Полный текст (6 140 стр.). Показаны 3624–3663 · переход к 3629.
стр. 3624
٤٤٠٤ - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان ضجاع رسول الله ﷺ الذي ينام عليه بالليل من أدمٍ محشوًا ليفًا.
الحواشي
(١) = ٢ - وتابعه على الوجه الثاني: جماعة كثيرة أيضًا، منم وكيع وابن عيينة وأبو أسامة وأنس بن عياض وحماد بن سلمة وعبد الله بن داود الخريبى وجرير بن حازم وغيرهم.
٣ - ورواية ابن عيينية تأتى عند المؤلف [برقم ٤٦٤٦].
٤ - ورواية الخريبى عند البخارى [٥٦١١]، بلفظ: (قدم النبي ﷺ من سفر، وعلقت درنوكًا فيه تماثيل؛ فأمرنى أن أنزعه فنزعته ... ).
٥ - ورواية وكيع وأبى أسامة ومعهما عبدة بن سليمان: عند مسلم [٢١٠٧]، وجماعة بلفظ: (قدم رسول الله ﷺ من سفر، وقد سترت على بابى في درنوكًا فيه الخيل ذوات الأجنحة، فأمرنى فنزعته) وليس في رواية عبدة: القدوم من السفر، وقد استوفينا طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".
٤٤٠٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٩١]، ومسلم [٢٠٨٢]، وأبو داود [٤١٤٧، ٤١٤٦]، والترمذى [١٧٦١، ٢٤٦٩]، وابن ماجه [٤١٥١]، وأحمد [٦/ ٤٨، ٥٦، ٧٣، ١٠٨، ٢٠٧، ٢١٢]، وابن حبان [٦٣٦١]، وابن أبى شيبة [٣٤٣٠٨]، والبيهقى في "سننه" [١٣٠٩٥]، وفى "الشعب" [٢/ رقم ١٤٥٩]، و [٥/ رقم ٦٢٩١]، وفى "الآداب" [رقم ٥٢٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩]، وابن راهويه [٨٤٤، ٨٨٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٠٦]، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ٣٢٩]، وأبو عوانة [رقم ٦٨٩٩]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٤٨، ٤٩]، وفى "الأنوار" [رقم ٨٣٢، ٨٣٣]، وجماعة كثيرة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ...
وهو عند بعضهم نحوه. وفى لفظ البخارى والترمذى والبيهقى وعبد بن حميد: (كان فراش رسول الله ﷺ ... ) بدل: (كان ضجاع رسول الله ﷺ ... ) وهو رواية لأحمد والبغوى وابن راهويه ومسلم، وفى رواية لمسلم أيضًا وأبى داود والبغوى: (كانت وسادة رسول الله ﷺ ... ).
قال الترمذى: "هذا حديث صحيح".стр. 3625
٤٤٠٥ - حَدَّثَنَا الحكم بن موسى، حدّثنا هقلٌ، عن الأوزاعى، قال: حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن عائشة، قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحشٍ - وكانت تحت عبد الرحمن بن عوفٍ - سبع سنين، فاشتكت ذلك إلى رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : "إن هَذَا لَيْسَ بِالحَيْضَةِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاةَ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِى ثُمَّ صَلِّى"، قالت عائشة: فكانت تغتسل عند كل صلاةٍ، وكانت تقعد في مركنٍ لأختها زينب بنت جحشٍ حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء.
الحواشي
(١) ٤٤٠٥ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٠٢، ٢٠٣، ٢٠٤]، وابن ماجه [٦٢٦]، وأحمد [٦/ ٨٣]، والدارمى [٧٦٨، ٧٧٨]، وابن حبان [١٣٥٣]، والحاكم [١/ ٢٨١]، والبيهقى في "سننه" [٧٧٥، ١٤٥٤، ١٤٥٥، ١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٩٩]، وفى "المشكل" [٧/ ١٩]، وأبو عوانة [رقم ٧١٧]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٢/ رقم ١٥٦٠]، والشافعى في "سننه" [رقم ١٢٩/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم ٥٦٣]، وغيرهم من طرق عن الأوزاعى [وقَرِنَ معه (حفص بن غيلان، والنعمان بن المنذر) عند النسائي والطحاوى والطبرانى] عن الزهرى عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن [وهو عند النسائي في الموضع الأول: (عن عروة وحده عن عائشة) ومثله عند الدارمى في الموضع الثاني] كلاهما في عائشة به نحوه ...
وهو عند النسائي في الموضع الأول والثانى مختصرًا؛ وليس عند الحاكم قول عائشة في آخره، ومثله الطحاوى في "المشكل"، وزاد الطبراني والطحاوى قوله: (ولكن هذا عرق فتقه إبليس ... ) بعد قوله: (إن هذا ليس بالحيضة، ... ) وليس عند ابن حبان لفظ الإقبال والإدبار، ومثله البيهقى في الموضع الثالث، وزاد ابن ماجه والنسائى وأحمد والدارمى والطبرانى والشافعى ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" قول عائشة: (ثم تصلى) لفظ ابن ماجه؛ قبل قولها: (وكانت تقعد ... إلخ) .. وهذه الزيادة رواية للبيهقى في "سننه".
قال الحاكم: "حديث الأوزاعى: صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد زاد النسائي في رواية له؛ والطبرانى والطحاوى في آخره زيادة غير محفوظة من قول عائشة، وجملة الإقبال والإدبار في هذا الحديث: =стр. 3626
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قد أنكرها أبو داود على الأوزاعى في "سننه" [١/ ١٢٥]، وقال: "لم يذكر هذا الكلام أحد من أصحاب الزهرى غير الأوزاعى" ثم قال: "وإنما هذا لفظ حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة" كذا قال.
وتابعه عليه البيهفى في "سننه" [١/ ٣٢٧]، وفى "المعرفة" وتعقبهما الحافظ العلاء مغلطاى في كتابه "الإعلام بسنته ﵇" [١/ ٨٥٢]، وأجاد التعقب.
وقد توبع الأوزاعى على أصل الحديث عن الزهرى: تابعه جماعة كثيرة، منهم إبراهيم بن سعد كما يأتى [برقم ٤٤١٠]، وقد اختلفوا في سنده ومتنه على الزهرى على ألوان كثيرة، وأكثرها محفوظ، وقد بسطنا الكلام على تلك الاختلافات مع نظم طرقه عن عائشة في كتابنا "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
• تنبيه مهم: قد وقع في سند المؤلف في الطبعتين: (عن الأوزاعى، حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة ... ) هكذا بحرف (عن) بين عمرة وعروة، والمحفوظ في هذا الحديث عن الأوزاعى: أنه يرويه عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة به ... بزيادة واو العطف بين عروة وعمرة، هكذا جزم به الترمذى وأبو داود وغيرهما، وهو الذي وقع في سنده عند الأكثرين، وربما رواه الأوزاعى عن الزهرى عن عروة وحده عن عائشة به ... كما مضى عند بعضهم؛ ونبهنا عليه.
فالذى أراه: أن ما عند المؤلف خطأ من الناسخ، أو من الطابع، وصوابه (حدثنى الزهرى، حدثنى عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن ... ) يعنى بإثبات حرف العطف بين (عروة) و (عمرة) بدلًا من حرف (عن).
فإن قيل: قد وقع عند أحمد [٦/ ٨٣]، من طريق الأوزاعى عن الزهرى عن عروة عن عمرة عن عائشة به ... مثلما وقع عند أبى يعلى.
قلنا: وهذا خطأ أيضًا في سند أحمد، وهو من الناسخ أو الطابع، ولا ثالث لهما، يؤيد ذلك غير ما ذكرناه سابقًا: أن الحاكم قد أخرج هذا الحديث من طريق أحمد ثنا أبو المغيرة عن الأوزاعى عن الزهرى عن عروة وعمرة عن عائشة به ... على الصواب، بإثبات (واو العطف) بين عروة وعمرة. فانتبه.стр. 3627
٤٤٠٦ - حَدَّثَنَا غسان بن الربيع، عن ثابتٍ - يعنى ابن يزيد - عن بردٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: استفتحت الباب، والنبى ﷺ يصلى تطوعًا، والباب في القبلة، فمشى النبي ﷺ عن يمينه، أو عن يساره، حتى فتح الباب، ثم رجع إلى صلاته.
الحواشي
(١) ٤٤٠٦ - منكر: أخرجه أبو داود [٩٢٢]، والترمذى [٦٠١]، والنسائى [١٢٠٦]، وأحمد [٦/ ٣١، ٢٢٤]، وابن حبان [٢٣٥٥]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ٨٠]، والطيالسى [١٤٦٨]، والبيهقى في "سننه" [٣٢٤٨]، وفى "المعرفة" [رقم ١١٠٩]، وابن راهويه [رقم ١١٤٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٩٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٣٦]، وغيرهم من طرق عن برد بن سنان عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه ... وليس قوله: (تطوعًا) عند أبى داود ولا الترمذى وأحمد والطيالسى والبيهقى وابن عبد البر والبغوى، وزاد أبو داود والترمذى ومن طريقه البغوى والبيهقى وابن عبد البر قوله: (والباب عليه مغلق) وهو رواية لأحمد والدارقطنى؛ وليس ذِكْرُ اليمين واليسار عند الجميع سوى النسائي وابن حبان وابن راهويه، وهو رواية لأحمد والدارقطنى.
قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب".
قلتُ: مداره على برد بن سنان، وقد اختلف عليه في سنده، فرواه عنه جماعة على الوجه الماضى؛ وهو المحفوظ عنه؛ ورواه بكار بن محمد بن شعبة عن يزيد بن زريع عن برد فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .... ، فجعل شيخ برد فيه: (هشام بن عروة) دون (الزهرى).
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٦١٥٢/ أطرافه]، وقال: "غريب من حديث برد بن سنان عنه - يعنى عن هشام، تفرد به بكار [(بالأصل: (بكرًا) وهو غلط] بن محمد بن شعبة عن يزيد بن زريع؛ وإنما يعرف هذا من حديث برد بن سنان عن الزهرى" ..
قلتُ: ولا يصح هذا عن يزيد بن زريع، وبكار بن محمد بن شعبة جهله ابن القطان الفاسى، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٤٥]، والمحفوظ عن برد بن سنان هو الوجه الأول.
وبرد وثقه أكثر النقاد، ومشاه جماعة، لكن ضعفه ابن المدينى وغيره، ولخص الحافظ كلامهم فيه بـ"التقريب" فقال: "صدوق رمى بالقدر" والصواب عندى أن يقال: "ثقة يخطئ، ورمى بالقدر". لكن أنكر أبو حاتم الرازى عليه هذا الحديث، فقال كما في "العلل" [رقم ٤٦٧]: "لم يرو هذا الحديث أحد عن النبي ﷺ غير برد، وهو حديث منكر، ليس يحتمل الزهرى مثل هذا الحديث، وكان برد يرى القدر". =стр. 3628
٤٤٠٧ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم يُقَبّل، ثم يصلى، ولا يحدث وضوءًا.
الحواشي
(١) = قلت: ويؤيده أن بردًا هذا ليس من أصحاب الزهرى، وغير مشهور بالرواية عنه، بل قال الجوزجانى بعد كلامه عن أصحاب الزهرى المشاهير: "قوم رووا عن الزهرى قليلًا، أشياء يقع في قلب المتوسع في حديث الزهرى أنها غير محفوظة؛ منهم: برد بن سنان، وروح بن جناح وغيرهما" نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [٢/ ٦٧٤]، والزهرى حافظ كبير مكثر حديثًا وأصحابًا؛ فلا يحتمل لبرد تفرده عنه بما لم يتابع عليه، كان كان برد ثقة، وقد أنكره عليه الجوزجانى أيضًا، كما حكاه عنه ابن رجب في "فتح البارى" [٧/ ١٥٨].
وللحديث طريقان آخران عن عائشة به نحوه .... ، وهما منكران مثل هذا. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث، ومناقشة مَنْ حسَّنه أو قواه في كتابنا "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٤٤٠٧ - ضعيف: أخرجه أبو داود [١٧٩]، والترمذى [٨٦]، وابن ماجه [٥٠٢]، وأحمد [٦/ ٢١٠]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ١٣٧، ١٣٨]، وابن أبى شيبة [٤٨٥]، والبيهقى في "سننه" [٦٠٦]، وفى "الخلافيات" وفى "المعرفة" [رقم ٢٧٦]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ١٤٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٦]، وابن راهويه [٥٦٦]، وابن الجوزى في التحقيق [١/ ١٧٢]، وفى "العلل المتناهية" [١/ ٣٦٣] وغيرهم من طرق عن الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن عروة عن عائشة به نحوه ... وسياق الأكثرين: (عن عائشة: أن النبي ﷺ قبل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: فقلت لها: من هي إلا أنت! فضحكت) وفى رواية للدارقطنى: (كان النبي ﷺ يصبح صائمًا، ثم يتوضأ للصلاة، فتلقاه المرأة من نسائه فَيُقَبِّلها ثم يصلى ... ) وذكر فيه قول عروة.
قلتُ: هذا الحديث فيه كلام طويل، وحاصله: أنه حديث ضعيف مقلوب؛ ضعفه أئمة النقل المتقدمين في هذه الصناعة؛ كابن القطان وأحمد والبخارى وأبى حاتم والترمذى وابن راهويه وغيرهم، وناقشهم جماعة من المتأخرين في تصحيحه ولم يفعلوا شيئًا، وطرقه كلها معلولة لا يصح منها شئ قط، وفى "علل الخلال": "سئل أبو عبد الله - يعنى الإمام أحمد - عن حديث عائشة في القبلة فقال: هو غلط" نقله عنه الحافظ مغلطاى في شرح سنن ابن ماجه [١/ ٤٩٣]، وفى "مسائل الميمونى عن أحمد" قال: "قال أبو عبد الله: هذا الحديث مقلوب على حديث =стр. 3629
٤٤٠٨ - حَدَّثَنَا حوثرة بن أشرس أبو عامرٍ، أخبرنى جعفر بن كيسان أبو معروف، عن عمرة العدوية، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال:"لا تَفْنَى أُمَّتِى إِلا بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ"، قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا الطعن، فما الطاعون؟ قال:"غُدَّةٌ كغُدَّةِ الإبِلِ، المُقِيمُ بِهَا كالشَّهِيدِ، وَالْفَارُّ مِنْهَا كالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ".
الحواشي
(١) = عائشة: "قبل وهو صائم" وهو هذا الحديث بعينه، يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ... " نقله عنه مغلطاى أيضًا.
وبمثل هذا قال البيهقى أيضًا في "سننه" [١/ ١٢٥]، بعد أن ساق طرفًا من طرق الحديث: "والحديث صحيح عن عائشة في قبلة الصائم؛ فحمله الضعفاء من الرواة على ترك الوضوء منها، ولو صح إسناده لقلنا به إن شاء الله تعالى" وقال في "المعرفة": "والصحيح عن عائشة في قبلة الصائم؛ فغلط بعض الضعفاء؛ فحملوه على ترك الوضوء منها".
قلتُ: وقوله هذا وإن لم يعجب مغلطاى وابن التركمانى والزيلعى وغيرهم، فهو الصواب الذي لا يمترى فيه باحث مدقق، قد اختلط لحمه وشحمه بعلم الحديث وعلله على طريقة حذاق الفن من المتقدمين والمتأخرين. وقد كنا قديمًا نتعصب لتقوية هذا الحديث على طريقة من يغتر بظواهر الأسانيد، ولا يلقى بالًا لكلام المتقدمين فيه، ولنا مجالس ومناظرات في تصحيحه؛ والذب عنه سندًا ومتنًا، ثم رجعنا عن ذلك كله ونقضنا غزلنا؛ لما استبان لنا ضعفه بالدلائل الواضحة التى قد استوفيناها في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" ورددنا فيه ردًا مشبعًا على كل من صححه أو حسنه أو مشاه، والحمد للَّه الذي علمنا ما لم نكن نعلم، وكان فضله علينا عظيمًا، فواللَّه ما كنا ندرى الحديث ولا أهله، وما نعرف ذلك الباب أصلًا، وإنما كنا نتعصب لتصحيح فلان، وتحسين علان، هكذا دون برهان، حتى من الله علينا بما أثقل علينا شكره، وصعب علينا أداء حقه، مع غيره من نعمه الكثيرة، وأفضاله الجزيلة، فنسأله المزيد من خير ما عنده، فإنا لسنا نشبع منه قط، وإن قصرنا في استيفاء شكره، وضاق عنا مبلغ حمده، فاللَّهم نسألك الثبات حتى الممات، ومزيدًا من الأعمال الباقيات الصالحات؛ فإنك ما تزال بكل خير كفيلًا، وأنت حسبنا ونعم الوكيل.
٤٤٠٨ - قوى: أخرجه أحمد [٦/ ٨٢، ٢٥٥]، وابن راهويه [١٤٠٣]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٤٩٠]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ١٩٨]، وغيرهم من طرق عن جعفر بن كيسان عن عمرة العدوية عن عائشة به ...стр. 3630
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو عند البخارى معلقًا بنحو الفقرة الأخيرة منه ققط، ومثله عند ابن سعد وابن راهويه وأحمد، ولفظ أحمد: (الفار من الطاعون كالفار من الزحف).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ آفته عمرة العدوية! وهى بنت قيس انفرد عنها جعفر بن كيسان بالرواية، ولم يوثقهما أحد أعلمه، لكن لجعفر فيه شيخة أخرى، فأخرجه أحمد [٦/ ١٤٥، ٢٥٥]، من طريقين عن جعفر بن كيسان قال: حدثتنا معاذة بنت عبد الله العدوية عن عائشة به نحو سياق المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم؛ ومعاذة العدوية ثقة حجة، وجعفر بن كيسان وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: "بصرى صالح الحديث" وهو من رجال "تعجيل المنفعة" [ص ٧٠]، وقد نص البخارى وأبو حاتم على روايته عن معاذة وعمرة العدويتين. وللحديث طريقان آخران عن عائشة به، بل ثلاثة:
الأول: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٥٥٣١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨]، و [١٩/ ٢٠٥]، وأبو بكر بن خلاد في "الفوائد" [ق ٣٦/ ١]، كما في "الصحيحة" [٤/ ٥٦١]، من طريقين عن عليّ بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عمر عن عائشة به بلفظ: (الطاعون شهادة لأمتى، وخز أعدائكم من الجن؛ غدة كغدة الإبل، تخرج بالآباط والمراق، من مات فيه مات شهيدًا، ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله، ومن فر منه؛ كان كالفار من الزحف) هذا لفظ ابن خلاد، وليس عند الطبراني: (من مات فيه مات شهيدًا) وقال بدل قوله: (ومن أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله): (والصابر عليه كالمجاهد في سبيل الله) ..
قال الطبراني: "تفرد به يوسف".
قلتُ: ويوسف هذا منكر الحديث جدًّا كما قاله البخارى، ومثله أبو حاتم، ووهَّاه أبو زرعة وغيره، قال الذهبى في "الكاشف": "ضعفوه؛ فلا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" فالإسناد ساقط.
والثانى: أخرجه المؤلف في الآتى [برقم ٤٦٦٤]، وفى "مسنده الكبير" كما في "المطالب" [رقم ١٩٦٨]، من طريقين عن الليث بن أبى سليم عن صاحب له عن عطاء عن عائشة به مرفوعًا في ذِكِر الطاعون أنه: (وخزة تصيب أمتى من أعدائهم الجن: غدة كغدة الإبل، من أقام عليه كان مرابطًا، ومن أصيب به كان شهيدًا، ومن فر منه كالفار من الزحف). =стр. 3631
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الحافظ في "المطالب": "إسناده واه من أجل ليث وشيخه".
قلتُ: وبهذا أعله البوصيرى في "الإتحاف" [٢/ ١٢٨]، وقد اضطرب الليث في سنده، فعاد مرة ثانية وأسقط الواسطة بينه وبين عطاء، ورواه عنه مباشرة عن عائشة به قالت: (قلتُ: يا رسول الله: هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟! قال: تشبه الدمل، تخرج في الآباط والمراق، وفيه تذكية أعمالهم، وهو لكل مسلم شهادة) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [٣/ رقم ٣٠١٤/ كشف الأستار]، بإسناد صحيح إليه به ...
وقال البزار: "لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا عائشة بهذا الإسناد".
قلتُ: إن صح ما كان يدندن به الهيثمى من كون الليث بن أبى سليم كان مدلسًا، توجه القول بكونه ربما دلس الواسطة بينه وبين عطاء في الطريق الأول هنا، وإلا فالأقرب أنه اضطرب فيه فلم يدر عمن رواه، وكان قد اختلط في آخر عمره حتى جعل يضطرب في الأسانيد والمتون على ألوان عجيبة، والمحفوظ في حديث عائشة هو بالسياق الأول عند المؤلف.
ولهذا السياق طريق ثالث عن عائشة به مثله ... إلا أن فيه قوله ﷺ عن الطاعون: "غدة تأخذهم في مرافقتهم، الميت فيه شهيد، والقائم المحتسب فيه كالمرابط في سبيل الله ... " والباقى مثله ... أخرجه ابن راهويه [١٣٧٦]، من طريق النضر بن شميل عن عوف الأعرابى عن خالد الربعى عن عائشة به ....
قلتُ: ورجاله ثقات سوى خالد الربعى هذا: فهو خالد بن أيوب ذكره الذهبى في (الميزان) ونقل عن أبى زرعة أنه قال عنه: "متروك الحديث" وتعقبه الحافظ في "اللسان" [٢/ ٣٧٤]، بكون الذي ترك أبو زرعة حديثه هو (خالد بن باب الربعى) وبهذا ترجمه ابن أبى حاتم في "الجرح" [٣/ ٣٢٢]، ونقل هناك حكاية أبى زرعة في ترك حديثه؛ قال الحافظ: (وقال ابن معين: ضعيف؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" ..
قلتُ: والجرح مقدم؛ وقد نص أبو حاتم الرازى فيما نقله عنه ولده في "الجرح" على رواية عوف الأعرابى عن خالد بن باب هذا؛ فهو المراد هنا إن شاء الله؛ ولم يذكروا له رواية عن عائشة، ولا غيرها من الصحابة، فالإسناد ضعيف مع انقطاعه.
ولفقرات الحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منهم حديث أبى موسى الأشعرى [برقم ٧٢٢٦]، وكلها معلولة الأسانيد، وحديث عائشة بطرقه وألفاظه قد ذكر أكثرها المنذرى =стр. 3632
٤٤٠٩ - حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبى سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حدثنى إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا مستقرةٌ بقرام صورٍ، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، ثم قال: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ الله".
الحواشي
(١) = في "الترغيب" [٢/ ٢٢٢]، وعزاها لأحمد والمؤلف والطبرانى والبزار، ثم قال: "أسانيد الكل حسان" وتبعه على نحو ذلك: الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٥١]، وهو تساهل منهما بلا ريب؛ لما علمته مما حوته تلك الأسانيد من علات، اللَّهم إلا الطريق الأول فقط عن عائشة الذي ترويه معاذة العدوية عنها: وأراه هو الذي عزاه العراقى في "المغنى" [٢/ ٢١٥]، لأحمد وابن عبد البر في (التمهيد) وقال: "بإسناد جيد" والذى وقفت عليه في "التمهيد" إنما إسناده واه كما مضى.
والحديث عزاه الحافظ في "الفتح" [١٠/ ١٨٨]، إلى أحمد وابن خزيمة من حديث عائشة به مثل لفظ المؤلف هنا بإسناد حسن، وأراه قصد طريق معاذة عن عائشة أيضًا، وهو الطريق الوحيد الثابت عن عائشة بهذا السياق، وأصله عنها ثابت عند البخارى [٣٢٨٧]، وجماعة كثيرة عنها قالت: (سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون، فأخبرنى أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء؛ وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، ليس من أحد يقع الطاعون؛ فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان مثل أجر شهيد).
٤٤٠٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٧٥٨]، ومسلم [٢١٠٧]، والنسائى [٥٣٥٧]، وأحمد [٦/ ٣٦، ٨٥، ٨٦، ١٩٩]، وابن حبان [٥٨٤٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٦٢]، وعبد الرزاق [١٩٤٨٤]، وابن أبى شيبة [٢٥٢٠٨]، والبيهقى في "سننه" [١٤٣٣٣، ١٤٣٣٤]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٦٣١١]، وفى "الآداب" [رقم ٥٢٧]، وفى "الدلائل" [رقم ٢٣٣٤]، وابن راهويه [٩٧٥]، والحميدى [٢٥١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٨٣]، وفى "المشكل" [١/ ٥]، وجماعة من طرق عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه الزهرى: تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه، ورواه عنه جماعة، منهم: =стр. 3633
٤٤١٠ - حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبى سلمة العمرى، حدّثنى إبراهيم بن سعدٍ، عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة، قالت: جاءت أم حبيبة بنت جحشٍ -، وكانت استحيضت سبع سنين - إلى رسول الله ﷺ ، فشكت ذلك إليه، واستفتته فيه، فقال: "إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِالحيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِى، ثُمَّ صَلِّى"، قال: فكانت تغتسل لكل صلاة، وكانت تجلس في المركن فتعلو حمرة الدم الماء، ثم تصلى.
٤٤١١ - حدّثنا عبد العزيز العمرى، حدّثنى إبراهيم، عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".
الحواشي
(١) = ١ - ابن عيينة: عند البخارى [٥٦١٠]، ومسلم [٢١٠٧]، والنسائى [٥٣٥٦]، والمؤلف [برقم ٤٧٢٣]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٣١٢]، وفى "سننه" [١٤٣٥٠]، وابن راهويه [٩١٨]، والحميدى [٢٥١]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٠٦]، وأبى بكر الشافعي في الغيلانيات [رقم ٦٢٢]، وغيرهم، وسياق البخارى ومسلم والبيهقى والحميدى والبغوى والشافعى: (عن عائشة قالت: قدم رسول الله ﷺ من سفر، وقد سترت بقرام لى على سهوة لى فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله ﷺ هتكه وقال: أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله؛ قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين) لفظ البخارى.
٢ - وحماد بن سلمة بالمرفوع منه فقط: عند أحمد [٦/ ٢١٩]، والمؤلف [٤٤٦٩]، وغيرهما بإسناد صحيح إليه.
ورواه أيضًا: الأوزاعى وقرة بن خالد وغيرهما.
٤٤١٠ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٣٤]، والدارمى [٧٨٢]، وأحمد [٦/ ١٨٧]، وابن حبان [١٣٥١]، والبيهقى في "سننه" [عقب رقم ١٥٢٩]، والشافعى في "سننه" [رقم ١٣٠/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم ٥٦٩]، وأبو عوانة [رقم ٧١٦]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به ...
قلتُ: قد توبع عليه إبراهيم على نحوه، تابعه جماعة كثيرة، منهم: الأوزاعى كما مضى [برقم ٤٤٠٥]، وقد اختلف في متنه وسنده على الزهرى على ألوان كثيرة، قد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار". وراجع "علل الدارقطنى" [١٣/ ١٦٣ - ١٦٩].
٤٤١١ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٤٠٧]، ومسلم [١٦٨٤]، وأبو داود [٤٣٨٣، ٤٣٨٤]، =стр. 3634
٤٤١٢ - حَدَّثَنَا عبد العزيز، حدّثنى إبراهيم، عن الزهرى، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان يغتسل من إناءٍ هو الفرق، قالت: وكنت أغتسل معه في الإناء الواحد، قال إبراهيم: قال الزهرى: وأظن الفرق يومئذٍ نحوًا من خمسة أقساطٍ.
الحواشي
(١) = والترمذى [١٤٤٥]، والنسائى [٤٩١٦، ٤٩١٧، ٤٩١٨، ٤٩١٩، ٤٩٢٠، ٤٩٢١]، وابن ماجه [٢٥٨٥]، وأحمد [٦/ ٣٦، ١٦٣]، والدارمى [٢٣٠٠]، وابن حبان [٤٤٥٥، ٤٤٥٩، ٤٤٦٠، ٤٤٦٥]، والشافعى [١٥٤٠]، والطيالسى [١٥٨٢]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٩١٠]، وعبد الرزاق [١٨٩٦١]، وابن أبى شيبة [٣٦٢٣٦]، والبيهقى في "سننه" [١٦٩٣٣، ١٦٩٣٤، ١٦٩٣٦، ١٦٩٣٧، ١٦٩٣٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٣٦٣، ٥٣٦٤، ٥٣٦٥، ٥٣٦٦، ٥٣٦٧، ٥٣٦٨، ٥٣٦٩، ٥٣٧٠، ٥٣٧١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١٦٣، ١٦٤، ١٦٦، ١٦٧]، وابن راهويه [٧٤٠، ٩٨٣، ٩٨٤]، والحميدى [٢٧٩]، وابن الجارود [٨٢٤]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن [وقُرِنَ معها: (عروة بن الزبير) عند جماعة، عن عائشة به ... وفى رواية للبخارى ومسلم والنسائى وأبى داود وجماعة (تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا) وفى رواية لمسلم وغيره: (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا).
قال الترمذى:"حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد رُوِىَ من غير وجه عن عمرة عن عائشة مرفوعًا؛ ورواه بعضهم عن عمرة عن عائشة موقوفًا".
قلتُ: ولا يضره وقف من أوقفه؛ لأن الرافعين له كبار حفاظ، فيحمل الموقوف على أن عائشة كانت تفتى به، وقد بسطنا الاختلاف في وقفه ورفعه مع استيفاء طرقه في كتابنا: "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٤٤١٢ - صحيح: أخرجه النسائي [٤١٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٣٩١]، والبيهقى في "سننه" [٨٨٤]، وابن راهويه [٩٥٩، ١٧٠٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ١٠١]، والسلفى في "معجم السفر" [رقم ٢٠٤]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن القاسم بن محمد عن عائشة به ....
وهو عند عند الطبراني والبيهقى بنحو الفقرة الأولى منه فقط، وهو رواية لابن راهويه؛ وهو عند السلفى بالفقرة الثانية منه فقط. =стр. 3635
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى عن القاسم إلا إبراهيم".
قلتُ: وهو ابن سعد الزهرى الحافظ الحجة صاحب الزهرى، لكنه خولف في سنده؛ خالفه مالك وابن عيينة والأوزاعى ومعمر، وجعفر بن برقان وبحر السقاء والليث بن سعد وابن جريج، وإسحاق بن راشد وابن أبى ذئب وصالح بن أبى الأخضر وغيرهم، كلهم رووه عن الزهرى فقالوا عن عروة بن الزبير عن عائشة به نحوه ... ، ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
ورواية ابن عيينة تأتى عند المؤلف [برقم ٤٥٤٦]، وهى أيضًا عند مسلم [٣١٩]، وابن ماجه [٣٧٦]، وأحمد [٦/ ٣٧]، والشافعى [١٣]، وابن أبى شيبة [٣٦٩]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٨٥٠]، وفى "المعرفة" [٣٩٩]، وأبى عوانة [رقم ٦٥٨]، وابن راهويه [٥٥٧]، والحميدى [١٥٩]، وابن الجارود [٥٧]، وغيرهم.
وقد رأيت طريق إبراهيم بن سعد عن الزهرى: قد أخرجه ابن عدى أيضًا في "الكامل" [١/ ٢٤٨]، ثم قال: (وهذا الحديث أيضًا يرويه إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن القاسم عن عائشة، وأصحاب الزهرى خالفوه، فرووه عن الزهرى عن عروة عن عائشة).
قلتُ: والقول قول أصحاب الزهرى، وقد سئل أبو زرعة الرازى عن هذا الاختلاف كما في "العلل" [رقم ١٥٩]، فقال: (الحديث عندى حديث عروة) وقال الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ١٧١]، بعد أن ساق الاختلاف في سنده: (والقول قول من قال: عروة) وهو كما قالا؛ وإبراهيم بن سعد مع ثقته وحفظه وإتقانه؛ فلا يقدم على مثل هؤلاء الكبار في الزهرى، لاسيما وقد غمزه الحافظ صالح جزرة في الزهرى خاصة، وقال: "سماعه من الزهرى ليس بذاك؛ لأنه كان صغيرًا حين سمع من الزهرى" كما نقله عنه الخطيب في "تاريخه" [٦/ ٨٢]، وقد قال الإمام أحمد: "كان يحدث من حفظه فيخطئ وفى كتابه الصواب" نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل".
نعم: ربما كان الحديث عن الزهرى على الوجهين معًا، فهو واسع الحفظ جدًّا، وإلا فالصواب هو قول الجماعة عنه عن عروة عن عائشة به ...
وقد توبع على هذا الوجه: تابعه هشام بن عروة على نحوه ... كما يأتى عند المؤلف [برقم ٤٤٢٩]، وتمام تخريج الحديث في "غرس الأشجار".стр. 3636
٤٤١٣ - حَدَّثَنَا عبد العزيز، حدّثنى إبراهيم بن سعدٍ، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبادٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت أصَدَعُ فَرْقَ رسول الله ﷺ من قَرْن يافوخه، وأسْدِلِ لَه إذا دهنت ناصيته.
٤٤١٤ - حَدَّثَنَا عبد العزيز العمرى، حدّثنى إبراهيم، عن الزهرى، عن عروة، عن
الحواشي
(١) ٤٤١٣ - حسن: أخرجه ابن ماجه [٣٦٣٣]، وابن أبى شيبة [٢٥٠٧٥]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٢٤٤]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٥٩]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٩٢٤/ طبعة الفاروق]، وحنبل بن إسحاق في "جزء من حديثه" [رقم ٦٥]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة به ... نحوه، وليس لفظ: (إذا دهنت) عند الجميع سوى ابن أبى خيثمة وحده.
قلتُ: وهذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن إسحاق؛ فإنه يدلس عن "الضعفاء والمجهولين وعن شَرّ منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطنى وغيرهما، هكذا قاله الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص ٥١/ رقم ١٢٥]، وباقى رجال الإسناد ثقات مشاهير، لكن لابن إسحاق فيه إسناد آخر يقول فيه: حدّثنى محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: (كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله ﷺ صدعت الفرق من يافوخه، وأرسل ناصيته بين عينيه) أخرجه أبو داود [٤١٨٩]- واللفظ له - وأحمد [٦/ ٩٠، ٢٧٥]، والمؤلف [برقم ٤٥٧٧، ٤٨١٧]، والسهمى في "تاريخه" [ص ٢٥٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ١٦٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٨٠]، وفى "الأنوار" [رقم ١٠٨١]، والحربى في "غريب الحديث" [٢/ ٣٤٥]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٦٢]، وغيرهم من طريقين عن ابن إسحاق به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وقد زال ما يخشى من تدليس ابن إسحاق؛ بتصريحه بالسماع، وباقى رجاله ثقات علماء.
٤٤١٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٦٦، ٥٤٧٩]، وأبو داود [٤٠٥٢]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٤٠٠٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٩٠]، و [٢/ ٣١]، وفى "الأنوار" [رقم ٧٦١]، وغيرهم من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه. =стр. 3637
عائشة، قالت: صلى رسول الله ﷺ في خميصةٍ لها أعلامٌ، فنظر إلى أعلامها نظرةً فلما سلم، قال: "اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِى هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِى آنِفًا عَنْ صَلاتِى، وَائْتونِى بِأَنْبِجَانِيّ أَبِي جَهْمٍ".
٤٤١٥ - حَدَّثَنَا عبد العزيز العمرى، حدّثنى إبراهيم، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قد كان نساء من نساء المؤمنات يصلين مع رسول الله ﷺ متلفعاتٍ بمروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن، وما يُعرفن من الغلس.
٤٤١٦ - حَدَّثَنَا إسحاق، وعدةٌ، قالوا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن نساءً من المؤمنات كن يصلين مع رسول الله ﷺ الصبح متلفعاتٍ بمروطهن، ثم يرجعن إلى أهليهن، ولا يعرفهن أحدٌ.
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد رواه جماعة عن الزهرى به نحوه ...
وقد استوفينا رواياتهم في "غرس الأشجار" منهم: ابن عيينة عند البخارى [٧١٩]، ومسلم [٥٥٦]، والنسائى [٧٧١]، وابن ماجه [٣٥٥٠]، وابن خزيمة [٩٢٨]، وأبى داود [٩١٤]، وأحمد [٦/ ٣٧]، وأبى عوانة [رقم ١١٦٦]، والبيهقى في "سننه" [٣٣٤٩، ٣٦٨٧]، والحميدى [١٧٢]، وجماعة كثيرة.
٤٤١٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٦٥، ٥٥٣]، ومسلم [٦٤٥]، والنسائى [٥٤٦، ١٣٦٢]، وأحمد [٦/ ٣٣، ٣٧، ٢٤٨]، والدارمى [١٢١٦]، وابن خزيمة [٣٥٠]، وابن حبان [١٤٩٩، ١٥٥٠]، والشافعى [٨٥٠، ١٧٧٨]، والطيالسى [١٤٥٩]، وابن أبى شيبة [٣٢٣٤]، وابن راهويه [٥٨٨، ١١٨]، والحميدى [١٧٤]، والبيهقى في "سننه" [١٩٧٢، ١٩٧٣، ٣٠٨٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٦٩٤]، وأبو عوانة [رقم ٨٥٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٠٢٥]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٨٤٢]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٢٥، ٢٣٦، ٢٣٧، ٤٠٢، ٤٠٣]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وهو عند جماعة بنحوه ..
قلتُ: وتمام تخريجه في كتابنا: "غرس الأشجار".
٤٤١٦ - صحيح: انظر قبله ..стр. 3638
٤٤١٧ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى المصرى، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، أخبرنى عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبى جعفرٍ، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال:"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْه وَلِيُّهُ".
٤٤١٨ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ".
الحواشي
(١) ٤٤١٧ - صحيح: أخرجه البخارى [١٨٥١]، ومسلم [١١٤٧]، وأبو داود [٢٤٠٠، ٣٣١١]، وابن خزيمة [٢٠٥٢]، وابن حبان [٣٥٦٩]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٩٤، ١٩٥]، والنسائى في "الكبرى" [٢٩١٩]، وابن الجارود [٩٤٣]، والبيهقى في "سننه" [٨٠١٠، ١٢٤٢٤]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٦٦١]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٢٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢٦٨]، والطحاوى في "المشكل" [٦/ ٦٢]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٣/ ٣٤١]، وابن حزم في "المحلى" [٧/ ٢]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن أبى جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة به ..
قال الدارقطنى: (هذا إسناد صحيح) وقال البغوى: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قالا؛ وله طرق أخرى عن عائشة قد ذكرناها في "غرس الأشجار". والله المستعان.
٤٤١٨ - صحيح: أخرجه ابن راهويه [٧٦١]، والحميدى [٢٥٠]، وعبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة" [١/ رقم ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣٤، ٢٠١]، وأبو بكر القطيعى في "زوائده على الفضائل" [رقم ٥٨٣]، وخيثمة بن سليمان في "حديثه" [ص ١٣٠]، وابن أبى عاصم في "ظلال الجنة" [٢/ رقم ١٢٣٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٥٧، ٥٨، ٥٩]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٢٣٥، ١٢٣٦]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٩٧٠/ طبعة الفاروق]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٦١]، والخليلى في "الإرشاد" [١/ ٣٧٠، ٣٧١/ منتخب السلفى]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن عروة عن عائشة به .... ،
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، لكن اختلف في إسناده على سفيان على أربعة ألوان، أصحها وجهان:
الأول: رواية الأكثرين عنه على الوجه الماضى عن الزهرى، وقد صرح بسماعه الزهرى عند الحميدى والفسوى وغيرهما. =стр. 3639
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والثانى: رواية يحيى بن معين عنه عن وائل بن داود عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وصرح ابن عيينة بسماعه وائلًا عند خيثمة بن سليمان والخليلى وابن أبى خيثمة وعبد الله بن أحمد وغيرهم من طريق يحيى بن معين به ...
ووائل بن داود لم يسمع من الزهرى كما قاله أحمد وابن معين وغيرهما؛ والحديث محفوظ عن ابن عيينة من الوجهين جميعًا، كأنه سمعه من الزهرى أولًا بواسطة وائل بن داود، وكان ربما دلسه وحدث به عن الزهرى مباشرة؛ ثم قابل الزهرى فسمعه منه، ويؤيد هذا تصريحه بالسماع في الوجهين جميعًا. والأول منهما هو الموصول كما مضى، لكن خولف سفيان في وصله، خالفه معمر بن راشد، فرواه عن الزهرى عن ابن المسيب به نحوه مرسلًا.
هكذا أخرجه عبد الرزاق [٢٠٣٩٧]، وعنه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" [رقم ٣٥]، وفى "العلل" [٢/ ٣٤٥/ رواية عبد الله]، والخلال في "علله" [ص ١٩٣/ منتخبه لابن قدامة/ طبعة مكتبة التوعية]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٥٩]، والخليلى في "الإرشاد" [١/ ٣٧٠ منتخب السلفى]، وغيرهم.
وتوبع عليه معمر على هذا الوجه مرسلًا؛ تابعه إسحاق بن راشد عند عبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [رقم ٣٦]، بإسناد صحيح إليه.
هذا الوجه المرسل: هو الذي صححه الإمام أحمد، وجزم بخطأ رواية ابن عيينة، كما نقله عنه ابنه في "العلل" [٢/ ٣٤٥]، وفى "زوائده على فضائل الصحابة" [رقم ٣٤]، ومن طريقه الخليلى في "الإرشاد" والخلال في "العلل" [ص ١٩٣/ منتخبه لابن قدامة]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٥٩]، وأنكر رواية ابن عيينة إنكارًا شديدًا، ووافقه على ذلك: الخطيب أبو بكر الحافظ، فقال فيما نقله ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٥٩]: "حديث معمر هذا - يعنى المرسل - أصح من حديث ابن عيينة، وقد تابع معمرًا على روايته هذه: إسحاق بن راشد، وهو المحفوظ عن الزهرى وإن كان مرسلًا".
قلتُ: ونازع في هذا أبو الحسن بن مهدى الحافظ، فجزم بكون الوجهين جميعًا محفوظين عن الزهرى، فقال في "علله" [١٣/ ١٩٢]: "وكلاهما محفوظان عن الزهرى ... ".
يعنى المرسل والموصول، وهذا أولى عندى إن شاء الله، ويدل على أن سفيان قد سمعه من الزهرى عن عروة عن عائشة به ... موصولًا: ما ذكره الحميدى في "مسنده" [٢٥٠]، =стр. 3640
٤٤١٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: اختصم سعدٌ، وعبد بن زمعة عند رسول الله ﷺ ، فقال سعدٌ: إن أخى أوصانى إذا قدمت مكة أن آخذ ابن أمة زمعة، وإنه ابنى، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، أخى
الحواشي
(١) = عقب روايته هذا الحديث، قال: "فقيل لسفيان: فإن معمرًا يقوله عن سعيد - يعنى ابن المسيب - فقال: ما سمعنا من الزهرى إلا عن عروة عن عائشة" ومثله عند الفسوى في "المعرفة" [٣/ ٦١]، من طريق الحميدى به ...
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة؛ وبعضها صحيح على شرط الشيخين، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في مكان آخر. والله المستعان.
• تنبيه مهم: وقع في سند ابن راهويه: خطأ مكشوف جدًّا، لم يفطن له بعض الكبار من أئمتنا، وهو قوله في "مسنده" [٢/ ٢٥٨/ رقم ٧٦١]: (أخبرنا سفيان الثورى! عن الزهرى عن عروة - إن شاء الله - عن عائشة به ... ).
هكذا) سفيان الثورى) فقال الإمام في "الصحيحة" [٦/ ٤٨٨٧/ رقم ٢٧١٨]، بعد أن ساق هذا الإسناد: "قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهذا منه غفله شديدة لا تُحْتَمل؛ لأن الاتفاق منعقد على كون الثورى لم يلق الزهرى وإن عاصره، هذا على التسليم بكونه هو الواقع في الإسناد جزمًا، فكيف وابن راهويه لو جَهَد جَهْده، ثم جَهَد جَهْدَه، ثم جهد جهده، لما كان له طاقة في أن يدرك الثورى، فضلًا عن أن يعاصره، فضلًا عن أن يسمع منه؟! فكيف يكون السند بعد كل هذا:) صحيحًا على شرط الشيخين).
فانظر التقصير في معرفة طبقات النقلة ووفياتهم! وليس هذا من الإمام بأول قارورة كُسِرَتْ، بل وقفت له على نماذج أشد من هذا، قد سردتها في (إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد).
وأحسن ما يُعْتَذَر عنه في هذا الموضع بخصوصه؛ أن بصره قد زاغ عن وصف سفيان بـ (الثورى) في سند ابن راهويه، وهو خطأ فاحش من الناسخ جزمًا، وإنما يروى ابن راهويه عن ابن عيينة، وهو صاحب هذا الحديث عن الزهرى ... فانتبه يا رعاك الله .. والله المستعان.
٤٤١٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٢٨٩]، ومسلم [١٤٥٧]، وأبو داود [٢٢٧٣]، والنسائى [٣٤٨٧]، وابن ماجه [٢٠٠٤]، وأحمد [٦/ ٣٧]، والشافعى [٩١١]، والدارقطنى =стр. 3641
وابن أمة أبى ولد على فراش أبى، فرأى شبهًا بينًا بعتبة، قال: فقال:"هوَ لَكَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِى مِنْهُ يَا سَوْدَةُ".
٤٤٢٠ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى صلاة العصر والشمس طالعةٌ في حجرتها لم يظهر الفئ.
الحواشي
(١) = في "سننه" [٣/ ٣١٣]، و [٤/ ٢٤١]، وسعيد بن منصور [رقم ٢١٣٠]، وابن أبى شيبة [١٧٦٨٤]، وابن راهويه [٧٢٦]، والحميدى [٢٣٨]، وابن الجارود [٧٣٠]، والبيهقى في "سننه" [١١٢٤٤، ١٥١٤٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٧٧١، ٤٨٠٣]، وأبو عوانة [رقم ٣٥٩٥، ٣٦٠٠]، والطحاوى في "المشكل" [١٠/ ١٦٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ١٠٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وهو عند بعضهم بنحوه، وعند ابن أبى شيبة مختصرًا بجملة: (الولد للفراش) فقط.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب ابن عيينة عنه، وخالفهم إبراهيم بن بشار الرمادى من رواية يحيى بن بيان عنه، فرواه عن سفيان فقال: عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله به ....
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ١٥٨٣/ أطرافه]، وقال: "تفرد به أبو الحسين بيان بن يحيى المغازلى، عن إبراهيم بن بشار عن سفيان عنه - يعنى عن ابن دينار - وإنما رواه ابن عيينة عن الزهرى عن عروة عن عائشة".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن سفيان: وقد تابعه عليه جماعة - بعضهم في سياق، أتم - من أصحاب الزهرى، ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٤٤٢٠ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٢٠، ٥٢١]، ومسلم [٦١١]، وابن ماجه [٦٨٣]، وأحمد [٦/ ٣٧]، وابن خزيمة [٣٣٢]، وابن أبى شيبة [٣٢٩٧]، وابن راهويه [٥٧٨]، والحميدى [١٧٠]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ٩٨ - ٩٩]، وأبو عوانة [رقم ٧٧٤، ٨٠١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٩٣]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٧٩]، وغيرهم من طريق ابن عيينة عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه جماعة كثيرة عن الزهرى به، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه، وقد استوفينا رواياتهم في "غرس الأشجار". =стр. 3642
٤٤٢١ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: استأذن رهطٌ من اليهود على النبي ﷺ ، فقالوا: السام عليك، قالت عائشة: فقلت: عليكم السام واللعنة، قال رسول الله ﷺ : "يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ"، قالت: قلتُ: ألم تسمع ما قالوا؟! قال:"قُلتُ: وَعَلَيْكُمْ".
٤٤٢٢ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ ذات يومٍ مسرورًا، يقول:"أَىْ عَائِشَةُ! أَلَمْ تَرَىْ إِلَى مجَزِّزٍ المُدْلجِيِّ؟ " دَخَلَ عَلَيَّ، فَرَأَى أُسَامَة وَزَيْدًا عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضهَا مِنْ بَعْضٍ".
الحواشي
(١) = وقد توبع الزهرى على نحوه دون ظهور الفَئ: عند البخارى [٥١٩، ٢٩٣٦]، ومسلم [٦١١]، وأحمد [٦/ ٢٠٤، ٢٧٨]، والمؤلف [برقم ٤٤٨٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٩٣]، وابن راهويه [٦٣٣]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [٢/ ٢٥]، وغيرهم. واللَّه المستعان.
٤٤٢١ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٦٧٨، ٥٩٠١، ٦٠٣٢، ٦٥٢٨]، ومسلم [٢١٦٥]، والترمذى [٢٧٠١]، وابن ماجه [٣٦٨٩]، وأحمد [٦/ ٣٧، ٨٥، ١٩٦]، والدارمى [٢٧٩٤]، وابن حبان [٥٤٧، ٦٤٤١]، والطبرانى في "الأوسط" [٤/ رقم ٣٥٣٥]، وفى "الصغير" [رقم ٤٢٩]، وعبد الرزاق [٩٨٣٩، ١٩٤٦٠]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٢١٣، ١٠٢١٤، ١٠٢١٥، ١١٥٧٢]، وابن راهويه [٨١٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٧١]، والحميدى [٢٤٨]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٠٦٣، ١٠٦٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٨٧]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ... وبعضهم بنحوه، وهو عند ابن ماجه والطبرانى والدارمى مختصرًا بجملة: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) فقط؛ وهو رواية لأحمد وابن حبان والقضاعى. قلتُ: وقد توبع عروة بن الزبير على نحوه عند مسلم وجماعة. وقال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
٤٤٢٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٥٢٥، ٣٣٨٨]، ومسلم [١٤٥٩]، والترمذى [٢١٢٩]، والنسائى [٣٤٩٤]، وابن ماجه [٢٣٤٩]، وأحمد [٣/ ٣٨، ٨٢، ٢٢٦]، وابن حبان =стр. 3643
٤٤٢٣ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة: جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى رسول الله، فقالت: إن رفاعة طلقنى فبت طلاقى، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه مثل هدبة الثوب، فتبسم رسول الله ﷺ فقال: "تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِى إِلَى رِفَاعَةَ؟ إلا، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ وَتَذُوقِى مِنْ عُسَيْلَتِهِ".
٤٤٢٤ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال:"لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلا عَلَى زَوْجٍ".
الحواشي
(١) = [٤١٠٢، ٤١٠٣، ٧٠٥٧]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٢٤٠]، والطيالسى [١٤٦١]، وعبد الرزاق [١٣٨٣٣]، وابن راهويه [٧٢٨]، والحميدى [٢٣٩]، والبيهقى في "سننه" [٢١٠٤٢، ٢١٠٤٣، ٢١٠٤٤، ٢١٠٤٥، ٢١٠٤٦، ٢١٠٦١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٦٠]، وأبو عوانة [رقم ٣٦٠٧، ٣٦٠٨، ٦٣٠٩، ٣٦١٠، ٣٦١١]، وجماعة من طرق عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
٤٤٢٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٤٩٣، ٤٩٦٠، ٥٤٥٦، ٥٧٣٤]، ومسلم [١٤٣٣]، والترمذى [١١١٨]، والنسائى [٣٢٨٣، ٣٤٠٨، ٣٤٠٩، ٣٤١١]، وابن ماجه [١٩٣٢]، وأحمد [٦/ ٣٤، ٣٧، ٢٢٦]، والدارمى [٢٢٦٧]، والشافعى [٩٣٨، ١١٦٠، ١٤٠٠]، والطيالسى [١٤٧٣]، وعبد الرزاق [١١١٣١]، وابن أبى شيبة [١٦٩٣٩]، والبيهقى في "سننه" [١٤٧٢٩، ١٤٩٦٧، ١٤٩٦٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٧٥٠]، وأبو عوانة [رقم ٣٤٩٨، ٣٤٩٩، ٣٥٠٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ١٠١]، وابن راهويه [٧١٤، ٧١٦]، والحميدى [٢٢٦]، وابن الجارود [٦٨٣]، وجماعة كثيرة من طرق عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة به ... وهو عند جماعة نحوه.
قال الترمذى: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
٤٤٢٤ - صحيح: أخرجه مسلم [١٤٩١]، والنسائى [٣٥٢٥، ٣٥٢٦]، وابن ماجه [٢٠٨٥]، وأحمد [/ ٦٣٧/ ٣٧، ٢٤٩، ٢٨١]، والدارمى [٢٢٨٣]، وابن حبان [٤٣٠٣]، =стр. 3644
٤٤٢٥ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عمرة، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ! كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ! وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ".
الحواشي
(١) = وابن أبى شيبة [١٩٢٨٤]، والبيهقى في "سننه" [١٥٢٩٩]، والحميدى [٢٢٧]، وابن الجارود [٧٦٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٧٥]، وأبو عروبة الحرانى في "حديثه" [رقم ١٠]، وغيرهم من طريقين عن الزهرى عن عروة عن عائشة به.
قلتُ: هكذا رواه ابن عيينة وسليمان بن كثير عن الزهرى على هذا الوجه موصولًا، وخالفهما معمر؛ فرواه عن الزهرى عن عروة عن عائشة به موقوفًا.
هكذا أخرجه عبد الرزاق [١٢١٣٢]. والوجهان عندى محفوظان، وتُحْمَل رواية معمر على أن عائشة كانت تُفْتِى به. واللَّه المستعان.
٤٤٢٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٣٦]، وابن حبان [٧٠١٤]، والحاكم [٣/ ٢٢٩]، وابن راهويه [رقم ١٠٠٤]، والحميدى [٢٨٥]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٤/ رقم ١٩٥٩]، وابن أبى الدنيا في المكارم [رقم ٢٢٤]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٢٢٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٢٥٦]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ١٤٦]، وأبو عمرو السمرقندى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ٦]، واللالكائى في "شرح أصول الاعتقاد" [رقم ١٨٣٥]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه دون جملة البر بأمه - سوى ابن الاثير -.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال، لكن اختلف في سنده على ابن عيينة؛ فرواه عنه الجماعة الأثبات على الوجه الماضى، وخالفهم سعيد بن منصور، فرواه عنه فقال: عن عروة عن عائشة به نحوه ... دون قوله: (وكان برًا بأمه) فجعل: (عروة) مكان: (عمرة).
هكذا أخرجه في "تفسيره" [رقم ١٢٩]، ورواية الجماعة عن سفيان أصح، وسعيد بن منصور على حفظه وثقته كان الحميدى يغلطه في الشئ بعد الشئ من حديثه عن ابن عيينة، كما في "المعرفة" والتاريخ [٢/ ١٠٥]، وكان سعيد يقدم الحميدى على نفسه في ابن عيينة، ويقول: (لا تسألونى عن حديث سفيان؛ فإن هذا الحميدى يجعلنا على طبق) نقله عنه الفسوى في "المعرفة" أيضًا [٢/ ١٠٥]. =стр. 3645
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = والحميدى أحد الذين خالفو سعيدًا في سند هذا الحديث عن ابن عيينة، وقد قال عقب روايته في "مسنده" [عقب ٢٨٥]: (فقيل لسفيان: هو عن عمرة؟! قال: نعم، لا شك فيه، كذلك قال الزهرى) وهذا يؤيد وهم سعيد بن منصور عليه فيه، وربما كان: (عروة) عند سعيد مصحفًا من: (عمرة) فلا يكون له فيه ذنب.
وقد توبع ابن عيينة عليه عن الزهرى به نحوه ... تابعه معمر من رواية عبد الرزاق عنه؛ واختلف فيه على عبد الرزاق أيضًا، فرواه عنه الإمام أحمد ومحمد بن المتوكل وأحمد بن يوسف السلمى ومحمد بن رافع وابن راهويه وأبو الأزهر وغيرهم على الوجه الماضى عن الزهرى عن عمرة عن عائشة به ...
أخرجه أحمد في "مسنده" [٦/ ١٥١، ١٦٦]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٥٠٧]، والنسائى في "الكبرى" [٨٢٣٣]، وابن راهويه [١٠٠٥]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٨٥١]، وفى "البعث والنشور" [رقم ١٨٨]، وابن شاهين في "الترغيب" [رقم ٢٩٨]، وغيرهم.
وخالفهم إسحاق بن إبراهيم الدبرى؛ فرواه عنه فقال: عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة به نحو سياق المؤلف، وأبدل: (عمرة) بـ (عروة) هكذا هو في مصنف عبد الرزاق [٢٠١١٩]، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" [٨٢٣٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [١/ ٣٥٦]، ومن طريقه ابن النجار في التاريخ المجدد لمدينة السلام [٢/ ١٧٥]، وغيرهم.
وقد تصحف عروة في سند النسائي إلى: (عمرة) والصحيح: (عروة) كما عزاه إليه الحافظ في "الإصابة" [١/ ٦١٨]، وصَحَّح سنده؛ وقد رواه أحمد بن منصور الرمادى عن عبد الرزاق على الوجهين عن معمر، فالوجه الأول: أخرجه البيهقى من طريقه في "البعث والنشور" [رقم ١٨٨]، عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن عن (عائشة) به ... [وقد سقط ذكر: (عائشة) عنده، ويؤيده: أن ابن شاهين قد روى الحديث في: "ترغيبه" من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزق عن معمر عن الزهرى عن عمرة عن عائشة به ... ، وأنا أستبعد أن يكون قد اختلف على الرمادى في وصْلِه وإرساله].
ثم قال البيهقى عقبه: "قال الرمادى: ثنا عبد الرزاق في "الجامع" فقال: عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ ". =стр. 3646
٤٤٢٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى سلمة، قال: توضأ عبد الرحمن عند عائشة، فقالت: يا عبد الرحمن، أسبغ الوضوء، إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّار".
الحواشي
(١) = قلتُ: فكأن الوجهين ثابتان عن عبد الرزاق؛ حدث بهما جميعًا عن معمر، وأرى أن ذكْر: (عروة) فيه غير محفوظ، فلعل عبد الرزاق غلط فيه لما ألفَّ "الجامع".
ثم جاء موسى بن عقبة وابن أبى عتيق، وروياه عن الزهرى فقال: عن ابن المسيب عن أبى هريرة به نحوه ... ، هكذا أخرجه البخارى في "خلق الأفعال" [رقم ٣٨٦]، والدارقطنى في "العلل" [٩/ ١٥٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٤٦٠٥]، والبيهقى في "الشعب" [٦/ رقم ٧٨٥٠]، وغيرهم.
ثم عاد ابن أبى عتيق مرة أخرى، ورواه عن الزهرى عن عمرة بنت عبد الرحمن به نحوه مرسلًا، ليس فيه: (عائشة)، هكذا أخرجه البخارى في "خلق الأفعال" [رقم ٣٨٧]، والدارقطنى في "علله" [٦/ ١٥٦].
وابن أبى عتيق ليس من المقَدَّمين في الزهرى، إنما هو في عداد الشيوخ من أصحابه، وروايته الأولى عن الزهرى هي التى ضبطها؛ لكون موسى بن عقبة قد تابعه عليها مقرونًا معه كما مضى، وكلاهما دون ابن عيينة ومعمر في الزهرى بلا شك، ويقرب عندى: أن يكون الحديث عندالزهرى من الوجهين معًا؛ وسعة حفظ ابن شهاب تحتمل تضعدُّد الأسانيد للحديث الواحد. هذا ما عندى. والله المستعان.
٤٤٢٦ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٤٥٢]، وأحمد [٦/ ٤٠، ١٩١]، وابن حبان [١٠٥٩]، والشافعى [٨٢]، وابن أبى شيبة [٢٦٦٧]، والحميدى [١٦١]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٢٤٩]، والطبرانى في "تفسيره" [١٠/ ٦٨]، والبيهقى في "المعرفة" [رقم ١٧٤]، وأبو عوانة [رقم ٥٣٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٨]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٣٨٦]، والترمذى في "العلل" [رقم ١٩]، والدارقطنى في "علله" [١٣/ ٤٨٤]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى سلمة عن عائشة به ... وعند بعضهم: (ويل للأعقاب ... ). =стр. 3647
٤٤٢٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا مسلم بن خالدٍ، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبى يونس مولى عائشة، أن عائشة، قالت: سأل رسولَ الله ﷺ رجلٌ وأنا قائمة وراء الباب أسمع، فقال: إن الصلاة تدركنى وأنا جنبٌ، وأنا أريد الصيام، فقال رسول الله ﷺ : "وَأَنَا تُدْرِكُنِى الصَّلاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، ثُمَّ أَغْتَسِلُ وَأَصُومُ"، فقال الرجل: لست مثلك، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال رسول الله ﷺ : "وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِحُدُودِ اللَّهِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد قوى؛ وقد حسَّنه البخارى فيما نقله عنه الترمذى في (علله) وقد اختلف في إسناده على ألوان كثيرة، قد بسطنا الكلام عليها في "غرس الأشجار" وهذا الوجه صحيح محفوظ من حديث أبى سلمة عن عائشة؛ وقد صرح بالسماع منها عند الطحاوى في "شرح المعانى"، لكن أعله ابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٢٤٨، ٢٤٩]، وقد تعقبناه في المصدر المشار إليه آنفًا.
٤٤٢٧ - صحيح: أخرجه مالك [٦٣٧]، ومن طريقه أبو داود [٢٣٨٩]، وأحمد [٦/ ٦٧، ١٥٦، ٢٤٥]، ومسلم [١١١٠]، وابن خزيمة [٢٠١٤]، وابن حبان [٣٤٩٢، ٣٤٩٥، ٣٥٠١]، والشافعى [٤٧٤]، والنسائى في "الكبرى" [٣٠٢٥، ١١٥٠٠]، والبيهقى في "سننه" [٧٧٧٩، ٧٧٨٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٥٩٧]، وأبو عوانة [رقم ٢٢٨٦، ٢٢٨٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٠٦]، وفى "المشكل" [٢/ ٥١]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٣٨].
واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم ١٤٢١]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ٢١٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٤١٩، ٤٢٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ١٨]، والمزى في "تهذيبه" [٣٤/ ٤١٩]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبى يونس مولى عائشة به نحوه ...
وعند مسلم ومالك وأحمد والنسائى والجميع في آخره: (وأعلمكم بما أتقى) بدل قوله: (وأعلمكم بحدود الله) وعند أبى داود وحده: (وأعلمكم بما أتبع).
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه باختصار.стр. 3648
٤٤٢٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عمر بن على، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليقبل بعض أزواجه وهو صائمٌ، ثم ضحكتْ.
٤٤٢٩ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عمر بن على، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إن كنت لأغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناءٍ واحدٍ، نشرع فيه جميعًا.
الحواشي
(١) ٤٤٢٨ - صحيح: أخرجه مالك [٦٤٢]، ومن طريقه البخارى [١٨٢٧]، ومسلم [١١٠٦]، وأحمد [٦/ ١٩٢]، والدارمى [١٧٢٢]، وابن حبان [٣٥٣٧، ٣٥٤٠، ٣٥٤٧]، والشافعى [٤٧٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٨٥]، وابن أبى شيبة [٩٣٩١]، والنسائى في "الكبرى" [٣٠٥٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ١٣٨]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٠١]، والحميدى [١٩٨]، وابن الجعد [٢٢٩٧]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [٢٣]، والبيهقى في "سننه" [٧٨٨٤، ٧٨٨٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٦٢١]، وأبو عوانة [٢٣٠٦، ٢٣٠٧، ٢٣٠٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢٥٢]، وابن راهويه [٢/ ١٧١، ١٧٢]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه ...
قلتُ: وله طرق أخرى قد استوعبناها في "غرس الأشجار".
٤٤٢٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٦٩، ٥٦١١]، والترمذى [١٧٥٥]، والنسائى [٢٣٢، ٤١١]، وأحمد [٦/ ١٣٠، ١٩٢، ١٩٣، ٢٣٠، ٢٣١، ٢٨١]، وابن خزيمة [١١٩]، وابن حبان [١١٩٤]، والشافعى [١٥]، و الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٢٢٦]، و [٥/ رقم ٤٥٥٤]، وفى "الصغير" [١/ رقم ٥٩٣]، والبيهقى في "سننه" [٧٩٤، ٨٥٤، ٨٧٩]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٠١]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٨٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٦]، وابن راهويه [٥٠٩، ٥٨٤]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٠٤]، والترمذى أيضًا في "الشمائل" [رقم ٢٥]، وجماعة كثيرة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ...
وعند النسائي وابن حبان: (نغترف منه جميعًا) بدل قوله: (نشرع فيه جميعًا) وهو رواية للبخارى وأحمد والبيهقى في "سننه" وابن راهويه، وفى رواية لأحمد: (يغرف قبلها، وتغرف قبله) وهى لفظ الطحاوى؛ وزاد الطبراني في "الصغير": (في تور من شبه؛ فيقول: أبق لى أبق لى) وجملة (أبق لى) رواية لأحمد أيضًا؛ وعند الترمذى ومن طريقه البغوى زيادة أخرى. =стр. 3649
٤٤٣٠ - وَبإِسْنَاده، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يغتسل من الجنابة أفرغ على يديه فغَسَلهمَا، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم وضع يديه في الإناء وضعًا، ثم أخرجهما فأدخلهما في رأسه، فيتتبع أصول الشعر حتى إذا بل بشرة شعره وخيل إليه أنه قد أنقى، أفرغ على رأسه ثلاث حثياتٍ من ماءٍ، ثم أفرغ ما بقى على جسده، وقال عروة من قِبَلِهِ: إذا غسل كفيه فليغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة.
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رُوِىَ من غير وجه عن عائشة ... ".
قلتُ: هو كما قال أبو عيسى؛ فللحديث طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... سيأتي المزيد منها [برقم ٤٤٥٧، ٤٤٨٣، ٤٥٤٧، ٤٨٧٢].
٤٤٣٠ - صحيح: أخرجه مالك [٩٨]، ومن طريقه البخارى [٢٤٥، ٢٦٩]، ومسلم [٣١٦]، وأبو داود [٢٤٢]، والترمذى [١٠٤]، والنسائى [٢٤٧، ٢٤٨، ٤٢٠]، وأحمد [٦/ ١٠١]، والدارمى [٧٤٨]، وابن خزيمة [٢٤٢]، وابن حبان [١١٩٦]، والشافعى [٦٢، ٦٣]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ١١٣]، وعبد الرزاق [٩٩٩]، والحميدى [١٦٣]، والبيهقى في "سننه" [٧٨٣، ٧٨٩، ٧٩٣، ٧٩٤، ٨٠٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٨٣، ٣٨٥]، وأبو عوانة [رقم ٦٦٩، ٦٧٠]، والبغوى - في "شرح السنة" [١/ ٢٠٠، ٢٠١]، وفى "الأنوار" [رقم ٤٨٦]، وجماعة كثيرة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به .... وهو عند جماعة بنحوه ... ووقف سياق الترمذى عند قوله: (ثلاث حثيات) وليس عنده ما بعده، ومثله البيهقى في رواية له في "السنن" و"المعرفة" والحميدى؛ وزاد الترمذى ومسلم وابن خزيمة وأبو داود قوله: (فيغسل فرجه ... ) بعد جملة غسل اليدين، وهو رواية للبيهقى في "سننه" و"المعرفة" وهى عند الحميدى أيضًا، وقد وقعت تلك الزيادة عند المؤلف وأحمد في آخره من قول عروة، وزاد مسلم وحده في آخره: (ثم غسل رجليه) وزاد أبو داود أيضًا في آخره: (فإذا فضل فضلة صبها عليه) وهذه الزيادة عند ابن خزيمة بلفظ: (وأفضل في الإناء فضلًا بصبه عليه بعد ما يفرغ) وهى رواية للمؤلف تأتى.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٤٤٨١، ٤٨٥٥].стр. 3650
٤٤٣١ - وَعَنْ عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَوُضِعَ الْعَشَاءُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ".
٤٤٣٢ - حَدَّثَنَا على بن الجعد، وهدبة، قالا: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلالٍ، عن أبى بردة، قال: دخلنا على عائشة، فأخرجت إلينا إزارًا غليظًا مما يصنع باليمن، وكساءً من هذه التى تدعونها الملبدة، فقالت: قبض رسول الله ﷺ في هذين الثوبين.
الحواشي
(١) ٤٤٣١ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٤٠، ٥١٤٨]، ومسلم [٥٥٨]، وابن ماجه [٩٣٥]، وأحمد [٦/ ٣٩، ٥١، ١٩٤]، والدارمى [١٢٨٠]، والطيالسى [١٤٤٥]، وعبد الرزاق [٢١٨٤]، وابن أبى شيبة [٧٩١١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٢١٢]، وابن راهويه [٥٩٢، ٥٩٤]، والحميدى [١٨٢]، والبيهقى في "سننه" [٤٨١٥]، وفى "المعرفة" [رقم ١٥١٩]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٦٢]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٩٢٤]، و [١٥٩٤]، والشافعى في "سننه" [رقم ١٤٥/ رواية الطحاوى]، وأبو إسحاق الهاشمى في "أماليه" [رقم ١٥]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٣٣٧]، وابن سمعون في "أماليه" [رقم ١٩٦]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٢، ١٨، ٣١]، وجماعة كثيرة من طرق عن هشام بن عروة عن عائشة به ...
قال أبو نعيم: "ثابت مشهور".
قلتُ: وهو كما قال ..
٤٤٣٢ - صحيح: أخرجه البخارى [عقب رقم ٢٩٤١]، معلقًا، ووصله مسلم [٢٠٨٠]، وأبو داود [٤٠٣٦]، وابن ماجه [٣٥٥١]، وأحمد [٦/ ١٣١]، وابن حبان [٦٦٢٣]، وابن أبى شيبة [٢٤٩٠٥]، و [٣٤٣٢٣]، وابن راهويه [١٣٦٣]، وابن الجعد [٣٠٨٤]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٥٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٢١٠ - ٢١١]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٢٤٧٧]، وأبو عوانة [رقم ٦٨٩٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٠]، وفى "الأنوار" [رقم ٧٨٠]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٣٢٦٥]، والحافظ في "التغليق" [٢/ ٣٦٧]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبى بردة بن أبى موسى عن عائشة به ... =стр. 3651
٤٤٣٣ - حَدَّثَنَا نصر بن علي الجهضمى، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت سودة امرأة جسيمةً، إذا خرجت أشرفت على النساء، فرآها عمر بن الخطاب، فقال لها: انظرى كيف تخرجين، فواللَّه ما تخفين علينا إذا خرجت! فذكرت ذلك سودة لرسول الله ﷺ وفى يده عرقٌ، قال: فماد العرق من يده من فزع الوحى، فقال:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لحَوَائِجِكُنَّ".
٤٤٣٤ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد توبع عليه سليمان بن المغيرة نحوه في سياق أخصر: تابعه أيوب السختيانى عند البخارى [٢٩٤١، ٥٤٨٠]، ومسلم [٢٠٨٠]، والترمذى في جامعه [١٧٣٣]، وفى "الشمائل" [رقم ١٢٠]، وأحمد [٦/ ٣٢]، وعبد الرزاق [٢٠٦٢٤]، وعنه ابن راهويه [١٣٦٤]، وجماعة.
واستدركه الحاكم في "مستدركه" [٢/ ٦٦٥]، على الشيخين، فوهم وما أصاب.
٤٤٣٣ - صحيح: أخرجه البخارى [عقب رقم ١٤٦]، و [رقم ٤٥١٧، ٤٩٣٩]، ومسلم [٢١٧٠]، وأحمد [٦/ ٥٦]، وابن خزيمة [٥٤]، وابن حبان [١٤٠٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٤/ رقم ٨٨]، والبيهقى في "سننه" [١٣٢٨٥]، وابن راهويه [٢٠٩٢]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٣٠٦٢]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ١٧٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٣/ ٤٠٤]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ... دون جملة: (إن الله قد جعل لَكُنَّ رخصة) فهى عند ابن خزيمة وابن حبان وحدهما، والحديث عند الطبراني في "الكبير" وابن أبى عاصم مختصرًا بالجملة الأولى منه فقط، بلفظ: (كانت سودة امرأة جسيمة؛ يفزع الناس من جسمها).
قلتُ: وقد توبع عليه هشام: تابعه الزهرى على نحوه مع اختلاف يسير، دون قول النبي ﷺ في آخره، ومكانه قول عائشة: (فأنزل الله الحجاب) أخرجه البخارى [١٤٦، ٥٨٨٦]، ومسلم [٢١٧٠]، وجماعة كثيرة ..
٤٤٣٤ - صحيح: أخرجه مالك [١٤٥١]، والبخارى [١٣٢١، ٢٦٠٩]، ومسلم [١٠٠٤]، أبو داود [٢٨٨١]، والنسائى [٣٦٤٩]، وابن ماجه [٢٧١٧]، وأحمد [٦/ ٥١]، =стр. 3652
عائشة: أن رجلًا قال للنبى ﷺ : إن أمى افتُلتتْ نفسُها، وأراها لو تكلمتْ تصدقتْ، أفأتصدق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ :"نَعَمْ".
٤٤٣٥ - حَدَّثَنَا سويد بن سعيدٍ، عن مالكٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: جاءتنى بريرة، فقالت: إنى كاتبت أهلى على تسع أواقٍ: في كل عامٍ
الحواشي
(١) = وابن حبان [٣٣٥٣]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٧٠٣]، والحميدى [٢٤٣]، والبيهقى في "سننه" [٦٨٩٥، ١٢٤٠٩، ١٢٤١٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٠٧٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٢١٠]، والشافعى في "سننه" [رقم ٤٨٦/ رواية الطحاوى]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٢٦]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٣٣، ٥٩]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ....
وزاد مسلم وابن ماجه وحدهما قوله: (ولم توص) بعد قوله: (افتلت نفسها) وهى عند ابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٣٩٠]، وأبى القاسم المهروانى في "المهروانيات" [رقم ٥٤]، والسلفى في "الوجيز في ذكر المجاز والمجيز" [ص ٧٣]، وغيرهم، وزاد ابن ماجه وأحمد والطبرانى والزهرى والبيهقى في "سننه" والحميدى: قوله: (فهل لها أجر؟!) بعد قوله: (لو تكلمت تصدقت) وهو رواية للبخارى ومسلم وابن أبى داود، وفى رواية لمسلم وحده: (فلى أجر؟!) بياء المتكلم، وزاد النسائي والشافعى ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" في آخره من قول عائشة: (فتصدق عنها) وهى رواية للبخارى ولكن عنده من قول النبي ﷺ بلفظ: (نعم: تصدق عنها) وانفرد أبو داود بقوله في أوله: (إن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمى ... إلخ) بدل: (أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أمى ... ) وبقوله في آخره مرفوعًا: (نعم: فتصدقى عنها).
قلتُ: وله شواهد قد استوفيناها في "غرس الأشجار".
٤٤٣٥ - صحيح: أخرجه مالك [١٤٧٧]، وعنه البخارى [٢٠٦٠، ٩٠٤، ٢٥٧٩]، ومسلم [١٥٠٤]، والنسائى [٢٤٥١]، وأبو داود [٣٩٣٠]، وابن ماجه [٢٥٢١]، وأحمد [٦/ ٢١٣]، وابن حبان [٤٢٧٢، ٤٣٢٥]، والشافعى [٨٤٣، ٩٩٤]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٢]، وعبد الرزاق [١٦١٦٤]، والبيهقى في "سننه" [١٠٦٢٧، ١٣٥٣٤، ٢١٢٣٩، ٢١٥١٠]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٥٦٣، ٣٣٢٤]، وأبو عوانة [رقم ٣٨٧٣، ٣٧٨٤، ٣٨٧٥، ٣٨٧٨]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٨]، وابن راهويه [٧٤٦]، وابن الجارود [٩٨١]، =стр. 3653
أوقيةٌ، فأعينينى، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدةً وأحدةً ويكون ولاؤك لى فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع ذلك رسول الله، فسألها، فأخبرته عائشة، فقال رسول الله ﷺ : "خذِيهَا وَاشْتَرِطِى لَهُمُ الْوَلاءَ، فَإِنَّما الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، قالت عائشة: فقام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله، ثم قال:"أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطونَ شُروطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟! فَمَا كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ"، وقال: "قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلاءُ لمِنْ أَعْتَقَ".
٤٤٣٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا أسامة بن زيدٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة: أن بريرة كانت مكاتبةً لأناس من الأنصار قالت: فأردت أن أبتاعها فأعتقها، فأمرتها أن تأتيهم فتخبرهم، فقالوا: إن جعلت لنا ولاءها بعناها، فاستفتيت رسول الله ﷺ ، فقال: "أشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإنَّمَا الْوَلاءُ لمِنْ أَعْطَى الثَّمَنَ"، قالت: فكانت تحت عبد، فلما أعتقت، قال لها رسول الله ﷺ : "اخْتَارِى: إِنْ شِئْتِ تَسْتَقِرِّى تَحْتَ هَذَا الْعَبدِ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ"، قالت: فإنى قد فارقته، قالت: فدخل عليّ رسول الله ﷺ والمرجل يفور باللحم، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقالت: أهدته لنا بريرة تصدق به عليها، فقال: "هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ".
الحواشي
(١) = والطحاوى في "المشكل" [١١/ ١ - ٢]، وفى "شرح المعانى" [٤/ ٤٥]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ...
قلتُ: وله طرق أخرى قد خرجناها في "غرس الأشجار".
٤٤٣٦ - حسن بهذا السياق: أخرجه ابن ماجه [٢٠٧٦]، وأحمد [٦/ ١٨٠]، والبيهقى في "سننه" [١٤٠٣٦]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٨٨، ٢٩٢]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٢٥٨]، وأحمد أيضًا [٦/ ٢٠٧، ٢٠٩]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم ١٦٤٥]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٧٤٥]، وغيرهم من طرق عن أسامة بن زيد الليثى عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه ... =стр. 3654
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو عند الجميع باختصار سوى البيهقى وأحمد في الموضع الأول، ولفظ ابن ماجه: (مضى في بريرة ثلاث سنن: خيرت حين أعتقت، وكان زوجها مملوكًا، وكانوا يتصدقون عليها؛ فتهدى إلى النبي ﷺ فيقول: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية، وقال: الولاء لمن أعتق) ولفظ أبى بكر الشافعي: (كان في بريرة ثلاث سنن ... فذكر الحديث) وهو عند ابن زنجويه بالفقرة الأخيرة منه: (دخل رسول الله ﷺ والمرجل يفور باللحم ... إلخ).
وهو عند ابن سعد نحو سياق المؤلف ولكن باختصار يسير في ألفاظه، وليس عنده بعض من أوله، ولا قوله: (إن شئت تستقرى تحت هذا العبد؛ وإن شئت أن تفارقيه، قالت: فإنى قد فارقته) وزاد في أوله: (كان في بريرة ثلاث سنن ... ) وهو عند الدارقطنى بالفقرة قبل الماضية فقط، (إن شئت أن تستقرى ... ) ولفظ أحمد في الموضع الثاني: (هو لها صدقة، تعنى بريرة، ولنا هدية) وفى الموضع الثالث: (عن عائشة: أن بريرة كانت مكاتبة، وكان زوجها مملوكًا، فلما أعتقت خيرت).
قلتُ: وهذا إسناد جيد كما قال الشمس بن عبد الهادى في "المحرر" [رقم ١٠٣١]، ومثله الإمام في "الإرواء" [٦/ ٢٧٤]، وزاد: "على شرط مسلم" ووهم في ذلك؛ لأن أسامة بن زيد - وهو الليثى المدنى - لم يرو له مسلم عن القاسم بن أبى بكر شيئًا، وإنْ كان هو من رجال مسلم، ثم إن أسامة مختلف فيه، وبه غمز الحافظ في إسناد الحديث هنا، فقال في "الفتح" [٩/ ٤١١]: "وأسامة فيه مقال" وهو كما قال، لكنه لا يزال متماسكًا؛ وقد وثقه جماعة؛ واحتجاج مسلم به يقويه.
نعم: قد اختلف عليه في سنده، كما بسطناه في "غرس الأشجار" لكن هذا الوجه يُشْبه أن يكون هو المحفوظ عنه، وعلى كل حال: فقد توبع على سياق الحديث بنحوه ... دون بعض الألفاظ فيه، ومعناها محفوظ من رواية "الثقات".
والحديث رواه ربيعة بن أبى عبد الرحمن وعبد الرحمن بن القاسم كلاهما عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه ... دون قوله: (إن شئت تستقرى تحت هذا العبد، وإن شئت أن تفارقيه، قالت: قد فارقته) لكن ثبت في حديث القاسم: لفظ التخيير.
واختلف في حديث عائشة: هل كان زوج بريرة عبدًا أم حرًا، وقد استوفينا طرق الحديث وألفاظه وشواهده في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". وانظر الآتى [برقم ٤٥٢٠]. والله المستعان.стр. 3655
٤٤٣٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا ابن أبى ذئبٍ، عن الزهرى، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاء أبو بكرٍ يستأذن على رسول الله ﷺ وعليه مرط أم المؤمنين، فأذن له، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، فاستأذن عليه عمر، فأذن له، وهو على تلك الحالة، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، فاستأذن عثمان، فاستوى رسول الله ﷺ ، فقال لعائشة: "اجْمَعِى عَلَيْكِ ثِيَابَكِ"، فأذن له، فلما خرج، قالت له عائشة: ما لك لم تفزع لأبى بكرٍ، وعمر كما فزعت لعثمان؟ فقال:"إِنَّ عُثْمَانَ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَذِنْت لَهُ عَلَى ذَلِكَ الحالِ لخَشِيتُ أَنْ لا يَبْلُغَ فِي حَاجَتِهِ".
٤٤٣٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا عثمان بن مرة، عن
الحواشي
(١) ٤٤٣٧ - صحيح: أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٦٠٠]، ومسلم [٢٤٠٢]، وأحمد [١/ ٧١، ١٥٥]، والبزار [٣٥٥]، والبيهقى في "سننه" [٣٠٦٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٧٤]، وفى "المشكل" [٤/ ١٩٣]، وابن راهويه [١١٣٩]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٣٢٢٢]، وابن طهمان في "المشيخة" [رقم ١٥٠]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ١٢٨٧ ظلال]، والمزى في "تهذيبه" [٢١/ ٣٢٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٨٢، ٨٣، ٨٤]، و [٦٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣]، وفى "المعجم" [رقم ١٨٦]، وأبو بكر الصفار في "جزء فيه نسخة عبد الله بن صالح كاتب الليث وأحاديث وفوائد" [رقم ٤٥/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن يحيى بن سعيد بن العاص عن أبيه عن عائشة وعثمان وكلاهما به ... نحوه.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى عن عثمان عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه؛ وقد رواه غير عثمان، وهذا الإسناد أحسن إسنادًا يروى في ذلك، وأشده اتصالًا".
قلتُ: لكن قد اختلف في سنده على الزهرى على ثلاثة ألوان، وهذا اللون أصحها إن شاء الله. وهو الذي صححه الدارقطنى في "العلل" [١٤/ ٣٧]، ويؤيده إخراج مسلم له. والله المستعان.
٤٤٣٨ - صحيح: أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات [رقم ٦٣٤]، ومن طريقه الذهبى في "سير النبلاء" [١٤/ ٨٣ - ٨٤]، وفى "تذكرة الحفاظ" [٢/ ٧٤٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥/ ٣٨٣]، وغيرهم من طريق صالح بن محمد بن يحيى عن أبيه عن عثمان بن مرة عن القاسم بن محمد عن عائشة به ... نحوه ... =стр. 3656
القاسم، قال: قالت عائشة: اشتريت لرسول الله ﷺ نمرقةً، فألقيتها له، فكأنه كره ذلك، فقالت عائشة: أعوذ باللَّه من سخط الله وسخط رسوله! فقال:"مَا هَذِهِ يَا عَائِشَةُ؟ "! فقالت: إذا دخل عليك داخلٌ أو جاءك وفدٌ، فقال:"يَا عَائِشَةُ، إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا لا يُعَذَّبُهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالمَينَ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ! ".
٤٤٣٩ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا عمر بن على، عن عبد الرحمن بن أبى بكرٍ، قال: سمعت القاسم يحدث، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال:"مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى عَمَلٍ فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِىَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد حسن، وعثمان بن مرة شيخ صدوق، وقد توبع عليه نحوه ... ؛ تابعه نافع مولى ابن عمر، ورواه جماعة عن نافع، منهم مالك بن أنس: وسياقه نحو سياق المؤلف، إلا أنه زاد في آخره: (ثم قال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة).
أخرجه في "الموطأ" [١٧٣٦]، ومن طريقه البخارى [١٩٩٩، ٤٨٨٦، ٥٦١٦]، ومسلم [٢١٠٧]، وأحمد [٦/ ١٤٦]، وأبو عوانة [رقم ١١٨٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٧٢]، وجماعة.
٤٤٣٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٧٠]، وابن راهويه [٩٥٦، ٩٧٢]، والخلال في "السنة" [١/ رقم ٧٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن بن أبى بكر بن عبيد الله المليكى عن القاسم عن عائشة به ... نحوه، ولفظ أحمد في أوله: (من ولاه الله من أمر المسلمين شيئًا؛ فأراد الله به خيرًا ... ) وعند الخلال: (إذا أراد الله بعبد خيرًا جعل له ... ) وهو رواية لابن راهويه؛ وفى الرواية الثانية: (من ولى منكم عملًا أو شيئًا فأراد الله به خيرًا ... ).
قلتُ: وهذا إسناد قوى في المتابعات؛ وعبد الرحمن المليكى قد ضعفوه، بل تركه النسائي وغيره، وقال البخارى وأحمد: "منكر الحديث" وهو من رجال الترمذى وابن ماجه، لكنه قد توبع عليه من قبل جماعة:
١ - فتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به ... إلا أنه قال في أوله: (إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جعل له ... ) وزاد: (وإذا أراد الله به غير ذلك: جعل له وزير سوء؛ إن نسى لم يذكره، وإن ذكره لم يعنه). =стр. 3657
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه أبو داود [٢٩٣٢]، وابن حبان [٤٤٩٤]، ومن طريقه البيهقى في "الأسماء والصفات" [٣١٤]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٢١]، ومن طريقه البيهقى أيضًا في "سننه" [٢٠١٠٧]، وغيرهم من طرق عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد الشامى عن عبد الرحمن به ...
قال النووى في "الرياض" [رقم ٦٧٩]: "رواه أبو داود لإسناد جيد على شرط مسلم".
قلتُ: وليس كما قال، وليس في (صحيح مسلم) من تلك الترجمة شيئًا، ولا يكفى أن يكون رجالها من رجال مسلم حتى تكون على شرطه، ثم إن زهير بن محمد تكلم أحمد وغير واحد في رواية الشاميين عنه، حتى قال أحمد: "كأن زهيرًا الذي يروى عنه الشاميون آخر" يعنى لكثرة المناكير التى تجئ في رواية الشوام عنه، وهذا الإسناد منها، فالراوى عنه: هو الوليد بن مسلم عالم الشام، وقد أنكره عليه ابن عدى، وساقه في ترجمه (زهير بن محمد) مع غيره في "الكامل" ثم قال في ختام ترجمته [٣/ ٢٢٢]: "وهذه الأحاديث لزهير بن محمد فيها بعض النكرة".
وقد فهم الحافظ العراقى في "المغنى" [٢/ ١٢٢]، من صنيع أبى أحمد الجرجانى أنه يضعف الحديث، فعزاه إلى أبى داود، ثم قال: (ضعفه ابن عدى) وهو كما قال وزيادة.
٢ - ورواه بقية بن الوليد عن ابن المبارك عن عمر بن سعيد بن أبى القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحو سياق المؤلف ... إلا أنه قال في أوله: (من ولى منكم عملًا؛ فأراد الله به خيرًا ... إلخ).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [٨٧٥٢]، والبيهقى في "سننه" [٢٠١٠٦]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٧٤٠٢]، من طريقين عن بقية به ..
قال الإمام في "الصحيحة" [١/ ٨٠٢]: "قلتُ: هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، وقد صرح بقية بالتحديث؛ فأمِنَّا بذلك شر تدليسه".
قلتُ: بل ما أمِنَّاه قط، وكيف غفل الإمام عن كون بقية يدلس التسوية! ويكفى منه أن يصرح بالسماع من شيخه وشيخ شيخه فقط على التحقيق، ولا يلزم ذلك في سائر الإسناد، ولم يصرح هنا إلا من شيخه فقط، فلم نأمن شر تدليسه بعد.
٣ - ورواه الدراوردى عن عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى عن ابن أبى مليكة عن عائشة به نحو سياق المؤلف إلا أنه قال: (من ولى منكم عملًا؛ فأراد الله به خيرًا ... ) =стр. 3658
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ذكره ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٥٢ - ٥٣]، وعبد الرحمن المليكى هذا منكر الحديث؛ وهو راوى الوجه الأول عن القاسم، فكأنه اضطرب فيه. وقد أنكره عليه ابن حبان.
٤ - ورواه الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (ما من أحد من الناس أعظم أجرًا من وزير صالح مع سلطان، يأمره بذات الله فيطيعه). أخرجه أبو زرعة الدمشقى في "الفوائد المعللة" [رقم ٩٨].
وأخرجه الخليلى في "الإرشاد" [١/ ٤٥٦/ منتخب السلفى]، من وجه آخر عن فرج بن فضالة بإسناده مثل سياق المؤلف؛ إلا أنه قال في أوله: (إذا أراد الله بأمير خيرًا جعل له .... إلخ).
ثم قال الخليلى: "لم يتابع الفرج أحد عن يحيى، ويتفرد بأمثاله".
قلتُ: وهو كما قال، وهذا سند منكر، والفرج منكر الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصارى كما قاله البخارى ومسلم وغيرهما، وقد ضعفه غير واحد، ومشاه أحمد وغيره، لكن استدرك أحمد فقال: "لكنه حدث عن يحيى بن سعيد مناكير) وهذا الحديث عندى من مناكيره عن يحيى بن سعيد.
لكنه لم ينفرد به عن يحيى، فقال البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٥٩٢/ كشف الأستار]: (حدّثنا الفضل بن سهل ثنا منصور بن أبى مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من ولى من أمر المسلمين شيئًا؛ فأراد الله به خيرًا، جعل له وزيرًا صالحًا؛ إن نسى ذكره، وإن ذكر أعانه".
قلتُ: وهذا إسناده صحيح مقبول؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير؛ فأبو سعيد المؤدب هو محمد بن مسلم بن أبى الوضاح الثقة المأمون؛ وثقه الكافة من النقاد؛ إلا أن البخارى غمزه، فلذلك قال الحافظ في "التقريب": "صدوق يهم" ولا نوافقه عليه أصلًا، بل هو (ثقة ربما وهم) والراوى عنه ثقة مثله؛ وشيخ البزار هو: الفضل بن سهل الأعرج الثقة الحافظ الداهية، وهذا الطريق هو أصح طرق الحديث كلها، وقد حسَّنه ابن مفلح في "الآداب الشرعية" [١/ ٢٣٢]، فقال: "حديث حسن". واللَّه المستعان.
• تنبيه: قد تصحف (عبد الرحمن بن أبى بكر المليكى) في الطريق الأول عند الخلال إلى: (عبد الرحمن بن يزيد المكى) فلم يعرفه المعلق عليه: (طبعة دار الراية) وقال: "لم أجد له ترجمة".стр. 3659
٤٤٤٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا محمد بن بحرٍ، حدّثنا ابن أبى ذئبٍ، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: أخذ النبي ﷺ بيدى وأشار إلى القمر، فقال:"يَا عَائِشَةُ!، تَعَوَّذِى بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ".
٤٤٤١ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا يونس بن أبى إسحاق، حدّثنا مجاهدٌ، عن عائشة، قالت: كان لرسول الله ﷺ وحشٌ، فكان يُقْبِل ويُدْبِر، فإذا دخل رسول الله ﷺ ربض فلم يَتَرَمْرَم؛ كراهية أن يُؤْذِى رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) ٤٤٤٠ - حسن: أخرجه الترمذى [٣٣٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [١٠١٣٧، ١٠١٣٨]، وأحمد [٦/ ٦١، ٢٠٦، ٢١٥، ٢٣٧، ٢٥٢]، والحاكم [٢/ ٥٨٩]، والطيالسى [١٤٨٦]، وابن راهويه [١٠٧٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥١٧]، والمزى في "تهذيبه" [٢٨/ ٥١٣]، والحربى في "غريب الحديث" [٢/ ٧١٥]، والبغوى في "تفسيره" [٨/ ٥٩٥]، وفى "شرح السنة" [٥/ ١٦٧]، وأبو الشيخ في "العظمة" [٤/ ١٢٠٤]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٣١]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٢٩٨]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٦٤٧]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٢١٩]، وغيرهم من طرق عن ابن أبى ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن القرشى العامرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه ...
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" وأقرهما الشوكانى في "تحفة الذاكرين" [ص ٢٦٥].
قلتُ: لكن خالفهم النووى في "فتاويه" [ص ١٨٦/ طبعة المكتب الإسلامي لإحياء التراث] وقال: "هو حديث ضعيف"، والصواب أنه حديث صالح؛ وسنده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" [٨/ ٧٤١]، ومداره على خال ابن أبى ذئب: (الحارث بن عبد الرحمن) وقد وثقه ابن حبان، ومشاه أحمد والنسائى، فقول ابن المدينى عنه: "مجهول" غير مقبول، وقد عرفه غيره، على أنه لم ينفرد به، بل تابعه المنذر بن أبى المنذر مقرونًا معه في سنده عند أحمد [٦/ ٢١٥]، والنسائى في الموضع الأول؛ والمزى والطحاوى.
والمنذر مجهول الصفة، لكن يُعْتَبر به. واللَّه المستعان.
٤٤٤١ - حسن: أخرجه أحمد [٦/ ١١٢، ١٥٠، ٢٠٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٥٩١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٩٠]، وابن راهويه [١١٩٢]، =стр. 3660
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٣٨٥، ٣٨٦]، ومسدد في "مسنده" وابن منيع في "المسند" كما في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٥٠]، والبزار في "مسنده" [٣/ ٢٤٥٠/ كشف الأستار]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٣٥٨]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٢٧٩، ٢٢٨٠]، وغيرهم من طرق عن يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن مجاهد بن جبر عن عائشة به نحوه. . .
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا يونس بن أبى إسحاق، ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" وقال ابن كثير في "البداية" [٦/ ١٤٧]، بعد أن ساقه من طريق أحمد: "وهذا الإسناد على شرط الصحيح، ولم يخرجوه، وهو حديث مشهور".
قلتُ: ليس ليونس عن مجاهد عن عائشة: شئ في "الصحيح" فكيف يكون على شرطه؟! ولا يكفى كون رجاله رجال "الصحيح" كما يقول الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٥٥٥].
وفى الإسناد علة، وهى أن مجاهدًا قد اختلف في سماعه من عائشة، فنفاه الجمهور، وأثبته ابن المدينى وغيره، ووقع التصريح بسماعه منها في "الصحيح" فالصواب عندى هو قول الذهبى في "سير النبلاء" [٤/ ٤٥١] في ترجمة مجاهد: "قد سمع منها شيئًا يسيرًا" والمثبت مُقَدَّم على النافى؛ فالأصل في روايته عنها هو الاتصال حتى يثبت الانقطاع، لاسيما ومجاهد لم يشتهر بتدليس قط، ولو ثبت عنه كما زعم القطب عبد الكريم الحلبى في "شرح البخارى"، وعنه الحافظ في "تهذيبه" [١٠/ ٤٣]، فلا يضره ذلك هنا ولا في غيره؛ لكونه ليس مكثرًا منه البتة، بل يكون تدليسه إنْ ثبت - من قبيل تدليس الزهرى والثورى والحسن البصرى وأضرابهم.
فالإسناد حسن إن شاء الله، ويونس بن أبى إسحاق: فيه كلام معروف، إلا أنه متماسك، وقد احتج به مسلم. والحديث ذكره السيوطى في "الخصائص" [٢/ ٩٩]، ثم قال: "صححه الهيثمى" كذا قال، وليس بجيد؛ لأن الهيثمى قد قال في "المجمع" [٨/ ٥٥٥]: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى في "الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح" ومتى أفادت هذه العبارة منه أو من غيره تصحيحًا؟! فواعجبًا لصاحب "تدريب الراوى" و"ألفية الحديث" أن يغفل عن هذا.
أما قول الطبراني الماضى: عن هذا الحديث: "ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" فلعله يريد: يعنى بإسناد مثل هذا أو أصح منه، وإلا فقد ورد الحديث من طريق آخر عن عائشة به نحوه. . . عند الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٦٠٠٥/ أطرافه]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٣٨٦] لكن سنده معلول، والله المستعان.стр. 3661
٤٤٤٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا هاشم بن القاسم، عن أبى عقيل، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: حدث رسول الله ﷺ يومًا حديثًا، فقالت امرأةٌ منهن: يا رسولً الله، كأن هذا الحديث حديث خرافة قال: "أَتَدْرِينَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ".
الحواشي
(١) ٤٤٤٢ - منكر: أخرجه الترمذى في "الشمائل" [رقم ٢٥٣] , وأحمد [٦/ ١٥٧]، والنهروانى في الجليس الصالح [١/ ٢٧٣]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٢٨]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [١/ ٦٣]، وغيرهم من طريق إبى عقيل عبد الله بن عقيل الثقفى عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه.
قال ابن الجوزى عقب روايته: "قال أحمد بن حنبل: أبو عقيل ثقة اسمه: عبد الله بن عقيل الثقفى، ومجالد ليس بشئ؛ وقال ابن حبان: "كان مجالد يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. . ." وقال ابن كثير في "البداية" [٦/ ٤٧]، بعد أن ساقه من طريق أحمد: "قلتُ: وهو من غرائب الأحاديث وفيه نكارة، ومجالد بن سعيد يتكلمون فيه". .
قلت: مجالد قد ضعفوه، بل قال القطان: "كان مجالد يُلَقَّن في الحديث إذا لُقِّن" وهذه مصيبة، وأجارك الله من حديث المتلقنين! وهو إمام في الاضطراب في الأسأنيد والمتون، فقوله الهشمى في "المجمع" [٤/ ٥٧٧]: "رجال أحمد ثقات، وفى. بعضهم كلام لا يقدح،. . ." لا يُلْتَفَت إليه، كأنه ما اطلع على ترجمة (مجالد بن سعيد) من "تهذيب المزى"، أو "ميزان الذهبى"، ثم إن مجالدًا قد اختلف عليه في وصْله أيضًا؛ فرواه عنه أبو عقيل. الثقفى على الوجه الماضى موصولًا؛ وتابعه أبو أسامة حماد بنَ أسامة، لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه أحمد بن أبى بديل به مثله موصولًا عند وكيع القاضى في "أخبار القضاة" [٣/ ١٩٧ - ١٩٨]، - إشارة - وقال عقبه: "هذا معروف من حديث أبى عقيل الثقفى عن مجالد، ولا يعرف عن أبى أسامة".
قلتُ: وقد تصحف عنده: (أبو أسامة) إلى (أبو أمامة) ورواه بعضهم عن أبى أسامة فقال: عن مجالد عن الشعبى به مرسلًا، لم يذكر فيه (مسروقًا) ولا (عائشة) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٤٦٩]، ثم قال: "والمرسل أشبه بالصواب"، والقول ما قالت حذام.
وهذا الوجه المرسل وجدته عند ابن راهويه [١٤٣٦]، قال: أخبرنا أبو أسامة به. . . =стр. 3662
٤٤٤٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عبيد بن عميرٍ، عن عائشة، قال: ما. رأيت النبي ﷺ يسرع إلى شئٍ من النوافل إسراعه إلى ركعتى الفجر، ولا إلى غنيمةٍ.
٤٤٤٤ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن نميرٍ، عن ابن إسحاق، عن ثورٍ، عن محمد بن
الحواشي
(١) = وهذا الاختلاف عندى: من مجالد بن سعيد، وقد مضى أنه كان مضطرب الحديث يتلقن، وللحديث شاهد من رواية أنس به مرفوعًا نحوه في سياق أتم عند الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٠٦٨]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٠٢]، وابن أبى الدنيا في "ذم البغى" [رقم ٢٧]، والنهروانى في "الجليس الصالح" [١/ ٢٧٣]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٩٧]، وغيرهم، وسنده منكر، ووجدت له طريقًا آخر عن عائشة به نحوه في سياق طويل، عند المفضل الضبى في كتاب "الأمثال" كما في "الإصابة" [٢/ ٢٧٠]، وسنده واه أيضًا، وفيه علل، والحديث منكر المتن والإسناد، ولا يقبل مثله إلا كلُّ مُغْرَمِ بالخرافة، والله المستعان.
٤٤٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [١١١٦]، ومسلم [٧٢٤]، وأبو داود [١٢٥٤]، وأحمد [٦/ ٤٣، ٥٤, ١٧٠]، وابن خزيمة [١١٠٨، ١١٠٩]، وابن حبان [٢٤٥٦، ٢٤٥٧، ٢٤٦٣]، وابن أبى شيبة [٦٣٢٣]، والنسائى في "الكبرى" [٤٥٦]، والبيهقى في "سننه" [٤٢٥٣، ٤٢٥٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٩٩]، وفى "المشكل" [١٠/ ٩٢]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٧٦] , وابن عبد البر في "التمهيد" [١٥/ ٣١١، ٣١٢]، و [١٢/ ٧٢]، و [٢٤/ ٤٤]، وأبو عوانة [رقم ١٦٨١، ١٦٨٢]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ٥٦٢]، وفى "تفسيره" [٧/ ٣٦٥]، وغيرهم من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه. . . والأكثرون سياقهم هكذا: (لم يكن النبي ﷺ على شئ من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتى الفجر) وفى رواية لمسلم وغيره: (على ركعتين قبل الصبح) وفى رواية لأبى عوانة وغيره: (على الركعتين أمام الصبح) وليس عند الجميع قوله: (ولا إلى غنيمة) سوى ابن أبى شيبة وابن حبان وابن خزيمة، زاد ابن حبان: (غنيمة يغتنمها).
قلت: وللحديث طريق آخر عن عائشة به نحوه. .
٤٤٤٤ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٢١٩٣]، وابن ما جه [٢٠٤٦]، وأحمد [٦/ ٢٧٦]، والحاكم [٢/ ٢١٦]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٣٦]، وابن أبى شيبة [١٨٠٣٨]، والبيهقى في "سننه" [١٤٧٨٧، ١٩٨٠٠]، وفى "المعرفة" [٤٧١٨]، وابن الأعرابى في "المعجم" [٤٧٠]، =стр. 3663
عبيد بن أبى صالحٍ، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا طَلاقَ وَلا عِتَاقَ فِي إِغلاقٍ".
الحواشي
(١) = والطحاوى في "المشكل" [٢/ ١٠٩]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٥٠٠]، والبخارى في "تاريخه" [١/ ١٧١]، والمزى في "تهذيبه" [١٩/ ٢١٥]، و [٢٦/ ٦٢]، وابن الجوزى في التحقيق [٢/ ٢٩٣]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن ثور بن يزيد عن محمد بن عبيد بن أبى صالح عن صفية بنت شيبة عن عائشة به. . . .
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: كلا وربى، وقد تعقبه الذهبى في "تلخيصه" فقال: "كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف"، وقبله تعقبه الحافظ ابن عبد الهادى في "تنقيح التحقيق" [٣/ ١٢٧]، وذكر أن (محمد بن عبيد بن أبى صالح) قد وقع عند الحاكم هكذا: (محمد بن عبيد بن صالح)، وجزم بكونه خطأ، ومثله قال صاحب "البدر المنير" أيضًا، وقد وقع اسمه عند ابن ماجه: (عبيد بن أبى صالح) وهو وهم أيضًا كما جزم به المزى في ترجمة الرجل من "التهذيب" [٢٦/ ٦٢]، ووقع عند ابن أبى شيبة: (عن عبد الله بن أبى صالح) وهذا غلط أيضًا.
* والصواب في اسمه هو (محمد بن عبيد بن أبى صالح) وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" [٧/ ٣٧١]، لكن ضعفه أبو حاتم كما مضى، وهذا مقدم بلا تردد، وهو الذي اعتمده الحافظ في "التقريب" وقال: "ضعيف"، وبه أعله عبد الحق الإشبيلى في "أحكامه" كما نقله عنه صاحب "البدر المنير" [٨/ ٨٥]، ثم قال ابن الملقن في [٨/ ٨٦]: "ساق ابن الجوزى هذا الحديث من طريق الإمام أحمد محتجًا به، ولم يضعف محمد بن عييد هذا، ولا ذكره في "ضعفائه، وليس بجيد منه" وهو كما قال؛ وأعله الحافظ أيضًا في "التلخيص" [٣/ ٤٥٠]، بـ (محمد بن عبيد) وتابعه الشوكانى في "نيل الأوطار" [٧/ ١٤].
وقد اختلف في سنده أيضًا، فرواه محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد على الوجه الماضى وخالفه عطاف بن خالد، فرواه عن محمد ابن عبيد فقال: عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة به. . .، فجعل شيخ (محمد بن عبيد) فيه هو (عطاء) دون (صفية بنت شيبة) هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [١/ ١٧١]، وعطاف مختلف فيه، وقد سئل أبو حاتم الرازى عن هذا الاختلاف كما في "العلل" [رقم ١٢٩٢]، فقال: "حديث صفية أشبه" وهو كما قال؛ وقد تصحف (محمد بن عبيد) عند البخارى إلى: (محمد بن سعيد) وهو في "علل ابن أبى حاتم" على الصواب. =следующие страницы →