← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

يَنْشُدُ ضَالَّةً (١) فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبنَ لِهَذَا». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَن أَفْتَى بِغَيرِ عِلم * قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أَيْ لا تَقُلْ. ١٠١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أُفْتِيَ بِغَيرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيرِهِ فَقَدْ خَانَهُ». (٣) =حسن ١٠١٣/ ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاه». (٤) =صحيح ١٠١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أُفْتِيَ بِفُتيا غَيْرَ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ». (٥) =حسن فصل * قَالَ عَامِر الشَّعْبِي: «لَا أَدْرِي نِصفُ الْعِلْمِ». (٦) …

стр. 352

* وَقَالَ ابْنُ عَبدِ الْبَر صَحَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «لَا أَدْرِي نِصفُ الْعِلم». (١) * عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يُسْتَفْتَى لَمَجْنُونٌ». (٢) * وَعَنْ خَالِد بْنِ خَداش قَالَ: «قَدِمتُ عَلَى مَالِك بِأرْبَعِينَ مَسْأَلَة فَمَا أَجَابَنِي مِنهَا إِلاَّ فِي خَمْس مَسَائِل». (٣) * وَقَالَ الْهَيْثَم بْنُ جَمِيل: «سَمِعتُ مَالِكاً سُئِلَ عَنْ ثَمَان وَأَرْبَعِينَ مَسأَلَة فَأَجَابَ فِي اثْنَتَينِ وَثَلَاثِينَ (٤) مِنهَا بـ: لَا أَدْرِي». (٥) * فَهَذَا الإِمَامُ مَالِكٌ إِمَامُ دَار الْهِجْرَة، رَأْس الْمُتْقِنِين، وَكَبِيرُ الْمُثْبِتِين، وَصَاحِبُ أَحَد الْمَذَاهِب الأَرْبَعَة، يُسْأَلُ عَنْ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَة فَيُجِيبُ عَنْ خَمْس وَيَرُدُّ خَمْساً وَثَلَاثِينَ، وَفِي هَذَا الزَّمَانِ مَنْ لَا يَكَادُ يَرُدُّ مَسْأَلَة يُسأَل فِيهَا. * وَقَالَ مُحَمَّد بْن رُمْح رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مَالِكاً وَاللَّيث (٦) يَخْتَلِفَانِ فَبِأيهِمَا آخُذ قَالَ: مَالِك مَالِك. (٧) *******

стр. 353

بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ الْحَدِيْثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِغَيرِ عِلْمٍ ١٠١٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَةُ مِنَ النَّارِ». (١) =صحيح ١٠١٦ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كَذِباً عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (٢) =صحيح ١٠١٧ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي! فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ، فَلْيَقُلْ حَقّاً أَوْ صِدْقاً، وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (٣) =حسن ١٠١٨ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعبَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيْثٍ يُرَى (٤) أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينْ». (٥) =صحيح *******

стр. 354

بَابُ الآداب وَحسن الْخُلُقِ فَضْل حسن الْخُلُق ١٠١٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَات قَائِمِ اللَّيْلِ صَائِمِ النَّهَارِ». (١) … (٢) *صحيح ١٠٢٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ السَّاهِر بِاللَّيْلِ الظَّامِئ بِالْهَوَاجِرِ». (٣) =حسن ١٠٢٠/ ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَيُبَلِّغُ الْعَبْدَ بِحُسْن خُلُقه دَرَجَة الصَّومِ وَالصَّلَاةِ». (٤) =صحيح ١٠٢١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الآخِرَةِ وَشَرَف الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعيْفُ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرْكٍ فِي جَهَنَّم». (٥) =حسن

стр. 355

١٠٢٢ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَل فِي الْمِيزَان مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ». (١) =صحيح ١٠٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَثْقَلُ شَيء فِي الْمِيزَان: الْخُلُقُ الْحَسَنْ». (٢) =صحيح ١٠٢٤ - عَنْ أُسَامَةَ بن شَرِيكٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ، ما يَتَكَلَّمُ مِنَّا مُتَكَلِّمٌ إِذْ جَاءَهُ أُنَاسٌ، فَقَالُوا [وَمِنْ قَوْلِهِم]: فَمَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا». (٣) =صحيح ١٠٢٥ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِركُم بِأَحِبكم إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ الْقِيَامَة؟». فَسَكَتَ الْقُومُ، فَأَعَادَهَا مَرَّتَينِ أَوْ ثَلَاثاً، قَالَ الْقَومُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أَحْسَنكم خُلُقاً». (٤) =حسن صحيح ١٠٢٦ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَال وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا (٥)». (٦) =صحيح ١٠٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ عَلَى نَاس

стр. 356

جُلُوس فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ؟». قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرنَا بِخَيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا قَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ (١) وَشَرُّكُمْ مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ». (٢) =صحيح عَلَامَات حسن الْخُلق * جَمَعَ الْبَعضُ عَلَامَات حُسْنِ الْخُلُقِ فَقَالَ: «هُوَ أَنْ يَكُونَ كَثِيرَ الْحَيَاءِ، قَلِيلَ الأذَى كَثِيَر الإِصْلَاحِ، صَدُوق اللِّسَانِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، كَثِيرَ الْعَمَل، قَلِيلَ الزَّلَل، قَلِيلَ الْفُضُول، بَرّاً وَصُولاً، وَقُوراً صَبُوراً، شَكُوراً رَضِيّاً، حَلِيماً رَفِيقاً، عَفِيفاً، شَفِيقاً، لا لَعّاناً وَلَا سَبَّاباً، وَلَا نَمَّاماً وَلَا مُغتَاباً، وَلَا عَجُولاً، وَلَا حَقُوداً، وَلَا بَخِيلاً وَلَا حَسُوداً، بَشَّاشاً هَشَّاشاً، يُحِبُّ فِي اللهِ، وَيُبْغِضُ فِي اللهِ، وَيَرْضَى فِي اللهِ، وَيُغْضِبُ فِي اللهِ، فَهَذَا هُوَ حَسَنُ الْخُلُقِ». (٣) فَضْل مَنْ كَانَ هَيّناً ليَنّاً ١٠٢٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّار». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «عَلَى كُلِّ هَيْنٍ لَيْنٍ قَرِيْبٍ سَهْلٍ». (٤) =صحيح

стр. 357

١٠٢٩ - عَنْ أَبِي عِنَبةَ الْخَوْلَانِيِّ ﵁: يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ للهِ تَعَالَى آنِيَةً (١) مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَأَحَبُّهَا أَلْيَنهَا وَأَرِقُّهَا». (٢) =حسن ١٠٣٠ - عَنْ مَكْحُولٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ (٣) إِنْ قِيدَ انْقادَ، وَإِذَا أُنِيْخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ (٤)». (٥) =حسن مرسل فَضْل الرِّفق ١٠٣١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ (٦) مَالَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَالَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ». (٧) =صحيح ١٠٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ أَلاَّ شَانَهُ». (٨) =صحيح ١٠٣٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أُعْطِيَ

стр. 358

حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ». (١) =صحيح فَضْل الرَّحْمَة ١٠٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمْ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ، يَرْحَمْكم مَنْ فِي السَّمَاءِ». (٢) =صحيح ١٠٣٥ - عَنْ جَرِيْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرحَمْ، وَمَنْ لَا يَغْفِرْ لَا يُغْفَرْ لَهُ، وَمَنْ لَا يَتُبْ لَا يُتَبْ عَلَيْهِ». (٣) =صحيح ١٠٣٦ - عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ». (٤) =صحيح ١٠٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ (٥) بِرَكِيَّةٍ (٦) كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا (٧) فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ». (٨) =صحيح

стр. 359

فَضْل الْحِلم وَالتْأَنِي ١٠٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلأَشَجِّ أَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْس: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهَ: الْحِلْمُ وَالأَنْاةُ (١)». (٢) =صحيح ١٠٣٩ - عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ الأَعْمَشُ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التُّؤَدةُ (٣) فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلاَّ فِي عَمَلِ الآخِرَةِ». (٤) =صحيح ١٠٤٠. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجَس الْمُزَنِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «التُّؤَدةُ وَالاقتِصَادُ وَالسَّمْتُ الَحَسَن (٥): جُزءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ جُزءاً مِنَ النُّبُوَّةِ». (٦) =صحيح فَضْل الْحَيَاء ١٠٤١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَياءُ وَالإِيْمَانُ قُرِنَا جَمِيعاً، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الأَخَرُ»؟. (٧) =صحيح

стр. 360

١٠٤٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْء إِلاَّ شَانَهُ، وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْء إِلاَّ زَانَهُ». (١) =صحيح ١٠٤٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْحَيَاءُ وْالْعِيُّ (٢) شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيْمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ (٣) شُعْبَتَانِ مِنَ الْنِّفَاقِ». (٤) =صحيح ١٠٤٤ - عَنْ زَيدِ بْنِ طَلْحَة بْنِ رُكَانَة يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لِكُلِّ دِينٍ خُلُق وَخُلُق الإِسْلَام الْحَيَاء». (٥) =حسن ١٠٤٥ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ (٦) مَا شِئْتَ». (٧) =صحيح ١٠٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً وَالْحَياَءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ». (٨) =صحيح

стр. 361

١٠٤٧ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ». (١) =صحيح ١٠٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يُعَاتِبُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ (٢) يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيْمَانِ». (٣) =صحيح ١٠٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ (٤) فِي خِدْرِهَا». (٥) =صحيح فَضْل التَّوَاضُع ١٠٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ آدَمِي إِلاَّ فِي رَأْسِهِ حِكْمَهٌ بِيَدِ مَلَكٍ فَإِذَا تَوَاضَعَ قِيْلَ لِلْمَلَك: ارْفَعْ حِكْمَتَهُ وَإِذَا تَكَبَّرَ قِيْلَ لِلْمَلَك: ضَعْ حِكْمَتَهُ». (٦) =حسن ١٠٥١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ! أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَأَمِتْنِي مِسْكِيناً (٧) وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ». (٨) =صحيح

стр. 362

١٠٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ بِالأَسْوُاقِ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ فَحَلَبَهَا». (١) =حسن ١٠٥٣ - وَعَنْهُ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عَزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ». (٢) =صحيح ١٠٥٤ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ التَّوَاضع الرِّضَا بِالدُّون مِن شَرَف الْمَجْالِس». (٣) =حسن فَضْل الصِّدْق ١٠٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قِيلَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ». قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ: التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا حَسَدَ». (٤) =صحيح ١٠٥٦ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ

стр. 363

فَيْكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا (١) حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ (٢) وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ (٣)». (٤) =صحيح ١٠٥٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «تَقَبَّلُوا لِي بِسِتٍّ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ». قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكْم فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْديَكم وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ». (٥) =صحيح ١٠٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ: يِهْدِي إِلَى الْبِرِّ (٦) وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيِتَحَرَّى (٧) الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقاً، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ: يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ (٨) وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّاباً». (٩) =صحيح

стр. 364

مَا جَاءَ فِي الْكَذِب، وَالْحَلِف كَذِباً ١٠٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الإِيْمَانَ كُلَّهُ، حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ مِنْ الْمُزَاحَة، وَيَتْرُكَ الْمِرَاء وَإِنْ كَانَ صَادِقاً». (١) =صحيح لغيره ١٠٦٠ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيْكٍ (٢) رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ وَعُنُقُهُ مَثْنِيَةٌ تَحْتَ الْعَرشِ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبُّناَ، فَيُرَدُّ عَلَيْهِ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِباً». (٣) =صحيح ١٠٦١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنَا زَعِيمٌ (٤) بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ (٥) الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (٦) وَإِنْ كَانَ مُحِقاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحاً، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ». (٧) =حسن ١٠٦٢ - عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَومَ، وَيْلٌ لَهُ

стр. 365

وَيْلٌ لَهُ». (١) =حسن ١٠٦٣ - عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَهُوَ مُنَافِقٌ - وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ -: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ». (٢) =صحيح ١٠٦٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَبْغَضَ الْخُلُق إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الكذب». (٣) =صحيح ١٠٦٥ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيتِهِ كَذَبَ كَذبةً، لَمْ يَزَلْ مُعْرِضاً عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوبَةً». (٤) … ... … (٥) *صحيح مَا جَاءَ فِيمَن كَذَبَ فِي الرُّؤيَة ١٠٦٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى (٦) أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا». (٧) =صحيح

стр. 366

١٠٦٧ - عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَعْظَم الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِي عَيْنَهُ مَا لَمْ تَرَه، أَوْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ يَقُلْ». (١) =صحيح ١٠٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعيرَتَينِ، وَلَنْ يَفْعَل، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَومٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنهِ الآنك يَومَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ، وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيْهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي نَقْل الْكَلام مِن غَيرِ تَحَرٍّ وَهُوَ مَا يُسَمَّى بـ «الإشَاعَة» * قَالَ تَعَالَى عَنْ انْتِشَار قِصَّةِ الإِفْك: ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلُمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّجُلَ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: بَلَغَنِي كَذَا، وَيَتَلَقَّونَهُ تَلَقِّياً، أَي يَرْوي بَعضُكُمْ عَنْ بَعْض. * وَقَدْ أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِالتَّثَبُّتِ مِنْ هَذِهِ الأَخْبَار قَبلَ الْخَوض بِهَا بِغَيرِ عِلْمٍ، كَمَا فِي سُوَرةِ الْحُجُراتِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الذَّيِنَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ وَالْمَعْنَى: إِنْ جَاءكُمْ خَبرٌ مِنْ إِنْسَان فَاسِقٍ فَيَجِبُ عَلَيكُمْ التَّثَبُّت مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَر، لِكيلَا تُصِيبُوا قَوماً بُرَآءُ مِمَّا قُذِفُوا بِهِ، فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ، مِنْ قَذْفِهِم بِالْخَطأ.

стр. 367

* وَقَالَ تَعَالَى فِي سُوْرَة النِّسَاءِ: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوْ الْخَوفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾ وَهَذَا إِنْكَارٌ عَلَى مَنْ يُبَادِر إِلَى الأمُور قَبْلَ تَحقُّقِهَا فَيُخْبِر بِهَا وَيُفْشِيهَا وَيَنْشُرُهَا وَقَدْ لا يَكُونُ لَهَا صِحةٌ، وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَة كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّة مِنَ السَّرَاياَ فَغَلَبَتْ أَوْ غُلِبَتْ، تَحَدَّثُوا بِذَلِكَ وَأَفْشَوهُ، وَلَمْ يَصبِرُوا حَتَّى يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الْمُتَحَدِّثُ بِهِ، وَهَؤُلاءِ هُمْ الْمُنَافِقُون. * وَقُولُه: ﴿إِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ﴾ هُوَ فَوزُ السَّرِيَّة بِالظَّفَرِ وَالْغَنِيمَة،: ﴿أَوْ الْخَوفِ﴾ وَهُوَ خَبَر النَّكْبَة الَّتِي تُصِيبُ السَّرِيَّة. ******* ١٠٦٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَفَى بِالْمَرءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سِمَعَ». (١) =صحيح ١٠٧٠ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّثَ بَكُلِّ مَا سَمِعْ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَن جَادَلَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَم ١٠٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهَ: فَقَدْ ضَادَّ اللهَ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ: لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ

стр. 368

مَا لَيْسَ فِيهِ: أَسْكَنَهُ اللهُ رِدْغةَ الْخَبَال حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ». (١) =صحيح ١٠٧٢ - وَعَنِهُ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ - أَوْ يُعِينُ عَلَى ظُلْمٍ- لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ». (٢) =صحيح فَضْل الصَّبْر ١٠٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا رُزِقَ عَبْدٌ خَيراً لَهُ وَلَا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ». (٣) =صحيح ١٠٧٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «النَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ، وَالْفَرَجُ مَعَ الْكَرْبِ، وَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسراً، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسراً». (٤) =صحيح فَضْل الصَّبْر عَلَى أَذَى النَّاس ١٠٧٥ - عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب وَأَبِي صَالِحٍ: عَنْ شَيْخٍ مَنْ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِر عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْراً مِنَ الْمُؤْمِن الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاس وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ». (٥) =صحيح

стр. 369

١٠٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلاً كَانَ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ آذَاهُ الثَّانِيَة، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ آذَاهُ الثَّالِثَةَ، فَانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِيْنَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَجَدتَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ فَكَذَّبَهُ بِمَا قَالَ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَرتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ». (١) =حسن لغيره ١٠٧٧ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ الله، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيْهِمْ وَيَرْزُقهُمْ». (٢) =صحيح فَضْل كَظم الْغَيْظ ١٠٧٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاُه اللهُ عَلَى رُؤْوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ». (٣) =حسن ١٠٧٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 370

«مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمَ أَجْراً عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ، كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ». (١) =صحيح ١٠٨٠ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ ﷺ : «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةِ». (٢) =صحيح ١٠٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعْنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ؟ قَالَ: «لا تَغْضَبْ». (٣) =حسن فَضْل الْكَرَم ١٠٨٢ - عَنْ عَامِر بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ تَعَالَى كَرِيْمٌ يُحِبُّ الْكُرَمَاءَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجَوَدَةَ (٤)، وَيُحِبُّ مَعَالِي الأَخْلَاقِ، وَيِكْرَهُ سَفسَافهَا (٥)». (٦) =صحيح ١٠٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُود، وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الأخْلَاقِ وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا». (٧) =صحيح

стр. 371

مَا جَاءَ فِي إِكْرَام الضَّيف وَالزَّائِر وَأَنَّهُ حَقٌّ كَمَا قَالَ ﷺ : «إِنَّ لِزَوْرِكَ (١) عَلَيكَ حَقًّا». (٢) ١٠٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إِنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةٌ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَة». (٣) =حسن صحيح ١٠٨٥ - عَنْ أَبِي شُريحٍ الْكَعْبِيّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَومٌ وَلَيْلَةٌ (٤) وَالضِّيافَة ثَلاثَة أَيَّامٍ، فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عَنْدَهُ، حَتَّى يُحْرِجَهُ (٥)». (٦) =صحيح ١٠٨٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيْمَنْ لَا يُضِيف». (٧) =حسن

стр. 372

كَرَم رَسُول الله ﷺ - ١٠٨٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: «مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئاً قَطُّ فَقَالَ: لا». (١) =صحيح ١٠٨٨ - عَنْ أَنِسٍ ﵁: أَنَّ رَجُلاًَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ غَنَماً بَيْنَ جَبَلَيْنِ (٢) فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَأَتَى قَومَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّداً لَيُعْطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الْفَقْرَ. فَقَالَ أَنَسٌ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلاَّ الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا. (٣) =صحيح ١٠٨٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ الْفَتحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتَتَلُوا بِحُنَينٍ، فَنَصَرَ اللهُ دِينَهُ وَالْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَومَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ (٤) ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ مِائَةً. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَعيدُ بْنُ الْمُسَيَّب، أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ: وَاللهِ! لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لأبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا بَرَحَ يُعْطِيِني حَتَّى

стр. 373

إِنَّهُ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ. (١) =صحيح ١٠٨٩/ ١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا أَعْطَى الأَقْرَعَ مِائَةً مِنْ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى نَاسًا فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ، فَقُلْتُ: لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَن نَزَلَ بِقَوْم وَلَمْ يُضَيِّفُوه ١٠٩٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّمَا ضَيْف نَزَلَ بِقُومٍ، فَأَصْبَحَ الضَّيْفُ مَحْرُوماً، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ قِرَاهُ (٣) وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ». (٤) =صحيح ١٠٩١ - عَنِ الْمِقْدَام أَبِي كَرِيّمَة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْلَةُ الضَّيف حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِم، فَمَنْ أَصْبَحَ (٥) بِفَنَائِهِ (٦) فَهُوَ (٧) دَينٌ عَلَيهِ (٨)

стр. 374

فَإِنْ شَاءَ اقْتَضَاهُ (١) وَإِنْ شَاءَ تَرَكَه». (٢) =صحيح ١٠٩٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قُلنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَنَا (٣) فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ». (٤) =صحيح أَمْر الرَّسُوْل ﷺ بِعَدَم التَّكَلّفِ للضَّيف ١٠٩٣ - عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِي ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَتَكَلَّفَنَّ أَحَدُكُمْ لِضَيْفِهِ مَالَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ». (٥) =صحيح ١٠٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لأجَبْتُ (٦) وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ». (٧) =صحيح ١٠٩٥ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلتُ». (٨) =صحيح

стр. 375

فَضْل السِّتْر ١٠٩٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِناً كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءودَةً مِنْ قَبْرِهَا». (١) = ١٠٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيْهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ». (٢) =صحيح ١٠٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْداً فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٣) =صحيح ١٠٩٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَن تَتَبّع عَورَات الْمُسْلِمِين وَازْدَرَاهُمْ ١١٠٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يُبْصِرُ

стр. 376

أَحَدكُم الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الْجِذْعَ فِي عَيْنِهِ». (١) =صحيح ١١٠١ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ (٢)». (٣) =صحيح ١١٠٢ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيْمَانُ قَلْبَهُ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ». (٤) =حسن صحيح مَا جَاءَ أَنَّ اللهَ ﷻ إِذَا سَتَرَ عَلَى الْعَبْد فِي الدُّنْيَا لَا يَفْضَحه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ١١٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٥) =صحيح ١١٠٤ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، لَا يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ، وَسِهَامُ الإِسْلَام: الصَّومُ، وَالصَّلَاةُ، وَالصَّدَقَة، وَلَا يَتَوَلَّى اللهُ عَبْداً [فِي الدُّنْيَا] (٦)

стр. 377

فَيُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْماً إِلاَّ جَاءَ مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ إِنْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ، مَا يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَة». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِيمَن يَستُر اللهُ عَلَيهِ وَيَكشِفُ سِترَ الله عَنْه «وَهُوَ الْمُجَاهِر» ١١٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ». (٢) =صحيح فَضْل الصَّمْت ١١٠٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيراً أَوْ لِيَسْكُتْ». (٣) =صحيح ١١٠٧ - عَنِ الْحَسَن أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رَحِمَ اللهُ عَبْداً قَالَ فَغَنِمَ، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ». (٤) =حسن مرسل ١١٠٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:

стр. 378

«قُولُوا خَيْراً تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا». (١) =صحيح ١١٠٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صَمَتَ نَجَا». (٢) =صحيح ١١١٠ - عَنْ سِمَاكٍ قَالَ قُلْتُ: لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: «أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «نَعَمْ فَكَانَ طَوِيلَ الصَّمْتِ قَلِيلَ الضَّحِكِ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَذْكُرُونَ عِنْدَهُ الشِّعْرَ وَأَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِهِمْ فَيَضْحَكُونَ وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ». (٣) =حسن فَصْل * عَنِ الأَوْزَاعِيّ ﵀ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ : «إِنْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ فِضَّةٍ فَالصَّمْتُ مِنْ ذَهَبٍ». (٤) * قَالَ مُوَرَّق الْعِجلِي ﵀: «أَمْرٌ أَنَا فِي طَلَبِهِ مُنْذُ عَشْر سِنِين لَمْ أَقْدِر عَلَيهِ وَلَسْتُ بِتَارِكٍ طَلَبَهُ أَبَداً»، قَالَوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا الْمُعْتَمر؟ قَالَ: «الصَّمْتُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي». (٥) * عَنْ وُهَيْب بْنِ الْوَردِ ﵀ قَالَ: «كَانَ يُقَالُ الْحِكْمَة عَشْرَةُ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَهٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ وَالْعَاشِرُ عُزْلَةُ النَّاسِ». (٦) * عَنْ عَلِىِّ ﵁ قَالَ: «لِسَانُ الإِنْسَانِ قَلَمُ الْمَلِكِ، وَرِيْقُهُ

стр. 379

مِدَادُهُ. (١) * قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵄: «دَعْ مَا لَسْتَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ وَلَا تَنْطِقُ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، وَاخزَنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزِنُ وَرِقَكَ». (٢) * عَنِ الْحَسَن ﵀ قَالَ: «مَنْ كَثُرَ مَالُهُ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ، وَمَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ كَذِبُهُ، وَمَنْ سَاءَ خُلُقُه عَذَّبَ نَفْسَهُ». (٣) * عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ أَفْقَرُ - وَقَالَ أَبُو مُعَاويَةَ أَحْوُجُ - إِلَى طُولِ سِجْنٍ مِنْ لِسَان». (٤) فَضْل حِفْظ اللِّسَانِ ١١١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ». (٥) =صحيح ١١١٢ - عَنْ أَبِي مُوْسَى ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». (٦) =صحيح

стр. 380

١١١٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَسْتَقِيمُ إِيْمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلَا يَدْخُلُ رَجُلٌ الْجَنَّةَ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ (١)». (٢) =حسن ١١١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَكْثَرُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ». (٣) =صحيح ١١١٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ (٤) اللِّسَانَ فَتَقُولُ: اتْقِ اللهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا وَإِنْ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا». (٥) =حسن مَا جَاءَ فِي الشعر ١١١٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ (٦) جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحاً يَرِيهِ، خَيرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْراً (٧)». (٨) =صحيح ١١١٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ

стр. 381

رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الشِّعرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ، فَحَسَنهُ كَحَسَنِ الْكَلَامِ، وَقَبِيحُةُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ». (١) =صحيح ١١١٧/ ١. عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الشِّعْر فَقَالَ: «هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنْ وَقَبِيحُه قَبِيح». (٢) =حسن فَضْل غَضّ الْبَصَر ١١١٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «تَقَبَّلُوا لِي بِسِتٍ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ». قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكْم فَلَا يَكْذِبْ، وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ، وَإِذَا اؤتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْديَكْم وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ». (٣) =حسن ١١١٩ - عَنْ بُرَيدَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ! لا تُتْبِع النَّظْرَةَ النَّظْرَة، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَة». (٤) =حسن ١١٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ (٥) مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحَالَةَ (٦)، فَزِنَا الْعَين النَّظَرُ،

стр. 382

وَزِنَا اللِّسَان الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَتَمَنَّى (١) وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ (٢)». (٣) =صحيح ١١٢١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لِكُلِّ ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، فَالْعَينَان تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَر، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْش، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشِي، وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَل، وَالْقَلْبُ يهم أَوْ يَتَمَنَّى، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ». (٤) =حسن فَضْل رَدّ السَّلَام ١١٢٢ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ». (٥) =صحيح ١١٢٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلَانِ يَلْتَقِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ فَقَالَ: «أَوْلَاهُمَا بِاللهِ». (٦) =صحيح ١١٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ». (٧) =صحيح

стр. 383

١١٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَام وَالتأْمِينِ». (١) =صحيح ١١٢٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ السَّلَامَ اسمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ وَضَعَهُ فِي الأرْضِ فَأَفْشُوهُ بَينَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِم إِذَا مَرَّ بِقَومٍ فَسَلَّمَ عَلِيهِم فَرَدُّوا عَلَيهِ، كَانَ لَهُ عَلَيهِم فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذكِيرِهِ إِيَّاهُمُ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيهِ، رَدَّ عَلَيهِ مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيِبُ (٢)». (٣) =صحيح أَفْضَلِيَّة السَّلام لِمَنْ تَكُون ١١٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ». (٤) =صحيح ١١٢٨ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَل». (٥) =صحيح ١١٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : «إِذَا لَقِيَ

стр. 384

أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنهمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ، ثُمَّ لَقِيَهُ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ أَيْضاً». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي الْتِقَاء جَمَاعَتَينِ يُجْْزِي أَنْ يُسِلِّمَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاءِ وَيَرَدَّ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاءِ ١١٣٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا مَرَّ رِجَالٌ بِقَومٍ فَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الَّذِينَ مَرُّوا عَلَى الْجَالِسِينَ، وَرَدَّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْ هَؤُلَاءِ وَعَنْ هَؤُلَاءِ». (٢) =صحيح السَّلامُ عَلَى الْمَعرِفَة وَغَيرِهِم ١١٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَيُّ الإِسْلَامِ خَيْرٌ (٣)؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ». (٤) =صحيح السَّلامُ عِندَ الْقِيَام مِنَ الْمَجْلِس كَمَا فِي أَوَّلِهِ ١١٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَلْيُسَلِّمْ، وَإِذَا قَامَ، فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأوْلَى بِأَحَقَّ

стр. 385

مِنْ الآخِرَة (١)». (٢) =حسن صحيح ضَمَانُ اللهِ جَلَّ وَعَلا دُخُولَ الْجَنَّة لِمَنْ سَلَّمَ عَلَى أَهْلِهِ ١١٣٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِي، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة، مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٍ عَلَى اللهِ». (٣) =صحيح فَضْل الْمُصَافَحَة ١١٣٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا». (٤) =حسن ١١٣٥ - عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقا». (٥) =صحيح فَضْل طَلَاقَة الْوَجْهِ ١١٣٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 386

«كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَهٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِقٍ (١) وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ». (٢) =صحيح فَضْل السَّمَاحَة فِي الْبَيعِ وَالشِّرَاء ١١٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «رَحِمَ اللهُ عَبْداً سَمْحاً إِذَا بَاعَ، سَمْحاً إِذَا اشْتَرَى، سَمْحاً إِذَا اقْتَضَى (٣)، سَمْحاً إِذَا قَضَى (٤)». (٥) =صحيح ١١٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ (٦) مُسْلِماً أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ (٧) يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٨) =صحيح ١١٣٩ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَقَالَ نَادِماً بَيْعَتَهُ، أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٩) =صحيح

стр. 387

فَضْل النُّصح لِلمُؤمِن ١١٤٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُؤْمِن مِرآةُ الْمُؤْمِنِ». (١) =صحيح ١١٤١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَفْتَي بِغَيرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيرِهِ فَقَدْ خَانَهُ». (٢) =حسن ١١٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْمُسْتَشَارُ مُؤتَمَنٌ». (٣) =صحيح ١١٤٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحَلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيعاً فِيهِ عَيبٌ إِلاَّ بَيَّنَهُ لَهُ». (٤) =صحيح مَا جَاءَ فِي الْحَلِف فِي البَيع ١١٤٤ - عَنْ رِفَاعَةَ ﵁ أَنَّهُ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ - وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ - فَنَادَى: «يَا مَعْشَرَ التًّجَّارِ!». فَاسَتَجَابوُا لَهُ، وَرَفَعُوا

стр. 388

إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ وَقَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً، إِلاَّ مَنْ اتَّقَى وَبَرَّ وَصَدَقَ». (١) =صحيح ١١٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالطَّرِيقِ يَمْنَعُ ابْنَ السَّبِيلِ مِنْهُ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لِدُنْيَا، إِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَّى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلا عَلَى سِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ الآخَرُ». (٢) =صحيح ١١٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاة فَقُلْتُ: تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَة دَرَاهِمَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، ثُمَّ بَاعَنِيهَا (٣) فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاه». (٤) =حسن مَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ ١١٤٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلاً يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: «لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُق، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ

стр. 389

فَلْيَرضَ وَمَنْ لَمْ يَرضَ بِاللهِ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ». (١) =صحيح ١١٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلاً يَسْرِقُ، فَقَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلاَّ وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ! فَقَالَ عِيسَى: آمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». (٢) =صحيح *******

стр. 390

بَابُ الْبِر فَضْل الإِحْسَان لِلْوَالِدَين ١١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَينِ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». قَالَ: حَدَثَنِي بِهِنَّ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. (١) =صحيح ١١٥٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ». (٢) =صحيح فَضْل زِيَارَة مَنْ يُحِبُّهُمْ أَبيه ١١٥١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرءِ أَهْلَ وِدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي». (٣) =صحيح ١١٥٢ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِيْنَةَ فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
следующие страницы →