كتابه: مفردات أسبانية عربية يفسر كلمة الميزر بكلمة المنشف، وجمعه مناشف (١).
المِنْشَفة: بكسر الميم كالمِكْنسة: فوطة ينشَّف بها الوجه واليدان ونحوهما، وكل ما يُنشَّف به الماء فهو منشفة (٢).
المَنْصُوح: المنصوح اسم مفعول: هو القميص المخيط، ونصح الثوب والقميص ينصحُه نَصْحًا وتنصَّحه: خاطه.
ورجل ناصح وناصحيّ ونصَّاح: خائط. والنَّصَاح: الخيط، وبه سُمِّى الرجل نصَّاحًا.
والمِنْصَحة: المِخْيطة، والمِنْصح: المِخْيَط، وفى ثوبه مُتنصَّحَ لم يصلحه؛ أي موضع إصلاح وخياطة، كما يُقال: إن فيه مترقَّعًا؛ قال ابن مقبل:
ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجينِ أضاعَهُ ... غداةَ الشَّمالِ الشُّمْرُجُ المُتَنَصَّحُ
قال أبو عمرو: المُتَنَصَّح: المَخِيط (٣).
النَّاصِريَّة: الناصرية: نوع من العمائم الصغيرة كان معروفًا في العصر المملوكى، نسبة إلى الملك الناصر حسن بن قلاوون، لأنه أول من لبسها.
ويحدثنا mayer أنه في عصر يلبغا الخاصكى نائب السلطنة في أيام الأشرف شعبان صارت الكلوتة والمنديل الذي يُلف حولها أكبر حجمًا، وسميت في ذلك الحين: طرخانية، وذلك للتمييز بينها وبين الموضة القديمة من الكلوتة إلصغيرة التي أُطلق عليها اسم الناصرية (٤).
المَنْصُوريّ: المنصوريّ: ضرب من الثياب الخزية، التي تكون فيها السَّدَى من الحرير واللحمات من الصوف، وهو منسوب إلى الخليفة العباسى أبي جعفر المنصور، لأنه ظهر في بغداد في أيامه.
وأحيانًا كان النسَّاج يستخدم فراء
стр. 492
الأرانب عوضًا عن الصوف في نسجه (١).
وقد توهم دوزى فكتبها: المُنْسُريَّة (٢).
المنِصَّة: المِنَصَّة بكسر الميم وفتح النون وتشديد الصاد: الثياب المُرْفَّعة والفُرُش الموطَّأة. مأخوذ من الفعل: نصَّ، من قولهم: نصصتُ المتاع إذا جعلْت بعضه على بعض، وكل شيء أظهرته فقد نصصته (٣).
النص راس: عند دوزى: النص راس تركيب يعني: طاقية يستعملها الملاحون، وكلمة نص تحريف للكلمة الفصيحة: نصف، فإن الناس في المغرب ومصر ينطقون كلمة النصف: النص، إذن: نص راس تعنيان بالحرف الواحد: نصف الرأس (٤).
وهي طاقية تغطى نصف ألرأس، ولذا سمِّيت بذلك.
النِّصْع: النِّصْع بكسر فسكون: ضرب من الثياب شديد البياض، قال الشاعر:
يَرْعى الخُزامَى بذى قارٍ فقد خَضَبَتْ ... منه الجَحافِلَ والأطرافَ والزَّمَعا
مُجتابُ نَصْع يَمانٍ فَوقَ نُقْبَتهِ ... وبالأكارعِ من دِيْبَاجه قِطَعا
وعمَّ بعضهم به كل جلد أبيض أو ثوب أبيض، قال يصف بقر الوحش:
كأنَّ تحْتى ناشِطًا مُوَلَّعا
بالشام حتى خلْتُهُ مُبَرْقَعَا
بنيقةٍ من مِرْحليّ أَسْفَعَا
تخالُ نِصْعًا فوقها مُقَطَّعا
يُخالِط التقليصَ إذا تدرَّعَا
أي: كأن عليه نصعًا مقلَّصا عنه، يقول: تخال أنه لبس ثوبًا أبيض مقلَّصًا عنه لم يبلغ كروعه التي ليست على لونه (٥).
النَّصِيف: النَّصيف على وزن فعيل: الخمار وقد نصَّفت المرأة رأسها بالخمار؛ أي اختمرت، وفى الحديث في صفة الحور العين: "ولنصيف
стр. 493
إحداهنّ على رأسها خير من الدنيا وما فيها"، وهو الخمار، وقيل: المعجر، ومنه قول النابغة يصف امرأة:
سَقَطَ النَّصِيفُ ولم يُرِدّ إسقاطَه ... فتناوَلَتْهُ واتَّقَتْنَا باليد
قال أبو سعيد: النصيف ثوب تتجلَّل به المرأة فوق ثيابها كلها، سُمِّى نصيفًا لأنه نصف بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها، والدليل على صحة ما قاله قول النابغة: سقط النصيف، إن النصيف إذا جُعل خمارًا فسقط فليس لسترها وجهها مع كشفها شعرها معنى.
وقيل: نصيف المرأة مِعْجَرها، والجمع: أنصفة (١).
النِّصْفِيَّة: بكسر فسكون منسوبة إلى النِّصْف وجمعها النصافى: نوع من الأقمشة الرقيقة المنسوجة من الحرير أو الكتان، كان معروفًا في العصر المملوكى (٢).
ويحدثنا mayer أنه في فصل الصيف كانت جميع الملابس الفوقانية للمماليك بيضاء، وتصنع من قماش رخو لين يُطلق عليه اسم "نصافى" أو ما يماثله من أقمشة أخرى (٣).
النِّضْو: النِّضْو بكسر فسكون: الثوب الخَلَق، والجمع: أنضاء، وأنضيتُ الثوبَ وانتضيته: أخلقته وأبليته (٤).
النُّطَّار: النُّطَّار بضم النون وتشديد الطاء: كساء أسود يُنصب على عمود بين الزرع، يُخيَّل به للطير والبهائم فتظنه إنسانًا، جمع نَاطِر، والكلمة آرامية مُعرَّبة، لأن الظاء في العربية يقابلها الطاء في الآرامية، والكلمة بالطاء: الناطر وليست بالظاء (٥).
النَّطْع: النِّطْع: بكسر النون وفتحها: نوع من الأَدَم معروف، والنِّطْع: ضرب من الأكسية، والجمع: أنطاع. قال التميمي:
يَضْرِبْنَ بالأَزِمَّة الخُدُودا
стр. 494
ضَرْبَ الرِّياحِ النِّطَع المَنْدُودَا (١)
والأنطاع: من أكسية الكعبة (٢).
والنِّطْع ضرب من الفُرُش المتخذة من الجلود الثمينة، وارتبط اسمه بالسيف في كثير من المواقف التاريخية، فكل من كان يُحكم عليه بالإعدام يُستعمل له السيف لضرب عنقه والنطع ليُدرج فيه بعد القتل، وكثيرًا ما ردَّد الحجاج بن يوسف الثقفي عبارة: يا غلام، عليَّ بالسيف والنطع.
المِنْطَق: والمِنْطقة -بكسر الميم- والنِّطاق -بكسر النون-: كل ما شد به الإنسان وسطه، ونطَّقتُ الرَّجُل تنطيقًا فتنطق؛ أي شد المنطقة في وسطه، وقد انتطق بالنطاق والمِنطقة وتنطَّق وتمنطق.
والمنْطق قد يُطلق على الإزار؛ كما في قول الراعى:
كأنَّ مِنْطَقهَا لِيْثَتْ معاقِدُه ... بواضحٍ من ذُرى الأنقاء بَجْباجِ
منطقها: إزارها، يقول: كأنَّ إزارها دير على نقا رَمْل، وهو الكثيب، ورمل بجباج مُجتمع ضخم.
والنِّطاق: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنتطق به، وفى حديث أم إسماعيل: "أول ما اتخذ النساء المنطق من قِبَل أم إسماعيل اتخذت مِنطقًا" وهو النطاق؛ وجمعه: مناطق. وهو أن تليس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشئ وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها.
وفى المحكم: النطاق شُقة أو ثوب تلبسه المرأة ثم تشدّ وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة، فالأسفل ينجر على الأرض وليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان، والجمع: نُطُق.
وقال بعضهم: النطاق والإزار الذي يُثنى والمِنطق ما دخل فيه من خيط أو غيره.
وانتطق الرجل؛ أي لبس المِنْطق،
стр. 495
وهو كل ما شددت به وسطك، وقالت عائشة في نساء الأنصار: فعمدن إلى حُجَز أو حُجوز مناطقهن فشققنها وسوَّين منها خُمُرًا واختمرن بها حين أنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾. والمناطق: واحدها مِنْطَق، وهو النطاق. يُقال: مِنْطق ونِطاق بمعنى واحد، كما يقال مئزر وإزار؛ وملحف ولحاف، ومِسْرد وسِراد.
وكان يُقال لأسماء بنت أبي بكر ﵄ ذات النطاقين لأنها كانت تطارق نطاقًا على نطاق، وقيل: إنه كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى سيدنا رسول اللَّه ﷺ وأبى بكر ﵁، وهما في الغار، وقيل: إنها شقت نطاقها نصفين فاستعملت أحدهما وجعلت الآخر شدادًا لزادهما.
وروى عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ لما خرج مع أبي بكر مهاجرين صنعنا لهما سُفْرة في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر ﵄ من نطاقها وأوكت به الجراب، لذلك كانت تسمى ذات النطاقين (١).
والمناطق جمع مِنطقة، وهي حزام يُشدُّ على الوسط، ويعبر عنها بالحياصة، ويُلْبسها المَلِك للأمراء عند إلباسهم الخلع.
ويحدثنا المسعودى أن المعتز باللَّه كان أول خليفة أظهر الركوب بحلية الذهب وكان من سلف قبله من خلفاء بنى العباس وكذلك جماعة من بنفي أمية يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة والمناطق وأنجاد السيوف والسروج واللُّجم، فلما ركب المعتز بحلية الدهب اتبعه الناس في فعل ذلك" (٢).
وعند دوزى: تشير كلمتما: المِنْطَق والمِنْطَقة إلى الحزام، ولكنه دائمًا حزام من الذهب أو الفضة، ولن نقرأ أبدًا منطق أو منطقة من الجلد أو من القماش، أيا كان نوع القماش، وبالرغم من تحريم التحلى بالذهب أو
стр. 496
الفضة على الرجال، فإن الشريعة قد أحلت التمنطق بمنطقة من الفضة أو الذهب، فقد روى في متلقى الأبحر: ويجوز للنساء التحلى بالذهب والفضة ولا يجوز للرجال إلا الخاتم والمنطقة وحلية السيف (١).
والذي يؤكد أن المناطق كانت تتخذ من ذهب ما ورد عند الرحالة ابن بطوطة في قوله: وكل واحد منهم تكون على رأسه شاشية ذهب، وعلى وسطه منطقة ذهب، وبعضهم يرصعها بالجوهر" (٢).
ويحدثنا mayer أن حزام العسكريين المماليك الذي يُسمَّى منطقة، وأطلق عليه فيما بعد اسم حياصة كان يُصنع من معدن ثمين، أفخمها ما كان من الفضة المطلية بالذهب، كما صنعت أحيانًا من الذهب الخالص المرصع بحجر اليشم. وكان السلطان هو صاحب الحق الوحيد في منح المناطق إلى الأمراء العظماء كجزء من ثياب التشريف، وكان من المألوف أن ترصع بالأحجار الكريمة (٣).
وتختلف المنطقة باختلاف أقدار الأمراء، فأعلى المناطق ما عُمل بين عمدها بواكر وسطى ومجنبتان بالبلخش والزمرد واللؤلؤ، ثم ما كان ببيكارية واحدة مرصعة، ثم ما كان ببيكارية واحدة غير مرصعة (٤).
النَّاعُورة: الناعورة: الدولاب، والناعور: دلو يُستقى به، والناعور: واحد النواعير التي يُستقى بها يديرها الماء ولها صوت (٥).
والناعورة اسم للساقية عند أهل الشام، وتُعرف به كثيرًا في منطقة حماة.
وقد أطلقت كلمة الناعورة في العصر المملوكى على العمامة الكبيرة الضخمة التي كان يرتديها السلطان المملوكى؛ وأطلق عليها الشعب المصري اسم: الناعورة، وذلك لكبر حجمها ولكونها
стр. 497
مسننة كترس الآلة.
وعند mayer: وفى مناسبات خاصة كانت العادة أن يرتدى السلطان عمامة تسمى "التخفيفة الكبيرة" أطلق عليها الشعب اسم الناعورة، وهي تستخدم "في مقام التاج" عند السلاطين المماليك، وكانت التيجان يلبسها ملوك فارس، ولذا أصبحت "الناعورة" ذات القرون الطويلة هي التاج الخاص بالسلاطين المصريين كالتاج الذي اختص به الفرس. وكانت الناعورة أو التخفيفة الكبيرة بقرونها الطويلة نوعًا من أغطية الرأس الثقيلة، وكان السلطان وحده هو الذي يلبسها، وقد كان يخلعها السلطان على أمير كجزء من ثياب التشريف، فقد حدث في ٢٣ من ربيع الأول سنة ٩٢٠ هـ (١١ نوفمبر من عام ١٥٢٥ ميلادية) أن خلع قانصوه الغورى واحدة من هذه النواعير على الأمير أركماس بن طراباى، وخلع واحدة أخرى على أزبك المكحل الذي كان في الغالب "طرخانًا" ثم أُقيل من رئاسة الفرقة الموسيقية "طبلخاناه" وارتدى تخفيفة صفيرة، وخُلعت عنه الناعورة (١).
النَّعْفة: النَّعْفة بفتح فسكون: ذؤابة النَّعْل ، والنَّعفة في النَّعْل: السَّيْر الذي يضرب ظَهر القدم من قِبَل وحشيها. والنعفة: أَدَم يضرب خلف شرخ الرَّحْل، وقيل: هي أَدَمة تضطرب خَلْف آخرة الرَّحْل من أعلاه، وهي العَذَبة والذؤابة.
وفى حديث عطاء: "رأيت الأسود بن يزيد قد تلفَّف في قطيفة ثم عقد هُدْبة القطيفة بنعفة الرَّحْل".
قال ابن الأثير: النَعَفة بالتحريك، جلدة أو سير يُشدُّ في آخره الرحل يُعلَّق فيه الشيء يكون مع الراكب. وقيل: هي فَضْلة من غشاء الرحل، تُشقَّق سيورًا وتكون على آخرته (٢).
النَّعْل: بفتح فسكون والنَّعْلة: ما وقيت به القدم من الأرض، مؤنثة والجمع نعال، وفى الحديث: أن رجلًا
стр. 498
شكا إليه رجلًا من الأنصار، فقال: يا خير من يمشى بنعل فرد.
قال ابن الأثير: النعل مؤنثة، وهى التى تُلبس في المشى تسمى الآن تاسومة، ووصفها بالفرد وهو مذكر؛ لأن تأنيثها غير حقيقى، والفرد: هى النعل التى لم تُخصف ولم تُطارق وإنما هى طاق واحد.
وقال الجوهرى: النعل الحذاء مؤنثة، وتصغيرها: نُعَيْلة (١).
وقد كانت النعال العربية تتخذ من جلود الإبل، يقول المسعودى: في أرجلهم نعال عربية من جلود الإبل، وفى أوساطهم الحبل" (٢).
وفى صبح الأعشى: النعال الصَّرارة المروانى، وهى النعال التى لها صوت عند السير بها لقوتها وجدِّتها، وكان يلبسها بنو مروان في العصر الأموى (٣).
وعند دوزى: كلمة نعل تعنى عند العرب الصندل أو الخف، وليس أنواعًا أخرى من الأحذية، وبدو صحراء مصر يلبسون النعال المصنوعة من جلود الجمال الفجة، وهم يربطونها بشراكين يمر الأول منهما على وسط القدم، والآخر بين الإبهام والسبابة من القدم.
ويظهر أن نعل رسول اللَّه ﷺ ؛ أى خفه أو صندله كان من أنفس المخلفات المباركة، ففى تاريخ النويرى: أخرج الخطيب جمال الدين القزوينى المصحف الكريم العثمانى ونعل النبى ﷺ (٤).
النَّفَاجَة: النِّفَاجَة بالكسر: رُقْعَة مُربَّعة تحت كُمّ الثوب. والتنافيج: دخاريص الثوب، وتُسمَّى الدخاريص التنافيج لأنها تنفُج الثوب فتوسِّعه (٥).
المِنْفَج: بالكسر كالمنبر والمِنْفَجة: هو كل ما تعظِّم به المرأة عجيزتها أو
стр. 499
ثدييها، والجمع: منافج، وهي أيضًا الحشية، والعُظامة.
ويُقال: امرأة نفج الحقيبة بضمتين إذا كانت ضخمة الأرداف والمآكم، وأنشد: نفج الحقيبة بضة المتجرد. وفى الحديث في صفة الزبير بن العوام: إنه كان نَفِج الحقيبة؛ أي عظيم العجز (١).
النَّفَس: النَّفَس بفتح النون والفاء: الثوب القوى الصفيق النَّسْج. وقال أعرابى: أريد ثوبًا له أُكْل؛ أي نَفَس وقوة. وثوب ذو نَفَس: أي أُكْل وقوة (٢).
ويُقال: هذا الثوب أنفس من هذا، أي أعرض وأطول وأمثل، وهذا الثوب أنفس الثوبين؛ أي أطولهما أو أعرضهما أو أمثلهما (٣).
النِّفَاض: النِّفَاض: بالكسر: إزار من أُزر الصبيان، قال الشاعر:
جاريةٌ بيضاءُ في نِفاض ... تنهضُ فيه أيَّما انْتهِاض
وقيل: النفاض: الثوب عامة، فيقال: وما عليه نفاض؛ أي ثوب (٤).
المِنْفَض: بالكسر كالمنبر والمِنْفَاض: هو ثوب أو كساء يقع عليه النَّفْض (٥).
النَّيْفَق: بفتح فسكون ففتح، (بالفاء) والنيبق (بالباء): كلمة فارسية مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: نِيفَه، ومعناها: موضع التكة من السروال، تكة السروال (٦). والنيبق بالباء أو النيفق بالفاء في العربية: الموضع المتسع من القميص والسراويل، والعامة تقول: نيفق بكسر النون (٧).
النِّقَاب: النِّقَاب بالكسر: القناع على مارن الأنف، والجمع: نُقُب، قال ابن الأعرابى: فلان ميمون النقيبة والنقيمة أي اللون، ومنه سُمِّى نقاب المرأة؛ لأنه يستر نقابها أي لونها بلون
стр. 500
النقاب.
والنقاب على وجوه؛ فإذا أدنت المرأة نقابها إلى عينها فتلك الوصوصة؛ فإن أنزلته دون ذلك إلى المَحْجِر فهو النقاب، فإن كان على طرف الأنف فهو اللفام.
وفى حديث ابن سيرين: "النقاب مُحْدَث"؛ أى أن النقاب عند العرب هو الذي يبدو منه محجر العين، ومعناه أن إبداءهن المحاجر محدث، إنما كان النقاب لاحقًا بالعين، وكانت تبدو إحدى العينين والأخرى مستورة، والنقاب لا يبدو منه إلا العينان، وكان اسمه عندهم الوصوصة والبرقع، وكان من لباس النساء، ثم أحدثن النقاب بعد، وقوله أنشده سيبويه:
بأعْيُنٍ منها مَليحاتِ النُّقَبْ ... شَكلِ التِّجار وحلال المُكْتَسَب
يُروى النُّقَب بضم النون والنِّقب بكسر النون، روى الأولى سيبويه، وروى الثانية الرياشى، فمن قال النُّقَب عن دوائر الوجه، ومن قال النِّقَب أراد جمع نِقْبة من الانتقاب بالنقاب (١).
وعند دوزى: والنقاب أن تعمد المرأة إلى برقع فتنقب منه موضع العين، وهذا النوع من النقاب كانت ترتديه نساء البدو في مصر أيضًا؛ فإنهن يبرقعن وجوههن بقطعة من القماش المفتوح فيها ثقبان ليستطعن رؤية مواقع أقدامهن (٢).
ويخبرنا الرحالة الأندلسى ابن جبير أن زى النساء الصقليات النصرانيات في صقلية هو نفسه زى نساء المسلمين: فصيحات الألسن، ملتحفات، منقبات، خرجن في هذا العيد المذكور، وقد لبسن ثياب الحرير المذهب، والتحفن اللُّحف الرائقة، وانتقبن النقب الملونة، وانتعلن الأخفاف المذهبة (٣).
وكان المرابطون يضعون النقاب فوق اللثام، بحيث لا يستطيع الناظر إليهم أن يرى منهم إلا محاجر عيونهم (٤).
стр. 501
النُّقْبَة: النُّقْبَة بضم النون وسكون القاف: خِرْقة يُجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار، وقيل: النقبة مثل النطاق إلا أنه مخيط الحُزّة نحو السراويل، وقيل: النُّقْبة: هى سراويل بغير ساقين.
قال الجوهرى: النقبة ثوب كالإزار تُجعل له حُجزة مخيطة من غير نيفق ويشدّ كما يشدّ السراويل، ونَقَب الثوب ينقُبه جعله نُقْبة، وفى الحديث: "ألبستتا أمنا نُقبتها" هى السراويل التى تكون لها حُجزة من غير نيفق، فإذا كان لها نيفق فهى سراويل.
وقيل: النُّقْبة: أن تؤخذ القطعة من الثوب قدْر السراويل فتُجعل لها حُجزة مخيطة من غير نيفق، وتشد كما تشد حجزة السراويل، فإذا كان لها نيفق وساقان فهى سراويل، فإذا لم يكن لها نيفق ولا ساقان ولا حُجزة فهو النطاق (١).
وعند دوزى: النُّقبة شبه سراويل المرأة أو تبانها، وهى مزودة بمجرى لإمرار القيطان فيه، وهذا اللباس ليس له هيئة التبان، ولا تُغطى به الأفخاذ (٢).
النِّقْرِيس: النِّقْرِيس بكسر النون وسكون القاف: شئ تتخذه المرأة على صيغة الورد تغرسه في رأسها، والجمع النقاريس.
وأنشد الليث:
فحُلِّيتِ من خَزٍّ وبَزٍّ وقِرْمزٍ ... ومِن صَنْعةِ الدنيا عليك النَّقارِيس
واحدها: نِقْرِيس. وفى الحديث: وعليه نقارس الزيرجد والحَلْى؛ والنقارس من زينة النساء، حكاه ابن الأثير عن أبى موسى (٣).
النُقْض: النِّقْض بكسر النون وسكون القاف: كل ما نُكث من الأخبية والأكسية فغُزل ثانية، والانتقاض: الانتكاث، والنُّقاضة: ما نُقض من ذلك.
والنِّقْض: المنقوض مثل النِّكْث،
стр. 502
والجمع أنقاض ونقوض. والنقَّاض: الذى ينقض الدِّمقس، وحرفته النِّقاضة، وهو النكَّاث (١).
وفى القرآن الكريم: ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾.
المِنْقَل: المِنْقَل بكسر الميم وُروى بفتح الميم أيضًا: الخُفُّ، قال ابن الأعرابى: يُقال للخف المَنْدَل والمِنْقَل، بكسر الميم، وقال الأموى: المَنْقَل بفتح الميم الخف وأنشد للكميت.
وكان الأباطحُ مِثْلَ الأرينِ ... وشُبِّه بالحِقْوَة المَنْقَل
أى يصيب صاحب الخف ما يصيب الحافى من الرمضاء، قال أبو عبيد: ولولا أن الرواية في الحديث والشعر اتفقا على فتح الميم ما كان وجه الكلام في المنقل إلا كسر الميم.
قال ابن بُزُرْج: يُقال للخفين المَنْقَلان، وللنعلين المنقلان وفى حديث ابن مسعود: ما من مصلَّى لامرأة أفضل من أشد مكانًا في بيتها ظُلْمة إِلا امرأة قد يئست من البعولة فهى في مَنْقَلِها"؛ قال الأموى: هو الخف (٢).
النَّقَل: بفتح النون وكسرها، وبتحريك القاف وتسكينها: النَّعل الخَلَق أو الخف؛ والجمع أنقال ونِقال؛ قال:
فصبَّحَتْ أرْعَلَ كالنَقال.
يعنى نباتًا متهدلاً من نَعْمته، شبَّهه في تَهدُّله بالنعل الخلق التى يجرها لابسها.
المَنْقَلة: بفتح فسكون ففتح كالنَّقْل، والنقائل: رقاع النعل والخف؛ واحدتها نقيلة.
ويُقال: نقل الخف والنعل ونقَّله وأنقله: أصلحه.
قال الأصمعى: فإن كانت النعل خَلَقًا قيل نِقْل، وجمعه أنقال.
وقال الفرَّاء: نعل مُنقَّلة مُطرَّقة، فالمُنقَّلة المرقوعة، والمُطرَّقة التى أُطبق عليها أخرى (٣).
النَّقِبَّة: بفتح النون وكسر القاف
стр. 503
وتشديد الياء عند دوزى: النَّقِيَّة: خمار ملوَّن بلون غامق، تغطى به النساء لدى البدو نصف الوجه، وهو يشدّ بصورة يغطى معها الذقن والفم (١).
النِّكْث: بالكسر أن تُنْقَض أخلاق الأخبية والأكسية البالية فتُغزل ثانية، والاسم من ذلك كله النكيثة، ونكث العهد والحبل فانتكث، أى نقضه فانتقض، وفى التنزيل العزيز: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾، واحد الأنكاث نِكْث، وهو الغَزْل من الصوف أو الشعر تُبْرَم وتُنسج، فإذا خَلَقت -أى بليت- النسيجة قُطِّعت قطعًا صغارًا ونُكثت خيوطها المبرومة وخُلطت بالصوف الجديد ونشبت به ثم ضُريت بالمطارق وغُزلت ثانيةً واستعملت، والذى ينكثها يُقال له: نكَّاث؛ ومن هذا نكث العهد، وهو نقضه بعد إحكامه، كما تُنكث خيوط الصوف المغزول بعد إبرامه. قال ابن السكيت: النِّكْث: المصدر، وفى حديث عمر: أنه كان يأخذ النِّكث والنوى من الطريق فإن مرَّ بدار قوم رمى بهما فيها وقال: انتفعوا بهذا النكث.
والنّكث بالكسر: الخيط الخَلَق من صوف أو شعر أو وبر، سُمِّى به لأنه ينقض، ثم يُعاد فتله (٢).
النَّمِرَة: النَّمِرة بفتح النون وكسر الميم: بُرْدة من صوف يلبسها الأعراب، والجمع: نِمَار؛ وفى الحديث: "فجاءه قوم مجتابى النمار"، وكل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهى نمرة، وجمعها نمار، كأنها أُخذت من لون النَمِر لما فيها من السواد والبياض، وهى من الصفات الغالبة، أراد: أنه جاءه قوم لابسى أُزُرًا مُخططة من صوف، وفى حديث مُصْعب بن عمير رضى اللَّه عنه: "أقبل النبى ﷺ وعليه نَمِرة"؛ وفى حديث خبَّاب: لكنّ حمزة لم يترك له إلا نمرة ملحاء"، وفى حديث سعد:
стр. 504
"نبطىٌّ في حُبوته، أعرابى في نَمِرته، أسد في تامورته" (١).
والنَمِرة هى شملة مخططة من صوف، وقيل فيها مثال الأَهِلَّة، وفى المحكم: النمرة النكتة من أى لون كان، والأنمر الذى فيه غرة بيضاء وأخرى سوداء، والنمرة شملة فيها خطوط بيض وسود، قال ابن جماعة في مختصر السير له: وكان لرسول اللَّه ﷺ راية سوداء مربعة، ونمرة مجملة يقال لها العقاب" (٢).
وفى صحيح البخارى عن أبى هريرة رضى اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يدخل الجنة من أمتى زُمْرة هى سبعون ألفًا تضئ وجوههم إضاءة القمر. فقام عُكَّاشة بن مِحْصَن الأسدى يرفع نَمِرةً عليه قال: ادع اللَّه لى يا رسول اللَّه أن يجعلنى منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يجعلنى منهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : سبقك عُكَّاشة (٣).
النَّامُوسِيَّة: النَّامُوسِيَّة منسوبة إلى الناموس هى: كِلَّة رقيقة ذات خروق صغيرة تتخذ للوقاية من الناموس (مجمعية) (٤)؛ أى أنها من الألفاظ التى أقرَّها مجمع اللغة العربية، والكلمة موجودة في شفاء الغليل: ناموس بمعنى بعوض بلغة أهل مصر، ومنه الناموسية. . . وكنت أظنه من كلام العوام حتى رأيت الجرمى ذكره في كتاب الأبنية (٥).
النَّمَش: النَّمَش بفتح النون والميم: خُطُوط النقوش من الوَشْى وغيره. وأنشد:
أَذَاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْىِ أَكْرُعُه ... مُسَفَّعُ الخَدِّ عادٍ نَاشِطٌ سَبَبُ؟
والنَمَش بالتحريك: نُقط بيض
стр. 505
وسود، ومنه ثور نمِش بكسر الميم، وهو الثور الوحشى الذى فيه نقط (١). والمُنمَّش هو الثوب الذى فيه خطوط النقوش من الوشى كالثور الوحشى.
النَّمَشْك: النَّمَشْك بفتح النون والميم وسكون الشين: النعل، مولَّد، وقيل: بالتاء: تَمَشْك، وقد ورد ذكره بالنون في قصيدة هزلية للشيخ أبى الفتوح أحمد بن محمد بن السرى المشهور بالصلاح كتبها إلى بعض أصحابه منها:
أتى بنمشكٍ ضيق الصدر أحنف ... بكعب غدا حتفا على الكعب والرجل
وبشتيكه بشتيك سوء مقارب ... أُضيف إلى نعل شبيه به فَسْلِ (٢)
النَّمَط: بفتحتين: ثوب من صوف ذو لون من الألوان، ولا يقال للأبيض.
والنَّمَط: ضرب من الثياب المُصبَّغة، قال أبو منصور: والنمط عند العرب والزوج، ضروب من الثياب المُصبَّغة، ولا يكادون يقولون نمط ولا زوْج إلا لما كان ذا لون من حُمْرة أو حُضْرة أو صُفْرة، فأما البياض فلا يُقال له نَمَط، ويجمع على: أنماط. والنمط: ضرب من البُسُط، والجمع أنماط، مثل: سبب وأسباب، قال ابن برى: يُقال له نَمَط وأنماط ونِماط، قال المتنخِّل:
علاماتٌ كتخمير النِّماط.
وفى حديث ابن عمر: "أنه كان يُجلِّل بُدْنه الأنماط". والبُدْن جمع بَدَنَة.
قال ابن الأثير: الأنماط هى ضرب من البُسُط له خَمْلٌ رقيقٌ، واحدها نَمَط (٣).
النَّمَق: النَّمَق بفتح النون والميم: نوع من الخفاف التى تُلْبس في القدمين، كان مستعملًا في بلاد المغرب، والجمع: أنماق، وأنمقة. ويبدو أنها مأخوذة من التنميق وهو النقش والتزيين، يُقال: نمق الجلد تنميقًا: نقشه وزينه بالكتابة، وثوب نميق
стр. 506
ومُنمَّق: منقوش (١).
المُنَمَّق: المُنَمَّق اسم مفعول من نُمِّق: هو الثوب المنقوش، يُقال: ثوب نميق ومنمَّق: منقوش.
ونمَّق الجلدَ ونبَّقه: نقَّشه وزيَّنه بالكتابة. قال النابغة الذبيانى:
كَأنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها ... عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ الصَّوانِع (٢)
المُنَمْنَم: المُنَمْنَم اسم مفعول من الفعل نُمنِم: هو الثوب المرقوم المُوَشَّى، وثوب منمنم: مرقوم مُوشَّى.
وكتاب مُنَمْنَم: مُنقَّش، ونمنم الشئ نَمْنَمةً أى رقَّشه وزخرفه (٣).
المُنْهَج: المُنْهَج اسم مفعول من الفعل أُنْهِج: الثوب الذى أسرع فيه البلى، قال الجوهرى: أنهج الثوب إذا أخذ في البلى، قال عبد بنى الحسحاس:
فما زال بُرْدىِ طيِّبًا من ثيابها ... إلى الحوْلِ حتى أنْهَجَ البُرْدُ بَاليا
وفى شعر مازن:
حتى آذن الجِسْم بالنهْج.
وقد نهج الثوب والجسم إذا بلى؛ وأنهجه البِلى إذا أخلقه.
ونَهج الثوب: بلى ولم يتشقق، وقال ابن الأعرابى: أنهج فيه البلى: استطار؛ وأنشد:
كالثوبِ أنهَجَ فيه البِلى ... أعيا على ذى الحيلةِ الصَّانعِ (٤)
النَّهْنَه: النَّهْنَه بفتح فسكون ففتح: الثوب الرقيق النسج، واللَّهْلَه مثله. وثوب نهنه: رقيق النسج، قال الأحمر: النهنه واللَّهله الثوب الرقيق النسج (٥).
وفى التاج: النهنه الثوب الرقيق النسج كالهلهل، وكذلك النهنهة والهلهلة واللهلهة واللهله (٦).
النُّوزِيّ: النُّوزِىّ بضم النون: قماش حريرى جيد النسج منسوب إلى مدينة نوزى في شمال العراق (٧).
النَّوْف: النَّوْف بفتح النون وسكون
стр. 507
الواو: أسفل ذيل الثوب، لزيادته وطوله، والجمع نياف (١).
المَنَامَة: المَنَامة بفتح الميم: ثوب يُنام فيه، وهو القطيفة، قال الكميت:
عليه المنامةُ ذاتُ الفضُولِ ... من القِهْزِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ
وقال آخر: لكلِّ مَنَامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ.
أى متقارب، وفى حديث على: دخل علىَّ رسول اللَّه ﷺ وأنا على المنامة".
والمنامة: القطيفة، وهى النِّيمْ، وقول تأبط شرَّا:
نِيافُ القُرْطِ غَرَّاءُ الثنايا ... تَعَرَّضُ للشباب، ونِعْمَ نِيمُ
قيل عنى بالنيم: القطيفة (٢).
النَّيْر: النَّير بفتح النون وسكون الياء: القصب والخيوط إذا اجتمعت، والجمع: أنيارا والنَّيْر: العَلَم، وفى الصحاح: عَلَم الثوب ولُحمته أيضًا؛ قال ابن سيده: نير الثوب علمه، والجمع: أنيار، ونِرْتُ الثوب: جعلت له عَلَمًا.
وفى حديث عمر رضى اللَّه عنه: "أنه كره النير" وهو العلم في الثوب، ورُوى عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما أنه قال: لولا أن عمر نهى عن النير لم نر بالعَلَم بأسًا، ولكنه نهى عن النير.
والاسم: النيرة، وهى الخيوطة والقَصَبة إذا اجتمعتا، فإذا تفرَّقتا سُمِّيت الخيوطة خيوطة والقصبة قصبة، وإن كانت عصا فعصا، وعلم الثوب نير والجمع أنيار، ونيَّرت الثوب تنييرًا، والاسم النير، ويُقال لِلُحمة الثوب نير، قال ابن الأعرابى: يُقال للرجل: "نِرْنِر" إذا أمرته بعمل علم للمنديل.
وثوب مُنيَّر: منسوج على نيْرين، ونير الثوب: هُدْبه قال امرؤ القيس:
فقُمْتُ بها تمشى تجرّ وراءَنا ... على أَثَريْنَا نِيرَ مِرْطٍ مُرَجَّلِ (٣)
المُنَيَّر: المُنيَّر بضم الميم وتشديد الياء:
стр. 508
الثوب المنسوج على نَيْرين، وقولهم: ثوب ذو نيرين إذا نُسج على خيطين، وهو الذى يُقال له ديابوذ، وهو بالفارسية: دوباف، ويُقال له في النسج: المُتَاءَمة، وهو أن يُنار خيطان معًا ويوضع على الحفَّة خيطان، وأما ما نير خيطًا واحدًا فهو السَّحْل، فإذا كان خيط أبيض وخيط أسود فهو المقاناة، واذا نُسج على نيرين كان أصفق وأبقى (١).
والمنيَّرة: ثوب مخطط منسوج على نيرين ليكون غليظًا متينًا، ورد ذكره عند ابن بطوطة في قوله: فأخذت الجبة التى كانت علىّ فأعطيته إياها، وأعطانى منيَّرة بالية عنده" (٢).
ويرجَّح العلَّامة التازى أن تكون الكلمة الحقيقية هى: مُقيَّرة، وليست مُنيَّرة، والمقيَّرة هى الثياب المتسخة التى تبدو وكأنها مصبوغة بالقار "الزِّفْت".
والمُنيّرة والمُنيّر تعنى فيما تعنيه ما هو غليظ، ولذا فهى تشير إلى نوع من الكساء الغليظ (٣).
وفى رحلة الغرناطى: "ونذكر خصائص البلاد في الملابس، فيُقال برود اليمن، وقصب مصر، وديباج الروم، وخز السوس، وحرير الصين، وأكسية فارس، وحلل أصبهان، وسقلاطون بغداد، وعمائم الأبلة، ومُنيَّر الرَّى، وملحم مرو" (٤).
وهذا النص يشير إلى أن مدينة الرى كانت مشهورة بصناعة الثوب المعروف بالمنيَّر.
النَّيْرَج: النَّيْرَج بفتح فسكون ففتح: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: نَيْرَنك، ومعناها في الفرسية: طلسم، لون يستخدمه النقَّاش.
والنيرج في العربية تعنى: ضرب من الوشى، وقد وردت في الشعر العربى القديم، ومنه قول دُكَيْن بن رجاء.
رَكَّالةٌ للنيرج الموفورِ (٥).
стр. 509
النِّيْشَان: النِّيْشَان بكسر فسكون: كلمة فارسية مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: نشِان، ومعناها في الفارسية: العلامة أو الإشارة، أو الوسام (١).
والنيشان بكسر النون دخلت التركية من الفارسية بلفظها ومعناها، وتُطلق في العربية المتأخرة على الشارة والشعار، وجُمعت على: النياشين (٢).
النِّيْمُ: النِّيم بالكسر: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية: نِيم ومعناها في الفارسية: نصف فرو. وفى العربية: النِّيْم: القطيفة، قال تأبط شرًا:
نيافُ القُرْط غرَّاءُ الثَّنايا ... تَعَرَّض للشبابِ ونِعْمَ نِيمُ
والنيم: الفرو، وقيل: الفرو القصير إلى الصدر.
وقيل له نيم؛ أى نصف فرو بالفارسية، قال رؤبة:
وقد أرى ذاك فلن يدوما ... يُكْسَيْنَ من لينِ الشباب نِما
وفُسِّر: أنه الفرو، وقيل: النيم: فرو يُسوَّى من جلود الأرانب وهو غالى الثمن.
وفى الصحاح، النيم الفرو الخَلَق، والنِّيم: كل ليِّن من ثوب أو عيش.
وقال جرير يهجو الأخطل:
لَبِئسَ الفحلُ ليلةَ أشْعَرتْه ... عباءَتَها مُرقَّعةً بنِيم
أَى بالقطيفة (٣).
стр. 510
[هـ]
الهِبَّة: بالكسر والتشديد القطعة من الثوب، والهِبَّة: الخِرْقة، والجمع: هِبَب مثل عِنَب، ويُقال لقطع الثوب: هبب، قال أبو زُبيد:
غَذا هُما بِدمِاءِ القَوْم إذا شَدَنا ... فَما يَزال لِوَصْلَى راكب يَضَعُ
على جَنَاجِنِه من ثوبه هِبَبٌ ... وفيه من صائكِ مُسْتكْرَهٍ دُفَعُ
وثوب هبايب وخبايب بلا همز فيهما، إذا كان متقطعًا، وتهبَّب الثوب بلى، وثوب هِبَب وأهباب: مُخرَّق، وقد تهبَّب وهَبَبه: خرقه، وأنشد ابن الأعرابى:
كَأنَّ في قميصِه المُهَبَّبِ ... أشهبَ من ماءِ الحديد الأشهبِ (١)
الهُبْر: الهُبْر بضم الهاء وسكون الباء: مُشاقَة الكتَّان، يمانية، قال الشاعر:
كالهُبْر تَحْتَ الظُّلَة المَرْشُوشِ
والهِبْرِيَة: ما طار من الزغب الرقيق من القُطن؛ قال:
في هِبْرياتِ الكُرْسُفِ المنقُوش
وهوبرتْ أذَنُه: احتشى جوفها وبرًا وفيها شَعَر واكتست أطرافها وطررها، وربما اكتسى أصول الشعر من أعالى الأذنين (٢).
стр. 511
الهَبْرَج: الهَبْرَج بفتح فسكون ففتح: الموشى من الثياب، قال العجاج:
يتبعن ذيَّالَا مُوشَّى هَبْرَجَا
الهَبْرَج والمُوشى واحد (١).
الهِبْرِزِىّ: الهِبْرِزِىّ بكسر فسكون فكسر: الخف الجيِّد، لغة يمانية، وكل جميل وسيم عند العرب: هبْرزيٌّ مثل هِبْرِقِيّ (٢).
المُتَهَتَّأ: المُتَهَتَّأ بضم الميم وفتح التاء والهاء وتشديد التاء الثانية: الثوب المتقطع البالى، يقال: تهتأ الثوب: تَقَطَّع وبلى، وكذلك تهمَّأ، بالميم، وتفسَّأ أيضًا مثله (٣).
الهَتِك: الهَتِك بفتح الهاء وكسر التاء: الثوب المتقطِّع، قال مزاحم:
جَلا هَتِكًا كالرَّيْطٍ عنه فبيَّنَتْ ... مَشابِهْهُ حُدْب العِظام كواسيا
أى استبانت مشابه أبيه فيه.
وهَتَك السِّتْر والثوب هَتْكًا: جذبه فقطعه من موضعه، أو شق منه جزءًا فبدا ما وراءه، فهو مهتوك (٤).
الهُدْب: الهُدْب بضم الهاء وسكون الدال: طرف الثوب مما يلى طُرَّته، والهُدْب: خَمْل الثوب، والجمع: أهداب.
وفي الحديث: "كأنى أنظر إلى هُدَّآبها"، هُدْب الثوب وهُدْبته وهُدَّآبه: طرفه مما يلى الطرّة، وفى حديث امرأة رفاعة: أن ما معه مثل هُدْبة الثوب، أرادت متاعه وأنه رخو مثل طَرَف الثوب لا يغنى عنها شيئًا.
قال الجوهرى: والهُدْبة الخَمْلة، والهيدب والهيدَبة: الخمل، والهَيْدَب: السحاب الذى يتدلى ويدنو مثل هُدْب القطيفة.
والهَيْدَب: الذى عليه أهداب تذَبْذَب من بجاد وغيره، كأنها هيدب من سحاب (٥).
الهِدْم: الهِدْم بالكسر: الثوب الخَلَق المُرقَّع، وقيل: هو الكساء الذى ضوعفت رقاعه، وخص ابن الأعرابى به الكساء البالى من الصوف دون
стр. 512
الثوب، والجمع: أهدام وهِدَم، وقال أوس بن حجر:
وذاتِ هِدْمٍ عَارٍ نواشِرُها ... تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلبًا جَدِعا
وأنشد ابن برى لأبى داود:
هَرَقْتُ في صُفْنَهِ ماءً ليَشْرَبَه ... في دائِرٍ خَلَقِ الأعْضَاءِ أَهْدِامِ
وفي حديث عمر: "وقفت عليه عجوز عشمة بأهدام". (١)
الأهدام: الأخلاق من الثياب، وهدمت الثوب: إذا رقعته. قال ابن برى ومثله للمخبل:
كتَريكةِ الأدْحِىِّ أَدْ فأهَا ... قَرِدٌ كَأنَّ جَناحَه هِدْمُ
والهِدْم: كساء خَلَق.
والهِدْم: الخف العتيق، وكساء الصوف المرقَّع، والجمع: أهدام وهِدام.
الهِدْمة: بكسر الهاء وسكون الدال: هى الثوب الخَلَق، والجمع هُدُوم (٢). وقد أطلقت الهِدْمة والجمع الهدوم في العامية المصرية على الثوب بصفة عامة سواء أكانت خَلَقًا أم جديدًا.
فيُقال: لبس فلان هِدْمَته؛ أى ثوبه، ووضع هُدومَه في الدولاب؛ أى ملابسه.
الهِدْمِل: الهِدْمِل بكسر الهاء وسكون الدال وكسر الميم: الثوب الخَلَق، قال تأبَّط شرَّا (٣):
ومَرْقَبة يا أمَّ عمروٍ طِمِرَّةِ ... مُذَبْذَبةٍ فَوْق المَراقبِ عَيْطَلِ
نهضْتُ إليها من جُثوم كأنها ... عجوزٌ عليها هِدْمِلٍ ذَاتِ خَيْعَلِ
الهَدُّون: بفتح الهاء وتشديد الدال عند دوزى: الهَدُّون: كساء من الصوف، كان مستعملًا في بلاد المغرب (٤).
المَهْرُود: المَهْرُود اسم مفعول من الفعل هُرِد: هو الثوب المصبوغ بالهُرْد، والهُرْد: العروق التى يُصبغ بها، وقيل: هو الكُرْكُم.
وثوب مهرود: مصبوغ أصفر بالهُرْد، وفى الحديث "ينزل عيسى بن مريم ﵇ في ثوبين مهرودين" ورُوى "عليه ثوبان مهرودان".
стр. 513
قال الأزهرى: أخبرنى العالم من أعراب باهلة أن الثوب المهرود الذى يُصبغ بالوَرْث ثم بالزعفران فيجئ لونه مثل لون زهرة الحوذانة، فذلك الثوب المهرود.
وفى الحديث: ينزل بين مهرودتين؛ أى بين مُمَصَّرتين، والمُمَصَّرة من الثياب: التى فيها صُفرة خفيفة، وقيل المهرود الثوب الذى يُصبغ بعروق يُقال لها: الهُرْد.
والمهرود أيضًا: الثوب المُمَزّق المُخرَّق؛ ويُقال: هرد الثوب هَرْدًا: مزَّقه، وهرَّده: شقَّقه، وهرَّد القصار الثوب: مزَّقه وخرَّقه وضربه (١).
الهَرِس: الهَرِس بفتح الهاء وكسر الراء: الثوب الخَلَق، قال ساعدة بن جُؤيَّة:
صِفْرِ المباءَة ذى هِرْسَيْن مُنْعجفٍ ... إذا نَظَرتْ إليه قالت: قد فَرَجا
والهِرْس بكسر فسكون أيضًا الثوب الخَلَق (٢).
الهِرْشَفَّة: الهِرْشَفَّة بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الشين وتشديد الفاء: قطعة خرقة يحمل بها الماء أو قطعة كساء أو نحوه يُنشَّف بها ماء المطر من الأرض ثم تُعصَرُ في الجُفِّ وذلك من قلة الماء، ويُقال لصوفة الدواة إذا يبست هِرْشَفَّة.
والهِرْشَفَّة: خرقة يُنَشَّف بها الماء، قال الشاعر:
كلُّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالكِفَّةْ ... تَسْعَى بَجُفٍّ مَعَها هِرْشَفَّهْ
والهِرْشَفَّة: صوفة الدواة، وهى أيضًا صوفة أو خرقة ينشف بها الماء، وفى نسخة: ماء المطر من الأرض، ثم تعصر في الإناء، وإنما يُفعل ذلك إذا قلَّ الماء، قال الراجز:
طُوبَى لِمَن كانَتْ لَهُ هِرْشَفَّهْ ... ونَشْفَةٌ يَملأُ مِنْها كَفَّهْ (٣)
المَهْرُوض: المَهْرُوض اسم مفعول من الفعل هُرِض: الثوب المُمزَّق، وهَرَض الثوب يهرُضه هَرْضًا: مزَّقه (٤).
الهِرْق: الهزق بكسر الهاء وسكون
стр. 514
الراء: الثوب الخَلَق، والجمع: أهراق، والهِرْقِل: المُنْخُل، وثياب هِرْقِليَّة: خَلَقة، تشبه المنخل في تباين النسج وضعفه (١).
المُهْرَق: المُهْرَق بضم الميم وسكون الهاء وفتح الراء: كلمة فارسية مُعرَّبة، وأصلها في الفارسية: مُهْر كَرْد، وقيل: مَهْره، ومعناها: الخرزة التى يُصقل بها الثوب.
والمُهْرَق في العربية: ثوب حرير أبيض يُسْقى الصمغ ويُصْقَل ثم يكتب فيه، والجمع: مهارق.
وقد تكلم العرب به قديمًا، قال: حسان:
كم للمنازلِ من شهْرٍ وأحوَالِ ... كما تقادمَ عَهْدُ المُهْرقِ البَالِى (٢)
وقيل هو عربى مشتق من الفعل أَهْرق، وأهرق الماء أساله، وشبِّه هذا الثوب بالماء المُهْرَق في لمعانه ورقته.
الهُرْمُولَة: الهُرْمُولة بضم فسكون فضم: مثل الرُّعْبُولة تنشق من أسفل القميص ودنادن القميص، والجمع: الهراميل.
والرُّعْبُولة هى القطعة من الثوب، فالهرمولة هى قطعة من الثوب تنشق من أسفل القميص، أو هى البالى من الثياب (٣).
الهَرَويَّة: الهَرَوَيَّة بالتحريك: العمائم المصبوغة بالصُّفْرة، منسوبة إلى هَرَاة ببلاد فارس، وكانت سادات العرب تلبس العمائم الصفر، وكانت تُحمل من هراة مصبوغة، فقيل لمن يلبس عمامة صفراء: قد هرَّى عمامته، يريد أن السيد هو الذى يتعمم بالعمامة الصفراء دون غيره، وقال ابن قتيبة: هرَّيت العمامة لبستها صفراء، وهرَّى فلان عمامته تهرية إذا صفَّرها، وأنشد ابن الأعرابى:
رأيتُك هَرَّيتَ العِمامةَ بعدما ... أراك زمانًا فاصِعًا لا تَعَصَّبُ
وفى التهذيب:
أراك زمانًا حاسرًا لا تُعَصَّب.
стр. 515
معناه: جعلتها هروية، وقيل: صبغتها وصفَّرتها، ولم يُسمع ذلك إلا في الشعر (١).
المُهَرَّى: المُهَرَّى بضم الميم وفتح الهاء وتشديد الراء: الثوب المصبوغ بالصَّبيب، وهو ماء ورق السمسم، والمُهَرَّى أيضًا: الثوب المصبوغ بلون كلون المشمش والسمسم.
وفى الحديث: "ينزل بين مهروَّتين" أى صفراوين، يُقال: هرَّيت العمامة إذا لبستها صفراء، وعمامة مُهرَّاة مصبوغة بالكركم (٢).
الهَزْرَمِيخيّ: الهَزْرَمِيخيّ بفتح الهاء وسكون الزاى وفتح الراء: كلمة فارسية معربة، ففى معجم steingass، هزار ميخ: ثوب خَلَق (٣)، وفى المعجم الفارسى الكبير: هزار ميخى: خرقة للدراويش ذات رقع وغرز كثيرة (٤)، وفى المعجم الذهبى: هزار ميخ: الثياب الخشنة، أو المرقعة الخاصة بالدراويش (٥). وهذا الثوب كان معروفًا عند أهل مدينة أصفهان، وهو يعنى عندهم: جبة بيضاء مبطنة تُتَّخذ من الصوف يلبسها المتصوفة والزهاد؛ فنحن نجد في رحلة ابن بطوطة: "وكانت ثيابه -هذا المتصوف- قد غُسلت في ذلك اليوم، ونشرت في البستان، ورأيت في جملتها جبة بيضاء مبطنة تدعى عندهم هزرميخى، فأعجبتني. . . وقال لبعض خدامه: ائتنى بذلك الثوب الهزرميخي، فأتوا به فكسانى إياه" (٦).
الهَاشِميّ: الهَاشِميّ منسوب إلى بنى هاشم: زى نسائى شائع بصورة خاصة في جنوب العراق -البصرة- وهو عبارة عن ثوب من قماش رقيق جدًا واسع الأكمام والأطراف يرتدى فوق الزبون، واللون الغالب فيه هو الأسود، ويُحلّى بوحدات زخرفية تعمل من خيوط الذهب وبتشكيلات مُسْتلهمة من عناصر نباتية في
стр. 516
الغالب، والمادة الأولى في نسيج هذا الرداء تكون من الحرير الطبيعى.
وترتديه النساء في مناسبات الأعياد والاحتفالات، ويُقال إنه كان من ثياب نسوة بنى هاشم خاصة ولذا نسب إليهن، ثم شاع استعماله بعد ذلك، ويُقال إنه من أصل هندى جاء إلى العراق عن طريق الكويت (١).
المُهَاصِرِىّ: المُهَاصِرِىّ بضم الميم وفتح الهاء وكسر الصاد والراء: ضرب من البرود المصنوعة في اليمن (٢).
وفى التاج: المُهَاصرى: بُرد يُمنى، وفى المحكم: ضرب من البرود، وفى التهذيب ضرب من برود اليمن (٣).
الهَفَّاف: الهَفَّاف بفتح الهاء وتشديد الفاء ككتان: الثوب الدقيق الشفَّاف الذى يخفُّ مع الريح. ويُقال ثوب هفَّاف وهفهاف: يخف مع الريح (٤).
الهِلْ دَم: الهِلْدَم بكسر الهاء وسكون اللام وفتح الدال: اللِّبْد الغليظ الجافى، قال الشاعر:
فجاء عود خندفى قشعمه ... عليه من لِبْد الزمان هِلْدمِه
لِبْد الزمان: يعنى الشيب، والهِلْدِم: العجوز (٥).
الهَلُّ: الهَلُّ بفتح الهاء وتشديد اللام: الرقيق من الثياب، ويُقال: امرأة هِلٌّ بالكسر: متفضِّلة في ثوب واحد (٦).
الهِلالىُّ: الهِلالىُّ بكسر الهاء، منسوب إلى الهِلال؛ وهو القمر: نسيج قطنى مخطط بشرائط من حرير أبيض، وفيه نقوش وزخارف على شكل الهلال، ولذا نسب إليه، وهذا القماش مفضَّل لدى عرب المدينة المنورة، وفى استانبول كان يباع أفضل أنواعه. ويحدثنا بيرتون في رحلته إلى مصر والحجاز والتي قام بها في أواخر القرن التاسع عشر أن هذا النوع من النسيج كان يبلغ سعر القطعة التى تكفى لحياكة قميصين منه حوالى ثلاثين شلنًا (٧).
стр. 517
المُهَلْهَل: المُهَلْهَل اسم مفعول من الفعل هُلْهِل: الثوب الرقيق السخيف النسيج، وقد هلهل النسَّاج الثوب إذا أرقَّ نسجه وخففه، والهَلْهَلة: سُخف النسيج، وثوب هَلْهَل: ردئ النسج، قال النابغة الذبيانى:
أتاكَ يقول هَلْهِل النَسْج كاذِبٍ ... ولم يأتِ بالحقِّ الذى هو نَاصِعُ
والمُهْلَهْلَة من الدروع: أردؤها نَسجًا.
والهَلُّ والهَلْهَل والهَلْهَال والهُلاهِل والمُهَلْهَل والمُلهْله والمُنهْنَه: كلها بمعنى واحد: الثوب الرقيق السخيف النسج (١).
الهِمْء: الهِمْء بكسر الهاء وسكون الميم: الثوب الخَلَق، والجمع: أهماء، وهمأ الثوبَ يهْمَؤه هَمْئًا: جذبه فانخرق، وانهمأ ثوبه وتهمَّأ: انقطع من البلى، وربما قالوا: تهتَّأ (٢).
المِهْمَز: بكسر الميم كمنبر المِهْمَز والمِهْمَاز كالمفتاح: حديدة تكون في مؤخرة خُف الرائض، والجمع: مهامز. ومهاميز (٣).
وقد تُطلق كلمة المهماز ويراد بها الحذاء الذى في مؤخرته حديدة يلبسه الفارس، فنحن نقرأ لدى ابن بطوطة: ويقف دوغا الترجمان على باب المشور، وعليه الثياب الفاخرة من الزرد خانة وغيرها، وعلى رأسه عمامة ذات حواشٍ لهم في تعميمها صنعة بديعة، وهو متقلد سيفًا غمده من الذهب، وفى رجليه الخف والمهاميز، ولا يلبس أحد ذلك اليوم خُفَّا غيره" (٤).
والمهماز آلة من الحديد تكون في رجل الفارس فوق كعبه وفوق الخف، ومؤخرة إصبع محدد الرأس إذا أصاب جانب الفرس تحركت وأسرعت في المشى أو جدَّت في العدو، وهو تارة يكون من ذهب خالص، وتارة يكون من فضة، وتارة يكون من حديد مطلى
стр. 518
بالذهب أو الفضة، وكان لا يشد المهماز المكفت بالذهب إلا من له إقطاع في الحلقة (١).
ويحدثنا mayer أن السلطان قانصوه الغورى خلع ملابسه الصوفية وذهب إلى الصلاة، وهو يرتدى عباءة من الحرير الأبيض، وحذاء أبيض برقبة "خف"، وكانت نعاله مصنوعة من الجلد البلغارى الأبيض، ومعدة بمهاميز مكفتة بالفضة (٢).
وكان الأمراء من أجناد الحلقة الذين يتمتعون بأقطاع يخول لهم استعمال المهاميز الذهبية، الا أن هذا كان ساريًا فقط في عصر المماليك البحرية، وقد حدث في عصر المقريزى أنه لما شملت الفاقة البلاد غدا من المستحيل التمادى في هذا البذخ، مع استثناء قلة من الطبقة الرفيعة (٣).
وقد جرت العادة أن يرتدى العلماء في هذا العصر أحذية من نوع "الأخفاف" مصنوعة من الجلد الطائفى، بدون مهاميز (٤).
كما كان محتسبو مصر في العصر الفاطمى يلبسون في أقدامهم الخفاف (الأحذية) من الأديم الطائى بغير مهاميز (٥).
الهِمْلُ: الهِمْلُ: بالكسر: البُرْجُد من براجد الأعراب، وأيضًا: الثوب المُرَّقع، وأيضًا: البيت الخَلَق من الشَّعَر، وكساء هِمْل أى خَلَق، والهَمَل بالتحريك الليف المنزوع واحدته هَمَلة (٦).
الهِمِلُّ: الهِمِلّ: بكسر الهاء والميم وتضعيف اللام: الكساء الخَلَق، وثوب هماميل: مخرَّق، وكساء هِمِلّ: خَلَق (٧).
وفى التاج: والهماليل: المُخرَّق من الثياب، والهِمِلّ كطِمِرّ البيت الصغير عن أبى عمرو (٨).
الهِمْيَان: الهِمْيَان بكسر الهاء وسكون
стр. 519
الميم وفتح الياء: كلمة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية هَمْيان، ومعناها في الفارسية: كيس طويل يُربط في الوسط، صُرَّة (١).
و الهِمْيَان: بكسر الهاء في العربية: كيس تُجعل فيه النفقة، والهِمْيَان: شداد السراويل، والجمع: هماين وهمايين، قال ابن دريد: أحسبه فارسيًا معربًا.
والهميان: التكة، وقيل للمنطقة هميان، ويقال للذى يُجعل فيه النفقة ويُشدُّ على الوسط؛ هِميْان؛ والهِمْيان: دخيل معرب، والعرب تكلموا به قديمًا فأعربوه، وفى حديث النعمان بن مقرن يوم نهاوند: ألا إنى هازٌّ لكم الراية الثانية فليثب الرِّجال وليشدوا هما ينهم على أحقائهم، يعنى مناطقهم ليستعدوا على الحملة، وفى النهاية: في حديث النعمان يوم نهاوند: تعاهدوا هماينكم في أحقيكم، وأشساعكم في نعالكم، قال: الهماين جمع هِمْيان، وهى المنطقة والتكة، والأحِقى جمع حِقْو، وهى موضع شد الإزار.
وأنشد أبو الهيثم للجَعْدى:
مِثْلُ هِمْيانِ العَذارَى بَطْنُه ... يَلْهَزُ الروضَ بنُقْعانِ النَّفَل.
الهِمْيان: المِنْطِقة، وخصَّ العذارى دون الثيب؛ لأن الثيب إذا ولدت مَرَّة عظم بطنها، والهِمْيان: المنطقة كن يشددن به أحقيهنَّ، إما تكة وإما خيط (٢).
والذى يؤكد أن العرب تكلموا به قديمًا ما ألفه الصلاح بن أيبك الصفدى من كتاب سمَّاه: نَكْتُ الهِمْان في نُكت العميان، وما سُمِّى به الشاعر الأموى: هِمْيان بن قحافة.
وعند دوزى: يبدو أن هذه الكلمة لا تستعمل إلا في معرض الحديث عن منطقة تتخذ لصر النقود؛ وربما كان هذا الهِمْيان من الجلد؛ ففى كتاب ألف ليلة وليلة: وجلس أخى وهو طائر من الفرح بالدنانير ثم صرَّها في الهِمْيان (٣).
стр. 520
ونحن نقرأ لدى الرحالة الأندلسى الغرناطى قوله: "فلما كان العشى رفعوا دقل السفينة ووجدوا ذلك الهِمْيان بذهبه ملفوفًا على رجل السفينة فأخذه صاحبه وفرح به (١).
ونقرأ لدى ابن بطوطة: "وكان على وسطه هِمْيان فيه ذهب، فسلمه إليه" (٢).
والهِمْيان: جمعه هماين وهمايين، وأهل الأندلس يقولون لجمعه همايا، وهو خطأ، وكان ينبغى أن يقاس على سِرْحان وسراحين (٣).
الهُنْبُع: الهُنْبُع بضم فسكون فضم: شبه مِقْنَعة قد خيط، تلبسه الجوارى، والجمع: هنابع، والهُنْبُع ما صغر منها، والخُنْبُع ما اتسع منها حتى يبلغ اليدين ويغطيهما.
والعرب تقول: ما له هُنبع ولا خُنبع (٤).
والهُنْبُع: شبه غطاء للرأس تلبسه الجوارى، قد خِيط مُقدَّمه (٥).
التَّهْوِيل: التَّهْوِيل مصدر للفعل هوَّل وهو: زينة التصاوير والنقوش والوشى والسلاح والثياب والحَلْقى، والجمع: تهاويل.
والتهاويل: الألوان المختلفة من الأصفر والأحمر، وهوَّلَتِ المرأة: تزينت بزينة اللباس والحَلْى، قال الشاعر:
وهوَّلت من ربْطها تهاولا
والتهاويل: ما على الهوادج من الصوف الأحمر والأخضر والأصفر، ويُقال للرياض إذا تزينت بنوْرها وأزاهيرها من بين أصفر وأحمر وأبيض وأخضر. قد علاها تهويلها وعن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : رأيت لجبريل، ﵊، ستمائة جناح ينتثر من ريشه التهاويل والدر والياقوت"؛ أى الأشياء المختلفة الألوان، أراد بالتهاويل تزايين ريشه وما فيه من صُفْرة وحُمرة وبياض وخُضْرة مثل تهاويل الرياض (٦).
стр. 521
[و]
الوَبِد: بفتح الواو وكسر الباء: الثوب الخَلَق، ويُقال: وَبَد الثوب وَبَدًا: أَخْلَق (١).
وفى التاج: الوَبِد: بِلَى الثوب وأخلاقه (٢).
الوَبَر: الوَبَر بالتحريك: صوف الإبل والأرانب والسَّمُّور والثعالب والفنك، والواحدة: وَبَرة، والجمع: أوبار، وتُطلق مجازًا على كل ثوب اتُخذ من الوَبَر، فيقال: فلان يلبس الوَبَر، كما يُقال يَلْبس الكتان، أى الثوب المتخذ منه.
وفى الحديث: "أحبُّ إلىَّ من أهل الوَبَر والمَدَر"؛ أى أهل البوادى وأهل المدن والقرى، وهو من وبر الإبل لأن بيوتهم يتخذونها منه، والمَدَر جمع مَدَرة؛ وهى البِنْيَة (٣).
ويحدثنا ابن جبير الرحالة الأندلسى أنه رأى الخليفة أبا العباس أحمد بن الناصر لدين اللَّه بن المستضئ بنور اللَّه، الذى يتصل نسبه إلى أبى الفضل جعفر المقتدر باللَّه لابسا ثوبًا أبيض شبه القباء برسوم ذهب فيه، وعلى رأسه قلنسوة مذهبة، مطوَّقة
стр. 522
بوَبَر أسود من الأوبار الغالية القيمة، المتخذة لِلنّاس مما هو كالفنك وأشرف، متعمدًا بذلك زى الأتراك، تعمية لشأنه، لكن الشمس لا تخفى وإن سُتِرت (١).
والوَبَر أيضًا زَغَب الثوب، ومن المجاز: وبر رأل النعام توبيرا ازغبَّ، والثوب المُوبَّر، أى الذى عليه زَغَب وله أهداب أو خمل.
ويحدثنا mayer أنه في العصر المملوكى جرت العادة أن يرتدى علماء الدين من الطبقتين الرفيعة والدنيا عباءات من قماش سميك له وَبَر، يطلق عليها اسم الجوخة (٢).
المَوْثوج: المَوْثُوج اسم مفعول من الفعل وُثِج: الثوب الرخو الغزل والنسج، والوثيج من كل شئ: الكثيف، وقد وَثُج وَثَاجة: كثف وغلظ (٣).
وفى التاج: الثياب الموثوجة الرخوة الغزل والنسج، رواه شمر عن باهلي، والذى في الأساس: ومن المجاز: ثوب وثيج محكم النسج (٤).
الوَثْر: الوَثْر بفتح فسكون: جلد يُقَدُّ سيورًا عَرْض السير منها أربع أصابع أو شبر تلبسه الجارية الصغيرة قبل أن تدرك، وأنشد ابن الأعرابى:
عَلِقْتُها وَهْىَ عليها وَثِرْ ... حتى إذا ما جُعِلتْ في الخِدِرْ
وأَتْلعَتْ بمثَل جِيد الوَبرْ
وقال مَرَّة: الوثر جلد يقدُّ سيورًا تلبسه المرأة وهى حائض.
وقيل: الوَثْر: النُّقْبة التى تُلْبس، والمعنيان متقاربان، قال: وهو الرَّيْط أيضًا (٥).
وفى التاج: الوَثْر: ثوب كالسراويل لا ساقى له، وقيل: هو شبه صدار، نقله الصاغانى، وهو الرهط أيضًا (٦).
المَيْثَرة: المَيْثَرة بفتح فسكون ففتح: الثوب الذى تُجلَّل به الثياب فيعلوها، والجمع. مياثر ومواثر.
والميثرة: هنة كهيئة المرفقة تُتخذ
стр. 523
للسرج كالصُّفَّة؛ وفى الحديث: "أنه نهى عن ميثرة الأرجوان"؛ هى وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب يُتخذ من الديباج أو الحرير، والأرجوان صبغ أحمر يُتخذ كالفراش الصغير، ويُحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال (١).
والمياثر جلود السباع، أما المياثر الحمر التى جاء فيها النهى فإنها من مراكب العجم كانت تتخذ من الحرير والديباج (٢).
المُوجَح: المُوجَح بضم الميم وسكون الواو وفتح الجيم: الثوب الكثيف الغليظ المتين، قال ساعدة بن جؤْيَّة الهُذَلىّ:
وقد أشهدُ البيتَ المُحَجَّب زانه ... فِراشٌ وخدْرٌ مُوجَحٌ ولطائِمُ
وأوجح البيت: ستَره، وثوب مُوجَح: كثير الغزل كثيف، وثوب وجيح ومُوْجَح: قوىّ؛ وقيل: ضيق متين (٣).
وفى التاج: الوجاح بالكسر: الستر، يُقال: ليس دونه وجاح، والمُوجَح بفتح الجيم الجلد الأملس، والصفيق من الثياب الكثيف الغليظ كالوجيح، وثوب وجيح ومُوجَح: قوى، وقيل: ضيق متين (٤).
المُوَجَّه: المُوَجَّه بضم الميم وفتح الواو وتشديد الجيم: الكساء ذو الوجهين (٥).
وفى التاج: الموجّه من الأكسية ذو الوجهين ك الوجيه ة، والثوب ذو الوجهين هو الذى يُلْبس على الوجهين، أى يُلبس من الظهارة أو من البطانة (٦).
الوَجِيه: الوَجيه بفتح الواو كالعظيم: خرزة مُعرَّفة؛ أَى مُعطَّرة، من العَرُف، حمراء أو عسلية لها وجهان يتراءى فيها الوجه كالمرآة يمسح بها الرجل وجهه إذا أراد الدخول عند السلطان كالوجيهة (٧).
المِيْدَع: المِيْدَع بكسر الميم كالمنبر:
стр. 524
الثوب الذى تبتذله المرأة في بيتها، وقال أبو زيد: المِيْدَع كل ثوب جعلته مِيْدَعًا لثوب جديد تودِّعه به؛ أى تصونه به. .
وقال الأصمعى: المِيْدَع: الثوب الذى تبتذله وتودع به ثياب الحقوق ليوم الحفل، وإنما يُتخذ الميدع ليودع به المصون.
ويُقال: هذا ميدع المرأة ومبذلها، وميدعتُها: التى تودِّع بها ثيابها، ويُقال للثوب الذى يُبتذل: مِبْذَل وميِدَع ومِغوْز ومِفْضَل.
والميدع والميدعة: الثوب الخَلَق، وأنشد ابن أبى عدنان:
في الكَفّ منى مَجَلاتٌ أربعُ ... مُبْتذلاتٌ مالهن مِيْدَعُ
والمِيْدَعة لواحدة الموادع؛ وهى الثياب والخُلْقان، وكذلك المباذل، وهى الثياب التى تبتذل في الثياب، ، ومبْذل الرجل ومِيدعه ومِعوزه: الثوب الذى يبتذله ويلْبسه.
قال ذو الرُّمَّة:
هى الشمسُ إشراقًا إذا ما تزيَّنَتْ ... وشِبْهُ النَّقَا مُقْترَّةً في المَوادعِ
والموادع جمع مِيْدع، وأصله الواو، لأنه من وَدَع وودَّع، والتوديع أن يجعل الرجل أو المرأة ثوبًا وقاية ثوب آخر.
قال الضَّبِّى:
أُقَدِّمُه قُدَّامَ نَفْسِى وأَتَّقِى ... به الموتَ إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ (١)
والمِيْدَعة هى المريلة الكبيرة في العامية المصرية (٢).
المُوَرَّد: المُوَرَّد اسم مفعول من الفعل وُرِّد، وهو: الثوب الذى صُبغ على لون الورد، وهو دون المضرَّج، ويُقال: ورَّد الثوب: جعله وردًا؛ أى جعل لونه أحمر يضرب إلى الصُّفرة (٣).
والوَرْد من كل شجرة نورها، وقد غلب على نوع الحوجم، وهو الأحمر المعروف الذى يشمّ واحدته وردة.
стр. 525
وقيل الورد هو الزعفران، ومنه ثوب مُورَّد، أى مُزَعْفر، وقميص مُورَّد: صُبغ على لون الورد، وهو دون المضرَّج (١).
المُوَرَّس: المُوَرَّس بضم الميم وفتح الواو وتشديد الراء، اسم مفعول من وُرِّس: الثوب المصبوغ بالوَرْس، وملحفة وَرْسيَّة: صُبغت بالوَرْس، وفى الحديث "وعلىَّ ملحفة ورسيَّة"، والورسيَّة المصبوغة بالورس، وثوب وَرس ووارس ومورَّس ووريس مصبوغ بالوَرْس (٢).
والوَرْس: نبت من الفصيلة القرنية (الفراشية) ينبت في بلاد العرب والحبشة والهند، وثمرتها قَرْن مغطّى عند نضجه بغُدد حمراء، كما يوجد عليه زَغَب قليل؛ يُستعمل لتلوين الملابس الحريرية، لاحتوائه على مادة حمراء، وعلى راتينج (٣).
الوِرَاك: الوِرَاك بالكسر ككتاب: ثوب يُزيَّن به المَوْرِك ، والمَوْرِك هو الموضع الذى يثنى الراكب رجله عليه قُدَّام واسطة الرَّحْل إذا ملَّ من الرُّكوب.
وأكثر ما يكون الوِرَاك من الحِبَرَة، والجمع وُرُك وأنشد الشاعر:
إلا القُتُودَ على الأَوْرَاك والوُرُكِ،
والوِرَاك: ثوب يُنسج وحده يزيَّن به الرَّحْل، وقيل: هو النُّمْرقة التى تُلْبَس مُقَدَّمَ الرَّحْل ثم تثنى تحته، وفى حديث عمر رضى اللَّه عنه أنه كان ينهى أن يُجعلَ في وراكٍ صليبٌ.
قال أبو عبيدة: الوِراك رقم يُعْلَى المِوْرَكَة ولها ذؤابة عُهُونٍ، وقال أبو زَيد: الوراكَ خرقَةَ مزينة صغيرة تغطى المَوْرِكة، والجمع: وُرُك، قال زُهيْر:
مُقوَرَّةٌ تَتَبَارَى لا شَوارَ لها ... إلا القُطُوِعُ على الأجْوازِ والوُرُك (٤)
المَوْرِك: بفتح فسكون فكسر والمَوْرِكة: النعل المتخذة من وَرِك الإبل، يُقال: نَعْل مَوْرِك ومَوْرِكة بتسكين الواو من
стр. 526
حيال الوَرِك.
وفى الصحاح: المَوْرِك إذا كانت من الوَرِك، يعنى نَعْلَ الخف.
والمَوْرِك: المِرْفقة التى تكون عند قادمة الرَّحْل يضع الراكب رجْله عليها ليستريح من وضع رجْله في الرِّكاب وفى الحديثَ: "حتى إن رأس ناقته ليُصيب مَوْرِك رَحْله" (١).
الوِزْرَة: الوِزْرَة بكسر الواو وسكون الزاى: كساء صغير، والجمع وِزْرَات على لفظ المفرد، وجاز الكسر للإتباع، واتزر الرجل لبس الوزرة، واتَّزر بثوبه لبسه كما يلبس الوِزْرة (٢).
الوَسْطَانِيَّة: الوَسْطَانِيَّة منسوبة إلى الوسط، وهى: ثوب يقع في الوسط بين الثياب التحتانية والثياب الفوقانية، وقد ورد ذكر هذا النوع من الثياب عند الرحالة ابن بطوطة في قوله: "وأخرج من البقشة ثلاث فوط؛ إحداها من خالص الحرير، والأخرى حرير وقطن، والأخرى حرير وكتان، وأخرج ثلاثة أثواب يسمونها التحتانيات من جنس الفوط، وأخرج ثلاثة من الثياب مختلفة الأجناس تسمّى الوسطانيات (٣).
الوِشَاح: الوِشَاح بكسر الواو: نسيج من أديم عريض يُرصَّع بالجواهر وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها، والوِشاح والإشاح على البدل: حَلْى النساء، وهو كِرْسان من لؤلؤ وجوهر منظومان مخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر، تتوشَّح المرأة به، والجمع: أوشحة ووُشُح ووشِائح، قال كثير عزة:
كأن قنا المُرَّانِ تحت خُدودِها ... ظِباء الملا نيطتْ عليها الوشائحُ
قال ابن سيده: والتوشُّح أن يتشح بالثوب، ثم يخرج طرفه الذى ألقاه على عاتقه الأيسر من تحت يده اليمني، ثم يعقد طرفيهما على صدره.
وقال أبو منصور: التوشح بالرداء: مثل التأبُّط والاضطباع، وهو أن
стр. 527
يُدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المُحْرِم.
وفى الحديث: "أنه كان يتوشح بثوبه"، أى يتغشَّى به، والأصل فيه من الوشاح (١).
والوشاح معروف في مصر وهو عبارة عن نسيج عريض ملوَّن يشده القاضى أو النائب بين عاتقه وكشحه في المحكمة (٢).
ويحدثنا المسعودى عن هدايا عمرو بن الليث الصفار إلى المعتضد باللَّه، فكان منها وشاحان من فضة مرصَّعان بالجوهر الأحمر والأبيض (٣).
المُوَشَّح: المُوَشَّح بضم الميم وفتح الواو وتشديد الشين؛ الثوب المَوْشىُّ، أو ما كان فيه نقوش على هيئة الوشاح.
وثوب مُوشَّح، وذلك لوشى فيه، وديك مُوشَّح إذا كان له خطتان كالوشاح (٤).
الوشاشى: الوشاشى بفتح الواو: الثوب الكبير الوشى، أى كثير الألوان، وقيل الحرير المنقوط، ويقول دوزى إن الكلمة مأخوذة من وشاد بمعنى الجلد المنقوط.
وقد يكون الكلمة جمعًا غير قياسى للوشى (٥).
الوَشِيع: الوَشِيع بفتح الواو كالعظيم: عَلَم الثوب، ووشَّع الثوبَ: رقمه بعلم ونحوه، والوشيعة: الطريقة في البُرْد، والجمع، وشائع ووشيع.
والوشيعة: خشبة أو قصبة يُلف عليها الغزل، وقيل: قصبة يجعل فيها الحائك لحمة الثوب للنسج، قال ذو الرُّمَّة:
به مَلْعبٌ من مُعْصِفات نَسَجْتَه ... كنَسْجِ اليمانى بُرْدَه بالوَشِائِع (٦)
الوَشَق: في التاج: الوَشَق محرَّكة: دابة تتخذ منها الفراء الجيدة استدركه المحب
стр. 528
ابن الشحنة في هامش قاموسه (١).
وفى المعجم الوسيط: الوَشَق: حيوان من فصيلة القط، ورتية اللواحم، من الثدييات، وهو بين القِط والنمر، رأسه كبير، وعلى طرفى كل من أذنيه خُصلة من الشعر، وذيله قصير، يقطن الغابات كما يوجد في الصحارى والمناطق الزراعية (٢).
وقد كانوا يتخذون من فرائه ثيابًا جيدة، ويحدثنا mayer أن أمراء المماليك العظام ذوى المكانة كانوا يلبسون فراء السّمور والوَشَق والقاقم والفنك والسنجاب والقندس، كما كان فراء الوشق من بين الخلع التى يخلعها السلطان على كبار رجال الدولة (٣).
الوَشْى: الوَشْى بفتح الواو وسكون الشين: النسْج، والنقش، والنمنمة، والوَشْى: الثوب المَوْشِىّ، والجمع: وِشاء.
وَوَشى الحائك الثوب: نسجه وألَّفه، ووشَّاه: نمنمه ونقشه وحسَّنه (٤).
والوَشْى: نوع من الثياب الموشية، تسمية بالمصدر (٥).
وقيل: هى ثياب مرقومة بألوان شتى من الحرير.
ويحدثنا المسعودى الرحَّالة أن أم جعفر زبيدة بنت جعغر بن المنصور أول من صنع لها الرفيع من الوشى، حتى بلغ الثوب من الوشى الذى اتخذ لها خمسين ألف دينار، وهى أول من اتخذ القباب من الفضة والأبنوس والصندل وكلاليبها من الدهب والفضة ملبسة بالوشى والسمُّور والديباج وأنواع الحرير (٦).
والوَشْى هو نسيج من الحرير المطرز برسوم الأشخاص والحيوان وأغصان النبات المتوَّجة والمزينة بخيوط الذهب، وقد كان نسيج الوشى من أكثر المنسوجات المفضلة لدى الخلفاء
стр. 529
العباسيين وكبار رجال الدولة، فقد جاء في الأغانى أن الرشيد هب من نومه يومًا فركب حمارًا وخرج في دراعة وشى متلثمًا بعمامة وشى وملتحفًا بإزار وشى (١).
ومن قبل الخلفاء العباسيين كان الخليفة الأموى سليمان بن عبد الملك يلبس ثياب الوشى، وفى أيامه عُمل الوشى الجيد باليمن والكوفة والإسكندرية، ولبس الناس جميعًا الوشى جبابًا وأردية وسراويل وعمائم وقلانس، وكان لا يدخل عليه رجل من أهل بيته إلا في الوشى. . . وأمر أن يكفَّن في الوشى" (٢).
ولقد كان أهل الأندلس يقولون لثوب من الحرير الوَشِى بفتح الواو وكسر الشين، وصوابه: الوَشْى بإسكان الشين (٣).
والوشى المُعلَّم: أى النسيج المخطط والمنقوط (٤).
والوشى نوع من الثياب المنسوجة من الإبريسم، ولقد عشق الخلفاء الأمويون والعباسيون لبس الثياب الموشاة، وعرفت الكوفة بعمل أجود أنواع الوشى، وعرفت أيضًا ثياب الوشى المثقلة وهى المنسوجة بالذهب، ومن أنواع الوشى وأوصافه: المُضرَّس والمضلّع والمخلَّب، ويقال للصانع الذى يشى الثوب ألوانًا: المثمج، ويقال لصانع الوشى وبائعه عمومًا الوشَّاء (٥).
المَوْصُوء: المَوْصُوء اسم مفعول من االفعل وُصِئ، وهو: الثوب المتَّسِخ، يُقال: وصئ الثوبُ: اتَّسخ (٦).
الوَصْدَة: الوَصْدَة بفتح الواو وسكون الصاد: خُبْنة السراويل، وهى مَعقِد السراويل وحُجْزته، وأنشد يعقوب:
ومُرْهَقٍ سالَ إمتاعًا بوَصْدَتِه
стр. 530
لم يَسْتَعِن وحوامى الموتِ تغشاه
الوَصْدة: خبنة سراويله، ولم يستعن: أى لم يحلق عانته.
ووصد النسَّاج بعض الخيط في بعض وَصْدًا، ووصَّده: أدخل الّلُحمة في السَّدى، والوصَّاد: الحائك (١).
الوَصْوَاص: الوَصْوَاص بفتح الواو وسكون الصاد: البُرْقُع الصغير، وأنشد ابن بَرِّى:
يا ليتها قد لبست وصواصًا.
والجمع: وصاوص، قال المثقِّب العبدى:
ظَهَرْنَ بكِلّةٍ وسَدَلْنَ رَقْمًا ... وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ للعُيُونِ
والوَصْواص: النقاب على مارن الأنف، ويقال: وصوصت الجارية إذا لم يُر من قناعها إلا عيناها، وهو التوصيص والترصيص، وقال الجوهرى: التوصيص في الانتقاب مثل الترصيص.
وقال الفراء: إذا أدنت المرأة نقابها إلى عينيها فتلك الوصوصة.
وبرقع وصواص: ضيِّق، والوصاوص: خروق البراقع (٢).
الوَصِيل: بفتح الواو كالكريم برود اليمن، الواحدة وصيلة، وفى الحديث: إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تُبَّع، كساها الأنطاع ثم كساها الوصائل"، أى حِبرَ اليمن، وفى حديث عمرو: قال لمعاوية ما زلتُ أَرُمُّ أمرك بوذائله، وأصله بوصائله".
قال القُتيبيُّ: الوصائل ثياب يمانية، وقيل: ثياب حمر مخطَّطة يمانية.
والوَصْل: وَصْل الثوب والخف أى العطاء: أن يصلك بالثوب والخف (٣).
ويحدثنا المسعودى أنه لما استتمت قريش بناء الكعبة كستها أردية الزعماء، وهى الوصائل (٤).
الوَصْنَة: الوَصْنَة بفتح الواو وسكون الصاد: الخِرْقة الصغيرة، والصِّنْوة الفسيلة، والصَّونة العتيدة (٥).