стр. 3256
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 18144
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
أبو عوانة
Полный текст (15 012 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3257
٢٤٩٠ - حدّثنا يوسف بن مسلَّم وأبو بكر محمد بن أحمد بن رِزْقَان (١) المِصِّيْصِيَّان، قالا: ثنا حجاج، عن ابن جريج (٢)، قال: أخبرني
⦗٤٢٠⦘ منصور بن عبد الرّحمن (٣)، عن أمّه صَفِيَّةَ بنت شَيْبة (٤)، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: "فَزِعَ (٥) النَّبي ﷺ يوم كسفت الشّمس، فأخذ دِرْعًا (٦) حتّى أُدرك بردائه، وقام بالناس قيامًا طويلًا، يقوم ثمّ يركع، فلو جاء إنسان بعد ما ركع النَّبي ﷺ لم يكن علم (٧) أنه ركع ما
⦗٤٢١⦘ حدّث نفسه أنه ركع، من طول القيام. قالت: فجعلت أنظر إلى المرأة الّتي هي أكبر مني، والمرأة الّتي هي أسقم مني قائمة (٨)، فأقول: أنا أحقُّ أن أصبِرَ على طول القيام منك".
رواه وهيب عن منصور (٩).
стр. 3258
٢٤٩١ - حدّثنا أبو الأزهر (١)، قال: ثنا عبد الله (٢) بن نمير (٣)، عن هشام بن عروة، عن فاطمةَ بنت المنْذِر (٤)، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: "كسفت الشّمس على (٥) عهد رسول الله ﷺ فدخلتُ على عائشة وهي تصلّي، فقلت: ما شأن النَّاس يصلون؟ فأشارت برأسها إلى السَّماء،
⦗٤٢٢⦘ فقلت: "آية"؟ فقالت: "نعم"، فأطال رسول الله ﷺ القيام جدًّا حتّى تجلَّاني الغَشْيُ (٦)، فأخذت قِرُبَةً من ماء إلى جنبي، فجعلت أصب منها على رأسي. قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشّمس، فخطب رسول الله ﷺ الناس (٧)، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "أما بعد ما من شيء تُوعدونه لم أكن رأيته إِلَّا قد رأيته في مقامي هذا حتّى الجنَّة والنار، وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا أو مثل فتنة المسيح الدجال -لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء-، يؤتى أحدكم فيقال له: "ما علمك بهذا الرَّجل؟ فأمّا الموقن أو المؤمن -لا أدري أي ذلك قالت أسماء (٨) - فيقول: هو محمّد رسول الله، جاءنا بالبَيِّنَاتِ والهدى، فأَجَبْنَا واتَّبَعْنَا -ثلاث مرات- فيقال له: قد كنا نعلم أن كُنْتَ (٩) لتؤمن به، فَنَمْ صالحًا، وأمّا المنافق والمرتابُ -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناسَ قالوا شيئا فقلتُ".
стр. 3259
стр. 3260
стр. 3261
٢٤٩٤ - حدّثنا يوسف بن مسلَّم، قال: ثنا حجاج، عن ابن
⦗٤٢٤⦘ جريج (١)، عن عطاء (٢)، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: أخبرني من أُصدِّقُ -حسبتُ (٣) عائشة- أنها قالت: "كسفت الشّمسُ على عهد رسول الله ﷺ فقام بالناس قياما شديدًا، يقوم بالناس، ثمّ يركع، ثمّ يقوم ثمّ يركع (٤)، ثمّ يقوم فيركع، فركع ركعتين، في كلّ ركعة ثلاث ركعات، فركع الثّالثة (٥) وسجد فلم ينصرف حتّى تجلَّت الشّمسُ، حتّى أن رجالًا (٦) يومئذ لَيُغْشَى عليهم، حتّى (٧) أن سِجَالًا (٨) لتُصَبُّ عليهم ممّا قام بهم. ويقول إذا ركع: "الله أكبر"، وإذا رفع قال: "سمع الله لمن حمده" ثمّ قام فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: "إن الشّمس والقمر
⦗٤٢٥⦘ لا تَنْكَسِفَان (٩) لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله؛ فإذا رأيتموهما كسفتا فافزعوا إلى ذكر الله حتّى تَنْجَلِيَا".
رواه عبد الرزّاق عن ابن جريج (١٠).
стр. 3262
стр. 3263
стр. 3264
٢٤٩٦ - حدّثنا يزيد بن سِنَان البصري، قال: ثنا معاذ بن هشام الدستوائي (١)، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، "أن نبي الله ﷺ صلّى ست ركعات وأربع سجدات -يعني: في الكسوف-".
стр. 3265
٢٤٩٧ - حدّثنا أبو داود السجستاني (١)، قال: ثنا أحمد بن حنبل، قال: ثنا يحيى بن سعيد (٢)، عن عبد الملك بن أبي سليمان (٣)، عن عطاء بن
⦗٤٢٧⦘ أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: "كسفت الشّمس على عهد رسول الله ﷺ وكان ذلك اليوم الّذي مات فيه إبراهيم ابن رسول الله، فقال النَّاس: إنّما كسفت لموت إبراهيم، فقام النّبيّ ﷺ فصلّى بالناس ست ركعات في أربع سجدات، كبر، ثمّ قرأ فأطال القراءة، ثمّ ركع نحوًا ممّا قام، ثمّ رفع رأسه فقرأ دون القراءة الأولى، ثمّ ركع نحوًا ممّا قام، ثمّ رفع رأسه، فقرأ * (٤) الثّالثة دون القراءة الثّانية، ثمّ ركع نحوًا ممّا قام، ثمّ رفع رأسه فانحدر للسجود فسجد في (٥) السجدتين، ثمّ قام فصلّى (٦) ثلاث ركعات قبل (٧) أن يسجد ليس (٨) فيها ركعة إِلَّا الّتي قبلها أطول من الّتي بعدها، إِلَّا أن ركوعه نحوًا (٩)
⦗٤٢٨⦘ من قيامه (١٠). وقال: ثمّ تأخَّرَ في صلاته، فتأخَّرَتِ الصفوف معه (١١)، ثمّ تقدّم فقام في مقامه، وتقدمت الصفوف، فقضى الصّلاة وقد طلعت الشّمس، فقال: "يا أيها الناس، إن الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتّى ينجلي. إنّه ليس شيءٌ توعدونه إِلَّا قد رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار (١٢)، فذاك حين رأيتموني تأخرت -مخافة أن يصيبني لَفْحُهَا (١٣) -، حتّى (١٤) قلت:
⦗٤٢٩⦘ "أي رب! وأنا فيهم"؟ قال: "وأنت فيهم"! وحتى رَأَيْتُ صاحب المِحْجَنِ (١٥) يَجُرُّ قُصْبَه (١٦) في النّار، وكان يَسْرِق (١٧) الحاج بِمِحْجَنِهِ، فإن فُطِنَ له قال: إنّه تعلَّق بِمِحْجَنِي، وإن غُفِلَ عنه ذهب (١٨) به. حتّى رأيتُ صاحبة الهِرَّة التي ربطتْها فلم تُطْعِمها، ولم تدعها تأكل من خشاش (١٩) الأرض، حتّى ماتت جوعًا. و (٢٠) حتّى جيء بالجنة، فذاك حين رأيتموني تَقَدَّمْتُ حتّى قُمْتُ في مقامي، ولقد مَدَدْتُ يدي وأنا أريد أن أتناول من تمرها لتنظروا إليه، ثمّ بدا لي أن لا أفعل".
стр. 3266
стр. 3267
стр. 3268
٢٤٩٩ - حدّثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أبو داود (١)، ح
وحدثنا يزيد بن سِنَان، قال: ثنا وهب بن جرير، قالا: ثنا هشام الدسْتُوَائيُّ (٢)، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: "كسفت الشّمس على عهد رسول الله (٣) ﷺ في يوم شديد الحَرِّ؛ فصلّى رسول الله ﷺ بأصحابه فأطال القيام حتّى جعلوا يَخِرُّوْنَ، قال: ثمّ ركع فأطال، ثمّ رفع فأطال، [ثم ركع فأطال] (٤)، ثمّ رفع فأطال (٥)، ثمّ سجد
⦗٤٣٢⦘ سجدتين، ثمّ قام فصنع مثل ذلك، فكانت (٦) أربع ركعاتٍ وأربع سجداتٍ، وجعل يتقَدَّمُ يتقَدَّمُ ويتَأَخَّرُ يتأَخَّرُ (٧) في صلاته. ثمّ أقبل على أصحابه فقال: إنّه عرضتْ علي الجنَّة والنار، فَقُرِّبَ (٨) مني الجنَّة حتّى لو تناولت منها قِطْفًا (٩) ما قصرت يدي عنه أو قال: نِلْتُه -شكّ هشام-. وعرضت علي النّار فجعلت أتأَخَّرُ (١٠) رَهْبَةَ أن تغشاكم. ورأيت امرأة
⦗٤٣٣⦘ حِمْيَرِيَّة (١١) سوداء طويلة تعذب في هرة ربطتها، فلم تُطعمها ولم تسقها، ولم تَدَعْهَا تأكل من خَشَاشِ الأرض. ورأيت فيها أبا ثمامة [وقال وهب: أبا أمامة] عمرو بن مالك (١٢) يجر قصبه في النّار. وإنهم كانوا يقولون: إن الشّمس والقمر لا (١٣) ينكسفان -وقال وهب: يخسفان- إِلَّا لموت عظيم، وأنهما آيتان من آيات الله يريكموها الله؛ فإذا انكسفتا (١٤) فصلوا حتّى تنجلي".
стр. 3269
٢٥٠٠ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكًا (١) حدثه، ح
⦗٤٣٤⦘ وحدثنا أبو إسماعيل التّرمذيّ (٢)، قال: ثنا القعنبي، عن مالك (٣)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: "خسفت الشّمس على عهد رسول الله ﷺ فصلّى رسول الله ﷺ بالناس، فقام فأطال القيام، ثمّ ركع فأطال الركوع، ثمّ قام فأطال القيام -وهو دون القيام الأوّل-، ثمّ ركع فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأوّل-، ثمّ رفع، فسجد، ثمّ فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثمّ انصرف وقد تجلت الشّمس؛ فخطب النَّاس، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: "إن الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا". ثمّ قال: "يا أمة محمّد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أمته. يا أمة محمّد، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا".
стр. 3270
стр. 3271
٢٥٠٢ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب (١)، قال: أخبرني يونس بن يزيد (٢)، عن (٣) ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "خسفت الشّمسُ في حياة رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد فقام فكبر (٤) وصف الناس وراءه، فاقترأ (٥) رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثمّ كبر، فركع ركوعا طويلًا، ثمّ رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد". ثمّ قام فاقترأ (٦) قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثمّ كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأوّل، ثمّ رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد". ثمّ سجد، ثمّ فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك.
⦗٤٣٦⦘ فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشّمس قبل أن ينصرف، ثمّ قام فخطب النَّاس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ قال: "إن الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصّلاة".
وهكذا رواه ابن بُكَيْر (٧) عن اللَّيث، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب (٨).
و (٩) رواه اللَّيث عن يونس، عن ابن شهاب، أطول منه (١٠).
стр. 3272
٢٥٠٣ - وكذلك حدّثنا محمّد بن حَيُّوية (١)، قال: ثنا نُعَيْم بن حماد (٢)،
⦗٤٣٧⦘ قال: ثنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد (٣)، عن (٤) الزّهريُّ -بإسناده بحديثه في هذا- وزاد: "فإذا رأيتموها فصلوا حتّى يُفْرَج عنكم. لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وُعدتم (٥)، حتّى لقد رأيتني أريد أن آخذ قِطْفًا من الجنَّة حين رأيتموني جعلت أتقدم. ولقد رأيت جهنم يَحْطِمُ (٦) بعضها بعضا حيث رأيتموني تأخرت. ولقد رأيت فيها عمرو بن لُحَيّ (٧)، وهو الّذي سيَّبَ السَّوَائِبَ (٨) ".
стр. 3273
стр. 3274
٢٥٠٥ - حدّثنا إسماعيل القاضي (١)، قال: ثنا القعنبي (٢) قال: ثنا سليمان (٣)، عن يحيى بن سعيد (٤) عن عَمْرَةَ (٥)، أنّ يهودية أتت عائشة تسألها، فقالت: "أعاذك الله من عذاب القبر" فقالت عائشة: فقلت (٦) لرسول الله ﷺ : "يعذب النَّاس في قبورهم"؟ قالت (٧) عمرة: فقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : "عائذًا (٨) بالله". ثمّ ركب
⦗٤٣٩⦘ رسول الله ﷺ ذات غداة مركبًا (٩)، فخسفت الشّمس، فقالت عائشة: فخرجت في نسوة بين ظَهْريِ (١٠) الحُجَرِ في المسجد، فأتى رسول الله ﷺ من مَرْكَبِه حتّى انتهى إلى مصلاه الّذي كان يصلّي فيه، فقام، وقام الناس وراءه. قالت عائشة: فقام قيامًا طويلًا، ثمّ ركع، فركع ركوعا طويلا، ثمّ رفع، فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأوّل-، ثمّ ركع، فركع ركوعا طويلًا -وهو دون ذلك الركوع-، ثمّ رفع وقد تجلت الشّمس؛ فقال: "إنِّي قد رأيتكم تُفْتَنُون في القبور كفتنة الدجال". قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: "فكنت أسمع رسول الله ﷺ بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر، وعذاب النَّار" (١١).
стр. 3275
٢٥٠٦ - حدّثنا إسماعيل القاضي، قال: ثنا علي بن المديني، قال: ثنا سفيان (١)، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ قالت: قالت عائشة أم المؤمنين [﵂] (٢): "ركب رسول الله ﷺ مركبًا، فقام في مَرْكَبِه،
⦗٤٤٠⦘ وخسفت الشّمس، قالت: فخرجت أنا ونسوة، فكنا بين الحجر، فلم نَلْبثْ أن جاء في مصلاه، فقام بنا قيامًا طويلًا -بطوله-، ثمّ ركع ركوعا طويلًا -بطوله-". وذكر الحديث بطوله (٣).
стр. 3276
٢٥٠٧ - حدّثنا عمر بن شَبَّةَ (١)، قال: ثنا عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي (٢)، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة، "أن يهودية أتت عائشة تَسْتَطْعِمُ، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فأتت النّبيّ ﷺ فقالت: يا رسول الله أيعذب النَّاس في القبور؟ قال: "عائذا بالله". قالت (٣): ثمّ ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركبا، فخسفت الشّمس، فخرجت في نسوة بين ظهراني الحجر في المسجد فأتى رسول الله ﷺ من مركبه؛ فقصد إلى مصلاه الّذي كان (٤) فيه،
⦗٤٤١⦘ فقام، وقام النَّاس وراءه. قالت: فقام قيامًا طويلًا (٥) ثمّ ركع ركوعا طويلا، ثمّ رفع رأسه فقام قيامًا طويلًا، ثمّ ركع ركوعا طويلًا، ثم رفع رأسه، فسجد سجودا طويلًا، -و (٦) ذكر الحديث- ثمّ قام فقال: "إنِّي رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال".
وقالت: "كنت أسمع رسول الله ﷺ يتعوذ في صلاته من عذاب النّار ومن عذاب القبر" (٧).
стр. 3277
٢٥٠٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أبنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن يحيى بن سعيد (١)، عن عمرة، عن عائشة، "أن يهودية جاءت تسألها فقالت لها: "أعاذك الله من عذاب القبر". فسألت عائشةُ النبيَّ ﷺ : "أيعذب النَّاس في قبورهم"؟ فقال: "عائذا بالله من ذلك". ثمّ ركب النّبيّ ﷺ ذات غداة مركبا، فخسفت الشّمس فرجع ضحى، فمر بين ظهراني الحجر، ثمّ قام فصلّى، وقام النَّاس وراءه، فقام قياما طويلا، ثمّ ركع ركوعا طويلًا، ثمّ رفع فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأوّل-، ثمّ ركع ركوعا طويلًا -وهو دون الركوع الأوّل- ثمّ رفع فسجد، ثمّ قام قياما طويلًا -وهو دون القيام الأوّل- ثمّ ركع
⦗٤٤٢⦘ ركوعا طويلًا -وهو دون الركوع الأوّل- ثمّ رفع فقام قيامًا طويلًا -وهو دون القيام الأوّل- ثمّ ركع ركوعا طويلًا -وهو دون الركوع الأوّل-، ثمّ رفع فسجد، ثمّ انصرف، فقال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثمّ أمرهم أن يَتَعَوّذُوا من عذاب القبر" (٢).
стр. 3278
стр. 3279
[باب] (١) بيان الجَهْرِ بالقراءةِ في صلاة الكسوف، وقدر القيام والقراءة فيها، وأنها ركعتان، فيهما أربع ركعات وأربع سجدات، يقول في رفع الرأس من الركوع في كلّ مرّة: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"
стр. 3280
٢٥١٠ - أخبرنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد العذري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني الأوزاعي (١)، قال: حدثني الزّهريُّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة -زوج النبي ﷺ [ورضي عنها] (٢) - أخبرته: "أن الشّمس خسفت (٣) على عهد رسول الله ﷺ فخرج النّبيّ ﷺ إلى المسجد، فقام، فكبر، وصف النَّاس وراءه، وافتتح القرآن، فقرأ قراءة طويلة، فجهر فيها -وهو قائم- ثمّ كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثمّ رفع رأسه فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد" ثمّ قام قبل أن يسجد، فافتتح القراءة وهو قائم، فقرأ قراءة طويلة -هي أدنى من القراءة الأولى-، ثمّ كبر فركع ركوعًا طويلًا -هو أدنى من الركوع الأوّل-، ثمّ رفع رأسه
⦗٤٤٤⦘ فقال: "سمع الله لمن حمده، رَبَّنَا ولك الحمد"، ثمّ سجد سجدتين، ثمّ قام، ففعل مثل ذلك في الركعة -يعني: الثّانية- فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشّمس، فسلم، ثمّ قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثمّ قال: "إنَّ الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموها (٤) فافزعوا إلى الصّلاة" (٥).
стр. 3281
стр. 3282
٢٥١٢ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، أن مالكًا (١)، حدثه، ح
وحدثنا محمّد بن (٢) حَيُّوْيَةْ *و [أبو إسماعيل] التّرمذيّ (٣)، قالا: ثنا القعنبي، عن مالك (٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسارْ * (٥)، عن
⦗٤٤٦⦘ ابن عبّاس، أنه قال: "خسفت الشّمس فصلّى رسول الله ﷺ والناس معه فقام قيامًا طويلًا نحوًا (٦) من سورة "البقرة". ثمّ ركع ركوعا طويلا، ثمّ رفع، فقام قياما طويلا -وهو دون القيام الأوّل-، ثمّ ركع ركوعا طويلا -وهو دون الركوع الأوّل-[ثم سجد] (٧)، ثمّ قام قياما طويلا -وهو دون القيام الأوّل- ثمّ ركع ركوعا طويلا -وهو دون الركوع الأوّل- ثمّ رفع، فقام قياما طويلا -وهو دون القيام الأوّل-، ثمّ ركع ركوعا طويلا -وهو دون الركوع الأوّل-، ثمّ سجد، ثمّ انصرف وقد تجلت الشّمس، فقال: "إن (٨) الشّمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا يا رسول الله، رأيناك تناولت (٩) شيئا في مقامك، ثمّ رأيناك كَعْكَعْتَ (١٠)؟ قال: "إنِّي رأيت الجنَّة فتناولت عُنْقُودًا، ولو أصبتُه لأكلتم (١١) منه
⦗٤٤٧⦘ ما بقيت الدنيا. ورأيت (١٢) النّار فلم أَرَ منظرًا كاليوم قط أفظَعَ (١٣). ورأيت أكثر أهلها النِّساء. قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: "بكفرهن"، قِيْلَ: " [أيَكْفُرْنَ] بالله" (١٤)؟ قال: "لا، يَكْفُرْن العَشِيْرَ، ويَكْفُرْنَ الإحسانَ، لو أحسنْتَ إلى إحداهن الدهر كله، ثمّ رأَتْ منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط" (١٥).
стр. 3283
باب ذكر الخبر المبيِّن أن النّبيّ ﷺ صلّى في الكسوف ثمان ركعات وأربع سجدات في ركعتين
стр. 3284
стр. 3285
стр. 3286
٢٥١٥ - حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة (١) وإسحاق بن سَيَّار (٢) والصَّاغاني (٣)، وأبو أمية (٤) قالوا: حدّثنا ثابت بن محمّد العابد (٥)، حدّثنا سُفيان الثّوريّ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن
⦗٧⦘ طاوس، عن ابن عباس، "أنَّ النبي ﷺ صلى حين انكسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات، يقرأ في كل ركعة" (٦).
стр. 3287
стр. 3288
٢٥١٦ - حدثنا أبو داود الحرَّاني (١)، حدثنا عارم (٢)، حدثنا وهيب (٣)، حدثنا أبو مسعود الجُريري (٤)، حدثنا حيَّان بن عمير (٥)، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: "كنت يومًا أترامى (٦) بأسهمي، وأنا بالمدينة، فانكسفت الشمس فجمعت أسهمي، فقلت: ما أحدث رسول الله ﷺ في كسوف الشمس؟ فقمت خلف ظهره فجعل يكبّر ويسبِّح، ويدعو حتى حُسِر عنها فصلى ركعتين، وقرأ بسورتين" (٧).
стр. 3289
٢٥١٧ - حدثنا أبو داود السجستاني (١)، حدثنا مسدد (٢)، حدثنا بشر بن المفضل (٣)، حدثنا الجُريري، عن حيَّان بن عمير، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: "بينما أنا أترمَّى بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس، فنبذتهنَّ، وقلت: لأنظرنَّ ما أُحْدِث لرسول الله ﷺ -يعني في كسوف الشمس- اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبِّح، ويحمِّد، ويهلل، ويقول، ويدعو حتى حُسِر عن
⦗١٤⦘ الشمس، فقرأ سورتين، وركع ركعتين" (٤).
стр. 3290
стр. 3291
٢٥١٩ - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم (١)، حدثنا داود بن معاذ (٢)، عن عبد الأعلى (٣) عن الجُرَيرِي، عن حَيَّان بن عُمَير، عن عبد الرحمن بن سمرة -وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: "كنت أرمي بأسهم لي في حياة
⦗١٥⦘ النبي ﷺ إذ انكسفت الشمس فَنَبَذْتُها، فقلت: واللهِ لأنظرنَّ ما حدث لرسول الله ﷺ (٤) في كسوف الشمس! قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه، فجعل يُكبّر ويُسبِّح ويُهلِّل حتى حُسِر عنها، فلما حُسِر عنها قرأ بسورتين، وركع ركعتين" (٥).
стр. 3292
стр. 3293
стр. 3294
стр. 3295