← Каваид фикха

Каваид фикха · id 18192

الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري

ابن الملقن

Полный текст (1 088 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

تملك بالقبول أو موقوف وهو الأصح فلا، ولتعلم أن القاعدة في ذلك: [أن المال] (١) في يد الغير إن كان أمانة [١٠٥ ن / أ] كوديعة ومشترك، أو كان مضمونًا ضمان يد، وهو المضمون بالقيمة كالراجع بفسخ العقد، فيجوز بيعه قبل [قبضه] (١)، وما كان مضمونًا ضمان العقود [٩٣ ق / ب] [فلا] (٢)، والصداق (٣)، وبدل الخلع، والصلح عن دم العمد على الخلاف في أنه مضمون ضمان عقد، أو (٤) ضمان يد، والأظهر: الأول، والمسائل الثماني من هذه الأقسام. * * *

стр. 527

كتاب السلم فائدة: ما اعتبر معرفته في السلم هل يكتفي فيه بمعرفة المتعاقدين أم لا بد من معرفة غيرهما (١)؟ ، فيه خلاف في صور: - منها: صفاته تنقسم [إلى] (٢) مشهورة عند الناس، وإلى غير مشهورة لدقة معرفتها كالعقاقير، أو لغرابة ألفاظها، فلا بد من معرفتها جميعًا ذلك، فلو جهلاها أو أحدهما لم يصح العقد، ولا يكفي معرفتها على الأظهر المنصوص، بل لا بد أن يعرفه (٣) غيرهما ليرجع إليه عند تنازعهما، والثاني: يكفي، والنص محمول على الاحتياط. [و] (٤) على الأول [هل] (٤) تعتبر الاستفاضة أم يكفي معرفة عدلين [غيرهما] (٥)؟ ، فيه وجهان: أظهرهما: الثاني. - ومنها: إذا لم يعرف المكيال [المذكور] (٥) إلا عدلان، فيه الوجهان، فينبغي أيضًا أنه لا بد من معرفتهما. - ومنها: لو وقت بفصح النصارى وقلنا: المشهور أنه لا تحسب مواقيت

стр. 528

الكفار (١)، والأصح أنه يكفي معرفة المتعاقدين فقط وذكر الرافعي فرقًا بينه وبين ما مضى ذكرته لك في كتاب القضاء فراجعه (٢). قاعدة " كل ما لو قارن لمنع فإذا طرأ فعلى قولين " (٣). كما لو أسلم فيما يعم فانقطع في محله لم ينفسخ في الأظهر، [وكالفسق] (٤) فإنه يمنع (٥) ولاية الإمام ابتداء، وإذا طرأ لم ينعزل في الأصح، ويستثنى مسائل: - منها: الرضاع إذا قارن ابتداء النكاح منعه، [ولو] (٤) [طرأ] (٦) قطعه أيضًا قطعًا. - ومنها: العدة [لو] (٧) قارنت ابتداء [النكاح] (٨) ...................

стр. 529

لمنعته (١)، وإذا (٢) طرأت في أثنائه في وطء الشبهة لم تقطعه قطعًا. ويرد عليها (٣) كل (٤) تصرف يمنع ابتداء الرهن يفسخه إذا طرأ قبل القبض جزمًا، ولا يرد تصحيح عدم الانفساخ بتخمير العصير وجناية العبد (٥)، ويستثنى من العكس الرهن من غير قبض على [١٠٥ ن /ب] المنصوص، وكذا أمور أخر على وجه، ويندرج فيها (٦) ما يغتفر في الدوام دون الابتداء. قاعدة " الاسم إذا أطلق (٧) على شيئين أحدهما بعد وجود الآخر، فالإطلاق هل يجعله مجهولًا [أو يدل على الأول؟ " فيه خلاف في صور] (٨). - منها: لو وقت السلم بجمادى أو بربيع أو بالعيد، فالأصح حمله على الأول (٩) لتحقق الاسم، وقيل: يفسد لتردده. - ومنها: لو وقت بالنفر فالأصح حمله على الأصح، ويحكى عن النص،

стр. 530

ويحكى عن "الحاوي" [أن] (١) التوقيت بالنفر الأول أو بالثاني لأهل مكة جائز؛ [لأنه] (٢) معروف عندهم، ولغيرهم وجهان، وأن في التوقيت بيوم النفر لأهل مكة وجهين أيضًا؛ لأنه لا يعرفه إلا الخواص، وهذا غير بين؛ لأنا إن اعتبرنا علم المتعاقدين فلا فرق، وإلا فهي مشهورة في كل ناحية عند الفقهاء وغيرهم. هكذا قال الرافعي يشير به إلى أن الإمام الشافعي لما نصَّ على [أن] (٣) التوقيت بالفصح غير جائز، ومنع أكثر الأصحاب من الإطلاق بجواز البناء على مواقيت الكفار، وفصلوا (٤)، فقالوا: إن اختص بمعرفة الكفار فالأمر كما في النصِّ (٥)، وإن عرفه المسلمون (٦) جاز كما في النيروز والمهرجان على المشهور، فإذا تقرر ذلك فهل المعتبر معرفة الناس أم تكفي معرفة المتعاقدين (٧)؟ المشهور الأول، وعلى هذا فلو عرفاه كفى على الأصح. - ومنها: لو قال: إلى أول الشهر أو إلى آخره فعن عامة الأصحاب بطلانه؛ لأن اسم الأول والآخر يقع على جميع النصف (٨)، [٩٤ ق/ ب] فلا بد من بيانه، وقال الإمام والبغوي: وينبغي أن يصح ويحمل على الأول من كل نصف كمسألة النفر،

стр. 531

كما أن اليوم والشهر يقع حقيقة على جميع أجزائهما، وإن وقت بهما حمل على جميع الأول منهما، قال الإمام: وقد يحمل النظر الأول على الجزء الأول، والآخر على الجزء (١) الآخر، قاله الرافعي: ويشير (٢) إلى وجه [كما أشار] (٣) إليه في الطلاق، واعلم أنه لأجل التنظير سقت هذه المسألة، وإلا فالحق أن هذه المسألة ليست كمسألة النفر ولا هي من القاعدة. فائدة: قاعدة السلم تسليم رأس المال في المجلس لا تُعينه في العقد (٤)، وما العلة في ذلك؟ المشهور أن العلة فيه أنه لو لم يشترط لكان بيع الكالئ بالكالئ (٥)، وقيل: العلة فيه [١٠٦ ن / أ] جبر الغرر من الجانب الآخر، ورد الرافعي هذه إلى الأولى، وفي رده نظر و [تظهر] (٦) فائدة تغاير العلتين في صور: - منها: لو أسلم حالًا فتسليم المسلم فيه في المجلس لا يغني عن تسليم رأس المال في الأصح (٧)، وعلى تقدير الجواز يكون الشرط حصُول أحد العوضين في المجلس، ولا يتعين (٨) رأس المال إذا كان السلم حالًّا.

стр. 532

- ومنها: لو كان له دين في ذمته فجعله رأس مال المسلم، فإن كان (١) مؤجلًا فهو باطل (٢)، وإن كان حالًّا ولم يحضرها في المجلس فكمثل، وإن أحضرها فكذلك على الأصح (٣)، ولا يكفي التخريج على العلتين، ووجه الرافعي: الجواز [بالقياس] (٤) على ما لو صالح عن دراهم في ذمته بدينار. ووجه الراجح: أن قبض المسلم فيه ليس بشرط، وإن كان السلم حالًا فلو وجد لكان متبرعًا (٥) به وأحكام البيع لا تنبني على التبرعات، ألا ترى أنه لو باع طعامًا بطعام إلى أجل وتبرع بالإحضار لم يجز، أما قوله: قبض المسلم فيه ليس بشرط إن أراد في هذه المسألة فممنوع؛ لأن من يشترط (٦) إحضار أحد العوضين يشترطه في صحة هذا العقد، وإن أراد في غيرها لم يضر ثم قوله: فلو وجد لكان متَبرَّعًا به -مفتوح الراء- مبني لما لم يسم فاعله؛ لأن المسلم الحال يوجب على المسلم إليه التسليم، وعند تعين الإطلاق يتعين المجلس (٧)، أما (٨) إذا باع طعامًا إلى أجل بمثله ثم تبرعا بالإحضار، فلا يصح التنطير؛ لأن شرط هذا العقد أن يكون حالًا، وهذا القائل يشترط التسليم في المجلس فلا يتبرع به، ولا يشابه (٩) [٩٥ ق/ أ] بالأصل المذكور.

стр. 533

قاعدة " القبض المعتبر في السلم القبض الحقيقي " (١) وبيانه بصور: - منها: لو أحال المسلم إليه برأس المال على المسلم، فتفرقا قبل التسليم، فالعقد باطل؛ وإن جعلنا الحوالة قبضًا؛ لأن المعتبر في السلم القبض الحقيقي، ولو أحضر رأس المال فقال المسلم إليه: سلمه إليه [ففعل المسلم صح، ويكون المحتال وكيلًا عن المسلم إليه] (٢) في القبض. -[ومنها: لو كان رأس المال دراهم فصالح عنها على مال لم يصح، ولو قبض ما صالح [عليه] (٣)] (٤). - ومنها: لو كان عبدًا فأعتقه المسلم إليه قبل القبض لم يصح إن قلنا: إعتاق المشتري لا يصح، وأما إن صححناه فوجهان، وجه المنع: أنه قبض [١٠٦ ن /ب] حكمي، فإنه غير كاف في رأس المال [في السلم] (٥)، والوجه الآخر: لعله يفرق بينه وبين الحوالة بالتشوف إلى العتق، وعلى الأصح لو تفرقا قبل قبضه بطل العقد، وإن تفرقا بعده صح، وفي نفوذ العتق وجهان. - ومنها: لو جعل رأس مال [السلم] (٥) منفعة عبد، أو دارٍ سنةً، قالوا: يقع السلم، ولا أعرف فيه خلافًا مع أن قبضه المنافع قبض حكمي، لأنها

стр. 534

مفقودة (١) لدى العقد، ولكن جعل قبض العبد قبضًا لها حكمًا [والله أعلم] (٢). * * *

стр. 535

كتاب الرهن قاعدة " فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه " (١). نعم الهبة إذا صحت تكون العين غير مضمونة، وكذا إذا فسدت على الأصح في "الروضة"، وجزم الرافعي في "الشرح الصغير" بمقابله، وهذه القاعدة يستثنى من طردها [مسائل، وقد استثنيت في "شرح المنهاج" من طردها] (٢) وعكسها مسائل فراجعها منه. [قاعدة] (٣) قال القاضي [حسين] (٣): "كل يد كانت [يد] (٣) ضمان وجب على صاحبها مؤنة الرد، وإن كانت يد أمانة فلا" (٤).

стр. 536

قلت (١): أغرب العراقي (٢) شارح "المهذب" فزعم أن مؤنة رد المبيع بعد الفسخ بالعيب على المشتري، ويستثنى من العكس الإجارة على ما صححه النووي في "تصحيحه" (٣) أنه يجب مؤنة ردها على المستأجر وهي أمانة، ومن الطرد إذا غصبها من ذمي يجب ردها على الأصح (٤)، وفي وجوب مؤنة الرد خلاف، والأصح: نعم. فائدة: إذا استعار شيئًا ليرهنه (٥)، فالأصح (٦): أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء (٧)، وفي قول: عارية، وقال الإمام: هذا العقد فيه شبه من هذا [وشبه من هذا] (٨)، وليس القولان [في أنه تمحض] (٩) عارية أو ضمانًا، وإنما هما في أيهما

стр. 537

المغلب، ويتفرع على القولين مسائل: الأولى: لا شك على هذين القولين في جواز هذا التصرف، قالوا: لكن الاستئناف لا يحتاج فيه إلى ملك ما يستوثق به كالضمان والإشهاد [٩٥ ق/ ب]، وقيل: على قول العارية [لم يصح؛ لأن العارية] (١) لا تلزم بخلاف الرهن، وردَّ بأن العارية قد تلزم في مواضع كالإعارة لدفن الميت. الثانية: لو أذن في رهن عينه فهل له الرجوع عنه بعد القبض؟ إن (٢) قلنا: ضمان فلا، وإن قلنا: عارية فوجهان، ورجَّح كُلًّا (٣) [منهما مرجِّح] (١)، والأظهر [أنه] (٤) لا، وقطع بمقابله. الثالثة: [هل للمالك] (٤) [١٠٧ ن/ أ] إجبار الراهن على [فك] (١) الرهن إن قلنا: لا يرجع (٥)، فإن قلنا: عارية، فله (٦)، وإن قلنا: ضمان، فإن كان حالًّا (٧) فكذلك، وإلا فلا. الرابعة: في بيع هذا الرهن وإن لم يأذن مالكه، قال الرافعي: قياس المذهب

стр. 538

[أنه] (١) إن قلنا: إنه عارية، يتخرج على الوجهين في أنه هل [له أن] (١) يرجع؟ وإن قلنا: إنه ضمان ولم يؤد الراهن الدين فيباع -معسرًا كان الراهن أو موسرًا-كما لو ضمن في ذمته حيث يطالب (٢) [معسرًا كان الأصل أو موسرًا] (٣) وطريقة الإمام [والغزالي تخالف ذلك] (٤). الخامسة: إذا بيع هذا الرهن [في الدين] (٥)، فإن بيع بقيمته رجع المالك به على الراهن على القولين، وإن بيع بأقل مما يتغابن الناس بمثله، فعلى قول العارية يرجع بتمام القيمة، وعلى قول الضمان [لا يرجع إلا] (٥) بما بيع به (٦)، وإن بيع بأكثر فعلى قول الضمان يرجع بما بيع به، وعلى قول العارية وجهان، قال الأكثرون: لا يرجع إلا بالقيمة، إذ العارية مضمونة بالقيمة، والآخر ما ذهب إليه جماعة من المحققين: أنه يرجع بما بيع به؛ لأنه من ملكه (٧) وقد صرف إلى دين الراهن. السادسة: في تلفه، فإن كان التلف في يد المرتهن، فإن قلنا (٨): إنه عارية فعلى الراهن الضمان، وإن قلنا: إنه ضمان [فلا شيء] (٩)؛ لأنه لم يسقط الحق عن

стр. 539

ذمته، وإن [تلف] (١) في يد الراهن فقد خرجه الشيخ أبو حامد على هذا الأصل، كما لو كان في يد المرتهن فبيع في الجناية، فإن قلنا: إنه عارية فعلى الراهن القيمة، قال الإمام: هذا إذا قلنا: العارية مضمونة ضمان المغصوب وإلا فلا شيء عليه [وإن قلنا: إنه ضمان فلا شيء عليه] (٢). السابعة: إذا قلنا: ضمان، فيجب ذكر جنس الدين وقدره وصفته (٣) لاختلاف أغراض الضامن بذلك، وإلا لم يجب، فإن عين تعين. الثامنة: لو أعتقه المالك فإن قلنا: إنه ضمان فالذي حكاه الإمام عن القاضي: النفوذ، وبناه في "التهذيب" على عتق المرهون، فإن قلنا: إنه عارية [فعلى قول] (٤) القاضي إنه على الخلاف في عتق المرهون، وهو بناه على أحد الوجهين السابقين في أنه لا رجوع له، وفي "التهذيب": إنه يصح، ويكون [٩٦ ق/ أ] رجوعًا بناءً على الوجه الآخر. التاسعة: لو قال مالك العبد (٥): ضمنت ما لفلان [١٠٧ ن/ ب] عليك في رقبة عبدي هذا، قال القاضي: يصح ذلك على قول الضمان، وللإمام فيه تردد (٦). * * *

стр. 540

قواعد ابن الملقن أو الأشباه والنظائر في قواعد الفقه تصنيف العلامة الإمام المحقق سراج الدين أبي حفص عمر بن علي الأنصاري المعروف بـ «ابن الملقن» (المتوفى سنة ٨٠٤ هـ) تحقيق ودراسة مصطفى محمود الأزهري [المجلد الثاني]

стр. 541

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 542

قَوَاعِدُ ابْنِ الْمُلَقِّنِ أو الأَشْبَاهُ وَالْنَّظَائِرُ فِي قَوَاعِدِ الْفِقْهِ المجَلَّد الثَّاني

стр. 543

جَمِيع حُقُوق الملكية الأدبية والفنية مَحْفُوظَة للناشر ويحظر طبع أَو تَصْوِير أَو تَرْجَمَة أَو إِعَادَة تنضيد الْكتاب كَامِلاً أَو مجزأ أَو تسجيله على أشرطة كاسيت أَو إِدْخَاله على الكمبيوتر أَو برمجته على إسطوانات ضوئية إِلَّا بِمُوجب مُوَافقَة خطية من الناشر الطبعة الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م رقم الْإِيدَاع: ٢١٤١٧/ ٢٠٠٩ الترقيم الدولي: ٠ - ١٠٥ - ٣٧٥ - ٩٧٧ - ٩٧٨ دَار ابْن الْقيم للنشر والتوزيع هَاتِف: ٤٣١٥٨٨٢ - فاكس: ٤٣١٨٨٩١ الرياض: ص. ب: ١٥٦٤٧١ الرَّمْز البريدي: ١١٧٧٨ المملكة الْعَرَبيَّة السعودية E- mail: ebnalqayyam@hotmail.com دَار ابْن عَفَّان للنشر والتوزيع الْقَاهِرَة: ١١ درب الأتراك خلف الْجَامِع الْأَزْهَر ت: ٢٥٠٦٦٤٢٠ - مَحْمُول: ٠١٠١٥٨٣٦٢٦ الإدارة: الجيزة برج الْأَطِبَّاء أول شَارِع فيصل تليفون: ٣٥٦٩٣٦١٥ - تليفاكس: ٣٥٦٩٢٨٥٠ - ٣٣٢٥٥٨٢٠ ص. ب: ٨ بَين السريات جمهورية مصر الْعَرَبيَّة E- mail: ebnaffan@hotmail.com

стр. 544

كتاب (١) الحجر قاعدة " حجر العبد لا لنقص (٢) فيه (٣)، وحجر الصبي لنقص فيه، وحجر السفيه هل هو لنقص فيه أم لا؟ " (٤) فيه خلاف. [قلت (٥): الأصح المنع] (٦). - منها: إذا أذن له الولي في البيع هل يباشره؟ فيه خلاف، قلت: الأصح المنع. - ومنها: إذا أذن له في النكاح فطريقان، قلت: أصحهما: الجواز. - ومنها: إذا منعنا تدبير الصبي ووصيته ففيها من المبذر خلاف، [والله أعلم] (٦). * * *

стр. 545

باب الحوالة [قاعدة] (١) " الحوالة استيفاء أم بيع واعتياض؟ " (٢). فيه قولان أو وجهان؛ أصحهما: الثاني، فإنها تبديل (٣) مال [بمال] (٤) فإن كل واحد منهما يملك ما لم يملكه، وهذا حقيقة المعاوضة، وعلى هذا فهو بيع ماذا (٥) [بماذا] (٦) فقيل بيع عين بعين (٧) -وقيل وهو المعقول-: بيع دين بدين واستثنى (٨) للمصلحة، وترك الرافعي ذلك من غير استدراك، والمصلحة لا حجة فيها حتى ينهض إلى تخصيص العموم، وإنما التخصيص المنصوص الوارد في الحوالة وغيرها من الأدلة. [و] (٩) قال الإمام: لا خلاف في اشتمال الحوالة على المعنيين (١٠)، وإنما

стр. 546

الخلاف في المغلب، وعلى هذا جرى القاضي والجويني والغزالي، وحكاه الإمام عن المحققين، وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه: الحوالة عند [الإمام] (١) الشافعي بيع لا يعرف عند غيره، وقد صرح بذلك في [باب] (٢) بيع الطعام قبل أن يستوفى (٣). وقال ابن سريج: وهي (٤) بيع لكنها بيع غير مبني على المماكسة والمغابنة وطلب الربح والفضل وإنما هو مبني على الإرفاق كالقرض، ولا يجوز إلا في دينين متفقين في الجنس والصفة والحلول، والتأجيل، وعلى هذا لا يجوز [أن يحيل بالمسلم فيه؛ لأن بيعه لا يجوز] (٥) قبل قبضه، وإنما جاز فيها التفرق قبل التقابض إذا أحال بدراهم أو بدنانير؛ لأنه بمنزلة البيع المقبوض في حق المحيل، وقال الماوردي: اختلف أصحابنا في الحوالة هل هي بيع أو عقد إرفاق، ومعونة (٦) على وجهين [١٠٨ ن/ أ]: أحدهما: [وهو] (٧) ظاهر نصِّ [الإمام] (٨) الشافعي في السلم: أنها بيع، وعلى هذا ففي ثبوت خيار المجلس فيها وجهان؛ أصحهما (٩):

стр. 547

نعم، بناء على أنها بيع عين بدين، وبنى عليها أيضًا جواز الحوالة بالثمن في مدة الخيار وبالمسلم فيه (١) إن [قلنا: إن الحوالة] (٢) بيع لم يجز فيها، وإلا جاز، ومن فروع هذا الأصل ثبوت خيار المجلس [والشرط] (٣) [٩٦ ق/ ب] فيها. - ومنها: لا يجوز الاعتياض عن المسلَّم فيه قبل القبض، وفي جواز الحوالة فيه أوجه؛ أصحها: المنع لملاحظة (٤) معنى المعاوضة، ووجه الجواز: تغليب معنى الاستيفاء. والثالثة: أنه تجوز الحوالة عليه لا به؛ إذ هو تبديل وتحويل الى ذمة أخرى بخلاف الحوالة عليه. - ومنها: لو أحال المشتري البائع بالثمن على إنسان ثم ردَّ عليه المبيع بعيب، فهل تنفسخ الحوالة؟ فيه طرق: أحدها: ونقلها الإمام عن الجمهور أن المسألة على قولين، أصحهما: الانفساخ، وهما مبنيان على الخلاف إن قلنا استيفاء انفسخت (٥) أو اعتياض فلا (٦).

стр. 548

والثاني: القطع بالانفساخ، وعليها [الشيخ] (١) أبو إسحاق، وابن أبي هريرة، وأبو الطيب بن سلمة، ونقلها الماوردي عن الأكثرين، والثالث: القطع بعدمه، وعليها صاحب "الإفصاح" (٢)، وابن الحداد، وصححه القاضي أبو الطيب في "شرح الفروع"، ونقلها عن الأكثرين. - ومنها: لو أحال أحدهما الآخر بأكثر مما عليه، فإن قبض في المجلس جاز، إن قلنا: إنها استيفاء، وان قلنا إنها معاوضة فلا يكفي، وإن تفرقا قبل التقابض بطل العقد، وإن [قلنا] (٣): الحولة استيفاء؛ لأنها ليست باستيفاء حقيقة، كذا قال الماوردي وغيره فيما (٤) حكاه ابن الرفعة. - ومنها: في ثبوت الخيار إذا وجده مفلسًا ثلاثة أوجه. ثالثها: التفريق بين اشتراط الملاءة أم لا، وأصحها: المنع، وعبارة الإمام تقتضي تخريج هذا [على] (٥) الخلاف. - ومنها: في اشتراط رضى المحال عليه إذا كان عليه دين وجهان بنوهما (٦) على الخلاف إن قلنا: اعتياض فلا يشترط، لأنه حق المحيل، فلا يحتاج فيه إلى رضى الغير، وإن قلنا: استيفاء فيشترط (٧). - ومنها: في صحة الحوالة على من لا دين عليه [١٠٨ ن/ ب] برضاه وجهان

стр. 549

بناهما الجمهور على الخلاف إن قلنا: اعتياض لم يصح؛ لأنه ليس على المحال ما يجعل عوضًا عن حق المحتال، وإن قلنا: استيفاء فيصح، كأن المحتال أخذ حقه وأقرضه المحال عليه، ولم ير [الإمام] (١) صحة هذا التخريج. - ومنها: الثمن في مدة الخيار، وهل تجوز له الحوالة به، وعليه؟ فيه وجهان أصحهما: الجواز، بناهما في "التتمة" على الخلاف إن قلنا: إنها معاوضة، فهي كالتصرف في المبيع في مدة الخيار، وإن قلنا: استيفاء، فيجوز. - ومنها: لو أحال من عليه الزكاة الساعي على إنسان [آخر بما له في ذمته] (٢) جاز، إن قلنا: إنها استيفاء، أو معاوضة، فلا؛ لامتناع (٣) أخذ العوض (٤) عن الزكاة [٩٧ ق / أ] [والله أعلم] (٥). * * *

стр. 550

كتاب الصلح قاعدة " لا يفارق الصلح البيع إلا في مسائل " (١). وقال صاحب التلخيص: هي اثنتان فقط، وقال الغزالي: هي ثلاث: الأولى: صلح الحطيطة لا يصح [بلفظ] (٢) البيع، ويصح بلفظ الصلح على الأصح. الثانية: لو صالح أهل الحرب من أموالهم على شيء جاز، ولو صالح مسلم من (٣) ماله على شيء لم يجز، قاله ابن القاص. الثالثة: قال أيضًا: إنما يجوز الصلح على (٤) أرش الجناية لا بلفظ البيع، وأنكره الشيخ أبو علي، وقال (٥): إن كان معلوم القدر والصفة جاز باللفظين، وإلا امتنع بهما، وإن علم القدر دون الوصف ففيه خلاف، وهو في الحقيقة منع لا تفصيل (٦).

стр. 551

الرابعة: قال البويطي من قِبَلِ نفسه؛ لا من (١) عند الإمام الشافعي: إذا وجب لرجل على رجل يمين (٢) فافتدى بمال جاز، ووافقه النووي، ويشهد له ما في "البخاري" في القسامة في الجاهلية وافتداء رجل بيمينه، فإن صح ما قاله فهي صورة أخرى يستعمل فيها لفظ الصلح دون البيع [لكن] (٣) في (٤) "الحاوي" ما يخالفه، وهو الظاهر. قاعدة (٥) " ما يبذل العوض بسببه إن كان مالًا فهو البيع وإلا فالافتداء (٦) بحق كالخلع (٧) أو بباطل كفك الأسير، وكل من البيع والافتداء إن جرى بعد منازعة (٨) يُسمى صلحًا وإلا فلا" (٩). قاعدة " المأذون له في شيء يكون إذنًا فيما يقتضي ذلك الشيء [إيجابه [ ١٠٩ ن/ أ]

стр. 552

وهل يكون إذنًا فيما يقتضي ذلك الشيء] (١) استحقاقه" (٢)؟ فيه خلاف في صور: - منها: الوكيل بالبيع مطلقًا لا يملك تسليم المبيع قبل توفية الثمن، فإذا وفى ملك التسليم؛ لأنه مستحق عليه، والوكيل بالشراء يملك تسليم الثمن، ويملك قبض المشتري؛ لأفي العرف يدل عليه، وهل يملك قبض الثمن؟ فيه وجهان، وجه من قال: لا يملك القياس على قبض المشتري العين. - ومنها: [الوكيل] (٣) في الخصومة في إثبات حق [هل] (٤) يملك الاستيفاء؟ والوكيل في الاستيفاء هل يملك فيه الخصومة؟ فيه ثلاثة أوجه، ثالثها: الوكيل (٥) بالاستيفاء يملك الإثبات؛ لأنه وسيلة بخلاف العكس. - ومنها: الوكيل بالشراء إذا توجه الدرك بالثمن عند خروج المبيع مستحقًا هل يخاصم لاسترداده الثمن؟ فيه خلاف، وتابع [بعض] (٦) من قال: يملك التوابع، فأجرى خلافًا في أنه يملك إثبات الخيار وشرطه، وحكى وجهًا ثالثًا أنه يملك ذلك في الشراء دون البيع للحاجة إلى التروي. - ومنها: لو أذن له في رهن ماله على دين اقترضه الراهن وأعسر الراهن، هل يكون إذنًا في المرتهن في البيع؟ فيه خلاف، وأنكر [٩٧ ق/ ب] الغزالي [عدم] (٧)

стр. 553

جواز بيعه (١)، وأما العقد (٢) فلا ينفع (٣) إلا بإذن جديد، لأنه وكيل في الحفظ. - ومنها: لو أذن لعبده المأذون [له] (٤) في التجارة أن يرهن عبد السيد على دين لزمه في مال التجارة صح وبيع فيها؛ قال في "فتاوى" القاضي حسين: هذه مناقضة (٥) علينا؛ لأن كل رقبة لا يملك المأذون [التصرف] (٦) فيها لا يملك بيعها في دين تجارة، غير أن العذر أن الرهن اقتضاه بإذن (٧) السيد. قاعدة القاعدة المذكورة في الوكالة: "من جاز تصرفه فيما يوكل فيه جاز توكيله، وجازت وكالته، ومن لا يجوز تصرفه لا يجوز توكيله ولا وكالته" (٨). ويعبر عنها أيضًا بأن يقال: من جاز تصرفه استقلالًا في شيء يقبل النيابة جاز توكيله [ووكالته] (٩)، ومن لا فلا (١٠)، ...........................

стр. 554

ويحمل (١) كلام صاحب "التنبيه" على ذلك، فيكون مراده: من جاز تصرفه استقلالًا، فإن الباب معقود للنيابة، فلا يتعرض في جواز التصرف إلى ما يكون بالنيابة، ويكون مراده بما في قوله: فيما يوكله: "فيه" نكرة [١٠٩ ن / ب] موصوفة، ويكون متعرضًا إلى اشتراط قبول العقد النيابة بقوله: فيما يوكل فيه، فإن الشيخ شرف الدين المقدسي: أخبرنا أنه رآها مضبوطة [في نسخة المصنف بخطه بفتح الكاف] (٢) فلا يرد عليه ما أورده الجيلي من الإيلاء والظهار والأيمان والرجعة على وجه، وكل ما لا يقبل النيابة، وقد أورد على طرد هذه القاعدة صور: الأولى: الفاسق يقبل النكاح لنفسه، وهل يجوز أن يكون وكيلًا في قبوله؟ قيل: وجهان، وقيل: بالمنع. الثانية والثالثة (٣): العبد والسفيه إذا أُذِنَ لهما فيما يباشرانه بالإذن لا يجوز لهما أن يوكَّلا فيه ما لم يكن نكاحًا. الرابعة: العبد يقبل النكاح لنفسه بإذن سيده، ولا يجوز أن يقبل (٤) لغيره بإذن سيده على وجه. الخامسة: إذا أُذِنَ للعبد (٥) والسفيه في النكاح هل يوكلان (٦) فيه؟ [فيه] (٧) خلاف.

стр. 555

السادسة: الفاسق لا يجوز أن يكون وكيلًا في تصرف المحجور عليه. السابعة: العبد المأذون لا يجوز أن يوكل فيما أذن له فيه. الثامنة: الوكيل لا يجوز أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه ولم يكثر عليه [إلا] (١) بإذن. التاسعة: الوصي هل يلحق بالوكيل (٢) في التوكيل؟ فيه وجهان، رجح كلًّا [منهما] (٣) مرجح. العاشرة: الولي غير المجبر إذا أذنت (٤) له في التزويج لا يستقل (٥) بالإذن له في التوكيل على وجه. الحادية عشرة: لو أسلم على أكثر من أربع [نسوة] (٦)؛ فإنه لا يوكل في اختيار أربع إلا أن نمنع دخولها في القاعدة [٩٨ ق/ أ]. وأورد على العكس صور: الأولى: الطلاق الدوري إذا منع الزوج من الطلاق، قال بعضهم: طريق طلاقها أن يوكل الزوج فيه. الثانية: المرأة لا تملك الطلاق، فتكون وكيلة فيه على وجه رجحه جماعة. الثالثة: الأعمى لا تجوز منه الإجارة والشراء والكتابة إلا في ثلاث مسائل أسلفناها في البيع.

стр. 556

وكل عقد (١) منع منه يجوز أن يوكل فيه، وعند هذا (٢) نقول: أما ما ورد على الطرد، فإنه يخرج بشرط الاستقلال إلا [في] (٣) قبول الفاسق، و [هو] (٤) لا يرد على صاحب "التنبيه"، فلعله يرى جواز توكيله في القبول، وكذا كل مسألة ذات وجهين لا [١١٠ ن/أ] ترد [عليه] (٥) وأما ما ورد على العكس، فإن مسألة الدور (٦) [قد] (٧) لا يرى صاحب "التنبيه" [جواز] (٨) التوكيل فيها، وفي طلاق المرأة وجهان. ومسألة الأعمى مشكلة، وزاد الشيخ صدر الدين (٩) مسائل: الأولى: المفلس ليس له أن يبيع ويشتري بثمن معين، [وله] (١٠) أن يتوكل لغيره، وأن يوكل غيره في شراء شيء في الذمة. الثانية: الكافر ليس [له] (١١) شراء عبد مسلم، وله أن يكون وكيلًا في شرائه لمسلم على أصح الوجهين. الثالثة: السفيه: لا يقبل نكاح نفسه بغير إذن وليه، ويجوز أن يكون وكيلًا في قبول نكاح غيره بغير إذن الولي على الصحيح، وليعلم أنه يحتمل أن يكون المراد

стр. 557

بهذه القاعدة أن يكون التقدير: من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله في ذلك الشيء بعينه ووكالته (١) ومن لا فلا. ويحتمل أن يكون التقدير: من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله (٢) في جنس ذلك الشيء، والمعنيان لا يتمشيان، لكن الأول منهما أقرب، وعلى الاحتمال الثاني ترد مسائل أخرى في غاية الكثرة. الأولى: الأب يتولى طرفي العقد [، فلو وكل وكيلًا في أن يشتري عبد ابنه الصغير للموكل لم يجز؛ لأن غير الأب لا يتولى طرفي العقد] (٣) ولو وكله في أن يبيع من الأب والابن قابل (٤) صح، ولو وكل وكيلًا [في] (٥) بيع مال ابنه الصغير وآخر بشرائه صح؛ لأن التولي كان من اثنين. الثانية: إذا اشترط التقابض قبل التفرق (٦)، فوكل وكيلًا في قبضه وفارق المجلس لم يصح قبض الوكيل (٧)، استثناها صاحب "التلخيص"، وأنكر القفال عليه الاستثناء، لأن الموكل خرج لمفارقته عن أهلية التوكيل لزوال ملكه، نعم [لو] (٨) قبض الوكيل في حضوره صح، وحيث (٩) كان [له] (١٠) أن يقبض فله أن

стр. 558

يوكل وحيث منع منع. الثالثة: من منعناه في النكاح من تولي الطرفين كالجد على وجه وابن العم على المذهب. [قلت (١): صواب هذا العكس، فيقال كابن العم على وجه، والجد على المذهب] (٢)، قيل: له أن يوكل كما يزوج الإمام الأعظم والقاضي خليفة، والمذهب المنع؛ لأن الخليفة يزوج بالولاية لا بالوكالة. - الرابعة: لو قالت لوليها وكِّل بتزويجي ولا تزوجني بنفسك [٩٨ ق/ ب]، فالذي ذهب إليه الأئمة أنه لا يصح الإذن (٣) على هذا الوجه، لأنها منعت الولي وردت التزويج [١١٠ ن/ ب] إلى الوكيل الأجنبي فأشبه التفويض إليه ابتداءً. الخامسة (٤): الإبراء إسقاط أو تمليك؟ (٥) فيه خلاف، ظاهر المذهب: الثاني؛ لأنه (٦) لو قال: ملكتك (٧) ما في ذمتك صح من غير نية ولا قرينة، [بخلاف قوله] (٨) لزوجته: ملكتُكِ: نفسك، ولعبده: ملكتك [رقبتك] (٩)، قال النووي في

стр. 559

كتاب الرجعة: " والمختار أنه لا يطلق الترجيح في أصل هذه القاعدة، وإنما يختلف بحسب الفروع"، ويتخرج على الخلاف صور: - منها: الإبراء عن المجهول وغير ذلك مما أوضحته في "شرح المنهاج" في هذا الباب فراجعه منه (١). - ومنها: لو أبرأ أبيه عن دينه فليس له الرجوع إن قلنا: إسقاط، وإن قلنا [تمليك، فله، كذا ذكره، وفي رجوعه مع كونه] (٢) تمليكا نظر، فإنه إذا ملكه سقط الدين، فلا يعود كما لا يرجع الوالد إذا زال عن (٣) ملك ولده. - ولو وكل من عليه الدين في إبراء نفسه قال الغزالي: جاز، وطرد العراقيون الوجهين فيه، يشير إلى الخلاف في تولي (٤) طرفي العقد لغير الأب والجد، قال الغزالي: ولعل منشأه أنه لو (٥) قيل: يفتقر إلى القبول، فهو كسائر التصرفات، وإلا فيجوز، وهذا راجع إلى القاعدة. فائدة (٦): ترددوا في الرجوع اقتراحًا [أم لا] (٧)، فيه صور (٨): الأولى: لو طالب البائع وكيل المشتري بالثمن على وجه من الأوجه الثلاثة في مطالبته فإذا أدى رجع على (٩) الموكل على الصحيح.

стр. 560

الثاني: لا؛ لأنه اقتراح. [الثانية] (١): إذا قال: أدِّ ديني عني، فأداه، هل يرجع أم لا؟ قولان. الثالثة: إذا قال: اضمن عني. قاعدتان (٢): عن ابن سريج ذكرهما الأصحاب في باب القراض (٣). الأولى: "كل لفظة كانت خالصة لعقد حمل إطلاقها (٤) عليه، فإن وصل بها ما ينافي مقتضاه بطل" (٥). - ومنها: إذا قال: قارضتك على أن الربح كله لك فالأصح أنه قراض فاسد؛ لأنها لفظة خالصة لعقد القراض الذي مقتضاه الاشتراك في الربح، وما ذكره (٦) منافٍ له فاسد. وقيل: قراض صحيح نظرًا إلى المعنى. - ومنها: إذا قال: أبضعتك على [أن] (٧) الربح كله [لك، ففيه الوجهان؛ لأن معنى الإبضاع أن يكون الربح كله] (٨) للمالك (٩)، فالزيادة منافية.

стр. 561

- ومنها: [إذا قال: بعتك بلا ثمن] (١) [١١١ ن/ أ]، وكذا إذا قال: أسلمت إليك هذا الثوب في العبد، ونظائرهما من مسائل اللفظ والمعنى (٢). الثانية [٩٩ ق/ أ]: "كل لفظة وضعت لعقدين فأكثر لم ينصرف إطلاقها إلى شيء، فإن عقبها [ببعض] (٣) ما يصلح لتلك (٤) العقود أخلصها (٥) [له] (٦) ". - فمنها: إذا قال: تصرف، والربح كله لك، فهو قرض؛ لأن تصرفه محتمل، وقد وصله ببعض ما يصلح للقرض فيخلص له. - ومنها: إذا قال: تصرف بالبيع (٧) والشراء، فوجهان في "البحر" في أنه إبضاع أو قراض فاسد، قال ابن الرفعة: تقتضىِ القاعدة أن لا ينصرف إلى شيء -أي معين- أما المعنى المشترك بينهما فمحقق (٨). * * *

стр. 562

باب (١) العارية قاعدة " الأظهر أن العارية مضمونة إلا إذا تلفت من الوجه المأذون فيه " (٢). وكذا لو تلفت في شغل المالك، كما إذا أرسله في حاجته فأعاره دابة ليركبها فيها، وكذا لو لقيه في الطريق [ومعه دابة] (٣) فأركبها [له] (٤) ليحفظها. وقال ابن القاص في "تلخيصه": العارية مضمونة إلا واحدة، وهي ما إذا استعار عينًا ليرهنها فتلفت في يد المرتهن، فإن المستعير لا يضمنها على الأصح؛ لأن سبيله سبيل الضمان، وقال الجرجاني في "المعاياة"، والروياني في "الفروق": إلا في مسألتين هذه، وما إذا أحرم وفي ملكه صيد، وقلنا: يزول ملكه بالإحرام، فإنه إذا أعاره لم يضمنه المستعير؛ لأنه لا تملك له (٥). قلت: لا مُغيِّر للحقيقة (٦).

стр. 563

قلت (١): وأهملا ثالثة سلفت (٢). ورابعة: المستعير من المستأجر لا ضمان عليه على الأصح. وخامسة: المستعير من الموصى له بالمنفعة (٣) كذلك على الأصح (٤). * * *

стр. 564

باب الإجارة قاعدة " لا يجتمع على عين عقدان لازمان " (١). ومن ثم ضُعِّف قولُ أبي إسحاق (٢): " [إن] (٣) مورد الإجارة العين" ولم يمتنع (٤) بيع العين المستأجرة، وهو الصحيح لاختلاف المورد، وحكى محمد بن يحيى في "محيطه" -تلميذ الغزالي- خلافًا في أن المعقود عليه في النكاح منافع البضع أو ذات المرأة؟ وبنى عليه استقرار المهر بالوطء في دبرها، وعبارة القاضي (٥) في " تعليقه" في أول الإجارة: "اختلف أصحابنا (٦) في [١١١ ن/ ب] المعقود (٧) عليه في النكاح، قيل: هو الحِلُّ، والأصح: أنه عقد على عين لاستيفاء منفعة مخصوصة". ولو مرَّ مارٌ على جماعة ينتضلون، فقال لواحد: ان أصبت بهذا السهم فلك دينار، نص [الإمام] (٨) الشافعي على أنه يستحق بالإصابة، قال الإمام: "هذا يدل

стр. 565

على انقطاع هذه [المعاملة عن الإجارة] (١) إلى آخره، وقد يفهم منه اجتماع عقدين لازمين (٢). - ومنها: يمتنع استئجار العِكَام (٣) للحج. قاعدة (٤) " العقد على المنفعة مدة إذا طرأ فيها ما لو كان قارن [٩٩ ق/ ب] الابتداء [يمنعه] (٥) "، فيه (٦) صور: - منها: إذا استأجر مسلم دارًا من حربي في دار الحرب (٧) ثم غنم المسلمون الدار أو استأجر حربيًّا فاسترق لم تنقطع الإجارة بل (٨) يبقى للمستأجر استحقاق المنفعة؛ لأن منافع الأموال مملوكة ملكًا تامة، مضمونة باليد كأعيان الأموال. أما إذا سُبيت زوجته، فإنه ينفسخ النكاح على أحد الوجهين. والثاني: إن كانت مدخولًا بها تربص بها انقضاء (٩) العدة رجاء زوال الرق والكفر، ومن الأصحاب من خرج انقطاع الإجارة على هذا الخلاف، والقائل
следующие страницы →