Полный текст (6 140 стр.). Показаны 3659–3698 · переход к 3664.
стр. 3659
٤٤٤٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا محمد بن بحرٍ، حدّثنا ابن أبى ذئبٍ، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: أخذ النبي ﷺ بيدى وأشار إلى القمر، فقال:"يَا عَائِشَةُ!، تَعَوَّذِى بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْغَاسِقِ إِذَا وَقَبَ".
٤٤٤١ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا يونس بن أبى إسحاق، حدّثنا مجاهدٌ، عن عائشة، قالت: كان لرسول الله ﷺ وحشٌ، فكان يُقْبِل ويُدْبِر، فإذا دخل رسول الله ﷺ ربض فلم يَتَرَمْرَم؛ كراهية أن يُؤْذِى رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) ٤٤٤٠ - حسن: أخرجه الترمذى [٣٣٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [١٠١٣٧، ١٠١٣٨]، وأحمد [٦/ ٦١، ٢٠٦، ٢١٥، ٢٣٧، ٢٥٢]، والحاكم [٢/ ٥٨٩]، والطيالسى [١٤٨٦]، وابن راهويه [١٠٧٢]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥١٧]، والمزى في "تهذيبه" [٢٨/ ٥١٣]، والحربى في "غريب الحديث" [٢/ ٧١٥]، والبغوى في "تفسيره" [٨/ ٥٩٥]، وفى "شرح السنة" [٥/ ١٦٧]، وأبو الشيخ في "العظمة" [٤/ ١٢٠٤]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٣١]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٢٩٨]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٦٤٧]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٢١٩]، وغيرهم من طرق عن ابن أبى ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن القرشى العامرى عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به ... وهو عند بعضهم نحوه ...
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" وأقرهما الشوكانى في "تحفة الذاكرين" [ص ٢٦٥].
قلتُ: لكن خالفهم النووى في "فتاويه" [ص ١٨٦/ طبعة المكتب الإسلامي لإحياء التراث] وقال: "هو حديث ضعيف"، والصواب أنه حديث صالح؛ وسنده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" [٨/ ٧٤١]، ومداره على خال ابن أبى ذئب: (الحارث بن عبد الرحمن) وقد وثقه ابن حبان، ومشاه أحمد والنسائى، فقول ابن المدينى عنه: "مجهول" غير مقبول، وقد عرفه غيره، على أنه لم ينفرد به، بل تابعه المنذر بن أبى المنذر مقرونًا معه في سنده عند أحمد [٦/ ٢١٥]، والنسائى في الموضع الأول؛ والمزى والطحاوى.
والمنذر مجهول الصفة، لكن يُعْتَبر به. واللَّه المستعان.
٤٤٤١ - حسن: أخرجه أحمد [٦/ ١١٢، ١٥٠، ٢٠٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٥٩١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٩٠]، وابن راهويه [١١٩٢]، =стр. 3660
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٣٨٥، ٣٨٦]، ومسدد في "مسنده" وابن منيع في "المسند" كما في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٥٠]، والبزار في "مسنده" [٣/ ٢٤٥٠/ كشف الأستار]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٣٥٨]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٢٧٩، ٢٢٨٠]، وغيرهم من طرق عن يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن مجاهد بن جبر عن عائشة به نحوه. . .
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا يونس بن أبى إسحاق، ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" وقال ابن كثير في "البداية" [٦/ ١٤٧]، بعد أن ساقه من طريق أحمد: "وهذا الإسناد على شرط الصحيح، ولم يخرجوه، وهو حديث مشهور".
قلتُ: ليس ليونس عن مجاهد عن عائشة: شئ في "الصحيح" فكيف يكون على شرطه؟! ولا يكفى كون رجاله رجال "الصحيح" كما يقول الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٥٥٥].
وفى الإسناد علة، وهى أن مجاهدًا قد اختلف في سماعه من عائشة، فنفاه الجمهور، وأثبته ابن المدينى وغيره، ووقع التصريح بسماعه منها في "الصحيح" فالصواب عندى هو قول الذهبى في "سير النبلاء" [٤/ ٤٥١] في ترجمة مجاهد: "قد سمع منها شيئًا يسيرًا" والمثبت مُقَدَّم على النافى؛ فالأصل في روايته عنها هو الاتصال حتى يثبت الانقطاع، لاسيما ومجاهد لم يشتهر بتدليس قط، ولو ثبت عنه كما زعم القطب عبد الكريم الحلبى في "شرح البخارى"، وعنه الحافظ في "تهذيبه" [١٠/ ٤٣]، فلا يضره ذلك هنا ولا في غيره؛ لكونه ليس مكثرًا منه البتة، بل يكون تدليسه إنْ ثبت - من قبيل تدليس الزهرى والثورى والحسن البصرى وأضرابهم.
فالإسناد حسن إن شاء الله، ويونس بن أبى إسحاق: فيه كلام معروف، إلا أنه متماسك، وقد احتج به مسلم. والحديث ذكره السيوطى في "الخصائص" [٢/ ٩٩]، ثم قال: "صححه الهيثمى" كذا قال، وليس بجيد؛ لأن الهيثمى قد قال في "المجمع" [٨/ ٥٥٥]: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى في "الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح" ومتى أفادت هذه العبارة منه أو من غيره تصحيحًا؟! فواعجبًا لصاحب "تدريب الراوى" و"ألفية الحديث" أن يغفل عن هذا.
أما قول الطبراني الماضى: عن هذا الحديث: "ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" فلعله يريد: يعنى بإسناد مثل هذا أو أصح منه، وإلا فقد ورد الحديث من طريق آخر عن عائشة به نحوه. . . عند الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٦٠٠٥/ أطرافه]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٣٨٦] لكن سنده معلول، والله المستعان.стр. 3661
٤٤٤٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا هاشم بن القاسم، عن أبى عقيل، عن مجالد، عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: حدث رسول الله ﷺ يومًا حديثًا، فقالت امرأةٌ منهن: يا رسولً الله، كأن هذا الحديث حديث خرافة قال: "أَتَدْرِينَ مَا خُرَافَةُ؟ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلًا مِنْ عُذْرَةَ، أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجاهِلِيَّةِ، فَمَكَثَ فِيهِمْ دَهْرًا، ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَدِيثُ خُرَافَةَ".
الحواشي
(١) ٤٤٤٢ - منكر: أخرجه الترمذى في "الشمائل" [رقم ٢٥٣] , وأحمد [٦/ ١٥٧]، والنهروانى في الجليس الصالح [١/ ٢٧٣]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٢٨]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [١/ ٦٣]، وغيرهم من طريق إبى عقيل عبد الله بن عقيل الثقفى عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه.
قال ابن الجوزى عقب روايته: "قال أحمد بن حنبل: أبو عقيل ثقة اسمه: عبد الله بن عقيل الثقفى، ومجالد ليس بشئ؛ وقال ابن حبان: "كان مجالد يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. . ." وقال ابن كثير في "البداية" [٦/ ٤٧]، بعد أن ساقه من طريق أحمد: "قلتُ: وهو من غرائب الأحاديث وفيه نكارة، ومجالد بن سعيد يتكلمون فيه". .
قلت: مجالد قد ضعفوه، بل قال القطان: "كان مجالد يُلَقَّن في الحديث إذا لُقِّن" وهذه مصيبة، وأجارك الله من حديث المتلقنين! وهو إمام في الاضطراب في الأسأنيد والمتون، فقوله الهشمى في "المجمع" [٤/ ٥٧٧]: "رجال أحمد ثقات، وفى. بعضهم كلام لا يقدح،. . ." لا يُلْتَفَت إليه، كأنه ما اطلع على ترجمة (مجالد بن سعيد) من "تهذيب المزى"، أو "ميزان الذهبى"، ثم إن مجالدًا قد اختلف عليه في وصْله أيضًا؛ فرواه عنه أبو عقيل. الثقفى على الوجه الماضى موصولًا؛ وتابعه أبو أسامة حماد بنَ أسامة، لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه أحمد بن أبى بديل به مثله موصولًا عند وكيع القاضى في "أخبار القضاة" [٣/ ١٩٧ - ١٩٨]، - إشارة - وقال عقبه: "هذا معروف من حديث أبى عقيل الثقفى عن مجالد، ولا يعرف عن أبى أسامة".
قلتُ: وقد تصحف عنده: (أبو أسامة) إلى (أبو أمامة) ورواه بعضهم عن أبى أسامة فقال: عن مجالد عن الشعبى به مرسلًا، لم يذكر فيه (مسروقًا) ولا (عائشة) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٤٦٩]، ثم قال: "والمرسل أشبه بالصواب"، والقول ما قالت حذام.
وهذا الوجه المرسل وجدته عند ابن راهويه [١٤٣٦]، قال: أخبرنا أبو أسامة به. . . =стр. 3662
٤٤٤٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عبيد بن عميرٍ، عن عائشة، قال: ما. رأيت النبي ﷺ يسرع إلى شئٍ من النوافل إسراعه إلى ركعتى الفجر، ولا إلى غنيمةٍ.
٤٤٤٤ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن نميرٍ، عن ابن إسحاق، عن ثورٍ، عن محمد بن
الحواشي
(١) = وهذا الاختلاف عندى: من مجالد بن سعيد، وقد مضى أنه كان مضطرب الحديث يتلقن، وللحديث شاهد من رواية أنس به مرفوعًا نحوه في سياق أتم عند الطبراني في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٠٦٨]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٠٢]، وابن أبى الدنيا في "ذم البغى" [رقم ٢٧]، والنهروانى في "الجليس الصالح" [١/ ٢٧٣]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٩٧]، وغيرهم، وسنده منكر، ووجدت له طريقًا آخر عن عائشة به نحوه في سياق طويل، عند المفضل الضبى في كتاب "الأمثال" كما في "الإصابة" [٢/ ٢٧٠]، وسنده واه أيضًا، وفيه علل، والحديث منكر المتن والإسناد، ولا يقبل مثله إلا كلُّ مُغْرَمِ بالخرافة، والله المستعان.
٤٤٤٣ - صحيح: أخرجه البخارى [١١١٦]، ومسلم [٧٢٤]، وأبو داود [١٢٥٤]، وأحمد [٦/ ٤٣، ٥٤, ١٧٠]، وابن خزيمة [١١٠٨، ١١٠٩]، وابن حبان [٢٤٥٦، ٢٤٥٧، ٢٤٦٣]، وابن أبى شيبة [٦٣٢٣]، والنسائى في "الكبرى" [٤٥٦]، والبيهقى في "سننه" [٤٢٥٣، ٤٢٥٤]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٩٩]، وفى "المشكل" [١٠/ ٩٢]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٧٦] , وابن عبد البر في "التمهيد" [١٥/ ٣١١، ٣١٢]، و [١٢/ ٧٢]، و [٢٤/ ٤٤]، وأبو عوانة [رقم ١٦٨١، ١٦٨٢]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ٥٦٢]، وفى "تفسيره" [٧/ ٣٦٥]، وغيرهم من طريق ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه. . . والأكثرون سياقهم هكذا: (لم يكن النبي ﷺ على شئ من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتى الفجر) وفى رواية لمسلم وغيره: (على ركعتين قبل الصبح) وفى رواية لأبى عوانة وغيره: (على الركعتين أمام الصبح) وليس عند الجميع قوله: (ولا إلى غنيمة) سوى ابن أبى شيبة وابن حبان وابن خزيمة، زاد ابن حبان: (غنيمة يغتنمها).
قلت: وللحديث طريق آخر عن عائشة به نحوه. .
٤٤٤٤ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٢١٩٣]، وابن ما جه [٢٠٤٦]، وأحمد [٦/ ٢٧٦]، والحاكم [٢/ ٢١٦]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ٣٦]، وابن أبى شيبة [١٨٠٣٨]، والبيهقى في "سننه" [١٤٧٨٧، ١٩٨٠٠]، وفى "المعرفة" [٤٧١٨]، وابن الأعرابى في "المعجم" [٤٧٠]، =стр. 3663
عبيد بن أبى صالحٍ، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا طَلاقَ وَلا عِتَاقَ فِي إِغلاقٍ".
الحواشي
(١) = والطحاوى في "المشكل" [٢/ ١٠٩]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٥٠٠]، والبخارى في "تاريخه" [١/ ١٧١]، والمزى في "تهذيبه" [١٩/ ٢١٥]، و [٢٦/ ٦٢]، وابن الجوزى في التحقيق [٢/ ٢٩٣]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن ثور بن يزيد عن محمد بن عبيد بن أبى صالح عن صفية بنت شيبة عن عائشة به. . . .
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: كلا وربى، وقد تعقبه الذهبى في "تلخيصه" فقال: "كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف"، وقبله تعقبه الحافظ ابن عبد الهادى في "تنقيح التحقيق" [٣/ ١٢٧]، وذكر أن (محمد بن عبيد بن أبى صالح) قد وقع عند الحاكم هكذا: (محمد بن عبيد بن صالح)، وجزم بكونه خطأ، ومثله قال صاحب "البدر المنير" أيضًا، وقد وقع اسمه عند ابن ماجه: (عبيد بن أبى صالح) وهو وهم أيضًا كما جزم به المزى في ترجمة الرجل من "التهذيب" [٢٦/ ٦٢]، ووقع عند ابن أبى شيبة: (عن عبد الله بن أبى صالح) وهذا غلط أيضًا.
* والصواب في اسمه هو (محمد بن عبيد بن أبى صالح) وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" [٧/ ٣٧١]، لكن ضعفه أبو حاتم كما مضى، وهذا مقدم بلا تردد، وهو الذي اعتمده الحافظ في "التقريب" وقال: "ضعيف"، وبه أعله عبد الحق الإشبيلى في "أحكامه" كما نقله عنه صاحب "البدر المنير" [٨/ ٨٥]، ثم قال ابن الملقن في [٨/ ٨٦]: "ساق ابن الجوزى هذا الحديث من طريق الإمام أحمد محتجًا به، ولم يضعف محمد بن عييد هذا، ولا ذكره في "ضعفائه، وليس بجيد منه" وهو كما قال؛ وأعله الحافظ أيضًا في "التلخيص" [٣/ ٤٥٠]، بـ (محمد بن عبيد) وتابعه الشوكانى في "نيل الأوطار" [٧/ ١٤].
وقد اختلف في سنده أيضًا، فرواه محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد على الوجه الماضى وخالفه عطاف بن خالد، فرواه عن محمد ابن عبيد فقال: عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة به. . .، فجعل شيخ (محمد بن عبيد) فيه هو (عطاء) دون (صفية بنت شيبة) هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [١/ ١٧١]، وعطاف مختلف فيه، وقد سئل أبو حاتم الرازى عن هذا الاختلاف كما في "العلل" [رقم ١٢٩٢]، فقال: "حديث صفية أشبه" وهو كما قال؛ وقد تصحف (محمد بن عبيد) عند البخارى إلى: (محمد بن سعيد) وهو في "علل ابن أبى حاتم" على الصواب. =стр. 3664
٤٤٤٥ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا زيد بن حبابٍ، عن عبد الله بن المؤمل، حدّثنا عبد الله بن أبى مليكة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "نِعْمَ الإدَامُ الخلُّ".
الحواشي
(١) = وقد رواه نعيم بن حماد عن عبد الله بن سعيد الأموى عن ثور بن يزيد فقال: عن صفية بنت شيبة عن عائشة به. . .، وأسقط منه (محمد بن عبيد) هكذا أخرجه الحاكم [٢/ ٢١٧]، وسكت عليه، وتعقبه الذهبى في "التلخيص" فقال: (نعيم صاحب مناكير) ومثله قال الشمس ابن عبد الهادى في التنقيح [٣/ ١٢٧]، وتابعه عليه صاحب "البدر المنير" [٨/ ٨٥]، فقال: "فيه نعيم بن حماد، وهو صاحب مناكير".
وهو كما قالوا؛ والوجه الأول هو المحفوظ عن ثور بن يزيد؛ بإثبات (محمد بن عبيد) في سنده، ومدار الحديث عليه، وقد عرفت حاله، لكنه توبع عليه؛ فرواه قزعة بن سويد عن زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان كلاهما عن صفية بنت شيبة عن عائشة به. . . أخرجه الدارقطنى في "سننه" [٤/ ٣٦]، والبيهقى في "سننه" [١٤٨٧٥].
وقزعة قد ضعفه النقاد فضعف، والحديث ضعفه الحافظ كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [٦/ ٤٣٣]، وقال البدر العينى في "العمدة" [٢٣/ ١٩٧]: "وأما حديث: "لا طلاق في إغلاق" فليس ثابت" وقبلهما أشار ابن رجب إلى ضعفه في جامع العلوم والحكم [ص ١٥٠]، وهو كما قالوا، وخالف الإمام وحَسَّنه في "الإرواء" [٧/ ١١٣ - ١١٤]، وقد ناقشناه في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٤٤٤٥ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٤٦١٥]، والترمذى في "الشمائل" [رقم ١٧٣]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ١٣٧]، وأبو عوانة [رقم ٦٧٦٩]، وغيرهم من طرق عن زيد بن الحباب عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبى مليكة عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر. وابن المؤمل ضعفه جمهور النقاد، فقال ابن الجنيد: "شبه المتروك" وقال أبو داود: "منكر الحديث" وقال أحمد: "أحاديثه مناكير" وقد مشاه بعض من لم يخبر حاله، وقد أنكره عليه ابن عدى في "الكامل" وقال في ختام ترجمته: "وعامة ما يرويه الضعف عليه بين".
وللحديث طريق آخر يرويه سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مثله. . . أخرجه مسلم [٢٠٥١]، والترمذى في "جامعه" [١٨٤٠]، وفى "الشمائل" [رقم ١٥٢]، وابن ماجه [٣٣١٦]، والدارمى [٢٠٤٩]، والبيهقى في "سننه" [١٩٨٠٩]، وأبو عوانة =стр. 3665
٤٤٤٦ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن معاوية بن أبى مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "الرَّحِمُ معَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِى وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِى قَطَعَهُ اللهُ".
الحواشي
(١) = [رقم ٦٧٤٨]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ٥٦٧]، وابن حزم في "المحلى" [٧/ ٤٣٣]، والسلمى في "طبقات الصوفية" [ص ١٢٩]، والخطيب في "تاريخه" [١٠/ ٣٠]، و [١٠/ ٣٧١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٣/ ٢٨٩]، [٢٩/ ٣١٢]، و [٣٨/ ١٠٦]، و [٥٠/ ٢٢٧]، و [٦٤/ ١١٢]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن بلال به. . .
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه؛ لا نعرفه من حديث هشام بن عروة إلا من حديث سليمان بن بلال"، وقال ابن بطة فيما نقله عنه الخطيب عقب روايته: "ليس يُعْرَف هذا الحديث من حديث عائشة إلا من هذا الطريق، ولا رواه عن هشام بن عروة غير سليمان بن بلال وهو حديث صحيح طريقه مستقيم، ولكن الحديث المشهور حديث جابر".
وكذا صححه مسلم كما مضى، لكن أنكره الإمام أحمد والبخارى وأبو حاتم وأحمد بن صالح المصرى وابن عمار الجارودى وغيرهم على سليمان بن بلال، فنقل ابن عمار في "علل أحاديث في صحيح مسلم" [ص ١٠٩/ ٢٥]، عن أحمد بن صالح أنه قال: "نظرت في كتاب سليمان بن بلال فلم أجد لهذين الحديثين أصلًا" يعنى هذا الحديث؛ وحديث: (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) ثم قال: (وحدّثنى ابن أبى أويس قال: حدّثنى ابن أبى الزناد عن هشام عن رجل من الأنصار: أن رسول الله ﷺ سأل قومًا: ما إدامكم؟! قالوا: الخل، قال: نعم الإدام الخل!).
قلتُ: مراده أن هذا الإسناد هو المحفوظ عن هشام بن عروة. ويبدو لى أن سليمان بن بلال قد حدث به من حفظه فوهم فيه، وسلك في روايته الطريق، وقد قال أبو حاتم في "العلل" [رقم ٢٣٨٤]، لما سئل عن طريق سليمان: "هذا حديث منكر الإسناد" وكذا أنكره الإمام أحمد وغيره كما مضى؛ فراجع شرح "العلل" لابن رجب [٢/ ٦٥١].
وقد رأيت سليمان قد توبع عليه، تابعه وكيع بن الجراح عن هشام عن أبيه عن عائشة به. . . عند ابن جميع في "معجم شيوخه" [رقم ٤٣] لكن الإسناد إليه لا يثبت.
والحديث صحيح ثابت على كل حال؛ فله شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث جابر [برقم ١٩٨١، ٢٢٠١، ٢٢١١]، وهو في "صحيح مسلم" أيضًا. .
٤٤٤٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٦٤٣]، ومسلم [٢٥٥٥]، وأحمد [٦/ ٦٢]، =стр. 3666
٤٤٤٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قالوا: يا رسول الله، إن الأعراب يأتوننا بلحمٍ لا ندرى ذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: "فَسَمُّوا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَكُلُوا".
الحواشي
(١) = والحاكم [٤/ ١٧٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٥٢]، وابن أبى شيبة [٢٥٣٨٨]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٠٠٣]، والبيهقى في "سننه" [١٢٩٩٣]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٧٩٣٥]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ٧٨٩/ طبعة الحاشدى]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ١٤٨]، ووكيع في "الزهد" [رقم ٣٩٧،، وغيرهم من طرق عن معاوية بن أبى مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة به. . . وعند البخارى وأحمد والحاكم والطبرانى والبيهقى في "سننه" وفى "الأسماء" وابن وهب: (الرحم شجنة؛ فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته) لفظ البخارى، وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٤٥٩٩]، ولفظ الحاكم: (الرحم شجنة من الله) ولفظ الطبراني: (الرحمن شجنة من الرحمن) ولفظ البيهقى في "سننه" وفى "الأسماء" مثل لفظ الحاكم، وليس عند أحمد كلمة (شجنة).
قلتُ: استدركه الحاكم على الشيخين فوهم جدًّا.
٤٤ - صحيح: أخرجه البخارى [١٩٥٢، ٥١٨٨، ٦٩٦٣]، وأبو داود [٢٨٢٩]، والنسائى [٤٤٣٦]، وابن ماجه [٣١٧٤]، والدارمى [١٩٧٦]، وابن أبى شيبة [٢٤٤٣٧]، والبيهقى في "سننه" [١٨٦٦٧]، وفى "المعرفة" [رقم ٥٨٠٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٥/ ٤٠١]، وابن راهويه [٨٣٩]، وابن الجارود [٨٨١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ٢٩٨، ٢٩٩]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ١٧٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: هكذا رواه جماعة كثيرة عن هشام به موصولًا، وخالفهم مالك بن أنس والحمادان وابن عيينة وعيسى بن يونس ويحيى بن سعيد وجعفر بن عون وغيرهم، كلهم رووه عن هشام عن أبيه به مرسلًا، ليس فيه عائشة.
وهذا الوجه هو الذي صوبه الدارقطنى في "علله" [١٣/ ٢٦٢]، فقال: (والمرسل أشبه بالصواب) لكن البخارى أقعد منه بعلل الحديث، وقد احتج في "صحيحه" بالوجه الموصول كما مضى، وتابعه الحافظ في "الفتح" [٩/ ٦٣٤ - ٦٣٥]، وأيَّد ذلك بأمرين:
الأول: أن عدد مَنْ وصله يزيد على عدد من أرسله. =стр. 3667
٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يزيد بن المقدام، عن المقدام بن شريحٍ، عن أبيه، أنه سأل عائشة: أكان رسول الله يصلى على الحصير؟ فإنى سمعت في كتاب الله ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (٨) ﴾ [الإسراء: ٨]، قالت: لم يكن يصلى عليه.
الحواشي
(١) = والثانى: أن هناك قرينة ترجح الوصل، وهى أن عروة بن الزبير معروف بالرواية عن عائشة، مشهور بالأخذ عنها، ففى ذلك إشعار بحفظ مَنْ وصله عن هشام دون من أرسله.
قلتُ: ويشبه عندى: أن يكون الوجهان جميعًا محفوظين عن هشام؛ وأبوه عروة فقيه عالم مُفْتٍ؛ فيحمل الإرسال على أنه كان يفتى به؛ فإذا جلس للتحديث جوَّده وأقام عِوَجه، وقد بسطنا الكلام عليه مع شواهده في "غرس الأشجار". .
٤٤٤٨ - منكر: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٣٩]، و [٦/ ٧٤]، وابن قتيبة في "غريب الحديث" [١/ ٢٧٩]- وعنده معلقًا - وبقى بن مخلد في "مسنده" كما في "فتح البارى" لابن رجب [٣/ ١٢٦]، وغيرهم من طريق يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده به. . . قال البوصيرى في "الإتحاف": "هذا إسناد رجاله ثاقت؛ يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده شريح القاضى، كلهم ثقات".
قلتُ: وهم البوصيرى ولم يدر، فإن شريحًا ليس بالقاضى، إنما هو ابن هانئ أبو المقدام الكوفي الثقة العابد، وقال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١٩٤]: "رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون" وقبله قال شيخه العراقى كما يأتى: "رجاله ثقات" وتعقبهما الإمام في "الثمر المستطاب" [١/ ٤٤٣]، قائلًا: (هذا لا يستلزم صحة الإسناد كما لا يخفى على النقاد) وقبل ذلك ساق الحديث وقال: (في ثبوته نظر) كأنه ما وقف على إسناده.
وقال البدر العينى في "العمدة" [٥/ ١٩٦]، بعد أن ساق الحديث: "قلتُ: هذا ليس بصحيح؛ لضعف يزيد" يعنى ابن المقدام، وهذا أخذه من العلاء مغلطاى، فإنه نقل عنه في العمدة [٤/ ١١٢]، أنه قال في كتابه (التلويح بشرح الجامع الصحيح): بعد أن ذكر الحديث: "هذا غير صحيح، لضعف يزيد بن المقدام " ورأيته قد أعله أيضًا في "شرحه على سنن ابن ماجه" [١/ ١٦٩٠]، فقال: "يزيد بن المقدام فيه ضعف؛ ومنهم من يكتب حديثه" كذا قال، وهو غير مسبوق بتضعيف يزيد إلا من عبد الحق الإشبيلى وحده، وقد رد عليه ابن القطان ذلك فقال: "لا أعلم أحدًا قال فيه ذلك" نقله عنه الحافظ في "تهذيبه" [١١/ ٣٦٢]، ثم قال: "وهو كما قال" ويزيد هذا مشاه ابن معين والنسائى، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في "الثقات"، =стр. 3668
٤٤٤٩ - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد العزيز بن رفيعٍ، عن ابن أبى مليكة، [و] عكرمة، عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يمر بالقدر فيتناول منها العرق فيصيب منه، ثم يصلى ولا يتوضأ.
الحواشي
(١) = وقال أبو حاتم: "يكتب حديثه" وقال الذهبى في "الكاشف": "صدوق" ومثله قال الحافظ في "التقريب" وزاد: "أخطأ عبد الحق في تضعيفه" وهو كما قالا إن شاء الله؛ وأبوه المقدام ثقة مشهور، ومثله جده شريح بن هانئ الكوفى.
لكن متن الحديث غريب جدًّا كما يقول ابن رجب في "فتح البارى" [٣/ ١٢٦]، وقد جزم الحافظ العراقى في "شرح الترمذى" كما في "الفيض" [٥/ ٢٢٤]، بكون الحديث رجاله ثقات، لكنه استدرك فقال: "لكن فيه شذوذ ونكارة" ونحوه أشار الحافظ إلى هذا في "الفتح" [١/ ٤٩١]، و [١٠/ ٣١٤].
وَوَجْه: الشذوذ والنكارة في لفظه: أنه قد ثبت في "الصحيحين" من رواية أبى سلمة عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبي ﷺ كان يصلى على الحصير، بل وفى الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا - في صلاته - ﷺ ، مضى منهم حديث أبى سعيد الخدرى [برقم ١٣٠٨، ٢٣١١].
فالذى يظهر لى: أن يزيد بن المقدام - مع كونه صدوقًا - قد وهم في هذا الحديث، وأتى به على غيره وجهه، وليس يُحْتَمل من مثله مخالفة الصحاح من الآثار، ولعل أصل جواب عائشة - رضى الله عنها - قوله: (كان يصلى عليه) فانقلب سياقه على يزيد، نعم: قد تأوله جماعة من العلماء على افتراض صحته، لكنها تأويلات متكلفة لا تجئ في النفس، وقد ناقشناها جميعًا مع استيفاء أمارات نكارة هذا الحديث في كتابنا "غرس الأشجار". والله المستعان.
٤٤٤٩ - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [٥٤٦]، وأحمد [٦/ ١٦١]، والبيهقى في "سننه" [٦٩٤]، وفى "الشعب" [٥/ رقم ٥٨٢٦]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٢٩٨]، وغيرهم من طريقين عن زائدة بن قدامة عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبى مليكة وعكرمة عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم نحوه. . . . وزاد البيهقى والبزار: (ولا يمضمض).
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥٧٣]: (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح) وقال البوصيرى في "الإتحاف" [١/ ٩٨]: "رجاله ثقات".
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ وله شواهد عن جماعة من الصحابة: قد ذكرناها في "غرس الأشجار". =стр. 3669
٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا سكينٌ، حدّثنا حوشب بن عقيلٍ، عن غنية بنت الرضى، قالت: دخلت على أم المؤمنين عائشة في نسوةٍ من عبد القيس، فسألناها عن النبيذ، فقالت: لا نفعكن الله يا عبد القيس بالنبيذ! نهى رسول الله عن الحنتم، والدباء، والنقير، قالت: ولكن اشربن في الأدم كله، أو ما أوكيتن أو علقتن.
٤٤٥١ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا وهيبٌ، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخلت على أبى بكر فرأيت به الموت، فقلت:
هيجٌ هيجٌ! من لا يزال دمعه مقنعًا ... فإنه [في] مرةٍ مدفوق
الحواشي
(١) =• تنبيه: وقع عند المؤلف في الطبعتين: (عن ابن أبى مليكة عن عكرمة. . .) بزيادة حرف (عن) بينهما، ومثله وقع في "المطالب" [رقم ١٦٨]، و"الإتحاف" [رقم ٦٤٠]. والمؤلف إنما يروى الحديث من طريق ابن أبى شيبة به. . . وهذا في "مصنفه" [٥٤٦]، هكذا: (عن ابن أبى مليكة وعكرمة. . .) بزيادة (واو العطف) بينهما، بدل حرف (عن)، وهذا هو الصواب، ومثله وقع عند الجميع ممن أخرجوا الحديث. فاللَّه المستعان.
٤٤٥٠ - صحيح: المرفوع منه فقط: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة غنية بنت الرضى، فهى مجهولة لا تُعْرَف، ونكرة لا تُتَعرَّف لم أظفر لها بترجمة بعد التتبع، إنما ذكرها جماعة في شيوخ حوشب ابن عقيل، وحوشب ومن دونه ثقات سوى سكين وهو ابن عبد العزيز، فهو مختلف فيه، وللمرفوع من الحديث طرق أخرى عن عائشة به. . . يأتى بعضها [برقم ٤٥٥٧، ٤٤٦٢]، وهو صحيح ثابت له شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى بعضها [برقم ٥٢٩، ١٢٢٣، ١٧٨٨، ٢٧٣٠].
٤٤٥١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٣٢١]، وأحمد [/ ٤٠، ٤٥، ١١٨، ١٣٢]، وابن راهويه [٨٢٩]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٥٥]، والحاكم [٣/ ٦٧]، وابن أبى شيبة [١١٠٥٠]، والبيهقى في "سننه" [٦٤٦٥، ٦٧٠٢]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٠١]، و [٣/ ١٩٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٤٣٤، ٤٣٥]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٩٥]، وفى "المستخرج" كما في "الفتح" [٣/ ٢٥٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [٢٩٠٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ٩٠]، وابن حبان [٦٦١٥]، وأبو بكر المروزى في "مسند أبى بكر" (رقم ٤١]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه. . .=стр. 3670
فقال لها: لا تقولى ذلك، ولكن قولى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩) ﴾ [ق: ١٩]، ثم قال: في أي يومٍ توفى رسول الله ﷺ ؟ قالت: قلت: يوم الإثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل، قال: فلم يتوف حتى أمسى ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله ﷺ ؟ قلت: في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحوليةٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ، فنظر إلى ثوبٍ كان يمرض فيه، فيه ردعٌ من زعفران، أو مشقٌ، فقال: اغسلوا ثوبى هذا فزيدوا عليه ثوبين وكفنونى فيها، قالت: قلت: إن هذا خلقٌ! قال: الحى أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة.
٤٤٥٢ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا فضيل بن عياضٍ، عن منصورٍ، عن محمد بن شهابٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ منتصرًا من ظلامة ظُلِمَهَا قط إلا أن يُنتهك من محارم الله شئٌ، فإذا انتهك من محارم الله شئٌ كان أشدهم في ذلك، وما خُير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما.
الحواشي
(١) = وهو عند أبى نعيم والبيهقى وابن عساكر نحو سياق المؤلف جميعًا؛ وهو عند البخارى وابن المنذر وابن راهويه وأحمد - في رواية له - نحوه أيضًا لكن دون ما في أوله من بكاء عائشة وقولها وقراءة الآية، وهو عند الآخرين ببعضه مفرقًا.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال، نعم: هو عند البخارى كما مضى، لكن دون سياق الحاكم، فهو عنده بجملة السؤال عن الكفن فقط. وقد رواه أنس بن عياض وابن عيينة وأبو معاوية، ووهيب بن خالد وحماد بن سلمة ومحمد بن فضيل وجماعة وغيرهم؛ كلهم عن هشام بن عروة به كما مضى؛ وخالفهم جميعًا: معمر بن راشد، فرواه عن هشام فقال: عن عروة به مرسلًا، هكذا أخرجه عبد الرزاق [٦١٧٦]، وعنه عبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٩٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٤٣٣]، والمحفوظ هو الأول بلا تردد.
٤٤٥٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٣٨٢].стр. 3671
٤٤٥٣ - حَدَّثَنَا العباس، حدّثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابنِ أبى مليكة، يقول: قالت عائشة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كُلُّ مَنْ حُوسِبَ يوْمَئِذٍ فَقَدْ هَلَكَ"، فقلت: يا رسول الله، فإن الله يقول: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الانشقاق: ٨]، قال: "إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْضُ يَا عَائِشَةُ، فَأَمَّا كُلُّ مَنْ نُوقِشَ الحسَابَ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ هَلَكَ".
٤٤٥٤ - حَدَّثَنَا العباس، حدّثنا أبو الأحوص، عن ميمونٍ أبى حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ دَعَا عَلَي مَنْ ظَلَمَهُ - أَوْ قَالَ: عَلَى ظَالِمِ - فَقَدِ انْتَصَرَ".
الحواشي
(١) ٤٤٥٣ - صحيح: أخرجه البخارى [١٠٣]، و [٤٦٥٥، ٦١٧٨]، ومسلم [٢٨٧٦]، والترمذى [٢٤٢٦]، وأحمد [٦/ ٤٧، ٩١، ١٢٧، ٢٠٦]، وابن حبان [٧٣٦٩، ٧٣٧٠، ٧٣٧١]، وابن أبى شيبة [٣٤٣٩٩]، والنسائى في "الكبرى" [١١٦١٨]، و [١١٦٥٩]، وابن راهويه [١٢٥٠، ١٢٥٩]، والحسين بن حرب في "زوائده على زهد ابن المبارك" [١٣١٨، ١٣١٩، ٣٦٩]، وابن المبارك في "مسنده" [رقم ٩٩]، والمزى في "تهذيبه" [١٩/ ٣٤٣]، والطبرى في "تفسيره" [١٢/ ٥٠٧]، وعبد الرزاق في "تفسيره" [٣/ ١٢٩]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٣٧٤]، وفى "شرح السنة" [٣/ ٤٢١]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٩٨١]، والبيهقى في "الشعب" [١/ ٢٦٩]، وفى "الاعتقاد" [ص ٢٠٩ - ٢١٠]، وابن أخى ميمى في "فوائده" [ص ١٦]، وغيرهم من طرق عن ابن أبى مليكة عن عائشة به. . . وهو عند بعضهم بنحو.
قلتُ: قد اختلف في سنده على ابن أبى مليكة، وكذا رواه عنه بعضهم فزاد فيه زيادات غير محفوظة، وقد بسطنا الكلام عليه في مكان آخر؛ وحاصل الاختلاف عليه في سنده: أنه يرويه تارة عن عائشة به مباشرة، وتارة يدخل بينها وبينه: (القاسم بن محمد) وهذا من المزيد. واللَّه المستعان.
٤٤٥٤ - منكر: أخرجه الترمذى [٣٥٥٢]، وابن أبى شيبة [٢٩٥٧٦]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٣٨٦، ٣٨٧، ٣٨٨]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٤١٢]، والمزى في "تهذيبه" [٢٩/ ٢٤١]، والبزار في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" [٧/ ٢١٣/ طبعة دار طيبة]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٧٢، ٢٢٨]، وحنبل بن إسحاق في "جزء من حديثه" [رقم ٩١]، والكلاباذى في (مفتاح المعانى) [رقم ٢٥٥]، والذهبى في "التذكرة" [٢/ ٦١٣]، =стр. 3672
٤٤٥٥ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد، حدّثنا يحيى بن سليمٍ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيمٍ، عن عبد الله بن أبى مليكة، قال: سمعت عائشة، تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو بين ظهرانى أصحابه: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحوْضِ، أَنْتَظِر مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكمْ، فَوَاللَّهِ لَيُقْتَطَعَنَّ رِجَالٌ دُونِى، فَلأَقُولَنَّ: رَبِّ، مِنِّى وَمِنْ أُمَّتِى، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ".
٤٤٥٦ - حَدَّثَنَا أمية بن بسطامٍ، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا حبيبٌ المعلم، عن
الحواشي
(١) = وغيرهم من طرق عن أبى الأحوص عن سلام بن سليم عن أبى حمزة عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به. . .
قال الترمذى: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبى خمزة؛ وقد تكلم بعض أهل العلم في أبى حمزة، وهو ميمون الأعور".
قلتُ: وأخرجه أيضًا في "علله الكبير" [رقم ٤٥٢]، ثم قال: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبى الأحوص، ولكن هو عن أبى حمزة، وضعَّف أبا حمزة جدًّا".
وأبو حمزة الأعور هذا هو ميمون القصاب الكوفي الذي تركه أحمد في رواية؛ وضعفه سائر النقاد؛ وقد أنكر عليه ابن عدى هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من "الكامل" ثم قال في ختام ترجمته: "ولميمون الأعور غير ما ذكرت، وأحاديثه التى يرويها خاصة عن إبراهيم مما لا يتابع عليها".
والحديث ضعف سنده: العراقى في "المغنى" [٣/ ٨٤]، والمناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٨٠٦/ طبعة مكتبة الشافعي]، وهو عندى: منكر المتن والإسناد.
٤٤٥٥ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٢٩٤]، وأحمد [٦/ ١٢١]، من طريقين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبى مليكة عن عائشة به. . .
قلتُ: وهذا إسناد جيد؛ وللحديث شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث أنس [برقم ٣٩٤٢]، ويأتى حديث ابن مسعود [رقم ٥١٦٨، ٥١٩٩].
٤٤٥٦ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٢١٣٤، ٢١٣٥]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٧٢٣]، و [٨/ رقم ٨١٣٦]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤١٠]، والبيهقى في "المعرفة" =стр. 3673
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتومٍ على المدينة يصلى بالناس.
٤٤٥٧ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا هشيمٌ، عن عبد الملك، عن عطاءٍ، عن عائشة، قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من الجنابة من إناءٍ واحدٍ، نشرع فيه جميعًا، ولكنه كان يبدأ فيتوضأ.
الحواشي
(١) = [رقم ١٥٤٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٨٩٩]، وغيرهم من طرق عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن حبيب المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. . .
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حبيب المعلم إلا يزيد بن زريع، تفرد به أمية".
قلتُ: وكلهم ثقات رجال الصحيح؛ وقال ابن عدي: "وهذا لا أعلمه يرويه عن حبيب المعلم غير يزيد بن زريع".
قلتُ: قد ساقه ابن عدى في ترجمة حبيب ثم قال في ختامها: "ولحبيب أحاديث صالحة، وأرجو أنه مستقيم في رواياته".
والحديث صححه البوصيرى في "الإتحاف" [٢/ ٢٧]، على شرط الشيخين، وتابعه عليه الإمام في "الإرواء" [٢/ ٣١٢]، وليس كما قالا، بل هو على شرط مسلم وحده، ولم يحتج البخارى بتلك الترجمة في (صحيحه) وقال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٢٠٨]: (رواه أبو يعلى والطبرانى في "الأوسط". . . ورجال أبى يعلى رجال "الصحيح".
وتعقبه الإمام في "الإرواء" قائلًا: "ولا وجه لهذا التخصيص، فرجال الطبراني أيضًا رجال الصحيح كما سبق".
كذا قال، وقد وهم بلا تردد؛ لأن الطبراني رواه من طريق (موسى بن هارون الحمال، وإبراهيم بن هاشم البغوى) كلاهما عن أمية بن بسطام به. . وموسى وإبراهيم من الثقات الأثبات؛ وليسا من رجال ابن ماجه؛ فضلًا عن رجال "الصحيح"، وللحديث شواهد أيضًا.
٤٤٥٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ١٧٠]، وابن أبى شيبة [٣٨٣]، وغيرهما من طريق هشيم عن عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى الكوفي عن عطاء بن أبى رباح عن عائشة به. . . وليس عند أحمد كلمة: (الجنابة) ولا قوله: (ولكنه كان يبدأ فيتوضأ) ومثله عند ابن أبى شيبة؛ لكن ليس عنده لفظ: (فيتوضأ) ولا قوله: (نشرع فيه جميعًا) وهذه الفقرة ليست عند أحمد أيضًا.=стр. 3674
٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا هشيمٌ، عن مجالد، عن الشعبى، عن عائشة، قالت: أمرنى رسول الله ﷺ أن أغسل وجه أسامة بن زيد يومًا وهو صبىٌ، قالت: وما وَلدتُ ولا أعرف كيف يغسل الصبيان، قالت: فآخذه فأغسله غسلًا ليس
الحواشي
(١) = قلت: وهذا إسناد قوى على شرط مسلم؛ وهشيم وإن كان إمامًا في التدليس، إلا أنه صرح بالسماع عند ابن أبى شيبة، وقد توبع عليه أيضًا: تابعه زائدة بن قدامة به مثله دون الفقرة الأخيرة في البدء بالوضوء: أخرجه ابن حبان [١١٩٣]، بإسناد صحيح إليه.
وقد توبع عبد الملك بن أبى سليمان على نحوه عن عطاء: تابعه ابن جريج قال: أخبرنى عطاء عن عائشة أنها أخبرته عن النبي ﷺ وعنها: (أنهما شرعا جميعًا وهما جنب في إناء واحد) أخرجه عبد الرزاق [١٠٢٨١]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٨٥٥]، وابن راهويه [١٢١٢]، وتمام في "فوائده" [رقم ٨٩٥]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ٣٠٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٢٢٠]، وله طرق أخرى كثيرة عن عائشة به نحوه. . . قد استوفيناها في "غرس الأشجار".
٤٤٥٨ - ضعيف: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٨/ ٦٨]، من طريق المؤلف به. . .
قلت: هذا إسناد لا يصح، وفيه علتان:
الأولى: هشيم بن بشير عريق في التدليس، وقد عنعنه كما ترى، وقد رماه بعضهم بتدليس التسوية، وليس يصح ذا عنه.
والثانى: مجالد؛ هو ابن سعيد الهمدانى الضعيف المشهور، ولم يكن الإمام أحمد يراه شيئًا، وقد بلغ به الضعف مبلغًا جعله يُلَقَّن في الحديث إذا لُقِّن، كما يقول يحيى القطان، وتلك مصيبة، وهو كثير المناكير والإغراب على الشعبى خاصة، مع اضطراب في الأسانيد والمتون.
ولم يخرج له مسلم من حديثه إلا ما تابعه الثقات عليه، وإلا فالرجل مثله ليس هناك.
وقد اضطرب في إسناده أيضًا، فعاد ورواه مرة أخرى عن الشعبى فقال: عن مسروق عن عائشة به نحوه. . . دون قوله: (ولو كنت جارية. . . إلخ) أخرجه ابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم ٢٢٩]، بإسناد صحيح إليه، هكذا زاد فيه واسطة بين الشعبى ومسروق، ثم بدا لى علة ثالثة في الطريق الأول، وهى أن الشعبى عن عائشة مرسل، كما قاله ابن معين وأبو حاتم الرازى كما في "المراسيل" [ص ١٥٩ - ١٦٠]، لابن أبى حاتم؛ وعنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص ٢٠٤]. =стр. 3675
بذاك، قالت: فأخذه فجعل يغسل وجهه، ويقول: "لَقَدْ أُحْسِنَ بِنَا إِذْ لَمْ تَكُ جَارِيَةً، وَلَوْ كُنْتَ جَارِيَةً لحَلَّيْتُكَ وَأَعْطَيْتُكَ".
الحواشي
(١) =* فالحاصل: أن علة الحديث هي ضعف مجالد بن سعيد، وقد اضطرب فيه كما مضى، لكن للحديث طريق آخر يرويه شريك القاضى عن العباس بن ذريح عن البهى عن عائشة قالت: (عثر أسامة بعتبة الباب، فشبح في وجهه؛ فقال رسول الله ﷺ : أميطى عنه الأذى؛ فتقذرته؛ فجعل يمص عنه الدم، ويمجه عن وجهه، ثم قال: لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه).
أخرجه ابن ماجه [١٩٧٦]- واللفظ له - وأحمد [٦/ ١٣٩]، وابن حبان [٧٠٥٦]، والمؤلف [برقم ٤٥٩٧]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١١٠١٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٦١ - ٦٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٨/ ٦٦ - ٦٧ - ٦٨]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم ٢٢٤]، وغيرهم من طرق عن شريك به. . .
قال البوصيرى في "المصباح" [١/ ٣٠٥]: "هذا إسناد صحيح إن كان البهى سمع من عائشة، واسم البهى: عبد الله مولى مصعب بن الزبير، سئل أحمد عنه: هل سمع من عائشة؟! فقال: ما أدرى في هذا شيئًا، إنما يروى عن عروة، قال العلائى في "المراسيل": أخرج مسلم في "صحيحه" لعبد الله البهى عن عائشة حديثًا، وكأن ذلك على قاعدته".
قلتُ: قد انتقد الدارقطنى حديث البهى عن عائشة على مسلم، وقال في "الإلنرامات والتتبع" [ص ٣٧٥]: "والبهى إنما روى عن عروة عن عائشة" يعنى روايته عنها مرسلة، وهذا ما أشار إليه الإمام أحمد آنفًا. وقد روى زائدة عن السدى عن البهى عن عائشة حديثًا. . . وصرح فيه بسماع البهى من عائشة، وكان ابن مهدى ينكر ذلك، ففى "تهذيب التهذيب" [٦/ ٩٠]، قال الحافظ: (وقال أحمد: في حديث زائدة عن السدى عن البهى حدثتنى عائشة، كان ابن مهدى قد سمعه من زائدة، وكان يدع منه: "حدثتنى عائشة، وينكره" قال الحافظ: "يعنى: ينكر لفظه: حدثتنى".
قلت: الظاهر أنه ينكره على السدى إسماعيل بن عبد الرحمن، فقد كان صاحب أوهام على عِلْمه وصدقه، على أن صنيع أبى حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢٠٦]، يدل على أن البهى هو الذي كان يضطرب في روايته عن عائشة، فقال أبو حاتم: "البهى يُدْخل بينه وبيت عائشة: عروة، وربما قال: حدثتنى عائشة، ونفس البهى لا يحتج بحديثه، وهو مضَطرب الحديث". =стр. 3676
٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا زكريا، عن هشيم، عن الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا عاد مريضًا يضع يده على المكان الذي يشتكى المريض، ثم يقول: "بِسْمِ اللَّهِ، لا بَأْسَ! لا بَأْسَ! أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا"، قالت عائشة: فلما مرض النبي ﷺ وضعت يدى عليه لأقول هؤلاء الكلمات، فنزع يدى عنه، وقال: "اللَّهمَّ أَنْتَ الرَّفِيقُ الأَعْلَى".
الحواشي
(١) =* والحاصل: أن الحديث معل بالانقطاع، فإن كان الشهاب البوصيرى يتوقف في سماع البهى من عائشة، ما كان يحق له أن يصحح سنده لولا تلك العلة؛ لأن في الإسناد شريكًا القاضى، وسوء حفظه مما سارت به الركبان! لكن يبدو أن البوصيرى كان حسن الرأى في شريك القاضى، مثل شيخه العراقى وصاحبه الهيثمى، فإنى وجدته يوثقه ويصحح حديثه في مواضع من "مصباح الزجاجة".
بل وجدت العراقى قد عزا الحديث إلى أحمد في "المغنى" [٢/ ١٩٧]، ثم قال: "وإسناده صحيح" هكذا دون تعليق صحته على ثبوت سماع البهى من عائشة، كما فعل تلميذه البوصيرى.
* والتحقيق: أن سماع البهى من عائشة مغموز كما مضى، ولو صح فلا يزال شريك القاضى رابضًا في إسناده. والتحقيق بشأنه: هو أنه كان صدوقًا في الأصل؛ إمامًا في السنة والرد على أهل الأهواء، إلا أنه كثير الأوهام، واسع الخطو في مخالفة الثقات من الأنام، مع اضطراب وتخليط شاهده يحيى القطان في كتبه وأصوله، وقد كان يدلس، ورماه جماعة أيضًا بالاختلاط، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه عليه الثقات، فغاية أمره: أنه يعتبر به، وليس هو ممن يحتج بحديثه على الانفراد.
وللحديث شاهد نحوه باختصار من مراسيل أبى السفر الهمدانى عند ابن سعد في "الطبقات" [٤/ ٦٢]، بإسناد حسن إليه، وأبو السفر معدود من الطبقة الوسطى من التابعين، والحديث ضعيف بطريقيه، ولا يقويه مرسل أبى السفر على التحقيق.
٤٤٥٩ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٤١١، ٥٤١٨]، ومسلم [٢١٩١]، وابن ماجه [١٦١٩]، وأحمد [٦/ ٤٤، ٤٥، ١٢٦، ١٢٧]، وابن حبان [٢٩٧٥]، والطيالسى [١٤٠٤]، =стр. 3677
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن أبى شيبة [٢٣٥٧٠، ٢٩٤٨٨، ٢٩٤٩٠]، والنسائى في "الكبرى" [٧٥٤٥، ١٠٨٤٨، ١٠٨٥٥]، والبيهقى في "سننه" [٦٣٨٢]، وفى "الشعب" [٦/ رقم ٩٢٠١]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ١٥٣/ طبعة الحاشدى]، وفى "الآداب" [رقم ٢٧٤]، وفى "الدعوات" [رقم ٤٨١]، وابن راهويه [١٤٥٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢١٠، ٢١٢] وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٣٦]، وابن السنى في "اليوم والليبة" [رقم ٥٥٠]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة به. . وهو يرويه عن بعضهم بنحوه، وليس قول عائشة في آخره: عند البخارى ولا النسائي. ولا ابن عساكر وابن حبان، وهو رواية لأحمد وكذا ليست البسملة في أوله عند الجميع سوى ابن السنى وحده، وهو يرويه المؤلف، وهو عند ابن عساكر بنحو المرفوع منه فقط، ومثله أحمد وابن أبى شيبة في رواية لهما. ولفظ البخارى في أوله: (عن عائشة - رضى الله عنها - أن النبي ﷺ كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: اللَّهم رب الناس. . .) ومثله رواية للنسائى وأحمد؛ وعند مسلم وابن راهويه ورواية لابن سعد: (كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ويقول: أذهب البأس. . .) وعند ابن حبان: (كان إذا عاد المريض مسحه بيمينه وقال:. . .) ونحوه رواية لأحمد أيضًا؛ وعند الطيالسى ومن طريقه البيهقى في "الآداب" و"الدعوات" وفى "سننه" وفى "الشعب": (كان إذا عاد مريضًا مسح وجهه وصدره، أو قال: مسح على صدره وقال: أذهب البأس. . .) لفظ الطيالسى؛ وعند ابن ماجه: (كان النبي ﷺ يتعوذ بهؤلاء الكلمات،: أذهب البأس. . .) ومثله رواية لأحمد وابن أبى شيبة، وفى رواية أخرى لابن أبى شيبة: (كان رسول الله ﷺ يعوذ بهذه الكلمات. . .) ومثله عند ابن سعد في رواية له، وزاد مسلم وابن راهويه في آخره: (فذهبت أنظر فإذا هو قد قَضَى) وعند ابن سعد في الموضع الثاني: (فما علمت بموته حتى وجدت ثقله).
قلتُ: هكذا رواه أصحاب الأعمش عنه على الوجه الماضى، وخالفهم معمر وحده، فرواه عن الأعمش فقال: عن مسروق عن عائشة به نحو سياق المؤلف إلا أنه قال في أوله: (كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله قال: أذهب البأس. . .) وزاد في آخره: (قالت: ثم ثقل على وقبض رسول الله ﷺ ).
هكذا قال معمر، وأسقط منه (أبا الضحى) بين الأعمش ومسروق، أخرجه عبد الرزاق =стр. 3678
٤٤٦٠ - حَدَّثَنَا زكريا، حدّثنا هشيمٌ، عن مجالدٍ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: سألت عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يتمثل؟ قالت: كان يقول إذا دخل بيته يتمثل، يقول: "لَوْ كانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَب لابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ
الحواشي
(١) = [١٩٧٨٣]، والأول هو المحفوظ عن الأعمش بلا تردد، ولم يجوده معمر، وربما كان الأعمش قد دلس أبا الضحى في ذلك الموضع، فإنه إمام في التدليس، كما كان إمامًا في الحروف والحديث، ولم ينفرد به عن أبى الضحى: بل تابعه عليه منصور بن المعتمر عن أبى الضحى وإبراهيم النخعى كلاهما به عن مسروق عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أتى المريض يدعو له قال: أذهب الباس رب الناس. . . إلخ) دون قول عائشة في آخره. . . أخرجه مسلم [٢١٩١]- واللفظ له - وعلقه البخارى [عقب رقم ٥٣٥١]، ووصله ابن ماجه [٣٥٢٠]، وأحمد [٦/ ١١٤]، وابن أبى شيبة [٢٩٤٩٠]، والنسائى في "الكبرى" [٧٥٠٨، ٧٥١٠، ١٠٨٤٩، ١٠٨٥٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٢٤٠]، وابن أبى الدنيا في "المرض والكفارات" [رقم ٩٥] , والطبرانى في "الدعاء" [١١٠٤]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ١٥٤/ طبعة الحاشدى]، وابن منده في "الإيمان" [رقم ٢٨٧]، والحافظ في "التغليق" [٥/ ٣٩]، وغيرهم؛ وهو عند ابن ماجه وابن أبى شيبة [٢٩٤٨٩]، وابن أبى الدنيا والطبرانى.
وفى رواية لمسلم والنسائى: (عن منصور عن أبى الضحى به وحده عن مسروق عن عائشة. . .) ليس فيه إبراهيم، وهو عند جماعة آخرين من طريق منصور عن إبراهيم النخعى وحده عن مسروق عن عائشة به نحو السياق الماضى. . وهذا الطريق: عند البخارى [عقب رقم ٥٤١١، ٥٤١٨]، ومسلم [٢١٩١]، وأحمد [٦/ ١٠٩، ١٣١، ٢٧٨]، وابن حبان [عقب رقم ٢٩٧٠]، و [رقم ٢٩٧١]، والنسائى في "الكبرى" [٧٥٠٩، ١٠٨٥٠، ١٠٨٥١]، والمؤلف [برقم ٤٨١١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٥/ ١٦٧]، وفى "المعجم" [رقم ١٠٣٨]، وغيرهم، وقد رواه بعضهم عن منصور فقال: عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به. . .
هكذا على الجادة، ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٤٥٢]، وقال: "ووهم في ذكر الأسود، وإنما هو منصور عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة. . ." والقول ما قال أبو الحسن بن مهدى.
٤٤٦٠ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه أحمد [٦/ ٥٥]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ١٠٢٨٠]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ٣٦٤٠، ٣٦٤١/ كشف الأستار]، ومسدد وابن أبى شيبة وأحمد بن منيع في "مسانيدهم" كما في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١٤٦]، وأبو عمر الدورى في =стр. 3679
إلا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، إِنَّمَا جُعِلَ الْمالُ لِتُقْضَى بِهِ الصَّلاةُ، وَتُؤْتَى بِهِ الزَّكاةُ"، قالت: فكنا نرى أنه مما نسخ من القرآن.
٤٤٦١ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبيد بن سعيدٍ القرشى، عن سفيان،
الحواشي
(١) = "جزء فيه قراءات النبي ﷺ " [٥٨]، وغيرهم من طرق، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن مسروق عن عائشة به. . . نحوه. . . وليس عندهم قول عائشة في آخره سوى البزار.
قال البزار: "لا نعلمه يُرْوَى عن عائشة إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وهو إسناد منكر، ومجالد بن سعيد قد ضعفوه، وقد شهد عليه يحيى القطان بالتلقين، وهذا وحده كاف في سقوط حديثه، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف".
لكن قال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٤٢٥]: "فيه مجالد بن سعيد، وقد اختلط، لكن يحيى القطان لا يروى عنه ما حدث به في اختلاطه".
قلتُ: فكأن ماذا؟! والرجل ضعيف من قبل ومن بعد، مثله كابن لهيعة والليث بن أبى سليم ويزيد بن أبى زياد وهذه البابة، ممن كانوا ضعفاء الحفظ أولًا؛ ثم طرأ عليهم الاختلاط فزادهم سوءًا، وقد كان مجالد كثير الاضطراب في المتون والأسانيد، ويروى عن الشعبى مناكير يخالف فيها الثقات، وأظن أن هذا الحديث بذاك التمام منها، فإنه صحيح ثابت دون قوله في آخره: (إنما جُعل المال لتقضى به الصلاة. . . إلخ).
فانظر حديث ابن عباس الماضى [برقم ٢٥٧٣]، وأنس [رقم ٢٨٤٩، ٢٨٥٨، ٢٩٥١، ٣٠٦٣، ٣١٤٣، ٣١٨١، ٣٢٦٧].
٤٤٦١ - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [٢٤٣٤٥]، من طريق عبيد الله بن سعيد عن الثورى عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به. . .
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط مسلم، لكن أعله أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم ١٥٠٤]، وقال: "هذا خطأ، أخطأ فيه عبيد، قال: عن منصور، وإنما. هو عن حماد - يعنى ابن أبى سليمان - وكانوا أربعة إخوة: يحيى - يعنى القطان - وعبيد، ومحمد، وعنبسة، وعنبسة أصغرهم؛ والصحيح: ما حدّثنا به قبيصة عن الثورى عن حماد عن إبراهيم قال: أهدى لعائشة ضباب. . .).
يعنى مرسلًا، وهو كما قال، وهكذا رواه أصحاب الثورى عنه على هذا الوجه المرسل: منهم:=стр. 3680
عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: أهْدِىَ لرسول الله ﷺ ضبٌ فلم يأكل منه، فقلت: يا رسول الله، ألا أطعمه السُّؤَّال؟ قال: "لا أُطْعِمُ السُّؤَّالَ إِلا مَا آكُلُ مِنْهُ".
الحواشي
(١) = ١ - ابن مهدى عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٤٤١].
٢ - وكيع بن الجراح عند الطبرى أيضًا [رقم ٤٤٣].
٣ - وأبو أحمد الزبيرى عند البيهقى في "سننه" [١٩٢١١].
٤ - ويحيى القطان: عند مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١١١]- وعنده فيه غلط ووهم - وغيرهم كلهم رووه عن الثورى فقالوا: عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن عائشة به نحوه، وليس قولهم فيه: (عن إبراهيم عن عائشة) مخالفًا لرواية قبيصة الماضية: (عن إبراهيم قال: أهدى لعائشة ضباب. . .)؛ لأن إبراهيم لم يسمع من عائشة كما جزم به أبو حاتم الرازى وغيره، فتستوى بهذا رواية الجماعة مع رواية قبيصة في عموم الإرسال، وقد توبع الثورى على هذا الوجه:
١ - تابعه مسعر بن كدام مقرونًا معه في سنده عند الطبرى في "تهذيبه" [٥/ رقم ٤٤٣]، بإسناد صالح إليه؛ وهو عند الخطيب في "تاريخه" [١٢/ ٣١٨]، من طريق آخر ضعيف إليه به بلفظ: (كان النبي ﷺ يكره أن يأكل الضب).
٢ - وكذا تابعه شعبة على نحوه. . . عند الطبرى في "تهذيبه" [رقم ٤٤٢]، وأحمد في "العلل" [٣/ ٤٣/ رواية عبد الله]، وقال عقبه عند أحمد: "ليس يذكر هذا عن إبراهيم أحد غير حماد" يعنى ابن أبى سليمان.
٣ - وأبو حنيفة: كما ذكره الجصاص في "أحكام القرآن" [٤/ ١٨٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٦٧]، كلهم رووه عن حماد عن إبراهيم عن عائشة به. . .
وجاء حماد بن سلمة وخالف الكل، ورواه عن حماد فجوده وسلك فيه الجادة، فقال: عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: (أتى رسول الله ﷺ بضب فلم يأكله ولم ينه عنه)، قلتُ: يا رسول الله: أفلا نطعمه المساكين؟! قال: لا تطعموهم مما لا تأكلون).
هكذا أخرجه أحمد [٦/ ١٠٥]- واللفظ له - و [٦/ ١٢٣، ١٤٣]، والطبرانى في "الأوسط" [٥/ رقم ٥١١٦]، والبيهقى في "سننه" [١٩٢١٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٠١]، وابن راهويه [١٧٥٨]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ٤٣٩، ٤٤٠]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة به. . . =стр. 3681
٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبيد بن سعيدٍ، حدّثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي ﷺ نهى عن الدباء والمزفت.
الحواشي
(١) = قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حماد بن [أبى] سليمان إلا حماد بن سلمة وسفيان الثورى".
قلتُ: بل خالفه الثورى ولم يوافقه كما مضى، فإن صح كلام الطبراني، فلعله اختلف في سنده على الثورى على وجه آخر غير محفوظ مثل الذي عند المؤلف هنا، والثابت عن الثورى هو ما رواه عنه الجماعة كما مضى، وحماد بن سلمة وإن كان شيخ الإسلام؛ إلا أن حفظه قد تغير بآخرة، وليس هو في قوة الثورى ولا شعبة ولا مسعر، ويَرْجُح على مثل أبى حنيفة وأضرابه، فقول هؤلاء عن حماد هو الصواب. وقد عرفت أنه منقطع؛ لكون إبراهيم لم يسمع من عائشة كما جزم به أبو حاتم الرازى وغيره.
فعلة الحديث هي الانقطاع، وأرجو أن يكون الهيثمى قد فطن لهذا، كما يفهم من قوله في "المجمع" [٣/ ٢٩٠]: "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله موثقون" وقال في موضع آخر [٤/ ٥١]: "رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح" وفى الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة دون هذا السياق جميعًا، وقد تكلمنا عليها في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" والله المستعان.
٤٤٦٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٥٢٧٣]، ومسلم [١٩٩٥]، والنسائى [٥٦٢٦]، وأحمد [٦/ ١١٥، ١٣٣، ١٧٢، ٢٠٣، ٢٧٨]، والطيالسى [١٣٧٦]، وابن أبى شيبة [٢٣٧٩٠]، و [٢٣٨٠٦]، وابن راهويه [١٥٤٣]، وابن الجعد [٨٧٨]، وأبو عوانة [رقم ٦٤٧٩، ٦٤٨٠، ٦٤٨١، ٦٤٨٢، ٦٤٨٣، ٦٤٨٤، ٦٤٨٥]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم ٣١]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٨٤]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ١٥]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ٣٠٥]، و [٣/ ٩٤]، والدارقطنى في "المؤتلف والمختلف" [٣/ ٢٦ - ٢٧]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عن عائشة به. . وزاد أبو نعيم: (والحنتم) وهى رواية لأحمد والمؤلف [برقم ٤٥٥٧]، وابن أبى شيبة؛ وهو عند البخارى وابن راهويه ورواية لأحمد ومسلم في سياق أتم، وفيه قول عائشة: (نهانا أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت).
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة - رضى الله عنها - به. . .стр. 3682
٤٤٦٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاءها سائل، فأمرت له عائشة بشئٍ، فلما جاء الخادم دعتها فنظرت، فقال لها رسول الله ﷺ : "أَوَ مَا يَخْرُجُ شَىْءٌ إِلا بِعِلمِكِ؟ " قالت: إنى لأعلم، قال: "لا تُحْصِى فَيُحْصِىَ اللَّهُ عَلَيْكِ".
الحواشي
(١) ٤٤٦٣ - قوى: أخرجه أحمد [٦/ ٧٠]، وابن حبان [٣٣٦٥]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٤٣٧]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [٦/ ٧٠]، وغيرهم من طريقين عن ابن إدريس عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن عروة بن الزبير عن عائشة بن نحوه. . .
قلتُ: هذا إسناد صحيح لولا عنعنة الأعمش، رجاله كلهم رجال الشيخين، لكن توبع عليه الحكم عن عروة: تابعه عبد الرحمن بن أبى الزناد على المرفوع منه فقط: عند أحمد [٦/ ١٠٨]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥]، من طريقين عن عبد الرحمن به. .
قلتُ: وهذا إسناد حسن إن شاء الله؛ وابن أبى الزناد وإن تكلم فيه جماعة إلا أنه كان أثبت الناس في هشام بن عروة كما قاله ابن معين، ونقله عنه ابن شاهين في "الثقات" [ص ١٤٧]، وأخرجه عنه الخطيب في "تاريخه" [١٠/ ٢٢٨]، بسند صحيح إليه.
وللحديث نحو سياق المؤلف: طريق أخرى عن عائشة به. . . يرويه جماعة عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد المصرى عن سعيد بن أبى هلال - عن أمية بن هند عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف عن عائشة به. . . .
أخرجه النسائي [٢٥٤٩]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٤٣٨]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ٩]، من طريق الليث به. . .
قلتُ: وهذا إسناد صالح إن شاء الله؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير سوى (أمية بن هند) فهو حجازى صالح الحديث؛ روى عنه سعيد بن أبى هلال، وعبد الله بن عيسى بن أبى ليلى، كما ذكره البخارى وغيره في ترجمته، وروى عنه أيضًا: عمرو بن الحارث المصرى كما ذكره أبو نعيم في "المعرفة" [عقب رقم ٤٦٥٠]، وذكره ابن حبان في "الثقات" وصحح له الحاكم في "المستدرك" لكنه كان مقلًا من الرواية؛ فلذلك لم يعرفه لين معين، وهو من رجال "التهذيب"، وقول الحافظ عنه بـ "التقريب": "مقبول"، فهو حسبما ظهر له، والرجل عندى صدوق لا أعلم له حديثًا منكرًا. =стр. 3683
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو معاوية، عن حجاجٍ، عن عطاءٍ، أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمرة وذبح وحلق فقد حل له كل شئٍ إلا النساء.
٤٤٦٥ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو معاوية، عن حجاجٍ، عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي، بمثله.
الحواشي
(١) = وللحديث طرق أخرى عن عائشة. . . ولكن نحو المرفوع منه فقط، وفى بعضها زيادة، وقد استوفينا الكلام عليها في مكان آخر. والله المستعان. .
٤٤٦٤ - منكر بهذا التمام: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٦٣]، وعنه المؤلف به. . .
قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٢٦١]: "رواه أبو يعلى وفيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام، وهو مرسل".
قلتُ: الحجاج ضعيف الحفظ، مضطرب الحديث، وقد اضطرب في سند هذا الحديث ومتنه على ألوان، قد أشبعنا الكلام عليها في "غرس الأشجار". ومنها هذا الحديث الآتى بعد هذا. وقد رأيت ابن أبى شيبة قد أخرج هذا الحديث المرسل أيضا في مصنفه [١٣٨٠٥]، من الطريق الماضى. . . إلا أنه قال: (عن عطاء أن النبي ﷺ قال:. . .) وذكره، ومثله عند ابن راهويه [٩٩٦]، هكذا بدل: (أن النبي ﷺ كان. . .).
وهو مرسل على كل حال، وعطاء هو ابن أبى رباح، ومُرْسَلُه هذا منكر بهذا التمام، والثابت في هذا الباب: إنما هو بدون ذِكْر (الحلق) و (الذبح) فيه، فانظر الآتى. . .
٤٤٦٥ - منكر بهذا التمام: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [٢/ ٢٧٦]، وابن راهويه [٩٩٧]، من طريق أبى معاوية الضرير عن الحجاج بن أرطأة عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم عن عمرة عن عائشة به مرفوعًا: (إذا رمى وحلق وذبح فقد حل له كل شئ إلا النساء). .
قلتُ: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجاج، وقد اضطرب في تسمية شيخه على ألوان، كما أشار إليه الحافظ في "الدراية" [٢/ ٢٦ - ٢٧]، فتارة يجعله عن (أبى بكر بن عبد الله بن أبى الجهم) كما هنا؛ وتارة يجعله عن (أبى بكر ابن عمرو بن حزم)، كما عند الدارقطنى والبيهقى والطحاوى وابن راهويه وجماعة، وتارة ثالثة: يجعله عن (الزهرى عن عمرة عن عائشة)، كما عند أبى داود [١٩٧٨]، والطحاوى، والدارقطنى، والطبرى في "تفسيره" [٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ طبعة الرسالة]، وغيرهم. =стр. 3684
٤٤٦٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حمادٌ، عن حمادٍ، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، قال: سألت عائشة عن الأوعية التى نهى عنها رسول الله ﷺ ، فقالت: القرع والمزفت: وهى جرارٌ خضرٌ مزفتةٌ، يجاء بها من مصر.
٤٤٦٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن الأعمش، عن أبى الضحى،
الحواشي
(١) = وكما اضطرب في سنده، اضطراب على متنه أيضًا، وهذا كله من تخليطه كما جزم به البيهقى في "سننه" [٥/ ١٣٦]، وبه أعله جماعة، ونازع في هذا الإمام أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبرى" [٤/ ٢٢٦/ طبعة الرسالة]، ولم يفعل شيئًا - يرحمه الله - وهو كان حسن القول في ابن أرطأة، وماذا يجديه حسن ذلك القول، وهو الضعيف أبدًا لسوء حفظه مع اضطراب عجيب في الأسانيد والمتون، وكان يدلس أيضًا؟! ومن حاول تمشية حاله يتسع عليه الخرق جدًّا، وقد استوفينا تخريج تلك الطرق الماضية في كتابنا "غرس الأشجار" والمحفوظ عنه ﷺ من قوله وفعله: هو أن الحاج يحل له برمى جمرة العقبة: كل محظور من محظورات الإحرام إلا وطء النساء فقط، وهذا ما دل عليه لفظ حديث الحجاج عن الزهرى عن عمرة عن عائشة به. . . عند أبى داود [١٩٧٨]، وثبت معناه في رواية ابن عيينة عن الزهرى عن عروة عن عائشة به عند مسلم [١١٨٩]، وجماعة كثيرة.
وبمعناه أيضًا رواه القاسم عن عائشة عن الشيخين، وفى الباب عن جماعة من الصحابة قد خرجنا أحاديثهم في كتابنا "غرس الأشجار" ومبهم ابن عباس، وقد مضى حديثه [برقم ٢٦٩]، والحاصل: أن الحديث صحيح دون ذكر الذبح والحلق فيه.
٤٤٦٦ - صحيح: مضى الكلام عليه آنفًا [برقم ٤٤٦٢]، ولكن دون تلك الزيادة في آخره: (وهى جرار خضر. . . إلخ) وهو بها عند ابن أبى شيبة [٢٣٧٩٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٢٤].
٤٤٦٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٤٧، ٢١١٣، ٤٢٦٦، ٤٢٦٧، ٤٢٦٩]، ومسلم [١٥٨٩]، وأبو داود [٣٤٩٠]، وابن ماجه [٣٣٨٢]، والنسائى في "الكبرى" [١١٠٥٥]، وأحمد [٦/ ٤٦، ١٠٠، ١٩٠]، والدارمى [٢٥٦٩]، وابن حبان [٤٩٤٣]، والطيالسى [١٤٠٢]، والبيهقى في "سننه" [١٠٨٢٣] والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٩٩]، وابن راهويه [١٤٤٥]، وابن الجارود [٥٧٦]، وأبو عوانة [رقم ٤٣٤٣، ٤٣٤٤، ٤٣٤٥، ٤٣٤٦]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: =стр. 3685
عن مسروقٍ، أن عائشة، قالت: لما نزلت سورة البقرة نهى رسول الله ﷺ عن الخمر والربا.
٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن داود بن أبى هند، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشامٍ، عن عائشة، أنها قالت: كان على بابى سترٌ فيه تماثيل، فقال رسول الله ﷺ : "أَلْقُوا هَذَا فَإِنَّهُ يُذَكِّرُنِى الدُّنْيَا"، قالت: وكان لنا قطيفةٌ فيها حريرٌ.
الحواشي
(١) = (لما نزلت الآيات من سورة البقرة في الربا، خرج النبي ﷺ إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم تجارة الخمر) لفظ البخارى في الموضع الأول؛ ونحوه عند الجميع؛ وليست كلمة: (الربا) عند أبى داود ومن طريقه البيهقى، ولا الطيالسى والطحاوى وابن راهويه، وهى رواية للبخارى وأحمد.
قلتُ: وقد توبع عليه الأعمش: تابعه منصور بن المعتمر على نحو السياق الماضى عند البخارى [١٩٧٨، ٤٢٦٨، ٤٢٦٩]، ومسلم [١٥٨٠]، والئسائى [٤٦٦٥]، وأحمد [٦/ ١٢٧، ١٨٦، ١٩٠، ٢٧٨]، والدارمى [٢٥٧٠]، وعبد الرزاق [١٠٠٤٥، ١٤٦٧٤، ١٤٨٥٢]، وابن أبى شيبة [٢١٦١٧]، وابن راهويه [١٤٤٤]، والطحاوى [٤/ ٩٩]، وأبى عوانة [رقم ٤٣٤٣، ٤٣٤٥]، وجماعة.
٤٤٦٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٢١٠٧]، والترمذى [٢٤٣٨]، والنسائى [٥٣٥٣]، وأحمد [٢/ ٤٩، ٢٤١]، وابن حبان [٦٧٢]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦١٠٠]، والحسين بن حرب في "زوائده على زهد ابن المبارك" [٤٠٠، ٤٠١]، وهناد في "الزهد" [رقم ٧٤٥]، وأبو نعيم في "الأربعين على مذهب الصوفية" [١٠]، وغيرهم من طرق عن داود بن أبى هند عن عزرة بن عبد الرحمن عن حميد بن عبد الرحمن عن سعد بن هشام عن عائشة قالت: (كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لى رسول الله ﷺ : حوّلى هذا فإنى كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا، قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير؛ فكنا نلبسها، فلم يأمرنا رسول الله ﷺ بقطعه) هذا لفظ مسلم؛ ونحوه عند الجميع، وليس ذِكْر عدم القطع عن الترمذى وأحمد وهناد والبيهقى، وقول عائشة كله في آخره ليس عند أبى نعيم وحده.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن راهويه [١٣٢١]، نحو سياق مسلم، وقد تصحف (عزرة) في سند البيهقى إلى (عروة). =стр. 3686
٤٤٦٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن الفاسم بن حمد، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ".
٤٤٧٠ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبادٍ، عن عائشة، أن النجاشى أهدى إلى رسول الله ﷺ هديةً فيها خاتمٌ من ذهب، فيه فصٌ حبشىٌ، فأخذه رسول الله ﷺ بعودٍ فدفعه إلى أمامة كالمعرض عنها، فقال: "تَحَلِّىْ بِهَذَا".
الحواشي
(١) = وقد قال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وقد رأيت ابن المبارك قد رواه في "زهده" [رقم ٣٩٩]، عن الثورى عن داود بن أبى هند عن عزرة به معضلًا، ليس فيه (حميد) ولا (سعد بن هشام) ولا (عائشة) وأخشى أن يكون هؤلاء قد سقطوا من السند، فإن لم يكن، فالمحفوظ هو الأول؛ والقول قول من جوده وأقام إسناده، وهم جماعة أثبات كبار؛ منهم ابن علية وإسحاق الأزرق ويزيد بن زريع، وعبد الأعلى النرسى - وشك فيه عند ابن راهويه - وأبو معاوية الضرير وحماد بن سلمة وابن أبى عدى وغيرهم. كلهم رووه عن داود بن أبى هند بإسناده به موصولًا. وهذا أصح.
٤٤٦٩ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٠٩].
٤٤٧٠ - حسن: أخرجه أبو داود [٤٢٣٥]، وابن ماجه [٣٦٤٤]، وأحمد [٦/ ١١٩]، وابن أبى شيبة [٢٥١٤٠]، والبيهقى في "سننه" [٧٣٥٠]، وابن راهويه [٩١٣]، وابن سعد [٨/ ٤٠، ٢٣٣]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [عقب رقم ٥٧٧٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة به نحوه. . .
قلتُ: وهذا إسناد حسن؛ وقد صرح ابن إسحاق بالسماع عند أبى داود ومن طريقه البيهقى؛ فزال ما يُخْشَى من تدليسه،.
• تنبيه: قد سقط في الإسناد قوله: (عن أبيه) بين يحيى بن عباد وعائشة، وهو مثبت في الطبعة العلمية [٤/ ٨٦] بين معقوفتين. ونبه المعلق عليه بالهامش: (إلا أن تلك الجملة: (عن أبيه) قد سقطت من الأصول)، ولم يفطن حسين الأسد في طبعته [٧/ ٤٤٥]، إلى هذا، فأعل الإسناد بالانقطاع. =стр. 3687
٤٤٧١ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن عليّ بن زيدٍ، عن أم محمدٍ، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ أهديتْ إليه هديةٌ فيها قلادة جزعٍ، فقال: "لأَدْفَعَنَّهَا إِلَى أَحَبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ إِلَيَّ"، فقالت النساء: ذهبت بها بنت أبى قحافة، فدعا رسول الله ﷺ أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها.
٤٤٧٢ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن عليّ بن زيدٍ، عن أبى عثمان النهدى،
الحواشي
(١) ٤٤٧١ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [٦/ ٢٦١]، و [٦/ ١٠١]، وابن عبد البر في "الاستيعاب" [١/ ٥٧٧]، وغيرهما من طريق حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن أم محمد عن عائشة به نحوه. . .
قلتُ: هكذا رواه حماد بن سلمة، وخالفه حماد بن زيد، فرواه عن عليّ بن زيد به نحوه مرسلًا، لم يذكر فيه (أم محمد) ولا: (عائشة) هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٤٠، ٢٣٣]، بإسناد صحيح إليه.
وحماد بن زيد وإن كان أثبت من حماد بن سلمة مطلقًا إلا أن ابن سلمة أثبت في عليّ بن زيد، بل كان أعلم الناس بحديثه كما قاله أبو حاتم المرازى في ترجمته أمن "الجرح والتعديل" [٣/ ١٤١]، وقد يكون عليّ بن زيد قد اضطرب في إسناده على عادته، فقد كان ضعيف الحفظ مختلطًا، وله مناكير لا تطاق، وقد تركه جماعة أيضًا، وهو آفة هذا الإسناد.
و (أم محمد) في الطريق الأول: امرأة مجهولة الصفة، وهى امرأة والد عليّ بن زيد، وليست بأمه، ولها ترجمة في "التهذيب وذيوله"، والحديث محفوظ عن عائشة بالسياق السابق في الحديث قبله. واللَّه المستعان.
وقد رأيت الهيثمى قد حسن سنده في "المجمع" [٩/ ٢٥٤]، وهذا بناء على كونه كان حسن الرأى في ابن جدعان، وقد خالفه صاحبه "الشهاب" البوصيرى في "الإتحاف" [٧/ ٩٤]، فقال: "رواه أبو يعلى الموصلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف؛ لضعف عليّ بن زيد بن جدعان" وهو كما قال.
٤٤٧٢ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٣٨٢٠]، وأحمد [٦/ ١٢٩، ١٤٥، ١٨٨، ٢٣٩]، والطيالسى [١٥٣٣]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٩٩٢]، وابن راهويه [١٣٣٦]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٤٠١]، وابن عمشليق في "جزئه" [رقم ٧]، =стр. 3688
عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، كان يقول: "اللَّهُمُ اجْعَلْنِى مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا".
الحواشي
(١) = والخطيب في "تاريخه" [٩/ ٢٣٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٢/ ٣ - ٤]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . .
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٤٧]: "هذا إسناد فيه على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف،. . .".
قلتُ: وبه أعله المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٤١٥/ طبعة مكتبة الشافعي]، لكنه تردد في فيضه [٢/ ١٠٦]، وقال هناك: "فيه عليّ بن زيد بن جدعان مختلف فيه" فكأنه تبع العراقى في ذلك؛ فقد قال مثل تلك المقالة في المغنى [١/ ٢٦٦]، وليس الاختلاف في شأن ابن جدعان بقاض على سوء حفظه واضطرابه ونكارة حديثه وغير ذلك مما تركه بعض النقاد لأجله، وكان قد اختلط أيضًا، ومن أحسن القول فيه فلم يخبر حاله أو مراده: أنه صدوق اللهجة، وفد وقفت له على مناكير لا تطاق، انظر بعضها في ترجمته من كامل ابن عدى [٥/ ١٩٧، ١٩٨، ١٩٩، ٢٠٠]، وهو آفة هذا الحديث.
فإن قيل: قد توبع عليه ابن جدعان؛ تابعه ثابت البنانى عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . . مثله، أخرجه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٩٩٦]، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة من أصل كتابه، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، أخبرنا الحسن [بالأصل: (الحسين) وهو تصحيف، بن المثنى البصرى، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت به.
قلتُ: لا أدرى أيش هذا الخطأ الفاحش! فإن رجاله دون حماد كلهم أهل صدق معروفون، فأخشى أن يكون (ثابت) وقع سهوًا من تصرف الناسخ، وإلا فهو وهمٌ ممن دون عفان بن مسلم، وأراه من الحسن بن المثنى، وهو ابن معاذ بن معاذ العنبرى البصرى المترجم في "الجرح والتعديل" [٣/ ٣٩]، وفيه قول ابن أبى حاتم: "كتب إليَّ ببعض حديثه" وترجمه الذهبى في "سير النبلاء" [١٣/ ٥٢٦]، وقال: "من نبلاء الثقات" ولعله كما قال، لكنه ليس بحيث يقبل منه مخالفة الإمام أحمد، فقد رواه في "مسنده" [٦/ ١٢٩]، قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا عليّ بن زيد عن أبى عثمان النهدى عن عائشة به. . .
وهذا هو المحفوظ عن عفان؛ وتابعه عليه يزيد بن هارون وسليمان بن حرب وابن مهدى وأبو سلمة التبوذكى وأبو داود الطيالسى وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وغيرهم، كلهم عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان بإسناده به. . . واللَّه المستعان.стр. 3689
٤٤٧٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن جبر بن حبيب، وسعيد الجريرى، عن أم كلثوم بنت أبى بكرٍ، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ علمها أن تقول: "اللَّهُمَّ أَسْألُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عاجِلِهِ وآجلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ منْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ مَا اسْتَعَاذَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُل قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي بِخَيْرٍ".
الحواشي
(١) ٤٤٧٣ - صحيح؛ أخرجه ابن ماجه [٣٨٤٦]، وأحمد [٦/ ١٣٣، ١٤٦]، والطيالسى [١٥٦٩]، وابن أبى شيبة [٢٩٣٤٥]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٣٤٧]، والحاكم [١/ ٧٠٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ١١٢ - ١١٣]، والطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١٢٢]، و [١٥/ ١٢٣]، وغيرهم من طريقين عن جبر بن حبيب [وقُرِنَ معه سعيد الجريرى عند المؤلف والطبرانى]، عن أم كلثوم بنت أبى بكر عن عائشة به. . . نحوه. . .
وزاد الحاكم وابن راهويه وابن عساكر والطحاوى وأحمد في رواية لهما في أوله: (عن عائشة: أن أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ فأراد أن يكلمه وعائشة تصلى؛ فقال لها رسول الله ﷺ : عليك بالكوامل، أو كلمة نحوها؛ فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك. فقال لها قولى: (اللَّهم إنى أسألك من الخير كله. . . إلخ) لفظ أحمد؛ وعندهم في آخره: (وأسألك ما قضيت لى من أمر أن تجعل عاقبته رشدًا).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح ثابت؛ أما قول البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٥٠]: "هذا إسناد فيه مقال، أم كلثوم هذه لم أر من تكلم فيها، وعدَّها جماعة في الصحابة، وفيه نظر؛ لأنها ولدت بعيد موت إْبى بكر؛ وباقى رجال الإسناد ثقات. . .".
كذا قال، وأصاب في توقفه في صحبة أم كلثوم بنت أبى بكر، غير أنه لم يصب في توقفه بشأن حالها؛ لأنها امرأة جليلة معروفة، وهى زوج طلحة بن عبيد الله - أحد المبشَّرين - وأم أولاده: (عائشة وزكريا ويوسف بنى طلحة).
كما ذكره ابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٤٦٢]، وروى عنها جماعة من "الثقات" الكبار؛ على رأسهم الصحابى الجليل: (جابر بن عبد الله الأنصارى) =стр. 3690
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وليس هذا فحسب، بل واحتج مسلم بها في "صحيحه" أيضا، أفمثل تلك المرأة الفاضلة يتوقف البوصيرى في تصحيح حديثها؟! بل ويعله بها! ولو أنه نظر في ترجمتها من كتاب صاحبه ابن حجر المسمى بـ "تقريب التهذيب" لوجده قد قال عنها: "ثقة".
والراوى عنها (جبر بن حبيب) ثقة أيضًا. وهو من رجال "التهذيب" وقد رواه عنه شعبة وحماد بن سلمة:
١ - أما شعبة: فقد رواه عنه النضر بن شميل فقال: (أخبرنا شعبة أخبرنا جبر بن حبيب قال: سمعت أم كلثوم بنت عليّ، تحدث عن عائشة. . .)، فجعل شيخ جبر فيه: (أم كلثوم بنت عليّ بن أبى طالب) بدل: (أم كلثوم بنت أبى بكر).
هكذا أخرجه ابن راهويه [١١٦٥]، والطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١٢٢]، وهذا غلط، ققد رواه أبو داود الطيالسى وبقية بن الوليد وغندر وآدم بن أبى إياس وغيرهم كلهم عن شعبة به على الوجه الأول: (عن أم كلثوم بنت أبى بكر) وهذا هو المحفوظ عن شعبة، اللَّهم إلا أن بقية بن الوليد قد قال في روايته عن شعبة - وهى عند الطحاوى -: (عن فاطمة ابنة أبى بكر) هكذا سماها (فاطمة) وأراه هو اسم (أم كلثوم بنت أبى بكر) وإن لم أجد من سماها بدون كنيتها، فهى هي. .
٢ - وأما حماد بن سلمة: فرواه عنه بعضهم بإسناده به. . . إلا أنه قرن (سعيدًا الجريرى) في سنده مع (جبر ابن حبيب) كما عند المؤلف والطبرانى.
وسعيد الجريرى ثقة مشهور، لكنه كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، غير أن سماع حماد بن سلمة منه كان قديمًا قبل اختلاطه، كما نص عليه العجلى في ترجمة الجريرى من "كتابه" [١/ ٣٩٤]، وقد رواه بعضهم عن حماد عن الجريرى وحده عن أم كلثوم عن عائشة به. . .
كما عند ابن حبان [٨٦٩]، ورواه آخرون عنه فقالوا: عن حماد عن جبر بن حبيب وحده عن أم كلثوم عن عائشة به. . . كما عند (بن ماجه وأحمد في الموضع الأوله وابن أبى شيبة وغيرهم.
وقد رأيت مهدى بن ميمون قد روى هذا الحديث عن سعيد الجريرى فقال: عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم عن عائشة به نحوه. . . إلا أنه قال في أوله: (عن عائشة قالت: دخل على النبي ﷺ وأنا أصلى، وله حاجة فأبطأت عليه، قال: يا عائشة: عليك بجمل الدعاء وجوامعه، فلما انصرفت، قلتُ: يا رسول الله، وما جمل الدعاء وجوامعه؟! قال: قولى: اللَّهم إنى أسألك من الخير. . . إلخ). =стр. 3691
٤٤٧٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، كان يقول: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ النَّارِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ المسِيحِ الدَّجَّالِ، وَمِنَ
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٦٣٩]، ومهدى ثقة مشهور، لكن لا يعرف سماعه من الجريرى قبل الاختلاط أم بعده وقد خالفه حماد بن سلمة كما مضى، فرواه تارة عن سعيد الجريرى عن أم كلثوم. . .، ولم يذكر بينهما واسطة، وتارة رواه عن الجريرى وقرن معه جبر بن حبيب كلاهما عن أم كلثوم به. . .
فأخشى أن يكون مهدى بن ميمون قد رواه عن سعيد الجريرى وجبر بن حبيب كلاهما عن أم كلثوم به. . . مثل حماد في روايته عند المؤلف والطبرانى؛ فتحرفت (واو العطف) بين سعيد وجبر عند البخارى إلى (عن)، هذا محتمل، فإن لم يكن؛ فجائز أن يكون الجريرى قد سمع الحديث أولًا من جبر بن حبيب عن أم كلثوم. . . ثم قابل أم كلثوم فسمعه منها بلا واسطة؛ فيكون من المزيد، وهذا أيضًا في دائرة الاحتمال؛ وإنما الذي لا يُحْتَمل أصلًا، أن يأتى عمرو بن عيسى أبو نعامة البصرى ويخالف الجميع في سنده عن جبر، فيرويه عن جبر بن حبيب فيقول: عن القاسم عن عائشة به نحوه. . . . فيسقط منه (أم كلثوم بنت أبى بكر)، ويجعل مكانها: (القاسم بن محمد) ابن أخيها.
هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [١٥/ ١٢٤]، بإسناد صحيح إليه، وهذا خطأ من أبى نعامة لا يتابع عليه، وهو وإن وثقه جماعة، إلا أن أحمد قد قال عنه: (اختلط قبل موته) وقال ابن سعد: (كان ضعيفًا) فلعل هذا من ذاك، وقد خالفه شعبة - وحسبك به - وحماد بن سلمة وغيرهما، كلهم رووه عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم بنت أبى بكر - خالة القاسم - عن عائشة وهو المحفوظ بلا تردد، والحديث صحح سنده الحاكم، وأقره النووى في "الأذكار" [رقم ١٠٣٣]، والعراقى في "المغنى" [١/ ٢٦٩]، وحسنه السيوطى في "الجامع الصغير" [رقم ٥٥٠٦]، وتابعه المناوى في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٢٧١/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولبعض فقراته شواهد أيضًا. واللَّه المستعان.
٤٤٧٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٦٠٠٧]، و [٦٠١٤، ٦٠١٦]، ومسلم [٥٨٩]، والترمذى [٣٤٩٥]، والنسائى [٦١، ٣٣٣، ٥٤٦٦، ٥٤٧٧]، وابن ماجه [٣٨٣٨]، وأحمد =стр. 3692
الْكَسَلِ، وَالْهِرَمِ، وَالْمأْثَمِ، وَالْمغْرَمِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَالْفَقْرِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِى مِنَ الْخطَايَا بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِى وَبَيْنَ خَطَايَاىَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المشْرِقِ وَالْمغْرِبِ".
٤٤٧٥ - حدّثنا إبراهيم، حدّثنا حماد، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن مسروق، أن عائشة قالت للسائب ثلاث خصال لتدعهن أو لأناجزنك! قال: وما هي؟ قالت: إياك والسجع! لا تسجع، فإن النبي ﷺ وأصحابه لا يسجعون، وإذا أتيت قومًا
الحواشي
(١) = [٦/ ٥٧، ٢٠٧]، والطبرانى في "الأوسط" [٩/ رقم ٩٢٩٣]، وابن أبى شيبة [٢٩٢٠٥]، والبيهقى في "سننه" [١٢٩٣٢]، وفى "إثبات عاب القبر" [رقم ١٨٠]، وابن راهويه [٧٨٩]، وعبد الرزاق [١٩٦٣١]، وعنه عبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٩٢]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٦٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٤/ ١٠٥]، و [٤٨/ ٩٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٢/ ٢٥٣]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم ٣١٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٤٧١]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٠١، ٣٠٢]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٥٨٩]، والكلاباذى في "مفتاح المعانى" [رقم ١٨٤]، والشجرى في "الأمالى" [ص ٢٠٥]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. . . وهو عند ابن أبى شيبة وغيره ورواية للنسائى ببعض فقراته فقط، وزاد البخارى ومسلم والجميع: (ونق قلبى من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس) وهو رواية لابن عساكر.
قال الترمذى: (هذا حديث حسن صحيح).
قلتُ: وهو كما قال.
٤٤٧٥ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الدعاء" [رقم ٥٤]، من طريق عبيد الله بن عائشة عن حماد بن سلمة عن داود بن أبى هند عن عامر الشعبى عن مسروق عن عائشة به. . .
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فقد اختلف في سنده على ابن أبى هند على ألوان؛ فرواه عنه حماد بن سلمة على الوجه الماضى، وخالفه أبو معاوية الضرير، فرواه عن داود فقال: عن الشعبى عن ابن أبى السائب قاضى المدينة به نحوه دون قوله: (ولا تمل الناس من كتاب الله) فأسقط منه (مسروقًا) وأبدله بـ (ابن أبى السائب) هكذا أخرجه ابن حبان [٩٧٨]، وابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ٢٠٥٠]. =стр. 3693
يتحدثون فلا تقطعن حديثهم، ولا تملَّ الناس من كتاب الله، ولا تحدِّث في الجمعة إلا مرة فإن أبيت فمرتين.
الحواشي
(١) = واختلف على أبى معاوية في اسم شيخ الشعبى، فرواه عنه عثمان بن أبى شيبة وعليّ بن ميمون الرقى وأحمد بن سنان على الوجه الماضى، وخالفه الحسن بن محمد بن الصباح، فرواه عنه فقال: عن داود عن الشعبى عن أبى السائب قاضى المدينة عن عائشة به. . .، فسماه (أبا السائب) بدل: (ابن أبى السائب) هكذا ذكره أبو حاتم كما في "العلل" [رقم ٢٢٣٤].
وتوبع أبو معاوية على هذا اللون الثاني، تابعه محمد بن فضيل عن داود عن الشعبى عن أبى السائب عن عائشة نحوه به. . . دون قوله: (ولا تمل الناس من كتاب الله) هكذا أخرجه ابن فضيل في "الدعاء" [رقم ٤١].
وخالفهم الثقات الأثبات من أصحاب داود بن أبى هند، فرووه عنه عن الشعبى قال: (قالت عائشة لابن أبى السائب. . .) وبعضهم قال: (عن الشعبى: أن عائشة قالت لابن أبى السائب. . .) وساقوا الحديث به نحوه. . . بعضهم مختصرًا، وبعضهم بسياق أتم، ولم يذكروا فيه واسطة بين الشعبى وعائشة، ومن هؤلاء:
١ - ابن علية عند أحمد [٦/ ٢١٧]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ١٣].
٢ - ووهيب بن خالد: عند ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ٢٠٥٠].
٣ - وابن عيينة عند ابن أبى شيبة [٢٩١٦٤].
٤ - وعبد الأعلى النرسى عند ابن راهويه [رقم ١٦٣٤].
وهذا هو المحفوظ عن داود بن أبى هند، وبه جزم أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢٠٥٠، ٢٢٣٤]، وقال في الموضع الثاني: "إنما هو عن الشعبى عن عائشة مرسلًا" وقال الدارقطنى في "علله" [١٣/ ٤٥٠ - ٤٥١]، بعد أن ساق طرفًا من الاختلاف الماضى في سنده: "والصحيح عن الشعبى عن عائشة".
وهو كما قالا، والشعبى عن عائشة مرسل، كما جزم به ابن معين وأبو حاتم الرازى كما في "المراسيل" لابن أبى حاتم [ص ١٥٩ - ١٦٠]، وكذا قاله الحاكم في "معرفة علوم الحديث" [ص ١١١]، وهذا هو علة الإسناد التى لم يفطن لها العراقى في "المغنى" [١/ ٢٥]، فعزا الحديث إلى أحمد والمؤلف وزاد: "وابن السنى، وأبى نعيم في "الرياضة" من حديث عائشة بإسناد صحيح" وما أدرى كيف وقع له ذلك؟! فإن سند أحمد يُعِلُّ إسناد المؤلف هنا، كفانا الله شر الغفلة!стр. 3694
٤٤٧٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن محمد بن عمرٍو، جمن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطبٍ، أن عائشة، قالت: أتيت النبي ﷺ بخزيرةٍ قد طبختها له، فقلت لسودة والنبى ﷺ بينى وبينها: كلى، فأبت، فقلت: لتأكلن، أو لألطخن وجهك، فأبت، فوضعت يدى في الخزيرة، فطليت وجهها، فضحك النبي ﷺ ، فوضع بيده لها، وقال لها: "الْطَخِى وَجْهَهَا"، فضحك النبي ﷺ لها، فمر عمر، فقال: يا عبد الله يا عبد الله فظن أنه سيدخل، فقال: "قُومَا فَاغْسِلا وجُوهَكمَا"، فقالت عائشة: فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله ﷺ .
الحواشي
(١) ٤٤٧٦ - ضعيف: أخرجه أبو بكر القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة" [١ / رقم ٥٠٤]، وابن أبى الدنيا فيى "مداراة الناس" [رقم ١٥٩]، وفى العيال [رقم ٥٦٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٤٣]، و [٤٤/ ٩٠]، وفى "المعجم" [رقم ٦٥]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ١١٢]، وهشام بن عمار في "حديثه" [رقم ١٢٢]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عائشة قالت. . . وهو عند بعضهم بنحوه. . . وزاد هشام بن عمار والقطيعى في آخره بعد قوله: (قوما فاغسلا وجوهكما) قال: (فإن عمر داخل؛ قالت: فقمنا فغسلنا عن وجوهنا، فجاء عمر، فوقف على الباب، فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته: أدخل؟! فقيل: ادخل. . .) لفظ هشام بن عمار، ولفظ ابن أبى الدنيا في آخره عقب إباء سودة - رضى الله عنها - أن تأكل من الطعام، قالت عائشة: (فتناولت منها شيئًا فمسحت بوجهها، فجعل رسول الله ﷺ يضحك، وهو بينى وبينها، فتناولت منها شيئًا لتمسح به وجهى؛ فجعل رسول الله يخفض عنها ركبته وهو يضحك؛ لتستقيد منى؛ فأخذت شيئًا فمسحت به وجهى، ورسول الله يضحك).
قلتُ: هكذا رواه ابن علية وحماد بن سلمة وأبو أسامة حماد بن أسامة وسعيد بن يحيى بن صالح اللخمى، أربعتهم عن محمد بن عمرو به على الوجه الماضى؛ وخالفهم جميعًا: خالد بن الحارث بن عبيد البصرى، فرواه عن محمد بن عمرو فقال: عن أبى سلمة قال: قالت عائشة. . . وساقه نحو سياق المؤلف به. . . دون قوله عائشة في آخره، وزاد من قول النبي ﷺ : (فلا أحسب عمر إلا داخلًا) فجعل شيخ محمد بن عمرو فيه: (أبا سلمة) بدل من (يحيى بن عبد الرحمن). =стр. 3695
٤٤٧٧ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن سعد بن معاذٍ رمى في أكحله، فضرب له النبي ﷺ خباءً في المسجد ليعوده من قريبٍ، فقال سعدٌ: اللَّهم إنك تعلم أن أحب الناس إليّ قتالًا قومٌ كذبوا نبيك، وأخرجوه، وفعلوا
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [٤٤٧٦]، أخبرنا محمد بن معمر قال: ثنا خالد بن الحارث به. . .
قلتُ: خالد هذا ثقة إمام ليس فيه مغمز، لكن قول الجماعة أولى إن شاء الله، وأراه سلك الطريق فيه. وقد يكون الوهم ممن دونه، ولا وجه لحمل الحديث على الوجهين؛ لكون محمد بن عمرو بن علقمة لا يحتمل حفظه تعدد الأسانيد للحديث الواحد، فلا بد من الترجيح، أو حمل التبعة على محمد بن عمرو في سنده، كأن يكون قد اضطرب فيه، والترجيح عندى أصح؛ لاتفاق جماعة من الثقات على روايته عن محمد على الوجه الأول به. . .
ولننظر فيه؛ قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٥٧٨]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح" خلا حمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه حسن".
قلتُ: والقول ما قال أبو الحسن، فإن في محمد بن عمرو كلامًا لا ينزل به عن درجة الصدوق إن شاء الله، وقد قال الذهبى في أول ترجمته من "الميزان" [٣/ ٦٧٣]: "شيخ مشهور حسن الحديث"، وقال في "سير النبلاء" [٦/ ١٣٦]: "حديثه في عداد الحسن".
وشيخه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ثقة مشهور من رجال الجماعة إلا البخارى، غير أنى مرتاب في سماعه من عائشة، فلم أر أحدًا ممن ترجم له من المتقدمين قد نص على أنه يروى عن عائشة، فضلًا عن سماعه منها، وقد ماتت عائشة ولما يبلغ يحيى بن عبد الرحمن بعد، بل كان فوق العاشرة بقليل، ولا أحفظ عنه تصريحه بالسماع من عائشة في رواية رواها عنها قط، بل رأيته يُدْخِل بينه وبينها: (علقمة بن وقاص الليثى) وأباه: (عبد الرحمن بن حاطب) وغيرهما، وهذا يؤيد إرساله عنها، وهذا عندى: علة هذا الحديث، فإن قوى الظن عند بعضهم بصحة سماعه منها لم أثرب عليه إن شاء الله. وليس يلزم المجتهد: قبولُ اجتهاد غيره أصلًا، فاعلم هذا. واللَّه المستعان.
٤٤٧٧ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٦٨٨، ٣٨٩٦]، ومسلم [١٧٦٩]، وابن خزيمة [١٣٣٣]، والطبرانى في "الكبير" [٦/ رقم ٥٣٢٥]، وابن أبى داود في مسند عائشة [رقم ٦٥]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ٤٢٦]، وأبو عوانة [رقم ٥٣٧٧]، والبغوى في "شرح السنة" =стр. 3696
وفعلوا، وإنى أظن أن قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، اللَّهم إن كنت أبقيت بيننا وبينهم حربًا فأبقنى لهم، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجر هذا الكَلْمَ، واجعل موتى فيه، فبينما هو ذات ليلةٍ إذ انفجر كَلْمُهُ من لبته، وإلى جنبه أهل خباء، فسال الدم حتى دخل الخباء، فنادوهم: يا أهل الخباء، ما هذا الذي يجيئنا من قبَلكُمْ؟ فنظروا فإذا سعد بن معاذٍ قد انفجر كَلْمُهُ من لبته، وإذا لدمه هديرٌ ودوىٌ، قال: فماتَ عنه.
٤٤٧٨ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: "لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ"، فقالت عائشة لحفصة: قولى له: إن أبا بكرٍ رجلٌ رقيق القلب، وإنه إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فَمُرْ عمر فليؤم الناس، فقالت حفصة ذلك للنبى ﷺ ، فقال: "لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ"، فقالت
الحواشي
(١) = [٧/ ٣١]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ١٣٧٤]، وغيرهم نحو سياق المؤلف به؛. . .، وهو عند أبى داود [٣١٠١]، والنسائى [٧١٠]، وأحمد [٦/ ٥٦]، وابن أبى شيبة [٣٦٨٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٦٣٧٩]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٦٦]، وغيرهم نحو أوله فقط، دون قول سعد، كلهم رووه من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. . .
قلتُ: وجملة: (وإذا لدمه هدير ودوى) ليست عند أحد سوى الطبراني وابن خزيمة فقط، والله المستعان.
٤٤٧٨ - صحيح: أخرجه مالك [٤١٢]، ومن طريقه البخارى [٦٤٧، ٦٨٤]، والترمذى [٣٦٧٢]، وأحمد [٩٦/ ٦٩٦، ٢٠٢]، وابن حبان [٦٦٠١]، وابن راهويه [٥٨٠، ٥٨١]، وابن أبى داود في "مسند عائشة" [رقم ٦٢]، والدارقطنى في "حديث أبى الطاهر الذهلى" [رقم ١٣٤، ١٣٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٨٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٢٦٠]، والبيهقى في "سننه" [٣١٧١]، وأبو عوانة [رقم ١٣٠٢]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٢١٦]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [رقم ٨٨]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه. . . وزاد البخارى والترمذى ومالك وابن حبان وعبد الله بن أحمد وابن راهويه والبيهقى وابن سعد وأبو عوانة: قول حفصة في آخره لعائشة: (ما كنت لأصيب منك خيرًا). .
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح". =стр. 3697
عائشة لحفصة مثل مقالتها الأولى، فقال: "لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ"، فأعادت عائشة لحفصة مثل مقالتها للنبى ﷺ ، فقال: "دَعِينِى، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، لِيَؤُمَّ النَّاسَ أَبُو بَكْرٍ".
٤٤٧٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن أيوب، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة بمثله، ثم قال ابن أبى مليكة: وأية خلافةٍ أبين من هذا؟!
٤٤٨٠ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى العصر والشمس طالعةٌ في حجرتى.
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يغتسل من
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قال؛ وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه. . . منها الآتى.
٤٤٧٩ - صحيح: أخرجه الدارقطنى في "حديث أبى الطاهر الذهلى" [رقم ١٣٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٢٦٠]، من طريق إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن سلمة عن أيوب السختيانى عن ابن أبى مليكة عن عائشة به. . . ولم يسوقا لفظه، وإنما أحالا به على السياق قبله.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح سليم، وقد سقط منه (أيوب) عند الدارقطنى.
وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه. . . قد استوفيناها في "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٤٤٨٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٢٠].
٤٤٨١ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٤٣، ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٦]، وأحمد [٦/ ١١٥، ١٤٣]، وابنه في "الزوائد" [رقم ٣٣/ جزء الأحاديث الساقطة من المسند]، والفسوى في "الأربعين" [رقم ٢٢]، وابن حبان [١١٩١]، والطيالسى [١٤٧٤]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٧٩٢]، وابن راهويه [١٠٤٢، ١٠٤٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٦٤٥]، والطبرى في "تهذيب الآثار" كما في "فتح البارى" لابن رجب [٢/ ٢]، وغيرهم من طرق عن عطاء بن السائب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به نحوه. . . وليس غسل القدمين في آخره عند أحد سوى الطيالسى ومن طريقه البيهقى؛ وابن المنذر والفسوى، وهو رواية لأحمد. . =стр. 3698
الجنابة غسل يديه ثلاثًا، ثم أخذ الماء بيمينه، ثم يفرغه على يساره فيغسل فرجه حتى ينقيه، ثم يغسل يساره غسلًا حسنًا، ثم يمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه، ويغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم يصب على رأسه الماء ثلاثًا، ثم يغسل جسده، فإذا فرغ من مغتسله غسل قدميه.
٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة، ثم يدخل يده في الإناء فيتتبع أصول الشعر بيده الأيمن من شقه، ويأخذ بيساره فيتتبع أصول الشعر من شقه الأيسر، حتى إذا ظن أنه استبرأ البشرة كلها، صب على رأسه، قال هشامٌ: غير أنه يبدأ قبل ذلك بغسل يديه ثلاثًا ثلاثًا، وبغسل فرجه.
٤٤٨٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم، حدّثنا حمادٌ، عن قتادة، وعاصمٍ الأحول، عن معاذة
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ وعطاء وإن كان اختلط بأخرة اختلاطًا شديدًا، إلا أن شعبة قد رواه عنه عند النسائي وأحمد وغيرهما؛ وهو ممن سمع من عطاء قديمًا بالاتفاق. وكذلك رواه عنه زائدة بن قدامة عند النسائي. وزائدة قد نص الطبراني على أنه سمع من عطاء قبل اختلاطه كما نقله عنه الحافظ في "تهذيبه" [٧/ ٢٠٦]، وكذلك رواه عنه حماد بن سلمة، لكنه ممن سمع منه قبل الاختلاط وبعده، فيتوقف فيه.
وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه. . . دون تأخير غسل القدمين في آخره، إنما وقع التأخير في رواية أبى معاوية الضرير وحده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به عند مسلم وغيره كما مضى تخريجه [برقم ٤٤٣٠]، وهى زيادة ثابتة إن شاء الله كما أوضحناه في "غرس الأشجار".
وسيأتى للحديث طريق آخر [برقم ٤٨٥٥]، ومضى طريق ثالث [برقم ٤٤٣٠]. .
٤٤٨٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٣٠]. .
٤٤٨٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٢١]، والنسائى [٢٣٩، ٤١٤]، وأحمد [٦/ ٩١، ١٠٣، ١١٨، ١٢٣، ١٦١، ١٧١، ٢٣٥، ٢٦٥]، وابن خزيمة [٢٣٦]، وابن حبان [١١٩٥]، والشافعى [١٧]، والحميدى [١٦٨]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٤، ٢٦]، والبيهقى في "سننه" [٨٥٢، ٨٥٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٤٠٤]، وأبو عوانة [رقم ٤٨٧، ٤٨٨]، =следующие страницы →