← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 18124

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (625 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦ - (وأما حديث أبي سعيد الخدري) فقال: قلنا: يا رسول الله هذا السَّلام عَلْيك عَرْفناه، فكيف الصَّلاة عليك؟ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، كما باركت على آلِ إبراهيم". فرواه البخاري في "صحيحه" (١): عن عبد الله بن يوسف، عن الليث بن سعد، وعن إبراهيم (٢) بن حمزة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، ثلاثتهم عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد (٣)، ورواه النسائي (٤): عن قتيبة، عن بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد. ورواه ابن ماجه (٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مَخْلَد، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد. وأبو سعيد الخدري (٦): اسمه سعد بن مالك بن سِنَان، وهو مشهور بكنيته. قال ابن عبد البر (٧): "أول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله ﷺ اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رسول

стр. 72

الله ﷺ سُنَنًا كثيرة، رَوَى عنه علمًا جَمًّا، وكان من نُجَباء الأنصار وعُلَمائهم وفُضَلائهم، توفي سنة أربع وسبعين (١)، روى عنه جماعةً من الصحابة وجماعة من التابعين". ٧ - (وأما حديث طلحة بن عبيد الله)، فقال الإمام أحمد في "المسند" (٢): حدثنا محمَّد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري، حدثني عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه (٣)، قال: قلت: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: قل: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمَّد، كما باركت على آل (٤) إبراهيم إنك حميد مجيد". ٨ - ورواه النسائي (٥): عن عبيد الله بن سعد، عن عَمِّه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شَرِيْك، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد (٦)، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على

стр. 73

محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد". ٩ - أخبرني (١) إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمَّد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى، عن عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمَّد (٢)، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

стр. 74

واحتج الشيخان بعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة. ١٠ - (وأما حديث زيد بن خَارِجَة)، فرواه الإمام أحمد (١)، عن عليّ بن بَحْر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حَكِيْم، حدثنا خالد بن سَلَمة: أن عبد الحميد (٢) بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عَرَّس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بَلَغَكَ في الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ ؟ فقال موسى: سألتُ زيدَ بن خارجة، فقال: أنَا سألتُ رسولَ الله ﷺ نفسي (٣): كيف الصَّلاة عليك؟ فقال: "صلُّوا واجْتَهِدُوا، ثمَّ قُولوا: اللَّهمَّ بارِك على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكتَ على آلِ (٤) إبراهيم إنَّك حَمِيد مَجِيد". ورواه النسائي (٥): عن سعيد بن يحيى (٦) الأموي، عن أبيه، عن عثمان به.

стр. 75

١١ - ورواه إسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (١): عن علي بن عبيد الله (٢)، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، قال: أخبرني زيد بن حارثة - أخو بني الحارث بن الخزرج - قال: قلت: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلِّم عليك؟. . فذكر نحوه، فقال: زيد بن حارثة. وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب "الصحابة": "روى عبد الواحد (٣) بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، قال: سمعت موسى بن طلحة، وسأله عبد الحميد: كيف الصلاة على النبي ﷺ ؟ فقال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري" فذكره. وأما زيد بن حارثة (٤) هذا: فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني سلمة - ويقال: ابن خارجة -

стр. 76

الخزرجي الأنصاري، ذكره ابن منده في "الصحابة"، والصواب: زيد بن خارجة، وهو ابن أبي زهير الأنصاري الخزرجي، شهد بدرًا، توفي في خلافة عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، قاله أبو نعيم وابن منده (١)، وابن عبد البر، وقيل: بل هو خارجة بن زيد، والأول أصح. والله أعلم. ١٢ - (وأما حديث عليِّ بن أبي طالب ﵁)، فرواه الترمذي (٢): عن يحيى بن موسى، وزياد بن أيوب، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن حسين بن علي عن علي (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : "البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي". قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب". وفي بعض النسخ: "حديث حسن (٤) غريب". ورواه النسائي (٥) وابن حبَّان في

стр. 77

"صحيحه" (١)، والحاكم في "المستدرك" (٢).

стр. 78

١٣ - وروى الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بُكَيْر، عن سلَّام (١) الخَزَّاز، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث بن (٢) عبد الله الأعور، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما من دعاء إلا بينه وبين السماء والأرض حجاب حتى يُصلَّى على محمَّد ﷺ ، فإذا صُلِّي على النبي محمدٍ (٣) ﷺ انخرق الحجاب، واستجيب الدعاء، وإذا لم يُصلَّ على النبي ﷺ لم يستجب الدعاء" (٤). ولكن للحديث ثلاث علل: إحداها: أنَّه (٥) من رواية الحارث الأعور (٦)، عن علي بن أبي طالب. العلة الثانية: أنَّ شعبة (٧) قال: "لم يسمع أبو إسحاق السبيعي

стр. 79

من الحارث إلا أربعة أحاديث" فَعَدَّها ولم يذكر هذا (١) منها، وقاله العجلي (٢) أيضًا. العلة الثالثة: أنَّ الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي ﵁ (٣). ١٤ - وروى النسائي في "مسند علي" (٤)، عن أبي الأزهر: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا حِبَّان بن يَسَار الكِلابيّ، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، عن محمَّد بن علي، عن محمَّد بن الحنفية، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمَّد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته أهل بيته، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد" (٥). وحِبَّان بن يَسَار وثقه ابن حبَّان (٦). وقال البخاري (٧): إنه

стр. 80

اختلط في آخر عمره. وقال أبو حاتم (١) الرازي: ليس بالقوي ولا بالمتروك. وقال ابن عدي (٢): حديثه فيه ما فيه، لأجل الاختلاط الذي ذُكِر (٣) عنه. قلت: ولهذا الحديث عِلَّة، وهي أن موسى بن إسماعيل التَّبوذكي خالف عمرو بن عاصم فيه، فرواه عن حبَّان بن يسار: حدثني أبو المطرف الخزاعي، حدثني محمَّد بن عطاء الهاشمي، عن نُعَيْم المُجْمِر، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: ١٥ - "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى" فذكره، ورواه أبو داود (٤): عن موسى بن إسماعيل به. ١٦ - وله عِلَّة أُخْرى: وهي أنَّ عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حِبَّان بن يَسَار، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، وقال موسى بن إسماعيل: عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز. وهكذا هو في "تاريخ البخاري" (٥)، وكتاب ابن أبي حاتم (٦)، "والثقات" (٧) لابن حبَّان، "وتهذيب الكمال" (٨) لشيخنا أبي الحجاج

стр. 81

المزي. فإمَّا (١) أن يكون عمرو بن عاصم وهم في اسمه، وإما أن يكونا اثنين، ولكن عبد الرحمن هذا (٢) مجهول (٣) لا يعرف في غير هذا الحديث، ولم يذكره أحد من المتقدِّمين. وعمرو بن عاصم وإن كان روى عنه البخاري ومسلم واحتجا به، فموسى بن إسماعيل أحفظ منه. والحديث له أصل من رواية أبي هريرة بغير هذا السند والمتن (٤)، ونحن نذكره. ١٧ - قال محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج: أخبرني أبو يحيى، وأحمد بن محمَّد البِرْتي، قالا: أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أنبأنا (٥) داود بن قيس، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة ﵁، أنهم سألوا رسول الله ﷺ : كيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، وبارك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد عُلِّمتم". وهذا الإسنادُ إسنادٌ (٦) صحيح على شرط الشيخين رواه

стр. 82

عبد الوهاب بن مَنْده، عن الخَفَّاف، عنه (١). ١٨ - وقال الشَّافعي (٢): أنبأنا إبراهيم بن محمَّد، أخبرنا صفوان بن سُلَيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أنَّه قال: يا رسول الله! كيف نصلي عليك - يعني في الصلاة؟ - قال: "تقولون: اللهم صل على محمدٍ وعلى (٣) آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم (٤)، وبارك على محمَّدٍ وآل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم، ثمَّ تسلمون علي". إبراهيم هذا هو ابن محمَّد بن أبي يحيى الأسلمي، كان

стр. 83

الشافعي يرى الاحتجاج له على عجره وبجره، وكان يقول (١): "لأن يخِرَّ إبراهيم من السَّماء أحبُّ إليه من أنْ يَكْذب"، وقد تكلَّم فيه مالك والنَّاس (٢)، ورموه بالضَّعف والتَّرك، وصرَّح بتكذيبه مالك، وأحمد، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين، والنسائي. وقال ابن عُقْدة الحافظ: "نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يحيى كثيرًا، وليس بمنكر الحديث". وقال أبو أحمد بن عدي: "هو كما قال ابن عُقْدة، وقد نظرت أنا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرًا إلا عن شيوخ يَحْتَمِلون (٣) "، يعني أن يكون الضعف منهم ومن جِهَتهم. ثمَّ قال ابن عدي: "وقد نظرت في أحاديثه وتبحَّرتها وفَتَّشْتُ الكل فليس فيها حديث منكر، وقد وثَّقه محمَّد بن سعيد الأصبهاني (٤) مع الشافعي". ولأبي هريرة أيضًا أحاديث في الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ . ١٩ - منها: ما رواه العشاري (٥): من حديث محمَّد بن

стр. 84

موسى، عن الأصْمَعي، حدثني محمَّد بن مروان السُّدِّي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى علي عند قبري وكل الله به ملكًا يبلغني، وكُفي أمر دنياه وآخرته، وكنت له يوم القيامة شهيدًا أو شفيعًا". لكن محمَّد بن موسى هذا هو محمَّد بن يونس بن موسى الكُدَيْمِيّ متروك الحديث (١). ٢٠ - ومنها: حديث صالح مولى التَّؤْأمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "ما جَلَس قومٌ مجلسًا فلم يذكروا الله، ولم يصلُّوا على نبيه ﷺ إلا كان مجلسهم عليهم تِرَة (٢) يومَ القيامة، إن شاء عفا عنهم، وإن شاء أخذهم". ورواه الترمذي (٣): من حديث عبد الرحمن بن مهدي (٤)، عن سفيان الثوري، عن صالح بن أبي صالح، وقال فيه: حديث حسن. ورواه (٥): عن (٦) يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن

стр. 85

عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الأغر أبا مسلم، قال: أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنهما شهدا على رسول الله ﷺ . . فذكر مثله. ورواه إسماعيل بن إسحاق في كتاب "فضل الصلاة على النَّبيِّ ﷺ " (١): في حديث محمَّد بن كَثِير، عن سفيان، عن صالح به (٢). ورواه أبو داود، والنسائي، وابن حِبَّان في "صحيحه": من رواية سُهَيْل (٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة (٤)، وهو على شرط مسلم.

стр. 86

ورواه ابن حِبَّان (١) أيضًا: من حديث شُعبة، عن الأعْمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ ولفظه: "ما قعد قومٌ مَقْعدًا لا يَذْكُرون اللهَ فيه، ويُصلُّون على النَّبي ﷺ إلا كان عليهِم حَسْرة يومَ القيامةِ، وإن دَخَلُوا الجنَّة للثَّواب". وهذا الإسناد على شرط الشيخين. ٢١ - وأخرجه الحاكم في "صحيحه" (٢) من رواية ابن أبي

стр. 87

ذئب، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي إسحاق مولى (١) عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ . قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وفيما قاله نَظَر، فإن إبراهيم بن الحسين (٢) بن دَيْزِيْل (٣) راويْه عن آدم بن أبي إيَاس: ضعيف متكلم (٤) فيه، وعِلَّته أن أبا إسحاق الفَزَاري رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفًا. وصالح مولى التَّوأمة (٥): كان شعبة لا يروي عنه وينهى عنه، وقال مالك: ليس بثقة فلا تأخذن عنه شيئًا. وقال يحيى: ليس

стр. 88

بالقوي في الحديث. وقال مرة: لم يكن ثقة. وقال السَّعْدي: تَغيَّر، وقال النسائي: ضعيف. قلت: للحفاظ في صالح هذا ثلاثة أقوال: ثالثها: أحسنها، وهو أنَّه ثقة في نفسه، ولكن تغير بأخرة، فمن سمع منه قديمًا فسماعه صحيح، ومن سمع منه أخيرًا ففي سماعه شيء، فَمِمَّن سمع منه قديمًا ابن أبي ذئب، وابن جريج، وزياد بن سعد. وأدركه مالك والثوري بعد اختلاطه. وهذا منصوص الإمام أحمد ﵀، فإنَّه قال: ما أعلم بأسًا بمن سمع منه قديمًا (١). ثمَّ إن هذا الحديث قد رواه سليمان بن بلال (٢)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولكن لم يَذْكر فيه الصَّلاة على النبي ﷺ ، وتابعه ابن أبي أويس، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن سُهيْل. وقال إسماعيل في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ " (٣). ٢٢ - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا سعيد بن زيد، عن ليث، عن كَعْب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا علي فإن صلاتكم علي (٤) زكاة لكم قال: وسَلُوا (٥) الله لي

стр. 89

الوسيلة"، قال: فإما حدثناه (١) وإما سألناه، قال (٢): "الوسيلة أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل، وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل" (٣). ٢٣ - حدثنا محمَّد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن ليث. . فذكره بإسناده ولفظه (٤). ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٥). ٢٤ - وقال إسماعيل أيضًا (٦): حدثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمر (٧) بن هارون، عن موسى بن عُبَيْدة، عن محمَّد بن ثابت، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: "صلوا على

стр. 90

أنبياء الله، ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني، صلوات الله وسلامه عليهم" (١). قلت: سعيد بن زيد (٢) هذا هو أخو حماد بن زيد، ضعفه يحيى بن سعيد جدًا، وقال السَّعْدي: يُضَعِّفون حديثه وليس بحجة. وقال النسائي: ليس بالقوي، وروى له مسلم. وأما الإمام أحمد ﵁ فكان حَسَنَ القول فيه، قال: ليس به (٣) بأس، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال البخاري (٤): ثقة. وعمر (٥) بن هارون (٦) وموسى بن عُبَيْدة، ومحمد بن

стр. 91

ثابت (١) وإن لم يكونوا بِحُجَّة، فالحديث له شَوَاهد، ومثله يَصْلُح للاستشهاد. ٢٥ - ومن حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا في الصلاة على النبي ﷺ ما رواه الترمذي (٢): عن الدَّورَقي، حدثنا رِبْعِيُّ بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "رَغِمَ أنفُ رجلٍ ذُكرْتُ عنده فلمْ يُصلِّ عليَّ، ورَغِم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثمَّ انْسلَخ قبل أن يُغْفرَ له، ورغِم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكِبَر فلم يُدْخِلاه الجَنَّة". قال الترمذي: "وفي الباب عن جابر (٣)، وأنس (٤). وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ورِبْعِيُّ بن إبراهيم (٥): هو أخو

стр. 92

إسماعيل بن إبراهيم، وهو ثقة، وهو ابن عُلَيَّة. ويروى عن بعض أهل العلم قال: إذا صلَّى الرجل على النبي ﷺ مَرَّة في مجلسٍ أجزأ عنه ما كان في ذلك المَجلس". ورواه الحاكم في "المستدرك" (١). وعبد الرحمن بن (٢) إسحاق احتج به مسلم، وقال فيه أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وتكلم فيه بعضهم، وقال فيه أبو داود: ثقة إلا أنه قَدَرِيّ. ٢٦ - ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي (٣): حدثنا أبو ثابت، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح (٤)، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ رقى المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين"، فقيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا!! فقال: "قال لي جبريل: رَغِمَ أنفُ رجلٍ دَخل عليه رَمضَان ولم يُغفر له، فقلت: آمين. ثم قال: رَغِمَ أنفُ عبدٍ أدرك أبَويه، أو أحدهما الكِبَر (٥) لم يدخل الجَنَّة، فقلت: آمين. ثم قال: رَغِم أنفُ

стр. 93

عبدٍ ذُكِرْتُ عنده فلم يُصلِّ عليك، فقلت: آمين" (١). كثير بن زيد (٢) وثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: صدوق، وقد تكلم فيه. ٢٧ - ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٣)، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره وقال فيه: "من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين، فقلت: آمين". ومحمد بن عمرو هذا (٤) أخرج له البخاري ومسلم في المتابعات، ووثقه ابن معين، ويصحح له الترمذي. و"رَغِم": بكسر الغين المعجمة، أي: لصق بالتراب، وهو

стр. 94

الرّغَام (١). وقال ابن الأعرابي (٢): هو بفتح الغين، ومعناه (٣): ذلَّ. ٢٨ - ومن حديثه أيضًا ما رواه مسلم في "صحيحه" (٤): من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله- ﷺ -قال: "مَنْ صَلَّى عليَّ واحدةً صَلّى اللهُ عليه عَشْرًا". ورواه أبو داود (٥) والترمذي (٦) والنسائي (٧) وابن حبان "في صحيحه" (٨)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي بعض ألفاظه: "من صلى علي مرة واحدة كتب له بها عشر حسنات" ذكرها ابن حبان (٩).

стр. 95

٢٩ - ومن حديث أبي هريرة ما روى ابن خزيمة في "صحيحه" (١): حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا أبو بكر الحَنَفي، حدثنا الضَّحَّاك بن عثمان، حدثنا سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، فإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم أجرني من الشيطان". ورواه ابن حِبَّان في "صحيحه" (٢) عن عبد الله بن محمد، عن

стр. 96

إسحاق بن إبراهيم، عن أبي بكر الحنفي به. ٣٠ - ومنها ما رواه الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فِيْل (١)، صاحب الجُزْء المعْروف: عن مسلم بن عمرو، حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ ﷺ أنه قال: "لا تجعلوا بُيوتكم قُبُورًا، ولا تجعلُوا قَبْري عِيْدًا، وصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صلاتكم تَبلُغُني حيثما كُنْتُم". ٣١ - ومن حديثه أيضًا ما رواه مسلم بن إبراهيم: حدثنا عبد السلام بن عجلان، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لله سيارة من الملائكة إذا مروا بحلق الذكر قال بعضهم لبعض: اقعدوا، فإذا دعا القوم أمنوا على دعائهم، فإذا صلوا على النبي ﷺ صلوا معهم حتى

стр. 97

يفرغوا، ثم يقول بعضهم لبعض: طوبى لهؤلاء يرجِعون مغفورًا لهم" رواه أبو سعيد القاص (١) في "فوائده" (٢). ٣٢ - ومن حديثه أيضًا ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، قال أحمد (٣): حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو صخر، أن يزيد بن عبد الله بن قسيط أخبره، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "ما مِنْ أحَدٍ يُسلم عليَّ إلا ردَّ اللهُ إليَّ (٤)

стр. 98

رُوْحِي حتى أردَّ إليه (١) السلام". أبو صخر: اسمه حُمَيد (٢) بن زياد، ورواه أبو داود، عن محمد بن عوف، عن عبد الله بن يزيد المقرئ. وقد صُحِّحَ (٣) إسناد هذا الحديث. وسألت شيخنا (٤) عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة فقال: ما كأنَّه (٥) أدركه وهو ضعيف. ففي سماعه منه نظر (٦). ٣٣ - وقال أبو الشيخ في كتاب "الصلاة على النبي ﷺ " (٧):

стр. 99

حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الأعرج، حدثنا الحسن (١) بن الصباح، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي من بعيد أعلمته". وهذا الحديث غريب جدًا. ٣٤ - ومن حديثه أيضًا ما رواه أبو نعيم (٢)، عن الطبراني: حدثنا عبيد الله (٣) بن محمد العمري، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم سلم (٤) علي في شرق ولا (٥) غرب إلا وأنا وملائكة ربي نرد عليه¬ السلام، فقال (٦) له قائل: يا رسول الله! ما بال أهل المدينة؟ قال: وما يقال لكريم في جيرته وجيرانه، إنه مما أمر به من حفظ الجوار وحفظ الجيران".

стр. 100

قال محمد بن عثمان الحافظ (١): "هذا وضعه العمري". وهو كما قال، فإن هذا الإسناد لا يحتمل هذا الحديث. ٣٥ - (أما حديث بريدة بن الحصيب)، فرواه الحسن بن شاذان، عن عبد الله بن عبد الله (٢) بن إسحاق الخراساني: حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن بريدة قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم اجعل صلواتك، ورحمتك على محمدٍ، وعلى آل محمدٍ كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد" (٣). وأبو داود: هو نفيع بن الحارث الأعمى، وإن كان متروكًا مطرح الحديث، فالعمدة على ما تقدم ولا يضر إخراج حديثه في الشواهد دون الأصول. ٣٦ - (وأما حديث سهل بن سعد الساعدي)، فرواه

стр. 101

الطبراني في "المعجم" (١): عن عبد الرحمن بن معاوية العتبي، حدثنا عبيد الله (٢) بن محمد بن المنكدر، حدثنا ابن أبي فديك، عن أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جدِّه سهل بن سعد؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لم يصل على النبي ﷺ ، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار". ورواه ابن ماجة أيضًا (٣): من حديث عبد المُهيْمِن بن عبَّاس أخي أُبَيّ بن عباس. فأمَّا أُبَيّ بن عبّاس (٤) فقد احتج به البخاري في "صحيحه"، وضعفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما (٥). وأما أخوه عبد المهيمن (٦): فمتفق على تركه واطراح حديثه،

стр. 102

فإن كان عبد المهيمن قد سرقه من أخيه فلا يضر الحديث شيء (١) ولا ينزل عن درجة الحديث الحسن، وإن كان ابن أبي فديك أو من دونه غلط من عبد المهيمن إلى أخيه أُبي -وهو الأشبه والله أعلم، لأن الحديثَ معروفٌ بعبد المهيمن- فتلك عِلّة قَويّة فيه (٢). ٣٧ - وله حديث آخر رواه عبد الله بن محمد البغوي (٣): حدثنا محمد بن حبيب، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: خرج رسول الله ﷺ فإذا أنا بأبي طلحة، فقام إليه فتلقاه، فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إني لأرى السرور في وجهك، قال: "أجل، إنه أتاني جبريل آنفًا فقال: يا محمد من

стр. 103

صلى عليك مرة -أو قال واحدةً- كتب الله له بها عشر حسنات، ومحا عنه بها (١) عشر سيئات، ورفع له بها عشر درجات". قال ابن حبيب: ولا أعلمه إلا قال: "وصلت عليه الملائكة عشر مراتٍ". وهذا الحديث بمسند سهل أولى منه بمسند أبي طلحة. ٣٨ - (وأما حديث ابن مسعود)، فرواه الحاكم في "المستدرك" (٢): من حديث الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يحيى بن السَّبَّاق، عن رجلٍ من آل الحارث، عن ابن مسعود ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمدٍ، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد" رواه البيهقي في "السنن" (٣) هكذا. وفي تصحيح الحاكم لهذا نظر ظاهر، فإن يحيى بن السباق وشيخه غير معروفين بعدالة ولا جرح، وقد ذكر أبو حاتم بن حبان يحيى بن السباق في كتاب "الثقات" (٤).

стр. 104

٣٩ - وقد رواه الدارقطني (١) من حديث عبد الوهاب بن مجاهد: حدثني مجاهد، حدثني ابن أبي ليلى، أو أبو معمر، قال: علمني ابن مسعود التشهد، وقال: علمنيه رسول الله ﷺ كما كان (٢) يعلمنا السورة من القرآن: "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل (٣) بيت محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم صل علينا معهم، اللهم بارك على محمدٍ وعلى أهل بيته كما باركت على آل (٤) إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك علينا معهم، صلوات الله وصلوات المؤمنين على محمد النبي الأمي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". قال: وكان مجاهد يقول: إذا سَلَّم فَبَلَغَ: وعلى عباد الله الصالحين، فقد سَلَّم على أهل السماء وأهل (٥) الأرض. وعلة هذا الحديث: أنه من رواية عبد الوهاب بن مجاهد (٦)،

стр. 105

وقد ضعفه يحيى بن معين، والدارقطني، وغيرهما، وقال فيه الحاكم: يروي عن أبيه أحاديث موضوعة. وله علة أخرى: وهي أن ابن مسعود المحفوظ عنه في التشهد إلى: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". ثم روي عنه موقوفًا ومرفوعًا "فإذا قلت هذا فقد تمت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد" والموقوف أشبه وأصح (١). ٤٠ - ومن حديث ابن مسعود أيضًا ما رواه محمد بن حمدان المروزي (٢): حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط، عن

стр. 106

سفيان الثوري، عن رجل، عن زِرّ، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يصل عليَّ فلا دين له". ٤١ - وروى الترمذي في "جامعه" (١): من حديث موسى بن يعقوب الزَّمْعي (٢)، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاةً ﷺ ". قال الترمذي: حديث حسن غريب.

стр. 107

ورواه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (١): من حديث خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، وقال فيه: عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود. وهو في "مسند البزار" (٢): والترمذي (٣) عنده عن ابن شداد، عن ابن مسعود. وعند أبي حاتم (٤): عن ابن شداد، عن (٥) أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ (٦). وكذلك رواه البغوي (٧): عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى .. فذكره. وقال: عن ابن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود. ٤٢ - وقد روى ابن ماجه في "سننه" (٨): من حديث المسعودي،

стр. 108

عن عون بن عبد الله، عن أبي (١) فاختة، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا، قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتمن النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

стр. 109

٤٣ - ومن حديثه أيضًا ما رواه النسائي (١): من حديث سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ لله مَلائِكةً سيَّاحِين يُبلِّغوني عن أمَّتِي السَّلام". وهذا إسناد صحيح. ورواه أبو حاتم بن حبان في "صحيحه" (٢) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن وكيع، عن سفيان، به (٣). ٤٤ - (وأما حديت فَضَالة بن عُبَيْد)، فقال الإمام أحمد (٤): حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانيء (٥) حميد بن هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك

стр. 110

الجنبي حدثه، أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ قال: سمعَ رسولُ الله ﷺ رجلًا يدعُو في صلاته (١) لم يمجِّد (٢) الله ولم يصلِّ على النَّبيّ ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : "عَجِلَ هذا" ثم دعاه، فقال (٣) له أو لغيره: "إذا صلَّى أحَدُكم فَلْيبْدأ بتحميد (٤) ربه والثَّناء عليه، نُمَّ يُصلَّي على النَّبيّ ﷺ ، ثم يدعو بعْدُ بِما شَاء". رواه الإمام أحمد، وأبو داود (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦)، والترمذي (٧)، وقال الترمذي: "حديث صحيح". فرواه الترمذي (٨): عن محمود بن غيلان عن المقرئ. والنسائي (٩): عن محمد بن سلمة، عن ابن وهب، عن حيوة. وابن خزيمة في "صحيحه" (١٠): عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عَمِّه، عن أبي هانئ. قال أبو عبد الله المقدسي: وأظن سقط من روايته حيوة. وعن بكر بن إدريس بن الحجاج بن هارون المصري،
следующие страницы →