١٢٢ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنى يحيى بن أبى بكيرٍ، حدّثنا شعبة، قال: يزيد بن خميرٍ أخبرنى، قال: سمعت سليم بن عامرٍ يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلى، عن أبى بكرٍ الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَلا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَكونُوا عِبَادَ الله إِخوَانًا كَمَا أَمْرَكُمُ الله".
١٢٣ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا روح بن عبادة، عن شعبة، أخبرنى يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر، عن رجل، من أهل حمص، وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ ، قال: سمعت أبا بكرٍ خَطبنا حين اسخلف، قال: قام رسول الله ﷺ مقامى هذا عام الأول، ثم بكى، ثم قال: "سَلُوا الله الْعَفْوَ وَالمُعَافَاةَ".
١٢٤ - حدّثنا إسحاق، حدّثنا يحيى بن أبى بُكيرٍ، حدّثنا شعبة، قال: يزيد بن خُمير أخبرنى، قال: سمعت سليم بن عامر - رجلًا من حمير يحدث - عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلى، عن أبى بكرٍ، أنه قال حين توفى رسول الله ﷺ ، قال: قام رسول الله ﷺ فينا عام أول مقامى هذا، ثم قال: "سَلُوا الله الْمُعَافَاةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الْمُعَافَاةَ".
١٢٥ - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حماد قال: سمعت أيوب وعبد الرحمن السراج
стр. 161
وعبيد الله بن عمر يحدثونه عن نافع: أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب أنه ليس فيما دون خمسة من الإبل شئ، وإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت عشرًا فشاتان إلى أربع عشرة فإذا بلغ خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع عشرةً، فإذا بلغت العشرين [فأربع]، وإلى أربع وعشرين فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنتُ مَخَاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حِقَّة إلى الستين، فإذا زادت ففيها ابنتا لَبون إلى التسعين، فإذا زادت ففيها حِقَّتان إلى العشرين ومئة، فإذا زادت ففى كل خمسين حقة، وفى كل أربعين ابنة لبون، وليس في الغنم شئ فيما دون الأربعين، فإذا بلغت الأربعين ففيها شاة إلى العشرين ومئة، فإذا زادت فشاتان إلى المئتين، فإن زادت على المئتين فثلاث شياه إلى الثلاث مئة، فإذا زادت على الثلاث مئةٍ ففى كلِّ مئةِ شاة".
١٢٦ - حدّثنا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا حماد حدّثنا أيوب، قال: رأينا عند ثُمامة بن عبد الله بن أنس كتابًا كتبه أبو بكر الصديق لأنس بن مالك، حين بعثه على صدقة البحرينِ, عليه خَاتَم النبي ﷺ فيه مثل هذا القول.
стр. 162
١٢٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا حماد بن سلمة، قال: أخذت هذا الكتاب من ثُمامة بن عبد الله بن أنسٍ، عن أنس بن مالكٍ، أن أبا بكرٍ، كتب له: إن هذه فرائض الصدقة التى أمر اللهُ بها رسولَه، فمن سُئِلَها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقه فلا يعطه، فيما دون خمسٍ وعشرين من الإبل في خمس ذود شاةٌ، فإذا بلغتْ خمسًا وعشرين ففيها ابنةُ مخاضٍ إلى خمس وثلاثين، فإذا لم يكن ابنةً مخاضٍ فابنُ لبون ذكر، فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقةٌ طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت واحدًا وستين ففيها جَذَعَةٌ إلى خمس وسمبعين، فإذا بلغت ستةً وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت واحدًا وتسعين ففيها حِقتان طروقتا الفحل، إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئةٍ ففى كل أربعين بنتُ لبونٍ، وفى كل خمسين حقةٌ، فإذا تباين أسنان الإبل في الفرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجَذَعَة وليَست عنده جذعةٌ، وعنده حقةٌ فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتان إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغَت عنده صدقةُ الحِقة، وليس عنده إلا جذعةٌ، فإنها تقبل منه ويعطيه المُصَّدِّقُ عشرين درهمًا أو
стр. 163
شاتين، ومن بلغت عنده صدقةُ الحقة، وليست عنده، وعنده ابنةُ لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عَشرين درهمًا، ومن بلغت صدفته ابنةً لبونٍ، وليست عنده إلا حقةٌ، فإنها تقبل منه ويعطيه المُصَّدِّقُ عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغتْ صدقُتُه ابنةَ لبونٍ، وليست عنده ابنةُ لبونٍ، وعنده ابنةُ مَخَاضٍ، فإنها تُقبل منه ويجعلُ معها شاتين إن استيسرتا، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقتُهُ ابنةَ مخاضٍ، وليس عنده إلا ابنُ لبون ذكرٌ، فإنه يقبل منه وليس معه شئٌ، ومن لم يكن عنده إلا أربعةٌ من الإبل فليس فيها شئٌ إلا أن يشاء ربها، وفى صدقة الغنم في سائمتها، إذا كانت أربعين، ففيها شاةٌ إلى عشرين ومئةٍ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادت ففيها ثلاثُ شياه إلى ثلاث مئةٍ، فإذا زادت واحدةٌ ففى كل مئة شاةٌ، ولا تؤخذ في الصدقة هَرمَةٌ، ولا ذات عَوار ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرقٍ، ولا يفرقَ بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية إذا كانت سائمةُ الرجلِ ناقصة من الأربعين شاةً واحدةً فليس فيها إلا أن يشاء ربها، وفى الرِّقة ربع العشور، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومئة درهمٍ فليس فيه شئٌ إلا أن يشاء ربُّها.
قال أبو خيثمة: الرقة يعنى الدراهم.
١٢٨ - حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازمٍ، عن أبى بكر الصديق، عن النبي ﷺ قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ، وَتَضعونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا الله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٥٥]، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأُوا المُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ".
١٢٩ - حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبى حازمٍ، عن أبى بكرٍ الصديق، بمثل ذلك لا يَذْكُرُ النبيَّ ﷺ .
стр. 167
١٣٠ - حدّثنا أبو طالبٍ عبد الجبار بن عاصم، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازمٍ، عن أبى بكر، قال: سمعت رسول الله ﷺ : "إِن النَّاسَ إَذَا رَأوا المُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، يُوشِكُ أَنْ يَعمَّهُمُ الله بِعِقَابٍ".
١٣١ - حدّثنا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا عمر بن على، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالدٍ، عن قيس بن أبى حازمٍ، قال: سمعت أبا بكر، يقول: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية، وتضعونها على غير مواضعها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، وإنا سمعنا رسول الله ﷺ ، يقول: "إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأُوا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَك أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ".
١٣٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازمٍ، قال: قرأ أبو بكرٍ هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] , ثم قال: إن الناس يضعون هذه الآية على غير موضعها، ألا وإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأْوا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخذُوا عَلَى يَدَيْهِ، وَالْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ، عَمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ".
١٣٣ - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنى عمرٌو يعنى ابن أبى عمرو، عن أبى الحويرث، عن محمد بن جبيرٍ: أن عمر بن الخطاب مر على عثمان
стр. 168
وهو جالسٌ في المسجد، فسلم عليه، فلم يرد عليه، فدخل على أبى بكرٍ فاشتكى ذلك إليه، فقال: مررت على عثمان فسلمت عليه ولم يرد عليَّ، قال: فأين هو؟ قال: هو في المسجد قاعدٌ، قال: فانطلقنا إليه، فقال له أبو بكرٍ: ما منعك أن ترد على أخيك حين سلم عليك؟ قال: والله ما شعرت أنه سلم، مر بى وأنا أحدث نفسى فلم أشعر أنه سلم، فقال أبو بكرٍ: فماذا تحدث نفسك؟ قال: خلا بى الشيطان فجعل يلقى في نفسى أشياء ما أحب أنى تكلمت بها وأن لى ما على الأرض، قلت في نفسى حين ألقى الشيطان ذلك في نفسى: يا ليتنى سألت رسول الله ﷺ ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟ فقال أبو بكر: فإنى والله قد اشتكيت ذلك إلى رسول الله ﷺ ، وسألته: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقى الشيطان منه في أنفسنا؟ فقال رسول الله ﷺ : "يُنْجيكُمْ مِنْ ذَلكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّى عِنْدَ المْوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ".
стр. 169
١٣٤ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا وكيعٌ، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، قال: قام أبو بكرٍ الصديق، بعد وفاة النبي ﷺ ، فقال: لقد علمتم ما قام فيكم رسول الله ﷺ عام الأول، قال: "سَلُوا الله الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ عَبْدٌ شَيْئًا أَفْضَلَ منَ الْمُعَافَاةِ إِلا الْيَقِينَ"، وأنا أسأل الله اليقين والعافية.
стр. 170
١٣٥ - حدّثنا أبو خيثمة، وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدّثنا سفيان، عن عمرو بن دينارٍ، عن يحيى بن جعدة، قال: قال أبو بكر الصديق، وهو على المنبر، وبكى: سمعتُ رسول الله ﷺ في الصيفِ عامَ الأول، والعهد قريبٌ، يقول: "سَلُوا الله الْيَقن والْعَافِيَةَ".
١٣٦ - حدّثنا محرز بن عونٍ، حدّثنا عثمان بن مطرٍ، حدّثنا عبد الغفور، عن أبى نصيرة، عن أبى رجاء، عن أبى بكرٍ، عن النبي ﷺ ، قال: "عَلَيْكُمْ بِلا إِلَهَ إِلا اللهُ وَالاسْتغْفَارِ فَأَكثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِن إِبْلِيسَ، قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوب، فَأَهْلَكونِى بِلا إلَهَ إلا اللهُ وَالاسْتِغْفار، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أهْلَكْتُهُمْ بِالأهْوَاءِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ".
١٣٧ - حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمَّانى، حدّثنا أبى، عن عثمان بن واقد، عن أبى نُصَيرة، قال: لقيت مولى لأبى بكرٍ، فقلت له: سمعت أبا بكرٍ، يقول: قال رسول الله ﷺ : "مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَةً".
١٣٨ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، وغيره، حدّثنا أبو يحيى عبد الحميد الحمانى، عن عثمان بن واقدٍ، عن أبى نُصَيرة، عن مولى لأبى بكرٍ، عن أبى بكرٍ، عن رسول الله ﷺ نحوه.
١٣٩ - حدّثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، حدّثنا عفيف بن سالمٍ، عن عثمان بن واقد، قال: حدثنى أبو نُصَيرة، عن مولًى لأبى بكرٍ، عن أبى بكرٍ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنِ اسْتَغْفَرَ فَلَمْ يُصِرَّ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً".
آخر مسند أبى بكر، ويتلوه مسند عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
* * *
стр. 177
مسند عمر بن الخطاب ﵁ - (*)
١٤٠ - وَبالإِسْنَاد، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلى، حدّثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدّثنا سليمانَ بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: كنا عند عمر بن الخطاب، بالمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلًا حديد البصر، فرأيته وليس أحدٌ يزعم أنه رآه غيرى، قال: فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلقٍ على فراشى، ثم أنشأ يحدّثنا عن أهل بدرٍ، قال: إن رسول الله ﷺ كان يرينا
стр. 178
مصارع أهل بدرٍ بالأمس، قال: يقول: "هَذَا مَصْرَعُ فُلانٍ غَدًا إِن شَاءَ الله"، قال: فقال عمر: فوالذى بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التى حد رسول الله ﷺ ، قال: فجُعلوا في بئرٍ بعضهم على بعضٍ، فانطلق رسول الله ﷺ حتى انتهى إليهم فقال: "يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، وَيَا فُلان بْنَ فُلانٍ، هَل وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمُ الله وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنى قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِى الله حَقًّا"، قال عمر: يا رسول الله، تكلم أجسادًا لا أرواح فيها؟! فقال: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى شَيْئًا".
١٤١ - حدثنا شيبان، حدّثنا جرير بن حازمٍ، قال: سمعت عبد الملك بن عميرٍ يحدث، عن جابر بن سمرة السوائى، فقال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية، فقال: يا أيها الناس، قام فينا رسول الله ﷺ مقامى فيكم اليوم، فقال: "أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِى ثُمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ عَلَى الشَّهَادَةِ لا يُسْأَلُهَا، وَيَخلفُ عَلَى الْيَمِينِ لا يُسْأَلُهَا، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجْمَاعَةَ، فَإِن الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، فَلا يَخْلُوَنَّ أَحَدُكُمْ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".
١٤٢ - حدّثنا على بن حمزة البصرى، حدّثنا جرير بن حازمٍ، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن جابر بن سمرة، قال: خطبنا عمر بن الخطاب، بالجابية، فقال: قام رسول الله ﷺ مقامى فيكم اليوم، فقال: "أَلا أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"، فذكر نحو حديث شيبان.
١٤٣ - حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حربٍ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن جابر بن سمرة، قال: خطب عمر بن الخطاب، الناس بالجابية، فقال: إن رسول الله ﷺ قام في مثل مقامى هذا، فقال: "أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابِى، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنَالَ مِنْكمْ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجْمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبَعْدُ، أَلا لا يَخْلُوَن رَجُلٌ
стр. 181
بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوؤُهُ سَيِّئَتُهُ وَتَسُرُّهُ حَسَّنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".
١٤٤ - حدّثنا شيبان، حدّثنا أبو هلال، حدّثنا غيلان بن جرير، حدثنى عبد الله بن معبدٍ الزِّمَّانى، عن عمر بن الخطاب، قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذً أتى على رجلٍ فقيل:
стр. 182
ما أفطر مذ كذا وكذا، قال: "لا صامَ وَلا أفْطَرَ، أوْ ما صَامَ وَما أَفْطَر"، شك غيلان، فلما رأى عمر غضب النبي ﷺ ، قال: يا رسول الله صوم يومين وإفطار يومٍ؟ قال: "وَيُطِيقُ ذَاكَ أَحَدٌ؟ " قال: قلت: يا رسول الله، صوم يومٍ وإفطار يومٍ؟ قال: "ذَاكَ صَوْمُ أَخِى دَاوُدَ" قال: يا رسول الله، صوم يومٍ وإفطار يومين؟ قال: "ومَنْ يطيقُ ذَاكَ؟ " قال: يا رسول الله، صوم يوم الاثنين؟ قال: "ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ انْزِلَ عَلَيَّ النُّبُوَّةُ"، قال: يا رسول الله، صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء، قال: "أَحَدُهُمَا يكَفِّر، وَقَالَ: الآخَرُ مَا قَبْلَهَا أَوْ مَا بَعْدَهَا"، شك أبو هلالٍ.
стр. 183
١٤٥ - حدّثنا شيبان، حدّثثا داود بن أبى الفرات، حدّثنا عبد الله بن بريدة، عن أبى الأسود الدِّيلى، قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرضٌ، فهم يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمرت به جنازةٌ فأُثنى على صاحبها خيرٌ، فقال عمر: وجبت، ثم مرت أخرى فأثنى على صاحبها شرٌ، فقال عمر: وجبت، فقال أبو الأسود، قلت: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله ﷺ : "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَه الله الجْنَّةَ"، قال: قلنا: وثلاثةٌ؟ قال: "وَثَلاثَةٌ"، قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد.
١٤٦ - حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: يا أيها الناس، ألا لا تخدعوا عن الرجم، ألا لا تخدعوا عن الرجم، فإن رسول الله ﷺ رجم، وأبو بكرٍ رجم، ورجمت، وإنه يكون قوم يكذبون بالرجم، وبالشفاعة، وبالدجال، وبقومٍ يخرجون من النار بعدما محشتهم أو امتحشوا.
стр. 184
١٤٧ - حدّثنا محمد بن الصباح، وزحمويه، قالا: حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا منصورٌ، عن قتادة، قال: أخبرنا أبو العالية، عن ابن عباس، أخبرنى غير واحد، عن النبي ﷺ ، منهم عمر بن الخطاب، وكان عمر من أحبهم إلى، أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس.
стр. 185
١٤٨ - حدّثنا مصعب بن عبد الله بن مصعبٍ الزبيرى، حدّثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كان يساير رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فسأله عن شئٍ فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عمر: فقلت: ثكلتك أمك عمر! سألت رسول الله ﷺ ثلاثًا، كل ذلك لا يجيبك، فحركت بعيرى وتقدمت بين يدى الناس، فلم أنشب أن سمعت صارخًا ينادى، فأتيت، قلت: لقد خشيت أن يكون قد نزل فيِّ قرآن، فسلمت عليه، فقال رسول الله ﷺ : "نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سورَةٌ هِىَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ [عَلَيْهِ] الشَّمْسُ"، ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١، ٢].
стр. 186
١٤٩ - حدّثنا أبو خيثمة، وإسحاق بن إسماعيل الطالقانى، والقواريرى، قالوا: حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن مالك بن أوس بن الحدثان، سمع عمر بن الخطاب، يقول: قال رسول الله ﷺ : "الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشعِيرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ"، وفى حديث إسحاق: "وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ"، وفيه عن مالك بن أوسٍ، سمعت عمر، يخبر أن النبي ﷺ .
١٥٠ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، سمع أبا عبيد مولى الزهريين، قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين، أما يوم الفطر ففطركم من صيامكم، وأما يوم الأضحى، فكلوا من لحم نسككم، لم يذكر فيه أكثر من هذا.
стр. 187
١٥١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عبيد الله، عن ابن عباسٍ، قال: لما زالت الشمس صعد عمر المنبر، وأذن المؤذنون، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وقال في خطبته: الرجم حقٌّ المحصن إذا كانت بينةُ، أو حملٌ، أو اعترافٌ، وقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا معه وبعده.
١٥٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى عبيد، قال: شهدت العيد مع عمر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن رسول الله ﷺ نهى عن صيام هذين اليومين: أما يوم الأضحى، فتأكلون من نسككم، وأما يوم الفطر ففطركم من صيامكم، قال: وشهدته مع عثمان، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، فوافق ذاك يوم الجمعة، فقال: إن هذا يومٌ يجتمع فيه عيدان، من كان هاهنا من أهل العوالى فقد أذنَّا له، فإن شاء أن يرجع فليرجع، ومن أحب أن يمكث فليمكث ثم شهدتها مع علي، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: لا يأكل أحدكم من نسكه فوق ثلاثٍ.
стр. 188
١٥٣ - حدّثا أبو خيثمة زهير بن حرب، وعبيد الله بن عمر القواريرى، قالا: حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا تُطْرُونى كمَا أَطْرَت النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيمَ، وَلَكنْ قولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ".
١٥٤ - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد النرسى، حدّثنا بشر بن منصورٍ، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: قال عمر: قال رسول الله ﷺ : "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجِدَ الله".
١٥٥ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ المْيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ".
стр. 189
١٥٦ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا سعيد، حدّثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب حدث، أن نبى الله ﷺ قال: "إنَّ الميِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ مَا نِيحَ عَلَيْه".
стр. 190
١٥٧ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا سعيد بن أبى عَروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ المْيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ مَا نِيحَ عَلَيْهِ، أَوْمَا بُكِىَ عَلَيْهِ".
١٥٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان، حدّثنا عبيد الله، حدثنى نافعٌ، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الميِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلهِ عَلَيْهِ".
١٥٩ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيذ القطان، عن شعبة، قال: حدثنى قتادة، عن أبى العالية، عن ابن عباس، قال: حدثنى رجالٌ، وأعجبهم إلى عمر، أن رسول الله ﷺ نهى عن صلاةٍ بعدَ الغداة حتى تَطلُعَ الشمسُ، وبعدَ العصر حتى تَغْرُبَ الشمسُ.
١٦٠ - حدّثنا مصعب بن عبد الله، حدّثنا عبد العزيز بن محمدٍ، عن محمد بن أبي
стр. 191
حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسًا، فقال: "أَنْبئُونِى بِأفْضَلِ أَهْلِ الإِيمَانِ إِيمَانًا"، قالوا: يا رسول الله، الملائكة، قال: "هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ، وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ الله المْنْزِلَةَ الَّتِى أَنْزَلَهُمْ بِهَا، بلْ غَيْرهُمْ". قالوا: يا رسول الله، الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة، قال: "هُمْ كَذَلِكَ، وَيَحِقُّ لَهُمْ، وَمَا يَمْنَعْهُمْ، وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ الله المْنْزِلَةَ الَّتِى أَنْزَلَهُمْ بِهَا، بَلْ غَيْرُهُمْ"، قالوا: يا رسول الله، الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء، قال: "هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ، وما يَمنَعُهُمْ، وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ الله بِالشَّهَادَةِ مَعَ الأنْبِيَاءِ، بَلْ غَيْرُهُمْ"، قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: "أَقْوَامٌ فِي أَصْلابِ الرِّجالِ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِى، يُؤْمِنُونَ بِى، وَلَمْ يَرَونِى، وَيصَدِّقُونَ بِى، وَلَمْ يَرَوْنِى، يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقَ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الإِيمَان إِيمَانًا".
١٦١ - حدّثنا مصعب بن عبد الله، حدّثنا ابن الدراوردى، عن محمد بن أبى حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلا أُخْبِرُكمْ بِخِيَارِ أَئِمَّتِكُمْ مِنْ شِرَارِهِمْ؟ الَّذِينَ تحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيَدْعُونَ لَكُمْ وَتَدْعُونَ لَهُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكمْ".
١٦٢ - حدّثنا مصعب، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لى فقلت، إنما هجرتى وهجرة أسامة واحدة فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإنما هاجر بك أبواك.
١٦٣ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيد بن حُنينٍ، عن ابن عباسٍ، عن عمر بن الخطاب، أن النبيَّ ﷺ آلى من نسائهِ شهرًا، فلما مضتْ تسعٌ وعشرون نزل إليهِنَّ.
١٦٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عكرمة بن عمارٍ، عن سماكٍ
стр. 198
أبى زُمَيلٍ الحنفى، قال: حدثنى عبد الله بن عباسٍ، قال: حدثنى عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل النبي ﷺ نساءه، قال: دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله ﷺ نساءه، وذلك قبل أن يؤمر بالحجاب، قال عمر: فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبى بكرٍ، أقد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله ﷺ ؟ قالت: ما لى ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بعَيْبَتكَ، قال: فدخلت على حفصة ابنة عمر، فقلت: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذى رسول الله ﷺ ؟ والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله ﷺ ، قال: فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله؟ قالت: هو في خزانته في المَشْرُبَة، فدخلت فإذا أنا برباحٍ غلام رسول الله ﷺ قاعدًا على أسكفة المشربة، مدلٍ رجليه على نقيرٍ من