Полный текст (6 140 стр.). Показаны 1594–1633 · переход к 1599.
стр. 1594
قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجنَّةَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ"، قال: فقال عمر: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: "لا، لا يَتَّكِلُوا".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وابن عقيل سيئ الحفظ كما مضى الكلام عليه في مواضع سبقت، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ١١]، لكن وقعت له أوهام عجبة في الكلام على رجاله. والحسين بن على الجعفى ثقة مشهور، لكنه خولف في إسناده)، خالفه بدل بن المحبر، فرواه عن زائدة فقال: عن ابن عقيل عن ابن عمر عن عمر به ... نحوه ... ، فجعله من (مسند عمر) هكذا أخرجه المؤلف في "المسند الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ١٠]، والبزار [١٧٤]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٤٦٢] من طرق عن بدل بن المحبر عن زائدة به.
قلتُ: وبدل بن المحبر ثقة ثبت مأمون. رجحه أبو حاتم على عفان بن مسلم، وحبان بن هلال، وبهز بن أسد، وأضرابهم، وقال ابن عبد البر: "هو عندهم ثقة حافظ". لكن أنكر عليه الدارقطنى هذا الحديث، بل وضعفه من أجله، فقد سأله عنه الحاكم كما في "سؤالاته" [ص/ ١٩٠ رقم ٢٩١]، فقال: "ضعيف، حدث عن زائدة بحديث لم يتابع عليه، حديث لعبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر عن عمر".
قلتُ: لا يقبل هذا من أبى الحسن بن مهدى، وابن عقيل مضطرب الحديث كثير التخليط، فلا يبعد أن يكون هذا الاختلاف منه نفسه، وقد مضى قريبًا حديث [برقم ١٧٩٢]، قد اضطرب ابن عقيل في إسناده على أربعة وجوه، فإن كان تضعيف الدارقطنى لبدل بن المحبر إنما هو لانفراده بهذا الطريق، فهذا منه غير مقبول كما عرفت، وإن كان لغيره، فأيش هذا؟! ولا يقاوم الجرح المبهم ذلك التوثيق الجلى جدًّا، وقد أحب الحافظ أن يتوسط بين مقولة الدارقطنى وتوثيق الجماعة لبدل بن المحبر، فقال عنه في "التقريب": "ثقة إلا في حديثه عن زائدة".
قلتُ: وهذا خطأ آخر، بل الرجل ثقة ثبت أبدًا، ولو صح - وهو لم يصح - أنه قد أخطأ على زائدة في هذا الحديث بخصوصه؛ لما كان ذلك باعثًا لهجران حديثه كله عن زائدة، وهذا واضح إن شاء الله ولم يلتفت الحافظ الذهبى بما قيل في بدل أصلًا، بل وذكره في "تذكرة الحفاظ" [١/ ٣٨٣]، وقال في مطلع ترجمته: "الحافظ الثبت ... ".
* وبالجملة: فهذا الحديث سنده ضعيف؛ لضعف ابن عقيل واضطرابه في "سنده"، لكن للحديث - المرفوع منه - شواهد صحيحة عن جماعة من الصحابة. ويأتى حديث أنس بن مالك [برقم ٢٢٦٢، ٣٨٩٩، ٣٩٣٧]، وقد مضى حديث أبى بكر في "مسنده" [برقم ١٠٥].=стр. 1595
١٨٢١ - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن ابن عقيلٍ، عن جابرٍ، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لأبى بكرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قال: من أول الليل بعد العتمة، ثم قال لعمر: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قال: من آخر الليل، قال لأبى بكر: "أَخَذْتَ بِالحزْمِ"، وقال لعمر: "أَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ".
١٨٢٢ - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا يونس بن محمدٍ، عن مفضل بن فضالة، عن حبيب
الحواشي
(١) =* فائدة: قد وقعت قصة المناداة لجمع من الصحابة، منهم أبو بكر وعمر وجابر وأبو هريرة وغيرهم. والمشهور منها: إنما عن أبى هريرة، وقصته عند مسلم وغيره.
١٨٢١ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [١٢٠٢]، وأحمد [٣/ ٣٠٩، ٣٣٠]، والطيالسى [١٦٧١]، وابن أبى شيبة [٦٧٠٨]، والبخارى في "تاريخه" [٦/ ١٠٣]، والطحاوى في "شرح المعانِي" [١/ ٣٤٢]، وغيرهم من طرق عن زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابرٍ به ...
قلتُ: هذا إسناد حسنه الحافظ في "التلخيص" [٢/ ١٧]، والبوصيرى في "الزوائد"، والإمام في "الصحيحة" [٦/ ١٨٦]، وهو عندنا إسناد ضعيف؛ لما مضى من شرح حال ابن عقيل في مواضع. وقد أشرنا إلى بعض أحواله فيما علقناه على "ذم الهوى" لابن الجوزي [١/ رقم ١٤٦].
لكن للحديث طرق أخرى بنحوه عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو قتادة وأبو هريرة وعقبة بن عامر وابن عمر وغيرهم.
وأصحها: حديث أبى قتادة، وهو عند أبى داود [١٤٣٤]، وابن خزيمة [١٠٨٤]، والحاكم [١/ ٤٤٢]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٣٠٥٩]، والبيهقى في "سننه" [٤٦١٧]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم ١٨٦٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٥٦]، والطحاوى في "المشكل" [١١/ ٩٨]، وغيرهم، من طرق عن يحيى بن إسحاق السيلحينى عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح لامع، لولا أن ابن خزيمة قد أعله بالإرسال، لكن يشهد له الطرق الماضية بالإشارة. وراجع "الصحيحة" [٦/ ١٨٦] للإمام.
١٨٢٢ - منكر: أخرجه أبو داود [٣٩٢٥]، والترمذى في جامعه [١٨١٧]، وفى "العلل" [رقم ٣٥١]، وابن ماجه [٣٥٤٢]، والحاكم [٤/ ١٥٢]، وابن أبى شيبة [٢٤٥٣٦]، والبيهقى في =стр. 1596
بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ بن عبد الله: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أخذ بيد مجذومٍ فوضعها معه في القصعة، فقال: "كلْ بِسْمِ اللهِ ثِقَةً بِاللهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ".
الحواشي
(١) = "سننه" [١٤٠٢٨]، وفى "الشعب" [٢/ ١٣٥٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٠٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٩٢]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [١/ رقم ٥٤١]، وابن أبى الدنيا في "التواضع والخمول" [رقم ٨٣]، وابن الجوزى في "المتناهية" [٢/ ٨٦٩]، والعقيلى [٤/ ٢٤٢]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٣٣٠]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٤٦٢]، وجماعة، من طريق يونس بن محمد عن مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن ابن المنكدر عن جابرٍ به ...
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة ... ".
وأخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [٢/ رقم ١٦٧٨/ أطرافه]، ثم قال: "تفرد به مفضل بن فضالة البصرى أخو مبارك عن حبيب بن الشهيد".
قلتُ: والمفضل هذا ضعيف صاحب مناكير، وقد ضعفه الجماعة بحق، وقد خولف في إسناده ومتنه، فقال الترمذى في "علله" بعد أن ذكر طريق المفضل عن حبيب بن الشهيد: "سألتُ محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم .. ".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ موقوفًا كما يأتى. وقد ذكر الترمذى في "جامعه" تلك العبارة الماضية من قوله هو: وعنده ( ... عن ابن بريدة أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم ... ) هكذا وقع عنده: (أن ابن عمر) وليس: (أن عمر)، والظاهر أن (ابن) زيادة مقحمة وقعت سهوًا من الناسخ؛ لأن المزى قد نقل قول الترمذى برمته في "تحفة الأشراف" [رقم ٣٠١٠]، وفيه: (عن ابن بريدة أن عمر ... ).
وهكذا حكاه عنه ابن القيم في "الزاد" [٤/ ١٣٤]، والحافظ في "الفتح" [١٠/ ١٦٠]، وهو الصواب. لكنى لم أقف على رواية شعبة تلك بعد البحث المتواضع، نعم أخرج العقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٢٤٢]، عقب طريق المفضل بإسناد صحيح إلى شعبة عن حبيب بن الشهيد قال: (سمعتُ عبد الله بن بريدة يقول: كان سلمان يعمل بيديه ثم يشترى طعامًا، ثم يبعث إلى المجذوميين فيأكلون معه ... ). =стр. 1597
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" [١/ ٢٠٠]، من طريق آخر عن شعبة به ...
وقد توبع شعبة عليه: تابعه سفيان بن حبيب عند الطبرى في "تهذيبه" [رقم ١٣٢٣]، وتابعهما: يحيى القطان عند ابن أبى شيبة [٢٤٥٣٣، ٣٤٦٦١]، قال العقيلى: "هذا أصل الحديث، وهذه الرواية أوْلَى".
قلتُ: وهذه الرواية رجالها ثقات، ولم يظهر لى صحة رواية ابن بريدة عن سلمان الفارسى بعد، وإن كان محتملًا إن شاء الله.
وعلى كل حال: فأصل الحديث عن حبيب: ما رواه شعبة والقطان وسفيان بن حبيب عنه، فانظر إلى تخليط المفضل بن فضالة الذي رواه عن حبيب بهذا الإسناد وذاك المتن.
وقد قال ابن عدى بعد أن ذكر له هذا الحديث في ترجمته: "ولم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث الذي أمليته" وللحديث طريق آخر عن ابن المنكدر عن جابر به ...
أخرجه ابن عدى في "الكامل" [١/ ٢٨٤]، و [٤/ ٣٣١]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [٢/ ٨٧٠]، من طريق عبيد الله بن تمام، عن إسماعيل بن مسلم المكى، عن محمد بن المنكدر عن جابر به نحوه ..
قلتُ: قال ابن الجوزى عقبه: "قال أحمد: إسماعيل المكي منكر الحديث، وقال يحيى: لم يزل مختلطًا وليس بشئ، وقال على: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث".
قلتُ: وأيضًا فالراوى عنه قد تكلموا فيه أيضًا، فقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، روى أحاديث منكرة" وضرب أبو زرعة على حديثه، وقال الساجى: "كذاب يحدث بمناكير ... " وأسقطه سائر النقاد فسقط المسكين.
وقد خولف في إسناده أيضًا، خالفه محمد بن عبد الله الأنصارى الإمام الفقيه، فرواه عن إسماعيل فقال: عن أبى الزبير عن جابرٍ به ....
هكذا أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣١٠]، ولم يسق لفظه، وإنما أحال على رواية المفضل عن حبيب بن الشهيد ... وإسماعيل ضعيف على كل حال.
والحديث ضعفه ابن القيم في "الزاد" [٤/ ١٣٤]، وتساهل الحافظ فحسَّنه، كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٥/ ٤١]، وتابعه المناوى هو الآخر، في "التيسير" [٢/ ٤٣١]، وهذا تساهل. =стр. 1598
١٨٢٣ - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا يونس بن محمد، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدّثنا مجالد بن سعيدٍ، حدثنى الشعبى، عن جابرٍ، أنَّ امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدةٍ منهما زوجٌ وولدٌ، فجعل رسول الله ﷺ دية المقتول على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها، قال: فقال عاقلة المقتول: ميراثها لنا، فقال رسول الله ﷺ : "لا، ميرَاثُهَا لِزَوْجهَا وَوَلَدِهَا"، قال: وكانت حبلى، فقالت عاقلة المقتولة: إنها كانت حبلى، وألقت جنينًا، قال: فخاف عاقلة القاتلة أن يضمِّنهم، قال: فقالوا: يا رسول الله، لا شرب ولا أكل، ولا صاح فاستهل، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أَسَجَعُ الجاهِلِيةِ؟ " فقضى في الجنين غرةً: عبدٌ أو أمةٌ.
١٨٢٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، سمع عمرٌو، جابرٍ بن عبد الله،
الحواشي
(١) ١٨٢٣ - صحيح: أخرجه البيهقى في "سننه" [١٦١٥١]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٢٠١]، وابن أبى عاصم في "الديات" [رقم ١٣٣]، به مثل سياق المؤلف.
ونحوه عند أبى داود [٤٥٧٥]، دون جملة سجع الكهان إلى آخره ... ، وهو عند ابن ماجه مختصرًا بأوله فقط، ونحوه عند ابن أبى شيبة [٢٧٢٢٨٩]، والحربى في "غريب الحديث" [٣/ ١٢٢٦]، أيضًا، كلهم من طريق عبد الواحد بن زياد عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن جابرٍ به ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، ومجالد ضعيف لا يحتج بما ينفرد به كما قاله الحافظ في "التلخيص" [٤/ ٣٠].
لكن للحديث شواهد تصححه؛ فيأتى له شاهد من حديث أبى هريرة [برقم ٥٩١٧]، وراجع: "نصب الراية" [٤/ ٤٤٠]، و"التلخيص" [٤/ ٣٠]، و"سنن البيهقى" [٨/ ١٠٦ - ١٠٧]، والحديث عند ابن عبد البر في "الاستذكار" [٨/ ٧٤]، مختصرًا نحو سياق ابن أبى شيبة والحربى.
١٨٢٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٦٢٢]، ومسلم [٢٥٨٤]، والترمذى [٣٣١٥]، وأحمد [٣/ ٣٩٢]، وابن حبان [٥٩٩٠]، والطيالسى [١٧٠٨]، والبيهقى في "سننه" [١٧٦٤٤]، والنسائى في "الكبرى" [٨٨٦٣]، والحميدى [١٢٣٩] وعبد الرزاق [١٨٠٤١]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابرٍ به مطولًا ومختصرًا. =стр. 1599
قال: كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فكسع رجلٌ من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقاله الأنصارى: يا للأنصار! فقال المهاجرى: يا للمهاجرين! فسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال: "مَا بَال دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ؟ " قيل: يا رسول الله، كسع رجلٌ من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ : "دَعُوهَا فَإنَّهَا مُنْتِنَةٌ".
١٨٢٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، سمع عمرٌو، جابرٍ بن عبد الله: أن النبي ﷺ باع مدبرًا.
١٨٢٦ - وَبِهِ، قال رسول الله ﷺ : "الحرْبُ خَدْعَةٌ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه ابن جريج عند البخارى [٣٣٣٠]، وجماعة. وكذا تابعه حماد بن زيد كما يأتى عند المؤلف [برقم ١٩٥٩]. وتابعهما: أيوب ومعمر وغيرهما. وقد توبع عليه عمرو بن دينار أيضًا: تابعه أبو الزبير عند مسلم وجماعة.
١٨٢٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٢١١٧]، والطيالسى [١٦٩٦]، وابن الجعد [١٦٠٣]، من طريقين عن عمرو بن دينار مختصرًا مثل سياق المؤلف.
وهو عند البخارى [٢٣٩٧]، ومسلم [٩٩٧]، والترمذى [١٢١٩]، وابن ماجه [٢٦١٣]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، والدارمى [٢٥٧٣]، وسعيد بن منصور [٤٣٩]، وابن أبى شيبة [٢٠٦٦٧]، والبيهقى [٢١٣٢٢]، والنسائى في "الكبرى" [٤٩٩٧]، والحميدى [١٢٢٢]، وابن الجارود [٩٨٣]، وجماعة من طرق عن عمرو بن دينار أيضًا ولكن بلفظ أتم، وسياق مسلم: (دبر رجل من الأنصار غلامًا له، لم يكن له مال غيره؛ فباعه رسول الله ﷺ ... ) ونحوه عند جماعة، كلهم رووه من طريق عمرو بن دينار عن جابرٍ به ....
قلتُ: قد توبع عمرو عليه: تابعه جماعة منهم أبو الزبير وعطاء بن أبى رباح ومجاهد وابن المنكدر. وروايتا أبى الزبير وعطاء تأتيان معًا عند المؤلف [برقم ١٩٣٢]، والله المستعان.
١٨٢٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٨٦٦]، ومسلم [١٧٣٩]، وأبو داود [٢٦٣٦]، والترمذى [١٦٧٥]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، والطيالسى [١٦٩٨]، وسعيد بن منصور [رقم ٢٨٨٩] وابن أبى شيبة [٣٣٦٦٤]، والبيهقى [١٣٠٥٧]، والنسائى في "الكبرى" [٨٦٤٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٤٧]، والحميدى [١٢٣٧]، وابن الجارود [١٠٥١]،=стр. 1600
١٨٢٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، سمع عمرٌو، عن جابرٍ، قال: كان معاذٌ يصلى مع النبي ﷺ ، ثم يرجع فيؤم قومه، فأخَّر النبي ﷺ ليلة الصلاةً، فجاء فقرأ سورة البقرة، فقال له النبي ﷺ : "أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ؟! ".
١٨٢٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، سمع عمرو جابرًا قال: أتاه النبي ﷺ
الحواشي
(١) = والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٤٣٩]، وأبو عوانة [رقم ٥٢٦٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٣٣٣]، وجماعة، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابرٍ به ....
قلتُ: هكذا رواه أصحاب سفيان عنه. وخالفهم جميعًا: داود بن مهران، فرواه عن ابن عيينة فقال: عن أبى الزبير عن جابر به ...
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [٢/ رقم ١٦٨٥/ أطرافه]، ثم قال: "والمحفوظ عن ابن عيينة عن عمرو عن جابر".
قلتُ: وهو كما قال. وقد رواه ابن جريج وغيره عن أبى الزبير عن جابرٍ به ... كما عند أحمد [٣/ ٢٩٧]، وابن حبان [٤٧٦٣]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ ١٢]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [١٤٤٢]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٤١٥]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ١١٥]، وصرح أبو الزبير بالسماع عند ابن حبان.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها: حديث ابن عباس [برقم ٢٥٠٤]، وحديث عائشة [برقم ٤٥٥٩]، وغيرهما.
١٨٢٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٧٥٥]، ومسلم [٤٦٥]، وأبو داود [٧٩٠]، والنسائى [٨٣٥]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، وابن خزيمة [١٦١١]، وابن حبان [١٨٤٠]، والشافعى [٢٠٨]، والطبرانى في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٣٦٣]، والبيهقى في "سننه" [٤٨٧٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢١٣]، والحميدى [١٢٤٦]، وابن الجعد [١٦٠١]، وابن الجارود [٣٢٧]، وأبو عوانة [رقم ١٤٠٤]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٤٣٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٠٠٢]، والشاشى في "مسنده" [رقم ١٢٦٤]، والطحاوى في "المشكل" [١٠/ ١٣٨]، وجماعة، من طرق عن عمرو بن دينار عن جابرٍ به مطولًا ومختصرًا ...
١٨٢٨ - صحيح: أخرجه البخارى [١٢١١، ١٢٨٥، ٤٤٥٩]، ومسلم [٢٧٧٣]، والنسائى [١٩٠١]، و [٣٠٢٠]، وأحمد [٣/ ٣٨١]، وابن حبان [٣١٧٤]، وعبد الرزاق [٦٦٢٩]، والبيهقى في "سننه" [٦٤٧٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٢١٦٦]، وابن الجارود [٥٢٤]، =стр. 1601
يعنى عبد الله بن أبيّ - بعدما أدْخِلَ حفرته فأمر به فَأخْرِجَ، فنفث عليه من ريقه وألبسه قميصه، واللَّه أعلم.
١٨٢٩ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا سفيان، سمع عمرٌو جابرًا، قال: لما أنزل على النبي ﷺ : ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قال: "أعُوذُ بِوَجْهِكَ"، ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قال: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ"، ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قال: "هَاتَانِ أَهْوَن - أَوْ أَيْسَرُ".
١٨٣٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، سمع عمرٌو جابرًا: دخل رجلٌ المسجد والنبى ﷺ يخطب، فقال: "أَصَلَّيْتَ"؟ قال: لا: قال: "فَصَل رَكْعَتَيْنِ".
الحواشي
(١) = والذهبى في "الدينار" [رقم ٢٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٧٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٩٢٥]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء الحادى عشر من حديثه" [رقم ١/ ضمن مجموع مؤلفاته]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ٤٥ - ٤٦]، وجماعة، من طرق عن عمرو بن دينار عن جابر به نحوه ..
١٨٢٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٣٥٢]، والترمذى [٣٠٦٥]، وأحمد [٣/ ٣٠٩]، وابن حبان [٧٢٢٠]، والنسائى في "الكبرى" [٧٧٣١]، و [١١١٦٥]، والحميدى [١٢٥٩]، ونعيم بن حماد في "الفتن" [رقم ١٧٣٠]، وابن أبى عاصم في السنة [رقم ٣٠٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ١٩٩]، والبغوى في "شرح السنة" [رقم ٣٠٠]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٦٣٢]، وفى "الاعتقاد" [رقم ٣٠]، وابن خزيمة في "التوحيد" [رقم ١٠]، وابن منده في "الرد على الجهمية" [١/ رقم ٨٨]، والدارمى في "الرد على بشر المريسى" [٢/ ٧١٢]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٠٧٤]، وجماعة، من طرق عن عمرو بن دينار عن جابرٍ به ....
١٨٣٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٨٨٩]، ومسلم [٨٧٥]، وابن ماجه [١١١٢]، وأبو داود [١١١٥]، والترمذى [٥١٠]، والنسائى [١٤٠٠]، والدارمى [١٥٥٥]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، وابن خزيمة [١٨٣٢]، والشافعى [٢٧٢]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٥]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٧٠٠]، وعبد الرزاق [٥٥١٣]، والبيهقى في "سننه" [٥٤٨٠]،=стр. 1602
١٨٣١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، سمع عمرٌو، عن جابرٍ: سمع أذناى من رسول الله ﷺ : "يَخرُجُ أَقْوَامٌ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ".
١٨٣٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، سمع عمرٌو، عن جابرٍ، قال: أطعمنا رسولُ الله ﷺ لحم الخيل، ونهانا عن لحوم الحُمُرِ الأهلية.
الحواشي
(١) = وفى "المعرفة" [رقم ١٧٣٥]، والحميدى [١٢٢٣]، وابن الجارود [٢٩٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٢٦٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٧٩٣]، والشافعى في "سننه" [رقم ١٥/ رواية الطحاوى] وجماعة، من طرق عن عمرو بن دينار عن جابرٍ به ... نحو سياق المؤلف، وزاد بعضهم تسمية ذلك الرجل المبهم بكونه: (سليكًا الغطفانى) ...
قلتُ: وقد توبع عليه عمرو بن دينار: تابعه أبو الزبير وأبو سفيان، وتأتى متابعة أبى الزبير [برقم ١٩٧٠]، ومتابعة أبى سفيان [برقم ١٩٤٦، ٢١٨٦، ٢٢٧٦]، وتابعهما الحسن البصرى عند المؤلف [برقم ٢٦٢٢]، وكذا عمرو بن سليم الزرقى كما يأتى [برقم ٢١٧٧].
١٨٣١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٩١]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، و [٣/ ٣٨١]، والطيالسى [١٧٠٤]، والبيهقى في "سننه" [٢٢٠٥٦٦]، وفى "الشعب" [١/ رقم ٣٢٥]، والحميدى [١٢٤٥]، وابن أبى عاصم في السنة [٢/ رقم ٨٤٠]، والمزى في "التهذيب" [٢٢/ ١٢٩]، والخطيب في "تاريخه" [١٢/ ١٧٦]، وابن منده في "الإيمان" [رقم ٨٧٠]، وابن خزيمة في "التوحيد" [٣٨١]، وابن سمعون في "أماليه" [١٦٦]، والفسوى في "المعرفة" [٢/ ٢١٢]، وجماعة، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به ... مثل سياق المؤلف.
قلتُ: ورواه البخارى ومسلم وجماعة بألفاظ أخَرَ نحوه مع زيادات في متنه، ولعلنا نذكر بعضها في موضع يأتى.
١٨٣٢ - صحيح: أخرجه الترمذى [١٧٩٣]، والنسائى [٤٣٢٨]، وابن حبان [٥٢٦٨]، والشافعى [١٧٤٩]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٢٨٩]، وعبد الرزاق [٨٧٣٤]، وابن أبى شيبة [٢٤٣١١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٠٤]، والحميدى [١٢٥٤]، والبرجلانى في "الكرم والجود" [رقم ٩٠]، وابن المبارك في "مسنده" [رقم ١٨٣]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به .. نحو سياق المؤلف.
قلتُ: وقد اختلف على عمرو في هذا الإسناد، فرواه عنه ابن عيينة على الوجه الماضى. =стр. 1603
١٨٣٣ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، قال: قلت لعمرو: أسمعت جابرًا يقول: مر رجلٌ بسهامٍ في المسجد، فأمره النبي ﷺ أن يمسك بنصالها؟ قال: نعم.
الحواشي
(١) = ووقع تصريح عمرو بالسماع من جابر عند عبد الرزاق، والشافعى في "سننه" [٥٤٧/ رواية الطحاوى] ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [٧/ ١٩٤]، وغيرهم.
وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه غير واحد على هذا الوجه كما ذكره الترمذى في "سننه" [٤/ ٢٥٣]، ومن هؤلاء: مطر الوراق والحسين بن واقد والمغيرة بن مسلم وغيرهم. وخالفهم جميعًا: حماد بن زيد، فرواه عن عمرو فقال: عن محمد بن عليّ بن الحسين عن جابر به .. نحوه.
هكذا أخرجه البخارى ومسلم وجماعة كثيرة، وسيأتى [برقم ١٩٩٨].
وقد رجَّح الترمذى رواية ابن عيينة على رواية حماد، ثم ذكر عن البخارى أنه قال: "ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد".
قلتُ: قد توبع حماد بن زيد على هذا الوجه: تابعه ابن جريج عند أبى داود [٣٨٠٨]، لكنه أبهم الواسطة بين عمر وجابر، فقال: (عن عمرو بن دينار قال: أخبرنى رجل عن جابر .. ) والصواب عندى هو ما قاله ابن حبان في "صحيحه" [١٢/ ٧٥]، عقب روايته طريق سفيان: " ... ويحتمل أن يكون عمرو سمع جابرًا، وسمع محمد بن على عن جابر ... ".
قلتُ: وهذا أولى من توهيم حماد وغيره في إسناده، لاسيما وقد احتج الشيخان برواية حماد كما يأتى تخريجها [برقم ١٩٩٨]، والله المستعان.
١٨٣٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٤٠]، ومسلم [٢٦١٤]، والنسائى [٧١٨]، وابن ماجه [٣٧٧٧]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، والدارمى [٦٣٣]، وابن خزيمة [١٣١٦]، وابن أبى شيبة [٨٠٥٦]، والحميدى [١٢٥٢]، وأبو عليّ الصورى في "الفوائد المنتقاة" [٣٨]، والبيهقى في "سننه" [١٥٦٥٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٤٧١]، وابن حبان [١٦٤٧]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به مثله ... وعند بعضهم نحوه ...
قلتُ: وقد توبع ابن عيينة عليه:
١ - تابعه حماد بن زيد عند البخارى [٦٦٦٣]، ومسلم [٢٦١٤]، وجماعة.
٢ - وتابعه عبد الملك بن ميسرة عند القطيعى في "الألف دينار" [٢٦٤]، بإسناد صحيح إليه.
وتوبع عليه عمرو بن دينار: تابعه أبو الزبير المكى عند مسلم [٢٦١٤]، وأبى داود [٢٥٨٦]، وأحمد [٣/ ٣٥٠]، وجماعة.стр. 1604
١٨٣٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، سمع عمرٌو جابرًا: نهى النبي ﷺ عن المخابرة.
١٨٣٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن عمرو، عن سليمان بن يسارٍ، أن طارقًا قضى بالعمرى للوارث، عن قول جابرٍ، عن رسول الله ﷺ .
١٨٣٥ م - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، سمع جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "أَيُّكُمْ كانَتْ لَهُ أرْضٌ أَوْ نَخْلٌ فَلا يَبِعْهَا حَتَّى يَعْرِضَهَا عَلَى شَرِيكِهِ".
الحواشي
(١) ١٨٣٤ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٣٦]، والحميدى [١٢٥٥]، والبيهقى في "سننه" [١١٤٧٦]، وأبو عوانة [رقم ٤١٦٩]، وأبو الحسين الآبنوسى في "المشيخة" [رقم ١٩٧]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ١٩٥]، والبيهقى أيضًا في "سننه الصغير" [رقم ١٦٨٦]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به ... مثل هذا اللفظ فقط.
قلتُ: ورواه بعضهم عن سفيان فزاد في لفظه كما عند النسائي [٩٩٢١]، وغيره، وتوبع عليه سفيان أيضًا ولكن بلفظ أتم. وللنهى عن المخابرة: طرق أخرى عن جابر به ... مضى منها طريق أبى الزبير عنه [برقم ١٨٠٦]، ويأتى طريق عطاء عنه [برقم ١٨٤٥].
١٨٣٥ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٢٥]، وأحمد [٣/ ٣٨١]، والشافعى في "مسنده" [٥٩٢/ ترتيبه]، وابن أبى شيبة [٢٢٦١٤]، والحميدى [١٢٥٦]، والبيهقى في "سننه" [١١٧٥٦]، وفى "المعرفة" [عقب رقم ٣٨٨٧]، وأبو عوانة [رقم ٤٦٣٩]، والطحاوى في "شرح المعاني" [٤/ ٩١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ١٢١]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر به ... مثل سياق المؤلف.
قلتُ: وقد توبع عليه عمرو: تابعه أبو الزبير مطولًا عند عبد الرزاق [١٦٨٨٦]، ومن طريقه مسلم [١٦٢٥]، والبيهقى في "سننه" [١١٧٥٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٨٨٨]، وغيرهم من طريق ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به ... مطولًا ... وصرح أبو الزبير بالسماع عند البيهقى في "سننه" وكذا عنه ابن جريج. فاللَّه المستعان.
• تنبيه: طارق في الإسناد: هو طارق بن عمرو المكى أحد أئمة الجور.
١٨٣٥ م - قوى: أخبرجه النسائي [٤٧٠٠]، وابن ماجه [٢٤٩٢]، وأحمد [١٤٣٣١]، وابن أبى شيبة [٢٢٧٣٠]، والحميدى [١٢٧٢]، وابن الجارود [٦٤١]، وأبى عوانة [رقم ٤٤٨٩]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أبى الزبير عن جابر به مثله ... وعند بعضهم نحوه ... =стр. 1605
١٨٣٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ أن النبي ﷺ أمر بلعق الصحفة ولعق الأصابع، فإنه لا يُدْرَى في أي ذلك البركة.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح. وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند أبى عوانة. وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه جماعة على نحوه .. منهم زهير بن معاوية عند مسلم [١٦٠٨]، وأحمد [٣/ ٣١٢]، وابن حبان [٥١٧٩]، وابن الجعد [٢٦٠٧]، وأبى عوانة [رقم ٤٤٩٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٥٢]، ويحيى بن آدم في "الخراج" [رقم ٢٤٥]، وغيرهم. وسيأتى عند المؤلف [برقم ٢١٧١].
وكذا تابعهما الثورى وابن جريج على نحو سياق المؤلف عند عبد الرزاق [١٤٤٠٣]، وطريق ابن جريج عند مسلم [١٦٠٨]، وجماعة كثيرة، وزادوا في أوله: (قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له ... إلخ)، وصرح فيه أبو الزبير بالسماع أيضًا. وقد توبع أبو الزبير على نحو سياق المؤلف: تابعه سليمان اليشكرى عند الترمذى [١٣١٢]، والحاكم [٢/ ٦٤]، وجماعة، لكن الإسناد إليه معلول، والعمدة على طريق أبى الزبير.
١٨٣٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٣٣]، وأحمد [٣/ ٣٩٣]، وابن أبى شيبة [٢٤٤٥٥]، والحميدى [١٢٣٤]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٨٥٧]، والباغندى في جزء من "أماليه" [رقم ٧٤/ جمهرة الأجزاء]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن أبى الزبير عن جابرٍ به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد حسن. وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند الحميدى ومن طريقه الباغندى.
والحديث عزاه الإمام في "الإرواء" [٧/ ٣١/ رقم ١٩٧٠]، إلى النسائي في "الكبرى" [١/ ١٦]، وابن ماجه [٣٢٧٠]، والبيهقى، وأحمد [٣/ ١٠٣، ٣٩٣]، كلهم من طريق سفيان عن أبى الزبير به ... ولم يُعيِّن أي السفيانيين رواه عن أبى الزبير!
وسفيان عند أحمد في الموضع الثاني [٣/ ٣٩٣] هو ابن عيينة، وسفيان عند الآخرين هو الثورى.
وقد توبع السفيانان عليه: تابعهما ابن جريج عليه عند جماعة بلفظ أتم. ويأتى عند المؤلف [برقم ٢٢٤٦]، وتوبع عليه أبو الزبير: تابعه أبو سفيان طلحة بن نافع كما يأتى عند المؤلف [برقم ١٩٠٣]، و [٢٢٨٣]. =стр. 1606
١٨٣٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدثّنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ قال: "أَطْفِئُوا المصَابِيحَ".
١٨٣٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ قال: لم نبايع النبي ﷺ على الموت، إنما بايعناه على أن لا نفر.
الحواشي
(١) = وكذا تابعه أبو صالح كما يأتى أيضًا [برقم ١٩٣٤، ٢١٦٥]، وللحديث شواهد بنحوه عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث ابن عباس [برقم ٢٥٠٣]، وحديث أنس [٣٣١٢]، وباللَّه التوفيق.
١٨٣٧ - صحيح: هذا جزء من سياق أتم مضى من طريق من حماد بن زيد عن أبى الزبير به [برقم ١٧٧٢]، فانظره. وستأتى تلك الجملة (أطفؤوا المصابيح) من رواية عطاء عن جابرٍ بلفظ أتم عند المؤلف [برقم ٢١٣٠]، وتمام تخريجه هناك إن شاء الله.
١٨٣٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١٨٥٦]، والترمذى [١٥٩٤]، والنسائى [٤١٥٨]، وأحمد [٣/ ٣٨١]، والبيهقى في "المعرفة" [٥٦١٦]، وفى "الدلائل" [رقم ١٤٦٩]، والحميدى [١٢٧٥]، وأبو عوانة [رقم ٥٧٩٨]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن أبى الزبير عن جابر به. . . .
قلتُ: وهذا إسناد ليس به بأس. وأبو الزبير صرح بسماعه من جابرٍ عند جماعة. وقد توبع عليه ابن عيينة:
١ - تابعه الليث عند مسلم [١٨٥٦]، وأحمد [٣/ ٣٥٥]، وابن حبان [٤٨٧٥]، والبيهقى في "سننه" [١٦٣٣٥]، وفى "الدلائل" [رقم ١٤٧١]، وأبى عوانة [رقم ٥٨٠٠]، والنسائى في "الكبرى" [١١٥٠٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٢٢٣]، والطحاوى في "المشكل" [٦/ ١٧٦]، وغيرهم.
وزادوا في أوله: (كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهى سمرة ... ) لفظ مسلم.
٢ - وتابعه الثورى عند مسلم [١٨٥٦]، مقرونًا مع ابن عيينة.
٣ - وموسى بن عقبة عند أحمد [٣/ ٣٩٦]، لكن مطولًا. والسند إليه مغموز.=стр. 1607
١٨٣٩ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضرٌ لبادٍ.
الحواشي
(١) = ٤ - وأبو العطوف عند العقيلى في "الضعفاء" [١/ رقم ٢٠٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٧٦]، بسياق أتم، والإسناد صحيح إليه.
٥ - وشعبة عند البيهقى في "الدلائل" [رقم ١٤٧٢]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٣٦٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٢٩٢]، والطريق إليه واهٍ، وقد توبع أبو الزبير عليه: تابعه:
١ - أبو سفيان طلحة بن نافع كما يأتى عند المؤلف [برقم ١٩٠٨].
٢ - وتابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن عند الترمذى [١٥٩١]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٥٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٢٢٣]، لكن اختلف في سنده كما ذكر الترمذى في "علله" [رقم ٢٩٣].
٣ - وعبد الله بن محمد بن عقيل عند الباغندى في "الأمالى" [رقم ٩٦]، لكن الطريق إليه لا يصح، فيه ثلاثة من الضعفاء على التوالى.
٤ - ووهب بن منبه عند ابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٠٠]، وفى أوله زيادة نحو زيادة الليث عن أبى الزبير، والإسناد إليه ستقيم، لكن نفى ابن معين سماع وهب من جابر، وللحديث شاهد عن معقل بن يسار عند مسلم وجماعة.
١٨٣٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٢٢]، وأبو داود [٣٤٤٢]، والترمذى [١٢٢٣]، والنسائى [٤٤٩٥]، وابن ماجه [٢١٧٦]، وأحمد [٣/ ٣٠٧، ٣١٢، ٣٨٦]، وابن حبان [٤٩٦٠]، والشافعى [٨٣٩]، والطيالسى [١٧٥٢]، وابن أبى شيبة [٢٠٨٩٣]، و [٣٦٥١٩]، والحميدى [١٢٧٠]، وابن الجعد [٢٦٣٧]، وابن الجارود [٥٧٤]، والبيهقى في "سننه" [١٠٦٨٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٨/ ١٩٨]، و"الاستذكار" [٦/ ٥٣١]، وأبو عوانة [رقم ٤٠١٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٥٠٠]، وجماعة، من طرق (زهير، وابن عيينة، والثورى، وابن أبى ليلى، وابن جريج) عن أبى الزبير عن جابرٍ به ... وفيه زيادة تأتى.
قلت: وهذا إسناد صالح حسن: وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند جماعة من رواية ابن جريج وابن عيينة، وقد زادوا جميعًا في آخره: (دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض ... ) لفظ مسلم. وهذه الزيادة تأتى عند المؤلف [برقم ٢١٦٩].стр. 1608
١٨٤٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن رجلًا قال للنبى ﷺ : رأيت كأن عنقى ضربت - أو رأسى انقطع - قال: "لِمَ يُخْبِرُ أَحَدُكُمْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَان؟! ".
١٨٤١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن النبي ﷺ نَهَى عَنْ بَيع الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهُ.
الحواشي
(١) = وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى بعضها من رواية أبى هريرة وأنس.
١٨٤٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٦٨]، وابن ماجه [٣٩١٣]، وأحمد [٣/ ٣٥٠]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٤٦]، وابن حبان [٦٠٥٦]، والحاكم [٤/ ٤٣٤]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٤/ رقم ٤٧٦٥]، والنسائى في "الكبرى" [٧٦٥٧، ١٠٧٤٨]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٩١٢]، والحميدى [١٢٨٦]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٧٦٩]، والحميدى [١٢٨٦]، وأبو الجهم في "حديثه" [رقم ١٠٩]، وغيرهم، من طرق (ابن عيينة، وابن لهيعة، والليث) عن أبى الزبير عن جابرٍ به نحوه ...
وليس عند ابن ماجه وأحمد وعبد بن حميد: قصة الرجل الذي قطعت رأسه، وزاد مسلم وأحمد وعبد بن حميد في أوله: (من رآني في اليوم فقد رآنى؛ إنه لا ينبغى للشيطان أن يتمثل في صورتى ... ) لفظ مسلم. وتأتى الزياده عند المؤلف [برقم ٢٢٦٢]، إن شاء الله.
قلتُ: وإسناده مستقيم، وأبو الزبير قد عنعنه عند الجميع، لكن رواه الليث عنه، وهو لا يروى عنه إلا ما كان مسموعًا له من جابرٍ، كما مضى الكلام عليه عند الحديث [رقم ١٧٦٩]، وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه أبو سفيان كما يأتى [برقم ٢٢٧٤]، وللحديث شاهد عن أبى هريرة عند ابن ماجه [٣٩١١]، وجماعة، بإسناد صحيح.
١٨٤١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٣٦]، والنسائى [٤٥٢٥]، وأحمد [٣/ ٣١٢، ٣٢٣، ٣٩٥]، والبيهقى في "سننه" [١٠٣٨٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٥]، وابن الجعد [٢٦٤٧]، والخطيب في "تاريخه" [١٤/ ١١٥]، وأبو عوانة [رقم ٤٠٨٠]، وأبو عبيد في "الأموال" [رقم ١٧٠]، وغيرهم، من طرق عن أبى الزبير عن جابر به .. وعند بعضهم بنحوه ... ولفظ النسائي: (نهى عن بيع النخل حتى يُطعم) وعند مسلم والباقين - سوى المؤلف والخطيب: (نهى عن بيع الثمر حتى يطيب) =стр. 1609
١٨٤٢ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا سفيان، عن الأسود بن قيسٍ، عن نبيحٍ العنزى، عن جابرٍ بن عبد الله، أن النبي ﷺ أمر بالقتلى - قتلى أحدٍ - أن يُردوا إلى مصارعهم، وكان قد نُقِلَ بعضهم إلى المدينة، أو من شاء الله منهم.
الحواشي
(١) = قلتُ: وإسناده صحيح في المتابعات. وأخرجه البخارى [٢٠٧٧]، والنسائى [٣٨٧٩]، وأحمد [٣/ ٣٦٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٩/ ٩٠٢٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٩]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٣٥]، وأبو عوانة [رقم ٤٠٨٢]، كلهم من طرق عن ابن جريج عن عطاء وأبى الزبير عن جابر قال: (نهى النبي ﷺ عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع منه إلا بالدنيار والدرهم إلا العرايا .. ) لفظ البخارى.
وقد توبع عليه عطاء وأبو الزبير: تابعهما سعيد بن ميناء، وعمرو بن دينار وغيرهما. وللحديث شواهد كثيرة.
١٨٤٢ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣١٦٥]، والترمذى [١٧١٧]، والنسائى [٢٠٠٤، ٢٠٠٥]، وابن ماجه [١٥١٦]، وأحمد [٣/ ٣٠٨]، وابن حبان [٣١٨٣]، وعبد الرزاق [٦٦٥٨]، وابن أبى شيبة [١٢١٣٨]، وابن الجارود [٥٥٣]، والبيهقى في "سننه" [٦٨٦٢]، وفى "الدلائل" [رقم ١١٧٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٢١٨٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٥٦٢]، و الخطيب في "تاريخه" [٢/ ٢٩٠]، ولوين في "جزء من حديثه" [رقم ١٣]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٤٣٢]، وسعيد بن منصور في "سننه" [رقم ٢٤٠١]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ١٨٨]، وغيرهم، من طرق عن الأسود بن قيس عن نبيح بن عبد الله العنزى عن جابرٍ به ... وعند بعضهم بنحوه.
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة".
قلتُ: وكذا وثقه أبو زرعة الرازى وابن حبان والعجلى، وصحَّح له ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والترمذى كما مضى.
وروى عنه الأسود بن قيس وأبو خالد الدالانى، ولم يعرفه ابن المدينى، فذكره في جملة المجهولين الذين يروى عنهم الأسود بن قيس، هكذا ذكره الحافط في "التهذيب" [١٠/ ٤١٧].
وقال عن نبيح في "التقريب": "مقبول" وهذا تفريط لا يخفى، بل الرجل ثقة كما قاله الجماعة.
وكذا وثقه الذهبى في "الكاشف" [٢/ ٣١٦].стр. 1610
١٨٤٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا سفيان، عن الأسود بن قيسٍ، عن نبيحٍ العنزى، عن جابرٍ، أن النبي ﷺ نهى أن تطرقوا النساء ليلًا، قال جابرٌ: ثم طرقناهن بعد.
١٨٤٤ - حدّثنا زهير، حدّثنا سفيان، عن حميدٍ الأعرج، عن سليمان بن عتيقٍ، عن جابرٍ أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنين.
الحواشي
(١) ١٨٤٣ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢٧١٢]، وأحمد [٣/ ٢٩٩، ٣٠٨، ٣٥٨]، وابن حبان [٢٧١٣]، وابن أبى شيبة [٣٣٦٤٦]، والحميدى [١٢٩٧]، والطيالسى [١٧٦٨]، وأبو عوانة [رقم ٦٠٩٠]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٧٩٩]، وجماعة من طرق عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزى عن جابرٍ به ...
وعند بعضهم بنحوه .. وليس عند الترمذى والطيالسى وابن حبان قول جابرٍ: (ثم طرقناهن بعد).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مثل الذي قبله. وللحديث طرق أخرى عن جابرٍ بنحوه ... منها طريق الشعبى عنه عند البخارى [٤٩٤٦]، ومسلم [٧١٥] وجماعة، وهو عندهما أيضًا من طريق محارب بن دثار عن جابرٍ به نحوه ... وله طرق أخرى عنه به ...
١٨٤٤ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٣٦]، وأبو داود [٣٣٧٤] والنسائى [٤٦٢٧]، وابن ماجه [٢٢١٨]، وأحمد [٣/ ٣٠٩]، وابن حبان [٤٩٩٥]، والشافعى [٦٩٦]، و [رقم ٧٠٤]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٣١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٥]، والحميدى [١٢٨١]، والمزى في "تهذيبه" [١٢/ ٤٢]، والذهبى في "التذكرة" [٢/ ٤٣٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢/ ١٩٥]، وأبو عوانة [رقم ٤١٥١]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٠٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٤٦٧].
والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٩١]، وابن الجارود [٥٨٠]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن حميد الأعرج عن سليمان بن عتيق عن جابرٍ به ...
وقد زاد أبو داود وجماعة: (ووضع الجوائح).
قلتُ: وهذا إسناد قوى. والزيادة المذكورة معلولة من هذا الطريق، وقد صحَّت من طرق أخرى، وللحديث طرق عن جابر.стр. 1611
١٨٤٥ - حدّثنا زهير، حدّثنا سفيان، عن ابن جريجٍ، عن عطاء، عن جابرٍ بن عبد الله، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا يباع إلا بالدنانير والدراهم، إلا العرايا.
١٨٤٦ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا ابن عيينة، قال: سمع جعفرٌ أباه يحدَّثه، عن جابرٍ، أن النبي ﷺ كان يغرف على رأسه ثلاثًا - يعنى: في الغُسْلِ.
١٨٤٧ - حدّثنا زهير، حدّثنا هشيم بن بشير، حدّثنا أبو الزبير، عن جابرٍ، قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
الحواشي
(١) ١٨٤٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٢٥٢]، ومسلم [١٥٣٦]، وأبو داود [٣٣٧٣]، والنسائى [٢٣٧٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٩/ رقم ٩٠٢٢]، وأحمد [٣/ ٣٦٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٣٦]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٦/ ٣٣٣]، وأبو عوانة [رقم ٤١٤٢]، وجماعة، من طرق عن ابن جريج عن عطاء عن جابر به ... مثل سياق المؤلف ...
١٨٤٦ - صحيح: أخرجه الشافعي [٦٥]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٨٠٢]، والحميدى [١٢٦٤]، وأبو عوانة [رقم ٤٨٠]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٣٩٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٢٣٣]، والبيهقى أيضًا في "المعرفة" [رقم ٣٨٦]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن الحسين عن جابرٍ به ... مثل سياق المؤلف.
قلتُ: إسناده لا غبار عليه، وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه جماعة عليه مثل سياقه، وبعضهم بأتم من لفظه في قصة.
ومن هؤلاء: حفص بن غياث وعبد الوهاب الثقفى ويحيى بن سعيد القطان، وتأتى رواية القطان عند المؤلف [برقم ٢٣٢٠]، وتوبع عليه جعفر بن محمد: تابعه مخول بن راشد بلفظ أتم كما يأتى عند المؤلف [برقم ٢٢٢٧]، وكذا تابعه معمر بن يحيى بن سام نحو سياق مخول ... عند البخارى [٢٥٣]، وجماعة، وللحديث طرق أخرى عن جابر. وشواهد كثيرة.
١٨٤٧ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٣]، وأحمد [٣/ ٣٠٣]، والدارمى [٢٣١]، وابن أبى شيبة [٢٦٢٥١]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٥٥١]، والطبرانى في "طرق حديث (من كذب عليَّ متعمدًا) " [رقم ٩٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٧/ ٣٢]، وغيرهم، من طرق عن هشيم عن أبى الزبير عن جابرٍ به ....стр. 1612
١٨٤٨ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا أبو الزبير، عن جابرٍ، قال رسول الله ﷺ : "أَلا لا يَبِيتَنَ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ، إلا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ".
١٨٤٩ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هشيم بن بشير، حدّثنا أبو الزبير، عن جابرٍ قال: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وقال: هُمْ سَوَاءٌ.
الحواشي
(١) قلتُ: وإسناده ضعيف، هشيم وشيخه مدلسان، أما هشيم فقد صرح بالتحديث كما ترى، وأما أبو الزبير فقد أفسده بقوله (عن).
وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه أبو سفيان، ويزيد الفقير، وعبد الله بن محمد بن عقيل وغيرهم، لكن الطرق إليهم منكرة، لكن من الحديث متواتر بلا شك، وقد مضى من حديث عليّ والزبير وأبى سعيد.
فإن قيل: قد توبع هشيم عليه عن أبى الزبير: تابعه شعبة عند الذهبى في "التذكرة" [٣/ ١٠٦٥]، من طريق محمد بن يونس عن بدل بن المحبر عن شعبة عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد قويم لو صح إلى شعبة، ولكن كيف يصح ومحمد بن يونس قد أفسده بوجوده فيه؟! وهو الكديمى الحافظ المتهم المعروف، وقد قال الذهبى عقب روايته: "حديث منكر عجيب، ما أتى به سوى الكديمى وليس بالعمدة".
١٨٤٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٢١٧١]، وابن حبان [٥٥٨٧]، وابن أبى شيبة [١٧٦٥٨]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٧٣]، والنسائى في "الكبرى" [٩٢١٥]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ١٠٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ٢٢٧]، وأبو إسحاق الهاشمى في "أماليه" [رقم ٧٦]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٣٩]، وابن جميع في "المعجم" [رقم ٢٥١]، والرافعى في "تاريخ قزوين" [١/ ٤٣٥]، وغيرهم، من طرق عن هشيم بن بشير عن أبى الزبير عن جابرٍ به.
زاد مسلم والخطيب وابن جميع: (عند امرأة ثيب).
قلتُ: وهذا إسناد صالح لو لم يعنعنه محمد بن مسلم، لكن يشهد لمتنه أحاديث النهى عن الخلوة بالمرأة الأجنبية، ويأتى منها حديث ابن عباس [برقم ٢٣٩١].
١٨٤٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٩٨]، وأحمد [٣/ ٣٠٤]، وابن الجارود [٦٤٦]، والبيهقى في "سننه" [١٠٢٤٨]، وفى "الشعب" [٤/ ٥٥٠٦]، ومريم بنت عبد الرحمن في "مسندها" =стр. 1613
١٨٥٠ - حدّثنا زهيرّ، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا سيارٌ، عن الشعبى، عن جابرٍ بن عبد الله قال: خرجنا في غزاة مع رسول الله ﷺ قال: فلما قفلنا تعجلت على بعيرٍ لى قطوفٍ، قال: فلحقنى راكبٌ من خلفى فنخس بعيرى بعنزة كانت معه، فسار بعيرى كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فالتفت، فإذا رسول الله ﷺ ، فقال: "مَا يُعْجِلُكَ؟ " قال: قلت: إنى حديث عهد بعرسٍ، قال: "بِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ " قال: قلت: ثيبًا، قال: "فَهَلا جَارِيَةً تُلاعِبُهَا وتُلاعِبُكَ؟! "، قال: فلما رجعوا، قال: "أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا عِشَاءً كَىْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ".
الحواشي
(١) = [رقم ٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٩/ ٣٦٣]، وأبو عوانة [رقم ٤٤٣٩، ٤٤٤٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٧٣]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص ٦٠]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ١٣٤٤]، وغيرهم من طرق عن هشيم عن أبى الزبير عن جابرٍ به ... وليس عند أحمد وأبى نعيم وابن المقرئ: (هم سواء).
قلتُ: قد أعله أبو الزبير بعنعنته، لكن في الباب عن جماعة من الصحابة مثله ونحوه، وقد مضى منها حديث عليّ [برقم ٤٠٢]، و [٥١٦]، وحديث أبى جحيفة [برقم ٨٩٠]، ويأتى منها حديث ابن مسعود [برقم ٤٩٨١، ٥١٤٦، ٥٢٤١، ٥٣٤٤، ٥٣٥٠].
١٨٥٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٧٩١، ٤٩٤٧، ٤٩٤٩]، ومسلم [٧١٥]، والدارمى [٢٢١٦]، وسعيد بن منصور [٥١١]، وغيرهم، مثل سياق المؤلف.
وهو عند أبى داود [٢٧٧٨]، وأحمد [٣/ ٣٠٣]، وابن حبان [٢٧١٤]، والنسائى في "الكبري" [٩١٤٤].
وأبى عوانة [٦٠٨١]، والعسكرى في "تصحيفات المحدثين" [ص ٢٧٢]، وغيرهم، مختصرًا بنحو الجملة الأخيرة منه، كلهم رووه من طرق عن هشيم عن سيار أبى الحكم عن الشعبى عن جابر به.
قلتُ: قد اختلف في سنده على هشيم، كما تراه عند الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٥١٨٩]، و"الصغير" [رقم ٧٨٨]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ٣٠٦]، وقد توبع هشيم على الوجه الماضى: تابعه شعبة عند البخارى ومسلم وجماعة مختصرًا. وتوبع عليه الشعبى: تابعه عمرو بن دينار كما يأتى عند المؤلف [برقم ١٩٧٤].стр. 1614
١٨٥١ - حدّثنا زهير، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا داود بن أبى هند، عن أبى الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "الْعُمْرَى جَائِزَةٌ لأَهْلِهَا".
١٨٥٢ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا هشيم، أخبرنا ليثٌ، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال حيث أفاض من عرفاتٍ: "أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيكمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارَ، وَلا يَقْتلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا".
الحواشي
(١) ١٨٥١ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٥٥٨]، والترمذى [١٣٥١]، والنسائى [٣٧٣٩]، وابن ماجه [٢٣٨٣]، وأحمد [٣/ ٣٠٣]، والبيهقى في "سننه" [١١٧٦٨]، وغيرهم، من طرق عن داود ابن أبى هند عن أبى الزبير عن جابر به ... وزادوا جميعًا: (والرقبى جائزة لأهلها). وعند ابن ماجه والبيهقى: (والرقبى جائزة لمن أرقبها .. ).
قلتُ: وإسناده حسن لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه توبع عليه: تابعه عطاء عند البخارى [عقب رقم ٢٤٨٣]، ومسلم [١٦٢٥]، والنسائى [٣٧٢٩]، وأحمد [٣/ ٢٩٧]، و [٣/ ٢٩٧، ٣٦١]، وابن حبان [٥١٢٩]، والطيالسى [١٦٨٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٤٣٧، ١٩٤٩، ٦٠٥٨].
والبيهقى في "سننه" [١١٧٥١]، وابن راهويه [١١٠]، وابن المبارك في "المسند" [رقم ٢٠٧]، والمعسلى في "معجم شيوخه" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٤١٤]، وغيرهم بلفظ (العمرى جائزة). وله طرق أخرى عن جابر بلفظ مختلف بمعناه.
• تنبيه: أشار الترمذى في "سننه" [٣/ ٦٣٣]، عقب روايته الحديث الماضى من طريق أبى الزبير: إلى أن بعضهم قد رواه عن أبى الزبير عن جابر به موقوفًا ولم أظفر بهذه الرواية الموقوفة بعد، والحديث صحيح على كل حال.
١٨٥٢ - جيد: هذا إسناد صالح مستقيم، وعنعنة أبى الزبير مجبورة برواية الليث بن سعد عنه هنا، وقد جهدتُ للوقوف على هذا الحديث بذاك اللفظ عند غير المؤلف فلم أستطع.
نعم: عزاه صاحب "الكنز" [١٢٣٦١]، بهذا اللفظ إلى ابن جرير في "تهذيب الآثار" ولم أجده في "التهذيب" المطبوع، ولم يطبع من "التهذيب" إلا ما يساوى ربع الأصل، ولا يزيد.
وعلى كل حال: فقد توبع عليه الليث: تابعه جماعة نحو هذا اللفظ دون (ولا يقتل بعضكم بعضًا): منهم ابن عيينة والثورى وأيوب وغيرهم، وحديث الثورى يأتى [برقم ٢١٤٧].=стр. 1615
١٨٥٣ - حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبيرى، حدثنى أبى، عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "أَلا أُخْبِركمْ عَلَى مَنْ تُحَرَّمُ النَّار غَدَا؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ".
الحواشي
(١) = وللحديث شاهد نحو لفظ المؤلف عن أم جندب مرفوعًا عند أبى داود [١٩٦٦]، وأحمد [٣/ ٥٠٣]، والبيهقى [٩٣٢٣]، وجماعة، فيه: (يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف) لكن سنده ضعيف. وهو عند ابن ماجه [٣٥٣٢]، دون موضع الشاهد. ويقويه حديث جابر.
١٨٥٣ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ٨٣٧]، وفى "الصغير" [١/ رقم ٨٩]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ قم ٨١٢٦]، وبيبى الهرثمية في "جزئها" [رقم ٣]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [١/ رقم ٣١٣]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ١٤]، والبغوى في "حديث مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيرى" [ق ٢/ ١٣٨]، كما في "الصحيحة" [٢/ ٦٤٩]، وغيرهم من طريق مصعب بن عبد الله الزبيرى عن أبيه عن هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن جابر به ... ولفظ الطبراني في "الصغير" في أوله: (ألا أخبركم بأهل الجنة ... ).
قلت: وهذا إسناد منكر، ليس برجاله شئ سوى عبد الله بن مصعب الزبيرى، فقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم. ووثقه ابن حبان، وقد خولف في إسناده أيضًا، خالفه عبدة بن سليمان، فرواه عن هشام بن عروة فقال: عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأودى عن ابن مسعود به نحوه ...
هكذا أخرجه المؤلف [برقم ٥٠٥٣]، وجماعة، كما يأتى الكلام عليه هناك. وتوبع عليه عبدة: تابعه الليث بن سعد وغيره، وهذا هو المحفوظ كما جزم به أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" [رقم ١٨١٩]، ورجاله ثقات سوى عبد الله بن عمرو الأودى، وهو شيخ مجهول لم يرو عنه سوى موسى بن عقبة، ولم يوثقه سوى ابن حبان وحده.
وقد اختلف في سنده على هشام بن عروة كما سنذكره في الحديث [رقم ٥٠٥٣]، والطريق الماضى هو المحفوظ عنه كما جزم الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٩٨]، وله طريق آخر عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ: (من كان سهلًا لينًا حرمه الله على النار) يأتى عند المؤلف [برقم ٥٠٦٠]، وفى سنده مجهول، وفى الباب عن جماعة من الصحابة نحوه ... ولا يصح =стр. 1616
١٨٥٤ - حدّثنا عبيد بن جنادٍ الحلبى، حدّثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول الله ﷺ ، عن الإيمان؟ قال: "الصَّبْر وَالسَّمَاحَة".
الحواشي
(١) = منها شئ قط، وأكثرها مناكير على التحقيق، ولا يتسع لمقام لغربلة طرقها هنا، فراجع بعضها عند الإمام في "الصحيحة" [٢/ ٦٤٩]، ولعلنا نستوفى الكلام عليه في مكان آخر.
١٨٥٤ - حسن بشواهده: أخرجه ابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم ٦١]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٥٥]، وابن حبان في "المجروحين" [٣/ ١٣٦]، والطبرانى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٣١]، والشجرى في "الأمالى" [ص ٤٠٨]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٧١١]، وابن أبى الدنيا أيضًا في "الصبر" [رقم ٣٥]، وغيرهم، من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به ...
قلتُ: هذا إسناد منكر، وآفته يوسف هذا؛ ضعفه الجماعة ومشاه ابن عدى وأبو زرعة، وقد تركه الدولابى والأزدى، ونحوهما النسائي بقوله: "ليس بثقة" قال ابن حبان: "يروى عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التى لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة" وقال العقيلى: "لا يتابع على حديثه".
ووجدتُ النسائي قد ذكره في "الضعفاء" [ص ١٠٦/ رقم ٦١٨]، وقال: "متروك الحديث".
وقد ذكروا له هذا الحديث في مناكيره كما فعل ابن حبان وابن عدى والذهبى في "الميزان" [٤/ ٤٧٢]، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [١/ ٢٢٤].
وللحديث طريق آخر بلفظه مع زيادة: (قيل: أي المؤمنين أكمل إيمانًا؟! قال: أحسنهم خلقًا) أخرجه ابن أبى شيبة [٣٠٣٩٣]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٧١٠]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٦٤٧]، - وعنده فيه زيادة أخرى - من طريقين عن حسين بن على الجعفى عن زائدة بن قدامة عن هشام بن حسان [وقد سقط (هشام) من سند ابن أبى شيبة]، عن الحسن عن جابر به ...
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، قال الإمام في "الصحيحة" [٢/ ٨٣]: "رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن وهو البصرى مدلس، ولم يصرح بالسماع".
قلتُ: بل جزم ابن المدينى بكونه لم يسمع من جابر كما في "جامع التحصيل" [ص ١٦٣]، وفيه علة ثالثة، وهى أن هشام بن حسان قد تكلموا في روايته عن الحسن؛ لكونه كان كثير =стр. 1617
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الإرسال عنه، وعلة رابعة، وهى الاختلاف في سنده، فرواه عباد بن العوام عن هشام فقال: عن الحسن به مرسلًا نحو سياق المؤلف ... ، ولم يذكر فيه جابرًا، هكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" [رقم ٥٤]، من طريق بيان بن الحكم عن محمد بن حاتم المصيصى عن بشر بن الحارث عن عباد به ...
قلتُ: وهذا إسناد قوى إلى عباد، رجاله ثقات معروفون سوى بيان بن الحكم، قال عنه الذهبى في "الميزان" [١/ ٣٥٦]: "لا يُعرف".
قلتُ: بل هو عندى صدوق إن شاء؛ فقد روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو كان لا يروى إلا عمن أذن له أبوه في الكتابة عنه كما تراه في ترجمة (عبد الله بن صندل) من "التعجيل" [١/ ٢٢٥]، وكذا في ترجمة (عبد الرحمن بن المعلم) وقال الحافظ في ترجمة (الليث بن خالد البلخى) من "التعجيل": "كان عبد الله بن أحمد لا يكتب إلا عن من يأذن له أبوه في الكتابة عنه، ولهذا كان معظم شيوخه ثقات" ...
ولون ثالث من الاختلاف فيه، فرواه عمران القصير عن الحسن به نحوه ... موقوفًا عليه، هكذا أخرجه البهيقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٧٠٩]، وتوبع عمران على هذا الوجه: تابعه عمران بن خالد عن الحسن به ... مع زيادة أخرى ... ، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٢/ ١٥٦]، بإسناد مغموز إليه، ورأيتُ معمرًا قد رواه عن الحسن فقال: عن رجل عن الحسن أن رجلًا سأل النبي ﷺ . ثم ذكره مرسلًا مع زيادات أخرى.
هكذا أخرجه عبد الرزاق [٢٠٢٩٧]، وقبل ذلك [٤٨٤٣]، ذكره عن معمر فقال: (عن معمر عمن سمع الحسن يقول ... ) ثم ذكره مرسلًا أيضًا، وفى آخره قال عبد الرزاق: (ذكره معمر عن عمرو). فيظهر أن عبد الرزاق كان قد نسى الواسطة بين معمر والحسن ثم تذكرها بعد، فقال: (ذكره معمر عن عمرو).
وعمرو هذا هو ابن عبيد العابد المبتاع المشهور، متروك الحديث على زهده وتألُّهه. ووجدتُ شريكًا النخعى قد رواه أيضًا عن هشام بن حسان عن الحسن به مرسلًا نحو سياق المؤلف، هكذا أخرجه أبو الشيخ في "فوائده" [رقم ١٢].
وهذا كله يُعلُّ الطريق الأول عن هشام عن الحسن عن جابر به ... ، ويتساهل الحافظ ويقول عن هذا الطريق في "المطالب" [رقم ٣٢١٥]: "إسناده حسن". =стр. 1618
١٨٥٥ - حدّثنا أبو همامٍ، حدّثنا المغيرة بن سقلابٍ، أخبرنا معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله ﷺ : "مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لحْيَيْهِ، وَمَا يَيْنَ رِجْلَيْهِ، ضَمِنْت لَهُ الجَنَّةَ".
الحواشي
(١) = لكن في الباب عن جماعة من الصحابة والتابعين ما يتقوى به هذا الحديث إن شاء الله؛ فله شاهد مطولًا عن عمرو بن عبسة عند أحمد [٤/ ٣٨٥]، وجماعة.
وسنده لا يصح، وآخر عن عبادة بن الصامت عند أحمد أيضًا [٥/ ٣١٨]، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" [ص ٢٩٦]، وفيه ابن لهيعة، وثالث عن عمير بن قتادة عند الحاكم [٣/ ٧٢٥]، وجماعة.
والمحفوظ فيه مرسل، على اختلاف في سنده أيضًا، راجع "علل ابن أبى حاتم" [رقم ١٩٤١]، وفى الباب غير ذلك مما لا يصح سنده، وأرجو أن يكون حسنًا بهذه الشواهد إن شاء الله.
• تنبيه: وجدتُ له طريقًا آخر عن الحسن به موقوفًا عليه ... عند الدينورى في "المجالسة" [رقم ١١٥٥، ٣٤٢٤]، لكن الإسناد إليه واهٍ.
١٨٥٥ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٩٨١]، وفى "الصغير" [٢/ رقم ٧٥٦]، والبيهقى في "الشعب" [٤/ رقم ٤٩١٥]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٥٤٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٦٢]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٣١٧]، وغيرهم، من طرق عن الوليد بن شجاع عن المغيرة بن سقلاب عن معقل بن عبيد الله عن عمرو بن دينار عن جابر به ...
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، قال الطبراني في "الصغير": "لم يروه عن عمرو إلا معقل، تفرد به المغيرة بن سقلاب".
قلتُ: والمغيرة مشاه أبو زرعة وصاحبه، وضعفه سائر النقاد؛ لكثرة ما ينفرد به من المناكير عن المشاهير، حتى قال أبو الحسن العطار: "لا يساوى بعرة"، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطئ ويروى عن الضعفاء والمجاهيل، فغلب على حديثه المناكير والأوهام؛ فاستحق الترك"، وقال ابن عدى: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه".
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: منهم أبو هريرة ويأتى حديثه [برقم ٦٢٠٠]، ومنهم سهل بن سعد ويأتى حديثه [برقم ٧٥٥٥]، واللَّه المستعان. =стр. 1619
١٨٥٦ - حدّثنا عبد الغفار بن عبد الله، حدّثنا المعافى بن عمران، حدّثنا الفضيل بن مرزوقٍ، حدثنى الوليد - رجلٌ من أهل الخير والصلاح - عن محمد بن عليّ، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على منبره يوم جمعة: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالحَةِ، وَصِلُوا الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكمْ إيَّاهُ، وَبِكَثْرَةِ صَدَقَتِكمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ، تُؤْجَرُوا، وَتُنْصَرُوا، وَترْزَقُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكمُ الجمُعَةَ فَرِيضَةً مَفْرُوضَةً فِي يَوْمِى هَذَا، وَمَقَامِى هَذَا، فِي شَهْرِى هَذَا، فِي عَامِى هَذَا، إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا، فِي حَيَاتِى أَوْ بَعْدَ مَوْتِى، جُحُودًا بِهَا، أَوِ اسْتِخْفَافًا بِهَا، فَلا جَمَعَ اللَّهُ لَه شَمْلَهُ، وَلا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلا وَلا صَلاةَ لَهُ، أَلا وَلا زَكَاةَ لَهُ، أَلا وَلا حَجَّ لَهُ، وَلا صَوْمَ لَه، أَلا وَلا بِرَّ لَه، فَمَنْ تَابَ، تَابَ الله عَلَيْهِ، وَلا تَؤمَّنَّ امْرَأَة رَجُلا، وَلا يَؤمَّنَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلا يَؤُمَّنَّ فَاجِرٌ بَرًّا إلا سُلْطَانٌ يُخَافُ سَيْفهُ وَسَوْطهُ".
الحواشي
(١) ١٨٥٦ - منكر: هذا إسناد لا يثبت، فضيل بن مرزوق مختلف فيه، وشيخه رجل لم يُسَمَّ، ولا ينفعه الصلاح والفلاح ما لم يكن من أهل الضبط، وباقى رجاله معرفون؛ محمد بن عليّ هو أبو جعفر الباقر؛ وشيخ المؤلف يقول عنه حسين الأسد في تعليقه: "لم أر من وثقه".
قلتُ: ذكره ابن حبان في "الثقات" [٨/ ٤٢١]، وقال: "حدثنا عنه الحسن بن إدريس الأنصارى .. " وهذا توثيق مقبول بلا تردد. وله ترجمة في "الجرح والتعديل" [٦/ ٥٤].
وقد اضطرب فضيل بن مرزوق في الحديث على ألوان، فتارة رواه على هذا الوجه الماضى، وتارة رواه فقال: عن الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدوى عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن جابر به ... مثل سياق المؤلف.
هكذا أخرجه البيهقى في "سننه" [٥٣٥٩]، وهو في "مشيخة أبى الطاهر ابن أبى الصقر" [رقم ٩٥]، ولكن مختصرًا بجملته الأولى.
ووجدته من هذا الطريق عند الطبراني في "الطوال" [رقم ٢٢]، وفى "الأوسط" [٢/ رقم ١٢٦١]، و [رقم ٧٢٤٦]، وعند البيهقى أيضًا في "فضائل الأوقات" [رقم ٢٦١].=стр. 1620
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد توبع ابن مرزوق على هذا الوجه: تابعه ابن نمير عند ابن ماجه [١٠٨١]، ويعقوب الدورقى عند ابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٨١]، وعبد الله بن صالح العجلى عند العقيلى في "الضعفاء" [٢/ ٢٩٨]، وغيرهم، مطولًا نحو سياق المؤلف.
وتابعه أيضًا - ولكن مختصرًا - المفضل بن يونس عند الشجرى في "الأمالى" [ص ٤٦٦]، ومحمد بن معاوية النيسابورى عند ابن العديم في "بغية الطلب" [١/ ٢٢٦]، وطريق العجلى أخرجه أبو حاتم الرازى أيضًا كما في "العلل" [رقم ١٨٧٨]، وغيرهم، كلهم من طريق الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدوى عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد ساقط جدًّا، العدوى شيخ هالك، قال الدارقطنى وأبو حاتم والبخارى: "منكر الحديث" وقال وكيع: "يضع الحديث"، وأسقطه سائر النقاد فسقط إلى الأبد.
وعن حديثه هذا يقول ابن عبد البر: (جماعة أهل العلم بالحديث يقولون: إن هذا الحديث من وضع عبد الله بن محمد العدوى، وهو عندهم موسوم بالكذب)، وقال أبو حاتم كما في "العلل": "هذا حديث منكر".
وأيضًا: فالوليد بن بكير يقول عنه الدارقطنى "متروك الحديث". وقد تلوَّن فيه هذا العدوى الهالك، فعاد ورواه فقال: سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول: حدثنا عبادة بن عبد الله عن طلحة بن عبيد الله به ... مرفوعًا نحوه ....
هكذا أخرجه الباغندى في "مسند عمر" [ص ١٢]، وأبو طاهر الأنبارى في "المشيخة" [ق / ١٦٤١]، والضياء المقدسى في "المختارة" [١٠/ ١٠٣/ ٢]، كما في "الإرواء" [٣/ ٥٢].
وهو غير مصدَّق في عمر بن عبد العزيز أصلًا وللحديث طرق أخرى عن عليّ بن زيد عن ابن المسيب عن جابر به، .. لكنها طرق تالفة، انظر بعضها في "الإرواء" [٣/ ٥٢، ٥٣].
وقد اختلف فيه على ابن المسيب أيضًا كما تراه في "علل الدارقطنى" [٩/ ٢٠٩]، واللون الثالث لاضطراب فضيل بن مرزوق في "سنده"، هو أنه رواه مرة أخرى فقال: عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى به .. نحو شطره الأوسط ...
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط". وراجع الكلام عليه في "الإرواء" [٣/ ٥٣]، وهذا الحديث لو بُسط المقال في تخريجه وطرقه وشواهده وغربلة كل ذلك، لجاد في جزء مفرد، لكن يكفى الإشارة إلى ذلك في هذا المقام.стр. 1621
١٨٥٧ - حدّثنا عيسى بن سالمٍ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيلٍ، عن جابر بن عبد الله قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاهدت في سبيل الله صابرًا، محتسبًا، مقبلًا غير مدبرٍ، حتى أقتل، أدخل الجنة؟ قال: "نَعَمْ، إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ، لَيْسَ عِنْدِكَ لَهُ وَفَاءٌ".
١٨٥٨ - حدّثنا داود بن عمرو بن زهير الضبى، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رجلًا قال للنبى ﷺ : إِنِّي رأيْتُ كَأنَّ رأسِى قُطِعَتْ - أوْ عُنُقِى ضُرِبَتْ - فَقَالَ: "لِمَ يُخْبِر أَحَدُكُمْ بِتَلَعّبِ الشَّيْطَانِ؟! ".
١٨٥٩ - حدّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا هشيم بن بشيرٍ، أخبرنا أبو الزبير، عن جابر، قال رسول الله: "لا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْتٍ إِلا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا، أَوْ ذَا مَحْرَمٍ".
١٨٦٠ - حدّثنا جعفر بن مهران السباك، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن
الحواشي
(١) ١٨٥٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٢٥، ٣٥٢، ٣٧٣]، والبزار [١٣٣٧]، والحارث [رقم/ ٤٤٣ زوائده]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٥٥]، وغيرهم، من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به ....
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ وابن عقيل سيئ الحفظ كما سبق شرح ذلك في مواضع. لكن للحديث شواهد نحو هذا السياق:
منها حديث أبى قتادة عند النسائي [٣١٥٦]، وأحمد [٥/ ٢٩٧]، والدارمى [٢٤١٢]، وابن حبان [٤٦٥٤]، وجماعة، وسنده صحيح، وفى الباب: عن أبى هريرة وعبد الله بن جحش وغيرهما.
١٨٥٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٨٤٠].
١٨٥٩ - صحيح: مضى النظر فيه [برقم ١٨٤٨].
١٨٦٠ - صحيح: المرفوع منه فقط: أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٣٤٠]، من طريق المؤلف به ... =стр. 1622
جابر بن عبد الله قال: ابتعنا بقرةً في عهد نبى الله ﷺ لنشترك عليها، فانفلتت منا، فامتنعتْ علينا، فعرض لها مولًى لنا يقال له: ذكوان، بسيفٍ في يده وهى تجول بالصماد، فضبا إلى تلٍ، فلما مرت به ضربها بالسيف في أصل عنقها، أو على عنقها، فخرقها بالسيف ووقعت، فلم يدرك ذكاتها، فخرجت أنا وعبد الله بن ثابت بن الجذع، فلقينا رسول الله ﷺ فذكرنا له شأنها، فقال: "كُلُوا، إذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذهِ الْبَهَائِمِ شَىْءٌ، فَاحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الْوَحْشَ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وإسناده تالف البتة، وحرام بن عثمان الرواية عنه حرام كما قال الشافعي، وهو متروك قولًا واحدًا، راجع "اللسان" [٢/ ١٨٢]، والراوى عنه صدوق مكثر من التدليس، وقد عنعن.
ومحمود بن عبد الرحمن شيخ مجهول الحال، ولم يترجمه إلا الحافظ في "التعجيل" [١/ ٣٩٥]، وشيخ المؤلف غمزه الذهبى في "الميزان" فأيش هذا الإسناد الممَّزق!
وقد تلوَّن فيه حرام بن عثمان - كما هي عادته - فعاد ورواه عن عبد الرحمن ومحمد ابنى جابر بن عبد الله عن جابر به نحوه ...
لكن المرفوع منه بلفظ: (إذا توحشت الإنسية وتمنعت؛ فإنه يحلها ما يحل الوحشية، ارجعوا إلى بقرتكم وكلوها، ... ).
هكذا أخرجه البيهقى في "سننه" [١٨٧٠٩]، واللفظ له، وابن منيع في "المسند" كما في "المطالب" [رقم ٢٤٣٣]، وكذا في "إتحاف الخيرة" [رقم ٤٦٨١]، ورواه مرة ثالثة فقال: عن أبى عتيق عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : (كل إنسية توحشت؛ فذكاتها ذكاة الوحشية).
هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٤٧]، وأبو عتيق هذا لا يميزه أحد على وجه الأرض إلا حرام وحده، وقد قال يحيى القطان: "قلتُ لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر ومحمد بن جابر وأبو عتيق، هُم واحد؟! فقال: إن شئت جعلتهم عشرة"، هكذا أخرجه ابن عدى [٢/ ٤٤٥]، والعقيلى [١/ ٣٢٠]، بإسناد صحيح إلى القطان به ... وهذا دليل على كون حرام كان ساقطًا عديم الحياء لكن يشهد للمرفوع من سياق المؤلف: حديث رافع بن خديج عند البخارى [٢٣٥٦]، ومسلم [١٩٦٨]، وجماعة كثيرة.
وفيه: (إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا ... ) لفظ البخارى. وله شواهد نحو هذا اللفظ. راجع "سنن البيهقى" [٩/ ٢٤٦].стр. 1623
١٨٦١ - حدّثنا جعفر بن مهران قال: حدّثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن سهل أبى ليلى عن جابر بن عبد الله قال: خرج مرحب بن الحارث اليهودى وهو يقول:
قد علمت خيبر أنى مرحبْ ... شاكى السلاح بطلٌ مجرِّبْ
أطعن أحيانًا وحينًا أضربْ ... إذا الليوث أقبلْت تَلَهَّبْ
وأحجمتْ عن صولة المجرِّب ... كان حماى الحمى لا يقربْ
هل من مبارز؟ فقال رسول الله ﷺ : "مَنْ لِهذا؟ " قال محمد بن مسلمة: أنا يا رسول الله، أنا واللَّه الموتور الثائر، قتلوا أخى بالأمس، فقال: "قُمْ إِلَيْه، الَّلهُمَّ أعِنْهُ" فلما دنا أحدهما من صاحبه عرضتْ بينهما شجرة فطفق أحدهما يلوذ بها من صاحبه، فكلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه، حتى رأيتها وإنها كالرجل القائم، حتى خلص كل واحد منهما إلى صاحبه، فشد عليه مرحبٌ فضربه، واتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها فنشب وعضت له الدرقة فأمسكتْه، فضربه محمد بن مسلمة فقتله.
١٨٦٢ - حدّثنا جعفر بن مهران، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق قال:
الحواشي
(١) ١٨٦١ - حسن: أخرجه أحمد [٣/ ٣٨٥]، والحارث [٢/ ٦٩٤/ زوائده] والبيهقى في "سننه" [١٧٨٨٧، ١٨١٢٥]، - ولم يسقطه كله - وفى "الدلائل" [رقم ١٥٥٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨] والطبرى في "تاريخه" [٢/ ١٣٦] وغيرهم، من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار - وهذا في سيرته [٢/ ٣٣٣]- عن عبد الله بن سهل عن جابر به ...
قلتُ: وإسناده صالح. وابن إسحاق قد صرح بالسماع عند الجميع دون المؤلف والطبرى.
وعبد الله بن سهل هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل الأنصارى أبو ليلى، وهو ثقة معروف من رجال الجماعة، والحديث حسنه الحافظ في "الفتح" [٧/ ٤٧٨]، وفى متنه غرابة!
١٨٦٢ - حسن: أخرجه أحمد [٣/ ٣٧٦]، وابن حبان [٤٧٧٤]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٩٦٥]، والبزار [١٨٣٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٨٨٤]، والطبرى في "تاريخه" [٢/ ١٦٧]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه به مطولًا في قصة أخرى يأتى بعضها في الحديث الآتى.=стр. 1624
حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابرٍ، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ لا نعلم بخبء القوم الذي خبؤوا لنا، فاستقبلنا وادى حنينٍ في عماية الصبح، وهو وادٍ أجوف من أودية تهامة حَطُوطٌ، إنما ينحدرون فيه انحدارًا، قال: فوالله إن الناس ليتتابعون لا يعلمون بشئ، إذ فَجِئَهُمُ الكتائبُ من كل ناحية، فلم يتناظر الناس أن انهزموا راجعين، قال: وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين، قال: "أَيْن أَيُّهَا النَّاسُ؟! أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ".
١٨٦٣ - حدّثنا جعفر حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر، قال: كان أمام هوازن رجل جسيم على جمل أحمر في يده راية سوداء، إذا أدرك طعن بها وإذا فاته شئ من بين يديه دفعها من خلفه فأنفذه، فصمد له عليّ بن أبى طالب ورجل من الأنصار، كلاهما يريده قال: فضربه عليّ على عرقوبَى الجمل فوقع على عَجُزِهِ، قال: وضرب الأنصارى ساقه، قال: فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع واقتتل الناس.
وخرج حين كانت الهزيمة كلدة - وكان أخا صفوان بن أمية - وكان يومئذ مشركًا في المدة التى ضرب له رسول الله ﷺ ألا بطل السحر اليوم! فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك فواللَّه لأن يَرُبَّنِى رجل من قريش أحب إليَّ من أن يَرُبَّنى رجل من هوازن.
١٨٦٤ - حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: صلى النبي ﷺ على النجاشى، فكنت في الصف الثاني.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح. وابن إسحاق صرح بالسماع كما ترى.
١٨٦٣ - حسن: هذا بقية الحديث الماضى، وهكذا أخرجه ابن حبان [٤٧٧٤]، وهو الذي قبله في سياق واحد من طريق المؤلف به.
١٨٦٤ - صحيح: أخرجه النسائي [١٩٧٤]، وابن حبان [٣٠٩٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ١٦١]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٠٨٧]، والحافظ في "تغليق التعليق" [١/ ٣٦٦]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن أبى الزبير به ... =стр. 1625
١٨٦٥ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِن لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الملائِكَةِ تَحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الجَنَّةِ"، قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مَجَالِسُ الذكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، وَذَكِّرُوة بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَة اللَّهِ عِنْدَة، فَإنَّ الله يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد حسن مستقيم، وعنعنة أبى الزبير مجبورة برواية شعبة عنه كما مضى التدليل على ذلك في الحديث [رقم ١٧٦٩].
وقد توبع عليه شعبة: تابعه أيوب السختانى كما يأتى عند المؤلف [برقم ٢١١٨]، وتوبع عليه أبو الزبير كما مضى [برقم ١٧٧٣].
١٨٦٥ - منكر: بهذا التمام: أخرجه الحاكم [١/ ٦٧١]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٥٠١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٠٧]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٨١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٨٠]، والبيهقى في "الشعب" [١/ رقم ٥٢٨]، وفى "الدعوات" [رقم ٦]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٥٩٦]، والقشيرى في "الرسالة" [ص ١٠١]، والبزار في "مسنده" [ص ٢٩٥ - زوائد ابن حجر] كما في "الضعيفة" [١١/ ٧١]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ٦٠٧٥]، وكذا ابن منيع في "مسنده" كما في "الإتحاف" أيضًا [رقم ٦٠٥٧]، والطبرانى أيضًا في "الدعاء" [رقم ١٨٩١]، وابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" [ص ١٢١/ دار الجيل]، وغيرهم من طرق عن عمر بن عبد الله مولى غفرة عن أيوب ابن خالد بن صفوان عن جابر به ... كلهم نحو سياق المؤلف إلا ابن قتيبة، فعنده مختصر.
قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: هكذا يجازف الحاكم، وقد رده عليه الذهبى قائلًا:"قلتُ: عمر ضعيف". وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" [١/ ١٨]: "صححه الحاكم فوهم، فإن مداره على عمر بن عبد الله مولى غفرة وهو ضعيف".стр. 1626
١٨٦٦ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا بشر بن المفضل، عن عمر مولى غفرة، عن أيوب بن خالدٍ، عن جابر، عن النبي ﷺ نحوه.
١٨٦٧ - حدّثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ذكر أبى، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله. قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِى مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ إلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَردَّهُمَا صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَىْءٌ".
الحواشي
(١) = قلتُ: عمر مختلف فيه، لكن الضعف على حديثه بيِّن، وقد أجاد ابن حبان في وصف حاله فقال: "كان ممن يقلب الأخبار، ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار ... " ثم أورد له هذا الحديث.
وكذا ذكره الذهبى في "الميزان" وذكر له هذا الحديث أيضًا، ثم إن شيخه أيوب بن خالد بن صفوان يقول عنه الأزدى: "ليس حديثه بذاك؛ تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه." كذا في "التهذيب" [١/ ٤٠١].
ولجملة الرتع عند المرور بمجالس الذكر: شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث أنس [برقم ٣٤٣٢]، ولا يصح منها شئ أصلًا، وأكثرها مناكير إن شاء الله، وللشيخ المحدث محمد عمرو عبد اللطيف رسالة كتبها قديمًا في تقوية تلك الجملة الماضية بعنوان "أخذ الجنة بحسن حديث الرتع في رياض الجنة" ثم رجع القهقرى عنها، وتنكب عما سطرته يداه منها، وحسنًا فعل، وبالاعتدال عمل، ما زالت الشهادات له بالفضل متناسقة، والسعادات إليه - إن شاء الله - متسابقة. والحمد للَّه على كل حال، ونعوذ باللَّه من حال أهل النار.
١٨٦٦ - منكر: انظر قبله.
١٨٦٧ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٥٩١]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٥٦]، من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به.
قلتُ: هذا إسناد منكر، ويوسف إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، وقد تركه الأزدى والدولابى والنسائى وغيرهم، وضعفه الآخرون، لكن مشاه أبو زرعة وابن عدى، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة بأسانيد لا يثبتها أهل النقد أصلًا.
وأصح ما في الباب: هو حديث سلمان الفارسى عند الترمذى [٣٥٥٦]، وابن ماجه [٣٨٦٥] وجماعة وقد اختلف في وقفه ورفعه، والمحفوظ عندى هو الموقوف إن شاء الله. والله المستعان.стр. 1627
١٨٦٨ - حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ، قال: ذكر أبى، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في السوق إذا امرأةٌ قد أخذت بعنان دابته وهو على حمار، فقالت: يا رسول الله، إن زوجى لا يقربنى ففرق بينى وبينه، ومر زوجها فدعاه النبي ﷺ ، فقال: "مَا لَكَ وَلَهَا، جَاءَتْ تَشْكُو مِنْكَ جَفَاءً، تَشْكو مِنْكَ أَنَّكَ لا تَقْرَبُهَا؟! " قال: يا رسول الله، والذى أكرمك إن عهدى بها لهذه الليلة! وبكت المرأة، فقالت: كذب، فَرِّقْ بينى وبينه، فإنه من أبغض خلق الله إليَّ، فتبسم رسول الله ﷺ ثم أخذ برأسه ورأسها فجمع بينهما، وقال: "اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبه"، قال جابرٌ: فلبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم مر رسول الله ﷺ بالسوق، فإذا نحن بامرأَة تَحمل أدمًا، فلما رأته طرحت الأدم، وأقبلت إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، والذى بعثك بالحق ما خلق الله من بشرٍ أحب إليَّ منه إلا أنت، قال عبيد الله: ولا أرانى سمعته من أبى.
١٨٦٩ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا أبى، حدّثنا قرة، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: دعا النبي ﷺ بصحيفة عند موته يكتب فيها كتابًا لأمته قال: "لا يَضِلّونَ وَلا يُضَلّونَ"، فكان في البيت لغطٌ، فتكلم عمر بن الخطاب، فرفضه النبي ﷺ .
الحواشي
(١) ١٨٦٨ - منكر: أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" [١/ ١٦١/ ١ رقم ١٩٢]- وعنده معلق - وابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٥٦]، من طريق المؤلف عن عبيد الله بن معاذ قال: ذكر أبى عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر به.
قلتُ: هذا إسناد منكر، وفيه علتان:
الأولى: الانقطاع؛ فعبيد الله بن معاذ لم يسمعه من أبيه معاذ كما ذكر هو ذلك في ذيل الحديث.
والثانية: يوسف بن محمد بن المنكدر مضى الكلام عليه في الذي قبله، وانفراداته عن أبيه دون متابع: ما هي إلا مناكير محضة.
١٨٦٩ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٥٨٥٦]، وأحمد ٣/ ٣٤٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٤٣]، وابن حبان في "الثقات" [٢/ ٣٤٢]، والهروى في "ذم الكلام" [١/ رقم ١٢٢]، وغيرهم من طريقين (قرة بن خالد، وابن لهيعة) عن أبى الزبير عن جابر به نحوه.
قلتُ: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٣٠٠٣]: "وهذا حديث إسناده ثقات".=стр. 1628
١٨٧٠ - حدّثنا عبيد الله، حدّثنا أبى، حدّثنا قرة، عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ يَصْعَدُ الثَّنِيَةَ ثَنِيَّةَ المرَارِ فَإنه يحَطُّ عَنْه مَا حطَّ عَنْ بَنِى إسرَائِيلَ؟ "، فكان أول من صعدها خيلنا، خيل بنى الخزرج، قال: فتتابع الناس، فقال رسول الله ﷺ : "كلُّكمْ مَغْفورٌ لَه إلا صَاحِبَ الجمَلِ الأَحْمَرِ"، فقلنا: تعال يستغفر لك رسول الله ﷺ ، فقال: واللَّه لأن أجد ضالتى أحبُّ إليَّ من أن يستغفر لى صاحبكم. وإذا هو رجلٌ ينشد ضالة.
١٨٧١ - حدّثنا ابن نمير، حدّثنا سعيد بن الربيع، حدّثنا قرة بن خالد، عن أبى الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابًا لا يَضلون بعده ولا يُضَلُّونَ، وكان في البيت لغطٌ، وتكلم عمر بن الخطاب فرفضها رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صالح مستقيم. وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند ابن سعد قال: (أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدثنى قرة بن خالد، أخبرنا أبو الزبير، أخبرنا جابر بن عبد الله الأنصارى قال: ... ) وذكره، ويشهد له حديث ابن عباس الآتى [برقم ٢٤٠٩]، والله المستعان.
١٨٧٠ - صحيح: على شرط مسلم، أخرجه مسلم [٢٧٨٠]، والحاكم [٤/ ٩٣]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٨٥٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٢٢٩ - ٢٣٠]، وعبد الله بن أحمد، كما في "تفسير ابن كثير" [٧/ ٣٣٦/ طبعة دار طيبة]، وغيرهم، من طرق عن قرة بن خالد عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: ومن طريق عبد الله بن أحمد: أخرجه البيهقى في "الدلائل" [رقم ١٤٤٣]، وسنده على شرط مسلم، وليس على شرطنا بعد.
وقد مضى البرهان على صحة تدليس أبى الزبير عن جابر بما لا يدع مقالًا لقائل إن شاء الله.
فراجع ما ذكرناه في الحديث [رقم ١٧٦٩]، ولا تنس قول النسائي في "سننه الكبرى" [عقب رقم ٢١٠١]: " ... وأبو الزبير من الحفاظ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصارى وأيوب ومالك بن أنس، فإذا قال: سمعتُ جابرًا، فهو صحيح، وكان يدلس ... " فتأمل أيها المخاصم واعرف ما تقول.
١٨٧١ - صحيح: مضى آنفًا [برقم ١٨٦٩] نحوه.стр. 1629
١٨٧٢ - حدّثنا ابن نميرٍ، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ نهى أن يُخْلَطَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا.
١٨٧٣ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفرٍ، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يوم فتح مكة يقول: "إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخمْرِ، وَبَيْعَ الخنَازِيرِ، وَبَيْعَ
الحواشي
(١) ١٨٧٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٧٦٨].
١٨٧٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٢١٢١]، ومسلم [١٥٨١]، والترمذى [١٢٩٧]، والنسائى [٤٢٥٦، ٤٦٦٩]، وابن ماجه [٢١٦٧]، وأبو داود [٣٤٨٦]، وأحمد [٣/ ٣٢٤، ٣٢٦]، وابن حبان [٤٩٣٧]، وابن أبى شيبة [٣٦٩٤٥]، والبيهقى [١٠٨٣٠]، وابن الجارود [٥٧٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٤٢]، وأبو عوانة [٤٣٥٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٦٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [١٨٨]، والطحاوى في "المشكل" [١٣/ ٢١٣]، وغيرهم من طريقين: (الليث بن سعد، وعبد الحميد بن جعفر) عن يزيد بن أبى حبيب عن عطاء عن جابر به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم. ووقع عند البخارى [٢/ ٧٧٩]، تعليقًا، ووصله أحمد [٣/ ٣٢٦]، وغيره، من طريق أبى عاصم عن عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرنى يزيد بن أبى حبيب أن عطاء كتب يذكر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: ... وذكره ... هذا لفظ أحمد، ولفظ البخارى: (قال أبو عاصم: حدثنا عبد الحميد، حدثنا يزيد: كتب إلى عطاء سمعتُ جابرًا ... ).
قلتُ: ففيه دليل على كون يزيد لم يسمعه من عطاء؛ وإنما كاتبه عطاء به، وقد جزم أبو حاتم في "العلل" [رقم ١١٤٠]، بكون يزيد لم يسمع من عطاء شيئًا، لكن يُعكر على كل هذا، أنه وقع عند أبى عوانة [رقم ٤٣٥٨]، من طريق الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب أنه قال: (سمعتُ عطاء بن أبى رباح يقول: ... ).
وهذا أراه من تصرف بعضهم ممن دون الليث، كأنه حمل الكتابة على السماع؛ فلم ير بأسًا من أن يستعيض عن قول يزيد الماضى: (كتب إليَّ عطاء ... ) بقوله: (سمعتُ عطاء) والكتابة ضرب من التحمل مقبول عندهم إلا مَنْ خالف، وليزيد بن أبى حبيب فيه إسناد آخر، راجع "فتح البارى" [٤/ ٤٢٤]، وعلل ابن أبى حاشم [رقم ١١٤٠].стр. 1630
الميْتَةِ، وَبَيْعَ الأَصْنَامِ"، فقال رجلٌ: يا رسول الله، فما ترى في شحم الميتة، فإنا ندهن به السفن، وندهن به الجلود، ونستصبح به؟ فقال: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا، أَخَذُوا فَجَمَلُوهَا، ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا".
١٨٧٤ - حدّثنا ابن نميرٍ، حدّثنا أبى، حدّثنا الربيع بن سعد الجعفى، عن عبد الرحمن بن سابطٍ، عن جابر قال: "مَنْ سرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى رَجُلٍ مِنْ أَهلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الحَّسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ"، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقوله.
١٨٧٥ - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالدٍ الأحمر سليمان بن حيان، عن
الحواشي
(١) ١٨٧٤ - حسن: أخرجه ابن حبان [٦٩٦٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٤/ ١٣٦، ١٣٧]، وابن العدى في "بغية المطلب" [٣/ ١٣]، والدينورى في "المجالسة" [٣١٦٤]، وغيرهم من طريقين عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن الربيع بن سعد الجعفى عن عبد الرحمن بن سابط عن جابر به ..
قلتُ: وهذا إسناد حسن صالح إن شاء الله. رجاله كلهم ثقات معروفون سوى الربيع بن سعد وحده، روى عنه جماعة من الثقات الكبار، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: "لا بأس به .. " فمثله في رتبة الصدوق.
وقد توبع عليه: تابعه جابر الجعفى ولكن بلفظ: (من أراد أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن على) أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [١٤/ ١٣٦]، لكن بإسناد مغموز إليه، ولو صح، فجابر هالك رافضى خبيث، فالعمدة على الطريق الأول، لكن أعله بعضهم بالانقطاع، فقد نفى ابن معين سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر، كما في "المراسيل" [ص/ ١٢٨ رقم ٢١٧]، وعنه في "جامع التحصيل" [ص ٢٢٢/ رقم ٤٢٨].
قلتُ: لكن خالفه أبو حاتم الرازى، وجزم بأن عبد الرحمن بن سابط عن جابر متصل كما في "الجرح والتعديل" [٥/ ٢٤٠].
ويؤيده: أنه وقع في سنده عند ابن العديم في "بغية الطلب" ما يفيد السماع، فعنده: ( ... عن عبد الرحمن بن سابط قال: كنتُ مع جابر، فدخل الحسين بن على - رضى الله عنهما - فقال جابر: من سره ... إلخ) وهذا ظاهر.
١٨٧٥ - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٤/ رقم ٤٤٣٧]، وفى "مسند الشاميين" =стр. 1631
ثور بن يزيد، عن أبى الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "تَسْلِيمٌ بِإصْبَعٍ وَاحِدَةٍ تشِير بِهَا فِعْلُ الْيَهُودِ".
الحواشي
(١) = [١/ رقم ٥٠٢]، وعبد الله بن أحمد في "العلل" [١/ ٥٥٧]، وعنه العقلى في "الضعفاء" [٣/ ٢٢٣]، وغيرهم، من طريق عثمان بن أبى شيبة عن أبى خالد الأحمر عن ثور بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر به ....
قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٣٨]: (رواه أبو يعلى، والطبرانى في "الأوسط" ... ورجال أبى يعلى رجال الصحيح"، ومثله قال المنذرى في "الترغيب" [٣/ ٢٩٢]، والبوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٥٢٨٤]، وقال الإمام في "الصحيحة" [٤/ ٣٨٨]: "رجاله ثقات رجال مسلم، لولا عنعنة أبى الزبير، فإنه مدلس".
قلتُ: وهو كما قالوا، لولا أن الإمام أحمد قد أنكره جدًّا على عثمان بن أبى شيبة، وقال: "هذا حديث منكر" كما في "العلل" [١/ ٥٥٧/ رواية عبد الله]، وقد سأله ولده عبد الله عن جملة من الأحاديث يرويها عثمان بن أبى شيبة - ومنها هذا الحديث - فأجابه عليها، ثم قال عبد الله في آخر ذلك: " ... فأنكرها جدًّا - يعنى أباه - وقال: هذه أحاديث موضوعة أو كأنها موضوعة، ... " ثم قال أحمد: " ... نسأل الله السلامة في الدين والدنيا ... نراه - يعنى عثمان - يتوهم هذه الأحاديث، نسأل الله السلامة ... اللَّهم سلم سلم".
قلتُ: الموضوع والباطل والمنكر ونحوها: يطلقها جماعة من النقاد القدماء في بعض الأوقات: على ما ظهر لهم من خطأ الراوى في الرواية متنًا أو سندًا، وسواء كان هذا الراوى ثقة حافظًا، أم كذابًا ماجنًا، فالخطأ هو الخطأ، لا يشفع لصاحبه كونه من النقلة الثقات كعثمان بن أبى شيبة أو غيره، فافهم هذا جيدًا، فقد تخبطت فيه أفهام.
والحديث بعد الآتى [برقم ١٨٧٧]، قد أنكروه على عثمان أيضًا كما يأتى بيانه بعون الله. فالذى نفهمه هنا من كلام أحمد الماضى: أن هذا الحديث من أوهام عثمان، وأنه لم يروه هكذا أحد سواه، وأظن أحمد يقصد بالإنكار عليه إنما هو في متنه فقط؛ لأن عثمان قد توبع على إسناده، فرواه إبراهيم بن حميد الرؤاسى عن ثور بن يزيد بإسناده يه ... إلا أنه بلفظ: "لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى؛ فإن تسليمهم بالأكف والرؤوس، وإلإشارة)، هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠١٧٢]، والديلمى [٤/ ١٥٠].
وتوبع عليه إبراهيم بن حميد: تابعه محمد بن عبس المروزى ولكن بلفظ: =стр. 1632
١٨٧٦ - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا إسماعيل بن مجالدٍ، عن أبيه، عن عامرٍ، عن جابر قال: لما قدم جعفرٌ من الحبشة عانقه النبي ﷺ .
الحواشي
(١) = (من تشبه بغيرنا فليس منا، ولا تسلموا بتسليم اليهود والنصارى؛ فإن تسليم اليهود بالأكف، وتسليم النصارى بالإشارة" هكذا أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٥٠٣]، من طريق محمد بن حميد عن محمد بن عبس به ...
قلتُ: وهذه متابعة تالفة، وابن حميد ليس بشئ وإن كان حافظًا، ثم جاء طلحة بن زيد الرقى ورواه عن ثور بإسناده به مثل رواية إبراهيم بن حميد، لكنه قال: (والحواجب) بدل قوله: (والرؤوس والإشارة) هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨٩١١]، بإسناد حسن إليه، قال البيهقى عقبه: "هذا إسناد ضعيف بمرة، فإن طلحة بن زيد الرقى متروك الحديث متهم بالوضع، وعثمان بن عبد الرحمن - هو الراوى عن طلحة - ضعيف".
قلتُ: أما طلحة فهو كما قال وزيادة، أما عثمان فصدوق صالح، لكنه كان يكثر من الراوية عن الضعفاء والمجاهيل؛ فتكلم فيه جماعة لذلك، مثله كمثل بقية بن الوليد تمامًا.
وبالجملة: فالعمدة في هذا الحديث: إنما هو على رواية إبراهيم بن حميد التى عند النسائي في (الكبرى) وفى اليوم والليلة أيضًا [رقم ٣٤٠]، وقد جود سنده الحافظ في "الفتح" [١١/ ١٩]، وهو كما قال لولا أن أبا الزبير لم يَجْهر بـ (حدثنا) ولا قال: (أخبرنا) فكيف لنا قبول حديثه؟!.
نعم له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو عن الترمذى [٢٦٩٥]، وجماعة. وهو مع ضعفه معلول بالوقف، وراجع "الصحيحة" [٤/ ٣٨٨]، و [٥/ ٢٢٧]، للإمام.
١٨٧٦ - صحيح: أخرجه الآجرى في "الشريعة" [رقم ١٦٦٨]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [١/ رقم ٣٦٤]، من طريق إسماعيل بن مجالد عن أبيه مجالد عن الشعبى عن جابر به ....
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، وفيه علل:
الأولى: إسماعيل بن مجالد مختلف فيه، وهو وسط إن شاء الله. لكن يقول ابن عدى: "عنده عن أبيه غرائب" كما في ترجمة عمر بن إسماعيل عن مجالد من "الكامل" [٥/ ٦٧].
والثانية: مجالد بن سعيد ضعيف سيئ الحفظ، وينفرد كثيرًا عن الشعبى بما لا يُطاق، وقد خولف إسماعيل بن مجالد في سنده، خالفه زياد بن عبد الله البكائى، فرواه عن مجالد عن الشعبى عن عبد الله بن جعفر به نحوه ... وفيه (فقبله) بدل (عانقه)، فجعله من (مسند عبد الله بن جعفر) هكذا أخرجه البيهقى في "سننه" [١٣٣٥٩]، بإسناد قوى إلى زياد به ... =стр. 1633
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = لكن زيادًا هذا فيه كلام، ومن هذا الطريق أخرجه البيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٨٩٦٨]، لكنه قال فيه: (فقبل شفتيه) ثم زاد: (لا أدرى بأيهما كان أشد فرحًا؟! بقدوم جعفر أو بفتح خيبر) والصواب عن مجالد هو ما رواه عنه إسماعيل بن مجالد - ابنه - إسنادًا ومتنًا.
ثم رأيت أسد بن عمرو قد رواه عن مجالد فقال: عن الشعبى عن عبد الله بن جعفر عن أبيه جعفر قال: (لما قدمنا على النبي ﷺ من عند النجاشى تلقانى فاعتنقنى).
هكذا أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٨١]، فجعله من (مسند جعفر)، لكن أسدًا متكلم فيه أيضًا، ويشبه أن يكون هذا الاضطراب من مجالد نفسه.
والثالثة: أنه معلول بالإرسال، فقد خولف مجالد في وصله، خالفه الأجلح الكندى، فرواه عن الشعبى به مرسلًا نحوه ... وفيه (فقبل ما بين عينيه وضمه إليه) وفى رواية: (واعتنقه) هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٣٤]، و [٤/ ٣٥]، وابن أبى شيبة [٢٥٧٢٩]، وعنه أبو داود [٥٢٢٠]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٥٨]، زاد البيهقى: (وقال: ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحًا: فتح خيبر أو قدوم جعفر؟!).
لكن الأجلح ضعيف على التحقيق، وقد اضطرب فيه أيضًا، فعاد ورواه عن الشعبى فقال: عن جابر به ... مثل لفظ البيهقى الماضى دون التقبيل أو المعانقة، هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٦٨١]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٥٩٨]، وسند الحاكم صحيح إليه، فالاضطراب منه ولا بد.
والمحفوظ في هذا الحديث إنما هو عن الشعبى به مرسلًا، هكذا رواه إسماعيل بن أبى خالد وزكريا بن أبى زائدة كلاهما عن الشعبى به ...
أخرجه الحاكم [٣/ ٢٣٣]، بسندٍ صحيح إليهما. ولفظه مثل لفظ البيهقى الماضى، وفيه (فقبل جبهته). لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه ... أصحها حديث أبى جحيفة بلفظ: (لما قدم جعفر على رسول الله ﷺ من أرض الحبشة: قبَّل رسول الله ﷺ ما بين عينيه ثم قال: ما أدرى أنا بقدوم جعفر أسر أو بفتح خيبر؟!) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٢/ رقم ٢٤٤] بسند صحيح، وهو عنده أيضًا في "الصغير" [١/ رقم ٣٠]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٣٦٤]، وعنده دون قوله: (ما أدرى ... إلخ).
ومثله أخرجه الخطيب في "تاريخه" [١١/ ٢٩٢]، وراجع شواهده في "نصب الراية" [٤/ ٣٢٣]، و"التلخيص" [٤/ ٩٦]، و"الصحيحة" [٦/ ٣٣٢]، واللَّه المستعان.следующие страницы →