← Каваид фикха

Каваид фикха · id 18192

الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري

ابن الملقن

Полный текст (1 088 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الثانية بعد العشرين: بان كون المدفوع إليه كافرًا أو عبدًا، لم يجزئه أيضًا في الأصح. الثالثة بعد العشرين: أقام بينة بأنه غارم فأخذ من سهمهم ثم بان كذب الشهود، ففي سقوط الفرض الخلاف. الرابعة بعد العشرين: إذا فسد عقد الهدنة لم يجُز اغتيال الكافرين، بل يجب إنذارهم لظنهم (١) الصحة. الخامسة بعد العشرين: وطئ زوجة أجنبي يظنها زوجته المملوكة، فالأصح: يلزمها الاعتداد بقرأين اعتبارًا باعتقاده (٢)، وقيل: يؤاخذ اعتبارًا بما في نفس الأمر، وإن ظنها زوجته الحرة فهل يلزمها قرء أو قرآن أو ثلاثة؟ أوجه، أصحها ثالثها، ولو وطئ حرة يظنها أمته فقطع جماعة بثلاثة أقراء؛ لأن الظن يؤثر في الاحتياط لا (٣) المساهلة، وأجرى المتولي الوجهين إن اعتبرنا حالها فثلاثة أقراء، أو ظنه فقرء. ولو ظنها زوجته المملوكة فطرد فيه الوجهين هل يجب قرآن لظنه وهو الأشبه؛ [لأنها] (٤) لحقه أو ثلاثة؟ السادسة بعد العشرين: زوَّجهُ أبوه وهو لا يدري أو ظن زوجته أجنبية فخاطبها بالطلاق، فالمشهور المنصوص وقوع الطلاق ظاهرًا، وفي نفوذه باطنًا وجهان، وبناهما المتولي على الإبراء [عن] (٥) المجهول، وللغزالي احتمال أنه

стр. 317

لا يقع ظاهرًا؛ لأن من لا يعرف (١) الزوجية لا يقصد إلى قطعها. السابعة بعد العشرين: عامل المأذون من علم رقه وهو [لم] (٢) يعلم كونه مأذونًا ثم بان أنه مأذون، قال الرافعي: فهو ملحق (٣) عند الأئمة بمسألة البيع (٤) قال: ويقرب منه وجهان حكاهما الحليمي (٥) فيما إذا كذبه مدعي الوكالة ثم عامله، وظهر صدقه في دعواها. الثامنة بعد العشرين: المستحاضة إذا عاد دمها (٦) على خلاف ما اعتادته من طول زمن الانقطاع طولًا يسع (٧) وضوءًا وصلاة، فلا تجب إعادة الوضوء على الأصح اعتبارًا بما في نفس الأمر. التاسعة بعد العشرين: لو خيرها وهي لا تشعر، فاختارت نفسها، قال الرافعي في فروع الطلاق، قال إسماعيل البوشنجي (٨): يخرج على مسألة البيع.

стр. 318

الثلاثون: قال الغاصب للمالك: أعتق هذا العبد فأعتقه ظانًّا أنه ملك الغاصب، فالصحيح النفوذ نظرًا إلى ما في نفس الأمر. الحادية بعد الثلاثين: أعتق أمته بشرط أن تتزوج به (١)، منهم من بناه على مسألة البيع. الثانية بعد الثلاثين: قال في "الوسيط" في نكاح المشركات: لو أسلم ونكح أخت المختلعة وأصرَّت المختلعة (٢)، انبنى صحة النكاح على القولين في مسألة البيع. الثالثة بعد الثلاثين: لو ارتكب كبيرة في ذهنه (٣)، كما إذا وطئ زوجته يَظنها (٤) أجنبية، قال الشيخ عز الدين: يجري عليه أحكام الفاسقين لجرأته، ولا يعذب تعذيب زانٍ (٥). الرابعة بعد الثلاثين: أنفق على ظن الحمل، ثم بان عدمه، فله الاسترداد؛ لأنه سلم على جهة الواجب وقد تبين خلافه، فأشبه ما إذا ظن [أن] (٦) عليه دينًا فأداه ثم بان خلافه، وما إذا أنفق على ابنه على ظن إعساره فبان يساره، وعن القاضي الحسين أنه احتج لذلك بما روي أن أبي بن كعب علم رجلًا القرآن أو شيئًا فأهدى

стр. 319

له قوسًا (١)، فقال [له] (٢) ﵊: "إن أخذتها أخذت قوسًا (١) من النار (٣) " (٤) وقيل: [إنما قيل] (٥) ذلك لأجل ظن وجوب الأجرة عليه من غير شرط، وكان يعطي القوس (٦) على ظن أنه يعطي (٧) الواجب عليه، فمنع الشارع من أخذه. الخامسة بعد الثلاثين: قال الرافعي في باب الكتابة فيما إذا أوصى برقبة المكاتب كتابة فاسدة وهو يظن صحتها أن في الوصية قولين بعدم الصحة؛ لأنه أوصى وعنده إنما يأتي به لغو، والصحيح: الصحة اعتبارًا بحقيقة الحال، وهو أشبه عند المتولي (٨)، ثم قال: ولو باع المكاتب كتابة فاسدة، أو المبيع بيعًا فاسدًا، أو وهب أو رهن وهو جاهل بالفساد فطريقان: أحدهما: طرد القولين، والثاني: القطع بالفساد بخلاف الوصية؛ فإنها تحتمل من الخطر ما لا يحتمل البيع و (٩) الرهن، وخرج [من] (١٠) ذلك أن الوصية بالمكاتب كتابة صحيحة باطلة على القولين، والأمر كذلك على الجديد أما القديم الذي يجوز بيع المكاتب فإنه يجوز الوصية به كما قدمه الرافعي قبل، وقال: الجديد أنها باطلة كما

стр. 320

لو أوصى بعبد الغير، وقد يقال: لا يلزم من منع البيع (١) منع الوصية [وفي تسويته أيضًا بين الوصية بالمكاتب والوصية] (٢) بعبد الغير ولا [ملك له عليه] (٢) منعها (٣) بالمكاتب وهو ملكه، وقد تقدم في الوصية في الركن الثالث من الموصي [به] (٤) أنا إذا منعنا بيع المكاتب فالوصية (٥) به كالوصية بمال الغير [ونقله عن "التتمة" قال: وإذا أوصى بمال الغير] (٦) فقال: أوصيت بهذا العبد وهو ملك لغيره أو بهذا (٧) العبد إن ملكته فوجهان، أصحهما: الصحة؛ لأن الوصية بالمعدوم جائزة، فبغير (٨) المملوك أولى، [والثاني] (٩) الفساد، لأن مالكه تمكن من الوصية به، والشيء الواحد لا يجوز أن يكون محلًّا لتصرف شخصين، والأول أفقه وأجرى على قواعد الباب، كما ذكره في "الروضة" من زوائده، فتبين بهذا أن الوصية بمال الغير على ما ظهر من باب الوصية الأصح: صحتها، خلاف ما ظهر من الكتابة، فتبين أيضًا أن قضية كلام الرافعي في باب الوصية الفرق بين الوصية بعبد الغير فيبطل، وبين قوله: إن ملكت عبد فلان فقد أوصيت به، فإنه صحيح على الأصح، وفي باب الوصية كما رأيت جعلهما على حد واحد.

стр. 321

قاعدة " هل الاعتبار (١) بألفاظ العقود أو بمعانيها" (٢). وهي قاعدة مهمة مأخوذة من نصِّ الإمام الشافعي في باب الخيار في السلف في مسألة: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم على اعتبار المعنى، وكذلك قال في أول باب الشفعة من "الأم": إذا كانت الهبة على ثواب معلوم فهو بالبيع أشبه؛ لأن البيع لم يعط إلا بالعوض، وهكذا (٣) هنا لم يعط إلا بالعوض، وهي مخصوصة بالعقود فيما يظهر من كلام كثير من الأصحاب، منهم الغزالي، وشيخه، والمتولي، والروياني، وسيظهر لك من تعداد (٤) المسائل أن بعضها يخرج فيه فليس بجيد. وهذا إذا تعذر العمل باللفظ، فإن لم يتعذر فلا شك في اعتباره. وقد بسط (٥) القول في هذه القاعدة المتولي، وتبعه صاحب "البحر" وهو كثير الاتباع [له] (٦) فيما لا نجده في "الحاوي"، وحاصل ما ذكرناه في مسألة: وهبت منك بألف خلاف في أن الاعتبار بظواهر العقود أم بمعانيها، وأراد بالظواهر

стр. 322

الألفاظ، واستدل (١) لاعتبار اللفظ بأنه الموضوع لإفادة المعنى الذي يفهم منه عند الإطلاق، ولهذا إذا أراد الطلاق بالظهار وعكسه لا تعتبر إرادته ويحمل اللفظ على بابه [قال: ] (٢) واعتبار المعنى عدول عن مقصود اللفظ، ثم أطالا في ذلك. وفروع هذه القاعدة منتشرة جدًا فاضطربت في ذلك هل الأرجح اعتبار اللفظ [أو] (٣) المعنى، أو لا يطلق ترجيح؟ وحاول الرافعي في باب الإجارة ضبطها بعد اعترافه بتنوعها (٤) بطريق تقارب ما ذكرناه في قاعدة الإعمال والإهمال [فقال: ] (٥) إن اختل اللفظ أهمل وذلك كالشراء بلفظ السلم، فإن تمام معنى السلم لا يوجد (٦) في الشراء لأنه أخص منه، ولا يؤخذ الأخص في الأعم، وكذلك إذا رفع (٧) آخر اللفظ أوله مثل: بعتك بلا ثمن، وإذا انتظم مثل أن يكون المعنى الأصلي مشتركًا بين خاصين مشتهرًا (٨) في أحدهما مع كونه مستعملًا في الآخر كالسلم بلفظ الشراء؛ فإن المعنى الأصلي للشراء موجود بتمامه في السلم، إلا أنه أشهر في شراء الأعيان، فهنا يعتبر المعنى، وكذلك السلم في المنافع بلفظ الاستئجار المشهور في إجارة العين، ويشبه أن يقال: الصفة مختلفة في النوع الأول والثاني منسحبة (٩) صحيحة الدلالة على المقصود في النوع الثالث، فيعتبر المعنى، وقريب

стр. 323

منه قول ابن الرفعة لما ذكر اختلاف الصحيح في ذلك أنه ينظر إلى اللفظ عند بعد المعنى، وإلى المعنى عند (١) قربه. الصورة الأولى: إذا قال: بعتك بلا ثمن، أو لا ثمن لي عليك، أو على أن لا ثمن لي عليك، كما صدر كتابه الإمامُ فقال: اشتريت وقبضه فليس بيعًا، وفي انعقاده هبهّ قولا تعارض اللفظ والمعنى، وإذا قبضها وتلفت هل يضمنها؟ فيه وجهان، أصحهما: لا، والقائل بالهبة والإباحة ينقلب قوله إلى أن الوجوب إذا نُسخ هل يبقى الجواز؟ فيه نظر، فإن المختار (٢) بقاء الجواز، ومذهب الإمام وغيره: بقاء الاستحباب. الثانية: إذا قال: بعتك ولم يذكرا ثمنًا، فإن راعينا المعنى فقد وهبه (٣)، وإن راعينا اللفظ فهو بيع فاسد صرح به المتولي، وقال الرافعي عقيب الأولى: لم يكن ذلك تمليكًا والمقبوض مضمون، ومنهم من طرد فيه القولين، وعبارة "الروضة": "وليس تمليكًا على المذهب"، ليس بجيد، قال الرافعي: لم يحك فيه خلافًا، والإمام ادعى الاتفاق على أنه لا يكون تمليكًا. الثالثة: الهبة لا تقتضي الثواب على الأظهر، فلو شرط ثوابًا (٤) معلومًا بقي على قول أنه فاسد، والأظهر أنه بيع، وهل هو بيع (٥) مقبوض قبضًا فاسدًا، أو هبة كذلك وجهان، وإذا جمعت الخلاف قلت: هل يبطل تناقضه أو يصح، ويكون هبة اعتبارًا باللفظ أو بيعًا اعتبارًا بالمعنى، أصحهما: الثالث.

стр. 324

وصور المتولي والروياني المسألة بقوله: وهبتك بألف، وبقوله: هذا لك بألف، والظاهر أن الثاني بيع قطعًا، ويكون هذا كناية، فإذا فرعنا على أنه بيع هل يثبت فيه الخياران، وللولي أن يهبه مال الصبي بشرط ثواب معلوم؟ فيه وجهان، أصحهما: لا؛ لأنه لا يسمى بيعًا، ولأن الهبة لا يقصد بها العوض، ووقع في باب الهبة من الرافعي ثبوت الخيار، ويعضده أنهما قالا في الشفعة فيما إذا وهب مطلقًا وقلنا: إنه يقتضي الثواب أيضًا، لأنه صار بيعًا. الرابعة: إذا قال: وهبت ما في ذمتك فأوجه، أحدها: بطلانه لاختصاص لفظه بالعين، وثمانيها: إبراء، وثالثها: هبة تفتقر إلى القبول، وصحح الرافعي في كتاب الطلاق أنه لا يشترط القبول، فإن معناه الإبراء، وذكر الخلاف في باب الهبة من غير ترجيح، وبناه على هذه القاعدة. الخامسة: مسألة الإيجاب، إذا قال: بعني، فقال: بعتك، انعقد في الأظهر، وإن لم يقل ثانيًا: ابتعت، ومقابله يخرج من اعتبار اللفظ دون المعنى كما قال المتولي، قال: فإن ظاهر اللفظ الموضوع للعقد لم يوجد، وفيه نظر. السادسة: إذا قال: بعتك إن شئت صح نظرًا إلى المعنى؛ فإنه لو لم يشأ لم يشتر، وقيل: [يبطل] (١) بلفظ التعليق، والأولى أن يجيب بأنه يقتضي (٢) الإطلاق (٣) فلا يضر التعليق، وفي نظير المسألة من النكاح خلاف، والأظهر: الصحة، قال الرافعي في الطلاق: لو جعل الأظهر في البيع الانعقاد دون النكاح لكان مناسبًا لما عرف فيما إذا قال: زوجتُكَ، فقال: قبلت ولم يقل نكاحها.

стр. 325

السابعة: لو قال: بعتك هذه الدار على أن لك نصفها صح كما لو قال: إلا نصفها؛ لأن المخصص كالاستثناء، تقول: جاءني القوم، وما جاءني زيد، كما تقول: إلا زيدًا، قاله الهروي في "إشرافه" ثم قال: وقال محمد بن الحسن (١): لا يصح؛ لأنه قابل الدار بجميع الثمن على أن له نصفها ففيه تناقض، قال القاضي أبو سعد: هذا محتمل. قلت: وكأن الأول نظر إلى المعنى، والثاني إلى اللفظ، ويشهد للصحة مسألة بعتك عشرة آصع كل صاع بدرهم على أن أزيدك صاعًا أو على أن أنقصك صاعًا. الثامنة: قال: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد، فليس بسلم قطعًا ولا ينعقد بيعًا على الأصح لاختلاف اللفظ، وقيل: نعم؛ نظرًا إلى المعنى. التاسعة: قال: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم [أو بدراهم] (٢) في الذمة، فقال: بعتك، انعقد بيعًا على أقرب الوجهين اعتبارًا باللفظ، وقيل: سلمًا اعتبارًا بالمعنى، وكل سلم بيع بخلاف لفظ السلم لا ينعقد به البيع، وصححه ابن الصباغ والأرغياني ونص عليه أيضًا، فإن قال بعده: اشتريت كان سلمًا جزمًا، كما قاله الرافعي في تفريق الصفقة. العاشرة: قال: صالحتك من ألف على خمسمائة، فهو صلح، ولا يبرأ عن الباقي، وقيل: إنه إبراء بلفظ الصلح، قال المزني: يوجب البراءة، والرافعي نظرها

стр. 326

بمسألة الهبة السالفة (١) وصحح الصحة، ثم قال: والأظهر: اشتراط القبول، أي بخلاف الهبة، وهو مبني على اعتبار المعنى، وإن قلنا: بعدمه اشترطناه فيهما. الحادية عشرة: قال أبو سعد الهروي، والقاضي شريح الروياني في "أدب القضاء": "أعتقه عني بألف": بيعٌ في وجه، وعتق (٢) بعوض في وجه. وفائدته: أنت حر غدًا على ألف إن قلنا: بيع فسد ووجب قيمة العبد، وإن قلنا: عتق بعوض صح، ووجب المسمَّى. الثانية عشرة: أوصى بزائد على الثلث وأجاز الوارث، وقلنا: الإجازة ابتداء غبطة، فهل تنفذ الإجازة بلفظ الإجازة؟ فيه وجهان؛ وجه المنع: أن الإجازة تستند إلى أمر سابق، وما سبق [باطل، قال الغزالي] (٣): وهذا التقدير ينبني على أن النظر إلى الألفاظ أو إلى المقاصد؟ الثالثة عشرة: إذا خالع ولم يذكر عوضًا خرجهما القاضي أبو سعد (٤) على هذه القاعدة وحكى فيها قولين، أحدهما: ليس بشيء، والتاني: خلع فاسد، ويجب مهر المثل، وفي وجه أنه رجعي، وإن أطلق الخلاف في "المنهاج". الرابعة عشرة: [قال] (٥) خذها مُضاربةً ولم يزد عليه، وفي قول: إبضاع، فلا يجب أجر مثل، وفي قول: مضاربة فاسدة فيستحقه، كذا ذكره أبو سعد (٦). الخامسة عشرة: الرجعة بلفظ النكاح وجهان أحدهما: الجواز؛ لأنه أقوى،

стр. 327

والثاني: المنع نظرًا إلى [اللفظ] (١)، وهكذا إذا قال: تزوجي ونوى الطلاق لا يصح في وجه: نظرًا إلى اللفظ، وقيل: يصح نظرًا إلى المعنى (٢)، والأصح: أن النكاح والتزويج كفاية. السادسة عشرة: باع المبيع للبائع قبل قبضه، فالأصح: أنه كبيعه فيكون باطلًا (٣)، وقيل: فسخ، ومحل الخلاف فيما إذا باعه بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت (٤) صفة، وإلا فهو إقالة بلفظ البيع، قاله المتولي وخرجه القاضي حسين على القاعدة (٥). السابعة عشرة: قال: استأجرتك لتتعهد نخلي بكذا من ثمرها فوجهان: أحدهما: ألا (٦) يصح مساقاة نظرًا إلى المعنى، وأصحهما: أنه إجارة فاسدة نظرًا إلى اللفظ وعدم وجود شرط الإجارة [المعروفة] (٧)؛ [لأن الثمرة المعدومة] (٨) لا تصح أن تكون عوضًا في الإجارة. الثامنة عشرة: لو تعاقدا في الإجارة بلفظ المساقاة فقال: ساقيتك على هذه النخيل مدة كذا بدراهم معلومة فوجهان، أحدهما: تصح إجارته نظرًا إلى المعنى، وأصحهما: أنه مساقاة فاسدة نظرًا إلى اللفظ وعدم وجود شرط المساقاة

стр. 328

إذ من شرطها أن لا تكون بدراهم. التاسعة عشرة: إذا وكله [في] (١) أن يطلقها منجزة وكانت دخلت الدار، فقال: إن كنت [دخلت] (١) الدار فأنت طالق، فهل يقع الطلاق؟ فيه وجهان؛ لأنه منجز من حيث المعنى معلق من حيث اللفظ. العشرون: لو وكله في تطليق زوجته فقال: أنت طالق نصف طلقة التزم (٢) الفوراني (٣) ذلك في مجلس النظر، فقال: لا يقع، وقال غيره: يقع. الحادية بعد العشرين: لو قال: بعتك منفعة هذه الدار شهرًا، فوجهان أصحهما: لا ينعقد. الثانية بعد العشرين: إذا قال: وكلتك بتزويج ابنتي إن رضي به خالي، فهل يعتبر في صحة النكاح رضاه، قال القاضي في "فتاويه": [يحتمل] (٤) وجهين: أحدهما: يجوز [ويصح] (٥) اعتبارًا باللفظ، [والثاني] (٦): لا، اعتبارًا بالمعنى (٧)،

стр. 329

[فإن قلنا: يشترطه فلو رضي ثم رجع قال: يحتمل وجهين أحدهما: يجوز، ويصح اعتبارًا باللفظ، والثاني: لا اعتبارًا بالمعنى] (١). الثالثة بعد العشرين: إذا وكَّله بشراء جارية بثمن في الذمة فاشترى بعشرين مثلًا، فقال الموكل: ما أذنت إلا بعشرة، وحلف وبقيت الجارية في يد الوكيل (٢)، فليتلطف بالموكل (٣) حتى يبيعها من الوكيل (٤)، فإن لم يفعل بل قال: إن كنت [أذنت] (٥) لك فقد بعتك، فوجهان، أصحهما: الصحة نظرًا للمعنى (٦)؛ لأنه مقتضى الشرع، والثاني: المنع نظرًا إلى صيغة (٧) التعليق. [ومنها]: إذ ادعى أنه اشترى [منه] (٨) هذه الجارية بألف فأنكر المدعى عليه وحلف، فليتلطف القاضي به ويقول [له] (٩): قل إن اشتريتها فقد بعتكها، فقد نصَّ (١٠) الإمام الشافعي على الصحة وما يبعد (١١) فيه الخلاف. الرابعة بعد العشرين: إذا باع العبد من نفسه، نقل المزني أنه بيع ويجب

стр. 330

الثمن، ونقل الربيع (١) أنه رجع [عنه] (٢) وهي (٣) كتابة حالة بلفظ البيع الفاسد. الخامسة بعد العشرين: إذا قال: [إن] (٤) أديت لي ألفًا فأنت حر، قيل: عتق [بصفة البيع] (٥) وقيل كتابة فاسدة، وقيل: معاملة صحيحة، و [قال] (٦) في "الوسيط": إذا قال إن أعطيتني ألفًا فأنت حر، فلا يمكنه أن يعطيه من ملكه؛ إذ لا يملكه، فهو كما لو قال لزوجته: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق، فأتت بألف مغصوبة، ففي وقوع الطلاق خلاف، والأصح في "الروضة": عدم الوقوع. السادسة بعد العشرين: الإقالة نسخ على الأصح، فإن تقايلًا وقصد البيع نظرًا إلى المعنى، قال الجرجاني (٧): يكون بيعًا، لأن (أقلت) توجب ما يوجب البيع نظرًا إلى المعنى، وقال الجرجاني (٧): يحتمل أن يفسد نظرًا إلى اختلاف اللفظ.

стр. 331

الثامنة بعد العشرين: إذا باعا ونويا (١) إقالة فقولان، أحدهما: أنه (٢) بيع، والثاني: إقالة، وتظهر فائدة الخلاف في أن الإقالة لا تنفسخ بالتلف قبل القبض، وتفسد إن شرط زيادة على أصل الثمن ولا تصح من غير العاقد. التاسعة بعد العشرين: الإقالة بلفظ (٣) الفسخ، قيل: فسخ نظرًا إلى اللفظ، وقيل: بيع اعتبارًا بالمعنى. الثلاثون: الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك قولان، والحوالة معاوضة أو قبض، أو (٤) تحويل على سبيل الضمان؟ خلاف، فإذا قال: ضمنت مالك على فلان بشرط أنه بريء، فقولان، أحدهما: حوالة بلفظ الضمان. والثاني: أنه ضمان فاسد، وكذا إذا قال: أحلتك بشرط أن لا أبرأ. الحادية بعد الثلاثين: إذا باع ما في ذمة الغير من ثالث، فالمنصوص أنه بيع، وفيه قول: أنه إن شرط أنه بريء فهو حوالة بلفظ البيع، وإن لم يشترط فهو فاسد. الثانية بعد الثلاثين: إذا قال: خذه قراضًا [على أن لك] (٥) جميع الرِّبح، أو على أن لي جميع الربح، فقراض فاسد، وقيل: الأولى قرض، والثانية: إبضاع نظرًا إلى المعنى. الثلاثة بعد الثلاثين: الاستئجار على عمل في الذمة إجارة أو سلم حتى يجب قبض الأجرة في المجلس؟ وجهان أصحهما عند المتأخرين: الثاني.

стр. 332

الرابعة بعد الثلاثين: إذا ادعى الغاصب ضياع المغصوب وأخذ القيمة من غير مرافعة إلى القاضي ولا تحليف، حكى صاحب "جمع الجوامع" عن الإمام الشافعي قولين؛ أحدهما: أنه بيع، والثاني: أنه بدل ما فات، فإن رجع ردَّ واستِرد، قال: ويحتمل أنه إذا تركه فلم يحلفه أنه رضيه (١) فلا يرد. الخامسة بعد الثلاثين: إذا قال: وصَّيتُ بنصيب ابني فهو باطل على قول؛ لأنه وصية بمال الغير، صحيح على الآخر، ومعناه بمثل نصيب ابني. السادسة بعد الثلاثين: إذا قال: أعطوه كلبًا من مالي وله كلاب، قيل: يبطل؛ إذ ليس مالًا، وقيل: يصح نظرًا إلى اختصاصها (٢). السابعة بعد الثلاثين: إذا أوصى بثلثه (٣) للدواب المُسبّلة فالوصية باطلة؛ إذ لا تملك للدواب، وقد يقال: بالصحة، ومعناها القربة، وهي بالإنفاق عليها، وفي الوقف لو قال: وقفت على دابة فلان قيل: يصح ويكون ذلك وقفًا على علفها، فهو على المالك في الحقيقة، والأصح البطلان، لأنها ليست أهلًا للملك بحال، ولهذا جزموا في الوصية لها، قال الرافعي: ويشبه جريان خلاف الوقف فيه، وقد يفرق بأن الوصية تمليك محض، فينبغي أن يضاف إلى من يملك، قال النووي: وهو الأصح. الثامنة بعد الثلاثين: إذا أوصى لبني تميم أو وقف عليهم، وهم لا يُحْصَوْن، فقيل: لا يصح لأنه تمليك مجهول، [وهو] (٤) باطل، وقيل: يصح اعتبارًا بالمعنى

стр. 333

كالوصية للفقراء، وهو الأصح والمقصود الجهة لا الاستيعاب، [ولو] (١) تصدق عليهم، فقيل: يكون وقفا، والأصح المنع، بل ينفذ فيما هو صريح فيه، وهو واف بالقاعدة: أنما كان صريحًا في بابه ووجد نفاذًا في موضوعه لا يكون وقفًا، أما إذا كان على جهة تامة، فإنه يصير وقفًا بالنية، وكذا إذا قرن (٢) ما يدل به عليه بقوله: صدقة مؤبدة، أو لا يباع. التاسعة بعد الثلاثين: الرجوع في الهبة بالبيع من غير قصد الرجوع. الأربعون: إذا قال: خذ هذا البعير ببعيرين (٣)، فهل يكون بيعًا فاسدًا أو قرضًا؟ قولان. الحادية بعد الأربعين: إذا ادعى الإبراء فشهد [له] (٤) شاهدان على أنه وهبه ذلك، أو تصدق به [عليه] (٥) فقد قيل: يقبل؛ لأن هبة الدين نوع إبراء. وقيل: لا، قال الهروي: وهذا القائل لا يصحح (٦) التوكيل بلفظ الوصايا المقيدة بحال الحياة، قال: وأصل الاختلاف أن العقود بألفاظها أو بمعانيها. الثانية بعد الأربعين: إذا حلف لا يهدي إليه فوهبه خاتمًا أو (٧) نحوه يدًا بيد [هل يحنث؟ وجهان] (٨)، وهذه تلتفت على أصل آخر، وهو أن

стр. 334

الهدية (١) هل يشترط فيها الإرسال، وفي قصة سلمان الفارسي ما يأبى اشتراطه. الثالثة بعد الأربعين: هبة منافع الدار هل [هو] (٢) إعارة لها؟ وجهان. الرابعة بعد الأربعين: إذا قال ابتداءًا من غير سبق خصومة: صالحني على دارك بكذا إن نظر إلى اللفظ، ولا خصومة لم يصح وهو الأصح، وإن (٣) نظر إلى المعنى صح، قال الرافعي: وهذا إذا لم ينويا أو أحدهما بالصلح البيع (٤)، فإن نويا فكناية في البيع، ولا شك فيه، فيصح في الأصح. الخامسة بعد الأربعين: معنى الحلف: حثٌّ أو منع أو تحقيق خبر، ومن لفظه (إن) لا (إذا)؛ لأنها للتأقيت، فلو علق الطلاق على الحلف فقال: إذا دخلت الدار فأنت طالق، فهل هو حلف؟ فيه وجهان ينظر في أحدهما إلى المعنى، وهو المنع، وفي الآخر إلى اللفظ وهو التأقيت، ولو قال: إن طلعْتِ الشمس فأنت طالق، فمن الأصحاب من أجرى القولين لما تقدم، ومنعه الإمام؛ لأن ما لا بد منه لا يتصور الحلف عليه. قاعدة " المالك الحقيقي هو الله ، والملك المقتضي لجواز التصرف أمر معنوي ". وغلط من قال: إنه التصرف، فإن المحجور عليه يملك ولا يتصرف، كما أن

стр. 335

الولى يتصرف ولا يملك. إن شئت قلت: "هو حكم شرعي مُقدر في عين أو منفعة تقتضي تمكين من ينسب إليه من انتفاعه به، والعوض [عنه] (١) من حيث هو كذلك" (٢). فقولنا: "شرعي" يشبه أنه يتبع الأسباب الشرعية. وقولنا: "مقدر"؛ لأن التعليق (٣) عدمي ليس وصفًا حقيقيًّا بل مقدرًا. وقولنا [في عين] (٤) أو منفعة؛ فوجهه أن المنافع تُملَّك كالأعيان. [وقولنا: ] "يقتضي انتفاعه" يخرج تصرف القضاة والأوصياء، فإنه لانتفاع المالك (٥). وبالعوض الاختصاصات (٦). وقولنا: "من حيث هو كذلك" إشارة إلى أنه قد يتخلف لمانع يعرض كالحجر لأمر (٧) خارجي، والقبول ذاتي فلا منافاة (٨).

стр. 336

تنبيه: في ألفاظ يكثر استعمالها (١): أحدها: الذمة، ونتكلم عليها في الفرائض. ثانيها: الصحة؛ ومحل الخوض فيه علم الأصول (٢) [غير أنا نعرفك هنا أن الانعقاد والصحة في هذا الباب عبارتان عن معبر واحد، ولا شك أن] (٣) الانعقاد أثرها فعبَّر بالمؤثر عن الأثر وعكسه (٤)، وأما الفاسد فصورته صورة عقد. ثالثها: النفوذ: وهو عبارة عن انعقاده مؤثرًا في المحل مبينًا لحكمه. والباطل والفاسد مترادفان: إلا في مواضع ستعرفها إن شاء الله. رابعها: اللزوم، وهو ما لا يقبل الفسخ، أو ما لا (٥) يُتمكن من إبطاله، ثم قد يكون [من جانبين وقد يكون] (٦) من جانب واحد. خامسها: الجائز، وهو عكسه (٧). سادسها: الفسخ، وهو حل ارتباط العقد. سابعها: الاستقرار، وهو الأمن من سقوط الملك بسبب انفساخ

стр. 337

العقد أو (١) فسخه، فالملك مستقر في كل من الموضعين (٢) بعد قبضه، وإن لم يؤمن من زوال الملك بسبب الفسخ بالعيب، قال البندنيجي في تعليقه: المستقر: ما لا يخشى سقوطه بزوال سببه كثمن المبيع على (٣) وجه الصحة، والأجرة بعد انقضاء المدة، والمهر بعد الدخول، والعوض في الخلع، وقيم المتلفات وأروش الجنايات. فائدة: الإيجاب والقبول هل هما أصلان في العقد ، أو الإيجاب هل هو الأصل والقبول فرع (٤)، [وحكى] (٥) شيخنا شمس الدين ابن عدلان (٦) خلافا في ذلك، وهو غريب، قال: وبنى بعضهم عليه: ما إذا قال المشتري: بعني، فقال البائع: بعتُكَ، هل ينعقد؟ إن قلنا بالأول صح، وإن قلنا بالثاني فلا، لأن الفرع لا يقدم على أصله. * * *

стр. 338

قاعدة " كل قبول جائز أن يكون بلفظ: قبلت ، وباللفظ المحاكي للفظ الإيجاب أو المرادف للفظ الإيجاب" (١). فنقول في جواب: بعتك: قبلت، أو ابتعت، أو اشتريت، وفي جواب: أنكحتك: قبلت، أو نكحت، أو تزوجت، ونحو ذلك على ما تقرر في الفن، ولا يتعين اللفظ المحاكي إلا في مسألة واحدة: وهي ما إذا قال: إن ضمنت لي ألفًا فأنت طالق، فلا بد أن تقول: ضمنت على ما اقتضاه كلام الغزالي وشيخه (٢)، ولا يكفي: "شئت" بدل "ضمنت"، كما صرح به الأصحاب، ولا: قبلت، كما صرح به ابن الرفعة ناقش فيه الرافعي زاعمًا أن كلامه اقتضى الاكتفاء وليس كذلك، وإنما قال -أعني الرافعي-: المراد بالضمان القبول والالتزام دون المفتقر إلى أصل، ومراده بالقبول الالتزام غير معترض على (٣) لفظه، ولك أن تقول: لا يكتفي بلفظ: قبلت؛ لأن المعلق عليه هنا الضمان لا لفظه. واختلف فيما إذا قال: خالعتك بألف، فقالت: قبلت الألف [صح] (٤)، وفي "فتاوى القفال" أن أبا يعقوب (٥) غلط فقال في حق المرأة: لا بد أن تقول:

стр. 339

اختلعت والأجنبي لا يحتاج إليه، وفرق صاحب "المطلب" (١) بأن الأجنبي حظه منه قبول المال، فكفى، بخلاف [الزوجة] (٢)، أي: فإن الطلاق من [حيث] (٢) كونه واقعًا عليها [لها] (٢) فيه حظ، وهذا أولى مما فهمه منه غيره، من [أن] (٣) أبا يعقوب ترك لفظة: اختلعت لتوافق: خالعت. * * *

стр. 340

[باب شروط البيع] (١) فائدة: شروط البيع خمسة (٢): الطهارة، والانتفاع، والقدرة على التسليم، والملك للعاقد، ولمن يقع له العقد، وكونه معلومًا. ومنهم من اكتفى بالقدرة (٣) على التسليم، وقال: القدرة تشمل الحسيَّة والشرعية (٤)، وإذا لم تشتمل على سائر الشروط كانت القدرة زائلة، وهو دور فإن الغرض تعريف تلك الشرُوط (٥) لتحقق (٦) الشرائط (٧)، ومنهم من حذف قيد الطهارة؛ لأن النجس لا يُملك. فائدة: لا يلزم من حصول الشرط حصول المشروط ، وإنما اللازم انتفاء المشروط عند انتفائه (٨)، فلا يلزم من اجتماع شروط البيع صحته، بل لا بد من صفات في العاقد والمعقود عليه، و [هو] (٩) مع ذلك قد يمتنع البيع لأسباب

стр. 341

[آخر] (١)، إلا أن تلك الأسباب خارجة عن صفات المبيع والبائع (٢) والمشتري والصيغة، فلا يلزم اعتبارها عند ذكر (٣) أركان العقد وشروطه، ويظهر هذا بأنه رُبَّ مجتمع لهذه الشرائط لا يصح بيعه، وذلك في مسائل: - منها: جلد الأضحية، والأضحية إذا أهدى من لحمها إلى غني أو تصدق على فقير، فله التصرف (٤) فيه بالهدية والهبة دون البيع. فائدة: قد يجوز البيع من شخص دون شخص في صور (٥): الأولى: بيع رقبة الموصي بمنفعته، أصح الأوجه صحته من الموصى له دون غيره. الثانية: بيع المشتري المبيع قبل انقضاء الخيار من البائع صحيح، ومن غيره باطل على خلاف فيه. الثالث: بيع المفلس المحجور عليه من الغرماء، قيل: يصح، والأصح: المنع إلا بإذن القاضي. الرابعة: بيع المغصوب من القادر على انتزاعه صحيح على الصحيح، ومن غيره باطل. الخامس: بيع الثمر قبل بدو الصلاح [من مالك الشجرة، وقيل: يصح] (٦) من غير شرط القطع؛ والأصح أنه كغيره، فلا يصح.

стр. 342

السادس: لو اختلط حمام مملوك بمثله (١) وعسرَ التمييز، فليس لواحد منهما التصرف ببيع أو هبة لثالث، أما من الآخر فوجهان. السابعة: المستعير للغرس والبناء [له] (٢) أن يبيع من المعير (٣)، وبالعكس وللمعير أن يبيع الأرض من ثالث، ومن المستعير وجهان أصحهما: كذلك. الثامنة: بيع المكاتب باطل على الجديد، إلا أن يبيعه من نفسه فيصح. قاعدة إذا تحقق انتفاء [شرط] (٤) تحقق انتفاء الصحة، وإن شك [فيه يحتمل] (٥) القطع بانتفاء الصحة [ويحتمل الشك] (٦) والوقف للبيان، والأول: كبيع الفضولي، الجديد: بطلانه، والثاني: كبيع مال المورث على ظن حياته فإذا هو ميت، ويعبر عن هذا: بان النظر هل هو إلى ما ظنه أو إلى ما في نفس الأمر، والخلاف فيها وفي بيع الفضولي (٧) يعبر عنه بوقف العقود، قال الرافعي وغيره: قولا وقف العقود جاريان في ثلاث مسائل (٨):

стр. 343

في بيع الفضولي، وفيما إذا غصب أموالًا واتجر في أثمانها وعسر ببيعها (١) بالنقص، وفيما إذا باع مال مورثه السالفة. فحيث قالوا في مسألة فيها قولا وقف العقود يراد به ذلك، وألحق بذلك الإمام بيع الراهن والمرهون، ويقرب منه بيع المفلس والمريض والتحقيق فيه: أن الوقف، وقفان: وقف تبين، ووقف صحة، فالأول لا يضر قطعًا؛ وهو أن يكون العقد في نفسه صحيحًا أو باطلًا (٢)، فعدم معرفتها لا يضر، والاعتماد على ما في نفس الأمر، وأما الثاني (٣): فهو أن يفوت ركن أو شرط، فيتوقف انعقاد العقد على وجود ذلك الركن أو الشرط، فإن وجد حكم [بالانعقاد] (٤) وإلا بطل، فيتوقف بيع الفضولي على إجازة المالك، فإن أجاز صح وإلا بطل، فلا يمكننا أن نقول: كان العقد قبل (٥) وجود الركن أو الشرط صحيحًا أو فاسدًا ونحن جاهلون بوقوع أحد الأمرين، ثم تبينا عند الإجازة الصحة، بل من يقول بصحة العقد إنما يصححه حالة الإجازة، وقال الإمام في بيع الفضولي: على قول الوقف [إن الصحة] (٦) ناجزة، وأنه يتوقف على إجازة المالك فقط. إذا عرفت ذلك فاعلم أن هذا لا يتمشى في بيع مال أبيه ظانًّا حياته فبان (٧)

стр. 344

موته، وذلك أن من يصح لا يقول: إنه يتوقف (١) على علمه وإجازته حال علمه، بل القائل قائلان: قائل [بأنه يصح] (٢) من حين التلفظ بالعقد، وقائل ببطلانه غير متوقف على الإجازة. إذا عرفت ذلك فقد قال الإمام: إن قولي (٣) وقف العقود جاريان (٤) في الفقه (٥) كله أجمعه في كل ما يقبل النيابة من البياعات (٦) والإجازات والهبات والعتق والطلاق والنكاح، ولذلك قال الرافعي: إنهما جاريان فيما لو زوج أمة الغير أو ابنته أو طلق منكوحته، أو أعتق عبده، أو أجر داره، أو رهنها بغير إذنه، ولم يتعرضوا لذلك في المسألة في كتاب الطلاق، وقول الإمام: إن القولين جاريان في الطلاق ونحوه قد صرح به الرافعي أيضًا، وقال: إن الشخص إذا طلق زوجة غيره وقف وقوع الطلاق على إجازة الزوج على أحد القولين، وقد جزموا في المسألة في كتاب الطلاق ولم يتعرضوا لقول الوقف، ثم إن الرافعي قال في كتاب الخلع فيما لو وكل في الخلع وأطلق ولم يعين ما يخالع به، فخالع الوكيل بأقل من مهر المثل، فيه خمسة أقوال، وأن الصحيح: إما عدم الوقوع (٧) بالكلية، كما صححه البغوي والرافعي في "المحرر"، وإما وقوع الطلاق بمهر المثل، كما صححه العراقيون وغيرهم.

стр. 345

والقول الخامس: أن الطلاق موقوف، فإن رضي بالمسمى فذاك، وإلا رد المال، والطلاق. قال في "البسيط" (١): وهذا لا [يكاد] (٢) يكون وقفًا للطلاق، وتبع في هذا الاستنكار (٣) إمامه، وقال: يلزم عليه أنه لو أقدم الأجنبي على ذلك لزم هذا الحكم، وهذا انحلال وخروج عن الضبط، وكان وجه الإنكار أن هذا القول في الجديد حتى أشار الإمام إلى أنه نسبة إلى تخريج ابن سريج، ولا يمكن القول في الجديد بالوقف، هذا توجيه الإنكار وإلا فلا يمكن الإنكار في النظر إلى الوقف على القديم، ثم أشار الإمام وغيره أن مثل [هذا] (٤) [أولى بقبول] (٥) الوقف من البيع والنكاح؛ من حيث إن الطلاق يقبل التعليق والإغرار، ثم قالوا في الاعتذار عن هذا: إنه يجوز أن يقال: الوقف ليس في الطلاق، لكن الطلاق شرط بعوض قابل للرد، فإذا أراد العوض انعطف الرد على الطلاق. ومنها: البيع والهبة والرهن والعتق والكتابة مع المفلس المحجور عليه، وفيها قولان، أحدهما: أنها موقوفة إن فضل ذلك عن الدين والإلغاء (٦)، وأصحهما: أنها

стр. 346

لا تصح، قال [الرافعي] (١): إن شئت قلت هذه التصرفات غير نافذة (٢) في الحال، فإن فضل ما تصرف فيه وانفك الحجر فهل ينفذ حينئذ؟ فيه قولان، وهذه العبارة تقتضي أنه ليس الوقف [وقف] (٣) تبين بل وقف انعقاد، ويريد: أنما يكون موقوفًا على أمر سيوجد (٤) في المستقبل فيكون من وقف الانعقاد، وما يكون موقوفًا على أمر سيتبين وجوده فيما مضى يكون من وقف التبين، كما لو باع مال أبيه على ظن حياته فبان موته، أو باع مال غيره على أنه بغير إذنه ثم بان أنه أذن له حال العقد، وهذا يخدشه (٥) قول الإمام وغيره: إنه يتبين صحة التصرف من أوله وأن القولين هنا في الجديد، وقول وقف العقود من القديم. - ومنها: بيع العبد الجاني جناية تقتضي [جناية] (٦) المال متعلقًا برقبته من غير اختيار، والسيد موسر لم يصح على أصح القولين، وفيه قول مخرج حكاه صاحب "التتمة" أن البيع موقوف إن فداه نفذ، وإلا فلا فإن اختار الفداء صح، قال البغوي: وفيه نظر؛ لأن اختيار الفداء لا يلزم، وله الرجوع عنه. - ومنها: ما قاله الغزالي في باب نكاح المشركات فيما لو أسلمت أمة تحت عبد وعتقت، فلها تأخير الفسخ لانتظار إسلامه، فإن فسخت نفذ، وفائدته كون عدتها من حين الفسخ (٧)، فإن أجازت يبني على وقف العقود، وقال الرافعي: لا

стр. 347

تُقيَّدُ (١) جهة الوقف إلا بتقدير إسلام الزوج، أما لو أصرَّ (٢) فلا يتصور إقامة المسلمة تحت الكافر. - ومنها: إذا أسلم مع أربع زوجات وتخلف أربع وهن وثنيات فتعين الأوليات للفسخ (٣) لم يصح، وقيل: يصح موقوفاً، فإن أصررن (٤) على الكفر إلى انقضاء العدة لغا، فإن أسلمن في العدة تبين نفوذ الفسخ في الأوليات، وتعينت الأخريات للنكاح، قال الرافعي: وهذا الوجه مأخوذ من الخلاف في وقف العقود، فلو عين المتخلفات للنكاح لم يصح إلا على وجه الوقف، ولو أسلم على ثمان وهو يخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين الفسخ للأربع المتأخرات، وعلى وجه الوقف يتعين للأربع المتقدمات. - ومنها: لو عتقت تحت عبد فلها [٦٣ ن/أ] الخيار في فسخ النكاح [على الفور] (٥)، فإن كانت طلقت ثلاثاً فلا فسخ إذ لا فائدة فيه، وإن كان رجعيًّا فهل لها الإجازة؟ وجهان، أصحهما: لا، وحكى الغزالي أن منهم من خرجه على وقف العقود إن راجعها (٦) نفذت وإلا لغت، وذكر الإمام [٥٦ ق/ب] أنه لا يخرج على ذلك قال: لأن شرط الوقف أن يكون مورد العقد قابلاً لمقصود العقد، قال: ألا ترى: أن بيع الخمر لا يوقف على أن تتخلل وهي حالها غير مستحيلة.

стр. 348

- ومنها: خلع المرتدة [موقوف] (١)، فإن عادت إلى الإسلام قبل العدة (٢) صح، وإن أخرت تبين البطلان. قال الغزالي: وله التفاوت إلى (٣) وقف العقود، وقد اختار المتولي (٤) أنه لا يصح؛ لأن المعاوضة تستدعي الملك في المعقود (٥) عليه، وهي كالزائل عن ملكه، ولذلك يحكم بالفرقة من حين (٦) الردة إن لم تعد في العدة إذا عرف هذا القسم، فالكلام في وقف التبين في صور: - منها: قول الوقف في الملك في مدة الخيار، وهو الصحيح. - ومنها: وقف سراية حصة الشريك في العتق حتى يبذل البدل، فإذا بذله بان أنه نفذ من حين العتق على قول. - ومنها: تصرفات المريض بالمحاباة فيما يزيد على الثلث هل (٧) نقول هي باطلة في الحال أو موقوفة إن أجاز الورثة نفذ وإلا بطل؟ فيه قولان، أظهرهما: الثاني، وهو يشكل على المسائل السابقة، ومثاره: أن إجازة الوارث هل هي ابتداء عطية أو تنفيذ بالوقف يأتي على قول التنفيذ والإشكال قائم، فإن إجازة المالك على قول (٨) "الوقف تنفيذ" كبيع الفضولي، ومع ذلك لم يصح على الجديد.

стр. 349

وقالوا في اختلاع المريضة بزيادة على مهر المثل: إنه تلغى الزيادة ويصح في قدر مهر المثل، ولم يخرجوه على القولين [في تبرعات المريض، ولا على المذهب] (١) فيما لو زوج الصبي بأكثر من مهر المثل. وفي "النهاية" في الفروع المنثورة في العتق حكاية قولين فيما إذا رد الوارث الزيادة على الثلث [هل نقول: الزيادة ثبتت ثم ردت، أو تبين أنها] (٢) لم تنفذ. - ومنها: [تصرفات] (٣) المشتري زمن خيار هما بالعتق والبيع ونحوه لا تنفذ، وفي العتق (٤) وجه إن تم العقد. - ومنها: الوكيل [٦٣ ن/ ب] بالبيع مطلقاً ينفذ بثمن المثل حالاً من نقد البلد، فإن خالف بطل، وقيل: يصح موقوفاً على إجازة المالك، قال الرافعي: وهذا هو المنقول في بيع الفضولي. - ومنها: وقف التصرف فيما لو قال: إن كان هذا الطائر غراباً فأنت طالق، وإلا فعبدي حر، حتى يعلم ما هو. - ومنها: وقف عتق العبد الجاني في أحد الأقوال حتى يلتزم الفداء. - ومنها: إذا باع العدل الرهن بالإذن [فطلب] (٥) [طالب] (٦) بزيادة في المجلس انفسخ، فإن رجع الراغب بان [أنَّ] (٦) الانفساخ لم يكن - عند [٥٧ ق/أ]

стр. 350

الغزالي -، وفي كلام الرافعي إشارة إلى غير ذلك، ونسب ما قاله الغزالي [إلى] (١) طريقة الصيدلاني، وشبهه بما إذا بذل الابن للأب الطاعة في الحج، وجعلناه بذلك مستطيعاً، ثم رجع عن الطاعة قبل أن يحج أهل بلده، فإنا نتبين عدم الوجوب. - ومنها: أعتقت تحت عبد فلها الخيار على الفور (٢) (٣)، فإن طلقها طلاقاً رجعيَّاً فلها الفسخ لتقطع سلطنة الرجعة، وفي وجه أن الفسخ موقوف إن راجعها نفذ، وإلا فلا. - ومنها: لا يصح اللعان حال البينونة، فلو ارتد أحد الزوجين بعد الدخول فإن عاد إلى الإسلام بان صحته إلا فلا، وإن لم يتبين ففي اندفاع حدِّ القذف به وجهان، الأصح: المنع، وبنى الشيخ أبو محمد الخلاف على تردد في أن العادة الجارية في العدة لتبديل الدين، سبيلها إذا تبين ارتفاع النكاح سبيل الرجعيات أو البائنات (٤) وقضية جريان الخلاف في نفس اللعان أيضاً. قال الإمام: ويجوز أن يوقف أثر اللعان إلى أن يُسلم أو يُصرّ. - ومنها: في تداخل العدتين إذا وطئها شخص (٥) في عدة الطلاق، وهنا حمل يحتمل أن يكون منها، وكان الطلاق بائناً فجدد النكاح قبل الوضع (٦)، أو بعده لم يحكم بصحته؛ لاحتمال كونها في عدة الشبهة، فإن بان بعد أن العدة كانت [منه] (٧)

стр. 351

بإلحاق (١) القائف الولد به قال المتولي: هو على الوجهين في الرجعة، والأصح: الصحة، قال: وليس هو من وقف العقود، بل هو وقف [٦٤ ن/أ] على ظهور أمر كان عند العقد. - ومنها: إذا طلق قبل الدخول وثبت الخيار لها لكون (٢) الصداق زائداً زيادة متصلة بين دفع الشطر وقيمة نصفه بلا زيادة، أو ثبت لها الخيار لكونه ناقصاً، أو ثبت لها لكونه زائداً من وجه [وناقصاً من وجه] (٣)، فالخيار على التراخي كخيار رجوع الواهب، والملك موقوف حتى يختار من له الخيار، وحيث كان الخيار لها فله أن يطالبها ويدعي عليها بأحد الأمرين، ولا يعين واحداً منها، فإن أصرت (٤) على الامتناع حبس القاضي عنها عين الصداق حتى تختار، ولا ينفذ تصرفها فيه حينئذ كالمرهون، لكن لو ماتت أو أفلست لم يتقدم به على الغرماء عند الجمهور خلافاً لابن سريج (٥) وأبي إسحاق (٦)، ويحتمل [أن يقال: ] (٧) إن الواجب له قيمة النصف عيناً، ولها أن تبذل [٥٧ ق/ب] نصف الصداق، ونص الإمام الشافعي [يدل على هذا] (٨) كما يعدل عن جنس الواجب في الفطرة إلى جنس أعلا منه، وكما يعدل عن بنت

стр. 352

مخاض (١) إلى بنت لبون، ويؤيده قول (٢) بعض الأصحاب: إنها لو بذلت له نصف الصداق لم يجبر الزوج، قالوا: لأن حقه تعين ابتداء في قيمة النصف، فليس لها الإجبار (٣) على إعطائه غير (٤) حقه، فإن قيل: إثبات الخيرة لها يمنع (٥) الجزم في كل واحد منها، قلنا: إنما يتم ذلك إذا كانا على السواء، فإن كان أحدهما أصلاً والآخر بدلاً فلا، وقد قال المتولي وغيره: إن زوجة المولى تطالب بالوطء مع أنه مخير بينه وبين الطلاق، وكلام الأصحاب يدل عليه، لكن الإمام قال [هناك كما قال] (٦) هنا: إنها (٧) تطالب بأحدهما، إذا عرفت أنه موقوف، فإذا اختار من له الخيار هل يتبين الملك من حين الطلاق حتى تتبعه الزوائد الحادثة بين الطلاق والاختيار، أو يحصل الملك عند الاختيار، وقبل ذلك يكون مستمراً على ملكها، ويتجه أن تتخرج على الخلاف في أن الشطر هل يعود بنفس الطلاق أو باختيار التملك؟ فعلى الأول، وهو الأصح تبين أن الملك حصل من حين الطلاق، وعلى الثاني يكون من حين الاختيار. - ومنها: في أواخر باب تفريق الصفقة أنه لو باع عبداً يساوي ثلاثين بعشرة (٨) ولا مال له غيره فيرتد البيع في بعض المبيع.

стр. 353

وفي الباقي طريقان؛ أصحهما: أنه على قولي تفريق الصفقة، والثاني: القطع بصحة البيع، وصححها البغوي؛ لأن الأصل يقتضي النفوذ (١) في الكل، والرد في البعض تدارك حادث (٢). - ومنها: رهن العبد الجاني جناية يتعلق بها الأرش برقبته لا يصح على الأصح، وإن تعلق بها قصاص صح، فلو رهن ما يتعلق به قصاص فعفى المستحق عن مال بعد أن رهن وتعلق المال برقبته فهل يتعين الفساد في الرهن أو يبقى كما لو جنى العبد المرهون؟ فيه وجهان (٣) وبالأول قال الجويني (٤): فإن قلنا به فلو حفر العبد بئراً ثم رهن ثم تردى فيه إنسان وتعلق الضمان برقبته ففي فساد الرهن وجهان، وههنا أولى بالمنع؛ لأن الحفر ليس سبباً تاماً بخلاف الصورة [٥٨ ق/أ] السابقة وأشار الأصحاب إلى تخريج القولين فيما لو وكل وكيلاً في بيع شيء معين، والوكيل لا يعلم فباعه غير عالم بالوكالة، قال الشيخ أبو حامد: هو (٥) على الخلاف فيما إذا باع مال أبيه على ظن حياته فبان موته، وهذا التخريج لا يتجه إذا شرطنا القبول في الوكالة، فإذا شرطناه لم يتم العقد فيها حتى يكون الوكيل في نفس الأمر مالكاً للتصرف، وإن تعرضنا إلى ما أشار إليه الأصحاب مما وقع فيه الإشارة إلى قول الوقف فلنذكر ما حضر من وقف الانعقاد ثم من وقف التبين: أما القسم الأول ففيه مسائل:

стр. 354

- منها: لو قال عند خوف غرق السفينة: ألق متاعك وأنا والركبان ضامنون، وقالوا: رضينا بما قال، فمن أصحابنا من قال: يضمنون، والأصح: خلافه، لعدم وقف العقود (١)، واختيار الغزالي: أنه يلزمهم وإن لم نقل (٢) بوقف العقود؛ لأن هذا مبني على المصلحة والتساهل (٣). - ومنها: إن أسلم الزوج وتأخرت المجوسية أو الوثنية وهي مدخول بها توقف في الفرقة إلى انقضاء العدة، فإن طلقها في أثنائها فهو موقوف، ومنهم من حمله (٤) على قولي وقف العقود حتى لا يقع في [٦٥ ن/أ] قوله: وإن اجتمعا على الإسلام، والمذهب: الأول، لقبول الطلاق صريح التعليق، فأولى تقديره (٥). ولو نكح في عدتها أختها المسلمة أو أربعاً (٦) سواها لم يصح [سواها] (٧)؛ لأن زوال نكاحها غير مستيقن، وقال المزني: يتوقف في ذلك كما يتوقف في نكاح المتخلفة، وقيل: بالتخريج على القولين، وعلى كل تقدير فالفرق بينه وبين ما إذا باع مال أبيه على ظن حياته فبان موته؛ فإن هناك المعنى المجوز للتصرف (٨) [قائم في الحال لكن لم يعلم التصرف] (٩)، .................................

стр. 355

وإصرار المتخلفة (١) إلى انقضاء العدة ليس حاصلاً في الحال، وإنما يتعلق بالاستقبال. - ومنها: إذا ذبح (٢) أجنبي أضحية معينة ابتداء [أو هدياً معيناً] (٣) بعد بلوغ المنسك وقع الموقع ويفرِّقُ (٤) المالك اللحم، وفيه قول قديم: أن لصاحب الأضحية أن يجعلها عن (٥) الذابح ويغرمه كمال القيمة بناء على وقف العقود. - ومنها: إذا باع ثمرة يغلب فيها التلاحق والاختلاط كالتين والبطيخ والقثاء، وشرط على المشتري القطع عند خوف الاختلاط [صح البيع و] (٦) فيه قول أو وجه: [٥٨ ق/ب] أنه موقوف، فإن سمح البائع بما حدث (٧) تبين انعقاد البيع وإلا فلا. - ومنها: أنه لو عامل من علم رقه ولم يعلم الإذن ثم بان أنه كان مأذوناً، قال الأئمة: هو كمن باع مال أبيه (٨) على ظن حياته فبان موته، وقد حكى الحليمي قولين فيما لو ادعى الوكالة فكذبه معامله ثم بان أنه وكيل، قال النووي: قلت: ولو باع مالاً يظنه لنفسه فبان ملك أبيه (٨)، وكان ميتاً عند العقد صح قطعاً، وكذا نقله الإمام عن شيخه.
следующие страницы →