← История

История · id 18147

كنز الدرر وجامع الغرر

ابن الدواداري

Полный текст (4 323 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

بكر الزبيدى صاحب كتاب مختصر العين. وكان منذر بن سعيد قاضيه مستمرا من حياة أبيه الناصر حتى توفى. فولى القضاء ابن بشير الفقيه، فاشترط على المستنصر نفوذ الحكم فيه فمن دونه. فمن غريب أمره أن امرأة منقطعة كانت لها أريضة تجاور بعض قصوره، فاحتاج إليها لتبنى فيها شيا مما يراد بناه، وسام الوكيل فى ذلك البيع من المرأة فابت. فأخذه الوكيل قهرا وبنى فيه منظرة بديعة أنفق فيها جملة وافرة. فوقفت المرأة لابن بشير القاضى، وقصّت عليه قصتها. فقال لها: انتظرينى عند القصر يوم كذا. فلما كان ذلك اليوم، ركب حماره وقصد الزهراء، وكان المستنصر فى ذلك اليوم بالاتفاق جالس فى تلك المنظرة. فلما رآه الحجاب بادروا بالاستيذان، فخرج الإذن له فدخل القصر، ومعه حماره. وعلى خرج كبير لا يطيق حمله إلا كثير من الرجال. فقال له المستنصر: ما جاء بالقاضى فى هذا الوقت؟ فقال: أريد ملء هذا الخرج من تراب هذا الموضع. فتعجب منه الحكم وأمر فملئ الخرج. ثم خلا القاضى به وقال: أدل عليك إدلال العلماء (٣١٠) على الملوك الحلماء، (٢) منذر بن سعيد: انظر هنا ص ٤٧٧، الهامش الموضوعى، حاشية سطر ١٤

стр. 1927

أن هذا الخرج لا يقله على الحمار إلاّ أنا وأنت. فضحك الحكم وقال: كيف نطيق ذلك أيها القاضى؟ فبكى القاضى وقال: فكيف نطيق أن نطوق هذا المكان أجمعه من سبعة أرضين فى حلقى وحلقك يوم القيمة، وأنا شريكك فى الإثم إن رضيت هذا الحكم؟ فبكا الحكم وقال: وعظت، فأبلغت أيها القاضى. ثم خرج عن المكان وسلمه إلى المرأة بكل ما بنى فيه وغرس. وغزا الحكم الروم حتى دوّخ بلادهم وزلزل حصونهم حتى زاد فى القطيعة عليهم، وبنا مصانع فى طرقات المسلمين لا حاجة له بها إلا قصد إذلالهم، وافتتح ﵀ مملكته بحط المغارم، وقبض أيدى العمال، وقطع الخمور. وكتب المستنصر إلى العزيز صاحب مصر كتابا يشتمه فيه، فأجابه العزيز: أما بعد فإنك عرفتنا فهجوتنا، ولو عرفناك لهجوناك والسلام. ومن قصيدة المستنصر يفتخر فيها وكتب بها إليه يقول <من الطويل>: ألسنا بنى مروان كيف تبدّلت ... بنا الحال أو دارت علينا الدواير إذا ولد المولود منّا تهلّلت ... له الأرض واهتزّت إليه المنابر (١) أن. . . الحمار: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠١: «أن لا ينقل هذا الخرج على الحمار» (١١ - ١٦) وكتب. . . المنابر: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٢ باختلاف بسيط (١٥ - ١٦) ألسنا. . . المنابر: ورد البيتان فى رايات المبرّزين ٣٨

стр. 1928

وولد المستنصر يوم الجمعة مستهل رجب سنة اثنين وثلثماية، وملك وسنه ثمان وأربعون سنة وشهران، وتوفى ليلة الأحد لأربع خلون من صفر سنة ست وستين وثلثماية فى أيام الطايع، فبلغ من العمر ثلثا وستين سنة وتسعة أشهر وثلثة أيام. وكانت مدة مملكته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر وثلثة أيام. أولاده: هشام، سليمن، عبد الله. حاجبه: جعفر الصّقلبىّ المعروف بالفتى، والله أعلم. (٣١١) هشام بن الحكم المنعوث بالمؤيّد بالله بويع له بولاية العهد فى حياة والده فى غرة جمادى الأول سنة خمس وستين وثلثماية. وجددت له البيعة يوم الاثنين لخمس خلون من (٢) ثمان: فى المعجب ٥٩: «سبع»؛ وفقا لهويثي ميرانده، مقالة «الحكم الثانى» ٧٤، كانت سنة ٤٦ سنة عند تولّيه (٢ - ٣) ليلة. . . صفر: فى نفح الطيب ١/ ٣٩٦: «ثانى صفر»؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٠: «فى يوم السبت لعشر خلون من المحرم» (٣ - ٤) فبلغ. . . أيام: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٠: «فمات وله من العمر ثلاث وسبعون سنة وستة أشهر وعشرة أيام» (٤ - ٥) خمس. . . أيام: فى نفح الطيب ١/ ٣٩٦: «. . . لست عشرة سنة من خلافته» (٥) خمسة: فى البيان المغرب ٢/ ٢٣٣: «سبعة» (٦ - ٧) أولاده. . . بالفتى: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٢ وأيضا أولاده: فى جمهرة أنساب العرب ١٠٠: «فلم يعقب إلاّ هشاما. . .» (٧) الصّقلبى: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٢: «الصقلى» (٩ - ١٨،٤٨٤) بويع. . . تراه: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣،٤٠٦ باختلاف بسيط فى اللفظ والمعنى

стр. 1929

صفر عند وفاة أبيه. وقد كان عمه المغيرة بن الناصر طلب المملكة. فقتل فى هذا اليوم، وتمت المملكة للمؤيد بالله. وكان سنه يوميذ عشرة أعوام وثمانية أشهر وأياما. ولما ولى هشام فى هذه السنة فى هذا السن، احتيج إلى مدبر لأمر المملكة، فوقع الاختيار على جعفر بن عثمن المصحفىّ، فقلده هشام حجابته وتدبير أمره يوم السبت لعشر خلون من صفر، وهو اليوم السادس من بيعته. وفى هذا اليوم قلد المنصور بن أبى عامر الوزارة، وكان قبل ذلك على الشرطة والسكة، وأشرك مع المصحفى فى الحجبة. فلم يزل المصحفى ينحطّ، والمنصور بن أبى عامر يرتفع حتى عزل المصحفى عن الحجابة فى يوم الاثنين لثلث عشرة ليلة خلت من شعبان سنة سبع وستين وثلثماية، وصودر المصحفى وطولب بماية ألف دينار، وتوفى فى المطبق بعد خمسة أعوام، فكانت مدة حجابته ستة أشهر وثلثة أيام. واتفق رأى المؤيد وابن أبى الرجال وابن الأصبحى على تقديم محمد بن أبى عامر المعافرىّ إلى رتبة الحجابة يوم الاثنين لثلث عشرة ليلة خلت من شعبان، ونعت بالمنصور، وبقى غالب بن عبد الرحمن مولى الناصر شريكه إلى أن قتل، وانفرد المنصور بالحجبة، وكان كما كتب على قبره <من الكامل>: آثاره تنبيك عن أفعاله ... حتى كأنّك بالضمير تراه (١) الناصر: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٢: «عبد الرحمن» (٢ - ٣) عشرة. . . أياما: فى البيان المغرب ٢/ ٢٥٣: «إحدى عشرة سنة وثمانية أشهر»؛ فى نفح الطيب ١/ ٣٩٦: «تسع سنين»، قارن نفح الطيب ١/ ٣٩٩؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٢: «اثنتى عشرة سنة» (٧) المنصور. . . عامر: قارن الكامل ٩/ ١٧٦ (١٨) آثاره. . . تراه: ورد البيت فى نفح الطيب /١/ ٣٩٨/أفعاله: فى نفح الطيب ١/ ٣٩٨؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٦: «أخباره» //بالضمير: فى نفح الطيب ١/ ٣٩٨؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٦: «بالعيان»

стр. 1930

وغزا ﵀ الروم اثنين وخمسين غزاة فى ستة وعشرين سنة (٣١٢) صايفة وشاتية فى كل سنة. منها غزوة باقه من مفاخر الإسلام فيها أن بعض الأجناد نسى راية مركوزة على بعض الجبال بقرب مدينة من مداين الروم، فأقامت حتى عادت المسلمين فى الغزاة الثانية ولم يتعرض لها متعرض من الروم. وعاد صاحبها فى الغزوة الثانية وأخذها بيده مكان أركزها بعد ستة أشهر. ومن مفاخره جوازه بالدرب الغربى، وهو مدخل من جبلين عظيمين، طول مسافته قدر بريد وعر فى وسط بلاد الإفرنج. فلما تجاوزه أخذ فى التحريق والإخراب والسبى وشنّ الغارات ذات اليمين وذات الشمال، فلم يستطع أحد يلقاه، وأقفرت البلاد مسافة أيام. فلما عاد وجد جميع ملوك الفرنج قد استجاشوا وضبطوا باب الدرب. وكان الشتاء قد حفزه فرجع واختار مكانا من بلادهم فاستوطنه وأمر ببناء الدور وجمع آلات الحرث وجمع الأتبان، حتى صح عندهم أنه يريد البناء. وكانت السرايا تخرج من العسكر وتأتى بالسبى والأبقار والأغنام والأقوات، فتختار الصغار والنساء وتقتل الباقين، حتى استد باب الدرب من جهته بجيف الروم ورؤوسهم. وكانت السرايا تخرج فلا تجد إلا بلادا خرابا. ولما طال بلاء العدو، بعثوا رسلهم إليه يسلونه أن يخرج ويترك الغنايم (٧) جوازه. . . جبلين: انظر الكامل ٨/ ٦٧٨ (١٣) الأتبان: فى الكامل ٨/ ٦٧٨: «التبن»

стр. 1931

والأسرى. فلم يجيبهم ولا جاوبهم، فسألوه أن يخرج بغنايمه. فقال: إن أصحابى قد أبوا الخروج. وقالوا: إنا لا نصل إلى بلادنا إلا وقد آن وقت الغزوة الأخرى فنقيم ها هنا إلى وقتها ثم نغزوها (٣١٣) ونعود. فلم يزالوا يسألونه حتى تقرر على أن يعطونه من دوابهم وبغالهم وعجلهم ما يحمل عليه السبى والغنايم، ويمدونه بالأقوات إلى أن يعود إلى بلاده، فأجابهم إلى ذلك كالممتن عليهم، وشرط عليهم أن ينظفوا الجيف من طريقه بأنفسهم ففعلوا، وانصرف. وروى أنه ختن بعض أولاده، فختن معه من أولاد أهل دولته خمس ماية صبى، وأما من الأيتام والضعفى فما يحصر عددهم، وأنفق على هذا الأعداد خمس ماية ألف دينار. وله أخبار عظيمة وآثار جليلة وغزوات مشهورة. وذلت له الروم حتى سيم الناس الأمن وضجروا من العدل. وكان ربما ركب إلى صلاة العيد فيحضر له نية الغزو فلا يرجع إلى منزله حتى يغزوا. وكان كلما عاد من الغزو أمر أن ينفض تراب ثيابه التى شهد فيها الغزاة فيجتمع ذلك. فلما حضرته الوفاة أمر أن ينثر ذلك الغبار على كفنه (٨ - ١٠) وروى. . . دينار: انظر نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٥ (١٤ - ١٤،٤٨٧) وكان. . . ذلك: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٤ - ٤٠٦ باختلاف بسيط فى اللفظ والمعنى

стр. 1932

إذا وضع فى لحده، وأن يحنط ببعضه. وكان أكثر مماليكه وجنده من سبيه. وتوفى فى مدينة سالم وهى مدينة بقرب قرطبة وسمّاها الزاهرة وانتقل إليها بأهله وولده وحاشيته إبقاء على المؤيّد بالله، وكان قد تخوف من بنى أمية أن يثوروا عليه لأنه ليس من بيوت المملكة. فأخذ فى تقتيلهم صغارا وكبارا، عملا فى الباطن لنفسه وفى الظاهر إشفاقا على المؤيد منهم، حتى أفنى من يصلح منهم للأمر، وفرّق الباقين فى البلاد والبوادى. فممن هرب منهم الوليد بن هشام الخارج على الحاكم بمصر الملقب بأبى ركوة الآتى خبره فى تاريخه إنشاء الله تعالى. واحتجر على المؤيد حتى لم يره أحد قط (٣١٤) منذ ولى المنصور الحجبة. وربما ركبه بعد سنين فيجعل عليه برنسا وعلى جواريه برانس فلا يعرف منهن ويأمر من يزيل الناس من طرقه حتى ينتهى إلى حيث يتنزه ثم يعود. ليس له من الملك إلاّ الطراز والسكة والاسم والدعاء فى الخطبة. وكان إذا سافر وكل من يفعل ذلك. فكان هذا داعيه لانقطاع ملك بنى أميّة. (٣) سالم: انظر معجم البلدان ٥/ ١١؛ المنجد (فى الأعلام)، مادة «مدينة سالم»، ص ٦٤٨؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٥ حاشية ١؛ فى نهاية الأرب ١٣/ ٤٠٥: «وكانت وفاته فى أقصى الثغور بمدينة سالم» //الزاهرة: انظر الروض المعطار ص ٨٠ - ٨٢؛ المنجد (فى الأعلام)، مادة «المدينة الزاهرة»، ص ٦٤٥ - ٦٤٨؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٦: «وبنى مدينة الزاهرة بقرب قرطبة» (٨) الوليد بن هشام: انظر نفح الطيب ٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩ (٩) ركوة: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٦: «زكوة» //الآتى. . . تاريخه: انظر كنز الدرر ٦/ ٢٧٥ - ٢٧٦

стр. 1933

ولما مات بايع العسكر ولده عبد الملك بن المنصور، فتركه بمدينة سالم وسار فى خاصة من غلمانه إلى الزهراء ودخل على المؤيد ملقيا بيده، وكان الغلمان وأهل البلد قد تجمعوا وقصدوا الزهراء وقالوا: لا بد من ظهور المؤيد وولايته الأمر بنفسه! وبلغه ذلك فآثر الراحة والدعة. وأحضر عبد الملك فأخلع عليه وقلده مكان أبيه، ونعثه بالحاجب المظفر سيف الدولة. وأمر فايق الخادم أن يخرج إلى المجتمعين فيصرفهم ويخبرهم أنه راض بحجبة المظفر، فخرج وأخبرهم فأبوا. وخرج المظفر بعد ذلك وفايق معه، وقدم له فرس وأمسك ركابه. فقابلته الفية المتجمعة فهزمهم. وأقام فى الحجبة إلى أن توفى يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة تسع وتسعين وثلثماية. وكان مخيما للغزو، فرجع به فى تابوت ودفن بالزاهرة، وكان عمره شيا وثلثين سنة، ومدة حجبته ستة أعوام وأربعة أشهر. وكان قد غزا الروم نحو ثمانى غزوات، وبأيامه (١) عبد الملك بن المنصور: انظر المعجب ٨٥؛ نفح الطيب ١/ ٤٢٣؛٣/ ٩٤ (٣ - ٦،٤٨٩) وكان. . . الرعية: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧ باختلاف بسيط فى اللفظ. (٦) فايق: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٧: «فاتن»، انظر أيضا نهاية الأرب ٢٣/ ٤٠٧ حاشية ١، قارن نفح الطيب ١/ ٣٩٦؛٣/ ٨٢ (١١) من صفر: فى نفح الطيب ١/ ٤٢٣: «فى المحرم» (١٢) شيا (لعل الأصح: ستا). . . سنة: فى البيان المغرب ٢/ ٦٠: «أربعين سنة وأربعة أشهر وأربعة أيام»

стр. 1934

يضرب المثل فى الأندلس عدلا وأمنا. ولما مات ولى المؤيد حجبته لأخيه عبد الرحمن بن المنصور ونعته بالحاجب المأمون ناصر الدولة، فأجرى (٣١٥) الأمور على غير طريقتى أبيه وأخيه، وأظهر الفجور والخمور والزناء والفسق، وكان تهدد المؤيد وأوعده القتل، فولاه المؤيد كرها وخوفا، فاشمأزات نفوس بنى أمية منه مع ساير الأجناد والرعية. واتفق أنه تحرك بعد مدة إلى الغزاة المسماة بغزوة الطين، ونزل طليطلة، وبلغه الخبر بخروج المهدى محمد بن هشام على المؤيد بالله وتسليمه إياه وخلعه له وإخرابه الزاهرة على ما يأتى شرحه، فاضطربت أحواله وقصد بالعسكر قرطبة فنزل قلعة رباح وأخذ تحليف الناس له فتفرقوا عنه والتحقوا بمحمد بن هشام وتركوه فتحصّن فى حصن هناك، فخرج إليه محمد بن هشام فحصره فمات لست خلون من رجب سنة تسع وتسعين وثلثماية، فكانت مدة حجبته خمسة أشهر وأياما. ولد المؤيد لثمان بقين من جمادى الأول سنة خمس وخمسين وثلثماية، وخلع يوم الثلثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلثماية، فى أيام القادر بالله. فكانت مملكته ثلثا وثلثين سنة وأربعة أشهر وأحد عشر يوم. حجابه المذكورون فيما تقدم، والله أعلم. (٧ - ١١) واتفق. . . هشام: انظر نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٠،٤١٤ - ٤١٧ (١٠) قلعة رباح: انظر نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٤ حاشية ٢ (١٣) خمسة: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٧: «أربعة»

стр. 1935

المهدى بالله محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر كان ممن هرب من المنصور بن أبى عامر، ونشأ بالبادية، وكان عنده شجاعة وإقدام شديد. فلما خلت قرطبة من الحاجب المأمون ناصر الدولة، ثار بها فى اليوم الذى خلع فيه المؤيد وكان فى ثلثة عشر رجلا، وثار معه عوام قرطبة، وسار إلى القصر فقبض على المؤيد، وبايعه أهل البلد فأحالهم على الزاهرة بلد بنى المنصور فنهبت وهدمت، ونقل هو ما أمكنه إلى القصر. قال صاحب كتاب الدول: ذكر (٣١٦) ابن الرقيق الكاتب فى تاريخه، أنه أنهب بيوت أموالها ستة أيام، فلم يبق أحد من هل قرطبة إلاّ ونال منها، ثم منع النهب وحفظ ما بقى. فكان منه ستة آلاف كيس ليس فيها درهم إلا من جوالى الروم. ولما قبض على المؤيد أخفاه عند وزيره الحسين بن حىّ مدة، ثم أخذ نصرانيا يشبهه ففصده ونزف دمه حتى مات، وأظهره وذكر أنه المؤيد ودفنه بالروضة فى يوم الاثنين لثلث بقين من شعبان سنة تسع وتسعين (٨) صاحب. . . الدول: انظر هنا ص ٤٤٦، الهامش الموضوعى، حاشية سطر /١٢/ ابن الرقيق: انظر مقالة «ابن الرقيق» لمحمد طلبى ص ٩٠٢ - ٩٠٣ (١٢ - ١،٤٩١) ولما. . . ثلثماية: انظر البيان المغرب ٣/ ٧٧؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٨ (١٤) بالروضة: فى نفح الطيب ٨/ ٢٠٤ (الفهرس): «الروضة (قصر بقرطبة)»

стр. 1936

وثلثماية. وبعد ذلك قام الجند القدماء وجماعة من أهل قرطبة عليه مع هشام بن سليمان بن الناصر، وهو ابن عم أبى المهدى، فى يوم الخميس لخمس بقين من شوال من العام المذكور، فنعتوه بالرشيد وحاربوا المهدى نهارهم. فلما كان صبيحة يوم الجمعة، وهو يوم المهرجان، هزم المهدى هاشما وأسره وابنه وثلثة من بنى عمه فقتلهم فى نفس اليوم، وتفرقت الأجناد الثايرين معه وخرجوا من قرطبة هرابا، فتجمعوا بسرقسطة وفارقهم العبيد فعادوا إلى المهدى. وكان فى جملة من فرّ مع الجند سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر، وأحمد بن سعيد المنعوت بالبربر. وكان خير من جسيم فاتفق رأيهم أن ينصبوا سليمان خليفة ويأكلوا به بلاد الأندلس، فبايعوه واستوزره سليمان ونعت نفسه بالمستعين بالله. ثم قام جماعة إلى البربر وقصدوا مبايعة مروان بن هشام المنعوت بالرشيد الذى قتله المهدى ففطن لهم سليمان فقبض عليه وعليهم، فقتلهم ونهض إلى وادى الحجارة فدخلها بالسيف عنوة. وأعرض نفسه على واضح العامرى غلام المنصور بمدينة سالم فلم يقبله، وبعث إليه المهدى قيصر الفتى فى جيش لينصره على (٢) الناصر: فى الكامل ٩/ ٦٨٠؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٩: «عبد الرحمن» (٤) صبيحة. . . المهرجان: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٩: «لأربع بقين من شوال» (٧) الحكم: فى الكامل ٨/ ٦٨٠: «الحاكم» (١٢ - ٣،٤٩٢) نهض. . . فأنجده: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٩ - ٤٢٠ (١٣) واضح العامرى: فى الكامل ٨/ ٦٨١: «واضح الفتى العامرىّ»

стр. 1937

سليمان (٣١٧) فضامه واضح، وخرجا إلى سليمن والتقيا به فانهزم واضح وقتل قيصر الفتى. ولحق واضح بمدينة سالم فتحصن بها، وكان سليمان قد استنجد قردلند الرومى فأنجده، وبعث إليه ألف عجلة بوادى سرينه، فيها أنواع الملبوس والمأكول. وسار وهو معه إلى قرطبة فوصل إليها يوم السبت النصف من ربيع الأول سنة أربع ماية. فحاربه أهل قرطبة ومن كان فيها مع واضح العامرى فهزمهم سليمان وقتل فيهم ما يزيد عن عشرين ألفا. وحين رأى المهدى الأمر أخرج المؤيد هشاما للناس وشغلهم به وفرّ بنفسه واختفى. ثم ظهر بعد ذلك بطليطلة. ودخل سليمان المنعوت بالمستعين إلى قرطبة وقبض على المؤيد وسجنه، وكانت مدة مملكته الثانية تسعة أشهر غير يومين. المستعين بالله سليمان بن الحكم ولما دخل سليمان وملك قرطبة خلع على بن قردلند الرومى فصرفه عنه، وأنزل البربر معه فى الزهراء فأخربوها. (٣) قردلند (فردلند): فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٠: «ابن مادويه الرومى»؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٠ حاشية ١: «فى نفح الطيب ١/ ٤٠٣: ابن أدفونش»

стр. 1938

ومضى محمد بن هشام المنعوت بالمهدى من طليطلة، واتفق هو وواضح العامرى ومجاهد على إخراج الفرنج، فأخرجوهم وساروا بهم إلى قرطبة. فخرج إليهم سليمان إلى عقبة البقر فانهزم وذلك فى شوال سنة أربع ماية، وقتل فى هذه الوقعة أخورلمند صاحب عسكر الفرنج وفرّ سليمان فى نحو ستماية فارس من العبيد والبربر إلى شاطبة ولحقه البربر من الزهراء وصاروا بوادى آره. فكانت مدة مملكة سليمان سبع أشهر، وعاد المهدى. دولة المهدى الثانية دخل المهدى مدينة قرطبة فى دولته الثانية عند انهزام المستعين بالله (٣١٨) فى شوال سنة أربعماية، واجتمع الناس مع المستعين بشاطبة، وسار بهم على بلاد الأندلس ينهبها ويعبث ويخرب فيها. ولما عاد المهدى إلى قرطبة، صرف الفرنج مكرمين، وعقد مجلسا حضر فيه جميع رؤساء قرطبة فى القصر المسمى بالمبارك، وأحضر هشاما المؤيد وأجلسه إلى جانبه وأشهد له بخلع نفسه، وكتب عهدا بذلك، واتفق بعد ذلك (١ - ٥) ومضى. . . شاطبة: انظر البيان المغرب ٣/ ٩١ - ٩٥؛ الكامل ٨/ ٦٨١ - ٦٨٢ (٣) عقبة البقر: انظر المعجب ٨٩؛ نفح الطيب ١/ ٤٢٨ حاشية ٢؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٣: «عقبة الثغر» (٤) أخورلمند. . . الفرنج: فى البيان المغرب ٣/ ٩٥: «ملكهم ارمقند»؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٣: «ملكهم أرمغند» (٥) شاطبة: انظر معجم البلدان ٥/ ٢١٤ - ٢١٥؛ المنجد (فى الأعلام)، مادة «شاطبة»، ص ٣٨١؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٣ حاشية ٣ (٥ - ٦) لحقه. . . آره: انظر المعجب ٨٩؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٤: «. . . بوادى لدة»

стр. 1939

اضطراب من واضح والعبيد على المهدى. فلما رأى ذلك جمع كل مال نفيس كان فى القصر وسلمه إلى بن رافع من أهل طليطلة، وأمره بالخروج إليها وأخذ فى التحيل فى الخروج على أثره. فلما كان يوم الأحد يوم منى من سنة أربع ماية ركب واضح والعبيد وأهل الثغر واجتمعوا فى الربض وصاحوا: لا طاعة إلا طاعة المؤيد! ثم قصدوا القصر وأخرجوا المؤيد وأجلسوه على منبر الخلافة وألبسوه لباسها. وكان المهدى فى الحمام فدخل عليه بن وداعة وأخبره الخبر. فقال: أنا أخرج وأدع هاشما يصدهم عما أرادوا ويصرفهم. وخرج وصعد السطح وأراد أن يجلس إلى جانب هشام المؤيد فأخذ عنبر الخادم بيده ورمى به من على المنبر إلى أن أجلسه بين يدى المؤيد. فلما رأى المهدى ذلك ولم ير المؤيد أنكر ذلك عليه [و] تيقن الشر فأكب على رجل هشام يقبلها ويتضرع. فسقطت قلنسوته عن رأسه. فأخذها المؤيد وضرب بها وجهه وقال: يا كلب، هتكت سترى، وانتهكت حرمتى، وأنهبت أموالى وأموال المسلمين، وأقمت الفتن. فأخذ عنبر بيده وأقامه وطلع به السطح الذى كان يلى المؤيد، وأراد ضرب رقبته فتعلق به فتعاورته السيوف (٣١٩) من العبيد والخدم والصقالبة، ورموا بجسده من السطح وحزّوا رأسه ونصبوها. (١ - ٣،٤٩٥) فلما. . . يومين: رود النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦ باختلاف بسيط فى اللفظ والمعنى (٤) يوم منى: فى البيان المغرب ٣/ ١٠٠ بمناسبة أخرى: «يوم منّى من ذى حجة»

стр. 1940

فكانت مدته هذه فى المملكة شهرا واحدا. ولد فى برنسه فى سنة ست وستين وثلثماية، فكان عمره خمسا وثلثين سنة، ومدة مملكته الأولة والثانية عشرة أشهر إلا يومين. دولة المؤيّد الثانية وبايع الناس هشاما يوم الأحد، وهو يوم منى سنة أربعماية، وأمر بإحضار رأس المهدى فأحضرت، فأمر بها أن توجه إلى البربر، وهم حينيذ بوادى شوش فى خدمة المستعين، طمعا منه فى أن البربر يفعلون بالمستعين كما فعل بالمهدى ويعودون إلى طاعته فيستقيم الأمر له، فوجهت مع جماعة من رؤساء أهل قرطبة، فلما أن وصلوا إليهم، فطن البربر لقصدهم فكادوا يقتلونهم لولا المستعين منعهم من ذلك فعادوا إلى قرطبة. وكان عبد الملك بن المهدى بطليطلة واليا لأبيه، فمال إليه أهلها، وبعث إليه المستعين برأس أبيه وألف دينار وولاه عهده، وتولى واضح العامرى حجابة المؤيد واستدعى المؤيد محمد بن المظفر عبد الملك بن المنصور وهو ابن ثمان سنين فركبه بين يديه، وأمر واضح بحفر الخندق (٥ - ١١) وبايع. . . قرطبة: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٦ - ٤٢٨ باختلاف بسيط فى اللفظ (٥) يوم منى: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٦: «فى يوم الأحد الحادى عشر من ذى الحجة»

стр. 1941

على قرطبة فحفر، وسليمان المستعين مع البربر وقد جاسوا خلال الديار. ولم يبقوا من البلاد غير الآثار فى مدة ثلث سنين، والأحوال بقرطبة تضيق بعد انشراحها. والأرض قد فسدت بالفتن فحصل اليأس من صلاحها. ثم إن المستعين قصد قرطبة بمجموعة من البربر فلم يتمكن منها. فقصدوا الزهراء، وبها مغاور العامرى من قبل المؤيد، (٣٢٠) ومعه طارق الخليفة فاستولى عليهما وقتلهما وسكنها، ومعه البربر، وأخذ يقاتل قرطبة كل يوم، وواضح ينوب حربه فيها، إلى أن ثار عليه الأجناد مع ابن وداعة فقتلوه فى السطح فى المكان الذى قتل فيه المهدى يوم الثلثاء النصف من ربيع الأول سنة اثنين وأربعماية. وكان عبد الرحمن بن سنوه مع سليمان، فهرب منه وصار إلى قرطبة. واتفق هو وابن وداعة على التدبير، ثم عمل ابن سنوه على بن وداعة فقتله وتولى حرب المستعين. ثم اضطرب الجيش عليه وزادت أحوال الناس اضطرابا، وبلغت الخبزة ثلثة دراهم ونصف بالنقد الهاشمى. وكان خروج سليمان بالبربر فتنة دهم أهل الأرض ظلامها، وأمطر عليهم غمامها. ولقد قيل: إن البربرى كان يلقى النار ليحرق الزرع والنبات فيحرق مع ذلك ما شاء الله من جنات وزروع ومقام كريم. وكانوا قال الأسعد بن بلّيطة فيهم <من السريع>: (٧) ابن وداعة: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٨: «ابن أبى وداعة» (١٧) عن الأسعد بن بليطة قارن المغرب ٢/ ١٧؛ وفيات الأعيان ٥/ ٤٢ حاشية ٣

стр. 1942

ثلثة من طبعها الفساد ... النار والبربر والجراد ولما اشتدت الأسعار بقرطبة، نازلها المستعين بنفسه فدخلها يوم الأحد لثلث خلون من شوال سنة ثلث وأربع ماية. فكانت مدة المؤيد الثانية سنتين وتسعة أشهر وعشرين يوما. وفقد المؤيد لخمس بقين من شوال من هذه السنة المذكورة، ولم يعرف له خبر إلا ما سيأتى ذكره إنشاء الله تعالى. دولة المستعين بالله سليمان بن الحكم ودخل المستعين القصر يوم الثلثاء لخمس خلون من شعبان ولقّب بالظافر بحول الله، وكان أديبا شاعرا فمن شعره يقول [يعارض قول الرشيد العباسى <من الكامل>: ملك الثلث الأنسيات عنانى] (٢ - ٣) يوم. . . ماية: التاريخ المعطى هنا لا يتوافق مع لوائح فيستنفلد-مالير//يوم. . . شوال: فى البيان المغرب ٣/ ١١٣: «يوم الاثنين لثلاث بقين من شوال»؛ فى الكامل ٩/ ٢١٨: «منتصف شوال» (٥) بقين: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٨: «خلون» (٧) الحكم: فى الكامل ٩/ ٢٤١: «الحاكم» (٨) يوم. . . شعبان: فى البيان المغرب ٣/ ١١٣: «يوم الاثنين لثلاث بقين من شوال من سنة ثلاث وأربعمائة» (٩ - ١١) فمن. . . عنانى: انظر البيان المغرب ٣/ ١١٨؛ ديوان العباس بن الأحنف ٣١٢؛ رسائل ابن حزم ٢/ ١٩٩؛ فى المعجب ٩٣: «وإنما قصد المستعين بهذه الأبيات معارضة الأبيات التى عملها العباس بن الأحنف على لسان هرون الرشيد فنسبت إليه، وهى. . .»؛ نفح الطيب ١/ ٤٣٠؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤٣٠، انظر أيضا التاريخ الإسلامى فى الأندلس لهوينرباخ ٢٥٢

стр. 1943

<من الكامل>: (٣٢١) عجبا يهاب الليث حدّ سنانى ... وأهاب لحظ قوارع الأجفانى وأقارع الأهوال لا متهيّبا ... منها سوى الإعراض والهجران وتملّكت نفسى ثلث كالدما ... زهر الوجوه نواعم الأبدان لكواكب الظّلماء لحن لناظر ... من فوق أغصان على كثبان هذى الهلال وتلك بنت المشترى ... حسنا وهذى أخت غصن البان حكّمت فيهن السّلوّ إلى الضّنى ... فقضى بسلطان على سلطانى فأبحن من قلبى الحمى وثنيننى ... فى عزّ ما لى كالأسير العانى لا تعذلوا ملكا تذلّل للهوى ... ذلّ الهوى عزّ وملك ثانى إن لم أطع فيهن سلطان الهوى ... كلفا بهن فلست من مروان وإذا الكريم أحبّ أمّن إلفه ... خطب القلى وحوادث السّلوان وإذا تجارى فى الهوى أهل الهوى ... عاش الهوى فى غبطة وأمان (٢ - ١٠) عجبا. . . مروان: ترجم هذه الأبيات هوينرباخ إلى الألمانية، انظرها فى كتابه التاريخ الإسلامى فى الأندلس ٢٥٢، والمصادر المذكورة هناك، مثلا البيان المغرب ٣/ ١١٨ - ١١٩؛ المعجب ٩٢ - ٩٣؛ نفح الطيب ١/ ٤٣٠ - ٤٣١ (٢) قوارع: فى البيان المغرب ٣/ ١١٨؛ المعجب ٩٢؛ نفح الطيب ١/ ٤٣٠: «فواتر» (٧) حكّمت: فى المعجب ٩٢؛ نفح الطيب ١/ ٤٣١: «حاكمت» //الضّنى: فى البيان المغرب ٣/ ١١٩: «الصبى»؛ فى نفح الطيب ١/ ٤٣١: «الرضى» (١١ - ١٢) وإذا. . . أمان: ورد البيتان فى المعجب ٩٢

стр. 1944

وقبض المستعين عند دخوله قرطبة على أخيه المؤيد، وأخذ مقدمى العبيد فسجنهم فى المطبق. وفرّ خيران العامرى وصار بشرق الأندلس. ثم ملك البرية بعد ذلك. ووضع البربر أيديهم فى الناس، واستباحوا الأموال والحريم، وسليمان لا يمكنه دفعهم، وليس فى يده من البلاد مضافا إلى قرطبة غير إشبيلية ولبلة وأكشنبة وباجة، ولم تزل حاله كذلك إلى أن قام القايد علىّ ابن حمود بن ميمون بن أحمد بن علىّ بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب كرم الله وجهه وسلّم على الصالحين من ذريته. قام بالعدوة فى سبتة سنة خمس وأربع ماية طالبا بدم المؤيد، وكان قد ولاه المستعين بلاد العدوة فى ذى القعدة سنة أربع ماية. (٣٢٢) فلما وصل قرطبة وزحف عليها، فوجه إليه المستعين ولده وولى عهده محمد بن سليمان فى جماعة من زناتة. فكسرهم علىّ بن حمود وسار طالبا للقصر فقالوا للمستعين: لا بد من خروجك إليه. فركب وخرج فلما قربوا من (٥) لبلة: انظر الروض المعطار ص ١٦٨ - ١٦٩؛ معجم البلدان ٧/ ٣١٩؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٣٨٤ حاشية /١/أكشنبة (أكشونبة): انظر الروض المعطار ص ١٠٦،١١٤؛ فى البيان المغرب ٣/ ٣٥٥: «أكسونبة»؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٩: «الشنبة» //باجة: انظر الروض المعطار ص ٣٦ - ٣٧؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٣٧٩ حاشية ١ (٥ - ١١،٥٠٠) علىّ. . . قتل: قارن البيان المغرب ٣/ ١١٧ - ١٢٢؛ الكامل ٩/ ٢٦٩ - ٢٧١؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٩ - ٤٣٢ (٦) أحمد: فى التاريخ الإسلامى فى الأندلس لهوينرباخ ٢٦١: «حمود» //بن عمر بن إدريس: فى التاريخ الإسلامى فى الأندلس لهوينرباخ ٢٦١: «بن إدريس» (٩) وكان. . . العدوة: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٢٩: «ثم ولّى عليا. . . سبتة وطنجة» (١١) محمد بن سليمان: انظر جمهرة أنساب العرب ١٠٢ (١٢ - ٦،٥٠٠) فلما. . . عبد الله: ورد النص فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٣٠ - ٤٣١

стр. 1945

عسكر علىّ بن حمود قادوا المستعين بلجام بغلته وسلموه لعلىّ بن حمود، ودخل على القصر يوم الأحد لسبع بقين من المحرم سنة سبع وأربعماية. وأحضر الفقهاء والوزراء وسأله بحضرتهم عن المؤيد. فقال: مات. فألزمه أن يريه قبره. فأخرج دفينا لا أثر به فأمر علىّ بتكفينه ودفنه. ثم استفتى الفقهاء فى قتل سليمان، وضرب عنقه يوم الأحد لسبع بقين من المحرم فى اليوم الذى دخل فيه القصر. وضرب عنق ولده الحكم وأخيه عبد الله. ولد المستعين والمؤيد فى يوم واحد. مدة مملكته الثانية ثلثة أعوام وثلثة أشهر بقصر قرطبة وجميع دولته بقرطبة وغيرها ست سنين وعشرة أشهر، وكان عمره يوم قتل إحدى وخمسين سنة وثمانية أشهر. أولاده: ولى عهده محمد، والوليد ومسلمة. وأقام علىّ بن حمود بقصر قرطبة إلى أن قتل حسبما يأتى ذكره. المرتضى بالله عبد الرحمن بن محمد ابن عبد الملك بن الناصر كنيته أبو المطرف ونعتوه بالمرتضى. ولد فى سنة ثلثة وستين وثلثماية. وكانت بيعته فى العشر الأول من ذى القعدة سنة ثمان وأربع ماية. (٢) لسبع: فى البيان المغرب ٣/ ١٢٠: «لثمان» (٩) أولاده: فى جمهرة أنساب العرب ١٠٢: «. . . لسليمان المستعين ابن. . . اسمه محمد. . . وبقى لابنه سليمان المستعين ثلاثة ذكور: معاوية، ومسلمة، والوليد» (١٥ - ١٦) العشر. . . ماية: وفقا لزامبور، كتاب الأنساب ٤، حكم من ١٣ رمضان سنة ٤٠٨

стр. 1946

ثم اجتمع مع منذر بن يحيى صاحب سرقسطة وخيران صاحب بلنسية وشاطبة وجماعة من العبيد. فبايعوه ورجعوا، وسعى من أراد الفساد بينه وبين منذر وخيران. فنكبوا عن قرطبة وطلبوا (٣٢٣) غرناطة، وفيها زاوى بن زيرى بن مناد الصنهاجى. فخرج إليهم باتفاق كان بينهم فقاتلهم فانهزموا لما كان بينهم، وقتل المرتضى فى المعمعة يوم السبت لثلث خلون من جمادى الأولى سنة تسع وأربع ماية. هذا والقاسم بن حمود أخو علىّ بن حمود بقرطبة بعد قتلة أخيه علىّ. ثم أخرجه منها ابن أخيه يحيى بن علىّ بن حمود. ثم عاد القسم وأخرجه منها، وأقام بها إلى أن أخرجه أهلها وبايعوا أخا لمحمد المهدى ونعتوه المستظهر بالله عبد الرحمن بن هشام بويع له بقرطبة منتصف شهر رمضان سنة أربع عشرة وأربعماية، وقتل بدار الملك يوم السبت لثلث خلون من ذى القعدة من العام المذكور. فكانت مملكته شهرا وخمسة عشرة يوما. ولد فى ذى القعدة سنة إحدى وتسعين وثلثماية.

стр. 1947

وزيره: الفقيه أبو محمد علىّ بن أحمد بن حزم. المستكفى بالله محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله ابن الناصر، أمه تسمى حوراء. بويع له بعد مقتل المستظهر يوم السبت بعينه، وخلع لخمس بقين من ربيع الأول سنة ستة عشرة وأربع ماية، وعمره ثمان وأربعون سنة وأشهر. وخرج من قرطبة يريد الثغر فمات فى قرية من قرى شنت مريّة فى أول ربيع الأول منها بسم أطعم. فكانت مدة مملكته بقرطبة سنة وأربعة أشهر، وملك قرطبة بعده يحيى بن علىّ بن حمود إلى أن خلع. فولى أخ للمرتضى ونعت المعتدّ بالله هشام بن محمد بن عبد الملك ابن الناصر وهو أخو المرتضى، مولده سنة أربع وستين وثلثماية، بويع له بقرطبة يوم الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وأربع ماية (١) بن حزم: فى الكامل ٩/ ٢٧٧: «. . . بن سعيد بن حزم» (٥) ثمان. . . أشهر: فى البيان المغرب ٣/ ١٤٠: «اثنان وخمسون سنة» (٦) فمات. . . شنت مريّة: فى الأعلام ٧/ ٦٣: «وتوفى مقتولا أو مسموما فى قرية شمنت (قرب مدينة سالم) وقيل بأقليش»؛ فى المعجب ١٠٧: «وانتهى المستكفى المذكور من الثغر إلى قرية تعرف بشمّنت بالقرب من مدينة سالم»؛ فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٣٦: «فمات بقرية من قرى شنت مرية. . . وقيل فى وفاته. . . حتى انتهى إلى قرية يقال لها سمّونت من أعمال مدينة سالم» وأيضا شنت مريّة: انظر الروض المعطار ص ١١٤ - ١١٥؛ نهاية الأرب ٢٣/ ٣٤٣ حاشية ٢ (٧) ربيع الأول: فى نهاية الأرب ٢٣/ ٤٣٦: «ربيع الآخر» (١٢) سلخ: وفقا لزامبور، كتاب الأنساب ٤، تولى فى السادس عشرة من ربيع الأول

стр. 1948

وهو بالثغر فى (٣٢٤) حصن البونت، فأقام سنتين وسبعة أشهر وثمانية أيام. ثم سار إلى قرطبة ودخل القصر يوم منى لثمان خلون من ذى الحجة سنة اثنين وعشرين وأربعماية. وكان مدبر أمره ووزيره أبو العاصى الحكم بن سعيد. فأما الطريقة فقتل ولم يكن له سابقة رياسة. وخلع المعتد وخرج إلى الثغر لينزعه من يد المنذر بن يحيى فمات بلاردة-وهى فى مملكة سليمان بن هود-يوم الجمعة لأربع بقين من صفر سنة ثمان وعشرين وأربعماية. فكانت مدة مملكته أربعة أعوام وثمانية أشهر وأياما. وكان خلع المعتد فى أول أيام القايم بأمر الله العباسى. ثم تولى قرطبة بعده عميد الدولة زهير العامرى قريبا من سنة. ثم

стр. 1949

دعى للمؤيد هشام-وذكر أنه حى-فى يوم الخميس لليلتين خلتا من المحرم سنة سبع وعشرين وأربع ماية. فلمّا لم يصح ذلك تغلب على قرطبة أبو الحزم جهور بن محمد بن جهور. وانقطعت دولة بنى أمية من ساير الأرض بكمالها، ولم يبق لهم منبر يخطب بأسمايهم. وتفرق أهل الأندلس بعدهم فرقا، وصار به دول وملوك وتشعبوا شعبا، وعاد فى كل جزيرة أمر المؤمنين ومنبر يخطب باسمه والله أعلم. قلت: قد انتهى الكلام فى ذكر ساير بنى أمية شرقا وغربا إلى حيث انقرضوا ولم يبق منهم باقية، ونحن نتلوا ذلك بذكر الشعراء الكاينين فى أول الدولة الأموية بالمشرق وما حضرنا من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب حسبما اشترطنا فى جميع أجزاء هذا الكتاب ليكون ذلك نزهة لأولى العقول والألباب وبالله التوسل وعليه التوكل. (٣٢٥) فصل يتضمن ذكر شعراء الإسلام إلى حين انقضاء دولة بنى أمية بالمشرق قد تقدم القول من العبد فى الجزوين المتقدمين لهذا الجزء فى (٣) أبو. . . جهور: انظر نفح الطيب ١/ ٣٠١ - ٣٠٣،٤٣٨ - /٤٣٩/جهور: فى كتاب الأنساب لزامبور ٥٥: «جوهر» (١٥) الجزوين (الجزأين) المتقدمين: يعنى الجزء الثانى والجزء الثالث، انظر كنز الدرر ١، المقدمة الألمانية لراتكه ص ٥

стр. 1950

الأول بذكر الشعراء الفحول من الجاهلية الأولين، وفى الجزء الثانى بذكر الشعراء الفحول من المخضرمين. وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام من شعراء النبى عليه أفضل الصلاة والسلام. والعبد يذكر فى هذا الجزء من تلاهم من المولدين الناقلين عن المخضرمين، ليكون كل جزء من هذا التاريخ قايم بزمانه، مفترد بأوانه إنشاء الله ولا قوة إلى بالله. تميم بن مقبل له فى المرقص <من البسيط>: يا هند أمسى سواد الرّأس خالطه ... شيب القذال اختلاط الصّفو بالكدر النجاشىّ له فى المرقص <من الطويل>: قبيّلة لا يغدرون بذمّة ... ولا يظلمون الناس حبّة خردل ولا يردون الماء إلاّ عشيّة ... إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل عبد الله بن الزّبير رضى الله عنه فى المطرب <من الوافر>: رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا (١) الأول: يعنى الجزء الثانى//الجزء الثانى: يعنى الجزء الثالث، انظر كنز الدرر ٣/ ٤١٤:٦ (٨) يا. . . بالكدر: ورد البيت فى ديوان تميم بن مقبل ٧٣؛ كتاب الشعر /٢٧٧/هند: فى تميم بن مقبل ٧٣؛ كتاب الشعر ٢٧٧: «حرّ» (١١ - ١٢) قبيّلة. . . منهل: ورد البيتان فى كتاب الشعر ١٨٨ - ١٨٩

стр. 1951

فردّ شعورهنّ السود بيضا ... وردّ وجوههنّ البيض سودا حميد بن ثور الهلالى له فى المرقص فى فرخ القطاة <من الطويل>: كأنّ على أشداقه نور حنوة ... إذا هو مدّ الجيد منه ليطعما ذو الرّمة من تشابيهه البديعة <من الطويل>: كأنّ أنوف الطّير فى عرصاتها ... خراطيم أقلام تخطّ وتعجم [وقوله فى الناقة] <من البسيط>: كأنّما عينها ميم وقد ضمرت ... وضمها الليل فى بعض الأضا ميم وقوله <من الطويل>: (٣٢٦) قف العيس فى أطلال ميّة واسلا ... رسوما كإخلاق الرّداء المسلسل أظنّ الّذى يجنى عليك سؤالها ... دموعا كتبديد الجمان المفصّل (١) فردّ. . . سودا: ورد البيت فى معاهد التنصيص ٢٧٧ (٤) كأنّ. . . ليطعما: ورد البيت فى ديوان حيمد بن ثور ص ٢٥؛ كتاب الشعر ٢٣٠ (٧) كأنّ. . . تعجم: ورد البيت فى ديوان شعر ذى الرمة ٥٦٣ (٩) كأنّما. . . ميم: ورد البيت فى ديوان ذى الرمة /٥٨٠/ضمها الليل: فى ذى الرمة ٥٨٠: «احتثّها السير» //ميم: فى ذى الرمة ٥٨٠: «منها» (١١ - ١٢) قف. . . المفصّل: ورد البيتان فى ذى الرمة ٥٠١ (١٢) يجنى: فى ذى الرمة ٥٠١: «يجدى»

стр. 1952

وقوله <من الطويل>: وما شنّتا خرقاء واهيتا الكلى ... سقى بهما ساق ولم يتبلّلا بأضيع من عينيك للماء كلما ... توهّمت رسما أو تأوّلت منزلا وقوله فى المطرب <من الطويل>: ولما تواقفنا جرت من عيوننا ... دموع كففنا غربها بالأصابع وقلنا سقيطا من حديث كأنّه ... جنا النّحل ممزوجا بماء الوقايع أرطاة بن سهية له فى المطرب، وكان ابن الأعرابى يعجب منه، [وهو من أرفع الأبيات طبقة] <من الطويل>: فقلت لها يا أمّ بيضاء إنه ... هريق شبابى واستشنّ أديمى مضرّس بن ربعى فى التشبيهات العقم فى نعامة <من الكامل>: صفراء عارية الأشاجع رأسها ... مثل المدقّ وأنفها كالمبرد (٢ - ٣) وما. . . منزلا: ورد البيتان فى وفيات الأعيان ٤/ ١٣ (٣) رسما: فى وفيات الأعيان ٤/ ١٣: «ربعا» //تأوّلت: فى وفيات الأعيان ٤/ ١٣: «توهمت» (٥ - ٦) ولما. . . الوقايع: ورد البيتان فى ذى الرمة ٣٥٨ (٥) تواقفنا: فى ذى الرمة ٣٥٨: «تلاقينا» //غربها: فى ذى الرمة ٣٥٨: «ماءها» (٦) قلنا سقيطا: فى ذى الرمة ٣٥٨: «نلنا سقاطا»

стр. 1953

مطير بن الأشيم من التشبيهات العقم <من البسيط>: تظلّ فيه بنات الماء طافية ... كأنّ أعينها أشباه خيلان جميل بن عبد الله بن معمر له فى المرقص <من الطويل>: يضمّ علىّ الليل أطراف حبّها ... كما ضمّ أطراف القميص البنايق وقوله فى المطرب <من الطويل>: ذكرتك بالديرين يوما فأشرفت ... بنات الهوى حتى بلغن التراقيا وما زلت بى يا بثن حتى لو انّنى ... من الوجد استبكى الحمام بكى ليا وقوله <من الطويل>: إذا ما زارتى طالعا من ثنيّة ... يقولون: ما هذا؟ وقد عرفونى (٩) وما. . . ليا: ورد البيت فى ديوان جميل بثينة ١٣٩؛ وفيات الأعيان /١/ ٣٦٧/ زلت. . . بثن: فى وفيات الأعيان ١/ ٣٦٧: «زلتم يا بثن» (١١) إذا. . . عرفونى: ورد البيت فى جميل بثينة /١٢٤/ثنيّة: انظر جميل بثينة ١٢٤ حاشية /٢/ما هذا: فى جميل بثينة ١٢٤: «من هذا»

стр. 1954

عمر بن أبى ربيعة وقد تقدم، وله فى النحول <من الطويل>: قليل على ظهر المطيّة ظلّه ... سوى ما نفى عنه الرّداء المحبّر وقوله <من الخفيف>: وهى مكنونة تحيّر منها ... فى أديم الخدّين ماء الشباب مجنون ليلى له فى الغزل أعلا طبقة. (٣٢٧) وله فى المرقص قوله <من الطويل>: متى يشتفى منك الفؤاد المعذّب ... وسهم المنايا من وصالك أقرب بعاد وهجر واشتياق ووحشة ... فلا أنت تدنينى ولا أنا أقرب كعصفورة فى كفّ طفل يزمّها ... تذوق حياض الموت والطفل يلعب فلا الطفل ذو عقل يرقّ لما بها ... ولا هى ذو ريش تطير فتذهب (٣) قليل. . . المحبّر: ورد البيت فى ديوان عمر بن أبى ربيعة ١٢٢، انظر حاشية ١؛ كتاب الشعر ٣٥١ وأيضا قليل: فى كتاب الشعر ٣٥١: «قليلا» //ظلّه: فى كتاب الشعر ٣٥١: «شخصه» (٥) وهى. . . الشباب: ورد البيت فى عمر بن أبى ربيعة ٥٩ (٩ - ١٢) متى. . . فتذهب: وردت الأبيات فى ديوان مجنون ليلى ص ٤٤ - ٤٥ (١٠) بعاد. . . وحشة: فى مجنون ليلى ص ٤٤: «فبعد ووجد واشتياق ورجفة» (١٢) ولا. . . فتذهب: فى ديوان مجنون ليلى ص ٤٥: «ولا الطير ذو ريش يطير فيذهب»

стр. 1955

وقوله <من الطويل>: ولى ألف وجه قد عرفت مكانه ... ولكن بلا قلب إلا أين أذهب وقوله <من الطويل>: وداع دعى إذ نحن بالخيف من منّى ... فهيّج أشجان الفؤاد وما يدرى دعا باسم ليلى غيرها فكأنّما ... أطار بليلى طايرا كان فى صدرى وقوله <من الوافر>: كأنّ القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامريّة أو يراح قطاة غرّها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح فلا بالليل نالت ما تمنّت ... ولا بالصّبح كان لها براح وله فى طبقة المطرب معظم قصيدته التى منها <من الطويل>: (٢) ولى. . . أذهب: ورد البيت فى مجنون ليلى ص ٤٥ (٤ - ٥) وداع. . . صدرى: ورد البيتان فى الأغانى ٢/ ٢٢،٥٥؛ مجنون ليلى ص ١٦٢ - ١٦٣ (٤) أشجان: فى أغانى ٢/ ٢٢: «أطراب»؛ فى الأغانى ٢/ ٥٥؛ مجنون ليلى ص ١٦٢: «أحزان» (٧ - ٨) كأنّ. . . الجناح: ورد البيتان فى الأغانى ٢/ ٤٨،٦٢،٨٩؛ قيس بن الملوّح المجنون لإنالجق ٧٤؛ مجنون ليل ص ٩٠ (٨) غرّها: فى الأغانى ٢/ ٤٨،٦٢،٨٩؛ مجنون ليلى ص ٩٠: «عزّها»، انظر أيضا الأغانى ٢/ ٤٨ حاشية ١ (٩) فلا. . . براح: ورد البيت فى قيس بن الملوّح المجنون ٧٤؛ مجنون ليلى ص /٩١/ تمنّت: فى قيس بن الملوّح المجنون لإنالجق ٧٣: «ترجّى»؛ فى مجنون ليلى ص ٩١: «ترجّى»

стр. 1956

وخبّرتمانى أنّ تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصّيف ألقى المراسيا فهاذى شهور الصّيف عنّا قد انقضت ... فما للنّوى ترمى بليلى المراميا أعدّ اللّيالى ليلة بعد ليلة ... وقد عشت دهرا لا أعدّ اللّياليا وأخرج من بين البيوت لعلّنى ... أحدّث عنك النفس باليل خاليا ألا أيها الرّكب اليمانون عرّجوا ... علينا فقد أضحى هوانا يمانيا يمينا إذا كانت يمينا وإن تكن ... شمالا ينازعنى الهوى عن شماليا أصلّى فما أدرى إذا ما ذكرتها ... أثنتين صلّيت الضّحى أم ثمانيا؟ وما بى إشراك ولكنّ حبّها ... كعود الشّجى أعيا الطيب المداويا خليلىّ لا والله لا أملك الذى ... قضى الله فى ليلى ولا ما قضا ليا (٣٢٨) قضاها لغيرى وابتلانى بحبّها ... فهلاّ بشئ غير ليلى ابتلانيا ولو كان واش باليمامة داره ... ودارى بأعلا الرقمتين اهتدى ليا (١ - ٢) وخبّرتمانى. . . المراميا: ورد البيتان فى الأغانى ٢/ ١٠،٦٩؛ قيس بن الملوّح المجنون ٩٠٨٣؛ مجنون ليلى ص ٢٩٣ (١) تيماء: انظر الأغانى ٢/ ١٠ حاشية ١؛ معجم البلدان ٢/ ٤٤٢ (٣ - ٥) أعدّ. . . يمانيا: وردت الأبيات فى قيس بن الملوّح المجنون ٨٢،٨٤،٩٤؛ مجنون ليلى ص ٢٩٤،٢٩٦ (٦) يمينا. . . شماليا: ورد البيت فى مجنون ليلى ص ٢٩٥ (٧ - ٩) أصلّى. . . ليا: وردت الأبيات فى قيس بن الملوّح المجنون ٨٢،٨٤،٩٠؛ مجنون ليلى ص ٢٩٣،٢٩٩ (١٠) قضاها. . . ابتلانيا: ورد البيت فى مجنون ليلى ص ٢٩٣ (١١ - ١،٥١٢) ولو. . . حباليا: ورد البيتان فى الأغانى ٢/ ٦٩؛ قيس بن الملوّح المجنون ٨٣؛ مجنون ليلى ص ٢٩٤ (١١) الرقمتين: فى قيس بن الملوّح المجنون ٨٣: «حضرموت»

стр. 1957

وماذا لهم لا أحسن الله حالهم ... من الحظّ فى تصريم ليلى حباليا وددت على حبّى الحياة لو آنّه ... يزاد لها فى عمرها من حياتيا على أننى راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا علىّ ولا ليا ويا أهل ليلى كثّر [الله] فيكم ... من امثالها حتى تجودوا بها ليا إذا ما شكوت الحبّ قالت كذبتنى ... فما لى أرى منك العظام كواسيا فلا حبّ حتى يلصق الجلد بالحشى ... وتخرس حتى لا تجيب المناديا وقوله <من الطويل>: لقد هتفت فى جنح ليلى حمامة ... على إلفها تبكى وإنّى لنايم كذبت وبيت الله لو كنت صادقا ... لما سبقتنى بالبكاء الحمايم وقوله <من الطويل>: مضى زمن والناس يستشفعون بى ... فهل لى إلى ليلى الغداة شفيع (٢) وددت. . . حياتيا: ورد البيت فى مجنون ليلى ص /٣٠٥/حبّى: فى مجنون ليلى ص ٣٠٥: «طيب» //لها فى عمرها: فى مجنون ليلى ص ٣٠٥: «لليلى عمرها» (٤) ويا. . . ليا: ورد البيت فى مجنون ليلى ص ٣٠٥ (٥ - ٦) إذا. . . المناديا: ورد البيتان فى قيس بن الملوّح المجنون ٧٨ (٥) منك العظام: فى قيس بن الملوّح المجنون ٧٨: «الأعضاء منك» (٦) فلا حبّ: فى قيس بن الملوّح المجنون ٧٨: «فما الحبّ» //تخرس: فى قيس بن الملوّح المجنون ٧٨: «تخرب» (٨ - ٩) لقد. . . الحمايم: ورد البيتان فى الأغانى ٢/ ٧٦؛ مجنون ليلى ص ٢٣٨ (٨) ليلى: فى الأغانى ٢/ ٧٦؛ مجنون ليلى ص ٢٣٨: «ليل» (٩) صادقا: فى الأغانى ٢/ ٧٦؛ مجنون ليلى ص ٢٣٨: «عاشقا» (١١) مضى. . . شفيع: ورد البيت فى مجنون ليلى ص ١٩٢

стр. 1958

وقوله <من الطويل>: أقضّى نهارى بالحديث وبالمنى ... ويجمعنى بالليل والهمّ جامع لقد ثبتت فى القلب منك محبّة ... كما ثبتت فى الراحتين الأصابع وقوله <من الوافر>: بعيشك هل ضممت إليك ليلى ... وهل قبّلت قبل الصبح فاها وهل رفّت عليك فروع ليلى ... رفيف الأقحوانة فى نداها عبد الله بن نمير الثقفى له فى المرقص ويروى للمجنون <من الطويل>: ولم أر ليلى غير موقف ساعة ... ببطن منّى ترمى جمار المحصّب ويبدى الحصا منها إذا قذفت به ... من البرد أطراف البنان المخضّب ألا إنما غادرت يا أمّ مالك ... صدى أينما تذهب به الريح يذهب (٢ - ٣) أقضّى. . . الأصابع: ورد البيتان فى الأغانى ٢/ ٤٥، انظر الأغانى ٢/ ٤٥ حاشية ١؛ مجنون ليلى ص ١٨٥ (٢) بالليل والهمّ: فى الأغانى ٢/ ٤٥؛ مجنون ليلى ص ١٨٥: «والهمّ بالليل» (٥) بعيشك. . . فاها: ورد البيت فى الأغانى ٢/ ٢٤؛ قيس بن الملوّح المجنون ٨٩؛ مجنون ليلى ص ٢٨٦ وأيضا بعيشك: فى الأغانى ٢/ ٢٤؛ مجنون ليلى ص ٢٨٦: «بربّك» //وهل. . . فاها: فى الأغانى ٢/ ٢٤؛ مجنون ليلى ص ٢٨٦: «قبيل الصبح أو قبّلت فاها» (٦) وهل. . . نداها: ورد البيت فى الأغانى ٢/ ٢٤؛ مجنون ليلى ص /٢٨٦/فروع: فى الأغانى ٢/ ٢٤؛ مجنون ليلى ص ٢٨٦: «قرون»، انظر أيضا الأغانى ٢/ ٢٤ حاشية ٩ (٩ - ١،٥١٤) ولم. . . مغرّب: وردت الأبيات فى الأغانى ٢/ ٢٠،٣٣؛ مجنون ليلى ص ٧٩،٨٠ (٩) ببطن: فى الأغانى ٢/ ٢٠،٣٣: «بخيف»

стр. 1959

وأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح فى أعقاب نجم مغرّب وقوله <من الطويل>: تظوّع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب فى نسوة خفرات (٣٢٩) يخبّين أطراف البنان من التّقى ... ويخرجن شطر الليلى معتجرات ولمّا رأت ركب النّميرىّ أعرضت ... وكنّ من ان يلقينه حذرات قيس بن ذريح له فى المطرب <من الطويل>: فإن تكن الدنيا بلبنى تقلّبت ... فما زالت الدنيا بطون وأظهر لقد كان فيها للأمانة موضع ... وللقلب مرتاد وللحظ منظر وللحايم الصديان رىّ بريقها ... وللمرح المختال طيب ومسكر (١) وأصبحت. . . مغرّب: ورد البيت فى مجنون ليلى ص ٧٩ (٣ - ٥) تظوّع (تضوّع). . . حذرات: وردت الأبيات فى الأغانى ٦/ ١٩٢ - ١٩٣؛ كتاب الكامل ١/ ٢٨٩،٢٩٠ (٣) خفرات: فى الأغانى ٦/ ١٩٢؛ كتاب الكامل ١/ ٢٨٩: «عطرات» (٨ - ١٠) فإن. . . مسكر: وردت الأبيات فى الأغانى ٩/ ٢٠٥ (٨) فما. . . الدنيا: فى الأغانى ٩/ ٢٠٥: «علىّ فللدنيا» (٩ - ١٠) لقد. . . مسكر: ورد البيتان فى الأغانى ٩/ ٢٠٥ (٩) وللقلب. . . للحظ: فى الأغانى ٩/ ٢٠٥: «وللكفّ مرتاد وللعين» (١٠) الصديان: فى الأغانى ٩/ ٣٠٥: «العطشان» //طيب: فى الأغانى ٩/ ٢٠٥: «خمر»

стр. 1960

وقوله <من الطويل>: وإنّك من لبنى العشية رايح ... مريض الذى تطوى عليه الجوانح وقوله <من الطويل>: تكاد بلاد الله يا أمّ معمر ... إذا لم نكن فيها علىّ تضيق أردّ سوام الطرف عنك وهل لها ... إلى أحد إلا إليك طريق وحدّثتنى يا قلب أنّك صابر ... على البين من لبنى فسوف تذوق فمت كمدا أو عش سقيما فإنّما ... تكلّفنى ما لا أراك تطيق الأحوص وقد تقدم، وله فى المرقص <من الكامل>: إنى إذا خفى الرجال وجدتنى ... كالشّمس لا تخفى بكلّ مكان وقوله <من الطويل>: إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى ... فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا

стр. 1961

وإنى لأهواها وأهوى لقايها ... كما يشتهى الظامى الشراب المبرّدا علاقة حبّ لجّ فى زمن الصّبى ... فأبلى وما يزداد إلاّ تجدّدا وقوله <من الطويل>: أدور ولولا أن أرى أمّ جعفر ... بأبياتكم ما درت حيث أدور وما كنت زوّارا ولكنّ ذا الهوى ... إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور وقوله <من البسيط>: كم من دنىّ قد صرت أتبعه ... ولو صحا القلب عنها صار لى تبعا لا أستطيع نزوعا عن محبّتها ... أو يصنع الحبّ بى فوق الذى صنعا أدعوا إلى هجرها قلبى فيتبعنى ... حتى إذا قلت: هذا صادقا، نزعا (٣٣٠) وزاده رغبة فى الحبّ إذ منعت ... أشهى إلى المرء من دنياه ما منعا (١) الظامى: فى شعر الأحوص الأنصارى (تحقيق عادل جمال) رقم ٦٢: «الصّادى» (٤ - ٥) أدور. . . سيزور: ورد البيتان فى الأغانى ٦/ ٢٥٥،١٢/ ١١٥؛ شعر الأحوص الأنصارى (تحقيق عادل جمال) رقم ٦٢ (٧ - ١٠) كم. . . منعا: وردت الأبيات فى الأغانى ٤/ ٢٩٩؛ شعر الأحوص الأنصارى (تحقيق عادل جمال) رقم ١٠١ (٧) كم. . . تبعا: ورد البيت فى الحماسة الشجرية ١/رقم /٤٤٩/صحا: فى الأغانى ٤/ ٢٩٩: «سلا» (٩) أدعوا (أدعو). . . نزعا: ورد البيت فى الحماسة الشجرية ١/رقم ٤٤٩ (١٠) وزاده. . . منعت: فى الأغانى ٤/ ٢٩٩؛ شعر الأحوص الأنصارى (تحقيق عادل جمال) رقم ١٠١: «وزادنى كلفا فى الحبّ أن منعت» //أشهى. . . منعا: فى الأغانى ٤/ ٢٩٩؛ شعر الأحوص الأنصارى (تحقيق عادل جمال) رقم ١٠١: «وحبّ شئ إلى الإنسان ما منعا»

стр. 1962

كثيّر عزّة وقد تقدم، وله فى المرقص <من الطويل>: ولمّا قضينا من منّى كلّ حاجة ... ومسّح بالأركان من هو ماسح أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطىّ الأباطح وقوله فى المطرب <من الطويل>: أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثّل لى ليلى بكلّ طريق وقوله <من الكامل>: الله يعلم لو أردت زيادة ... فى حبّ عزّة ما وجدت مزيدا رهبان مدين والذين رأيتهم ... يبكون من خوف العذاب هجودا لو يسمعون كما سمعت كلامها ... خرّوا لعزّة ركّعا وسجودا وقوله <من الطويل>: سيهلك فى الدّنيا شفيق عليكم ... إذا غاله من حادث الموت غايله

стр. 1963

ويخفى لكم حبّا شديدا ورهبة ... وللنّاس أشغال وحبّك شاغله كريم يميت السّرّ حتى كأنّه ... إذا استخبروه عن حديثك جاهله يودّ بأن يمسى سقيما لعلّها ... إذا سمعت عنه بشكوى تراسله ويهتزّ للمعروف فى طلب العلى ... لتحمد يوما عند ليلى شمايله وقوله <من الطويل>: ألا إنما ليلى عصا خيزرانة ... إذا غمزوها بالأكّف تلين تمتّع بها ما ساعفتك ولا يكن ... عليك شجى فى الصدر حين تبين وإن حلفت لا ينقض النّأى عهدها ... فليس لمخضوب البنان يمين وقوله <من الطويل>: وأدنيتنى حتى إذا ما سبيتنى ... بقول يحلّ العصم سهل الأباطح تجافيت عنّى حين لا لى حيلة ... وغادرت ما غادرت بين الجوانح

стр. 1964

ابن صخر الهذلى له فى المرقص <من الطويل>: وإنى لتعرونى لذكراك نفضة ... كما انتفض العصفور بلّله القطر تكاد يدى تندى إذا ما لمستها ... وينبت فى أعضايها الورق الحظر (٣٣١) لقد تركتنى أحسد الوحش أن أرى ... أليفين منها لا يروعهما الذعر وقد كنت آتيها وفى النّفس هجرها ... بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر فما هو إلاّ أن أراها فجاءة ... فأبهت لا عرف لدىّ ولا نكر وأنسى الذى قد كنت فيه هجرتها ... كما قد تنسّى لبّ شاربها الخمر الصّمّة بن عبد الله له فى المطرب <من الطويل>: قفا ودّعا نجدا ومن حلّ بالحمى ... وقلّ لنجد عندنا أن يودّعا (٣ - ٥) وإنى. . . الذعر: وردت الأبيات فى الأغانى ٢٤/ ١٢٣ - ١٢٤ (٣) نفضة: فى الأغانى ٢٤/ ١٢٣: «فترة» (٤ - ٥) تكاد. . . الذعر: ورد البيتان فى شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٧ وأيضا الذعر: فى الأغانى ٢٤/ ١٢٣؛ شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٧: «الزّجر» (٤) أعضايها: فى الأغانى ٢٤/ ١٢٤: «أطرافها» (٦ - ٨) وقد. . . الخمر: وردت الأبيات فى نقد الشعر ١٢٧ (٧ - ٨) فما. . . الخمر: ورد البيتان فى شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٨ (٨) كنت فيه هجرتها: فى شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٨: «جئت كيما أقوله» //تنسّى: فى شرح أشعار الهذليين ٢/ ٩٥٨: «تتناسى»

стр. 1965

ولمّا رأيت البين قد حال دوننا ... وجالت بنات الشوق يحننّ نزّعا تلفّتّ نحو الحىّ حتى وجدتنى ... وجعت من الإصغاء ليتا وأخدعا ابن أبى فروة له فى المرقص <من الطويل>: ولما نزلنا منزلا طله الندا ... أنيفا وبستانا من النور حاليا أجدّ لنا طيب المكان وحسنه ... منّى فتمنينا فكنت الأمانيا مالك بن أسماء بن خارجة فى المطرب <من الخفيف>: إنّ لى عند كلّ لفحة بستا ... ن من الورد أو من الياسمين نظرا أو التفاتة أترجّى ... أن تكونى حللت فيما يلينى وقوله <من الخفيف>: (١ - ٢) ولمّا. . . أخدعا: ورد البيتان فى الأغانى ٦/ ٥ (١) البين. . . دوننا: فى الأغانى ٦/ ٥: «البشر قد حال بيننا» //يحننّ: فى الأغانى ٦/ ٥: «فى الصدر» (٣) ابن أبى فروة: لم أتحقق من شخصية ابن أبى فروة (٩ - ١٠) إنّ. . . يلينى: ورد البيتان فى الأغانى ١٧/ ٢٣٤ (٩) لفحة: فى الأغانى ١٧/ ٢٣٤: «نفحة» //الياسمين: فى الأغانى ١٧/ ٢٣٤: «الياسمينا» (١٠) يلينى: فى الأغانى ١٧/ ٢٣٤: «يلينا»
следующие страницы →