٣٦٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا حميد بن عبد الرحمن، حدّثنا حسن، عن بيانٍ، عن حصين بن صفوان، عن علي، قال: كنت غلامًا مذاءً، فلما رأى رسول الله ﷺ الماء قد آذانى، قال: "إِنَّمَا الْغُسْلُ مِنَ الْماءِ الدَّافِقِ".
стр. 370
٣٦٣ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن عبيدٍ، أخبرنا شرحبيل بن مدركٍ، عن عبد الله بن نجىٍ، عن أبيه، أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلقٌ إلى صفين، فنادى عليٌّ: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله بشط الفرات، قلت: وماذا يا أبا عبد الله؟ قال: دخلت على النبي ﷺ ذات يومٍ وعيناه تفيضان، قال: قلت: يا نبى الله، أغضبك أحدٌ؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: "بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِى جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِى أَنَّ الحسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ"، قال: فقال: هل لك أن أشمك من تربته، قال: قلت: نعم، قال: "فَمَدّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَن فَاضَتَا".
٣٦٤ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن عبيدٍ، حدّثنا هاشم بن البريد، عن حسين
стр. 371
ابن ميمونٍ، عن عبد الله بن عبد الله، قاضى الرى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، قال: سمعت أمير المؤمنين عليًا، يقول: اجتمعت أنا وفاطمة، والعباس، وزيد بن حارثة، فقال العباس يا رسول الله، كبر سنى، ورق عظمى، وكثرت مؤنتى، فإن رأيت يا رسول الله، أن تآمر لى بكذا وكذا وسقًا من طعامٍ فافعل، فقال رسول الله ﷺ : فعلت، فقالت فاطمة: يا رسول الله، إن رأيت أن تأمر لى بما أمرت فافعل، فقال النبي ﷺ : "فَعَلْتُ ذَلِكَ"، فقال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنت أعطيتنى أرضًا كانت معيشتى منها، ثم قبضتها منى، فإن رأيت أن تردها عليَّ فافعل، فقال رسول الله ﷺ : "فَعَلْتُ ذَلكَ"، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تولينى هذا الحق الذي جعل الله لنا في كتابه في هذا الخمس فأقسمه في حياتك فلا ينازعنيه أحدٌ بعدك، فقال رسول الله ﷺ : "فَعَلْتُ ذَلِكَ"، فولانيه رسول الله ﷺ فقسمته في حياته، ثم ولانيه أبو بكرٍ فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمته في حياته، حتى كان آخر سنةٍ من سنى عمر، وإنه أتاه مالٌ كثيرٌ فعزل خمسًا، ثم أررسل، فقال: يا على، هذا حقكم، فخذ، فقلت: يا أمير المؤمنين، بنا العام عنه غنًى، وبالمسلمين إليه حاجةٌ فاردده إليهم، فرده عمر تلك السنة، ثم لم يدعنى إليه أحدٌ بعد عمر، حتى قصت مقامى هذا فلقينى العباس، فقال: يا على، لقد نزعت منا اليوم شيئًا لا يرد علينا أبدًا.
стр. 372
٣٦٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عائذ بن حبيبٍ، حدثنى عامر بن السمط، عن أبى الغريف، قال: أتى عليٌّ، بالوَضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنبٍ، فأما الجنب فلا والله".
٣٦٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبى، عن أبى إسحاق، حدثنى حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيفٍ، عن محمد بن مسلمٍ الزهرى، عن علي بن حسينٍ، عن أبيه، عن جده على بن أبى طالبٍ، قال: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعلى فاطمة من الليل فأيقظنا للصلاة، قال: ثم رجع إلى بيته فصلى هونًا من الليل، فلم نسمع له حسًا، قال: فرجع إلينا فأيقظنا، فقال: قوما فصليا، قال: فجلست وأنا أعرك عينى، وأنا أقول: والله ما نصلى إلا ما كتب الله لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله ﷺ ، وهو يقول، ويضرب على فخذه: "مَا نُصَلِّى إِلا مَا كُتِبَ لَنَا، مَا نُصَلِّى إِلا مَا كَتَبَ الله لَنَا، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ"، ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ [الكهف: ٥٤].
٣٦٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنى أبى، عن ابن إسحاق،
стр. 375
وذكر محمد بن كعبٍ، عن الحارث بن عبد الله الأعور، عن عليٍّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَتَانِى جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفةٌ بَعْدْكَ، فَقُلْتُ: فَأَيْنَ المَخْرَجُ يَا جبْريلُ؟ قَالَ: كِتَابُ اللهِ، يَقْصِمُ اللهُ كُلَّ جَبَّارٍ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِه نَجَا، وَمَن تَرَكَهُ هَلَكَ، قوْلٌ فَصْلٌ وَلَيْسَ بِالْهَزْلِ، لَا تَخْتَلِقُهُ لا تَخْتَلِقُهُ الأَلْسُنُ، وَلا يَنْفَدُ عَنْ طُول الرَّدِّ، وَلَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ، فِيهِ مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كائِنٌ بَعْدَكُمْ".
٣٦٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن عبد الملك، عن النزال بن سبرة، قال: صليت مع علي الظهر، ثم انطلق إلى مجلسٍ كان يجلسه في الرحبة، فقعد وقعدنا حوله حتى حضرت العصر، فأتى بإناءٍ فيه ماءٌ، فأخذ منه كفًا فتمضمض، ثم استنشق ومسح وجهه وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح برجليه، ثم قام فشرب فضل إنائه، ثم قال: إنى حدثت أن رجالًا يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم، وإنى رأيت رسول الله ﷺ فعل،: لك، وهذا وضوء من لم يحدث.
٣٦٩ - حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا شريكٌ، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن نافع بن جبير بن مطعمٍ، عن عليٍّ، أنه وصف رسول الله ﷺ فقال: "كان عظيم الهامة، أبيض مشربًا حمرةً، عظيم اللحية، ضخم الكراديس، شثن الكفين والقدمين، لم أر قبله مثله ولا بعده ﷺ تسليمًا".
стр. 378
٣٧٠ - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا عباد بن العوام، أخبرنا الحجاج، عن سالمٍ المكى، عن ابن الحنفية، عن عليٍّ، أنه سئل عن صفة رسول الله ﷺ ، فقال: كان لا قصيرًا ولا طويلًا، حسن الشعر رجلة، مشربًا في وجهه حمرةٌ، ضخم الكراديس، شثن
стр. 379
الكفين والقدمين، عظيم الرأس، طويل المسربة، لم أر قبله ولا بعده مثله، إذا مشى يتكفأ كأنما ينحط من صببٍ.
٣٧١ - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريكٌ، عن سماك، عن حنشٍ، عن عليٍّ، قال: بعثنى رسول الله إلى قومٍ ذوى أسنان وأنا حديث السن، فقال: "إِذَا جَاءكَ الْخصْمَانِ فَلا تَسْمَعْ منْ أَحَدِهِمَا حَتَّى تسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ سَيَبِينُ لَكَ الْقَضَاءَ"، قال: فتعلمت فما زلت قاضيًا.
٣٧٢ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا شعبة، وسفيان، وإسرائيل، عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن عليٍّ، قال: إن النبي ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان.
٣٧٣ - حدّثنا زهير بن حربٍ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن سفيان، وإسرائيل، عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن عليٍّ، أن النبي ﷺ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان.
٣٧٤ - حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، حدّثنا أبو إسحاق، عن هبيرة بن بريم، عن عليٍّ، قال: كان رسول الله ﷺ يوقظ أهله في العشر الأواخر ويرفع الستور.
٣٧٥ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن سعد بن
стр. 382
عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن عليٍّ، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازةٍ، فلما انتهينا إلى بقيع الغرقد قعد رسول الله ﷺ وقعدنا معه، فأخذ عودًا فنكت به الأرض، ثم رفع رأسه، فقال: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا عَلِمَ الله مَكانَهَا مِنَ الْجنَّة وَمَكَانَهَا مِنَ النَّارِ، وَشَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً"، وقال: فقام رجلٌ من القوم، قال: أفلا ندع العَمل، ونقبل على كتابنا، فمن كان منا من أهل السعادة ييسر لعملها، ومن كان من أهل الشقوة صار إلى الشقوة؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : "بَلِ اعْمَلُوا، فَكُلِّ مُيَسَّرٌ، فَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِهَا".
٣٧٦ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن ربعىٍ، عن رجلٍ، من بنى أسدٍ، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَرْبَعٌ لَنْ يَجِدَ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى تؤْمِنَ بِهِنَّ: أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنِّى رَسُولُ الله بَعَثَنِى بالْحقِّ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ وَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْموْتِ، وَيُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ".
٣٧٧ - حدّثنا زهير بن حربٍ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن سفيان، عن زبيدٍ، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن عليٍّ، عن النبي ﷺ ، قال: "لا طَاعَةَ لأَحَدٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ".
٣٧٨ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، ومحمد بن عبد الله بن نميرٍ، وزهير بن
стр. 383
حربٍ، قالوا: حدِّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن علي، قال: بعث رسول الله ﷺ سريةً، واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم ان يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه في شئ، فقال: اجمعوا لى حطبًا، ثم قال: أوقدوا، فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا وتطيعوا؟ قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعضٍ، وقالوا: إنما فررنا إلى رسول ﷺ من النار، فكانوا كذلك، فسكن غضبه وطفئت النار، فلما رجحوا إلى رسول الله ﷺ ذكروا ذلك للنبى ﷺ ، فقال: "لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمعْرُوفِ".
٣٧٩ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن عليٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، ما لك تَتَوَّقَ في قريشٍ وتدعنا؟ قال: "هَلْ عنْدَكُمْ شَىْءٌ؟ "قلت: نعم، ابن حمزة، فقال النبي ﷺ : "إِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، إِنَّمَا هِىَ ابْنةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ".
٣٨٠ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن عليٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، مالك تتوق في نساء قريشٍ وتدعنا؟ فقال: "هَلْ عِنْدَكَ شَىْءٌ؟ " قلت: نعم، ابنة حمزة، فقال النبي ﷺ : "إِنَّمَا هِىَ ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ".
٣٨١ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن علي بن زيدٍ، عن
стр. 384
سعيد بن المسيب، عن عليٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، ألا أدلك على أجمل فتاةٍ في قريشِ؟ قال: "ومنَ هِىَ؟ " قلت: ابنة حمزة، قال: "وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ وَإِنَّ الله حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ".
٣٨٢ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، حدّثنا وكيعٌ، عن شعبة، عن أبى
стр. 385
عونٍ، عن أبى صالحٍ الحنفى، قال: قال عليٌّ على المنبر، وسأله ابن الكَوَّاء، عن ابنة الأخ من الرضاعة، فقال عليٌّ: ذكرت لرسول الله ﷺ ابنة حمزة، فقال: "وَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ؟ ".
٣٨٣ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا هشام بن عبد الملك، حدّثنا شعبة، عن محمد بن عبيد الله أبى عونٍ، سمعت أبا صالحٍ، يقول: خرج عليٌّ، فقال: سلونى، فسأله ابن الكواء عن بنت الأخ من الرضاعة، فقال عليٌّ: ذكرت ابنة حمزة لرسول الله ﷺ ، فقال: "هِىَ ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ".
٣٨٤ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن أبى حسان الأعرج، عن عبيدة السلمانى، عن عليٍّ، أن نبى الله ﷺ حبسه المشركون يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى كادت الشمس أن تغرب، فقال: "اللَّهمَّ
стр. 386
امْلأْ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ".
٣٨٥ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا هشامٌ، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن عليٍّ، أن رسول الله ﷺ ، قال يوم الخندق: "شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا".
٣٨٦ - حدّثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريرى، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيشٍ، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ يوم الخندق: "مَلأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَن صَلاةِ الْوُسْطَى".
قال حمادٌ: لا أدرى عن النبي ﷺ ، أو عن عليٍّ، وهى العصر.
٣٨٧ - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حمادٌ، عن عاصمٍ، عن زر بن حبيشٍ، عن عليٍّ،
стр. 387
قال: قال رسول الله ﷺ : "مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ نَارًا، كمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، قَالَ: وَهِىَ الْعَصْرُ".
٣٨٨ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن عليٍّ، أن رسول الله ﷺ كان قاعدًا يوم الأحزاب على فُرْضَةٍ من فُرَضِ الخندق، فقال: "شغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ، أَوْ مَلأَ الله بُطُونَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا".
٣٨٩ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدىٍ، عن سفيان، عن الأعمش، ومنصورٍ، عن أبى الضحى، عن شُتَيْرِ بن شكلٍ، عن علي، قال: شغلنا
стр. 388
المشركون يوم الأحزاب عن صلاة الوسطى، صلاة الوسطى: صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم وأجوافهم نارًا.
٣٩٠ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن عاصمٍ، عن زرٍ، قال: أمرنا عبيدة أن يسأل عليًا، عن صلاة الوسطى، فسأله فقال: كنت أحسب أنها صلاة الفجر، حتى سمعت رسول الله ﷺ يوم الأحزاب، يقول: "شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، صَلاة الْعَصْرِ، مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا".
٣٩١ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا يوسف بن خالدٍ، عن الأعمش، عن مسلم بن صُبيحٍ، عن شُتَيْرِ بن شكلٍ، عن عليٍّ، أن المشركين شغلوا النبي ﷺ عن صلاة العصر حتى صلاها بعد العشاءين، فقال رسول الله ﷺ : "مَلأَ الله بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى".
٣٩٢ - حدّثنا زهير بن حربٍ، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن مسلم بن صُبيحٍ، عن شُتَيْرِ بن شكلٍ، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "شَغَلُونَا عنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، صَلاةِ الْعَصْرِ، مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا، ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ المْغْرِبِ وَالْعِشَاءِ".
٣٩٣ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن عبيدة، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ يوم الخندق: "مَلأَ الله قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، صَلاةِ الْعَصْرِ، حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ".
стр. 389
٣٩٤ - حدّثنا عبيد الله بن عمر الجشمى، وأبو خيثمة، قالا: حدّثنا سفيان، عن عمرو بن دينارٍ، عن الحسن بن محمد، عن عبيد الله بن أبى رافعٍ، كاتب علي، قال: سمعت عليًا، يقول: بعثنى رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةٌ، وَمَعَهَا كتَابٌ تَجِدُونَهُ مَعَهَا"، فانطلقنا نتعادى، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجى الكتاب، فقالت: ما معى كتابٌ، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنفتشن الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا النبي ﷺ ، فإذا فيه من حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ ، فدعا رسول الله ﷺ حاطبًا، فقال: "مَا هَذَا؟ " قال: لا تعجل عليَّ، إنما كنت ملصقًا في قريشٍ، ولم أكن من أنفسهم، وليس أحدٌ من أصحابك إلا له بمكة من يحميه، ويخلفه في أهله غيرى، فأردات أن أتخذ عندهم يدًا، وما فعلته كفرًا ولا ارتدادًا عن دينى، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : "صَدَقَكُمْ"، فقال عمر: دعنى يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال له: "إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اغمَنوا مَا شِئْتمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ؟ ".
٣٩٥ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينارٍ، أخبرنى الحسن بن محمدٍ، أن عبيد الله، كاتب علي، أخبره، أنه سمع عليًا، يقول: بعثنى رسول الله، أنا والزبير، والمقداد، قال سفيان: هؤلاء فرسان المؤمنين، فقال: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَذَكرَ نَحْوَهُ".
стр. 390
٣٩٦ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى، حدّثنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن حصين بن عبد الرحمن السلمى، عن سعد بن عبيدة، عن أبى عبد الرحمن السلمى، قال: سمعت عليًا، وهو يقول: بعثنى رسول الله ﷺ ، أنا، والزبير، وأبا مرثدٍ السلمى، وكلنا فارسٌ، فقال: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمشْركِينَ، فَأْتُونِى بِهَا"، فأدركناها وهى تستند على بعيرٍ لها حيث، قال لنا رسول الله ﷺ ، فقلت: أين الكتاب الذي معك؟ فقالت: ما معى كتابٌ، فأنخنا بعيرها، ففتشنا رحلها، فقال صاحبى: ما نرى معها شيئًا، فقلت: لقد علمنا ما كذبنا رسول الله ﷺ ، والذى نحلف به لتخرجنه أو لأجزرنك، يعنى السيف، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها، وعليها إزارٌ من صوفٍ، فأخرجت الكتاب، فأتينا به إلى رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "يا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " فقال: يا رسول الله، ما بى إلا أن أكون مؤمنًا بالله ورسوله، ولكنى أردت أن يكون لى عند القوم يدٌ يدفع الله بها عن أهلى ومالى، ولم يكن لأحدٍ من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع
стр. 391
الله بها عن أهله وماله، فقال رسول الله ﷺ : "صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا"، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعنى حتى أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ : "أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ، لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ: اعْمَلُوا مَا شئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجنَّةَ؟ ".
٣٩٧ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنى إسحاق بن سليمان الرازى، عن أبى سنانٍ، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: لما أراد رسول الله مكة، أرسل إلى أناسٍ من أصحابه، أنه يريد مكة فيهم حاطب بن أبى بلتعة، وفشا في الناس أنه يريد حنينًا، قال: فكتب حاطبٌ إلى أهل مكة: أن رسول الله ﷺ يريدكم، قال: فأخبر به رسول الله ﷺ ، قال: فبعثنى رسول الله ﷺ أنا وأبا مرثدٍ، وليس معنا رجلٌ إلا ومعه فرسٌ، فقال: "ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا"، قال: فانطلقنا حتى رأيناها في المكان الذي ذكر رسول الله ﷺ ، فقلنا لها: هات الكتاب، فقالت: ما معى كتابٌ، قال: فوضعنا متاعها، ففتشناها، فلم نجده في متاعها، فقال أبو مرثدٍ: فلعل أن لا يكون معها كتابٌ، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ ، ولا كذبنا، فقلنا لها: لتخرجنه أو لنعرينك، فقالت: أما تتقون الله؟ أما أنتم مسلمون؟ فقلنا: لتخرجنه أو لنعرينك، قال عمرو بن مرة: فأخرجته من حجزتها، فقال حبيب بن أبى ثابتٍ: وأخرجته من قبلها، فأتينا النبي ﷺ ، فإذا الكتاب من حاطب بن أبى بلتعة، فقام عمر، فقال: يا رسول الله، خان الله، خان رسوله، ائذن لى فأضرب عنقه، فقال
стр. 392
رسول الله ﷺ : "أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال عمر: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك، فقال رسول الله ﷺ : "فَلَعَلَّ الله قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْرٍ، فَقَال: اعْمَلُوا مَا شِئْتم"، ففاضت عينا عمر، فقال: الله ورسوله أعلم، وأرسل رسول الله ﷺ إلى حاطبٍ، فقال: "مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قال: يا رسول الله، كنت امرأ ملصقًا في قريشٍ، فكان بها أهلى ومالى، ولم يكن من أصحابك أحدٌ إلا وله بمكة من يمنع أهله وماله، فكتبت إليهم بذلك، والله يا رسول الله، إنى لمؤمنٌ بالله وبرسوله، فقال رسول الله ﷺ : "صَدَقَ حَاطِبٌ، فَلا تَقُولُوا لِحَاطِبٍ إِلا خَيْرًا"، قال حبيبٌ: فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١].
٣٩٨ - حدّثنا زهيرٌ أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عمرٍو، أخبره الحسن بن محمدٍ، أن عبيد الله بن أبى رافعٍ، أخبره أن عليًا، قال: بعثنى رسول الله ﷺ والمقداد، والزبير إلى روضة خاخٍ، فقال: "إِنَّ بهَا امْرَأَةً وَمَعَهَا كتَابٌ"، قال: فخرجنا تتعادى بنا خيلنا، فأقبلنا فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنفتشن الثياب، قال: فأخرجت من عقاص شعرها كتابًا، فإذا فيه من حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : "مَا هَذَا يَا حَاطِبُ؟ "، قال: يا رسول الله، ما كتبته ارتدادًا عن دينى، واعتذر بشئٍ معناه أنه كان بها غريبًا أو نحو هذا، فقال عمر: يا رسول الله، دعنى أضرب عنق هذا المنافق، قال: "وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَر؟ لَعَلَّ الله قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".
٣٩٩ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا شريكٌ، عن الأعمش، عن المنهال، عن
стр. 393
عباد بن عبد الله، أو عبد الله بن عبادٍ، عن عليٍّ، قال: صعد المنبر يوم الجمعة فخطب، ثم قام إليه الأشعث، فقال: غلبتنا عليك هذه الحميراء، فقال: من يعذرنى من هؤلاء الضياطرة، يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه، وهؤلاء يُهَجِّرون إلى ذكر الله، إن طردتهم إنى إذًا لمن الظالمين، أما والله لقد سمعته، يقول: "لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْدًا، كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءًا".
стр. 394
٤٠٠ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا عبيد الله الأشجعى، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم بن أبى الجعد، عن علي بن علقمة الأنمارى، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢]، قال لى رسول الله ﷺ : ما ترى دينارٌ؟ قال: قلت: لا يطيقونه، قال: "فَكَمْ"، قلت: شعيرةً، قال: إنك لزهيدٌ، قال: فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ [المجادلة: ١٣]، قال: "فبِهِ خَفَّفَ اللهُ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ".
стр. 395
٤٠١ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى، عن عليٍّ، قال: بعثنى رسول الله ﷺ إلى اليمن، وأنا حديث السن، ليس لى علم بالقضاء، قال: فضرب صدرى، وقال: "إِنَّ الله سَيَهْدِى قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدَهُ".
٤٠٢ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن زيدٍ، عن مجالد عن سعيدٍ، عن الشعبى، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: "لعن محمدٌ ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة والمستوشمة، والحال والمحلل له، ومانع الصدقة، ونهى عن النوح"، ولم: يقل: لعن.
٤٠٣ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن عليٍّ، قال: جاء عمارٌ يستأذن على النبي ﷺ ، فقال: "ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالْطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ".
стр. 398
٤٠٤ - حدّثنا المقدمى، والحسن بن حمادٍ، قالا: حدّثنا عثام بن علي، حدّثنا الأعمش، عن أبى إسحاق، عن هانئ بن هانئٍ، قال: كنا عند على جلوسًا، فدخل عمارٌ، فقال: مرحبًا بالطيب المطيب، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عَمَّارٌ مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ".
٤٠٥ - حدّثنا أبو كريبٍ محمد بن العلاء الهمدانى، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن أبيه، عن أبى إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، أن رسول الله ﷺ ، قضى بابنة حمزة لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم". وكان اختصم فيها عليٌّ وجعفرٌ وزيدٌ.
стр. 402
٤٠٦ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا غندرٌ، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: دخلت على عليِّ بن أبى طالبٍ، أنا ورجلان: رجلٌ من قومى، ورجلٌ من بنى أسدٍ أحسبه، فبعثنا وجهًا، فقال: إنكما علجان، فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنةً من ماءٍ، فتمسح يها، ثم جعل يقرأ
стр. 403
القرآن، قال: فكأنه رآنا أنكرنا ذلك عليه، فقال: "كان رسول الله ﷺ يقضى حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه عن قراءة القرآن شئٌ، ليس الجنابة".
٤٠٧ - حدّثنا على بن الجعد، حدّثنا شعبة، بنحوه، حفظته ولم أجده بعد.
٤٠٨ - حدّثنا محمد بن بشارٍ، حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة، قال: دخلت على علي، أنا ورجلان: رجلٌ منا، ورجلٌ من بنى أسدٍ أحسب، فبعثهما وجهًا، فقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، ثم خرج، فأخذ حفنةً من ماء فتمسح بها، ثم جاء يقرأ القرآن، فرأى أنا أنكرنا ذلك، فقال عليٌّ: "كان رسول الله ﷺ يأتى الخلاء فيقضى الحاجة، ثم يخرج فيأكل، معنا الخبز واللحم لا يحجبه، وربما قال: لا يحجزه، عن القرآن شئٌ ليس الجنابة أو الجنازة".
٤٠٩ - حدّثنا بندارٌ محمد بن بشارٍ، حدّثنا محمدٌ، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: كنت شاكيًا، فمر بى رسول الله ﷺ ، وأنا أقول: اللَّهم إن كان أجلى قد حضر، فأرحنى، وإن كان متأخرًا فارفعنى، وإن كان بلاءً، فصبرنى، فقال له رسول الله ﷺ : "كيْفَ قُلْتَ؟ " فأعاد عليه، فضربه برجله، وقال: "اللَّهمَّ عَافِهِ، اللَّهمَّ اشْفِهِ"، قال: فما اشتكيت وجعى بعد ذلك.
٤١٠ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا غندرٌ، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عليٍّ، قال: كنت شاكيًا فمر بى رسول الله ﷺ ، وأنا أقول: بنحوه.
стр. 404
٤١١ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا سفيان، وشعبة، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يسافٍ، عن وهب بن الأجدع، عن عليٍّ، عن النبي ﷺ قال: "لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا أَنْ تُصَلُّوَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ".
стр. 405
٤١٢ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: حدّثنا إسرائيل عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مضرب: عن علي قال: لما حضر البأس يوم بدر اتقينا برسول الله ﷺ فكان من أشد الناس ما كان أحد قال: ولم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه.
٤١٣ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا أيوب، عن نافعٍ، عن إبراهيم بن حنينٍ، عن عليٍّ، قال: نهانى رسول الله ﷺ ، أن أقرأ وأنا راكعٌ، وعن لبس القسى، وخاتم الذهب.
٤١٤ - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفرٍ، أخبرنى محمد بن عمرٍو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنينٍ، عن أبيه، أنه سمع على بن أبى طالبٍ، في رحبة الكوفة، يقول: نهانى رسول الله ﷺ ، ولا أقول نهاكم، عن لبوس القسى والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن وأنا راكعٌ.
٤١٥ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهرى، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنينٍ، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: نهانى رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسى، وعن القراءة في الركوع والسجود، ولباس المعصفر".
٤١٦ - حدّثنا مسروق بن المرزبان، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنى النعمان بن سعدٍ، قال: كنا عند علي، فسأله رجلٌ: أقرأ في الركوع أو في السجود؟ فقال عليٌّ: قال رسول الله ﷺ : "إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ، أَوْ فِي السُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا الله، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
٤١٧١ - حدّثنا مسروقٌ، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن سفيان، عن سليمان بن سحيمٍ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبدٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، عن النبي ﷺ ، بنحوه.
стр. 408
٤١٨ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عاصم بن كُليبٍ، عن أبى بردة، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا عَلِيُّ، قُلِ: اللَّهمَّ اهْدِنِى، وَسَدِّدْنِى، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ"، قال: ونهانى أن أضع الخاتم في السبابة والوسطى، ونهانى عن القسية والميثرة، وقال أبو بردة: فقلنا لعلىٍ: ما القسية؟ قال: ثياب الشام، ومصر، مضلعةٌ، فيها أمثال الأترج، قال: والميثرة: شئٌ كانت تصنعه النساء لبعولتهن أمثال القطائف.
٤١٩ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبى بردة، عن عليٍّ، قال: نهى رسول الله ﷺ أن أجعل الخاتم في هذه، أو في هذه، يعنى السبابة والوسطى.