Полный текст (6 140 стр.). Показаны 2469–2508 · переход к 2474.
стр. 2469
عن أنسٍ؛ وأيوب، عن محمد، قال حمادٌ - أظنه عن أنسٍ - قال: إن رسول الله ﷺ أتى يوم خيبر، فقيل له: قد أكلت الحمر، فأمر أبا طلحة أن ينادى: إنَّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ يَنهَيَانِكُمْ عَنْ لحُومِ الحمُرِ، فَإنَّهَا رِجْسُ" قالوا: فأكفئت القدور.
٢٨٢٩ - حَدَّثَنَا محمد بن بكارٍ، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصمٍ الأحول، عن محمد بن سيرين، قال: سألنا أنسًا: هل كان رسول الله ﷺ خضب؟ قال: لم يبلغ الخضاب، كانت في لحيته شعراتٌ بيضٌ. قال: فقلت له: أكان أبو بكر يخضب؟ قال: فقال: نعم، بالحناء والكتم.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت؛ وسنده على شرط مسلم؛ وقد أخرجه أبو عوانة [رقم ٦٢٠٨]، من طريق عبيد الله القواريرى وعارم بن الفضل كلاهما عن حماد بن زيد بالإسناد الأول فقط، (عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس).
وقد توبع حماد على هذا الإسناد: تابعه جماعة على نحوه منهم يزيد بن زريع عند مسلم [١٩٤٠]، ويزيد بن هارون عند أحمد [٣/ ١٢١]، وابن أبى شيبة [٢٤٣٣١]، و [٣٦٨٨٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٠٦]، وأبى عوانة [رقم ٦٢٥٦]، ويحيى القطان عند أحمد [٣/ ١١٥]، ومحمد بن عبد الله الأنصارى عند أبى عوانة [رقم ٦٢٠٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١١٣]، والثورى عند الدارمى [١٩٩١].
وقد توبع حماد بن زيد أيضًا على الإسناد الثاني: (عن أيوب السختيانى عن ابن سيرين عن أنس به ... ) تابعه ابن عيينة على نحوه عند البخارى [٢٨٢٩]، و [٣٩٦٢]، ومسلم [١٩٤٠]، والنسائى [٤٣٤٠]، وأحمد [٣/ ١١١]، والبيهقى في "سننه" [١٩٢٥٠]، وأبى عوانة [رقم ٦٢٠٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٠٥]، والحميدى [١٢٠٠]، وغيرهم؛ وفى أوله زيادة عند الجميع سوى مسلم والطحاوى.
٢٧٢٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٣٤١]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨١٣٥]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٣٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٦١]، و [٤/ ١٦٧]، وغيرهم من طريق إسماعيل بن زكريا عن عاصم الأحول عن محمد بن سيرين عن أنس به.
قلتُ: قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا إسماعيل بن زكريا".
قلتُ: وهو صدوق متماسك؛ وقد توبع عاصم الأحول على نحوه ... وكذا توبع عليه ابن سيرين عن أنس ... فانظر الآتى [برقم ٣٦٣٧، ٣٦٣٨، ٣٦٤٠، ٣٧٢٩].стр. 2470
٢٨٣٠ - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبى، قال: سمعت أشعث الحمرانى، قال: قال محمد بن سيرين، حدثنى أنس بن مالكٍ أن أبا طلحة بلغه أنه ليس عند رسول الله ﷺ طعامٌ، فذهب فآجر نفسه بصاعٍ من شعيرٍ فعمل يومه ذلك، فجاء به، فقال: اخبزى هذا، فقال: إنه شعيرٌ، ولكن اجعليه خطيفةً، فجعلته، فبعث أنس بن مالكٍ، فقال: اذهب إلى رسول الله ﷺ فقل له فيما بينك وبينه، فأتى رسول الله ﷺ ومعه أصحابه، فقال: "الطَّعَامُ؟ " قال: نعم، قال: "قُومُوا"، فقاموا، فلما أتى أنسٌ أبا طلحة، قال: قلت هذا، قال: "الطَّعَامُ؟ " فكرهت أن أكذب. فقام رسول الله ﷺ فدعا عشرةً، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرةً فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرةً فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم بقى لأهله ما يشبعون منه.
٢٨٣١ - حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد بن أبى شعيبٍ الحرانى، حدّثنا محمد بن سلمة، حدّثنا هشامٌ، عن ابن سيرين، قال: سئل أنسٌ عن خضاب رسول الله ﷺ ؟ فقال: إن رسول الله ﷺ لم يكن شَابَ إلا يسيرًا، ولكن أبا بكرٍ وعمر خضبا بالحناء والكتم، قال: وجاء أبو بكرٍ بأبيه أبى قحافة إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، فقال رسول الله ﷺ لأبى بكرٍ: "لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ لِكَرَامَةِ أَبِي بَكْرٍ"!، قال: فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة، قال: فقال رسول الله ﷺ : "غَيِّرُوهَا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ".
الحواشي
(١) ٢٨٣٠ - صحيح: هذا إسناد صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات معروفون؛ وأشعث الحمرانى هو أشعث بن عبد الملك الثقة الفقيه؛ وعمرو بن الضحاك هو ابن مخلد الثقة ابن الثقة؛، للحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه ... يأتى بعضها عند المؤلف [برقم ٤١٤٥، ٤١٥١، ٤٣٣١].
٢٨٣١ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٦٠]، وابن حبان [٥٤٧٢]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٧٤٨]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ٦٢]، وإبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم ٦٨]، والحاكم [٣/ ٢٧٢]، وغيرهم من طرق عن محمد بن سلمة الحرانى عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وهو عند الحاكم وابن حبان وأبى نعيم بنحو شطره الثاني فقط.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه، رجاله كلهم ثقات من رجال "الصحيح". =стр. 2471
٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمدٍ، قال: قلت لأنسٍ: هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع. قال: ثم سئل بعد ذلك: هل قنت رسول الله ﷺ في صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرًا.
الحواشي
(١) = أما قول الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" فوهم منه، ومحمد بن سلمة الحرانى ليس من رجال البخارى أصلًا، وبهذا يطيش أيضًا قول الذهبى في "تلخيص المستدرك": (على شرط البخارى).
أما قول الإمام في "الصحيحة" [١/ ٧١٤]: "قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم" فوهمٌ ثالث، ومحمد بن سلمة وإن كان من رجال مسلم؛ إلا أنه لم يخرج له شيئًا من روايته عن هشام بن حسان، ومن ظن أن هناك تلازمًا بين كون رجال إسناد حديث ما من رجال مسلم، وكون نفس الإسناد لابد أن يكون على شرطه، فقد ظن خُلْفًا، وحاد عن السبيل.
وقد توبع محمد بن سلمة على شطره الأول نحوه فقط: تابعه عبد الله بن إدريس عند مسلم [٢٣٤١]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ٦٢]، وروح بن عبادة عند أحمد [٣/ ٢٠٦]، ووهب بن جرير عند الطحاوى في "المشكل" أيضًا [٩/ ٦٣].
ووجدت طريق محمد بن سلمة بشطره الأول فقط: عند ابن أبى عاصم أيضًا في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٧٤]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم ١٦٤]، وفى "أخبار أصبهان" [١/ ١٣٣]، وغيرهم، ولهذا الشطر طرق أخرى عن أنس به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٢٨٩٣، ٣٣٦٤].
ولشطر الحديث الثاني: شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه ببعضه، مضى منها حديث جابر [برقم ١٨١٩].
٢٨٣٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٩٥٦]، ومسلم [٦٧٧]، وأبو داود [١٤٤٤]، والنسائى [١٠١٧]، وابن ماجه [١١٨٤]، وأحمد [٣/ ١١٣]، والدارمى [١٥٩٩]، الدارقطنى في "سننه" [٣/ ٣٢، ٣٣]، والبيهقى في "سننه" [٢٩٤٤، ٢٩٤٥]، وفى "المعرفة" [رقم ١٠٣١، ١٠٣٢]، وأبو عوانة [رقم ١٧٣٧]، وابن حزم في "المحلى" [٤/ ١٤٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٢٤٣] وغيرهم من طرق عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه باختصار يسير.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه.стр. 2472
٢٨٣٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن محمدٍ، عن أنسٍ، قال: أشهد أن الله حقّ، وأن لقاءه حقٌّ، وأن الساعة حقّ، وأن الجنة حقّ، والنار حقٌّ، اللَّهم إنى أعوذ بك من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن عذاب جهنم. قال أبو خيثمة: كأنه يعنى النبي ﷺ .
٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا سفيان بن وكيعٍ، حدّثنا عبد الوهاب، عن خالدٍ، عن محمد، قال: سألت أنس بن مالك: أقنت عمر؟ قال: لقد قنت من هو خيرٌ من عمر، قنت النبي ﷺ
الحواشي
(١) ٢٨٣٣ - صحيح: أخرجه الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٢٩٥]، وابن منيع في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٣٥١٣]، من طريقين عن إسماعيل ابن علية عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح غالٍ على شرط الشيخين، وقال الحافظ في "المطالب": "صحيح موقوف" وهو كما قال لولا أنه وقع عند الطبرى في إسناده ما يفيد أنه مرفوع، فقد رواه من طريق يعقوب الدورقى عن ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين عن أنس قال: (قال: - يعنى النبي ﷺ ... ) فقوله: (يعنى النبي ﷺ ) جملة اعتراضية ممن دون أنس - رضى الله عنه - وراوى الحديث أعلم بما فيه؛ وهذه الجملة في إفادتها رفع الحديث أقوى من قول أبى خيثمة في آخره عند المؤلف: (كأنه يعنى النبي ﷺ ) فتأمل! والله المستعان.
٢٨٣٤ - صحيح: هذا إسناد لا يصح، وسفيان بن وكيع قد سقط حديثه يوم عاند وكابر وتصلَّب على عدم إقصاء ورَّاقه الذي كان يفسد في أصوله، ويُدخل فيها ما ليس منها، وباقى رجاله ثقات حفاظ أئمة؛ وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفى، وخالد هو ابن مهران الحذاء؛ ومحمد هو ابن سيرين؛ وله طريق آخر عن خالد الحذاء بإسناده به ...
فأخرجه أحمد [٣/ ١٦٦، ٢٠٩]، من طريق محبوب بن الحسن عن خالد به.
قلتُ: ومحبوب هذا مختلف فيه، وقد حسَّنه الإمام في "الإرواء" [٢/ ١٦٠]، من هذا الطريق الماضى، ثم وقفت له على إسناد نظيف جدًّا، فقال الطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٤٤]، حدثنا أحمد بن داود قال: ثنا سليمان بن حرب قال: ثنا شعبة عن مروان الأصفر عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح جميل، رجاله كلهم ثقات مشاهير من رجال الصحيح، سوى أحمد بن داود وهو ابن موسى البصرى نزيل مصر المعروف بالمكى أبو عبد الله السدوسى، ترجمه =стр. 2473
٢٨٣٥ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالدٌ، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنسٍ، قال: احتجم رسول الله ﷺ ، وأعطى الحجَّام أجره.
٢٨٣٦ - حَدَّثَنَا محمّد بن عمرو بن جبلة، حدّثنا محمد بن مروان، عن هشامٍ، عن
الحواشي
(١) = ابن يونس في "تاريخ الغرباء" وقال: "وكان ثقة" نقله عنه البدر العينى في "مغانى الأخيار في شرح أسامى رجال معانى الآثار" [٤٥]، وكذا وثقه ابن الجوزى في "المنتظم" [٥/ ١٥١].
٢٨٣٥ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٢١٦٤]، وابن حبان [٥١٥١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٣٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٤١٣]، من طردق عن خالد بن عبد الله الواسطى عن يونس بن عبيد بن دينار عن ابن سيرين عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، بل قال ابن عساكر عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح غريب" وهو كما قال وزيادة، إلا أنه معلول، فقد خولف فيه خالد الواسطى، خالفه عبيد الله بن تمام البصرى، فرواه عن يونس بن عبيد فقال: عن ابن سيرين عن ابن عباس به ... وزاد: (ولو كان خبيثًا لم يعطه) فجعله من (مسند ابن عباس).
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٢٨٥٤]، وعبيد الله بن تمام هذا وإن كان صاحب مناكير وعجائب، إلا أن روايته هي المحفوظة عن ابن سيرين، وهكذا رواه عنه جماعة على هذا الوجه، مهم:
هشام بن حسان وأيوب السختيانى وعوف الأعرابى وأشعث بن سوار وأبو بكر الهذلى ويزيد بن إبراهيم وخالد الحذاء وعبد الله بن عون وغيرهم، ورواياتهم عند أحمد [١/ ٣٣٣]، وعبد الرزاق [١٩٨١٨]، وابن أبى شيبة [٢٠٩٨٥]، والبيهقى في "سننه" [١٩٣٠١]، وابن الجارود ٥٨٤١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢/ ٢٢٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٢/ ٢٣٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٢/ ١٢٨٦٤، ١٢٨٤٧، ١٢٨٤٨، ١٢٨٤٩، ١٢٨٥٠، ١٢٨٥١، ١٢٨٥٢، ١٢٨٥٣، ١٢٨٥٤]، وفى "مسند الشاميين" [٢/ رقم ١٦٢٢]، وغيرهم.
وهذا الوجه هو الذي صححه أبو حاتم الرازى كما في "علل" ولده [رقم ٢٢٤٨]، وكذا صححه الدارقطنى كما في "علله" [١٠/ ٦١]، وذكر فيه لونًا ثالثًا من الاختلاف في سنده.
٢٨٣٦ - صحيح: أخرجه أبو العباس الطبرى في "فوائد حديث أبى عمير" [رقم ٢]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " [رقم ٣٣]، من طرق عن محمد بن عمرو بن جبلة عن محمد بن مروان العقيلى عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس به. =стр. 2474
محمدٍ، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ يغشانا ويخالطنا، فكان معنا صبىٌ، يقال له أبو عميرٍ، فقال: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْر؟ ".
٢٨٣٧ - حَدَّثَنَّا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا سهل بن حمادٍ، حدّثنا حفص بن سليمان، حدّثنا كثير بن شنظيرٍ، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "طَلَبُ الْعِلْم فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ".
الحواشي
(١) = قلتُ: هذا إسناد صحيح في المتابعات؛ ومحمد بن مروان مختلف فيه؛ وباقي رجاله ثقات؛ وللحديث طرق كثيرة عن أنس به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٣٣٤٧، ٣٣٩٨].
٢٨٣ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٢٢٤]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٩]، والسهمى في "تاريخه" [ص ٣١٦]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٧١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ١٤١]، وأبو بكر بن المقرئ في "أحاديث الأربعين" [رقم ٢/ ضمن جمهرة الأجزاء]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [رقم ٢٠]، وأبو يعلى القزوينى في "كتاب الفرائض" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ٢٩٧]، وغيرهم من طرق عن حفص بن سليمان الأسدى عن كثير بن شنظير عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وزاد الجميع إلا المؤلف وابن المقرئ والطبرانى وابن عبد البر: "وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب" هذا لفظ ابن ماجه.
قلتُ: قال البوصيرى في "الفوائد": "ضعيف؛ لضعف حفص بن سليمان"، وقال السخاوى في "المقاصد" [ص ١٤٩]: "وحفص ضعيف جدًّا؛ بل اتهمه بعضهم بالكذب والوضع، وقيل عن أحمد: إنه صالح".
قلتُ: حفص هذا هو المقرئ المشهور صاحب الحروف عن عاصم بن بهدلة؛ وهو على علو كعبه في الإقراء؛ لم يكن يعدل في الحديث فلسًا، بل كفّ من تراب خير مما انفرد به كله، وقد شرحنا أحواله في كتابنا: "النكران على من استحب التكبير عند ختم القرآن" وقد قال ابن عدى عقب روايته: "وهذا عن كثير بن شنظير بهذا الإسناد لا أعلم روى عنه غير حفص هذا".
قلتُ: وكثير وإن ضعفه بعضهم، إلا أن الحمل في هذا الإسناد على حفص بن سليمان هو المعتمد، وقد أشار المنذرى إلى ضعف هذا الحديث في "الترغيب" [١/ ٥٢]، بقوله: "وروى عن أنس ... " ثم ذكره؛ وكذا أعله الصدر المناوى بحفص بن سليمان كما في "فيض القدير" [٤/ ٢٦٧]. =стр. 2475
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثم اعلم: أن هذا الحديث - دون الزيادة - قد رُوىَ من طرق كثيرة عن أنس بن مالك، حتى قال العراقى في "أماليه" كما في "تنزيه الشريعة" [١/ ٢٥٥٨]: "هو مشهور من حديث أنس؛ رويناه من رواية عشرين رجلًا من التابعين عنه".
قلتُ: وسيأتى منها طريقان عند المؤلف [برقم ٢٩٠٣، ٤٠٣٥]، ولا يثبت من هذه الطرق شئ قط، بل كلها مناكير وغرائب وأفراد، وقد جزم بذلك غير واحد من نقاد هذه الصنعة.
فقال ابن عبد البر في أوائل كتابه "جامع بيان العلم وفضله" [١/ ٢٣/ طبعة مكتبة التوعية]: "هذا حديث يروى عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة، كلها معلولة لا حجة في شئ منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد".
وقال الحافظ المنذرى في "تخريج مشيخة النعال" [ص ٩٥]، بعد أن تكلم على بعض طرقه عن أنس: (وله طرق كثيرة عن أنس بن مالك ... وليس منها طريق تقوم به الحجة) وقبلهما قد قال البزار في "مسنده" [١/ ١٧٢]، بعد أن ذكر بعض طرقه عن أنس: "رُوىَ عن أنس من غير وجه؛ وكل ما يروى فيها عن أنس فغير صحيح" ونقل عنه السخاوى في المقاصد [ص ١٤٩] أنه قال: "رُوِىَ عن أنس بأسانيد كلها واهية".
قلتُ: وله شواهد عن جماعة من الصحابة وكلها كالماء، من حاول القبض عليها خانته فروج الأصابع! وقد تتابعت كلمات النقاد على تضعييف أحاديث هذا الباب جميعها، فقال العراقى في "أماليه": "وقد ضعف جماعة من الأئمة طرقه كلها، قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شئ، وكذا قال أبو على النيسابورى ... والبيهقى وابن عبد البر، وذكره ابن الصلاح في "علوم الحديث" مثلًا للحديث المشهور غير الصحيح".
قلتُ: وعبارة البيهقى في كتابه "المدخل إلى السنن "الكبرى": "هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة؛ لا أعرف له إسنادًا يثبت بمثله الحديث" وقال في "الشعب" [٢/ ٣٥٢]: "هذا الحديث شبه مشهور، وإسناده ضعيف؛ وقد روى من أوجه كلها ضعيفة".
وعبارة الإمام أحمد نقلها عنه ابن الجوزى في "العلل الواهية" [١/ ٧٥]، وقد سئل أحمد عن هذا الحديث كما في "المنتخب من علل الخلال" [ص ١٢٨/ طبعة التوعية]، فقال: "لا يثبت عندنا فيه شئ"، وقال العقيلى في "الضعفاء" ٤ [/ ٢٤٩]: "الرواية في هذا الباب فيها لين" ومثله قال في [٢/ ٢٣٠]، وزاد: "متقاربة في الضعف". =стр. 2476
٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا موسى بن محمد بن حيان، حدّثنا معاذ بن معاذٍ، عن ابن عونٍ، عن محمدٍ، عن أنسٍ، قال: نهينا أن يبيع حاضرٌ لبادٍ.
الحواشي
(١) = وقد أسند ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ ٥٢/ طبعة التوعية]، إلى ابن راهويه أنه قال: "طلب العلم واجب؛ لم يصح فيه الخبر" قال ابن عبد البر: "يريد إسحاق - يعنى ابن راهويه، واللَّه أعلم - أن الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل، ولكن معناه صحيح عندهم ... ".
قلتُ: وكم من الأحاديث قد صح معناها؛ ولا يثبت مبناها، وتحسين المتأخرين، لهذا الحديث بطرقه أو شواهده المشار إليها، فمما لا يُعْبأ به عند المحققين، بل هنا نرفع عقيرتنا بقول المعلمى اليمانى في "الأنوار الكاشفة" [ص ٢٨]: "وتحسين المتأخرين فيه نظر".
ولعلنا إن وجدنا فسحة من الوقت؛ أفردنا جزءًا في تخريج هذا الحديث وجَمْعِ طرقه مع مناقشة مَنْ حسَّنه؛ فضلًا عمن صححه، والعجب أن ينشط بعضهم ويسوق الحديث في زمرة المتواترات، وهذا واللَّه هو العجب الذي ولد العجب، وكيف تصح الدعوى وليس ثَم للحديث طريق واحد ينتظم للنفاح دونه؟! وكيف يستقيم الظل والعُودُ أعوج؟!
وكم زعموا التواتر لجملة من الأخبار غاية ما فيها هو جَبْرُ ضَعْفها بطرق تُسْرَد؛ وأين هذا من المتواتر عند أئمة القوم؟! ولو تركت لقلمى العنان؟ للسياحة في هَذا الميدان؛ لخرج عن القصد؛ ولجاوز الحد، ولكن يكفى ما ذكرناه. والله المستعان.
٢٨٣٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٠٥٣]، ومسلم [١٥٢٣]، والنسائى [٤٤٩٤]، والبيهقى في "سننه" [١٠٦٨٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٠]، وابن أبى شيبة [٢٠٨٩٩]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء الحادى عشر من فوائده" [رقم ٣١/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أنس به.
قلتُ: وهو موقوف عند ابن أبى شيبة، ليس فيه: (نهينا).
وقد توبع عليه ابن عون: تابعه يونس بن عبيد على مثله وزاد: (وإن كان أخاه أو أباه) أخرجه مسلم [١٥٢٣]، والنسائى [٤٤٩٣]، وعبد الرزاق [١٤٨٧١]، وابن أبى شيبة [٣٦٥٢٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٠]، وأبو عوانة [رقم ٤٠١٩]، وغيرهم، وقد اختلف في سنده على يونس على ألوان.стр. 2477
٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا موسى بن حيان، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا حماد بن زيدٍ، عن أيوب، عن محمدٍ، قال: كان أنسٌ قليل الحديث عن رسول الله ﷺ ، وكان إذا حدَّث قال: أو كما قال.
٢٨٤٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا حفصٌ، عن هشامٍ، عن محمد، قال: رمى رسول الله ﷺ الجمار، والحلاق جالسٌ فأمر بالبُدن فنُحرتْ، وقال للحلاق: "هُنَا"، وأشار بيده إلى جانب الأيمن، قال: فقسم شعره بين من يليه، قال: ثم أشار إلى الحلاق إلى جانبه الأيسر، فحلقه، فأعطاه أم سليمٍ.
الحواشي
(١) ٢٨٣٩ - صحيح: أخرجه الدرامى [٢٧٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٩/ ٣٦٦]، والخطيب في "الجامع" [٢/ ٣٥]، وغيرهم من طريق حماد بن زيد عن أيوب السختيانى عن ابن سيرين به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد توبع عليه أيوب: تابعه عبد الله بن عون عن ابن سيرين قال: "كان أنس بن مالك إذا حدث عن رسول الله ﷺ حديثًا ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله ﷺ ".
أخرجه ابن ماجه [٢٤]، وأحمد [٣/ ٢٠٥، ٢٣٥]، وابن سعد في "الطبقات" [٧/ ٢١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٩/ ٣٦٧]، والخطيب في "الكفاية" [ص ٢٠٦]، وفى "الجامع" [٢/ ٣٦]، والرامهرمزى في "المحدث الفاصل" [ص ٥٥٠]، وله طرق أخرى عن أنس.
٢٨٤٠ - صحيح: أخرجه مسلم [١٣٠٥]، وأبو داود [٩٨١]، والبيهقى في "سننه" [٤٠٣١]، وفى "الدلائل" [رقم ٢١٦٩]، وأبو عوانة [رقم ٢٦٠٨، ٢٦٠٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٤٠٣]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ١٥]، وابن أبى شيبة [١٤٥٧٠]، وغيرهم من طريق حفص بن غياث عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه، وعند ابن أبى شيبة مختصرًا.
قلتُ: قد توبع عليه حفص على نحوه ... تابعه جماعة عن هشام. منهم أبو إسحاق الفزارى كما مضى عند المؤلف [برقم ٢٨٢٧].
• تنبيه: قد سقط ذكر (أنس) من سند المؤلف في الطبعتين.стр. 2478
٢٨٤١ - حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين قال: [قال أنس]: أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين في طست، فقال في حسنه شيئًا، فقال أنس: إنه كان أشبههم برسول الله ﷺ .
* * *
الحواشي
(١) ٢٨٤١ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٥٣٨]، ومن طريقه ابن العديم في "بغية الطلب" [٣/ ١٠]، وأحمد [٣/ ٢٦١]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٤٢١]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٢٦٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٤/ ١٢٦]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ١٦٦٦]، وابن الأبار في "معجم أصحاب القاضى أبى عليّ الصدفى" [ص ٢٥]، وغيرهم من طريق جرير بن حازم عن محمد بن سيرين عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه باختصار يسير؛ وقد زاد البخارى وأحمد وغيرهما بعد قوله: (في طست) قوله: (فجعل يَنكُتُ عليه وقال في حسنه شيئًا) وزادوا أيضًا في آخره: (وكان مخضوبًا بالوسمة).
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه.стр. 2479
قتادة، عن أنس
٢٨٤٢ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، عن النبي ﷺ ، قال: "إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ لَهُ، وَإنِّى اخْتَبَأتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى".
٢٨٤٣ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همام، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ ، قال
الحواشي
(١) ٢٨٤٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٠]، وأحمد [٣/ ١٣٤، ٢٠٨، ٢١٨، ٢٥٨، ٢٧٦، ٢٩٢]، وابن حبان [٦١٩٢]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٥٦٤]، وفى "الشعب" [١/ رقم ٣٠٦]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٥٩]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٠٣٧، ١٠٣٨، ١٠٤٣، ١٠٤٤]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٧٩٧]، وأبو عوانة [رقم ١٩٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٣٧٣]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٩١٥، ٩١٦، ٩١٧]، والآجرى في "الشريعة" [ص ٣٥٠]، وابن خزيمة في "التوحيد" [٢/ رقم ٣٦٩، ٣٨١، ٦١٣]، وابن حزم في "المحلى" [١/ ١٧]، وجماعة كثيرة من طرق عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: قد صرح قتادة بالسماع عند مسلم وجماعة، وكذا رواه شعبة عنه عند جماعة؛ ولو لم يأت قتادة بـ: (حدثنا) و (أخبرنا)، لقبلنا حديثه أيضا على الرأس والعينين؛ لكونه مكثرًا عن أنس من الرواية، والمدلس إذا أكثر عن شيخ ثم عنعن عنه حُمِلَتْ عنعنته على السماع كما عليه المحققون؛ قال الإمام أبو عبد الله الحميدى - شيخ البخارى وصاحب الشافعي - كما أخرجه عنه الخطيب في "الكفاية" [ص ٣٧٤] بسند صحيح: "وإن كان رجل معروفًا بصحبة رجل والسماع منه، مثل ابن جريج عن عطاء، أو هشام بن عروة عن أبيه، وعمرو بن دينار عن عبيد بن عمير، ومن كان مثل هؤلاء في ثقتهم ممن يكون الغالب عليه السماع ممن حدث عنه؛ فأدرك عليه أنه أدخل بينه وبين من حدث رجلًا غير مسمى، أو أسقطه، تُرِك ذلك الحديث الذي أدرك عليه فيه أنه لم يسمعه، ولم يضره ذلك في غيره حتى يدرك عليه فيه مثل ما أدرك عليه في هذا؛ فيكون مثل المقطوع ... ".
يعنى بالمقطوع: المنقطع، وكلام الحميدى هذا: هو المعول عليه عند الناقد البصير.
٢٨٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٥٩٨، ٤٦٧٦، ٤٦٧٧]، ومسلم [٧٩٩]، والترمذى [٣٧٩٦٢]، وأحمد [٣/ ٢١٨، ٢٣٣، ٢٧٣، ٢٨٤]، وابن حبان [٧١٤٤]، =стр. 2480
لأبيّ: "إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ"، فقال: إن الله سمانى لك؟ قال: "اللَّهُ سَمَّاكَ لِي"، فجعل أبىٌ يبكى.
٢٨٤٤ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ: أن رسول الله ﷺ ، قال: "إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ المؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى حَسَنَاتِهِ حَتَّى إذَا أَفْضَى إلَى الآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا".
٢٨٤٥ - حَدَّثَنَا أبو نصرٍ التمار، حدّثنا حمادٌ، عن قتادة، عن أنس بن، مالكٍ، أن
الحواشي
(١) = والنسائى في "الكبرى" [٧٩٩٩، ٨٢٣٨، ١١٦٩١]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ٢٢٠٢، ٢٢٠٣، ٢٢٠٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [١/ ٢٥١]، و [٩/ ٥٩]، وأبو عوانة [رقم ٣١٢١، ٣٢١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ١٦٤]، وجماعة كثيرة من طرق عن قتادة عن أنس به ... ولفظ البخارى وهو رواية لمسلم والأكثرين: (قال النبي ﷺ لأبى: إن الله يأمرنى أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]، قال: وسمانى؟! قال: نعم، فبكى) وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٢٩٩٥، ٣٢٤٦].
٢٨٤٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٨٠٨]، والبخارى في "خلق أفعال العباد" [رقم ٣١٧]، وأحمد [٣/ ١٢٣، ١٢٥، ٢٨٣]، وابن حبان [٣٧٧]، والطيالسى [٢٠١١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٧٨]، وتمام في "الفوائد" [رقم ٩٠٦]، وابن حزم في "الإحكام" [٥/ ١٠٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ٢٤٨]، والطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٦٦١]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٨٨٦]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم ١٣]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس به نحوه ... وفى رواية لمسلم وغيره: "إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طمعة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة ويعقبه رزقًا في الدنيا على طاعته) وهو لفظ الطبراني أيضًا.
٢٨٤٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٢٥٥]، وابن حبان [٨٣]، والطيالسى [٢٠٠٧]، وابن أبى شيبة [٢٩١٢٨]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٢٥٢]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٤٦٨]، وأبو خيثمة في العلم [رقم ١٦٥]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٣٧١]، =стр. 2481
النبي ﷺ ، كان يقول: "اللَّهُمَّ إنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَعَمَلٍ لا يُرْفَعُ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَقَوْلٍ لا يُسْمَعُ".
الحواشي
(١) = وأبو القاسم البغوى في "جزء من حديثه" [رقم ١٦]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢٦٣]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٦٨٢]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٢٩٣]، وفى "المدخل إلى السنن الكبرى" [٣٧٧]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [٧١٥]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به ... وهو عند الطبراني بالفقرة الأخيرة منه فقط.
قلتُ: قال ابن عساكر: "هذا حديث حسن عالٍ" وهو كما قال؛ ورجاله رجال الصحيح؛ وعنعنة قتادة مجبورة بإكثاره عن أنس، فراجع تعليقنا على الحديث الماضى [برقم ٢٨٤٢].
وأما حماد بن سلمة فشيخ الإسلام بلا كلام، وإن رغم أنف الكوثرى وأذنابه، وقد رأيت بعض أصحابنا يُلين روايته عن قتادة، ويستظهر على هذا بكون الإمام مسلم قد وصفه في كتابه "التمييز" بكثرة الخطأ عن قتادة، حتى رأيت المعلق على "شرف أصحاب الحديث" للخطيب البغدادى [ص ٥٩/ رقم ٤١/ طبعة مكتبة ابن تيمية]، يقول في تخريج حديث: "فيه حماد بن سلمة، وهو وإن كان ثقة إلا أنه قد تفرد بهذا الحديث عن قتادة دون باقى أصحاب قتادة الثقات الأثبات؛ كشعبة وهشام الدستوائى وسعيد بن أبى عروبة، ومثل هذا التفرد يقدح في روايته هذه، وتفرد الثقة عن الحافظ في الرواية دون باقى أصحابه مما يقدح في الرواية كما أشار إليه الإمام مسلم في مقدمة الصحيح ... ".
كذا يقول هذا الجرئ، وهؤلاء ما فهموا كلام مسلم ولا هضموه أصلًا، وإنما اقتضبوا من كلامه نتفًا دونما نظر إلى أول كلامه وآخره والسياق نفسه، وقد شرحنا مسألة تفرد الثقة والصدوق بشئ من التفصيل في مكان آخر.
أما عن حماد بن سلمة فخلاصة كلام النقاد فيه مع توثيقهم له: أنه أثبت الناس في بعض شيوخه الذين لزمهم وأكثر عنهم مثل ثابت البنانى وعلى بن زيد بن جدعان وعمار بن أبى عمار؛ وهو يخطئ أو يضطرب في جماعة من شيوخه الذين لم يلازمهم طويلًا كقتادة وأيوب السختيانى وعمرو بن دينار ويونس بن عبيد وداود بن أبى هند وأشباههم؛ ولا يلزم من كونه كان يخطئ في حديث راوه أن تُردَّ رواياته عنه كلها ما لم يتابع عليها، بل إنى لا أعلم أحدًا من النقاد قد ضعف حمادًا في شيخ من شيوخه قط، ومن وجد فليأتنا به، وإنما وصفوه بالخطأ في بعض شيوخه وحسب؛ ولا بمثل هذا ترد روايات الثقات إلا بإحدى ثلاث: =стр. 2482
٢٨٤٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللَّهُمَّ إنِّى أَعُوذُ بِكَ .. "، فذكر مثل حديث أبى نصرٍ.
٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا جرير بن حازمٍ، حدّثنا قتادة، قال: قلت لأنسٍ: كيف كان شعر رسول الله ﷺ ؟ قال: كان شعرًا رَجِلًا ليس بالجعد، ولا بالسبط، بين الجيد وعاتقه.
الحواشي
(١) = الأولى: أن يجزم بعض النقاد بكون هذا الحديث من أخطاء هذا الراوى على شيخه.
والثانية: أن يُخالَف هذا الراوى في شيخه من قِبل بعض الأثبات المقدَّمين عليه في هذا الشيخ.
والثالثة: أن يكون المتن ظاهر النكارة؛ ولا وجه لإعلاله إلا باحتمال كون هذا الثقة قد أخطأ فيه على شيخه أو أغرب.
وما عدا ذلك فرواياته عن شيوخه جميعًا مقبولة أبدًا وإن تفاوتت في رتبتها من حيث الثبوت؛ فحديث حماد بن سلمة عن قتادة جيد صالح ما لم تظهر لنا فيه واحدة من تلك "العلل" الثلاث الماضية آنفًا؛ أما أن يتهور بعضهم، ويحاول - ولم يستطع - أن يرد تفرد حماد عن قتادة مطلقًا دون تفصيل؛ ارتكانًا إلى ما فهمه من بعض كلام الإمام مسلم في "مقدمة صحيحه" أو في كتابه "التمييز" فيكون مقرًا بضيق أفق اطلاعه، على سعة دائرة تنطعه، وتجريه مع قلة تحريه، بل ويكون مخالفًا في الحقيقة لمن يريد الاعتصام بقوله.
وقد بسطنا الكلام على حماد بن سلمة وأقوال النقاد فيه في كتابنا "المحارب الكفيل، بتقويم أسنة التنكيل" وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه.
٢٨٤٦ - صحيح: انظر قبله.
٢٨٤٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٥٦٥، ٥٥٦٦، ٥٥٦٧]، ومسلم [٢٣٣٨]، والنسائى [٥٠٥٣]، والترمذى في "الشمائل" [رقم ٢٧]، وأحمد [٣/ ١٣٥، ٢٠٣]، وابن حبان [٦٢٩١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٢٨]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٣٦٢]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٢٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٥٥]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٥٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٩٩]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ١٤٠]، وغيرهم من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس به ... ووقع عند الجميع سوى الترمذى: ( ... بين أذنيه وعاتقه) بدل: (بين الجيد ... ) كما عند المؤلف هنا ومن طريقه ابن عساكر، =стр. 2483
٢٨٤٨ - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياثٍ، وابن حسابٍ، وإبراهيم بن الحجاج، وإسماعيل بن إبراهيم الترجمانى، قالوا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَسَحَّرُوا فَإنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً".
٢٨٤٩ - حَدَّثَنَا خلف بن هشامٍ، وعبد الواحد بن غياثٍ، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، قال رسول الله ﷺ : "لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لابْتَغَى إلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى منْ تَابَ"
الحواشي
(١) = وهذه الجملة وقع مكانها عند الترمذى: (كان يبلغ شعره شحمة أذنيه) وزاد البخارى في أوله بالموضع الثاني: (كان رسول الله ﷺ ضخم اليدين، لم أر بعده مثله ... ) ولفظه في الموضع الثالث: (كان النبي ﷺ ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله؛ وكان بسط الكفين ... ).
قلتُ: وقد توبع عليه جرير: تابعه همام على بعضه، وله طرق أخرى عن أنس به نحوه ...
فانظر الآتى عند المؤلف [برقم ٣٤٦٥، ٣٧٤٣، ٣٧٦٣، ٣٧٨٥، ٣٨٣٢].
٢٨٤٨ - صحيح: أخرجه مسلم [١٠٩٥]، والترمذى [٧٠٨]، والنسائى [٢١٤٦]، وأحمد [٣/ ٢١٥، ٢٢٩، ٢٤٣]، وابن حبان [٣٤٦٦]، والطيالسى [٢٠٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٧٩٠٣]، وأبو عوانة [رقم ٢٢١٥، ٢٢١١]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢٣٧]، و [٣/ ٢٣٨]، والسراج في "البيتوتة" [رقم ١٦]، وابن أبى الدنيا في "فضائل رمضان" [رقم ٥٩]، والشجرى في "أماليه" [١/ ٢٢٤]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٣/ ١٢٧]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٣٢٠]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: وقد قُرِن عبد العزيز بن صهيب مع قتادة في روايته عند مسلم والترمذى وجماعة، وستأتى عند المؤلف [برقم ٣٩٠١]، وعبد العزيز هذا ثقة حجة مأمون، وستأتى روايته وحدها عن أنس به ... عند المؤلف [برقم ٣٩٠٠، ٣٩٢٢، ٣٩٢٣، ٣٩٣٥].
٢٨٤٩ - صحيح: أخرجه مسلم [١٠٤٨]، وأحمد [٣/ ١٢٢، ١٧٦، ١٩٢، ٢٣٨، ٢٤٣، ٢٧٢]، والدارمى [٢٧٧٨]، وابن حبان [٣٢٣٦]، والطيالسى [١٩٨٣]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٤٤١]، وأبو الشيخ في "أمثال الحديث" [رقم ٧٨]، والآبنوسى في "المشيخة" [رقم ٣١]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس به ... =стр. 2484
٢٨٥٠ - حَدَّثَنَا خلف، وعبد الواحد، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، أن النبي ﷺ ، قال: "الْبُزَاقُ فِي المسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا".
٢٨٥١ - حَدَّثَنَا خلف، وعبد الواحد، وابن حسابٍ، قالوا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، أن النبي ﷺ ، قال: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ طَيْرٌ، أَوْ إنْسَانٌ، أَوْ بَهِيمَةٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ".
الحواشي
(١) = وزاد مسلم وجماعة في أوله - وبعضهم في آخره - من قول أنس: (فلا أدرى أشئ أنزل أم شئ كان يقوله؟!) لفظ مسلم.
قلتُ: وقد توبع عليه قتادة كما يأتى عند المؤلف [برقم ٣٥٩١].
٢٨٥٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٠٥]، ومسلم [٥٥٢]، وأبو داود [٤٧٤، ٤٧٥، ٤٧٦]، والترمذى [٥٧٣]، والنسائى [٧٢٣]، وأحمد [٣/ ١٠٩، ١٧٣، ١٨٣، ٢٠٩، ٢٣٢، ٢٣٤، ٢٧٤، ٢٧٧، ٢٨٩]، والدارمى [١٣٩٥]، وابن خزيمة [١٣٠٩]، وابن حبان [١٦٣٥، ١٦٣٧]، والطيالسى [١٩٨٨]، والطبرانى في "الصغير" [١/ رقم ١٠١]، وابن أبى شيبة [٧٤٦٣]، والبيهقى في "سننه" [٣٤٠٣، ٣٤٠٤]، وابن الجعد [٩٣٥، ٩٣٧]، وأبو عوانة [رقم ٩٣٧، ٩٣٨، ٩٣٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٦٦]، وجماعة كثيرة من طرق عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب قتادة عنه مرفوعًا، وخالفهم معمر، فرواه عن قتادة عن أنس به موقوفًا.
هكذا أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" [١٦٩٧]، فإن لم يكن ذكْرُ النبي ﷺ قد سقط من مطبوعة "المصنف" فلا يكون هذا إلا من أغلاط معمر المعروفة عن قَتادة، ووقع في رواية لمسلم وأبى داود وأحمد وابن الجعد وغيرهم: (التفل في ... ) بدل: (البزاق في ... ) ووقع في رواية لأحمد وابن حبان وأبى عوانة وهو لفظ النسائي وابن أبى شيبة: (البصاق) بدل (البزاق) ووقع في رواية معمر الموقوفة: (النخامة).
٢٨٥١ - صحيح: أخرجه البخارى [٢١٩٥]، ومسلم [١٥٥٣]، والترمذى [١٣٨٢]، وأحمد [٣/ ١٤٧]، و [٣/ ٢٢٨، ٢٤٣]، والطيالسى [١٩٩٨]، والبيهقى في "سننه" [١١٥٢٧]، وتمام في "فوائده" [١٦٠٥]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ١٤٦]، وأبو عوانة [٤٢٣٨]، =стр. 2485
٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا خلفٌ، وعبد الواحد، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، قال: كان رسول الله ﷺ أخف الناس صلاةً في تمامٍ.
٢٨٥٣ - حَدَّثَنَا كامل بن طلحة الجحدرى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنسٍ، أن النبي ﷺ ، قال: "اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَكُنْ أَحَدُكُمْ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ".
الحواشي
(١) = والبغوى في "شرح السنة [٣/ ١٨٤]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٣٣٢]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [٤٥٣]، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [١/ ٧٦]، و [١/ ٢١٦]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به ... وفى رواية لمسلم في أوله، وكذا لأحمد [٣/ ١٩٢]، والبيهقى في "سننه" [١١٥٢٨]، وأبى عوانة [رقم ٤٢٣٩]، وغيرهم: (أن نبى الله ﷺ دخل نخلًا لأم مبشر امرأة من الأنصار فقال ... ).
قلتُ: قد توبع عليه قتادة، تابعه حنظلة السدوسى عن أنس بن مالك: (أن النبي ﷺ مر بغرس، فقال: من غرس هذا؟ من غرس هذا؟! مسلم أو كافر؟ فقالت أم قيس، امرأة زيد بن حارثة: بل مسلم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ لا يزرع مسلم زرعًا، أو يغرس غرسًا، فيأكل منه إنسان، أو دابة، أو سبع، أو طائر، إلا كتب الله له به أجرًا).
أخرجه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٢٠١]، بإسناد مغموز إلى حنظلة به ... ، وحنظة نفسه ليس بثقة.
٢٨٥٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٤٦٩]، والترمذى [٢٣٧]، والنسائى [٨٢٤]، وأحمد [٣/ ١٧٠، ١٧٣، ١٧٩، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩]، والدارمى [١٢٦٠]، وابن خزيمة [١٦٠٤]، والطيالسى [١٩٩٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٠٧٨]، وابن أبى شيبة [٤٦٦٠]، والبيهقى في "سننه" [٥٠٤٦]، وأبو عوانة [رقم ١٢٤٥، ١٢٤٦، ١٢٤٧]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس يأتى بعضها عند المؤلف [٣٣٦٠، ٤٢١٩، ٣٧٢٢، ٣٨٩٧، ٣٨٩٨، ٣٩٣٣].
٢٨٥٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٠٩، ٧٨٨]، ومسلم [٤٩٣]، وأبو داود [٨٩٧]، والترمذى [٢٧٦]، والنسائى [١٠٢٨، ١١١٠]، وابن ماجه [٨٩٢]، وأحمد [٣/ ١٠٩، ١١٥، ١٧٧، ١٩١، ٢١٤، ٢٧٤، ٢٩١]، والدارمى [١٣٢٢]، وابن حبان [١٩٢٦، ١٩٢٧]، =стр. 2486
٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا عبد الواحد، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، - عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ نَسِىَ صَلاةً فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكرَهَا".
حدّثنا خلف بن هشامٍ، بإسناده مثله.
الحواشي
(١٤) ﴾ [طه: ١٤]، وهذا لفظ الدارمى؛ وزاد مسلم وأحمد وابن حبان والدارمى والبيهقى وابن خزيمة وابن أبى شيبة والطحاوى وغيرهم في رواية لهم: (أو نام عنها ... ) بعد قوله: (من نسى صلاة).
ولفظ أبى نعيم وهو رواية لمسلم والبيهقى وأبى عوانة وأحمد وغيرهم: (إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي(١٤) ﴾ لفظ مسلم.
قلتُ: وقد رواه حجاج الأحول عز، قتادة عن أنس فقال: (سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها؟! قال: كفارتها أن يصليها إذا ذكرها).
أخرجه النسائي [٣٩٣]- واللفظ له - وابن ماجه [٦٩٥]، وابن خزيمة [٩٩١]، =стр. 2487
٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنسٍ، عن النبي ﷺ نحوه.
٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ: أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ نَسِىَ صَلاةً فَلْيصلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إلا ذَلِكَ".
٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا عبد الواحد، وابن حسابٍ، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ، عن النبي ﷺ ، قال: "يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ: الحِرْصُ عَلَى المالِ، وَالحِرْصُ عَلَى الْعُمُرُ".
٢٨٥٨ - حَدَّثَنَا عبد الواحد، وابن حسابٍ، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنسٍ: أن رسول الله ﷺ ، كان يقول: "لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَاديَيْنِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى إلَيْهِمَا وَادِيًا ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ".
الحواشي
(١) = وابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٢٥٩]، وأبو عوانة [٨٨٧]، وابن المنذر في "الأوسط" [١٠٩٣]، وابن حزم في "المحلى" [٣/ ١٤]، وغيرهم؛ وهو عند أحمد [٣/ ٢٦٧]، من هذا الطريق ولكن دون هذا اللفظ؛ وهو عنده بهذا اللفظ من رواية هشام الدستوائى عن قتادة كما تراه في [٣/ ٢١٦]، وهذه الروايات والزيادات جميعها تأتى عند المؤلف تباعًا. فالله المستعان.
٢٨٥٥ و ٢٨٥٦ - صحيح: انظر قبله.
٢٨٥٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٥٨]، ومسلم [١٠٤٧]، والترمذى [٢٣٣٩، ٢٤٥٥]، وابن ماجه [٤٢٣٤]، وأحمد [٣/ ١٩٢، ٢٥٦]، وابن حبان [٢٢٢٩]، والطيالسى [٢٠٥٥]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١٠٢٦١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٧٥]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٥٩٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٧/ ٢٢٦]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٢٥٩]، وفى "تاريخه" [٩/ ٤]، و [٥٤/ ١١٧]، وابن أبى الدنيا في "قصر الأمل" [رقم ١٨، ١٩]، والخطيب في "تاريخه" [١١/ ٣٣]، وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" [٣/ ١٥٥]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٢١٦]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس به ... ولفظ البخارى وابن عساكر وابن النجار: (يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنتان: حب المال، وطول العمر).
٢٨٥٨ - صحيح: مضى سابقًا [بوقم ٢٨٤٩].стр. 2488
٢٨٥٩ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ ذبح أضحيته بيده، وكبَّر عليها.
٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إنَّ اللهَ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمُ اسْتَيْقَظَ عَلَى بعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضٍ فَلاةٍ".
٢٨٦١ - حَدَّثَنَا عبد الواحد، حدّثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابتٍ، وحميدٍ،
الحواشي
(١) ٢٨٥٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ١٤٤، ٢٥٨]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٩٤٩]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٩٥]، والحربى في "غريب الحديث" [رقم ١٣٩٠]، وغيرهم من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة عن أنس به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وعنعنة قتادة مجبورة بإكثاره من الرواية عن أنس؛ فراجع ما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٢٨٤٢].
وقد توبع عليه أبان العطار: تابعه جماعة عن قتادة ولكن بسياق أتم كما يأتى عند المؤلف [٢٨٧٧، ٢٩٧٤، ٣٥٧٦، ٣١٦٦].
٢٨٦٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٥٠]، ومسلم [٢٧٤٧]، وأحمد [٣/ ٢١٣] وابن حبان [٦١٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٥٠٠]، وأبو سعيد الدارمى في "الرد على بشر المريسى" [٢/ ٨٨٤]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٩٤٤]، وغيرهم من طريقين عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: وقد توبع عليه قتادة: تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة على نحوه بسياق أتم عند مسلم [٢٧٤٧]، وجماعة.
٢٨٦١ - صحيح: أخرجه أبو داود [٣٤٥١]، والترمذى [١٣١٤]، وابن ماجه [٢٢٠٠]، وأحمد [٣/ ١٥٦، ٢٨٦]، والدارمى [٢٥٤٥]، وابن حبان [٤٩٣٥]، والبيهقى في "سننه" [١٠٩٢٧]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٦/ ٤١٣]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٢/ ١٩٧]، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن قتادة وثابت وحميد عن أنس به.
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" وهو كما قال، وقال الحافظ في "التلخيص" [٣/ ١٤]: "إسناده على شرط مسلم". =стр. 2489
عن أنسٍ، قال: غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، سعر لنا، فقال: "إنَّ اللهَ هُوَ الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، المسَعِّرُ، الرَّازِقُ، وَإنِّى لأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِى بِمَظْلِمَةٍ فِي نَفْسٍ، وَلا مَالٍ".
الحواشي
(١) = وقد اختلف في سنده على قتادة وحده، فرواه عنه حماد بن سلمة كما مضى؛ وخالفه معمر، فرواه عنه فقال: عن الحسن به مرسلًا نحوه ...
هكذا أخرجه عبد الرزاق [١٤٨٩٧]، وخالفهما سعيد بن أبى عروبة، فرواه عن قتادة فقال: عن أبى نضرة عن أبى سعيد الخدرى قال: (غلا السعر على عهد رسول الله ﷺ فقالوا: لو قومت يا رسول الله؟! قال: إنى لأرجح أفارقكم، ولا يطلبنى أحد منكم بظلمة ظلمته).
هكذا أخرجه ابن ماجه [٢٢٠١]، من طريق محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادى عن عبد الأعلى النرسى عن سعيد به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الاستقامة، وعبد الأعلى ممن سمع من ابن عمروبة قديمًا، لكن في سنده علة الاختلاف على قتادة، ثم بدا لى فيه علة أخرى، وهى أن محمد بن زياد مختلف فيه، وثقه ابن حبان؛ وضعفه ابن منده، وقد خولف في سنده أيضًا، خالفه زيد بن يزيد أبو معن الرقاشى الثقة المعروف، فرواه عن عبد الأعلى فقال: عن سعيد بن إياس الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد به نحو اللفظ الماضى.
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٥٩٥٥]، بإسناد قوى إلى الرقاشى به ... ثم قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الجريرى إلا عبد الأعلى، ولا يروى عن أبى سعيد الخدرى إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن عبد الأعلى إن شاء الله، وقد توبع عليه عبد الأعلى على هذا الوجه: تابعه على بن عاصم الواسطى عند أحمد [٣/ ٨٥].
والأشبه: أن المحفوظ عن قتادة في هذا الحديث: هو ما رواه عنه حماد بن سلمة هنا؛ وإن كان حماد يخطئ على قتادة في أحاديث، إلا أنه أقوى من معمر في قتادة، وقد صح عن ابن معين أنه قال: قال معمر: "جلست إلى قتادة وأنا صغير؛ فلم أحفظ عنه الأسانيد".
أخرجه عنه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" كما في شرح "العلل" لابن رجب [ص ٢٨٤/ طبعة السامرائى]، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩]، وقد تحرفت هذه العبارة عند الباجى في "التعديل والتجريح" [٢/ ٧٤٢]، فانتبه. =стр. 2490
٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا عبد الواحد، حدّثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ كان يمر بالتمرة فلا يمنعه أن يأخذها إلا مخافة أن تكون صدقةً.
الحواشي
(١) = ونقل ابن رجب في "شرح العلل" عن الدارقطنى أنه قال في كتابه: "العلل": "معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة والأعمش" وهذا لا يعنى أن حديث معمر عن قتادة ضعيف، كيف وقد احتج مسلم بروايته عن قتادة؟! بل الأصل في روايته عنه هو الصحة حتى يظهر نقيض ذلك من مخالفة في إسناد؛ أو تفرد مع نكارة في المتن، أو ينص أحد النقاد على أن معمرًا قدوهم في حديث بخصوصه على قتادة في سنده أو متنه، تمامًا كما هو صنيعنا في معالجة رويات حماد بن سلمة عن قتادة أيضًا؛ فانظر ما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٢٨٤٥]، واللَّه المستعان.
• تنبيه: لم تقع كلمة: (المسعِّر) عند ابن حبان وحده، وهى ثابتة عند الجميع؛ ووقع عند بعضهم كلمة: (الخالق) بدل: (القابض) وقد وقع عند أحمد ومن طريقه ابن الجوزى كلتاهما معًا.
٢٨٦٢ - صحيح: أخرجه أبو داود [١٦٥١]، وأحمد [٣/ ١٨٤، ١٩٢، ٢٥٨]. وابن حبان [٢٣٩٦]، والطيالسى [١٩٩٩]، وابن أبى شيبة [٣٦٥٣٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٥٢]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٤٨٠]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس به ... ولفظ الطيالسى ومن طريقه أبو نعيم وهو رواية لأحمد: (إنى لأرى التمرة فما يمنعنى من أكلها إلا مخافة أن تكون من تمر الصدقة) ولفظ ابن أبى شيبة: (أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: لولا أن تكونى من الصدقة لأكلتك).
قلتُ: وسنده صحيح على شرط مسلم؛ وقد توبع عليه حماد:
١ - تابعه هشام الدستوائى عن قتادة عن أنس: (أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها) أخرجه مسلم [١٠٧١]- واللفظ له - وأحمد [٣/ ٢٩١]، والمؤلف [٢٩٧٥]، و [٣٥١١]، والبيهقى في "سننه" [١٣٠١٣]، وغيرهم.
٢ - وتابعه أيضًا خالد بن قيس مثل رواية هشام عند أبى داود في "سننه" [١٦٥٢].
وقد توبع عليه قتادة: تابعه طلحة بن مصرف على مثل رواية هشام الماضية عند البخارى [٢٢٩٩]، ومسلم [١٠٧١]. وجماعة.стр. 2491
٢٨٦٣ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو هلالٍ، حدّثنا قتادة، عن أنس بن مالكٍ، قال: ما خطبنا رسول الله ﷺ ، إلا قال: "لا إيمَانَ لِمَن لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ".
الحواشي
(١) ٢٨٦٣ - ضعيف: أخرجه أحمد [٣/ ١٣٥، ١٥٤، ٢١٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٦٠٦]، وابن أبى شيبة [٣٠٣٢٠]، والبيهقى في "سننه" [١٢٤٧٠، ١٨٦٣١]، وفى "الشعب" [٤/ رقم ٤٣٥٤]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٩٨]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٤٩، ٨٥٠]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [٢٧٨]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢١٥]، والحسن بن سفيان النسوى في "الأربعين" [١١]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٨]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [رقم ٨٠٥]، والخلال في "السنة" [رقم ١٦٤١]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [رقم ٤٩٣]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٣٣٣]، والطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٨١]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ١٥١]، والخطيب في الموضح [٢/ ١٧٤]، وغيرهم من طرق عن محمد بن سليم أبى هلال الراسبى عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٩٦]: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى في "الأوسط" وفيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره "وقال الصلاح العلائى: "فيه أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبى، وثقه الجمهور، وتكلم فيه البخارى].
قلت: أبو هلال هذا مختلف فيه كما أشار العلائى والهيثمى؛ والتحقيق: أنه ليس ممن يحتج بحديثه على الانفراد، وروايته عن قتادة أضعف من روايته عمن سواه، فقد سئل عنه الإمام أحمد فقال: "يحتمل في حديثه؛ إلا أنه يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث" راجع ترجمته من "التهذيب وذيوله"؛ وقال ابن عدى في "الكامل" بعد أن ساق جملة من أحاديثه - منها هذا الحديث -: "ولأبى هلال غير ما ذكرت، وفى بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وهو ممن يكتب حديثه".
قلتُ: وتفرد مثله عن قتادة فمما لا يحتمل أصلًا، وقتادة إمام مكثر له أصحاب كثيرون يضبطون حديثه ويحفظونه جيدًا، كشعبة وهمام وهشام وسعيد بن أبى عروبة وسعيد بن بشير وحماد بن سلمة وأبان العطار - وجرير بن حازم وشيبان وأبى عوانة وغيرهم، على تفاوتهم في الحفظ والضبط؛ فأين كان هؤلاء أو بعضهم عن هذا الحديث يوم أن خرج من فم قتادة؟!
وما أرى هذا الوجه عن قتادة إلا منكرًا، وعن أبى هلال الراسبى يقول ابن حبان في =стр. 2492
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "المجروحين" [٢/ ٢٨٣]: "كان أبو هلال شيخًا صدوقًا، إلا أنه يخطئ كثيرًا من غير تعمد، حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم، وأكثر ما كان يحدث من حفظه، فوقع المناكير في حديثه من سوء حفظه".
قلتُ: وهذه قراءة جيدة لحال الرجل من ناقد ألمعى بصير، ويؤيدها بخصوص هذا الحديث: أن أبا هلال قد خولف في وصله، فقال الطبرى في "تفسيره" [١٦/ ٤١٩ - ٤٢٠/ طبعة الرسالة]: (حدثنى المثنى قال: حدثنا إسحاق قال: حدثنا هشام عن عمرو بن سعيد عن قتادة قال: ... وذكر لنا أن رسول الله ﷺ كان يقول في خطبته: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له.
قلتُ: وسنده غريب جدًّا على مثلى، ما ظفرت بمعرفة أحد من رجاله سوى شيخ الطبرى وشيخ شيخه فقط، أما شيخه فهو المثنى بن إبراهيم شيخ لم أهتد إلى ترجمة له بعد الحث، وأما إسحاق فهو ابن الحجاج الطاحونى المقرئ، له ترجمة عند ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٢/ ٢١٧]، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
أما هشام وعمرو وسعيد، فثلاثة غرباء لا أدرى ديارهم بعد، نعم: سعيد إما أن يكون ابن أبى عروبة أو ابن بشير، فإن كان الثاني، فلم أجد أحدًا ممن يروى عنه يسمى (عمرًا).
أما الأول: فيروى عنه عمرو بن حمران البصرى، وهو شيخ صالح الحديث كما قال أبو حاتم الرازى كما في "الجرح والتعديل" [٦/ ٢٢٧]، ولا أدرى إن كان هو المقصود في إسناد الطبرى أم غيره؟!
وعلى كل حال: فقول قتادة: (ذكر لنا ... ) ظاهر في الانقطاع إن صح إليه، ثم رأيت، معمر قد رواه عن قتادة عن الحسن البصرى مرسلًا بلفظ: ( ... لا دين لمن لا أمانة له) وذكر كلامًا قبله في أوله.
هكذا أخرجه عبد الرزاق [٢٠١٩٢]، فهذا هو الأشبه عن قتادة إن شاء الله، وسنده مستقيم إليه كما ترى: (عبد الرزاق عن معمر عن قتادة به ... ) وللحديث طرق أخرى عن أنس، ولا بأس إن أتينا عليها هنا فنقول، قد مضى منها طريق آنفًا.
وأما الطريق الثاني: فأخرجه أحمد [٣/ ٢٥١]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ٨٤٨]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [رقم ٤٩٤]، والخلال في "السنة" [رقم ١١٥٧]، =стр. 2493
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = و [رقم ١١٦٠، ١٥٨٣]، وابن سمعون في "الأمالى" [رقم ١٩٩]، وغيرهم من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن المغيرة بن زياد الثقفى عن أنس بن مالك به.
قلتُ: المغيرة هذا إنسان مجهول العين والصفة، راجع كلام الحافظ عنه في "تعجيل المنفعة" [١/ ٤١٠]، وقد رواه حماد بن سلمة مرة أخرى عن ثابت البنانى وحميد الطويل ويونس بن كبيد ثلاثتهم عن الحسن البصرى به مرسلًا، كما أخرجه الطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٨١]، وهكذا أخرجه الخلال في "السنة" [رقم ١٢٥١]، ولكن عن حماد عن حميد الطويل وحده عن الحسن به ....
ثم جاء المؤمل بن إسماعيل وأبى إلا أن يرويه عن حماد عن ثابت البنانى عن أنس ... ، ويجعله مدرجًا في تلك السلسلة الذهبية، هكذا أخرجه المؤلف [٣٤٤٥]، وعنه ابن حبان [١٩٤].
ونحن قد تبرأنا مرارًا من عهدة مؤمل في أسانيد الأخبار، وهو مع صلابته في السنة؛ فلم يكون من رجالات هذا الميدان أصلًا، ومثله إن أصاب مرة، أخطأ عشرات المرات، وكيف لا وسوء حفظه مما سارت به الركبان؟! وقد قَبَرَ حديثه بيديه يوم دفن كتبه، وعنه يقول الساجى: "صدوق كثير الخطأ؛ وله أوهام يطول ذكرها".
قلتُ: قد تجشم الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف جمع أوهام المؤمل في مؤلف حافل سماه: "الهجر الجميل لأوهام المؤمل بن إسماعيل" أو: "المعجم المعلل لشيوخ مؤمل" ولم يطبع فيما أعلم، وأرجو أن لا يغادر الشيخ عمرو هذا الطريق الماضى في بيان مناكير المؤمل عن شيوخه الثقات.
فواعجبًا: بينما ثقات أصحاب حماد بن سلمة يروونه عنه تارة عن الحسن مرسلًا؛ وتارة عن المغيرة بن زياد الثقفى عن أنس به ... ؛ يأتى المؤمل ليبعثر ما في القبور، فيحمل حمادًا على أن ينهض بثابت البنانى من قبره؛ ليحدثه بهذا الحديث عن أنس، فانظر إلى هذا التخليط الشديد!!
لكن لم ينفرد المؤمل بهذا الوجه المنكر عن حماد، بل شاء الله أن يكون له فيه شريك يناصره، فجاء رجل يسمى بنوفل، وروى الحديث عن حماد عن ثابت عن أنس به ... مثل رواية المؤمل سواء، هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٦٧٩/ أطرافه]، ثم قال: "تفرد به نوفل عن حماد عن ثابت".
قلتُ: وهذا النوفل ما عرفته ولا دريت له أخبارًا، فمن يكون من أهل الأرض؟! =стр. 2494
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الطريق الثالث: فأخرجه ابن خزيمة [٢٣٣٥]، والبيهقى في "سننه" [٧٠٧٣]، بإسناد صحيح عن يزيد بن أبى حبيب عن سنان بن سعد الكندى عن أنس بشطره الأول فقط، وزاد: (والمعتدى في الصدقة كمانعها).
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وسنان بن سعد مختلف فيه، والراجح ضعفه فيما ينفرد به، وقد جزم النسائي وابن سعد وغيرهما بكونه كان منكر الحديث، وكان قد اختلط أيضا كما قاله ابن معين، وكان الإمام أحمد لا يكتب حديثه البتة، ويقول: "تركت حديثه؛ لأن حديثها مضطرب غير محفوظ" وقال في موضع آخر: "يشبه حديثه حديث الحسن، لا يشبه حديثه أنس" ومثله قال الجوزجانى وزاد:، "أحاديثه واهية".
قلتُ: فيشبه أن يكون سنان قد سمع هذا الحديث من الحسن البصرى مرسلًا؛ ثم وصله بعد ذلك عن أنس به ...
ويؤيده: أن هذا الحديث قد روى من طرق عن الحسن البصرى مرسلًا؛ فهو مشهور عنه؛ فكأن سنانًا بعد اختلاطه ما درى أن الحديث حديث الحسن مرسلًا، فلجَّ به التخليط حتى ظن أنه سمعه من أنس نفسه، فصار يرويه عنه كما مضى؛ وكان أئمة النقد لا يلتفتون لهذا؛ لعلمهم بحال سنان؛ ولكون هذه الأحاديث التى يرويها سنان "عن أنس؛ لا تعرف من رواية أنس أصلًا، ولا رواها عنه مشاهير أصحابه؛ وإنما هي بأحاديث الحسن البصرى أشبه وأشهر.
وأما الطريق الرابع: فما أخرجه الطحاوى في "المشكل" [٩/ ١٨١]، بإسناد صحيح إلى حماد بن سلمة قال: أخبرنى رجل من ولد أبى بكرة قال: سمعت أنس بن مالك ... وذكره ... ، وأخرجه الخلال في "السنة" [عقب ١٢٥١]، من طريق آخر عن حماد إلا أنه قال: أخبرنى من سمع أنس بن مالك ... وذكره.
وهذا طريق معلول أيضًا، لجهالة هذا الرجل البكرى عينًا ووصفًّا، أو لجهالة من سمعه حماد يحدث به عن أنس، ولعله نفسه هذا الرجل الذي من ولد أبى بكرة، للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة منهم على وأبو هريرة وعبادة بن الصامت وثوبان وغيرهم، وكلها مناكير على التحقيق.
وأفضل ما في الباب هو حديث أنس بن مالك، وقد رأيت ما في طرقه من الاختلال والاعتلال، وقد نقل المناوى في "الفيض" [٦/ ٣٨١]، عن الذهبى أنه قوَّى الطريق الأول عن أنس، وتعقبه بكلام الهيثمى والعلائى في إعلاله بأبى هلال الراسبى.стр. 2495
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو هلالٍ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ كان من أوجز الناس صلاةً في تمامٍ.
٢٨٦٥ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو هلالٍ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ"، قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعجل؟ قال: "يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلا أرَى يُسْتَجَابُ لِي".
الحواشي
(١) ٢٨٦٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٢٨٥٢].
٢٨٦٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٩٣، ٢١٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٤٩٧]، و [٦/ رقم ٥٩٢٢]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢١٤]، وابن شاهين في جزء من حديثه [رقم ٣٠]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣٥٥]، والطبرانى أيضًا في، "الدعاء" [رقم ٨١]، وغيرهم من طرق عن محمد بن سليم أبى هلال الراسبى عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: هذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٢١]: "فيه أبو هلال الراسبى وهو ثقة، وفيه خلاف" وقال المنذرى في "الترغيب" [٢/ ٣٢١]: "رواه أحمد ... وأبو يعلى، ورواتهما محتج بهم في الصحيح؛ إلا أبا هلال الراسبى".
قلتُ: أبو هلال هذا مضى الكلام عليه في الحديث قبله؛ ومثله لا يحتمل التفرد عن مثل قتادة أصلًا، وللحديث طريق آخر عن أنس به ...
فأخرجه الحارث في "مسنده" كما في زوائده [رقم ١٠٦٥]، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٣٠٩]، من طريق على بن الجعد عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشى عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر أيضًا، والربيع بن صبيح ضعفوه لسوء حفظه، وشيخه منكر الحديث ذاهب، وقد تركه جماعة، وقد ثبت عن شعبة بالإسناد الصحيح عند العقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٣٧٣]، أنه قال: "لأن أزنى أحب إلى من أن أروى عن يزيد الرقاشى"، وعنده أيضًا عن شعبة: "لأن أقطع الطريق أحب إليّ من أن أروى عن يزيد الرقاشى".
وهذا خرج مخرج الزجر والتنفير، وقد اختلف في سنده على الربيع بن صبيح، فرواه عنه عليّ بن الجعد كما مضى، وخالفه محمد بن القاسم الأسدى، فرواه عنه فقال: عن الحسن البصرى عن أنس به ... ، هكذا أخرجه البزار [رقم ٣١٣٧/ كشف الأستار]، ثم قال البزار: "لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا الربيع بن صبيح، ولا رواه عنه إلا محمد بن القاسم الأسدى، ومحمد كوفى صاحب سنة! روى عنه ابن المبارك حديثًا، وليس هو بالقوى، وتفرد به أنس". =стр. 2496
٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، أخبرنا قتادة، عن أنسٍ أن جاريةً وُجِدَ رأسها قد رُضَّ بين حجرين، فقيل لها: من فعل هذا بك؟ فلانٌ؟ فلانٌ؟ حتى ذُكر يهودىٌ، فأومأت برأسها، فأخِذَ اليهودى، فأمر رسول الله ﷺ أن يُرَضَّ رأسه بالحجارة.
الحواشي
(١) = قلتُ: هذه مخالفة ساقطة هابطة، ومحمد بن القاسم الذي يجعله البزار (صاحب سنة) قد كذبه أحمد والدارقطنى وغيرهما، وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وهو من رجال الترمذى، وقول البزار: "تفرد به أنس" إن كان يقصد به معنى الحديث، فليس بجيد أصلًا؛ لأن المعنى محفوظ من حديث أبى هريرة كما يأتى، ولهذا تعقبه الهيثمى في "كشف الأستار" بكون أنس لم ينفرد به ...
وقد وجدت له طريقًا ثالثًا عن أنس به ... نحوه ... أخرجه يعلى بن عباد في نسخته [رقم ١٢/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، ومن طريقه الحارث في "مسنده" [رقم ١٠٦٥/ زوائده]، من طريق يعلى بن عباد عن الحكم عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد لا شئ، ويعلى هذا وإن وثقه ابن حبان وقال: "يخطئ" فقد قال الدارقطنى: "بغدادى ضعيف" راجع "اللسان" [٦/ ٣١٣]، و"تاريخ بغداد" [١٤/ ٣٥٤].
وعبد الحكم هذا لا أعرفه إلا أن يكون هو عبد الحكم القسملى البصرى المشهور، وهو شيخ منكر الحديث كما قاله أبو حاتم والبخارى والساجى وغيرهم، وقال أبو نعيم الأصبهانى: "روى عن أنس نسخة منكرة، لا شئ" راجع ترجمته من "التهذيب".
لكن للحديث شاهد عن أبى هريرة مرفوعًا به نحوه .. دون قوله: (لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل) يرويه مالك عن ابن شهاب عن أبى عبيد مولى ابن أزهر عن أبى هريرة به ...
أخرجه مالك [٤٩٧]، ومن طريقه البخارى [٥٩٨١]، ومسلم [٢٧٣٥]، وأبو داود [١٤٨٤]، والترمذى [٣٣٨٧]، وابن ماجه [٣٨٥٣]، وجماعة كثيرة، وله طريق آخر عن أبى هريرة مرفوعًا بلفظ: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟! قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب لى؛ فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء).
أخرجه مسلم [٢٧٣٥]، وجماعة، وسنده قوى، ولعل ما في أول هذا اللفظ ما يشهد لما عند المؤلف: (لا يزال العبد بخير ... ).
٢٨٦٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٢٨٢، ٢٥٩٥، ٦٤٨٣، ٦٤٩٠]، ومسلم [١٦٧٢]، =стр. 2497
٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، أخبرنا قتادة، عن أنسٍ، أن النبي ﷺ نهى عن الشرب قائمًا.
الحواشي
(١) = وأبو داود [٤٥٢٧، ٤٥٣٥]، والترمذى [١٣٩٤]، والنسائى [٤٧٤٢]، وابن ماجه [٢٦٦٥]، وأحمد [٣/ ٢٦٩]، والدارمى [٢٣٥٥]، وابن حبان [٥٩٩٣]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ١٦٩]، وابن الجارود [٨٣٨]، والبيهقى في "سننه" [١١٢٣٣، ١٥٧٦٣، ١٥٨٦٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٠٦٧، ٥٠٩٦]، وأبو عوانة [رقم ٤٩٧١]، والبغوى في "شرح السنة [٥/ ٢١١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١٩٠]، وجماعة من طرق عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه ...
قلتُ: قد توبع عليه همام على نحوه عن قتادة: فرواه جماعة عن قتادة منهم سعيد بن أبى عروبة كما يأتى عند المؤلف [برقم ٣١٥٤]، وسياقه مختصر؛ ومنهم عمر بن عامر السلمى كما يأتى أيضًا [برقم ٣١٤٩]، وله طرق أخرى عن أنس به نحوه.
٢٨٦٧ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٢٤]، وأبو داود [٣٧١٧]، والترمذى [١٨٧٩]، وابن ماجه [٣٤٢٤]، وأحمد [٣/ ١١٨، ١٣١، ١٤٧، ١٨٢، ١٩٩، ٢١٤، ٢٥٠، ٢٧٧، ٢٩١]، والدارمى [٢١٢٧]، وابن حبان [٥٣٢١، ٥٣٢٣]، والطيالسى [٢٠٠٠، ٢٠١٧] وابن أبى شيبة [٢٤١٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١٤٤١٦]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٥٩٧٩، ٥٩٨٠]، وأبو عوانة [رقم ٦٦٢٣، ٦٦٢٤، ٦٦٢٥، ٦٦٢٦]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٧٢]، وفى "المشكل" [٥/ ١٥٢]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به ...
وفى رواية لمسلم وأحمد والبيهقى وأبى عوانة والطيالسى والطحاوى وغيرهم: (زجر عن الشرب قائمًا) بدل: (نهى عن ... ) وزاد مسلم وأحمد وأبو عوانة والطحاوى والترمذى والطيالسى والبيهقى وغيرهم: (قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟! فقال: ذلك أشر وأخبث) لفظ مسلم.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب قتادة عنه على هذا الوجه مرفوعًا، وخالفهم معمر بن راشد، فرواه عن قتادة عن (أنس أنه سأله عن الشرب قائمًا فكرهه) فجعله موقوفًا على أنس.
هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٢٤١٢٣]- واللفظ له - وعبد الرزاق [١٩٥٩٠]، والمحفوظ عن قتادة هو الأول؛ ومعمر كان سيئ الحفظ لحديث قتادة كما قال الدارقطنى في "علله" ونقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" ولقتادة في هذا الحديث إسنادان آخران:
١ - فرواه عن أبى عيسى الأسوارى عن أبى سعيد الخدرى به ... عند مسلم [٢٠٢٥]، =стр. 2498
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ كان له حادٍ يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي ﷺ : "رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَة، لا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ"، قال قتادة: يعنى ضعفة النساء.
الحواشي
(١) = وأبى عوانة [رقم ٦٦٢٧]، وأحمد [٣/ ٣٢، ٤٥، ٥٤]، وجماعة، وقد مضى عند المؤلف [برقم ٩٨٨].
٢ - ورواه أيضًا عن أبى مسلم الجذمى عن الجارود بن المعلى به ... عند الترمذى، [١٨٨١]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢١٢٤]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم ٥٦٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٧٢]، وفى "المشكل" [٥/ ١٥٢]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم ١٥٤٦] وغيرهم، وقال الترمذى: "هذا حديث غريب حسن" وهذا الطريق عن قتادة، قد انفرد به عنه سعيد بن أبى عروبة، وقد نقل أبو نعيم في "المعرفة" عقب روايته: عن الإمام أحمد أنه كان يوُهِّم سعيدًا في هذا الطريق، ويقول: "صوابه رواية همام عن قتادة عن أنس" يعنى به الطريق الأول عن قتادة ...
• تنبيه: هذا الحديث قد رواه مطر الوارق عن قتادة عن أنس به مثله ... وزاد: (والأكل قائمًا) وهذه زيادة ضعيفة مدرجة انفرد بها مطر عن قتادة، ومطر كثير الأوهام والأخطاء، والحديث رواه جماعة من الثقات الأثبات عن قتادة فلم يذكروا فيه النهى عن الأكل قائمًا، وإنما ذكر بعضهم معنى ذلك عن أنس بن مالك موقوفًا عليه كما مضى؛ ولفظ مسلم عقب الحديث: (قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟! فقال: ذاك أشر وأخبث) فهذا هو المحفوظ.
فجاء مطر الوراق وأدرج معنى هذا في روايته عن قتادة عن أنس مرفوعًا، وهذا مرفوعًا أوهامه بلا تردد، وروايته تلك: أخرجها الضياء في "المختارة" [٢/ ٢٠٥]، والمؤلف كما يأتى [برقم ٣١١١].
٢٨٦٨ - صحيح: أخرجه البخارى [عقب رقم ٢٨٥٧]، ومسلم [٢٣٢٣]، وأحمد [٣/ ٢٥]، وابن حبان [١٥٨٠١] والنسائى في "الكبرى" [١٠٣٦١]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٥٢٧]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٢٢٩]، وغيرهم من طرق عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به.
قلتُ: ومن طريق همام أخرجه ابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ١٣٤٣]، وقد توبع عليه همام: تابعه عليه هشام الدستوائى بنحوه عن قتادة عند مسلم [٢٣٢٣]، والمؤلف =стр. 2499
٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ مر برجلٍ يسوق بدنةً، فقال: "ارْكَبْهَا"، قال: إنها بدنةٌ قال: "ارْكَبْهَا وَيْلَكَ! ".
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همام، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ: أن النبي ﷺ ، قال: "لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِى الْفَأْلُ: الْكَلِمَةُ الطيِّبَةُ، الْكَلِمَةُ الحسَنَةُ".
الحواشي
(١) = [رقم ٢١٢٦]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٣٦٠]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٥٢٦]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٦١]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣٤٣]، وغيرهم.
وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه ... مضى منها طريق أبى قلابة عنه [برقم ٢٨٠٩، ٢٨١٠]، ويأتى أيضًا طريق سليمان التيمى عن أنس [برقم ٤٠٦٤، ٤٠٧٥]، واللَّه المستعان.
٢٨٦ - صحيح: أخرجه البخارى [١٦٠٥]، و [٢٦٠٣، ٥٨٠٧]، والترمذى [٩١١]، والنسائى [٢٨٠٠]، وابن ماجه [٣١٠٤]، وأحمد [٣/ ١٧٠، ١٧٣، ٢٠٢، ٢٣١، ٢٣٤، ٢٥١، ٢٧٥، ٢٧٦]، والدارمى [١٩١٣]، وابن خزيمة [٢٦٦٢]، والطيالسى [١٩٨١]، وابن أبى شيبة [١٤٩٣٠]، والبيهقى في "سننه" [٩٩٨٦]، وابن الجعد [٩٣٠]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٥٩] ٧]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس به ...
وعند الترمذى وهو رواية للبخارى: "قال له في الثالثة أو في الرابعة: اركبها ويحك - أو - ويلك) لفظ الترمذى، وعند النسائي وهو رواية لأحمد: (قال له في الرابعة: اركبها ويلك) وفى رواية للبخارى وأحمد أنه قال له ذلك ثلاث مرات، وقد زاد ابن ماجه وحده في آخره: (قال: فرأيته راكبها مع النبي ﷺ في عنقها نعل).
قلتُ: قال الترمذى: "حديث أنس حديث حسن غريب"، وله طرق أخرى عن أنس به نحوه ... فانظر الماضى [برقم ٢٧٦٣].
٢٨٧٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٤٢٤، ٥٤٤٠]، ومسلم [٢٢٢٤]، وأبو داود [٣٩١٦]، والترمذى [١٦١٥]، وابن ماجه [٢٥٣٧]، وأحمد [٣/ ١٣٠، ١٥٤، ١٧٣، ١٧٨، ٢٥١، ٢٧٥، ٢٧٧]، والطيالسى [١٩٦١]، وابن أبى شيبة [٢٦٣٩٧]، والبيهقى في "سننه" [١٦٢٩٧]، والبغوى "شرح السنة" [٦/ ١٣٧]، والطبرى في تهذيب الآثار [رقم ١٢٨١، ١٢٨٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٣٣٢٢]، وابن أبى عاصم في "السنة" [رقم/ ٢٦٩ ظلال]، والخطيب في "تاريخه" [٤/ ٣٧٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" =стр. 2500
٢٨٧١ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، قال: قلت لأنسٍ: أكانت المصافحة على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قال قتادة: وكان الحسن يصافح.
٢٨٧٢ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، أن أنسًا أخبره، أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمرٍ كلهن في ذى القعدة إلا التى مع حجته: عمرته من الحديبية - أو زمن الحديبية في ذى القعدة، وعمرته من العام المقبل في ذى القعدة، وعمرته من الجعرانة حيث قسم غنائم حنينٍ في ذى القعدة، وعمرته مع حجته.
الحواشي
(١) = [٢٤/ ٧٣]، وفى "الاستذكار" [٨/ ٥١٣]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ٣٥]، وفى "شرح المعانى" [٤/ ٣٠٨]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به مثله ... وهو عند بعضهم نحوه ...
وفى رواية للبخارى ومسلم وأحمد وهو لفظ الترمذى والطيالسى والطبرى والطحاوى في "المشكل": (لا عدوى ولا طيرة، ويعجبنى الفأل، قال: قيل: وما الفأل؟! قال: الكلمة الطيبة) لفظ مسلم، وهو عند ابن أبى عاصم والطحاوى في "شرح المعانى" بجملة: (لا عدوى) فقط.
٢٨٧١ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٩٠٨]، والترمذى [٢٧٢٩]، وابن حبان [٤٩٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٤٦]، وفى "الشعب" [٦/ ٨٩٤٠، ٨٩٤٢]، وفى "الآداب" [رقم ٢٢٥]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [١١/ ٥٥]، وغيرهيم من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به ...
ولفظ الجميع سوى المؤلف وعنه ابن حبان والإسماعيلى وهو رواية للبيهقى في "الشعب": (أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ ؟! قال: نعم ... ).
٢٨٧٢ - صحيح: أخرجه البخارى [١٦٨٧، ١٦٨٨، ٢٩٠١، ٣٩١٧]، ومسلم [١٢٥٣]، وأبو داود [١٩٩٤]، والترمذى [٨١٥]، وأحمد [٤/ ١٣٤، ٢٥٦]، والدارمى [١٧٨٧]، وابن خزيمة [٣٥٧١]، وابن حبان [٣٧٦٤]، والبيهقى في "سننه" [٨٤٩٠، ٨٥٢٠، ٨٥٧٤، ٨٦١٦، ١٧٧٦١]، وفى "دلائل النبوة" [رقم ١٤٣١، ١٩٦١]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ٤٦٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٥٣]، وأبن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٧١]، وغيرهم من طرق عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... وزاد البخارى ومسلم والبيهقى وأحمد في رواية لهم، وهو من تمام رواية الترمذى والدارمى وابن خزيمة والطحاوى: (قلتُ: كم حج؟! قال: واحدة) لفظ البخارى.стр. 2501
٢٨٧٣ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، قال: قلت لأنسٍ: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله ﷺ أو أعجب إلى رسول الله ﷺ ؟ قال: الحُبِرةَ.
٢٨٧٤ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ واصل فواصل الناس، فنهاهم عن الوصال، وقال: "إنِّى أُطْعَمُ إنْ شَاءَ اللهُ وَأُسْقَى".
٢٨٧٥ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ - أو عن رجلٍ، عن أبى
الحواشي
(١) ٢٨٧٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٤٧٥، ٥٤٧٦]، ومسلم [٢٥٧٩]، وأبو داود [٤٠٦٥]، والترمذى [١٧٨٧]، والنسائى [٥٣١٥]، وأحمد [٣/ ١٣٤، ١٨٤،، ٢٥١، ٢٩١]، وابن حبان [٦٣٩٦]، وابن الجعد [٣١٠٦]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٥٧٦٤]، وفى "الشعب" [٥/ ٦٢٣٣]، وأبو عوانة [٦٩١٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٤، ١٥]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٧٧]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٥٦]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " [٢٧٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٩٨، ١٩٩]، وغيرهم من طريقين عن قتادة عن أنس به ...
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
٢٨٧٤ - صحيح: أخرجه البخارى [١٨٦٠]، والترمذى [٧٧٨]، وأحمد [٣/ ١٧٠، ١٧٣، ٢٠٢، ٢١٨، ٢٣٥، ٢٤٧، ٢٧٦، ٢٨٩]، والدارمى [١٧٠٤]، وابن خزيمة [٢٠٦٩]، وابن حبان [٣٥٧٤، ٣٥٧٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٢٥٩]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٥٩١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ٣٦٤]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ١١٧]، والفريابى في "الصيام" [رقم ٢٣، ٢٤، ٢٥]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: قال الترمذى: "حدث أنس حديث حسن صحيح" وقد توبع عليه قتادة: تابعه ثابت البنانى على نحوه كما يأتى عند المؤلف [برقم ٣٢٨٢، ٣٥٠١].
٢٨٧٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٥٦٨]، وأحمد [٣/ ١٢٥]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤١٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٨٩]، وغيرهم من طرق عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس أو عن رجل عن أبى هريرة به، .. وليس عند البخارى والبيهقى: (ضخم الكفين). =стр. 2502
هريرة - أن رسول الله ﷺ كان ضخم الكفين، ضخم القدمين، حسن الوجه، لم أر بعده مثله ﷺ .
الحواشي
(١) = قلتُ: هذا إسناد قد اختلف فيه على قتادة على ألوان، فرواه عن همام على الوجه الماضى بالشك، وترى الحافظ في "الفتح" [١٠/ ٣٥٩]، يصرّ على أن التردد في هذا الطريق ليس من همام، وإنما هو من معاذ بن هانئ - راويه عن همام عند البخارى - فيقول: "والحق أن التردد فيه من معاذ بن هانئ، هل حدثه به همام عن قتادة عن أنس، أو عن رجل عن أبى هريرة؟ وبهذا جزم أبو مسعود والحميدى والمزى وغيرهم من الحفاظ".
قلتُ: وهذا عجيب من هؤلاء الحفاظ جميعًا، فلم ينفرد به معاذ بن هانئ عن همام على هذا الوجه؛ حتى يتسنَّى تعصيب التردد فيه برقبته، بل تابعه عليه ثلاثة من الحفاظ عليه، وهم:
١ - عبد الصمد بن عبد الوارث عند أحمد.
٢ - وهدبة بن خالد عند المؤلف والبيهقى.
٣ - وعمرو بن عاصم الكلابى عند ابن سعد.
كلهم رووه عن همام به مثل رواية معاذ بن هانئ بالتردد، فالحق أن التردد فيه من همام ولا بد، وقد خولف همام في هذا، خالفه جرير بن حازم، فرواه عن قتادة عن أنس به دون تردد، هكذا أخرجه البخارى [٥٥٦٧]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤١٤]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٨٧، ١٨٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٩٨،، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٣٤٧]، وغيرهم نحو سياق المؤلف به ...
وزاد البخارى والبيهقى والبغوى: (وكان بسط الكفين) وهو مختصر عند الرويانى وابن سعد، وقد زاد فيه البيهقى زيادة في آخره مضت مستقلة عند المؤلف [برقم ٢٨٤٧].
وقد توبع جرير على هذا الوجه عن قتادة دون تردد فيه: تابعه معمر عند البخارى [٥/ ٢٢١٢/ طبعة البغا]، معلقًا - ووصله البيهقى في "الدلائل" [رقم ١٩٠]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [١٠/ ٣٥٨]، ومن طريقه الحافظ في "التغليق" [٣/ ٢٦٥]، الفسوى في "تاريخه" ومن طريقه البيهقى أيضًا في "الدلائل" [عقب رقم ١٩٠]، ولفظه عند الجميع: (كان النبي ﷺ شثن القدمين والكفين) ولم يذكر الفسوى: (الكفين) فهذان لونان من الاختلاف في سنده على قتادة.
ولون ثالث، فرواه عنه أبو هلال الراسبى فقال: عن أنس أو جابر بن عبد الله به نحو سياق =стр. 2503
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = المؤلف دون قوله: (حسن الوجه) فجعل التردد فيه بين (أنس وجابر) بعد أن كان بين (أنس وأبى هريرة).
هكذا علقه البخارى [٥/ ٢٢١٢/ طبعة البغا]، ووصله البيهقى في "الدلائل" [رقم ١٩١]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء المنتقى من السادس عشر من حديثه" [رقم ٨٩/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وعنه العيسوى في "فوائده" كما في "الفتح" [١٠/ ٣٥٩]، ومن طريقه الحافظ في "التغليق" [٣/ ٢٦٦].
ولون رابع، فجاء سعيد بن بشير وخالف الكل، ورواه عن قتادة فقال: عن عبد الله بن أبى عتبة عن أبى هريرة به نحو سياق المؤلف ... إلا أنه زاد في آخره: (ما مشى مع أحد إلا طاله) فلم يتردد في سنده، وجعله من (مسند أبى هريرة).
هكذا أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٧٢٧]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٣/ ٢٧٢].
ولون خامس، فانبرى أمير المؤمنين شعبة بن الحجاج في ميدان هذا السياق، ورواه عن قتادة فقال: عمن سمع أبا هريرة يقول: (كان رسول الله ﷺ ضخم الكعبين، ضخم القدمين).
هكذا رواه أبو داود الطيالسى عن شعبة في "مسنده" [٢٥٨٩]، وتوبع عليه الطيالسى عن شعبة: تابعه غندر عليه مختصرًا عند أحمد [٢/ ٤٦٨]، ثم رواه غندر مرة أخرى عن شعبة فقال: عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك قال: سمعت رجلًا سأل أبا هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ ضخم الكفين والقدمين، لم أر بعده مثله).
هكذا أخرجه أحمد أيضًا [٢/ ٤٦٨]، فلعل (النضر بن أنس) هو نفسه ذلك الرجل المبهم في الرواية الأولى عن شعبة.
وعلى كل حال: فهذا اختلاف غريب في سنده على قتادة، وقد نظر أهل العلم في هذا الاختلاف، فاعتمد البخارى رواية جرير بن حازم عن قتادة، وكذا رواية همام عنه، ووافقه الحافظ على هذا الاختيار في "الفتح" [١٠/ ٣٥٩]، وأيد رواية جرير بقوله:، "وقد بيَّنتْ إحدى روايات جرير بن حازم صحة الحديث بتصريح قتادة بسماعه له من أنس" وقال عن رواية همام: "يحتمل أن يكون عند قتادة من الوجهين" يعنى أن قتادة ربما سمعه من أنس به ... ؛ وسمعه أيضًا من رجل عن أبى هريرة، ثم احتمل الحافظ أن يكون ذلك الرجل المبهم الذي سمعه منه قتادة عن أبى هريرة هو: (سعيد بن المسيب). =стр. 2504
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أما أبو حاتم الرازى فإنه قدَّم رواية همام على رواية جرير، فقد سأله ولده ابن أبى حاتم عن رواية جرير في "العلل" [رقم ٣٦٨٩]، فنقل عن أبيه أنه قال: "هذا خطأ، إنما هو على ما رواه همام عن قتادة عن رجل حدثه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ".
قلتُ: هكذا وقعت رواية همام في "العلل" دون تردد في سندها، فلعل همامًا قد اختلف عليه في سنده هو الآخر، ويؤيد ما اختاره أبو حاتم: أن جريرًا كان كثير الوهم في حديث قتادة، حتى قال الإمام أحمد: "كان يحدث بالتوهم أشياء عن قتادة يسندها بواطيل" وقال أيضًا: "كأن حديثه عن قتادة غير حديث الناس، يسند أشياء ويوقف أشياء".
بل قال عنه ابن معين: "ليس بشئ، هو عن قتادة ضعيف" نقله عنهما ابن رجب في "شرح العلل" [ص ٣٣٩/ طبعة السامرائى]، ثم قال ابن رجب: "وقد أنكر عليه أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة أحاديث متعددة يرويها عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ ، وذكروا أن بعضها مراسيل أسندها، منها ... " ثم ساق له جملة أحاديث منها هذا الحديث مع آخر كلاهما في "الصحيح" ثم قال: "ولكن هذين الحديثين خُرَّجا في الصحيح، وقد تابعه عليهما عمرو بن عاصم وغيره".
قلتُ: متابعة عمرو بن عاصم لجرير على هذا الحديث، فمما لم أظفر بها أصلًا،، ثم مَن عمرو بن عاصم هذا الذي يروى عن قتادة؟!
وعمرو بن عاصم متى أطلق فهو الكلابى البصرى الحافظ، لا يعرف له سماع من قتادة ولا كاد، بل يروى عن تلاميذ قتادة، كجرير وهمام وغيرهما، فلعل المتابعة التى يقصدها ابن رجب: إنما هي متابعة ناقصة، ولم أرها أيضًا، فإن قيل: قد توبع جرير على روايته عن قتادة عن أنس، تابعه معمر كما مضى.
قلنا: معمر كان سيئ الحفظ هو الآخر لحديث قتادة كما قاله الدارقطنى في "العلل" ونقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [ص ٢٨٤/ طبعة السامرائى]، وقد صح عن ابن معين أنه قال: "قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير، فلم أحفظ عنه الأسانيد".
أخرجه ابن أبى خيثمة في "تاريخه" ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩].
فلم يبق إلا رواية همام وسعيد بن بشر وأبى هلال الراسبى وشعبة:
١ - أما رواية همام: فالظاهر أنه لم يكن يضبط إسناد هذا الحديث عن قتادة، كما يشعرك =стр. 2505
٢٨٧٦ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا همامٌ، عن قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ إذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلؤِ المجَوَّفِ،
الحواشي
(١) = بذلك تردده في سنده، هل هو (عن قتادة عن أنس) أم هو (عن قتادة عن رجل عن أبى هريرة؟) وهمام كان صاحب أغلاط إذا حدث من حفظه، راجع "شرح العلل" لابن رجب [ص ٣٢٤/ طبعة السامرائى]، وهمام على جلالة قدره؛ فلم يكن في عداد الحفاظ من أصحاب قتادة المقدمين فيه على غيرهم؛ كشعبة وسعيد بن أبى عروبة وهشام، بل هو في طبقة الشيوخ من أصحاب قتادة، كحماد بن سلمة وأبان العطار وغيرهما، كما قاله الحافظ أحمد بن هارون البرديجى، ونقله عنه ابن رجب في "شرح العلل".
٢ - وأما رواية سعيد بن بشير: فدعك منها، وهو على سوء حفظه؛ قد تكلموا في روايته عن قتادة خاصة، فقال الساجى: "حدث عن قتادة بمناكير" وقال ابن حبان: "كان ردئ الحفظ؛ فاحش الخطأ، يروى عن قتادة ما لا يتابع عليه" راجع "التهذيب" [٤/ ١٠].
٣ - وأما رواية أبى هلال الراسبى: فلا عليك إن غسلت يديك منها بماء وأشنان، وليس هو بشئ في قتادة على التحقيق، بل قال أحمد: "يحتمل في حديثه؛ إلا أنه يخالف في قتادة، وهو مضطرب الحديث" راجع "التهذيب" [٩/ ١٩٦].
فها قد طاحت تلك الوجوه كلها عن قتادة، ولم تبق إلا رواية شعبة عنه، وقد مضى أن شعبة قد رواه عن قتادة على وجهين: تارة رواه عنه قال: (سمعت رجلًا قال: سمعت أبا هريرة ... ) وتارة رواه عنه فقال: (عن النضر بن أنس عن بشير بن هنيك قال: سمعت رجلًا سأل أبا هريرة قال: ... )، وكلاهما محفوظان عن شعبة.
وقد قلنا سابقًا بأنه يحتمل أن يكون الرجل المبهم في الطريق الأول: هو نفسه (النضر بن أنس) بل هذا هو الظاهر إن شاء الله، وعليه: تكون رواية همام التى ذكرها أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [٢٦٨٩]: (عن قتادة عن رجل حدثه عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ) هي موافقة لرواية شعبة عن قتادة، ويكون هذا هو المحفوظ عن قتادة في هذا الحديث من طرقه كلها، وسنده على شرط الشيخين، وشعبة هو المقدم في قتادة على أهل الأرض، وما في القوم أحد أصح حديثًا في قتادة من شعبة. واللَّه تعالى المستعان.
٢٨٧٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٦٨٠، ٦٢١٠]، وأبو داود [٤٧٤٨]، والترمذى [٣٣٥٩، ٣٣٦٠]، وأحمد [٣/ ١٦٤، ١٩١، ٢٠٧، ٢٣١، ٢٨٩]، وابن حبان [٦٤٧٤]، =стр. 2506
فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَضَرَبَ، الملَكُ بِيَدِهِ فَإذَا طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ".
٢٨٧٧ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ: أن رسول الله ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين، فوضع رجله على صفحتهما فذبحها بيده وسمى وكبر.
٢٨٧٨ - حدّثنا هدبة، حدّثنا همام، حدّثنا قتادة قال: قلنا لأنس: من جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: أربعة، كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت ورجل من الأنصار يقال له أبو زيد.
الحواشي
(١) = والطيالسى [١٩٩٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٨٩]، والدقاق في"مجلسه" [رقم ٦٨٦]، وبقى بن مخلد في "الحوض والكوثر" [رقم ٣٦]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٠٧٢]، والبيهقى في "الاعتقاد" [ص ٢١٢]، وفى "البعث والنشور" [رقم ١٠٧، ١٠٩، ١٧٥]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٦٨٥]، وابن أبى الدنيا. في صفة الجنة [رقم ٧٣]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به ... وهو عند جماعة بنحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه قتادة كما يأتى [برقم ٣٢٩٠، ٣٥٢٩، ٣٧٢٦].
٢٨٧٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٢٣٨، ٥٢٤٤، ٥٢٤٥]، ومسلم [١٩٦٦]، وأبو داود [٢٧٩٤]، والنسائى [٤٣٨٧، ٤٤١٥، ٤٤١٦، ٤٤١٧، ٤٤١٨]، وابن ماجه [٣١٢٠]، والترمذى [١٤٩٤]، وأحمد [٣/ ٩٩، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣، ٢١١، ٢١٤، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٧٢، ٢٧٩]، والدارمى [١٩٤٥]، وابن خزيمة [٢٨٩٥]، وابن حبان [٥٩٠٠، ٥٩٠١]، وعبد الرزاق [٨١٢٩]- وعنده مختصرًا - والبيهقى في "سننه" [١٠٠٠١، ١٨٧٨٦، ١٨٧٨٧، ١٨٩٤٢]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٨٣٠]، والبغوى في "شرح السنه] [٢/ ٢٨٧]، وأبو عوانة [رقم ٢٦٠١، ٢٦٠٢، ٦٢٥٨، ٦٢٥٩، ٦٢٦٠، ٦٢٩٦، ٦٢٩٧، ٦٢٩٨، ٦٢٩٩، ٦٣٠٠، ٦٣٠١، ٦٣٠٢، ٦٣٠٣]، وابن الجارود [٩٠٢، ٩٠٩]، والطيالسى [١٩٦٨]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه.
قلتُ: وقد رواه جماعة عن أنس مثله ونحوه .. منهم أبو قلابة كما مضى [برقم ٢٨٠٦].
٢٨٧٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٥٩٩، ٤٧١٧]، ومسلم [٢٤٦٥]، والترمزى [٣٧٩٤]، والنسائى في "الكبرى" [٨٠٠٠، ٨٢٨٦]، وأحمد [٣/ ٢٢٣، ٢٧٧]، وابن حبان [٧١٣٠]، =стр. 2507
٢٨٧٩ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، أخبرنا قتادة، عن أنسٍ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "مَا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ أَحَدٌ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الدُّنْيَا وَلَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا إلا الشَّهِيدُ، فَإنَّهُ وَدَّ لَوْ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى الدُّنْيَا فَقُتِلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْفَضْلِ".
٢٨٨٠ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همامٌ، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ: أن الزبير بن العوام،
الحواشي
(١) = والطيالسى [٢٠١٨]، وابن أبى شيبة [٣٠٠٦٠]، والبيهقى في "سننه" [١١٩٧٢]، وأبو نعيم في "المعرفة" [١٢٦٠]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [٣٢٣]، وأبو عبيد في "الفضائل" [رقم ٦٨٤]، وجماعة من طرق عن قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم نحوه ...
وزاد الترمذى وابن أبى شبية والبيهقى والنحاس وهو رواية للبخارى ومسلم وأحمد: (قلتُ: لأنس: من أبو زيد؟! قال: أحد عمومتى).
قلتُ: وهذه الزيادة الماضية رواية للمؤلف أيضًا تأتى [برقم ٣١٩٨، ٣٢٥٥]، وقد توبع عليه قتادة.
٢٨٧٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٦٦٢]، ومسلم [١٨٧٧]، والترمذى [١٦٦١]، وأحمد [٣/ ١٧٣، ٢٥١، ٢٧٦، ٢٧٨، ٢٧٩]، والدارمى [٢٤٠٩]، وابن حبان [٤٦٦٢، ٧٤٥٢]، والطيالسى [١٩٦٤]، وابن أبى شيبة [١٩٣١٩]- وعنده وهم في إسناده - والبيهقى في "سننه" [١٨٢٩٨]، وفى "الشعب" [٤/ رقم ٤٢٤٣]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١١٦٧]، وأبو عوانة [رقم ٥٩٢٣، ٥٩٢٤، ٥٩٢٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٢٩٠]، وابن المبارك في "الجهاد" [رقم ٢٨]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ١٢٨]، وابن أبى عاصم في "الجهاد" [رقم ٢١٧]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ٨٤]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [رقم ٤٤٥]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٣٩٨]، وجماعة من طرق في قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه قتادة بنحوه ... تابعه ثابت البنانى كما يأتى [برقم ٣٤٩٨]، وحميد الطويل كما يأتى [برقم ٣٧٩٧].
٢٨٨٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٧٦٢، ٢٧٦٣، ٢٧٦٤، ٥٥٠١]، ومسلم [٢٠٧٦]، وأبو داود [٤٠٥٦]، والترمذى [١٧٢٢]، والنسائى [٥٣١٠، ٥٣١١]، وابن ماجه [٣٥٩٢]، وأحمد [٣/ ١٢٢، ١٢٧، ١٨٠، ١٩٢، ٢١٥، ٢٥٢، ٢٥٥، ٢٧٣]، وابن حبان =стр. 2508
وعبد الرحمن بن عوفٍ شكيا إلى النبي القمل فرخص لهما في قمص الحرير، فرأيت على كل واحدٍ منهما قميصَ حريرٍ.
٢٨٨١ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همام، حدّثنا قتادة، عن أنسٍ أن رسول الله ﷺ ، وأبا بكرٍ، وعمر، كانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ [الفاتحة].
الحواشي
(١) = [٥٤٣٠، ٥٤٣١، ٥٤٣٢]، والطيالسى [١٩٧٢، ١٩٧٣]، وابن أبى شيبة [٢٤٦٧٤]، والبيهقى في "سننه" [٥٨٦٩، ٥٨٧٠، ٥٨٧١، ٥٨٧٢]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦١١١]، وأبو عوانة [رقم ٦٩٠٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٠٩]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم ٢٤٣]، وأبو العباس البرتى في "مسند عبد الرحمن بن عوف" [١٠]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٠٣، ١٣١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ٢٥٧]، وفى "الأستذكار" [٨/ ٣٢٠]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
٢٨٨١ - صحيح: أخرجه البخارى [٧١٠]، وأبو داود [٧٨٢]، والترمذى [٢٤٦]، والنسائى [٩٠٢، ٩٠٣]، وابن ماجه [٨١٣]، وأحمد [٣/ ١٠١، ١١٤، ١٦٨، ١٨٣، ٢٠٣، ٢٠٥، ٢٢٣، ٢٥٥، ٢٧٣، ٢٨٦، ٢٨٩]، والدارمى [١٢٤٠]، وابن خزيمة [٤٩١]، و [٤٩٢]، وابن حبان [١٧٩٨، ١٨٠٠، ١٨٠٣]، والشافعى [١٤١]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٣١٦]، والطيالسى [١٩٧٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٧٨٢٤]، وعبد الرزاق [٢٥٩٨]، وابن أبى شيبة [٤١٣٠، ٤١٤٥]، والبيهقى في "سننه" [٢٢٤٢، ٢٢٤٤، ٢٢٤٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٧٨٧، ٧٨٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٠٢]، وأبو نعيم في "الحليه" [٨/ ٥١]، والحميدى [١١٩٩]، وابن الجارود [١٨٢]، وأبو عوانة [رقم ١٣١٢، ١٣١٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٤٢٨]، وجماعة كثيرة من طرق عن قتادة [وقُرِنَ معه حميد الطويل وثابت البنانى عند جماعة]، عن أنس به مثل سياق المؤلف ...
وعند البخارى وجماعة: (فكانوا يفتتحون الصلاة ... ) بدل: (كانوا يستفتحون القراءة) وزاد مسلم وأبو داود وجماعة بعد قوله: (وأبا بكر وعمر .. ) قوله: (وعثمان) وهو ابن عفان؛ وزاد مسلم أيضًا وهو رواية لأحمد وأبى عوانة والبيهقى في آخره: (لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول قراءة ولا في آخرها) لفظ مسلم، وفى رواية لابن حبان زاد: (لم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ... ). =следующие страницы →