стр. 666
٢١١ - حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّان العَامريُّ (١)، حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا الأَعمشُ، عن زَيد بن وَهب (٢)، عن حُذيفةَ قال:
⦗٣٥٠⦘ حدثنا رسولُ الله ﷺ حَديثين، فرأيت أحدَهما، وَأنا أنتظِرُ الآخر، حَدثنا "أنَّ الأمانةَ تنزل في جَذر قلوبِ الرجال (٣)، وَنزل القُرآن فَعَلموا من القرآن، وعَلموا من السُّنَّة، ثم حَدثنا عن رفعِها -يَعني الأمانة- فَيَنام الرجلُ النَّومةَ فَتُقْبَضُ الأمانة من قلبهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا كأثر الوكْتِ (٤)، ثم ينام النومةَ فتُنْزع الأمانةُ من قلبه فيظلُّ أثرُها كأثرِ المَجْل (٥)؛ كجَمْرٍ دَحْرَجْتَه على رجلك فَنَفِطَ، فتراه منْتَبِرًا (٦) وليس فيه شيءٌ، ولقد كنتُ
⦗٣٥١⦘ وَما أبالي أيُّكم بايعْتُ (٧)، لئن كان مُسلمًا لَيَرُدَّنَّه عَليَّ (٨) دينُه، ولئن (٩) كان نصْرانِيًّا ليرُدَّنَّه عَليَّ ساعيه (١٠)، وَأما اليوم فلم أكن لأبايعَ منكم إلا فلانًا وَفلانًا، فيُصبح الناس يتبايَعُون وما يَكاد أحدٌ (١١) يودِّي الأمانةَ حتى يقالَ: إن في بني فلانٍ رجلًا أمينًا، وحتى يُقال للرجل: ما أجلَدَه، وما أظْرفَه وأعقلَه، وَما في قلبه مثقالُ حَبةٍ من خرْدلٍ مِن إيمانٍ" (١٢).