← Каваид фикха

Каваид фикха · id 18192

الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري

ابن الملقن

Полный текст (1 088 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

يصح؛ إذ لو [لم] (١) يشاء [لم] (٢) يشتر (٣)، وقيل: لا ينعقد البيع لتعلقه بالصفة، وكذلك الفسخ لا يعلق على صفة إلا إذا اقتضى إطلاقه إياها في صور: - منها: إذا ادعى أنه اشترى منه جارية، وأنكر المشتري وحلف، فيقول القاضي للمشتري: قل: إني (٤) اشتريتها بألف، فقد فسخت ويقول البائع: قبلت الفسخ، نُصَّ عليه (٥)، [ولم يضر هذا التعليق] (٦)؛ لأنه لو لم يسبق الشراء (٧) لم يتصور الفسخ، وهذا احتياط من القاضي، لتحِلَّ (٨) الجاريةُ للبائع، وإن (٩) لم يفعل (١٠) ذلك، فإن المشتري يبيع الوكيل الجارية، ويأخذ ما غرم [وحكى وجه آخر أنه يملكها ظاهرًا وباطنًا بناء على ما إذا ادعى على غيره] (١١) أنك اشتريت [داري] (١٢)، فأنكر وحلف، وأبى أن يقول: إن كنت اشتريتها فقد بعتكها، فالبائع على قول: يبيع الدار ويأخذ ثمنها (١٣)، وعلى قول يملكها ويكون إنكاره كإفلاسه

стр. 492

فهو (١) أحق بعين ماله، وقال أبو إسحاق: "لا يملك الجارية قطعًا"، وصححه الغزالي، لأن في الدار بتعذر الثمن يثبت الرجوع إلى البيع، وهو هنا لا مقابلة بين الوكيل والموكل. قال الغزالي: "فعلى هذا الوجه يمكن أن يقال: ظفر بغير جنس حقه فيأخذه [بحقه] (٢) ويقطع بهذا القول هنا؛ لأن من له الحق لا يدعيه لنفسه [بخلاف ما إذا ظفر بغير جنس حقه من مال من يدعي المال لنفسه] (٣)، وكذلك الإقرار لا يحتمل التعليق بالصفة، فلو قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر فوجهان. قاعدة " الفعل الواقع غالبًا من شخصين قد يكون من شخص واحد " (٤) في صور: - منها: الأب، والجد (٥) يبيع مال الطفل من نفسه وعكسه (٦)، والأصح: أنه لا بد من الإيجاب والقبول، كما نقله الماوردي في كتاب الرهن عن الأكثرين. - ولو وكل البائع (٧) أباه في بيع شيء هل له أن يشتريه من نفسه كالولاية (٨) الشرعية إذا منعنا بيع الوكيل من نفسه، وهو الأصح، فيه خلاف حكاه الماوردي،

стр. 493

واختار الروياني في "بحره": المنع. - ومنها: أنه هل يرهن من نفسه ويقبض؟ والأصح: أنه لا بد من تلفظه بالإيجاب والقبول، وقيل: يكفي أحدهما. - ومنها: هل يجوز للجدِّ تولي طرفي النكاح؟ فيه وجهان، رجح كلًّا منهما مرجِّح. قلت (١): والصحيح (٢) في أصل "المنهاج": الصحة. - ومنها: إذا زوج [عبده] (٣) الصغير أمة نفسه، حكى الرافعي فيه وجهين، والخلاف فيه مفرَّع على إجبار عبده الصغير. - ومنها: الوكيل لا يبيع من نفسه (٤)، وهل هو للتهمة أو لخروجه بقرينة العرف؟ وجهان، إن قلنا بالأول، لم يقع ممن ترد شهادته، له وإن قلنا بالثاني، جاز مهما راعى الغبطة، ولو صرح [له] (٥) بالإذن في بيعه من نفسه فوجهان (٦)، قال الغزالي: القياس الظاهر صحته ووجه المنع: اتحاد البائع والمشتري، والبيع فعل شرعي متعد إلى مبتاع (٧) ومبيع، فلا يقوم إلا بمفعولين، وهذا يصلح علة منع شراء العبد من نفسه كما منع اتحاد (٨) العاقد من جهة البائع والمشتري، وقياس تعليل

стр. 494

الغزالي المنع، ورجحه غيره أيضًا؛ لأن الواجب على الوكيل رعاية الغبطة، ولا يؤمن على نفسه كما ليس له أن يحكم لنفسه، وعلى التعليلين ينبغي [أن نبين] (١) ما لو صرح له [البائع] (٢) [بالبيع] (٣) من نفسه بثمن معين، وقياس هذا التعليل الجواز. - ومنها: ابن العم هل يتولى طرفي النكاح؟ وكذا الوكيل، أجرى ابن سريج فيه خلافه (٤). - ومنها: من عليه قطع السرقة لو أذن [له] (٥) الإمام فيه، وأجرى في الجلد واستبعده الإمام لتهمته في الإيلام. - ومنها: الوكيل في الشراء من الجانبين. - ومنها: الوكيل في الخصومة. - ومنها: توكيله في قبضه دينه من نفسه وجهان، فلو وكله في الإبراء، وجهان، والأصح: الجواز تفريعًا على افتقاره إلى (٦) القبول. - ومنها: العبد يصح أن يشتري نفسه من مولاه فيتحد المشتري والمبيع، وهل تغلب فيه شائبة البيع أو الشراء؟ وجهان. - ومنها: لو وكل عبدًا في شراء نفسه له من مولاه، الأصح: الصحة، ووجه

стр. 495

المنع: أن يده يد مولاه، وفي هذه اتحد العاقد والمعقود عليه. - ومنها: [لو] (١) وكل رجلًا في شراء عبد [عند] (٢) ذلك الرجل (٣)، فيه خلاف، وفي الصورة الأولى: إن صرح العبد بالسفارة وقع العقد (٤) للموكل، وإن لم يصرح وقع عن (٥) العبد وعتق؛ لأن قوله: "اشتريت" صريح في اقتضاء العتق فلا يتحول إلى الملك بمجرد النية، ولو وكل [العبد] (٦) أجنبيًّا ليشتري (٧) له نفسه من سيده، فإن صرح بالسفارة فكذلك وإن أضر وقع عنه؛ لأن السيد لم يرض بالعتق (٨)، والنقل إلى العبد كالإعتاق (٩). - ومنها: لو وكل رجلًا أن يشتري عبد ابنه الصغير لذلك الرجل ففعل الوكيل لم يجز؛ لأن غير الأب (١٠) لا يتولى طرفي العقد. وإن وكله في أن يبيع من الأب، والأب قابل صح، وإن وكل في بيع (١١) مال ابنه الصغير، ووكل الأب في قبوله لابن آخر جاز، لأن العقد كان من اثنين. - ومنها: لو وكل الجاني في استيفاء القصاص من نفسه، فالأصح: المنع.

стр. 496

- ومنها: الأب والجد يقبضان من أنفسهما للولد (١)، وبالعكس والأظهر اشتراط النقل، والتحويل فيما يشترطان فيه في غير الأب والجد كشرط (٢) إذا [باع] (٣) ما يشترط فيه الكيل. - ومنها: لو دفع من عليه طعام إلى المستحق دراهم ثم قال (٤): اشترها (٥) مثل ما تستحقه لي واقبضه لي ثم لنفسك ففعل، صح البيع والشراء والقبض للموكل، والمذهب: أنه لا يصح قبضه لنفسه [للاتحاد، ولامتناع كونه وكيلًا لغيره في حق نفسه، وحكى المسعودي وجهًا أنه يصح قبضه لنفسه] (٦)، وإنما الممتنع أن يقبض من نفسه لغيره. - ومنها: لو باع شقصًا للطفل الذي له التصرف (٧) في ملكه وهو شريك، فالأصح أنه لا يأخذه لنفسه؛ للتهمة بخلاف الأب والجد. ولو وُكِّل (٨) شخص في الخلع من الجانبين فهل يصح أن يتعاطى الشيئين بنفسه؟ فيه وجهان؛ أصحهما: المنع كسائر العقود وهما مرتبان على البيع والنكاح، وهذا أولى بالصحة؛ لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من أحد الجانبين؛ لأنه

стр. 497

إن (١) قال: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق فأعطته وقع. وربما يقاس الجواز على بيع مال ولده من نفسه، وبه يندفع ما علل الغزالي [في] (٢) المسألة السابقة (٣)؛ لأنه [قد ينتقل] (٤) البيع من شخص في الجملة، ولكن التحقيق أن يقال: الوكيل تجب عليه رعاية [الحظ و] (٥) الغبطة ما أمكن، وهذا متناقض في الوكيل من الجانبين، بخلاف بيع مال ولده من نفسه؛ فإن (٦) له ترك حظ نفسه ورعاية ولده، وما ذكر من وجه الأولوية (٧) لا يتجه، [فإنه إن] (٨) كفى (٩) الفعل من أحد الجانبين فلا بد من شخص آخر يأتي بفعل أو قول، فلا نوجب الاكتفاء بالشخص الواحد، وقد ذكر الإمام قبيل باب الخلع في المرض أن والده (١٠) حكى أن القفال تردد جوابه فيما لو وكَّل رجلًا في استيفاء حق من زيد فوكله زيد في إيفائه (١١) فانتصب وكيلًا عن المستوفي والموفى، قال: ولا يظهر للفساد هنا أثر، لكن لو فرض الاستيفاء ثم تلف (١٢) في يده ما قبضه، فإن جعلناه

стр. 498

[٨٨ ق/ أ] وكيلًا بالاستيفاء فما تلف في يد وكيل صاحب الدين يكون عليه، وتبرأ ذمة من عليه الدين، وما يتلف في يد وكيل الموفى يكون من [ضمان من] (١) عليه الدين، فإذا كان وكيلًا (٢) من الجانبين وفرض التلف في يده فهو في ضمان من؟ تردد جواب القفال في ذلك، فقال (٣) الإمام: "والوجه أن يقال إن قصد القبض عن الوكيل بالاستيفاء، فلا شك أن ما يتلف في يده يكون من ضمان مستحق الحق، وإن [٩٩ ن / أ] لم يقصد شيئًا فالمسألة محتملة مترددة قريبة من تقابل (٤) الأصلين، وإن قصد القبض عن الموفي (٥)، فليست المسألة خالية عن الاحتمال أيضًا، والعلم عند الله". قاعدة " البيع إذا انعقد لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد أسباب سبعة " (٦). كما نقله في "الروضة" من زوائده قبيل باب حكم [المبيع] (١) قبل القبض الخيارات الأربعة: المجلس والشرط والعيب والخُلف (٧). كما لو شرط كونه كاتبًا فإذا هو غير كاتب، والإقالة والتحالف و (٨) تلف

стр. 499

المبيع قبل القبض، وبقي عليه رجوع البائع عند إفلاس المشتري، وقد يلحقه بالعيب، وبقي أيضًا تعذر إمضاء البيع كما في اختلاط الثمار، وبيع الصبرة بالصبرة المخالفة لها مكايلة على الخلاف فيهما، ولا يَردُ التصرية (١)، فإنها تلحق عند (٢) الأكثرين بالعيب، وعند بعضهم بالخُلف [و] (٣) كذا الخيار الحاصل بسبب الاختيار (٤) في المرابحة، فإنه راجع إلى العيب؛ لأنه كالعيب [في المبيع، ويدخل في خيار [العيب] (٥) خيار تفريق الصفقة وفي الخلف خيار الامتناع] (٦) من العتق المشروط (٧) وترد أيضًا مسائل:

стр. 500

- منها: إذا اشترى غائبًا رآه قبل العقد وهو مما لا يتغير فوجده متغيرًا، فالمذهب: أن العقد صحيح، وله الخيار، وقد يجاب بأنه راجع إلى الخلف. قال الإمام وليس المراد بتغيره حدوث عيب؛ فإن خيار العيب لا يختص بهذه الصورة، بل الرؤية بمنزلة الشرط في الصفات الكائنة عند الرؤية، وكلما فات منها فهو كتبين الخلف في الشرط. - ومنها: إذا أجبر المشتري على تسليم الثمن، وكان غائبًا فوق مسافة القصر، فالصحيح أن البائع (١) يفسخ البيع لتعذر تحصيل الثمن. - ومنها (٢): الخيار الثابت في بيع الغائب عند رؤيته على القول بصحته. قاعدة " البيع ونحوه كالإجارة والكتابة يشترط (٣) فيه الرؤية فلا [٨٨ ق / ب] يصح من الأعمى" (٤) إلا في ثلاث صور: - إجارة نفسه لا يمكنه تحصيله كالتعليم، ومثله اعتمادًا على وصفه ويوكل (٥) فيه.

стр. 501

- وكتابة نفسه إذا كان عبدًا، فلا يجوز أن يكون السيد المكاتب أعمى [وسَلَمُه اعتمادًا على وصفه، ويوكل فيه] (١)، وزيد رابعة: - شراؤه نفسه، وقد ذكرت في شرح "التنبيه" في باب الآنية أن الأعمى يخالف البصير في نحو أربعين مسألة (٢) [٩٩ ن /ب] وفاقًا وخلافًا فراجعها منه، فإنه من المهمات. قاعدة " إشارة الناطق كعبارته " (٣)، في مسائل: - منها: الأمان فلو أشار مسلم إلى كافر فانحاز من صف الكفار إلى صف المسلمين، وقالا: أردنا بالإشارة الأمان كان أمانًا. - ومنها: صحة بيعه بلا شك، قالوا (٤): لأن المقصود معرفة الرضا، وهو حاصل بالإشارة. قلت: وفي هذا نظر ولو قال: إن شاء زيد فأنت طالق وأشار بالرضا، والمذهب: أنه لا يقع خلافًا لصاحب "التتمة". فائدة: تصرفات الهازل (٥):

стр. 502

منها بيعه وعقوده، والأصح صحتها، وربما مال بعضهم في النكاح إلى ترجيح عدم الانعقاد [احتياطًا] (١). - ومنها: طلاقه وعتقه يقعان (٢) جزمًا. - ومنها: سائر تصرفاته غير ما ذكرنا، والأصح: النفوذ. قاعدة " النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه ؟ " (٣) فيه خلاف. وقد يعبر عن هذه القاعدة بأنه لا أثر للنادر، وقد يكون له أثر فى صور: - منها: الفُلوس (٤) إذا راجت رواج النقدين، هل يعطى لها حكم النقدين في جريان الربا فيها؟ [فيه] (١) وجهان؛ أصحهما: لا، اعتبارًا بالغالب (٥) والثاني: نعم [لأن] (٦) العلة جوهرية الأثمان في النقدين، وهي موجودة فيها، وعلى (٧) طريق الجمهور تكون العلة [لا] (٨) جوهرية الأثمان غالبًا.

стр. 503

- ومنها: قد علم (١) أن ما ليس بمقدر كالبطيخ [ونحوه] (٢) إذا لم يكن [له] (٣) حالة جفاف هل يجوز بيعه في حالة الرطوبة؟ فيه خلاف، فإن جفف نادرًا فهل يجوز بيع بعضه ببعض [وزنًا] (٣)؟ وجهان مرتبان على حالة الرطوبة، وأولى بالجواز، قاله حجة الإسلام [الغزالي] (٣) في "وسيطه". - ومنها: الغالب من عادة المتبايعين عدم طول مدة الاجتماع، فإذا لم يتفرقا وطالت (٤) مدتهما فهل يعطي [لها] (٣) حكم الغالب؟ فائدة: "إذا ارتفع العقد فهل يرتفع من أصله، وقد يرتفع من حينه " (٥) وفيه مسائل: الأولى: الرد بالعيب والتصرية، فيه وجهان، أصحهما: أنه من حينه، ولم تظهر فائدة الخلاف أصلًا كما في الزوائد ووطء الثيب حيث لا يمنع الرد، لكن الصحيح أنه لو كان رأس المال في السلم في الذمة [١٠٠ ن / أ] وعيّنه في [٨٩ ق/ أ] المجلس أن له الرجوع إلى عينه إذا انفسخ السلم، وجعل الغزالي أن هذا الخلاف يلتفت إلى (٦) أن المسلم (٧) فيه إذا رُدَّ بالعيب هل يكون نقضًا للملك في الحال، أو

стр. 504

هو يعتبر (١) لعدم جريان الملك فيه [إدخال الوصف المستحق هذا تتمة كلام الغزالي في "الوسيط"] (٢) وأخذ ابن الرفعة في الجواب عن (٣) هذا السؤال مع عدم تعرضه إلى هذه المسألة (٤) بأن من يقول بأنه يرتفع العقد من أصله [وإن أطلقه يريد به ما ذكره الغزالي في كتاب الصداق عند الكلام في الزيادة المتصلة من أن الرد بالعيب يرفع العقد من أصله] (٥) بالإضافة إلى حينه، قال ابن الرفعة: وبهذا ينقطع السؤال، فهذا الجواب لا يظهر مع [أن] (٦) قول الغزالي في غاية الإشكال، ولا ينبغي أن يجري على ظاهره بل ينبغي بتعسف بأن مراده رفع لأصل العقد (٧)، وأما فسخ المبيع بالعيب أو التصرية ففيه ثلاثة أوجه: أصحها: من حينه، وثالثها: إن كان قبل القبض فمن أصله، وذكر الغزالي في كتاب الصداق: أن فسخ البيع بعيب من أصله وليس بمستقيم، وأما ما قبض عما في الذمة كالمسلم فيه أو بنجوم الكتابة أو بدل الخلع، فوجد به عيبًا ففسخ، والأصح: أنه رفع من أصله، ويتبين أنه لا ملك، ويسترد بدله سليمًا، ويرتد (٨) العتق في الكتابة لذلك، بخلاف الخلع على عين (٩) ....................

стр. 505

معينة (١) فإذا وجد بها عيبًا ورد [ها] (٢) لم يرتد (٣) الطلاق، لأنه (٤) كالبيع لنفسه فيرتفع من حينه، فلا يمكن القول بأن الطلاق يتبين أنه [لم] (٥) يقع، ويرجع إلى بدل البضع وهو مهر المثل في الأظهر، وأما الفسخ الحاصل قبل القبض ففيه وجهان، الأصح: أنه من حينه، وقد ظهرت فائدته في مسائل: الأولى: وطء المشتري قبل القبض، جزموا بأنه لا يمنع، ولكن إذا تلفت بعد الوطء وقبل القبض فهل يلزمه المهر (٦)، فيه وجهان، بنوهما (٧) على أن العقد إذا انفسخ بتلف المبيع قبل القبض يفسخ من حينه أو من أصله؟ وفيه وجهان، أصحهما: أولهما. الثانية: إذا كانت بكرًا فافتضها المشتري والحالة ما ذكر مع تلفها فعليه بقدر (٨) النقصان من الثمن، وهل عليه مهر مثل بنت (٩) إن افتضها بآلة الافتضاض؟ على الخلاف. الثالثة: الزيادة المنفصلة في المبيع كأجرته وولده وثمرته [١٠٠ ن/ ب] ومهر

стр. 506

الجارية الموطوءة بشبهة، وكسب (١) العبد (٢) إذا فسخت (٣) قبل القبض فهي للمشتري أو للبائع؟ يبنى على الخلاف، والأصح: أنها للمشتري. الرابعة: الفسخ في النكاح بعيب كالفسخ في البيع، وجاء (٤) الخلاف في كتاب الصداق أيضًا، وأما الإقالة فهي (٥) فسخ على الصحيح، وهل ذلك من [٨٩ ق/ ب] حينه؟ فيه الخلاف، حكاه الرافعي في باب حكم المبيع قبل القبض، والصحيح: أنه من حينه. الخامسة (٦): إذا انفسخ العقد بالتحالف عند الاختلاف [ففيه وجهان] (٧)، والأصح أنه من حينه، وحكي الثاني (٨) عن أبي (٩) بكر الفارسي، ولم يجر في نفوذ التصرفات لكنه جار في صور: الأولى: إذا كان المبيع تالفًا فعليه قيمته، وأما المعتبر في قدرها ففيه أوجه، وقال الشيخ أبو علي: إن قلنا (١٠): ينفسخ من أصله، فالواجب أقصى القيمة (١١)، وإن قلنا: من حينه، فالواجب قيمته يوم التلف.

стр. 507

الثانية: لو كان المشتري قد وهب المبيع أو وقفه أو أعتقه أو باعه وأقبض، فالمذهب إمضاؤها وعليه قيمتها، وعن أبي بكر الفارسي: أنه يبين فسادها ويردُّ العين. الثالثة: لو كان المبيع جارية وقد زوجها (١)، فعلى رأي الجمهور عليه ما بين قيمتها متزوجة وخلية، وعلى رأي الفارسي أنه يبطل النكاح [أيضًا] (٢). الرابعة: لو كان المبيع جارية ووطئها (٣)، فإن كانت ثيبًا جزموا بأنه لا شيء عليه، وفيه الوجهان في الوطء قبل [القبض] (٢) ينبغي أن يأتيا (٤) هنا من حيث إن المأخذ واحد، وهو هذا الأصل. المسألة الثالثة: الفسخ بخيار المجلس والشرط من أصله، ومسائل الزوائد والتصرفات مبنية على أصل آخر، وهو أن الملك في زمن الخيار يلزمها (٥)، ويحسن أن يكون هنا خلاف فيبنى (٦) عليه، وفي كتاب الشهادات في الشرط السادس: رفع التهمة عن الهروي أنه لو شهد المشتري للبائع بالملك بعد الفسخ بخيار المجلس والشرط هل [تقبل] (٧)؟ ينبني على أنه يرفع العقد من حينه أو من أصله؟ لأنه إن (٨) كان من حينه (٩) فيحصل لنفسه الزوائد والفوائد، وفي كتاب الشافعة في الركن

стр. 508

الثالث فيما لو باع أحد الشريكين نصيبه بشرط الخيار ثم باع الثاني [١٠١ ن / أ] نصيبه في زمن [الخيار] (١) بيع بتات، فالشفعة في البيع ثانيًا (٢) [موقوفة] (٣) إن قلنا: الملك في زمن الخيار موقوف وهي للمشتري إن قلنا: الملك له، وعلى هذا قال المتولي: إن فسخ البيع قبل العلم بالشفعة بطلت شفعته إن قلنا: الفسخ بخيار الشرط يرفع (٤) العقد من أصله، [أو] (٥) إن قلنا: من حينه، فهو كما لو باع ملكه قبل الأخذ بالشفعة فإن أخذه بالشفعة ثم فسخ البيع، فالحكم في الشفعة في الزوائد الحادثة [كما] (٣) في زمن الخيار. المسألة الرابعة: فسخ البائع لفلس المشتري بالثمن من حينه (٦) للضرورة إلى وصوله إلى حقه، والزوائد وإن كانت متصلة من كل وجه كالسمن وتعلم الحرفة وكبر [٩٠ ق / أ] الشجرة فلا عبرة بها، وتسلم له ولا يلزمه بسببها (٧) شيء، وهذه قاعدة مطردة في جميع الأبواب: أن كل من رجع بالأصل رجع بها، وإنما شذ من ذلك رجوعه إلى نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول؛ حيث لا يرجع في الزوائد (٨) إلا برضاها، وفرقوا بفرقين (٩):

стр. 509

أحدهما: ما ارتضاه الأكثرون أن الملك في هذه المسائل يرجع إلى الفسخ، والفسخ إنما يرفع العقد من أصله أو من حينه، فإن (١) كان الأول فكأنه لا عقد، والزيادة على ملك الأول، وإن كان الثاني فالفسوخ محمولة على العقود ومشبهة (٢) بها، والزيادة تتبع الأصل في العقود وكذا في الفسوخ، وعود الملك في الشطر بالطلاق ليس على سبيل الفسوخ، وكذلك لو أسلم العبد الصداق من كسبه ثم عتق وطلق قبل الدخول يكون الشطر له لا (٣) للسيد، ولو كان (٤) سبيله سبيل الفسوخ لعاد إلى الذي خرج عن ملكه، وإنما هو ابتداء عطية يثبت فيما فرض صداقًا لها، قال الله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البَقَرَة: الآية ٢٣٧]، وليست هذه الزيادة فيما فرض فلا يعود إليه شيء منها. والفرق الثاني: قاله ابن سريج وأبو إسحاق المروزي أنه لو لم يرجع البائع لضارب مع الغرماء فيتضرر، [وههنا] (٥) في الصداق لا ضرر على الزوج إذا أخذ نصف قيمة المهر، وعلى هذا لو كانت الزوجة مفلسة ترجع بنصف الصداق زائدًا، والجمهور قالوا: إن لم يحجر عليها بالفلس حين الطلاق فله [١٠١ ن/ ب] قيمة النصف وإن كان محجورًا عليها، فلا يرجع في نصف الصداق إلا برضاها ورضا الغرماء، وفرق الماوردي بفرق ثالث وهو أنه لو عاد للزمه النصف زائدًا، فكان متهمًا (٦) أن

стр. 510

يطلقها لأجل الزيادة بخلاف البائع (١)، ويتأيد هذا بأن الزوج إذا فسخ النكاح بعيبها بعد الوطء أن المسمى يسقط في الصحيح، ويجب مهر المثل، لكن هذا الذي قالاه (٢) فيما سلف مخالف لقاعدة الفسخ بالعيب، فإن المذهب المشهور أنه رفغ من حينه لا من أصله، والإمام قال: لأن الفسخ بالعيب وبالفلس يستند إلى سبب من أصل العقد، بخلاف الطلاق، فإنه تصرف في النكاح وقاطع نحكمه (٣)، وبيان (٤) ما ذكره في الفسخ أن العقد يقتضي أن لا يسلم أحد العوضين حتى يسلم له الآخر، فإذا تعذر الثمن وجب الرجوع في البيع لاقتضاء العقد ذلك، وكذلك العقد يقتضي السلامة في البيع عرفًا [٩٠ ق/ ب] وكأن السلامة مشروطة في العقد، فأسند الفسخ (٥) إلى أصل العقد بخلاف الطلاق. هذا حكم الزيادة المتصلة، أما المنفصلة كثمرة الشجرة والولد واللبن يرجع إلى الأصل دون الزيادة، نعم لو كان الولد صغيرًا، ففيه وجهان (٦): أحدهما: أنه يبذل قيمة الولد ليأخذه (٧) مع الأم (٨)، وإلا ضارب بالثمن وبطل

стр. 511

حقه في (١) الرجوع لامتناع التفريق، والأصح [أنه] (٢) إن (٣) بذل قيمته فذاك وإلا بِيْعا معًا، وصُرف ما يخص الأم إلى البائع، وقد يحتمل التفريق في بعض المواضع، ولا يحتاج إلى الاحتيال في دفعه، والفرق أن مال المفلس كله مدفوع إلى الغرماء، فلا وجه لاحتمال التفريق مع إمكان المحافظة على جانب التراجع وكون ملك المفلس مزالًا. المسألة الخامسة: رجوع الوالد فيما وهب لولده رفع للهبة (٤) من حينه وفروعها ظاهرة المسألة السادسة: إذا قلنا يصح قبول العبد الهبة لسيده بغير إذنه، وقلنا: للسيد الرد، فهل يكون الرد قاطعًا للملك من حينه أو من أصله؟ فيه وجهان ذكرهما صاحب "التلخيص"، ويظهر أثر ذلك في وجوب الفطرة عند هلال شوال، ووجوب [١٠٢ ن/ أ] استبراء (٥) الجارية الموهوبة (٦) ذكره في "البسيط". المسألة السابعة: الفسخ بتلف المبيع قبل القبض هو رفع للعقد من حينه أو من أصله؟ فيه وجهان: أصحهما: أولهما (٧)، لكن يقدر الانفساخ قبيله؛ ليكون على ملك البائع، [لتكون] (٨) مؤنة (٩) التجهيز عليه لو كان المبيع عبدًا واحتاجوا

стр. 512

إلى هذا التقدير؛ لأن التالف خرج عن كونه مملوكًا فلا يقبل الفسخ فيه، كما [لا] (١) يقبل [العقد] (٢) على أنهم (٣) خالفوا ذلك في فسخ العقد في التحالف والإقالة بعد تلف المبيع. المسألة الثمامنة: الشجرة التي تثمر في السنة مرتين يجوز رهن ثمرتها الحاصلة بالدين الحال والمؤجل الذي يحل قبل خروج الثمرة الثانية؛ فإن كان لا يحل إلا بعد خروجها واختلاطها بالأولى اختلاطًا [لا] (٤) يمكن التمييز فيه، فإن رهن الأولى بشرط أن لا تقطع عند خروج (٥) الثانية، لم يصح، وإن شرط قطعها صح، وإن أطلق فقولان، قال الماوردي: المذهب البطلان، لأن مطلق الرهن يوجب تركها إلى حلول الأجل، والرهن بهذا الشرط باطل، فلو رهن بشرط قطعها فلم يقطع حتى حدثت الأخرى واختلطت بالأولى، فإن كان قبل القبض انفسخ (٦) الرهن، وإن كان بعده فقولان كما فىِ نظيره من اختلاط [٩١ ق/ أ] الثمرة المبيعة قبل القبض، والرهن بعد القبض كالبيع قبل القبض (٧)، وإن قلنا: يبطل الرهن، ففيه وجهان حكاهما الماوردي: البطلان حين الاختلاط كتلف

стр. 513

الرهن فيكون رفعًا للعقد من حينه، فعلى هذا لا خيار للمرتهن في فسخ البيع الذي شرط هذا الرهن فيه. والثاني: أنه باطل من أصل العقد، ويكون حدوث الاختلاط [دالًا] (١) على الجهالة [به حين] (٢) العقد، فعلى هذا إن كان مشروطًا في بيع، ففي بطلان البيع قولان، أحدهما: لا وللبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء، إذا عرفت ذلك فههنا فروع تشبه ما سبق: - منها: لو رهن العبد الجاني جناية تعلق القصاص به ثم عفى المستحق على مال، ففي تبين بطلان الرهن [من] (٣) أصله وجهان حكاهما الغزالي والإمام، فإن قلنا: بالبطلان فلو حفر بئرًا ثم رهن نجوقع فيها شخص بعد الرهن وتعلق [١٠٢ ن/ ب] الأرش برقبته، ففي تبين بطلان الرهن وجهان، وههنا [أولى بالمنع؛ لأن الحفر ليس سببًا ثابتًا بخلاف الجناية. ومنيا: لو تفرقا] (٤) في الصرف [أو في] (٥) بيع الطعام [بالطعام] (٦)، أو في السلم قبل القبض فينفسخ من حينه، وهل تكون الزوائد المنفصلة (٧) لمالكه؟ المسألة التاسعة (٨): إذا [أحال المشتري البائع بالثمن على شخص ثم رد

стр. 514

المبيع بعيب أو] (١) أحال البائع شخصًا على المشتري بالثمن ثم رد [المشتري] (٢) المبيع بعيبه ففي انفساخ الحوالة طرق، أصحها: الانفساخ في الأولى دون الثانية لتعلق الحق بالأجنبي المحال [عليه] (٣)، وحيث انفسخ فهو (٤) انقطاع [من] (٥) حينه؛ لأنها إنما انفسخت تبعًا للبيع الذي انفسخ من حينه ومع ذلك، فقد قالوا: [إنه] (٦) إن كان قد قبض المال (٧) من المحال عليه فليس له رده [عليه] (٨) بل يرده على المشتري ويتعين حقه فيه، فإن كان تالفًا فعليه بدله، وهو مشكل، فإنه ملكه [قبل] (٩) الفسخ فكيف يرده على المشتري (١٠)، وقضيته فسخ الحوالة برد المال على المحال عليه؛ لأن قضيته الفسوخ. المسألة العاشرة (١١): إذا وهب المريض ماله لأجنبي فللوارث نقضه وإمضاؤه بعد الموت: وإذا نقضه فهل هو رفع له من أصله أو من حينه؟ فيه وجهان مذكوران في نظائره.

стр. 515

ولو وَهَبَتْهُ (١) الصداق ثم طلقها قبل الدخول فهل يرجع عليها ببدله؟ تنبيه: اختلف الأصحاب في صحة الحوالة بالمسمى (٢) في مدة الخيار وعكسه على وجهين: أحدهما: وبه قال القاضي أبو حامد: لا يصح؛ لأن الدين لم يستقر، وأصحهما، الصحة؛ لأنه يؤول إلى اللزوم والاستقرار، وإن فسخ العقد انقطعت الحوالة عند الجمهور (٣)، فعلى هذا (٤) هل يكون الانفساخ (٥) من حينه [] (٦) أو من أصل الحوالة [٩١ ق / ب]؟ ينبغي أن يكون على الخلاف في الفسخ في خيار التروي هل يرتفع العقد من حينه أو من أصله؟ فإن الصحيح أن الملك موقوف، في البيع والاستحقاق في الثمن في الذمة موقوف، فبالفسخ يتبين أنه لم يملك المشتري من أصل (٧) العقد وأن البائع لم يستحق الثمن، فإذا صححنا بناء على ثبوت الثمن في ذمة المشتري ظاهرًا ثم انكشف بالفسخ أن (٨) الثمن لم يثبت، فعندها يحكم بأن الحوالة باطلة من الأصل، لكن ظاهر كلام الإمام والغزالي ومن تبعهم أنها تنقطع من حين فسخ [١٠٣ ن / أ] البيع، وليس بجيد. [والصواب أنها] (٩) على العكس من بيع مال أبيه على ظن حياته فبان موته،

стр. 516

فإنا نحكم في الموضعين بحسب الظاهر، ثم يتبين ما يقتضي الصحة هناك (١) والبطلان هنا. قاعدة " مجلس العقد هل يجعل له حكم ابتداء العقد ؟ " (٢) فيه مسائل: الأولى: إذا زاد في الثمن أو المثمن، أو زاد شرط الخيار أو الأجل أو قدرهما في مجلس العقد، ففيه وجهان؛ أصحهما: عند (٣) الأكثرين اللحوق؛ لأن مجلس العقد كنفس العقد، ولذلك يصلح لتعيين رأس مال السلم والعوض في عقد الصرف، وأفسد الغزالي قول الأصحاب أن المجلس كتحريم العقد وأول العقد، فقولنا: إن حذف (٤) الجهالة في المجلس لا يغني، قال: فيعلل هذا بالتفريع على قولنا: الملك غير منتقل (٥)، فقيل: العوض الزيادة والنقصان قال: وهذا أيضًا مشكل على قياس المذهب من المنع من إلحاق (٦) الزوائد والشروط. وأقول (٧): وأما الإفساد الأول فظاهر، وأما (٨) الثاني: ففيه نظر، فإنه [قد] (٩)

стр. 517

يلزم أن المذهب (١) إلحاق الزوائد، والشروط، ويؤيده قولهم: إن حط الثمن (٢) كله كالبيع بلا ثمن، بل إفساد هذا التعليل إنما (٣) يتم على ضعف المذهب، وهو كون الملك للبائع (٤)، وبالأول قال العراقيون (٥)، وبالثاني قال الشيخ أبو علي، وحكي عن أبي علي الطبري، فعلى رأي العراقيين لا يتم الإفساد. الثانية: المفسد في العقد إذا حذفناه (٦) [في المجلس] (٧) هل (٨) ينقلب العقد صحيحًا أم لا؟ فيه أربعة أوجه، أصحها: [أنه] (٩) لا ينقلب؛ لأن العقد الفاسد لا عبرة به فلا عقد، وإذا لم يكن عقد فلا مجلس (١٠)، [وثانيها: ينقلب العقد صحيحًا] (١١)، وثالثها (١٢) [ينقلب] (١٣) إن كان المفسد أجلًا مجهولًا وإلا فلا. ورابعها: عن صاحب "التقريب" فيما إذا باعه مرابحة بما (١٤) اشترى، وجهل

стр. 518

المشتري مقداره ثم علم في المجلس أن العقد ينقلب صحيحًا ولو كان المفسد خيارًا فاسدًا فهل ينقلب بحذفه في [٩٢ ق/ أ] المجلس؟ قيل: على الخلاف [، ومنهم من جزم بعدم الانقلاب، ورأي الإمام أن الخلاف] (١) يجري في الأبعد المجهول، والجزم في غيره، [وقال: ولأن بين الأجل والمجلس مناسبة لا توجد في سائر الأمور] (٢) كما أن البائع لا يملك مطالبة المشتري بالثمن في المجلس كما لا يملكها في مدة الأجل [١٠٣ ن/ ب] فلم ينفذ إصلاح الأجل في المجلس. الثالثة: عقد في مجلس السلم (٣) لو أطلقاه ولم يتعرضا لحلول ولا تأجيل ثم ألحقا التأجيل فرب المجلس، فيه الخلاف في سائر الإلحاقات، ولو صرحا بالتأجيل في نفس العقد [ثم أسقطناه في المجلس] (٤) سقط وصار العقد حالًا. الرابعة: لو حطَّا من الثمن شيئًا في المجلس، فيه الخلاف، والأصح أنه يحط فإن حطاه كله صار مبيعًا بلا ثمن. الخامسة: لو باع العدل الرهن (٥) بثمن المثل فزاد راغب في مدة الخيار، فسخ البيع وباعه له، فإن لم يفعل فالصحيح: الانفساخ، قالوا: لأن المجلس كحالة العقد، والوكيل والقيِّم على اليتيم مثله. * * *

стр. 519

خاتمة اختلفوا في زمن خيار الشرط (١) [هل يلحق بالمجلس] (٢) في حذف الأجل المجهول تفريعًا على إجراء الخلاف فيه، ويتجه إلحاق باقي المسندات تفريعًا على إجراء الخلاف فيها. فائدة (٣): (٤) النهي إذا كان لأمر خارج فإنه لا يدل على الفساد، وإن كان لأمر في ذات المنهي عنه دل عليه" (٥). فالأول: كالبيع وقت النداء، والثاني: كالنهي عن بيع الملاقيح والمضامين (٦)، وإذا كان النهي لأمر يرجع إلى التسليم فهل يدل على الفساد؟ فيه خلاف في صور:

стр. 520

- منها: النهي عن التفرقة بين الأم وولدها (١)؛ فإنه لا يرجع إلى البيع، ولكن التسليم تفريق محرم، فهو متعذر شرعًا، فهل يصح البيع؟ فيه قولان: أظهرهما: لا. - ومنها: بيع السلاح من الكفار، فإنه لا خلل في البيع، ولكن المتعذر التسليم حذرًا من قتالنا، وفيه خلاف، والأصح: البطلان، والوجه الثاني حكاه الغزالي. قلت (٢): كذا صحح البطلان وعزى الثاني إلى حكاية الغزالي، والمراد بالكفار كفار أهل الحرب، وبه جزم الرافعي، وأما بيعه لأهل الذمة في دار الإسلام فقال في "الروضة": هو صحيح، وقيل: وجهان. - ومنها: حيث منع الحاكم قبول الهدية، فالعقد لا خلل فيه ولكن تسليم المال ممنوع شرعًا، وهل يصح ويملك؟ فيه وجهان أصحهما: لا. - ومنها: هبة المحتاج [إلى الماء في وضوئه ماءه ممن هو محتاج إليه] (٣)، وفيه وجهان: أصحهما (٤): المنع. قلت (٥): الرافعي فرض [١٠٤ ن / أ] الخلاف في هذه فيما إذا وهبه الماء في الوقت [٩٢ ق/ ب] أو باعه من غير حاجة للمتهب والمشتري كعطش ونحوه، ولا للبائع إلى ثمنه، وتبعه في "الروضة".

стр. 521

قاعدة (١) " ما لا يدخل في البيع لا يدخل في الإقرار، وما يدخل فيدخل (٢)، إلا الثمار غير المؤبرة؛ فإنها على الصحيح تدخل في البيع دون الإقرار" (٣). قلت: وإلا خاتم فيه فصٌّ؛ فإنه يدخل في البيع وفي الإقرار (٤). ظاهر النص (٥) -وهو الأصح عند البغوي-: لا، ولما رأى [الرافعي] (٦) انتشار المسائل قال: الضابط: " [أنَّ] (٧) ما لا يتبع في البيع ولا يتناوله الاسم [فهو غيبر داخل، وما يتبع ويتناوله الاسم فهو داخل، وما يتبع ولا يتناوله الاسم] (٨) فوجهان، وقصد بهذا (٩) الثمار غير المؤبرة، ويَرِد عليه ثياب العبد، فإنها لا يتناولها الاسم، وفي دخولها في البيع خلاف [بخلاف الإقرار من جهة التبعية، نعم في دخولها خلاف] (١٠) من جهة اليد (١١)، ............................

стр. 522

[لا جرم] (١) قيد الإمام الضابط المذكور بأن تكون العين التي لا يتناولها الاسم متصلة بما يتناوله الاسم، وثياب العبد منفصلة عنه. وأورد ابن الرفعة على الرافعي ما حكى عن ابن سريج أنه إذا أقر لرجل بجارية وكان لها ولد يحكم له بالجارية، وهل يحكم له بولدها؟ وجهان، وقد يجاب (٢) عن هذا بأنه ليس [لأجل] (٣) التبعية في الإقرار؛ [بل] (٤) لأن ملك الأم يقتضي ملك الولد حتى يثبت خلافه. قاعدة " ما عجز عن تسليمه شرعًا لا لحق الغير، فهل يبطل لتعذر التسليم ، أو يصح نظرًا إلى كون النهي خارجًا عنه؟ " (٥) فيه خلاف في صور: - منها: المسائل المتقدمة (٦). - ومنها: بيع ما تنقص قيمته بقطعه [غير مشاع بل] (٧) معين، وفيه وجهان، أصحهما عند الأكثرين: البطلان. - ومنها: بيع نصف الثمار على الشجر مشاعًا قبل بدو الصلاح لا يصح،

стр. 523

وعللوه بافتقاره إلى شرط القطع ولا [يمكن] (١) إلا بقطع (٢) الكل، فيتضرر البائع (٣) فأشبه المسألة قبلها. فائدة: قد يختلف المذهب في إلحاق الجد بالأب (٤) أو (٥) الجدة بالأم (٦) فيه صور: - منها: التفريق بين [الوالدة] (٧) وولدها، حشا يحرم هل يجري ذلك في الجدة (٨)؟ فيه كلام مضطرب للأصحاب. قلت (٩): الأصح جريانه، والأصح أن الأب كالأم أيضًا. - ومنها: أن الأب يرث بالفرض والتعصيب (١٠) وكذا الجد على المذهب. - ومنها: الأب يرجع فيما وهب لولده وكذا الأم، والأصح إلحاق الجد والجدة [١٠٤ ن/ ب] بها (١١). - ومنها: الأم لا ولاية لها على المال أي على الأصح، وفي ثبوت ذلك للجدة

стр. 524

خلاف [٩٣ ق/ أ]، أي وكذا الجدة. - ومنها: إجبار البكر ثابت للأب، والمذهب أن الجد كذلك. - ومنها: سقوط القود عن (١) الأب، والمذهب أن الأجداد والجدات كذلك. - ومنها: تبعية السابي ساقطة لوجود الوالد في السبي (٢)، والمذهب أن الجد كذلك. - ومنها: منع الولد من الغزو إذا لم يكن فرض عين، وفي الجد والجدة خلاف. قلت (٣): الأصح إلحاقها به مع وجوده، أما مع عدمه، فكهو قطعًا، قال ابن الرفعة، ويتجه مجيء الخلاف في التفريق بالبيع هنا. ومن الصور أيضًا: - التبعية في إسلام الأم (٤) (٥) إن كان الأب ميتًا، وكذلك إن كان حيًّا على الأصح. - ومنها: إذا أسلم الكافر عند القتال أحرز ماله وأولاده الصغار عن (٦) السبي، وهل يحرز [ولد] (٧) ابنه الصغير كالأب؟ فيه وجهان: أصحهما: نعم، قال الروياني: والصحيح عند الأصحاب أن الخلاف إذا كان

стр. 525

الأب حيًّا، فإن كان ميتًا أحرز الجَدُّ قطعًا (١). وولاية المال، ووجوب نفقته وإعتاقه، وعتقه إذا ملكه [ولد ولده] (٢) وبيعه مال الطفل من نفسه، وبالعكس لم يختلفوا في إلحاقه بالأب، فما الفرق؟ فائدة: ما يجوز بيعه قبل القبض: ذكر الأصحاب فيه ثمان مسائل (٣)، وهي الموروث، والموصى به، وما يرجع إلى (٤) البائع بفسخ العقد وما عينه السلطان من بيت المال لشخص، وما عينه من الغنيمة لأحد الغانمين، وغلة الموقوف (٥)، والصيد الذي رماه فأثبته، وفي كون هذه منها نظر [وبيع الدراهم بالدنانير وبالعكس إذا كانت ثمنًا ممن هي عليه] (٦). والإطلاق في الموروث والموصى به مقيد، أما الموروث فهو فيما إذا كان المورث يملك بيعه، أما لو كان المورث قد اشتراه ولم يقبضه فلا (٧)، فهو ظاهر، وأما الموصى به فهو فيما إذا كان بعد الموت و [قبل] (٨) القبول، أما إذا كان بعد الموت، وقبل القبول [جاز إن قلنا: يملك الوصية بالموت] (٩)، فإن قلنا: الوصية

стр. 526

تملك بالقبول أو موقوف وهو الأصح فلا، ولتعلم أن القاعدة في ذلك: [أن المال] (١) في يد الغير إن كان أمانة [١٠٥ ن / أ] كوديعة ومشترك، أو كان مضمونًا ضمان يد، وهو المضمون بالقيمة كالراجع بفسخ العقد، فيجوز بيعه قبل [قبضه] (١)، وما كان مضمونًا ضمان العقود [٩٣ ق / ب] [فلا] (٢)، والصداق (٣)، وبدل الخلع، والصلح عن دم العمد على الخلاف في أنه مضمون ضمان عقد، أو (٤) ضمان يد، والأظهر: الأول، والمسائل الثماني من هذه الأقسام. * * *

стр. 527

كتاب السلم فائدة: ما اعتبر معرفته في السلم هل يكتفي فيه بمعرفة المتعاقدين أم لا بد من معرفة غيرهما (١)؟ ، فيه خلاف في صور: - منها: صفاته تنقسم [إلى] (٢) مشهورة عند الناس، وإلى غير مشهورة لدقة معرفتها كالعقاقير، أو لغرابة ألفاظها، فلا بد من معرفتها جميعًا ذلك، فلو جهلاها أو أحدهما لم يصح العقد، ولا يكفي معرفتها على الأظهر المنصوص، بل لا بد أن يعرفه (٣) غيرهما ليرجع إليه عند تنازعهما، والثاني: يكفي، والنص محمول على الاحتياط. [و] (٤) على الأول [هل] (٤) تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين [غيرهما] (٥)؟ ، فيه وجهان: أظهرهما: الثاني. - ومنها: إذا لم يعرف المكيال [المذكور] (٥) إلا عدلان، فيه الوجهان، فينبغي أيضًا أنه لا بد من معرفتهما. - ومنها: لو وقت بفصح النصارى وقلنا: المشهور أنه لا تحسب مواقيت

стр. 528

الكفار (١)، والأصح أنه يكفي معرفة المتعاقدين فقط وذكر الرافعي فرقًا بينه وبين ما مضى ذكرته لك في كتاب القضاء فراجعه (٢). قاعدة " كل ما لو قارن لمنع فإذا طرأ فعلى قولين " (٣). كما لو أسلم فيما يعم فانقطع في محله لم ينفسخ في الأظهر، [وكالفسق] (٤) فإنه يمنع (٥) ولاية الإمام ابتداء، وإذا طرأ لم ينعزل في الأصح، ويستثنى مسائل: - منها: الرضاع إذا قارن ابتداء النكاح منعه، [ولو] (٤) [طرأ] (٦) قطعه أيضًا قطعًا. - ومنها: العدة [لو] (٧) قارنت ابتداء [النكاح] (٨) ...................

стр. 529

لمنعته (١)، وإذا (٢) طرأت في أثنائه في وطء الشبهة لم تقطعه قطعًا. ويرد عليها (٣) كل (٤) تصرف يمنع ابتداء الرهن يفسخه إذا طرأ قبل القبض جزمًا، ولا يرد تصحيح عدم الانفساخ بتخمير العصير وجناية العبد (٥)، ويستثنى من العكس الرهن من غير قبض على [١٠٥ ن /ب] المنصوص، وكذا أمور أخر على وجه، ويندرج فيها (٦) ما يغتفر في الدوام دون الابتداء. قاعدة " الاسم إذا أطلق (٧) على شيئين أحدهما بعد وجود الآخر، فالإطلاق هل يجعله مجهولًا [أو يدل على الأول؟ " فيه خلاف في صور] (٨). - منها: لو وقت السلم بجمادى أو بربيع أو بالعيد، فالأصح حمله على الأول (٩) لتحقق الاسم، وقيل: يفسد لتردده. - ومنها: لو وقت بالنفر فالأصح حمله على الأصح، ويحكى عن النص،

стр. 530

ويحكى عن "الحاوي" [أن] (١) التوقيت بالنفر الأول أو بالثاني لأهل مكة جائز؛ [لأنه] (٢) معروف عندهم، ولغيرهم وجهان، وأن في التوقيت بيوم النفر لأهل مكة وجهين أيضًا؛ لأنه لا يعرفه إلا الخواص، وهذا غير بين؛ لأنا إن اعتبرنا علم المتعاقدين فلا فرق، وإلا فهي مشهورة في كل ناحية عند الفقهاء وغيرهم. هكذا قال الرافعي يشير به إلى أن الإمام الشافعي لما نصَّ على [أن] (٣) التوقيت بالفصح غير جائز، ومنع أكثر الأصحاب من الإطلاق بجواز البناء على مواقيت الكفار، وفصلوا (٤)، فقالوا: إن اختص بمعرفة الكفار فالأمر كما في النصِّ (٥)، وإن عرفه المسلمون (٦) جاز كما في النيروز والمهرجان على المشهور، فإذا تقرر ذلك فهل المعتبر معرفة الناس أم تكفي معرفة المتعاقدين (٧)؟ المشهور الأول، وعلى هذا فلو عرفاه كفى على الأصح. - ومنها: لو قال: إلى أول الشهر أو إلى آخره فعن عامة الأصحاب بطلانه؛ لأن اسم الأول والآخر يقع على جميع النصف (٨)، [٩٤ ق/ ب] فلا بد من بيانه، وقال الإمام والبغوي: وينبغي أن يصح ويحمل على الأول من كل نصف كمسألة النفر،
следующие страницы →