← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18106

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

زكريا الأنصاري

Полный текст (6 339 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

(عن خيثمة) هو ابن عبد الرحمن الجعفي. (ترجمان) بفتح الفوقية وضمها مع ضم الجيم فيهما. (ولا حجاب) وفي نسخة: "ولاحاجب" مرَّ الحديث في الرقاق (١). ٧٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إلا رِدَاءُ الكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ". [انظر: ٤٨٧٨ - مسلم: ١٨٠ - فتح: ١٣/ ٤٢٣]. (في جنة عدن) أي: جنة إقامة وهي إقامة وهي ظرف للقوم لا لله، لا يقال: الحديث مناف للترجمة؛ لإشعاره بأن رؤية الله تعالى غير واقعة، لأنا نقول: الغرض حاصل؛ لأن المعنى ما بين القوم وبين النظر إلى الله تعالى إلا رداء الكبر، فمفهومة بيان قرب النظر، إذ المعنى: إلَّا رداء الكبر فإنه تعالى يمن عليهم برفعه فيرونه، أو رداء الكبر لا يكون مانعا من الرؤية؛ لأن الرداء استعارة كني بها عن العظمة كما في خبر: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري" (٢). لا الثياب المحسوسة.

стр. 6267

٧٤٤٥ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، وَجَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اقْتَطَعَ مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" قَال عَبْدُ اللَّهِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ. [انظر: ٢٣٥٦، ٢٣٥٧ - مسلم: ١٣٨ - فتح: ١٣/ ٤٢٣]. (سفيان) أي: ابن عيينة، ومرَّ حديثه في الأيمان (١). ٧٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "ثَلاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ العَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: اليَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ". [انظر: ٢٣٥٨ - مسلم: ١٠٨ - فتح: ١٣/ ٤٢٣]. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (عن أبي صالح) هو ذكوان السمان، ومرَّ حديثه في الشرب (٢). ٧٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا: مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ، ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحَجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَال: "أَلَيْسَ ذَا الحَجَّةِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَال: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قُلْنَا: اللَّهُ

стр. 6268

وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَال: "أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَال: "فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَال: "أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قُلْنَا: بَلَى، قَال: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ - قَال مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَال: وَأَعْرَاضَكُمْ - عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ، - فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ قَال: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَال: أَلا هَلْ بَلَّغْتُ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ". [انظر: ٦٧ - مسلم: ١٦٧٩ - فتح: ١٣/ ٤٢٤]. (عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (عن أبي بكرة) هو نفيع. (قال محمد). أي: ابن سيرين، ومرَّ حديثه مرارا (١). ٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] . (باب: ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ذكر (﴿قَرِيبٌ﴾) مع أنه خبر لمؤنث: لأنه بوزن فعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث، أو؛ لأنه صفة موصوف محذوف أي: شيء قريب.

стр. 6269

٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَال: كَانَ ابْنٌ لِبَعْضِ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْضِي، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهَا، فَأَرْسَلَ "إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ"، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ فَأَقْسَمَتْ عَلَيْهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقُمْتُ مَعَهُ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا نَاوَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الصَّبِيَّ وَنَفْسُهُ تَقَلْقَلُ فِي صَدْرِهِ - حَسِبْتُهُ قَال: كَأَنَّهَا شَنَّةٌ - فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ أَتَبْكِي، فَقَال: "إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [انظر: ١٢٤٨ - مسلم: ٩٢٣ - فتح: ١٣/ ٤٣٤]. (عبد الواحد) أي: ابن زياد. (عاصم) أي: الأحول. (يقضي) أي: يموت، والمراد أنه في النزع. (تقلقل) أي: تضطرب، ومرَّ الحديث في الجنائز، والطب، والنذور (١). ٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "اخْتَصَمَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا، فَقَالتِ الجَنَّةُ: يَا رَبِّ، مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالتِ النَّارُ: - يَعْنِي - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ، فَقَال اللَّهُ تَعَالى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي، وَقَال لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي، أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، قَال: فَأَمَّا الجَنَّةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهَا، فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، ثَلاثًا، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَمْتَلِئُ، وَيُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ،

стр. 6270

وَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ". [انظر: ٤٨٤٩ - مسلم: ٢٨٤٦ - فتح ١٣/ ٤٣٤]. (يعقوب) أي: ابن إبراهيم. (وسقطهم) هم الساقطون من أعين الناس. (قدمه) أي: من قدمه لها من أهل العذاب، ومرَّ الحديث في تفسير سورة ق (١). ٧٤٥٠ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَيُصِيبَنَّ أَقْوَامًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا عُقُوبَةً، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُمُ الجَهَنَّمِيُّونَ"، وَقَال هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . [انظر: ٦٥٥٩ - فتح: ١٣/ ٤٣٤]. (هشام) أي: الدستوائي. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (سفع) بفتح المهملة وسكون الفاء أي: أثر تغير البشرة. (وقال همام) إلى آخره، مراده به أن العنعنة في السند السابق محمولة على السماع. ٢٦ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا﴾ (باب: قول الله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١] أي: كراهة أن تزولا. ٧٤٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَال عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا المَلِكُ، "فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَال": ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]. [انظر: ٤٨١١ - مسلم: ٢٧٨٦ - فتح: ١٣/ ٤٣٨]. (موسى) أي: ابن إسماعيل التبوذكي. (عن عبد الله) أي: ابن مسعود.

стр. 6271

(حبر) بفتح المهملة وكسرها، وسكون الموحدة أي: عالم من علماء اليهود، ومرَّ الحديث في باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (١). ٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنَ الخَلائِقِ وَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ ﵎ وَأَمْرُهُ، فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَكَلامِهِ، وَهُوَ الخَالِقُ المُكَوِّنُ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوينِهِ، فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ". (باب: ما جاء في تخليق) في نسخة: "في خلق السموات والأرض لا (وغيرهما) في نسخة: "وغيرها". (من الخلائق) (وهو) أي: التخليق. (فعل الرب ﵎ وأمر فالرب بصفاته وفعله وأمره) زاد في نسخة: "وكلامه". (وهو الخالق المكون) بكسر الواو. (غير مخلوق) خبر الرب، وقوله: (وهو الخالق المكون) اعتراض. (ومكون) بفتح الواو. ٧٤٥٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا، لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ، "فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، أَوْ بَعْضُهُ، قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ": ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لِأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]، "ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، "فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ". [انظر: ١١٧ - مسلم: ٧٦٣ - فتح: ١٣/ ٤٣٨].

стр. 6272

(أو بعضه) في نسخة: "أو نصفه". (واستن) أي: استاك، ومرَّ الحديث في تفسير سورة آل عمران (١). ٢٨ - بَابُ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٧١] (باب: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾ الكلمة قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (١٧٣)﴾. ٧٤٥٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ، كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي". [انظر: ٣١٩٤ - مسلم: ٢٧٥١ - فتح ١٣/ ٤٤٠]. ٧٤٥٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: "أَنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَهُ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ المَلَكُ فَيُؤْذَنُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيَكْتُبُ: رِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَعَمَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى لَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إلا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ إلا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا". [انظر: ٣٢٠٨ - مسلم ٢٦٤٣ - فتح ١٣/ ٤٤٠]. (حدثنا رسول الله) إلى آخره، مرَّ في بدء الخلق (٢). ٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ

стр. 6273

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَال: "يَا جِبْرِيلُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا"، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَال: كَانَ هَذَا الجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ ؟. [انظر: ٣٢١٨ - فتح: ١٣/ ٤٤٠]. (قال) أي: عمرو، أو أبوه. (هذا كان الجواب لمحمد) في نسخة: "كان هذا الجواب لمحمد". ٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَسَأَلُوهُ، "فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَال": ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥]، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ. [انظر: ١٢٥ - مسلم: ٢٧٩٤ - فتح: ١٣/ ٤٤٠]. (يحيى) أي: ابن جعفر البيكندي، أو ابن موسى الختي. (في حرث) بمهملة وراء ساكنة ومثلثة أي: زرع، وفي نسخة: "خرب" بفتح المعجمة وكسر الراء وبموحدة (﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾) أي: مما استأثر بعلمه، وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيته بعد نفاد الأعمار الطويلة علي الخوض فيه، أشار بذلك إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له؛ ليدل علي أنه عن إدراك خالقه أعجز، ومرَّ الحديث في تفسير سورة الإسراء (١). ٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ إلا الجِهَادُ

стр. 6274

فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَال مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". [انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ١٣/ ٤٤١]. (تكفل الله) أي: أوجب على نفسه تفضلا منه فهو شبيه بالكفيل الذي يلتزم بالشيء، والمعنى: كأنه تعالى التزم بملابسة الشهادة إدخال الجنة، وبملابسة الرجع بالأجر والغنيمة، فالشهادة تدخل الجنة حالا، أو مع السابقين بغير حساب، وبالرجع يرجع بالأجر وحده، أو به مع الغنيمة فهي قضية مانعة خلو لا مانعة جمع، ومرَّ الحديث في الخمس (١). ٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَال: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [انظر: ١٢٣ - مسلم: ١٩٠٤ - فتح: ١٣/ ٤٤١]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (جاء رجل) هو لاحق بن ضميرة، ومرَّ الحديث في الجهاد (٢). ٢٩ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ [النحل: ٤٠] (باب: قول الله تعالى: (﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾) زاد في نسخة: " ﴿إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ " أي: إيجاده وزاد في أخرى على ذلك: " ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ".

стр. 6275

٧٤٥٩ - حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ". [انظر: ٣٦٤٠ - مسلم: ١٩٢١ - فتح: ١٣/ ٤٤٢]. (عن إسماعيل) أي: ابن أبي خالد. (حتى يأتيهم أمر الله) أي: الساعة، أو علاماتها، ومرَّ الحديث في الاعتصام (١). ٧٤٦٠ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاويَةَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ، مَا يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَا مَنْ خَالفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ"، فَقَال مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، سَمِعْتُ مُعَاذًا، يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ، فَقَال مُعَاويَةُ: هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ. [انظر: ٧١ - مسلم: ١٠٣٧ - فتح: ١٣/ ٤٤٢]. (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير. (ابن جابر) هو عبد الرحمن، ومرَّ حديثه في علامات النبوة (٢). ٧٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَال: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ". [انظر ٣٦٢٠ - مسلم: ٢٢٧٣ - فتح: ١٣/ ٤٤٢]. (ولن تعدو) بفوقية. (أمر الله) أي: لن تجاوز حكمه (فيك). ومرَّ الحديث في المغازي (٣).

стр. 6276

٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَال: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ حَرْثِ المَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقَال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَال: يَا أَبَا القَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟ "فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ"، فَقَال: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتُوا مِنَ العِلْمِ إلا قَلِيلًا)، قَال الأَعْمَشُ هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا. [انظر: ١٢٥ - مسلم: ٢٧٩٤ - فتح: ١٣/ ٤٤٢]. (عبد الواحد) أي: ابن زياد. ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ﴾ إلى آخره في نسخة: "وما أوتيتم" وهي القراءة المشهورة، والخطاب لليهود؛ لأنهم قالوا قد أوتينا التوراة وفيها الحكمة، ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ ومرَّ الحديث آنفًا (١). ٣٠ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤]. ٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا

стр. 6277

يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إلا الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرُدَّهُ إِلَى مَسْكَنِهِ بِمَا نَال مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ". [انظر: ٣٦ - مسلم: ١٨٧٦ - فتح: ١٣/ ٤٤٤]. (باب) ساقط من نسخة. (قول الله تعالى: (﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾) سقط من نسخة (﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾) إلى آخره وزيد فيها بدله: "إلى آخر الآية" وترجم البخاري بثلاث آيات والكلام عليها مذكور في كتب التفسير، ومرَّ الحديث آنفا (١). ٣١ - [باب في المَشِيئَةِ وَالإِرَادةِ. ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [التكوير: ٢٩] وَقَوْلِ اللهِ تَعَالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] . [الكهف: ٢٣ - ٢٤]. ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]. قَال سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ نَزَلَتْ في أَبِي طَالِبٍ. ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. (باب: في المشيئة والإرادة) غرضه إثبات المشيئة والإرادة لله تعالى، وأنهما مترادفان، وترجم البخاري بأربع آيات، والكلام عليها مذكور في كتب التفسير. (نزلت) أي: آية ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾. (باب) ساقط من نسخة. (﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾) احتجت به المعتزلة على أنه تعالى لا يريد المعصية، وأجيب:

стр. 6278

بأن معنى إرادة اليسر التخيير بين الصوم في السفر ومع المرض والإفطار بشرطه، وإرادة العسر المنفية: الإلزام بالصوم في السفر والمرض في جميع الحالات. ٧٤٦٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ فَاعْزِمُوا فِي الدُّعَاءِ، وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ». [انظر ٦٣٣٨ - مسلم: ٢٦٧٨ - فتح: ١٣/ ٤٤٥]. (لا مستكره له) أي: فإن قوله: (إن شئت) يوهم إنكار إعطائه علي غير المشيئة وليس بعد المشيئة إلا الإكراه والله تعالى لا مكره له، ومرَّ الحديث في كتاب: الدعوات (١). ٧٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي عَبْدُ الحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُمْ: «أَلَا تُصَلُّونَ»، قَالَ عَلِيٌّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤]. [انظر: ١١٢٧ - مسلم: ٧٧٥ - فتح: ١٣/ ٤٤٦]. (عن سليمان) أي: ابن بلال. (فقال لهم) جمع ضمير الاثنين؛ علي أن أقل الجمع اثنان، أو أراد بهما ومن معهما، ومرَّ الحديث في الاعتصام (٢).

стр. 6279

٧٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلاءِ، وَمَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ (١) مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ". [انظر: ٥٦٤٤ - فتح: ١٣/ ٤٤٦]. (خامة الزرع) هي الغضة الرطبة منه. (يفيء) أي: يتحول ويرجع. (تكفئها) بضم الفوقية أي: تقلبها، أو تميلها. (كمثل الأزرة) بفتح الهمزة، وسكون الراء: شجر الصنوبر، وقيل: بفتح الراء الشجر الصلب. (صماء) أي: (معتدلة) وقال الكرماني: الصماء الصلبة ليست مجوفة ولا رخوة (٢)، ومرَّ الحديث في الطب (٣). ٧٤٦٧ - حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ، يَقُولَ: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلاةِ العَصْرِ ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ القُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، قَال أَهْلُ التَّوْرَاةِ: رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا؟ قَال: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، فَقَال: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ". [انظر ٥٥٧ - فتح: ١٣/ ٤٤٦].

стр. 6280

(إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم) إلى آخره أي: نسبة زمانكم إلى زمانهم، كنسبة وقت العصر إلى تمام النهار (حتى انتصف النهار) (حتى) في المواضع الثلاثة بمعنى: إلى، ومرَّ الحديث في الصلاة (١). ٧٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ المُسْنَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَال: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ، فَقَال: "أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ". [انظر: ١٨ - مسلم: ١٧٠٩ - فتح ١٣/ ٤٤٦]. (عن إدريس) هو عائذ الله الخولاني. (فأخذ) بالبناء للمفعول أي: عوقب، ومرَّ الحديث في كتاب: الإيمان (٢). ٧٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ ﵇ كَانَ لَهُ سِتُّونَ امْرَأَةً، فَقَال: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي فَلْتَحْمِلْنَ كُلُّ امْرَأَةٍ، وَلْتَلِدْنَ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ، فَمَا وَلَدَتْ مِنْهُنَّ إلا امْرَأَةٌ وَلَدَتْ شِقَّ غُلامٍ"، قَال نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كَانَ سُلَيْمَانُ اسْتَثْنَى لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَوَلَدَتْ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". [انظر: ٢٨١٩ - مسلم: ١٦٥٤ - فتح ١٣/ ٤٤٦].

стр. 6281

(عن محمد) أي: ابن سيرين، ومرَّ حديثه في كتاب: الأنبياء (١). ٧٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ فَقَال: "لَا بَأْسَ عَلَيْكَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، قَال: قَال الأَعْرَابِيُّ: طَهُورٌ بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ تُزِيرُهُ القُبُورَ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "فَنَعَمْ إِذًا". [انظر: ٣٦١٦ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (محمد) أي: ابن عبد المجيد (لا بأس عليك طهور) أي: هذا المرض مطهر لك من الذنوب، ومرَّ الحديث في (علامات النبوة) (٢). ٧٤٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، حِينَ نَامُوا عَنِ الصَّلاةِ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ، وَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ"، فَقَضَوْا حَوَائِجَهُمْ، وَتَوَضَّئُوا إِلَى أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ، فَقَامَ فَصَلَّى. [انظر: ٥٩٥ - مسلم: ٦٨١ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (حصين) أي: ابن عبد الرحمن السلمي. (حين ناموا عن الصلاة) أي: صلاة الصبح، ومرَّ الحديث مطولًا في كتاب: الصلاة (٣). ٧٤٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالأَعْرَجِ، ح وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَال:

стр. 6282

اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقَال المُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى العَالمِينَ فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ، فَقَال اليَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى العَالمِينَ، فَرَفَعَ المُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ اليَهُودِيَّ، فَذَهَبَ اليَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَمْرِ المُسْلِمِ فَقَال النَّبِيُّ ﷺ : "لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ". [مسلم: ٢٣٧٣ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (إبراهيم) أي: ابن سعد. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (أخي) هو عبد الحميد. (عن سليمان) أي: ابن بلال. (استب رجل) هو أبو بكر، ومرَّ الحديث في الخصومات (١). ٧٤٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي عِيسَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ المَلائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ" [انظر: ٦٣٠٤ - مسلم: ١٩٩ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (إن شاء الله) هو للتبرك لا للشك، ومرَّ الحديث في الفتن (٢). (كان له ستون امرأة) لا ينافي ما مضى من سبعين وتسعين ونحوه (٣) إذ

стр. 6283

مفهوم العدد لا اعتبار له عند قوم. ٧٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِيَ دَعْوَتِي، شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ". [انظر: ٦٣٠٤ - مسلم: ١٩٨، ١٩٩ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (أن أختبئ) أي: أن أدخر دعوتي أي: دعوة متحققة الإجابة، ومرَّ الحديث في آخر الدعوات (١). ٧٤٧٥ - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ". [انظر: ٣٦٦٤ - مسلم: ٢٣٩٢ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (على قليب) أي: بئر. (غربا) أي: دلوًا عظيمة. (فلم أر عبقريا) أي: سيدًا. (يفري فريه) بكسر راء (فريه) وتشديد يائه، وفي نسخة: بسكون الراء وفتح الياء مخففة أي: يعمل عمله. (بعطن) بفتح المهملتين: الموضع الذي تساق إليه الإبل بعد السقي؛ للاستراحة، ومرًّ الحديث في المناقب وغيرها (٢). ٧٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ

стр. 6284

أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ - وَرُبَّمَا قَال جَاءَهُ السَّائِلُ - أَوْ صَاحِبُ الحَاجَةِ، قَال: "اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ". [انظر: ١٤٣٢ - مسلم: ٢٦٢٧ - فتح: ١٣/ ٤٤٨]. (عن بريد) أي: ابن عبد الله. (ما شاء الله) في نسخة: "ما يشاء" ومرَّ الحديث في الأدب (١). ٧٤٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، وَليَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ". [انظر: ٦٣٣٩ - مسلم: ٢٦٧٩ - فتح: ١٣/ ٤٤٨]. (يحيى) أي: ابن موسى الجعفي، أو أبو جعفر البلخي، ومرَّ حديثه آنفا (٢). ٧٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرٌو، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى أَهُوَ خَضِرٌ؟ فَمَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الأَنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَال: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ شَأْنَهُ، قَال: نَعَمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَا مُوسَى فِي مَلَإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَال مُوسَى: لَا، فَأُوحِيَ إِلَى مُوسَى، بَلَى عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ الحُوتَ آيَةً، وَقِيلَ لَهُ إِذَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مُوسَى يَتْبَعُ أَثَرَ الحُوتِ فِي البَحْرِ، فَقَال فَتَى مُوسَى لِمُوسَى: (أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)، قَال

стр. 6285

مُوسَى: (ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا)، فَوَجَدَا خَضِرًا، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ". [انظر: ٧٤ - مسلم: ٢٣٨٠ - فتح: ١٣/ ٤٤٨]. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن. (تمارى) أي: تجادل. (في ملإِ بني إسرائيل) في نسخة: "في ملإِ من بني إسرائيل". ومر الحديث في كتاب: العلم (١). ٧٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَال، أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "نَنْزِلُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ يُرِيدُ المُحَصَّبَ". [انظر: ١٥٨٩ - مسلم: ١٣١٤ - فتح: ١٣/ ٤٤٨]. (تقاسموا على الكفر) أي: تحالفوا عليه، ومرَّ الحديث في الحج (٢). ٧٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَال: حَاصَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَفْتَحْهَا، فَقَال: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَقَال المُسْلِمُونَ: نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ، قَال: "فَاغْدُوا عَلَى القِتَالِ"، فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ، قَال النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟. [انظر: ١٥٨٩ - مسلم: ١٣١٤ - فتح: ١٣/ ٤٤٨]. (عن أبي العباس) هو السائب بن فروخ. (قافلون) أي: راجعون، (فكان) بتشديد النون، ومرَّ الحديث في المغازي (٣).

стр. 6286

٣٢ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] وَلَمْ يَقُلْ: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ وَقَال جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥] وَقَال مَسْرُوقٌ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ شَيْئًا، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الحَقُّ وَنَادَوْا": ﴿مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ﴾ [سبأ: ٢٣] وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "يَحْشُرُ اللَّهُ العِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ. (باب: قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ أي: كشف الفزع عن قلوب الشافعين، والمشفوع لهم. ﴿قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ أي: ذو العلو والكبرياء، وغرضه من ذكر الآية: إثبات كلام الله تعالى القائم بذاته بدليل أنه قال: (﴿مَاذَا قَال رَبُّكُمْ﴾) ولم يقل: ماذا خلق ربكم. فيه: رد لقول المعتزلة: إنه متكلم بمعنى خالق الكلام في اللوح المحفوظ مثلًا، وقال جل ذكره: (﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإِذْنِهِ﴾) (من) استفهامية لفظًا، نافية معنى، ولذا دخل في خبرها (إلا). (مسروق) أي: ابن الأجدع. (ويذكر) بالبناء للمفعول. (يناديهم) أي: الله. (بصوت) أي: مخلوق غير قائم بذاته، أو يأمر تعالى من ينادي. (أنا الملك) أي: لا ملك إلا أنا. (انا الديان) أي: لا

стр. 6287

مجازي إلا أنا، واستفادة الحصر من تعريف الخبر، وفي هذا اللفظ: الإشارة إلى الصفات السبعة: الحياة، والعلم، والإرادة، والقدرة، والسمع، والبصر؛ لتمكن المجازاة علي الكليات والجزئيات قاله الكرماني (١). ٧٤٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ، قَال: "إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ قَال - عَلِيٌّ: وَقَال غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ - فَإِذَا ": ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَال رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]. قَال عَلِيٌّ، وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا، قَال سُفْيَانُ: قَال عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَال عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: قَال سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَال: نَعَمْ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ: أَنَّهُ قَرَأَ: (فُرِّغَ)، قَال سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا؟ قَال سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا. [انظر: ٤٧٠١ - فتح ١٣/ ١٤٥٣]. (سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (خضعانا) قيل: هو مصدر، والأكثر علي أنه جمع خاضع، ونصبه على الحال أي: خاضعين طائعين. (علي صفوان) أي: حجر أملس. (قال علي) أي: ابن المديني. (وقال غيره) أي: غير سفيان. (صفوان) بفتح الفاء، وجملة: (وقال غيره ..) إلى آخره مقول عليّ. (ينفذهم) بضم التحتية، وكسر الفاء، وضم المعجمة من الإنفاذ أي:

стр. 6288

يوصلهم الله. (ذلك) أي: القول. وفي نسخة: بفتح التحتية وضم الفاء والمعجمة من النفوذ أي: ينفذ ذلك القول إليهم. (سفيان) أي: ابن عيينة. ٧٤٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَتَغَنَّى بِالقُرْآنِ"، وَقَال صَاحِبٌ لَهُ: يُرِيدُ: أَنْ يَجْهَرَ بِهِ. [انظر: ٥٠٢٣ - مسلم: ٧٩٢ - فتح: ١٣/ ٤٥٣]. (ما أذن الله لشيء) أي: ما استمع له. (ما أذن للنبي ﷺ ) أي: ما استمع له يقال: أذن أذنا بفتحتين أي: استمع، و (ما) الثانية مصدرية أي: كاستماعه له حين يتغنى بالقرآن وليس المراد باستماعه تعالى: الإصغاء إذ هو مستحيل عليه تعالى، بل هو كناية عن تقريبه النبي (حين يتغنى بالقرآن، وإجزال ثوابه. (يريد) أي: بالتغني. (أن يجهر به) في نسخة: "يجهر به" بحذف أن، ومرَّ الحديث في فضائل القرآن (١). ٧٤٨٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "يَقُولُ اللَّهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ". [انظر: ٣٣٤٨ - مسلم: ٢٢٢ - فتح ١٣/ ٤٥٣]. (بعثًا) أي: مبعوثا أي: طائفة شأنهم أن يبعثوا إلى النار، وتمامه كما مرَّ في كتاب: الأنبياء (٢) "قال: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين، قالوا: وأينا ذلك الواحد يا رسول الله ﷺ قال: "فإن منكم رجلا ومن يأجوج ومأجوج ألف".

стр. 6289

٧٤٨٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ". [انظر: ٣٣٤٨ - مسلم: ٢٤٣٤، ٢٤٣٥ - فتح ١٣/ ٤٥٣]. (هشام) أي: ابن عروة. (في الجنة) في نسخة: "من الجنة" ومرَّ الحديث في المناقب (١). ٣٣ - بَابُ كَلامِ الرَّبِّ مَعَ جِبْرِيلَ، وَنِدَاءِ اللَّهِ المَلائِكَةَ وَقَال مَعْمَرٌ: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القُرْآنَ﴾ [النمل: ٦]، أَيْ يُلْقَى عَلَيْكَ وَتَلَقَّاهُ أَنْتَ، أَيْ تَأْخُذُهُ عَنْهُمْ، وَمِثْلُهُ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ [البقرة: ٣٧]. (باب: كلام الرب مع جبريل، ونداء الله الملائكة) أي: بيان ما جاء فيهما. (وقال معمر) أي: ابن المثنى. (أي تأخذه عنهم) القياس: عنه، وكانه جمعه باعتبار جبريل ومن معه والمعنى: أن جبريل يتلقى أي: يأخذ من الله تلقيًّا روحانيًّا، ويُلقى على محمد إلقاء جسمانيًّا. (ومثله) أي: مثل تلقي القرآن معنى: (﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾) أي: أخذها عنه. ٧٤٨٥ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ". [انظر: ٣٢٠٩ - مسلم: ٢٦٣٧ - فتح: ١٣/ ٤٦١].

стр. 6290

(إسحاق) أي: ابن منصور. (عبد الصمد) أي: ابن عبد الوراث، ومرَّ حديثه في بدء الخلق (١). ٧٤٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَال: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ العَصْرِ وَصَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ". [انظر: ٥٥٥ - مسلم: ٦٣٢ - فتح: ١٣/ ٤٦١]. (يتعاقبون) أي: يتناوبون في الصعود والنزول. ومر الحديث في الصلاة (٢). ٧٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ المَعْرُورِ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى، قَال: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى". [انظر: ١٢٣٧ - مسلم: ٩٤ - فتح: ١٣/ ٤٦١]. (غندر) هو محمد بن جعفر. (عن واصل) أي: الأحدب. (عن المعرور) أي: ابن سويد، ومرَّ حديثه في الرقاق (٣). ٣٤ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ [النساء: ١٦٦] قَال مُجَاهِدٌ: ﴿يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] "بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ". (باب: قول الله تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ﴾ أي: لك بالنبوة.

стр. 6291

٧٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا فُلانُ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا". [انظر: ٢٨١٨ - مسلم: ١٧٤٢ - فتح: ١٣/ ٤٦٢]. (في ليلتك) في نسخة: "من ليلتك" ومرَّ الحديث في الدعوات (١). ٧٤٨٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، اهْزِمِ الأَحْزَابَ، وَزَلْزِلْ بِهِمْ". [انظر: ٢٨١٨ - مسلم: ١٧٤٢ - فتح: ١٣/ ٤٦٢]. زَادَ الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . (سفيان) أي: ابن عيينة، ومرَّ حديثه في الجهاد (٢). ٧٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ﴾ [الإسراء: ١١٠] بِهَا، قَال: "أُنْزِلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ صَوْتَهُ سَمِعَ المُشْرِكُونَ، فَسَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَال اللَّهُ تَعَالى": ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]: "لَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ حَتَّى يَسْمَعَ المُشْرِكُونَ"، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠] "عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ"، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠] "أَسْمِعْهُمْ وَلَا تَجْهَرْ، حَتَّى يَأْخُذُوا عَنْكَ القُرْآنَ". [انظر: ٤٧٢٢ - مسلم ٤٤٦ - فتح: ١٣/ ٤٦٣].

стр. 6292

﴿وَلَا تُخَافِتْ﴾ أي: لا تخفض صوتك، ومرَّ الحديث في تفسير سورة الإسراء (١). ٣٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ [الفتح: ١٥] ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ حَقٌّ ﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤)﴾ بِاللَّعِبِ [الطارق: ١٣ - ١٤]. (باب: قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ أي: بيان ذلك. ٧٤٩١ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَال النَّبِيُّ ﷺ : "قَال اللَّهُ تَعَالى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ:، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". [انظر: ٤٨٢٦ - مسلم: ٢٢٤٦ - فتح: ١٣/ ٤٦٤]. (وأنا الدهر) أي: خالقه، ومرَّ الحديث في تفسير سورة الجاثية (٢). ٧٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "يَقُولُ اللَّهُ : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ". [انظر: ١٨٩٤ - مسلم: ١١٥١ - فتح: ١٣/ ٤٦٤]. (ولخلوف فم الصائم) أي: رائحته، ومرَّ الحديث في الصوم (٣). ٧٤٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ،

стр. 6293

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَال: "بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَى رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَال: بَلَى، يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ". [انظر: ٢٧٩ - فتح: ١٣/ ٤٦٤]. (رجل جواد) أي: جماعة كثيرة منه، ومرَّ الحديث في الطهارة (١). ٧٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ". [انظر: ١١٤٥ - مسلم: ٧٥٨ - فتح: ١٣/ ٤٦٤]. (يتنزل ربنا) أي: ينزل ملك بأمره، ومرَّ الحديث في الدعوات (٢). ٧٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ الأَعْرَجَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ". [انظر: ٢٣٨ - مسلم: ٨٥٥ - فتح: ١٣/ ٤٦٤]. ٧٤٩٦ - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ قَال اللَّهُ: "أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ". [انظر: ٤٦٨٤ - مسلم: ٩٩٣ - فتح: ١٣/ ٤٦٤]. ٧٤٩٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَال: "هَذِهِ خَدِيجَةُ أَتَتْكَ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ - أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ - فَأَقْرِئْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلامَ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَا نَصَبَ". [انظر: ٣٨٢٠ - مسلم: ٢٤٣٢ - فتح: ١٣/ ٤٦٥]. (عن عمارة) أي: ابن القعقاع، ومرَّ حديثه في المناقب (٣). ٧٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ

стр. 6294

مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "قَال اللَّهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ". [انظر: ٣٢٤٤ - مسلم: ٢٨٢٤ - فتح: ١٣/ ٤٦٥]. (عبد الله) أي: ابن المبارك، ومرَّ حديثه في تفسيره سورة السجدة (١). ٧٤٩٩ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ، قَال: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إلا أَنْتَ". [انظر: ١١٢٠ - مسلم: ٧٦٩ - فتح: ١٣/ ٤٦٥]. (محمود) أي: ابن غيلان، ومرَّ الحديث في التهجد وغيره (٢). ٧٥٠٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، قَال: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، حِينَ قَال لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً

стр. 6295

مِنَ الحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: "وَلَكِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي بَرَاءَتِي وَحْيًا يُتْلَى، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى": ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ﴾ العَشْرَ الآيَاتِ. [انظر: ٢٥٩٣ - مسلم: ٢٧٧ - فتح ١٣/ ٤٦٥]. (عن عائشة) أي: عن حديثها، ومرَّ مرارا (١). ٧٥٠١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ". [مسلم: ١٢٨ - فتح: ١٣/ ٤٦٥]. (من أجلي) أي: خوفا مني. ٧٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ مُعَاويَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَال: مَهْ، قَالتْ: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ، فَقَال: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، قَالتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَال: فَذَلِكِ لَكِ"، ثُمَّ قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] [انظر: ٤٨٣ - مسلم: ٢٥٥٤ - فتح: ١٣/ ٤٦٥]. ٧٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، قَال: مُطِرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "قَال اللَّهُ: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِي". [انظر: ٨٤٦ - مسلم: ٧١ - فتح: ١٣/ ٤٦٦].

стр. 6296

(سفيان) أي: ابن عيينة، ومرَّ حديثه في الاستسقاء (١). ٧٥٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "قَال اللَّهُ: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءَهُ". [انظر: ٧٤٠٥ - مسلم: ٢٦٧٥ - فتح: ١٣/ ٤٦٦]. (إذا أحب عبدي لقائي) أي: الموت، ومرَّ الحديث في كتاب: الرقاق (٢). ٧٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "قَال اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي". [انظر: ٤٨٣٠ - مسلم: ٢٥٥٤ - فتح ١٣/ ٤٦٥]. ٧٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَال: "قَال رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ: فَإِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ وَاذْرُوا نِصْفَهُ فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالمِينَ، فَأَمَرَ اللَّهُ البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَال: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَال: مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ". [انظر: - مسلم: - فتح: ١٣/ ٤٦٦]. (عن أبي الزناد) هو عبد الله بن ذكوان، ومرَّ حديثه في كتاب: التوحيد. (أنت أعلم) حال، أو اعتراض، ومرَّ الحديث في ذكر بني إسرائيل (٣).

стр. 6297

٧٧٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا - وَرُبَّمَا قَال أَذْنَبَ ذَنْبًا - فَقَال: رَبِّ أَذْنَبْتُ - وَرُبَّمَا قَال: أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ لِي، فَقَال رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَال: رَبِّ أَذْنَبْتُ - أَوْ أَصَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ؟ فَقَال: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَال: أَصَابَ ذَنْبًا، قَال: قَال: رَبِّ أَصَبْتُ - أَوْ قَال أَذْنَبْتُ - آخَرَ، فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَال: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلاثًا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ". [مسلم: ٢٧٥٨ - فتح ١٣/ ٤٦٦]. (إن عبدا) أي: فيمن سلف. (أعلم؟) بهمزة الاستفهام، وفتح العين فعل ماض. (فليعمل ما شاء) أي: ثم يستغفر الله منه تائبا. ٧٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ - أَوْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قَال: كَلِمَةً: يَعْنِي - أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَلَمَّا حَضَرَتِ الوَفَاةُ، قَال لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَال: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ - أَوْ لَمْ يَبْتَئِزْ - عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي - أَوْ قَال: فَاسْحَكُونِي -، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَقَال: نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَذْرَوْهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فَقَال اللَّهُ : كُنْ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ، قَال اللَّهُ: أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قَال: مَخَافَتُكَ، - أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ -، قَال: فَمَا تَلافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا " وَقَال مَرَّةً أُخْرَى: "فَمَا تَلافَاهُ غَيْرُهَا"، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمَانَ، فَقَال: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: "أَذْرُونِي فِي البَحْرِ"، أَوْ كَمَا حَدَّثَ. [انظر: ٣٤٧٨ - مسلم: ٢٧٥٧ - فتح: ١٣/ ٤٦٦].

стр. 6298

حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَقَال: "لَمْ يَبْتَئِرْ" وَقَال خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، وَقَال: "لَمْ يَبْتَئِزْ" فَسَّرَهُ قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ. (لم يبتئر) براء في آخره أي: لم يقدم. (أولم يبتئز) بزاي بدل الراء. (فأذروني) بمعجمة يقال: ذر الريح الشيء، وأذاره: أطاره. (أو فرق) بفتح الراء أي: خوف. (فما تلافاه) بفاء أي: فما تداركه. (أن رحمة) أي: بأن رحمة. (عندها) أي: عند مقالته، والمعنى: الذي تلافاه هو الرحمة، أو ما تلافاه إلا برحمته، فما موصولة، أو نافية، وكلمة الاستثناء محذوفة على رأي، ومرَّ الحديث في الرقاق وغيره (١). ٣٦ - بَابُ كَلامِ الرَّبِّ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ (باب: كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم) أي: بيان ما جاء فيه. ٧٥٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ شُفِّعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ فَيَدْخُلُونَ، ثُمَّ أَقُولُ أَدْخِلِ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ"، فَقَال أَنَسٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . [انظر: ٤٤ - مسلم: ١٩٣ - فتح: ١٣/ ٤٧٣]. (حميد) أي: الطويل. (شفعت) بالبناء للمفعول من التشفيع: وهو تفويض الشفاعة إليه. (أدخل) بفتح الهمزة، وكسر الخاء، من الإدخال. (كأني أنظر إلى أصابع رسول الله ﷺ ) أي: حيث يقلل عند قوله: (أدنى شيء).

стр. 6299

٧٧٥١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ العَنَزِيُّ، قَال: اجْتَمَعْنَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ فَذَهَبْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ البُنَانِيِّ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَال: يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ جَاءُوكَ يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَال: "إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ، فَيَأْتُونِي، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي، وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي الآنَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، وَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ - أَوْ خَرْدَلَةٍ - مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ، فَأَنْطَلِقُ، فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ " فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ أَنَسٍ قُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا: لَوْ مَرَرْنَا بِالحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ فِي مَنْزِلِ أَبِي خَلِيفَةَ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَأَتَيْنَاهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَنَسِ

стр. 6300

بْنِ مَالِكٍ، فَلَمْ نَرَ مِثْلَ مَا حَدَّثَنَا فِي الشَّفَاعَةِ، فَقَال: هِيهْ فَحَدَّثْنَاهُ بِالحَدِيثِ، فَانْتَهَى إِلَى هَذَا المَوْضِعِ، فَقَال: هِيهْ، فَقُلْنَا لَمْ يَزِدْ لَنَا عَلَى هَذَا، فَقَال: لَقَدْ حَدَّثَنِي وَهُوَ جَمِيعٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَمْ كَرِهَ أَنْ تَتَّكِلُوا، قُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ فَحَدِّثْنَا فَضَحِكَ، وَقَال: خُلِقَ الإِنْسَانُ عَجُولًا مَا ذَكَرْتُهُ إلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَكُمْ بِهِ، قَال: "ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ المَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَال: لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي، وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَال لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ". [انظر ٤٤ - مسلم: ١٩٣ - فتح: ١٣/ ٤٧٣]. (اجتمعنا ناس) برفع (ناس) بيان للضمير. (عن شيء أول) أي: أسبق. (ماج الناس) أي: اضطربوا. (كليم الله) في نسخة: "كلم الله" بلفظ: الماضي. (فيقال: يا محمد) في نسخة بدل قوله: في المواضع الثلاثة" فيقول: يا محمد" ولفظ: (الخردلة) (والذرة) (والشعيرة) تمثيل. (هيه) بكسر الهاء من غير تنوين، وقد تنون كلمة استزادة أي: زيدوا من الحديث. (وهو جميع) أي: مجتمع أي: حين كان شابًّا مجتمع العقل. (من قال لا إلله إلا الله) أي: مع محمد رسول الله، ومرَّ الحديث في فضل السجود، والزكاة وغيرهما. في بعضها تام وبعضها مختصر (١). ٧٥١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"، قَال الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [انظر: ٦٥٧١ - مسلم: ١٨٦ - فتح: ١٣/ ٤٧٤].

стр. 6301

(عن إسرائيل) أي: ابن موسى. (حبوًا) أي: زحفًا. (فكل ذلك) في نسخة: "كل ذلك" بدون فاء. (عشر مرارًا) في نسخة: "عشر مرات" ومرَّ الحديث في الرقاق (١). ٧٥١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إلا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"، قَال الأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ". [انظر ١٤١٣ - مسلم: ١٠١٦ - فتح: ١٣/ ٤٧٤]. (أيمن منه ...) إلى آخره الأيمن: الميمنة، والأشأم: المشأمة، ومَرَّ الحديث في الرقاق (٢) لا في الزكاة كما وقع لبعضهم. ٧٥١٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَال: جَاءَ حَبْرٌ مِنَ اليَهُودِ، فَقَال: إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخَلائِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ أَنَا المَلِكُ، "فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا وَتَصْدِيقًا لِقَوْلِهِ، ثُمَّ قَال النَّبِيُّ ﷺ ": ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]. [انظر: ٤٨١١ - مسلم: ٢٧٨٦ - فتح: ١٣/ ٤٧٤]. (جرير) أي: ابن عبد الحميد. (والثرى) بمثلثة: التراب، ومرَّ الحديث في باب: قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٣).

стр. 6302

٧٥١٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَال: "يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ " وَقَال آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . (كنفه) أي: ستره، ومرَّ الحديث في كتاب: المظالم (١). (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن. ٣٧ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] (باب: قول الله) في نسخة: "باب: ما جاء في قوله " وفي أخرى: (باب قول ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾. غرضه من الآية أنها تدل علي أنه تعالى متكلم. ٧٥١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "احْتَجَّ آدَمُ، وَمُوسَى، فَقَال مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الجَنَّةِ، قَال آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ، وَكَلامِهِ ثُمَّ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. [انظر: ٣٤٠٩ - مسلم: ٢٦٥٢ - فتح: ١٣/ ٤٤٧]. (فحج آدم موسى) أي: غلبه بالحجة، ومرَّ الحديث في بدء الخلق (٢).

стр. 6303

٧٥١٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُجْمَعُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ المَلائِكَةَ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ". [انظر: ٤٤ - مسلم ١٩٣ - فتح: ١٣/ ٤٧٧]. (يجمع المؤمنون ..) إلى آخره هو قطعة من حديث الشفاعة، ومرَّ تامًّا في مواضع (١). ٧٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: "لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِ الكَعْبَةِ، أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِمٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقَال أَوَّلُهُمْ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ فَقَال أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ، فَقَال آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيمَا يَرَى قَلْبُهُ، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا؟ فَقَال جِبْرِيلُ: قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَال: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قَال: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَال: نَعَمْ، قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ

стр. 6304

اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقَال لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ آدَمُ، وَقَال: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي، نِعْمَ الابْنُ أَنْتَ، فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ، فَقَال: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَال: هَذَا النِّيلُ وَالفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِهِ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ، قَال: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَال: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالتِ المَلائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالتْ لَهُ الأُولَى مَنْ هَذَا، قَال جِبْرِيلُ: قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَال: مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَال: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالتِ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ إِدْرِيسَ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونَ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرَ فِي الخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَهُ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ بِتَفْضِيلِ كَلامِ اللَّهِ، فَقَال مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إلا اللَّهُ، حَتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى، وَدَنَا لِلْجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا أَوْحَى إِلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلاةً عَلَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ قَال: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَال: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَعَلا بِهِ إِلَى الجَبَّارِ، فَقَال وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ

стр. 6305

احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقَال: يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَال الجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قَال: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَال: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الكِتَابِ، قَال: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَال: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَال: خَفَّفَ عَنَّا، أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، قَال مُوسَى: قَدْ وَاللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مُوسَى، قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ، قَال: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ قَال: وَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الحَرَامِ. [انظر: ٣٥٧ - مسلم: ١٦٢ - فتح: ١٣/ ٤٧٨]. (وهو نائم في المسجد الحرام) أي: عنده اثنان: حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب. (أيهم هو؟) أي: رسول الله ﷺ . (فكانت تلك الليلة) بالنصب أي: فكانت تلك القصة، أو الرؤيا الواقعة تلك الليلة ما ذكر هنا. (إلى لبته) بفتح اللام أي: إلى موضع القلادة من صدره. (فيه تور من ذهب) بمثناة أي: إناء آخر. (فحشى به) أي: بما في التور. (عنصرهما) بضم العين والصاد وفتحها أي: أصلهما. (اذفر) بمعجمة أي: جيد الرائحة. (فأمتك أضعف أجسادا وقلوبًا وأبدانًا) البدن يفارق الجسم بأنه: ما دون الرأس والأطراف، والجسم ذلك كله. (ارجع إلى ربك فليخفف عنك) أيضًا، قيل: هذا بعد قوله تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ لا يثبت لتواطؤ الروايات علي خلافه؛ ولأنه كيف يسوغ لموسى
следующие страницы →