٤٩٧٢ - حدثنا الكَجِّي (١)، ويوسف القاضي، قالا: حدثنا محمد بن كثير (٢)، قال: حدثنا سفيان، عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: "جئت أنا وأبو سلمة إلى فاطمة ابنة قيس وقد أخرجت ابنت أخيها طهرًا، فقلت لها: ما حملك على هذا؟ قالت: كان زوجي بعث إلي مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ثلاثًا في غزوة نجران، وبعث إليّ بخمس آصع من
⦗٥٧٢⦘ شعير وخمسة آصع من تمر. قالت: فقلت: ما لي نفقة إلا هذا؟ قالت: فجمعت عليّ ثيابي فأتيت النبي ﷺ . قال: وكم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. فقال: صدق، إنه لا نفقة لك. اعتدي في بيت ابن أُم مكتوم، تضعي عنك ثيابك" (٣)، واللفظ ليوسف.
стр. 6162
٤٩٧٣ - حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم، قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: "أنَّ النبي ﷺ قال لها: إذا انقضت عدتك فآذنيني. قالت: فخطبني خُطَّابٌ فيهم معاوية وأبو الجهم، فقال رسول الله ﷺ : إنّ معاوية خفيف الحال، وأبو الجهم يضرب النساء، وفيه شدة على النساء، ولكن عليك بأسامة بن زيد" (١).
стр. 6163
٤٩٧٤ - حدثنا إسماعيل بن عيسى (١)، قال: حدثنا يزيد بن أبي
⦗٥٧٣⦘ حكيم (٢)، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني أبو بكر بن أبي الجهم. قال: "جئت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى فاطمة بنت قيس. وقد طُلّقتْ بنت أخيها. فأخرجت ابنة أخيها طهرًا. فقلنا: ما يحملك على ذلك؟ قالت: إن زوجي أبا عمرو بن حفص بعث إلي مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ثلاثًا في غزوة نجران. وبعث إلي بخمس آصع من شعير وخمسة آصع من تمر. قالت: فقلت: وما لي نفقة إلا ذي. ولا أعتد في داركم؟ قال: نعم. قالت: فحملت عليَّ ثيابي، فأتيت النبي ﷺ فقال: وكم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. قال: فإنه صدق، ولا نفقة لك. فاعتدي في بيت ابن أم مكتوم، لأنه ضرير تضعي عنك ثيابك" (٣).
стр. 6164
٤٩٧٥ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (١)، قال:
⦗٥٧٤⦘ حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم، قال: "دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، زمن ابن الزبير (٢)، فسألناها عن المطلقة ثلاثًا: هل لها نفقة؟ قالت: طلقني زوجي ثلاثًا، ولم يجعل لى سكنى ولا نفقة. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقلت: إنه لم يجعل لي سكنى ولا نفقة؟ قال: صدق، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل ضرير البصر، وعسى أن تُلقين عنك ثيابك أو بعض ثيابك. قالت: فقلت: فلما انقضت عدتي، خطبني أبو الجهم رجل من قريش ومعاوية بن أبي سفيان، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال رسول الله ﷺ : أما أبو الجهم فهو رجل شديد على النساء، وأما معاوية فرجل لا مال له. قالت: ثم خطبني أسامة بن زيد فتزوجته فبارك الله لي في أسامة" (٣).
стр. 6165
٤٩٧٦ - حدثنا الكُزْبَراني الحراني (١)، قال: حدثنا عبد الصمد (٢)، قال: حدثنا شعبة، بإسناده نحوه. فقال النبي ﷺ : "اعتدي، لا سكنى لك ولا نفقة" (٣).
ورواه معاذ بن معاذ، عن شعبة، إلا أنه قال: "طلاقا باتًّا" (٤).
стр. 6166
٤٩٧٧ - حدثنا أبو حميد، قال: سمعت حجاجًا، قال: قال ابن جريج: حدثني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته "أنَّ رِفَاعةَ القُرظِيَّ طَلَّقَ امرأَتَهُ فبَتَّ (١) طلاقها. فتزوجها بَعْدُ عبد الرحمن بن الزبير، فجاءَت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إنّها كانت عند رفاعة .... " وذكر الحديث.
⦗٥٧٦⦘ وقال فيه: "قال رسول الله ﷺ : لَعَلَّكِ تُريدين أنْ تَرْجعي إلى رِفَاعةَ؟ لا، حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ (٢) ويَذُوْقَ عُسَيْلتَكِ" (٣).
стр. 6167
٤٩٧٨ - حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق (١)، عن معمر وابن جريج، عن الزهري، بإسناده " … دخلت امرأة رفاعة وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ فقالت: إن رفاعة طلقني آخر ثلاث تطليقات البتة. وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهُدْبَةِ. فتبسم رسول الله ﷺ ، ثم قال لها: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك … " وذكر الحديث.
قالت: "وأبو بكر جَالِسٌ عنْد النبي ﷺ وخالد بن سعيد بن العاص جالس بِبابِ الحُجرةِ لم يؤذن له، فطفقَ خالدٌ ينادي أبا بكر يقول: يا أبا بكر، ألا تَزْجُرُ هذه عَمَّا تجْهَرُ به عند رسول الله ﷺ " (٢).
стр. 6168
٤٩٧٩ - حدثنا محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "أن رفاعة القرظي تزوج امرأة فطلقها فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي ﷺ فقالت: إن رفاعة طلقها ثلاثا وتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير والله يا رسول الله، ما معه إلا مثل هذه الهدبة -أخذتها من ثوبها- فقال لها رسول الله ﷺ : لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" (١).
стр. 6169
٤٩٨٠ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن شيبان، ومحمد بن عيسى، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، بإسناده. وذكروا حديثهم فيه (١).
стр. 6170
٤٩٨١ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، بإسناده مثله، وذكر حديث (١) فيه (٢).
стр. 6171
٤٩٨٢ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، ثم ذكر حديثه فيه (١).
стр. 6172
٤٩٨٣ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب أن مالكًا أخبره،
ح وحدثنا أبو داود السجزي (١)، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك (٢)، عن ابن شهاب، أن سَهْل بن سعد الساعدي أخبره، "أنّ عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم، لو أن رجلًا وجد مع امرأته رَجُلًا أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله ﷺ ، فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكَرِه رسول الله ﷺ المسَائِلَ وعابها حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ (٣)، فقال عاصم لعويمر: لَمْ تأْتِني بِخَيْر قدْ كَرِه رسول الله ﷺ المسألةَ التي سأَلتُهُ عنْها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأَلَهُ عَنْها، فأَقْبَلَ عويمر حتى أَتَى
⦗٥٧٩⦘ رسول الله ﷺ وسط (٤) الناس، فقال: يا رسول الله أَرَأَيْتَ رَجُلا وجد مع امرأته رجلا أَيَقْتُله فَتَقْتُلونَه؟ أم كيف يفعلُ؟ فقال رسول الله ﷺ : قَد أُنزلَ فيكَ وفي صاحبتكَ، فاذْهبْ فَأْتِ بها. قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا (٥) قال عويمر: كذبْتُ عليها، إن أمسكْتُها. فطَلَّقها عويمر ثلاثًا قبل أنْ يأَمُرَهُ رسول الله ﷺ . قال ابن شهاب: فكانت تلك سُنة المتلاعنين" (٦).
стр. 6173
٤٩٨٤ - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي (١)، عن مالك، بنحوه (٢).
стр. 6174
باب ذِكر الخبر الموجب على من يقول: الحل عليه حرام، أو يحّرم عليه امرأتَهُ.
стр. 6175
٤٩٨٥ - حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، ومحمد بن عامر (١)، وأبو بكر موسى بن سعيد الدنداني، قالوا: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع (٢)، قال: حدثنا معاوية بن سَلّام، عن يحيى بن أبي كثير أخبره أن يعلى بن حكيم أخبره، أن سعيد بن جبير أخبره أنه سمع ابن عباس يقول: "إذا حَرَّم الرَّجُلُ امرأَتَهُ فَهي يمينٌ يُكَفِّرُها. وقال: لهم في رسول الله ﷺ أُسْوَةٌ حسنةٌ" (٣).
стр. 6176
٤٩٨٦ - حدثنا محمد بن محمد بن مصعب الصوري وحشي ومحمد بن عوف الحمصي، قالا: حدثنا محمد بن المبارك الصوري، قال: حدثنا معاوية بن سلّام، عن يحيى بن أبي كثير أخبره، أن يعلى بن حكيم أخبره، أن سعيد بن جبير أخبره، أنه سمع ابن عباس يقول: "إذا حرّم الرجلُ امرأَتهُ فإنما هي يمين يُكَفِّرها.
⦗٥٨١⦘ وقال ابن عباس ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) " (٢).
стр. 6177
٤٩٨٧ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (١)، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "في الحرام: يمين يُكفِّرها. قال: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" (٢).
- ز روى الحسين بن حفص (٣)، قال: حدثنا سفيان (٤)، عن سالم (٥)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أنّ رجلا جاءه قال: إني جعلت امرأتي على حرامًا. قال: كذبت، ليست عليك بحرام ثم تلا ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٦) " (٧).
стр. 6178
٤٩٨٨ - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني أو ذكره، قال: حدثنا حجاج بن محمد (١)، عن ابن جريج (٢)، قال: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة تزعم "أنَّ النبي ﷺ كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا. قالت: فتواصيت -أو فتواطيت- أنا وحفصة أن أَيَّتَنا دخل عليها النبي ﷺ فلتَقُل: إني أجد منك ريح مغافير. أَكلت مَغَافير (٣)؟ فدخل على أحَدِهما فقالت ذلك له. فقال: لا، بل شربتُ عند زينب بنت جحش عسلًا ولن أعود له. فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٤) ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ (٥)، لعائشة
⦗٥٨٣⦘ وحفصة. ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٦)، لقوله: بل شربت عسلا" (٧).
стр. 6179
٤٩٨٩ - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، قال: حدثنا زيد بن المبارك (١)، قال: حدثنا محمد بن ثور (٢)، عن ابن جريج قال: وأما عطاء فأخبرني عن عبيد بن عمير، عن عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يشرب عسلا عند زينب بنت جحش ويمكث عندها، فتواصيت أنا وحفصة أن أَيَّتَنَا دخل عليها فلتقل: أكلت مغافير؟ إني لأجد منك ريح مغافير! فدخل على أحدهما فقالت له ذلك. فقال: لا، ولكني شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له. وقد طفت فلا تخبري بذلك أحدًا" (٣).
стр. 6180
٤٩٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البختري -بغدادي-
⦗٥٨٤⦘ قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس قالت: فسألت عن ذلك، فقيل أَهَدتْ لها امرأة من قومها عُكة (١) عسل فسقتْ رسول الله ﷺ شربة منه. فقلت: أَما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسَوْدَةَ، فقلتُ: إذا دخل عليكِ فإنه سيدنو منك. فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: فما هذه الريح؟ وكان رسول الله ﷺ يشتد عليه أن يوجد منه الريح. فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي: جَرسَتْ نَحْلُهُ العرفط (٢). وسأقول ذلك له. وقولي أنت يا صفية مثل ذلك. فلما دخل رسول الله ﷺ على سودة. قالت تقول سودة: والله الذي لا إله إلا هو! لقد كدت أن أناديه (٣) بالذي قلنا، فرقا منك وأنا على الباب، فلما دنا منها رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا. قالت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قال: قالت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ، فلما دخل عليّ قلت لهُ مثل ذلك. ودخل على
⦗٥٨٥⦘ صفيّة فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به. قال: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حَرمناهُ شيئًا كان يعجبه. قالت: قلت لها: اسكتي" (٤).
стр. 6181
٤٩٩١ - حدثنا إبراهيم بن مسعود (١)، والحسن بن عفان (٢)، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يحب الحلوا والعسل" (٣).
стр. 6182
باب الخبر المبين أن الرجل إذا قال لامرأته اختاري، أو خيرها في فراقها لم يكن ذلك طلاقًا.
стр. 6183
٤٩٩٢ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني موسى بن علي (١)، ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "لما أُمِرَ رسول الله ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إني ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك، قالت: قد عَلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه. قالت: ثم تلا هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله ﴿جَمِيلًا (٢٨)﴾ (٢)، قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت. فلم يكن ذلك حين قال لهن النبي ﷺ واخترنه طلاقا من أجل أنهن اخترنه" (٣).
стр. 6184
٤٩٩٣ - حدثنا الصغاني (١)، والحسن بن مكرم (٢)، وإبراهيم بن مرزوق، قالوا: حدثنا عثمان بن عمر (٣)، قال: حدثنا يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "لما أُمر رسول الله ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي فقال: يا عائشة، إني مخبرك خبرًا فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك، وقد علم أن أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه. ثم قال رسول الله ﷺ : إن الله قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إلى قوله ﴿أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ (٤). قال فقلت:
⦗٥٨٨⦘ ففي أي هذا أستأمر أبويّ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت عائشة: ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثل ما فعلت" (٥).
стр. 6185
٤٩٩٤ - حدثنا محمد بن حَيُّويَه، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (١)، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته "أنَّ النبي ﷺ جاءها حين أمره الله أن يخير أزواجه … " فذكر مثله (٢).
стр. 6186
٤٩٩٥ - حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي (١)، قال: حدثنا أبي الحجاج بن سليمان الحضرمي (٢)، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عُقيل، عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله (٣)، عن عائشة كذا قال: … بمثله (٤).
стр. 6187
٤٩٩٦ - حدثنا الحسن بن عفان (١)، قال: حدثا أبو اليمان،
ح وحدثنا الصغاني وأبو أمية، قالا: حدثنا يعلى (٢)، قالا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق (٣)، قال: سألت عائشة، عن الخِيَرةِ فقالت: "قد خيرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقًا؟ " (٤).
стр. 6188
٤٩٩٧ - حدثنا وحشي (١)، قال: حدثنا مؤهل (٢)، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، بمثله.
ح وحدثنا الدقيقي (٣)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا
⦗٥٩٠⦘ إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، قال: سألت عائشة عن الخيَرة؟ فقالت: "خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه أفكان طلاق؟ " (٤)
стр. 6189
٤٩٩٨ - حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، قال: حدثنا معلى بن منصور، قال: حدثنا هشيم (١)، عن إسماعيل، بمثله "فلم يكن ذلك طلاقًا" (٢).
стр. 6190
٤٩٩٩ - أخبرنا أبو سلمة الفقيه الصنعاني، قال: حدثنا عبد الملك الذماري،
ح وحدثنا الغزني (١)، قال: حدثنا الفريابي، قالا: حدثنا سفيان، عن عاصم وإسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة (٢).
والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: "خَيرَّنا رسول الله ﷺ فاخترناه فلم نَعده طلاقًا" (٣).
стр. 6191
٥٠٠٠ - حدثنا عبد الرحمن بن منصور قربزان (١)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم وإسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. بمثله (٢).
стр. 6192
٥٠٠١ - حدثنا الدوري والصغاني، وأبو أمية قالوا: حدثنا قبيصة (١)، حدثنا سفيان (٢)، عن الأعمش، عن أبي الضحى (٣)، عن مسروق، عن عائشة (٤).
و (٥) إسماعيل بن أبي خالد وعاصم الأحول، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: "خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم يعدّ ذلك طلاقًا" (٦).
⦗٥٩٢⦘ قال الصغاني: وداود (٧) عن الشعبي، وزاد فيه: داود.
стр. 6193
٥٠٠٢ - حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى، قال: حدثنا يحيى بن يعلى (١)، قال: حدثنا زائدة (٢)، قال: حدثنا بيان (٣)، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: "خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه فما كان ذلك طلاقًا" (٤).
стр. 6194
٥٠٠٣ - حدثنا أبو الأزهر (١)، قال: حدثنا روح بن عبادة، ح وحدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (٢)، قالا: حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي الضحى (٣)، عن مسروق، عن عائشة
⦗٥٩٣⦘ قالت: "خير رسول الله ﷺ نساءه أفكان طلاقًا" (٤).
стр. 6195
٥٠٠٤ - وحدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن الشعبي، عن مسروق، قال: "ما أبالي خيرتها إذا اختارتني" (١).
- روى الدارمي (٢)، عن روح (٣)، وزاد: قالت عائشة: "قد خير رسول الله ﷺ نساءه فهل كان ذلك طلاقًا" (٤).
стр. 6196
٥٠٠٥ - حدثنا الصغاني، وإبراهيم بن فهد، قالا: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن إبراهيم (١)، عن الأسود (٢)، عن عائشة قالت: "خيرنا رسول الله ﷺ فاخترناه فلم يجعل ذلك طلاقًا" وقال ابن فهد: "فلم يعده طلاقًا" (٣).
стр. 6197
٥٠٠٦ - وحدثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدثنا أبو الربيع (١) أيضا، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا (٢)، عن الأعمش، عن مسلم (٣)، عن مسروق (٤)، عن عائشة مثله (٥). جمعيهما عن إسماعيل بن زكريا عن الأعمش.
стр. 6198
٥٠٠٧ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق أبو إسحاق البصري، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زُميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: "لما اعتزل رسول الله ﷺ نساءه دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون (١) بالحصباء (٢) ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمر
⦗٥٩٥⦘ بالحجاب. قال عمر: فقلت: لأعلمن ذاك اليوم، فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر، لقد بلغ من شأنكن أن تؤذين رسول الله ﷺ !! قالت: ما لي ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بعيبتك (٣)، قال: فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة لقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ ؟ فوالله لقد عَلمْتِ أنَّ رسول الله ﷺ ما يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله ﷺ ، فبكت أشد بكاء، فقلت لها: أين رسول الله ﷺ ؟ قالت: هو في خزانته (٤) في المَشْرُبَةِ (٥) أو المسربة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعد على أُسكفِّةِ (٦) المشْرُبة، مدلي رجليه على نقير (٧) من خشب -وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر- فناديت، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ ، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، فقلت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ . فنظر رباح إلى الغرفة ثم نظر إليّ فلم يقل شيئًا، ثم رفعت صوتي فقلت: يا رباح،
⦗٥٩٦⦘ استأذن لي عندك على رسول الله ﷺ ، فإني أَظن أنَّ رسول الله ﷺ ظن أَنِّي جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني رسول الله ﷺ بضرب عنقها لأضربن عنقها، ورفعت صوتي، فأومأ إليّ بيده، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير، فجلست فأَدْنَى عليه إزاره، وليس عليه غيره، فإذا الحصير قد أثر عليه في جنبيه. قال: ونظرت ببصري في خزانة رسول الله ﷺ ، فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظًا (٨) في ناحية الغرفة، وإذا أفيقٌ (٩) معلق، فابتدرت (١٠) عيناي فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: يا رسول الله، وما لي لا أبكى، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى وذاك قيصر كسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله ﷺ وصفوته، وهذه خزانتك. قال: يا ابن الخطاب، ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ قلت: بلى. قال: ودخلت علية حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت: يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتَهُنَّ فإنَّ الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا، وأبو بكر، والمؤمنين معك وقَلّما
⦗٥٩٧⦘ تكلمتُ وحمدتُ الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، ونزلت هذه الآية آية التخيير ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ (١١)، ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾ (١٢)، وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، أطلَّقْتَهُنَّ؟ قال: فقلت: يا رسول الله، إني دخلت المسجد والناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، أفأنزلُ فأخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم، إن شئت، ثم لم أزل أحدثه حتى حَسر (١٣) الغضب عن وجهه، وحتى كَشَر (١٤) يضحك. وكان من أحسن الناس ثغرا ﷺ ، ثم نزل رسول الله ﷺ ونزلت أتشبث بالجذع ونزل كأنما يمشي على الأرض ما يمس بيده. فقلت: يا رسول الله إنما لبثت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: فقال رسول الله ﷺ إن الشهر قد يكون تسعة وعشرين. قال: فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق نساءه. قال: فنزلت هذه الآية فيّ ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ
⦗٥٩٨⦘ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (١٥)، فكنت أنا استنبطت ذاك الأمرَ، فأنزل الله آية التخيير" (١٦).
стр. 6199
٥٠٠٨ - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد (١)، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أبو زميل (٢)، قال: حدثني ابن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: "دخلت المسجد والناس ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه. قال: فذهبت حتى آتى عائشة، فقلت لها: يا بنت أبي بكر، يا عائشة، لقد بلغ من شأنك أن تؤذين رسول الله ﷺ وتسمعينه ما يكره؟! فقالت: ما لي ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بِعَيْبَتِكَ فازجرها. قال: وأتيت حفصة، فقلت لها مثل ذلك، أما والله لقد عرفتِ أنَّ
⦗٥٩٩⦘ رسول الله ﷺ ما يحبك، ولولا أنا لطلقك، فبكت أشد البكاء، ثم ذهبتُ حتى آتي رسول الله ﷺ ، وهو في بيت خزانته، قال: وإذا رباح غلام رسول الله ﷺ قاعد على الباب، مدلي رجليه على نقير -يعني جذعا منقورًا- فقلت: يا رباح، استأذن لي على رسول الله ﷺ ، قال: فنظر رباح إلى البيت ثم سكت، فقلت: يا رباح، استأذن لي على رسول الله ﷺ . قال: فنظر رباح للبيت ثم سكت، ولا يراني جئت من أجل حفصة (٣) والله الذي لا إله إلا هو لئن أمرني أن أضرب عنقها لأضربن عنقها. قال: فنظر رباح إلى البيت ثم دعاني فأجبت، فدخلت فإذا رسول الله ﷺ عليه إزار، فلما رآني أدنى عليه إزاره وجلس، فإذا الحصير قد أثر في جنبيه قال: فابتدرت (٤) عيناي، فقال رسول الله ﷺ : ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ فقلت: بأبي وأمي! ومالي لا أبكي وأنت نبي الله وصفوته وخيرته من خلقه وهذه خزانتك وذاك قيصر كسرى والأعاجم عندهم الأنهار ويأكلون الثمار، فقال: يا ابن الخطاب أو ما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قلت: بلى بأبي أنت وأمي، لعلك تراني جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرتني أن أضرب
⦗٦٠٠⦘ عنقها لضربته. قال: وقد دخلت عليه وهو مغضب، فما زلت عليه حتى حسَر عنه وبدت نواجذه. قال: فكان أحسن الناس ثغرًا، فقلت: يا رسول الله أطلقت نساءك؟ فإن كنت طلقت نساءك فإن الله معك وملائكته وجبريل وأنا وأبو بكر والمؤمنون. قال: وذلك من قبل أن ينزل الله هذه الآية ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤)﴾ (٥)، قال: فأنزلها الله في قول عمر، فقلت: إني دخلت المسجد الآن وهم ينكتون بالحصى ويقولون: طلق رسول الله نساءه، أفطلقتهن يا رسول الله؟ قال: لا، قال فقلت: فأخبر الناس أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم، فأخبرهم، قال: فخرجت حتى أقوم (٦) على سُدة الباب فقلت: ألا إن نبي الله ﷺ لم يطلق نساءه. قال: فأنزل الله : ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ (٧) إلى آخر الآية. قال: فكنت أول من استنبطته. قال: وإذا في خزانة نبي الله ﷺ قبضة من شعير نحو الصاع وإذا قبضة من قرظ، وإذا بأفيقتين معلقتين
⦗٦٠١⦘ فابتدرت عيناي" (٨)
стр. 6200
٥٠٠٩ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، والصغاني، قالا: حدثنا موسى بن مسعود (١)، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، قال: حدثني ابن عباس أن عمر بن الخطاب، قال: "لما اعتزل رسول الله ﷺ نساءه وكان وجد عليهن فاعتزلهن في مشربة في خزانته قال عمر: فدخلت المسجد فإذا الناس ينكتون … " وذكر الحديث بطوله بنحوه (٢).