← Книги сунны

Книги сунны · id 1817

العمل الصالح

سامي محمد

Полный текст (713 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

١٧٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ (١) وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَينِ الْعَظِيمَينِ». (٢) =صحيح ١٧٥١ - عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ هَذَا». (٣) =صحيح ١٧٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَة وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيْرَاطٌ، فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيْرَاطَانِ». قِيْلَ وَمَا الْقِيْرَاطَانِ؟ قَالَ: «أَصْغَرْهُمَا مِثْلَ أُحُد». (٤) =صحيح ١٧٥٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَيَعْجَزُ أَحَدكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ أُحُدٍ؟». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ؟ قَالَ: «كُلُّكُمْ يَسْتَطِيعُهُ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَالْحَمْدُ للهِ أَعْظَمُ

стр. 597

مِنْ أُحُدٍ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ». (١) … (٢) *رجاله ثقات ١٧٥٤ - عَنْ أَبِي سَلمَى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ (٣) - وَأَشَارَ بِيَدِهِ بِخَمْسٍ! - مَا أَثْقَلهُنَّ فِي الْمِيْزَانِ، سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ، وَالْوَلَدُ الصَالِحُ يُتَوَفَّى لِلمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ». (٤) =صحيح احْتِقَار الْعَبْد عَمَلَه يَوْمَ الْقِيَامَة ١٧٥٥ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ رَجُلاً يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَماً فِي مَرْضَاةِ اللهِ لَحَقَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٥) =صحيح ١٧٥٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَة ﵁، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ عَبْداً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَماً فِي طَاعَةِ اللهِ، لَحَقَرَهُ ذَلِكَ الْيَومِ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَاد مِنَ الأجْرِ وَالثَّوَابِ». (٦) =صحيح

стр. 598

مُضَاعَفَة الله جَلَّ وَعَلا لِحَسَنَات عِبَادِه الْمُؤمِنِين ١٧٥٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كُلَّ عَمَل بن آدَم يُضَاعَف الْحَسَنَة عَشْر أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَة ضِعف، قَالَ اللهُ : إِلاَّ الصَّوْم فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَه وَطَعَامَه مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِندَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِندَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخَلُوف فِيهِ أَطْيَبُ عِندَ اللهِ مِنْ رِيح الْمِسك». (١) =صحيح ١٧٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ لَيُرَبِّي لأَحَدِكُمُ الْتَمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلوَّهُ - أَوْ فَصِيْلَهُ - حَتَّى يَكُونُ مِثلَ أُحُدٍ». (٢) =صحيح ١٧٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ». قَالُوا: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عَرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا». (٣) =حسن ١٧٦٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مَنْ طَيِّبٍ (٤) وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِيْنِهِ (٥) وَإِنْ

стр. 599

كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو (١) فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدَكُمْ فَلُوَّهُ (٢) أَوْ فَصِيلَه». (٣) =صحيح ١٧٦١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ - إِلاَّ كَانَ اللهُ يَأْخُذُها بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيَها لَهُ، كَمَا يُرَبِّي أَحدُكُمْ فَلُوَّهُ - أَوْ فَصِيلَهُ - حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ». (٤) =صحيح أَفْضَل الأَعْمَال الَّتِي يَسْبِق بِهَا الْخَلْق ١٧٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحُمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَئْءٍ قَدِيرٌ، مِائَتي مَرَّهٍ فِي يَوْمٍ، لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلَا يُدْرِكْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ، إِلاَّ بِأَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ». (٥) =صحيح ١٧٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِي أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 600

بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إَلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ». (١) =صحيح ١٧٦٤ - عَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّهٍ، وَإِذَا أَمْسِي كَذَلِكَ، لَمْ يُوافِ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ بِمِثْلِ مَا وَافَى». (٢) =صحيح ١٧٦٥ - عَنْهُ ﵁ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالوُا: ذَهَبَ أَهَلُ الدُّثُورِ (٣) مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ، يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصْدَّقُونَ. قَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بأَمْرٍ، إِنْ أَخْذتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرَككُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ مَثْلَهُ؟ تُسبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ». فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسبِّحُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ وَنُكْبِّرُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «تَقَولُ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَاللهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ». (٤) =صحيح عُبور الصِّرَاط وَوَسَائِل الْعُبور * يُعَطَى الْعِبَاد نَوراً يَوْمَ الْقِيَامَة لإِنَّ الصِّرَاط فِي ظُلمَة كَمَا قَالَ ﷺ :

стр. 601

«هُمْ فِي الظُّلْمَة دُونَ الْجِسْر». وَيُعْطَى الْعِبَاد نُوراً وَبِحَسِب النُّورِ تَكُون السُّرْعَة، وَبِحَسَب الأَعْمَال يَكُونُ النُّور، كَمَا قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ «تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ». ١٧٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَرِدُ النَّاس النَّار كُلهُم ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بَأَعْمَالهم». (١) =صحيح ١٧٦٧ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِم فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ (٢) الْفَرَسِ ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كشَدِّ الرِّجُلِ (٣) ثُمَّ كَمَشْيِهِ». (٤) =صحيح ١٧٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وحُذَيْفَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَجْمَعُ اللهُ ﵎ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ (٥) لَهُمْ الْجَنَّةَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (٦) اعْمِدُوا إِلَى مُوْسَى ﷺ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيماً، فَيَأْتُونَ مُوْسَى ﷺ فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى عِيْسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى ﷺ :

стр. 602

لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ فَيَأْتُوَن مُحَمَّداً ﷺ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَتُرْسَلُ الأَمْانَةُ وَالرَّحِمُ (١) فَتقُومَانِ جَنَبَتَيِ (٢) الصِّرَاطِ يَمِيناً وَشِماَلاً، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَالْبَرْقِ» قَالَ قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَيُّ شَيءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ قَالَ: «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَاُلُهْم، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلاَّ زَحَفاً، قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبٌ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ، فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمَكْدُوسُ فِي النَّارِ». وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفاً. (٣) =صحيح ١٧٦٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: « … فَيُعْطيهمْ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثلَ الْجَبِلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُوراً مِثلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُوراً أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ رَجُلاً يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيء مَرَّةً، وَيُطْفِأُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدمُه قَدِمَ [وَمَشَى] وَإِذَا طَفئ قَامَ، قَالَ: وَالرَّبُّ ﵎ أَمَامَهُمْ حَتَّى يُمَرَّ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَبْقَى أَثَرُه كَحَدِّ السَّيْفِ

стр. 603

[دَحْض مَزَلة] قَالَ: فَيَقُولُ: مُرُّوا، فيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ نُورِهِم، مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَطَرفِ الْعَينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالبَرقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالسَّحَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرِّجُلِ، حَتَّى يَمُرُّ الَّذِي أُعْطَي نُورَهُ عَلَى ظَهْر [إِبْهَامِ] قَدَمِهِ يَحْبُوا عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وَتَعْلَقُ يَدٌ، وَتَخِرُّ رِجْلٌ وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَتُصيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ». (١) =صحيح الاقْتِصَاص ١٧٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لأحَدُهُمْ بِمَسْكَنِهِ فِي الْجَنَّةِ أَدَلُّ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا» (٢) =صحيح *******

стр. 604

بَابُ وَصْف النَّار مَا جَاءَ فِي وَصْف النَّار ١٧٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا». (١) =صحيح ١٧٧٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ». قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزءاً كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي قَعْرِ جَهَنَّم ١٧٧٣ - عَنْ عُتْبَة بْنِ غَزْوَان ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّخْرَة الْعَظِيمَة لَتُلْقَى مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّم (٣) فَتَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَاماً وَمَا تُفْضِي إِلَى قَرَارِهَا». (٤) =صحيح ١٧٧٤ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ

стр. 605

سَمِعَ وَجْبَةً (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَدْرُونَ مَا هَذَا؟». قَالَ: قُلْنَا اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ رُمِىَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيْفاً فَهُوَ يَهْوِى فِي النَّارِ الآنْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهِا». (٢) =صحيح أَوَّلُ مَنْ تُسَعَّر بِهِم النَّار ١٧٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنَّ اللهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِي بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَة فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لِلْقَارِئ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُوْلِي ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ ﵎ لَهُ كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعَكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللهِ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقَالُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلتُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيٌء، فَقَدْ قِيلَ

стр. 606

ذَاكَ». ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُكْبَتِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُوَلِئكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِم النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (١) =صحيح حجم أعْضَاء الْكَافِر فِي النَّار ١٧٧٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ غِلظَ جِلدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعاً، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَجْلِسَهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَة». (٢) =صحيح ١٧٧٧ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ (٣)». (٤) =صحيح ١٧٧٨ - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ». (٥) =صحيح ١٧٧٩ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غِلَظُ جِلد الْكَافِر اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعاً - بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ - وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ». (٦) =صحيح

стр. 607

١٧٨٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَعَضُدهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ (١) وَفَخِذُهُ مِثْلُ وِرْقَان (٢) وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَينَ الرَّبَذَةِ». (٣) =صحيح مَا جَاءَ فِي عَدَد دُخُول بَنِي آدَمَ فِي النَّار ١٧٨١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَقُولُ اللهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَبَّيكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ: وَمَا بَعْثَ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تَسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَا هُمْ بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ». فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: «أَبْشِرُوا، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفاً، وَمِنْكُمْ رَجُلٌ». ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ». قَالَ: فَحَمِدْنَا اللهَ وَكَبََّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنِّي لأطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي الأُمَمِ كَمَثَلِ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاء فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ». (٤) =صحيح

стр. 608

مَا جَاءَ فِي أن عَدَد دُخُول الْمُوَحِّدِين لا يُحْصيه إِلاَّ الله ١٧٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ النَّارَ مَنْ لا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ بِمَا عَصُوا اللَّهَ، وَاجْتَرَأُوا عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَخَالَفُوا طَاعَتَهُ، فَيُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأُثْنِي عَلَيْهِ جَلَّ ذِكْرُهُ سَاجِدًا كَمَا أُثْنِي عَلَيْهِ قَائِمًا». (١) =صحيح مَا جَاءَ فِي خُرُجهم مِنْهَا ١٧٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا مَسَّهُمْ مِنْهَا سَفَعٌ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّة، فَيُسَمِّيهِم أَهْلُ الْجَنَّةِ: الْجهَنَّمِيِّين». (٢) =صحيح مَا جَاءَ فِي خُلُود أَهْل الدَّارَين ١٧٨٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يُؤْتَى بِالْمَوتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَح (٣) فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ (٤) وَيَنْظُرُونَ فَيُقَولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوت، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْت وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ فَيُذْبَح، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْت، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْت، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ

стр. 609

الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ - وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا - ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾». (١) =صحيح وَعْدُ الله للْجَنَّة وَالنَّار بِأَنْ يَمْلأ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا ١٧٨٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتْ النَّارُ: أَوْثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتْ الْجَنَّةُ: فَمَالِي لَا يَدْخُلُنِي إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقْطُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ قَالَ اللهُ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعُ اللهُ ﵎ رِجْلَهُ تَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ (٢) فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَداً، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِىءُ لَهَا خَلْقاً». (٣) =صحيح *******

стр. 610

بَابُ وَصْف الْجَنَّة مَا جَاء فِي وَصْفِهِ ﷺ لِرِيح الْجَنَّة ١٧٨٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَد مِنْ مَسِيرَة مِائَة عَامٍ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَقْتُلُ نَفْسا مُعَاهَدا، إِلاَّ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّة أَنْ يَجِدَ رِيْحَهَا (١)». (٢) =صحيح ١٧٨٧ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَة بِغَير حَقِّهَا، لَمْ يَرِح رَائِحَةَ الْجَنَّة، وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَة مِئَة عَامٍ». (٣) … ... … (٤) *صحيح ١٧٨٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ

стр. 611

ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَلَنْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا». (١) =صحيح ١٧٨٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «نِسَاء كَاسِيَات عَارِيَات مَائِلَات مُمِيلَات لَا يَدْخُلنَ الْجَنَّة وَلَا يَجِدنَ رِيْحَهَا وَريْحهَا يُوجَد مِن مَسِيرَة خَمْسُمِائَة». (٢) … (٣) *صحيح موقوف ١٧٩٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسا مُعَاهَدا، لَمْ يَرِح رَائِحَة الْجَنَّة، وَإِنِّ رِيْحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَاماً». (٤) =صحيح ١٧٩١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَداً لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّة رَسُوله، لَمْ يَرِح رَائِحَة الْجَنَّة وَرِيْحُهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَة سَبْعِينَ عَاماً». (٥) =صحيح مَا جَاء فِي عَدَد أَبوَاب الْجَنَّة ١٧٩٢ - عَنْ عُتبَة بن عَمْرو ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الْجَنَّة لَهَا ثَمَانِيَة أَبْوَاب وَالنَّارُ لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب». (٦) =صحيح

стр. 612

١٧٩٣ - عَنْ سَهلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فِي الْجَنَّة ثَمَانِيَة أَبوَاب، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان لَا يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونََ». (١) =صحيح ١٧٩٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لِكُلِّ أَهْل عَمَل بَابٌ مِنْ أَبوَابِ الْجَنَّة يُدْعَونَ مِنهُ بِذَاكَ الْعَمَلَ، فَلأهلِ الصِّيَامِ بَابُ يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّان». فَقَالَ أَبُو بَكْر: يَا رَسُولَ اللهِ فَهَل مِن أَحَد يُدْعَى مِن تِلكَ الأَبوَابِ كُلَّها؟ قَالَ: «نَعَمْ وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ يَا أَبَا بَكْر». (٢) =صحيح ١٧٩٥ - عَنْ أَبِي الدَّردَاءِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْوَالِد أَوْسَط أَبوَاب الْجَنَّة فَحَافِظ عَلَى وَالِدَيْكَ أَوْ اترُك». (٣) =صحيح ١٧٩٦ - عَنْ قَيس بْنِ سَعدٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِن أَبوَابِ الْجَنَّة؟». قُلتُ: بَلَى قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ». (٤) =صحيح ١٧٩٧ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ ﷺ : «عَلَيْكُم باِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ﵎ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّة يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ». (٥) =صحيح

стр. 613

مَا جَاء فِي سِعَةِ تِلكَ الأبوَاب ١٧٩٨ - عَنْ مُعَاوِيَة بْنِ حَيدَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا بَينَ مُصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيع الْجَنَّة مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ». (١) =صحيح ١٧٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَام ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ مَا بَيْنَ مِصَراعَي الْجَنَّة مِقْدَارُ أَرْبَعِينَ عَاماً وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ يُزَاحَمُ عَلَيْهِ كَازْدِحَامِ الابِلِ (٢) وَرَدَتْ لِخَمْسٍ ظَمْأ». (٣) =صحيح ١٨٠٠ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنْتُمْ مَوَفونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرها وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ ، وَمَا بَينَ مُصْرَاعَينِ مِنْ مَصَارِيع الْجَنَّة مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَاماً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَومٌ وَإِنَّهُ لَكَظِيظٌ». (٤) =حسن ١٨٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ: لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر (٥) - أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى -». (٦) =صحيح

стр. 614

فصل * هَذِهِ الأَخْبَار لَا تَنَاقُضَ بَينها وَلَا شُذُوذ فَلَوْ قَارَنْتَ بَينَ قَوْله ﷺ : «لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر». وَقَوْله: «مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ». وَقَوْله: «مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» لَوَجَدَت أَنْ الْفَرْقَ كَبِير وَلَا سَبِيلَ لِلْمُقَارَنة بَيْنَهَا لِتَفَاوت هَذِهِ الاخْبَار. * ما بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر أَوْ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى تُقْطَعُ فِي مَسِيرَة شَهْر أو أكثر وَقَدْ تَكُونُ الْمَسَافَه بَينَ مَكَّه وَبُصْرَى ألفين كِيلُو وَاللهُ أَعْلَمْ أو أقل. * وَأَمَّا فِي حَدِيث «مَسِيرَةُ سَبْعُ سِنِين». مَسِيرَة السَّبْع سِنِين يُقْطَعُ فِيهَا أَكْثَر مِنْ مِائَتَي أَلْف كِيلو لأَنْ مَسِيرَة الْيَوم وَاللَّيْلَه ثَمَانين كيلو. * فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَبْوَاب الْجَنَّة تَتَفَاوَت فِي الْفَضْل وَالْحَجْم وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمْ. وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْقَول مَا جَاءَ فِي وَصْفِةِ ﷺ لأَعْضَاء الْكَافِر. فَحَصَلَ مِنَ التَّفَاوُت فِي وَصْف جِلْد الْكَافِر كَمَا حَصَلَ هُنَا فَوَصَفَهُ مَرَّةً بِأَنَّهُ «أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ». وَقَالَ مَرَّةً «سَبْعُونَ ذِرَاعاً». وَقَالَ مَرَّةً «مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ». * وَالْمَعْنَى وَاضِح أَنَّ الْكُفَّار لَيْسُو سَوَاء فِي الْعَذَاب مِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ جلدُهُ «أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ». وَمِنْهُمْ مِنَ اسْتَحَقَّ أَنْ يَكُونَ جِلْدُهُ «مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ» .. الخ * وَكَذَلِكَ حَصَلَ التَّفَاوت فِي إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنْ يَجِدُ رَائِحَة الْجَنَّة كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْبَاب.

стр. 615

* وَقَالَ الإِمَامُ ابنُ الْقَيِّم: وَلَمَّا كَانَت الْجَنَّات دَرَجَات بَعْضُهَا فَوْقَ بَعضٍ كَانَت ابْوَابُهَا كَذَلِكَ وَبَابُ الْجَنَّة الْعَالِيَة فَوقَ بَاب الْجَنَّة الَّتِي تِحْتَهَا وَكُلَّمَا عَلَت الْجَنَّة اتَّسَعَت، فَعَالِيَهَا أَوْسَعُ مِمَّا دُونَهُ وَسِعَة الْبَاب بِحَسَب وُسع الْجَنَّة وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ الاختِلَاف الَّذِي جَاءَ فِي مَسَافَة مَا بَينَ مُصْرَاعَي الْبَاب فَإِنَّ أَبْوَابها بَعْضُهَا أَعْلَى مِنْ بَعْض (١) * وَهَذِهِ الأَخْبَار الْمُتَقَدِّمَة فِي وَصْف أَبْوَاب الْجَنَّة كُلُّهَا صَحِيحَة فَحَدِيثُ «مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ». إِسْنَادُه صحيح، وَحَدِيثُ «لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَر». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَحَدِيثُ: «مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً». رَوَاهُ مُسْلِم وَغَيرُه. صِفَة أبوَاب الْجَنَّة ١٨٠٢ - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ قَيس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَبوَابَ الْجَنَّة تَحتَ ظِلَال السُّيُوف». (٢) =صحيح ١٨٠٣ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّة فَرَأَى عَلَى بَابِهَا مَكْتوباً: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثاَلِهَا وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَر». (٣) =حسن

стр. 616

الْوَقْت الَّذِي فِيهِ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّة ١٨٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّة كُلَّ اثْنَينِ وَخَمِيس، وَتُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَينِ وَخَمِيس». (١) =صحيح ١٨٠٥ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا دَخَلَ رَمَضَان فُتِحَت أَبْوَابُ الْجَنَّة وَغُلِّقَت أَبْوَاب جَهَنَّم وَسُلْسِلَت الشَّيَاطِين». (٢) =صحيح عَمَل بِهِ تُفْتَحُ أَبْوَاب الْجَنَّة وَعَمَلٌ آخَر َيُنَادَى بِهِ مِنْهَا ١٨٠٦ - عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ (٣) - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يْدَخُلُ مِنْ أَيَّهَا شَاءَ». (٤) =صحيح ١٨٠٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَينِ فِي سَبِيلِ اللهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الْجَنَّة كُلُّ خَزَنَة بَابٍ أَيْ فُلّ (٥) هَلُمّ». قَالَ أَبُو

стр. 617

بَكْر: يَا رَسُول اللهِ ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى (١) عَلَيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُم». (٢) =صحيح ١٨٠٨ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلاَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنَّةِ، كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ». قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَتْ إِبلاً فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَراً فَبَقَرَتَيْنِ». (٣) =صحيح ١٨٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ (٤) فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ (٥): يَا عَبْدَ اللهِ! هَذَا خَيْرٌ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّياَمِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ (٦)». قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلَّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نَعَمْ، وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ». (٧) =صحيح

стр. 618

مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْمَولُود الْمُتَوَفَى يَسْبِق أَبَاهُ إِلَى بَاب الْجَنَّة لِيَفْتَحه لَهُ ١٨١٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ، يَأْتِيِه مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَالَي لا أَرَى فُلاناً؟!». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! بُنَيَّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ بُنَيَّهِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا فُلانُ! أَيُّمَا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ؟ أَوْ لا تَأْتِي غَداً إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلاَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟». قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي، لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَاكَ لَكَ». (١) =صحيح مَنْ هُمْ أَصْحَابُ الْجَنَّة وَكَيْفَ يُعْرَفُون ١٨١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْراً وَهُوَ يَسْمَعُ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيهِ مِنْ ثَناءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ». (٢) =حسن صحيح ١٨١٢ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيِر الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّار». قَالُوا: بِمَ ذَاكَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَن وَالثَّنَاءِ السِّيءِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ

стр. 619

بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ». (١) =حسن ١٨١٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ». قَالَ: قُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ وَاحِد. (٢) =صحيح ١٨١٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيُّمَا مُسْلِمٌ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة». قُلنَا: وَثَلاثَة؟ قَالَ: «وَثَلاثَة». قُلنَا: وَاثْنانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ثُمَّ لَمْ نَسأَلهُ عَنْ الْوَاحِد. (٣) =صحيح ١٨١٥ - عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ قَيْس الْفِهْرِي ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَومَ فَقَالُوا: مَرْحَباً، فَمَرْحَباً بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَقَالُوا لَهُ: قَحْطاً (٤) فَقَحْطاً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٥) =صحيح ١٨١٦ - عَنِ الرُّبيِّع بِنْتَ مُعَوِّذ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا صَلَّوا عَلَى جَنَازَةٍ فَأَثْنَوا خَيْراً، يَقُولُ الرَبُّ: أَجَزْتُ شَهَادَتهُمْ فِيْمَا يَعلَمُونَ، وَأَغْفِرُ لَهُ مَالَا يَعْلَمُونَ». (٦) =صحيح

стр. 620

١٨١٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ فَقَالَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». قَالَ عُمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ، فَقُلْتَ: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ». فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ». (١) =صحيح ١٨١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ أَعْرَابِياً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُه دَخَلْتُ الْجَنَّة قَالَ: «تَعْبُد الله لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَة، وَتُؤدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَة، وَتَصُومُ رَمَضَان قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة فَلْيَنْظُر إِلَى هَذَا». (٢) =صحيح ١٨١٩ - عَنْ حَارِثَة بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ (٣) لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ (٤)

стр. 621

أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ (١) مُسْتَكْبِرٍ». (٢) =صحيح خَلْق كُلهم فِي ضَمَانِ اللهِ ١٨٢٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ للهِ ﷺ : «ثَلَاثْةٌ فِي ضَمَانِ اللهِ ، رَجُلٌ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ ، وَرَجُلٌ خَرَجَ غَازِياً فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَرَجُلٌ خَرَجَ حَاجاً». (٣) =صحيح ١٨٢١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ إِنْ عَاشَ رُزِقَ وَكُفِي، وَإِنْ مَاتَ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّة، مَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ فَسَلَّمَ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ، وَمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٍ عَلَى اللهِ». (٤) =صحيح ١٨٢٢ - عَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنُ لَكُمْ الْجَنَّة، اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُم، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدَتُمْ، وَأَدُوا إِذَا ائتُمِنتُم، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُم، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكفُوا أَيْدِيكُم». (٥) =صحيح

стр. 622

١٨٢٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيْضاً كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى مَسْجِدٍ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَام يُعَزِّزُهُ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إِنْسَاناً كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ». (١) =صحيح ١٨٢٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «خَمْس مَنْ فَعَلَ وَاحِدَة مِنْهُنَّ كَانَ ضَامِناً عَلَى اللهِ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً، أَوْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَة، أَوْ خَرَجَ غَازِياً، أَوْ دَخَلَ عَلَى إِمَامه يُرِيدُ تَعْزِيزَهُ وَتَوْقِيرَهُ، أَوْ قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَسَلِمَ النَّاسُ مِنْهُ وَسَلِمَ مِنَ النَّاسِ». (٢) =صحيح أَعْمَال تُوجِب الْجَنَّة ١٨٢٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَالَ: رَضِيْتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِيْناً، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولاً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةِ». (٣) =صحيح ١٨٢٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ

стр. 623

ثِنْتَي عَشْرَةَ سَنَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّة، وَكُتِبَ لَهُ بِتَأْذِينِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ستُّونَ حَسَنَةً وَلِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً». (١) =صحيح ١٨٢٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلْنِي الْجَنَّةِ قَالَ ﷺ : «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الْجَنَّةِ». (٢) =صحيح ١٨٢٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَهَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِي فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلاَّ أَنْ يَمُوتَ». (٣) =صحيح ١٨٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «للهَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً، مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الْجَنَّة وَإِنْ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (٤)». (٥) =صحيح ١٨٣٠ - عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ، كَتَبَهُ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيْضاً وَشَهِدَ جَنَازَةً وَصَامَ يَوْماً وَرَاحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَعْتَقَ رَقَبَةً». (٦) =صحيح

стр. 624

أَوَّل مَن يَقْرَع بَاب الْجَنة وَيَدْخُلهَا ١٨٣١ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ وَعِيْسَى كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحه وَمُوْسَى كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيْماً فَمَاذَا أُعْطِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ تَحْتَ رَايَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ». (١) =صحيح ١٨٣٢ - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَنَا أَكْثَرُ الأنْبِيَاء تَبَعاً يَوْمَ الْقِيَامَة وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَاب الْجَنَّة». (٢) =صحيح ١٨٣٣ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «آتِي بَاب الْجَنَّة يَوْمَ الْقِيَامَة فَأَسْتَفْتِح، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّد، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرتُ لَا أَفْتَح لأحَدٍ قَبْلَكَ». (٣) =صحيح أَوَّل زُمْرَة تَدْخُل الْجَنَّة ١٨٣٤ - عَنْ سَهلِ بْن سَعْدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَدْخُلنَّ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُون أَلفاً أَوْ سَبْعمائةِ أَلف (٤) لَا يَدْخُلُ أَوَّلَهُم حَتَّى يَدْخُلَ آخِرَهُمْ وُجُوههُم عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَةَ الْبَدْرِ». (٥) =صحيح

стр. 625

١٨٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَدخُل الْجَنَّة مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً زُمرَة وَاحِدَة مِنهُم عَلَى صُورَة الْقَمَر». (١) =صحيح ١٨٣٦ - عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَدْخُل الْجَنَّة مِن أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيرِ حِسَابٍ، هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلى رِبّهم يَتَوَكَّلُونَ». (٢) =صحيح ١٨٣٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّة صُوْرَتهُمْ عَلَى صُوْرَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصقُونَ فِيهَا، وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَغوَطُونَ، آنِيَتَهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَجَامِرُهُمْ الأَلُوَّة (٣) وَرَشْحُهُمُ (٤) الْمَسْكُ وَلِكُلِّ، وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنِهِم وَلَا تَبَاغُضْ، قُلُوبُهُمْ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ يُسَبٍّحُونَ اللهَ بُكْرِةً وَعَشَياً». (٥) =صحيح ١٨٣٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «وَعَدَنِي رَبِّي سُبْحَانَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفاً لَا حِسَابَ عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب، مَعَ كُلِّ أَلفٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي ». (٦) =صحيح

стр. 626

١٨٣٩ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبدٍ السُّلَمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِى أَنْ يُدْخِلَ - مِنْ أُمَّتِي - الْجَنَّةَ، سَبْعِينَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يُتْبِعَ كُلَّ أَلْفٍ بِسَبْعِينَ أَلْفاً ثُمَّ يَحْثي بِكَفِّهِ ثَلَاثُ حَثَيَاتٍ (١)». فَكَبَّرَ عُمَرُ، فَقَالَ ﷺ : «إِنَّ السَّبْعِينَ أَلْفاً الأُولَ يُشَفِّعُهُم اللهُ فِي آبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ أُمَّتِي أَدْنَى الْحَثَواتِ الأَواخرِ». (٢) … (٣) *حسن أو صحيح مَا جَاء فِي بَيَان نَعِيم الدُّنيَا مِنَ الآخِرَة وَأَنَّهُ لَا شَيء ١٨٤٠ - عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخَا بَنِي فِهْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فِي الْيَمِّ (٤) فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ (٥)». (٦) =صحيح ١٨٤١ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مَثَلُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ، إِلاَّ مَثَلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُر بِمَ يَرْجِعُ». (٧) =صحيح

стр. 627

١٨٤٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا أَخَذَتْ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ مِخْيَطٌ غُمِسَ فِي الْبَحْرِ مِنْ مَائِهِ». (١) =صحيح ١٨٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَيْدُ سَوط أَحَدكم مِنَ الْجَنَّة خَيرٌ مِمَّا بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ». (٢) =صحيح ١٨٤٤ - عَنْ سَهلِ بْنِ سَعدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّة خَيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». (٣) =صحيح ١٨٤٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَقَابُ قَوسٍ (٤) أَوْ سَوطٍ فِي الْجَنَّة، خَيرٌ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُب». (٥) =صحيح ١٨٤٦ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِل أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَة أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ الْجَنَّة». (٦) =صحيح مَا أَعَدَّ اللهُ لِعِبَادِةِ فِي الْجَنَّة ١٨٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ». فَاقْرَؤُوا إِنْ شِأْتُمْ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ

стр. 628

أَعْينٍ﴾». (١) =صحيح ١٨٤٨ - عَنِ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الصُّفَّةِ وَعَلَيْنَا الْحَوْتَكِيَّةُ (٢) فَيَقُولُ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا ذُخِرَ لَكُمْ مَا حَزِنْتُمْ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْكُمْ، وَلَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ». (٣) =صحيح ١٨٤٩ - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً». (٤) =صحيح ١٨٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ». (٥) =صحيح عَدَد دَرَجَات الْجَنَّة ١٨٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فِي الْجَنَّةِ مِئَةُ دَرَجَةٍ (٦) مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ مِئَةُ عَامٍ». (٧) =صحيح

стр. 629

١٨٥٢ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «الْجَنَّةُ مَائَة دَرَجَة، مَا بَيْنَ كُلّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ». (١) =صحيح ١٨٥٣ - عَنْ عبَادَة بْنِ الصَّامِت ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْجَنَّة مِائَة دَرَجَة مَا بَينَ كُلّ دَرَجَتَينِ مَسِيرَةُ مِائَةُ عَامٍ، وَالْفِردَوس أَعْلَاهَا دَرَجَة، وَمِنهُا تُفَجَّر الأَنْهَارُ الأَرْبَعَة، وَالْعَرشُ مِن فَوقِهَا فَإِذَا سَأَلْتُم اللهَ فَاسأَلُوهُ الْفِردَوس (٢) الأَعْلَى». (٣) =صحيح ١٨٥٤ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهمٍ، رَفَعَ اللهُ بِهِ دَرَجَةً لَهُ». فَقَالَ لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَن بْن النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا الدَّرَجَة؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّها لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ! مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَينِ مِئَةُ عَامٍ». (٤) =صحيح فَصْل * يَتَفَاضَل النَّاس فِي الْجَنَّة كَمَا يَتَفَاضَلُونَ فِي الدُّنْيَا، كُلّ بِحَسَب إِيْمَانِه وَعَمَله الَّذِي كَانَ يَعْمَلُه فِي الدُّنْيَا، بَلْ إِنَّ تَفَاضُلُهم فِي الْجَنَّة أَكْبَر وَأَعْظَم مِن تَفَاضُلُهم فِي الدُّنْيَا، فَالْجَنَّة لَيْسَتْ دَرَجَة وَاحِدَه، بَلْ جِنَان مُتَعدِّدَة تَتَفَاوَت فِي الْحُسُن وَالنَّعِيم فَكُلَّمَا عَلَت الدَّرَجَة كَانَ النَّعِيم أَفْضَل، قَالَ تَعاَلَى ﴿انظُرْ كَيْفَ

стр. 630

فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض﴾ أَيْ النَّاس فِي الدُّنْيَا دَرَجَات فِي الْعَمَل وَالرِّزق وَغَيرها ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً﴾. أَيْ وَكَذَلِكَ هُم فِي الآخِرَة هَذَا فِي الْغُرفَات فِي أَعْلَى الدَّرَجَات وَهَذَا فِي الْغَمَرَات فِي أَسْفَل الدَّرَكَات. الدَّرَجَات الْعُلى ١٨٥٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلى، يَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا يُرَى الْكَوْكَبُ الطَّالِعُ فِي الأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا». (١) =صحيح ١٨٥٦ - وَعَنْهُ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْل الْغُرَفِ مِنْ فَوقِهِمْ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ (٢) فِي الأُفُقِ (٣) مِنَ الْمَشْرِقِ أَوْ الْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِياءِ لَا يِبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ». (٤) =صحيح ١٨٥٧ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيْهِمَا، وَمَا بِيْنَ الْقُوم وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلاَّ رَدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى

стр. 631

وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ (١)». (٢) =صحيح الْعَمَل الَّذِي يُوْصِلُ إِلَى الدَّرَجَاتِ العُلى * قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ * وَالْمَعْنَى: وَلِكُلِّ فَرِيق مِنْ أَهْل الْخَيْر وَأَهْل الشَّر مَنَازِل وَمَرَاتِب عِندَ الله يَوْمَ الْقِيَمَة بِأَعْمَالهم الَّتِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا، كُل عَلَى وَفْق مَرْتَبَتِه، وَلِيوفِّيَهُم الله جَزَاء أَعْمَالَهُمْ، وَهُمْ لَا يُظْلَمُون بِزِيَادَة فِي سَيِّئاتِهم، وَلَا بِنَقص مِنْ حَسَنَاتِهِم. * وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون﴾ * وَالْمَعْنَى: السَّابِقُونَ لِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُمْ السَّابِقُونَ إِلَى الدَّرَجَاتِ. * وَقَالَ تَعَالَى: عَنْ مَنْ هَذِهِ حَالُهُمْ: ﴿أُوَلئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ وَأَخْبَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِأَنَّ الْمُقَرَّبِينَ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِين﴾ وَهُمْ أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ .. : ﴿وَقَلِيلاُ مِنَ الآخِرِينَ﴾ الَّذِينَ يَأْتُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

стр. 632

* وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُؤْتِي كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ * الْفَضْل: هُوَ الزِّيَادَة. وَالْمَعنَى: أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يُعْطِي كُلَّ ذِي زِيَادَةٍ فِي الطَّاعَةِ زِيَادَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالْهَا فِي ﴿فَضْلِهِ﴾. عَائِدَة إِلَى الله تَعَالَى، فَكُلَّمَا زَادَ العّبْدُ فِي الْعَمَل زَادَ اللهُ فِي الْعَطَاءِ. * وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى﴾. فَشَرْط الدَّرَجَات الْعُلَى فِي هَذِهِ الآيَة هُوَ الإِيْمَان وَالْعَمَل الصَّالِح. * وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي تَفْسِير هَذِهِ الآيَة قَالَ: يَرفَع الله الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلم مِن الْمُؤمنين عَلَى الَّذِين لَمْ يُؤتَوا الْعِلم دَرَجَات. ١٨٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الرَّجُلَ لَتَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا». (١) =صحيح ١٨٥٩ - وَعَنْهُ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ لَهُ عِندَ اللهِ الْمَنْزِلَة الرَّفِيعَة، مَا يَنَالُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَه، حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا». (٢) =صحيح ١٨٦٠ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ خَالِد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ:

стр. 633

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَة لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يُبَلِّغهُ الْمْنِزلَة الَّتِيِّ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى». (١) =صحيح ١٨٦١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةٌ فِي إِثْرِ (٢) صَلَاةٍ لَا لَغْوَ (٣) بَيْنِهِمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّيِن». (٤) =حسن ١٨٦٢ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهَا فِي عُمْرَتِهَا: «إِنَّ لَكِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى قَدْرِ نَصَبَكِ وَنَفَقَتَكِ». (٥) =صحيح ١٨٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ مَالَهُ عِنْدَ اللهِ فَلْيَعْلَمْ مَا للهِ عِنْدَهُ (٦)». (٧) =حسن ١٨٦٤ - وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَهُ اللهُ». (٨) =صحيح ١٨٦٥ - عَنْ جَرِير قَالَ: قَالَ سَلْمَان: «يَا جَرِير تَوَاضَع للهِ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ

стр. 634

للهِ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللهُ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَة، يَا جَرِير هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَات يَوْمَ الْقِيَامَة؟» قَالَ: قَلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «ظُلم النَّاس بَينَهُم فِي الدُّنْيَا» قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ عُوَيداً لَا أَكَادُ أَرَاهُ بَينَ أُصْبُعَيه، فَقَالَ: «يَا جَرِير لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّة مِثلَ هَذَا الْعُود لَمْ تَجِدهُ». قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِاللهِ فَأَيْنَ النَّخْل وَالشَّجَر وَالثَّمَر فَقَالَ: «أُصُولُهَا اللُّؤلُؤ وَالذَّهَب وَأَعْلَاها الثَّمَار». (١) … (٢) *صحيح ١٨٦٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلوُنَ الصُّفُوف، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَة رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً». (٣) =صحيح ١٨٦٧ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ سَدَّ فُرْجَة رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَبَنَى لَهُ بَيتاً فِي الْجَنَّة». (٤) =صحيح ١٨٦٨ - عَنِ ابْنِ بُرَيدَة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَمِعَ خَشْخَشَةً أَمَامَهُ (٥) فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟». قَالُوا: بِلَالٌ، فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ: «بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟!». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أَحْدَثْتُ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ، وَلَا تَوَضَّأْتُ إِلاَّ رَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَينِ أُصَلِّيهِمَا قَالَ ﷺ : «بِهَا (٦)». (٧) =صحيح

стр. 635

مَا يَمْنَع مِنَ الْصُول إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى ١٨٦٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «احْضُرُوا الذِّكْرَ وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ (١) فَانَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَد حَتَّى يُؤَخَّرُ (٢) فِي الْجَنَّةِ وَإِنْ دَخَلَهَا». (٣) =صحيح ١٨٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرا، فَقَالَ لَهُمْ: «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَلْيَأتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ (٤) وَلَا يَزَالُ قُوْمٌ يَتَأخَّرُونَ (٥) حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ ». (٦) =صحيح ١٨٧١ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لا يَزَالُ قَْْْْْوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ، حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللهُ فِي النَّارِ». (٧) =صحيح ١٨٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرو ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ أَوْ فَضْلَ كَلَئِهِ مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (٨) =صحيح
следующие страницы →