٨١ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا شعبة، عن توبة العنبرى، عن عبد الله بن قدامة، عن أبى برزة الأسلمى، قال: أغلظ رجلٌ لأبى بكرٍ، قال: فكدت أقتله، قال: فانتهرنى أبو بكرٍ، وقال: ليس لأحدٍ إلا لرسول الله ﷺ .
٨٢ - حدّثنا زهير بن حربٍ، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا شعبة، أخبرنى توبة العَنْبرى، قال: سمعت أبا السوار عبد الله يحدث، عن أبى برزة، أن رجلًا سب أبا بكر، قال: فقلت: ألا أضرب عنقه يا خليفة رسول الله؟ قال: لا، ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ .
٨٣ - حدثنا يحيى بن معينٍ، حدّثنا أبو عبيدة الحداد، عن عبد الواحد بن زيدٍ، عن
стр. 125
فرقد السَّبَخِى، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبى بكرٍ الصديق، أن النبي ﷺ قال: "لا يدْخُل الجنَّة جَسَدٌ غُذِّىَ بِحَرامٍ".
٨٤ - حدّثنا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا أبو داود، حدّثنا عبد الواحد بن زيدٍ، عن أسلم، عن مرة، عن زيد بن أرقم، قال: سمعت أبا بكرٍ، أن النبي ﷺ قال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّىَ بِحَرَامٍ".
٨٥ - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن علىٍ الوَسَاوِسِيّ، حدّثنا زيد بن الحباب العُكْلِى،
стр. 128
عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن شُرَحْبيل بن سعدٍ، عن جابر بن عبد الله، عن أبى بكرٍ، قال: سمعت رسول الله ﷺ على أعواد المنبر، يقول: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تُقِيمُ الْعَوَجَ، وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ، وَتَقَعُ مِنَ الجائِعِ مَوْقِعَهَا مِنَ الشَّبْعَانِ".
٨٦ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَانى، حدّثنا يحيى بن أبى بكير، حدّثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن معاذ بن رفاعة بن رافعٍ الأنصارى، عن أبيه رفاعةً، قال: سمعت أبا بكرٍ الصديق، يقول على المنبر: سمعت رسول الله ﷺ ،
стр. 129
وبكى أبو بكرٍ حين ذكر رسول الله ﷺ ، ثم سُرِّى عنه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ ، وبكى أبو بكرٍ حين ذكر رسول الله ﷺ ، ثم سُرِّى عنه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ في هذا القيظ عام الأول، يقول: "سَلُوا الله الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْيَقِينَ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى".
٨٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو عامرٍ عبد الملك بن عمرو العَقَديّ، حدّثنا زهيرٌ، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن معاذ بن رفاعة بن رافعٍ الأنصاري، عن أبيه، قال: سمعت أبا بكرٍ الصديق، على منبر رسول الله ﷺ ، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: فبكى أبو بكرٍ حين ذكر رسول الله ﷺ ، ثم سُرِّىَ عنه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول في مثل هذا القيظ عام الأول: "سَلُوا الله الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، وَالْيَقِينَ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى".
٨٨ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، حدثنى هود بن عطاء، عن أنس بن مالك، قال: قال أبو بكر: "نَهَى رسولُ الله ﷺ عن ضَرْبِ المُصَلِّين".
٨٩ - حدّثنا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبى، عن موسى بن عبيدة، عن هود بن عطاءٍ، عن أنسٍ، عن أبى بكرٍ، قال: "نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن ضَرْبِ المصَلِّين".
٩٠ - حدّثنا محمد بن الفرج، حدّثنا محمد بن الزِّبْرِقان، حدّثنا موسى بن عبيدة، أخبرنى هود بن عطاء، عن أنس بن مالك، قال: كان في عهد رسول الله ﷺ رجلٌ يعجبنا تعبده واتجهاده، فذكرناه لرسول الله ﷺ باسمه فلم يعرفه، ووصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينما نحن نذكره إذ طلع الرجل، قلنا: ها هو ذا، قال: "إِنَّكُمْ لَتُخْبِرُونِى عَن رَجُلٍ، إِنَّ عَلَى وَجْههِ سُفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ"، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم، فقال له رسول الله ﷺ : "أَنشَدْتُكَ بالله، هَلْ قُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى المْجْلِسِ: مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أفْضَل مِنِّى أَوْ أَخيَر مِنِّى؟ " قال: اللَّهم نعم، ثم دخل يصلى، فقال رسول الله ﷺ : من يقتل الرجل؟ فقال أبو بكرٍ: أنا، فدخل عليه فوجده قائمًا يصلى، فقال: سبحان الله أقتل رجلًا
стр. 132
يصلى، وقد نهى رسول الله ﷺ عن قتل المُصَلِّين! فخرج، فقال رسول الله ﷺ : ما فعلت؟ قال: كرهت أن أقتله وهو يصلى، وقد نهيت عن قتل المصلين، قال عمر: أنا، فدخل فوجده واضعًا وجهه، فقال عمر: أبو بكرٍ أفضل منى، فخرج، فقال رسول الله ﷺ : مه؟ قال: وجدته واضعًا وجهه، فكرهت أن أقتله، فقال: من يقتل الرجل؟ فقال عليٌّ أنا، قال: أنت إن أدركته، قال: فدخل عليٌّ فوجده قد خرج، فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال: مه؟ قال: وجدته قد خرج، قال: "لَوْ قُتِلَ مَا اخْتَلَفَ فِي أُمَتِى رَجُلانِ، كَانَ أَوَّلَهُمْ وآخرَهُمْ"، قال موسى: سمعت محمد بن كعبٍ، يقول: هو الذي قتله عليٌّ ذا الثُدَيَّةِ.
٩١ - حدّثنا عبد العزيز بن أبى سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، حدثنى إبراهيم بن سعد، عن الزهرى عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت حدثه قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتانى فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإنى أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن فيذهب كثير من القرآن، وإنى أرى أن تأمر فيجمع. قال: قلت: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟! قال: فقال عمر: هو والله خير فلم يزل يراجعنى في ذلك إلى أن شرح الله لذلك صدرى، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد بن ثابت: قال أبو بكر: إنك فتى شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحى للنبى ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه. قال زيد: والله لو كلفنى نقل جبل من الجبال ما كان أثقل على من الذي أمرنى به من جمع القرآن. قال: قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ قال: هو والله خير فلم يزل يراجعنى حتى شرح الله صدرى للذى شرح له صدر أبى بكر وعمر ورأيت في ذلك الذي رأيا، فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع واللخاف والعسب وصدور الرجال، حتى فقدت آخر سورة التوبة فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصارى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ
стр. 133
رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]، إلى خاتمة براءة"، وكانت الصحف عند أبى بكر حياته حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة.
٩٢ - حدّثنا عبد العزيز بن أبى سلمة العمرى، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى عن أنس بن مالك: أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان فكان يغازى أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلى إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر عثمان زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ينسخونها في المصاحف، وقال للرهط القرشيين الثلاثة: إذا أنتم اختلفتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخت الصحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه مما فيه القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يمحا أو يحرق، قال إبراهيم: قال الزهرى: فأخبرنى خارجة بن زيد بن ثابت أنه سمع زيد بن ثابت يقول: فَقَدْتُ آية من سورة الأحزاب حين نسخت المصاحف، وقد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها فالتمستها فوجدتها عند خزيمة ابن ثابت الأنصارى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، فألحقتها في سورتها في المصحف.
٩٣ - حدّثنا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا صدقة بن موسى،
стр. 134
حدّثنا فرقدٌ، عن مرة، عن أبى بكرٍ، عن النبي ﷺ قال: "لا يدْخُلُ الْجنَّةَ خَبٌّ، ولا سَيِّئُ المْلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ الممْلُوكُ وَالممْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا".
٩٤ - حدّثنا زهير بن حربٍ، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازى، عن مغيرة بن مسلمٍ أبى سلمة، عن فرقدٍ السَّبَخِى، عن مرة الطيب، عن أبى بكر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَدْخُلُ الجْنَّةَ سَيِّئُ المْلَكَة"، قال: فقال رجلٌ: يا رسول الله، أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأم مملوكين وأيتامًا؟ قال: "فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلادِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ"، قال: فما تنفعنا الدنيا يا رسول الله؟ قال: "فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ فِي سَبِيلِ الله، وَمَمْلُوكٌ يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ".
٩٥ - حدّثنا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا همام بن يحيى، عن فرقدٍ السَّبْخِى، عن مُرَّة الطيب، عن أبى بكرٍ الصديق، عن النبي ﷺ قال: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبٌّ، وَلا بِخَيْلٌ، وَلا مَنَّانٌ، وَلا سَيِّئُ المْلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ هَنْ يَدْخُلُ الجْنَّةَ المْمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ الله وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ".
стр. 137
٩٦ - حدّثنا أبو كريبٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن شيبان، [عن جابر]، عن عامرٍ، عن مُرَّة، عن أبى بكرٍ، عن النبي ﷺ قال: "لا يَدْخلُ الجْنَّةَ سَيِّئُ مَلَكَتُهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ضارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ".
٩٧ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا جريرٌ، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن
стр. 138
أبى صالحٍ، قال: قال أبو بكرٍ الصديق: قام رسول الله ﷺ في مثل مقامى، ثم بكى، فقال: "سَلُوا الله الْعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لمْ يُعْطَ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ لَيْسَ الْيَقِينَ"، وقال أبو معاوية: "إلا اليقين".
٩٨ - حدّثنا محمد بن أبى بكرٍ المُقَدَّمِى، حدّثنا يحيى، وعثمان بن علي، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن أبى بكر بن أبى زهيرٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: قلت: يا
стр. 139
رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، إنا لمجازون بكل ما يكون منا؟ قال: "رَحِمَكَ اللهُ أبَا بُكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزُن؟ أَلَسْتُ تَنصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الَّلأْواءُ؟ قلت: بلى، قال: فَهَذَا مَا تُجَازَوْنَ بِهِ".
стр. 140
٩٩ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا يحيى بن سعيد، ووكيعٌ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن أبى بكر بن أبى زهير - عن أبى بكرٍ الصديق، وقال يحيى: عن أبى بكر بن أبى زهيرٍ - أن أبا بكر الصديق قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فقال: "رَحِمَكَ الله أَبَا بَكرٍ، أَلَسْتَ تَنْصبُ؟ أَلسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ مَا تُجَازَونَ بِهِ".
стр. 141
١٠٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، قال: حدثنى أبو بكر بن أبى زهير، عن أبى بكرٍ الصديق، أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [آل عمران: ١٢٣]، كل سوء نعمله نجزى به؟ قال: "رَحِمَكَ الله أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرضُ؟ أَلَسْتَ تَنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَذَاكَ ما تُجْزَونَ بِهِ".
١٠١ - حدّثنا محمد بن أبى بكرٍ، حدّثنا المعتمر، عن إسماعيل بن أبى خالدٍ، قال: حدثنى رجلٌ من ثقيف، يقال له: أبو بكر بن أبى زهيرٍ، عن أبى بكر الصديق، قال: قلت للنبى ﷺ : كيف الصلاحُ بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾، كل سوءٍ عملنا نجزى به؟ فقال له النبي ﷺ : "غفر الله لك"، أو: "رَحِمَكَ الله، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تحْزنُ؟ أَلَسْتَ تُصيبُكَ اللأْوَاءُ؟ ".
١٠٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصورٍ، عن أبى وائلٍ،
стр. 142
قال: حُدِّثتُ، أن أبا بكرٍ لقى طلحة، فقال: مالى أراك واجمًا؟ قال: كلمةٌ سمعتها من رسول الله ﷺ يزعم أنها موجبةٌ، فلم أسأله عنها، فقال أبو بكرٍ: أنا أعلم ما هي، قال: ما هي؟ قال: لا إله إلا الله.
١٠٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا معلى بن منصورٍ، حدّثنا ابن أبى زائدة، حدّثنا ابن أبى ليلى، حدّثنا عبد الرحمن بن الأصبهانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: نزل النبي منزلًا، فبعثتْ إليه امرأةٌ مع ابنٍ لها شاةً، فحلب ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاةٍ أخرى فحلب ثم سقى أبا بكرٍ، ثم جاء بشاةٍ أخرى فحلب ثم شرب.
стр. 143
١٠٤ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن زيد بن يُثَيْعٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، أن النبي ﷺ بعثه ببراءة إلى أهل مكة: لا يحج بعد العام مشركٌ، ولا يطوفَنَّ بالبيت عُريان، ولا يدخل الجنة إلا نفسٌ مسلمةٌ، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ مدة فأجله إلى مدته، والله برئ من المشركين ورسوله، قال: فسار بها ثلاثًا، ثم قال لعليٍّ: الحقه، فرد على أبا بكرٍ وبلغها، قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبي ﷺ أبو بكر بكى، وقال: يا رسول الله، أحدث في شئٌ؟ قال، ثم قال: "مَا حَدَثَ فيكَ إلا خَيرٌ, إِلا أَنِّى أُمرْتُ بذَلك: أَنْ لا يُبَلِّغَ إِلا أَنا أو رَجُلٌ منِّي".
١٠٥ - حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا سويد بن عبد العزيز، عن نابت بن عجلان، عن سليم بن عامرٍ، قال: سمعت أبا بكرٍ، يقول: قال رسول الله ﷺ : "اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ من شَهِدَ أنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَجَبَت لَهُ الجنةُ"، قال: فخرجت فلقينى عمر بن الخطاب، فقال: ما لك أبا بكرٍ؟ فقلت: قال لى رسول الله ﷺ : اخرج فناد في الناس من شئهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة، قال عمر: ارجع إلى رسول الله ﷺ ، فإنى أخاف أن يتكلوا عليها، فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فقال: "مما ردك؟ "، فأخبرته بقول عمر، فقال: "صدق".
стр. 146
١٠٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يونس بن محمدٍ، حدّثنا جرير بن حازمٍ، حدّثنا الزبير بن الخِرِّيت، عن أبى لبيدٍ، قال: خرج رجلٌ من الأسر، من طاحية، يقال له يَبْرحَ بن أسدٍ مهاجرًا إلى المدينة، وقد مات رسول الله ﷺ قُبيل ذلك، قال: فرأى عمر بن الخطَّاب، بيرحًا يطوف في سكك المدينة فأنكره، فقال: من أنت؟ قال: أنا رجلٌ من أهل عُمان، فأخذ بيده فذهب به إلى أبى بكرٍ، فقال: يا أبا بكرٍ، هذا من الأرض التى سمعت رسول الله ﷺ يذكر أهلها، من أهل عمان، فقال أبو بكرٍ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنى لأعْلَمُ أرْضًا يُنْضحُ بناحِيتها الْبَحْرُ، بها حَيٌّ مِنَ الْعَربِ، لَوْ أَتاهُمْ رَسولى، لَمْ يَرموه بِسَهْمٍ وَلا حَجَرٍ".
стр. 147
١٠٧ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عكرمة، قال: قال أبو بكرٍ: سألت رسول الله ﷺ ، ما شَيَّبَكَ؟ قال: "شَيَّبَتْنِى هُودٌ، وَالْوَاقعَة؟ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كوِّرَتْ".
١٠٨ - حدّثنا العباس بن الوليد النَّرْسى، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عكرمة، قال: قال أبو بكرٍ: سألت رسول الله ﷺ : ما شَيَّبَكَ؟ فذكر نحوه.
١٠٩ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النَّرْسى حدّثنا، قال: وسألت عنه، فقال: هذا خطأٌ، ثم حدثنى به، قال: حدّثنا حماد بن سلَمة، عن ابن أبى عتيقٍ، عن أبيه، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ".
стр. 150
١١٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ابن أبى عتيقٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ".
١١١ - حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة السامى بالبصرة، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله أبو إسحاق الرازى، حدّثنا إسماعيل بن نوحٍ، عن أبيه، عن جده، عن أبى بكرٍ
стр. 151
الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ الْجنَّةِ لا يَتَبَايَعُونَ، وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلا بِالْبَزِّ".
стр. 152
١١٢ - حدّثنا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا أبو داود صاحب الطيالسة، حدّثنا المسعودى، عن بكير بن الأخنس، عن رجلٍ، عن أبى بكرٍ، أن النبي ﷺ قال: "يَدْخُلُ الجْنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وُجُوهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَاسْتَزَدْتُ رَبِّى فَزَادَنِى مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا"، قال أبو بكرٍ: فكنا نرى ذلك قد أتى على أهل القرى ويصيب من زاد من أهل البوادى.
١١٣ - حدّثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: قال أبو بكر الصديق: لما خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، مررنا براعٍ وَقد عطش رسول الله ﷺ ، فحلبت له كُثْبَةً من لبنٍ، فأتيته بها، فشرب حتى رضيتُ.
١١٤ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق الهمدانى، يقول: سمعت البراء بن عازب، يقول: لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة تبعه سراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فدعَا عليه رسول الله ﷺ ، فساخت به فرسه، فقال: ادع الله ولا أضرك، قال: فدعا الله له، قال: فعطش رسول الله ﷺ ، فمروا براعى غنمٍ، قال أبو بكرٍ الصديق: فأخذت قدحًا فحلبت لرسول الله ﷺ كُثْبَةً من لبنٍ، فأتيته فشرب، حتى رضيت.
١١٥ - حدّثنا محمد بن بشارٍ، حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق
стр. 153
الهمدانى، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى االمدينة تبعه سراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ، فدعا عليه رسول الله ﷺ ، فساخت به فرسُه، فقال: ادع الله لى ولا أضرك، فدعا له، فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعٍ، فقال أبو بكرٍ الصديق: فأخذت قدحًا فحلبت فيه كُثْبَةً من لبن، فأتيته فشرب، ثم شرب حتى رضيت.
١١٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: اشترى أبو بكر، من أبى رحلًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال: مُر البراء يحمله إلى رحلى، فقال: لا، حتى تخبرنى، كيف خرج رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، فقال: ارتحلنا فاحتبسنا يومنا وليلتنا حتى قام ظهرًا، أو قال: قام قائم الظهيرة، فرميت ببصرى فإذا أنا بصخرة لها بقيةٌ من ظل فرششته وفرشت لرسول الله ﷺ فيه فروةً، فقلت: نم يا رسول الله، ثم انطلقت أنفض ما حولى، هل أرى من الطلب أحدًا؟ فإذا أنا براعى غنمٍ يريد من الصخرة مثل ما أردت، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجلٍ من قريشٍ، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبنٍ؟ قال: نعم، قلت: هل أنت حالبنا؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاةً من الغنم، فأمرته فنفض ضرعها، ثم أمرته فنفض كفيه من
стр. 154
الغبار، فحلب لى كثبةً من لبن ومعى إداوةٌ على فمها خرقةٌ، فصببت الماء على اللبن، ثم أتيت به رسول الله ﷺ ، فوافقًته قد استيقظ، قلت: اشرب يا رسول الله، وارتحلنا، فلم يلحقنا من الطلب أحدٌ غير سراقة بن مالك بن جعشمٍ على فرسٍ له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، قال: "لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا"، فلما دنا، دعا عليه رسول الله ﷺ ، فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه، ووثب عنه، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن يخلصنى مما أنا فيه، ولك على لأعمين على من ورائى، وهذه كنانتى فخذ سهمًا منها، فإنك ستمر على إبلى وغلمانى بمكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، فقال: "لا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ"، فقدمنا إلى المدينة ليلًا، فتنازعوا أيهم ينزل عليهم، فقال: أنزل على بنى النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك، فصعد الرجال والنساء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون: يا محمد، يا رسول الله، يا محمد، يا رسول الله.
١١٧ - حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامى، حدّثنا محمد بن أبى فديكٍ، عن
стр. 155
الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوعٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: سُئِلَ رسول الله ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: "الْعَجُّ، وَالثَّجُّ".
стр. 156
١١٨ - حدّثنا شجاع بن مخلد، حدّثنا سعيد بن سلامٍ العطار، عن أبى بكر بن أبى سبرة العامرى، عن عطاء بن يسارٍ، عن عبد الرحمن بن يربوعٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا بَيْنَ بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ هِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الجَنَّة".
١١٩ - حدّثنا أبو خيثمة حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا مالك عن الزهرى، عن عثمان بن إسحاق، عن قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبى بكر تسأله عن ميراثها فقال: مالك في كتاب الله شئ ومالك في سنة رسول الله ﷺ شئ فارجعى حتى أسأل الناس.
١٢٠ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن قبيصة بن ذؤيب، أن الجدة جاءت إلى أبى بكر، بعد وفاة رسول الله ﷺ ، فقالت: أخبرت أن لى حقًا، فقال أبو بكرٍ: ما أجد لك في الكتاب من حقٍ، وها سمعت رسول الله ﷺ يقضى لك بشئٍ، قال: فشهد المغيرة بن شعبة، فقال: من يشهد معك، قال محمد بن مسلمة: إن رسول الله ﷺ أعطاها السدس، قال الزهرى: هي أم أب الأم، أو الأب فلما كان عمر جاءت التى تخالفها، فقال عمر: أيكما انفردت به، فهو لها، فإن اجتمعتما فهو بينكما.
١٢١ - حدّثنا زهير بن حربٍ، حدّثنا وهب بن جريرٍ، حدّثنا شعبة، عن يزيد بن خُميرٍ، عن سُليم بن عامرٍ، عن أوسط البَجَلى، قال: خطبنا أبو بكرٍ، فقال: خطبنا رسول الله ﷺ عام الأول، ثم بكى أبو بكرٍ، فقال: "سَلُوا الله الْعَافِيَةَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطُوا فِي الدُّنْيا بَعْدَ الْيَقِينِ شيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَافَاةِ، أَلا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنهُ مَعَ الْبرِّ، وَهُمَا فِي الجَنَّةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلا تَقَاطَعُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكونُوا عِبَادَ الله إِخوَانًا كَمَا أَمْرَكُمُ الله".
١٢٢ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنى يحيى بن أبى بكيرٍ، حدّثنا شعبة، قال: يزيد بن خميرٍ أخبرنى، قال: سمعت سليم بن عامرٍ يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلى، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكونُوا عِبَادَ الله إِخوَانًا كَمَا أَمْرَكُمُ الله".
١٢٣ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا روح بن عبادة، عن شعبة، أخبرنى يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر، عن رجل، من أهل حمص، وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ ، قال: سمعت أبا بكرٍ خَطبنا حين اسخلف، قال: قام رسول الله ﷺ مقامى هذا عام الأول، ثم بكى، ثم قال: "سَلُوا الله الْعَفْوَ وَالمُعَافَاةَ".
١٢٤ - حدّثنا إسحاق، حدّثنا يحيى بن أبى بُكيرٍ، حدّثنا شعبة، قال: يزيد بن خُمير أخبرنى، قال: سمعت سليم بن عامر - رجلًا من حمير يحدث - عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلى، عن أبى بكرٍ، أنه قال حين توفى رسول الله ﷺ ، قال: قام رسول الله ﷺ فينا عام أول مقامى هذا، ثم قال: "سَلُوا الله الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةَ".
١٢٥ - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حماد قال: سمعت أيوب وعبد الرحمن السراج
стр. 161
وعبيد الله بن عمر يحدثونه عن نافع: أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب أنه ليس فيما دون خمسة من الإبل شئ، وإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت عشرًا فشاتان إلى أربع عشرة فإذا بلغ خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرةً، فإذا بلغت العشرين [فأربع]، وإلى أربع وعشرين فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنتُ مَخَاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حِقَّة إلى الستين، فإذا زادت ففيها ابنتا لَبون إلى التسعين، فإذا زادت ففيها حِقَّتان إلى العشرين ومئة، فإذا زادت ففى كل خمسين حقة، وفى كل أربعين ابنة لبون، وليس في الغنم شئ فيما دون الأربعين، فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة إلى العشرين ومئة، فإذا زادت فشاتان إلى المئتين، فإن زادت على المئتين فثلاث شياه إلى الثلاث مئة، فإذا زادت على الثلاث مئةٍ ففى كلِّ مئةِ شاة".
١٢٦ - حدّثنا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا حماد حدّثنا أيوب، قال: رأينا عند ثُمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا كتبه أبو بكر الصديق لأنس بن مالك، حين بعثه على صدقة البحرينِ, عليه خَاتَم النبي ﷺ فيه مثل هذا القول.
стр. 162
١٢٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخذت هذا الكتاب من ثُمامة بن عبد الله بن أنسٍ، عن أنس بن مالكٍ، أن أبا بكرٍ، كتب له: إن هذه فرائض الصدقة التى أمر اللهُ بها رسولَه، فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقه فلا يعطه، فيما دون خمسٍ وعشرين من الإبل في خمس ذود شاةٌ، فإذا بلغتْ خمسًا وعشرين ففيها ابنةُ مخاضٍ إلى خمس وثلاثين، فإذا لم يكن ابنةً مخاضٍ فابنُ لبون ذكر، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقةٌ طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت واحدًا وستين ففيها جَذَعَةٌ إلى خمس وسمبعين، فإذا بلغت ستةً وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت واحدًا وتسعين ففيها حِقتان طروقتا الفحل، إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئةٍ ففى كل أربعين بنتُ لبونٍ، وفى كل خمسين حقةٌ، فإذا تباين أسنان الإبل في الفرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجَذَعَة وليَست عنده جذعةٌ، وعنده حقةٌ فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغَت عنده صدقةُ الحِقة، وليس عنده إلا جذعةٌ، فإنها تقبل منه ويعطيه المُصَّدِّقُ عشرين درهمًا أو
стр. 163
شاتين، ومن بلغت عنده صدقةُ الحقة، وليست عنده، وعنده ابنةُ لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عَشرين درهمًا، ومن بلغت صدفته ابنةً لبونٍ، وليست عنده إلا حقةٌ، فإنها تقبل منه ويعطيه المُصَّدِّقُ عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغتْ صدقُتُه ابنةَ لبونٍ، وليست عنده ابنةُ لبونٍ، وعنده ابنةُ مَخَاضٍ، فإنها تُقبل منه ويجعلُ معها شاتين إن استيسرتا، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقتُهُ ابنةَ مخاضٍ، وليس عنده إلا ابنُ لبون ذكرٌ، فإنه يقبل منه وليس معه شئٌ، ومن لم يكن عنده إلا أربعةٌ من الإبل فليس فيها شئٌ إلا أن يشاء ربها، وفى صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين، ففيها شاةٌ إلى عشرين ومئةٍ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادت ففيها ثلاثُ شياه إلى ثلاث مئةٍ، فإذا زادت واحدةٌ ففى كل مئة شاةٌ، ولا تؤخذ في الصدقة هَرمَةٌ، ولا ذات عَوار ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرقٍ، ولا يفرقَ بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية إذا كانت سائمةُ الرجلِ ناقصة من الأربعين شاةً واحدةً فليس فيها إلا أن يشاء ربها، وفى الرِّقة ربع العشور، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومئة درهمٍ فليس فيه شئٌ إلا أن يشاء ربُّها.
قال أبو خيثمة: الرقة يعنى الدراهم.
١٢٨ - حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازمٍ، عن أبى بكر الصديق، عن النبي ﷺ قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ، وَتَضعونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا الله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٥٥]، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأُوا المُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ".