Полный текст (6 140 стр.). Показаны 1804–1843 · переход к 1809.
стр. 1804
٢١٠٣ - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤمل، حدّثنا شعبة، حدّثنا سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عمروٍ، قال: لما قدم الحجاج جعل يوخر الصلاة، فسألت جابرًا - أو سئل - فقال: كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر بالهاجرة، ويصلى العصر والشمس حيةٌ، ويصلى المغرب إذا وجبت الشمس، والعشاء كان إذا اجتمع الناس عجَّل، وإذا قل الناس أخَّر، ويصلى الصبح بغلسٍ.
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا سفيان، حدّثنا عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنت أصلى مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم أرجع إلى أهلى في بنى سلمة، وهم على ميل من المدينة - أو قال: من المسجد - وأنا أرى مواقع النبل، ثم قال: الظهر كاسمها ظهرًا، والعصر والشمس بيضاء نقيةٌ، والمغرب كاسمها، والعشاء كان النبي ﷺ يؤخرها أحيانًا ويعجلها أحيانًا.
الحواشي
(١) ٢١٠٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٢٩].
• تنبيه: شيخ المؤلف (محمد بن الخطاب) يقول عنه حسين الأسد في تعليقه: "لم أجد له ترجمة فيما توصلت يديَّ إليه من مراجع".
قلتُ: ترجمه ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٣٩]، فقال: "محمد بن الخطاب البلدى الزاهد سكن الموصل، يروى عن المؤمل بن إسماعيل وأبى نعيم والكوفيين، حدثنا عنه أبو يعلى وأهل الموصل".
قلتُ: وهذا منه توثيق مقبول.
٢١٠٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٠٣]، وابن أبى شيبة [٣٢٣٢]، والبزار [٣٧٤]، وغيرهم، من طريق الثورى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به مثل سياق المؤلف.
قلتُ: وهو عند عبد بن حميد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ٨٢٥]، مختصرًا بنحو أوله فقط، وكذا هو عند أبى نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٨٣]، مختصرًا بجملة "صلى الظهر كاسمها" ومثله عند ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٩٧٥]، بلفظ (الظهر كاسمها، يقول الظهيرة)، كلهم من هذا الطريق.
ومداره على ابن عقيل وهو ضعيف مضطرب الحديث عند التحقيق، وقد مضى الإشارة إلى بعض أحواله مرات، وقد اختلف في سنده على الثورى كما تراه عند المؤلف في "المعجم" [رقم ١٩٦]، مختصرًا.=стр. 1805
٢١٠٥ - حَدَّثَنا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: دخلت على النبي ﷺ ، وهو يصلى في ثوب واحد متوشحًا به. فقال أبو الزبير: رأيت جابرًا يصلى في ثوبٍ واحدٍ متوشحًا به.
٢١٠٦ - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ خَافَ أَنْ لا يَسْتَيْقظَ مِنْ آخِر
الحواشي
(١) = وقد توبع ابن عقيل على نحو شطره الأول حتى قوله: (مواقع النبل) تابعه قعقاع بن حكيم عند أحمد [٣/ ٣٨٢]، وابن خزيمة [٣٣٧]، والشافعى [١٠٩]، والطيالسى [١٧٧١]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٦٠٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٩٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢١٣]، وغيرهم، بسند صحيح إليه.
وكذا تابعه على تلك الجملةً: عقبة بن عبد الرحمن عند أحمد [٣/ ٣٣١]، وتابعه وهب بن كيسان أيضًا على تلك الجملة عند ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٩٩١]، وتابعه جماعة آخرون على باقى الحديث نحوه ... فانظر [رقم ٢٠٢٩]، والله المستعان.
٢١٠٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٥١٨]، وأحمد [٣/ ٢٩٤، ٣٠٠، ٣١٢، ٣٥٦، ٣٨٦]، والطبرانى في "الصغير" [١/ رقم ٤٣٥]، وعبد الرزاق [١٣٦٦]، وابن أبى شيبة [٣١٨٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٥١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٦٣]، وأبو عوانة [١١٦١]، وأبو نعيم في "مسند أبى حنيفة" [رقم ١٧١، ١٧٢]، وابن الأعرابى في "المعجم" [١٣٥٥]، والخطيب في "تاريخه" [١٥]، وجماعة، من طرق عن أبى الزبير عن جابر به مثله ... وهو عند بعضهم نحوه قريبًا من سياقه.
قلتُ: وسنده صالح مستقيم، وأبو الزبير قد صرح بسماعه من جابر عند مسلم وجماعة. وقد رواه الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أبى سعيد الخدرى به ... كما مضى عند المؤلف [برقم ١٢٥١، ١٣٧٣]، ويأتى أيضًا [برقم ٢٣١١]، وقد توبع عليه أبو الزبير نحوه: تابعه ابن المنكدر عند البخارى [٣٤٦]، ومسلم [٧٦٦]، وجماعة كثيرة. وتابعه أيضًا: عبد الله بن محمد بن عقيل وغيره، وفى الباب عن جماعة من الصحابة.
٢١٠٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٩٠٥].стр. 1806
اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ".
٢١٠٧ - حَدَّثَنَا عمار أبو ياسر، حدّثنا جعفرٌ، أخبرنا الجعد، حدثنا أنس بن مالك، عن جابر بن عبد الله، قال: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ يومًا العطش، فدعا رسول الله ﷺ بعسِّ، قال: وقال: "عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ " قال: فَأتِىَ بميضأة فصب فيه، قال: ثم وضع النبي ﷺ يده في العس، قال جابرٌ: فكنت أنظر إلى العيون تَنبع بين أصابع رسول الله ﷺ ، والناس يستقون.
٢١٠٨ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن أبى أنيسة، وعبيد الله بن عمر، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن رسول الله ﷺ رمى الجمرة بمثل حصى الخذف.
الحواشي
(١) ٢١٠٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٤٣]، والدارمى [٢٨]، والطبرانى في "الأوسط" [٧/ رقم ٦٨٤٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٩٣]، وفى "أخبار أصبهان" [١/ ٣١٤]، والآجرى في الشريعة [رقم ١٠٤٣]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٢٥٩]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم ١٥٥٠/ أطرافه]، وغيرهم من طرق عن جعفر بن سليمان عن الجعد بن دينار عن أنس بن مالك عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد قوى صالح. وجعفر دون الثقة وفوق الصدوق، وشيخه ثقة له أوهام. وقد توبع عليه أنس بن مالك بنحوه عن جابر به ...
تابعه سالم بن أبى الجعد عند البخارى [٣٣٨٣، ٣٩٢١]، ومسلم [١٨٥٦١]- وليس عنده موضع الشاهد - وأحمد [٣/ ٣٢٩، ٣٥٣، ٣٦٥]، والدارمى [٢٧]، وابن خزيمة [١٢٥]، وابن حبان [٦٥٤٢]، والطيالسى [١٧٢٩]، وجماعة كثيرة.
ويأتى شاهد له عن أنس [برقم ٢٧٥٩، ٢٨٩٥، ٣١٧٢، ٣١٩٣، ٣٣٢٩، ٣٠٣٦].
٢١٠٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١٢٩٩]، والترمذى [٨٩٧]، والنسائى [٣٠٧٤]، و [٣٠٧٥]، وأحمد [٣/ ٣١٣، ٣١٩، ٣٣٧، ٣٥٦]، وابن خزيمة [٢٨٧٥]، والشافعى [١٧٢٨]، والبيهقى في "سننه" [٩٣١٩]، وفى "المعرفة" [٣١٣٧]، والبغوى في "شرح السنة" =стр. 1807
٢١٠٩ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، قال: حدثنى المغيرة بن سقلابٍ، أخبرنا معقلِ بنِ عبد الله، عن عمرو بن دينارٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بين لحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، ضَمِنْتُ لَهُ الجَنَّةَ".
٢١١٠ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، قال: حدثنى ابن وهب، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أنه قال: يا رسول الله، أنعمل لأمرٍ قد فرغ منه أم لأمرٍ نأتنفه؟ قال: "لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ" منه فقال سراقة: ففيم العمل إذًا؟ قال رسول الله ﷺ : "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ".
٢١١١ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الموصلى، حدّثنا عبد الوهاب الثقفى، حدّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيشٍ، يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: "بُعِثْتُ
الحواشي
(١) = [٣/ ٣٩٣]، وأبو عوانة [٢٨٩١، ٢٨٩٦]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٩٠٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٤/ ٤٨]، وغيرهم، من طرق عن أبى الزبير عن جابر به ..
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات، وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند مسلم وغيره، وقد توبع أبو الزبير على نحو هذا اللفظ: تابعه أبو جعفر الباقر في حديثه الطويل عن جابر في سياق حجة الرسول ﷺ .
وموضع الشاهد منه عند النسائي [٣٠٥٤]، وابن ماجه [٣٠٧٤]، والدارمى [١٨٥٠]، وابن حبان [٣٩٤٤]، والبيهقى [٩٣٢٩]، وجماعة.
٢١٠٩ - صحيح: مضى [برقم ١٨٥٥]، فراجعه إن شئت.
٢١١٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٥٤].
٢١١١ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٦٧]، وابن ماجه [٤٥]، وابن حبان [١٠]، وابن الجارود [٢٩٧]، وأبو نعيم في "المستخرج" [٢/ ٤٥٤، ٤٥٥ / رقم ١٩٥١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٣٧٦، ٣٧٧]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [١/ ٧٦، ٨٢، ٨٣]، والبيهقى في "الصفات" [رقم ٤٠٢]، وفى "المدخل إلى السنن" [رقم ١٤٣]، وغيرهم من طرق عن عبد الوهاب الثقفى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ... =стр. 1808
أَنَا وَالسَّاعَةُ كهَاتَيْنِ - يَقْرِنُ بَيْنَ السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى - وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإنَّ خَيْرَ الحْدِيثِ كتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْى هَدْى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَإِنَّ شَرَّ الأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكل بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ"، ثم يقول: "أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا وَضَيْعَةً إلَيَّ وَعَلَيَّ".
٢١١٢ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم الموصلى، حدّثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن أبى بكرة: سمعت النبي ﷺ يخطب يوم النحر على رًاحلته بمنًى.
الحواشي
(١) = قلتُ: قد توبع عبد الوهاب عليه مثله ومختصرًا، تابعه يحيى بن سعيد والثورى ووهيب بن خالد وسليمان بن بلال ويحيى بن سليم ومصعب بن سلام ومحمد بن جعفر بن محمد بن عليّ وغيرهم، وستأتى متابعة وهيب عند المؤلف [برقم ٢١١٩].
وقد رواه ابن المبارك عن الثورى فزاد فيه: (وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ... ) فتابعه جماعة على جملة (وكل بدعة ضلالة) كلهم رووه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ...
وتابعه على جملة (وكل محدثة بدعة) وكيع عن الثورى به ... عند أحمد [٣١/ ٣٧١]، والبيهقى في "سننه" [٥٥٩١]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٢٤/ ظلال]، ووقعت تلك الجملة أيضًا في رواية عبد العزيز بن المختار عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به ... عند الشجرى في "الأمالى" [ص ٤٦٣].
ووقعت أيضًا في رواية محمد بن جعفر بن محمد بن على عن أبيه عن جده عن جابر به ... عند السهمى في "تاريخه" [ص ٣٦٥].
أما جملة (وكل ضلالة في النار) فقد انفرد بها ابن المبارك عن الثورى عن جعفر بن محمد، ولا أعلم أحدًا قد تابعه عليها بعد البحث، بل خالفه وكيع فلم يذكرها عن الثورى في روايته عنه، ووكيع أحفظ من ابن المبارك كما قاله أبو حاتم الرازى كما في مقدمة "الجرح والتعديل" [١/ ٢٢١]، (ترجمة وكيع) وهو أتقن لحديث الثورى من ابن المبارك، وأيضًا فلم يذكر تلك الزيادة أحد ممن رواه عن جعفر بن محمد على كثرتهم، وقد جزم جماعة من أفاضل معاصرينا بكونها زيادة شاذة، وعارضهم آخرون وصحَّحوها.
٢١١٢ - صحيح: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أضعث في سنده؛ وهو أشعث بن سوار الكندى.=стр. 1809
٢١١٣ - حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا حفصٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، وأبى صالح - أو أحدهما - عن جابر، قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بمنًى، بنحوٍ من حديث أبى بكرة.
الحواشي
(١) = وقد توبع عليه حفص بن غياث: تابعه أسباط بن محمد، عن أشعث بإسناده به ... وفى سياق طويل ... أخرجه أحمد [٥/ ٤٠]، ثنا أسباط به ....
قلتُ: قد مضى أن أشعث في سنده هو ابن سوار؛ ولم يقع منسوبًا في إسناد أحمد ولا المؤلف؛ لكنَّ أسباط بن محمد ما ثبت أنه روى عن أشعث غيره؛ فهو مشهور بالرواية عن ابن سوار، فمتى أطلق (أشعث) في رواية أسباط فهو المراد إن شاء الله.
وأشعث هذا قد ضعفه النقاد لسوء حفظه وتخليطه، وقد مشاه بعضهم، وقد تابعه أيوب السختيانى - واختلف عليه فيه - وغيره مطولًا عن ابن سيرين عن أبى بكرة به ... ولكن دون موضع الشاهد هنا.
وابن سيرين لم يسمع هذا الحديث من أبى بكرة، فقد رواه جماعة عنه عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبى بكرة به مطولًا ...
ورواه عنه بعضهم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى بكرة به مطولًا أيضًا ... ومحل الشاهد في تلك الروايات: هو في رواية ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه قال: "خطب رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر ... ".
أخرجه البيهقى في "سننه" [٦٠٠٣]، بهذا اللفظ. وهو أقربها إلى لفظ المؤلف، ورواية ابن عون عند البخارى [٦٧]، ومسلم [١٦٧٩]، وجماعة كثيرة مطولًا.
٢١١٣ - صحيح: هذا إسناد صحيح مستقيم، وحفص هو ابن غياث ثقة فقيه له أوهام، وقد توبع عليه دون شك في سنده، تابعه محمد بن عبيد الطنافسى عند أحمد [٣/ ٨٥، ٣٧١]، قال: ثنا الأعمش عن أبى صالح عن جابر به .. وزاد أحمد في الموضع الثاني طرفًا من خطبة يوم النحر ..
وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" [٥/ ١٩٦]، بعد أن ذكره من طريق أحمد في الموضع الثاني: "انفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط "الصحيحين"، ورواه أبو بكر بن أبى شيبة عن أبى معاوية عن الأعمش به .. ".
قلتُ: وهو كما قال عند ابن أبى شيبة في "المصنف" [٣٧١٦٥]، من هذا الطريق نحو سياق أحمد في الموضع الثاني، ونحوه من طريق أبى معاوية عند نعيم بن حماد في "الفتن"=стр. 1810
٢٩١٤ - حَدَّثَنَا محمد بن عبادٍ المكى، حدّثنا ابن عيينة، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن النبي ﷺ سئل عن كسب الحجام، فقال: أحسبه، قال: "اعْلِفْهُ نَاضِحَكُمْ".
٢١١٥ - حدثنا محمد بن عباد، حدّثنا سفيان، عن أبى الزبير: عن جابر قال: لم نكن نسمى المنافقين كفارًا على عهد رسول الله ﷺ .
٢١١٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابرٍ، أن رجلًا قال يوم الفتح: يا رسول الله، إنى نذرت إن فَتح الله عليك أنَّ أصلى في بيت المقدس، فقال رسول الله ﷺ : "صَلِّ هَا هُنَا" فأعادها الرجل على النبي ﷺ مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك، يقول: "ضَلِّ هَا هُنَا" فلما أكثر عليه، قال: "فَشَأْنكَ إذًا".
الحواشي
(١) = [رقم ٤٣٨]، وخطبة يوم النحر قد وقعت في رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر في حديثه الطويل في سياق حجة الرسول ﷺ عند مسلم [١٢١٨]، وجماعة كثيرة.
٢١١٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٥٧، ٣٨١]، والحميدى [١٢٨٤]، ومن طريقه الطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٣٠]، وغيرهم، من طريق ابن عيينة عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٢٧٣٧]: "هذا إسناد صحيح".
قلتُ: الصواب أنه حسن فقط، وأبو الزبير قد صرح بالسماع من جابر عند أحمد في الموضع الثاني، وإنما حسَّناه فقط؛ لكون أبى الزبير قد تكلم فيه غير واحد من النقاد، لكنه صدوق متماسك صالح من الحفاظ، راجع ما علقناه في ذيل تخريج الحديث الماضى [برقم ١٧٦٩]، فهو مهم.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة راجع "الصحيحة" [٣/ ٣٩٥].
٢١١٥ - ضعيف: هذا إسناد ضعيف لعنعنة أبى الزبير، وهو قد شهد على نفسه بالتدليس عن جابر، كما مضى شرح ذلك في [رقم ١٧٦٩]، وسفيان هو ابن عيينة الإمام.
٢١١٦ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٣٠٥]، وأحمد [٣/ ٣٦٣]، والدارمى [٢٣٣٩]، والحاكم [٤/ ٣٣٨]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٠٩]، وابن الجارود [٩٤٥]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٥/ ١٧٠]، وأبو عوانة [٤٧٥٨]، والبيهقى في "المعرفة [٦٠٢٦]، والطحاوى في "شرح المعاني" [٣/ ١٢٥]، والخطيب في "الأسماء المهبمة" [ص ٣٢]، وغيرهم، من طرق عن حماد بن سلمة عن حبيب المعلِّم عن عطاء بن أبى رباح عن جابر به ... =стр. 1811
٢١١٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد، عن سهيل بن أبى صالحٍ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليمٍ الزرقى، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ إِلَى المسْجِدِ فَلَيُصَلِّ رَكعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد قوى، وقد صححه الحاكم على شرط مسلم، وهو كما قال. وكذا صححه ابن دقيق العيد في "الاقتراح" كما في "التلخيص" [٤/ ١٧٨].
لكن قال أبو عوانة عقب روايته: "في هذا الحديث نظر في صحته وتوهينه" ولم يظهر لى برهان هذا النظر بعد، ولم ينفرد به حبيب المعلم، بل تابعه حبيب بن الشهيد عند البيهقى في "سننه الكبرى" [١٩٩٢٢]، وفي "الصغرى" [رقم ٣٢٤٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٦٥٢٦]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٣٢]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٥] وغيرهم، من طرق عن حبيب به.
قلتُ: وسنده صحيح. وحبيب ثقة مأمون، وللحديث شاهد نحوه من رواية رجال من أصحاب النبي ﷺ عند أبى داود [٣٣٥٦]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٣٣]، وسنده ضعيف.
• تنبيه: عزا الإمام في "الإرواء" [٤/ ١٤٧]، هذا الحديث من الطريق الأول إلى البيهقى [١٠/ ٨٢]، وهو وهْم منه، إذ إنه ليس عند البيهقى في "الكبرى" من هذا الطريق، إنما هو عنده في هذا الموضع [١٠/ ٨٢] من الطريق الثاني، أعنى رواية حبيب بن الشهيد عن عطاء عن جابر به ...
٢١١٧ - صحيح: أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٧١]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ٤٧]، والترمذى في "علله" [رقم ٧١]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٥٣]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٧٨٥]، والطحاوى أيضًا في "المشكل" [١٤/ ١٨٠] وغيرهم، من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الخطيب عقب روايته: " ... خالف سهيلٌ الناس في روايته، وقد رواه مالك بن أنس وزياد بن سعد وربيعة بن عثمان، وعثمان بن أبى سليمان وعمر بن عبد الله بن عروة عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبى قتادة عن النبي ﷺ وهو الصواب".
قلتُ: ورواية مالك عنده في "الموطأ" [٣٨٦]، ومن طريقه البخارى [٤٣٣]، ومسلم [٧١٤]،=стр. 1812
٢١١٨ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن أيوب، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن رسول الله ﷺ لما بلغه موت النجاشى قام بأصحابه فصفوا خلفه صفين، فصلى عليه.
٢١١٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا وهيبٌ، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب احمرت عيناه، واشتد غضبه، وعلا صوته - حتى كأنه منذر جيش، ثم قال: "صَبَّحَتْكُمُ السَّاعَة وَمَسَّتْكُمْ، بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ - السّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ".
٢١٢٠ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا وهيبٌ، عن ابن أبى ذئبٍ، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن جابرٍ: أن رسول الله ﷺ كان يصلى على راحلته حيث وُجِّهَتْ في غزوة أنمارٍ
الحواشي
(١) = وأبو داود [٤٦٧]، والنسائي [٧٣٠]، وابن ماجه [١٠١٣]، والترمذى [٣١٦]، وجماعة كثيرة، وهذا هو المحفوظ من حديث عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبى قتادة به ...
وقد تتابعت كلمات النقاد على توهيم سهيل بن أبى صالح في سنده على عامر، فقال الترمذى في "سننه" [٢/ ١٢٩]، بعد أن ذكر طريق سهيل: "وهذا حديث غير محفوظ، والصحيح حديث أبى قتادة"، ونحو قال في "علله الكبير" ثم نقل عن ابن المدينى أنه قال: "حديث سهيل خطأ"، ونحوه جزم به الدارقطنى في "العلل" [٦/ ١٤٥].
٢١١٨ - صحيح: مضى من طريق أبى الزبير [برقم ١٨٦٤].
٢١١٩ - صحيح: هذا إسناد صحيح. وانظر الماضى [برقم ٢١١١].
٢١٢٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٩٠٩]، وأحمد [٣/ ٣٠٠]، والشافعى [٨٦]، وابن أبى شيبة [٨٥٠٤]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٣٥]، وفى "المعرفة" [٧٣٠]، والمزى في "تهذيبه" [١٩/ ٤١٥]، وابن حبان [٢٥٢٠]، وابن نصر في "السنة" [٣٦٤]، وغيرهم، من طرق عن ابن أبى ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر بن عبد الله به ... وهو عند بعضهم نحوه .. =стр. 1813
٢١٢١ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن عمرو بن دينارٍ، سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله ﷺ : "الحرْبُ خدْعَةٌ".
٢١٢٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة، عن حميدٍ، عن أبى المتوكل، عن جابر بن عبد الله: أنهم كانوا لا يضعون أيديهم في الطعام حتى يكون رسول الله ﷺ يبدأ.
٢١٢٣ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا سيارٌ، ومغيرة، عن الشعبى، عن جابرٍ، قال: بِعْتُ رسول الله ﷺ بعيرًا، على أن لى ظهره حتى أرجع إلى المدينة.
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد توبع عليه ابن سراقة: تابعه جماعة عن جابر به بألفاظ مختلفة. وله شواهد أيضًا نحوه ...
٢١٢١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٨٢٦]، و [١٩٦٨].
٢١٢٢ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٦٤]، والنسائى في "الكبرى" [٦٧٥٣١]، من طريق حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أبى المتوكل الناجى عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح موصول، رجاله كلهم ثقات معروفون، وحميد الطويل لا يدلس إلا عن أنس وحده كما هو التحقيق، على أنه قليل التدليس أيضًا.
وللحديث شاهد عن حذيفة بسياق فيه طول عند مسلم [٢٠١٧]، وأبى داود [٣٧٦٦]، وأحمد [٥/ ٣٨٢]، وجماعة.
٢١٢٣ - صحيح: أخرجه البخاري [٢٢٧٥١، ٢٥٦٩، ٢٨٠٥]، ومسلم [٧١٥]، والترمذى [١٢٥٣]، وأحمد [٣/ ٣٩٢]، والطيالسى [١٧٨٨]، والطبرانى في "الأوسط [٦١/ رقم ٥٧٤٤]، وفى "الصغير" [١/ رقم ٢٠٧].
وابن أبى شيبة [٢١١٩٩]، وابن الجعد [٢١٢٥]، وابن الجارود [٦٣٥]، وأبو عوانة [رقم ٢٩٢٩]، و [رقم ٣٩٣٢]، وغيرهم، من طرق عن الشعبى عن جابر به مطولًا ومختصرًا نحوه.
قلتُ: وقد توبع الشعبى على نحوه مطولًا ومختصرًا: تابعه جماعة، منهم أبو المتوكل - إن صح عنه - كما مضى عند المؤلف [برقم ١٧٩٣]، وتابعه أيضًا: سالم بن أبى الجعد كما مضى عند المؤلف أيضًا [برقم ١٨٩٨]، وتابعه آخرون.стр. 1814
٢١٢٤ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا زكريا، عن الشعبى، عن جابرٍ: أنه باع النبي ﷺ بعيرًا، واشترط ظهره إلى أهله.
٢١٢٥ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا سيارٌ، عن أبى هبيرة، عن جابرٍ، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، واشترى منى بعيرًا، وجعل لى ظهره حتى أقدم المدينة فلما قدمنا أتيته بالبعير فدفعته إليه وأمر لى بالثمن، ثم انصرفت، وإذا رسولُ رسول الله ﷺ قد لحقنى، قال: قلت: لعله بدا له فيه، قال: فلما أتيته دفع إليَّ البعير، قال: "هُو لَكَ" قال: فمررت برجلٍ من اليهود فأخبرته قال: فجعل يَعْجَبُ، قال: واشترى منك البعير فدفع إليك الثمن، ثم وهبه لك؟! قال: قلت: نعم.
٢١٢٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: أتت، جابر بن عبد الله وهو ببنى سلمة، فسألناه عن حجة رسول الله ﷺ ، فحدّثنا أن رسول الله ﷺ أقام بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس أن رسول الله ﷺ حاجٌ في هذا العام، فنزل المدينة بشرٌ كثيرٌ كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويفعل ما يفعل، فخرج رسول الله ﷺ لخمسٍ بقين من ذى القعدة، وخرجنا حتى إذا أتينا ذا الحليفة نفستْ أسماء بمحمد بن أبى بكرٍ، فأرسلتْ إلى رسول الله ﷺ : كيف أصنع؟ فقال: "اغْتَسِلِى وَاسْتَثْفِرِى بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَهِلِّى" فخرج رسول الله ﷺ ، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء أهلَّ بالتوحيد: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمَّلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ" ولبى الناس، والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام،
الحواشي
(١) ٢١٢٤ - صحيح: انظر قبله.
٢١٢٥ - صحيح: مضى من هذا الطريق [برقم ١٩٦٥].
٢١٢٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٢٠]، وابن الجارود [٤٦٥]، مثل سياق المؤلف مطولًا، وهو عند النسائي [٢٩٧٠]، وابن خزيمة [٢٦٢٦]، وجماعة، مختصرًا ببعض فقراته. كلهم رووه من طرق عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به.
قلتُ: قد توبع عليه يحيى بن سعيد مطولًا ومختصرًا: تابعه جماعة، فانظر الحديث الماضى [برقم [٢٠٢٧]، وقد مضى هذا الطريق [برقم ٢٠٢٨]، لكن لم يسق المؤلف لفظه هناك.стр. 1815
والنبى ﷺ يسمع فلا يقول لهم شيئًا، فنظرت مد بصرى بين يدى رسول الله ﷺ من راكبٍ وماشٍ، ومن خلفه مثل ذلك، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، قال جابرٌ ورسول الله ﷺ بين أظهرنا ينزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شئٍ عملناه، قال: فخرجنا لا ننوى إلا الحج، حتى إذا أتينا الكعبة استلم نبى الله ﷺ الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثةً، ومشى أربعةً، حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم، فصلى خلفه ركعتين، وقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، قال: قرأ فيهما بالتوحيد و: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) ﴾ [الكافرون]، ثم استلم الحجر، ثم خرج إلى الصفا، ثم قال: نبدأ بما بدأ الله به وقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، فرقى على الصفا، حتى إذا نظر إلى البيت كبر، ثم قال: "لا إِلَه إلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الملِكُ، وَلَهُ الحمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ، لا إلَهَ إلا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَصَدَقَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ - أَوْ غَلَبَ - الأَحْزَابَ وَحْدَهُ" ثم دعا ورجع إلى هذا الكلام، ثم نزل حتى إذا انصبت قدماه في الوادى رمل، حتى إذا صعد مشى، حتى إذا أتى المروة فرقى عليها، حتى إذا نظر إلى البيت قال عليها كما قال على الصفا، ولما كان السابع بالمروة، قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنِّى لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْىَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ فَلْيَحْلُلْ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً"، فحل الناس كلهم، فقال سراقة بن جشعم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: فشبك النبي ﷺ بين أصابعه، قال: "بَلْ لِلأَبَدِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، دَخَلْتِ الْعُمْرَةُ فِي الحجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وقدم على من اليمن، فقدم معه بهدى، وساق رسول الله ﷺ معه هديًا من المدينة، فإذا فاطمة قد حلت ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت، وقالت: أمرنى أبى، فأنكر ذلك عليٌّ عليها.
قال: قال جعفرٌ: هذا الحرف لم يذكره جابر بن عبد الله، قال عليّ بالكوفة: فانطلقت محرشًا أستثبت رسول الله ﷺ في الذي ذكرت فاطمة، فقلت: يا رسول الله، إن فاطمة قد حلت ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت، وقالت: أمرنى به أبى، قال: "صَدَقَتْ صَدَقَتْ صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ".
стр. 1816
ثم رجع إلى حديث جابرٍ، فقال لعليّ: "بِمَ أَهْلَلْتَ"؟ قال: قلت: اللَّهم إنى أهِلُّ بما أهَلَّ به رسولك، ومعى الهدى، قال: "فَلا تَحِلَّ" قَالَ: وكان جماعةُ الهدى الذي أَتى به النبي ﷺ والذى أتى به عليّ مائةً، فنحر رسول الله ﷺ بيده ثلاثةً وستين، وأعطى عليّا، فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، وأمر رسول الله ﷺ من كل بدنة ببضعةٍ، فَجُعلَتْ في قدرٍ، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.
قال رسول الله ﷺ : "قَدْ نَحَرْتُ هَا هُنَا، وَمِنًى كلُّهَا مَنْحَرٌ" ووقف ثم قال: "قدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ" ووقف بالمزدلفة فقال: "قَدْ وَقَفْتُ هَا هُنَا، وَالمزْدَلفَةُ كُلُّهَا مَوقِفٌ".
٢١٢٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا يحيى بن سليمٍ، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن عبد الرحمن بن أبى عمارٍ، أخبره، قال: سألت جابر بن عبد الله: أيؤكل الضبع؟ قال: نعم. قلت: أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلت: سمعتَ ذلك من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم.
الحواشي
(١) ٢١٢٧ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٢٣٦]، وأحمد [٣/ ٢٩١]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٤٥، ٢٤٦]، وعبد الرزاق [٨٦٨١]- وعنده مختصرًا - والجصاص في "أحكام القرآن" [٤/ ١٨٨ - ١٨٩]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ١٩٢]، وغيرهم، من طرق عن إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى عمار عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، رجاله كلهم ثقات مأمونون، وقد توبع عليه إسماعيل:
١ - تابعه ابن جريج عند الترمذى [٨٥١، ١٧٩١]، والنسائى [٢٨٣٦، ٤٣٢٣]، وأحمد [٣/ ٣١٨]، والدارمى [١٩٤٢]، والحاكم [١/ ٦٢٢]، والشافعى [٦٤٠، ١٥٧١]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٤٥]، وعبد الرزاق [٨٦٨٢]، والبيهقى في "سننه" [١٩١٦٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٢٣٨، ٥٩٢٢]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٢٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٨٨١]، والإسماعيلى في "المعجم" [رقم ٣٩٩]، وابن الجارود [٤٣٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٤]، وفى "المشكل" [٨/ ١٩٣]، والترمذى أيضًا في "العلل" [رقم ٣٤٣]، وجماعة كثيرة، من طرق عن ابن جريج به ... قال الترمذى في "علله": "سألتُ محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: هو حديث صحيح".=стр. 1817
٢١٢٨ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد الوارث بن سعيد، حدّثنا القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن جابرٍ، عن النبي ﷺ ، قال: "إِن أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى مِنْ بَعْدِى لَعَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قال.
٢ - وتابعه أيضًا جرير بن حازم على هذا السياق أيضًا: عند الدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٤٦]، والبيهقى في "سننه" [١٩١٦٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٤]، وفى "المشكل" [٨/ ١٩١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٥٣]، وغيرهم، من طرق عن سعيد بن أبى مريم عن يحيى بن أيوب المصرى عن إسماعيل بن أمية وجرير بن حازم وابن جريج، ثلاثتهم عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى عمار عن جابر به ...
قلتُ: ولجرير بن حازم فيه سياق آخر يأتى عند المؤلف [برقم ٢١٥٩]، وسيأتى الكلام عليه هناك، "الإرواء" [٤/ ٢٤٢]، و"نصب الراية" [٤/ ٢٦٠]، و"التلخيص" [٢/ ٢٧٨].
٢١٢٨ - ضعيف: أخرجه الترمذى [١٤٥٧]، وابن ماجه [٢٥٦٣]، وأحمد [٣/ ٣٨٢]، والحاكم [٤/ ٣٩٧]- وعنده سقط في إسناده - والبيهقى في "الشعب" [٤/ رقم ٥٣٧٤]، والذهبى في "الدينار" [٢١]، والمزى في "التهذيب" [٢٣/ ٣٩٤]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٤]، والآجرى في "ذم اللواط" [رقم ١٢، ١٣]، وأبو ذر الهروى في "فوائده" [رقم ٣]، وابن أبى الدنيا في "ذم الملاهى" [رقم ١٢١]، ومن طريقه ابن الجوزى في "ذم الهوى" [١/ رقم ٤٥٦/ بتعليقى]، وغيرهم، من طريقين عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به ... وهو عند بعضهم نحوه ...
قلتُ: وسنده ضعيف فيه علتان:
الأولى: القاسم بن عبد الواحد وثقه ابن حبان، لكن سئل عنه أبو حاتم فقال: "يكتب حديثه"، وهذه عبارة تليين، ووجدتُ ابن حبان نفسه قد ذكره في كتابه "مشاهير علماء الأمصار" [ص/ ١٤٨ رقم ١١٦٩]، وقال: "من خيار أهل مكة، وكان يهم في الشئ بعد الشئ".
والثانية: هي ابن عقيل، وهو ضعيف سيئ الحفظ؛ ليس بذلك القوى أصلًا، نعم قد مشاه جماعة، لكن ممارسة حديثه تدل على اضطرابه وضعفه، وقد شرحنا حاله في غير هذا المكان. وللحديث طرق أخرى عن جابر به ... =стр. 1818
٢١٢٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتًى بلغ كراع الغميم، فصام رمضان، وصام الناس معه فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام،
الحواشي
(١) = ١ - فرواه الحجاج بن دينار عن ابن المنكدر عن جابر به ... مطولًا ... وفيه: "وإن أشد ما أتخوف على أمتى من بعدى عمل قوم لوط .... ) أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [١/ رقم ١٥٦]، من طريق الحسن بن جرير الصورى عن عثمان بن سعيد الصيداوى عن سليمان بن صالح عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحجاج بن دينار به ....
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف غريب من حديث بن المنكدر، رجالهم كلهم مقبولون سوى ابن ثوبان هذا، فهو مختلف فيه، وكان قد تغير بآخرة حتى وقعت في حديثه المناكير، بل قال أحمد: "أحاديثه مناكير".
٢ - وله طريق ثان بإسناد باطل، راجع الكلام عليه مع تخريجه في تعليقنا على "ذم الهوى" [١/ رقم ٤٥٤]، لابن الجوزى، وللحديث شواهد بأسانيد تالفة جدًّا،:
١ - منها حديث ابن عباس مرفوعًا: (إن أخوف ما أخاف على أمتى من بعدى لفعل قوم لوط ... ) أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٧٣]، وسنده مظلم.
٢ - وقال الحافظ في "اللسان" [١/ ٥٦]: (وروى إبراهيم بن رستم عن همام عن الهثيم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عروة عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: دخل على النبي ﷺ وهو مهتم. قلتُ: يا رسول الله: ما همك؟! قال: أخاف أن يكون في أمتى من يعمل عمل قوم لوط ... ) قال الحافظ: (أخطأ إبراهيم في سنده ومتنه جميعًا، رواه الثقات الأثبات عن الهمام - وهو ابن يحيى - عن القاسم بن عبد الواحد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر - رضى الله عنه - رفعه: إن أخوف ما أخاف على أمتى عمل قوم لوط ... ".
قلتُ: ثم نقل عن أبى الشيخ الأصبهانى أنه قال في كتابه "فوائد الأصبهانيين": "أخطأ فيه إبراهيم بن رستم".
قلتُ: وهو كما قالا، وإبراهيم وإن وثقه ابن معين وابن حبان، إلا أن الجماعة قد تكلموا فيه، ومع توثيق ابن حبان له فقد قال: "يخطئ"، فإن لم تكن العهدة عليه في هذا الطريق، فليس إلا أن يكون ابن عقيل قد اضطرب في إسناده كعادته.
٢١٢٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٨٨٠].стр. 1819
وإنما ينظرون إلى ما فعلت، فدعا بقدحٍ من ماءٍ بعد العصر، فشرب، والناس ينظرون، فصام بعض الناس، وأفطر بعضٌ، فبلغه أن ناسًا صاموا، فقال: "أُولَئكَ الْعُصاةُ".
٢١٣٠ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا حماد بن زيدٍ، عن كثير بن شنطيرٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجيفُوا الأَبوَابَ، وَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المسَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ عِندَ الرُّقَادِ، فَإنَّ الْفوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتِ الْفَتِيلَةَ، فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ".
٢١٣١ - حَدَّثنَا إسحاق، حدّثنا محمد بن خازمٍ، حدّثنا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الصلاة أفضل؟ قال: "طُولُ الْقُنُوتِ".
الحواشي
(١) ٢١٣٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٣١٣٨، ٥٩٣٧]، والترمذى [٢٨٥٧]، وأحمد [٣/ ٣٨٨]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٠٦٢]، والمزى في "تهذيبه" [٢٤/ ١٢٦]، والذهبى في التذكرة [٣/ ١٠٢٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ١٨٢]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٠]، وغيرهم، من طرق عن كثير بن شنطير عن عطاء عن جابر به ... وليس عند الترمذى: (فإن للجن انتشارًا وخطفة).
قلتُ: وقد توبع عليه كثير بن شنظير بنحوه ... : تابعه جماعة عن عطاء، بعضهم يزيد على بعض في متنه.
وللحديث طرق أخرى عن جابر بأكثر فقراته، وطرق أخرى ببعضها، مضى منها طريق أبى الزبير عنه [برقم ١٧٧٢]، و [رقم ١٨٣٧]. والله المستعان.
٢١٣١ - صحيح: أخرجه مسلم [٧٥٦]، وأحمد [٣/ ٣٠، ٣١٤]، وابن خزيمة [١١٥٥]، وابن حبان [١٧٥٨]، والطيالسى [١٧٧٧]، وعبد الرزاق [٤٨٤٥]، وابن أبى شيبة [٨٣٤٦]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٢]، وفى "المعرفة" [رقم ١٤٤٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠١٦]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [١/ رقم ٣٠٩، ٣١٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٩٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ١٦]، [١/ ٤٧٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٥٢٢]، وابن جميع في "المعجم" [رقم ١٥٦]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان طلحة بن نافع عن جابر به ... =стр. 1820
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده صالح ما به بأس، وعنعنة الأعمش مردودة إلا عن شيوخ أكثر من الرواية عنهم، ومنهم أبو سفيان، وأبو سفيان تكلم بعضهم في سماعه من جابر، والتحقيق أنه سمع منه ما شاء الله له أن يسمع؛ فراجع ما ذكرناه في الحديث [رقم ١٨٩٢]، وقد اختلف في سنده على الأعمش، فرواه عنه أصحابه على الوجه الماضى.
وخالفهم عبد الملك بن حميد بن أبى غنية، فرواه عنه فقال: عن أبى وائل عن أيت موسى الأشعرى به ... وذكر زيادة في أوله، هكذا أخرجه الطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ٢١٠٦]، والبزار [٢٦٠٠]، من طريق الفلاس عن خلاد بن يزيد عن عبد الملك بن أبى غنيمة به ...
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا ابن أبى غنية" وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الأعمش عن شقيق - هو أبو وائل - عن أبى موسى إلا عبد الملك بن حميد بن أبى غنية، وغير ابن أبى غنية إنما يرويه عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن النبي ﷺ ... ".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ من حديث جابر ... وابن أبى غنية ثقة معروف، ولا أراه حفظ إسناده عن الأعمش، و (الأعمش عن أبى وائل ... ) أقرب في الأسماع عند النقلة من (الأعمش عن أبى سفيان) فانتبه! وقد توبع أبو سفيان عليه:
١ - تابعه أبو الزبير عند مسلم [٧٥٦]، والترمذى [٣٨٧]، وابن ماجه [١٤٢١]، وأحمد [٣/ ٣٩١]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٦٠]، وابن الجعد [٢٤٥٩]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [رقم ٣١١]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٤٧٨]، وفى "تفسيره" [١/ ٢٨٧]، والحميدى [١٢٧٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٩٩] وغيرهم.
وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر عند مسلم وجماعة. ولفظ الطحاوى: (أفضل الصلاة طول القيام) وهو لفظ الحميدى أيضًا.
٢ - وتابعه الحسن البصرى بمثله مع زيادة في أوله وآخره عند ابن أبى شيبة في "المسند" كما في "المطالب" [رقم ٢٩٥٧]، من طريق زائدة عن هشام بن حسان عن الحسن به ...
قلتُ: وهذه متابعة مغموزة؛ وهشام تكلموا في سماعه من الحسن، والحسن نفسه لم يسمع من جابر كما قاله ابن المدينى. =стр. 1821
١١٣٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن حميدٍ الأعرج، عن سليمان، عن جابرٍ: أن النبي ﷺ رفع الجوائح.
الحواشي
(١) =٣ - وتابعه أيضًا: عليّ بن الحسين زين العابدين عند ابن عدى في "الكامل" [١/ ٢٩٠]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ٣٣٨]، لكن من طريقين فاسدين به إليه ...
وله شاهد من حديث عبد الله بن حبشى مرفوعًا عند أبى داود والنسائى وابن ماجه وجماعة، لكن اختلف في وصله وإرساله، وله شواهد أخرى عن أبى ذر وأنيس وعمير بن قتادة.
٢١٣٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٥٤]، وأبو داود [٣٣٧٤]، والنسائى [٤٥٢٩]، وأحمد [٣/ ٣٠٩]، وابن حبان [٥٠٣١]، والحاكم [٢/ ٤٧]، والشافعى [٧٠٤]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٣١]، والحميدى [١٢٨٠]، وابن الجارود [٦٤٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤٠٨، ١٠٤١٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٤٩٢]، والطحاوى في "شرح المجانى" [٤/ ٣٤]، وأبو عوانة [رقم ٤١٥١، ٤١٥٣، ٤٢٤٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٩١]، وجماعة، من طرق عن ابن عيينة عن حميد الأعرج عن سليمان بن عتيق عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد قوى، وسليمان بن عتيق وثقه ابن حبان والنسائى، وقال البخارى: "لا يصح حديثه" ولعله يريد حديثًا بعينه.
وجازف ابن عبد البر وقال: "لا يحتج بما تفرد به". ولم ينفرد به سليمان، بل توبع عليه كما يأتى. وقد زاد أبو داود وأحمد والشافعى والدارقطنى والبيهقى والبغوى والطحاوى وأبو عوانة: (ونهى عن بيع السنين).
وهذه الزيادة وحدها من هذا الطريق عند ابن ماجه [٢٢١٨]، والمؤلف [١٨٤٤]، والحميدى [١٢٨١]، والنسائى [٤٦٢٧]، وجماعة.
وتوبع سليمان بن عتيق عليه دون الزيادة: تابعه أبو الزبير المكى بلفظ (إن بعت من أخيك تمرًا فأصابتها جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟!) أخرجه أبو داود [٣٤٧٠]- واللفظ له - والنسائى [٤٥٢٧، ٤٥٢٨]، ومسلم [١٥٥٤]، وابن ماجه [٢٢١٩]، والدارمى [٢٥٥٦]، وابن حبان [٥٠٣٤، ٥٠٣٥]، والحاكم [٢/ ٤٢]، والدارفطنى [٣/ ٣٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٧/ ٦٧٦٨]، والبيهقى في "سننه" [١٠٤١١]، وابن الجارود [٦٣٩]، وجماعة كثيرة. وصرح فيه أبو الزبير بالسماع.стр. 1822
٢١٣٣ - حَدَّثنا إسحاق، حدّثنا حمادٌ، حدّثنا مجالد، عن عامرٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ، وَلا حَلَقَ، وَلا خَرَقَ".
٢١٣٣ م - وعن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّكُمُ الْيَوْمَ عَلَى دِينٍ، وَإنِّى مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَم، فَلا تَمْشُوا الْقَهْقَرَى بَعْدِى".
الحواشي
(١) ٢١٣٣ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [١١٣٤٥]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ١٩٨٦]، والبزار [٨٠١]، وغيرهم، من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبى عن جابر به ...
قلتُ: وسنده ضعيف، ومجالد قد ضعفوه لسوء حفظه، وقد انفرد عن الشعبى بمناكير وغرائب.
نعم للحديث شاهد عن أبى موسى الأشعرى من طرق عنه بألفاظ مختلفة، نحوه، ويأتى أحدها عند المؤلف [برقم ٧٢٣٥]، ولفظه هناك: (لعن الله من حلق أو سلق أو خرق ... ).
ومثل لفظ المؤلف من حديث أبى موسى أيضًا: عند أبى داود [٣١٣٠]، والنسائى [١٨٦١، ١٨٦٦]، وأحمد [٤/ ٤١١]، وجماعة كثيرة، وهو عند البخارى [١٢٣٤]، - تعليقًا - ومسلم [١٠٤]، وجماعة كثيرة، بلفظ (إن رسول الله ﷺ برئ من السالقة والحالقة والشاقة) وله ألفاظ أخر نحو هذا.
٢١٣٣ م - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أحمد [٣/ ٣٥٤]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٥١١٤]، وأبو طاهر السلفى في "المجالس الخمسة" [رقم ١٢]، والبزار [٤/ ١٧٦/ ٣٤٧٩]، كما في "الضعيفة" [٧/ ١٩٤]، وابن العديم في بغية الطلب [٢/ ٣٨١]، وغيرهم، من طريقين عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن جابر به .....
قلتُ: وهذا إسناد مدخول، مجالد قد برئنا من عهدته مرارًا، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٧٤٦٨]، ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة.
تنبيه: قال الطبراني عقب روايته: "لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلا حماد بن زيد".
قلتُ: وقد تابعه عباد بن عباد المهلبى عند أحمد في "المسند".
فائدة: أبواب التعقب على الطبراني - خاصة - في أمثال هذا الماضى كثير جدًّا، وأعجب من ذلك أن يكون دليل التعاقب عند الطبراني نفسه، وقد تتبع ذلك عليه الحافظ مُغَلْطاى الحنفى في جزء مفرد كما ذكره الحافظ في "النكت" على ابن الصلاح [ص ٢٨١/ طبعة دار التوفيقية].=стр. 1823
٢١٣٤ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا حمادٌ، عن مجالدٍ، عن الشعبى، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "السَّائِمَةُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِى الرِّكَازِ الخمُسُ".
٢١٣٥ - وعن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَىْءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكمْ وَقَدْ ضَلُّوا، وَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ، وَإِمَّا أَنْ تُكَذبُوا بحَقٍّ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُوسى حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِى".
الحواشي
(١) = وفى "تنبيه الهاجد" للمحدِّث أبى إسحاق الحوينى شئ كثير من هذا القبيل، بل هو مؤلَّف في هذا الغرض مطلقًا، على نظر قليل في تعقباته.
٢١٣٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٣٥، ٣٥٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٠٣]، وأبو عوانة [رقم ٤٩ - ٥١]، وغيرهم من طرق عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن جابر به ...
ولفظ أحمد في الموضع الثاني: (السائبة جبار، والجب جبار ... إلخ)، هكذا عنده (السائبة) بالباء الموحدة، وكذا: (الجب).
قلتُ: وسنده ضعيف، قال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٤٧٥]: "وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط".
قلتُ: وقد اختلف عليه في إسناده، فرواه عنه حماد بن زيد وعباد المهلبى وجرير بن حازم ثلاثتهم على الوجه الماضى، وخالفهم عبيدة بن الأسود، فرواه عنه فقال: عن الحارث الأعور عن عليّ به ... مختصرًا بلفظ (البئر جبار، والمعدن جبار)، فجعله من (مسند عليّ).
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٥١٩٢]، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: والمحفوظ هو الأول كما صوَّبه الدارقطنى في "علله" [٣/ ١٦٢]، وعبيدة بن الأسود مشاه أبو حاتم ووثقه ابن حبان، لكن قال الأخير: "يعتبر حديثه إذا روى وبيَّن السماع في روايته ... ".
قلتُ: وقد عنعنه أيضًا، لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث أبى هريرة عند المؤلف [برقم ٦٠٥٠، ٦٠٧٢، ٦٠٧٥، ٦٣٠٨].
٢١٣٥ - ضعيف: بهذا السياق: أخرجه أحمد [٣/ ٣٣٨]، والبزار [١٢٤/ كشف] وغيرهما، من طريق حماد بن زيد عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن جابر به ... =стр. 1824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن طريق حماد أخرجه البيهقى في "سننه" [٢٠٧٢]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ١٧٩]، ولكن مختصرًا.
وقد توبع عليه حماد بن زيد: تابعه هشيم عند أحمد [٣/ ٣٨٧]، والبيهقى في "الشعب" [١/ رقم ١٧٧]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٢٤٠]، وفى "شرح السنة" [١/ ١١٦]، وابن أبى عاصم في "السنة" [رقم ٤٣]، وابن أبى شيبة [٢٦٤٢١]، ومن طريقه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [٢/ رقم ١٤٩٧/ مكتبة التوعية] وغيرهم، ولفظ أحمد: (عن جابر بن عبد الله: أن عمر بن الخطاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي ﷺ فغضب فقال: أمتهوكون فيها يا بن الخطاب؟! والذى نفسى بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذى نفسى بيده لو أن موسى ﷺ كان حيًا ما وسعه إلا أن يتبعنى ... ).
ورواه ابن نمير عن مجالد بإسناده به ... لكن بسياق أتم عند الدارمى [٤٣٥]، وكذا هو من طريق ابن نمير عند الهروى في "ذم الكلام" [٤/ رقم ٥٨٣]، ولكن مختصرًا.
والحديث بنحوه من طريق مجالد عند الضياء المقدسى في "المنتقى" من مسموعاته بمرو [٣٣/ ٢]، كما في "الإرواء" [٦/ ٣٤].
ومدار الحديث على مجالد بن سعيد وهو ضعيف الحفظ كما مضى مرارًا، وبه أعله الحافظ في "الفتح" [١٣/ ٢٨٤]، والهيثمى في "المجمع" [١/ ٤٢٠].
وقد توبع عليه مجالد ولكن ليس فيه من سياق المؤلف شئ سوى الفقرة الأخيرة: تابعه جابر الجعفى عند أحمد [٣/ ٤٧٠]، و [٤/ ٢٦٥]، وعبد الرزاق [١٠١٦٤، ١٦٢١٣]، وابن الضريس في "فضائل القرآن" [١/ ٧٦/ ١]، والهروى في "ذم الكلام" [٣/ ٦٤/ ١]، وعبد الغنى المقدسى في "الجواهر" [ق ٢٤٥/ ١]، كما في "الإرواء" [٦/ ٣٥]، وجماعة.
وجابر هالك ولا كرامة، وقد خالف مجالدًا في إسناده أيضًا بعد أن تابعه على بعفض متنه، فرواه عن الشعبى فقال: عن عبد الله بن ثابت أن عمر أو جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ .... ثم ذكره، هكذا جعله من (مسند عبد الله بن ثابت). وللحديث شواهد لكن دون تمام لفظ المؤلف.стр. 1825
٢١٣٦ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان عن مجالد، عن الشعبى، عن جابر: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: ٤١] فَذَكَرَ ابْنَىْ صوريا حتى أتاهم النبي ﷺ ، فقال لهما: "بِالَّذِى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَالَّذِى فَلَقَ الْبَحْرَ، وَالَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ المنَّ وَالسَّلْوَى أَنْتُمْ أَعْلَمُ؟ " قالا: قد نحلنا قومنا ذاك، قال: فقال
الحواشي
(١) ٢١٣٦ - ضعيف: بهذا السياق: أخرجه الحميدى [١٢٩٤]، ومن طريقه الطحاوى في "المشكل" [١١/ ١٣٧]، من طريق ابن عيينة عن مجالد عن الشعبى عن جابر به ... بسياق أتم من لفظ المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، مجالد ليس بشئ لاضطرابه في الأسانيد والمتون، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٣٤٩٧]، وقد اضطرب في متنه زيادة ونقصانًا، كما تراه في الماضى [برقم ٢٠٣٢].
وأصل الحديث ثابت دون هذا السياق جميعًا، راجع [رقم ٢٠٣٢]، وقريبًا من لفظ المؤلف: رواه أبو أسامة عن مجالد به ... عند أبى داود [٤٤٥٢]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٦٧٩٠]، وغيرهما، ونحوه رواه ابن المبارك عن مجالد به ... في "مسنده" [رقم ١٥٤].
كذا رواه عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد به .. عند الدارقطنى في "سننه" [٤/ ١٦٩]، وقال الدارقطنى: "تفرد به مجالد عن الشعبى وليس بالقوى".
قلتُ: وقد اختلف في سنده على الشعبى كما مضى الإشارة إليه في [رقم ٢٠٣٢]، وهو ضعيف بمثل سياق المؤلف هنا. راجع "نصب الراية" [٤/ ١١٠].
• تنبيه: قال الهيثمى في "المجمع" [٦/ ٣٩٠]، بعد أن ذكر سياق المؤلف: "رواه أبو يعلى وهو مرسل، ورجاله ثقات".
قلتُ: أما إرساله، فليس له وجه، فالظاهر أن ذكر جابر قد سقط من نسخة الهيثمى من "مسند أبى يعلى" فصار الحديث: (عن الشعبى ... به) وهكذا ذكره الهيثمى في أول سياقه.
وأما كون رجاله ثقات، فهذا مبناه على أن الهيثمى كان حسن الرأى في مجالد، فقد رأيته قال عنه في حديث رواه الطبراني [٦/ ٥٧]: "وفيه مجالد بن سعيد وحديثه حسن، وفيه ضعف"، لكنى وجدته في مواضع أخرى قد ضعفه، وفى مواضع ثالثة يحكى اختلاف النقاد فيه، فالظاهر أنه كان يضطرب في بيان حاله كما كان يضطرب في حال ابن لهيعة، فالله المستعان.стр. 1826
أحدهما: يناشدنا بمثل هذه! قال: "تَجدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً، وَالاعْتنَاقَ زِنْيَةً، والْقُبَلَ زِنْيَةً، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كمَا يَدْخُلُ الْميلُ في المكْحُلَة، فَالرَّجْم؟ ".
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عمار بن غزية، حدّثنا رجلٌ من قومى، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أُعْطِىَ عَطَاءً فَوَجَدَ، فَلْيَجْزِ به، فَإِن لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ بِهِ، فَمَنْ أَثْنَى بِهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ" قال: بإصبعه هكذا السبابة والوسطى.
الحواشي
(١) ٢١٣٧ - صحيح لغيره: أخرجه أبو داود [٤٨١٣]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١١٨١٠]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٩١٠٨]، وفى "الآداب" [١٩٦]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥١٤٧]، وغيرهم من طريق بشر بن المفضل عن عمارة بن غزية عن رجل من قومه، عن جابر به ... وليس عند أبى داود ومسدد: (ومن تحلَّى بما لم يعط ... إلخ).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ عمارة بن غزية، لكن سئل أبو حاتم الرازى عن هذا الحديث من ذلك الطريق كما قال في "العلل" [٢٤٦٩]، فقال: "هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد".
قلتُ: يعنى أنه هو شيخ عمارة بن غزية في إسناده، وهكذا رواه يحيى بن أيوب الغافقى عن عمارة بن غزية فقال: عن شرحبيل مولى الأنصار - وهو ابن سعد - عن جابر به ...
هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٢١٥]، والبيهقى في "سننه" [١١٨١١]، وفى "الشعب" [٦/ ٩١٠٨] وفى "الآداب" [عقب ١٩٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٤٧]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٤٥٨]، وفى "شرح السنة" [٦/ ٣٨٠]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ٨٣، ٨٤، ٨٥]، والخطب في "الموضح" [٢/ ١٧٠] وغيرهم، ونقل البيهقى في "الآداب" عن ابن المدينى أنه قال عن شيخ عمارة بن غزية: "هو شرحبيل بن سعد الأنصارى، ويكنى بأبى سعد".
قلتُ: وقد توبع عمارة بن غزية عليه: تابعه زيد بن أبى أنيسة على نحوه ... عند ابن حبان [٣٤١٥]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٤٨٥] وأبى الحسين الأبنوسى في "المشيخة" [رقم ١١٧٣] بإسناد صحيح إليه به ....
قلتُ: ومداره على شرحبيل بن سعد، وهو شيخ ضعيف تكلم فيه جمهرة النقاد حتى اتهمه بعضهم، وقد توبع عليه كما يأتى. =стр. 1827
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = واختلف في سنده على عمارة بن غزية، فرواه عنه بشر بن المفضل ويحيى بن أيوب كما مضى، وخالفهما إسماعيل بن أبى عياش، فرواه عن عمارة فقال: عن أبى الزبير عن جابر به ....
هكذا أخرجه الترمذى [٢٠٣٤]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٦٤]، وابن أبى حاتم في "العلل" [٢٥٦٩]، من طرق عن إسماعيل بن عياش به ...
قلتُ: وهذا من أوهام إسماعيل، وقد كان يخلط ويخطئ إذا روى عن غير أهل بلده الشاميين، وعمارة مدنى معروف.
وقد سئل أبو زرعة الرازى عن هذا الطريق كما في العلل [رقم ٢٥٦٩]، فقال: "هذا خطأ، إنما هو عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر عن النبي ﷺ ... ".
قلتُ: ونحوه جزم البيهقى في "الشعب" [٦/ ٥١٤]، وهو الصواب. وقد توبع عليه شرحبيل بن سعد: تابعه ابن المنكدر على نحوه عند الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٦١٧]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٦٤]، من طريقين عن أيوب بن سويد به ...
قلتُ: وهذه متابعة منكرة، وأيوب قد تكلموا فيه. حتى اتهمه ابن معين بسرقة الحديث، وهو إلى الترك أقرب إن شاء الله، وقول الحافظ عنه في "التقريب": "صدوق يُخطئ" فتساهل منه ولا بد، راجع ترجمته في "التهذيب وذيوله".
وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في عداد مناكيره من كتابه "الكامل" [١/ ٣٦٤]، وقبل ذلك قال: "وبعض روايات أيوب بن سويد أحاديث لا يتابعه أحد عليها" وقد خولف في إسناده، خالفه صدقة بن عبد الله الدمشقى، فرواه عن الأوزاعى فقال: عن أبى الزبير عن جابر به ...
هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٦/ ١٤٧]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ١٠] بإسنادٍ صحيح إلى عمرو بن أبى سلمة الدمشقى عن صدقة به.
قلتُ: عمرو مختلف فيه، وصدقة لا يصدق في الأوزاعى أصلًا، وهو شيخ منكر الحديث كما قاله مسلم بن الحجاج وغيره، وقال أحمد: "ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر"، وقال أيضًا: "أحاديثه مناكير" وضعفه سائر النقاد، اللَّهم إلا أن دحيمًا قد قال عنه: "ثقة" هكذا قال، كأنه لم يعرفه، قال أبو نعيم عقب روايته: "كذا رواه صدقة عن الأوزاعى عن أبى الزبير ... وتفرد به، والحديث مشهور بأيوب بن سويد عن الأوزاعى عن محمد بن المنكدر عن جابر".
قلتُ: لكن لم ينفرد به صدقة على هذا الوجه، بل تابعه مسكين بن بكير على مثله كما ذكره =стр. 1828
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢٤٤٨]، ومسكين وإن مشَّاه أبو حاتم وغيره، لكن يقول أحمد: "في حديثه خطأ"، وقال أبو أحمد الحاكم: "كان كثير الوهم والخطأ".
وقد ذكر أبو حاتم كما في العلل [٢٤٤٨] رواية أيوب بن سويد الماضية ثم قال: "هذا خطأ، إنما هو الأوزاعى عن رجل عن أبى الزبير عن جابر عن النبي ﷺ كذا يرويه الثقات، وهو الصحيح من رواية الأوزاعى"، ثم ذكر رواية صدقة ومسكين وقال: "وليس لمحمد بن المنكدر معنى".
قلتُ: ورأيتُ أبا حاتم قد سئل في موضع آخر كما في "العلل" [رقم ٢٣٢٨]، عن طريق أيوب بن سويد فقال: "هذا حديث خطأ، إنما يرويه [كذا، ولعلها (نرويه)] عن الأوزاعى عن رجل عن أبى الزبير عن جابر موقوفًا".
كذا قال، وقبل ذلك صحَّح رفعه من هذا الطريق كما مضى، وهو طريق ضعيف على كل حال، نعم للحديث شاهد نحوه .... من رواية عائشة مرفوعًا عند أحمد [٦/ ٩٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٤٦٣]، وأبى نعيم في "الحلية" [٣/ ٣٨٠]، وابن راهويه [٧٧٤]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٤٨٧]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم ٣٦٦]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٦٥]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٩١١٣]، ومحمد بن عبد الله الأنصارى في "حديثه" [رقم ٩٥]، والخرائطى في "فضيلة الشكر" [رقم ٨٣]، وغيرهم، من طرق عن صالح عن أبى الأخضر به ....
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وصالح هذا شيخ ضعيف يعتبر به كما قال أحمد، لكنه واهٍ في الزهرى خاصة، وهذا هو التحقيق في شأنه، قال ابن معين: "ليس حديثه عن الزهرى بشئ" ومثله قال البخارى أيضًا كما في "الكامل" لابن عدى [٤/ ٦٥]، وقال اين حبان في "المجروحين" [١/ ٣٦٨]: "يروى عن الزهرى أشياء مقلوبة، ... اختلط عليه ما سمع من الزهرى بما وجد عنده مكتوبًا، فلم يكن يميز هذا من ذاك".
وقد جزم غير واحد من النقاد بكون صالح بن أبى الأخضر قد انفرد به عن الزهرى، فقال أبو نعيم عقب روايته: "غريب من حديث الزهرى، تفرد به صالح ... "، وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا صالح".
قلتُ: وهو كما قالا، لكن أبى المحدث أبو إسحاق الحوينى إلا المشاححة في الأمر، فتعقب =стр. 1829
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبا نعيم والطبرانى في كتابه "تنبيه الهاجد" [رقم ٥٤٨]، قائلًا: "قلتُ: رضى الله عنكما، فلم يتفرد به صالح بن أبى الأخضر - وهو ضعيف - فتابعه صالح بن رستم أبو عامر - وإلى الضعف ما هو - فرواه عن الزهرى بسنده سواء ... أخرجه الخطيب في "تاريخه" [١٤/ ٣٠٥]، من طريق يوسف بن عيسى الطباع حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى عن صالح بن رستم".
قلتُ: بل رضى الله عنك يا أبا إسحاق، فهذا خطأ من يوسف الطباع هذا، ولم يوثقه أحد فيما أعلم، اللَّهم إلا أن ابن حبان قد ذكره في "ثقاته" [٩/ ٢٨٠].
وقد خولف في إسناده، خالفه الإمام الحافظ أبو مسلم الكجِّى، فرواه عن الأنصارى فقال: عن صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى به ...
هكذا أخرجه الطبراني والبيهقى والقضاعى وغيرهم، وهكذا رواه سكن بن نافع وإبراهيم بن حميد وابن المبارك وغيرهم، كلهم عن صالح بن أبى الأخضر به ... وهذا هو المحفوظ.
والحديث حديث صالح، وهو الذي انفرد به عن الزهرى كما قاله الطبراني وتلميذه، بل وجدتُ ابن عدى قال بعد أن ذكر له هذا الحديث مع جملة أخرى من مناكيره في "الكامل" [٤/ ٦٥]: "معروف بصالح".
وقد رواه مالك بن سعير عن صالح فسلك فيه الجادة، فقال: عن صالح عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة به .... ،
وهكذا ذكره الدارقطنى في "علله" [٩/ ٢٥٢]، ثم قال: "ووهم فيه - يعنى مالكًا - وغيره يرويه عن صالح عن الزهرى عن عروة عن عائشة - رضى الله عنها - وهو الصواب". لكن الحديث عندى صحيح بشواهده إن شاء الله:
١ - فللفقرة الأولى: وهى: (من أعطى عطاءً فوجد؛ فليجز به، فإن لم يجد فليثْن به ... ) شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا بلفظ: (من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ... ).
أخرجه أبو داود [١٦٧٢]، - واللفظ له - و [٥١٠٩]، والنسائى [٢٥٦٧]، وأحمد [١/ ٦١ ط ٩٩٩]، وابن حبان [٣٤٠٨١]، والحاكم [١/ ٥٧٢]، والبخارى في "الأدب" [رقم ٢١٦]، وجماعة كثيرة، من طرق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر به ... =стр. 1830
٢١٣٨ - حَدَّثَنَا إسحاق، والقواريرى، قالا: حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يذكر عن جابرٍ، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِلَّه سَرَايَا مِنَ الملائِكةِ، تحِلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ في الأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الجَنَّةِ" قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللهِ، واذْكرُوهُ بأَنْفسكُمْ، منْ كَانَ يُحبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِن اللهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُ مِنْ نَفسِهِ".
٢١٣٩ - حدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن سفيان، عن سلمة: أخبرنى من سمع جابرًا، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمالُهُ للْبَائِعِ، إِلّا أَنْ يَشْتَرِط المَّبْتَاعُ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده على شرط الشيخين، لكن اختلف فيه على الأعمش، وهذا هو الوجه المحفوظ عنه.
٢ - وللفقرة الثانية: (فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفر) طريق آخر عن جابر مرفوعًا بلفظ: (من أبلى بلاءً فذكره فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره) أخرجه أبو داود [٤٨١٤]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٥٩]، من طريقين عن جرير عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به ....
قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم، وقد جوده المنذرى في "الترغيب" [٢/ ٤٥].
٣ - وللفقرة الأخيرة: (ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبى زور) شواهد عن جماعة من الصحابة، منها حديث أسماء بنت أبى بكر بلفظ (المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبى زور) أخرجه البخارى [٤٩٢١]، ومسلم [٢١٣٠]، وجماعة كثيرة.
٢١٣٨ - ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ١٨٦٥].
٢١٣٩ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٤٣٥]، وأحمد [٣/ ٣٠١]، وابن أبى شيبة [٣٦٣٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥٥١]، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن سلمة بن كهيل عمن سمع جابرًا به ...
قلتُ: وهذا إسناد منقطع، لجهالة من سمع منه سلمة هذا الحديث، لكن له طرق أخرى عن جابر به ... منها: =стр. 1831
٢١٤٠ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابرٍ، قال: جاء النبي ﷺ يعودنى ليس براكبِ بغلٍ ولا برذونٍ.
٢١٤١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سليم بن حيان، عن سعيد بن مينا، حدّثنا جابر بن عبد الله، قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة - كراء الأرض على النصف.
الحواشي
(١) = ١ - فرواه سليمان بن موسى الأشدق عن نافع عن ابن عمر، وعن عطاء عن جابر به ... وزاد: (ومن أبَّر نخلًا بعد تأبيره فله ثمره إلا أن يشترط المبتاع). أخرجه النسائي في "الكبرى" [٤٩٨٣]، وأحمد وابنه [٣/ ٣٠٩]، وابن حبان [٤٩٢٤]، والبيهقى في "سننه" [١٠٥٤٩، ١٠٧٨٦]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٢/ ١٥٥٥]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٦٨]، والدولابى في "الكنى" [١٣٥٠] وغيرهم، من طرق عن سليمان بن موسى الأشدق به ...
قلتُ: وهذا إسناد صالح إن شاء الله، وسليمان مختلف فيه، وهو عندنا صدوق متماسك إمام فقيه جليل القدر.
٢ - ورواه أبو حنيفة عن أبى الزبير عن جابر به نحوه .. عند البيهقى في "سننه" [١٠٥٥٠]، والخطيب في "تاريخه" [٥/ ٤٦٨]، وأبى يوسف في "الآثار" [رقم ٨٢٠]، وأبى نعيم في "مسند أبى حنيفة" [رقم ١٠]، وغيرهم من طرق عن أبى حنيفة به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات على ضعفه، وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعًا يأتى عند المؤلف [برقم ٥٤٧٩، ٥٥١٧].
٢١٤٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٣٤٠]، وأبو داود [٣٠٩٦]، والترمذى في "سننه" [٣٨٥١]، وفى "الشمائل" [٣٣٩]، وأحمد [٣/ ٣٧٣]، والحاكم [١/ ٤٩١]، والنسائى في "الكبرى" [٧٥٠١]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٩١٨٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٢٣٢]، وغيرهم من طريق الثورى عن ابن المنكدر عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد مشرق جدًّا.
٢١٤١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٣٦]، وأحمد [٣/ ٣٩١]، والطيالسى [١٧٨٢]، والبيهقى في "الكبرى" [١٠٣٨١]، وفى "الصغرى" [١٤٩٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" =стр. 1832
٢١٤٢ - وَحَدَّثَنَا جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كان لَهَ فضْلُ مَاءٍ - أَوْ أَرْضٍ - فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ يُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَلا تَبِيعُوهَا" قال سليم: قلت: يا سعيد، ما يعني بالبيع؟ الكراء؟ قال: نعم.
٢١٤٣ - وَقَالَ: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى تُشْقِحَ. قلت لجابر: ما تُشْقِحُ؟ قال: تحمرُّ، وتصفرُّ، وتؤكلُ.
٢١٤٤ - حَدَّثَنَا جابرٌ: أن النبي ﷺ صلى على النجاشى وكبر أربع تكبيراتٍ.
الحواشي
(١) = [٤/ ١١٢]، وفى "المشكل" [٦/ ٢٢١]، وأبو عوانة [٤١٤٩] وغيرهم، من طرق عن سليم بن حيان عن سعيد بن مينا عن جابر به ... وليس عند الجميع: (كراء الأرض على النصف ... )، وأظنها مدرجة، وزاد مسلم والبيهقى: (وعن بيع الثمرة حتى تشقح .... ).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح. وقد توبع عليه سليم بن حيان.
٢١٤٢ - صحيح: أخرجه مسلم [١٥٣٦]، وأحمد [٣/ ٣٩٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٥٧]، وفى "المشكل" [١٢/ ١٨٣]، والبيهقى في "سننه" [١١٤٨٤]، وغيرهم من طرق عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر به.
قلتُ: وسنده مستقيم، وقد توبع سعيد عليه كما مضى عند المؤلف [برقم ٢٠٣٥].
٢١٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٠٨٤]، ومسلم [١٥٣٦]، وأبو داود [٣٣٧٠]، وأحمد [٣/ ٣١٩، ٣٦١]، والطيالسى [١٧٨١]، والبيهقى في "الكبرى" [١٠٣٨٠]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٦/ ٣٠٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٣]، وغيرهم، من طرق عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر به ...
قلتُ: وقد توبع عليه سعيد بنحوه: تابعه جماعة.
٢١٤٤ - صحيح: أخرجه البخارى [١٢٦٩، ٣٦٦٦]، ومسلم [٩٥٢]، وأحمد [٣/ ٣٦١، ٣٦٣]، والطيالسى [١٧٨٣]، والطبرانى في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٧٢٧]، وابن أبى شيبة [١١٤١٨، ١١٩٥٥]، والبيهقى في "سننه" [٦٧٢٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٩٤]، وغيرهم من طرق عن سليم بن حيان عن سعيد بن مينا عن جابر به ....
قلتُ: وهو أيضًا عند ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٤٣٨].стр. 1833
٢١٤٥ - حدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن أبى كربٍ، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ".
٢١٤٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح مكة وعليه عمامةٌ سوداءُ.
الحواشي
(١) ٢١٤٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٦٥].
٢١٤٦ - قوى لغيره: أخرجه أبو داود [٤٠٧٦]، والترمذى في "سننه" [١٧٣٥]، وفى "الشمائل" [رقم ١١٥]، والنسائى في "الكبرى" [٩٧٥٧]، وابن ماجه [٢٨٢٢، ٣٥٨٥]، وأحمد [٣/ ٣٦٣]، وابن حبان [٣٧٢٢، ٥٤٢٥]، والطيالسى [١٧٤٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٨٧٣]، وفى "الصغير" [١/ رقم ٣٩]، وابن أبى شيبة [٢٤٩٥٢، ٣٦٩١٨]، والبيهقى في "سننه" [٩٦٢٣]، وفى "الدلائل" [رقم ١٨٠٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٣٢٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ١٩]، وابن الجعد [٣٣١٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٣٦]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٣٢٧]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٩٨٦]، وجماعة كثيرة من طرق عن حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: وقد توبع عليه حماد: تابعه جماعة: منهم معاوية بن عمار الدهنى عند مسلم [١٣٥٨]، والنسائى [٢٨٦٩، ٥٣٤٤]، والدارمى [١٩٣٩]، والبيهقى في "سننه" [٩٦٢٢]، وفى "الدلائل" [رقم ١٨٠٠]، وتمام في "فوائده" [رقم ١٣٤٧]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٣٢٩]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٦٦٩]، وجماعة.
وهناك متابعات أخر أضربنا عن ذكرها صفحًا، ومدار الحديث على أبى الزبير المكى، وقد عنعنه في جميع طرقه، وقد مضى البرهان على كونه كثير التدليس عن جابر، فانظر [رقم ١٧٦٩].
ولم أجده من رواية الليث عنه، ولا من رواية شعبة أيضًا، نعم أخرجه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٩٨٢]، من طريق شعبة عنه، لكن الإسناد إلى شعبة منكر، وقد زاد بعضهم: (بغير إحرام).
وفى الباب عن أنس وابن عمر وغيرهم بأسانيد منكرة، وأصح ما في الباب على الإطلاق: حديث عمرو بن حريث ولفظه: (كأنى أنظر إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وعليه سوداء حرقانية قد أرخى طرفها بين كتفيه) أخرجه البيهقى في "الدلائل" [رقم ١٨٠٣]- واللفظ له - =стр. 1834
٢١٤٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: أفاض رسول الله ﷺ من عرفة وعليه السكينة، وأمر بالسكينة، وأوضح في وادى محسرٍ، وقال: "خُذوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّى لا أَدْرِى لَعَلَّكمْ لا تَلْقَوْنى بَعْدَ عَامكُمْ - أوْ يَوْمِكُمْ - هَذَا" ورمى بمثل حصى الخذف.
٢١٤٨ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن النبي ﷺ مر بحمارٍ يَدْخن منخراه، قد وُسِمَ في وجهه، فقال: "أَلَمْ ألْعَنْ منَ فعل هَذَا؟ أَلا لا يُوسَمَنَّ في الْوَجْهِ، وَلا يُضْرَبَنَّ فِىَ الْوَجْهِ".
٢١٤٩ - وَعَنْ جابرٍ، قال: دخل رسول الله ﷺ على بنى النجار، فسمع صوتًا، فخرج مذعورًا، فقال: "اسْتَعِيذوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
الحواشي
(١) = والحميدى [٥٦٦]، وغيرهما. وهو ثابت عند مسلم وجماعة ولكن دون هذا اللفظ الماضى، وقد مضى [برقم ١٤٥٩، ١٤٦٠].
٢١٤٧ - صحيح: أخرجه أبو داود [١٩٤٤]، والترمذى [٨٨٦]، والنسائى [٣٠٢١]، وابن ماجه [٣٠٢٣]، وأحمد [٣٠١/ ٣]، و [٣/ ٣٣٢، ٣٦٧، ٣٩١]، والدارمى [١٨٩٩]، وابن أبى شيبة [١٣٩٠٣]، والبيهقى في "سننه" [٩٣٠٧، ٩٣١٨، ٤٠١٦]، وأبو عوانة [رقم ٢٨٨٩، ١٨٩٠]، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ... وهو عند بعضهم مختصرًا نحوه .....
قلتُ: وإسناده صحيح في المتابعات، فقد توبع الثورى على نحوه ...
تابعه ابن جريج عند مسلم [١٢٩٧]، وأبى داود [١٩٧٠]، والنسائى [٣٠٦٢]، وأحمد [٣/ ٣١٨، ٣٧٨]، وابن خزيمة [٢٨٧٧]، والبيهقى في "سننه" [٩٣٣٥]، وجماعة. وقد صرح أبو الزبير والراوى عنه كلاهما بالسماع، ورواه جماعة أخرى عن أبى الزبير به نحوه ... وللحديث طرق وشواهد لفقراته جميعًا. وقد مضى بعضها [برقم ١٨٥٢، ٢١٠٨].
٢١٤٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٩٩].
٢١٤٩ - صحيح: أخرجه البيهقى في "إثبات عذاب القبر" [رقم ٢٠٤/ دار الفرقان]، وابن أبى داود في "البعث" [رقم ١٣]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ١٢٥] وغيرهم، من طرق عن =стр. 1835
٢١٥٠ - وَعَن جابرٍ، قال: نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنةً، البدنة عن سبعةٍ، وقال: "ليَشْتَرِكِ النَّفَرُ فِي الْهَدْى".
الحواشي
(١) = الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ... وعند ابن أبى داود: (فسمع أصواتهم يعذبون في قبورهم ... ).
قلتُ: وهذا إسناد صالح لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه صرح بالسماع كما يأتى. وقد توبع عليه الثورى:
١ - تابعه ابن جريج على نحوه عند عبد الرزاق [٦٧٤٢] وعنه أحمد [٣/ ١٢٩٥]، وعنه عبد الله بن أحمد في "السنة" [رقم ١٤٣٢]، وصرح فيه ابن جريج وشيخه بالسماع.
٢ - وتابعه: موسى بن عقبة على نحوه عند البزار [١/ رقم ١٨٧١]، من طريق ابن أبى الزناد عن موسى به ...
قلتُ: وهذه متابعة فيها لين، وابن أبى الزناد متكلم فيه، والتحقيق بشأنه: أنه قوى في أبيه وهشام بن عروة فقط، وضعيف في غيرهما، وقد دلَّلنا على ذلك في غير هذا المقام.
وللحديث طريق آخر يرويه الأعمش عن أبى سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا في حائط من حوائط بنى النجار فيه قبور منهم قد ماتوا في الجاهلية؛ فسمعهم وهو يعذبون؛ فخرج وهو يقول: استعيذوا بالله من عذاب القبر، قالت:
قلتُ: يا رسول الله، وإنهم ليعذبون في قبورهم؟! قال: نعم، عذابًا تسمعه البهائم).
أخرجه أحمد [٦/ ١٣٦٢] واللفظ له، وابن حبان [٣١٢٥]، والطبرانى في "الكبير" [٢٥/ رقم ٢٦٨]، وابن أبى شيبة [٢٩١٤٧] وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٣٤٩]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٨٧٥]، والبيهقى في إثبات عذاب القبر [رقم ١٩٥]، وابن راهويه [٢٢٠١]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٨٤٩]، وغيرهم، من طرق عن الأعمش به ... قلتُ: وهذا إسناد مستقيم. على شرط مسلم.
٢١٥٠ - صحيح: أخرجه الدارمى [١٩٥٥]، وابن حبان [٤٠٠٤]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٤٤]، والبيهقى في "سننه" [١١٢٠٣]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٠٣]، وأبو عوانة [رقم ١٢٦٤٤]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلتُ: وهكذا أخرجه الحاكم من طريق الثورى [٤/ ٢٠٦]، لكنه قال: (البدنة عن عشرة)، هكذا وقع عنده، والمحفوظ عند الجميع: (البدنة عن سبعة)، وقد قال البيهقى في "سننه" [٥/ ٢٣٥]، بعد أن ذكر رواية الحاكم: "ولا أحسبه إلا وهمًا". =стр. 1836
٢١٥١ - وَعَنْ جابرٍ، قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ إِبرَاهِيمَ حَرَّمَ بَيْتَ اللَّهِ وَأَمَّنَهُ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ المدِينَةَ، فَحَرَامٌ مَا بَيْنَ لا بَتَيْهَا، لا يُصَادُ صَيْدُهَا، وَلا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا".
الحواشي
(١) = قلتُ: وأرى ذلك ممن دون الثورى، وقد رواه جماعة عن أبى الزبير كلهم ذكروا فيه: (البدنة عن سبعة) وهذا هو المحفوظ من حديث جابر إن شاء الله. وقد راوه جماعة عن أبى الزبير كما قلنا ...
منهم مالك بن أنس وزهير بن معاوية وابن جريج وعزرة بن ثابت، وعمرو بن الحارث وغيرهم، ونكتفى هنا بتخريج رواية مالك فقط، وهى بلفظ: (عن جابر بن عبد الله أنه قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة).
أخرجه في "الموطأ" [١٠٣٢]، ومن طريقه مسلم [١٣١٨]، وأبو داود [٢٨٠٩]، والترمذى [٩٠٤]، و [١٥٠٢]، وابن ماجه [٣١٣٢]، والنسائى في "الكبرى" [٤١٢٢]، وأحمد [٣/ ٢٩٣]، والدارمى [١٩٥٦]، - وليس عنده: (البدنة عن سبعة) - وابن حبان [٤٠٠٦]، وابن خزيمة [٢٩٠١]، والشافعى [١٠٥٦]، والبيهقى في "سننه" [٩٥٧٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٣١٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٧٤]، وفى "المشكل" [٦/ ١٧٧]، وأبو عوانة [رقم ٣٦٤٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٢٩٥] وجماعة، من طرق عن مالك عن أبى الزبير به ...
قلتُ: وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه سليمان بن قيس اليشكرى مثل لفظ المؤلف دون قوله: (وقال: ليشترك النافر في الهدى).
أخرجه أحمد [٣/ ٣٥٣]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٩٧١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٧٥]، وفى "المشكل" [٦/ ١٧٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٠٣]، والحافظ لُوين في جزء من "حديثه" [رقم ٥٩]، وغيرهم، وسنده صحيح، وهو عند الطيالسى [١٧٩٥]، من هذا الطريق ولكن بلفظ: (نحرنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية سبعين بقرة، أو سبعين بدنة، البقرة عن سبعة) وتابعه أيضًا عطاء بن أبى رباح على نحوه كما مضى عند المؤلف [برقم ٢٠٣٤].
٢١٥١ - صحيح: أخرجه مسلم [١٣٦٢]، والبيهقى في "سننه" [٩٧٤٧]، والنسائى في "الكبرى" [٤٢٨٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٩٢]، وفى "المشكل" [١٢/ ٩٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٧٦]، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ... =стр. 1837
٢١٥٢ - وَعَنْ جابرٍ، وابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: "المُؤْمِنُ يَأكلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
٢١٥٣ - وَعَن جابرٍ، عن النبي ﷺ ، قال: "عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَا، فَأَعْظَمُهُمْ عنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً".
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١/ ٥٩٠]، ومداره على أبى الزبير وهو صدوق حافظ، واسمه محمد بن مسلم المكى، غير أنه شهد على نفسه بالتدليس عن جابر بن عبد الله، وأقرَّ لليث بن سعد بذلك كما مضى شرحه في الحديث [رقم ١٧٦٩]، وقد عنعنه هنا، فما حيلتنا في رفض روايته المعنعنة البتة؟!
نعم، للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها: حديث أبى سعيد [برقم ٩٩٨، ١٠١٠]، وسيأتى حديث ابن عباس [برقم ٢٥٢٤]، وحديث أنس [برقم ٣٧٠٢].
٢١٥٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٦١]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٣٨]، وأبو عوانة [٦٨١٥]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر وابن عمر كلاهما به ....
قلتُ: وهذا الطريق أخرجه أبو الحسن بن ثرثال في جزء من "حديثه" [رقم ٨٠/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وسنده حسن لولا عنعنة أبى الزبير.
وقد رواه أشعث بن عطاف عن الثورى فوهم عليه في إسناده فقال: عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر عن ابن عمر به ... ، فجعله من (مسند ابن عمر).
هكذا أخرجه ابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٧٩]، ثم قال: (ولا أعلم أنْ أحدًا روى هذا الحديث عن الثورى فقال: عن أبى الزبير عن جابر عن ابن عمر عن النبي ﷺ غير أشعث بن عطاف، ورواه ابن مهدى وغيره عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر وعن ابن عمر عن النبي ﷺ وهذا أصوب ... ".
قلتُ: ونحوه قال أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم ١٥٤٠]، وسيأتى من طريق الثورى بإسناده عن جابر به وحده ... [٢٣٢٦].
وعلى هذا الوجه توبع عليه الثورى: تابعه جماعة: منهم ابن جريج كما مضى [برقم ٢٠٧٠]، وله طرق أخرى عن ابن عمر أيضًا، يأتى بعضها [برقم ٥٦٣٣].
٢١٥٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣٣٢، ٣٦٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٩١١]، وغيرهم، من طريق الثورى عن أبى الزبير عن جابر به ... =стр. 1838
٢١٥٤ - وعَن جابرٍ، عن النبي ﷺ ، قال: "إنَّ إبْلِيسَ قَدْ يَئسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المَّصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ".
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدّثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينارٍ، عن محمد بن عليّ، عن جابر: أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل.
٢١٥٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، قال: سمعت جابرًا، يقول: الظهر كاسمها، والعصر والشمس حيةٌ بيضاء، والمغرب كاسمها، كان النبي ﷺ يصلى بنا وإنا نرى مواقع النبل، وكان النبي ﷺ يعجِّل العشاء، والفجرُ كاسمها.
٢١٥٧ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن شعبة، عن سعيدٍ الجريرى، عن أبى نضرة، عن جابرٍ، أن بنى سلمة، ذكروا للنبى ﷺ بُعْدَ منازلهم، فقال النبي ﷺ : "يَا بَنِى سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ، فَإنَّمَا تُكْتَبُ آثَارُكُمْ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد توبع عليه الثورى، تابعه معقل بن عبيد الله عند مسلم [٢٨١٣]، وتابعه ابن جريج عند أحمد [٣/ ٣٨٤]، قال: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول ... وذكره ... وهذا إسناد صالح على الجادة، وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه أبو سفيان كما مضى عند المؤلف [برقم ١٩٠٩]، وتابعهما ماعز التميمى أيضًا.
٢١٥٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٠٩٥].
٢١٥٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٩٩٨].
٢١٥٦ - صحيح: مضى [برقم ٢١٠٤].
٢١٥٧ - صحيح: أخرجه الطبرى في "تفسيره" [١٠/ ٤٢٩]، وأحمد [٣/ ٣٧١]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٢٨٨٨]، والخطيب في "تاريخه" [٩/ ٣٧١]، وأبو عوانة [رقم ٨٩٣]، وغيرهم من طريق شعبة عن سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن جابر به ...
قلتُ: ومن طريق شعبة أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٢٠٢]، ولكن بلفظ: (قال جابر: أردنا أن نبيع دورنا ونتحول قريبًا من رسول الله ﷺ من أجل الصلاة، قال: فذكر ذلك للنبى ﷺ فقال: يا فلان - لرجل من الأنصار - دياركم فإنها تكتب آثاركم).=стр. 1839
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهذا اللفظ رواية لأحمد [٣/ ٣٩٠]، وأبى عوانة [رقم ٨٩٣]، وسنده قوى مستقيم، والجريرى وإن كان قد اختلط قبل موته، إلا أن شعبة ممن روى عنه قديمًا، وسماعه منه صحيح كما قاله العجلى، والحديث محفوظ عن شعبة من هذا الطريق، وهكذا رواه عنه جماعة من أصحابه. لكن خالفهم عثمان بن عمر، فرواه عن شعبة فقال: عن سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى به ... نحو سياق المؤلف به ... ولكن دون المرفوع منه، وزاد: (فنزلت: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]، فأقاموا في مكانهم) فجعله من (مسند أبى سعيد).
هكذا أخرجه البزار في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" [٦/ ٥٦٧/ دار طيبة]، قال: حدثنا عباد ابن زياد الساجى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة به ...
قلتُ: قال ابن كثير عقبه؟ "وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية، والسورة بكاملها مكية".
قلتُ: بل هو منكر من رواية شعبة إن شاء الله، والمحفوظ عنه هو الطريق الأول، وعثمان بن عمر هو ابن فارس البصرى، وثقة الجماعة، لكن كان يحيى القطان لا يرضاه، والراوى عنه مختلف فيه، فالوهم من أحدهما ولا بد، وقد توبع شعبة على الوجه الأول: تابعه جماعة عن الجريرى به نحوه ... منهم:
١ - عبد الوارث بن سعيد عند مسلم [٦٦٥]، وأحمد [٣/ ٣٣٢]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٢٨٨٩]، ولفظه أتم من سياق المؤلف.
٢ - وداود بن أبى هند عند ابن خزيمة [٤٥١]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٥٩٦]، وأبى نعيم في "الحلية" [٣/ ١٠٠].
٣ - وابن المبارك عند ابن حبان [٢٠٤٢]، بسياق أتم.
٤ - وأبو إسحاق الفزارى عند أبى نعيم في "الحلية" [٩/ ٣٢١]، لكن سنده مغموز إليه.
وقد توبع الجريرى على نحو لفظ المؤلف، لكن بسياق أتم: تابعه كهمس بن الحسن عند مسلم [٦٦٥]، والطبرى ما في "تفسيره" [١٠/ ٤٢٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٤/ رقم ٤٣٧٩]، وأبى عوانة [رقم ٨٩٤]، والبيهقى في "سننه" [٤٧٦١].
وخولف كهمس والجريرى في سنده، خالفهما طريف بن شهاب أبو سفيان السعدى، فرواه عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال: (كانت بنو سلمة في ناحية المدينة، فأرادوا النقلة =стр. 1840
٢١٥٨ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سفيان، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن النبي ﷺ كوى رجلًا في أكحله مرتين.
الحواشي
(١) = إلى قرب المسجد، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: ١٢]، فقال رسول الله ﷺ : إن آثاركم تكتب؛ فلم ينتقلوا) هكذا، وجعله من (مسند أبى سعيد).
أخرجه الترمذى [٣٢٢٦]- واللفظ له -، والحاكم [٢/ ٤٦٥]، وعبد الرزاق [١٩٨٢]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٢٨٩٠]، والطبرى في "تفسيره" [١٠/ ٤٢٩]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٦/ ٥٥٦]، وغيرهم، من طرق عن الثورى عن أبى سفيان به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب من حديث الثورى، وأبو سفيان هو طريف السعدى".
قلتُ: وآفته طريف هذا، فهو شيخ إلى الترك ما هو، وقد ضعفه النقاد بخط عريض، حتى قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيف الحديث".
وللحديث شواهد عن أنس وابن عباس وغيرهما. وحديث أنس عند البخارى [١٧٨٨]،
وجماعة. ووجدتُ أبا الزبير قد رواه عن جابر أيضًا فقال: سمعتُ جابر بن عبد الله قال: (كانت ديارنا نائية عن المسجد، فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقترب من المسجد؛ فنهانا رسول الله ﷺ فقال: إن لكم بكل خطوة درجة)، وأخرجه مسلم [٦٦٤١]، بإسناد صحيح إليه، وقد صرح أبو الزبير فيه بالسماع؛ فالإسناد صالح. وقد رواه جماعة عن أبى الزبير به نحوه ...
منهم ابن لهيعة عند أحمد [٣/ ٣٣٦]- وسياقه أتم - وعبد الله بن عبيدة عند ابن أبى شيبة [٦٠٠٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٤٩]، لكن الإسناد إليه ضعيف، وابن أبى ليلى عند ابن أبى شيبة [٦٠١٠] بلفظ مختصر.
٢١٥٨ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٤٩٤]، وابن أبى شيبة [٢٣٦٠٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٦١٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٦٤]، والدولابى في "الكنى" [٤٣٤]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به نحوه ....
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات، وقد وقع عند الجميع تسمية ذلك الرجل المبهم: (سعد بن معاذ). وقد توبع عليه الثورى بنحوه ... تابعه جماعة منهم: =стр. 1841
٢١٥٩ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا جرير بن حازم، حدّثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، حدّثنا عبد الرحمن بن أبى عمارٍ، عن جابرٍ، أن رسول الله ﷺ سئل عن الضبع، فقال: "هِىَ صَيْدٌ، يَجْعَلُ فِيهَا كبْشًا إِذًا أَصَابَهَا المحْرِمُ".
الحواشي
(١) = ١ - زهير بن معاوية بلفظ: (رُمِى سعد بن معاذ في أكحله، قال: فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص، ثم ورمت فحسمه الثانية).
أخرجه مسلم [٢٢٠٨]، واللفظ له، وأحمد [٣/ ٣١٢، ٣٨٦]، والحاكم [٤/ ٤٦٢]، والبيهقى في "سننه" [١٩٣٣٤]، وابن الجعد [٢٥٦١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٢١]، والطيالسى [١٧٤٦١]، وغيرهم.
٢ - والليث بن سعد ولكن مطولًا عند الترمذى [١٥٨٢]، والدارمى [٢٥٠٩]، والنسائى في "الكبرى" [٨٦٧٩]، وابن حبان [٤٧٨٤]، وأحمد [٣/ ٣٥٥]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٣٧٥]، وأبى عبيد في "الأموال" [رقم ٣١٣]، وغيرهم.
وفى أوله عندهم: (رمى يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله، فحسمه رسول الله ﷺ بالنار، فانتفخت يده، فتركه فنزفه الدم؛ فحسمه أخرى ... ) لفظ الترمذى، وهو بهذا السياق وحده عند ابن سعد [٣/ ٤٢٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٢١]، وسنده حسن.
وعنعنة أبى الزبير هنا مجبورة برواية الليث عنه، كما مضى شرح ذلك في [١٧٦٩]، وقد رواه جماعة آخرون عن أبى الزبير لكن دون أن يذكروا الكيَّ فيه مرتين، وله شواهد.
٢١٥٩ - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه أبو داود [٣٨٠١]، وابن ماجه [٣٠٨٥]، والدارمى [١٩٤١]، وابن خزيمة [٢٦٤٦]، وابن حبان [٣٩٦٤]، والحاكم [١/ ٦٢٢]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٤٦]، وابن أبى شيبة [١٣٩٦٠]، و [١٥٦٢٢]، وابن الجارود [٤٣٩]، والبيهقى في "سننه" [٩٦٥٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٤]، وفى "المشكل" [٨/ ١٩٢]، وأبو أحمد الغطريفى في "حديثه" [رقم ٧٨]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٢/ ١٣٧]، والمزى في "تهذيبه" [١٧/ ٢٢٢]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٢٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٥٣]، وغيرهم، من طرق عن جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى عمار عن جابر به ... وهو عند بعضهم بنحوه .. =стр. 1842
٢١٦٠ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا جريرٌ، قال: سمعت محمد بن المنكدر، عن جابرٍ: أن النبي ﷺ أتى امرأةً من الأنصار، فبسطت له عند صورٍ ورشت حوله، وذبحت شاةً، وصنعت له طعامًا، فأكل وأكلنا معه، ثم توضأ لصلاة الظهر فصلى، فقالت المرأة: يا رسول الله، قد فضلت عندنا من شاتنا فضلةً، فهل لك في العشاء؟ قال: "نعَمْ" فأكل وأكلنا ثم صلى العصر ولم يتوضأ.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط مسلم، لكن أنكره يحيى القطان على جرير بن حازم فقال: "كان جرير بن حازم في حديث الضبع يقول: عن جابر عن عمر - يعنى موقوفًا - ثم جعله بعد عن جابر عن النبى ﷺ ".
هكذا أخرجه عنه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٢٥]، ثم ساق لجرير هذا الحديث في عداد ما ينكر عليه، وجرير وإن كان ثقة إلا أنه كان يُخطئ إذا حدَّث منه حفظه كما قاله ابن حبان وغره، بل قال أحمد: "جرير كثير الخطأ"، فالظاهر هو ما قاله ابن القطان.
والحديث أصله موقوف على عمر بن الخطاب من رواية جابر عنه كما مضى شرح ذلك [٢٠٣].
نعم قد روى عن عطاء عن جابر مرفوعًا معنى ما رواه جرير هنا، لكن المحفوظ عن عطاء هو الموقوف على جابر بن عبد الله أيضًا، وقد شرحنا ذلك في كتابنا "غرس الأشجار" يسره الله.
وقد توبع جرير عليه لكن دون هذا التمام، كما مضى عند المؤلف [برقم ٢١٢٧]. واللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: وقع في الطبعتين في إسناد المؤلف تصحيف غريب، فعندهما إسناد المؤلف مكذا: (حدثنا شيبان، حدثنا محمد بن خازم ... ) هكذا وقع (محمد بن خازم) وهذا عندى خطأ من الناسخ، والصواب هو (جرير بن حازم)، لكونه هو المتفرد بهذا السياق عن عبد الله بن عبيد بن عمير، والراوى عنه هنا هو شيبان بن فروخ ولا تعرف له رواية عن محمد بن خازم، ولا ذكروا ابن خازم في شيوخ شيبان، بل شيبان معروف بالرواية عن جرير بن حازم بلا تردد، ثم وجدتُ الطحاوى قد أخرج هذا الحديث في "شرح المعانى" [٢/ ١٦٤]، وفى "المشكل" [٨/ ١٩٢]، من طريق شيبان بن فروح عن جرير بن حازم به ... وهذا يؤيد ما قلناه. فالحمد للَّه حمدًا كثيرًا.
٢١٦٠ - صحيح: أخرجه ابن حبان [١١٣٨، ١١٤٥]، من طريق جرير بن عبد الحميد عن ابن المنكدر عن جابر به ... =стр. 1843
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم، وقد رواه جماعة عن ابن المنكدر ببعض فقراته دون سياق رواية جرير عنه:
١ - فرواه عنه ابن عيينة عند الترمذى [٨٠]، وفى "الشمائل" [رقم ١٨١]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٤٨]، ولفظه: (عن جابر قال: خرج النبي ﷺ وأنا معه، فدخل على امرأة من الأنصار؛ فذبحت له شاة؛ فأكل، وأتته بقناع من رطب؛ فأكل منه ثم توضأ وصلى، ثم انصرف فأتته بعلالة من علالة الشاة؛ فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ).
قلتُ: وهو من طريق ابن عيينة عند ابن ماجه [٤٨٩]، وأحمد [٣/ ٣٠٧]، وجماعة ولكنْ مختصرًا.
وقد رواه ابن جريج ومعمر وروح بن القاسم ومحمد بن ثابت البنانى وأسامة بن زيد وعبد الله بن زياد بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد، وعبد العزيز بن أبى سلمة وسهيل بن أبى صالح وسعيد بن سلمة المدنى، والثورى وشعبة وقزعة بن سويد وجماعة غيرهم، كلهم عن ابن المنكدر به نحوه باختصار، وأكثرهم بجملة الأكل من الشاة ثم الصلاة دون إحداث وضوء، وقد طعن الشافعي في إسناد هذا الحديث، فقال في "سنن حرملة" كما في معرفة البيهقى [عقب ٣٤٩]: "لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر".
قال البيهقى: "وهذا الذي قاله الشافعي محتمل؛ وذلك لأن صاحبى "الصحيح" لم يخرجا هذا الحديث من جهة محمد بن المنكدر عن جابر في "الصحيح"، مع كون إسناده على شرطهما، ولأن عبد الله بن محمد بن عقيل قد رواه أيضًا عن جابر، ورواه عنه جماعة".
قلتُ: وهكذا أعله ابن المدينى أيضًا، فقال البخارى في "تاريخه" المسمى بـ "الصغير" وبعضهم يجعله "الأوسط" [ص ٢٥٠/ رقم ٢٤٨٦]، حدثنا على - هو ابن المدينى - قلتُ لسفيان - هو ابن عيينة -: إن أبا علقمة الفروى قال: "عن ابن المنكدر عن جابر - رضى الله عنه - أكل النبي ﷺ ولم يتوضأ، فقال: أحسب أنى سمعتُ ابن المنكدر أخبرنى عمن سمع جابرًا أكل النبي ﷺ ... ) ثم قال ابن المدينى: (وقال بعضهم: عن ابن المنكدر سمعتُ جابرًا، ولا يصح).
قلتُ: وهذا البعض الذي صرح بسماع ابن المنكدر فيه من جابر: هو ابن جريج، وروايته عند أبى داود [١٩١]، وجماعة كثيرة، قال البيهقى في "المعرفة": "إن لم يكن ذكْر السماع فيه وهمًا من ابن جريج، فالحديث صحيح على شرط صاحبى الصحيح ... ".=следующие страницы →