Полный текст (15 012 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
منهم، إلا أن يكون سمعه منهم مذاكرة.
وقد قرر ابن الصلاح أن المعلِّق إذا علق عن بعض شيوخه وكان غير مدلس حمل على أنه سمعه منه، ولا فرق بين أن يقول: "قال" أو "روى" أو "ذكر" أو ما أشبه ذلك من الصيغ التي ليست بصريحة، قاله ابن حجر (١).
_________
(١) ينظر: النكت (١/ ٣٥٤) وعلوم الحديث (ص / ٦١ وما بعدها).
стр. 142
المبحث الثامن: أهمية كتاب أَبي عوانة وعناية العلماء به.
الكتاب مستخرج على صحيح مسلم، فهو يستمد أهميته من أهمية الكتاب المستخرج عليه، ويعد كتاب أبي عوانة من أوائل الكتب التي خدمت صحيح مسلم، سواءً من حيث الأسانيد أو المتون.
ويمكن إيجاز أهمية الكتاب في الأمور التالية:
١ - أنه مستخرج على صحيح الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- وهو ثاني أصح الكتب بعد كتاب الله ، ومعلومة أهمية المستخرجات وفوائدها.
٢ - أن الحافظ أبا عوانة قد اعتنى بتراجم أبواب كتابه، فهي تتميّز بالوضوح والدقة وغزارة المادة الفقهية، ومعلوم أن صحيح مسلم ليس فيه بعد مقدمته إلا الحديث السرد، وفق ترتيب دقيق دون تراجم ظاهرة لأبوابه، وإن كان هو مبوبا في الحقيقة، وأما عناوين الأبواب وتراجمها المثبتة على النسخ المطبوعة فهي من عمل الشراح، ومنهم الإمام النووي، ولذا يُعدُّ صنيع أبي عوانة في تراجم أبوابه من أوائل من أظهر تراجم الصحيح (١).
٣ - اشتماله على فوائد الاستخراج الكثيرة التي تخدم صحيح الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- مثل: -
_________
(١) انظر صيانة صحيح مسلم ص ١٠٣، والإمام مسلم ومنهجه في الصحيح (١/ ٣٨٣، ٣٨٨).
стр. 143
أ- كثرة الطرق الزائدة على ما في صحيح مسلم، وهذه الكثرة يستفاد منها في تقوية الحديث والترجيح عند التعارض، وغير ذلك من الفوائد المشتملة عليها تلك الطرق (١).
ب- وإيراد حديث المختلط من طريق من سمع منه قبل الاختلاط، وهو في الصحيح من طريق من سمع منه بعد الاختلاط، وبيان تصريح المدلس بالسماع وهو في الصحيح بالعنعنة، وهذا مما يؤكد حمل الأئمة ما كان من هذا القبيل في الصحيح على الصحة لكون صاحب الصحيح قد انتقى من أحاديث هذا القبيل (٢).
ج- ذكر ألفاظ الرواة الذين لم يذكر ألفاظَهم الإمام مسلم في صحيحه (٣)، مع تمييز تلك الألفاظ لمن هي من الرواة (٤).
٤ - اشتماله على كثير من الألفاظ والأحاديث الزائدة على صحيح مسلم، بل له أحاديث انفرد بها (٥).
_________
(١) انظر: مثلًا حديث رقم (٢٦٢٣) إلى (٢٦٩٦)، وسيأتي الكلام عليه في آخر هذا المبحث.
(٢) انظر مثلا، حديث رقم (٢٧٦٦)، وحديث رقم (٢٩٩٩).
(٣) انظر الأحاديث: (٤٢٣٨، ٤٢٥٦، ٤٢٥٧، ٤٢٨٤، ٤٢٨٨، ٤٢٩٣، ٤٣١٠، ٤٣٤٠، ٤٣٤١).
(٤) انظر بقية فوائد الاستخراج في مبحث فوائد الاستخراج.
(٥) انظر -على سبيل المثال- الأحاديث: (من ٩٤٣٢ - ٩٤٣٥).
стр. 144
٥ - احتواؤه بعض فتاوى الصحابة والتابعين (١).
٦ - اشتماله على أقوال مصنّفه في الجرح والتعديل، وقد استفاد منها الأئمة الذين جاءوا بعده كالحافظ المزي وابن حجر.
ولأهمية كتاب الحافظ أبي عوانة -رحمه الله تعالى- فإنه يعدّ من أهم مصادر السنة النبوية الشريفة، ولذلك أصبح محلّ عناية للعلماء -رحمهم الله تعالى- ينهلون من معينه ويستفيدون منه، فاعتنوا به: سماعًا ونقلًا، وانتقاءً، وجمعًا لأطرافه.
ومما يدل على ذلك:
تداول الكتاب نقلا ورواية، ويدل على ذلك السماعات الكثيرة على نسخ الكتاب وبخاصة النسخة الظاهرية.
وكثرة النقل من الكتاب سواءً من رواياته، أو ما فيه من الكلام على بعض الرواة وغير ذلك.
كصنيع ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم (٢).
والمزي في تهذيب الكمال (٣).
والذهبي في جزئه "المنتقى من مسند أبي عوانة" (٤).
_________
(١) انظر على سبيل المثال- الأحاديث: (٥٠٣٦، ٥٠٦٧، ٥٠٧٨).
(٢) انظر: صيانة صحيح مسلم (ص ٢٣٨، ٢٧٦).
(٣) انظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٢١).
(٤) ذكره الحافظ ابن حجر في المجمع المُؤَسِّس (٢/ ٩١).
стр. 145
والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق ينقل منه كثيرًا في تخريج بعض الطرق، وفي تهذيب التهذيب، يذكر أحيانًا أن الراوي أخرج له أَبو عوانة (١)، وقد جمع أطراف حديثه وطرقه ضمن كتابه إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة، واستفاد من تلك الطرق والمتون في شرحه فتح الباري، في عدة مواضع، ومن أبرز ذلك قوله عن رواية نافع عن ابن عمر ﵄ في حديث الغسل يوم الجمعة، "ورواية نافع عن ابن عمر لهذا الحديث مشهورة جدًّا فقد اعتنى بتخريج طرقه أَبو عوانة في صحيحه فساقه من طريق سبعين نفسًا رووه عن نافع، وقد تتبعت ما فاته وجمعت ما وقع لي من طرقه في جزء مفرد لغرض اقتضى ذلك فبلغت أسماء من رواه عن نافع مائة وعشرين نفسًا … " (٢).
ثم أشار الحافظ إلى الفوائد المستنبطة من تلك الطرق بالنسبة لرواية البخاري في الصحيح فذكر عدة فوائد، أُبْرِزُ منها ما يتعلق بكتاب أبي عوانة مما يدل على عناية العلماء به واستفادتهم منه:
الفائدة الأولى: تكرار الأمر بالاغتسال منه ﷺ كما في رواية صخر ابن جويرية عن نافع بلفظ: "كان النبي ﷺ إذا خطب يوم الجمعة قال:
_________
(١) انظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٢١٧).
(٢) انظر: فتح الباري (٢/ ٤١٧)، وهذا الحديث خرجه أَبو عوانة كما في الحديث رقم (٢٦٢٣) إلى (٢٦٩٦).
стр. 146
إذا راح أحدكم … " (١).
الفائدة الثانية: زيادة في متن الحديث، كما في رواية عثمان بن واقد عن نافع بلفظ: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل" (٢).
الفائدة الثالثة: زيادة في المتن والإسناد، وذلك فيما رواه مفضل ابن فضالة عن عياش بن عباس، عن بكير بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ : "الجمعة واجبة على كل محتلم، وعلى من راح إلى الجمعة الغسل" (٣).
وثمة فائدة أخرى نبَّه إليها الحافظ، وهي في بيان سبب الحديث، وذلك فيما رواه إسماعيل بن أمية، عن نافع بلفظ: "كان الناس يغدون في أعمالهم؛ فإذا كانت الجمعة جاءوا وعليهم ثياب متغيرة، فشكوا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل".
وقد عزا الحافظ رواية إسماعيل لأبي عوانة وقاسم بن أصبغ، ولفظ أبي عوانة ليس فيه موضع الشاهد الدال على سبب الحديث فلعل اللفظ المذكور لفظ رواية قاسم بن أصبغ.
_________
(١) انظر: حديث رقم (٢٦٣٨).
(٢) انظر: حديث رقم (٢٦٥١).
(٣) انظر: حديث رقم (٢٦٩٦).
стр. 147
وهذه مشجرة توضح طرق رواية نافع المذكورة، وقد اقتبس بعضها من كناب موسوعة الحديث النبوي -صلاة الجمعة- تصنيف د. عبد الملك بكر القاضي (١) ثم أضيف إليها طرق أبي عوانة ورمز له بـ "عه" مع الإشارة إلى رقم الحديث في كتابه هذا، وبالمقارنة بين المشجَّرتين تعلم أهمية الكتاب حيث زاد مؤلفه عددًا كبيرًا من الطرق في هذه الرواية بلغت (٨٩) طريقًا.
_________
(١) ص (١٠٥ - ١٠٨).
стр. 148
ابن عمر
نافع
الشيباني/ عبد الأعلى/ عثمان بن الأسود/ الأجلح/ عثمان بن حكيم/ خالد الحذاء
حفص/صالح بن مالك/سليمان بن حيان/محمد بن فضيل/محمد/جعفر بن عون/يعلى بن عبيد/محمد بن فضيل/الحكم بن فضيل
أبو هشام/إبراهيم السراج/يحيى الجعفي/العطاردي/محمد بن عطاء/ابن آدم/أبو أمية/الغساني/محمد بن عطاء/بشر بن مبشر
ابن صدقة/إسحاق/أبو زرعة/الأزدى/إسحاق بن إبراهيم/الأزدي/محمد بن القطان
بحشل/ عبد الله بن إبراهيم
عه ٢٦٤٧/عه ٢٦٦٢/عه ٢٦٦٤/عه ٢٦٨٦/عه ٢٦٧٤/عه ٢٦٨٤/عه ٢٦٦١/عه ٢٦٦١/عه ٢٦٥٨/عه ٢٦٧٤/عه ٢٦٥٧
стр. 149
ابن عمر
نافع
منصور بن دينار/نافع بن أبي نعيم/محمد بن عبد الرحمن/مالك
إسحاق/عبد الله بن رجاء/ابن وهب/عبد الرحمن/ مصعب الزبيري/خالد بن مخلد/عبد الله بن يوسف/قتيبة/أبو مصعب
ابو عمر المنقري/الحسن بن سهل/ ابن ديزيل/ابن خلف/يونس/بحر بن نصر/أحمد بن حنبل/المروزي/الدارمي/البخاري/النسائي/أبو إسحاق
الشيرازي
البغوي
عه ٢٦٢١/طب صغير ١/ ٢٢٧ /عه ٢٦٥٢/عه ٢٦٥٦/عه ٢٦٢٤/هق ١/ ٢٩٣ /المسند ٢/ ٤٦ /الجمعة/هق ١/ ٢٩٩ /الصحيح/السنن والجمعة
стр. 150
ابن عمر
نافع
عبد القدوس/ثابت بن زهير/جرير بن حازم/عبد الكريم/يونس بن يزيد/سليمان بن موسى/ابن سمعان/منصور بن المعتمر/مطر الوراق
صالح بن مالك/بشر بن معاذ/محمد بن أبيان/علي العامري/أبيه/همام /النعمان بن المنذر/أبيه/إبراهيم بن طهمان
إبراهيم بن إسحاق/ابن مهدي الأيلي/السراج/عمرو بن نافع/أحمد بن خالد/عمرو بن عاصم/يحيى/محمد بن ضمرة/محمد بن سابق/خالد بن نزار
محمد بن إسحاق/محمد بن نهار/الصائغ/أَبو يعلى/ابن سيار/محمد بن يحيى/أحمد بن محمد/حماد بن الحسين/أَبو أمية/أَبو الشريف/هارون الأيلي
أحمد محمد
عه ٢٦٩٥/عنه ٢٦٨٣/عه ٢٦٥٢/عه ٢٦٩٣/عه ٢٦٨٦/المعجم+ طب/عه ٢٦٥٤/عه ٢٦٥٥/عه ٢٦٧٣/عه ٢٦٢٧/عه ٢٦٢٧/عه ٢٦٣٣/
стр. 151
ابن عمر
نافع
أيوب/إسماعيل بن أمية
عبد الوهاب/ إسماعيل/هشام/حماد بن زيد/أبان/شعبة/سعد بن مسلمة
عمر بن شبة/أحمد بن حنبل/أَبو داود الطيالسي/عفان/أَبو النعمان/سليمان بن حرب/أَبو سلمة/محمد بن جعفر/الحسن بن جنيد
الصائغ/أَبو أمية/ابن أبي داود/أحمد بن إسحاق/ أحمدبن حنبل/علي بن منجح
الطحاوي/عبد الله
البغوي
عه ٢٦٢٦/المسند ٢/ ٤٨ /المسند ص ٢٥٣/عه ٢٦٢٥/المعاني ١/ ١١٥ /عه ٢٦٨٩/المسند ٢/ ٧٨ /بن الجعد ١٥٧٢/عه ٢٦٩٢
стр. 152
ابن عمر
نافع
الليث بن سعد/عطاف بن خلد/أَبو معشر السندي/عبد الرحمن بن مالك/يونس بن عبيد/محمد بن عجلان/محمد بن جحادة
معلى/محمد بن رمح/العلاء بن موسى/يحيى بن يحيى/قتيبة بن سعيد/عبد العزيز بن بحر/الهيثم بن الربيع/الفضل بن عنبسة/عبد ربه/حيوة بن شريح/داود بن الزبرقان
ابن شاذان/مسلم/أحمد المروزي/إسماعيل بن قتيبة/مسلم/أَبو الأحوص/السراج/عبد الله بن أبي سعد/الكديمي/عمرو بن مسلم/عاصم بن يوسف/حجاج بن رشدين/الحارث
المخلدي/بحشل/جعفر بن الهذيل/ابن عبد الحكم/ابن الحارث
الملينحي/أَبو أسحاق
البغوي/الحراني
عه ٢٦٣٩/الجمعة ٤٣/هق ١/ ٢٩٧ /الصحيح ٢/ ٥٧٩ /عه ٢٦٣٩/شرح السنة/عه ٢٦٦٣/عه ٢٦٧٥/عه ٢٦٤٥/عه ٢٦٣٠/عه ٢٦٥٣/عه ٢٦٩٤
стр. 153
المبحث التاسع: بيان منهج المؤلف في كتابه.
لم يذكر الحافظ أَبو عوانة ﵀ شيئًا يتعلق بمنهجه في مقدمة كتابه، ولكن يمكن استخلاص ذلك بعد النظر في صنيعه من خلال كتابه، وذلك فيما يلي:
١ - أنه يوافق مسلمًا في ترتيب كتابه في الجملة، وقد يخالفه أحيانًا (١).
٢ - ترجم للأبواب بتراجم دقيقة واضحة مفصّلة طويلة تشتمل على مسائل كثيرة فقهية تصلح كل واحدة منها أن تفرد بترجمة مستقلة، وذلك دليل واضح على غزارة فقهه وسعة علمه ﵀.
٣ - يماثل أَبو عوانة بعض المصنفين من أهل عصره كابن خزيمة في طول تراجم الأبواب (٢) مع ترتيبه للتراجم والأحاديث وفق ترتيب بعض كتب الشافعية في الفقه، وقد تطول ترجمته لكثرة الأحكام التي يذكرها فيها (٣).
٤ - يذكر أحيانًا البلد الذي سمع به من شيخه الحديث مثل قوله:
_________
(١) انظر الأحاديث: (٦٨٦٨، ٦٩١٣، ٦٩١٤، ٦٩١٥، ٦٩١٨، ٧٢٢٧، ٧٢٨٣، ٧٢٨٤).
(٢) انظر -مثلًا- الأحاديث: (٩١١، ٩٢٢، ٩٩٨، ١١٤٩).
(٣) كقوله في كتاب الصيام، الباب الثاني، باب بيان الخبر الذي يوجب على الصائم حفظ صومه وحظر السخب والرفث في يوم صوبه، وإباحة إعلامه، والدليل على أنه ليس فيه رياء.
стр. 154
حدثني محمد بن النعمان بن بشير المقدسي ببيت المقدس (١).
٥ - ينوّع في ذكر شيوخه فأحيانًا يذكر اسم الشيخ واسم أبيه ونسبته، وفي موضع آخر يكتفي بنسبته فقط (٢) وأحيانًا يذكر لقب شيخه (٣).
٦ - لأبي عوانة اعتناء في الرواية عن الشيوخ المكثرين حيث نجده يسوق الحديث من طريق من يعلو به علو صفة كتقدم الوفاة، أو قدم السماع (٤).
٧ - يعتني اعتناءً بالغًا بتمييز ألفاظ المتن، موافقًا في ذلك الإمامَ مسلمًا، ومن مظاهر هذا الاهتمام:
أ- التنبيه على زيادةٍ في لفظ بعض الرواة (٥).
ب- بيانُ صاحبِ اللفظ من الرواة (٦).
_________
(١) انظر حديث: (١٢٨١، ١٠٥٦، ١٦٥٩، ٩٢٥).
(٢) انظر حديث: (٨٢٢، ٨٢٦، ٨٤٨، ٨٦٩).
(٣) انظر حديث: (٨٢٣، ١٢٥٦).
(٤) انظر الأحاديث: (٢٥١٦، ٢٥٨٤، ٢٥٨٨، ٢٦٢٣، ٢٦٢٥، ٢٦٢٦، ٢٦٢٧، ٢٦٣٧، ٢٧١٦، ٢٧٢٢، ٢٧٢٧، ٢٨٤٣).
(٥) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٨٥٦، ١٨٨٩، ١٩٤٨، ١٩٩١، ١٩٩٢، ٢٠٠٨).
(٦) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٨٤٩، ١٨٥٠، ١٨٨٥، ١٨٩٦، ١٩٠٥، ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٦٩، ١٩٨١، ١٩٨٣، ١٩٨٧، ١٩٩٥، وغيرها).
стр. 155
ج- التصريح بأن فلانًا من الرواة لم يذكر بعض الألفاظ (١).
د- الإحالة بالمتن إلى ما سبق ما عدا اللفظ الذي فيه تغايُرٌ عن المتن المحال عليه (٢).
هـ - التصريح بأن (معنى حديثهم واحد) مما يدل على عدم المماثلة تمامًا (٣).
و- إذا كان اللفظ الذي يقع له مختلفًا شيئًا ما عن لفظ مسلم، أو فيه زيادة لم ترِدْ عند مسلم أكَّد صحةَ ما ورد عنده بـ (أنَّ هذا لفظ فلان) - يريد الراويَ الذي روى عن طريقه (٤).
ويزيد هذا الاهتمام إذا كان اللفظ مما يترتب عليه حكمٌ ما (٥).
_________
(١) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٨٥٣، ١٨٧٠، ١٨٧٤، ١٨٧٥، ١٨٨١).
(٢) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٧٦٧، ١٧٧٢، ١٧١٣، ١٨٤٨، ١٨٥١، ١٨٥٩، ١٨٦٤).
(٣) انظر: (ح / ١٨٠١).
(٤) انظر: (ح / ١٩٥٥) حيث قال في آخر الحديث: (وهذا لفظ يزيد)، مع أنه لم يروه إلا عن طريقه، وما ذلك إلا للتأكيد على صحة ما وقع له.
ولفظ يزيد هنا فيه زيادة: (فلم يسترحْ)، ولم ترِدْ هذه الزيادة عند مسلم، واستدل المصنف بهذه الزيادة على ما ورد في ترجمة الباب ذي الرقم (٣٤) فراجعه.
(٥) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٩٣٩، ١٩٤٩، ١٩٥٠، ٢٠١٩).
стр. 156
٨ - والغالب أن يسوق سند الحديث ومتنه، وقد يكتفي بسياق سند الحديث فقط، ثم يحيل إلى الحديث الذي قبله بقوله: بمثله أو نحوه (١).
٩ - كثيرًا ما يُكرِّرُ الحديثَ الواحدَ، ويوزِّعُه على أكثرَ من باب حسب المناسبات الموضوعِيَّة التي يشتمل عليها الحديثُ؛ وله في ذلك طرق:
أ- تقطيعه حسب الموضوعات، وذكر موضع الشاهد في كل مناسبة بدون ذكره كاملًا في أي موضع (٢).
ب- ذكره كاملًا في موضع ما، وتقطيعه حسب الحاجة في المواضع الأخرى (٣).
_________
(١) انظر الأحاديث: (٨٣٢، ٨٤١، ٨٤٣، ٨٤٥).
(٢) انظر -مثلًا-: (ح / ١٨٤١) أعاده برقم (١٨٥٩)، و (١٩٣٢)، و (ح /١٩٤٢) أعاده برقم (١٩٣٣)، وبرقم (٢٠٤٦) مقتصرًا في جميع ذلك على موضع الشاهد.
(٣) انظر -مثلًا-: (ح /٢١٠١) أورده مختصرًا على موضع الشاهد، وأعاده بطوله برقم (٢٣٤٩)، و (ح / ١٨٢٢) اقتصر فيه على موضع الشاهد، وأعاده بطوله برقم (٢١٣٥)؛ وحديث (٢٠٤٤) أعاده برقم (٢٠٥٧) ولكن لم يتمه؛ و (ح / ١٧٨٤) أعاده بالأرقام (٢٢٨٧، ٢٣٠٣، ٢٣٣٤) مقتصرًا فيها على موضع الشاهد، إلا الموضع الأخير، فأعاده بطوله؛ وحديث (١٧٨٥) أورد إسناده بدون ذكر المتن -محيلًا على ما سبق- وأورده بطوله برقم (٢٣٣٩).
стр. 157
جـ - تكراره كاملًا السند والمتن (١).
وفي الغالب لا يُخلي أَبو عوانة موضعَ التكرار من فائدة مَتْنِيَّةٍ أو إسناديَّة:
• فربما يورد للحديث طريقًا أخرى -أيضًا- فيتقوى أكثر، وذلك بأن يَقرِن شيخَه الذي روى عنه الحديثَ سابقًا بآخر (٢)، أو يورده عن شيخ آخر (٣).
• أو يزيد في نسبة شيخه ما يُعَرّفه أكثر (٤).
• أو غير ذلك مما يَنْشَطُ له أئمة هذا الفن (٥).
_________
(١) انظر: (ح / ٢٢٣٣) مع (ح /٢٢٤١) و (ح /٢٢٤٤)، وحديث (١٩٥٥) مع (ح /٢٠٢٣)، و (ح /١٩٠٢) مع (ح /٢٢٨٩).
(٢) انظر: (ح/ ١٩٠٢) مع (ح/ ٢٢٨٩)، و (ح/ ١٨٢٢) مع (ح/ ٢١٣٥).
(٣) انظر -مثلًا-: (ح / ٢١٠١) أعاده برقم (٢٣٤٨)؛ وزاد فيه طريقًا إلى قتادة، و (ح / ٢٢٣٣) أعاد طريق أبي داود الحراني منه برقم (٢٢٤١)، وزاد فيه طريقًا أخرى إلي يحيى بن أبي كثير، انظر: (ح/ ١٨٤٢) مع (ح/ ١٩٣٣).
(٤) انظر: (ح / ١٧٨٥) عن أبي داود، أعاده برقم (٢٣٣٩) وزاد فيه نسبة (السجستاني) وانظر: (ح /١٨٠٣) رواه عن طريق ثلاثة وهم: يعقوب بن إسحاق، وأبو حاتم، وإبراهيم بن ديزيل، وأعاده برقم (٢٢٩٠) وزاد في الأول نسبة (الفسوي) وفي الثاني نسبة (الرازي) على حين نسب الثالث إلى أبيه (الحسين).
(٥) انظر -مثلًا-: (ح / ١٨٤١) مع (ح / ١٨٥٩)، حيث صرّح في الموضع الأخير باسم ابن نمير (عبد الله ابن نمير)، وقارن (ح / ٢١٠١) مع (ح / ٢٣٤٩) ومن الفوائد في =
стр. 158
ونادرًا ما يكرِّرُ حديثًا معيَّنًا سندًا ومتنًا دون فائدة (١)، ولا شكَّ أنّ استنباطَ حكم جديدٍ من الحديث يُعَدُّ فائدةً تُبرّرُ له التكرارَ، وله في ذلك سلفٌ كالإمام البخاري وغيرِه.
وهو في كل هذا يخالف الإمامَ مسلمًا، حيث إن المعروفَ من منهجه عدمُ تكرار الحديث اكتفاءً بذكره في أَلْصَقِ موضعٍ له مناسبةً، وجَمْعِ جميع طرقه فيه (٢).
١٠ - ربما يختصر الحديثَ، مصرِّحًا بأنه اختصره (٣).
١١ - يتوسع بسرد طرق كثيرة لبعض الأحاديث (٤).
١٢ - يورد الأحاديث المنسوخة أولًا، ثم يتبعها بالأحاديث الناسخة -كما يفعل الإمام مسلم-﵀ إما في الباب نفسه أو في
_________
= الموضع الأخير: التصريح بأن (سعيدًا) هو ابن أبي عروبة، وتصريحه بالسماع عن قتادة، وانظر: (ح / ١٨٤٢) مع (ح / ١٩٣٣)، وانظر: بغية الراغب المتمنى (ص ٢٤ - ٢٧).
(١) انظر -مثلًا-: الحديث (١٨٥٩) مع (١٩٣٢).
(٢) انظر في ذلك: (الإمام مسلم بن الححاج ومنهجه في الصحيح، وأثره في علم الحديث)، (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤).
(٣) انظر: (ح/ ١٩٣٢).
(٤) انظر حديث: (الحرب خدعة) (٦٩٧٩ - ٧٠٠٢).
стр. 159
الباب التالي (١).
١٣ - في حال ذكره للأحاديث المتعارضة، يُقدِّم المرجوحَ عنده ثم يُرْدِفه بما يراه راجِحًا (٢).
١٤ - يورد أحيانا الحديثَ مسندًا -ثُمُّ يُعْقِبُه بذكر حديث أو أكثر معَلَّقًا، وقد عُلِمَ بالاستقراء أنه يشير بذلك- غالبًا- إلى رواية مسلم التي خرّج عليها (٣).
وهذا التعليق يأتي على صور:
أ- بذكر طرفٍ من متن الحديث (٤).
ب- بدون ذكر شيء من متنه (٥).
جـ- يُصَرِّح باسم الإمام مسلم -أحيانًا- (٦).
- وأحيانًا يشير بالتعليق إلى روايةٍ ليست عند الإمام مسلم:
_________
(١) انظر الأحاديث: (٨١٨، ٨٢٠، ٨١٩، ٨٢١، ٨٢٢، ٨٢٣، ٨٢٤، ٨٢٥).
(٢) انظر الأحاديث: (١٨٤٣ - ١٨٤٦) مع حديث (١٨٤٧).
(٣) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٧٧٥، ١٧٨٠، ١٧٨٣، ١٨٠٦، ١٨٣٥، ١٨٣٧، ١٨٤٥، ١٨٧٦، ١٩٢٧، ١٩٤٥، ١٩٢٦، ٢٠١٦).
(٤) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٧٦٠، ١٨٠٦، ١٨٣٥، ١٨٤٣، ١٨٤٥، ١٩٧٥، ١٩٩٢).
(٥) انظر -مثلًا- (ح/ ١٨٣٧).
(٦) انظر -مثلًا- (ح / ٢٠٤٦، ٢٠٨٧).
стр. 160
بذكر اسمِ المخرِّج -نادرًا- (١).
وبدون التصريح باسم من خرّجه -غالبًا- (٢).
والأمر فيه كسابقه في ذكر المتن أو عدمه (٣).
١٥ - وربما وصل ما علَّقه في موضع (٤).
١٦ - وربما زاد أحاديثَ ليْسَتْ عند صاحب الأصل، وقد ذَكَر ذلك عن الإمام أبي عوانة بعضُ من تَرْجَمَ له (٥).
١٧ - قد يصدر بعض الأحاديث بقوله: "زيادات لم يخرجها مسلم في صحيحه"، أو يقول: "من هنا لم يخرجاه"، أو "من هنا لم يخرجه مسلم"، وهذا إنما يفعله أَبو عوانة بعد سياقه طرق مسلم كلها (٦).
١٨ - قد يكون الحديث في صحيح مسلم من طريق من تُكُلِّم فيه،
_________
(١) انظر -مثلًا-: (ح / ١٧٦٢، ٢٠٣٣).
(٢) انظر -مثلًا- الأحاديث: (١٩٥١، ١٨٤٥ (رواية على بن حرب وعيسى)، ٢١٧٨، ٢٤٦١).
(٣) تقدَّم أنَّ الأكثرَ في تصرفه في التعليقات الإشارةُ بها إلى روايات في صحيح مسلم، إلا أن وجودَ معلَّقاتٍ عنده لم توجَدْ عند مسلم سوَّغت التعبير عنها -ككل- بالمعلَّقات، والإشارة إلى من خرّجها -كائنًا من كان- بأنه وصلها.
(٤) انظر (ح / ١٧٨٣) وصله برقم (٢٣٣٨).
(٥) انظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤١٧)، النكت على كتاب ابن الصلاح (١/ ٢٩١ - ٢٩٢)، إتحاف المهرة (١/ ١٥٩)، الضوء اللامع (٨/ ١٠).
(٦) تقدم بيانُ المقصود من هذه الألفاظ في أول المبحث السادس من الفصل الثاني.
стр. 161
ولمسلم مسوغ في إخراجه (١)، فيورد أَبو عوانة طرق الحديث بما يكشف عن ذلك (٢).
١٩ - أحيانًا يُعْقِبُ الحديثَ ببيان بعض ما يُسْتَنْبَطُ منه (٣)، أو دفْعِ ما يتوهمه البعضُ من تعارضٍ بين الحديثين، والردّ على المخالِفِ تعريضًا، بدون التصريح باسم أحد (٤).
٢٠ - وأحيانًا يُعَرِّج على استعراض رأيِ بعضِ الأئمة في الحديث الذي يُسْنِده، إشارةً منه إلى ترجيحه (٥).
٢١ - يتكلم على بعضِ الرجال جرحًا وتعديلًا (٦)، أو ذِكْرًا لاسم مَنْ اشتهر بالكنية (٧)، أو دفعًا لتوهُّمِ التعدُّد (٨) أو تصريحًا باسم مُهْمَلٍ (٩) وخاصة
_________
(١) انظر حول بيان ذلك: صيانة صحيح مسلم (٩٥ - ٩٨) وضوابط الجرح والتعديل (٥٨، ١١٤، ١٢٤).
(٢) انظر الأحاديث: (٢٥٢٤، ٢٥٢٨، ٢٥٦٠، ٢٦٩٨، ٢٧٠٩، ٢٧٣٩، ٢٧٦٦، ٢٩٩٩).
(٣) انظر: (ح / ٢١٤٤).
(٤) انظر عقب (ح / ١٩٦٢). فإنه أطال نَفَسَه في بعض المسائل.
(٥) انظر: (ح / ١٩٦٠).
(٦) انظر: (ح / ٢٢٦٠)، وترجمة الحسن بن أحمد بن محمد بن بكار الدمشقي.
(٧) انظر: (ح / ٢١١٨).
(٨) انظر: (ح / ١٨٩٠) حيث صرّح بأن كلًّا من: (عبيد أبي الحسن) الوارد في (ح / ١٨٨٩) و (عبيد بن الحسن) الوارد في (ح / ١٨٩٠) واحد.
(٩) انظر: (ح / ١٩٤١).
стр. 162
إذا كان ممن يلتبس بغيره عند البعض (١)، أو غير ذلك (٢)، وكُلُّ ذلك إما مِنْه (٣)، أو عن بعض من سبقه، يشير إلى الحالة الأخيرة بقوله: "يقولون" (٤) أو "يقال" (٥).
٢٢ - نادرًا ما يُعْقِبُ الحديث بذكر الحكم عليه (٦).
٢٣ - وربما ينقل أقوالَ بعضِ رواةِ الحديث في تفسيره (٧).
٢٤ - وأحيانًا يشرح غريب الحديث (٨).
٢٥ - لم يلتزم ثقة الرواة المخرج لهم في كتابه، لأن جل قصده هو علو الأسانيد، وإن كان الغالب على رجاله الثقة، فقد روى عن بعضِ الضعفاء، أو المجهولين (٩)، ولكنَّ غالبَه في المتابعات، والشواهد، ومما يُعْتَذر له في ذلك كون أصل الحديث عند مسلم (١٠).
_________
(١) انظر: (ح / ٢٣٢٨).
(٢) انظر: (ح / ٢٣٩٢).
(٣) انظر: (ح / ١٩٤١).
(٤) انظر الأحاديث: (١٨٩٠، ٢٣٢٨، ٢٣٩٢).
(٥) انظر: (ح / ٢١١٨).
(٦) انظر الحديث (١٨٤٧).
(٧) انظر الحديث (١٨٩٨).
(٨) انظر الحديث (٢١٤٢).
(٩) كما روى عن (أبي الأحوص) وهو متهم بالوضع، وعن (أبي القاسم الختلي) وهو ضعيف.
(١٠) انظر مبحث درجة رجال أبي عوانة.
стр. 163
المبحث العاشر: وصف النسخ الخطيَّة، وتراجم رجال أسانيدها، ودراسة السماعات الموجودة عليها.
إنَّ من صعوبات التحقيق العلمي تناثر أجزاء الكتاب في شتى مكتبات العالم مما يضطر الباحث إلى التنقيب وراءها، والبحث عنها، ولقد ظفرنا بست مصورات عن نُسخ خطِّيَّة لكتابنا هذا، إلا أنها أجزاء من الكتاب متفرقة تناثرت في عدة مكتبات في الهند وباكستان ومصر وتركيا وطاشقند.
فليس ثمة نسخة كاملة للكتاب فيما وقفنا عليه، ولكن بمجموع تلك النسح يمكن الحصول على نسخة ملفَّقة ينقصها بعض الكتب والأبواب.
كما يمكن إكمال بعض النقص بالرجوع إلى كتاب إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر، ﵀، وجمع ذلك على طريقة المسانيد، ثم جمعه على طريقة الكتب والأبواب، وإن كان الوصول إلى متون الأحاديث كاملة سيبقى بحاجة إلى الوقوف على نسخة خطيَّة لأن الحافظ لا يسوق متون الأحاديث كاملة بل يكتفي بأطرافها (١).
وفيما يلي وصف لما وقفنا عليه من تلك النسخ.
النسخة الأولى: وهي المشار إليها بالرمز (ل).
يوجد منها الجزء الأول، والثاني، والخامس، والسابع، والثامن،
_________
(١) انظر: مقدمة محقق كتاب إتحاف المهرة (١/ ٩٦).
стр. 164
والتاسع، تفرقت في عدة مكتبات.
وخطُّها: نسخ مشرقي واضح.
ومسطرتها: ١٧ - ١٩.
وكاتبها: لم يذكر على تلك الأجزاء.
وتاريخ نسخها: مثبت بآخر الجزء الثامن حيث كتب الناسخ: "وافق الفراغ منها في نهار الجمعة السادس من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وخمسمائة عظم الله بركته على المسلمين ونفع به … " (١).
والجزء الأول: محفوظ بمكتبة فيض الله أفندي، بتركيا برقم (٥٠٨)، وعلى طرَّته ختم هذه المكتبة، ونصُّ الوقفية فيه هو:
"وقف شيخ الإسلام فيض الله أفندي غفر الله له ولوالديه بشرط أن لا يخرج من المدرسة التي أنشأها بالقسطنطينيَّة سنة ١١١٣ هـ".
وكُتِب أيضًا على الغلاف اسم الأمير: عز الدين عبد العزيز بن شداد ابن تميم الحميري (٢)، وربما كان ذلك للتملك، فقد سمعت عليه كما سيأتي ذكره في السماعات.
ويقع هذا الجزء في: ٢٤٧ لوحة، ويبتدئ: بأول الكتاب.
وينتهي: ببعض كتاب الصلاة، وآخر أبوابه: باب بيان إيجاب إقامة
_________
(١) انظر المخطوط: (٨ ل / ١٩٥ / ب).
(٢) له ذكر في وفيات الأعيان (٦/ ٢١١)، وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٦٤).
стр. 165
الركوع والسجود.
الجزء الثاني: محفوظ برقم ٤٠١ بمكتبة كوبرلي بتركيا.
ويقع في: ٢٤٧ لوحة، ويبتديء ببعض كتاب الصلاة، وأول أبوابه "باب بيان حظر الكلام في الصلاة بعد إباحتها فيها".
وينتهى ببعض كتاب الزكاة، وآخر أبوابه "باب ذكر الخبر الموجب الإنفاق في الطاعة".
الجزء الخامس: محفوظ في دار الكتب المصرية بمصر برقم: ٤٧٣ حديث.
ويقع في: ٢٣٦ لوحة، ويبتديء ببعض كتاب البيوع، وأول أبوابه "باب بيان الكلاب التي رخص في إمساكها ونهى عن قتلها بعدما أمر بقتلها".
وينتهي: ببعض كتاب الجهاد، وآخر أبوابه "باب حظر قتل أحد من قريش صبرًا، والدليل على أنهم قتلوا يوم الفتح صبرًا، وعلى إباحة قتل غيرهم من المشركين صبرًا".
الجزء السابع: محفوظ بمكتبة كوبرلي بتركيا ورقمه بها: ٤٠٤.
ويقع في: ١٩٤ لوحة، ويبتديء: بمبتدأ كتاب تحريم الخمر وأول أبوابه "باب بيان الخبر الدال على أن الخمر وشربها في الآنية كان مباحًا وصفة تحريمها … ".
وينتهي: ببعض كتاب الرقى والطب، وآخر أبوابه "باب إباحة الرقى
стр. 166
كلها ما لم يكن فيها شرك".
الجزء الثامن: محفوظ أوله (من لوحة ١ إلى ٨ / أ) في مكتبة فيض الله أفندي برقم ٥٠٩، وبقيته (من ٨ / ب إلى ١٩٥) محفوظ في مكتبة كوبرلي برقم ٤٠٥.
وقد وقع إخلال واختلاط في تتابع أوراقه حيث ألحق من أوله إلى لوحة ٨ / أبالجزء التاسع الذي ألحق هو أيضًا من أوله إلى لوحة ٨ / أبالجزء الثامن، والتبس ذلك على المفهرسين.
ويقع هذا الجزء في: ١٩٥ لوحة.
ويبتديء: بتتمة كتاب الرقى والطب، وأول أبوابه "باب بيان رقية القرحة والوجع والجراح، ومعالجتها".
وينتهي: ببعض كتاب المناقب في ذكر مناقب عائشة ﵂.
الجزء التاسع: محفوظ أوله (من لوحة ١ إلى ٨ / أ) في مكتبة كوبرلي تحت رقم ٤٠٥، وبقيته (من لوحة ٨ / ب إلى ١٩٤) في مكتبة فيض الله أفندي برقم ٥٠٩.
ويبتديء: بتتمة كتاب المناقب في إكمال مناقب عائشة ﵂.
وينتهي: ببعض كتاب الدعوات وآخر أبوابه "باب فضيلة لا حول ولا قوة إلا بالله وثواب قائلها".
كتب في آخره بخط مغاير لخط النسخة: "آخر الجزء الثامن من مسند
стр. 167
أبي عوانة"، وليس هذا بصواب لما تقدم بيانه.
ويقع في: ١٩٤ لوحة.
وجميعُ أجزائها مصدَّرةٌ بإسناد النسخة، وسيأتي عرضُه إن شاء الله تعالى.
وتمتاز هذه النسخة:
١ - بقلة السقط والتصحيف مع كونها موثَّقَة.
٢ - في نهاية أجزائها سماع لعدد من الأئمة، سيأتي بيانه.
٣ - معارضَتها بالأصل الذي نُقِلَت منه، حيث خُطَّ بخطٍ على الدوائر الموجودة في نهايات الأحاديث، مما يدل على المقابلة.
٤ - بعضَ كلماتها ضُبِطَتْ بالشكل مما يدل على دقتها وجودتها.
النّسخة الثانية: وهي المشار إليها بالرمز (م).
يوجد منها الجزء الأول، وبعض الثاني، والثالث والرابع والخامس.
وجميعها محفوظ في دار الكتب المصرية بمصر برقم: ٤٥٣ حديث.
ومسطرتها: ٢١ سطرًا.
وناسخها: لم يذكر اسمه.
وتاريخ نسخها: مثبت بآخر الجزء الأول منها سنة ٥٩٦ هـ.
والجزء الأول منها، يبتديء: بأول الكتاب، وينتهي: بأحاديث من "باب الدعاء الذي يدعو ربه به المصلي" من كتاب الصلاة، وفيه سقط وإخلال في ترتيب أوراقه أشير إليه في ثبت السماع المثبت بآخره، وسيأتي ذكره.
стр. 168
ويقع في: ٢١٧ لوحة.
الجزء الثاني: يبتديء ببقية كتاب الصلاة، وأول أبوابه "باب بيان التسليمتين عند الفراغ من التشهد".
وينتهي: ببعض كتاب الزكاة، وآخر أبوابه "باب إباحة نصف العشر فيما يسقى بالساقية".
ويقع في: ١٣٥ لوحة.
الجزء الثالث: يبتديء ببعض كتاب الحج، وأول أبوابه "باب بيان الإباحة للمحرم غسل رأسه ودلكه رأسه بالماء".
وينتهي: بأحاديث من "باب الترغيب في سؤال القارئ قراءة القرآن والاستماع إليه … " من كتاب فضائل القرآن.
ويقع في: ٨٦ لوحة.
وفيه سقط وإخلال كبير في ترتيب أوراقه، وقد ألحق بآخر الموجود منه عدة أوراق هي من آخر الجزء الرابع، حيث كتب في آخرها: "نجز الجزء الرابع، الحمد لله وحده، وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلامه، يتلوه في الجزء الخامس باب عدد أصحاب النبي ﷺ ".
وهذا الجزء -أعني الثالث- سيأتي تفصيل الخلل، والسقط الواقع فيه في موضعه من الكتاب إن شاء الله تعالى (١).
_________
(١) وهذا القدر من هذه النسخة طبع مؤخرًا بعناية أيمن عارف الدمشقي، وقد اعتمد عليه =
стр. 169
الجزء الرابع: والموجود منه قطعة يسيرة تقع في ٢٦ لوحة ألحقت بآخر الموجود من الجزء الثالث كما أسلفت، وهي عدة أبواب من كتاب الجهاد غير مستقيمة الترتيب وآخرها: باب بيان محاربة النبي ﷺ أهل الطائف.
الجزء الخامس: يبتديء بأحاديث من "باب تحريم أكل الصيد من السباع التي لا ناب لها … " في تتمة كتاب الصيد.
وينتهي ببعض كتاب اللباس، وآخر أبوابه "باب بيان صفة الحجاب وأنه فرض مفروض، وإباحة خروج النساء لحاجتهن".
وأوله ساقط، ويقع في: ١٣٦ لوحة.
ومن أبرز عيوب هذه نسخة: أنها تنفردُ بكثرة التصحيفات والتحريفات والأخطاء، كثرة السقطِ والتكرارِ بها، وقد أشير إلى هذا في السماع المثبت بأول أجزائها.
وقد خَلَتْ من رمز التحويل (ح) عند تعدّد الطرق، وهذا الرمز مثبَتٌ في النسخ الأخرى.
وهذه النسخة توافق النسخةَ (ل) في أكثر الفروق التي تخالفها فيها النسخةُ (ك)، ونسخةُ (ط) الآتي بيانها.
وصُدِّرت أجزاؤُها بإسناد النسخة، وسيأتي سردُه إن شاء الله تعالى.
_________
= وحده على ما فيها من سقط وخلل وتصحيف كما تقدم آنفًا.
стр. 170
وتتميز هذه النسخة بأن كل حديث فيها ينتهي بدائرة منقوطة مما يدل على مقابلتها بالأصل الذي نقلت منه.
وعليها سماعاتٌ لعددٍ من الأئمة -سيأتي ذكرها- إن شاء الله تعالى.
فهي مع ما فيها من التصحيف والنقص موثقة ومقابلة كما يبدو.
النسخة الثالثة: وهي المشار إليها بالرمز: " هـ".
ومسطرتها: ١٤ - ١٦.
وخطها: مشرقي، قديم، وفيها: إعجام لبعض الكلمات وبخاصة التي تشكل قراءتها بترك إعجامها، أما الكلمات غير المشكلة التي مثل: إبراهيم، وحدثني، وحدثنا، ونحوها ففي الغالب غير معجمة، كما أن أواخر الكلمات تتصل أحيانا بأوائل التي تليها.
وتاريخ نسخها: يظهر أنها كتبت في القرن الخامس، ولم يذكر اسم ناسخها.
وهذه النسخة لا يوجد منها -فيما نعلم- إلا مجلدان فقط، الثامن، والتاسع كل مجلد منها يحوي عدة أجزاء حديثية.
المجلد الثامن: محفوظ في المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم "٢٧٤ حديث".
ويقع في: ٢٧١ لوحة.
وفيه من الجزء العشرون بعد المائة إلى الجزء السادس والثلاثون بعد المائة.
يبدأ بأحاديث من باب بيان فضل الغزو في البحر.
стр. 171
وينتهي بأحاديث من باب بيان التشديد في المرأة تصل شعرها من كتاب اللباس.
والمجلد التاسع: محفوظ بمكتبة كوبرلي بتركيا، تحت الرقم "٤٠٦".
كتب على طرته بخط مغاير لخط النسخة: "الجزء العاشر من أبي عوانة" وصحح فوقه "الحادي عشر"، وهذا خطأ، والصواب أنه المجلد التاسع كما يظهر من ثبت السماع المثبت فيه (١)، ويؤيد ذلك تتابع أجزائه بأجزاء المجلد الثامن.
وفيه سقط في بعض المواضع، حيث سقط الجزء ١٣٧ من أوله.
وفيه من الجزء ١٣٨ إلى ١٥٥.
ويقع في: ٢٨٩ لوحة.
ويبتديء: ببعض كتاب الآداب وأول أبوابه "باب بيان الأسماء المكروهات التي إذا سمى بها وجب تغيرها … ".
وينتهى: ببعض كتاب المناقب في مناقب أنس بن مالك ﵁.
وتمتاز هذه النسخة بأمور:
١ - أنها أصل النسخة التي رمز لها بالرمز "ك" -الآتي وصفها- وبها عورضت تلك النسخة.
وقد نقلت عن أصل سماع أبي المظفَّر عبد الرحيم بن أبي سعد
_________
(١) انظر: لوحة ١٦.
стр. 172
عبد الكريم السمعاني (ت ٦١٧ هـ) (١)، وعُورضت بالأصل الذي نقلت منه، فقد أشير إلى ذلك في عدة مواضع (٢)، منها قول الناسخ: "آخر الجزء الثاني والثلاثين من أصل سماع أبي المظفر عبد الرحيم السمعاني، وعليه سماعه على أبي البركات عبد الله الفراوي، عن فاطمة بنت الدَّقَّاق، عن أبي نعيم، بقراءة على الشهرستاني وبخطه السَّماع في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وخمسمائة، والحمد لله رب العالمين".
وقوله: "آخر الجزء الثالث والثلاثين من أصل سماع أبي المظفر السمعاني" ثم كتب بعده "بلغت بقراءتي من الأصل، وعارضت بهذه النسخة وسمع الجماعة منهم … في المحرم سنة سبع وستمائة".
وكذلك قوله: "آخر الجزء الرابع والثلاثين من نسخة شيخنا أبي المظفر السمعاني، وعليه سماعة على أبي البركات الفراوي، عن فاطمة بنت الدقاق، عن أبي نعيم عن أبي عوانة في جمادى سنة أربع وأربعين وخمسمائة بقراءة علي الشهرستاني … ".
ومما يدل على معارَضتها -أيضًا- أنه يكتب في آخر كل جزء من
_________
(١) ذكر ابن نقطة والذهبي سماعه هذا. انظر: التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد. (٢/ ١٢٠)، السير (٢٢/ ١٠٧).
(٢) انظر: المجلد الثامن من هذه النسخة لوحة: (٩١ / أ، ١٦٧ / ب، ١٧٨ / ب، ١٨٣ / ب، ٢١٣ / ب، ٢٤٣ / أ).
стр. 173
أجزاءها "عورض ولله الحمد والمنة"، وأحيانًا "عورض حسب الإمكان"، وكذلك أشير إلى معارضتها في أماكن بكتابة رمز المعارضة (عو) (١).
٢ - تملُّك الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الجَمَّاعيلي (ت ٦٤٣ هـ) (٢) لها، فقد كتب على أول المجلد الثامن منها "وقف الحافظ ضياء الدين المقدسي".
٣ - اعتُني بها عناية فائقة، يدل على ذلك:
أ- العناية بتمييز الحروف التي قد تشكل مع غيرها، كوضع نقطة تحت الحرف المهمل، وأحيانا حرف صغير تحت الحرف المهمل.
ب- استخدمت فيها رموز كثيرة مثل:
١ - (م ...... م) ويدل على تقديم وتأخير في الكلام (٣).
٢ - (لا ..... إلى) ويدل على حذف ما بين الحرفين لزيادته (٤).
٣ - (ص) علامة التضبيب وتدل على صحة ما كُتِبَت عليه رواية، وخطأه معنىً.
_________
(١) انظر: المجلد الثامن (١٨ / ب، ٤٥ / ب، ٤٩ / أ، ١٦٧ / ب، ١٧٨ / ب، ١٨٣ / ب، ٢١٣ /ب).
(٢) انظر: ذيل الروضتين (١/ ١٧٧)، والسير (٢٣/ ١٢٦).
(٣) انظر: المصدر السابق (١٩٩ / ب).
(٤) انظر: المصدر نفسه (١٧٩ / أ، ١٩٦ / ب)، وانظر: بلغة الحثيث إلى علم الحديث (ص ٣٧).
стр. 174
٤ - رمز يشبه قلامة ظفر أو العدد (٧) توضع فوق الحرف للدلالة على إهماله (١).
٥ - (ا_ا) للدلالة على حذف الكلام (٢).
٦ - يشار فيها للمكرر إما صراحة كأن يقول: أول الحديث مكرر، أو بالشطب على المكرر.
جـ- وجود علامة انتهاء المعارضة والمقابلة للنسخة في آخر كل حديث، وفي بعض الأحيان ينص صراحة على انتهاء المعارضة (٣).
د- وجود علامات اللحق في أماكن السقط، ثم يثبت هذا الساقط في هامش المخطوط على طرفها من جانبها أو فوقها، ويكتب في آخره أحيانا (٤) "صح".
هـ - وجود تصويبات لبعض الأوهام والأخطاء التي وقع فيها الناسخ، ويكتب هذا التصويب في الهامش (٥)، وأحيانا تعدل الكلمة نفسها في أصل المخطوط بخط مُغاير، وأحيانا يضرب على حديث مكرر ويكتب فوقه أنه
_________
(١) انظر: المجلد الثامن (٢٢١ /ب، ٢٣١ / أ).
(٢) انظر: المصدر نفسه (١٥١ / ب).
(٣) انظر: المصدر نفسه (١٨ /ب، ٤٥ /ب، ٤٩ / أ).
(٤) انظر: المصدر نفسه (٢٦/أ، ب، ٣٠/أ، ٥١/ ب، ٥٥ /ب، ٨٣/أ).
(٥) انظر: المصدر نفسه (٤٥/أ، ٥٣ /ب).
стр. 175
مكرر (١).
و- وجود علامات الإلغاء، لما يراد نفيه من الكلام، كالضرب بخط خفيف فوق الجمل أو الكلمات (٢) كثيرًا ما يكتب الناسخ حرف "لا" "لا" بين ما يريد إلغاءه (٣).
ز- ومن الأدلة على العناية بهذه النسخة: عناية العلماء بسماعها، فقد ختمت أجزاؤها بعدة سماعات، ستأتي الإشارة إليها.
النسخة الرابعة: ورمزها (ك).
يوجد من هذه النسخة خمسة أسفار: الأول، والثالث، والرابع، والخامس والسادس (٤)، محفوظة في عدد من مكتبات العالم، مع أن كاتبها وناسخها واحد.
فالسفر الأول: محفوظ بمكتبة خدابخش المعروفة بكتب خانه خدابخش خان (٥) الواقعة في بلدة بانكي بور (٦) القريبة من مدينة فَتْنة عاصمة ولاية بِهَار الواقعة بالشمال الشرقي من الهند.
_________
(١) انظر: المصدر نفسه (٥٩ / ب).
(٢) انظر: المصدر نفسه (٢ / ب، ٢١ / أ، ٣٠ / أ، ٣١ / أ).
(٣) انظر: المصدر نفسه (٣٧ / أ، ٣٨ / أ، ٣٠ / ب، ٣١ / أ).
(٤) وقد طبع الجزء الأول والرابع من هذا الكتاب فقط، في دائرة المعارف العثمانية في ٤ مجلدات.
(٥) كتب خانة: فارسيُّ يعني: خزانةَ الكتب، وخدابخش: اسم الشخص الذي بنى المكتبة ووقفها.
(٦) هذا الاسم مهجور الآن، والبلدة تعرف الآن باسم سبزباغ.
стр. 176
وعدد أوراقه: ٢٧١ ورقة.
وأوله مخروم، ويبدأ بباب "بيان الأعمال والفرائض التي إذا أداها بالقول والعمل دخل الجنة … ".
وينتهي بانتهاء باب: "بيان الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف … " وهو آخر المجلد الأول منه وبه سقطٌ من أوله يشمل المقدمةَ، وخمسةَ أبواب فيها (٦٤) حديثًا.
والسفر الثالث: محفوظ بمكتبة كوبرلي بتركيا، برقم "٤٠٢".
وعدد أوراقه: ٢٩١ ورقة.
ويبتديء: بفضائل القرآن وما فيه، وأول أبوابه "باب فضل القراء على غيرهم".
وينتهي: بكتاب الحدود، وآخر أبوابه "باب بيان إسقاط الحكم في الدين عن أصحاب الدواب والأنعام".
والسفر الرابع: فهو من محفوظات المكتبة الأزهرية بمصر، تحت الرقم (٤٢٠).
ويقع في: ٣٠٣ لوحة.
ويبتديء: بكتاب الأحكام، وأول أبوابه "باب بيان الخبر الموجب على الحاكم أن يحكم بالظاهر بحجة المدعي … ".
وينتهى: بأحاديث من "باب بيان الخبر المبيح استلقاء الرجل وضع إحدى رجليه على الأخرى" من كتاب اللباس.
والسفر الخامس: محفوظ كذلك بمكتبة كوبرلي بتركيا برقم: "٤٠٣"
стр. 177
وعدد أوراقه ٢٧٢ ورقة.
ويبتديء: بباب الترهيب في اتخاذ الصور في البيوت والأمتعة التي فيها في تتمة كتاب اللباس.
وينتهي: بأحاديث من باب الدعاء الذي يجب على من يسلم أن به، من كتاب الدعوات.
السفر السادس: محفوظ بمكتبة خاصة بالجزائر، وعدد أوراقه ٢٨٨ ورقة، وبه خرم ونقص يسير في آخره.
ويبتديء: بباب الترغيب في الاجتماع بالمسجد لذكر الله كتاب الله من كتاب الدعوات.
وينتهي: بأحاديث في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير.
ومسطرة هذه النسخة: ١٨ - ٢٠.
وخطها: مشرقي، واضح.
وكاتبها: عبد الرحيم بن عبد الخالق بن محمد بن هبة الله بن أحمد ابن ابن أبي هشام القرشي الشافعي الدمشقي (١).
وتاريخ نسخ أسفارها كالآتي:
السفر الأول كتب في: ٢٥/ ٥ / ٦١٥ هـ.
السفر الثالث كتب في: ١٥/ ٢ / ٦١٧ هـ.
_________
(١) لم نقف على ترجمته.
стр. 178
السفر الرابع كتب في: ٦/ ٩ / ٦١٧ هـ.
السفر الخامس كتب في: ١٢/ ٨ / ٦١٨ هـ، والسفر السادس لم يظهر تاريخه لوجود خرم بآخره.
وتمتاز هذه النسخة بما يلي:
١ - أنها نقلت من نسخة الضياء (هـ) -المتقدم ذكرها- وقوبلت عليها كما يظهر ذلك من طباق السماع المثبت بآخر السفر الرابع والخامس.
فقد ذكر أنها عُورِضَتْ على نسخة الضياء المقدسي، ففيها: "بلغت المعارضةُ بأصل الضياء أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (١)، ومنه كان النقل، وسمعه جماعةٌ حين المعارضة، أسماؤهم على الأصل، كتب: محمد بن يوسف الِبرْزَالي الإشبيلي" (٢).
٢ - ينتهي كلُّ حديثٍ فيها بدائرة منقوطة مما يدل على معارضتها بالأصل المنقول منه، وشَكْل الكلماتِ بها نادرٌ.
٣ - يوجد على هذه النسخة كثير من علامات التصحيح والتصويب
_________
(١) الجمَّاعيلي الدمشقي، ولد سنة ٥٦٩ هـ، قال الإمام الذهبي: " … الإمام، الحافظ القدوة المحقق المجوّد الحجة، بقية السلف … "، وقال البرزالي: "حافظ، ثقة، جبل، ديّن، خيّر"، وتوفي سنة ٦٤٣ هـ.
انظر: السير (٢٣/ ١٢٦)، الوافي بالوفيات (٤/ ٦٥)، فوات الوفيات (٣/ ٤٢٦).
(٢) هو "الإمام المحدث الحافظ الرحّال، مفيد الجماعة" زكي الدين، أَبو عبد الله البرزالي، ولد سنة ٥٧٧ هـ -تقريبًا- وبعد رحلة طويلة استوطن دمشق وتوفي بحماة سنة ٦٣٦ هـ، و (برزالة) قبيلة بالأندلس.
انظر: التكملة لوفيات النقلة (٣/ ٥١٤)، السير (٢٣/ ٥٥)، درة الحجال (٢/ ٢٩٨).
стр. 179
والمقابلة واللَّحق وإلحاقاتٌ لبعض الكلمات الساقطة، وتصويبات للأخطاء الواقعة في النسخة، وانتهاء المعارضة في آخر كل حديث، والمُكَرَّرُ يُحذف فيها بالضرب عليه بالقلم مع بقاء المضروب مقروءًا، وهذا يدل على أنها نسخة معتنى بها (١).
٤ - وتمتاز أيضًا بذكر بلاغاتِ القراءات والسَّماعات عند انتهاء كل مجلس سماع -بالهامش- وقد سمعت على جماعة من العلماء والحفاظ، فعليها عدَّة سماعات بعضها منقول من الأصل، وسيأتي ذكر ذلك.
وهذه النسخة قد صدرت أسفارها بإسنادها سوى الأول منها، وذلك للخرم الواقع في أوله، بيد أنه مستدرك بالنسخة السندية الآتي وصفها، والأسفار الأخرى.
النسخة الخامسة: وهي المشار إليها بالرمز (ط).
محفوظ أصلها بمكتبةِ معهدِ الإدارة الدينيّة بطاشقند برقم (٣)، كتب على الصفحة الأولى منها: (الأول من مسند أبي عوانة) كتبت عليها عباراتٌ أخرى يتعذَّرُ قراءتهُا لما بها من آثارِ الطَّمْسِ والْمَحوِ بالمداد.
ومسطرتها: (١٨ - ٢٢).
وخطها: نسخ مشرقي جميل واضح، وتَخَلَّلَتْها لوحاتُ كُتِبَتْ بخط
_________
(١) انظر نماذج من ذلك في المجلد الرابع الورقة (١٠٢/أ، ١٢٥ /ب، ١٣٧/ أ، ١٤٩/أ)، وغير ذلك كثير.
стр. 180
مغايِرٍ مختلفِ عن الأول، وأصغر بكثير عنه، بحيث تصعب قراءتُه من أول السطر، ويبدو أن هذه اللوحات قد أُلِحَقَتْ بالنسخة عوضًا عن اللوحات الساقطة، وبالمعارضة تَبَيَّن أن هذه اللوحات المُلْحَقة توافق النسخةَ (ك) في الأغلب.
وتبتديء هذه النسخة بأول الكتاب، وتنتهي بأحاديث من صلاة الخوف.
وهي غير مرتبة، ويبدو أن الاختلال في ترتيبها حَدَثَ أثناء التصوير، وتبين بعد ترتيبها أن كثيرًا من لوحاتها مكررة، كما أن كثيرًا منها ساقطة من أماكن مختلفة، وبعد حذف اللوحات المكررة بقيت في (٤٣٣) لوحة.
ولم يُذْكَرْ فيها تاريخُ النسخ، ولا اسمُ الناسخ.
ومما يُلْفِتُ النظر فيها هو كثرةُ السقط أثناء الأحاديث، ولكن غالبَه مستدركٌ فيها -بخط مغاير- في الهامش.
وتمتاز هذه النسخة:
١ - بأنَّ هوامشَها لا تخلو من بعض التعليقات التي قُصد منها ترجمةُ بعض الألفاظ باللغة الفارسية، وهي واضحة، وكذلك من بلاغات السماع والقراءة.
٢ - كُتب في اللوحة (٤٣٢) بالفارسية أنها عورضت في الثاني من ذي الحجة، سنة (٩٠٧)، ثم في ٢٧ شوال سنة (٩٣٣ هـ).
٣ - نُقِلَتْ هذه النسخة من نسخة الضياء المقدسي، كما هو الحال
следующие страницы →