← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 18124

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Полный текст (625 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٤٤ - أحمد بن شعيب النسائى … ٤٤٧ ٤٥ - أبو عبد الله الحليمي في شعب الإيمان … ٤٥٤ ٤٦ - ابن جرير الطبري لعله في تهذيب الآثار … ٤٥٤ ٤٧ - أبو سعيد بن الأعرابي … ٤٦٤ - ٤٦٥ ٤٨ - سحنون … ٤٧٤ ٤٩ - ابن أبي حاتم … ٤٧٥ و ٤٨٣ ٥٠ - ابن وضّاح … ٤٨٢ ٥١ - أحمد بن موسى الحافظ … ٥٠٧ ٥٢ - الحافظ بن منده … ٥١٠ ٥٣ - أبو محمد الخلال … ٥١٤ ٥٤ - القاضي أبو يعلى … ٥٥٩ ٥٥ - أبو الشيخ الأصبهاني (في الثواب وفضائل الأعمال) … ٥٠٣، ٥١٦ ٥٦ - أبو الشيخ الأصبهاني (في العظمة) … ١٠٥ - ١٠٦ ٥٧ - أبو الفرج بن الجوزي … ٢٨٠

стр. 37

٩) مطبوعات كتاب جلاء الأفهام (١) ١ - الطبعة الأولى - الطبعة الحجرية طبعت باهتمام عبد الغفور وعبد الأول، أمر تسر (بالهند) مطبعة القرآن والسنة ١٣١٤ هـ - ١٨٩٧ م وتقع في ٤٠٨ صفحة. انظر معجم المطبوعات العربية في شبه القارَّة الهندية الباكستانية .. إعداد أحمد خان. ٢ - القاهرة: إدارة الطباعة المنيريّة، ١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م في ٣٤٣ صفحة. ٣ - القاهرة: مكتبة القاهرة تحقيق: طه يوسف شاهين ١٩٦٨ م في ٣٠٠ صفحة. ٤ - القاهرة: دار الطباعة المحمدية، تحقيق: طه عبد الرؤوف ١٣٩٢ هـ / ١٩٧٢ م. ٥ - طبعة مصورة عنها -بيروت- دار الكتب العلمية. ٦ - طبعة مصورة عنها -بيروت- دار القلم ١٩٨١ م. ٧ - الرياض- مكتبة المؤيد، دمشق مكتبة دار البيان ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م. تحقيق شعيب الأرناؤط وعبد القادر الأرناؤط. ٨ - الكويت - دار العروبة ١٤٠٧ هـ / ١٩٧٧ م. _________ (١) اعتمدت في سرد هذه الطبعات على ما صنعه الشيخ محمد عُزير شمس في ثَبَت مؤلفات ابن القيم، مع تصرف يسير.

стр. 38

٩ - المدينة النبوية، مكتبة دار التراث، دمشق دار ابن كثير (ط) الأولى ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م في ٣٨١ صفحة. (ط) الثانية- مكتبة دار التراث ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٢ م في ٣٨١ صفحة تحقيق/ محي الدين مستو. ١٠ - مكة المكرمة- الرياض- مكتبة نزار مصطفى الباز ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م في ٢٦٢ صفحة. ١١ - الدمام: دار ابن الجوزي (ط) الأولى ١٤١٦ هـ / ١٩٩٦ م. و (ط) الثانية ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م في ٧٩٢ صفحة. قرأه وضبط نصه وعلق عليه وخرج أحاديثه: مشهور بن حسن آل سلمان. - مختصرات جلاء الأفهام - ١ - الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي ﷺ . جمع إبراهيم بن عبد الله الحازمي (ط) الأولى: دار الشريف، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م في ٢٩ صفحة. ٢ - المنتقى من جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ﷺ . انتقاه وعلق عليه: محمد بن أحمد سيد أحمد، وراجعه وقدم له: عبد القادر الأرناؤط. - (ط) الأولى- جدة- دار الوسيلة ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م في ١٦٨

стр. 39

صفحة. - (ط) الثانية- جدة- دار الوسيلة ١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م في ١٧٦ صفحة. ٣ - فضل الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ، قام باختصاره: محمد عرفات محمد الخروبي، (ط) الأولى- مكة المكرمة- مطابع النور- ١٤١٥ هـ / ٩٩٥ م في ٤٨ صفحة. ١٠) وصف النسخ المعتمدة في التحقيق اعتمدت في تحقيق الكتاب على ستِّ نسخ، خمسٍ منها خطِّيَّة، والسادسة هي الطبعة الحجرية الأولى للكتاب. ١ - النسخة الظاهرية (ظ): وهي محفوظة في المكتبة الظاهرية تحت رقم (٥٤٨٠ - عام)، وتقع في ١٧٨ ورقة، في كل ورقة وجهين، وخطها نسخي واضح، يخلو من النقط في الغالب. وقد كُتبت النسخة في سنة ٨١٥ هـ كما هو مثبت في نهاية الكتاب، ولم يذكر اسم كاتب هذه النسخة. وتمتاز هذه النسخة - إضافة إلى أنها من أقدم النسخ - بعدة مميزات: ١ - أنَّها مقابلة على أصل- فقد جاء في ٤٨/ أ- بلغ ووضع هذه العلامة (). ٢ - أنَّها تدوالها غير واحد من العلماء بالقراءة والاطلاع عليها. فقد

стр. 40

ورد على صفحة الغلاف اسم غير واحد- كمحمد بن المبارك، وأحمد بن محمد الحسيني القادري الحلوي، ومحمد بن محمد بن إبراهيم بن [يوسف] بن عبد الرحمن بن الشيخ الحسن بن محمد [العادمي] الربعي [الحنفي] الحلبي، الشهير بابن الحنبلي. وعليها أيضًا تملُّك لكن اسمه غير واضح ولعل اسمه عثمان … ٣ - أن عليها تعليقات متفرقة لمحمد بن محمد الشهير بابن الحنبلي وهي عبارة عن تراجم لبعض الصحابة، وضبط لبعض أسماء الرجال وهي تكثر في أول النسخة، وتقل أو تتلاشى عند ٣٥/ أ، ثم تأتي متفرقة ٤١/ أ، ١٣٨/ أ، ١٤٠/ ب، ويظهر أنَّ ابن الحنبلي هذا من أهل القرن العاشر أو بعده، فقد نقل تعليقًا في ١٣٣/ ب وقال في آخره: "قاله الحافظ ابن حجر ﵀". ٢ - نسخة تشستر بيتي (ت) وهي محفوظة في مكتبة تشستر بيتي - بدبلن في إيرلندا - تحت رقم [٥٠٣٠]، وخطها نسخي معتاد واضح، منقوط في الغالب، وتقع في ١٥٢ ورقة، كل ورقة تحتوي على وجهين، ولم يذكر عليها اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، ولعلها من القرن التاسع أو العاشر. وتمتاز هذه النسخة بما يلي: ١ - أنها مقابلة على نسخة أخرى انظر (١٧/ أ، ٣٣/ ب، ٥٦/ ب، ٨٦/ ب). ٢ - عليها تصحيحات وتصويبات، وذلك بوضع علامة (صح).

стр. 41

٣ - عليها علامات المقابلة ٣ - نسخة برنستون (ب) وهي محفوظة في مكتبة جامعة برنستون- في أمريكا- برقم (١٠٦٩ - فلم) وتقع في ١١٤ ورقة، كل ورقة تحتوي على وجهين، وهي ناقصة من الأول والأخير، وهذا النقص يقع في بضع صفحات من هذه الطبعة فتبدأ من ص ١٠ انظر حاشية (٣)، أما النقص من الأخير فيسير يُقدَّر بِثلاثة أسطر انظر ص ٥٧٤ حاشية (٤). ولم يذكر عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، وخطها نسخي واضح، ومنقوط، ويُقَّدر أن يرجع تاريخ نسخها إلى القرن العاشر أو الحادي عشر. تمتاز هذه النسخة بأمور: ١ - أنها مقابلة على نسختين، رمز الناسخ للأولى بـ (خ) وللأخرى بـ (ظ). ٢ - أنّ عليها تصحيحات وتصويبات للنصِّ، ورمز لها الناسخ بـ (صح). ٣ - أن عليها تعليقات قليلة. ٤ - نسخة "شهيد علي" (ش) وهي محفوظة في مكتبة "شهيد علي باشا" في استانبول، ضمن المكتبة السليمانية - تحت رقم (٥٢٠) وتقع هذه النسخة في (١٩٥ ورقة- كل ورقة تحتوي على وجهين، وخطَّها نسخي واضح ومنقوط

стр. 42

في الغالب، وليس عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، لكن يظهر أنها منسوخة في القرن العاشر على أعلى تقدير؛ لأنه جاء على غلاف الكتاب هذه العبارة (الحمد لله وحده، من نعم الله على عبده، إبراهيم بن المبلط الشافعي غفر الله له سنة ٩٨٨ هـ[ … ] على عبده علي بن غانم المقدسي في سنة ٩٨٨ هـ، وجاء فيه أيضًا (ملك بفضل الله : أحمد بن محمد [التَّنوخي] عفا الله عنه) وتتميز هذه النسخة بعدة أمور: ١ - أنها مقابلة على نسخة أخرى- رمز الناسخ بـ (ظ) وعليها تقييد علامة المقابلة إلى ٧٧/ ب، ثم عادت في ١٦٩/ ب. ٢ - عليها كلمة (بلغ) الدَّالة على التداول والقراءة، في ٣٣/ ب، ٧٩/ أ. ٣ - عند ورود كلمة غير مقروءة، يكتب الناسخ في الحاشية كلمة (بيان)، ثم يكتب تحتها الكلمة على الصواب كما في (١٢/ ب)، ٣٧/ أ، ٦٣/ ب، ٧٦/ ب، ٧٩/ ب، ٨٢/ ب، ٨٤/ أ). ٤ - عند ورود كلمة ظاهرها غريب -وهي على الصواب- يكتب عليها الناسخ علامة (صح) إشارة إلى أنها صواب، وليست خطأ (١٢/ ب، ٤٣/ ب). ٥ - جاء في (٢٩/ أ) بياض، فكتب فيه (صحيح)، إشارة إلى عدم سقط شيء من الكلام، أو إشارة إلى أن المعنى تام. ٦ - يكثر فيها علامة النقاط المثلثة. ٧ - عليها تصحيحات وتصويبات في الحاشية.

стр. 43

٥ - النسخة الجزائرية (ج): وهي محفوظة في المكتبة الوطنية الجزائرية بالجزائر، وتقع ضمن مجموع برقم (٧٩٦)، وتمثل فيه من اللوحة (٤٨/ أ) - إلى (١٠٢ ب)، فهي تقع في (٥٤) لوحة، كل لوحة تحتوي على وجهين، وخطها نسخي واضح وجميل ومنقوط، وقد نسخت في القرن العاشر سنة ٩٨٦ هـ وناسخها هو: جمال الدين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأنصاري المتبولي، وتمتاز هذه النسخة بأن عليها علامات المقابلة، كما أن عليها تصحيحات واستدراكات للناسخ في الحاشية، وتمتاز أيضًا بأنها نصت على أنّ الكتاب في خمسة أبواب، بخلاف النسخ الأخرى -حيث اتفقت على أنّ الكتاب في ستة أبواب- حيث جعل الناسخ الباب السادس، فصلًا، ولم يعده بابًا. ويلاحظ على هذه النسخة وجود خرم في الأصل في بعض المواضع كما في (٥٤/ أ- ب) و (٥٧/ أ- ب) و (٥٩/ أ) وغيرها. ويلاحظ أيضًا وقوع سقط في مواضع متفرقة، من صفحات وأسطر وكلمات، ونظرًا لتأخر وصول هذه النسخة، لم نتمكن من بيان مواضع السقط في الكتاب، ويمكن إجماله في التالي- سقط من صفحة (١٣٣ - ١٤٣) ومن (١٥٢ - ١٦١) ومن (٢١١ - ٢١٩) ومن (٢٢٧ - ٢٣٦) ومن (٢٤٤ - ٢٥٥) ومن (٢٦٣ - ٢٧١) إضافة إلى بعض الأسطر، والكلمات. والذي يظهر لي: أنَّ السقط الواقع في تلك المواضع؛ جاء نتيجة لفقد عدّة أوراق من الأصل، إمّا عند جمع الكتاب، أو عند ضمِّه إلى

стр. 44

ذلك المجموع -علمًا بأن الكتاب لم يكن مرقَّمًا- بدليل أن السقط الواقع في كل موضع يمثِّل ورقة كاملة من الأصل، وهو يمثل حوالي عشر صفحات تقريبًا من المطبوع. ٦ - الطبعة الحجرية المطبوعة في الهند عام ١٣١٤ هـ وهي نادرة الوجود. وتقع هذه الطبعة في (٤٠٨) صفحة، ولا أدري على أي النسخ الخطية اعتمد طابعوها- لأنَّ مصورتي لهذه الطبعة ناقصة الأول بمقدار صفحتين ومن الأخير بمقدار ثلاث صفحات. وقد وقع في هذه الطبعة أخطاء وتصحيفات وتحريفات كثيرة، ولا أدري هل هذه الأخطاء من النسخة الخطية، أم من الطباعة؟ الله أعلم. وتتميَّز هذه الطبعة: ١ - استدراك متن حديث رقم (٥) ص ١٦ وقد وضعته في الحاشية، فقد وقع في جميع النسخ في مكانه بياض. ٢ - استدراك إسناد حديث رقم (٩٦) ص ٩٠، حيث سقط من جميع النسخ الخطِّية.

стр. 45

منهج التحقيق يمكن إجمال عملي في تحقيق هذا الكتاب في النقاط الآتية: ١ - مقابلة النص على النسخ الخطية المعتمدة والطبعة الحجرية الأولى، وإثبات الفروق بين النسخ حيث قمت برمز النسخة الظاهرية بـ (ظ)، وبرنستون (ب)، وتشستر بيتي (ت)، وشهيد علي باشا (ش)، الجزائرية (ج)، والطبعة الحجرية (ح)، وطبعة دار ابن الجوزي تحقيق حسن مشهور (مش). ٢ - تخريج الآيات ووضعها داخل النَّصّ بين معقوفتين. ٣ - تخريج الأحاديث والآثار تخريجًا مختصرًا في الغالب، مع بيان درجته صحةً أو ضعفًا، ونقل من صححه أو ضعَّفه من العلماء إنْ وجد. ٤ - ما كان في الصحيحين أو أحدهما فإنني أكتفي به، مشيرًا إلى إسم الكتاب ورقمه ورقم الحديث. ٥ - توثيق النقول التي أوردها المؤلف مِن كتب مَن تقدَّمه، قَدْر الإمكان. ٦ - ترجمة لبعض الأعلام الواردين في النَّص على وجه الاختصار. ٧ - بيان بعض الكلمات الغريبة.

стр. 46

٨ - تخريج الأشعار الواردة وعزوها إلى قائليها قَدْر الإمكان. ٩ - تنزيل أرقام صفحات نسخة الظاهرية (ظ) فقط داخل النص، ووضعها بين معقوفتين. ١٠ - ترقيم الأحاديث والآثار بأرقام متسلسلة. ١١ - ما كان بين نجمتين (* .... *) فهو من كلام الشيخ حاتم بن عارف الشريف بلفظه أو بمعناه (١). ١٢ - وضع فهارس علمية متنوعة في آخر الكتاب، ليسهل الرجوع إلى أبحاثه ومسائله والإستفادة من فوائده. _________ (١) فقد قرأ الكتاب وعلق عليه في مواطن كثيرة -من ضبطٍ وتصويبات وفوائد وتعقبات- فاستفدت منها، وأثبت ما رأيته مناسبًا للمقام. فجزاه الله خيرًا، وكتب له ذلك في ميزان حسناته. وممن قراه أيضًا واستفدت من تصحيحاته الشيخ محمد أجمل الإصلاحي وغيره من طلبة العلم. انظر على سبيل المثال في الطبعة الثانية (ص/ ٢١٢، ٢١٥، ٢١٨ - ٢١٩، ٢٩٤ - ٢٩٥،. . . .)

стр. 47

نماذج من النسخ المعتمدة في تحقيق الكتاب

стр. 48

الورقة الأولى من نسخة الظاهرية

стр. 49

الظاهرية (ظـ)

стр. 50

الورقة الأولى من نسخة (برنستون) (ب).

стр. 51

الورقة الأخيرة من نسخة (برنستون) (ب).

стр. 52

الورقة الأولى من نسخة (شهيد علي) بتركيا - (ش).

стр. 53

الورقة الأخيرة من نسخة (شهيد علي) بتركيا - (ش).

стр. 54

الورقة الأولى من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر - (ج).

стр. 55

الورقة الأخيرة من نسخة المكتبة الوطنية بالجزائر - (ج).

стр. 56

الطبعة الحجرية (ح)

стр. 57

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربِّ العالمين، وحسبي ونعم الوكيل (١) قال الشَّيخ الإمام العالم (٢) العلَّامة شمس الدين أبو عبد الله (٣) محمَّد بن أبي بكر بن أيُّوب الزَّرْعي الحنبلي، إمام الجوزيَّة رحمه الله تعالى (٤). هذا كتاب سمَّيتُه "جِلاءَ الأفهام في فضْل الصَّلاة والسَّلام على محمَّد (٥) خير الأنام"، وهو خمسة أبواب.

стр. 58

وهو كتاب فرد في معناه، لم نُسْبق إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها. بيَّنَّا فيه الأحاديث الواردة في (١) الصَّلاة والسَّلام عليه ﷺ ، وصحيحها من حسنها ومعلولها وبَيَّنَّا (٢) ما في معلولها من العلل بيانًا شافيًا، ثمَّ أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثمَّ في مواطن الصلاة عليه ﷺ ومحالها، ثمَّ الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزْييف المزيَّف، ومَخْبَر الكتاب فوق وَصْفه، والحمد لله ربِّ العالمين (٣). (٤) باب ما جاء في الصلاة على رسول الله ﷺ ١ - عن أبي مسعود ﵁، قال: أتانا رسولُ الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عُبَادة ﵁ فقال له بَشِيْر بن سعد ﵁: أَمَرَنا (٥) الله أنْ نصلِّي عليك، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ، كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ،

стр. 59

كما باركت على آلِ إبراهيم (١)، والسَّلام كَمَا قد عَلِمْتُم". رواه الإمام أحمد ومسلم والنَّسائي والتِّرمذي وصحَّحه (٢). ولأحمد (٣) في لفظ آخر نحوه: "فكيف نصلِّي عليك إذا نحن صلَّينا في صلاتنا؟ ". الكلام على هذا الباب في فصول الفصل الأوّل (٤) فيمن روى أحاديث الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ عنه رواها: أبو مسعود الأنصاري البدري (٥) ﵁، وكعب بن عُجْرة، وأبو حُمَيد الساعدي، وأبو سعيد الخدري، وطلحة بن عبيد الله، وزيد بن حارثة، ويقال: ابن خارجة، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة، وبُريدة بن الحُصَيْب، وسهل بن سعد الساعدي، وابن مسعود، وفَضَالة بن عُبيد، وأبو طلحة الأنصاري، وأنس بن مالك، وعمر بن الخطّاب، وعامر بن ربيعة، وعبد الرحمن

стр. 60

ابن عوف، وأُبيُّ بن كعب، وأَوْس بن أوس، والحسن، والحسين ابنا علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله ﷺ ، والبراء بن عازب، ورُوَيفع بن ثابت الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ ، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو أُمَامة الباهلي، وعبد الرحمن بن بِشْر بن مسعود، وأبو بُرْدة بن نيار، وعَمَّار بن ياسر، وجابر بن سَمُرة، وأبو أُمامة بن سَهْل بن حُنَيف، ومالك بن الحُوَيْرِث، وعبد الله (١) بن جَزْء الزبيدي، وعبد الله بن عباس، وأبو ذر، وواثلة بن الأسقع، وأبو بكر الصديق، وعبد الله بن عمرو، وسعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه عمير - وهو من البَدْرِيِّين - وحَبَّان بن مُنْقِذ ﵃ أجمعين (٢) -. (فأما حديث أبي مسعود) فحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه (٣): عن يَحْيى بن يَحْيى. وأبو داود (٤): عن القَعْنبي،

стр. 61

كلاهما عن مالك. والترمذي (١): عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك. والنسائي (٢): عن أبي سَلَمة، والحارث بن مِسْكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، عن نُعَيْم المُجْمِر، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد. وأما زيادة أحمد فيه: "إذا نحن صلينا في صلاتنا". فرواه بهذه الزيادة: عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، عن أبي مسعود قال: أقبل رجل (٣) حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ ، ونحن عنده، فقال: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فصمت رسول الله ﷺ حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله. فقال: "إذا أنتم صليتم علي فقولوا: اللهم صل على محمَّد النبي الأمي، وعلى آل محمَّد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم … ". وذكر الحديث (٤). ورواه ابن خزيمة (٥)، والحاكم في صحيحيهما (٦) بذكر هذه

стр. 62

الزيادة. وقال الحاكم فيه: "على شرط مسلم". وفي هذا نوع مساهلة منه، فإن مسلمًا لم يحتج بابن إسحاق في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد. وقد أُعِلَّت هذه الزيادة بتفرُّد ابن إسحاق بها، ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها. وأُجَيْب عن ذلك بجوابين: أحدهما: أن ابن إسحاق ثقة لم يُجْرَح بما يُوْجِبُ ترك الاحتجاج به (١)، وقد وثَّقه كبار الأئمة، وأثنوا عليه بالحفظ

стр. 63

والعدالة، اللذين هما رُكْنَا الرِّواية. والجواب الثَّاني: أنَّ ابن إسحاق إنِّما يُخَافُ من تدليسه، وهنا قد صرَّح بسماعه للحديث من محمَّد بن إبراهيم التيمي، فزالت تُهْمة تدليسه. وقد قال الدارقطني في هذا الحديث - وقد أخرجه من هذا الوجه -: "وكلهم ثقات (١) ". هذا قوله في كتاب "السنن" (٢). وأما في "العلل" (٣) فقد سئل عنه، فقال: "يرويه محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود، حدث به عنه محمَّد بن إسحاق، ورواه نعيم المجمر، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد أيضًا، واختلف عن نعيم، فرواه مالك بن أنس عن نعيم، عن محمَّد، عن أبي مسعود. حدث به عنه كذلك القعنبي، ومَعْن وأصحاب "الموطأ"، ورواه حماد بن مَسْعدة عن مالك، عن نعيم، فقال: عن محمَّد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه. ورواه داود بن قيس الفرَّاء عن نعيم، عن أبي هريرة، خالف فيه

стр. 64

مالكًا. وحديث مالك أولى بالصواب" (١). قلت: وقد اختلف على ابن إسحاق في هذه الزيادة، فذكرها عنه إبراهيم بن سعد كما تقدم. ورواه زهير بن معاوية عن ابن إسحاق بدون ذكر الزيادة. كذلك قال عبد بن حميد في "مسنده" (٢): عن أحمد بن يونس. والطبراني في "المعجم" (٣): عن عباس بن الفضل، عن أحمد بن يونس، عن زهير. والله أعلم. قال عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي في "نسب الأنصار" (٤): "أبو (٥) مسعود عقبة بن عمرو: بن ثعلبة البدري، نزل (٦) بماء بدرٍ، أو سكنه، فسُمِّي البَدْرِي لذلك، ولم يشهد

стр. 65

بدرًا عند جمهور أهل العلم بالسِّيَر؛ وقد قيل: إنه شهدها، واتفقوا على أنَّه شهد العقبة (١)، وولَّاه عليّ الكوفة لمَّا خرج إلى صِفِّين، وكان يستخلفه على ضعفة الناس فيصلي بهم العيد في المسجد، قيل: مات بعد الأربعين. وقيل: بعد الستين". قلت: ذكر أربعة من الأئمة أنَّه شهد بدرًا: البخاري، وابن إسحاق، والزهري (٢). ٢ - (وأما حديث كعب بن عُجْرة) فقد رواه أهل الصحيح (٣) وأصحاب السنن (٤) والمسانيد (٥): من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه، وهو حديث لا مَغْمَز فيه بحمد الله. ولفظ الصحيحين فيه: عن ابن أبي ليلى، قال: لَقِيَني كَعَبُ بن عُجْرة فقال: ألا أُهْدي لك هَدِيَّة؟ خَرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ ، فقلنا: قَدْ عَرَفْنا كيفَ نُسلِّم

стр. 66

عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال: "قُولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما صلَّيت على آلِ إبراهيم، إنَّك حميد مجيد، اللَّهمَّ بارك على محمَّد وعلى آلِ محمَّدٍ كما باركت على آلِ إبراهيم إنَّك حمِيْد مجِيْد". ٣ - وله حديث آخر رواه الحاكم في "المستدرك" (١): من حديث (محمَّد بن إسحاق - هو الصَّغَاني) (٢) - حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمَّد بن هلال، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "احضروا المنبر" (٣)، فحضرنا، فلما ارتقى الدرجة قال: "آمين". ثمَّ ارتقى الثانية فقال: "آمين"، ثمَّ ارتقى الدرجة الثالثة، فقال: "آمين"، فلما فرغ (٤) نزل عن المنبر، فقلنا: يا رسول الله لقد (٥) سمعنا منك اليوم

стр. 67

شيئًا ما كنا نسمعه، فقال. "إن جبريل ﵇ عرض لي فقال: بَعُدَ من أدرك رمضان فلم (١) يغفر له، فقلت: آمين، فلما رقيت الثانية، قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت: آمين، فلما رقيت الثالثة، قال: بعد من أدرك أبويه الكبر (٢)، أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين" (٣). قال الحاكم: صحيح الإسناد. وكعب بن عُجْرة (٤): أنصاري سالمي، كنيته فيما قيل: أبو إسحاق، عداده في بني سالم أخي عمرو (٥) بن عوف، وهو قَوْقَل، ويعرف بنوه بالقواقلة، لأن عوفًا هذا كان له عِزّ ومَنَعَة، وكان إذا جاء خائف إليه يقول له: قَوْقِل حيث شئت، أي: انزل فإنك آمن.

стр. 68

وقال ابن عبد البر (١): "كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث البلوي، ثمَّ السُّوَادِي، من بني سُوَاد، حليف للأنصار، قيل: حليف لبني حارثة بن الحارث بن الخزرج، وقيل: حليف لبني عوف بن الخزرج، وقيل: حليف لبني سالم من الأنصار"، وقال الواقدي (٢): "ليس بحليف للأنصار، ولكنه من أنفسهم". وقال ابن سعد (٣): "طلبت اسمه في نسب الأنصار فلم أجده، يكنى أبا محمَّد، وفيه نزلت (٤): ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، نزل الكوفة، ومات بالمدينة سنة ثلاث، أو إحدى، أو اثنتين وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سَنَة (٥)، روى عنه أهل المدينة وأهل الكوفة". ٤ - (وأما حديث أبي حُمَيْد السَّاعِدي)، فرواه البخاري (٦)، وأبو داود (٧)، عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن

стр. 69

محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي، أخبرني أبو حُمَيد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نُصلّي عليك؟ فقال رسولُ الله ﷺ : "قولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد وأزواجه وذرِّيته، كما صلّيت على آلِ إبراهيم، وبارك على محمَّد وأزواجه وذرِّيته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". ورواه مسلم (١): عن ابن نُمَير، عن رَوْح بن عُبَادة، وعبد الله بن نافع الصائغ. ورواه أبو داود (٢) أيضًا: عن ابن السَّرْح (٣)، عن ابن وهب، والنسائي (٤): عن الحارث بن مسكين، ومحمد بن مسلمة، كلاهما عن ابن القاسم. وابن ماجه (٥): عن عمَّار بن طالوت، عن عبد الملك بن الماجشون، خمستهم عن مالك، كما تقدم. وأبو حُمَيْد السَّاعدي (٦): قال ابن عبد البر (٧): "اختلف في اسمه، فقيل: المنذر بن سعد بن المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن

стр. 70

سعد بن المنذر، (وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المنذر، وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن مالك) (١)، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة، يُعَدُّ في أهل المدينة. توفي في آخر خلافة معاوية، روى عنه من الصحابة: جابر، ومن التابعين: عروة بن الزبير، والعباس بن سهل بن سعد، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وجماعة من تابعي أهل المدينة". ٥ - (وأما حديث أبى أُسَيْد وأبي حُمَيْد)، فرواه مسلم (٢): عن يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عن عبد الملك بن (٣) سعيد بن سويد الأنصاري، قال: سمعت (٤) أبا حميد وأبا أسيد، يقولان: قال رسول الله ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فلْيَقُلْ (٥):.

стр. 71

٦ - (وأما حديث أبي سعيد الخدري) فقال: قلنا: يا رسول الله هذا السَّلام عَلْيك عَرْفناه، فكيف الصَّلاة عليك؟ قال: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، كما باركت على آلِ إبراهيم". فرواه البخاري في "صحيحه" (١): عن عبد الله بن يوسف، عن الليث بن سعد، وعن إبراهيم (٢) بن حمزة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، ثلاثتهم عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد (٣)، ورواه النسائي (٤): عن قتيبة، عن بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد. ورواه ابن ماجه (٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مَخْلَد، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد. وأبو سعيد الخدري (٦): اسمه سعد بن مالك بن سِنَان، وهو مشهور بكنيته. قال ابن عبد البر (٧): "أول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله ﷺ اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رسول

стр. 72

الله ﷺ سُنَنًا كثيرة، رَوَى عنه علمًا جَمًّا، وكان من نُجَباء الأنصار وعُلَمائهم وفُضَلائهم، توفي سنة أربع وسبعين (١)، روى عنه جماعةً من الصحابة وجماعة من التابعين". ٧ - (وأما حديث طلحة بن عبيد الله)، فقال الإمام أحمد في "المسند" (٢): حدثنا محمَّد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى الأنصاري، حدثني عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه (٣)، قال: قلت: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: قل: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمَّد، كما باركت على آل (٤) إبراهيم إنك حميد مجيد". ٨ - ورواه النسائي (٥): عن عبيد الله بن سعد، عن عَمِّه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شَرِيْك، عن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: كيف نصلي عليك يا نبي الله؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد (٦)، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على

стр. 73

محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد". ٩ - أخبرني (١) إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمَّد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى، عن عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمَّد (٢)، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد".

стр. 74

واحتج الشيخان بعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة. ١٠ - (وأما حديث زيد بن خَارِجَة)، فرواه الإمام أحمد (١)، عن عليّ بن بَحْر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عثمان بن حَكِيْم، حدثنا خالد بن سَلَمة: أن عبد الحميد (٢) بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عَرَّس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بَلَغَكَ في الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ ؟ فقال موسى: سألتُ زيدَ بن خارجة، فقال: أنَا سألتُ رسولَ الله ﷺ نفسي (٣): كيف الصَّلاة عليك؟ فقال: "صلُّوا واجْتَهِدُوا، ثمَّ قُولوا: اللَّهمَّ بارِك على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، كما بارَكتَ على آلِ (٤) إبراهيم إنَّك حَمِيد مَجِيد". ورواه النسائي (٥): عن سعيد بن يحيى (٦) الأموي، عن أبيه، عن عثمان به.

стр. 75

١١ - ورواه إسماعيل بن إسحاق في "فضل الصلاة على النبي ﷺ " (١): عن علي بن عبيد الله (٢)، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، قال: أخبرني زيد بن حارثة - أخو بني الحارث بن الخزرج - قال: قلت: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلِّم عليك؟. . فذكر نحوه، فقال: زيد بن حارثة. وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب "الصحابة": "روى عبد الواحد (٣) بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، قال: سمعت موسى بن طلحة، وسأله عبد الحميد: كيف الصلاة على النبي ﷺ ؟ فقال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري" فذكره. وأما زيد بن حارثة (٤) هذا: فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة من بني سلمة - ويقال: ابن خارجة -
следующие страницы →