: "وَعِزَّتِكَ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ".
[انظر: ٢٧٩]. الحواشي
(١) سبق برقم(٦٥١٩) كتاب: الرقاق، باب: يقبض الله الأرض يوم القيامة.стр. 6229
(باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: (﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾) إلى آخره ترجم بأربعة أشياء: ثلاثة منها قطع من آيات وهي ظاهرة من كلامه والعزة في قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ المنعة والقوة وجعلت في الآية لله ولرسوله وللمؤمنين، ولا يخفى أنها بالنسبة إليهم متفاوتة.
(قط قط) بكسر الطاء مع التنوين وتركه، وبسكونها أي: حسبي حسبي وهذا طرف من حديث مَرَّ في تفسير سورة ق (١) .
(وقال أبو هريرة) إلى آخره، مرَّ في آخر كتاب: الرقاق (٢) .
(لا غنى) بالقصر والمد، ومرَّ هذا في الغسل، وفي الأيمان والنذور (٣) .
٧٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، الَّذِي لَا إِلَهَ إلا أَنْتَ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ".
[مسلم: ٢١٧٧ - فتح ١٣/ ٣٦٨].
٧٣٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَا يَزَالُ يُلْقَى فِي النَّارِ" ح وقَال لِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ مُعْتَمِرٍ سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَا يَزَالُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ العَالمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ تَقُولُ: قَدْ، قَدْ، بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ، وَلَا تَزَالُ الجَنَّةُ تَفْضُلُ، حَتَّى يُنْشِئَ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا، فَيُسْكِنَهُمْ فَضْلَ الجَنَّةِ".
[انظر ٤٨٤٨ - مسلم ٢٨٤٨ - فتح ١٣/ ٣٦٩]. الحواشي
(١) سبق برقم(٤٨٥٠) كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾.(٢) سبق برقم(٦٥٧٣) كتاب: الرقاق، باب: الصراط جسر جهنم.(٣) سبق برقم(٢٧٩) كتاب: الغسل، باب: من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة.
ومعلقًا في كتاب: الأيمان والنذور، باب: الحلف بعزة الله.стр. 6230
(حرمي) أي: ابن عمارة.
(يلقى في النار) أي: أهلها. (وتقول: هل من مزيد) إلى آخره كما يأتي في الحديث الآتي. (سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (قدقد) أي: بدل قط قط فيهما ما مَرَّ في تينك.
٨ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ﴾
(باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: (﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾) أي: بكلمته وهي كن، أو ملتبسا به لا بالباطل.
٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، قَوْلُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ". حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا، وَقَال: "أَنْتَ الحَقُّ وَقَوْلُكَ الحَقُّ".
(قبيصة) أي: ابن عقبة السوائي. (سفيان) أي: الثوري (عن سليمان) أي: ابن مسلم الأحول. (عن طاوس) أي: ابن كيسان، ومَرَّ حديث الباب في الصلاة، والدعوات (١) . الحواشي
(١) سبق برقم(١١٢٠) كتاب: التهجد، باب: التهجد بالليل. وبرقم(٦٣١٧) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء إذا انتبه بالليل.стр. 6231
٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤]
وَقَال الأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١].
(باب: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ غرضه: الرد على المعتزلة في قولهم: أن الله تعالى سميع بلا سمع بصير بلا بصر لاستحالة سميع وبصير بلا سمع وبصر كاستحالتهما بلا مسموع ولا مبصر. (عن تميم) أي: ابن سلمة. (وسع سمعه الأصوات) أي: أدركها. (فأنزل الله تعالى ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾) إلى آخره. كذا اختصر الحديث، وتمامه بعد (الأصوات) كما في "مسند أحمد": لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله ﷺ تكلمه، في جانب البيت لا أسمع ما تقول فأنزل الله الآية (١) .
٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقَال: "ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا قَرِيبًا"، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ، فَقَال لِي: "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ، - أَوْ قَال أَلا أَدُلُّكَ بِهِ -".
[انظر: ٢٩٩٢ - مسلم: ٢٧٠٤ - فتح ١٣/ ٣٧٢].
(عن أبي عثمان) أي: النهدي.
(قال أربعوا) بفتح الموحدة وكسرها.
٧٣٨٧ - , ٧٣٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، الحواشي
(١) "مسند أحمد" ٦/ ٤٦.стр. 6232
قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي، قَال: "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ".
[انظر: ٨٣٤ - مسلم: ٢٧٠٥ - فتح ١٣/ ٣٧٢].
(به) أي: بباقي الحديث. (عمرو) أي: ابن الحارث. (عن يزيد) أي: ابن أبي حبيب. (عن أبي الخير) هو مرثد بن عبد الله، ومَرَّ حديثه والذي قبله في الدعوات (١) .
٧٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂، حَدَّثَتْهُ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ نَادَانِي قَال: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ".
[انظر: ٣٢٣١ - مسلم: ١٧٩٥ - فتح ١٣/ ٣٧٢].
(يونس) أي: ابن يزيد، ومَرَّ حديثه في بدء الخلق (٢) .
١٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ﴾ [الأنعام: ٦٥]
(باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾) أي: بالذات، وأمَّا غيره فإنما هو قادر في بعض الأحوال بإقدار الله تعالى له.
٧٣٩٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِي، قَال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الحَسَنِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيُّ، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الحواشي
(١) سبق برقم(٦٣٢٦) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء في الصلاة.(٢) سبق برقم(٣٢٣١) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين.стр. 6233
الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ - ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ - خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - قَال: أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَال: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ".
[انظر: ١١٦٢ - فتح ١٣/ ٣٧٥].
(في الأمور كلها) أي: من المباحات والمستحبات. (كما يعلم) في نسخة: "كما يعلمهم". (هذا الأمر) مرَّ في الدعوات: "أن هذا الأمر". ومَرَّ الحديث فيها (١) .
١١ - بَابُ مُقَلِّبِ القُلُوبِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ﴾ [الأنعام: ١١٠].
(باب) ساقط من نسخة. (مقلب القلوب) أي: بيان ما جاء فيه.
٧٣٩١ - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: أَكْثَرُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: "لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ".
[انظر: ٦٦١٧ - فتح ١٣/ ٣٧٧].
(لا ومقلب القلوب) أي: لا أفعل كذا، أو لا أقوله: وحق مقلب القلوب، ومَرَّ الحديث في القدر (٢) .
١٢ - بَابٌ: إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إلا وَاحِدًا
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ذُو الجَلالِ﴾ [الرحمن: ٢٧] "العَظَمَةِ"، ﴿البَرُّ﴾ [البقرة: ١٧٧] "اللَّطِيفُ". الحواشي
(١) سبق برقم(٦٣٨٢) كتاب: الدعوات، باب: الدعاء عند الاستخارة.(٢) سبق برقم(٦٦١٧) كتاب: القدر، باب: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾.стр. 6234
(باب) ساقط من نسخة. (إن لله مائة اسم إلا واحدًا) أي: بيان ما جاء فيه. (ذو الجلال) (العظمة) أي: ذو العظمة. (﴿الْبَرُّ﴾) أي: (اللطيف). وقال غيره: أي: المحسن.
٧٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إلا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ".
[انظر: ٢٧٣٦ - مسلم: ٢٦٧٧ - فتح ١٣/ ٣٧٧]. ﴿أَحْصَيْنَاهُ﴾ [يس: ١٢]: حَفِظْنَاهُ.
(مائة إلى واحدًا) في نسخة: "إلا واحدة" وفائدة ذلك التأكيد، ورفع توهم أن قبله تسعة وسبعون مثلًا. (أحصيناه) أي: (حفظناه) ومَرَّ الحديث في الشروط (١) .
١٣ - بَابُ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالى وَالاسْتِعَاذَةِ بِهَا
(باب: السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها) غرضه: تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى في الله تعالى فلذلك صح السؤال والاستعاذة باسمه تعالى كما صحَّ بذاته.
٧٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَقُلْ: "بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ"، تَابَعَهُ يَحْيَى، وَبِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَزَادَ زُهَيْرٌ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، الحواشي
(١) سبق برقم(٢٧٣٦) كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الاشتراط والثنْيَا في الإقرار.стр. 6235
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
[انظر: ٦٣٢٠ - مسلم: ٢٧١٤ - فتح ١٣/ ٣٧٨].
(بصنفة ثوبه) بمهملة فنون مكسورة أي: بطرف ثوبه، ومَرَّ الحديث في الدعوات (١) .
ومطابقته للترجمة في: (باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه).
(تابعه) أي: عبد العزيز. (يحيى) أي: ابن سعيد. (تابعه) أي: ابن عجلان. (والدراوردي) هو عبد العزيز بن محمد، والمراد بالتعاليق المذكورة: بيان الاختلاف على سعيد المقبري هل روى الحديث عن أبي هريرة بلا واسطة، أو بواسطة أبيه؟ ومتابعة محمد بن عبد الرحمن ساقطة من نسخة.
٧٣٩٤ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَال: "اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَحْيَا وَأَمُوتُ"، وَإِذَا أَصْبَحَ قَال: "الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ".
[انظر: ٦٣١٢ - فتح ١٣/ ٣٧٨].
(مسلم) أي: ابن إبراهيم.
٧٣٩٥ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، قَال: "بِاسْمِكَ نَمُوتُ وَنَحْيَا"، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَال: "الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ".
[انظر: ٦٣٢٥ - فتح ١٣/ ٣٧٩].
(شيبان) أي: ابن عبد الرحمن. (منصور) أي: ابن المعتمر.
٧٣٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ الحواشي
(١) سبق برقم(٦٣٢٠) كتاب: الدعوات، باب: التعوذ والقراءة عند النوم.следующие страницы →