← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 18124

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (625 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

سفيان الثوري، عن رجل، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يصل عليَّ فلا دين له". ٤١ - وروى الترمذي في "جامعه" (١): من حديث موسى بن يعقوب الزَّمْعي (٢)، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاةً ﷺ ". قال الترمذي: حديث حسن غريب.

стр. 107

ورواه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (١): من حديث خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، وقال فيه: عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود. وهو في "مسند البزار" (٢): والترمذي (٣) عنده عن ابن شداد، عن ابن مسعود. وعند أبي حاتم (٤): عن ابن شداد، عن (٥) أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ (٦). وكذلك رواه البغوي (٧): عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى .. فذكره. وقال: عن ابن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود. ٤٢ - وقد روى ابن ماجه في "سننه" (٨): من حديث المسعودي،

стр. 108

عن عون بن عبد الله، عن أبي (١) فاختة، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا، قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتمن النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

стр. 109

٤٣ - ومن حديثه أيضًا ما رواه النسائي (١): من حديث سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ لله مَلائِكةً سيَّاحِين يُبلِّغوني عن أمَّتِي السَّلام". وهذا إسناد صحيح. ورواه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (٢) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن وكيع، عن سفيان، به (٣). ٤٤ - (وأما حديت فَضَالة بن عُبَيْد)، فقال الإمام أحمد (٤): حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانيء (٥) حميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك

стр. 110

الجنبي حدثه، أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ قال: سمعَ رسولُ الله ﷺ رجلًا يدعُو في صلاته (١) لم يمجِّد (٢) الله ولم يصلِّ على النَّبيّ ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : "عَجِلَ هذا" ثم دعاه، فقال (٣) له أو لغيره: "إذا صلَّى أحَدُكم فَلْيبْدأ بتحميد (٤) ربه والثَّناء عليه، نُمَّ يُصلَّي على النَّبيّ ﷺ ، ثم يدعو بعْدُ بِما شَاء". رواه الإمام أحمد، وأبو داود (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦)، والترمذي (٧)، وقال الترمذي: "حديث صحيح". فرواه الترمذي (٨): عن محمود بن غيلان عن المقرئ. والنسائي (٩): عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة. وابن خزيمة في "صحيحه" (١٠): عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عَمِّه، عن أبي هانئ. قال أبو عبد الله المقدسي: وأظن سقط من روايته حيوة. وعن بكر بن إدريس بن الحجاج بن هارون المصري،

стр. 111

عن أبي عبد الرحمن. ورواه (١) ابن حبان في "صحيحه" (٢): عن محمد بن إسحاق السراج. ٤٥ - (وأما حديث أبي طلحة الأنصاري)، فقال الإمام أحمد في "المسند" (٣): حدثنا سريج، حدثنا أبو معشر، عن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبي طلحة الأنصاري، قال: أصبح رسول الله ﷺ يومًا طيب النفس، يرى في وجهه البشر. قالوا: يا رسول الله! أصبحت اليوم طيب النفس يرى في وجهك البشر، قال: "أجل أتاني آتٍ من ربي فقال: من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له (٤) بها عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئاتٍ، ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها". ٤٦ - حدثنا (٥) أبو كامل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن سليمان مولى الحسن بن علي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، أن رسول الله ﵌ جاء ذات يومٍ والسرور يرى في وجهه، فقالوا: يا رسول الله! إنا لنرى السرور في وجهك؟

стр. 112

فقال: "إنه أتاني الملك فقال: يا محمد أما يرضيك أن ربك يقول: إنه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرًا، ولا يسلم عليك أحدٌ من أمتك إلا سلمت عليه عشرًا، قال: بلى". ورواه النسائي (١): من حديث ابن المبارك وعفان، عن حماد. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢) أيضًا: من حديث حماد، أيضًا (٣). ٤٧ - (وأما حديث أنس بن مالك)، فقال النسائي (٤): أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، حدثنا أبو سلمة -وهو المغيرة بن

стр. 113

مسلم الخراساني- عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "من ذكرت عنده فليصل علي، ومن صلى علي مرةً صلى الله عليه عشرًا". ٤٨ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم (١)، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثني بُرَيْد (٢) بن أبي مريم، عن أنس؛ أنه سمعه يقول: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صلَّى عليَّ صلاة واحدةً صلَّى اللهُ عليه عشْر صلوات، وحطَّ عنه بها عشْر سَيِّئات، ورَفعَه بها عَشْر دَرَجَات". ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣): عن أبي نعيم، عن يونس، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٤): عن محمد (٥) بن الحسن بن الخليل، عن أبي كريب، عن محمد بن بشر العبدي، عن يونس (٦). وعلته ما أشار إليه النسائي في كتابه الكبير (٧)؛ ٤٩ - أن مخلد بن يزيد رواه عن يونس بن أبي إسحاق، عن

стр. 114

بريد بن أبي مريم، عن الحسن، عن أنس. وهذه العلة لا تقدح فيه (١) شيئًا؛ لأن الحسن لا شك في سماعه من أنس، وقد صح سماع (٢) بريد بن أبي مريم من أنس أيضًا هذا الحديث، فرواه ابن حبان في "صحيحه" (٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤) من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن بُرَيد بن أبي مريم، قال: سمعت أنس بن مالك .. فذكره. ولعل بُرَيدًا سمعه من الحسن، ثم سمعه من أنس، فحدث به على الوجهين، فإنه قال: كنت أزامل الحسن في محمل (٥) فقال: حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره، ثم إنه حدثه به أنس، فرواه عنه كما تقدم. لكن يبقى أن يقال: يحتمل أن يكون هذا هو حديث أبي طلحة بعينه أرسله أنس عنه، عن النبي ﷺ ، ويدل عليه: ٥٠ - ما رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي (٦): حدثنا

стр. 115

إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله (١) بن عمرو، عن ثابت البناني، قال: قال أنس بن مالك: قال أبو طلحة ﵁: إن رسول الله ﷺ خرج عليهم يومًا يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا نعرف الآن البشر في وجهك .. فذكر حديث أبي طلحة المتقدم. والله أعلم. ٥١ - وروى العشاري (٢): من حديث الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى علي في يوم ألف مرةٍ لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة" (٣). قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ ": لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية. قال الدارقطني: "حدَّث عن ثابت أحاديث لا يتابع عليها". وقال الإمام أحمد: "لا بأس به إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة"، وقال:

стр. 116

وروي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة (١). ٥٢ - وقال جعفر الفريابي (٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنسًا يقول: ارتقى رسول الله ﷺ المنبر فرقى درجة فقال: "آمين"، ثم ارتقى درجة فقال: "آمين"، ثم ارتقى الثالثة فقال: "آمين"، ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: أي نبي الله علام أمنت؟ فقال: "أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئٍ أدرك أبويه الكبر (٣) أو أحدهما لم يدخل الجنة، فقلت: آمين، ورغم أنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يغفر له قلت (٤): آمين، قال: ورغم أنف امرئٍ ذكرت عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين". ٥٣ - ورواه أبو بكر الشافعي (٥) عن معاذ بن معاذ، حدثنا القعنبي، حدثنا سلمة بن وردان .. فذكره. وسلمة هذا ليِّن الحديث، قد تكلم فيه، وليس ممن يطرح حديثه، ولاسيما حديث له شواهد، وهو معروف من حديث غيره.

стр. 117

٥٤ - ومن حديث أنس أيضًا، ما رواه أبو يعلى الموصلي (١): حدثنا شباب (٢) خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، عن مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله ﷺ ، قال: "ما من عبدين متحابين يستقبل أحدهما صاحبه (٣)، ويصليان على النبي ﷺ ، إلا لم يتفرقا حتى تغفر لهما ذنوبهما، ما تقدم منها وما تأخر". ٥٥ - (ومن (٤) حديث أنس أيضًا ما رواه ابن أبي عاصم (٥): حدثنا الحسن بن البزار، حدثنا (٦) شبابة، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا علي، فإن الصلاة علي كفارة لكم، فمن صلى علي صلى الله عليه".

стр. 118

٥٦ - ومن حديثه أيضًا ما رواه ابن (١) شاهين (٢): حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا محمد بن عبد العزيز الدينوري، حدثنا قرة بن حبيب القشيري، حدثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : (٣) "من صلى

стр. 119

علي في يوم ألف مرةٍ لم يمت حتى يرى (١) مقعده من الجنة" وتقدم (٢) هذا الحديث من طريق آخر (٣). ٥٧ - (وأما حديث عمر بن الخطاب ﵁، فقال إسماعيل بن إسحاق (٤). حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك قال. خرج النبي ﷺ يتبرز فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر فاتبعه بمطهرة -يعنى إداوة- فوجده ساجدًا في شربة (٥)، فتنحى عمر فجلس وراءه حتى رفع رأسه، قال: فقال: "أحسنت يا عمر، حين وجدتني ساجدًا فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرًا ورفعه عشر درجات". وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في مسند عمر، وجعله في مسند عمر أظهر. لوجهين: أحدهما: أن سياقه يدل على أن أنسًا لم يحضر القصة (٦)، وأن الذي حضرها

стр. 120

عمر. والثاني: أن القاضي إسماعيل قال (١): ٥٨ - حدثنا يعقوب بن حميد، حدثني أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: خرج النبي ﷺ يتبرز فاتبعته بإداوة من ماء، فوجدته ساجدًا في شربة، فتنحيت عنه، فلما فرغ رفع رأسه فقال: "أحسنت يا عمر حين تنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك صلاة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه عشر درجات". فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علة الحديث الأول؛ لأن سلمة بن وردان أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحدثان. قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن وردان منهما. ٥٩ - قال أبو بكر الإسماعيلي في كتاب "مسند عمر" (٢): حدثني عبد الرحمن بن عبد المؤمن، أنبأنا أبو موسى الفروي، حدثني أبو ضمرة، عن سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: خرج رسول الله ﷺ ومعه عمر بن الخطاب بإداوة وحجارة (٣)، فوجده قد فرغ، ووجده ساجدًا في شربة، فتنحى عمر .. وذكر الحديث.

стр. 121

٦٠ - حدثنا عمران بن موسى، حدثنا ابن كاسب، حدثنا أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر - وحدثني إنس بن مالك -. ثم ساقه من حديث الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن وردان، سمعت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحدثان .. فذكره (١). ٦١ - وقال ابن شاهين (٢): حدثني العباس بن العباس بن المغيرة، حدثنا عبيد الله بن ربيعة، قال: سمعت عبد الله بن شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ أنه قال: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ بعْدُ عليَّ من الصلاة أو لِيُكْثر". ٦٢ - ومن حديث عمر ﵁ في الباب ما رواه الترمذي في "جامعه" (٣): من حديث النضر بن شميل، عن أبي قرة

стр. 122

الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله تعالى عنه، قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ . هكذا (١) رواه موقوفًا. وكذلك رواه الإسماعيلي في "مسند عمر": من حديث النضر أتم من هذا، قال: ٦٣ - أخبرني الحسن، حدثنا محمد بن قدامة، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا النضر، عن أبي قرة، سمعت سعيد بن المسيب، يقول: قال عمر بن الخطاب ﵁: ما من امرئٍ مسلم يأتي فضاءً من الأرض فيصلي به الضحى ركعتين، ثم يقول: اللهم أصبحت عبدك على عهدك ووعدك، خلقتني ولم أك شيئًا، أستغفرك لذنبي، فإني قد أرهقتني ذنوبي، وأحاطت بي إلا أن تغفرها، فاغفر لي (٢) يا رحمن؛ إلا غفر الله له في ذلك المقعد ذنبه، وإن كان مثل زبد البحر.

стр. 123

٦٤ - وقال عمر بن الخطاب ﵁: ذكر لي (١) أن الدعاء يكون بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ . ٦٥ - قال: وقال عمر بن الخطاب ﵁: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكن. وقال: عمر (٢) ما من امرئٍ مسلمٍ يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة الجنة (٣). قال الإسماعيلي: "الحديث (٤) الأول" في صلاة الضحى موقوف، وكذلك الصدقة بزوجين من ماله موقوف، والباقي سواء". قلت: يريد به أن حديث الصلاة، وحديث تباهي الأعمال يحتمل الرفع، ويحتمل الوقف على السواء. وقد روي حديث الصلاة على النبي ﷺ من حديث معاذ بن

стр. 124

الحارث، عن أبي قرة مرفوعًا (١)، لكنه لا يثبت. والموقوف أشبه، والله أعلم. وحديث أنس بن مالك عنه المتقدم قد روي من طريق آخر. قال الطبراني: ٦٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن بحير (٢) بمصر، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن عمر، عن الحكم بن عتيبة (٣)، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته، فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر، فأتاه بمطهرةٍ من خلفه فوجد النبي ﷺ ساجدًا في شربة، فتنحى عنه من خلفه حتى رفع النبي ﷺ رأسه، وقال: "أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدًا فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه بها عشر درجات" (٤). قال الطبراني: "لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا

стр. 125

يحيى بن أيوب، تفرد به عمرو بن طارق". (وأما حديث عامر بن ربيعة) فقال أحمد في "مسنده" (١): ٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن (٢) عبيد الله، قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب على (٣) المنبر ويقول: "من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي، فليقل عبد من ذلك أو ليكثر". ورواه ابن ماجه (٤) عن بكر بن خلف، عن خالد بن الحارث، عن شعبة. ٦٨ - ورواه عبد الرزاق (٥): عن عبد الله بن عمر العمري، عن

стр. 126

عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر، عن أبيه، ولفظه: "من صلى علي صلاة صلى الله عليه، فأكثروا أو أقلوا". وعاصم بن عبيد الله (١) بن عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁، وعبد الله بن عمر العمري، وإن كان حديثهما فيه بعض الضعف، فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين يدل على أن له أصلًا. وهذا لا ينزل عن وَسَط (٢) درجات الحسن. والله أعلم. ٦٩ - (وأما حديث عبد الرحمن بن عوف)، فقال الإمام أحمد في "مسنده" (٣): حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، ويونس قالا: حدثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: خرج رسول الله ﷺ فاتبعته حتى دخل نخلًا، فسجد فأطال السجود، حتى خفت، أو خشيت أن يكون الله قد توفاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر، فرفع رأسه، فقال: "ما لك يا عبد الرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له. قال: فقال: إن جبريل قال

стр. 127

لي: ألا أبشرك؟ إن الله يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه". ٧٠ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف .. فذكره، وقال "فسجدت لله شكرًا" (١). ورواه الحاكم في "المستدرك" (٢): من رواية سليمان بن بلال، عن عمرو، وقال: صحيح الإسناد. ٧١ - ورواه ابن أبي الدنيا (٣): عن يحيى بن جعفر. حدثنا

стр. 128

زيد بن الحباب، أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: سجد رسول الله ﷺ سجدةً فأطال (١) فيها فقلت له في ذلك. فقال: "إني سجدت هذه السجدة شكرًا لله فيما أبلاني في أمتي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا". وموسى بن عبيدة وإن كان في حديثه بعض الضعف، فهو شاهد لما تقدم. ٧٢ - وقال المُخلِّص (٢): حدثنا البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر (٣) بن قتادة، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن؛ أن النبي ﷺ قال: "لقيني جبريل فبشرني أن الله يقول لك: من صلى عليك صلاة صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لذلك (٤) ".

стр. 129

٧٣ - (وأما حديث أبي بن كعب ﵁، فقال عبد بن حميد في "مسنده" (١): حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبيّ، عن أُبيّ (٢) بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام، فقال. "يا أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا (٣) الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه" -قال أبي بن كعب-: قلت: يا رسول الله ﷺ ، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت". قلت (٤): الربع؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير"، قلت: النصف؟ قال: "ما شئت، وإن زدت (٥) فهو خير"، قلت: الثلثين؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير"، قال: أجعل لك صلاتي كلها، قال: "إذن تكفى همك، ويغفر لك ذنبك". وأخرجه الترمذي (٦): عن هناد، عن قبيصة، به.

стр. 130

وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١): عن وكيع، عن سفيان، به (٢). وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وعبد الله بن محمد بن عقيل (٤) احتج به الأئمة الكبار؛ كالحميدي، وأحمد، وإسحاق، وعليّ، والترمذي (٥)، وغيرهم؛ والترمذي يصحح هذه الترجمة تارة، ويحسنها تارة. وسئل شيخنا أبو العباس (٦) عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأُبيّ بن كعب دعاءٌ يدعو به لنفسه، فسأل النبي ﷺ : هل يجعل له مئه ربعه صلاة عليه ﷺ ؟ فقال: "إن زدت فهو خير لك". فقال له: النصف؟ فقال: "إن زدت فهو خير لك"، إلى أن قال: أجعل لك صلاتي كلها، أي: أجعل دعائي كله صلاةً عليك، قال: "إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك"؛ لأن من صلى على النبي ﷺ صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه. هذا معنى كلامه ﵁.

стр. 131

٧٤ - (وأما حديث أوس بن أوس)، قال: قال رسول الله ﷺ : "من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضةٌ علي"، قالوا: يا رسول الله! كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرِمْتَ؟ - يعني: وقد بليت- فقال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". قال الإمام أحمد في "المسند" (١). حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن (٢) جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، فذكره. ورواه أبو داود (٣): عن هارون بن عبد الله، والنسائي (٤): عن إسحاق بن منصور، وابن ماجه (٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن حسين الجعفي. ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٦)، والحاكم في "المستدرك" (٧) أيضًا، من حديث حسين الجعفي.

стр. 132

وقد أعلَّه بعض الحفَّاظ بأنّ حسينًا الجعفي حدث به عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، قال: ومن تأمّل هذا الإسناد لم يشكّ في صحّته، لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلّته: أن حسينًا (١) الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يُحْتجُّ به، فلمّا حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجَدِّ، فقال: ابن جابر، وقد بَيَّن ذلك الحُفَّاظ ونَبَّهوا عليه. فقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢). عبد الرحمن بن يزيد ابن تميم السلمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم، عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه [أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن تميم أصح، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣): سألت أبي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؟ فقال: عنده مناكير يقال: هو الذي روى عنه] (٤) أبو أسامة، وحسين الجعفي؛ وقالا: هو ابن يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث.

стр. 133

وقال الخطيب (١): "روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وَوَهِمُوا في ذلك، والحمل عليهم في تلك الأحاديث". وقال موسى بن هارون الحافظ (٢): "روى أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، فظن أنه ابن جابر (وابن جابر ثقة) (٣)، وابن تميم ضعيف". وقد أشار غير واحد من الحفَّاظ إلى ما ذكره هؤلاء الأئمة. وجواب هذا التَّعْلِيْل من وجوه: أحدها: أن حسين بن علي الجعفي قد صرح بسماعه له من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال ابن حبان في "صحيحه" (٤): حدثنا ابن خزيمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فصَرَّح بالسَّماع منه (٥).

стр. 134

وقولهم: إنّه ظنَّ أنه ابن جابر وإنّما هو ابن تميم، فغلط في اسم جَدِّه = بعيدٌ (١)، فإنه لم يكن يشتبه على حسين هذا بهذا، مع نقده وعلمه بهما وسماعه منهما. فإن قيل: فقد قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب "العلل" (٢): "سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لا أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بمثله، ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث شيئًا. وأما حسين الجعفي فإنه يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ﷺ في يوم الجمعة أنه قال: "أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه النفخة، وفيه كذا"، وهو حديث منكر، لا أعلم أحدًا رواه غير

стр. 135

حسين الجعفي، وأما عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فهو ضعيف الحديث، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة". تمَّ كلامه. قيل: قد تكلم في سماع حسين الجعفي، وأبي أسامة من ابن جابر، فأكثر أهل الحديث أنكروا سماع أبي أسامة منه. قال شيخنا (١) في التهذيب (٢): "قال ابن نمير -وذكر أبا أسامة- فقال: الذي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يرى أنه ليس بابن جابر المعروف، ذكر لي أنه رجل يسمى باسم ابن جابر. قال يعقوب (٣): صدق، هو عبد الرحمن بن فلان بن تميم، فدخل عليه أبو أسامة فكتب عنه هذه الأحاديث فروى عنه، وإنما هو إنسان يسمى باسم ابن جابر. قال يعقوب: وكأني رأيت ابن نمير يتَّهم أبا أسامة أنه عَلِمَ ذلك وعَرَف، ولكن تغافل عن ذلك. قال: وقال لي ابن نمير: أما ترى روايته لا تشبه سائر حديثه الصحاح (٤) الذي روى عنه أهل الشام وأصحابه؟. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت محمد بن عبد الرحمن ابن أخي حسين الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن (٥) جابر، فقال: قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن (٦) بن

стр. 136

يزيد بن جابر (١)، ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٢) بعد ذلك بدهر، والذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر، بل (٣) هو ابن تميم. وقال ابن أبي داود: سمع أبو أسامة من ابن المبارك عن ابن جابر، وجميعًا يحدثان عن مكحول، وابن جابر أيضًا دمشقي، فلما قدم هذا قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي، وحدث عن مكحول، فظن أبو أسامة أنه ابن جابر الذي روى عنه ابن المبارك، وابن جابر ثقة مأمون يجمع حديثه، وابن تميم ضعيف. وقال أبو داود (٤): "متروك الحديث، حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الشامي، وكل ما (٥) جاء عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد فإنما هو ابن تميم". وأما رواية حسين الجعفي، عن ابن جابر؛ فقد ذكره شيخنا في التهذيب (٦) وقال: روى عنه حسين بن علي الجعفي، وأبو أسامة حماد بن أسامة إن كان محفوظًا. فجزم برواية حسين عن ابن جابر، وشك في رواية حماد.

стр. 137

فهذا ما ظهر في جواب هذا التعليل. ثم بعد أن كتبت ذلك رأيت الدارقطني قد ذكر ذلك أيضًا، فقال في كلامه على كتاب أبي حاتم في الضعفاء (١) قوله: "حسين الجعفي، روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، خطأ؛ الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن (٢) جابر، وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد، وهذا (٣) ابن تميم، فيقول: ابن جابر (٤)، فيغلط في اسم جده". تمَّ كلامه. وللحديث (٥) علة أخرى: وهي أن عبد الرحمن بن يزيد لم يذكر سماعه من أبي الأشعث. قال علي بن المديني: حدثنا الحسين بن علي بن الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، سمعته (٦) يذكر عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس .. فذكره. ٧٥ - قال إسماعيل بن إسحاق في كتابه (٧): حدثنا علي بن عبد الله .. فذكره.

стр. 138

وليست هذه بعلَّة قادحة فإن (١) للحديث شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة، وأبي مسعود (٢) الأنصاري، وأنس (٣) بن مالك، والحسن، عن النبي ﷺ ، مرسلًا (٤). ٧٦ - (فأما حديث أبي (٥) هريرة): فرواه مالك، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عنه، قال: قال رسول الله ﷺ : "خَيْرُ يومٍ طَلَعتْ فيه الشمسُ يومُ الجُمُعة، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُهبط، وفيه تِيْبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقومُ السَّاعةُ، وما مِنْ دابَّةٍ إلا وهي مُصِيْخَةٌ يومَ الجُمُعةِ، مِن حِيْن تُصْبِحُ حتَّى (٦) تطلُعَ الشمسُ، شَفقًا مِن السَاعةِ، إلا الجنَّ والإنسَ، وفيها ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلمٌ وهو يصلِّي، يسألُ اللهَ شيئًا إلا أعطاهُ إيَّاهُ". فهذا الحديث صحيح مُؤَيِّد لحديث أوس بن أوس، دال على مثل معناه.

стр. 139

٧٧ - (وأما حديث أبي الدرداء) ففي "الثقفيات" (١): أخبرنا أبو بكر بن محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ، أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن (٢) سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أيمن، عن عبادة بن نسي، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لا يصلي علي إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها" (٣). قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"، فنبي الله حي يرزق. وسيأتي في حديث أبي الدرداء بإسناد آخر من الطبراني (٤)، ورواه ابن ماجه أيضًا.

стр. 140

٧٨ - وأما حديث أبي أمامة، فقال البيهقي (١): حدثنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن (٢) بن سعيد، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن بُرْد بن سنان، عن مكحول الشامي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم صلاة كان أقربهم مني منزلة". لكن لهذا الحديث علتان: إحداهما: أن برد بن سنان (٣) قد تكلم فيه، وقد وثقه يحيى ابن معين وغيره. العلة الثانية: أن مكحولًا قد قيل: إنه لم يسمع من أبي أمامة (٤). والله أعلم. ٧٩ - وأما حديث أنس، فقال الطبراني (٥). حدثنا محمد بن

стр. 141

علي الأحمر، حدثنا نصر بن علي، حدثنا النعمان بن عبد السلام، حدثنا أبو ظلال، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه أتاني جبرائيل آنفًا من (١) ربه ، فقال: ما على الأرض من مسلم يصلي. عليك مرةً واحدةً إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرًا". ٨٠ - وقال محمد بن إسماعيل الوراق (٢): حدثنا جبارة بن مغلس، حدثنا أبو إسحاق خازم (٣)، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإن صلاتكم تعرض علي". وهذان وإن كانان ضعيفين فيصلحان للاستشهاد.

стр. 142

٨١ - ورواه ابن أبي السري: حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا سعيد بن بشير (١)، عن قتادة، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ : "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة" (٢). وكان الصحابة ﵃ يستحبون إكثار الصلاة علي النبي ﷺ يوم الجمعة. ٨٢ - قال محمد بن يوسف العابد (٣): عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال لي ابن مسعود ﵁: يا زيد ابن وهب، لا تدع- إذا كان يوم الجمعة- أن تصلي علي النبي ﷺ ألف مرة، تقول: اللهم صل علي محمد النبي الأمي. وأما حديث الحسن (٤).

стр. 143

٨٣ - فقال إسماعيل (١): حدثنا سليمان بن حرب ثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا تأكل الأرض جسد من كلمه روح القدس". ٨٤ - (وأما حديث الحسن بن علي ﵄ فقال أبو يعلي في "مسنده" (٢): حدثنا موسي بن محمد بن حيان (٣)، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الله بن نافع، أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا، ولا تتخذوا بيتي عيدًا، صلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم". ٨٥ - وعِلَّةُ هذا الحديث أن مسلم (٤) بن عمرو، رواه عن عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني

стр. 144

حيثما كنتم"، وهذا أشبه. ٨٦ - وقال الطبراني في "المعجم الكبير" (١): حدثنا أحمد بن رشدين (٢) المصري، حدثنا سعيد بن أبي (٣) مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي زينب، عن حسن (٤) بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "حيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني". ٨٧ - (وأما حديث الحسين أخيه) ﵁، فقال الطبراني في "المعجم" (٥): حدثنا يوسف بن الحكم الضبي، حدثنا محمد بن بشير (٦) الكندي، حدثنا عبيدة (٧) بن حميد،

стр. 145

حدثني فطر بن خليفة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده حسين بن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من ذكرت عنده فخطيء الصلاة علي، خطيء طريق الجنة". ٨٨ - وعلته أن ابن أبي عاصم (١) رواه عن أبي بكر -هو ابن أبي شيبة- حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلًا. ٨٩ - ورواه عمر (٢) بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ . ٩٠ - ورواه إسماعيل بن إسحاق (٣)، عن إبراهيم بن الحجاج، حدثنا وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن النبي ﷺ .. مرسلًا.
следующие страницы →