Полный текст (4 323 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
السيرة النبوية-السيرة النبوية لابن هشام،١ - ٤، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبيارى وعبد الحفيظ شلبى، القاهرة ١٣٥٥/ ١٩٣٦.
شرح المقامات الحريريّة-شرح المقامات الحريريّة للشريشى،١ - ٢، القاهرة ١٣١٤.
شعر ربيعة-شعر ربيعة بن مقروم الضبّى، تحقيق نورى حمّودى القيسى، فى:
مجلّة كلّيّة الآداب، بغداد ١٩٦٨.
شعر السلامى-شعر السلامى، تحقيق صبيح رديف، بغداد ١٩٧١.
شعر زهير-شعر زهير بن أبى سلمى صنعة الأعلم الشنتمرى، تحقيق فخر الدين القباوة، حلب ١٣٩٣/ ١٩٧٣.
شعر عبد الرحمان بن حسان-شعر عبد الرحمن بن حسان الأنصارى، تحقيق سامى مكّى العانى، بغداد ١٩٧١.
شعر عبد الصمد-شعر عبد الصمد بن المعذل، تحقيق زهير غازى زاهد، نجف ١٣٩٠/ ١٩٧٠.
الصحاح-تاج اللغة وصحاح العربيّة للجوهرى،١ - ٦، تحقيق أحمد بن عبد الغفور عطّار، القاهرة ١٣٧٦/ ١٩٥٦.
صحيح البخارى-صحيح البخارى بحاشية السندى،١ - ٤، بيروت، دون تأريخ.
صحيح مسلم-صحيح مسلم بن الحجّاج،١ - ٨، القاهرة، دون تأريخ.
صورة الأرض-كتاب صورة الأرض لابن حوقل النصيبى،١ - ٢، تحقيق Kramers ليدن ١٩٣٨ - ١٩٣٩.
стр. 422
طراز المجالس-طراز المجالس لشهاب الدين الخفاجى، القاهرة ١٩٣٧.
عجائب المخلوقات-عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات،١ - ٢، تحقيق جوتنجين. F .Wustenfeld ،١٨٤٨ - ٤٩
العصا-العصا لأسامة بن منقذ، تحقيق حسين عبّاس، الإسكندريّة ١٣٩٨/ ١٩٧٨.
عنوان المرقصات-عنوان المرقصات والمطربات لابن سعيد، القاهرة ١٢٨٦.
عيون الأخبار-عيون الأخبار لابن قتيبة،١ - ٤، القاهرة ١٩٢٥ - ١٩٣٠.
غرائب التنبيهات-غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات، تحقيق محمّد زغلول سلام ومصطفى الصاوى الجوويرى، (ذخائر العرب ٤٥)، القاهرة ١٩٧١.
الفاضل-الفاضل فى صفة الأدب الكامل لأبى الطيّب الوشاء،١ - ٢، تحقيق يوسف يعقوب مسكونى، بغداد ١٩٧٢ - ١٩٧٦.
الفرق بين الفرق-الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادى، تحقيق محمّد محيى الدين عبد الحميد، القاهرة، دون تأريخ.
فوات الوفيات-فوات الوفيات للكتبى،١ - ٥، تحقيق إحسان عبّاس، بيروت ١٩٧٣ - ١٩٧٥.
فيض القدير-فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوى،١ - ٦، القاهرة ١٣٥٦ - ١٣٥٧/ ١٩٣٨.
قصص الأنبياء-قصص الأنبياء للثعلبى، القاهرة، دون تأريخ.
قطب السرور-قطب السرور للرقيق القيروانى، تحقيق أحمد الجندى، دمشق ١٩٦٩.
стр. 423
قوائد الشعر-قوائد الشعر لثعلب، تحقيق رمضان عبد الوهّاب، القاهرة ١٩٦٦.
الكامل (ابن الأثير) -الكامل لعزّ الدين محمّد بن الأثير،١ - ١٣، بيروت ١٩٦٥ - ١٩٦٧، دار صادر.
الكامل (مبرّد) -الكامل المبرّد،١ - ٢، تحقيق، W Wright ليبزيغ ١٨٦٤ - ١٨٩٢.
كنز الدرر-كنز الدرر وجامع الغرر لابن الدوادارى،٦ - ٩، تحقيق صلاح الدين المنجّد وألخ، القاهرة ١٩٦٠ وما بعدها.
اللآلئ المصنوعة-اللآلئ المصنوعة فى الأحاديث الموضوعة،١ - ٢، القاهرة، دون تأريخ.
لسان العرب-لسان العرب لابن منظور الإفريقى،١ - ٢٠، بولاق ١٣٠٠ - ١٣٠٨.
لطائف المعارف-لطائف المعارف للثعالبى، تحقيق إبراهيم الإبيارى وحسن كامل الصيرفى، القاهرة ١٩٦٠.
محاضرات الأدباء-محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء للراغب الإصبهانى،١ - ٢، القاهرة ١٢٨٧.
مختار شعر بشار-المختار من شعر بشار للتجيبى، تحقيق محمّد بدر الدين العلوى، عليكره-القاهرة ١٩٣٤.
مختصر كتاب البلدان-مختصر كتاب البلدان لابن فقيه، تحقيق De Goeje ليدن ١٨٨٥.
стр. 424
مرآة الزمان-مرآة الزمان فى تأريخ الأعيان لسبط بن الجوزى، مخطوطة أحمد الثالث ٢٩٠٧.
مروج الذهب-مروج الذهب المسعودى،١ - ٧، تحقيق، CH .Pellat بيروت ١٩٦٥ - ١٩٧٩.
المسالك والممالك لابن خرداذبه، تحقيق، de Goeje ليدن ١٨٨٩.
المستطرف-المستطرف فى كلّ فنّ مستظرف للإبشيهى،١ - ٢، القاهرة ١٣٧١/ ١٩٥٢.
مسند أحمد بن حنبل-مسند أحمد بن حنبل،١ - ٦، بيروت، دار صادر.
مسند الحميدى-مسند الحميدى،١ - ٢، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمى، بيروت-القاهرة، دون تأريخ.
المشترك وضعا-المشترك وضعا والمفترق صقعا لياقوت الرومى، تحقيق F .Wustenfeld جوتنكن ١٨٤٦.
المصون-المصون فى الأدب لأبى أحمد العسكرى، تحقيق عبد السلام محمد هارون (التراث العربى ٣)، الكويت ١٩٦٠.
مطالع البدور-مطالع البدور فى منازل السرور للغزولى،١ - ٢، القاهرة ١٢٩٩.
مطلع الفوائد-مطلع الفوائد ومجمع الفوائد، تحقيق عمر موسى باشا، دمشق ١٩٧٢.
معجم البلدان-معجم البلدان لياقوت الرومى،١ - ٦، تحقيق، F .Wustenfeld ليبزيغ ١٨٦٦ - ١٨٧٠.
стр. 425
معجم ما استعجم-معجم ما استعجم لأبى عبيد البكرى،١ - ٤، تحقيق مصطفى السقا، القاهرة ١٣٦٤ - ١٣٧١/ ١٩٤٥ - ١٩٥١.
المعجم المفهرس-المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوى،١ - ٧، ليدن ١٩٣٦ وما بعدها.
المعرّب-المعرب لابن الجواليقى، تحقيق أحمد محمد شاكر، القاهرة ١٣٨٩/ ١٩٦٩.
معاهد التنصيص-معاهد التنصيص للعبّاسى،١ - ٢، القاهرة ١٣١٦.
مقامات الحريرى-كتاب المقامات للحريرى،١ - ٢، تحقيق Silvestre de Sacy باريس ١٨٤٧.
من غاب-من غاب عنه المطرب للثعالبى، بيروت ١٣٠٩.
نحفة اليمن-نحفة اليمن للشروانى، القاهرة ١٣٥٦.
نفح الطيب-نفح الطيب للمقرّى، القاهرة ١٣٦٩.
النقائض-نقائض جرير والفرزدق،١ - ٣، تحقيق، A .A .Bevan ليدن ١٩٠٥ - ١٩٠٩.
نهاية الأرب-نهاية الأرب فى فنون الأدب للنويرى،١ - ٢١، القاهرة ١٣٤٢ - ١٣٩٦/ ١٩٢٣ - ١٩٧٦.
النهاية فى غريب الحديث-النهاية فى غريب الحديث لمجد الدين ابن الأثير، ١ - ٤، القاهرة ١٣٢٢.
نوادر المخطوطات-نوادر المخطوطات،١ - ٢، تحقيق عبد السلام محمّد هارون، القاهرة ١٣٧٠ - ١٣٧٤/ ١٩٥١ - ١٩٥٥.
стр. 426
الوافى بالوفيات-الوافى بالوفيات للصفدى،١ - ٩،١٠،١٢،١٥، تحقيق H .Ritter وألخ، استنبول/دمشق/فيسبادن ١٩٣١ - ١٩٨٠.
الورقة-كتاب الورقة لابن الجرّاح، تحقيق عبد الوهّاب عظام وعبد الستّار أحمد فراج، (ذخائر العرب ٩)، القاهرة ١٩٥٣.
وفيات الأعيان-وفيات الأعيان لابن خلكان،١ - ٨، تحقيق إحسان عبّاس، بيروت ١٩٧٢.
يتيمة الدهر-يتيمة الدهر فى محاسن أهل العصر للثعالبى،١ - ٤، دمشق ١٨٨٥/ ١ - ٤، تحقيق محمّد محيى الدين عبد الجميد، القاهرة ١٩٥٦.
стр. 427
تصويبات ومستدركات
ص \س \الخطأ\الصواب ٢٧\ ١٢\قرست \قرشت
٣٢\ (١ - ٢) \المجاهد\مجاهد
٤٦\ ٢\يجولها\يحولها
٤٩\ ١٤\ (١٦) \ (١٤)
٤٩\ ١٥\ (١٧) البهيج \ (١٥) البهج
٥٢\ (٧ - ١٠) \قارن الأعلاق النفيسة لابن رسته ٥،١٧\
(تحقيق ليدن ١٨٩١)
٥٢\ (٩) \مع: فى الأعلاق النفيسة\
٥٧\ ٢١\عرس \عرش
٥٨\ ١\فيطورس \قنطورس
٥٨\ ٥\فيطورس \قنطورس
٦٢\ ١١\كبا\كعبا
٦٤\ ١\قسر\فسر
٦٨ - ٧٢\العنوان \المقربين. . . \المقربون. . .
٧٢\ ٩\ (٨ - ٩) \ (٩)
٧٦\ ٢\راتفع \ارتفع
٧٨\ ١٤\خيل! \خيل؟
٨٠\ ١٣\على \عن
стр. 428
ص \س \الخطأ\الصواب ٨١\ ١٦\الأرض \الأرضين
٨٨\ ١٩\يتر ماه \تير ماه
١٠١\ ١١\الفقحاق \القفحاق
١٠٥\ ١٠\بنوافحها\بنوافجها
١١٢\ (١٥) \دمشق ١١\دمشق ١/ ١١
١١٥\ ٧\لحديث \الحديث
١٢٤\ ١٥\الهيثم: \الهيثم
١٢٧\ ١٢\وقد وقد\وقد
١٢٧\ ١٨\الإسكندرية\الإسكندر
١٣٠\ ٢\بسيط\البسيط
١٣٦\ ٢\نزله. \نزله
١٤١\ (١٥) \ولست \وليست، كتاب الزهرة
١٤٧\ ١٧\وقيه فرود\وفيه قرود
١٤٧\ (٩) \الان \الان:
١٤٨\ ١٩\للكهم \لملكهم
١٦٤\ ١٧\الكشك \اللشك
١٧١\ ٦\الريع \السريع
١٧٨\ ٩\والسمور\السمور
١٧٩\ ٩\اقريطس، اقريطسى \إقريطش، اقريطشى
١٨١\ ٧\أشرين \أشرس
стр. 429
ص \س \الخطأ\الصواب ١٩٢\ ٢٠\المعرف \المغرق
١٩٤\ ١٥\كالطيطورى \كالطيطوى
٢٠٤\ ٨\بحير قامية\بحيرة فامية
٢٠٦\العنوان \العرافى \العراق
٢٠٦\ (٥) و (٩) \مارندى \بازبدى مروج الذهب
١/ ١٢٢ مادة ٢٣٩
٢٠٦\ ٥\ (٣) \ (٥) و (٩)
٢٠٧\ ٩\جفر\حفر
٢٢١\العنوان \الجباس \ابن الجباس
٢٢١\ ٤\الجباس \ابن الجباس
٢٢٤\ ١٥ و ١٩\بهوّ، البهوّ\بهو، البهو
٢٣٠\ ٢\الجن \الحن
٢٣١\ ٩\والإنس ثمانية\ملغى!
من الجنّ
٢٤٨\ ٤\ثير، مسيوط، \ثبر، مسوط
\\زلبنور\زلبنور
٢٨٢\ (١٧ - ١٨) \جهم \الجهم
٢٨٣\ ١٢\ (١٢) للسقلى: للصقلى \
٢٨٣\ (١٣ - ١٤) \بن أبى الصلط\بن عبد العزير
стр. 430
ص \س \الخطأ\الصواب ٢٨٤\ (١٢ - ١٣) \ديوان ظافر الحداد ٢٦٧، -٢، رقم ٢٢٠؛ \
وفيات الأعيان ١/ ٤٧٠؛٥/ ٢٢٨ (منسوب إلى تميم بن المعز
٢٨٤\ ١٣\عليه \كذا، ناقص فى الديوان
٢٨٨\ ١٣\ (٣) \ (١٣)
٢٩٠\ (١١ - ١٢) \ابن أبى حجلة: كتاب سكردان السلطان \
٤٦٥؛ -١١ (منسوب إلى الحسين بن الفضفاض)
٢٩٥\ (٤) \ابن أبى حجلة: كتاب سكردان السلطان \
٤٦٦؛٤ (منسوب إلى شهاب الدين بن جلنك)
٢٩٥\ (١٨ - ١٩) \نابغة\النابغة
٣١٣\ ١٣\ (١٠ - ١١) \ (١٣ - ١٥)
٣١٥\ ١٢\قطربه \قطريه
٣٢١\ (٨ - ٩) \ديوان ابن الوكيع ٥٦، رقم ٢٤\
٣٢٧\ ١١\ (١١) للسقلى: للصقلى \
٣٣٠\ ١\عن \من
٣٣٧\ ٤\بممجوعه \بمجموعه
٣٤٤\ ٦\البسط\البسيط
٣٥١\ (١١ - ١٥) \شعر ابن طبا طبا، رقم ١١،١ - ٣،٨؛ تحقيق \
جابر الخاقانى، بغداد ١٩٧٥
٣٥٣\ (٢ - ٣) \الصلط\الصلت
стр. 431
ص \س \الخطأ\الصواب ٣٥٦\ (٢) \وكذا\كذا
٣٦٧\ (٨ - ٩) \قلائد العقيان للفتح بن خاقان ٣٢٩،٨ (منسوب \
إلى أبى القاسم بن العطار)؛ طبع تونس ١٩٦٦
٣٧٩\ ١١\وقوله: \وقوله
٣٩٦\ (٢) \وكذا\كذا
رقم الإبداع بدار الكتب ١٥٧٥/ ١٩٨٢
٣٢/ ١)
стр. 432
تصدير [لادوارد بدين]
أودّ أن أبدأ هذا التصدير بالتعبير عن شكري الجزيل للأستاذ هانس روبرت رومر، رئيس اتّحاد المستشرقين الألمان سابقا ومؤسّس المعهد الألمانيّ للأبحاث الشرقيّة في بيروت الذي أوكل إليّ تحقيق «الدّرّة اليتيمة في أخبار الأمم القديمة» وهو الجزء الثاني من كتاب «كنز الدّرر وجامع الغرر» لابن الدواداريّ المتوفّى بعد سنة ٧٣٦ هـ/١٣٣٦ م، مقدّما لي كلّ مساعدة ضروريّة لإنجاز هذا العمل. ولا بدّ لي هنا أن أنوّه بأنّ الأستاذ رومر لم يأل جهدا في سعيه إلى تحقيق تعاون علميّ فعّال بين البحّاثة العرب وزملائهم الألمان في دراسات علميّة مثمرة لا تتأثّر بالتقلّبات السياسيّة.
ويجدر القول هنا بأنّها لم تكن محض صدفة أن أوكل تحقيق الجزء السادس من هذا الكتاب إلى الأستاذ صلاح الدين المنجّد (١٩٦١)، والجزء السابع إلى الأستاذ سعيد عبد الفتّاح عاشور (١٩٧٢) والجزء الثالث إلى الأستاذ محمّد السعيد جمال الدين (١٩٨١)، والجزء الثاني هذا إليّ، وقام الأستاذ رومر نفسه بتحقيق الجزء التاسع (١٩٦٠)، وأوكل تحقيق الجزء الثامن للأستاذ هارمان (١٩٧١)، والجزء الأوّل للأستاذ راتكه (١٩٨٢)، والجزء الخامس للأستاذة كرافولسكي (١٩٩٢)، وللأستاذة غلاسن الجزء الرابع الذي أكملت تحقيقه الأستاذة غراف، وهو الآن تحت الطبع (١٩٩٤).
وفي هذا المجال أتقدّم بشكري وامتناني للأستاذ الصديق ألريش هارمان الذي لفت نظري لبعض فصول كتاب «أنوار علويّ الأجرام في الكشف عن أسرار الأهرام» للإدريسيّ والكتابي «طبقات الأمم» للقاضي صاعد و «الاستبصار في عجائب الأمصار» لمؤلّف مجهول، وذلك لمقارنتها ببعض ما ورد في «الدّرّة اليتيمة». وبالإضافة إلى ذلك قام بقراءة المقدمّة الألمانيّة مبديا ملاحظات قيّمة تبنّيتها بامتنان.
стр. 433
وأمّا صديقي الأستاذ بيرند راتكه فقد أرسل لي الصورة المتوفّرة لديه لجزء كبير من مخطوطة «كتاب الإنباء بأنباء الأنبياء» لأبي عبد الله محمّد بن سلامة القضاعي (مخطوط برلين ٩٤٣٣) وبعض صفحات الجزء الأوّل من تاريخ عبد الرحمن ابن الجوزيّ، فله منّي جزيل الشكر.
وقامت الصديقة غودرون شوبيرت في إحدى رحلاتها إلى إستانبول باصطحاب قائمة ببعض المواقع الغير مقروءة في مصوّرة المخطوطة، فقامت بمعاينة الأصل ونسخت ما أمكنها قراءته، فلها منّي جزيل الشكر.
وقامت الصديقة الدكتورة ريناته فورش بمساهمة قيّمة في تنقيح المقدّمة الألمانيّة بأناة وصبر منقطعي النظير، فلها منّي فائق الشكر والعرفان. كما وأشكر كلاّ من السيّدتين هيلين حمد وسيغريد أيادي اللتين قامتا بإعادة رقن مسوّدة المقدّمة الألمانيّة على الحاسوب.
وكذلك أشكر أستاذي فريتس ماير الذي قرأ نصّ المقدّمة الألمانيّة بأناة مبديا ملاحظاته القيّمة، فله منّي جزيل الشكر. وقام الأستاذ غيور غ شولر أيضا بقراءة النصّ الألمانيّ فله شكري وتقديري.
أمّا الأستاذة إيريكا غلاسن، مديرة المعهد الألمانيّ للأبحاث الشرقيّة في بيروت، فإنّي أشكر لها جميع ما اتّخذته من تدابير لتسهيل إقامتي في بيروت وإتاحة جوّ ملائم للعمل في مكتبة المعهد أثناء الإشراف على طباعه هذا الكتاب. كما وأقدّم جزيل شكري إلى جميع العالمين في المعهد هناك، وأخصّ بالذكر صديقي الأستاذ محمّد الحجيريّ والدكتورة إستر بيسكس والدكتور مارتينيانو رونكاليا والصديق سمير أبو الحسن، لما قدّموه لي من عون أثناء إقامتي في بيروت، كلّ في مجاله.
كما وأشكر الأستاذ راينر شتادلمان، مدير المعهد الألمانيّ للآثار بالقاهرة الذي وقّع معي عقدا شخصيّا للعمل وذلك لتذليل العقبات البيروقراطيّة التي طرأت فجأة وكان هو السبب في الخروج منها. وأشكر له أيضا موافقته على أن يقوم المعهد الألمانيّ للآثار بالقاهرة بتحمل تكاليف طباعة هذا الكتاب.
стр. 434
ولولا الاهتمام البالغ من قبل إدارة «المؤسّسة الجامعيّة» (مجد) وموظّفيها وإخلاصهم ودقّتهم في العمل لما أمكن إنجاز طباعة هذا الكتاب وإصداره بهذا الرونق، فلهم منّي جميعا خالص تقديري وجزيل شكري.
وأخيرا وليس آخرا، أتقدّم بامتناني وشكري إلى الجمعيّة الألمانيّة للأبحاث التي قامت بتمويل هذا المشروع، ولولا دعهما المادّيّ المتواصل لما تمكنّا من إنجازه.
إدوارد بدين
بيروت في ١ نيسان/أبريل ١٩٩٤
стр. 435
فهرس الموضوعات
تصدير أ
فهرس الموضوعات د
نزر فما ورد في المقدّمة الألمانيّة م
مقدّمة المصنّف ٥
ذكر انقضاء مدّة العالم وابتدائه واختلاف العلماء في ذلك ٨
ذكر ما لخّص من مقامه لابن الجوزيّ، ﵀، وهي الباينة ممّا يتعلّق بذكر آدم، ﵇ ١٦
نستفتح الكلام بذكر آدم، ﵇ ٢٠
فصل: في إعلام الله تعالى الملائكة بخلقه ٢٢
فصل: في الخليفة ٢٤
فصل: في قوله تعالى: ﴿أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها﴾ الآية ٢٥
فصل: في قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ٢٧
ذكر خلق آدم، ﵇ ٢٧
فصل: في تعليمه الأسماء كلّها ٣٦
فصل: في سجود الملائكة، ﵈ ٣٧
فصل: في قوله تعالى: ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى وَاِسْتَكْبَرَ﴾ ٣٩
فصل: ذكر حوّاء، ﵍ ٤١
فصل: في مقام آدم في الجنّة ٤٣
فصل: ذكر الشجرة المنهيّ عنها ٤٤
стр. 436
فصل: في احتيال إبليس على دخول الجنّة ٤٥
فصل: قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ الآية ٥٢
فصل: في ذكر المكان الذي أهبطوا إليه ٥٣
فصل: فيما تجدّد لآدم بعد هبوطه من الجوار ٥٥
فصل: فيما نزل مع آدم من الجنّة ٥٨
ذكر قابيل بن آدم وما كان من أمره بعد أن قتل أخاه هابيل ٦٣
ذكر شيث بن آدم، صلوات الله عليهما، وعدد الكتب والصحف التي أنزلت عليه ٦٣
ذكر أنوش بن شيث بن آدم، ﵇ ٦٥
ذكر قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، ﵇ ٦٥
ذكر برد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، ﵇ ٦٦
ذكر أخنوخ، وهو إدريس النبيّ، صلوات الله عليه وسلّم (كذا) ٦٦
ذكر متوشلح بن إدريس، ﵇ ٦٩
ذكر لامك، أبو نوح، ﵇ ٧٠
ذكر نوح، ﵇، وقصّته مع قومه ٧١
ذكر أولاد نوح، ﵇، وهم سام وحام ويافث وما ولد كلّ إنسان من الأمم ٧٨
ذكر كنعان بن حام وأولاده وشعوبه والفراعنة منهم ٨٠
ذكر ملوك مصر من ولد حام، رواية المسعوديّ ٨١
ذكر أولاد يافث بن نوح، ﵇، وقبائلهم وشعوبهم وأخبارهم ٨٢
ذكر يأجوج ومأجوج ٨٣
ذكر السدّ الذي سدّه ذو القرنين على يأجوج ومأجوج ٨٣
<ذكر الصقالبة> ٩٠
стр. 437
ذكر اليونانيون الأوّلون (كذا) من ولد يافث بن نوح، ﵇ ٩١
<ذكر مملكة الروم> ٩٢
ذكر ملوك الصين من ولد يافث ٩٤
<ذكر الإفرنج> ٩٥
<ذكر مملكة الأندلس> ٩٥
<ذكر مملكة الترك> ٩٧
<ذكر مملكة خراسان> ٩٨
ذكر أولاد سام بن نوح، ﵇ ٩٩
ذكر تفرّق الطوائف من الناس بعد الطوفان ١٠١
<ذكر عاد> ١٠٢
ذكر الكهّان القديمة (كذا) بمصر من قبل الطوفان ١٠٢
ذكر قومة الكاهنة وما صنعت من العجائب في وقتها ١٠٧
ذكر الأهرام وأوّل بناها (كذا) والسبب في ذلك وما فيها من العجائب ١٠٩
ذكر ملوك من ولد سوريد واتّصال بعضهم ببعض إلى آخر وقت ١٢٠
ذكر الكهّان من بعد الطوفان إلى حين خراب مصر ١٢٥
ذكر ملوك مصر بعد الطوفان من وجه آخر ١٣٠
ذكر الوليد بن دومغ، أوّل الفراعنة بمصر ١٧٧
أخبار الوليد بن دومغ ١٨٣
<ذكر نهراوس> ١٨٨
<ذكر دريوش> ١٩٧
<ذكر مقاريوس> ٢٠٠
<ذكر أقسامين> ٢٠٢
<ذكر ظلما بن فرموس> ٢٠٣
стр. 438
ولنبتدئ بذكر بقيّة الأنبياء، صلوات الله عليهم، بعد نوح، ﵇ ٢٠٦
ذكر هود، ﵇ ٢٠٧
ذكر صالح، ﵇ ٢٠٩
ذكر إبراهيم الخليل، صلوات الله عليه ٢١٠
ذكر لوط، ﵇ ٢١٦
ذكر إسماعيل، ﵇ ٢١٧
ذكر يعقوب، ﵇ ٢١٨
ذكر يوسف، ﵇ ٢١٩
ذكر أيّوب، ﵇ ٢٢٥
ذكر شعيب ٢٢٦
ذكر الخضر، ﵇ ٢٢٦
ذكر موسى وهارون، ﵉ ٢٢٧
ذكر أشمويل، ﵇، وداود، ﵇ (كذا) ٢٣٩
ذكر سليمان بن داود، ﵇ ٢٤١
<وملك بعده ابنه رحبعم> ٢٤٣
ذكر أخبار آل داود ٢٤٤
ذكر يونس بن متّا (كذا)، ﵇ ٢٤٨
ذكر زكريّا، ﵇ ٢٤٨
ذكر عيسى ابن مريم، صلوات الله عليه ٢٥٠
ذكر أهل القرية ٢٥٤
ذكر ذو (كذا) الكفل ٢٥٥
<ذكر لقمان الحكيم> ٢٥٥
<ذكر> أصحاب الرسّ ٢٥٦
стр. 439
<ذكر أصحاب الأخدود> ٢٥٦
<ذكر أصحاب الكهف> ٢٥٧
ذكر سائر ملوك الأرض وأسماهم (كذا) ومدد تملّكهم إلى آخر وقت ٢٥٨
ذكر الطبقة الأولى لملوك الفرس ٢٥٩
ذكر الطبقة الثانية من ملوك الفرس وهم الكيسانيّة ٢٦٣
ملحق من الأصل ٢٦٧
ذكر الطبقة الثالثة من ملوك الفرس ٢٦٨
ذكر ملوك الطبقة الرابعة، الساسانيّة ٢٧٣
ذكر نبذ من أخبارهم ٢٧٦
<ذكر الخبر الأوّل عن بهرام جور> ٢٩٩
ذكر الخبر الثاني عن بهرام جور ٣٠٣
<ذكر شابور ذي الأكتاف> ٣١١
ذكر ملوك البطالسة، وهم اليونانيّون ٣١٧
ذكر ملوك رومية، وهم المعروفون بالقياصرة ٣٢٠
ذكر ملوك القسطنطينيّة، بحكم الاختلاف ٣٢٤
ذكر من ملك مصر من ملوك بعدما غرّق الله تعالى فرعون ٣٢٨
ذكر بخت نصّر وسنة دخوله مصر وسبي بني إسرائيل ٣٣٤
ذكر سبب انكشاف فارس عن الروم ٣٤٠
ذكر ملوك العرب وأصولها وفروعها وبطونها ٣٤٣
ذكر ملوك الخميّين، وهم ملوك الحيرة، عرب العراق ٣٤٣
ذكر ملوك العرب من آل جفنة ٣٥٠
ذكر التبابعة من حمير، ملوك اليمن ٣٥٣
ذكر ملوك كندة بحكم التلخيص ٣٦٤
стр. 440
ذكر كليب ومهلهل ابنا (كذا) ربيعة، وهو (كذا) حرب البسوس المذكور (كذا) ٣٦٥
ذكر حرب عبس وبنو (كذا) عامر والسبب في ذلك ٣٨٥
هذا ذكر حرب داحس والغبراء المشهور من أيّام حروب العرب ٣٩٥
ذكر حاتم الطائيّ ونبذ من أخباره ٤١٩
ذكر أيضا (كذا) حاتم من وجه آخر ٤٣٥
ذكر عنترة العبسيّ من وجه آخر ٤٣٧
ذكر عروة بن الورد، جاهليّ ٤٣٩
ذكر دريد بن الصمّة والخنساء بنت عمر (كذا) بن الشريد السلميّ ٤٤٩
ذكر ذو (كذا) الإصبع العدوانيّ، جاهليّ ٤٥٣
ذكر تأبّط شرّا وطرفا (كذا) من خبره ٤٥٨
ذكر الفحول من شعراء الجاهليّة ولمعا (كذا) من شعرهم ٤٦٠
ذكر امرء (كذا) القيس بن حجر ٤٦١
ذكر النابغة الذبيانيّ ولمعا (كذا) من أخباره وأشعاره ٤٦٥
ذكر زهير بن أبي سلمى وطرفا (كذا) من شعره ٤٧٧
ذكر طرفة بن العبد، جاهليّ ٤٨٢
ذكر علقمة بن عبدة الفحل، جاهليّ ٤٨٤
ذكر الملتمّس وبعض أخباره وطرف من أشعاره، جاهليّ ٤٨٦
ذكر الأعشى، جاهليّ ٤٨٨
ذكر عبيد بن الأبرص، جاهليّ ٤٩٥
ذكر لبيد بن ربيعة وطرف من أخباره ٤٩٩
ذكر عمرو بن كلثوم، جاهليّ ٥٠٥
ذكر المرقّشان (كذا): الأكبر والأصغر، جاهليّين ٥٠٧
стр. 441
ذكر الأسود بن يعفر الدارميّ، جاهليّ ٥٠٨
<ذكر عمرو بن قميئة> ٥١١
ذكر أبو (كذا) دؤاد الإياديّ، جاهليّ ٥١٢
ذكر عديّ بن زيد ٥١٣
ذكر الأفوه الأوديّ، جاهليّ ٥١٧
ذكر أبو (كذا) كبير الهذليّ، جاهليّ ٥١٩
ذكر من تلا هؤلاء من المبشّرين بظهور سيّد المرسلين ٥٢٠
ذكر زيد بن عمرو بن نفيل، جاهليّ، وفيه حديث ٥٢٠
<ذكر مدرج الريح، عامر المجنون الجرميّ> ٥٣٤
<ذكر سعية بن غريض> ٥٢٥
ذكر أبو (كذا) الصلت، جاهليّ ٥٢٧
ذكر ورقة بن نوفل، جاهليّ، وفيه حديث ٥٢٩
ذكر ما ألخّص من كهّان العرب في الجاهليّة ٥٣١
ذكر عدد الأنبياء والمرسلين والكتب المنزلة عليهم، صلوات الله عليهم أجمعين ٥٣٤
ذكر التواريخ من لدن آدم، ﵇، إلى آخر وقت ٥٣٥
ملحق ٥٣٩
سرد المصادر والمراجع ٥٤٣
فهرس الفهارس ٥٥٩
стр. 442
نزر ممّا ورد في المقدّمة الألمانيّة
حول ما غيّر في كتابة بعض الكلمات
من معالم كتابة ابن الدواداريّ الفوضى في كتابة الهمزة والمدّة والألفين: المقصورة والممدودة، واسم العدد، وأحيانا الضاد بدل الظاء أو العكس، والدال بدل الذال غالبا، والتنقيط الناقص أو الخاطئ، وكتابة بعض الكلمات بشكلين: أحدهما صحيح والآخر غلط، والأغلاط الإملائيّة أو النحويّة كرفع المنصوب أو المجرور أو العكس. أمّا بالنسبة لاسم العدد فلقد آثرت أن أبقي على معظم الأخطاء فيه كما هي، أو الرسم المختلف- مثل: «سبعميّة» و «سبعمائة» و «سبع مائة» (كنز ٢،٨/ ٣،٩/ ١،٣١/ ٣، ١٦) -مع الإشارة إلى بعضها فقط في الهوامش، وخصوصا عندما يكون الأصل الذي ينقل عنه ابن الدواداريّ صحيحا.
وكذلك أبقيت على الأخطاء النحويّة في النصّ وأشرت إلى صحيحها في الهامش اللهمّ إلا إذا كان ذلك معيقا للفهم فحينئذ أذكر الصحيح في النصّ وأشير إلى الأصل في الحاشية.
وإليكم فيما يلي قائمة ببعض الكلمات التي صحّح رسمها أو غيّر إلى رسم معاصر دون أن يشار إلى ذلك في الهامش:
ورد في المخطوطة التغيير
بدو (٦٩/ ١٤) بدء
ناووسه (٩٩/ ١٨) ناؤوسه
هولاى (٥٩/ ٢) هولآى (٩٩/ ٣) هؤلاء
باللولو (٦٩/-١) باللؤلؤ
стр. 443
مملوه (٦٨/ ١١) مملوءة
انشا الله (٦٩/ ١٤) إن شاء الله
السلم (٧٢/ ٩) السلام
معوية (٦٨/ ١٢) معاوية
الفرا (٣١/ ٢) الفرّاء
عدرا (١١٩/ ١٠) عذراء
الراى (٧٩/ ١١) الرائي
جآها (٧٥/ ١٣) جاءها
مآوه (٩٦/ ١١) ماؤه
والآشياء (٢٥/-٦) والأشياء
مآء (٩٤/ ١) ماء
الاسمآ (٢٥/-٦)، الآسما (٢٥/-٢) الأسماء
السمآ (٩٩/ ٤) السماء
مرآأة (٩٣/ ٥)، مرآاه (١١٩/ ٢) مرآة
ليلآ (٢٤/ ٦) لئلاّ
جزءوا (٩٦/ ١٣) جزءا
ملوفى (٩٩/-٢) فكوفئ
المدلى (٩٦/ ٤) المدائن
الراسه (٦٩/ ١٦) الرئاسة
الرق (٩٢/ ١٢) الزئبق
ادم (٢٤/-٥) آدم
وفي حال ورود اسم ما بأكثر من صيغة اخترنا الصيغة الصحيحة منها وتجاهلنا الصّيغ الخاطئة دون الإشارة إلى ذلك في الهامش. أمّا الأسماء
стр. 444
التي تكتب بحذف الألف منها مثل: إسمعيل، فقد كتبناها جميعا بالألف (إسماعيل) ما عدا «عبد الرحمن».
أسلوب الكتاب
يضمّ الكتاب بين دفّتيه أساليب مختلفة، تعكس أساليب الكتب التي أخذ عنها المصنّف. فهنالك الأسلوب الرزين على نمط كتب الحديث، حيث تتعدّد أسماء الرواة والكتب المقتبسة في النصّ، وخير ما يمثّل هذا الأسلوب كتاب «مرآة الزمان» لسبط ابن الجوزيّ. وهناك أسلوب يتّسم بالاختصار الشديد يتلوه شيء من التوسّع، وهو هنا أسلوب حمزة الإصفهانيّ في كتابه «تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء» وفي كلا الكتابين نجد أنّ ابن الدواداريّ يضفي عليهما من أخطائه اللغويّة والكتابيّة، إذ إنّه لم يكن من مجيدي العربيّة الفصحى. وهذا ما يفعله أيضا حين يقتبس بشيء من الاختصار من كتاب «الأغاني» الذي يشعرنا حين نبدأ بقراءة النصوص المقتبسة منه بأننا نتعاطى مع أسلوب أدبيّ جزل الألفاظ. ثمّ إنّنا نواجه أسلوب الأدب الشعبيّ حين نقرأ ما يقتبسه ابن الدواداريّ من كتب هذا الأدب، ولكن بدون سابق إنذار أو إقرار لاحق بذلك، وللأسف لم أتمكّن من التعرّف على تلك المصادر الشعبيّة.
مصادر «الدرّة الثمينة في أخبار الأمم القديمة»
إليكم فيما يلي قائمة بالمصادر المباشرة التي أخذ عنها ابن الدواداريّ إمّا مقرّا أو غير مقرّ، أمّا المصادر الغير مباشرة والمعطيات المختلفة عنها وعن حجم الاقتباسات ومصادرها فيمكن الرجوع إليها إمّا في المقدّمة الألمانيّة وإمّا في الهوامش على الصفحات التي تبدأ عليها تلك الاقتباسات.
١ - السّفر الأوّل من «مرآة الزمان في تاريخ الأعيان» لشمس الدين أبي المظفّر يوسف بن قزاوغلي، المعروف بسبط ابن الجوزيّ، المتوفّى سنة ٦٥٤ هـ/١٢٥٦ م.
٢ - «تاريخ الرسل والملوك» لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، المتوفّى سنة ٣١٠ هـ/٩٢٣ م.
стр. 445
٣ - «كتاب الإنباء بأنباء الأنبياء وتواريخ الخلفاء» لمحمّد بن سلاّم بن جعفر بن عليّ القضاعيّ، المتوفّى سنة ٤٥٤ هـ/١٠٦٢ م. /
٤ - «أخبار الزمان ومن أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران» المنسوب لأبي الحسن عليّ بن الحسن المسعوديّ، المتوفّى سنة ٣٤٦ هـ/٩٥٧ م.
٥ - محمّد بن إبراهيم بن حبيب الفزاريّ، المتوفّى سنة ١٨٠ هـ/٧٩٦ م؛ لم أعثر على الكتاب الذي يقتبس عنه.
٦ - مختصر «المقامة الباينة» لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزيّ، المتوفّى سنة ٥٩٧ هـ/١٢٠١ م.
٧ - أبو العلاء المعرّيّ، أحمد بن محمّد، المتوفّى سنة ٤٤٩ هـ/١٠٥٧ م.
٨ - عمر بن أبي ربيعة، المتوفّى سنة ٩٣ هـ/٧١٢ م أو ١٠٣ هـ/٧٢١ م.
٩ - «تاريخ» جدع بن سنان الحميريّ.
١٠ - «كتاب الجمهرة»؛ لعلّه يقصد الجمهرة من تأليف أبي المنذر هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ، المتوفّى سنة ٢٠٤ هـ/٨١٩ م.
١١ - «كتاب التيجان لمعرفة ملوك الزمان في أخبار قحطان» لأبي محمّد عبد الملك بن هشام، المتوفّى سنة ٢١٣ هـ/٨٢٨ م.
١٢ - «تاريخ سني ملوك الأرض والأنبياء عليهم الصلاة والسلام» لحمزة بن الحسن الإصفهانيّ، المتوفّى قبل ٣٦٠ هـ/٩٧٠ م.
١٣ - «أنباء نجباء الأبناء» لأبي عليّ أو أبي عبد الله محمّد بن علاء الدين، المعروف بابن ظفر الصّقلّيّ، المتوفّى سنة ٥٦٥ هـ/١١٦٩ م.
١٤ - ابن كردان (؟)
١٥ - «كتاب الأغاني» لأبي الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد بن أحمد، المتوفّى سنة ٣٥٦ هـ/٩٦٧ م.
١٦ - «كتاب زهر الآداب» لأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن تميم
стр. 446
الحصريّ، المتوفّى سنة ٤١٣ هـ/١٠٢٢ م.
١٧ - «درر الآداب ومحاسن ذوي الألباب» للملك المنصور أبي المعالي محمّد بن عمر بن شاهنشاه بن أيّوب المتوفّى سنة ٦١٧ هـ/١٢٢١ م.
١٨ - اقتباسات من الأدب الشعبيّ.
من بين هذه المصادر ما يأخذ عنه ابن الدواداريّ بيتا من الشعر أو أكثر، أو بعض الجمل فقط، مثل أبي العلاء المعرّيّ وعمر بن أبي ربيعة أو كتاب «زهر الآداب» أو «درر الآداب». ثمّ إنّه يذكر بعض الأسماء التي لسنا متأكدين حتّى من قراءتها، مثل «ابن كردان» (انظر ص ٣٦٥/ ١٥ والهامش هناك). وبعض المصادر قد تكون ملفّقة من اختراعه مثل «الكتاب القبطيّ» الذي هو في واقع الأمر كتاب «أخبار الزمان» المنسوب للمسعوديّ، أو «تاريخ» جدع بن سنان الحميريّ الذي لم نجد لاسمه أي ذكر في أمّهات المصادر والمراجع.
كيف يتعامل ابن الدواداري مع مصادره ؟
١ - «قلت»
حين تمرّ كلمة «قلت» في مكان ما في النصّ فحذار أن تسلّم بأنّ المصنّف، أي ابن الدواداريّ، هو الذي يتكلّم إلى القارئ. إذ إنّ ابن الدواداري يدخل أحيانا كلمة «قلت» في النصّ الذي ينسخ منه ليوحي للقارئ بأنّه هو المتكلّم فعلا. وأحيانا يبقى على كلمة «قلت» التي يقدّم بها المؤلّف الأصليّ تعليقه، وذلك لنفس السبب. ولكنّ هذا لا يعني بأنّ ابن الدواداريّ لا يعطي رأيه أبدا (انظر المقدّمة الألمانيّة ص ٣ الهوامش ١٣ إلى ١٨).
٢ - مدحه لذاته
في أماكن عديدة من الكتاب يطري ابن الدواداريّ على نفسه وعلى كتابه بألفاظ طنّانة رنّانة أحيانا (انظر مثلا ص ٦/ ٥ - ٧/ ٢ وص ١٠٠/ ١١ - ١٣ و ١٠٠/ ١٣ - ١٤، ولمزيد من التفاصيل انظر ص ٤ من المقدّمة الألمانيّة والهوامش هناك).
стр. 447
٣ - إساءة فهم
أحيانا يسيء فهم بعض الكلمات أو يقرؤها خطأ فيحاول أن يضعها في إطار يلائم قراءته لها، فيزيد بذلك إمعانا في الخطأ (انظر على سبيل المثال ص ٩٢/ ١٢ - ٩٣/ ١ وص ١٠٨/ ٦ - ٧ والهوامش المتعلّقة بها هناك).
стр. 448
[مقدمة المصنف]
بسم الله الرحمن الرحيم ربّ اختم بخير الحمد لله الذي خلق آدم من غير بشر، وحوّاء من ضلعه الأيمن لا الأيسر، ثم أسكنهما ﴿جَنّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ ثم قضى عليهما بما سبق لهما في القدر، فأخرجهما منها إلى دار العبر، ثمّ تلقّا ﴿مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ﴾ وغفر، وجعل من نسلهما جميع البشر، ثمّ أظهر عيسى من غير ذكر، آية لمن اعتبر، ثمّ نقل النور الأزهر، في كلّ صلب مطهّر، إلى أن ظهر، سيّد ولد آدم من بدو وحضر، الذي سبّح في كفّيه الحصى وكلّمه الحجر، وسعت إلى خدمته الشجر، وقبّل البعير قدمه المطهّر، المبعوث من مضر، المنعوت في السّير، محمّد، صلّى الله عليه كلّما بزغ شمس وقمر، وسلّم عليه في كلّ عشيّ وأصيل وسحر، وعلى آله الذين لا تدرك محاسنهم الفكر، وعلى أصحابه الذين من امتدحهم فقد افتخر، أبي بكر وعمر، وحيدر الخلفاء الراشدين، والأئمّة المهدين، وعلى أصحابه الباقين، رضوان الله عليهم أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
стр. 449
وبعد، فإنّ القول قد تقدّم من العبد الحقير، المعترف بالتقصير، واللسان القصير، واضعه ومصنّفه وجامعه ومؤلّفه، أضعف عباد الله وأفقرهم إلى الله، أبو بكر بن عبد الله بن أيبك، صاحب صرخد، المعروف والده بالدّواه داري، غفر له ولقارئه، ورحم كلّ من تجاوز عن كلّ خطاء فيه.
ولمّا مضى القول في الجزء الأوّل ممّا أوردنا، فأوردنا العطاش إلى كلّ منهل كاف، وأروينا، فأروينا كلّ صاد من مورد صاف، وأبدعنا، فأبدعنا إلى آخر الأبد، وأبرعنا، فأبرعنا كلّ والد الولد، وأوسعنا، فأوسعنا شكرا على طول المدد، وأودعنا، فأودعنا ذكرا كلبيد ولبد، وأعربنا ممّا أعربنا بجومنى كلام، وأفصحنا، فما أفصحنا مشايخنا الأعلام، وقدّمنا، فقدّمنا أنواع الأدب، ورفعنا، فرفعنا كلّ حديث منتسب، يروى لمسلم والبخاري، ويروي المسلم البخاري، ممّا يشرح صدر القاري، إذا سرّح فيه النظر القاري، واستحضر مع سواد ناظره سويداه، واستغفر ناظره، ممّا قدّمت سود يداه، هناك يرتفع الحجاب، ويندفع الحجّاب، ويفتح باب
стр. 450
التوّاب ويفوز التائب بالأجر والثّواب، فالحمد لله على هدايته، التي من اهتدى بها لا يقال عنه: هذا يته.
ثمّ لمّا مضى الكلام بخلق الكائنات، وأتبعنا ذلك بذكر العناصر الفانيات، ومن كان في الأرض من الأمم والمخلوقات، الذي حكم عليهم بذلك القهّار القائل: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ ثمّ يردّ على نفسه ﴿لِلّهِ الْااحِدِ الْقَهّارِ﴾.
ثمّ استفتحنا هذا الجزء الثاني، بكلام يلهي شامله عن المثالث والمثاني، وقدّمنا القول بذكر انقضاء مدّة العالم وابتدائه، واختلاف العلماء في البداية، إلى مدّة هذه النّهاية، التي انتهينا إليها في هذا العصر، واختلاف أقوالهم عن جملة الحصر. ثمّ أتبعنا ذلك بذكر مقامة، لابن الجوزيّ خصّه الله بدار المقامة، وجعل فيها مقامه، لتكون مفتاحا للكلام، وتوطئة لذكر خلق آدم ﵇، ومن تلاه من الأنبياء والمرسلين، صلوات الله عليهم أجمعين، وما في ضمن ذلك من ذكر الأمم الخالية، والرّمم البالية، وسمّينا هذا الجزء بالدّرّة اليتيمة، في أخبار الأمم القديمة، يتلو الدّرّة العليا، في أخبار بدء الدّنيا.
(٤) وخصّصنا هذا الجزء بذكر مصر وأخبارها، وملوكها وكهّانها، وأممها وسكّانها، وأخبارها وآثارها، وكنوزها ورموزها، وعمارها ونواحيها وأقطارها. واعتنينا بذلك كلّ العناية، وأسّسنا لذلك أساسا حسنت عليه البناية، وتتّبعنا سائر من ملكها، من أوّل زمان إلى هذا الأوان، من ملوك الأعيان، العظيمين الشان، أرباب الدول والحول والأعوان، والنوّاب عن
стр. 451
الخلفاء العباسيّين، ومن استقلّ بها من الخلفاء الفاطميّين، ومن تلاهم من الملوك الأيوبيّة، واستبدّ بها بعدهم من الملوك التركيّة، إلى آخر سنة خمس وثلاثين وسبعميّة، المخصوصة بالدولة الشريفة الناصريّة، أدام الله أيّام مورد سلطانها إلى آخر الأبد، وعمّره كعمري لبيد ولبد، بمحمّد وآل محمّد، وذاك آخر الجزء التاسع من هذا التاريخ المبارك، المسمّى ذاك الجزء بالدرّ الفاخر، في أخبار سيرة الملك الناصر، فتح الله له فتحا مبينا، وجعل له من الملائكة حافظا وحارسا ومعينا.
ذكر انقضاء مدّة العالم وابتدائه
واختلاف العلماء في ذلك
قال الشيخ جمال الدين ابن الجوزيّ، ﵀: اختلف العلماء في ذاك على أقوال، أحدها: أنّ عمر الدنيا من هبوط آدم، ﵇، إلى الهجرة سبعة آلاف سنة، رواه سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: هي جمعة من جمع الآخرة، قد مضى منها ستّة آلاف سنة وبقي ألف سنة.
стр. 452
الثاني: أنّ عمر الدنيا ستّة آلاف سنة وسبع مائة سنة، قاله كعب الأحبار، وذهب وهب بن منبّه كذلك. الثالث: أربعة آلاف سنة وستّمائة سنة (٥) واثنان وأربعون سنة، وهو نصّ التّوراة. الرابع: خمسة آلاف سنة وخمس مائة واثنتين وثلاثون سنة، وهذا قول النّصارى. الخامس: أربعة آلاف سنة وستّمائة سنة، وقيل: أربعة آلاف سنة ومائة واثنان وثمانون سنة، وهذا قول اليونان. السادس: حكاه أبو جعفر الطّبريّ عن المجوس، قال: وأمّا المجوس فيزعمون أنّ قدر مدّة الزمان من لدن كهومرت إلى وقت الهجرة النبويّة ثلاثة آلاف سنة ومائة وتسعا وثلاثين سنة، ولا يذكرون شيئا فوق كهومرت، وهو آدم عندهم.
قال ابن الجوزيّ، ﵀: وقد اختار الطبريّ القول الأوّل، وهو سبعة آلاف سنة. واحتجّ بأخبار، منها ما رواه في تاريخه، فقال: حدّثنا
стр. 453
محمّد بن بشّار بإسناده إلى ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «أجلكم في أجل من قد كان قبلكم من صلاة العصر إلى مغرب الشمس». انفرد بإخراجه البخاريّ.
قال الطبريّ، ﵀: وقدّر ما بين صلاة العصر في أوسط أوقاتها بالإضافة إلى باقي النهار مقدار نصف سبع يوم. فإذا كانت الدنيا سبعة آلاف سنة، فنصف يوم خمس مائة سنة. وقد بقي خمس مائة سنة. وذكر الطّبريّ كلاما طويلا.
يقول ابن الجوزيّ: وما ذكره الطبريّ ضعيف لوجوه، أحدها لأنّه قال:
حدّثنا أبو الحسن بإسناده إلى شعبة. قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «بعثت أنا والساعة كهاتين». وأشار بإصبعيه:
السّبابة والوسطى. وهذا حديث متّفق على صحّته. والثاني: أنّ الغالب على
стр. 454
النّهار أن يكون اثنتي عشرة ساعة وأقلّ وأكثر. فكيف يقدّر من العصر إلى غروب الشمس مقدار (٦) نصف سبع اليوم، مع اختلاف العلماء في دخول وقت العصر؟ ثمّ على حسابه يقتضي مثل ما قال النبيّ ﷺ : «إنّه قد بقي من الدنيا خمس مائة عام»، على تقدير ما قاله الطبريّ، وليس كذلك، بل قد زاد على ذلك مبين أعوام. والثالث: لأنّ الأخبار الواردة في مخالفة للكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾. وكقوله تعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرْساها﴾ الآية، ونحو ذلك. وقد روى أيضا في قوله، ﵇: «بعثت أنا والساعة كهاتين». فلم يقدّر وقتا.
وقد أنكر أحمد بن حنبل، ﵀، ما روى في قوله، ﵇:
بعثت، في آخرها ألفا. وقال: لا يصحّ عن رسول الله ﷺ ، في التّقدير حديث. وما رواه أنس عنه ﷺ ، أنّه قال: «عمر الدنيا سبعة أيّام من أيّام الآخرة». قال ابن الجوزيّ: فقد روى هذا الحديث جدّي في الموضوعات. وقال في إسناده: ريدك كان يضع الحديث باتّفاق ابن المدينيّ وأبي داود وأبي حاتم. وقد ثبت أنّ النبيّ ﷺ ، قال: «ما المسؤول
стр. 455
عنها بأعلم من السائل».
قلت: هذا من رواية ابن الجوزيّ، ﵀، ونحن نذكر ما رواه غيره أيضا.
قال محمّد بن سلاّم، ﵀، روى سعيد بن جبير عن عبد الله بن عبّاس، ﵁، قال: الدنيا جمعة من جمع الآخرة، ستّة آلاف سنة وليأتينّ عليها مئون من سنين ليس عليها موحّد. فإن كان هذا ثابتا عن ابن عبّاس فلن يقوله إلاّ موقوفا. وقد اختاره الطّبريّ لما رواه ابن عمر، ﵁، عن النبيّ ﷺ ، أنّه قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين» وقابل بين إصبعيه، يعني أنّه جمع بين الوسطا والسبّابة. قال ابن سلاّم:
قال الطّبريّ: وقدّر ما (٧) بين أوسط أوقات <صلاة> العصر، وهو إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه على التحرّي وبين غروب الشمس نصف سبع اليوم، يزيد قليلا أو ينقص قليلا. وكذلك بين السبّابة والوسطا. وعن أنس بن مالك، ﵁، عن النبيّ ﷺ ، أنّه قال: «ما بقي لأمّتي من الدنيا إلاّ كمقدار الشمس إذا صلّيت العصر». فهذا دليل لما رواه الطّبريّ، والله أعلم.
وقال ابن سلاّم في تاريخه أيضا: اختلف الناس في مدّة ما مضى من الزمان، من لدن هبوط آدم، ﵇، إلى هجرة نبيّنا محمّد ﷺ ،
стр. 456
اختلافا متباينا، ونحن نذكر بعض ما قيل في ذلك. روى ابن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس، ﵁، أنّه قال: إنّ مدّة ما بين آدم، ﵇، إلى نبيّنا محمّد ﷺ ، خمسة آلاف سنة وسبع مائة وخمسين سنة. فمن آدم إلى نوح، ﵉، ألفان ومائة سنة. ومن نوح إلى إبراهيم، ﵇، ألف ومائة سنة وثلاث وأربعون سنة. ومن إبراهيم إلى موسى، ﵇، خمس مائة سنة وخمس وسبعون. ومن موسى إلى داود، ﵇، مائة سنة وتسع وسبعون سنة. ومن داود إلى عيسى، ﵇، ألف سنة وثلاث وخمسون سنة. ومن عيسى إلى محمّد ﷺ ، ستّمائة سنة.
وروي عن الواقديّ، ﵀، أنّه قال: من هبوط آدم إلى مولد نبيّنا محمّد ﷺ ، أربعة آلاف سنة وستّمائة سنة. وروي عن وهب بن منبّه، ﵀، أنّه قال: مضى من الدنيا خمسة آلاف سنة وستّمائة سنة.
هذا ما رواه محمّد بن سلاّم القضاعيّ، وقال: وأمّا أصحاب التاريخ فيزعمون (٨) أن برهان التاريخ من لدى الطوفان إلى الهجرة واضح عندهم من جهة تقويم الكواكب على ذلك، وأنّه لا برهان عندهم على تاريخ آدم، ﵇. وذكروا أنّ من أوّل يوم من الطوفان إلى أوّل يوم من الهجرة ثلاثة آلاف سنة وسبع مائة سنة وخمس وعشرون سنة فارسيّة وثلاثمائة وتسع وأربعون يوما.
стр. 457
وزعموا اليهود أنّ جميع الماضي من الدنيا من لدن آدم إلى وقت الهجرة أربعة آلاف سنة وستّمائة سنة واثنتان وأربعون سنة.
وقال اليونانيّون من النّصارى: إنّ الصحيح عندهم في الماضي من الدنيا إلى الهجرة خمسة آلاف سنة وتسع مائة سنة واثنتان وتسعون سنة وأشهر. وزعموا أنّ اليهود إنّما نقّصوا ما نقّصوه دفعا لنبوّة عيسى، ﵇، إذ كانت صفته في التوراة. وقالوا: لم يأت الوقت الذي وقّت له.
وقال المجوس من الفرس: إنّ الماضي من الزمان بعمر الدنيا أربعة آلاف سنة ومائة واثنتان وثمانون سنة وعشرة أشهر وتسعة عشر يوما إلى تاريخ هجرته ﷺ .
قلت: هذا ما رواه محمّد بن سلاّم القضاعيّ، ﵀، في تاريخه. وأمّا ما ذكروه المتفلسفين وأرباب علم الرّصد والنجوم، فليذكر من ذلك أيضا طرفا ليكون سماعه للتعجّب، لا للتّصديق، وبالله التّوفيق.
زعموا أنّ في كتاب السّند هند، الذي معناه: الدهر الداهر، وهو الذي عمل منه المجسطيّ وغيره من الزّيجات التي نذكر منها ما يليق بذكره في موضعه، إن شاء الله تعالى، فقالوا: إنّ دوران الشمس من أوّل مسيرها (٩) من الحمل، إنّما ينقضي مسيرها على ما حسبوا: أربعة آلاف ألف ألف
стр. 458
وأربع مائة ألف ألف وعشرون ألف ألف دورة، لكلّ دورة سنة، والسنة ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم. وقالوا: إنّ أصل الدورة أربعة آلاف ألف وثلاثمائة ألف وعشرون ألفا عند بدء كلّ ألف سنة.
وقد نقل عن محمّد بن إبراهيم الفزاريّ، الآتي ذكره في موضعه، وهو أوّل من عني بحلّ علم الفلك من اللّغة الهنديّة إلى اللّغة العربيّة، يقول: إنّ الله سبحانه خلق جميع الكواكب والأوجات والجوزهرات في أوّل نقطة من برج الحمل، وقدّر لكلّ واحد منها سيرا معلوما، فسارت من هناك. وإنّها لا تجتمع في المكان الذي بدت منه، إلاّ بعد أربعة آلاف ألف ألف وثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف سنة. ثمّ يقضي الله، ، فيها ما شاء ممّا سبق في علمه وقدرته، وإنّ الماضي من هذه الجملة، أعني المدّة المذكورة إلى الهجرة، ألف ألف ألف وتسع مائة واثنان وسبعون ألف ألف وتسع مائة وسبعة وأربعون ألفا وسبع مائة وثلاث وعشرون سنة. وهذا شيء افترد به هذا الرجل، وقليل من وافقه عليه من أصحاب الأرصاد، متقدّمهم ومتأخّرهم.
والأصل في ذلك أنّ تلك المدّة مبنيّة على مقادير الحركات بمذهب السند والهند. وإن ثبتت تلك المقادير في نفس الأمر، كان من لوازمها أنّ في تلك المدّة تدور كلّ واحدة من تلك الدورات دورات متساوية، لا كسر فيها. وليس هذا موضع الإطناب، والله أعلم.
(١٠) وقال أبو معشر: إنّ أكثر التواريخ القديمة مدخول فاسد،
стр. 459
ولفسادها أسباب، منها تشابه رقوم الخطّ في الأعداد كالسبعة والتسعة والسبعة عشرة والتسعة عشرة والسبعين والتسعين، هذا في اللّغة العربيّة وما تركّب منها. ومنها ما يعترضها إذا نقلت من لسان إلى لسان. فإنّ اليهود والنّصارى مختلفون فيما ينقلونه عن التّوراة. قيل: وأصحاب التّوراة الباقية بزعمهم على اللّسان العبريّ مختلفون أيضا فيما بينهم. فإنّ الذي بأيدي السّمرة مخالف ما بأيدي عامّة اليهود. وكذا المنقول إلى اللسان اليونانيّ مخالف فيه، والله أعلم بالصواب.
ذكر ما لخّص من مقامة لابن الجوزيّ، ﵀
وهي الباينة مما يتعلّق بذكر آدم، ﵇
حضرت ليلة مع فريق منتخب الأصادق، ليس فيهم إلاّ صديق منتخب صادق. فكانت ليلتنا أمتع ليالي السّنة. فطلب جماعتنا أن نقطع بلآلئ حسنة. فقلت: لو كان لكم أبو التّقويم، فإنّه بكلّ علم عليم.
فقالوا: ذكرت أشرف نابه، ولكن من لنا به؟ فكتبت إليه (من الكامل):
عندي فديتك سادة أحرار ... وقلوبهم شوقا إليك حرار
وشرابنا شرب العلوم وروضنا ... نزه الحديث ونقلنا الأشعار
فما كان بأسرع، من أن أسرع. فقلت للجماعة: قد اجتمع، مقصودكم أجمع. فلمّا رأوا خلجانه من الناس قد عسى، استعبدوا الإصابة
стр. 460
وردّدوا بين اليأس وعسى. فقلت: كلّ فنّ من الفنون عند هذا اليقن، فالتقطوا من أفنانه أفانين ليس فيها أفن. (١١) لا تحقّروا من قد بدا لكم، وتفرّوا عمّا بدا لكم. فجملة العمّة على القمّة. وقالوا هم: بعيد الهمّة. ثمّ وقع اختيار الوئام، على سماع القصص. فقال لهم: إنّها لأوفى الأقسام، وأوفر الحصص. فأحمد، من محامد الجبّار، أحمد حصّة. وحسر، وابتدأ بعد الاذّكار، بقصّة أبي البشر. فقال: لمّا خلق الله، ، آدم اللقاه كاللّقا، فلمّا نفخ فيه الروح مات الحاسد. ثمّ أمر الملائكة بالسّجود، فتطهّروا من غدير ﴿لا عِلْمَ لَنا﴾، وغودر الغادر نجيا لكبرياء ﴿أَنَا خَيْرٌ﴾، فلمّا جرى على آدم القدر بالزّلل، نزل فخدّ خدّ الفرح، بدمع التّرح، حتّى أقلق الوجود، فقال جبريل: ما لك؟ فصاح لسان حاله يقول (من الرّمل):
ما رحلت العيس عن أرضكم ... فرأت عيناي شيئا حسنا
هل لنا نحوكم من عودة ... ومن التّعليل قولي هل لنا
فقيل له: لا تحزن لقولي: ﴿فَاهْبِطْ مِنْها﴾، فلك خلقتها. اخرج إلى
следующие страницы →