← История

История · id 18147

كنز الدرر وجامع الغرر

ابن الدواداري

Полный текст (4 323 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

بغداد وتغلّبه على الأمر بعد وفاة شرف الدولة. وكان حكم جلال الدولة فى بغداد خاصة، و <فى> باقى الأعمال أبا كاليجار بن سلطان الدولة ابن عضد الدولة بن بويه. وفيها توفى أبو القاسم المغربى صاحب الرسائل، وتلك الخطبة، المقدم ذكره فى خلافة الحاكم رحمه الله تعالى.

стр. 2802

ذكر سنة تسع عشرة وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم سبعة أذرع فقط. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وأربعة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين. وبنو بويه بحالهم. والظاهر خليفة مصر. وكان قد ولّى حلب مرتضى الدولة لؤلؤ الجراحى غلام أبى الفضائل الحمدانى نيابة من قبل الظاهر بن الحاكم. فغلب عليه فى هذه السنة صالح بن مرداس الكلابى وانتزع حلب من يده، وهو أول ملوك بنى مرداس. وتغلّب أيضا حسّان بن مفرّج بن دغفل البدوى، وهو يومئذ صاحب الرملة، على أكثر بلاد الشام، وتضعضعت دولة الظاهر، وجرت أمور يطول شرحها.

стр. 2803

وفيها ولد المستنصر (ص ١٩٣) بن الظاهر. وفيها مات عيسى بن علىّ النحوىّ. وفيها صرف قاسم بن عبد العزيز بن النعمان عن القضاء، ووليه أبو الفتح عبد الحاكم بن سعيد الفارقى، وهو أخو مالك بن سعيد الذى قتله الحاكم فى أيام خلافته. وفيها خرج قائد الجيوش لطرد العرب عن الشام وصحبته أبو نصر الفلاحى ناظر الأموال.

стр. 2804

ذكر سنة عشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وعشرون إصبعا. ملبغ الزيادة ستة عشر ذراعا فقط. ما لخّص من الحوادث الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين. وبنو بويه بحالهم. والظاهر خليفة مصر. وفيها غرق جماعة من أهل مصر على الجسر ليلة الغطاس. وفيها وصل أسارى من صيدا، فقتل منهم أربعة نفر وصلبوا. وفيها قتل صالح بن مرداس الكلابى ووصلت رأسه إلى القاهرة وطيف بها على عود. وفيها زلزلت دمشق زلزالا شديدا حتى خرب ما يزيد على نصفها، وهلك تحت الردم خلق كثير. وقيل فى هذه ولد المستنصر بن الظاهر. والله أعلم.

стр. 2805

ذكر سنة إحدى وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وثلاثة وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وستة وأصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين. وبنو بويه بحالهم. والظاهر (ص ١٩٤) خليفة مصر. ومدبرى دولته على ما تقدم من ذكرهم. وفيها كانت فتنة عظيمة ببغداد بين الشيعة والسنة. وسبب ذلك أنّ الشيعة أرادوا يوم عاشوراء قيام النوح على الحسين ﵇، كجارى عادتهم، فمنعوهم السنّة. فوقعت الفتنة بينهم. وكذلك بين الهاشمين والأتراك، ورفعوا الهاشمين المصاحف على رؤس الرماح،

стр. 2806

ورفعوا الأتراك الصلبان على الرماح. وكانت الفتنة أوّلا بين أهل باب الكرخ وباب البصرة، وانتصرت الأتراك لأهل باب البصرة وانتصرت الهاشمين لأهل باب الكرخ، وقتل بينهم جماعة، وجرح خلق كثير من الفئتين. وقال صاحب «تاريخ بغداد»: إن فى هذه السنة بنى عين الدولة السلطان محمود ابن سبتكين قنطرة على جيحون أصرف عليها ألفى ألف دينار، فكانت من عجائب الدنيا.

стр. 2807

ذكر سنة اثنين وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم ثلاثة أذرع وعشرين إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وستة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القادر بالله أمير المؤمنين. إلى أن توفى فى هذه السنة <فى> الحادى عشر من ذى الحجّة من هذه السنة. وله ست وثمانون سنة وأشهر. وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر. صفته: ربعة، حسن الوجه، قصير العنق، أسمر اللون، شجاعا مقداما ناهظا. وزراؤه: محمد بن أحمد الشيرازى، ثم سعيد بن نصر، ثم أبو العلاء سعيد النصرانى (ص ١٩٥)، ثم على بن عبد العزير بن حاجب النعمان، ثم ابنه أبو الفضل محمد، ثم أبو طالب محمد بن أيوب. نقش خاتمه: الحمد لله على كلّ حال.

стр. 2808

ذكر خلافة القائم بأمر الله بن القادر بالله وما لخّص من سيرته هو أبو جعفر عبد الله القائم بالله ابن أبى العباس أحمد القادر بالله ابن إسحاق المقتدر بالله. وباقى نسبه قد تقدّم. أمّه أمّ ولد تسمى بدر الدّجى. بويع له فى ذى الحجّة عند وفاة أبيه ﵀. والملك يومئذ ببغداد جلال الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة ابن بويه الديلمى. ولم يزل القائم بالله خليفة أربعة وأربعين سنة، وثمانية أشهر، وتوفى فى تاريخ ما يأتى من ذكره فى تاريخه. وهو الذى أخرجه البساسيرى حسبما يأتى من ذكره ملخّصا إن شاء الله تعالى. وكان للقادر ولد يسمّى ذخيرة الدين أبو العباس محمد، وقيل أبى القاسم محمد، وهو الصحيح. وكان يدعى له مع أبيه على المنابر. فتوفى فى حياة أبيه، فدعى لأبى جعفر عبد الله. وكان

стр. 2809

حسن السيرة، جميل الأوصاف، مجتهدا فى إصلاح الدين، وكان فاضلا عالما أديبا شاعرا، فمن شعره ما ذكره صاحب كتاب دمية القصر»: القلب من خمر التصابى منتشى ... من ذا عذيرى من شراب معطش والنفس من أسر الغرام قتيلة ... ولكم قتيل فى الهوى لم ينعش جمعت علىّ من الغرام عجايب ... خلّفن قلبى فى إسار موحش خلّ يصدّ وعاذل متنصّح ... ومنازع فدم ونمّام يشى ودعى له بأفريقية، أقام بدعوته بها المعزّ بن باديس الصنهاجى. وكان المعزّ أبو تميم لما توجّه إلى الديار المصريّة، استخلف على أفريقية والقيروان باديس بن يعقوب الصنهاجى. فأقام باديس بدعوة المعزّ أبى تميم طول حياته. ثم توفى وولّى ولده المعزّ بن باديس، فرفض دعوة الفاطميّين، وأقام الدعوة للعباسيّين، وخطب ودعا للإمام القائم بأمر الله أمير المؤمنين أبى جعفر عبد الله بن أحمد القادر بالله خليفة بغداد. وكتب القائم بالله إلى المعزّ بن باديس من مدينة السلام يأمره بذلك. فكان يدعى بأفريقية للقائم بالله أمير المؤمنين، ثم يدعى للمعزّ بن باديس بعده. واستقرّت الدعوة لبنى العباس بأفريقية كما كانت أوّلا، ولم تزل كذلك حتى خرج بالمغرب محمد بن تومرت الملّقب بالمهدى، فقطع الدعوة عن بنى العباس. ثم استخلف بعده

стр. 2810

عبد المؤمن الآتى ذكره فى تاريخه إن شاء الله تعالى. وكان فى خلافة المقتفى لأمر الله بن المسترشد بالله، فقطع الدعوة البتّة عن بنى العبّاس ودعا لنفسه، وتسمّى بأمير المؤمنين، واستقرّ عبد المؤمن المذكور خمسين سنة إلى سنة تسع وخمسين وخمس مئة؛ حسبما يأتى من ذكره إن شاء الله تعالى.

стр. 2811

ذكر سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وأربعة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه على ما هم عليه. والظاهر خليفة مصر. وفيها كان النوح على الحسين ﵇ على عادة أهل باب الكرخ. وفيها تسلّمت الروم الرّها. وفيها توفى على بن هلال المعروف بابن البواب الكاتب الذى لم يأت الزمان بمثله رحمه الله تعالى. وكانت سنة شديدة على الناس من الغلاء والقحط.

стр. 2812

ذكر سنة أربع وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وعشرة أصابع. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وإصبعان. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والظاهر خليفة مصر. وفيها ظهرت الدرزيّة بجبل السمّاق، الذين أصلهم ذلك الرجل المراوحى الذى كان يقف عنده الحاكم المقدّم ذكره فى هذا الجزء. وكان قد جهزه الحاكم فى آخر أيّامه بالأموال والخزائن ونفذه إلى الجبال يدعو للحاكم ويفسد عقول هؤلاء الأقوام من أهل الجبال، كونهم ضعيفين العقول، بعيدين عن العلوم، أولى طباع قاسية لسكنهم الجبال <ك> قساوة الأحجار، فتمكّن من عقولهم الفاسدة، ولم يزل يدعوهم وهم ينجلبون إليه إلى هذه السنة فكان ظهورهم.

стр. 2813

ذكر سنة خمس وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وخمسة عشر إصبعا. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وواحد وعشرون إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والظاهر خليفة مصر. وفيها خرج سلجوق إلى ماوراء النهر وإلى بخارى.

стр. 2814

ذكر بنو سلجوق ونسبهم وبدو شأنهم (ص ١٩٨) قال صاحب «تاريخ بغداد»: إنّ آل سلجوق تركمان ينزلون الخراكى والبرارى من وراء النهر. فتزوج سلجوق ابنة رجل من ملوك التركمان يقال له يكرخان وقيل طقزدكين وهو الصحيح فى اسمه. وكان الملك يومئذ ملك البلاد محمود بن سبكتكين فأفسد عليه سلجوق نظام ملكه لما قوى أمره فى تلك الأراضى بمصاهرة طقزدكين، وعاد فى عالم كثير من التركمان شجعان أبطال. وإنّ سلجوق يرجع فى أصله إلى بيت ملك يقال إنّه من نسل الملوك الساسانيّة ملوك فارس. هذا ما ذكره صاحب «تاريخ بغداد» ولم يبرهن على الأصل أكثر من هذا الكلام، وسيأتى بيان صحة أنّ سلجوق من آل ساسان من وجه آخر. قال صاحب «تاريخ بغداد»: فلما قوى عزم سلجوق على أخذ البلاد وحرّكته الهمّة الملوكيّة وأفسد نظام الملك على ابن سبكتكين محمود، قصده محمود بن سبكتكين فتوفى، وأدركته المنية قبل أن يلقى سلجوق بحرب، ورجع الملك إلى مسعود بن محمود، وكان صبىّ

стр. 2815

السنّ والرأى، وكان ذلك كلّه لما يريده الله من سعادة آل سلجوق، وكانوا ينزلون فى أربعة آلاف خركاه، وانتشا طغريل بك وهو <ابن> ميكائيل بن سلجوق والتزق إليه عالم عظيم من التركمان وغيرهم، فنزل نيسابور وهو قاصد مسعود، وتفلّلت جموع مسعود لما عظم سلطان طغريل بك. فهرب مسعود وأخلى البلاد، فتسلّمها طغريل بك من غير حرب ولا قتال، وملك خراسان، وجلس على سرير الملك، وذلك فى سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة حسبما يأتى من ذكرهم فى تاريخه إن شاء الله تعالى. فهذا طرفا كافيا من بدوّ شأن هؤلآء القوم، وسيأتى من ذكرهم فصلا جيدا من وجه آخر إن شاء الله تعالى. (ص ١٩٩) وفيها كانت وقعة سلجوق مع جيوش محمود، وهى وقعة داغان المعروفة، وانكسرت جيوش محمود بن سبكتكين، ثم تجهّز بنفسه فأدركته منيّته حسبما ذكرناه، وقوى سلطان سلجوق. وفيها كان بالشام زلازل، وانحطّ البحر ثلاث فراسخ، فنزل الناس يلتقطون السمك فعاد البحر عليهم فغرّقهم، وعاد لما كان عليه.

стр. 2816

ذكر سنة ست وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم ثلاثة أذرع وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وخمسة عشر إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والظاهر خليفة مصر، وولاة أموره على ما تقدّم من أمرهم. وفيها توفى محمود بن سبكتكين، وجلس ولده مسعود، وسنّه ثلاث عشرة سنة. وفيها عظم سلطان سلجوق، وتكاثفت جموعه وقوى عزمه.

стр. 2817

ذكر سنة سبع وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم ستة أذرع وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وخمسة عشر إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والظاهر خليفة مصر إلى أن توفى هذه السنة ليلة الأحد النصف من شعبان، وقيل من شوّال، من هذه السنة. وكانت خلافته خمس عشرة سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام. وعمره يومئذ إحدى وثلاثون سنة. وزراؤه: عمار الخطير، شمس الملوك على بن أحمد الجرجرائى الأقطع، ابن أبى العوّام، القاسم بن عبد العزيز بن النعمان، عبد الحاكم، والله أعلم.

стр. 2818

المدائح الظاهريّات ابن أبى حصينة: ما قصره المعمور إلاّ كعبة ... ويمينه ركن لنا ومقام تمحى ذنوب المذنبين إذا سعوا ... من حوله وتمحّص الآثام يا آل أحمد ثبّتت أقدامكم ... وتزلزلت بعداكم الأقدام لستم وغيركم سوآء، أنتم ... للدّين أرواح وهم أجسام فجزيتم خير الجزآء فحبّنا ... لكم أمان من لظى ودمام وقال محمد بن سلطان بن حيّوس جامعا بين التعزية عن الظاهر والتهنئة بالمستنصر: وليس يعلو قرا الغبراء من أحد ... ولا يكون لأضياف المنون قرى قلت: والمنون مما اختلف فيه، فقوم يجعلونه جمعا لا واحد له وقوم يجعلونه واحدا لا جمع له. حوادث لم تميّز فى تصرّفها ... من ضيّع الحزم ممّن أكثر الحذرا قضى وما إن قضى من لذّة وطرا ... وكم قضت منه آمال الورى وطرا

стр. 2819

وراغب عن سرير الملك فارقه ... فعاضه الله من جنّاته سررا دمع ترقرق فى الأجفان حين رقا ... ولو تأخّرت البشرى إذا لجرى لو لم يكن لدموع العين عاقلة ... لأطلق الحزن دمعا طال ما أسرا فليرغم الدّهر أنفا إنّ حادثه ... أرادنا بسهاد فاستحال كرى رزيّة جلبت نعمى وزند هدى ... لم يكب إلاّ كرجع الطّرف ثمّ ورى وصارم حمت الدنيا مضاربه ... ما قيل أغمد حتى قيل قد شهرا أئمة لم يغب فينا لهم قمر ... إلاّ وأعقبنا من سنخه قمرا وإنّ آلآءهم ما لا يحيط بها ... وصف، على أنها تستنطق الحجرا

стр. 2820

ذكر خلافة المستنصر بالله ابن الظاهر لإعزاز دين الله وما لخص من سيرته هو أبو عبد الله معدّ بن أبى الحسن علىّ الظاهر لإعزاز دين الله، وباقى نسبه قد تقدم. أمّه أمّ ولد تسمى. . . . ولد فى سنة عشرين وأربع مئة، يوم الثلاثاء السادس عشر من جمادى الآخرة بالقاهرة المحروسة. بويع له يوم الاثنين السابع عشر من شعبان من هذه السنة. وله من العمر يوم ولى الأمر سبع سنين وأشهر. دبّر الملك فى بداية أمره الوزير أبو القاسم على بن أحمد الجرجرائى الأقطع المقدّم ذكره. ثم استخدم من يأتى ذكره من الوزراء، حتى استقدم أمير الجيوش حسبما يأتى من ذكره فى تاريخه.

стр. 2821

أقام المستنصر بالله خليفة ستين سنة وأربعة أشهر ويومان. وجرت فى أيامه أحوال وأمور ومكائد يأتى ذكرها فى سنيها. وأقيمت له الدعوة ببغداد فى سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، وأخرج الإمام القائم من بغداد فى نوبة البساسيرى، كما يأتى من ذكر ذلك إن شاء الله تعالى.

стр. 2822

ذكر سنة ثمان وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم ثلاثة أذرع وثمانية عشر إصبعا. مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وتسعة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير مدبّر الدولة أبو القاسم على ابن أحمد الجرجرائى، وهو الذى أخذ البيعة للمستنصر، وأقام بأموره فى مبتدأ أمره إلى أن وزر له بعده أبو البركات البابلى. (ص ٢٠٢)

стр. 2823

ذكر سنة تسع وعشرين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وخمسة أصابع. مبلغ الزيادة خمسة عشر ذراعا وعشرون إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، ووزيره الجرجرائى مدبّر دولته. وفيها استولوا بنو سلجوق على خراسان، وتوفى سلجوق وقام بأمر الملك ولده الأكبر ميكائيل <جدّ> طغريل بك الملك العادل. وجلس على كرسى مملكة خراسان، وتفرّق إخوته بممالك البلاد، وهرب مسعود بن محمود بن سبكتكين إلى غزنة. وفى هذه السنة كان أول مملكة آل سلجوق. وقيل بل كان جلوس طغريل بك على سرير مملكة خراسان فى سنة ثلاثين. وقيل فى سنة إحدى وثلاثين، والله أعلم.

стр. 2824

ذكر سنة ثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وستة أصابع. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرون إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير بها الجرجرائى مدبّر الممالك المصرية وما معها. وقيل فيها جلس طغريل بك على سرير الملك بخراسان، وعظم سلطانه وقوى ملكه وكثرت جيوشه، وهادنوه سائر الملوك المجاورة له، وهادنه وهاداه الخان الكبير ملك الترك، وملك فى هذه السنة عدّة ممالك من (ص ٢٠٣) الأعمال الخراسانيّة، واتصل ملكه بطبرستان والجبل والكرج وغير ذلك.

стр. 2825

ذكر سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع وعشرة أصابع. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير الجرجرائى بحاله. وفيها خطب لألب أرسلان السلجوقى على المنابر. وفيها قدم على طغريل بك رسل الخان الكبير وهدية حسنة، ومعهم رجل بغير رأس ولا عنق، ووجهه فى صدره، وعيناه كالسرح، وفمه فى صدره، وصحبته ترجمان يفهم كلامه. فأوقف بين يدى طغريل بك وسأله عن أصله، فقال على لسان الترجمان: إنه من بلاد قراطاغ، وإنه من قوم كثيرة ليس يحصى عددهم إلاّ الله، وإنّهم على شاطئ البحر المحيط، وليس لهم ملك ولا دين يرجعون

стр. 2826

إليه، وإنهم كالوحش لا يعرفون شيئا مما يعرفونه الآدميين، وهم من نسل يافث بن نوح. ثم إنّ طغريل بك سأل من الرسول عن ذلك الشخص فقال: هؤلآء يسمون عندنا: باشى بق أغلى؛ معناه ابن بلا رأس. ويحكى أنّ أصلهم كان أبوهم ضربت رقبته مظلوما فى أول زمان فعاش <ت> جثته ولم يمت، فكان يمشى ويروح، وإذا جاع ظهر وريده بين كتفيه فيعلم أنّه جاع، فيطعم ويسقى. ثم إن بنوه جميعهم أتوا على هذه الصفة. وبين بلاد الخان وبلادهم سنتين جدّ فى أراضى (كذا) وجبال وأودية ورمال (ص ٥٠٤) وإن الملك المحاذى لمملكة الخان الذى يقال له كمش خان بن الطرخان الكبير سيّر هديّة إلى الخان وسيّر هذا الرجل مع هديته للتعجب، فسيّره الخان إليك للتعجّب فى عظيم قدرة الخالق.

стр. 2827

ذكر سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع وعشرة أصابع. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرون إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير الجرجرائى مستمرّا. وفيها كانت زلزلة عظيمة بأرض القيروان، ووصلت إلى إفريقية، وخسف ببعض قرى بأرض القيروان، وطلع من ذلك الخسف دخان عظيم متّصل بالعيان. وفيها نزل ميكائيل ملك الروم عن الملك، وولّى دربى؟؟؟ فى حديث طويل.

стр. 2828

ذكر سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وسبعة عشر إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، وكان بمصر وباء توفى فيه جماعة من الأشراف. وظهر بالقرافة شئ لا يعرف ما هو، حتى قيل إنه القطرب واختطف جماعة من أولاد سكان القرافة، وخافوه الناس على أولادهم، ورحل من كان يسكن القرافة. وقيل إنّه كان ينحدر من الجبل المقطّم، (ص ٢٠٥) وكثرت فيه الأقوال. وذكر أن شخص من أهل كبار مصر يسمى حميد الفوّال كان

стр. 2829

خرج من اطفيح على حمارة له وتحته خرج فيه فول قد أحضره معه للمعيشة. فأذّنت عليه المغرب عند حلوان، فوجد امرأة مبرقعة ملتفّة برداء مسّاق (كذا)، جالسة على قارعة الطريق. فلما قرب منها كلّمته بكلام ليّن، وقالت: إنى امرأة ضعيفة وأرملة، وعندى صغار أيتام، وخرجت أستعطى لهم من قرى اطفيح حتى لا أعرف بمصر فإنى من بيت، وقد أعييت هاهنا، وأمسى علىّ الليل وأخشى من ولد زنا أو وحش يفترسنى، وأسألك أن تردفنى على دابتك إلى طرف مصر. فرقّ لها الرجل وأردفها خلفه، وهو لا ينظر إليها حياء من الله . فلم يشعر إلاّ ودابته تقمص من تحت. ثم إنها سقطت من تحته فنظرها فإذا بها قد أخرجت جوفها بمخالبها. فلما رآها الرجل كذلك لم يتمالك دون الهرب والنجاة بنفسه، واشتغلت فى الدابة عنه. ولم يزل الرجل على وجهه إلى أن دخل مصر، وهو لا يصدق بالنجاة. ثم بلغ خبره والى البلد فركب فى جمع له والرجل صحبته، وأتوا إلى المكان فوجدوا الدابة طريحة والخرج الفول إلى جانبها وقد أكل جميع جوفها. ثم إن الناس اختشوا ذلك، وصنعوا الدروب على حارات مصر، وأوثقوا أبوابهم، ونفروا أهل ضواحى مصر. ثم إنها عادت تتبع الموتى من الناس الطريّين فتنبش قبورهم وتمزّق أكفانهم وتأكل أجوافهم، ويأتوا أصحاب الميت فيجدون ميتهم

стр. 2830

منبوشا موكولا (كذا) على شفير قبره. فامتنعوا الناس من الدفن بالقرافة لذلك، وعادوا يدفنون بصحراء الريدانية بظاهر باب النصر، ولم يكن قبل (ص ٢٠٦) ذلك يعرف هناك مقابر. وكثرت فى أحوال هذا الشئ الأحاديث والخرافات والأقاويل من ساير الناس أضربت عن كثير منه. وهذا الكلام وقعت عليه من كتاب يسمى «تحفة القصر، فى عجايب مصر»، منسوبا إلى العاضد آخر الخلفاء الفاطميين، وقعت عليه فى جملة معه وهو محروق أكثره، أظنه من كتب الخزانة التى احترقت، وذكر فيه من العجايب بمصر شئ كثير غير أن أكثرها مخرومة بالحريق. وهو كتاب حسن بخط منسوب جيّد التذهيب، وهو تأليف خليفة مطّلع فاضل لا يجمع فيه غير ما ثبت عنده. وذكر فيه العروس التى كانوا أهل مصر يهدونها فى كل عام للنيل، وذلك فى الوقت الذى يرمون فيه إصبع الشهيد، وأن لم يزل ذلك مستمرّا عند القبط إلى حين ملكت المسلمين. فكتب بذلك عمرو ابن العاص إلى الإمام عمر بن الخطاب رضى الله عنه. فأنفذ الإمام عمر ورقة أو قال قطعة من أدم مكتوب فيها بخط يده أو قال بخط الإمام على بن أبى طالب كرّم الله وجهه.

стр. 2831

هكذا ذكر صاحب هذا الكتاب أن الورقة كانت قطعة من أدم بخط الإمام علىّ ﵇ يقول فيها: بسم الله الرّحمن الرحيم أمّا بعد: أيّها النيل المبارك. إن كنت تجرى بأمر الله فاجر لما أمرك الله، نفع الله بك. قال: ورميت هذه الورقة عوضا عن تلك العروس التى كانوا يزينوها ويلبسوها أفخر الملابس ويرمونها، قال: فكان النيل فى تلك السنة أعمّ من كلّ نيل كان من قبله. فاستمر ذلك. وذكر فى هذا الكتاب من عجايب مصر وكهنتها وسحرتها بصعيدها وبرابيها وعمايرها أشياء كثيرة، أكثرها مخرومة (ص ٢٠٧) بالحريق الذى حصل فى الكتاب، وآمل أنى أذكر بعض شئ فى هذا التاريخ من عجايب هذا الكتاب ممّا له أول وآخر بغير خرم إن شاء الله تعالى. على أنى قد ذكرت فى أول جزء من هذا التاريخ من أحوال مصر ما فيه الكفاية، لما تضمنه ذلك الجزء الأول من العجايب التى لم تقع لأحد من قبل من أرباب التواريخ، وذلك لما كنت أيضا وقعت عليه من الكتاب القبطى الذى وجدته بالدير الأبيض بالوجه القبلى واستنسخت منه ما ضمنته لذلك الجزء، والواقف عليه يعلم صحة الدعوى إذا لم ينظر بعين الهوى.

стр. 2832

ذكر سنة أربع وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع وسبعة وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وستة عشر إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير الجرجرائى بحاله، وكذلك القاضى أبو الفتح عبد الكريم بن عبد الحاكم بن سعيد الفارقى. وفيها فتح معزّ الدولة ثمال بن صالح بن مرداس حلب وملكها، وهو الثانى من ملوك بنى مرداس بحلب. وفيها ولد بصنعاء اليمن مولود عن عشرين شهرا كأطول ما يكون من المولودين، وعيناه كالشرج وهلكت أمه. وفيها كانت الزلزلة العظيمة بتوريز فهدمت قلعتها وسورها ودورها، وأحصى عدة من هلك تحت الردم من الناس فكانوا نيف وخمسين ألفا. وإنّ أميرها لبس السواد و <جلس على> المسوح لعظم هذه النازلة. ذكر ذلك صاحب «تاريخ بغداد» وعدّها من النوازل العظام والنكت الغريبة والمصيبة العميمة (ص ٢٠٨).

стр. 2833

ذكر سنة خمس وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم ستة أذرع واثنان وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة ثمانية عشر ذراعا وستة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير الجرجرائى بحاله. وفيها دخلت الأتراك الموصل ولم يكن قبل ذلك دخلوها. فكان ذلك أول دخولهم. ذكر سنة ست وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم ثمانية أذرع وسبعة عشر إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرون إصبعا.

стр. 2834

ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر. وفيها توفى الوزير الجرجرائى المقدّم ذكره. وتولّى الوزارة تاج الرياسة أبو نصر صدقة بن يوسف الفلاحى، وكان يهوديا فهداه الله تعالى للإسلام، والقاضى عبد الكريم بحاله. وفيها ظهر بحمص رجل كذّاب وادّعى النبوة، وأنه من ولد مسيلمة الكذّاب. فقتله صاحب حمص وصلبه، وقتل جماعة كانوا قد تبعوه على الضلالة. ذكر سنة سبع وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم سبعة أذرع وسبعة أصابع. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا عشرون إصبعا.

стр. 2835

ما لخّص من الحوادث (ص ٢٠٩) الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين. وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، وقبض على الوزير تاج الرياسة صدقة ثم قتل. وتولّى الوزارة بعده ظهير الأئمة أبو البركات الحسين بن عماد الدولة محمد، وهو أخو الوزير الجرجرائى. فأقام إلى سنة إحدى وأربعين وأربع مئة كما يأتى. ذكر سنتى ثمان وتسع وثلاثين وأربع مئة النيل المبارك فى هاتين السنتين: الماء القديم لثمان ستة أذرع وعشرة أصابع. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وتسعة أصابع. الماء القديم لتسع سبعة أذرع وعشرة أصابع مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وسبعة أصابع.

стр. 2836

ذكر سنة أربعين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم أربعة أذرع وثلاثة وعشرون إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وسبعة عشر إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين. وفيها دخل البساسيرى بغداد وملكها من قبل المستنصر خليفة مصر، وأمر بنهب القصر ساعة، ثم كفّ عنه، وأخرج الإمام القائم بالله راكبا على فرس أدهم، وعليه حلّة سوداء وعمامة سوداء. فنزل ووقف بين يدى البساسيرى. ثم أمر بقتل الوزير وقاضى القضاة فقتلا. وخطب للمستنصر خليفة مصر فى بغداد. وكان ذلك فى شهر رجب من هذه السنة فى حديث طويل جدا هذا ملخصه. وقيل: إنما أقيمت دعوة المستنصر ببغداد فى سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، وهذا فرط كثير بين التاريخين، والقريب من الصحيح أنّ ذلك كان فى هذه السنة والله أعلم. (ص ٢١٠)

стр. 2837

ذكر سنة إحدى وأربعين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع فقط. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وتسعة أصابع. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر. وقبض على الوزير أبى البركات فى شوّال. وكان قد كثر جوره وظلمه وعسفه، وتسلّط على أخذ أموال الناس بالجور والمصادرات. وفيها صرف القاضى أبو محمد القاسم ابن النعمان وتولّى القضاء مكانه أبو محمد الحسن بن على اليازورى، ثمّ تولّى النظر والتدبير فى مصالح الدولة أبو الفضل صاعد بن مسعود. وفيها كان مطر بتمّوز فى القيظ وبرد، ونزل مع المطر ضفادع ورمل أصفر، أقام كذلك يوم كامل، وأكثر ما كان كذلك بدمشق.

стр. 2838

ذكر سنة اثنين وأربعين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع فقط. مبلغ الزيادة سبعة عشرة ذراعا وستة عشرة إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر. وفى المحرّم من هذه السنة صرف أبو الفضل صاعد بن مسعود عن النظر. ووزر أبو محمد الحسن بن على اليازورى القاضى، وجمع له بين القضاء والوزارة. وهذا القاضى كان أبوه من أهل يازور، وهى ضيعة من عمل الرملة، فترقّى به الحال حتى ولى هاتين الرياستين، (ص ٢١١) وكان

стр. 2839

فاضلا، لا يستبدّ برأيه، ولا يأنف من مشاورة ثقاته. وكان إذا ركب يغمض عينه الواحدة فقط لفرط حيائه. هكذا ذكر القاضى ابن خلّكان. وولى الوزارة فى السابع من المحرم من هذه السنة، واستخلف ولده الأكبر فى الحكم، وهو أبو الحسن محمد، ولم يزل أمره مستمرّا حتى قبض عليه فى تاريخ ما يأتى من ذكره إن شاء الله.

стр. 2840

ذكر سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع فقط. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا. واثنا عشر إصبعا. ما لخّص من الحوادث الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم. والمستنصر خليفة مصر، والوزير أبو محمد الحسن بن على اليازورى القاضى. وفيها فتح السلطان ركن الدين طغريل بك بن سلجوق إصبهان وكرمان، واتصل سلطانه بتلك الديار إلى ما وراء النهر وغيره. ذكر سنة أربع وأربعين وأربع مئة النيل المبارك فى هذه السنة: الماء القديم خمسة أذرع وأربعة عشر إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وخمسة أصابع.
следующие страницы →