Полный текст (6 140 стр.). Показаны 404–443 · переход к 409.
стр. 404
٤١١ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا سفيان، وشعبة، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يسافٍ، عن وهب بن الأجدع، عن عليٍّ، عن النبي ﷺ قال: "لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا أَنْ تُصَلُّوَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ".
الحواشي
(١) ٤١١ - حسن: أخرجه أبو داود [١٢٧٤]، والنسائى [٥٧٣]، وأحمد [١/ ٨٠]، وابن أبى شيبة [٧٣٢٤]، وابن خزيمة [١٢٨٤]، وابن حبان [١٥٧٤]، والطيالسى [١٠٨]، وابن الجارود [٢٨١]، وابن حزم في "المحلى" [٣/ ٣١]، والبيهقى [٤١٩٦]، والمزى في "التهذيب" [٣١/ ١١٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ٣٥]، وجماعة، من طرق عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد حسن إن شاء الله. ورجاله: لا يسأل عنهم سوى وهب بن الأجدع؛ فهو لم يرو عنه سوى رجلين فقط، وكان قليل الحديث كما قاله ابن سعد، لكن قال الذهلى: "ليس بمجهول".
وقد وثقه العجلى وابن حبان وابن حزم، وتابعهم على توثيقه الحافظ في "التقريب". فالصواب أنه صدوق صالح. وقد حاول بعضهم أن يرميه بالجهالة، وقد رددنا عليه في "غرس الأشجار".
والحديث: صحَّح إسناده المناوى في "الفيض" [٦/ ٤٢٨]، وقبله الحافظ في "الفتح" [٢/ ٥٠]، وفى "التلخيص" [١/ ١٨٥]، وقبلهما العراقى في "طرح التثريب" [٢/ ١٨٧]، وقبلهم أبو محمد ابن حزم في "المحلى"، وقبلهم ثبَّته ابن المنذر، كما نقله عنه ابن رجب في "شرح البخارى" [٣/ ٢٧٨]، وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان.
لكن قد اختلف في إسناده على منصور؛ فرواه عنه جهابذة أصحابه على الوجه الماضى. ثم أبى شريك القاضى إلا أن يرويه عنه فيقول: عن منصور عن سالم عن أبى الجعد عن وهب بن الأجدع به ... هكذا أخرجه الطحاوى في "مشكل الآثار" [رقم/ ٤٥٩٣]. وذكره الدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٤٨]، ثم قال: "وكذلك قال أبو داود الحفرى عن الثورى من رواية إبراهيم بن أحمد بن يعيش عنه، ووهما جميعًا في ذكر سالم بن أبى الجعد، وإنما هو هلال بن يساف".
ثم ذكر لونًا آخر من الاختلاف فيه على الثورى ثم رجَّح الطريق الأول.
وهذا اللَّون الآخر على الثورى: هو ما رواه إسحاق الأزرق عنه فقال: عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به. =стр. 405
٤١٢ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: حدّثنا إسرائيل عن أبى إسحاق، عن حارثة بن مضرب: عن علي قال: لما حضر البأس يوم بدر اتقينا برسول الله ﷺ فكان من أشد الناس ما كان أحد قال: ولم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه.
٤١٣ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا أيوب، عن نافعٍ، عن إبراهيم بن حنينٍ، عن عليٍّ، قال: نهانى رسول الله ﷺ ، أن أقرأ وأنا راكعٌ، وعن لبس القسى، وخاتم الذهب.
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه أحمد [١/ ١٤٨]، والدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٤٨]. قال الإمام في "الصحيحة" [١/ ٣٤١]: "قلتُ: وهذا سند جيد".
قلتُ: وصححه غيره، وظاهر إسناده كذلك؛ لكن قال الدارقطنى بعد روايته: "تفرد به إسحاق الأزرق عن الثورى"! وقبل ذلك قال عن الأزرق: "ولم يتابع عليه؛ والصحيح حديث منصور عن هلال بن يساف .. ".
قلتُ: والأزرق ثقة إمام. لكن قال ابن سعد: "ربما غلط". وقد خولف الأزرق في إسناده: خالفه عبد الرحمن بن مهدى - الحافظ الجبل - فرواه عن الثورى عن منصور عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي به كما مضى.
هكذا أخرجه أحمد [١/ ١٢٩]، وابن خزيمة [١٢٨٥]، وابن حبان [١٥٤٧]، والمؤلف [برقم ٤١١]، والنسائى في "الكبرى" [١٥٥٢]، والضياء في "المختارة" [٢/ ٣٨٢]، والبيهقى [٤١٩٦]، وغيرهم. وتوبع عليه ابن مهدى عن الثورى: تابعه قبيصة بن عقبة عند السرى بن يحيى في "حديثه عن شيوخه عن الثورى" [رقم/ ٩٣]، قال: أخبرنا قَبيصَةُ به. وهذا هو الأشبه عن الثورى. وقد بسطنا تخريج هذا الحديث في كتابنا: "غرس الأشجَار"، ورددنا هناك على من أعله من المتأخرين.
٤١٢ - صحيح لغيره: مضى تخريجه [برقم ٣٠٢].
٤١٣ - صحيح: قلتُ: هكذا رواه حماد بن زيد عن أيوب على هذا الوجه. وتابعه الحسن بن أبى جعفر عليه عن أيوب: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٨٣]. وخالفهما ابن علية، فرواه عن أيوب فقال: عن نافع عن إبراهيم بن فلان! بن حنين عن جده حنين عن علي به ... هكذا أخرجه أحمد [١/ ١٢٦]، وابنه في "زوائد المسند" [١/ ١٢٦]، وهو عند عبد الله بن أحمد: من طريق أبى خيثمة عن ابن علية به ... =стр. 406
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد قال أبو خيثمة في آخره عند عبد الله بن أحمد: حُدِّثْتُ أنَّ إِسْمَاعِيلَ رَجَعَ، عَنْ جَدِّهِ حُنَيْنٍ".
قلتُ: وهكذا أخرجه المؤلف [برقم ٦٠١]، من طريق أبى خيثمة حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن إبراهيم بن حنين عن جده حنين عن علي به نحوه.
هكذا وقع عنده: "عن إبراهيم بن حنين"! بدل: "إبراهيم بن فلان"! وقال أبو خيثمة في آخره: "إن إسماعيل رجع عن قوله "عن جده"! فقال بعد: عن إبراهيم بن فلان بن حنين عن أبيه".
قلتُ: وهكذا أخرجه البزار [رقم/ ٩١٧]، من طريق مؤمل بن هشام نا إسماعيل بن إبراهيم قال: نا أيوب عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي به. والظاهر: أن ابن علية لم يكن يضبطه.
ثم جاء ابن أبى عروبة وخالف الجميع، ورواه عن أيوب فقال: عن نافع عن مولى للعباس أن عليّا قال ... ثم ذكره.
هكذا أخرجه النسائي [٥١٧٩]. أما عبد الوارث بن عبد الصمد فهو في شأن آخر؛ فقد رواه عن أيوب فقال: عن نافع عن علي به ...
هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٨٣]. وقد رواه الحارث بن نبهان ووهيب بن خالد عن أيوب وأقاما إسناده، فقالا: عن أيوب عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن على به ... أخرجه عنهما: الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٨٧]. وهكذا رواه مالك عن نافع وأقام إسناده أيضًا: كما في "الموطأ" [١٧٦]، ومن طريقه مسلم [٤٨٠]، وأبو داود [٤٠٤٤]، والترمذى [٢٦٤]، والنسائى [١٠٤٤]، وأحمد [١/ ١٢٦]، وابن حبان [٥٤٤٠]، والبزار [٩١٨]، والبيهقى [٢٣٩٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٦٠]، وجماعة كثيرة.
وقد اختلف في إسناده على نافع على ألوان متعددة! ذكرها الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٨٣، ٨٤]. وقد توبع نافع تارة وخولف أخرى. وقد اختلف في هذا الحديث اختلاف شديد. ذكرنا بعضه فيما مضى [برقم ٢٧٦، ٣٠٤، ٣١٥، ٣٢٩].
وقد أطنب الدارقطنى بشرح ذلك في "العلل" [٣/ ٨٧ إلى ٨٧]، ونحوه النسائي في "الصغرى" و"الكبرى" وكذا ابن عبد البر في "التمهيد" [١٦، ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٤]. وله أوجه محفوظة ثابتة. ومنها الآتى:стр. 407
٤١٤ - حدّثنا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفرٍ، أخبرنى محمد بن عمرٍو، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنينٍ، عن أبيه، أنه سمع على بن أبى طالبٍ، في رحبة الكوفة، يقول: نهانى رسول الله ﷺ ، ولا أقول نهاكم، عن لبوس القسى والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن وأنا راكعٌ.
٤١٥ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمرٌ، عن الزهرى، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنينٍ، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: نهانى رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب، وعن لباس القسى، وعن القراءة في الركوع والسجود، ولباس المعصفر".
٤١٦ - حدّثنا مسروق بن المرزبان، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنى النعمان بن سعدٍ، قال: كنا عند علي، فسأله رجلٌ: أقرأ في الركوع أو في السجود؟ فقال عليٌّ: قال رسول الله ﷺ : "إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ، أَوْ فِي السُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا الله، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
٤١٧١ - حدّثنا مسروقٌ، حدّثنا يحيى بن زكريا، عن سفيان، عن سليمان بن سحيمٍ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبدٍ، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، عن النبي ﷺ ، بنحوه.
الحواشي
(١) ٤١٤ - صحيح: مضى هذا الطريق [برقم ٢٧٦].
٤١٥ - صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٢٨٣٢]، ومن طريقه مسلم [٢٠٧٨]، والترمذى [١٧٣٧]، وأحمد [١/ ١١٤]، والنسائى [٥١٧٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٦/ ١١٣]، والبيهقى [٤٠١٢]، وجماعة من طريقين عن الزهرى عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد جيد، وعبد الله بن حنين، روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان والعجلى واحتج به الشيخان. وقد تابع الزهرى عليه: جماعة من الثقات.
٤١٦ - قوى لغيره: مضى الكلام عليه في الحديث [رقم ٢٩٧].
٤١٧ - حسن: أخرجه مسلم [٤٧٩]، وأبو داود [٨٧٦]، والنسائى [١٠٤٥]، وابن ماجه [٣٨٩٩]، والدارمى [١٣٢٥]، وأحمد [١/ ٢١٩]، وابن خزيمة [٥٤٨]، وابن حبان =стр. 408
٤١٨ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عاصم بن كُليبٍ، عن أبى بردة، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا عَلِيُّ، قُلِ: اللَّهمَّ اهْدِنِى، وَسَدِّدْنِى، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ"، قال: ونهانى أن أضع الخاتم في السبابة والوسطى، ونهانى عن القسية والميثرة، وقال أبو بردة: فقلنا لعلىٍ: ما القسية؟ قال: ثياب الشام، ومصر، مضلعةٌ، فيها أمثال الأترج، قال: والميثرة: شئٌ كانت تصنعه النساء لبعولتهن أمثال القطائف.
٤١٩ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبى بردة، عن عليٍّ، قال: نهى رسول الله ﷺ أن أجعل الخاتم في هذه، أو في هذه، يعنى السبابة والوسطى.
الحواشي
(١) = [١٨٩٦]، والشافعى [١٥٥]، وابن أبى شيبة [٢٥٥٩]، والبيهقى [٢٤٠٠]، والحميدى [٤٨٩]، وابن الجارود [٢٠٣]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٦٠٩]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢١٦]، وجماعة كثيرة من طرق عن ابن عيينة عن سليمان بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس نحو اللفظ الماضى ...
قلتُ: وهذا إسناد حسن صالح. رجاله كلهم ثقات، سوى إبراهيم بن عبد الله، فقد روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان وحده، لكن احتج به مسلم، فهو صدوق إن شاء الله. وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه إسماعيل بن جعفر عند مسلم [٤٧٩]، والنسائى [١١٢٠]، وابن خزيمة [٥٤٨]، والبيهقى [٢٥١٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٦/ ١١٨]، وجماعة. وللحديث: شاهد عن علي. وهو الماضى.
٤١٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٧٢٥]، وأبو داود [٤٢٢٥]، والنسائى [٥٢١٠]، وأحمد [١/ ٨٨]، وابن حبان [٩٩٨]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٣٥٩]، والحميدى [٥٢]، وجماعة كثيرة، من طرق عن عاصم بن كليب عن أبى بردة - أو ابنٍ لأبى موسى - عن علي به نحوه. وهو عند بعضهم باختصار.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح. وقد اختلف في إسناده على عاصم! كما شرحناه في الحديث الماضى [برقم/ ٢٨١]، فانظره ثمَّ. وهو عند جماعة كثيرة دون جملة: سؤال السداد.
٤١٩ - صحيح: انظر الحديث [رقم ٢٨١]، والماضى.стр. 409
٤٢٠ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنى إبراهيم بن عبد الله بن حنينٍ، عن أبيه، عن علي، قال: "نهانى رسول الله ﷺ ، عن خاتم الذهب، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لبس المعصفر".
٤٢١ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعدٍ، عن علي بن أبى طالب، قال: "نهى رسول الله ﷺ ، أن يقرأ الرجل القرآن وهو راكعٌ"، وقال: "إِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا الله، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَادْعُوا الله، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ".
٤٢٢ - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن شدادٍ، قال: سمعت عليًا، يقول: ما سمعت النبي ﷺ جمع أبويه لأحدٍ، إلا سعد بن أبى وقاصٍ، فإنى سمعته يقول يوم أحدٍ: "ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّى".
٤٢٣ - حدّثنا عبد الرحمن بن سلامٍ، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبى إسحاق
الحواشي
(١) ٤٢٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٣٠٤].
٤٢١ - قوى لغيره: مضى أنفًا [برقم ٤١٦]، وانظر [رقم ٢٩٧].
٤٢٢ - صحيح: أخرجه البخارى [٢٧٤٩]، ومسلم [٢٤١١]، والترمذى [٣٧٥٥]، وابن ماجه [١٢٩]، وأحمد [١/ ٩٢]، والطيالسى [١٠٢]، والبزار [٧٩٧]، وابن أبى شيبة [٣٢١٤٥]، والبيهقى [١٨٢٩٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٠١٩]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ١٤٠٥]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٤١]، وابن عدى في، "الكامل" [١/ ٢٤٩]، وابن عساكر "تاريخه" [٢٠/ ٣١٤]، وجماعة، من طرق عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شداد عن علي به ...
٤٢٣ - حسن: أخرجه أبو داود [٣٢١٤]، والنسائى [٢٠٠٦]، وأحمد [١/ ١٣١]، والطيالسى [١٢٠]، وابن أبى شيبة [١١٥٥]، وعبد الرزاق [٩٩٣٦]، وابن الجارود [٥٥٠]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ١٢٤]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٨٨٥]، وسعيد بن منصور في "تفسيره" [٣/ رقم ٩٨٨]، والبيهقى [١٣٤٨]، والآجرى في "الشريعة" [١٥١٨]، والمؤلف في "معجم شيوخه" [١/ رقم ٢٣٤]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٣/ ٧]، وابن عساكر في =стр. 410
الهمدانى، عن ناجية بن كعبٍ، عن علي بن أبى طالب، قال: لما مات أبو طالبٍ، أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: إن عمك الشيخ الضال مات، فقال: "اذْهَبْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِى"، ففعلت الذي أمرنى به، ثم أتيته، فقال لى: "اغْتَسِلْ"، وعلمنى دعواتٍ، هُنَّ أحب إليَّ من حمر النعم.
الحواشي
(١) = "تاريخه" [٦٦/ ٣٣٤]، والمزى في "التهذيب" [٢٩/ ٢٥٨]، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن ناجية بن كعب الأسدى عن علي به نحوه ...
قلتُ: هذا إسناد صحيح إلى أبى إسحاق، وقد رواه عنه جماعة من قدماء أصحابه: أمثال سفيان وشعبة. وقد صرَّح بالسماع في بعض طرقه. وقد اختلف في إسناده على أبى إسحاق على وجوهٍ مختلفة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [٤/ ١٤٦]. ثم رجَّح منها الطريق الماضى. ثم قال: "وكذلك رواه فرات القزاز عن ناجية بن كعب أيضًا".
قلتُ: وروايته عنه: أخرجها الطبراني في "الأوسط" [٥/ رقم ٥٤٩٠]، لكن الطريق إليه لا يصح، ومدار هذا الحديث على "ناجية بن كعب"! وبه أعله البيهقى في "سننه"، وتبعه جماعة من المتأخرين.
واحتجوا بقول ابن المدينى عن ناجية: "لا أعلم أحدًا روى عنه غير أبى إسحاق وهو مجهول".
وكذا قول أبى حاتم الرزاى عنه: "شيخ". وجزم ابن حزم بجهالته وقال: "مجهول جدًّا". أما ابن حبان: فإنه ذكره في "المجروحين" [٣/ ٥٧]، وقال: "كان شيخًا صالحًا إلا أنه في حديثه تخليط لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي؛ فلا يعجبنى الاحتجاج [به]، إذا نفرد ... فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجْرح في فعله هذا". وغفل الحافظ عن كلام ابن حبان هذا في ناجية!! فقال في الإصابة [٦/ ٥٠٣]، بشأن ناجية: "لم أر لأحد فيه مقالًا، إلا قول الجوزجانى: "مذموم"، وأشار بذلك إلى مذهبه في التشيع".
لكن: قال عنه العجلى: "كوفى تابعى ثقة"، واعتمده الحافظ في "التقريب" فقال: "ثقة".
وقال ابن معين: "صالح"، وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات"، وصحح له الحاكم في "مستدركه". والضياء في "المختارة". وقد قيل: ابن حبان ذكره في "الثقات"، وأخرج له في "صحيحه"،! وفى ذلك نظر. بل رأيت ابن أبى حاتم في ترجمة "ناجية بن المغيرة"، من "الجرح والتعديل" [٨/ ٤٨٦]، سأل أباه فقال: "قلتُ له: أيهما أوثق؟! ناجية بن كعب أو ناجية ابن المغيرة؟! قال: جميعًا ثقتان". =стр. 411
٤٢٤ - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا الحسن بن يزيد الأصم، قال: سمعت السدى، يقول: عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن عليٍّ، قال: لما توفى أبو طالب، أتيت النبي، فقلت: إن عمك الشيخ قد مات، قال: "اذْهَبْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِى"، قال: فواريته، ثم أتيته، فقال: "اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ، وَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى
الحواشي
(١) = فالتحقيق عندى: أن ناجية هذا شيخ صالح الحديث يحتج به إن شاء الله، ولو صح أن أبا حاتم الرازى كان يقصده بذلك التوثيق الماضى، فالرجل كما قال بلا جدال.
وقد غلط من خلط بينه وبين "ناجية بن خفاف العنزى" الذي يروى عن ابن مسعود وعمار، وعنه أبو إسحاق السبيعى - أيضًا - وأبو حسان الأعرج ويونس بن أبى إسحاق وغيرهم، وليس بشئ! وقد فرق بينهما البخارى وابن أبى حاتم وغيرهما.
والحديث ضعفه البيهقى في "سننه الكبرى" و"المعرفة" وأعله بناجية ... لكن تعقبه الحافظ في "التخليص" [٢/ ١١٤]، قائلًا: "ومدار كلام البيهقى على أنه ضعيف؛ ولا يتبين وجه ضعفه".
قلتُ: بل بيَّن البيهقى ذلك جدًّا. فقال في "سننه" [١/ ٣٠٤]: "وناجية بن كعب الأسدى لم تثبت عدالته عند صاحبى الصحيح". ثم أخرج عن ابن المدينى أنه ذكر هذا الحديث ثم قال: "لم نجده إلا عند أهل الكوفة، وفى إسناده بعض الشئ، رواه أبو إسحاق عن ناجية ولا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبى إسحاق".
قلتُ: وهذا واضح جدًّا في إعلاله له بناجية بن كعب، وقد أغرب الإمام في "الإرواء" [٣/ ١٧١] وقال: "قلتُ: ولعل وجه ضعفه عند البيهقى أنه من رواية أبى إسحاق - وهو السبيعى - وكان اختلط ... ".
قلتُ: وهذه غفلة عما سبق نقْله. وللحديث طريق آخر، وهو الآتى. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث، والرد على من ضعفه في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
والله المستعان لا رب سواه.
٤٢٤ - حسن: أخرجه أحمد [١/ ١٠٣]، وسعيد بن منصور "تفسيره" [٣/ رقم ٩٨٩]، والطبرانى في "الأوسط" [٦/ رقم ٦٣٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٥٠]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٢٦]، وغيرهم، من طريق الحسن [ووقع عند الطبراني "يحيى! " وهو تصحيف بلا تردد] ابن يزيد الأصم عن السدى عن أبى عبد الرحمن السلمى عن علي به نحوه ... =стр. 412
تَأْتِيَنِى"، قال: فاغتسلت، ثم أتيته، فدعا لى بدعواتٍ ما يسرنى أن لى بها حمر النعم أو سودها، قال: وكان عليٌّ إذا غسل ميتًا اغتسل.
٤٢٥ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، حدّثنا عبد الرحمن بن
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد ظاهره على رسم الحسن؛ فالسدى: هو إسماعيل بن عبد الرحمن الصدوق المتماسك. والراوى عنه: وثقه أحمد وابن حبان والدارقطنى وغيره، وأثنى عليه ابن معين أيضًا. ولم يتكلم فيه أحد بشئ سوى ابن عدى وحده؛ فإنه أورده في "الكامل" [٢/ ٣٢٦]، ثم ذكر له هذا الحديث مع غيره ثم قال: "وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته، وهذا أنكر ما رأيتُ له عن السدى". وقال بعد أن ذكر له الحديث الماضى عن السدى: "هذا لا أعلم يرويه عن السدى غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبى إسحاق عن ناجية بن كعب عن على ... ".
قلتُ: مقصد ابن عدى أن الحديث لا يعرف إلا من هذا الطريق، وأن الحسن بن يزيد قد غلط فيه، ومسلك ابن عدى في تعليل الأخبار قوى جدًّا. والظاهر عندى: هو ما قاله إن شاء الله.
والحديث: محفوظ من طريق أبى إسحاق عن ناجية. والحسن بن يزيد: قد أنكر عليه أحمد وغيره حديثًا آخر عن السدى، فلعله وهم فيه على السدى أيضًا. وقبل ذلك كان ابن عدى قد قال في صدر ترجمته: "ليس بالقوى .. "، فاستشكل الذهبى تلك العبارة في "الميزان" وقال: "لا أدرى هل أراد ابن عدى نفى القوة عنه، أو أراد أنه ليس هو الحسن بن يزيد المعروف بالقوى".
قلتُ: وهذا فهم بعيد جدًّا عن مقصد ابن عدى؛ ولو نظر الذهبى في بقية ترجمته من "الكامل" لما قال ما قال، وللحديث: شاهد مرسل بإسناد ضعيف أيضًا عن الشعبى: عند ابن أبى شيبة [رقم/ ١١٨٤٨]. والعمدة: على طريق ناجية بن كعب الماضى. وهو مما تقوم به الحجة، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار".
٤٢٥ - حسن بشواهده: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٥٣]، والبزار [٦٩٦]، وابن أبى شيبة [رقم ٣٣٦٢١]، والترمذى في "العلل" [١/ رقم ٣٨٥]، والعقيلى في "الضعفاء" [٢/ ٣٢٢]، والسلفى في "مشيخة ابن الحطاب" [رقم ٢٣]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٣٠٥]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [١/ ٣١٤]، والرامهرمزى في "المحدث الفاصل" [ص ٣٣٨]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص ٤٠٧]، والخرائطى في =стр. 413
إسحاق، عن النعمان بن سعدٍ، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "اللَّهمَّ بَارِكْ لأُمَّتِى فِي بُكُورِهَا".
٤٢٦ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعدٍ، قال: أتى عليًا، رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرنى بشهرٍ أصومه بعد رمضان، قال: فقال: لقد سألتنى عن شئٍ، ما سمعت أحدًا سأل عنه بعد رجلٍ سمعته يسأل النبي ﷺ ، فقال له: "إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ، فَصُمِ المُحَرَّمَ فَإِنَّهُ شَهْرُ الله، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ الله فِيهِ عَلَى قَوْمٍ، وَيُتَابُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ".
٤٢٧ - حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعدٍ، عن عليٍّ، قال: أتى النبي ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أخبرنى بشهرٍ أصومه بعد رمضان، قال: فقال رسول الله: "إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ، فصُمِ الْمحَرَّمَ فَإِنَّهُ شَهْرُ الله، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ الله فِيهِ عَلَى قَوْمٍ وَيُتَابُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ".
الحواشي
(١) = "مكارم الأخلاق" [٢/ رقم ٧٨٥]، والخطيب في "الجامع" [١/ رقم ١٨٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦٤/ ٢٣١]، وغيرهم، من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق أبى شيبة الواسطى عن النعمان بن سعد عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد منكر. وعبد الرحمن بن إسحاق: قال أحمد عنه: "منكر الحديث". وقال ابن معين: "ليس بشئ". وقال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده وضعفه سائر النقاد. والنعمان بن سعد: مجهول لا يعرف إلا برواية ابن أخته عبد الرحمن بن إسحاق عنه، فلْيوثقه ابن حبان ما شاء. لكن: للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: منهم: ابن مسعود، وسيأتى "حديثه" [برقم/ ٥٤٠٦]. وعبد الله بن سلام: وسيأتى حديثه [برقم/ ٧٥٠٠]. وصخر الغامدى: عند أبى داود [٢٦٠٦]، والترمذى [١٢١٢]، وابن ماجه [٢٢٣٦]، والنسائى في الكبرى [٨٨٣٣]، وأحمد [٣/ ٤١٧]، وجماعة. وفى الباب عن صحابة آخرين. وليس له إسناد نظيف، لكنه يتقوى بشواهده، إن شاء الله.
٤٢٦ - ضعيف: مضى تخريجه [برقم/ ٢٦٧].
٤٢٧ - ضعيف: انظر قبله.стр. 414
٤٢٨ - حدّثنا سريج بن يونس أبو الحارث، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعدٍ، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ فِي الجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى بُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا، وَظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا"، فقال أعرابىٌ: فلمن هي يا رسول الله؟ قال: "لِمَنْ قَالَ طَيِّبَ الْكَلامِ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
٤٢٩ - وبه، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله: "إِنَّ فِي الجَنَّةِ سُوقًا مَا فيهِ بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَهَا، قَالَ: وَفِيهَا مَجْمَعٌ لِلْحُورِ الْعِينِ، قَالَ: يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا لَمْ تَسْمَعِ الخْلائِقُ بِمِثْلِهَا، قال: يَقُلْنَ:
الحواشي
(١) ٤٢٨ - صحيح لغيره: أخرجه الترمذى [١٩٨٤]، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٥٥]، وابن خزيمة [٢١٣٦]، وابن أبى شيبة [٢٥٧٤٣]، وابن أبى الدنيا في قيام الليل [رقم ٣٩١]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ١٢٣ وابن أبى داود في "البعث" [رقم ٧٥]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٣١٨]، والمروزى في "قيام الليل" [رقم ٢٢]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٤١٠]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٣٦٠]، والخطيب في "الجامع" [١/ رقم ٢٣٦]، وغيرهم، من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق الواسطى عن خاله النعمان بن سعد عن علي به. قال الترمذى: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفطه". وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، تفرد به على بن أبى طالب".
قلتُ: وهذا إسناد فاسد، وقد مضى شرح حال عبد الرحمن وخاله في الحديث الماضى. لكن: للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. منهم:
١ - أبو مالك الأشعرى: عند أحمد [٥/ ٣٤٣]، وابن خزيمة [٢١٣٧]، وابن حبان [٥٠٩]، والطبرانى في "الكبير" [٣/ رقم ٣٤٦٧]، وفى "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٨٧٣]، وغيرهم، وسنده قوى على التحقيق.
٢ - وعبد الله بن عمرو: عند أحمد [٢/ ١٧٣]، والحاكم [١/ ١٥٣]، وغيرهما.
٣ - ٤ - ٥ - وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وابن عمر وغيرهم.
٤٢٩ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم/ ٢٦٨].стр. 415
نَحْنُ الخْالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ ... وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ
وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ ... طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ"
٤٣٠ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النَّرْسى، حدّثنا حماد بن شعيبٍ، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن ثعلبة بن يزيد السعدى، قال: سمعت عليًا، يقول: قال رسول الله ﷺ : "لا صَفَرَ، وَلا هَامَةَ، وَلا يُعْدِى صَحِيحًا سَقِيمٌ"، قال: فقلت: أنت سمعته؟ قال: نعم، سمعته أذناى، وأبصرته عيناى.
الحواشي
(١) ٤٣٠ - صحيح لغيره: أخرجه الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٢٤٩]، من طريق حماد بن شعيب عن حبيب بن أبى ثابت عن ثعلبة بن يزيد عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ. وفيه علل:
١ - حماد بن شعيب ضعفه ابن معين جدًّا. وقال البخارى: "فيه نظر". وقال ابن عدي: "أكثر حديثه مما لا يتابع عليه". وضعفه سائر النقاد. راجع "اللسان" [٢/ ٣٤٨]، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه الثورى: عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٢٣٧]، لكن الطريق إليه لا يصح. ثم وجدت حمزة الزيات: قد تابعه عند الطبرى أيضًا [رقم ١٢٤٨]، والرافعى في تاريخ قزوين [١/ ٤٧٩]، والمؤلف [رقم/ ٤٣١]، بإسناد قوى إليه، وهو عند الطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٠٧]، بشطره الأخير فقط.
٢ - وحبيب بن أبى ثابت: إمام فقيه ثقة، لكنه يدلس كما قال الدرقطنى وقبله ابن خزيمة، بل قد اعترف هو بذلك، ولم يذكر فيه سماعًا.
٣ - وثعلبة بن يزيد: وثقه النسائي وابن حبان، ومشاه الحافظ وقبله ابن عدى. ثم تناكد ابن حبان وذكره في "المجروحين" [١/ ٢٠٧]، وقال: "كان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التى ينفرد بها عن علي". وقبله قال البخارى: "سمع عليًا، روى عنه حبيب بن أبى ثابت، فيه نظر، لا يتابع في حديثه". هكذا نقله ابن عدى في كامله [٢/ ١٠٩]، عن البخارى، ثم قال في آخر ترجمته: "لم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه، وأما سماعه عن علي ففيه نظر كما قال البخارى".
قلتُ: هذا فهم غريب، وما يقصد البخارى الطعن في سماعه من على أصلًا، بل أثبته له كما رأيتَ، وإنما مراده بقوله "فيه نظر": هو الغمز من ثعلبة في ضبطه، كما هو المعروف من صنيع =стр. 416
٤٣١ - أخْبَرَنَا عثمان بن أبى شيبة، وابن نميرٍ، قالا: حدّثنا الوليد بن عقبة، قال عثمان الشيبانى، حدّثنا حمزة الزيات، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن ثعلبة، في حديث عثمان الحمانى، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صَفَرَ، وَلا هَامَةَ، وَلا يُعْدِى صَحِيحًا سَقِيمٌ".
٤٣٢ - حدّثنا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا همام بن يحيى، حدّثنا على بن زيدٍ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن أباه، ولى طعام عثمان، قال أبى: فكأنى أنظر إلى الحجل حول الجفان فجاء رجلٌ، فقال لعثمان: إن عليًا يكره هذا، فبعث إلى على فجاء وذراعاه متلطخان من الخبط، فقال: إنك لكثير الخلاف إلينا، فقال عليٌّ: أذكر الله، رجلًا شهد رسول الله ﷺ أهدى إليه عجز حمار وحشٍ، فقال: "إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ؟ "، فقام رجالٌ فشهدوا، فقال عليٌّ: أذكر الله رجلًا شهد النبي ﷺ أهدى خمس بيضات نعامٍ، فقال: "إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ؟ "، فقام رجالٌ فشهدوا، فقام عثمان، فدخل فسطاطه، وظعن الناس، وتركوا الطعام لأهل الماء.
الحواشي
(١) = كما هو المعروف من صنيع البخارى في إطلاق تلك الجملة، وقد قال الذهبى في ترجمة عثمان بن فائد من "الميزان": "قل أن يكون عند البخارى رجل فيه نظر إلا وهو متهم". وبثعلبة وحده: أشار الهيثمى إلى إعلال الحديث به، فقال في "المجمع" [٥/ ١٧٣]: "رواه أبو يعلى وفيه ثعلبة بن يزيد الحمانى، وثقه النسائي وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وللحديث: شواهد ثابتة بشطره الأول:
منها: حديث ابن عباس الآتى [برقم/ ٢٣٣٣]، وحديث ابن مسعود الآتى [برقم / ٥١٨٢]، وحديث أبى هريرة الآتى [برقم/ ٦٥٠٨]. ولشطره الأخير: شاهد بلفظ: "لا يعدى شئ شيئًا" سيأتي عند المؤلف [برقم/ ٥١٨٢]، وهو شاهد ثابت كما سنشرح ذلك هناك إن شاء الله.
راجع: "الصحيحة" [٣/ ٢٢٦]، للإمام الألبانى.
٤٣١ - صحيح لغيره: انظر قبله.
٤٣٢ - حسن لغيره: مضى تخريجه [برقم/ ٣٥٦].стр. 417
٤٣٣ - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عمران بن محمد بن أبى ليلى، عن أبيه، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباسٍ، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: أتِىَ النبي ﷺ بلحم صيدٍ وهو محرمٌ، فلم يأكله.
٤٣٤ - حدّثنا عبيد الله بن عمر حدّثنا غندر حدّثنا شعبة عن الحكم عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم قال: شهدت عليًا وعثمان بين مكة والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة ولم يجمع بينهما، فلما رأى ذلك على أهل بهما فقال: لبيك بعمرة وحج معًا. فقال عثمان: ترانى أنهى الناس وأنت تفعله؟ فقال على: لم أكن أدع سنة رسول الله ﷺ لقول أحد من الناس.
٤٣٥ - حدّثنا هناد بن السرى، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن الحارث،
الحواشي
(١) ٤٣٣ - صحيح: هذا إسناد منكر، وقد مضى الكلام عليه في تخريج الحديث الماضى [برقم ٣٥٦].
وللحديث بهذا اللفظ شواهد صحيحة. انظر: "نصب الراية" [٣/ ١٤٠].
٤٣٤ - صحيح: مضى سابقًا [برقم/ ٣٤٩].
٤٣٥ - صحيح لغيره: أخرجه الترمذى [٢٧٣٦]، وابن ماجه [١٤٣٣]، وأحمد [١/ ٨٨]، والدارمى [٢٦٣٣]، والبزار [٨٥٠]، وابن أبى شيبة [١٠٨٤٢]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٠٢٢]، وأبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" [رقم ١٩]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٢٠٨]، وابن الأعرابى في "معجمه" [٣/ رقم ١٢٥٥]، والخطيب في "تاريخه" [٧/ ٤٨]، وابن قدامة في "المتحابين في الله" [رقم ٢٧]، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث الأعور عن علي به نحوه ... وهو عند بعضهم مختصرًا. قال الترمذى: "هذا حديث حسن، وقد روى من غير وجه عن النبي ﷺ وقد تكلم بعضهم في الحارث الأعور".
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف لا يصح. وفيه علتان:
١ - أبو إسحاق: مضى أنه يدلس، ولم يذكر فيه سماعًا، ثم هو قد تغير بآخرة، ولم يروه عنه أحد من قدماء أصحابه سوى إسرائيل حفيده وحده، وقد مضى أن أحمد وابن معين جزما يكون إسرائيل قد سمع من جده بآخرة. وخالفهما بعضهم.
٢ - والحارث الأعور: فقيه ضعيف جملة واحدة، وليس بواهٍ على التحقيق، بل يكتب حديثه.
وللحديث شواهد: =стр. 418
عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لِلْمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ بِالمْعْرُوفِ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ".
٤٣٦ - حدّثنا أبو كريبٍ محمد بن العلاء الهمدانى، حدّثنا وكيعٌ، عن هشامٍ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عليٍّ، أنه صنع طعامًا، فدعا رسول الله ﷺ ، فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير، فرجع، قال: فقلت: يا رسول الله، ما رجعك بأبى أنت وأمى؟ قال: "إِنَّ فِي الْبَيْتِ سِتْرًا فِيهِ تَصَاوِيرُ، وَإِنَّ المْلائِكَةَ لا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ".
الحواشي
(١) = منها: حديث أبى هريرة: عند مسلم [٢١٦٢]، وجماعة مثل لفظ المؤلف دون، "ويحب له ما يحب لنفسه" فعندهم مكانها "وإذا استنصحك فانصح له". وهذه الجملة: "ويحب له ما يحب لنفسه" ثابتة في الصحيح بلفظ "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". وراجع: الصحيحة [رقم ٣٧]، والتلخيص [٤/ ٩٦]. وسيأتى للحديث: طريق آخر عن علي [برقم/ ٥٠٩].
٤ - صحيح: المرفوع في آخره: أخرجه النسائي [٥٣٥١]، وابن ماجه [٣٣٥٩]، والبزار [٥٢٣]، والضياء في "المختارة" [٢/ ٩٩، ١٠٠]، وغيرهم، من طرق عن وكيع عن هشام الدستوائى عن قتادة عن ابن المسيب عن علي به نحوه ... قال البزار: "وهذا الحديث من أحسن إسناد يروى عن علي - رضى الله عنه - في ذلك، ولا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي - رضى الله عنه - إلا وكيع عن هشام".
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول، وفيه علتان:
الأولى: قتادة إمام المدلسين بلا كلام، ولم أجده ذكر فيه سماعًا، وقد كان مغرمًا بالتدليس عن ابن المسيب خاصة حتى قال أحمد: "أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب ما أدرى كيف هي، لقد أدخل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون". هكذا نقله عنه العلائى في جامع التحصيل [ص ٥٥٢]. وقال إسماعيل القاضى في "أحكام القرآن": "سمعت على بن المدينى يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن الميسب تضعيفًا شديدًا وقال: أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال". نقله عنه الحافظ في "التهذيب" [٨/ ٢١٨] ثم نقل عن ابن مهدى قوله: "مالك عن ابن المسيب أحب إلى من قتادة عن ابن المسيب". =стр. 419
٤٣٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا مسعرٌ، عن أبى عونٍ الثقفى، عن أبى صالحٍ الحنفى، عن عليٍّ، أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله ﷺ ثوب حريرٍ، فأعطاه عليًا، فقال: "شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ".
٤٣٨ - حدّثنا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعدٍ، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا"، فقال أعرابىٌ: "لِمَنْ هِىَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلامَ، وَصَلَّى باللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
٤٣٩ - حدّثنا الحسن بن حمادٍ الكوفى، حدّثنا محمد بن الحسن بن أبى يزيد
الحواشي
(١) = الثانية: أنه قد اختلف في إسناده على الدستوائى؛ فرواه عنه وكيع الجراح على الوجه الماضى متصلًا. وخالفه جماعة بل أصحاب هشام الدستوائى - كما يقول الدارقطنى - فرووه عن هشام فقالوا: عن قتادة عن ابن المسيب به مرسلًا ... ومن هؤلاء: روح بن عبادة: عند أبى نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٨١]، ومعاذ بن هشام: عند المؤلف [برقم/ ٥٥٦]، وأحمد بن عصام: في حديثه [رقم/ ٥]. قال الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٢١]: "وهو الصواب".
قلتُ: وهو كما قال. لكن: للحديث شواهد ثابتة بنحو المرفوع منه. مضى بعضها: [برقم/ ٣١٣]، وسيأتى بعضها [برقم/ ١٣٠٣، ١٤١٤، ١٤٣٠، ٢٤٢٩]، وغيرها كثير.
٤٣٧ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٠٧١]، وأحمد [١/ ١٣٠]، وابن أبى شيبة [٢٤٧٨٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٢٥٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٣٦٦]، وغيرهم، من طريقين عن أبى عون الثقفى عن أبى صالح الحنفى عن علي به نحوه ...
قلتُ: وإسناده صحيح مستقيم. وله طرق أخرى عن علي به ...
٤٣٨ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٤٢٨].
٤٣٩ - ضعيف جدًّا: أخرجه الحاكم [١/ رقم ٦٦٩]، والقضاعى في الشهاب" [١/ رقم ١٤٣]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ١٧٢]، وعبد الغنى بن عبد الواحد المقدسى في "الترغيب في الدعاء" [ص/ ٤٠ - ٤١/ طبعة دار ابن حزم]، وأبو على الصفار في "فوائده عن شيوخه" =стр. 420
الهمدانى، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "الدُّعَاءُ سِلاحُ المُؤْمِنِ، وَعِمَادُ الدِّينِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ".
الحواشي
(١) = [رقم/ ٢٨ مخطوط/ بترقيمي]، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن حماد الضبى عن محمد بن الحسن بن أبى يزيد [ووقع عند الحاكم: "محمد بن الحسن بن الزبير" وهو وهم بلا تردد كما يأتى]، عن جعفر بن محمدعن أبيه عن جده عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد ساقط، وفيه علتان:
الأولى: محمد بن الحسن بن أبى يزيد أسقطه النقاد فسقط على أم رأسه. قال أحمد: "ما أراه يسوى شيئًا". وقال ابن معين: "يكذب". وقال أبو داود: "كذاب، وثب على كتب أبيه".
وقال النسائي: "متروك". وضعفه سائر النقاد. وبه أعله: البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ١٤٧]، والهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٢١]، وقبلهم ابن عدى في "كامله" والذهبى في "الميزان" وأنكراه على محمد بن الحسن.
وقد وقع في "المستدرك": "عن محمد بن الحسن بن الزبير الهمدانى.". ثم قال الحاكم بعد أن ذكر الحديث: "هذا حديث صحيح؛ فإن محمد بن الحسن هذا هو التل، وهو صدوق في الكوفيين".
قلتُ: وهذا وهم فاحش من ابن البيع، وقد أطنب الإمام الألبانى في تعقبه "بالضعيفة" [١/ ٣٢٨]. وصاحب هذا الحديث هو: "محمد بن الحسن بن أبى يزيد" كما مضى. فهو المتفرد بروايته، وبه يُعْرَف، فلعل ما وقع في "المستدرك" وهم من بعض رواته، كما ذكر الإمام في "الضعيفة". بل يظهر لى أنه من الحاكم نفسه، ثم زاده بعض النساخ بعد ذلك؛ برهان ذلك: أن محمد بن الحسن بن أبى يزيد قد وقع في بعض الطرق هكذا "محمد بن الحسن" غير منسوب، كما عند القضاعى، فلعله وقع هكذا عند الحاكم أيضًا سماعًا من شيخه محمد بن عبد الله الأصبهانى الزاهد، فظنه الحاكم: محمد بن الحسن بن الزبير؛ لكونه من هذه الطبقة أيضًا، فقال: "هذا حديث صحيح؛ فإن محمد بن الحسن هذا هو التل ... ". فجاء بعض نسَّاخ "المستدرك" فرأى مقولة الحاكم الماضية، فنظر في ترجمة التل من كتب الرجال فوجده: "محمد بن الحسن بن الزبير" فزاد "ابن الزبير" في نسخة "المستدرك".
وهذا احتمال ظاهر، لكن يعكِّر عليه أنه قد وقع في "المستدرك" نسبة محمد بن الحسن بكونه همذانيًا، وابن الزبير أسدى معروف. فالله المستعان. =стр. 421
٤٤٠ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا بشر بن منصورٍ السليمى، عن الخليل بن مرة، عن الفرات بن سلمان، قال: قال عليٌّ: ألا يقوم أحدكم، فيصلى أربع ركعاتٍ قبل العصر، ويقول فيهن ما كان رسول الله ﷺ يقول: "تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ، فَلَكَ الحْمْدُ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ، فَلَكَ الحْمْدُ، بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ، فَلَكَ الحْمْدُ رَبَّنَا، وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الجْاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وَأَهْنَؤُهَا، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ، وَتُجِيبُ المُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِى السَّقِيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلا يَجْزِى بِآلائِكَ أَحَدٌ، وَلا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ".
الحواشي
(١) = والثانية: أن على بن الحسين لم يدرك جده على بن أبى طالب بالاتفاق، فالحديث منقطع أيضًا، وبتلك العلة أيضًا: أعله الذهبى في "الميزان"، والمناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٢٠/ طبعة مكتبة الإمام الشافعي].
وللفقرة الأولى منه: شاهد من حديث جابر بن عبد الله بإسناد فاسد يأتى [برقم/ ١٨١٢]، وكذا لتلك الفقرة شواهد أخرى، وكلها تالفة لا يثبت منها شئ.
٤٤٠ - منكر: هذا إسناد منكر، وفيه علتان بل ثلاث:
الأولى: الخليل بن مرة: منكر الحديث، كما قاله البخارى في رواية عنه، وقال في أخرى: "فيه نظر"، وضعفه جمهرة النقاد، لكن مشاه أبو زرعة وابن عدى؛ ثم جاء أحمد بن صالح المصرى ووثقه. والصواب الأول، والغالب على حديثه المناكير والمخالفات والغرائب. والممارسة العملية لأحاديث الراوى للحكم عليه: أقوى بكثير من مطلق التوثيق النظرى. وراجع ترجمة هذا الرجل من كامل ابن عدى [٣/ ٥٨]، ترى صدق ما قلناه عنه.
أما قول الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٤٤]: "والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة"، فمجازفة منه قد أكثر منها في كتابه، فلم يوثق أبو زرعة المختار أصلًا، وإنما قال عنه: "صالح"، وأين هذا من دعوى التوثيق؟، والحديث: محفوظ موقوفًا كما يأتى، فالوهم في رفعه هو من مناكير الخليل بن مرة بلا تردد.
والثانية: فرات بن سليمان لم يدرك عليًا، كما قاله الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٤٤]، وسبقه أبو زرعة الرازى إلى هذا، كما نقله عنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص ٢٥٢].=стр. 422
٤٤١ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسى، حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى، حدّثنا سعيد بن خالدٍ، قال: حدثنى عبد الله بن الفضل، عن عبيد الله بن أبى رافعٍ، عن على بن أبى طالبٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "يُجْزِئُ عَنِ الجْمَاعَةِ إِذَا مَرَّتْ أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْقُعُودِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا ليس فيه شك أصلًا، وفرات عداده في الطبقة الوسطى من أتباع التابعين. وقد وثقه أحمد وابن معين وابن حبان، ومشاه أبو حاتم وابن عدى، ولم يغمزه أحد بشئ. لكن يقول حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف": "والفرات بن سلمان لم أقع له على ترجمة" كذا قال: ولا أدرى أيش هذه الغفلة، والرجل مترجم في "الميزان" و"اللسان" و"التعجيل" و"الجرح والتعديل" و"تاريخ البخارى" و"ثقات ابن حبان" و"كامل ابن عدى" وغيرها، وقد صحَّ الحديث موقوفًا من طرق عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي به ... أخرجه ابن أبى شيبة [٢٩٢٥٧]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٧٣٤]، والفريابى في "الذكر" وأبو القاسم بن الفضل في "أماليه" كما في "كنز العمال" [رقم/ ٤٩٦٣]، ومحمد بن فضيل في "الدعاء" [رقم ٧٠]، وغيرهم. وسنده قوى متصل مستقيم.
٤٤١ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٥٢١٠]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [١٧٧٢٥]، وفى "الآداب" [رقم ٢١٥]، والبزار [رقم/ ٥٣٤]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [١/ رقم/ ٨١٤]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٢٢٣]، والمحاملى في "الأمالى" [٥/ ٦٢]، وأبو بكر الشافعي في "الفوائد" [٧/ ٨٩/ ١]، وأبو سعيد النيسابورى في "الأربعين" والضياء في "المختارة" [١/ ٢١٤ - ٢١٥]، كما في "الإرواء" [٣/ ٢٤٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٢٩٠]، وفى "الاستذكار" [٨/ ٤٦٣]، والمزى في "التهذيب" [١٠/ ٤١١]، وغيرهم، من طريق سعيد بن خالد الخزاعى عن عبد الله بن الفضل الهاشمى عن عبيد الله بن أبى رافع عن علي به نحوه ... قلتُ: وهذا إسناد مُعل لا يثبت، وسعيد بن خالد: ضعفه أبو زرعة الرازى. وقال البخارى: "فيه نظر"، وكذا ضعفه أبو حاتم وابن حبان والدارقطنى وغيرهم.
وفى الحديث علة ثانية. قال ابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٢٩٠]، بعد أن نقل عن أبى زرعة وأبى حاتم ويعقوب بن شيبة أنهم أعلوا الحديث بـ: "سعيد بن خالد"، وجعلوه منكرًا لتفرده به بهذا الإسناد قال: "على أن عبد الله بن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبى رافع؛ بينهما الأعرج في غير ما حديث".=стр. 423
٤٤٢ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، أن رسول الله ﷺ قال: "صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلاثَة أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ وَيُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: ويؤيده أن أحمد بن منصور المروزى قد رواه عن عبد الملك بن إبراهيم عن سعيد بن خالد فقال: سمعتُ عبد الله بن الفضل يحدث عن الأعرج - إن شاء الله - عن عبيد الله بن رافع عن على به ...
هكذا ذكره المزى في "التهذيب" [١٠/ ٤١١]، لكن قد خولف أحمد بن منصور فيه؛ خالفه الحسن بن على الحلوانى فرواه عن عبد الملك على الوجه الأول، وهذا هو الذي رجحه الدارقطنى في "العلل" [٤/ ٢٢]، ثم قال: "والحديث: غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد المدنى عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوى. يعنى: سعيد بن خالد.". وللحديث: شواهد ذكرها الإمام في "الإرواء" [٣/ ٢٤٣]، وهى غير محفوظة الأسانيد، بل ولا يصح في هذا الباب شئ سوى مرسل زيد بن أسلم: "يسلم الراكب على الماشى، وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم". أخرجه مالك في "الموطأ" [١٧٢١]- واللفظ له - وابن عبد البر في التمهيد [٥/ ٢٩١]، وفى الاستذكار [٨/ ٤٦٣].
٤٤٢ - صحيح لغيره: أخرجه البزار [١/ رقم / ١٠٥٥/ كشف الأستار]، من طريق حَمَّاد بْن سَلَمَةَ، عَنِ الحْجَّاجِ بْنِ أرْطَأةَ، عَنْ أبِى إِسْحَاقَ السبيعى، عَنِ الحْارِثِ الأعور، عَنْ عَلِيٍّ به.
وهذا إسناد لا يصح.
والحجاج: هو ابن أرطأة الإمام الفقيه صاحب تلك الأخطاء الكثيرة، والأوهام الغزيرة، وقد اضطرب فيه كما يأتى، وأبو إسحاق السبيعى: عريق في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا وقد تغير أيضًا بآخرة، وقد اضطرب فيه الحجاج؛ فعاد مرة أخرى ورواه عن أبى إسحاق فقال: عن عاصم بن ضمرة عن علي به مرفوعًا ... أخرجه البزار [رقم/ ٦٨٨/ البحر الزخار]، من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج به. قال البزار: "ورواه يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن الحارث عن علي ... ".
قلتُ: واختلف فيه على أبى إسحاق؛ فرواه عنه الحجاج كما مضى. وتابعه يونس بن أبى إسحاق: على الوجه الأول عن أبيه به. أخرجه البزار [١/ رقم/ ١٠٥٦/ كشف الأستار]. وخالفهما: معمر ابن راشد؛ فرواه بنحوه عن أبى إسحاق عن الحارث به مقطوعًا عليه=стр. 424
٤٤٣ - حدّثنا بندارٌ محمد بن بشار، حدّثنا محمد، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن هبيرة، عن عليٍّ، أن رسول الله ﷺ أهديت له حلةٌ من حريرٍ، قال: فكسانيها، قال عليٌّ: فخرجت فيها، فقال النبي ﷺ : "إِنِّى لَسْتُ أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِى، فَأَمَرَنِى، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى فَاطِمَةَ، وَعَمَّتِهَا".
٤٤٤ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا سفيان، عن أبى سعدٍ، عن نصر بن عاصمٍ، أن عليًا، قال: قد أخذ رسول الله ﷺ من المجوس الجزية، وأبو بكرٍ، وأنا.
٤٤٥ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدثنى النضر بن حميدٍ الكوفى، عن أبى الجارود، عن الحارث الهمدانى، قال: رأيت عليًا جاء حتى
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه عبد الرزاق [٧٨٧٢]. وخالفهم أبو بكر بن عياش؛ فرواه عن أبى إسحاق عن الحارث عن علي به موقوفًا ...
هكذا أخرجه الطبرى في "التهذيب" [١/ ٣٣٩/ مسند عمر]. ثم جاء الأعمش ورواه عن أبى إسحاق فقال: عن عمارة بن عبد الكوفى عن علي به ...
هكذا أخرجه الطبرى أيضًا [١/ رقم ٣٣٩/ مسند عمر]. وكل هؤلاء ممن روى عن أبى إسحاق بعد تغيره أو اختلاطه، وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو ذر: عند أحمد [٥/ ١٥٤]، والطيالسى [٤٨٢]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٨٥٦]، وجماعة، وفى سنده مبهم.
ومنهم: أعرابى: عند أحمد [٥/ ٣٦٣]، وابن أبى شيبة [٣٦٦٣٥]، والبيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٨٥٨]، وفى "سننه" [١٢٥٢٩]، وجماعة، من طريق يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أعرابى سمع النبي ﷺ يقول: "صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر". وسنده صحيح.
ومنهم: ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
٤٤٣ - صحيح: مضى تخريجه [برقم/ ٣١٩].
٤٤٤ - صحيح: مضى تخريجه [برقم/ ٣٠١].
٤ - باطل: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٦٠/ ٤٢]، من طريق جعفر بن سليمان حدثنى النضر بن حميد الكوفى عن أبى الجارود عن الحارث الأعور الهمدانى عن علي به.=стр. 425
صعد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: قضاءٌ قضاه الله على لسان نبيكم ﷺ النبي الأمى: أنه لا يحبنى إلا مؤمنٌ، ولا يبغضنى إلا منافقٌ، وقد خاب من افترى، قال: قال النضر: وقال عليٌّ: أنا أخو رسول الله ﷺ ، وابن عمه، لا يقولها أحدٌ بعدى.
٤٤٦ - حدّثنا أبو هشام وعثمان بن أبى شيبة قالا: حدّثنا يحيى بن يمان حدّثنا سليمان بن قرم، عن مسلم، عن حبة: عن علي قال: بُعِثَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ الإثنينِ وأسلمتُ يومَ الثُّلاثاءِ.
الحواشي
(١) = قلتُ: وإسناده مظلم، والنضر بن حميد: هو الكندى الذي يقول عنه البخارى: "منكر الحديث". وقال أبو حاتم: "متروك الحديث". وأبو الجارود: هو زياد بن المنذر ذلك الرافضى الخبيث السافل، كذبه يحيى بن معين بخط عريض، وقال يحيى النيسابورى: "يضع الحديث".
وتركه أحمد وجماعة، وقال البخارى: "يتكلمون فيه" وقال ابن حبان: "كان رافضيًا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي ﷺ ويروى في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول لا تحل كتابة حديثه ... ". والحارث الأعور: ضعيف على فقهه وعلمه.
وللحديث: طرق أخرى عن علي به ... وكلها تالفة ساقطة. نعم جملة: "لا يحبنى إلا مؤمن ولا يبغضنى إلا منافق" صحيحة ثابتة من وجوه، وقد مضت عند المؤلف [٢٩١]، فانظره ثمَّ.
٤٤٦ - منكر: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٤٢]، من طريق المؤلف، وأبو القاسم بن الجراح في "أماليه" كما في "كنز العمال " [رقم/ ٣٦٤٠٧]، من طريق يحيى بن يمان حدثنا سليمان بن قرم عن مسلم عن حبة عن علي به. وسنده واهٍ مسلسل بالعلل.
١ - يحيى بن اليمان: ضعفه بعضهم، وقد ساء حفظه في آخر عمره، حتى كثرت الأوهام في أحاديثه. قال ابن عدى: "عامة ما يرويه غير محفوظ .... ". وقال أبو داود: "يخطئ في الأحاديث ويقلبها" ونحوه قال جماعة.
٢ - وسليمان بن قرم: شيخ مختلف فيه، لكن وصفه الحاكم بسوء الحفظ، وهو جرح مفسر.
وقد قيل: إنه هو نفسه "سليمان بن معاذ" ولم يثبت ذلك.
٢ - ومسلم: هو ابن كيسان الملائى، الذي يقول عنه الفلاس: "منكر الحديث جدًّا". وقال ابن معين: "لا شئ". وقال البخارى "يتكلمون فيه". ومثله قال أبو حاتم، وأسقطه أكثر النقاد، وضعفه الباقون، ولم يثْن عليه أحد قط. =стр. 426
٤٤٧ - حدّثنا أبو هشام الرفاعى،، حدّثنا محمد بن فضيل، حدّثنا الأجلح، عن سلمة بن كهيل، عن حبة بن جوين: عن علي قال: ما أعلم أحدًا من هذه الأمة بعد نبيها عبد الله قبلى لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين أو سبع سنين.
الحواشي
(١) = وبه وحده: أعلَّ الحديثَ الهيثميُّ في "المجمع" [٩/ ١٢٥]، فقال: "رواه أبو يعلى وفيه مسلم بن كيسان الملائى وقد اختلط".
٤ - وحبة: هو ابن جوين. مختلف فيه كما سنذكر تفصيل ذلك في الآتى:
٤٤٧ - منكر: أخرجه الحاكم [٣/ ١٢١]، وأبو محمد بن ماسى في فوائده [رقم ٣٣]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [١/ ٣٤١]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٧٤٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٢/ ٣٠]، وغيرهم، من طريقين عن الأجلح الكندى عن سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين عن علي به ...
قال ابن الجوزى: "هذا حديث موضوع على على ﵇ أما حبهّ فلا يساوى، حبَّة فإنه كذاب قال يحيى - يعنى ابن معين -: ليس بشئ، وقال السعدى - يعنى الجوزجانى -: غير ثقة، وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع واهيًا في الحديث، وأما الأجلح الكندى فقال أحمد: روى غير حديث منكر، وقال أبو حاتم الرازى: لا يحتج بحديثه، وقال ابن حبان: كان لا يدرى ما يقول".
أما حبَّة: فلم يكذبه أحد سوى ابن الجوزى وحده مع أن إمامه أحمد قد سئل عن الثبْت عن علي - رضى الله عنه - فذكر جماعة منهم: حبة بن جوين، كما تراه في ترجمة "حارثة ابن مضرب" من "تهذيب التهذيب". وقد وثقه العجلى أيضًا، وقال الحافظ صالح جزرة: "ليس هو بمتروك ولا ثبْت، وسط"، وضعفه سائر النقاد.
والحق: أن حبة شيخ صدوق في نفسه، إلا أنه ليس بحجة. والحديث قد سكت عنه الحاكم في "المستدرك"، وتعقبه الذهبى في "تلخيص المستدرك" قائلًا: "هذا باطل، لأن النبي ﷺ من أول ما أوحى إليه آمن به خديجةُ وأبو بكر وبلال وزيد مع على قبله بساعات، أو بعده بساعات، وعبدوا الله مع نبيه، فأين السبعُ سنين؟ ولعل السمعَ أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: "عبدتُ الله ولى سبع سنين" ولم يضبط الراوى ما سمع، ثم حبةُ شيعى جلد، قد قال ما يُعْلَمُ بطلانُه: من أن عليًا شهد معه صفين ثمانون بدريًا".
وسبقه ابن الجوزى إلى نحو ذلك في حق "حبة" في ترجمته من "الضعفاء والمتروكين" [١/ ١٨٧] =стр. 427
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فقال عن حبة: "يروى عن علي ويكذب فيما يروى، روى أن عليًا كان معه بصفِّين ثمانون بدريًا وكذب".
قلتُ: الله يحب الإنصاف يا أبا الفرج، وأنت ولا الذهبى ولا غيركما تستطيعون أن تُسِندوا لنا ما تزعمون أن حبة قاله بالإسناد الصحيح المتصل إليه، إنما ورد هذا الكلام: عن الحَكم بن عتيبة، كما أخرجه عنه الحاكم في "المعرفة" كما في "إتحاف المهرة" [١٨/ ٥٣٨]، والخطيب في "تالى تلخيص المتشابه" [٢/ ٥٠٣/ طبعة الصميعى]، وأبو الحسن القطان في "الطوالات" كما في "تاريخ قزوين" [١/ ١٩٣/ الطبعة العلمية].
وأكثر ما يقع في حديث "حبة" من المناكير، فإنما ذلك من الرواة عنه. وقد قال الحافظ النقادة أبو أحمد بن عدى عن حبَّة "قلَّما رأيتُ في حديث منكرًا إذا روى عنه ثقة".
وهذا الحديث: ليس مما عملته أيدى حبة، ولا له فيه ناقة أو جمل، وإنما هو من أوهام الأجلح عليه، والأجلح الكندى هذا: يقول عنه أحمد: "قد روى الأجلح غير حديث منكر"، وقد ضعفه سائر النقاد، وما وثقه إلا من لم يسبر مرويات الرجل جيدًا، وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث أيضًا، فعاد ورواه عن عبد الله بن أبى الهذيل عن علي به ... هكذا ولم يذكر فيه "سلمة بن كهيل" ولا "حبة"؛ أخرجه النسائي في "الكبرى" [٨٣٩٦]. وهذا دليل قوى على تبرئة ساحة حبة من لفظ المؤلف هنا، وإنما الحديث هو من مناكير الأجلح الكندى وحسب.
نعم قد توبع عليه الأجلح: تابعه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن حبة عن علي به نحوه ... أخرجه أحمد [١/ ٩٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٢/ ٤٢]، لكن يحيى ساقط الحديث، وتابعه عليه بعض الهلكى أيضًا.
والذى صح عن حبة: هو الذي رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن حبة عن علي أنه قال: "أنا أول من أسلم أو صلى مع رسول الله ﷺ ... ". هكذا أخرجه أحمد في المسند [١/ ١٤١]، وفى "فضائل الصحابة" [٢/ رقم ٩٩٩]، وابن أبى شيبة [٣٢٠٨٥]، وأبو القاسم البغوى في "الجعديات" [رقم/ ٤٩١]، والنسائى في "الكبرى" [٨٣٩١]، وفى "الخصائص" [رقم/ ١]، وابن أبى عاصم في "الأوائل" [رقم ٦٨]، وفى "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ١٧٩]، وابن سعد وفى "الطبقات" [٣/ ٢١]، وابن عدى [٥/ ٤]، وابن عساكر [٣٢/ ٢٠١]، وجماعة، من طريق شعة به. وهذا إسناد كالشمس إلى حبة. ولا يصح عنه سواه. =стр. 428
٤٤٨ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: ما عندنا إلا كتاب الله وهذه يعنى الصحيفة، عن النبي ﷺ ، وذكر الحديث.
٤٤٩ - حدثنا أبو كريبٍ محمد بن العلاء، حدّثنا محمد بن الحسن الأسدى، حدّثنا هارون بن صالحٍ الهمدانى، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبى الجُلَّاس، قال: سمعت عليًا، يقول لعبد الله السبائى: ويلك، والله ما أفضى إليَّ بشئٍ كتمه أحدًا من الناس، ولقد سمعته، يقول: "إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّابًا وَإِنَّكَ لأَحَدُهُمْ".
الحواشي
(١) = وللحديث: طريق آخر أخرجه ابن أبى شيبة [١٢/ ٦٥]، وابن ماجه [رقم/ ١٢٠]، وابن أبى عاصم في "السنة" [رقم/ ١٣٢٤]، وفى "الآحاد والمثانى" [رقم/ ١٧٨]، والنسائى في الكبرى [رقم / ٨٣٩٥]، وفى "الخصائص" [رقم/ ٧]، والحاكم [٣/ ١١١ - ١١٢]، وغيرهم، من طريق العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدى، عن علي قال: "إنى عبدُ الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدى إلا كاذب، صليت قبلَ الناس بسبع سنين قبل أن يعْبُده أحد من هذه الأمة". هذا لفظ الحاكم.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٢٠]: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات،". وقبله قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، وتعقبه الذهبى في "تلخيص المستدرك" قائلًا: "كذا قال، وهو [ليس] على شرط واحد منهما، بل ولا هو بصحيح، بل حديث باطل فتدبره، وعباد قال ابن المدينى: ضعيف". قلت: وهو كما قال، وقد نقل ابن الجوزى في "الموضوعات" [١/ ٣٤١] عن أبى بكر الأثرم أنه قال: "سألت أبا عبد الله - يعنى أحمد بن حنبل - عن حديث على "أنا عبد الله وأخو رسوله ... "؟ فقال: اضرب عليه، فإنه حديث منكر".
٤٤٨ - صحيح: مضى تخريجه [برقم/ ٢٦٣].
٤٤٩ - صحيح: المرفوع منه فقط: أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" [٢/ رقم ١٣٢٥]، والهروى في "ذم الكلام" [٤/ رقم/ ٦٢٢]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٩٨٢/ ظلال]، وابن عساكر في "تاريخه" [٩/ ٢٩]، والنسائى في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [٣٣/ ٢١٣]، والبخارى في "الكنى" [١١٦]، وغيرهم من طرق عن محمد بن الحسن الأسدى عن هارون بن صالح، عن الحارث بن عبد الرحمن الهمدانى، عن أبى الجلاس الكوفى، عن علي به ... =стр. 429
٤٥٠ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا محمد بن الحسن، بإسناده، مثله.
٤٥١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن مطرف، عن الشعبى، أخبرنى أبو جحيفة قال: قلت لعلى: هل عندكم عن رسول الله ﷺ شئ سوى كتاب الله؟ قال: لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا شئ سوى كتاب الله إلا أن يؤتى اللهُ رجلًا فَهْمًا في هذا القرآن، وما في الصحيفة قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.
٤٥٢ - حدّثنا زهير، حدّثنا ابن عيينة، عن أبى إسحاق، عن زيد بن أثيع قال: سألنا عليًا: بأى شئ بعثت؟ قال: بعثت بأربع: ألا يطوفنَّ بالبيت عريان ولا يدخل الحرم مشرك، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فهو إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فله أجل أربعة أشهر ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد ما كان. هارون بن صالح: شيخ غائب لا يدرى أحد من يكون؟، فماذا ينفعه ذكْر ابن حبان له في "الثقات"؟، والحارث الهمدانى: قريب من المجهول، وأبو الجلَّاس، ما نعرف عنه شيئًا أصلًا، بل ولا يعرف إلا بهذا الحديث الغريب، والهيثمى مع كونه لا يعرف أبا الجلاس ولا هارون بن صالح تراه يقول في "المجمع" [٧/ ٦٤٣]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات". فأيش هذا التساهل السافر؟، ولجملة "إن بين يدى الساعة ثلاثين كذابًا" شواهد عن جماعة من الصحابة وبعضها صحيح ثابت. يأتى منها: حديث أبى هريرة [برقم/ ٥٩٤٥، ٦٥١١].
٤٥٠ - ضعيف: انظر قبله.
٤٥١ - صحيح: أخرجه البخارى [١١١]، والنسائى [٤٧٤٤]، وابن ماجه [٢٦٥٨]، والترمذى [١٤١٢]، وأحمد [١/ ٧٩]، والشافعى ٠٩٨٠]، وعبد الرزاق [١٨٥٠٨]، وابن أبى شيبة [٢٧٧٤١]، والحميدى [٤٠]، وابن الجارود [٧٩٤]، والبيهقى [١٥٦٨٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١٩٢]، وجماعة كثيرة، من طرق عن مطرف بن طريف عن الشعبى عن أبى جحيفة عن علي به نحوه ...
قلتُ: وله طرق أخرى عن علي به.
٤٥٢ - صحيح لغيره: أخرجه الترمذى [٨٧١]، والدارمى [١٩١٩]، والحاكم [٣/ ٥٤]، والحميدى [٨٤]، والمروزى في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٦٦٩، ٦٧٠]،=стр. 430
قال زهير: كذا قال: زيد بن أثيع وإنما هو ابن يثيع
الحواشي
(١) = وأحمد [١/ ٧٩]، والمزى في "التهذيب" [١٠/ ١١٧]، والبزار [٧٨٥]، وسعيد بن منصور في "تفسيره" [٣/ رقم ٩٥٢]، وابن أبى شيبة [١٤٦٩٨]، والبيهقى [١٨٥٢٣]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن زيد بن يثيع عن علي به نحوه .... قال الترمذى: "حديث على حديث حسن".
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. زيد بن يثيع: شيخ مجهول الحال على التحقيق، لم يرو عنه سوى أبى إسحاق وحده. نعم وثقه العجلى وابن حبان على قاعدتهما في توثيق الأغمار؛ فقول الحافظ في التقريب: "ثقة مخضرم" فيه شئ من التساهل. وقد اختلف على أبى إسحاق في هذا الحديث على ألوان؛ فرواه عنه ابن عيينة وزكريا بن أبى زائدة ومعمر - واختلف عليه - وأبو بكر بن عياش وأبو شيبة الكوفى وغيرهم، كلهم رووه عن أبى إسحاق على الوجه الماضى، وخالفهم سفيان الثورى فرواه من أبى إسحاق فقال: عن رجل من أصحابه عن علي به ...
هكذا أخرجه الدارقطنى في "العلل" [٣/ ١٦٣]، وذكره الترمذى في "سننه" [٥/ ٢٧٦].
والثورى أوثق الناس في أبى إسحاق، سمع منه قديمًا هو وشعبة، وسمع منه هؤلاء أخيرًا بعد تغير حفظه، واختلال ضبطه، وقد يقال: قد تكون رواية الثورى من قبيل المجمل الذي فسَّره رواية الماضين، وهذا محتمل، لكن إسرائيل حفيد أبى إسحاق أبى ألا أن يخالف الجميع في إسناده ومتنه؛ فرواه عن أبى إسحاق فقال: عن زيد بن يثيع عن أبى بكر "أن النبي ﷺ بعثه ببراءة إلى أهل مكة". وساقه مطولًا. فخالف هؤلاء في إسناده ولفظه.
أما الإسناد: فإنه جعله من "مسند أبى بكر".
وأما المتن: فإنه زاد فيه زيادات تكلَّم عليها الإمام في الإرواء [٤/ ٣٠٢]. ثم اختلف على إسرائيل في سنده. وتابعه بعضهم واختلف عليه أيضًا، وقد مضى شرح ذلك [برقم/ ١٠٤].
وقد رجَّح الدارقطنى في "العلل" [١/ ٢٧٤]، و [٣/ ١٦٣]، طريق ابن عيينة ومن تابعه، وفيه نظر ذكرناه في تخريج الحديث [رقم/ ١٠٤].
وللحديث بهذا السياق طريق آخر: يرويه المحرر بن أبى هريرة عن أبيه قال: "كنت مع على بن أبى طالب حيث بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة ببراءة، فقال: ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادى أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فإن أجله أو أمده إلى أربعة أشهر، فإذا مضت الأربعة الأشهر،=стр. 431
٤٥٣ - أخْبَرَنَا أبو يعلى، أحمد بن على بن المثنى الموصلى، حدّثنا عبد الرحمن بن سلامٍ، ومحمود بن خداشٍ وغيرهم، قالوا: حدّثنا مروان بن معاوية الفزارى، عن الأزهر بن راشدٍ الكاهلى، وفى حديث محمودٍ حدّثنا الأزهر بن راشدٍ، عن الخضر بن القواس، عن أبي سخيلة، قال: قال لنا عليٌّ: ألا أخبركم، وفى حديث الجمحى عبد الرحمن، عن أبى سخيلة، عن عليٍّ، أنه قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثنى بها رسول الله ﷺ ؟ قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠) ﴾ [الشورى: ٣٠]، قال: قال لى رسول الله ﷺ : "سَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ، مَا أَصَابَكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ بَلاءٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ، فَالله أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّىَ عَلِيكُمُ الْعُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَا عَفَا، عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، فَالله أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ".
الحواشي
(١) = فإن الله برئ من المشركين ورسوله، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك. قال: فكنت أنادى حتى صحل صوتى".
أخرجه الطبرى في "تفسيره" [٦/ ٣٠١]، والنسائى [٢٩٥٨]، والدارمى [١٤٣٠]، وأحمد [٢/ ٢٩٩]، - واللفظ له - والحاكم [٤/ ١٩٨]، وجماعة، وسنده صالح.
وقد وقع في سنده اختلاف لا يضر، ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ١٣١]. وللحديث: شواهد أخرى.
٤٥٣ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٨٥]، والحاكم [٤/ ٤٢٩]، والبخارى في "تاريخه" [٣/ ٢٢١]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [١/ رقم ٤٠٣]، والدولابى في "الكنى" [٤/ رقم ٧٥١]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٧/ ٢٠٨/ دار طيبة]، وابن منيع وابن مردويه وابن المنذر والحكيم الترمذى كما في "كنز العمال"، [رقم/ ٤٥٩١]، والمزى في "التهذيب" [٨/ ٣٦٢]، وغيرهم، من طريق مروان بن معاوية عن الأزهر بن راشد عن الخضر بن القواس [وسقط الخضر عند الحاكم]، عن أبى سخيلة عن علي به نحوه ....
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:
١ - أزهر بن راشد: ضعفه ابن معين، وقال ابن حبان: "كان فاحش الوهم" وقال أبو حاتم: "مجهول". وبه وحده: أعله الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٢٢٩]، فقال: "فيه أزهر بن راشد وهو ضعيف". =стр. 432
٤٥٤ - حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا أبو الربيع السمان، عن أبى هاشمٍ، صاحب الرُّمان، عن زاذان، عن علي بن أبى طالب، قال: دخلنا مع النبي ﷺ على رجلٍ من الأنصار، وقد وَرِمَ، فقال النبي ﷺ : "أَلا تُخْرِجُوهُ عَنْهُ؟ " قال: فَبُطَّ ورسول الله ﷺ شاهدٌ.
الحواشي
(١) = ٢ - والخضر بن القواس: شيخ مجهول كما قال أبو حاتم، فلم يرو عنه سوى أزهر بن راشد الكاهلى وحده، فلْيوثقه ابن حبان أو فليدعه. ومثله أبو سخيلة في الجهالة، والحديث: رواه أبو جحيفة عن علي به نحوه موقوفًا ...
أخرجه ابن أبى حاتم في "تفسيره" كما في تفسير ابن كثير [٧/ ٢٠٨]. واختلف في إسناده على أبى جحيفة؛ فرواه يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى جحيفة عن علي به مرفوعًا بنحوه ...
هكذا أخرجه الترمذى [٢٦٢٦]، وابن ماجه [٢٦٠٤]، وأحمد [١/ ٩٩]، والحاكم [٢/ ٤٨٢]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢١٥]، والطبرانى في "الأوسط" [١/ رقم ٤٦]، والبزار [٤٨٢]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٧١٣٥]، وفى "سننه" [١٧٣٧١]، والقضاعى في الشهاب [١/ رقم ٥٠٣]، وابن أبى الدنيا في "حسن الظن بالله" [رقم ٢٥]، وجماعة.
وقد توبع عليه يونس: تابعه جماعة عليه مرفوعًا. لكن: اختلف على بعضهم في سنده ورفعه؛ كما شرحه الدارقطنى في "العلل" [٣/ ١٢٨]. ومداره مرفوعًا وموقوفًا: على أبى إسحاق السبيعى، وهو مدلس ولم يذكر فيه سماعًا، وكان قد تغير بآخرة أيضًا، ولم يروه عنه أحد من قدماء أصحابه.
٤٥٤ - ضعيف جدًّا: أخرجه الدورقى كما في "كنز العمال" [٢٨٤٧٠]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٧٨]، من طريق أبى الربيع السمان عن أبى هاشم صاحب الرمان عن زاذان عن علي به نحوه.
وسنده ضعيف جدًّا. رجاله كلهم ثقات، سوى أبى الربيع السمان، وهو أشعث بن سعيد البصرى، شيخ منكر الحديث على التحقيق، بل له مناكير لا تُطاق. وقد قال أحمد عنه: "مضطرب ليس بذاك". وقال ابن معين في رواية: "ليس بشئ". وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، منكر الحديث، يروى المناكير عن الثقات". وقال النسائي: "ليس بثقة ولا يكتب حديثه" وتركه جماعة. وضعفه الآخرون. وبه: أعله الهيثمى في "المجمع" [٥/ ١٦٨]، لكنه تساهل بشأنه؛ فقال: "رواه أبو يعلى وفيه أبو الربيع السمان وهو ضعيف"، وقال صاحبه =стр. 433
٤٥٥ - حدّثنا شيبان، حدّثنا مسرور بن سعيدٍ التميمى، حدّثنا عبد الرحمن الأوزاعى، عن عروة بن رويمٍ، عن علي بن أبى طالبٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّها خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ، وَلَيْس مِن الشَّجرِ يُلْقَحُ غَيْرُهَا".
الحواشي
(١) = البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٤٤٥]: "هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أبِى الرَّبِيعِ السَّمَّانِ وَاسْمُهُ أشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ". وضعَّف سنده: العلامة الصالحى في "سبل الهدى والرشاد" [١٢/ ١٤٨].
٤٥٥ - منكر جدًّا: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٦/ ١٢٣]، والرامهرمزى في "الأمثال" [رقم ٥٣]، وأبو الشيخ أيضًا في "الأمثال" [٢٦٣]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم / ١٤١٧٠/ طبعة المكتبة العصرية]، وابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٤٤]، والعقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٢٥٦]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٤٣١]، والباغندى في "حديث شيبان وغيره" [١/ ١٩٠]، وأبو نعيم في "الطب" [١/ ٢٣]، كما في "الضعيفة" [١/ ٤٢٨]، والمستغفرى في "الطب" وعثمان الدارمى في "الأطعمة" كما في "المقاصد" [١/ ٤٤]، وابن الجوزى في "الموضوعات" [١/ ١٨٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٧/ ٣٨٢]، وابن بشكوال في "الآثار المروية في الأطعمة السرية" [رقم/ ٢٠/ طبعة أضواء السلف]، وغيرهم، من طرق عن شيبان بن فروخ عن مسرور بن سعيد عن الأوزاعى عن عروة بن رويم عن علي به نحوه ... وهو عند بعضهم في سياق أتم. قال ابن كثير في "تفسيره" [٥/ ٢٢٥]: "هذا منكر جدًّا". ومثله قال ابن عدى وغيره. وقال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ".
وآفته: هو مسرور بن سعيد، وعنه يقول ابن عدى: "منكر الحديث"، ثم ذكر له هذا الحديث ثم قال: "ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث". وقال العقيلى: "حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به ... ". وقال ابن حبان: "يروى عن الأوزاعى المناكير، لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها .. ". وقد أنكر عليه العقيلى وابن عدى وابن حبان هذا الحديث، وساقوه له في ترجمته من "الضعفاء"، وبه أعله: جماعة من السابقين واللاحقين.
وفيه علة أخرى، وهى أن عروة بن رويم لم يدرك عليًا أصلًا، كما أشار إليه ابن عدى، فقال: "وعروة بن رويم عن علي ليس بالمتصل ... ".
وله شاهد: من حديث ابن عمر فيه: كذاب جرئ وقح، وآخر: عن أبى سعيد الخدرى بإسناد ساقط راجع "الضعيفة" [رقم/ ٢٦١، ٢٦٢]، للإمام الألبانى.стр. 434
وقال رسول الله ﷺ : "أَطْعِمُوا نِساءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَب، فإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطبٌ فالتَّمْرُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَر أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ".
٤٥٦ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، سمع عمرو، عن عطاءٍ، عن عائش بن أنسٍ، سمع عليًا يحدث الناس على المنبر قلت لعمارٍ: سل لى رسول الله ﷺ عن المذى، فإن ابنته تحتى، وإنى أستحيى أن أسأله، فسأله، فقال: "إِذَا وَجَدَ ذَاكَ، فَلْيَتَوَضَّأْ".
الحواشي
(١) ٤٥٦ - صحيح: المرفوع منه: أخرجه النسائي [١٥٤]، والحميدى [٩٣]، وأحمد [٤/ ٣٢٠]، والعقيلى في "الضعفاء" [١/ ٣٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢١/ ٢٠٣]، وغيرهم، من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبى رباح عن عائش بن أنس عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. عائش بن أنس لم يرو عنه سوى عطاء وحده، ولم يوثقه إلا ابن حبان؛ فمثله في طبقة المغمور.
وقد اختلف في إسناده على ألوان؛ فرواه قتيبة بن سعيد والحميدى وأحمد عن ابن عيينة على الوجه الماضى. وتابعهم: عبيد الله بن موسى عند الخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٢٩]، ورواه سعيد بن منصور عنه فوهم عليه فيه؛ فقال: عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به ...
هكذا أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" [٢١/ ٢٠٣]. والصواب الأول.
وقد توبع عليه ابن عيينة على الوجه الأول: تابعه معمر عند العقيلى في "الضعفاء" [١/ ٣٤].
ومعقل ابن عبيد الله: عنده أيضًا [١/ ٣٤].
وخالفهم: ورقاء بن عمر؛ فرواه عن عمرو فقال: عنه عن عائش عن علي به ... ولم يذكر فيه "عطاء".
هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٤/ ٨٢]. وورقاء يقول عنه ابن عدى: "روى أحاديث غلط في أسانيدها".
وقد توبع عليه عمرو بن دينار على الوجه الأول: تابعه: ابن جريح عن عطاء به ...
أخرجه أحمد [٥/ ٦]، وعبد الرزاق [٥٩٧]، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" [١/ ١٥١، ٦٦٨]، والعقيلى في "الضعفاء" [١/ ٣٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢١/ ٢٠٤]، وغيرهم.=стр. 435
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = واختلف فيه على ابن جريج؛ فرواه عنه عبد الرزاق والقطان على الوجه الماضى. وخالفهما مخلد بن يزيد؛ فرواه عن ابن جريج فقال: عن عطاء عن ابن عباس به ...
هكذا أخرجه النسائي [٤٣٥]. ومخلد: صدوق غير أنه صاحب أوهام، كما جزم بذلك جماعة، فالمحفوظ الأول.
وقد خولف ابن جريج وعمرو بن دينار في إسناده؛ خالفهما ابن أبى نجيح؛ فرواه عن عطاء فقال: عن إياس بن خليفة عن رافع بن خديج به ...
هكذا أخرجه النسائي [١٥٥]، وابن حبان [١١٠٥]، والطبرانى في "الكبير" [٤/ رقم ٤٤٤٠]، وفى "الأوسط" [١/ رقم ٧١٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٥]، والعقيلى في "الضعفاء" [١/ ٣٣]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٢٩]، وغيرهم، من طرق عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن ابن أبى نجيح به ...
قلتُ: وابن أبى نجيح ثقة عالم جليل القدر. لكن رجح الدارقطنى الوجه الأول في كتابه "العلل" [٤/ ٨١]، فقال: "والصواب ما قال عمرو بن دينار وابن جريج عن عطاء". وهو ظاهر صنيع العقيلى في "الضعفاء". وإياس بن خليفة: لم يرو عنه سوى عطاء وحده، وقال عنه العقيلى: "مجهول في الرواية، في حديثه وهم". لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" وتوسط الحافظ فقال "صدوق".
* والصواب: ما قاله العقيلى. وقد رواه بعضهم عن يزيد بن زريع فوهم في إسناده، كما ذكره الدارقطنى، وذكر أيضًا أن طلحة بن عمرو المكى المتروك المعروف قد رواه عن عطاء فقال: عن على به ... راجع "العلل" [٤/ ٨١].
والمحفوظ فيه عن عطاء: هو الوجه الأول. وكل الوجوه الماضية، قد وقع فيها ذكر "عمار"، وأنه هو الذي أمره عليٌّ أن يسأل له رسول الله ﷺ عن المذى. اللَّهم إلا في طريق ابن جريح عن عطاء، فقد وقع فيه الشك من عطاء ونسى السائل، والحديث معلول بجهالة عائش بن أنس كما مضى. وله طرق أخرى ثابتة دون ذكر: "عمار" فيه. بل المحفوظ: أن الذي أمره على أن يسأل له رسول الله ﷺ هو المقداد بن الأسود وحده.
كما سيأتي عند المؤلف [٤٥٨]. ومن حمل القصة على التعدد: - مثل ابن حبان والخطيب وابن عبد البر - لزمه أن يقيم البرهان على صحة الطريق الماضى أولًا، وقد عرفتَ ما فيه.стр. 436
٤٥٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن عليٍّ، قال: سئل رسول الله ﷺ عن المذى؟ فقال: "فِيهِ الْوُضُوءُ، وَيَغْسِلُهُ، وَفِى المْنِيِّ الْغُسْلُ".
٤٥٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش، عن منذر، عن محمد ابن الحنفية، عن عليٍّ، قال: كان رجلًا مذاءً، فاستحيا أن يسأل رسول الله ﷺ عن المذى، قال: فقال للمقداد: سل رسول الله ﷺ في المذى، قال: فسأله، فقال رسول ﷺ : "فيهِ الْوُضُوءُ".
٤٥٩ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا شريكٌ، عن أبى الحسناء، عن الحكم، عن حنشٍ، عن عليٍّ، قال: أمرنى رسول الله ﷺ أن أضحى عنه بكبشين، فأنا أحب أن أفعله.
الحواشي
(١) ٤٥٧ - صحيح: مضى تخريجه [برقم/ ٣١٤].
٤٥٨ - صحيح: أخرجه البخارى [١٣٢]، ومسلم [٣٠٣]، وأحمد [١/ ٨٠]، والنسائى [١٥٧]، والبزار [٦٥١]، والبيهقى [٥٥٩]، وابن خزيمة [٩١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٦١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ٣١٩]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن منذر الثورى عن ابن الحنفية عن علي به ...
قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن الأعمش على هذا الوجه: منهم: الثورى - واختلف عليه - وشعبة وهشيم وجرير ووكيع وعبد الله بن داود وأبو معاوية وغيرهم. وخالفهم جميعًا: عبيدة بن حميد؛ فرواه عن الأعمش فقال: عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... هكذا أخرجه البزار [٤٢٦]، وذكره الدارقطنى في "العلل" [٤/ ١١٩]، ثم قال: "ولم يتابع على هذا القول، وحديث ابن الحنفية هو الصحيح".
قلتُ: وعبيدة ثقة صدوق، لكن غمزه ابن المدينى ويعقوب بن شيبة، وقال الحافظ: "صدوق ربما أخطأ". وقد توبع عليه الأعمش على الوجه الأول.
٤٥٩ - ضعيف: أخرجه الترمذى [١٤٩٥]، وأحمد [١/ ١٠٧]، وابنه في "زوائد المسند" [١/ ١٤٩]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٢٠]، والحاكم [٤/ ٢٥٥]، والبيهقى [١٨٩٧٠]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٣٨]، والدولابى في "الكنى". =стр. 437
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = [رقم ١٣٤٥]، والنسائى في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [٣٣/ ٢٤٨]، المزى في "التهذيب" [٣٣/ ٢٤٨]، وغيرهم، من طرق عن شريك القاضى عن أبى الحسناء عن الحكم عن حنش بن ربيعة عن علي به نحوه ... وليس عند أحمد: ذِكْرُ الكبشين، قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك".
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. وفيه علتان:
الأولى: شريك القاضى إمام فقيه علامة، لكنه كثير الخطأ ليس بالقوى في الرواية. وقد انفرد بهذا الحديث كما قاله بعضهم. لكن نقل الترمذى في "سننه" [٤/ ٨٤]، عن ابن المدينى أن بعضهم قد تابعه عليه، فمن يكون؟، وبشريك: أعله عبد الحق الإشبيلى في "أحكامه"، والمنذرى في "مختصر السنن".
والثانية: أبو الحسناء شيخ مجهول، كما قاله الذهبى وابن حجر. وقد اختلف في اسمه، فقيل الحسين، وقيل الحسن، والأخير نقله الترمذى عن مسلم بن الحجاج. ثم وقفتُ على هذا الحديث عند المحاملى في "أماليه" [رقم/ ١٢١/ طبعة دار ابن القيم]، فوجدته أخرجه من طريق أبى أحمد الزبيرى عن شريك عن "حسن بن أبى الحسناء،" هكذا وقع عنده، وابن أبى الحسناء: راوٍ مشهور يلقب بالقواس، وثقه ابن معين والعجلى وابن حبان، ومشاه غيرهم، وانفرد الأزدى بتلْيينه، وهو من هذه الطبقة. بل ثبت أنه يروى عن الحكم، وعنه شريك القاضى أيضًا؛ فهل هو هو، أم ذاك غيره؟ والأشبه عندى: أنه ليس هو إن شاء الله. وأبو الحسناء: شيخ كوفى آخر يروى عنه شريك أيضًا، ومعه الحسن بن صالح، كما قاله ابن معين في "تاريخه" [٣/ رقم ٢٠٦١/ رواية الدورى]، وتابعه ابن ماكولا في "الإكمال" [٢/ ٤٧٥]، وهو المراد هنا. فالظاهر أن أبا أحمد الزبيرى - في سند المحاملى - قد سمعه من شريك عن أبى الحسناء الكوفى، فظنه هو نفسه الحسن بن أبى الحسناء، فوهم فيه على شريك أو أن الاضطراب فيه من شريك نفسه.
أما الحاكم النيسابورى فهو في وادٍ آخر، فقد أورد هذا الحديث في "مستدركه" ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعى".
قلتُ: وهذا وهم آخر؛ فقد جزم ابن أبى حاتم: بكون كنية الحسن بن الحكم هي "أبو الحكم"، بل وجزم به الحاكم نفسه في مكانٍ آخر، كما نقله الحافظ عنه في "التهذيب" [٢/ ٢٧١]، =стр. 438
٤٦٠ - حدّثنا خلاد بن أسلم، حدّثنا النضر بن شميلٍ، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع سورٍ في الركعة الأولى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) ﴾، و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) ﴾، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾، وفى الثانية: ﴿وَالْعَصْرِ (١) ﴾، و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) ﴾ , و ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) ﴾، وفى الثالثة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) ﴾، و ﴿تَبَّتْ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) ﴾. الحواشي
(١) = ثم قال: "وهو الأصوب". لكن مال حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف" إلى ما قاله الحاكم آنفًا؛ فقال بعد أن ذكر ما مضى آنفًا في كنية الحسن بن الحكم: "الاختلاف في كنيته ظاهر، فلعل "أبا الحسن" تحرفت على يد أحد النساخ إلى "أبى الحسناء" أو أن أخرين أسموه - كذا "أبا الحسناء" واللَّه أعلم".
قلتُ: وفى هذا إهدار لما سبق نقله عن ابن معين وابن ماكولا من وجود رجل آخر كنيته أبو الحسناء يروى عنه شريك والحسن بن صالح. فانتبه. وحنش بن ربيعة: شيخ مختلف فيه. وقد وقع عند البيهقى "عن حنش بن الحارث" وهو خطأ.
٤٦٠ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٤٦٠]، وأحمد [١/ ٨٩]، والبزار [٨٥١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ١٥٩٤]، وعبد بن حميد في "مسنده" [رقم/ ٦٨/ المنتخب]،، وابن المنذر في "الأوسط" [٥/ ٢٧٠٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ ١٢٤١]، وفى "الصغير" [١/ ٤٥٧]، والدورقى في "مسند على" كما في "الكنز" [٢١٨٨٤]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ١١٨]، والمروزى في "صلاة الوتر" [رقم ٥٨/ مختصره]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ٤١٢]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث الأعور عن علي به ...
وقلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. الحارث الأعور: مضى مرارًا كونه ضعيفًا لا يحتج به، وليس بالواهى. وأبو إسحاق: إمام في التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا، ثم هو قد تغير بآخرة لما شاخ وكبر، ورماه بعضهم بالاختلاط، وأنكره الذهبى، وعلى كل حال: فلم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا.
فإن قيل: قد رواه عنه إسرائيل حفيده عند جماعة، قلنا: إسرائيل مضى أن الصواب بشأنه أنه لم يسمع من جده إلا وقت شيخوخته، وقد اختلف على أبى إسحاق في رفعه ووقفه، فرواه عنه إسرائيل وجماعة على الوجه الماضى مرفوعًا به. =стр. 439
٤٦١ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيفٍ، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، أنها حدثته، قالت: كأنى أنظر إلى عليٍّ على بغلة رسول الله ﷺ ، الشهباء في شعب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامَ صِيَامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، أَيَّامُ مِنَّى".
الحواشي
(١) = وخالفهم زهير بن معاوية، فرواه عن أبى إسحاق بإسناده به موقوفًا، هكذا ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم/ ٢٧٩] فقال: "سألتُ أبى عَن حدِيثٍ؛ رواهُ إِسرائِيلُ، وزُهيرُ بن مُعاوِية، عن أبِى إِسحاق، عن الحارِثِ، عن علِيٍّ رفعهُ إسرائِيلُ، ووقفهُ زُهيرٌ: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يُوتِرُ بِتِسعِ سُورٍ" قال أبِى: إِسرائِيلُ أقدمُ سمَاعًا مِن زُهيرٍ فِي أبِى إِسحاق.
قُلتُ: فأيُّهُما أشبهُ بِالصّوابِ: موقُوفًا، أو مرفُوعًا؟ قال: الله أعلمُ، يُقالُ: إِنَّ زُهيرًا سمِع مِن أبِى إِسحاق بِآخَرَة، وإِسرائِيلُ سماعهُ مِن أبِى إِسحاق قدِيمٌ، وأبُو إِسحاق بِآخَرَةٍ اختلط، فكُلُّ من سمِع مِنهُ بِآخَرَةٍ فليس سماعُهُ بِأجودَ ما يَكُونُ".
قلتُ: ويؤيد الوقف: أن الحديث قد روى من طريق آخر عن علي به موقوفًا. فقال الحافظ في "نتائج الأفكار" [١/ ٥١٦]: "وأخرجه محمد بن نصر من طريق أخرى عن علي موقوفًا، وكأنه أرجح". وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
٤٦١ - صحيح لغيره: أخرجه ابن أبى شيبة [١٥٢٥٨]، والنسائى في الكبرى [٢٨٨٦]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ١٨٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢٤٦]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٦/ ٣٤٤٦]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [١٦٦٣]، والحاكم [١/ ٦٠٠]، وجماعة من طريق محمد بن إسحاق عن حكيم بن حكيم عن مسعود بن الحكم عن أمه عن علي به نحوه ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف معلول. حكيم بن حكيم: روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان والعجلى، وصحَّح له الترمذى والحاكم وابن خزيمة وغيرهم. وقال الذهبى: "حسن الحديث"، وقال الحافظ: "صدوق". لكن يقول ابن سعد: "كان قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه".
قلتُ: وهذا جرح مبهم. ولم يعتمده أحد، ومسعود بن الحكم: له رؤية. وأمه: لها صحبة، كما جزم به الحافظ في "الإصابة" [٨/ ٣٠٣]، وقبله أبو نعيم في "معرفة الصحابة". =стр. 440
٤٦٢ - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى أبان بن صالحٍ، عن عكرمة، قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه، يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة، قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: إنى سمعت أبى على بن أبى طالبٍ يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثنى أن رسول الله ﷺ أهل حتى انتهى إليها.
٤٦٣ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، عن أبان بن عبد الله البجلى، قال: حدثنى عمرو ابن أخى عِلباءٍ، عن عِلباءٍ، عن عليٍّ، قال: قال عليٌّ: مرت على رسول الله ﷺ إبِل الصدقة فأخذ وبرةً من ظهر بعيرٍ، فقال: "مَا أَنَا أَحَقُّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
الحواشي
(١) = وابن إسحاق: صدوق إمام في المغازى والسير، لكنه يدلس ولم يذكر فيه سماعًا، وقد اختلف عليه في سنده أيضًا؛ فرواه عنه عبد الأعلى بن عبد الأعلى وأحمد بن خالد الوهبى وإسماعيل بن علية وغيرهم، كلهم رووه عنه على الوجه الماضى.
وخالفهم إبراهيم بن سعد؛ فرواه عن ابن إسحاق فقال: حدثنى عبد الله بن أبى سلمة عن مسعود بن الحكم عن أمه عن علي به نحوه ...
هكذا أخرجه أحمد [١/ ٩٢] , والنسائى في "الكبرى" [٢٨٨٧]، من طريق إبراهيم به. وهذا إسناد ظاهره السلامة. وهكذا رواه عبدة بن سليمان عن ابن إسحاق، لكنه ذكر أن ابن إسحاق قد شك في سماعه من عبد الله بن أبى سلمة؛ هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [٢٨٨٨]. وقد خولف ابن إسحاق فيه، واختلف في إسناد هذا الحديث اختلاف شديد، وروى على وجوهٍ غريبة كثيرة، وقد أطنب النسائي جدًّا في ذكر الاختلاف فيه "بسننه الكبرى" [٢/ ١٦٥]، وذكر الدارقطنى شطرًا منها في "علله" [٩/ ١٧٥]، وقد شرحنا ذلك في "غرس الأشجار".
وللحديث: شواهد صحيحة عن جماعة من الصحابة؛ يأتى منها: حديث أبى هريرة [برقم/ ٥٩١٣]. وراجع: "التلخيص" [٢/ ١٩٦]، و"نصب الراية" [٢/ ٣٤٣].
٤٦٢ - صحيح لغيره: مضى تخريجه [برقم/ ٣٢١].
٤٦٣ - صحيح لغيره: أخرجه أحمد [١/ ٨٨]، والحارث [١/ رقم ٢٩٥/ زوائد]، والبخارى في "تاريخه" [٧/ رقم ٧٧]، والنسائى في "مسند على" كما في "تهذيب الكمال" [٢٠/ ٢٩٤]، =стр. 441
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأحمد بن منيع في "مسنده" وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في المطالب العالية [٥/ ٥٥٩/ طبعة العاصمة]، والضياء في "المختار" [٢/ ٣٠٨]، وغيرهم، من طرق عن أبان بن عبد الله البجلى عن عمرو بن غزى بن أخى علباء عن علباء عن علي به ...
قلتُ: وهذا إسناد مجهول. عمرو بن غزى: لم يرو عنه سوى أبان البجلى وحده، ولم يوثقه أحد من أهل الدنيا، وقد جزم الحسينى في "رجال المسند" بكونه مجهولًا، وتبعه الحافظ في "التقريب".
وبه أعله: الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٨٤]، ثم قال: "وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: تابع الهيثمىُ ابنَ حبان في توثيقه "علباء".
وعلباء: هو ابن أبى علباء الكوفى، شيخ مجهول لا يدرى أحد من يكون، وليس هو علباء بن أحمر الثقة المعروف، وقد فرق بينهما غير واحد من النقاد. نعم: قد جزم الخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ١٩٦]، بأن علباء هنا هو ابن أحمر الثقة المشهور،
فقال بعد أن ذكر الحديث من طريق عبد الله بن نمير عن أبان البجلى: "وعلباء بن أحمر: هو علباء الذي روى عنه عمرو بن غزى، وليس بغيره، بيَّن ذلك: عبيد الله بن موسى العبسى، وأبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيرى في روايتهما عن أبان بن عبد الله الحديث الذي ذكرناه عن ابن نمير".
ثم أخرج الحديث [١/ ١٩٥ - ١٩٦]، من طريق عبيد الله بن موسى وأبى أحمد الزبيرى كلاهما عن أبان بن عبد الله البجلى عن عمرو بن غزى عن علباء بن أحمر عن علي بن أبى طالب به.
قلتُ: الظاهر عندى أن ذلك خطأ من بعضهم.
أما أبو أحمد الزبيرى: فقد رواه الإمام أحمد وغيره من طريقه فقال: "عن علباء" هكذا دون أن ينسبه، فلعل من رواه عنه عند الخطيب قد نسبه فأخطأ في نسبته.
وأما عبيد الله بن موسى: فقد رواه الحارث من طريقه فقال: "عن علباء بن أبى علباء"، فيقال في حقه: مثلما قيل في حق أبى أحمد الزبيرى، ويؤيد هذا الوهم: أن "علباء بن أحمر" لم يذكروا في ترجمته أن له ابن أخٍ يسمى: "عمرو بن غزى"، وإنما ذكروه في ترجمة "علباء بن أبى علباء". =стр. 442
٤٦٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، أن عليًا كان يسير حتى إذا غربت الشمس وأظلم نزل فصلى المغرب، ثم تعشى، ثم صلى العشاء، على إثرها، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع.
٤٦٥ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو داود عمر بن سعدٍ، عن ياسين، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "المْهْدِيُّ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ الله فِي لَيْلَةٍ".
الحواشي
(١) = وقد مضى أن جماعة من النقاد قد فرق بين الرجلين، منهم البخارى وابن حبان والدارقطنى.
ووجدت الحديث عند ابن أبى شيبة في "المصنف" [رقم/ ٣٢٩١٥]، من هذا الطريق يه ... لكن تصحف عنده ذكر "علباء" إلى "على"، وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة تراهم في "الإرواء" [٥/ ٧٣].
وأصح هذه الشواهد: حديث عمرو بن عبسة بلفظ "صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم، فلما سلَّم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال: ولا يحل لى من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم" أخرجه أبو داود [٢٧٥٥]، ومن طريقه البيهقى [١٢٧٢٢]، والطبرانى في "مسند الشاميين" [١/ رقم ٨٠٥]، وتمام في الفوائد [١/ رقم ٢١٥]، وغيرهم.
وسنده صحيح لولا أنه قد اختلف في إسناده.
٤٦٤ - حسن: أخرجه أبو داود [١٢٣٤]، وابن أبى شيبة [٨٢٤٥]، ومن طريقه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١/ ١٣٦]، والبزار [٦٦٤]، والنسائى في "الكبرى" [١٥٧١]، وابن جرير في "تهذيب الآثار" كما في "كنز العمال" [١٧٦٤٤] , والمزى في "تهذيب الكمال" [١٦/ ٩٤]، وغيرهم، من طرق عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده عن علي به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح. وعبد الله بن محمد بن عمر هو وأبوه وجده: أهل صدق وخيرٍ وإيمان، وليسوا في درجة الثقات الأثبات، وحديثهم في رتبة الحسن. وعمر بن على: قد سمع من أبيه على بن أبى طالب وجالسه.
٤٦٥ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٤٠٨٥]، وأحمد [١/ ٨٤] , ومن طريقه ابن الجزرى في "مناقب الأسد الغالب" [رقم/ ٨٩]، والبزار [رقم ٦٤٤]، وابن أبى شيبة [رقم ٣٧٦٤٤]، =стр. 443
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ١٧٧]، وفى "أخبار أصبهان" [١/ ٢٠٩/ الطبعة العلمية]، وأبو عمر والدانى في "الفتن" [٥/ رقم ٥٧٩]، ونعيم في "الفتن" [رقم ١٠٥٣]، وأبو الشيخ في "طبقاته" [١/ ٣٧٩]، والبخارى في "تاريخه" [١/ ٣١٧]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ١٨٥]، والعقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٤٦٥]، وقاسم بن أصبغ في "مصنفه" كما في "الأحكام الكبرى/ لعبد الحق" [٤/ ٥٣٠]، والضياء المقدسى في "المنتقى من حديث أبى الحسن العبدوى" [رقم/ ١٥/ طبعة دار ابن حزم/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وابن الجوزى في "العلل المتناهية" [٢/ ٨٥٦]، وغيرهم من طرق عن ياسين بن سيار أو شيبان العجلى عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية عن أبيه عن علي به.
قال البزار: "وَهَذَا الحْدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الإسْنَاد، وَإنَّمَا كَتَبْنَاهُ مَعَ لِينِ يَاسِينَ، لأنَّا لَمْ نَعْرِفْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِيهِ"
هذا إسناد فيه نظر إبراهيم بن محمد: صدوق لا بأس. ومدار هذا الحديث: على ياسين العجلى، وقد مشاه ابن معين وأبو زرعة. وقال الحافظ "لا بأس به" ثم قال في "التهذيب" [١١/ ١٧٣]: "ووقع في "سنن ابن ماجه": عن ياسين غير منسوب؛ فظنه بعض الحفاظ المتأخرين "ياسين بن معاذ الزيات" فضعَّف الحديث، فلم يصنع شيئًا".
قلتُ: لكن وقع عند البزار "ياسين الزيات العجلى"، وهو وهم إن شاء الله. والحديث حديث: ياسين بن شيبان، وبه يعرف كما قاله ابن عدى. وقد وثقه أيضًا عثمان بن أبى شيبة، كما أخرجه عنه ابن شاهين في الثقات [رقم / ١٦٣٧]، وقال الفسوى في "المعرفة" [٣/ ٥٤]: "لا بأس به".
وتكلم فيه آخرون؛ فقال ابن حبان في المجروحين [٣/ ١٤٣].: "منكر الحديث على قلة روايته، يجب التنكُّب عما انفرد به من الروايات.". وتعقبه الدارقطنى في "تعليقاته على المجروحين" [ص/ ٢٣٦] فقال: "وَهُوَ الَّذى يَرْوى حَديثًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّة، عَنْ أبِيهِ، عَن عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْمهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيْلَةٍ" وَلَا أعْلَمُ لَهُ مُسْندًا غَيْرَهُ". وذكره ابن عدى في "الكامل" والعقيلى في "الضعفاء"، والذهبى في "الميزان" وأوردوا له هذا الحديث في ترجمته. وقبل ذلك ذكر العقيلى وابن عدى فيه قول البخارى: "في حديثه نظر".=следующие страницы →