← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 18115

شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك

بدر الدين ابن مالك

Полный текст (619 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وإن كانت زائدة أو بدل همزة قلبت واوًا، كقولك في ضارب: ضويرب، وآدم: أويدم، وكذا إن كانت الألف مجهولة الأصل، نحو: صاب وصويب، وعاج وعويج، والتكسير جار فيما ذكرنا مجرى التصغير، وذلك قولك: باب وأبواب، وناب وأنياب، وضاربة وضوارب، وآدم وأوادم. وكمل المنقوص في التصغير ما .... لم يحو غير التاء ثالثًا كما يصغر ما حذف منه أصل: إن كان متحركًا ثنائيًّا مجردًا أو مؤنثًا بالتاء، برد المحذوف، فيقال في نحو: دم ويد: دمي ويدية، وفي شفة وسنة وعدة: شفيهة وسنية ووعيدة، وفي عضة: عضية وعضيهة. ولو كان المنقوص على ثلاثة أحرف بغير تاء التأنيث صغر على لفظه، تقول: هذا شاك السلاح، فإذا صغرته قلت: هذا شويك، ولا ترد المحذوف، لأن مثال: فعيل ممكن بدونه، فلم يحتج إلى الرد بخلاف ما هو على حرفين. فلو سميت بـ (ماء) ثم صغرته، قلت: موي، بتكميل مثال فعيل. وإلى هذا الإشارة بقوله: ...................... .... .................... كما ومن بترخيم يصغر اكتفى .... بالأصل كالعطيف يعني المعطفا من التصغير نوع يسمى تصغير الترخيم: وهو تصغير الاسم بتجريده من الزوائد، فإن كانت أصوله ثلاثة رد إلى (فعيل) وإن كانت أصوله أربعة رد إلى (فعيعل). وإن كانت الأصول ثلاثة، والمسمى مؤنث لحقت التاء، فيقال في المعطف: عطيف، وفي أسود وحامد ومحمود: سويد وحميد، ويقال في قرطاس وعصفور: قريطس وعصيفر، ويقال في سوداء وحبلى: سويدة وحبيلة، ويقال في إبراهيم وإسماعيل: برية وسميع، نص على ذلك سيبويه ﵀. واختم بتا التأنيث ما صغرت من .... مؤنث عار ثلاثي كسن ما لم يكن بالتا يرى ذا لبس .... كشجر وبقر وخمس وشذ ترك دون لبس وندر .... لحاق تا فيما ثلاثيًّا كثر

стр. 562

إذا كان الاسم المؤنث العاري من علامة التأنيث ثلاثيًّا في الحال كدار وسن، أو في // الأصل كيد صغر بلحاق التاء فقيل: دويرة وسنينة ويدية. ولا يستغنى عن هذه التاء في غير شذوذ إلا عند خوف اللبس. فمما شذ قولهم: ذود وذويد، وحرب وحريب، وقوس وقويس، وعرب وعريب، ودرع ودريع، ونعل ونعيل. ومما ترك تأنيثه خوف اللبس قولك: شجر وشجير، وبقر وبقير. فهذا وأمثاله لا تلحقه التاء في التصغير لئلا يلبس بغيره، فإنك لو قلت: شجيرة وبقيرة وخميسة لظن أنها تصغير شجرة وبقرة وخمسة، المعدود به مذكر. وكما شذ عدم التاء في تصغير الثلاثي من نحو: درع، وحرب، كذلك شذ لحاق التاء في بعض ما زاد على الثلاثة، وذلك قولهم: وراء ووريئة، وأمام وأميمة، وقدام وقديديمة. وإلى ذلك أشار بقوله: ................... ونذر .... لحاق تا فيما ثلاثيًّا كثر أي: فاقه في الكثرة. وصغروا شذوذًا الذي التي .... وذا مع الفروع منها تا وتي التصغير: من جملة التصاريف في الاسم، فلا يدخل على غير المتمكن منها، إلا (ذا والذي) وفروعهما، فإنها لما شابهت الأسماء المتمكنة بكونها: توصف ويوصف بها استبيح تصغيرها لكن على وجه خولف به تصغير المتمكن، وترك أولها على ما كان عليه قبل التصغير، وعوض من ضمه ألف فريدة في الآخر، ووافقت المتمكن في زيادة ياء ساكنة، فقيل في (الذي والتي): اللذيا واللتيا، وفي (ذا وتا) ذيّا وتيّا، والأصل: ذييا، وتييا بثلاث ياءات: الأولى عين الكلمة، والثالثة لامها، والوسطى ياء التصغير. فاستثقل ثلاث ياءات فقصد التخفيف: بحذف واحدة، فلم تحذف ياء التصغير لدلاتها على معنى، ولا الثالثة لحاجة الألف إلى فتح ما قبلها، فتعين حذف الأولى. ويقال في (ذاك) ذياك، وفي (ذلك): ذيالك، قال الراجز: [من الرجز] أو تحلفي بربك العلي .... إني أبو ذيالك الصبي ويقال في تصغير (الذين) اللذيون، وفي (اللائين): اللويئون، وفي الجر والنصب: اللذيين، واللويين. وتقول في تصغير (اللائي واللاتي): اللويا واللويتا واللتيات. فاللويتا تصغير اللاتي على لفظه، واللتيات رد اللاتي إلى واحده، ثم تصغيره، وجمعه.

стр. 563

النسب ٨٥٥ - ياء كيا الكرسي زادوا للنسب .... وكل ما تليه كسره وجب ٨٥٦ - ومثله مما حواه احذف وتا .... تأنيث أو مدته لا تثبتا [٣١٥] // ٨٥٧ - وإن تكن تربع ذا ثان سكن .... فقلبها واوا وحذفها حسن ٨٥٨ - لشبها الملحق والأصلي ما .... لها وللأصلي قلب يعتمى ٨٥٩ - والألف الجائز أربعا أزل .... كذاك يا المنقوص خامسا عزل ٨٦٠ - والحذف في اليا رابعا أحق من .... قلب وحتم قلب ثالث يعن ٨٦١ - وأول ذا القلب انفتاحا وفعل .... وفعل عينهما افتح وفعل ٨٦٢ - وقيل في المرمي مرموي .... واختير في استعمالهم مرمي إذا قصد إضافة الرجل إلى أب أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك جعل حرف إعرابه ياء مشددة مكسورا ما قبلها، وذلك هو النسب. فيقال في أحمد: أحمدي، فإن كان آخر الاسم ياء كياء النسب في التشديد، والمجيء بعد ثلاثة أحرف فصاعدا حذفت وجعلت ياء النسب موضعها، فيقال في النسب إلى الشافعي: شافعي، وفي النسب إلى مرمى: مرمي وقد يقال: مرموي، تفرقة بين الأصل والزائد، وسيأتي ذكره. وتحذف في النسب أيضا ما في الاسم من تاء التأنيث، كقولك في مكة: مكي.

стр. 564

وإذا نسب إلى المقصور: فإن كانت ألفه زائدة للتأنيث وجب حذفها إن كانت خامسة فصاعدا، كحبارى وحباري، أو رابعة متحركا ثاني ما هي فيه، كجمزى وجمزي. وإن كانت رابعة ساكنا ثاني ما هي في جاز فيه الحذف وقلبها واوا مباشرة للام أو مفصولة بألف، كقولك في النسب إلى حبلى: جبلي وحبلوي وحبلاوي، والأول هو المختار. وإن كانت الألف المقصورة زائدة للإلحاق فهي كألف التأنيث في وجوب الحذف إن كانت خامسة كحبركي، وفي جواز الحذف والقلب إلى الواو بغير فصل بالألف إن كانت رابعة فيقال في النسب إلى علقى: علقي وعلقوي، إلا أن الثاني أجود، بخلاف مثله في ألف التأنيث. وإن كانت الألف المقصورة بدلا من أصل: فإن كانت ثالثة قلبت واوا كفتى وفتوي، وعصا وعصوي، وإن كانت رابعة قلبت واوا أيضا وربما حدفت فيقال في ملهى، ملهوي وقد يقال: ملهي. وإن كانت خامسة فصاعدا وجب الحذف كمصطفى ومصطفي. وإذا نسب إلى المنقوص قلبت ياؤه واوا وفتح ما قبلها إن كانت ثالثة نحو: شج وشجوي، وإن كانت رابعة حذفت كقاض وقاضي، وقد تقلب واوا ويفتح ما قبلها فيقال [٣١٦] قاضوي: قال الشاعر:// [من الطويل] ٦٨٣ - وكيف لنا بالشرب إن لم يكن لنا .... دراهم عند الحانوي ولا نقد وإن كان خامسة فصاعدا وجب الحذف كمعتد ومعتدي، ومستعل ومستعلي. وفهم هذا كله من النظم المذكور ظاهر. وإذا نسب إلى ما قبل آخره مكسور: فإن كانت الكسرة مسبوقة بحرف وجب في النسب التخفيف بجعل الكثرة فتحة فيقال في نمر ودئل وإبل: نمري ودئلي وإبلي. وإن كانت الكسرة مسبوقة بأكثر من حرف جاز وجهان: فيقال في تغلب: تغلبي وتغلبي.

стр. 565

قوله: وقيل في المرمي ......... .... ..................... (البيت). قياس النسب إلى مرمي ونحوه مما آخره ياء مدغمة في مثلها مسبوقة بأكثر من حرفين أن تحذف الياءان وتلحق ياء النسب مكانهما، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الياءان زائدتين أو إحداهما أصلا. ومن العرب من يحذف اليائين إذا كانتا زائدتين، فيقول في النسب إلى كرسي: كرسي كما يفعل غيره. وإذا كانت إحداهما أصلا قلبها واوا، وحذف الزائدة، فيقول في النسب إلى مرمي: مرموي، كما يقول في قاض: قاضوي. وهذه لغة قليلة. والمختار خلافها، ولذلك أطلق الكلام أولا حيث يقول: ومثله مما حواه احذف وتا .... تأنيث ................... (البيت). ثم أعقبه بهذا البيت تنبيها على اللغة المذكورة. ٨٦٣ - ونحو حي فتح ثانيه يجب .... واردده واوا إن يكن عنه قلب إذا نسب إلى ما آخره ياء مشددة؛ فإما أن تكون مسبوقة بحرف أو بحرفين أو بثلاثة، فصاعدا. فإن كانت مسبوقة بحرف لم يحذف من الاسم في النسب شيء، ولكن يفتح ثانيه، ويعامل معاملة المقصور الثلاثي. وإن كان ثانيه واوا في الأصل رد إلى أصله، وذلك قولك في النسب إلى حي: حيوي، وإلى طي: طووي، لأنه من طويت. وإن كانت الياء المشددة مسبوقة بحرفين حذف في النسب أولى الياءين، وقلبت الثانية واوا وفتح ما قبلها، وإن كان مكسورا، فيقال في قصي وعلي: قصوي وعلوي، وقد يقال: قصي. وإن كانت الياء المشددة مسبوقة بأكثر من حرفين وجب حذف اليائين مطلقا، إلا على لغة، كما سبق. ٨٦٤ - وعلم التثنية احذف للنسب .... ومثل ذا في جمع تصحيح وجب ٨٦٥ - وثالث من نحو طيب حذف .... وشذ طائي مقولا بالألف

стр. 566

يحذف من المنسوب ما فيه علامة تثنية أو جمع تصحيح، فيقال فيمن اسمه زيدان معربا بالحروف: زيدي. ومن أجراه مجرى حمدان، قال: زيداني. وعلامة جمع التصحيح كعلامة التثنية، فيقال في عرفات ونصيبين: عرفى [٣١٧] ونصيبي، ومن قال: هذه نصيبين؛ فجعل النون // حرف الإعراب قال في النسب: نصيبيني بغير حذف. وإذا وقع قبل الحرف المكسور من أجل ياء النسب ياء مكسورة، مدغم فيها مثلها حذفت المكسورة، كقولك في طيب: طيبي. وقياس النسب على طيئ أن يقال: طيئي، ولكن تركوا فيه القياس فقالوا: طائي، بإبدال الياء ألفا. فإن كانت الياء المدغم فيها مفتوحة فلم تحذف، فيقال في النسب إلى هبيخ: هبيخي، وكذا لو كانت المكسورة مفصولة نحو: مهييم، تصغير مهيام، فالنسب إليه مهييمي، لأن التخفيف بفصل المد بمنزلة التخفيف بالفتح. ٨٦٦ - وفعلي في فعيلة التزم .... وفعلي في فعيلة حتم ٨٦٧ - وألحقوا معل لام عريا .... من المثالين بما التا أوليا ٨٦٨ - وتمموا ما كان كالطويله .... وهكذا ما كان كالجليله يقال في النسب إلى (فعيلة) فعلي يفتح عينه وحذف يائه، إن لم يكن معتل العين ولا مضاعفا وذلك نحو قولهم في حنيفة: حنفي. وشذ نحو قولهم في السليقة: سليقي، وفي عميرة كلب: عميري. وأما نحو طويلة وجليلة؛ مما هو معتل العين، أو مضاعف فلا تحذف ياؤه في النسب، بل يجيئ على فعيلي نحو: طويلي وجليلي، لأنهم استثقلوا فك التضعيف، وتصحيح الواو متحركة مفتوحا ما قبلها. ويقال في (فعيلة) فعلي بحذف الياء إن لم يكن مضاعفا، وذلك نحو قولهم في جهينة: جهني. وشذ نحو قولهم في ردينة: رديني، وأما نحو قليلة، مما هو مضاعف، فإنما ينسب إليه على لفظه، فيقال: قليلي، كما يقال: جليلي. و (فعولة) في هذا الباب ملحقة بفعيلة، كقولهم في شنوءة: شئني. قوله: وألحقوا معل لام عريا .......................

стр. 567

(البيت). معناه: أن ما كان على (فعيل أو فعيل) بغير تاء، فإما أن يكون صحيح اللام أو معتلها؛ فإن كان صحيح اللام فالمطرد في النسب إليه ألا يحذف منه شيء، وذلك نحو قولهم في عقيل وعقيل: عقيلي وعقيلي. وشذ نحو قولهم في تثقيف: ثقفي، وفي هذيل: هذلي. وإن كان معتل اللام فهو كالمؤنث في وجوب حذف يائه، وفتح ما قبلها إن كان مكسورا، فيقال في عدي وقضي: عدوي وقصوي، كما يقال في أمية: أموي. ٨٦٩ - وهمز ذي مد ينال في النسب .... ما كان في تثنية له التسب حكم همزة الممدود في النسب حكمها ف التثنية، فإن كانت زائدة للتأنيث قلبت واوا كقولك في صحراء: صحراوي، وإن كانت زائدة للإلحاق، أو بدلا من أصل جاز فيها [٣١٨] // أن تسلم، وأن تقلب واوا، فيقال في نحو علباء: علبائي وعلباوي، وفي نحو كساء: كسائي وكساوي، وإن كانت أصلا غير بدل وجب أن تسلم، فيقال في نحو قراء: قرائي بالتصحيح، لا غير. ٨٧٠ - وانسب لصدر جملة وصدر ما .... ركب مزجا ولثان تمما ٨٧١ - إضافة مبدوءة بابن أو اب .... أو ما له التعريف بالثاني وجب ٨٧٢ - فيما سوى هذا انسبن للأول .... ما لم يخف لبس كعبد الأشهل الاسم المركب: إما جملة في الأصل، كتأبط شرا، وإما مركب تركيب مزج كبعلبك، وإما مضاف كامرئ القيس. فإذا نسب إلى ما هو جملة في الأصل حذف عجزه، فيقال في برق نحره: برقي، وفي تأبط شرا: تأبطي. وإذا نسب إلى مركب تركيب مزج حذف عجزه أيضا فيقال في بعلبك، بعلي، وفي معدي كرب: معدي ومعدوي. وقد يبنى من جزءي المركب اسم على (فعلل) وينسب إليه كقولهم في حضرموت: حضرمي، وفي قولهم في عبد شمس: عبشمي، وفي تيم اللات: تيملي. وإذا نسب إلى مضاف: فإن كان صدره معرفا بعجزه أو كان كنية حذف صدره، ونسب إلى عجزه، كقولك في غلام زيد وابن الزبير وأبي بكر: زيدي وزبيري وبكري. وإن كان المضاف غير معرف بالعجز ولا كان كنية حذف عجزه، ونسب إلى صدره، كقولك في امرئ القيس: امرئي ومرئي. فإن خيف لبس من حذف العجز نسب إليه وحذف الصدر، كقولهم في عبد الأشهل وعبد مناف: أشهلي ومنافي.

стр. 568

٨٧٣ - واجبر برد اللام ما منه حذف .... جوازا إن لم يك رده ألف ٨٧٤ - في جمعي التصحيح أو في التثنيه .... وحق مجبور بهذي توفيه ٨٧٥ - وبأخ أختا وبابن بنتا .... ألحق ويونس أبي حذف التا ٥٧٦ - وضاعف الثاني من ثنائي .... ثانيه ذو ليس كلا ولائي ٨٧٧ - وإن يكن كشية ما الفا عدم .... فجبره وفتح عينه التزم إذا كان المنسوب إليه محذوف اللام، وكان مستحقا لرد المحذوف في التنثية، كأخ وأب، أو في الجمع بالألف والتاء، كأخت وعضة؛ وجب رد المحذوف، كقولك: أخوي [٣١٩] وأبوي // وعضوي. فإن لم يجبر المحذوف اللام في تنثية، ولا جمع بالألف والتاء جاز في النسب إليه رد المحذوف وتركه، فيقال في عد ويد وابن: عدي وعدوي، ويدي ويدوي، وابني ابنوي. وإن كان المحذوف اللام معتل العين وجب جبره في النسب كما يجب جبر أب ونحوه، فيقال في شاه: شاهي، ويقال في النسب إلى أخت وبنت: أخوي وبنوي، كما ينسب إلي مذكرهما. هذا مذهب سيبويه والخليل. وأما يونس فيقول: أختي وبنتي. وتقول في (كلتا) على مذهب سيبويه: كلوي، وعلى مذهب يونس: كلتي، وكلتوي. وإذا نسب إلى ثنائي لا ثالث له: فغن كان الثاني حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه، فيقال في كم: كمي وكمي، وإن كان حرفا معتلا وجب تضعيفه، فيقال في لو: لوي، أصله: لووي. وإن كان الحرف المعتل ألفا ضوعفت، وأبدلت الثانية همزة، كقولك في (لا) اسم رجل: لائي، ويجوز قلب الهمزة واوا، فيقال: لاوي. وإذا نسب إلى المحذوف الفاء، فإن كان صحيح اللام لم يرد المحذوف، فيقال في عدة وصفة، عدي وصفي، وإن كان معتل اللام وجب الرد. ومذهب سيبويه: ألا يرد عين المحذوف إلى السكون، إن كان أصلها السكون، بل تفتح، وتعامل معاملة المقصور.

стр. 569

ومذهب الأخفش: أن يرد عين المحذوف إلى سكونها، إن كانت ساكنة، فيقال في (شية) على مذهب سيبويه: وشوي، وعلى مذهب الأخف وشي. ٨٧٨ - والواحد اذكر ناسبا للجمع .... إن لم يشابه واحدا بالوضع ٨٧٩ - ومع فاعل وفعال فعل .... في نسب أغنى عن اليا فقبل ٨٨٠ - وغير ما أسلفته مقررا .... على الذي ينقل منه اقتصرا إذا نسب إلى جمع باق على جمعيته جيء بواحده، ونسب إليه، كقولك في النسب إلى الفرائض: فرضي، وإلى الحمس: أحمسي. وإن زال الجمع عن جمعيته بنقله إلى العلمية نسب إليه على لفظه، كأنماري، وكذا إن كان باقيا على جمعيته، وجوى مجرى العلم كأنصاري، وإلى أغمار وأنصار، ونحوهما الإشارة بقوله: ................ .... إن لم يشابه واحدا بالوضع وكذا إن كان جمعا أهمل واحده كـ (عباديد) فالنسب إليه: عباديدي. ويستغنى غالبا في النسب عن يائه ببناء الاسم على (فاعل) بمعنى صاحب كذا نحو: تامر ولابن وكاس: بمعنى صاحب تمر ولبن وكسوة. وببنائه على (فعال) في الحرق نحو: بقال وحداد وبزاز. [٣٢٠] وقد يبنى (فعال) بمعنى صاحب كذا، كقول امرئ القيس:// [من الطويل] ٦٨٤ - وليس بذي رمح فيطعنني به .... وليس بذي سيف وليس بنبال أي: وليس بذي نبل. وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: ﴿وما ربك بظلام للعبيد﴾ [فصلت/ ٤٦] أي: ليس بذي ظلم. وقد يستغني عن ياء النسب بـ (فعل) بمعنى صاحب كذا، كقولهم رجل طعم ولبس وعمل: بمعنى: ذي طعام وذي لباس وذي عمل.

стр. 570

أنشد سيبويه: [من الرجز] ٦٨٥ - لست بليلي ولكني نهر .... لا أدلج الليل ولكن أبتكر أراد: ولكني نهاري، أي: عامل بالنهار. وقالوا لبياع العطر وبياع البتوت، وهي الأكسية: عطار وعطري، وبتات وبتي. وما جاء من المسنوب مخالفا لما يقتضيه القياس فهو من شواذ النسب التي تحفظ ولا يقاس عليها وبعضه أشذ من بعض. فمن ذلك قولهم في النسب إلى البصرة: بصري، وإلى الدهر: دهري، وإلى مرو: مروزي، وإلى الري: رازي، وإلى جلولاء وحروراء: جلولي وحروري، وإلى صنعاء وبهراء: صنعاني وبهراني، وإلى البحرين: بحراني، وإلى أمية: أموي، وإلى البادية: بدوي، وإلى إبل الطلح: إبل طلاحية. ومنه قولهم: رقباني وجماني ولحياني: لعظيم الرقبة والجمة واللحية.

стр. 571

الوقف ٨٨١ - تنوينا اثر فتح اجعل ألفا .... وقفا وتلو غير فتح احذفا ٨٨٢ - واحذف لوقف في سوى اضطرار .... صلى غير الفتح في الإضمار ٨٨٣ - وأشبهت إذن منونا نصب .... فألفا في الوقف نونها قلب وحذف يا المنقوص ذي التنوين ما .... لم ينصب اولى من ثبوت فاعلما ٨٨٥ - وغير ذي التنوين بالعكس وفي .... نحو مر لزوم رد اليا اقتفي في الموقف على الاسم المنون ثلاث لغات: أعلاها وأكثرها ما نبه عليه وهو: أن يوقف على المنصوب والمفتوح بإبدال التنوين ألفا، وعلى غيرهما بالسكون وحذف التنوين بلا بدل. والمراد بالمنصوب: ما فتحته فتحة إعراب نحو: رأيت زيدا. والمراد بالمفتوح: ما فتحته لغير الإعراب نحو: إيها، وويها. وشبهوا (إذن) بمنون، فأبدلوا نونه في الوقف ألفا. واللغة الثانية: لغة ربعية؛ وهي أن يوقف على المنون كله بالحذف والإسكان نحو: هذا زيد، ومررت بزيد، ورأيت زيد. ومن شواهد هذه اللغة قول الشاعر: [٣٢١] // [من الطويل] ٦٨٦ - ألا حبذا غنم وحسن حديثها .... لقد تركت قلبي بها هائما دنف

стр. 572

واللغة الثالثة لغة الأزد: وهي أن يوقف على المنون بإبدال التنوين من جنس حركة ما قبله نحو: هذا زيدو، ومررت بزيدي، ورأيت زيدا. وإذا وقف على هاء الضمير، فإن كانت مضمومة نحو: رأيته، أو مكسورة نحو: مررت به حذفت صلتها ووقف على الهاء ساكنة إلا في الضرورة. وإن كانت مفتوحة نحو: هند رأيتها وقف على الألف، ولم تحذف وإذا وقف على المنقوص المنون: فإن كان منصوبا أبدل من تنوينه ألف نحو: رأيت قاضيا، وإن لم يكن منصوبا فالمختار الوقف عليه بالحذف، إلا أن يكون محذوف العين أو الفاء، فيقال: هذا قاض، ومررت بقاض، ويجوز الوقف عليه برد الياء كقراءة ابن كثير قوله تعالى: ﴿ولكل قوم هادي﴾ [الرعد/ ٧] وقوله تعالى: ﴿وما لهم من دونه من والي﴾ [الرعد/ ١١] وقوله تعالى: ﴿وما عند الله باقي﴾ [النحل/ ٩٦]. فإن كان المنقوص محذوف العين كـ (مر) اسم فاعل من (أرأى) أو محذوف الفاء كـ (يف) علما لم يوقف عليه إلا بالرد. وعلى هذا نبه بقوله: ........................ وفي .... نحو مر لزوم رد اليا اقتفي وإذا وقف على المنقوص غير المنون: فإن كان منصوبا ثبتت ياؤه ساكنة نحو: رأيت القاضي، وإن كان مرفوعا أو مجرورا جاز فيه إثبات الياء وحذفها، والإثبات أجود نحو: هذا القاضي، ومررت بالقاضي. وقد يقال: هذا القاضي، ومررت بالقاض. ٨٨٦ - وغير ها التأنيث من محرك .... سكنه أو قف رائم التحرك. ٨٨٧ - أو أشمم الضمة أو قف مضعفا .... ما ليس همزا أو عليلا إن قفا ٨٨٨ - محركا أو حركات انقلا .... لساكن تحريكه لن يحظلا ٨٨٩ - ونقل فتح من سوى المهموز لا .... يراه بصري وكوف نقلا ٨٩٠ - والنقل إن يعدم نظير ممتنع .... وذا في المهموز ليس يمتنع في الوقف على المتحرك خمسة أوجه: الإسكان والروم والإشمام والتضعيف والنقل. فإن كان المتحرك هاء التأنيث لم يوقف عليه إلا بالإسكان. وإن كان غير هاء التأنيث جاز أن يوقف عليه بالإسكان وهو الأصل، وجاز أن يوقف عليه بالروم وهو عبارة عن إخفاء الصوت بالحركة، ويجوز في الحركات الثلاث خلافا للفراء في امتناعه من الفتحة، وجاز أن يوقف عليه بالإشمام إن كانت حركته ضمة. [٣٢٢] والمراد بالإشمام: الإشارة// بالشفتين إلى الحركة حال سكون الحرف.

стр. 573

وجاز أن يوقف عليه بالتضعيف، بشرط ألا يكون همزة ولا حرف علة وأن يكون قبله متحرك نحو: جعفر ودرهم وضارب. وجاز أن يوقف عليه بنقل الحركة إلى ما قبله إن كان ساكنا قابلا للحركة وكان الآخر همزة، أو كانت الحركة ضمة غير مسبوقة بكسرة، أو كسرة غير مسبوقة بضمة، وذلك قولك في نحو: الردء والبطء: هذا الردء ورأيت الردأ ومررت بالرديء، وهذا البطؤ ورأيت البطأ ومررت بالبطيء، وفي نحو: عمرو، وعلم، وبرد: هذا عمرو ومررت بعمرو وهذا برد، ومررت بعلم، ولا يجوز النقل إلى ساكن لا يقبل الحركة كالألف والياء المكسور ما قبلها والواو المضموم ما قبلها نحو: زمان وقضيب وخروف. ولا يجوز نقل الفتحة من غير الهمزة عند البصريين. وحكي عن الكوفيين إجازة ذلك نحو: رأيت البرد، ولا يجوز أن ينقل من غير الهمزة ضمة مسبوقة بكسرة ولا كسرة مسبوقة بضمة، فلا يقال: هذا علم ولا مررت ببرد، لعدم فعل وفعل في الكلام. وإلى هذا الإشارة بقوله: والنقل إن يعدم نظير ممتنع .... وذاك في المهموز ليس يمتنع واعلم أن في النطق بالهمزة الساكنة عسرا، ولذلك أجمعت العرب على التخفيف في نحو: آمنت، أو من إيمانا. وإذا سكن ما قبل الهمزة الساكنة كان النطق بها أصعب، فمن أجل ذلك اغتفر في الوقف على ما آخره همزة بعد ساكن ما لا يجوز في غير الهمز من نقل الفتحة نحو: جنيت الكمء ورأيت الخبء، ومن نقل الضمة إلى ساكن بعد كسرة نحو: هذا الردؤ، ومن نقل الكسرة إلى ساكن بعد ضمة نحو: مررت بالبطئ. وبعض بني تميم يفرون من هذا النقل إلى الإتباع، فيقولون: هذا الردء، ومن البطؤ. وبعضهم ينقل ويبدل الهمزة بمجانس الحركة، فيقولون: هذا الردو ومن البطي. وبعضهم يتبع ويبدل الهمزة بمجانس الحركة فيقول: هذا الردي ومن البطو. ٨٩١ - في الوقف تا تأنيث الاسم ها جعل .... إن لم يكن بساكن صح وصل ٨٩٢ - وقل ذا في جمع تصحيح وما .... ضاهي وغير ذين بالعكس انتمى تاء تأنيث الاسم مخرج للتاء التي تلحق الفعل نحو: ثامت، إن لم يكن بساكن صح وصل مخرج لتاء نحو: بنت، وأخت، ومدخل لنحو: ثمرة ومسلمة وفتاة وموماة، مما قبل تائه متحرك أو ألف، فهذا النوع تقلب تاؤه هاء في الوقف.

стр. 574

وقد يفعل ذلك بتاء تصحيح المؤنث وما أشبهها كقول بعضهم: (دفن البناه من المكرماه) يريد: دفن البنات من المكرمات. [٣٢٣] // ومثل هذه التاء تاء (هيهات وأولات) فإنه يوقف عليهما بالتاء كثيرا، وبالهاء أيضا. وقد نبه على أن منهم من يقف على التاء من نحو: مسلمة بالإسكان من غير قلب بقوله: ............... .... ...... وغير دين بالعكس انتمى أي: وغير جمع التصحيح والذي ضاهاه يوقف عليه في الأكثر بقلب تائه هاء، وقد يوقف عليه بالتاء من غير قلب، كما وقف نافع وابن عامر وحمزة في نحو قوله تعالى: ﴿شجرت الزقوم﴾ [الدخان/ ٤٣] وقوله تعالى: ﴿وامرأة نوح﴾ [التحريم/ ١٠]. ٨٩٣ - وقف بها السكت على الفعل المعل .... بحذف آخر كأعط من سأل ٨٩٤ - وليس حتما في سوى ما كع أو .... كيع مجزوما فراع ما رعوا ٨٩٥ - وما في الاستفهام إن جرت حذف .... ألفها وأولها الها إن تقف ٨٩٦ - وليس حتما في سوى ما انخفضا .... باسم كقولك اقتضاء م اقتضى ٨٩٧ - ووصل ذي الها أجز بكل ما .... حرك تحريك بناء لزما ٨٩٨ - ووصلها بغير تحريك بنا .... أديم شذ في المدام استحسنا ٨٩٩ - وربما أعطي لفظ الوصل ما .... للوقف نثرا وفشا منتظما من خواص الوقف زيادة هاء السكت، وأكثر ما تزاد بعد الفعل المحذوف الآخر جزما: كلم يعطه ولم يرمه، أو وقفا: كأعطيه وارمه، وبعد (ما) الاستفهامية المجرورة كقولك في: علام فعلات: علامه، وفي مجيء م جئت: مجيء مه، وفي اقتضاء م اقتضى زيد: اقتضاء مه. وتجب هذه الهاء في الوقف على الفعل، الذي بقي على حرف واحد أو حرفين أحدهما زائد كقولك في: ق زيدا ولا تق عمرا، قه ولا تقه، وفي الوقف على (ما) الاستفاهمية المجرورة بالإضافة، كما في اقتضاء م اقتضى زيدن فإن كانت (ما) مجرورة

стр. 575

بحرف جاز أن يوقف عليها بالهاء ودونها، والوقف بالهاء أجود، وتلحق هذه الهاء جوازا في الوقف على كل محرك حركة بناء، لا تشبه إعرابا، فلا تلحق ما حركته إعرابية، ولا ما كانت حركته عارضة، كاسم ولا، والمنادى المضموم، والعدد المركب. ولا تلحق الفعل الماضي، وإن كانت حركته لازمة لشبهه بالمضارع، وأما قول الراجز: [من الرجز]. ٦٨٧ - يارب يوم لي لا أظلله .... أرمض من تحت وأضحى من عله فشاذ. وعلى مثله نبه بقوله: ووصلها بغير تحريم بنا .... أديم شذ .............. [٣٢٤] ثم نبه على جوازها في الوقف// على المبني بتاء لازما، لا يشبه العارض بقوله: ..................... .... ....... في المدام استحسنا وقد يعطى في النثر الوصل حكم الوقف كقوله تعالى: ﴿لم يتسنه وانظر إلى حمارك﴾ [البقرة/ ٢٥٩] وقوله تعالى: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام/ ٩٠] ﴿قل لا أسألكم عليه﴾ [الشورى/ ٢٣] في قراءة غير حمزة والكسائي. وكثر مثل ذلك في النظم، ومنه قول الراجز: [من الرجز] ٦٨٨ - لقد خشيت أن أرى جدبا .... مثل الحريق وافق القصبا فأعطى الباء في الوصل بحرف الإطلاق منا لتضعيف ما كان يعطيها في الوقف عليها.

стр. 576

الإمالة ٩٠٠ - الألف المبدل من يا في طرف .... أما كذا الواقع منه اليا خلف ٩٠١ - دون مزيد أو شذوذ ولما .... تليه ها التأنيث ما الها عدما الإمالة: هي أن تنحو بالألف نحو الياء وبالفتحة نحو الكسرة. ولهذا أسباب: منها: أن تكون الألف بدلا من ياء أو صائرة إلى الياء دون شذوذ ولا زيادة مع تطرفها لفظا أو تقديرا. فالتي هي بدل من ياء، كألف (الهدى وهدى وفتاة ونواة). والصائر إلى الياء، كألف (المغزى وحبلى). واحترز بعدم الشذوذ من مصير الألف إلى الياء في الإضافة إلى ياء المتكلم نحو: (قفي وهوي). واحترز بنفي الزيادة من نحو قولهم في التصغير: (قفي) وفي التكسير: (قفي وهوي). واحترز بالتطرف من الكائنة عينا، فإن فيها تفصيلا بينه بقوله: ٩٠٢ - وهكذا بدل عين الفعل إن .... يؤل إلى فلت كماضي خف ودن من أسباب الإمالة أن تكون الألف بدلا من عين فعل تكسر فاؤه حين يسند إلى تاء الضمير بائيا كان كبان أو واويا كخاف، فإنك تقول فيهما: بنت وخفت، فيصيران في اللفظ على وزن (فلت) والأصل (فعلت) فحذفت العين، وحركت الفاء بحركتها. فهذا ونحوه تجوز إمالته، بخلاف نحو: (حال يحول، وتاب يتوب) مما تضم فاؤه حين يسند إلى تاء الضمير، فيصير في اللفظ على وزن (قلت) نحو: حلت، وتبت.

стр. 577

٩٠٣ - كذاك تالي الياء والفصل اغتفر .... بحرف أو مع ها كجيبها أدر ٩٠٤ - كذاك ما يليه كسرا أو يلي .... تالي كسر أو سكون قد ولي ٩٠٥ - كسرا وفصل الها كلا فصل يعد .... فدرهماك من يمله لم يصد [٣٢٥] // من أسباب الإمالة: وقوع الألف قبل الياء كـ (بايع) أو بعدها متصلة كـ (بيان)، أو منفصلة بحرف كـ (يسار) و (ضربت يداه) أو بحرفين: أحدهما هاء كـ (بيتها) و (أدر جيبها). فلو لم يكن أحدهما هاء امتنعت الإمالة، لبعد الياء. وإنما اغتفروا البعد مع الهاء، لخفائها. ومن أسباب الإمالة: تقدم الألف على كسرة تليها نحو: (عالم) أو تأخرها عنها بحرف نحو: (كتاب وعماد) أو بحرفين: أولهما ساكن كـ (شملال) أو كلاهما متحرك واحدهما هاء نحو: (يريد أن يضربها) و (هذه درهماك). وقد يمنع الإمالة لوجود الكسرة أو الياء حرف الاستعلاء. وقد بين الأمر في ذلك بقوله: ٩٠٦ - وحرف الاستعلا يكف مظهرا .... من كسر او يا وكذا تكف را ٩٠٧ - إن كان ما يكف بعد متصل .... أو بعد حرف أو بحرفين فصل ٩٠٨ - كذا إذا قدم ما لم ينكسر .... أو يسكن اثر الكسر كالمطواع مو ٩٠٩ - وكف مستعمل ورا ينكف .... بكسر را كغارما لا أجفو ٩١٠ - ولا تمل لسبب لم يتصل .... والكف قد يوجبه ما ينفصل إذا كان سبب الإمالة كسرة ظاهرة أو ياء موجودة، وكان بعد الألف حرف من حروف الاستعلاء وهي: الخاء، والصاد، والطاء، والظاء، والغين، والقاف؛ وكان حرف الاستعلاء متصلا كـ (ساخط، وخاطب، وحاظل، وناقف) أو مفصولا بحرف كـ (نافخ، وفارط، وناعق، وبالغ) أو حرفين: كـ (مناشيط، ومواثيق) منع حرف الاستعلاء الإمالة وغلب سببها، وكذا الراء المضمومة أو المفتوحة نحو: (هذا عذار) و (هذان عذاران) فلا تجوز الإمالة في نحو هذا، كما لا تجوز في نحو: (ساخط، وخاطب) بخلاف ما لو كان الراء مكسورة، على ما سيأتيك بيانه.

стр. 578

ومثل الراء غير المكسورة في كف سبب الإمالة حرف الاستعلاء المتقدم على الألف ما لم يكن مكسورا أو ساكنا أو بعد راء مكسورة وذلك نحو: (صالح، وطالب، وظالم، وغالب، وصحائف، وقبائل، وصمادح، وضبارم). بخلاف نحو: (طلاب، وغلاب) مما حرف الاستعلاء منه مكسور، وبخلاف نحو: (إصلاح، ومطواع) مما حرف الاستعلاء منه ساكن إثر كسرة، فإن أكثر أهل الإمالة يعامله معاملة ما حرف الاستعلاء منه مكسور فيميله. ومنهم من لا يميله، كما لو كان المستعلى متحركا بغير الكسر، وبخلاف نحو: ﴿أبصارهم﴾ [البقرة/ ٧] و ﴿دار القرار﴾ [غافر/ ٣٩] مما بعد الألف منه راء مكسورة [٣٢٦] فإنه يمال، // ولا أثر لحرف الاستعلاء فيه. وقد نبه على هذا، وعلى أنه لا أثر في كف الإمالة للراء المكسورة ولا للراء غير المكسورة مع الراء المكسورة بقوله: وكف مستعل ورا ينكف .... بكسر را كغارما لا أجفو فعلم أنه يمال نحو: غارم و ﴿دار القرار﴾ [غافر/ ٣٩] لأجل كسرة الراء. وإذا كان هذا النحو يمال لأجل كسرة الراء مع وجود المقتضى لترك الإمالة، فبالحرى أن يمال نحو: ﴿حمارك﴾ [البقرة/ ٢٥٩] مما لا مقتضى فيه لتركها. ومن هنا يعلم ما تقدم قبل؛ من أن شرط كون الراء لسبب الإمالة أن تكون مضمومة أو مفتوحة كما تقدم ذكره. وإذا انفصل سبب الإمالة فلا أثر له بخلاف سبب المنع منها فإنه قد يؤثر منفصلا فيقال: (أتى أحمد) بالإمالة، و (أتي قاسم) بترك الإمالة. وإلى هذا أشار بقوله: ولا تمل لسبب لم يتصل .... ................. (البيت). ٩١١ - وقد أمالوا لتناسب بلا .... داع سواه كعمادا وتلا ٩١٢ - ولا تمل ما لم ينل تمكنا .... دون سماع غير ها وغير نا ٩١٣ - والفتح قبل كسر راء في طرف .... أمل كللأيسر مل تكف الكلف

стр. 579

٩١٤ - كذا الذي تليه ها التأنيث في ... وقف إذا ما كان غير ألف قد تمال الألف طلبا للتناسب، كإمالة ثاني الألفين في نحو: (مغزانا، ورأيت عمادا) وكإمالة الألفين في قوله تعالى: ﴿والضحى* والليل إذا سجى﴾ [الضحى/١ - ٢] ليشاكل التلفظ بهما ما بعدهما. ثم إن الإمالة لم تطرد فيما لم يتمكن إلا في ألفي (نا، وها) نحو: (مر بنا، ونظر إلينا، ومر بها ونظر إليها، ويريد أن يضربها). وقد جروا على القياس فر ترك إمالة (إلا، وإما، وإلى، وعلى، ولدى). ومما أميل على غير القياس (إلى، ومتى، وبلى، ولا) في قولهم: (إما لا). ومما أميل على غير القياس (را) وما أشبهها من فواتح السور، وكذلك (الحجاج علما والباب، والمال، والناس). فهذا ونحوه مسموع فيه الإمالة، ولا يقاس عليه. قوله: والفتح قبل كسر راء في طرف .................................... (البيت). بيان لأنه من الإمالة المطردة إمالة كل فتحة وليها راء مكسورة نحو قوله تعالى: ﴿ترمي بشرر كالقصر﴾ [المرسلات/ ٣٢] وقوله تعالى: ﴿غير أولي الضرر﴾ [النساء/ ٩٥]. ومن الإمالة المطردة أيضا كل فتحة وليها تاء منقلبة للوقف هاء، إلا أن إمالة هذه مخصوصة بالوقف، وإمالة التي تليها راء مكسورة جائزة في الوصل والوقف. وقد نبه على الفرق بين المسألتين بقوله: كذا الذي تليه ها التأنيث في ... وقف ....................... فخص الإمالة قبل علامة التأنيث بالوقف. فعلم أنها لا تجوز في الوصل، وأن إمالة الفتحة قبل الراء المكسورة تجوز في [٣٢٧] الوصل والوقف لأنه مطلق غير// مقيد بحال.

стр. 580

التصريف ٩١٥ - حرف وشبهه من الصرف بري ... وما سواهما بتصريف حري تصريف الكلمة: هو تغيير بنيتها بحسب ما يعرض لها من المعنى، كتغيير المفرد إلى التثنية والجمع، وتغير المصدر إلى بناء اسم الفعل واسم الفاعل والمفعول. ولهذا التغيير أحكام: كالصحة والإعلال، ومعرفة تلك الأحكام وما يتعلق بها يسمى علم التصريف. فالتصريف إذن: هو العلم بأحكام بنية الكلمة مما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك. ومتعلقه من الكلم: الأسماء التي لا تشبه الحروف والأفعال، لأنهما اللذان يعرض فيهما التغيير المستتبع لتلك الأحكام. وأما الحروف، وشبهها فلا تعلق لعلم التصريف بها لعدم قبولها لذلك التغيير. ٩١٦ - وليس أدنى من ثلاثي يرى ... قابل تصريف سوى ما غيرا يعني: أن ما كان على حرف واحد أو حرفين فلا يقبل التصريف إلا أن يكون مغيرا بالحذف. فيفهم من هذا: أن أقل ما تبنى عليه الأسماء المتمكنة والأفعال في أصل الوضع ثلاثة أحرف لأنه أعدل الأبنية، لا خفيف خفيف، ولا ثقيل ثقيل، ولانقسامه على المراتب الثلاثة: المبتدأ والمنتهى والوسط بالسوية، ولصلاحيته لتكثير الصور المحتاج إليها في باب التنويع. وقد يعرض لبعضها النقص، فيبقى على حرفين كـ (يد ودم) في الأسماء، و (قل، وبع) في الأفعال، أو على حرف واحد، نحو: (م الله لأفعلن)، و (ق زيدا) ولا يخرجها ذلك عن قبول التصريف.

стр. 581

٩١٧ - ومنتهى اسم خمس أن تجردا ... وإن يزد فيه فما سبعا عدا الاسم ينقسم إلى: مجرد من الزوائد، وإلى مزيد فيه، وهو ما بعض حروفه ساقط في أصل الوضع تحقيقا أو تقديرا، كما ستعرفه. والاسم المجرد: إما ثلاثي وإما رباعي وإما خماسي، فالتجاوز عن الثلاثة إلى ما فوق لكونه أصلح منها لتكثير الصور في باب التأليف. والاقتصار على الخمسة لتكون على قدر احتمال نقصانها وزيادتها. وأما الاسم المزيد فيه: فقد يبلغ بالزيادة سبعة أحرف، إن لم يكن خماسي الأصول وذلك نحو: احميرار واشهيباب واحرنجام. [٣٢٨] ولم يزد في الخماسي إلا حرف مد قبل الآخر كعندليب وعضرفوط // ودلعماظ، أو بعده مجردا أو بهاء السكت كقبعثري وقبعثراة. ولا يتجاوز الاسم سبعة أحرف إلا بهاء التأنيث أو نحوها. ٩١٨ - وغير آخر الثلاثي افتح وضم ... واكسر وزد وتسكين ثانيه تعم لا عبرة بالآخر في وزن الكلمة لأنه حرف الإعراب، وإنما العبرة بما سواه، فلذلك قال لما أراد ذكر أبنية الثلاثي المجرد: وغير آخر الثلاثي افتح وضم ... واكسر ............ أي: تأتي بفتح الأول والثاني وضمهما وكسرهما كيفما اتفق. فشمل ذلك تسعة أمثلة: مفتوح الأول ومفتوح الثاني أو مكسوره أو مضمومه نحو: فرس، وكبد، وعضد، ومضموم الأول مفتوح الثاني أو مكسوره أو مضمومه نحو: صرد، ودئل، وعنق، ومكسور الأول مفتوح الثاني أو مكسوره أو مضمومه نحو: عنب، وإبل، وفعل. ثم قال: .............. ... ............. وزد تسكين ثانيه تعم أي: وزد على تلك الأبنية التسعة ما سكن ثانيه وأوله مفتوح أو مكسور أو مضموم نحو: كعب وعلم وقفل، تعم القسمة الممكنة في بناء الثلاثي وهي اثنا عشر بناء:

стр. 582

واحد منها مهمل وهو (فعل) لأن الكسرة ثقيلة والضمة أثقل منها، فكرهوا الانتقال من مستثقل إلى أثقل منه. وواحد شاذ نادر وهو (فعل) كقولهم: (دئل) لدويبة، و (وعل) لغة في الوعل و (رئم) للسته، ونبه على هذا، فقال: ٩١٩ - وفعل أهمل والعكس يقل .... لقصدهم تخصيص فعل بفعل يقول: إنما قل (فعل) في الأسماء، مع أنه أخف من (فعل) لأنهم قصدوا به الدلالة على فعل ما لم يسم فاعله، ثم نبهوا على أن رفضه في الأسماء ليس لمانع فيه باستعمال ما شذ. ٩٢٠ - وافتح وضم واكسر الثاني من ... فعل ثلاثي وزد نحو ضمن الفعل على ضربين: فعل مبني للفاعل، وفعل مبني للمفعول، وكلاهما ينقسم إلى مجرد ومزيد فيه، والمجرد: إما ثلاثي، وإما رباعي. فللثلاثي المبني للفاعل ثلاثة أمثلة: (فعل) بفتح الأول والثاني ك (ضرب). و (فعل) بفتح الأول وكسر الثاني، ك (شرب). و (فعل) بفتح الأول وضم الثاني، ك (ظرف). وللمبني للمفعول بناء واحد وهو (فعل) بضم الأول وكسر لثاني ك (ضمن، وحمد). ولما أخذ في ذكر أبنية فعل الفاعل من الثلاثي المجرد تعرض لحركة عينه ولم يتعرض لحركة فائه، ففهم أنها غير مختلفة وأنها فتحة، لأن الفتح أخف من الضم والكسر، فاعتباره أقرب. ٩٢١ - ومنتهاه أربع إن جردا ... وإن يزد فيه فما ستا عدا [٣٢٩] // التصريف في الفعل أكثر منه في الاسم، فلذلك لم يحتمل من عدة الحروف ما احتمله الاسم، فلم يجاوز المجرد منه أربعة أحرف، ولا المزيد فيه ستة. فأما الرباعي المجرد فله ثلاثة أبنية: واحد لماضي المبني للفاعل نحو: دحرج، وواحد للماضي المبني للمفعول نحو: دحرج، وواحد للأمر نحو: دحرج. وأما المزيد فيه: فالثلاثي الأصول منه يبلغ بالزياة:

стр. 583

أربعة: ك (أكرم، وضارب، وجهور، وسلقاه: إذا ألقاه على قفاه). وخمسة: ك (انطلق، واقتدر، وتعلم، وتغافل، وتسلقى: مطاوع سلقى). وستة: ك (استخرج، واقعنسس، واحمار). وهكذا الرباعي الأصول يبلغ بالزيادة: خمسة نحو: تدحرج. وستة نحو: احرنجم واقشعر. وسيأتيك طريق العلم بالزيادة. ٩٢٢ - لاسم مجرد رباع فعلل ... وفعلل وفعلل وفعلل ٩٢٣ - ومع فعل فعلل وإن علا ... فمع فعلل حوى فعلللا ٩٢٤ - كذا فعلل وفعلل وما ... غاير للزيد أو النقص انتمى أبنية الاسم المجرد الرباعي ستة: (فعلل) بفتح الأول والثالث: ك (جعفر). و (فعلل) بكسر الأول والثالث: ك (زبرج) وهو الحساب الرقيق، ومن أسماء الذهب أيضا. و (فعلل) بكسر الأول وفتح الثالث: ك (درهم). و (فعلل) بضم الأول والثالث: ك (دملج). و (فعل) بكسر الأول وفتح الثاني: ك (فطحل) قيل: هو اسم لزمن خروج نوح ﵇ من السفينة. و (فعلل) بضم الأول وفتح الثالث: ك (طحلب) ولم يذكره سيبويه، ولكن حكاه الأخفش والكوفيون، فوجب قبوله. ولعل سيبويه إنما أهمله، لأنه عنده مخفف من (فعلل) مفرع عليه، لأن كل ما نقل فيه (فعلل) فعل فيه (فعلل) ك (طحلب وطحلب، وجرشع وجرشع، وجخدب وجخدب)، وقالوا: للمخلب: برثن، ولشجر في البادية عرفط، ولكساء مخطط برجد، ولم يسمع في أمثالها (فعلل). فإن قلت: هب أن كل ما جاء فيه (فعلل) جاء فيه (فعلل) من غير عكس، فلم يلزم من هذا أن يكون مفرعا؟ وهل لا يكون وقوعه بطريق الاتفاق، و (فعلل) أصل

стр. 584

برأسه؟ فإنهم قد ألحقوا به فقالوا: عاطت الناقة عوططا: إذا اشتهت الفحل، وما لي منه عندد، أي: بد، فجاؤوا به مفكوكا غير مدغم، وليس هو من الأمثلة التي استثنى فيها فك المثلين لغير الإلحاق، فوجب أن يكون للإلحاق، وإنما يلحق بالأصل. فالجواب: لا نسلم أن فك الإدغام للإلحاق بنحو: (جخدب) وإنما هو (فعلل) من الأبنية المختصة بالأسماء، فقياس الفك كما في نحو: (جدد، وظلل، وحلل). [٣٣٠] وإن سلمنا أنه للإلحاق فلا نسلم أنه لا يلحق إلا بالأصول، فإنه // قد ألحق بالمزيد فيه، فقالوا: (اقعنعسس) فألحقوه ب (احرنجم) فكما ألحق بالمفرع بالزيادة، فكذا قد يلحق بالمفرع بالتخفيف. قوله: ............ وإن علا ... فمع فعلل حوى فعلللا معناه: فإن جاوز الاسم المجرد أربعة أحرف فبلغ الخمسة فله أربعة أبنية: (فعلل) بفتح الأول والثاني والرابع ك (سفرجل). و (فعلل) بفتح الأول والثالث وكسر الرابع ك (جحمرش) وهي الأفعى العظيمة. و (فعلل) بضم الأول وفتح الثاني وكسر الرابع ك (خبعثن) للأسد. و (فعلل) بكسر الأول وفتح الثالث ك (قرطعب) وهو الشيء الحقير. قوله: ........... وما ... غاير للزيد أو النقص انتمى معناه: أن ما جاء من الأسماء المتمكنة على غير الأمثلة المذكورة فهو منسوب إلى زيادة فيه، أو النقص منه. هذا هو الغالب، أعني: أن ما خرج عن تلك الأمثلة فهو إما مزيد فيه ك (ظريف، ومنطلق، ومستخرج، ومدحرج، ومحرنجم) وإما منقوص منه، وهو ضربان: ضرب نقص منه مكمل أقل الأصول نحو: (يد، ودم). وضرب نقص منه زائد كقولهم للمكان ذي الجنادل: (جندل) وأصله (جنادل) كأنه سمي بالجمع، وقولهم للضخم (غليظ) وأصله (غلائظ) لأنه لم يأت على هذا الوزن شيء إلا وقد سمع بالألف.

стр. 585

وقد يكون الخارج عن تلك الأوزان شاذا كقولهم في (الخرفع) وهو القطن الفاسد: (خرفع) حكاه ابن جني، وقولهم في الزئبر: (زئبر) أو أعجميا ك (سرخس، وبلخش). ٩٢٥ - والحرف إن يلزم فأصل والذي ... لا يلزم الزائد مثل تا احتذي الأصل فيما يفرق بين الزائد والأصلي: أن الأصلي يلزم في تصاريف الكلمة، ولا يحذف في شيء منها، وأن الزائد يحذف في بعض التصاريف كألف (ضارب) وميم (مكرم) وتاء (احتذي). وقد يحكم على الحرف بالزيادة وإن لم يسقط كنون (قرنفل) لأن الدليل دل على طريانه على ما ثبت في أصل الوضع، كما ستقف عليه. وإنما قدم ذكر الفرق بين الأصلي والزائد هنا، ليتوصل بذلك إلى طريق العلم بوزن الكلمة المحتاج إليه في هذا الفن، فلذلك لما ذكره قال: ٩٢٦ - بضمن فعل قابل الأصول في .... وزن وزائد بلفظه اكتفي ٩٢٧ - وضاعف اللام إذا أصل بقي ... كراء جعفر وقاف فستق ٩٢٨ - وإن يك الزائد ضعف أصل ... فاجعل له في الوزن ما للأصل يعني: أنك إذا أردت أن تزن كلمة، فقابل أصولها بكلمة (فعل) ولذلك يسمى [٣٣١] أول// الأصول فاء وثانيها عينا وثالثها لاما ورابعها وخامسها لامات؛ لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف، كقولك في وزن (فرس، وجعفر، وسفرجل): (فعل، وفعلل، وفعلل). وإن كان في الكلمة زائد: فإن كان من حروف (سألتمونيها) جيء في الميزان بمثله لفظا ومحللا، كقولك في وزن (ضارب، وصيرف، وجوهر): (فاعل، وفيعل، وفوعل). وإلى هذا الإشارة بقوله: .................. ... ......... وزائد بلفظه اكتفي وقد يعرض للزائد في الموزون تغيير، فيسلم في الميزان كقولك في وزن (اصطبر): (افتعل).

стр. 586

وإن كان الزائد مكررا قوبل في الميزان بما يقابل به الأصل، كقولك في وزن (اغدودن): (افعوعل). والمعتبر في الشكل ما استحق قبل التغيير، فلذلك يقال في وزن (رد، ومرد): (فعل، ومفعل) لأن أصلهما: (ردد، ومردد). ٩٢٩ - واحكم بتأصيل حروف سمسم ... ونحوه والخلف في كلملم متى تكرر مع أكثر من أصلين حرف حكم بزيادته غن كان مثل اللام ك (جلباب) أو مثل العين وليس فصولا بأصل ك (عقنقل)، أو مثل العين واللام ك (صمحمح) وهو الشديد، أو مثل الفاء والعين ك (مرمريس) وهو الداهية، ووزنه (فعفعيل) لأنه مأخوذ من (المراسة) وهي القوة، وهو وزن نادر. ولو كان المكرر مثل الفاء وحدها ك (قرقف، وسندس) أو مثل العين مفصولا بأصل ك (حدرد) وهو القصير، وحكم بالأصالة، لأن الاشتياق لم يدل في شيء من ذلك على الزيادة، كذا لو تكرر مثل الفاء والعين بدون أصل ثالث ك (سمسم وزلزال) فإنه يحكم فيهما بأصالة المكررين، لأن أصالة أحدهما واجبة تكميلا لأقل الأصول، وليس أصالة أحدهما بأولى من أصالة الآخر، فحكم أصالتهما معا، إلا أن يدل الاشتياق على الزيادة ك (لملم) أمر من (لملم) فإنه مأخوذ من (لملمت) وأصله (لممت) بزيادة مثل العين، ثم أبدل من ثاني الأمثال مثل الفاء كراهية تواليها، فصار (لملم) وهذا أولى من جعله ثنائيا مكررا، موافقا في المعنى للثلاثي المضاعف، كما يقول البصريون في أمثاله: ك (قصقت، وكفكفت، وكبكبت). ٩٣٠ - فألف أكثر من أصلين ... صاحب زائد بغير مين إذا صحبت الألف أكثر من أصلين حكم بزيادتها، لأن أكثر ما صحبت الألف فيه أكثر من أصلين معلوم زيادتها فيه بالاشتياق، وما سواه محمول عليه، وذلك نحو: (ضارب، وعماد، وغضبى، وسلامى). [٣٣٢] فإن صحبت أصلين فقط فهي بدل من أصل إلا في حرف أو شبهه. // ٩٣١ - واليا كذا والواو إن لم يقعا ... كما هما في يؤيؤ ووعوعا

стр. 587

الياء والواو كالألف في أن كلا منهما إذا صحب أكثر من أصلين حكم بزيادته إلا في الثنائي المكرر نحو: (يؤيؤ) لطائر ذي مخلب، و (وعوعة) مصدر (وعوع) إذا صوت. فهذا النوع يحكم بأصالة حروفه كلها، كما حكم بأصالة حروف (سمسم) فزيدت الياء بين الفاء والعين ك (صيرف) وبين العين واللام ك (قضيب) وبعد اللام ك (حذرية) ومصدرة على ثلاثة أصول ك (يعمل) له فإن تصدرت على أربعة أصول فهي أصل، إلا في المصارع ك (يدحرج) وذلك نحو: (يستعور) وهو شجر يستاك به، ووزنه (فعللول) ك (عضرفوط) لأن الاشتياق لم يدل في مثله على زيادة الياء، والواو كالياء، إلا أ، ها لا تزاد أولا، بل غير أول ك (جوهر، وعجوز، وعرقوة). وزعم بعضهم أن واو (ورنتل) وهو الشر، زائدة على وجه الندور، لأن الواو لا تكون أصلا في بنات الأربعة، والصحيح أنها أصل زائدة مثلها في نحو: (فحجل) بمعنى (أفحج) فإن لزيادة اللام آخرا نظار بخلاف زيادة الواو أولا. ٩٣٢ - وهكذا همز وميم سبقا ... ثلاثة تأصيلها تحققا متى تصدرت الهمزة أو الميم على ثلاثة أصول فهي زائدة بدليل الاشتقاق في أكثر الصور وذلك نحو: (أحمد، وأفكل، ومكرم) إلا أن يدل الاشتقاق على عدم الزيادة، نحو: (مرعز) فإن ميمه أصل، كقولهم: (ثوب ممرعز) دون (مرعز) فلما لزمت الميم في الاشتقاق حكم بأصالتها. وإن تصدرت الهمزة أو الميم على أربعة أصول فهي أصل، لأنه لا يدل دليل على زيادتها هناك وذلك نحو: (اصطبل ومرزجوش) ووزنهما (فعللل وفعللول). وفي قوله: .................. ... ......... تأصيلها تحققا

стр. 588

تنبيه على أن همزة نحو: (أولق) وهو الجنون في لغة من قال: (ألق فهو مألوق) أصل، لأنه لم يتحقق أصالة الثلاثة التي بعدها، بل المتحقق حينئذ زيادة الواو، بخلاف من قال: (ولق ولقا، فهو مولوق). وعلى أن ميم (مهدد) أصل، لأن أحد المثلين زائد، ولولا ذلك لقيل: (مهد) بالنقل والإدغام ك (مقر، ومكر). ٩٣٣ - كذاك همز آخر بعد ألف .... أكثر من حرفين لفظها ردف أي: كما اطرد زيادة الهمزة مصدرة على ثلاثة أصول اطرد زيادتها متطرفة، بعد ألف قبلها أكثر من أصلين نحو: (حمراء، وعلباء، وقرفصاء). فلو كان قبل الألف أصلان نحو: (سماء، وبناء) فالهمزة بعدها أصل، أو بدل [٣٣٣] منه.// ٩٣٤ - والنون في الآخر كالهمزة وفي .... نحو غضنفر أصالة كفي النون كالهمزة في اطراد زيادتها متطرفة بعد ألف قبلها أكثر من أصلين نحو: (نسمان، وأفعوان، وزعفران) لا ك (أمان، وهوان). وزيدت أيضا ساكنة بين حرفين قبلها وحرفين بعدها نحو: (غضنفر) وهو الأسد، والدليل عليه وقوعها موقع ما يعلم زيادته، كياء (سميذع) وواو (فدوكس) ومعاقبتها حرف اللين غالبا، كقولهم للغيظ الكفين (شرنبث، وشرابث) وللضخم (جرنفش، وجرافش) ولضرب من النبت: (عرنقصان، وعريقصان). واطرد زيادتها أيضا للتثنية والجمع على حدها نحو: مسلمين، ومسلمين، وللمضارعة نحو: (تفعل) ولمطاوعة (فعل، أو فعلل) نحو: طرحت الشيء فانطرح، وحرجمت الإبل فاحرنجمت. ٩٣٥ - والتاء في التأنيث والمضارعه .... ونحو الاستفعال والمطاوعه تعلم زيادة التاء بكونها للتأنيث ك (مسلمة) أو للمضارعة ك (تفعل) أو للمطاوعة (فعل، أو فعلل) ك (تعلم، وتدحرج)، أو مع السين في الاستفعال وفروعه، ك (استخرج استخراجا فهو مستخرج). ولم تطرد زيادة السين في غير الاستفعال. وتعلم زيادة التاء أيضا بكونها في نحو: (تفعيل، وتفاعل، وافتعال) وما اشتق منها، كتعليم، وتسنيم، وتدارك تداركا فهو متدارك، واقتدر اقتدارا فهو مقتدر.

стр. 589

٩٣٦ - والهاء وقفا كلمه ولم تره .... واللام في الإشارة المشتهره لم تطرد زيادة الهاء إلا في الوقف على (ما) الاستفهامية مجرورة، وعلى الفعل، المحذوف اللام للجزم أو الوقف، وعلى كل مبني على حركة إلا ما قطع عن الإضافة، واسم لا تبرئة، والمنادى المضموم، والفعل الماضي. ويجب في الوقف على (ما) مجرورة باسم نحو: مجيء مه، وفي (لم) نحو: لم يقه، ولم يره، وقه، وره، مما لم يبق منه إلا عينه أو فاؤه. وأما اللام فلم تطرد زيادتها إلا في نحو: (ذلك، وتلك، وأولالك، وهنالك). ٩٣٧ - وامنع زيادة بلا قيد ثبت .... إن لم تبين حجة كحظلت متى وقع شيء من هذه الحروف العشرة؛ أعني: (الألف، والياء، والواو، والهمزة، والنون، والميم، والتاء، والسين، والهاء، واللام) خاليا عما قيدت به زيادته فهو أصل، إلا أن تقوم على الزيادة حجة بينة. كسقوط همزة (شمال، واحبنطأ) في قولهم: (شملت الريح شمولا): إذا هبت شمالا، و (حبط بطنه حبطا): إذا انتفخ وعظم. [٣٣٤] وكسقوط ميم (دلامص) في قولهم: (دلصت// الدرع فهي دلاص، ودلامص) أي: براقة. ونحو: (ابنم) بمعنى (ابن). وكسقوط نون (حنظل، وسنبل، ورعشن) في قولهم: (حظلت الإبل) إذا آذاها أكل الحنظل، و (أسبل الزرع) بمعنى (سنبل)، و (ارتعش فهو مرتعش ورعشن). وكسقوط تاء (ملكوت) في الملك، وسين (قدموس) في القوم، وهاء (أمهات وهبلع) في الأمومة، والبلع، ولام (فحجل، وهدمل) في (الفج، والهدم) وكلزوم عدم النظير بتقدير الأصالة، فنونا (نرجس، وكنهبل) وتاء (تنضب) زوائد، لأن تقدير أصالتها يوجب أن يكون في الرباعي المجرد ما هو مفتوح الأول مكسور الثالث أو مضمومه، وفي الخماسي المجرد ما هو مفتوح الأول والثاني مضموم الرابع. وكل ذلك مرفوض في كلام العرب.

стр. 590

فصل في زيادة همزة الوصل ٩٤٨ - للوصل همز سابق لا يثبت .... إلا إذا ابتدي به كاستثبتوا لأصالة الفعل في التصريف استأثر بأمور: منها: بناء أوائل بعض أمثلة على السكون، فإذا اتفق الابتداء به في الكلام صدر بهمزة الوصل محركة لتعذر الابتداء بالساكن وذلك نحو: (استثبتوا): أمر للجماعة بالاستثبات، وهو تحقيق الشيء، فإن أوله ساكن كما ترى، فإن وصلته بكلام قبله لم تغيره، وإن ابتدأت به زدت همزة الوصل، فقلت: (استثبتوا) بهمزة مكسورة. ٩٣٩ - وهو لفعل ماض احتوى على .... أكثر من أربعة نحو انجلى ٩٤٠ - والأمر والمصدر منه وكذا .... أمر الثلاثي كاخش وامض وانفذا تعرف همزة الوصل من همزة القطع بكونها أو فعل ماض زائد على أربعة أحرف، أو مصدره، أو الأمر منه، ك (انجلى انجلاء، وانجل، واستخرج استخراجا، واستخرج) وبكونها أو الأمر من فعل ثلاثي. ولا تثبت إلا فيما سكن ثاني المضارع منه ك (اضرب، واشكر، واعلم) بخلاف نحو: (هب، وبع، ورد). ٩٤١ - وفي اسم است ابن ابنم سمع .... واثنين وامرئ وتأنيث تبع ٩٤٢ - وايمن همز أل كذا ويبدل .... مدا في الاستفهام أو يسهل

стр. 591

بني أوائل بعض الكلمات على السكون تشبيها له بالفعل في الإعلال، فاحتاج [٣٣٥] في الابتداء// به إلى همزة الوصل، وذلك محفوظ في عشرة أسماء وهي: (اسم، واست، وابن، وابنة، وابنم، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وامرأة، وايمن) في القسم. وعند الكوفيين أن همزة (ايمن) همزة قطع، وهو جمع يمين. وما ذهبوا إليه يشكل بحذف همزته في الوصل، وبتصرفهم فيه بالحذف، وغيره على اثنتي عشرة لغة وهي: (أيمن، وأيمن، وأيمن، وأيم، وأيم، وأم، ومن بضم الميم، وفتحها، وكسرها، ثابت النون ومحذوفها). ومثل هذا التصريف لا يعرف في شيء من الجموع. وأما الحروف فلم يرد في شيء منها همزة الوصل، إلا لام التعريف، فإنها بنيت على السكون، لأنها أدور الحروف في الكلام. فإذا ابتدئ فلا بد من الهمزة، وجعلوها معها مفتوحة كهمزة (ايمن) في الأعرف إيثارا للخفة، وما عداهما فهمزة الوصل فيه مضمومة إن ضم ثالثه ضمة أصلية، نحو: (استخرج، واخرج)، وإلا فمكسورة نحو: (اضرب، واذهب، وامشوا) ما لم يعرض إبدال ضم ثالثه كسرة نحو: (اغزى) فيجوز فيه كسر الهمزة وضمها، والضم هو المختار، لأن الأصل (اغزوى). ولما كانت الهمزة مع لام التعريف مفتوحة لم تحذف بعد همزة الاستفهام، لئلا يلتبس بالخبر، بل الوجه أن تبدل ألفا نحو: ﴿آلذكرين﴾ [الأنعام/ ١٤٣] وقد تسهل، كقول الشاعر: [من الطويل] ٦٨٩ - الحق إن دار الرباب تباعدت .... أو انبت حبل أن قلبك طائر

стр. 592

الإبدال ٩٤٣ - أحرف الابدال هدأت موطيا .... فأبدل الهمزة من واو ويا ٩٤٤ - آخرا اثر ألف زيد وفي .... فاعل ما أعل عينا ذا اقتفي الحروف التي تبدل من غيرها إبدالا شائعا تسعة، مجموعة في قوله: (هدأت موطيا) (هدأت) بمعنى: سكت، و (موطيا) اسم فاعل من (أوطأت الرحل): إذا جعلته وطيئا، إلا أنه خفف الهمزة بإبدالها ياء، لانفتاحها وانكسار ما قبلها. وما عدا هذه الحروف التسعة فإبداله إما شاذ، كقولهم في (أصيلان): (أصيلال)، وفي (اضطجع): (اطجع) وفي (الرفل): وهو الفرس الذيال: (رفن)، وفي (أمغرت الشاة): إذا خرج لبنها كالمغرة: (أنغرت). وإما مطرد في لغته قليلة، لا تمس الحاجة إلى استعمالها، كقول بعضهم في نحو: (سطر؛ صطر) وكإبدال آخرين في الوقف الجيم من الياء المشددة أو المخففة، كقول

стр. 593

الشاعر: [من الرجز] ٦٩٠ - خالي عويف وأبو علج .... المطعمان اللحم بالعشج وكقوله أيضا: [من الرجز] ٦٩١ - يا رب إن كنت قبلت حجج .... فلا يزال شاحج يأتيك بج [٣٣٦] // أقمر نهات ينزي وفرتج فكذلك لم يذكر في هذا المختصر. قوله: ..................... .... فأبدل الهمزة من واو ويا آخرا اثر ألف زيد ....... .... ...................... يعني: أن الهمزة تبدل من كل واو أو ياء تطرفت بعد ألف زائدة نحو: (دعاء، وسماء، وبناء، وظباء). الأصل: دعاو، وسماو، وبناي، وظباي فتحركت الواو والياء بعد فتحة مفصولة بحاجز غير حصين، وهو الألف الزائدة، وانضم إلى ذلك أنهما في فطنة التغيير، وهو الطرف، فقلبا ألفا، كما إذا تحركا، وانفتح ما يليانه، نحو: (دعا، ورمى) فالتقى ساكنان لا يمكن النطق بهما، فقبلت ثانيهما همزة، لأنها من مخرج الألف، فظهرت الحركة التي كانت لها.

стр. 594

ولو كانت الألف غير زائدة فلا إبدال، لئلا يتوالى إعلالان، وذلك نحو: (آية، وراية) وكذا لو لم تتطرف الواو ولا الياء ك (تعاون وتباين). والإبدال المذكور مستحق مع هاء التأنيث المعارضة، كما بدونها نحو: (بناء، وبناءة). فإن بنيت الكلمة على التأنيث لم يكن لما قبلها حكم الطرف وذلك نحو: (إداوة وهداية). وقالوا: (اسق رقاش فإنها سقاية) لأنه لما كان مثلا، والأمثال لا تغير أشبه ما بني على هاء التأنيث، فلم يبدل. قوله: ................ وفي .... فاعل ما أعل عينا ذا اقتفي (ذا) إشارة إلى إبدال الواو والياء همزة، و (اقتفي) بمعنى: اتبع. والمراد: أنه تبدل الهمزة قياسا متبعا من كل واو أو ياء وقعت عين اسم فاعل أعلت في فعله نحو: (قائل وبائع) أصلهما: (قاول وبايع) ولكنهم أعلوه حملا على الفعل، فكما قالوا في (قال وباع) فقبلوا العين ألفا، كذلك قبلوا عين اسم الفاعل ألفا، ثم قلبوا الألف همزة، على حد القلب في نحو: (كساء ورداء). ولو لم تعتل العين في الفعل صحت في اسم الفاعل نحو: (عين فهو عاين، وعور فهو عاور) ٩٤٥ - والمد زيد ثالثا في الواحد .... همزا يرى في مثل كالقلائد يبدل همزة ما ولى ألف الجمع، الذي على مثال (مفاعل) إن كان مدة مزيدة في الواحد نحو: (قلادة وقلائد، وصحيفة وصحائف، وعجوز وعجائز). فلو كان غير مدة أو مدة غير مزيدة لم يبدل نحو: (قسورة وقساور، ومفازة ومفاوز، ومعيشة ومعايش، ومثوبة ومثاوب) إلا فيما سمع فلا يقاس عليه نحو: (مصيبة ومصائب، ومنارة ومنائر). ٩٤٦ - كذاك ثاني لينين اكتنفا .... مد مفاعل كجمع نيفا يبدل همزة أيضا ما بعد ألف جمع الرباعي، من ثاني لينين، اكتنفاهما، كما لو سميت بـ (نيف) ثم كسرته، فإنك تقول: (نيائف) ونحوه: (أول وأوائل، وعيل وعيائل، [٣٣٧] وسيد وسيائد) تبدل// ما بعد ألف الجمع في كل هذا همزة استثقالا لتوالي ثلاث لنات متصلة بالطرف.

стр. 595

فلو انفصلت منه بمدة امتنع الإبدال، سواء كانت ظاهرة (كطواويس) أو مقدرة كقول الراجز: [من الرجز] ٦٩٢ - حنا عظامي وأراه ثاغري .... وكحل العينين بالعواور أراد: (العواوير) لأنه جمع (عوار) وهو: الرمد. وقد يفهم هذا التفصيل من قوله: ............... اكتفا .... مد مفاعل .................... فإن المكتنف في نحو: (طواويس) هو مد (مفاعيل) فلا يكون له حكم مد (مفاعل) من إبدال ما يليه. ٩٤٧ - وافتح ورد الهمز يا فيما أعل .... لاما وفي المثل هراوة جعل ٩٤٨ - واوا وهمزا أول الواوين رد .... في بدء غير شبه ووفي الأشد حروف العلة: الألف والواو والياء والهمزة، فإذا اعتل لام ما استحق أن يبدل منه ما بعد ألف الجمع، همزة، لكونه: إما مدة مزيدة في الواحد، وإما ثاني ليني رباعي، اكتنفا ألف الجمع فإنه يخفف بإبدال كسرة الهمزة فتحة، ثم إبدالها ياء، إن لم تكن اللام واوا، سلمت في الواحد، وإن كانت هاء أبدلت الهمزة واوا. مثال النوع الأول قولهم: (قضية، وقضايا)، أصله: (قضائي) بإبدال مدة الواحد همزة، فاستثقل كون بناء منتهى الجموع فيما آخره حرفا علة أولهما مكسور، فوجب تخفيفه بإبدال الكسرة فتحة، كما جاز به فيما قبل آخره صحيح، فلما فتحت الهمزة تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فانقلبت ألفا، فصار (قضاءا؛ كمدارى؟) فاستثقل اجتماع شبه ثلاث ألفات فأبدلت الهمزة ياء فصار (قضايا). وقولهم: (خطيئة، وخطايا) أصله: (خطائئ): بهمزتين في الطرف، فوجب إبدال الثانية ياء، ثم إبدالها ألفا، فصار (خطاءا) فوجب إبدال الهمزة ياء.

стр. 596

وقولهم: (هراوة، وهراوى) أصله: (هرائو) فخففت فصارت (هراءا ثم هراوى) بإبدال الهمزة واوا ليشاكل الجمع واحده في ظهور الواو رابعة بعد ألف. ومثال النوع الثاني: (زاوية، وزوايا) أصله: (زوائي) بإبدال الواو همزة لكونها ثاني لينين اكتنفا ألف شبه (مفاعل) فاستثقل كسر ما قبل آخره فخفف إلى (زواءا) ثم إلى (زوايا) على حد تخفيف نحو (قضايا). وندر إجراء المعتل مجرى الصحيح في قول الشاعر: [من الطويل] ٦٩٣ - فما برحت أقدامنا في مقامنا .... ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا قوله: ... وهمزا أول الواوين رد .... في بدء غير شبه ووفي الأشد يعني: ورد أول الواوين المصدرتين همزة، لما لم تكن الثانية بدلا من ألف (فاعل) (كووفي). وأتم من هذه العبارة أن يقال: يجب إبدال أول الواوين المصدرتين همزة، إذا [٣٣٨] كانت الثانية إما غير مدة ك (واصلة// وأواصل) أصله (وواصل) بواوين الأولى فاء الكلمة، والثانية بدل من ألف (واصلة) فاستثقل اجتماعهما فخففت بالإبدال. وإما مدة غير مزيدة ولا مبدلة ك (الأولى) أصله: (الوولى) لأنه مؤنث الأول هو (أفعل) جار مجرى أفضل منك، ولذاك صحبته (من) في نحو: أول من أمس، وجمع مؤنثه على (أول) ك (كبرى، وكبر) فـ (أولى) (فعلى) مما فاؤه وعينه من بنات الواو، ولكنه استثقل لزوم واوين في أوله، فأبدلت أولاهما همزة. فإن كانت الثانية مدة مزيدة أو مبدلة، لم يجب الإبدال. مثال الأول (ووفي، ووري). ومثال الثاني (الوولى) مخفف (الوءلى) أنثى (الأوءل) (أفعل) تفضيل من (وأل) إذا لجأ. ٩٤٩ - ومدا ابدل ثاني الهمزين من .... كلمة ان يسكن كآثر واتمن ٩٥٠ - إن يفتح اثر ضم او فتح قلب .... واوا وياء إثر كسر ينقلب ٩٥١ - ذو الكسر مطلقا كذا وما يضم .... واوا أصر ما لم يكن لفظا أتم ٩٥٢ - فذاك ياء مطلقا جا وأؤم .... ونحوه وجهين في ثانية أم

стр. 597

في النطق بالهمزة عسر، لأنها حرف مهتوت، فالناطق بها كالساعل، فإذا اجتمعت مع أخرى في كلمة كان النطق بهما أعسر، فيجب إذ ذاك التخفيف، في غير ندور، إلا إذا كانتا في موضع العين المضاعف نحو: (سأآل، ورأآس). ثم إن التخفيف يختلف بحسب حال الهمزتين من كون ثانيتهما ساكنة بعد متحركة، أو متحركة بعد ساكنة، أو هما متحركتان. أما الأول: فيجب فيه إبدال الثانية مدة تجانس حركة أولاهما ك (آثرت أوثر إيثارا)، أصله: (أأثرت أؤثر إئثارا). فلما اجتمع في كلمة همزتان ثانيتهما ساكنة وجب تخفيفها بإبدالها مدة من جنس حركة ما قبلها لأن بها حصل الثقل، فخصت بالتخفيف، وكذا كل ما سكن منه ثاني الهمزتين، إلا ما ندر من قراءة بعضهم قوله تعالى: ﴿إئلافهم رحلة الشتاء والصيف﴾ [قريش/ ٢]. فأما نحو: أأثمن زيد؛ فلا يجب فيه الإبدال، لأن الأولى للاستفهام، والثانية فاء الفعل، فليستا من كلمة واحدة. وأما الثاني: فيجيء فيما الهمزتان منه موضع العين المضاعف، أو في موضع لامي الاسم، فما همزتاه في موضع العين المضاعف نحو: (سأآل) لا إبدال فيه البتة. ولذلك لم يتعرض لذكره. وما همزتاه في موضع لامي الاسم يجب فيه إبدال الثانية ياء، كما يشهد له قوله: فذاك ياء مطلقا جا ........ .... .......................... تقول في مثال (قمطر) من (قرأ، قرأي) والأصل: (قرأأ) فالتقى في الطرف همزتان فوجب إبدال الثانية ياء. [٣٣٩] وإن كانت الأول ساكنة يمكن إدماغها بحيث// تصير مع التي بعدها كالشيء الواحد لأن الظرف محل التغيير، فلم يغتفر فيه ذلك، كما اغتفر ذلك في نحو: (سأآل).

стр. 598

وتقول في مثال (سفرجل) من (قرأ)؛ (قرأيا) بإبدال الثانية ياء، وتصحيح الأولى والثالثة. وأما الثالث: فعلى نوعين لأنه لا تخلو الهمزتان فيه من كونهما مصدرتين أو مؤخرتين. فالنوع الأول: تبدل فيه الثانية واوًا تارة وياءً أخرى. أما ما تبدل فيه واوًا فهو: إذا كانت مفتوحة بعد مفتوحة، أو مضمومة، أو مضمومة بعد مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة. فالأول نحو: (أوادم) أصله: (أآدم) بهمزتين؛ الأولى: همزة (أفاعل) والثانية: فاء الكلمة، لأنه جمع (أأدم) وهو (أفعل) من الأدمة. والثاني نحو: (أويدم) تصغير (آدم) أصله (أؤيدم) ثم دير ثاني همزتيه بحركة ما قبلها، فقلبت واوًا، كما ترى. والثالث نحو: (أوب) جمع (أب) وهو المرعى، أصله: (أأبب) فنقلت حركة عينه إلى فائه توصلا إلى الإدغام فصار (أأب) ثم دير ثاني الهمزتين بحركتها فصار (أوب). ومن ذلك (أوم) مضارع (أم)، إلا أن هذا النوع من الفعل يخففه بعض العرب فيقول: (أوم) لشبه أول همزتيه بهمزة الاستفهام لمعاقبتها النون والتاء والياء. وقد أشار إلى هذا بقوله: .......................... .... وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم والمراد بـ (نحوه): ما أول همزتيه المتحركتين للمضارع. فدخل فيه (أئن) فإنه مثل (أؤم) في جواز الإبدال والتحقيق. والرابع والخامس نحو: (إوم، وأوم) وهما مثالا: (إصبع، وأبلم) من (أم). وأما ما تبدل فيه ياء فهو إذا كانت مفتوحة بعد مكسورة، أو مكسورة بعد مفتوحة، أو مكسورة، أو مضمومة. فالأول نحو: (أئم) مثل (إصبع) من (أم). والثاني نحو: (أين) أصله (أإن) بهمزتين الأولى همزة المتكلم، والثانية فاء الكلمة، لأنه مضارع (أن) ولكنه استثقل فيه توالي الهمزتين فخفف بإبدار الثانية من جنس حركتها، وقد يقال: (أإن) لشبه الأولى بالمنفصلة كما ذكرناه.

стр. 599

ولم يعامل هذه المعاملة من غير الفعل، إلا ﴿أيمة﴾ [القصص/ ٥] فإنه جاء بالإبدال والتصحيح، وعليه قراءة ابن عامر والكوفيين. والثالث نحو: (إيئم) مثال (إصبع) من (أم). والرابع: (أين) أصله: (أإين) مضارع (أننته) أي: جعلته يئن، فدخله النقل والإدغام، ثم خفف بإبدال ثاني همزتيه من جنس حركتهما فصار (أين). وأما النوع الثاني: فتبدل فيه الهمزة الثانية ياء، سواء كان ما قبلها ساكنًا أو متحركًا، ولذلك قال: ................... .... ..... ما لم يكن لفظًا أتم فذاك ياء مطلقًا ....... .... ....................... يعني: أن ثاني الهمزتين إذا كان متطرفًا فأوجب غبداله ياء، سواء كان أول الهمزتين ساكنًا أو مفتوحًا أو مكسورًا أو مضمومًا، ولا يجوز إبداله واوًا، لأن الواو لا تقع متطرفة فيما زاد على ثلاثة أحرف، وإنما تبدل ياء، ثم ما قبلها إن كان مفتوحًا قلبت ألفًا، وإن كان مضمومًا كسر، فتقول في مثال (جعفر وزبرج وبرثن) من (قرأ): (القرأأ والقرئئ والقروؤ). [٣٤٠] // ونحو ذلك قولهم: (رزيئة ورزايا) الأصل: (رزائي) فأبدلت ثاني همزتيه ياء، ثم عومل معاملة (قضايا) فصار (رزايا). ومثله (خطيئة وخطايا). والتصحيح في هذا النحو نادر، كقول بعضهم: (اللهم اغفر لي خطائي). والله أعلم. ٩٥٣ - وياء اقلب ألفًا كسرًا تلا .... أو ياء تصغير بواوٍ ذا افعلا ٩٥٤ - في آخر أو قبل تاء التأنيث أو .... زيادتي فعلان ذا أيضًا رأوا يجب قلب الألف ياء في موضعين: أحدهما: أن يعرض كسر ما قبلها للجمعية، كقولك في جمع (مصباح): (مصابيح) أبدلت الألف ياء، لأنه لما كسر ما قبلها للجمعية لم يمكن بقاؤها، لتعذر النطق بالألف بعد غير الفتحة، فردت إلى مجانس حركة ما قبلها، فصارت ياء كما ترى. الثاني: أني قع قبلها ياء التصغير، كقولك في (غزال): (غزيل): بإبدال الألف ياء وإدغام ياء التصغير فيهان لأن ياء التصغير لا تكون إلا ساكنة، فلم يمكن النطق بالألف بعدها فردت إلى الياء، كما ردت إليها بعد الكسرة.

стр. 600

وقوله: ................... .... .......... بواوٍ ذا أفعلا في آخر .............. .... ...................... يفهم منه أنه يُفعل بالواو الواقعة آخر ما فعل بالألف من إبدالا ياء لكسر ما قبلها، أو لمجيئها بعد ياء التصغير. فالأول نحو: (رضي وقوي): أصلهما: (رضو وقوو) لأنهما من الرضوان والقوة، ولكنه لما كسر ما قبل الواو وكانت بطرفها معرضة لسكون الوقف عوملت بما تقتضيه السكون من وجوب إبدالها ياء توصلا إلى الخفة، وتناسب اللفظ. ومن ثم لم تتأثر الواو بالكسرة وهي غير متطرفة (كعوض، وعوج) إلا إذا كان مع الكسرة ما يعضدها كـ (حوض وحياض، وسوط وسياط). والثاني: كقولك في تصغير (جرو): (جُري) أصله (جريو) فاجتمعت الياء والواو، وسبقت إحداهما بالسكون، وفقد المانع من الإعلال، فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء فصار (جُري). وليس هذا النوع بمقصود له من قوله: ................... .... .......... بواوٍ ذا أفعلا في آخرٍ .............. .... ...................... إنما مقصوده التنبيهعلى النوع الأول، لأن قلب الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون لا يختص بالواو المتطرفة، ولا بما سبقها ياء التصغير، على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى. قوله: .......... أو قبل تاء التأنيث .... أو زيادتي فعلان ......... مثاله: (شجية) أصله (شجوة) لأنه من الشجو، ففعل بالواو قبل تا التأنيث ما فعل بها متطرفة، لأن تاء التأنيث في حكم الانفصال، وكذا الألف والنون في نحو (فعلان) لها حكم الانفصال أيضًا. ولذلك تقول في مثال (ضربان) من (غزو غزيان). وقوله: .............. .... ......... ذا أيضًا رأوا [٣٤١] تتمة قوله: // ٩٥٥ - في مصدر المُعتل عينًا والفعل .... منه صحيح غالبًا نحو الحول
следующие страницы →