Полный текст (6 140 стр.). Показаны 3869–3908 · переход к 3874.
стр. 3869
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثم إن المعلَّى بن الفضل قد ذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٨١ - ١٨٢]، وقال: "يعتبر حديثه من غير رواية الكُديمى عنه".
والكديمى هذا هالك على سعة حفظه ومعرفته، وليس هذا الحديث من روايته عن المعلى، والمعلَّى عندى: شيخ صدوق صالح الحديث، وما في حديثه من النكارة، فهى من الراوى عنه أمثال الكديمى، أو ممن فوقه من ضعفاء شيوخه وشيوخ شيوخه.
فالذى يظهر لى: أن ابن جدعان قد اضطرب في سند الحديث على عادته، وقد صحَّ عن حماد بن زيد أنه قال عن ابن جدعان "كان يقلب الأحاديث"، وقال أيضًا: "كان يحدثنا اليوم بالحديث، ثم يُحدثنا غدًا، فكأنه ليس ذاك".
قلتُ: والرجل معذور؛ فإنه قد اختلط، كما قاله غير واحد من النقاد، وأنت تعرف شأن المختلطين! ولم يُخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه، وإلَّا فالرجل ضعيف الحفظ البتة، لكن للحديث طرق أخرى عن عائشة به مثله ... وبعضها بنحوه ... لا بأس إن تعرضنا لها هنا فنقول:
١ - أخرج النسائي في "الكبرى" [٧٧٣٧]، وأحمد [٦/ ٩١]، والدارقطنى في حديث أبى الطاهر الذهلى [رقم ٢١]، وأبو إسماعيل الهروى في "الأربعين" [رقم ٢٦]، وابن بطة في "الإبانة" [٣/ رقم ٢٥٥]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٣٣٦]، وغيرهم من طرق عن حماد بن زيد عن يونس بن عبيد ومعليّ بن زياد وهشام بن حسان، ثلاثتهم عن الحسن البصرى عن عائشة به نحو سياق المؤلف دون قوله: (وطاعتك). وفى آخره بعد قوله: ( ... من أصابع الله ... ) قال: (إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه) لفظ النسائي وأحمد؛ ولفظه عند الدارقطني والآجرى: (إن شاء أن يقيمه أقامه؛ وإن شاء أن يزيغه أزاغه).
قلتُ: وسنده حجة، لولا أن سماع الحسن من عائشة غير موجود، ولا أثبته له واحد من الأئمة، بل أشار الإمام أحمد إلى تضعيف تلك الحكايات التى فيها سماعه منها، كما نقله عنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص ١٦٥]، وانظر "علل الإمام أحمد" [٢/ ٥٤٨/ رقم ٣٥٩٧/ رواية ابنه عبد الله]، وهذا الطريق هو أصحُّ طرقه عن عائشة.
٢ - وأخرج الطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٢٧٠١]، وعنه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٢/ ١٤/ طبعة دار طيبة] بإسنادٍ قوى مستقيم إلى سعيد بن بشير عن =стр. 3870
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قتادة عن أبى حسان الأعرج عن عائشة به نحو سياق المؤلف دون قوله: (وطاعتك)، ولفظه في آخره مثل لفظ أحمد والنسائى الماضى؛ وزاد: (أما تسمعين الآية: قوله : ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]).
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وسعيد بن بشير لا يحتمل له التفرد عن قتادة، مع كونه مكثرًا عنه، وفيه مقال معروف، وأصح ما قيل فيه هو قول ابن نمير: "منكر الحديث، ليس بشئ، ليس بقوى في الحديث؛ يروى عن قتادة المنكرات"، وضعفه غير واحد في قتادة خاصة، ثم إن قتادة إمام في التدليس، وقد عنعنه، وشيخه الأعرج صدوق من رجال الجماعة إلا البخارى، فإنما علَّق له فقط.
٣ - وأخرج أحمد [٢/ ٤١٨]، والمؤلف [برقم ٤٨٢٤]، والنسائى [١٠١٣٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥١٨]، وابن عدى في "الكامل" [٤/ ٥٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٧/ ٥٢]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٣٠٤]، والذهبى في "العلو" [ص ٢٧]، وغيرهم من طرق عن حاتم بن إسماعيل عن صالح بن محمد بن زائدة عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: (ما رفع رسول الله ﷺ رأسه إلى السماء إلا قال: يا مصرف القلوب ثبت قلبى على طاعتك).
قال الذهبى عقب روايته: "وصالح ضعيف".
قلت: وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٤٢٧]، وقال: "وثَّقه أحمد، وضعفه أكثر الناس، ... "، كذا قال، ولم يوثقه أحمد نصًا، وإنما قال: "ما أرى به بأسًا"، وقد خالفه سائر النقاد وضعفوا صالحًا، حتى قال أبو حاتم والساجى: "منكر الحديث" وتركه سليمان بن حرب وغيره، فأخْلِق بروايته عن مثل أبى سلمة أن تكون منكرة إذا انفرد بها! وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث من مناكيره في ترجمته من "الكامل".
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة يصحُّ بها إن شاء الله؛ مضى منها حديث جابر [برقم ٢٣١٨]، وأنس [برقم ٣٦٨٧، ٣٦٨٨]، ويأتى حديث أم سلمة [برقم ٦٩١٩، ٦٩٨٦]. والله المستعان.
• تنبيه: رأيتُ الحافظ العراقى في "المغنى" [٣/ ٢٤] قد عزا حديث عائشة إلى النسائي في "سننه" الكبرى)، وقال: "بإسنادٍ جيد". =стр. 3871
٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء الجرمى البصري، حدّثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: وكان متاعى فيه خفٌ، وكان على جملٍ ناجٍ، وكان متاع صفية فيه ثقلٌ، وكان على جملٍ ثقالٍ بطيءٍ يتبطأ بالركب، فقال رسول الله ﷺ : "حَوِّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَمَلِ صَفِيَّةَ، وَحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفِيَّةَ عَلَى جَمَلِ عَائِشَةَ حَتَّى يَمْضيِ الرَّكْبُ"، قالت عائشة: فلما رأيت ذلك، قلت: يا لعباد الله! غلبتنا هذه اليهودية على رسول الله ﷺ ! قالت: فقال رسول الله ﷺ : "يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ، إِنَّ مَتَاعَكِ كَانَ فيهِ خَفٌّ وَكَانَ مَتَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ، فَأَبْطَأ بِالرَّكْبِ، فَحَوَّلْنَا مَتَاعَهَا عَلَى بَعِيرِكِ، وَحَوَّلْنَا مَتَاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا"، قالت: فقلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟ قالت: فتبسم، قال: "أوَ فِي شَكٍّ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ قالت: قلت: ألست تزعم أنك رسول الله؟! أفهلّا عدلت؟ وسمعنى أبو بكر وكان فيه غربٌ - أي حدةٌ - فأقبل عليَّ فلطم وجهي، فقال رسول الله ﷺ : "مَهْلا يَا أَبَا بَكْرٍ"، فقال: يا رسول الله، أما سمعت ما قالت؟ فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الْغَيْرَى لا تُبْصِرُ أَسْفَلَ الْوَادِى مِنْ أَعْلاهُ".
الحواشي
(١) = • كذا قال، ولم يصب في دعواه؛ إذ ليس لحديث عائشة عند النسائي سوى طريقين فقط:
الأول: طريق الحسن عن عائشة: وقد عَرِفتَ علته.
والثانى: طريق صالح بن محمد بن زائدة عن أبى سلمة عن عائشة: وهذا منكر غريب كما مضى أيضًا.
فأيُّ الطريقين عنى الحافظ زين الدين؟! أراه الأول، وخفى عليه انقطاعه ثَمَّ. ٤٦٧٠ - منكر: أخرجه أبو الشيخ في الأمثال [رقم ٥٦] من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق بن يسار عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن عائشة به.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف وخبر منكر، وفيه علتان: بل ثلاث علل:
الأولى: سلمة بن الفضل هو المعروف بالأبرش الأنصارى مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه الأكثرون، قال البخارى: "عنده مناكير"، وقال أبو حاتم: "في حديثه إنكار"، ولخَّص الحافظ كلامهم فيه بـ "التقريب" فقال: "صدوق كثير الخطأ". =стр. 3872
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: والغالب على من كان كذلك: ضَعْفُ حفْظه، ولستُ أراه بذاك القوى، نعم: قد ثبته ابن معين في ابن إسحاق خاصة، وقال ابن سعد بعد أن وثقه: "وهو صاحب مغازى ابن إسحاق، روى عنه "المبتدأ" و"المغازى" .... ".
قلتُ: فيغلب على الظن أن يكون ابن إسحاق قد روى هذا الحديث في بعض كتبه المشار إليهما، فإن صحَّ ذلك؛ برئتْ ذمة سلمة من هذا الحديث جملة، وأراه كذلك. وسلمة هذا من رجال التهذيب.
والثانية: ابن إسحاق: صدوق إمام كبير الشأن، إلا أنه: "مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شرٍ منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطنى وغيرهما". قاله الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص ٥١]، وقد عنعنه كما ترى، وبهذا أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٤٣]، فقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق".
كذا يكثر البوصيرى من تلك العبارة في إعلاله أسانيد عنعن فيها ابن إسحاق، وليس ذا بجيد البتة، ومَنْ يدريه أن ابن إسحاق قد دلَّسه؟! وليست عنعنته أو عدم تصريحه بالسماع دليلًا على ذلك أصلًا، بل هي قرينة وحسب؛ فالأولى، بل الأصح أن يقال: "سنده ضعيف؛ لعدم تصريح ابن إسحاق بالتحديث".
وقد غفل الهيثمى عن تلك العلة في "المجمع" [٤/ ٥٩٠]، وتعلق بسلمة بن الفضل، واختلاف النقاد بشأنه، وقد عرفت أن سلمة قد سلم من تبعة هذا الحديث إن شاء الله، ثم أغرب الهيثمى وقال: "وقد رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب "الأمثال" وليس فيه غير أسامة بن زيد الليثى، وهو من رجال الصحيح؛ وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
كذا قال، ولم أجد طريق أسامة هذا في كتاب أبى الشيخ أصلًا؛ فأخشى أن يكون الهيثمى قد وهم كعادته، ولعل هذا ما وقع، فإنى رأيتُ الحافظ العراقى قد قال في "المغنى" [٢/ ٤٦]: "أخرجه أبو يعلى في "مسنده"، وأبو الشيخ في كتاب "الأمثال" من حديث عائشة، وفيه ابن إسحاق، وقد عنعنه".
فلو كان أبو الشيخ يرويه من طريق آخر في "أمثاله" لصاح به الزين أبو الفضل.
ومن له عناية بـ (مجمع الهيثمى) يعلم كثرة أوهام صاحبه، مع التخليط والتلفيق والسهو والتصحيف وضروب الخطأ والغلط، فهلَّا كان ترك الحافظ ابن حجر يُتمُّ بيان أوهامه في "مجمعه" ريثما يُريحُنا من كُلْفة تعقُّبه في كل شئ، غَفَر الله لأبى الحسن وسامحه. =стр. 3873
٤٦٧١ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعمش، عن عمارة، عن أبى عطية، عن عائشة، قالت: إني لأعلم كيف كان رسول الله ﷺ يلبي، فكانت تلبي: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ".
الحواشي
(١) = والعلة الثالثة: أنه اختلف في سنده على الحسن بن عمر بن شقيق، فرواه عنه أبو يعلى فقال: عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحالتى عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة به ...
وخالفه إبراهيم بن محمد بن الحارث، فرواه عن ابن شقيق فقال: عن سلمة عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن جده عن عائشة به ... ، فزاد فيه (عن جده) هكذا أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" كما مضى.
وإبراهيم هذا هو أبو إسحاق الأصبهانى المعروف بابن نايلة المحدث الصدوق الرحَّالة: وثقه الحافظ السمعانى في "الأنساب" [٥/ ٤٥٠]، وحدث عنه الحفاظ أبو الشيخ وأبو أحمد العسال والطبرانى وغيرهم من السادة، وترجمته في "طبقات أبى الشيخ" [٣/ ٣٥٦]، و"تاريخ الذهبى" [وفيات سنة ٣٠٠ هـ].
نعم: ليس هو ممن يقارن بأبى يعلى ولا يكاد، فأراه وهم في تلك الزيادة: (عن جده)، وأخشى أن تكون زيادة مقحمة من الناسخ سهوًا.
وفى متن الحديث نكارة شديدة، أغفلها الحافظ البتة، ثم نظر إلى سنده وقال في "الفتح" [٩/ ٣٢٥]: "وقد أخرج أبو يعلى بسند لا بأس به، عن عائشة مرفوعًا"، وذكر الفقرة الأخيرة منه فقط، وأقره المناوى على ذلك في الفيض [٢/ ٢٤٩]، وكذا قال البدر العينى أيضًا في "عمدته" [٢٠/ ٢٠٩]، وكل ذلك مما لا يُؤْبَه له، وقد عرفتَ أين يكون البأس في سنده.
٤٦٧١ - صحيح: أخرجه البخارى [١٤٧٥]، وأحمد [٦/ ٣٢، ١٨١، ٢٢٩، ٢٣٠]، وابن أبى شيبة [١٣٤٦٥]، والبيهقى في "سننه" [٨٨١١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٢٨]، ومسدد في "مسنده"، والجوزقى في "المتفق"، كما في "التغليق" [٣/ ٥٤]، والدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٢٠، ٢١]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن عمارة بن عمير التيمى عن أبى عطية الوادعى عن عائشة به ... وزاد أحمد والدارقطنى في رواية لهما: (والملك لا شريك لك)، وهذه زيادة معلولة كما يأتى، وعند ابن أبى شيبة (والملك) فقط. =стр. 3874
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: هذا حديث اختلف في سنده على الأعمش على ألوان قد ذكرناها في "غرس الأشجار".
وهذا الوجه هو المحفوظ عنه البتة، وهو الذي رواه عنه جمهور أصحابه: كالثورى وابن نمير وأبى معاوية وأبى خالد الأحمر وابن فضيل وعبد الله بن داود وإسرائيل وغيرهم؛ وخالفهم شعبة وبعض أصحاب الأعمش؛ فرووه عنه على ألوان أخرى غير محفوظة.
نذكر هنا رواية شعبة وحده، فقد رواه عن الأعمش فقال: عن خيثمة بن عبد الرحمن عن أبى عطية عن عائشة به مثله ... ، فجعل شيخ الأعمش فيه: (خيثمة) بدل: (عمارة بن عمير)، هكذا علقه البخارى [عقب رقم ١٤٧٥]، ووصله أحمد [٦/ ١٠٠، ١٨١، ٢٤٣]، والطيالسى [١٥١٣]، وعنه البيهقى [٨٨١٢]، وابن راهويه [١٥٩٢]، والحافظ في التغليق [٣/ ٥٤]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن الأعمش عن خيثمة عن أبى عطية عن عائشة به ... وزاد في رواية لأحمد: (والملك).
قال أبو حاتم كما في "العلل" [رقم ٨٤٣]: "هذا حديث غلط فيه شعبة، وأما أصحاب الأعمش، فيقولون كلهم: كما رواه الثورى عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية عن عائشة عن النبي ﷺ وهو الصحيح عندى"، وبذلك جزم الدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٢٠]، فقال: "وقول شعبة وَهْمٌ".
وقد كان يمكن أن يكون للأعمش فيه شيخان، كما يقول الحافظ في "الفتح" [٣/ ٤١١]، لولا أن التسليم لأبى حاتم ومَنْ تابعه على توهيم شعبة هو الواجب قبوله عندى، لكن في رواية شعبة فائدتان مع وهمه في سنده:
الأولى: تصريح الأعمش فيه بالسماع.
والثانية: تصريح أبى عطية بسماعه فيه من عائشة.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
• تنبيه مهم: قد روى الجماعة هذا الحديث عن الأعمش كلهم على مثل لفظ المؤلف؛ وتابعهم محمد بن فضيل عند أحمد [٦/ ٣٢]، إلا أنه زاد في آخره: (والملك لا شريك لك) فهذه الزيادة أنكرها الإمام أحمد على ابن فضيل، فقال: (وهم ابن فضيل في هذه الزيادة، ولا تعرف هذه عن عائشة؛ إنما تعرف عن ابن عمر) نقله عنه ابن رجب في "شرح العلل" [٢/ ٦٣٣/ طبعة عتر].
وحديث ابن عمر ثابت في الصحيحين، ويأتى عند المؤلف [برقم ٥٦٩٢، ٥٨٠٤، ٥٨١٥] , =стр. 3875
٤٦٧٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا أبو ربيعة، حدّثنا عبد الواحد بن زيادٍ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن عبيد بن عميرٍ، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إن ابن جدعان، كان يقرى الضيف، ويحسن الجوار، ويصل الرحم، ويكف الأذى، فهل ينفعه ذلك شيئًا؟ قال: "لا، يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ".
الحواشي
(١) = لكن روى هذه الزيادة أيضًا: شعيب بن أيوب الواسطى - وهو ثقة - عن أحمد بن منصور الرمادى عن معاوية بن هشام عن الثورى عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبى عطية عن عائشة به مثله، عند الدارقطنى في رواية له، وهذا ما يستدرك على الإمام أحمد.
لكن يجاب عن هذا: بكون شعيب قد أخطأ فيه أيضًا، فقد خالفه محمد بن مخلد العطار الحافظ الإمام - وهو أوثق منه وأثبت - فرواه عن أحمد بن منصور بإسناده به دون تلك الزيادة، وروايته عند الدارقطنى مقرونة برواية شعيب، وهكذا رواه غير واحد عن الثورى عن الأعمش به دون تلك الزيادة أيضًا، وهذا هو الصواب. والله المستعان.
٤٦٧٢ - صحيح: دون قوله: (ويكف الأذى): أخرجه أحمد [٦/ ١٢٠]، وابن حبان [٢/ ٣٩]، وأبو نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٧٨]، وأبو عوانة [رقم ٢١٦]، وأبو القاسم إسماعيل الحلبى في "حديثه" [ق ١١٤ - ١١٥]، كما في "الصحيحة" [١/ ٤٤٢]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٢١]، وغيرهم من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبى سفيان عن عبيد بن عمير عائشة به نحوه ... وزادوا جميعًا سوى ابن حبان: (ويفك العانى ... ) وزاد أحمد من قول عائشة: (فأثنيت عليه) وهو رواية لأبى عوانة، وزاد أحمد أيضًا وأبو عوانة وأبو نعيم في أوله: ( ... كان في الجاهلية)، وليس عند الجميع قوله: (ويكف الأذى) وسندها لا يثبت عند المؤلف.
قلتُ: وإسناده قوى لولا عنعنة الأعمش، فقد كان إمامًا في التدليس، وسائر رواته من رجال "الصحيح"، وعبد الواحد بن زياد وإن تكلم بعضهم في روايته عن الأعمش، إلا أن ابن معين قد ثبته فيه، فالأصل: حَمْلُ روايته عنه على السلامة حتى يظهر فيها الخلل، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع الشيخ الصدوق؛ وسند المؤلف واه؛ لأن فيه أبا ربيعة، وهو فهد بن عوف الهالك المشهور، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٥٠٩].
لكن تابعه جماعة من الثقات الأكابر، غير أنه انفرد من بينهم بزيادة قوله: (ويكف الأذى) فهى زيادة ضعيفة لتفرده بها. =стр. 3876
٤٦٧٣ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن محمد بن عمرٍو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، تزوجها وهى بنت ست سنين، وبنى بها وهى بنت تسع سنين، زوّجها إياه أبو بكرٍ.
الحواشي
(١) = والحديث قال عنه أبو نعيم عقب روايته: (هذا حديث غريب من حديث عبيد عن عائشة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، [وهو] صحيح ثابت متفق عليه من حديث عروة بن الزبير عن عائشة).
قلتُ: ما أدرى ما هذا، وما أرى الشيخ إلا وقد وهم، فليس الحديث عند الشيخين [إن كان يقصدهما بقوله: (متفق عليه)] من طريق عروة عن عائشة أصلًا، بل لم أجده من طريق عروة البتة، إنما ثبت في "صحيح مسلم" من طريق مسروق عنها كما يأتى بيانه.
ثم وقفت على طريق يُعَلُّ به طريق الأعمش هنا، فقال الحارث في "مسنده" [١/ رقم ٣٨/ زوائد الهيثمى]: (حدثنا معاوية بن عمرو - هو ابن الكرمانى الثقة المعروف - ثنا أبو إسحاق - هو الفزارى الإمام الحجة - عن هارون، عن عبيد بن عمير أو عن ابنه عنه قال: (سئل رسول الله ﷺ : أي الجهاد أفضل؟! ... ) وفيه: (قيل: أرأيت قومًا هلكوا في الجاهلية قبل الإسلام كان يطعمون الطعام، ويفعلون كذا وكذا؟! قال: كانوا يفعلون ولا يقولون: اللَّهم اغفر لنا يوم الدين).
هكذا مرسلًا، وأظنه هو الأشبه، وليس في رجاله من ينظر في حاله سوى هارون! وما هارون؟! لا أعرفه إلا أن يكون هو هارون أبو محمد البربرى الثقفى الثقة الثبت المتقن؛ وهو مترجم في (التهذيب) تمييزًا، وذكروا في شيوخه: (عبد الله بن عبيد بن عمير) فإن يكنه؛ فالإسناد صحيح لولا الشك فيه.
وعلى كل حال: فللحديث طرق أخرى عن عائشة به ... منها ما أخرجه مسلم [٢١٤]، وأحمد [٦/ ٩٣]، وابن حبان [٣٣١]، وأبو عوانة [رقم ٢١٧]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم ١٤]، والطحاوى في "المشكل" [١٠/ ٢١٩]، وغيرهم من طريق حفص بن غياث عن داود بن أبى هند عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: (قلت يا رسول الله: ابن جدعان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟! قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لى خطيئتى يوم الدين) لفظ مسلم.
٤٦٧٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢١٠]، والحاكم [٢/ ١٨١]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٥٧]، والبيهقى في "سننه" [٢٠٧٧٤]، وابن راهويه [١١٦٤]، وابن أبى عاصم =стр. 3877
٤٦٧٤ - حَدَّثَنَا محرز بن عون، حدّثنا حسان بن إبراهيم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرنى عروة بن الزبير، أنَّ عائشة زوج النبي ﷺ ، أخبرته: أن رسول الله ﷺ ، قُبض وهو ابن ثلاثٍ وستين، قال: وأَخْبَرَنِى ابْنُ المُسَيِّبِ بِذَلِكَ.
الحواشي
(١) = في "الآحاد والمثانى" [٥/ ٣٠٠٦]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٣٨٣]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٥٧]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة به نحوه ... [وهو عند أحمد وابن سعد وابن راهويه: عن ابن حاطب به مرسلًا،]، في سياق طويل، وفيه نكاحه ﷺ عائشة وهى بنت سبع سنين، هذا عند الحاكم، وعند الآخرين: وهى بنت ست سنين مثلما عند المؤلف، وليس عندهم ذِكْرُ بنائه بها ﷺ سوى الإمام أحمد؛ فعنده مثلما عند المؤلف؛ ومثله ابن راهويه أيضًا.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" وقال الذهبى في "تلخيصه": "على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، فلم يرو مسلم لمحمد بن عمرو عن ابن حاطب شيئًا، وليس عنده من رواية ابن حاطب عن عائشة خبر واحد، فكيف يكون على شرطه؟! وابن حاطب سماعه من عائشة لم يثبته أحد من النقاد، وليس يثبت عندى، كما مضى برهان ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٤٤٧٦]، فانظره ثمة.
فإن قيل: قد توبع عليه ابن حاطب؛ تابعه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مقرونًا معه عند أحمد وابن راهويه وابن سعد.
قلتُ: هو عندهم من قول أبى سلمة وابن حاطب به مرسلًا، ليس فيه: (عن عائشة).
والحديث أخرجه أبو داود [٤٩٣٧]، وجماعة كثيرة، لكن دون موضع الشاهد. وللفقرة التى عند المؤلف: طرق أخرى عن عائشة به ... مضى بعضها [٤٦٠٠]، وهو حديث صحيح.
٤٦٧٤ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٣٤٣، ٤١٩٦]، ومسلم [٢٣٤٩]، وعبد الرزاق [٦٧٩١]، ومن طريقه الترمذى [٣٦٥٤]، وأحمد [٦/ ٩٣]، وابن حبان [٦٣٨٨]، والطبرانى في "الكبير" [١/ رقم ٢٦، ٢٧]، والنسائى في "الكبرى" [٧١١٤]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ رقم ٤١]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٣٠٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٣/ ٢٣، ٢٤، ٢٧] والطحاوى في "المشكل" [٥/ ٨٦، ٨٧]، وغيرهم من طرق عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة به ... وهو عند بعضهم بنحوه ... ، وذكْرُ ابن المسيب في آخره: عند البخارى ومسلم وابن سعد وابن عبد البر والطحاوى وحدهم، =стр. 3878
٤٦٧٥ - حَدَّثَنَا هارون بن معروفٍ، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، أخبرنى عمرٌو، أن بكر بن سوادة، حدثه، أن يزيد بن أبى حبيب، حدثه، عن عبيد بن عمير، عن عائشة زوج النبي ﷺ ، أن رجلًا تلا هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، فقال: إنا لَنُجزى بكل ما عملنا؟! هلكنا إذًا! فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "نَعَمْ، يُجْزَى بِهِ المُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا، فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ".
الحواشي
(١) = وزاد ابن أبى عاصم في آخره: (وأبو بكر وعمر - رضى الله عنهما -) وعند الطبراني في رواية له وعبد الرزاق: (وتوفى أبو بكر على رأس ثلاث وستين) وتلك الزيادة عندهما منقطعة، وهى موصولة عند ابن أبى عاصم.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال، ورواية الزهرى في آخره عن ابن المسيب به ... فمن مراسيله، لكن قال الحافظ في "الفتح": "ويحتمل أن يكون سعيد أيضًا سمعه من عائشة".
٤٦٧٥ - حسن بهذا اللفظ: أخرجه أحمد [٦/ ٦٥]، وابن حبان [٢٩٢٣]، والبيهقى في "الشعب" [٧/ رقم ٩٨٠٦، ٩٨٠٧]، والبخارى في "تاريخه" [٨/ ٣٧١]، وابن أبى حاتم [رقم ٦٠٢٨] وسعيد بن منصور [رقم ٦٦٣]، كلاهما في "تفسيره" والحافظ في "الأمالى" المطلقة [ص ٨٣]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث المصرى عن بكر بن سوادة عن يزيد بن أبى يزيد عن عبيد بن عمير عن عائشة به نحوه ... وزاد البيهقى في رواية له: (وفى ماله) وعند البخارى: (في جسده فما دونه) بدل: (فيما يؤذيه).
قال الحافظ: (هذا حديث حسن صحيح - يعنى بطرقه وشواهده الكثيرة -.
وسنده هنا صالح إن شاء الله، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى يزيد بن أبى يزيد، ترجمه البخارى وابن أبى حاتم وابن حبان، ولم يذكروا في الرواية عنه سوى بكرة بن سوادة وحده، وانفرد ابن حبان بتوثيقه وحده، واحتج بحديثه في "صحيحه" لكن جزم الخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ١٩٤]، بكون يزيد هذا: هو نفسه يزيد بن أبى يزيد الأنصارى مولى مسلمة بن مخلد، الذي يروى عنه الحارث بن يعقوب المصرى وبكير الأشج، وذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا [٧/ ٦٣١]، لكنه فرق بينه وبين يزيد الذي يروى عن عيبد بن عمير؛ وعنه بكر بن سوادة، تبعًا للبخارى، ومثلهما فرق بينهما أبو حاتم الرازى.
فإن ثبت كونهما واحدًا كما يقول الخطيب - وهو الأقرب - فالإسناد صالح كما ذكرنا، =стр. 3879
٤٦٧٦ - حَدَّثَنَا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن غالبٍ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ. النَّفْس بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِك لِدِينِه .. ".
الحواشي
(١) = وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه في سياق أتم، وكلها لا يثبت منها شئ البتة، وكذا لمعناه شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا بعضها ثابت، مضى منها حديث أبى بكر [برقم ١٨، ٢١، ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠١].
• تنبيه: وقع في إسناد المؤلف من طبعة حسين الأسد وحده: ( ... أن يزيد بن أبى حبيب، حدثه عن عبيد بن عمير ... ) هكذا: (يزيد بن أبى حبيب) وهو تصحيف ظاهر، وصوابه: (يزيد بن أبى يزيد) كما وقع عند الجميع؛ وهكذا رواه الحافظ في "الأمالى" من طريق المؤلف به ... فالعجب أن يُوصِّ حسين الأسد على أن (يزيد بن أبى يزيد) هو المصحَّف من (يزيد بن أبى حبيب) ولم يأت بحجة ولا فعل شيئًا، راجع ما قاله في هامش طبعته [٨/ ١٣٥]، وقد وقع في الطبعة العلمية [٤/ ١٨٥]، على الصواب. فاللَّه المستعان.
٤٦٧٦ - صحيح: أخرجه النسائي [٤٠١٧، ٤٠١٨]، وأحمد [٦/ ٥٨، ٨١]، وابن راهويه [١٦٠٣]، والمزى في "تهذيبه" [٢٢/ ١٨٥]، والطيالسى [١٤٧٤/ منحة]، ابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٣٨٤]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ١٣ - ١٤]، والدارقطنى في "العلل" [١٤/ ١٢٦ - ١٢٥]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عمرو بن غالب عن عائشة به نحوه ... وهو عند بعضهم في سياق طويل في أوله.
قلتُ: وسنده جيد لولا عنعنة أبى إسحاق، فهو إمام في التدليس ولم يذكر فيه سماعًا، وشيخه عمرو وثقه ابن حبان، وحكى أبو عمرو الصدفى توثيقه عن النسائي، وصحح له الترمذى وغيره، وهذا كله مقدم على تجهيل ابن البرقى وغيره له، وقد اختلف في سنده على أبى إسحاق كما بسطناه في "غرس الأشجار".
لكن هذا الوجه هو المحفوظ عنه كما قاله الدارقطنى في "علله" [١٤/ ١٢٥]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... منها طريق الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عنها به ... عند مسلم [١٦٧٦]، والنسائى [٤٠١٦]، وأحمد [٦/ ١٨١]، والمؤلف [برقم ٤٧٦٧]، وابن حبان [٤٤٠٧]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٨٢]، والبيهقى في "سننه" [٦٦٥٩٦]، وجماعة كثيرة، وله شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة: يأتى منها حديث ابن مسعود [برقم ٤٧٦٧، ٥٢٠٢].стр. 3880
٤٦٧٧ - حدّثنا أبو معمر، حدّثنا سفيان، عن الزهرى، عن عروة قال: جلس أبو هريرة إلى حجرة عائشة وهى تصلى وهو يحدث وهو يقول: ألا تسمعى يا ربة الحجرة؟ فلما تمت صلاتها قالت: يا عروة ألا تسمع إلى هذا وإلى حديثه؟! إن رسول الله ﷺ كان يحدث حديثًا لو عده العاد لأحصاه.
٤٦٧٨ - حَدَّثَنَا أبو معمر، حدّثنا أبو سفيان المعمرى، عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ ، أمر بسد الأبواب، إلا باب أبى بكرٍ - أو خوخة أبى بكرٍ - قال: وقالت عائشة: ما أدركت أبويَّ إلا وهما يدينان هذا الدين.
الحواشي
(١) ٤٦٧٧ - صحيح: مضى [برقم ٤٣٩٣].
٤٦٧٨ - صحيح: هكذا رواه أبو سفيان المعمرى عن معمر، واسمه محمد بن حميد اليشكرى وثَّقَه جماعة وضَعَّفه العقيلى، وهو من رجال مسلم وغيره، ومن طريقه: أخرجه ابن حبان [٦٨٥٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٢٥٤ - ٢٥٥]، وهو عند ابن حبان دون قول عائشة في آخره.
وقد توبع عليه أبو سفيان المعمرى: تابعه هشام بن يوسف على نحو شطره الأول دون قوله عائشة، وزاد: (فإنى لا أعلم رجلًا أحسن يدًا عندى في الصحابة من أبى بكر) أخرجه الدولابى في "الكنى" [رقم ٦٢٤]، وإسناد مستقيم إليه.
وخالفهما عبد الرزاق؛ فرواه عن معمر فقال: عن الزهرى عن رجل به مرسلًا في سياق أتم مع الزيادة الماضية في رواية هشام بن يوسف، ودون قول عائشة في آخره، هكذا أخرجه عبد الرزاق [٩٧٥٤].
ثم جاء ابن المبارك وخالف الجميع، فرواه عن معمر ويونس الأيلى كلاهما عن الزهرى عن أيوب بن بشير الأنصارى عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ به نحوه في سياق أتم دون قول عائشة في آخره، هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٢٨]، بإسناد صحيح إليه.
وهكذا رواه شعيب وعقيل وغيرهما عن الزهرى به ... دون قول عائشة فيه، وهذا هو المحفوظ عن ابن شهاب، نعم: رواه عنه إسحاق بن راشد وعبد الحميد بن جعفر ومرزوق بن الهزيل وغيرهم على مثل الطريق الأول عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة، وقيل عن الزهرى على ألوان أخرى. =стр. 3881
٤٦٧٩ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ محمد بن يزيد بن رفاعة، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازى، حدثّنا معاوية، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "قَرِّبِى إِلَيْنَا الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ"، يَعْنِى: السَّحُورَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ إِلا تَمْرَتَيْنِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: السَّحُورُ سُنَّة.
الحواشي
(١) = • والصواب: هو قول يونس وشعيب وعقيل وغيرهم من المقدمين في الزهرى على إسحاق بن راشد وغيره من الشيوخ.
وقد رجح أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢٥٩٦]، والدارقطنى في "العلل" [١٤/ ١٣٥]، قول من رواه عن الزهرى عن أيوب بن بشير به مرسلًا، لكن للحديث - الفقرة الأولى منه - طرق أخرى عن عروة عن عائشة به ...
وله طرق أيضًا عن عائشة، وشواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث ابن عباس [برقم ٢٥٨٤].
وأما قول عائشة في آخره: (ما أدركت أبوى إلا وهما يدينان هذا الدين) فهذا ثابت من حديث الزهرى عن عروة عن عائشة به في سياق حديث الهجرة الطويل .. الثابت عند البخارى وجماعة كثيرة، وقد مضى بعضه [برقم ٤٥٤٨]، فالله المستعان.
٤٦٧٩ - ضعيف بهذا التمام: قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٣٦١]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
قلتُ: كلا، وأبو هشام محمد بن يزيد هو الرفاعى الذي يقول عنه البخارى: "رأيتهم مجتمعين على ضعفه" وتكلم فيه الجمهور، ومشاه بعضهم إلا أن الضعف عليه بين، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه وحسب، وشيخه إسحاق بن سليمان: إمام عابد قدوة، أما شيخه معاوية، فهو ابن يحيى الصدفى المعروف بسوء سمعته بين النقاد، وقد تركه الجماعة؛ وضعفه الآخرون، وهو مشهور برواية المناكير والموضوعات عن الزهرى خاصة، لم يرو له سوى الترمذى وابن ماجه وحدهما.
لكن الحديث صحيح ثابت فله شواهد عن جماعة من الصحابة به ... دون قول عائشة: (وربما لم يكن إلا تمرتين) فهو ضعيف بهذا التمام. وتمام تخريجه مع أحاديث الباب: في "كتابنا الكبير": "غرس الأشجار". ولله الحمد.стр. 3882
٤٦٨٠ - وَعَنْ عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ".
٤٦٨١ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا مجالدٌ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: سمعت عائشة تبكى، فقلت: "يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكِ؟ " قالت: شبعت اليوم، فذكرت أن رسول الله ﷺ لم يشبع في يومٍ مرتين.
الحواشي
(١) ٤٦٨٠ - قوى: دون قوله: (كل) أخرجه ابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٥]، من طريق حسين بن أبى السرى عن إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى الصدفى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد ساقط مثل الذي قبله، عده ابن حبان من منكرات معاوية بن يحيى الصدفى، وساقه له في ترجمته من "المجروحين" وليس للحديث أصل من رواية الزهرى عن عروة، لكن له طرق أخرى عن عائشة به نحوه دون حرف: (كل)، وكلها معلولة، غير أن بعضها يُقوَّى بعضها، لاسيما وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، وبعضها ثابت.
وهو ما رواه الإمام أحمد [٦/ ٣٦٢]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [١/ ٣٤٥]، والدولابى في "الكنى" [رقم ١٤٢٢]- وعنده معلقًا - والطبرانى في "الكبير" [٢٤/ رقم ٦٥٢]، وغيرهم من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح عن أبى صخر حميد بن زياد عن يُحَنَّس أبى موسى المدنى أن أم الدرداء حدثته (أن رسول الله ﷺ لقيها يومًا فقال: من أين جئت يا أم الدرداء؟! فقالت: من الحمام، فقال لها رسول الله ﷺ : مما من امرأة تنزع ثيابها إلا هتكت ما بينها ويبن الله من ستر) لفظ أحمد.
وسنده حسن صالح. وقد أعله ابن الجوزى بأبى صخر، ولم يفعل شيئًا؛ لأن الرجل صدوق متماسك من رجال مسلم؛ وقد توسعنا في تخريج هذا الحديث مع غيره من أحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
وحديث أم الدرداء الماضى: هو أصح شئ فيه.
٤٦٨١ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٤٥٣٨]، فانظره ثم.стр. 3883
٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا أبو عامرٍ، حدّثنا زمعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله: "أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ".
٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، حدّثنا خلادٌ الجعفى، عن زهيرٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تحمل من ماء زمزم في القوارير، وتذكر أن رسول الله ﷺ كان يحمل.
الحواشي
(١) ٤٦٨٢ - صحيح: أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٧/ ٢٠٦]، والترمذى في "العلل" [رقم ١٦٣] والدارقطنى في "علله" [١٤/ ٢٩٣]، وغيرهم من طريق زمعة بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ...
قال الترمذى عقب روايته: (سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فضعف زمعة بن صالح وقال: هو منكر الحديث كثير الغلط، ... ).
قلتُ: وهو كما قال، وقد تابعه عليه جماعة من "الضعفاء" عن هشام بن عروة بإسناده به مثله ... وبعضهم بلفظ: إلا نكاح إلا بولى، والسلطان ولى من لا ولى له) كما يأتى عند المؤلف [برقم ٤٧٤٩].
وهو منكر من حديث هشام بن عروة البتة، فقد قال الخليلى في "الإرشاد" [١/ ٣٥٠/ انتقاء السلفى]: (رواه زمعة بن صالح وصدقة - يعنى السمين - وغيرهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ولم يتابعهم الأئمة من أصحاب هشام).
قلتُ: وهو كما قال؛ وقد توبع عليه هشام بن عروة: تابعه عليه جماعة، ولا يثبت إلا من حديث الزهرى عن عروة، ورواه جماعة عن الزهرى، ولا يصح إلا من حديث ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى. وهذا الطريق يأتى [برقم ٤٧٥٠]، وهناك يكون تمام الكلام عليه إن شاء الله. وقد توسعنا في تخريج أحاديث الباب مع استيفاء كلام النقاد حولها في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٤٦٨٣ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٩٦٣]، والبخارى في "تاريخه" [٣/ ١٨٩]، والحاكم [١/ ٦٦٠]، والبيهقى في "سننه" [٩٧٦٨]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٤١٢٩]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ١٠٧١، ١٠٧٣]، وغيرهم من طريق خلاد بن يزيد الجعفى عن زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه ... ولفظ البخارى: =стр. 3884
٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حفص بن بشرٍ الأسدى، قال: حدّثنا حكيم بن نافعٍ، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "سَجدَتَا السَّهْو تُجْزِئَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ".
٤٦٨٥ - حَدَّثَنِي أبو كريبٍ، حدّثنا سعيد بن شرحبيل، عن ليث بن سعدٍ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس، يقول: "لمَكَانُكُمْ مِن الجَنَّة" يَعْنى: مَنْ حَفظَ مَا بَيْنَ لحْيَيْهِ وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ.
الحواشي
(١) = (عن عائشة أنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمله رسول الله ﷺ في الأداوى والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم) وهو رواية للفاكهى.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلتُ: وهو وجه منكر، وخلاد بن يزيد الجعفى روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات [٨/ ٢٢٩]، لكنه قال: "ربما أخطأ" ومثله لا يحتمل له التفرد عن مثل زهير بن معاوية، وقد ساق له أبو عبد الله الجعفى هذا الحديث في ترجمته من "تاريخه" ثم قال: "لا يتابع عليه" قال ابن القطان الفاسى: "وإنما لم يصححه الترمذى لأجله" نقله عنه صاحب "البدر المنير" [٦/ ٤١٠] ثم رأيت الذهبى قد أورد خلادًا في "الميزان" [١/ ٦٥٧]، وقال: "انفرد بحديث حَمْلِ ماء زمزم والاستشفاء به".
قلتُ: وهو آفة الحديث عندى، وله شواهد إلا أنها دون هذا اللفظ والسياق جميعًا، وقد ذكرناها في "غرس الأشجار" فللَّه الحمد والمنة.
٤٦٨٤ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٤٥٩٢].
٤٦٨٥ - صحيح: دون ذكر الخطبة: أخرجه الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٤٧٩]، من طريق شجاع بن الأشرس عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن ابن عباس. عن عائشة به ...
قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٥٣٩]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح").
قلتُ: وهو كما قال؛ وعلة الحديث هي الانقطاع بين سعيد بن أبى هلال وابن عباس، فسعيد متأخر الطبقة عن إدراك ابن عباس، فكيف بالسماع منه؟! =стр. 3885
٤٦٨٦ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن سفيان، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، أولم على بعض نسائه بمدين من شعيرٍ.
الحواشي
(١) = لكن للحديث شوهد ثابتة عن جماعة من الصحابة دون ذكر الخطبة فيه، مضى منها حديث جابر [برقم ١٨٥٥، ٢١٠٩]، ويأتى حديث أبى هريرة [برقم ٦٢٠٠]، وسهل بن سعد [برقم ٧٥٥٥].
٤٦٨٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ١١٣]، والنسائى في "الكبرى" [٦٦٠٦]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٨٤]، والدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٤٠ - ٤١]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [٩/ ٢٣٨]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن منصور بن صفية بنت شيبة عن أمه عن عائشة به.
قلتُ: هكذا رواه يحيى بن اليمان ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة وأبو أحمد الزبيدى ومؤمل بن إسماعيل وغيرهم عن الثورى على هذا الوجه؛ وخالفهم الثقات الأثبات من أصحاب الثورى؛ منهم ابن مهدى ووكيع والفريابى ويزيد بن أبى حكيم ومحمد بن كثير العبدى كلهم عن الثورى عن منصور عن أمه به ... دون ذكر عائشة فيه.
هكذا أخرجه البخارى [٤٨٧٧]، وابن أبى شيبة [١٧١٦٢]، والنسائى في "الكبرى" [٦٦٠٧]، وأبو محمد الفارسى في "المحلى" [٩/ ٤٥٠]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ١٠٤٨]، والإسماعيلى وأبو نعيم كلاهما في: "المستخرج" وإسماعيل القاضى في "كتاب أخلاق النبي ﷺ " كما في "الفتح" [٩/ ٢٣٨].
وتابعهم روح بن عبادة أيضًا كما ذكره الحافظ البرقانى وعنه المزى في "التحفة" [رقم ١٥٩٠٧]، وقال ابن مهدى في روايته: (بصاعين) بدل: (بمدين).
وهذا الوجه هو الذي رجحه النسائي والدارقطنى في "العلل" والبرقانى وغيرهم؛ وجزموا بكون الحديث مرسلًا؛ لأن صفية بنت شيبة لم تثبت صحبتها عندهم! ونازع في هذا المزى وابن حجر، والصواب معهما إن شاء الله؛ لأن صفية قد ثبت لها رؤية؛ بل وسماع أيضًا، فما أشبه الحديث بقول الحافظ في "الفتح" [٩/ ٢٣٩]: "فالذى يظهر على قواعد المحدثين: أنه من المزيد في متصل الأسانيد".
وقد اختلف في سنده على الثورى على وجه ثالث غير محفوظ، وتوبع سفيان على الوجه الأول: =стр. 3886
٤٦٨٧ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن حارثة بن محمدٍ، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، حين يقوم للوضوء، يكفأ الإناء، فيسمى الله، ثم يسبغ الوضوء.
الحواشي
(١) = ١ - تابعه ابن عيينة قال: حدثونا عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة ... وذكره بنحوه .. أخرجه الحميدى [٢٣٦]، وقال: "فوقفنا سفيان فقال: لم أسمعه".
٢ - وابن جريج: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [١٥/ ٣٩].
قلتُ: وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار". والله المستعان.
٤٦٨٧ - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن ماجه [١٠٦٢]، وابن أبى شيبة [١٦]، وابن راهويه [٩٩٩، ١٠١٣]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٣٨٣، ٣٨٤]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ١٩٨]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٢٦١/ كشف الأستار]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٧٢]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [١/ ١٤٣]، وغيرهم من طرق عن حارثة بن محمد المدنى المعروف بابن أبى الرجال عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به نحوه ...
وهو عند ابن ماجه في سياقه طويل، ولفظ المراد منه: (كان النبي ﷺ إذا توضأ فوضع يده سمى الله، ويسبغ الوضوء ... ) ونحوه عند ابن أبى شيبة ورواية لابن راهويه، ولفظ الدارقطنى: (كان رسول الله ﷺ إذا مس طهوره يسمى الله).
وفى رواية: (كان يقوم إلى الوضوء فيسمى الله، ثم يفرغ الماء على يديه) وهو عند البزار مختصر بلفظ: (أن النبي ﷺ إذا بدأ بالوضوء سمى) ...
قال البزار عقب روايته: "حارثة لين الحديث".
قلتُ: وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥١٢]، وقال عن حارثة: "قد أجمعوا على ضعفه" ومثله أعله به الحافظ في "نتائج الأفكار" [١/ ٢٣٢]، فقال عن حارثة: "مدنى ضعفوه" ونقل الحربى في "العلل" عن الإمام أحمد أنه سئل عن هذا الحديث من رواية حارثة، فقال: "هذا أضعف حديث في الباب".
نقله عنه مُغَلْطاى في "الإعلام" [١/ ٢٥٥]، وهو كما قال أحمد؛ وفى التسمية على الوضوء أحاديث أخرى أخف ضعفًا من هذا. وقد استوفيناها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".стр. 3887
٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا محمد بن زيد، عن رشدين بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمدً، عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله ﷺ وهو يموت، وعنده قدحٌ فيه ماءٌ، يدخل يده ويمسح وجهه، ثم يقول: "اللَّهمَّ أَعِنِّى عَلَى سَكَرَاتِ الموْتِ".
٤٦٨٩ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن عمران بن أنسٍ المكى، عن ابن أبى مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "تَدْرونَ أَزْنَى الزِّنَا عِنْدَ الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "فَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ اسْتِحْلالُ عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ" ثُمَّ قَرَأ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨] ".
الحواشي
(١) ٤٦٨٨ - ضعيف بهذا اللفظ: مضى الكلام عليه [برقم ٤٥١٠].
٤٦٨٩ - منكر بهذا التمام: أخرجه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦٧١١]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [١٠/ ٣١٥٣]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٢/ رقم ٢٣٥٦/ طبعة دار البصيرة]، وغيرهم من طريق أبى كريب عن معاوية بن هشام عن عمران بن أنس عن عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة عن عائشة به نحوه ... وليس لفظة: (أربى) عند اللالكائى وحده.
قلتُ: وقد توبع عليه معاوية بن هشام: تابعه يحيى بن واضح على نحوه عند الدولابى في "الكنى" [٤٧٣]- معلقًا - ووصله البخارى في "تاريخه" [٦/ ٤٢٣]، ولفظ البخارى مختصر دون الآية، وتصحف عنده قوله: (أربى الربا) إلى: (أزنى الزنى) مثل المؤلف كما يأتي التنبيه عليه.
وهذا الطريق عند البيهقى في "الشعب" بالموضع الماضى مثل لفظ المؤلف، وقد زاد الدولابى في أوله: (درهم ربا أعظم عند الله حرجًا من تسع وثلاثين زنية) وهذه الزيادة وحدها عند العقيلى [٣/ ٢٩٦]، وأبى أحمد الحاكم في "الكنى" [١/ ٤٢٣ - ٢٢٤].
ومدار الحديث على (عمران بن أنس المكى) وهو شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى. وقال العقيلى: "لا يتابع على حديثه" ثم أنكر عليه هذا الحديث، وساقه في ترجمته من "الضعفاء" ثم قال عقبه: "وهذا يروى من غير هذا الوجه مرسلًا، والإسناد فيه من طريق لينة". =стр. 3888
٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن حمزة الزيات، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، يقول: "اللَّهُمَّ عَافِنِى
الحواشي
(١) = قلتُ: هو كما قال، وقد رواه بكار اليمانى وابن جريج وعبد العزيز بن رفيع كلهم عن ابن أبى مليكة عن عبد الله بن حنظلة عن كعب الأحبار بنحو الزيادة الماضية وحدها من قوله موقوفًا، وهذا هو المحفوظ عن ابن أبى مليكة كما شرحناه في "غرس الأشجار" وهو الذي أشار أبو حاتم الرازى إلى ترجيحه في "العلل" [رقم ١١٥٩].
ولشطر الحديث الأول: دون الآية: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ... والحديث لا يثبت بهذا السياق جميعًا.
• تنبيه: قد تصحف: (عمران بن أنس) في إسناد المؤلف من الطبعتين إلى: (عمران بن أبى أنس المكى)، ويبدو أن هذا التصحيف قديم، فقد قال المنذرى في "الترغيب" [٣/ ٣٢٧]: (رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح).
وتابعه على هذا: الهيثمى في "المجمع" [٨/ ١٧٤]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٢٣]، وهو غفلة منهم جميعًا، تابعهم عليها حسين الأسد في طبعته [٨/ ١٤٥]، وصحَّح سنده؛ لأن (عمران بن أبى أنس) ثقة مشهور من رجال مسلم، وانتبه العلق على الطبعة العلمية من "مسند المؤلف" وأصلح هذا التحريف بسند الحديث، ثم نبه عليه بالهامش، وأصاب في هذا بلا شك.
ويؤكد هذا التصحيف في اسم: (عمران) أن البوصيرى قد ساق إسناد المؤلف ومتنه في "إتحاف الخيرة" وفيه: (عن عمران بن أنس المكى).
وقد وقع تصحيف آخر في لفظ المؤلف من الطبعتين جميعًا، ففيهما: (فإن أزنى الزنى) كذا، والصواب: (فإن أربى الربا) كما وقع عند الآخرين في لفظه، وقد مضى آنفًا أن البوصيرى قد ساق إسناد المؤلف ولفظه في "الإتحاف" ووقع عنده متنه وسنده على الجادة. فانتبه يرعاك الله. والله المستعان.
٤٦٩٠ - ضعيف: أخرجه الترمذى [٣٤٨٠]، والخطيب في "تاريخه" [٢/ ١٣٧، ١٣٨]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٤٠٧]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم ٢٤٥]، والحاكم [١/ ٣٥٨٠]، كما في "الضعيفة" [٦/ ٤٦٤]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ٦٨٢]، وغيرهم من طريق حبيب بن أبى ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة به. =стр. 3889
فِي جَسَدِى، وَعَافِنِى فِي بَصَرِى، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنِّى، لا إِلَهَ إِلا اللهُ الحلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الحمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمَين".
الحواشي
(١) = قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب، سمعت محمدًا - يعنى به البخارى - يقول: حبيب بن أبى ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة، ولم يخرجاه".
قلتُ: وجادل الإمام في عدم سماعه من عروة، وقال في "الضعيفة" [٦/ ٤٦٤]: "هو ثقة جليل فقيه، ولكنه كثير التدليس كما في "التقريب"، وقد أدرك ابن عمر وغيره من الصحابة؛ فلأن يدرك عروة بن الزبير من باب أولى، فلولا أنه مدلس؛ لكان الإسناد قويًا".
قلتُ: دعك من تدليسه واحتمال سماعه من عروة، فإن كلمة النقاد تكاد تكون متفقة على نفى سماع حبيب من عروة، حتى قال ابن أبى حاتم في "المراسيل" [ص ١٩٢]: "حبيب بن أبى ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شئ يكون حجة".
قلتُ: وهذا يفسد كلام الإمام كله، ثم هب أنه سمع من عروة في الجملة، فإن هذا الحديث خاصة قد سمعه بواسطة عنه، فقد قال الخطيب عقب روايته: "رواه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم عن حبيب بن أبى ثابت عن مولى لقريش عن عروة بن الزبير".
وهذا وصله الشجرى في "أماليه" [ص ١٩٧]، وإسناده الصحيح إلى عبد الغفار بن القاسم به.
قلتُ: وعبد الغفار هذا واه عندهم، وقد تناولوه شديدًا؛ راجع ترجمته من "اللسان" [٤/ ٤٢]، لكن قال الدارقطنى في "علله" [١٣/ ٣٢٥]: "ويشبه أن يكون أبو مريم قد ضبطه" كذا، فانظر كيف قدم روايته على رواية الثقات عن حبيب؟!، وهذا من شفوف نظر الدارقطنى وتمكنه في هذا العلم؛ فإنه لا يثبت لحبيب سماع من عروة كما مضى؛ فإذا روى الثقات عنه حديثًا عن عروة؛ ثم اتفق أن خالفهم فيه بعض الضعفاء أو الهلكى.
ورواه عن حبيب عن واسطة عن عروة، كان ذلك هو الأشبه عند الناقد مع ضعف هذا المخالف البتة.
وهذا من المواطن القليلة التى يقدم فيها رواية "الضعفاء" أو الهلكى أو من هو خفيف الضبط؛ على الثقات وأهل الحفظ والضبط، وقد مضى مثال آخر نحوه هذا من كلام الدارقطني أيضًا، فيما علقناه على الحديث [رقم ٣٩٩٢]. =стр. 3890
٤٦٩١ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن جابرٍ العلاف، حدّثنا ابن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِى خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ".
الحواشي
(١) = وقد أغفل المناوى كل هذا، وجود سند الحديث في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٤٣٨/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولم يفعل شيئًا هذا المسكين في معرفة علل الحديث، والواسطة التى بين حبيب وعروة: قد سماها الدارقطنى: (إبراهيم بن أبى الجهم مولى قريش) وهو (مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف) ومن ظن أن أبا داود قد صحح حديث حبيب هذا بقوله في "سننه" [١/ ٩٥]، عقب [رقم ١٨٠]: "وقد روى حمزة الزيادت عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا" فقد غلط، كما شرحناه في كتاب الوضوء من "غرس الأشجار". والله المستعان؛
ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة. وهو ضعيف بسياقه جميعًا.
٤٦٩١ - صحيح: أخرجه ابن راهويه [٥٥٠]، والترمذى في "علله" [٧٣]، وغيرهما من طريق مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن جابر العلاف عن ابن الزبير عن عائشة به ... وزاد ابن راهويه: (من المساجد إلا المسجد الحرام).
قال الترمذى: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: لا أعرف جابرًا العلاف إلا بهذا الحديث، وروى ابن جريج هذا الحديث عن عطاء عن ابن الزبير عن عمر موقوفًا".
قلتُ: لم أقف على تلك الرواية الموقوفة بعد، وإن كنت قد رأيتها من طريق آخر عن ابن الزبير به، يرويه الحميدى عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: (صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه من المساجد).
أخرجه الحميدى [٩٤١]، ومن طريقه البخارى في "تاريخه" "الكبير" [٢/ ٤٢٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١٢٧].
• وقد سقط: (عمر بن الخطاب) من سند الحميدى، وتوبع عليه الحميدى:
١ - تابعه ابن أبى عمر العدنى على مثله وزاد: (فإنما فضلت عليه بمائة صلاة) أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ١١٤٤].
٢ - وإسحاق بن إسماعيل الأيلى على مثله: عند ابن عبد البر في "التمهيد" [٦/ ١٩]. =стр. 3891
٤٦٩٢ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا بن المبارك، عن حجاجٍ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ! وعن حجاجٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قالا: قال النبي ﷺ : "لا نِكَاحَ إِلا بِولِيٍّ"، وفى حديث عروة: "والسُّلْطَانُ ولِيّ مَنْ لا وَلِيَّ لَه".
الحواشي
(١) = ٣ - وأبو عبيد سعيد بن عبد الرحمن المخزومى على مثله وزاد: (فإنما فضله عليه بمائة صلاة) أخرجه ابن عبد البر أيضًا [٦/ ٢٠].
٤ - وحامد بن يحيى البلخى على مثله عند ابن حزم في "المحلى" [٧/ ٢٨٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٢٠].
وقال ابن حزم: (هذا سند كالشمس في الصحة).
قلتُ: لكن اختلف على ابن عيينة فيه، وكذا اختلف على سليمان بن عتيق في سنده أيضًا، ورواية ابن جريج التى أشار إليها البخارى سابقًا: رأيتها عند عبد الرزاق [٩١٣٣]، لكن دون ذكر (عمر بن الخطاب) فيه، إنما أوقفه على ابن الزبير، ثم إن ابن جريج لم يسلم أيضًا من الاختلاف عليه في سنده، ولا شيخه عطاء أيضًا، فقد اختلف عليه في سنده على ألوان كثيرة، يأتى منها لون عند المؤلف [برقم ٥٧٨٧].
لكن الحديث صحيح ثابت؛ فله شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث سعد بن أبى وقاص [برقم ٧٧٤]، ويأتى حديث أبى هريرة [٥٨٥٧، ٥٨٧٥، ٦١٦٥، ٦١٦٧، ٦٥٢٥، ٦٥٥٤]، وحديث ميمونة [برقم ٧١١٣]، وحديث جبير بن مطعم [برقم ٧٤١١، ٧٤١٢]، وقد استوفينا أحاديث الباب والكلام عليها في "غرس الأشجار" والله المستعان.
٤٦٩٢ - صحيح: هذان إسنادان لحديث واحد:
فالأول: يرويه الحجاج بن أرطأة عن الزهرى عن عروة عن عائشة به ...
أخرجه ابن ماجه [١٨٨٠]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٥٣٤]، وابن أبى شيبة [١٥٩٣٣]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٨٦، ١٣٣٨٧]، وأبو عروبة الحرانى في "أحاديث" [رقم ١٦]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ٨٧]، وفى "الاستذكار" [٥/ ٣٩٣]، والسلفى في "معجم السفر" [١/ رقم ٤٣]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٧]، وأحمد [٦/ ٢٦٠]، وغيرهم من طرق عن الحجاج بن أرطاة بإسناده به .. وهو عند الطحاوى بلفظ: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل؛ فإن أصابها فلها مهرها بما استحل من فرجها؛ فإن اشتجروا: فالسلطان ولى من لا ولى له). =стр. 3892
٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا صيفى بن ربعى الأنصارى، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، قالت: ذكر رسول الله ﷺ
الحواشي
(١) = قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٢٩٣]: "هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطاة مدلس، وقد رواه بالعنعنة؛ وأيضًا لم يسمع حجاج من الزهرى، قاله عباد بن العوام وأبو زرعة وأبو حاتم".
قلتُ: والحجاج نفسه ضعيف، وبضعفه أعله ابن عبد الهادى في "التنقيح" [٣/ ٧٧]، وبتدليسه أعله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٥٢٥]، لكن لم ينفرد به حجاج عن الزهرى.
بل للحديث طرق أخرى عن الزهرى عن عروة عن عائشة به نحوه ... يأتى بعضها [برقم ٤٨٣٧]، ولا يصح منها إلا طريق سليمان بن موسى وحده عن ابن شهاب بإسناده به ... كما يأتى [برقم ٤٧٥٠]، فانظره ثمَّة.
والثانى: يرويه الحجاج أيضًا عن عكرمة عن ابن عباس به .. أخرجه ابن ماجه [١٨٨٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٤/ رقم ٣٤٧٥]، والبيهقى في "سننه" [١٣٣٨٧]، و [١٣٤٠٩]، وأبو عروبة الحرانى في "حديثه" [رقم ١٧]، وأحمد [١/ ٢٥٠]، والبخارى في "تاريخه" [٨/ ٧١]، والخطيب في "الفصل للوصل" [٢/ ٧٦٥]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [١/ ٤٣٥]، وابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [٢/ ١٤٥]، وابن الجوزى في "التحقيق" [٢/ ٢٥٨]، وغيرهم من طرق عن الحجاج بإسناده به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر أيضًا مثل الذي قبله، قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٢٩٣]: (هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وأيضًا لم يسمع حجاج من عكرمة، إنما يحدث عن داود بن الحصين عن عكرمة، قاله الإمام أحمد).
قلتُ: وبضعف الحجاج وحده أعله ابن الجوزى، وبتدليسه وحده: أعله الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٥٢٥].
وقد اضطرب الحجاج في سنده أيضًا، كما شرحنا في "غرس الأشجار" ونظمنا هناك طرقه عن ابن عباس وشواهده عن جماعة من الصحابة. وهو حديث صحيح ثابت. وانظر الآتى [برقم ٤٧٥٠]، والآتى [برقم ٧٢٢٧].
٤٦٩٣ - صحيح: أخرجه الترمذى [٢١٨٥]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٣/ رقم ٣٤١]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٥١٨]، والشجرى في "الأمالى" [١/ ٤٧٣]، والمزى =стр. 3893
خسفًا، ومسخًا، وقذفًا، يكون في آخر هذه الأمة، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: "نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَ الخَبَثُ".
٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حماد بن خالدٍ، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، قالت: سُئل رسول الله ﷺ ، عن الرجل يرى في
الحواشي
(١) = في "تهذيبه" [١٣/ ٢٤٨]، وغيرهم من طريق صيفى بن ربعى عن عبد الله بن عمر العمرى عن أخيه عبيد الله بن عمر العمرى عن القاسم ابن محمد عن عائشة به ... وعند الجميع سوى الترمذى والمزى: (إذا كثر الخبث) بدل قوله: (إذا ظهر الخبث).
قال الترمذى: "هذا حديث غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه".
قلتُ: وهو آفة هذا الطريق، وكان منكر الحديث على زهده وفضله، ولشطره الثاني: (أنهلك وفينا الصالحون ... إلخ) طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... وكلها مناكير، لكن ثبت هذا الشطر من حديث أم حبيبة كما يأتى [برقم ٧١٥٥، ٧١٥٩].
أما شطره الأول: (ذكر رسول الله ﷺ خسفًا ومسخًا وقذفًا يكون في آخر هذه الأمة) فله شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها ثابت؛ وقد مضى منها حديث أنس [برقم ٣٩٤٥]، فراجع ما علقناه عليه هناك، والله يتولاك ... وهو حسبى ونعم الوكيل.
٤٦٩٤ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه بو داود [٢٣٦]، والترمذى [١١٣]، وابن ماجه [٦١٢]، وأحمد [٦/ ٢٥٦، ٣٧٧]، وابن الجارود [٨٩، ٩٠]، والدارمى [٧٦٥]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ١٣٣]، وعبد الرزاق [٩٧٤]، وابن أبى شيبة [٨٦٣]، وابن راهويه [١٧٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٧٦٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ٣٣٧]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٨٢]، وغيرهم من طريق عبد الله بن عمر العمرى عن أخيه عبيد الله بن عمر العمرى عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه ... وهو عند الدارمى وابن ماجه وعبد الرزاق وابن أبى شيبة والبيهقى وابن راهويه وابن بشران باختصار دون قول أم سليم وما بعده، وهو رواية لابن الجارود.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٥٧٣]، ولفظه مختصر أيضًا دون قول أم سليم وما بعده، وقال عقب روايته: "عبد الله - يعنى العمرى - كان القطان يضعفه" وقبله قال الترمذى: "وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث". =стр. 3894
المنام أنه قد احتلم، ولا يرى بللا، قال: "لا غُسْلَ عَلَيْهِ"، قالت أم سليمٍ: يا رسول الله، والمرأة ترى ذلك؟ قال: "النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ".
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا خالد بن حيان، عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر، عن ميمون بن مهران، عن أبى هريرة، وعائشة، أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
الحواشي
(١) = وبه أعله النووى في "المجموع" [٢/ ١٤٢]، وقال في "الخلاصة" [١/ ١٩٠]: (الحديث ضعيف بهذا الإسناد) ومثله فعل الطوسى في "أحكامه" كما في "الإعلام" لمغلطاى [١/ ٨١٧]، ونقل مُغَلْطاى أيضًا عن عبد الحق الإشبيلى أنه رد الحديث بالعمرى، ونقل المناوى في فيضه [٢/ ٥٦٢]، عن ابن القطان أنه قال: "طريق عائشة ضعيف" وقال ابن رجب في شرح البخارى [٢/ ٥٢]، (وقد استنكر أحمد هذا الحديث في رواية مهنا، وقال في رواية الفضل بن زياد: أذهب إليه) وقال الشوكانى في "نيله" [١/ ٢٨١]: "فالحديث معلول بعلتين:
الأولى: العمرى المذكور.
والثانية: التفرد وعدم المتابعات؛ فقصر عن درجة الحسن والصحة ... ".
قلتُ: والعمرى المشار إليه هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب؛ وكان شيخًا عابدًا زاهدًا، إلا أنه لم يكن في الراوية بشئ، بل تركه بعضهم، وكان صاحب مناكير عن الثقات؛ بحيث يذهب سعى كل من حاول تمشية حاله من بعض المتأخرين، وهو الإمام أحمد شاكر ﵀ حيث يراه ثقة، ويصحح حديثه، تمامًا كما كان يرى ابن لهيعة وكاتب الليث وجماعة من الضعفاء البين ضعفهم، وقد ناقشناه طويلًا في مواضع من "غرس الأشجار" ومنها هذا الموضع أيضًا.
ومن صحح هذا الحديث أو حسنه لشواهده أو بعض طرقه، فقد سلك غير الجادة، كما شرحناه في (المصدر المشار إليه) وإنما يصح من الحديث: قول النبي ﷺ في آخره؛ وحسب، أما أوله: فقد ثبت باختصار دون هذا التفصيل. والله المستعان.
٤٦٩٥ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٤١٥]، وأبو عروبة الحرانى في جزء من حديثه [رقم ٥٧]، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ١١٩]، والذهبى في "تذكرة الحفاظ" [٢/ ٧٧٥]، وغيرهم من طرق عن أبى خالد الأحمر خالد ابن حيان عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر عن ميمون بن مهران عن عائشة وأبى هريرة كلاهما به. =стр. 3895
٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا محمد بن قدامة، قال: سمعت سفيان، يقول: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أسمعت أباك يخبر، عن عائشة، أن النبي ﷺ ، كان يقبّل وهو صائمٌ؟ قال: فسكت عنى شيئًا، ثم قال لى: نعم، كأنه استصغرنى.
٤٦٩٧ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا ابن أبى زائدة، وعبد الرحيم بن سليمان، عن
الحواشي
(١) = قال الحافظ مُغَلْطاى في "الإعلام" [١/ ٢٨٠]: "هذا حديث معلل بأمرين: الأول: انقطاع ما بين ميمون وشيخيه ... " ثم نقل عن أبى حاتم الرازى أنه سئل: "هل سمع ميمون من عائشة؟ قال: لا".
وهذا لم أجده عن أبى حاتم بعد البحث، ولم يذكره ولده في "المراسيل" ولا في ترجمة ميمون من "الجرح والتعديل"، ثم نقل من "مراسيل ابن أبى حاتم" [ص ٢٠٦]، قول أبى طالب للإمام أحمد: (ميمون بن مهران عن حكيم بن حزام؟! قال: لا من أين لقيه؟! لم يرو إلا عن ابن عباس وابن عمر) ثم قال مغلطاى: (فهذا حكم من أحمد على عدم سماعه - يعنى ميمونًا - من صحابى غير هذين ... ).
ثم ذكر العلة الثانية بقوله: "الثاني: الاختلاف في حال خالد بن حيان أبى يزيد الرقى ... " وشرع في ذكر اختلاف النقاد بشأنه، والتحقيق أنه شيخ صدوق متماسك يحتج به، وللحديث طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، مضى منها حديث على [برقم ٢٨٣، ٥٧١، ٥٧٢]، ويأتى منها حديث ابن عمر [برقم ٥٧٧٧]، وهو حديث صحيح ثابت كما شرحناه في "غرس الأشجار".
٤٦٩٦ - صحيح: أخرجه مسلم [١١٠٦]، وأحمد [٦/ ٣٩]، والدارمى [٦٣٤]، والنسائى في "الكبرى" [٣٥٠٢، ٩١٣٠]، والبيهقى في "سننه" [٧٨٨٣]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٦٢٧]، والشافعى في "سننه" [رقم ٢٩٠/ رواية الطحاوى]، ومن طريقه الطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٩١]، والحميدى [١٩٧]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وله طرق كثيرة عن عائشة به ... فانظر الآتى [برقم ٤٧١٦، ٤٧٣٤].
٤٦٩٧ - ضعيف: أخرجه أحمد [٦/ ٦٨، ١١٠]، وتمام في "فوائده" [رقم ١٧٩٢]، وابن عدى في "الكامل" [١/ ٣٧٣]، وغيرهم من طريقين عن أشعث بن سوار عن أبى الزبير المكى =стр. 3896
أشعث بن سوارٍ، عن أبى الزبير، عن جابر، عن أم كلثومٍ، عن عائشة، قالت: إن رسول الله ﷺ خالطها من غير أن ينزل، قالت: فاغتسلنا.
الحواشي
(١) = عن جابر بن عبد الله عن أم كلثوم بنت أبى بكر عن عائشة قالت: "فعلناه مرة فاغتسلنا، في الذي يجامع ولا ينزل. هذا لفظ أحمد وحده.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، أشعث يكتب حديثه ولا يحتج به، وقد تكلم فيه غير واحد، ولم يخرج له مسلم من حديثه إلا ما تابعه الثقات عليه.
وهذا الحديث ساقه له ابن عدى في ترجمته من "الكامل" [١/ ٣٧٣]، لكن أشعث لم ينفرد به، بل تابعه ابن لهيعة عن أبى الزبير قال: أخبرنى جابر أن أم كلثوم أخبرته أن عائشة أخبرتها: (أنها والنبى ﷺ فعلا ذلك؛ ثم اغتسلا منه يومًا) أخرجه أحمد [٦/ ٧٤]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٣٠١]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ٢٥]، لكن ابن لهيعة ضعيف هو الآخر على جلالته وعلمه وفقهه ودينه.
وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه، فرواه عنه قتيبة بن سعيد وموسى بن داود على الوجه الماضى به موقوفًا من قول عائشة، وهو الصواب؛ وخالفهما عبد الله بن وهب، فرواه عن ابن لهيعة وعياض بن عبد الله المدنى نزيل مصر كلاهما عن أبى الزبير عن جابر عن أم كلثوم عن عائشة أن رجلًا: (سأل النبي ﷺ عن الرجل يجامع مع أهله ثم يكسل، هل عليه غسل؟! - وعائشة جالسة - فقال رسول الله ﷺ إنى لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل) فرفع الجملة الأخيرة، هكذا أخرجه أبو الحسن بن مهدى في "سننه" [١/ ١١٢]- اللفظ له - والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٥٥]، وهو في "المدونة" [١/ ١٣٥]، من طريق ابن وهب به ... وكذلك أخرجه النسائي في "الكبرى" [٩١٢]، والبيهقى في "سننه" [٧٤٥]، لكن وقع عندهما اسم ابن لهيعة مبهمًا، والوجه الأول الموقوف هو الصواب عن ابن لهيعة؛ ويشبه أن يكون هذا الوجه الثاني المرفوع هو سياق حديث عياض بن عبد الله وحده عن أبى الزبير به ...
رواه ابن وهب ولم يفصل هذا السياق من لفظ ابن لهيعة، وعياض هذا تكلموا فيه، حتى قال البخارى: "منكر الحديث".
وقال الساجى: "روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر" وضعفه ابن معين وجماعة، ومشاه بعضهم. =стр. 3897
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ورواية ابن لهيعة وأشعث بن سوار مقدمة على روايته، فيشبه أن يكون قد وهم في رفع الحديث، والصواب أنه موقوف من قول عائشة كما مضى؛ ورواية عياض وحده عن أبى الزبير بإسناده به ... أخرجها مسلم أيضًا [٣٥٠]، وأبو عوانة [رقم ٦٤٧]، وأبو محمد الفاكهى في حديثه [رقم ٢٦]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٦١٥]، وغيرهم من طريق ابن وهب عن عياض به.
قلتُ: وهذا الإسناد أعله الإمام في "الضعيفة" [٢/ ٤٥٦]، بثلاث علل على التوالى:
الأولى: ضعف عياض بن عبد الله.
والثانية: عنعنة أبى الزبير عن جابر.
والثالثة: المخالفة في رفعه.
أما العلة الأولى: فقد تراجع عنها الإمام، لما وقف على متابعة ابن لهيعة لعياض عليه عند صاحب "المدونة" وفات الإمام أنها عند الدارقطنى والطحاوى وغيرهما، بل هي عند النسائي والبيهقي أيضًا، لولا أن ابن لهيعة وقع عندهما مبهمًا غير مسمى، لكن قد سبق أن ابن لهيعة وإن كان قد تابع عياضًا على سنده إلا أنه خالفه في رفعه، وأن ابن وهب قد أساء في عدم فصله بين رواية عياض وابن لهيعة لما قرنهما معًا في الرواية عن أبى الزبير به ... ، والسياق سياق حديث عياض إن شاء الله.
وأما العلة الثانية: وهى عنعنة أبى الزبير، فقد أجاب عنها الحافظ مغلطاى في "الإعلام" [/ ٨٠٦]، بقوله: "وليس لقائل أن يقول: هو من رواية أبى الزبير عن جابر من غير تصريح بالسماع، ولا هو من من رواية الليث عنه؛ وذلك مشعر بالانقطاع، وإن كان عند مسلم؛ فإنه ينفع في المناظرة أو في النظر؛ لأنه وقع لنا طريق يصرح فيها - يعنى أبى الزبير - بالسماع، ذكرها الحافظ أبو بكر الخطيب فيما رويناه عنه في كتاب "رواية الصحابة عن التابعين" من حديث الإمام أحمد بن حنبل - وهذا في "مسنده" [٦/ ٧٤]- ثنا موسى بن داود، ثنا عبد الله - هو ابن لهيعة - عن أبى الزبير أخبرنى جابر به ... ).
قلتُ: وما فعل الرجل شيئًا؛ لأنه من رواية ابن لهيعة عن أبى الزبير، ومغلطاى نفسه يُعِلُّ بضعف ابن لهيعة في مواضع من "إعلامه" فيلزمه ألا يقبل تصريح أبى الزبير هنا بالسماع، لكونه من طريق ابن لهيعة عنه. =стр. 3898
٤٦٩٨ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا حسين بن على، عن زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ ، أمر ببناء المسجد في الدَّور أن تُنَظَّف وتُطَيَّب.
الحواشي
(١) = وأما العلة الثالثة: وهى مخالفة عياض في رفعه، فهى القادحة مع أختها السابقة.
ويشهد للموقوف رواية الأوزاعى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا) أخرجه الترمذى وابن ماجه والنسائى في "الكبرى" وأحمد وابن حبان وجماعة كثيرة.
وظاهر سنده الصحة، لولا أنه معلول البتة، علته قاصمة لظهر المنافح دون صحته، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
٤٦٩٨ - حسن: أخرجه أبو داود [٤٥٥]، والترمذى [٥٩٤]، وابن ماجه [٧٥٨، ٧٥٩]، وأحمد [٦/ ٢٧٩]، وابن خزيمة [١٢٩٤]، وابن حبان [١٦٣٤]، والبيهقى في "سننه" [٤١٠٦]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٨٣]، والخطيب في "تاريخه" [٦/ ١٥٢]، و [١٢/ ٢٣٤]، والعقيلى [٣/ ٣٠٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ١٦٠]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٧٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٤٥٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، لولا أنه معلول، فقد رواه جماعة من الكبار عن هشام بن عروة عن أبيه به مرسلًا، ليس فيه عائشة، وهذا المرسل هو الذي صححه الإمام أحمد وأبو حاتم والترمذى والعقيلى وأبو على الطوسى والدارقطنى وغيرهم، وقولهم هو المتبع عند المحقق فلا عبرة باعتراض جماعة من المتأخرين عليهم؛ أمثال ابن القطان ومغلطاى والألبانى وغيرهم، وقد عقدنا لهم محاكمة جدلية في "غرس الأشجار".
وفى الباب عن جابر وسمرة بن جندب وغيرهما. ولا يثبت من ذلك شئ البتة، اللَّهم إلا ما رواه الإمام أحمد [٥/ ٣٧١]، عن يعقوب بن إبراهيم الزهرى عن أبيه عن ابن إسحاق قال: حدثنى عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن جده عروة عمن حدثه من أصحاب النبي ﷺ قال: (كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها).
أورده الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١١٧]، وقال: "رواه أحمد وإسناده صحيح" وهذا منه شطط، والصواب أن إسناده حسن فقط، كما بيناه في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". والله المستعان.стр. 3899
٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا ابن أبى زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البهى، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، يذكر الله على كل أحيانه.
الحواشي
(١) ٤٦٩٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٣٧٣]، وأبو داود [١٨]، والترمذى في "جامعه" [٣٣٨٤]، وفى "علله" [رقم ٤٤١]، وابن ماجه [٣٠٢]، وأحمد [٦/ ٧٠، ١٥٣، ٢٧٨]، وابن خزيمة [٢٠٧]، والبيهقى في "سننه" [٤٢٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٨٨]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢١] وأبو عوانة [رقم ٤٤٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٢١٧]، وفى "تفسيره" [٢/ ٢٨١]. طبعة دار طيبة]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٦٠٦]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٨]، ومن طريقه الحافظ في "التغليق" [٢/ ١٧٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٦/ ٨٩]، و [٥٩/ ٥٣] و [٥٥/ ٥٤]، وغيرهم من طرق عن زكريا بن أبى زائدة عن خالد بن سلمة بن العاص عن عبد الله البهى عن عروة عن عائشة به ... وعند الترمذى في "علله": "على كل أحايينه" وهو رواية لابن عساكر.
قال الترمذى: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، والبهى اسمه عبد الله".
قلتُ: وفهم الحافظ في "الفتح" [١/ ٢٣]، من عبارة الترمذى أنه يرى أن يحيى بن أبى زائدة قد انفرد به، وتعقبه بكون إسحاق الأزرق وعبد الحميد الحمانى والفضل بن موسى كلهم رووه عن زكريا بن أبى زائدة به .. ثم قال: "فكان المنفرد به زكريا لا ابنه، وخالد بن سلمة فيه مقال، ... ".
قلتُ: وقد سُبق الحافظ إلى هذا، سبقه إليه بعضهم، ورد عليه الحافظ مغلطاى في "الإعلام" [١/ ٨٠]، بما تعقبناه عليه في "غرس الأشجار".
وخالد بن سلمة هو المعروف بـ (الفأفاء) شيخ ثقة لم يتكلم فيه أحد بحجة، وشيخه عبد البهى حسن الحديث؛ وقد سئل أبو زرعة عن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم ١٢٤]، فقال: "ليس بذاك، هو حديث لا يروى إلا من ذا الوجه" فحكى ابن أبى حاتم هذا الكلام لأبيه، فقال له: "الذي أرى أن يذكر الله على كل حال، على الكنيف وغيره، على هذا الحديث".
قلتُ: وهذا منه إشارة إلى صحة الحديث عنده، وهو ما استظهره الإمام في "الصحيحة" [رقم ٤٠٦]، وفيه نظر عندى، ذكرته في "غرس الأشجار". =стр. 3900
٤٧٠٠ - حَدَّثَنَا أمية بن بسطامٍ، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، قال: قالت عائشة: ما رأيت أحدًا قط أصدق من فاطمة غير أبيها، وكان بينهما شئٌ، فقال: يا رسول الله سلها، فإنها لا تكذب.
٤٧٠١ - حَدَّثَنَا أحمد بن جنابٍ، حدّثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، قال: حدثنى أخى عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: اجتمعن إحدى عشرة
الحواشي
(١) = والحديث علقه البخارى في صحيحه [١/ ١١٦، ٢٢٧/ طبعة البغا]، مجزومًا به، بل وصححه فيما نقله عنه الترمذى في "علله"، وقد وقع لجماعة أوهام في الكلام عليه، ذكرناها مع بيان ما فيها وشواهد الحديث في كتابنا "الكبير": "غرس الأشجار".
٤٧٠٠ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٧٢١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٢/ ٤١ - ٤٢]، من طريق أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن عمرو بن دينار عن عائشة به ... وعند الطبراني: (ما رأيت أفضل ... ) بدل: (أصدق).
قال الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٣٢٥]، بعد أن عزاه للمؤلف والطبرانى: "ورجالهما رجال الصحيح" ..
قلتُ: وهو كما قال؛ غير أنه منقطع، فإن عمرو بن دينار لم يسمع من عائشة بلا خلاف أعلمه، وللحديث طريق آخر يرويه ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة - رضى الله عنها - (أنها كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي ﷺ قالت: ما رأيت أحدًا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها) أخرجه الحاكم [٣/ ١٧٥]، والسراج في "تاريخه" كما في الاستيعاب [١/ ٦١٣].
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
قلتُ: ووهم الرجل على عادته؛ لأن مسلمًا لم يحتج بتلك الترجمة قط! ثم في إسناده عنعنة ابن إسحاق، وكان وحش التدليس، لا يدلس إلا عن الضعفاء والمجاهيل وتلك البابة.
٤٧٠١ - صحيح: أخرجه البخارى [٤٨٩٣]، ومسلم [٢٤٤٨]، وابن حبان [٧١٠٤]، والطبرانى في الطبراني "الكبير" [٢٣/ رقم ٢٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [٩١٣٨]، والترمذى في "الشمائل" [رقم ٢٥٤]، والرامهرمزى في "الأمثال" [رقم ١٥٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣١/ ١٠ - ١١]، والمزى في "تهذيب الكمال" [١٥/ ٣٠٠]، وغيرهم من طرق عن عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أخيه عبد الله عن أبيه عروة عن عائشة به نحوه. =стр. 3901
امرأةً فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا، فقالت الأولى: زوجى لحم جملٍ غثٍ على رأس جبلٍ، لا سهلٍ فيرتقى، ولا سمينٍ فينتقل، قالت الثانية: زوجى لا أبث خبره، إنى أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، قالت الثالثة: زوجى العشنَّق، إن أسكت أعلَّق، وإن أنطق أطلَّق، قالت الرابعة: زوجى كليل تهامةَ، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة، قالت الخامسة: زوجى إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن نام التف، ولا يولج الكف ليعلم البث، قالت السادسة: زوجى غياياء - أو عياياء - شك عيسى، طباقاء، كل داءٍ له داءٌ، شجَّك، أو فلَّك، أو جمع كلا لك، قالت السابعة: زوجى إن دخل أسد، وإن خرج فهد، ولا يسأل عما عهد، قالت الثامنة: زوجى المس مس أرنبٍ، والريح ريح زرنبٍ، قالت التاسعة: زوجى رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادى، قالت العاشرة: زوجى مالكٌ، وما مالكٌ خيرٌ من
الحواشي
(١) = قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه البغوى في "شرح السنة" [٥/ ٨٤]، والخطيب في الأسماء المبهمة [ص ١٣١]، والرافعى في تاريخ قزوين [١/ ١٢٠ - ١٢١].
وهكذا رواه جماعة عن هشام بن عروة؛ وخالفهم عباد بن منصور وأبو معاوية الضرير وسليمان بن بلال وابن أبى الزناد وغيرهم، كلهم رووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، ولم يذكروا فيه واسطة بين هشام وأيبه، ثم اختلفوا في رفعه، فجعله عباد بن منصور وبعضهم كله مرفوعًا من قول النبي ﷺ .
ورواية عباد أخرجها المؤلف في الآتى [برقم ٤٧٠٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٢٦٩]، والنسائى في "الكبرى" [٩١٣٩]، وابن راهويه [٧٤٤]، والسهمى في "تاريخه" [ص ٨٢]، وغيرهم، وهو عند السهمى بالفقرة الأخيرة منه فقط.
وقد اختلف في سنده ومتنه على هشام بن عروة على ألوان أخرى ذكرها الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٥]، ورجح قول عيسى بن يونس ومن تابعه عليه، وقال: "هو الصواب" ثم صحح أن القصة كلها موقوفة من قول عائشة دون قول النبي ﷺ في آخره: (كنت لك كأبى زرع لأم زرع) ودازعه بعضهم في هذا! لما مضى الإشارة إليه من كون جماعة قد رووه عن هشام بن عروة بالقصة جميعًا مرفوعًا من قول النبي ﷺ لعائشة، وإن اختلف أصحاب هشام عليه في سنده، فقد توبع على هذا الوجه: تابعه ابن أخيه عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة عن عائشة به نحوه ... كله من قول النبي ﷺ لعائشة. =стр. 3902
ذلك، له إبلٌ قليلات المسارح كثيرات المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك، قالت الحادية عشرة: زوجى أبو زرعٍ، وما أبو زرعٍ؟! أنَاسَ من حلىٍ أذنيّ، وملأ من شحمٍ عضديّ، وبجحنى فبجحت إلى نفسى، فوجدنى في أهل غنيمةٍ بشقٍ، فجعلنى في أهل صهيلٍ وأطيط ودائسٍ ومنق وعنده أقول فلا أقبح، وأرقد فأتصبح، واشرب فأتقمح، أم أبى زرعٍ، وما أمُّ أبى زرعٍ؟! عكومها رداحٌ، وبيتها فساحٌ، ابن أبى زرعٍ، فما ابن أبى زرعٍ؟! مضجعه كمسل شطبةٍ، ويشبعه ذراع الجفرة، ابنة أبى زرعٍ، وما ابنة أبى زرع؟! طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ جارتها، جارية أبى زرعٍ، وما جارية أبى زرعٍ؟! لا تبث حديثنا تبثيثًا، ولا تنقل ميرتنا تنقيثًا، ولا تملأ بيتنا تعشيشًا، خرج أبو زرعٍ والأوطاب تمخض، فلقى امرأةً معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقنى ونكحها، فنكحت بعده رجلا سريًا، ركب شريًا، وأخذ خطيًا، وأراح عليَّ نعمًّا ثريًّا، قال: كلى أم زرعٍ، وميرى أهلك، قالت: فإن جمعت كل شئ أعطانيه، ما بلغ أصغر آنية أبى زرعٍ! قالت عائشة: قال لى رسول الله ﷺ : "يَا عَائِشُ، كُنْتُ لَكِ كَأبِى زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ".
٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ريحان بن سعيدٍ الناجى، عن عباد بن منصورٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، بحديث أم زرعٍ، أي قريبٍ منه.
الحواشي
(١) = أخرجه النسائي في "الكبرى" [٩١٣٩]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٢٧٢]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل الآثار" [١٩٠]- وعنده مختصر - والرامهرمزى في "الأمثال" [١٠٣، ١٠٥]- وعنده مختصر - والمزى في "تهذيبه" [٢١/ ٤١٥]، والمؤلف [برقم ٤٧٠٣]- وعنده إشارة - وغيرهم من طريقين عن عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عن عائشة به.
قلتُ: وعمر بن عبد الله ليس في قوة عمه هشام، والاختلاف الذي في سنده على هشام أراه منه نفسه، كأنه لم يكن يضبطه، والوجه الأول عنه هو الذي رجحه الدارقطنى وغير واحد من النقاد كما نقله عنهم الحافظ في "الفتح" [٩/ ٢٥٧]، وهو ظاهر اختيار البخارى ومسلم أيضًا، حيث أخرجاه في "الصحيح" من هذا الوجه وحسب، وأراه الصواب سندًا ومتنًا، والله المستعان.
وفى الحديث كلام طويل لعلنا نستوفيه في مكان آخر.
٤٧٠٢ - صحيح: انظر قبله ... وفى سياقه وهم بهذا الإسناد.стр. 3903
٤٧٠٣ - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا سفيان، عن داود بن شابور، عن عمر بن عبد الله بن عروة، عن جده عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها حدثت، عن رسول الله ﷺ ، عن أبى زرعٍ، و أم زرعٍ، وذكرت شعر أبى زرعٍ على أم زرعٍ.
٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدّثنا عبد الله بن الأجلح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِى أَحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟! فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسلِهِ".
الحواشي
(١) ٤٧٠٣ - صحيح: انظر قبله .... وفى سياقه وهم بهذا الإسناد.
٤٧٠٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٥٧]، وابن حبان [١٥٠]، وابن أبى الدنيا في "مكائد الشيطان" [رقم ٢٨]، ومن طريقه ابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [٢/ ١٩٦]، وعبد الغنى المقدسى في التوحيد [رقم ٤٦]، وابن الجوزى في "تلبيس إبليس" [ص ٤٧]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٦٢٣]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٥٠/ كشف]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... نحوه ... وزاد الجميع سوى ابن حبان: (فإن ذلك يذهب عنه).
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٣٣]، بعد أن نسبه للمؤلف وأحمد والبزار: "ورجاله ثقات".
قلتُ: بل ظاهر سنده على شرط الشيخين، لولا أنه معلول، فقال البزار عقب روايته: (وهذا رواه غير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبى هريرة ... ".
وهكذا رواه ابن عيينة وأبو سعيد المؤدب كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبى هريرة به نحوه ... دون الزيادة، أخرجه مسلم [١٣٤]، وأبو داود [٤٧٢١]، وأحمد [٢/ ٣٣١]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٤٩٨]، والحميدى [١١٥٣]، ومن طريقه أبو القاسم اللالكائى في "شرح الاعتقاد" [١/ رقم ١٩٢]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٣٥٢، ٣٥٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ١٤٦]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ١٢٦٧، ١٢٦٨]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٨]، وغيرهم.
وهذا الوجه هو الذي صححه أبو زرعة الرازى كما في "العلل" [رقم ١٩٦٩]، وجزم بوهم عبد الله بن الأجلح والضحاك بن عثمان وغيرهما ممن رواه عن هشام على الوجه الأول، =стр. 3904
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد اختلف على هشام فيه على ألوان أخرى؛ فمضى من ذلك لونان من الاختلاف عليه في سنده.
ولون ثالث، فرواه مالك بن أنس واختلف عليه، فرواه عنه إسماعيل بن أبى أويس فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه ... دون الزيادة، فنقله إلى (مسند ابن عمرو) هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٨٩٦]، من طريق شيخه أحمد بن محمد بن نافع عن أبى الطاهر بن السرح عن ابن أبى أويس به ...
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ١٨٥]: "رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، ورجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني".
وتعقبه الإمام في "الصحيحة" [١/ ١٨٢]، قائلًا: (كذا قال، ولم يذكر من حاله شيئًا، كأنه لم يقف له على ترجمة، وكذلك أنا فلم أعرفه، وهو مصرى كما في "معجم الطبراني الصغير" [ص ١٠] ... ".
قلتُ: بل الرجل معروف إن شاء الله؛ حدث عن جماعة من الكبار؛ وعنه الطبراني وأبو سعيد بن الأعرابى وأبو جعفر النحاس النحوى وحمزة الكنانى والعقيلى وغيرهم من الأئمة النبلاء؛ فمثله في طبقة الصدوق وإن لم يوثقه أحد، وليس هو بأحمد بن محمد بن نافع الشيخ البغدادى المترجم في "الميزان" و"لسانه".
ثم إن إسماعيل بن أبى أويس قد خولف فيه عن مالك، خالفه بعضهم، ورواه عن مالك عن هشام عن أبيه به مرسلًا، ليس فيه (ابن عمرو) ولا (عائشة) ولا (أبو هريرة) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٨/ ٣٢٣]، وذكر أن حسان بن إبراهيم قد تابع مالكًا على هذا اللون المرسل عن هشام، ثم قال الدارقطنى: "وهو أصح".
قلتُ: وهكذا رواه عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه به مرسلًا ... عند هناد في "الزهد" [رقم ٩٤٧]، وتابعهم عليه وكيع عنده في "الزهد" [رقم ٢٢٠]، ولولا الحياء من أبى زرعة الرازى؛ لقلتُ: بكون هذا الوجه هو المحفوظ عن هشام بن عروة كما جزم به الدارقطنى آنفًا، لكن أبا زرعة قد قَوَّى رواية ابن عيينة ومن تابعه عليه عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة به .. بقوله كما في "العلل" [رقم ١٩٦٩]: "وقد قوى ذلك ما يرويه عقيل وابن أخى الزهرى عن الزهرى عن عروة عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ". =стр. 3905
٤٧٠٥ - حَدَّثَنَا أحمد بن زيد، حدّثنا حماد بن خالد، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: وقع رسول الله ﷺ على بعض نسائه، ثم نام حتى أصبح وهو جنبٌ، فاغتسل وصام يومه.
الحواشي
(١) = قلتُ: وحديث ابن شهاب هذا عن عروة: أخرجه البخارى [٣١٥٢]، ومسلم [١٣٤]، وأبو عوانة [رقم ١٧٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٥٧]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٤٩٩]، وغيرهم كثير من طرق عن الزهرى عن عروة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (يأتى الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟! من خلق كذا؟! حتى يقول: من خلق ربك؟! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته) لفظ البخارى.
وخولف فيه الزهرى، خالفه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، فرواه عن عروة فقال: عن عمارة بن خزيمة الأنصارى عن أبيه به نحو سياق المؤلف، هكذا أخرجه أحمد [٥/ ٢١٤]، والطبرانى في "الكبير" [٤/ رقم ٣٧١٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٢١٥]، وغيرهم.
لكن الإسناد إلى ابن نوفل - لا يثبت، رواه عنه القاضى ابن عقبة المصرى، وأنت تعرفه، وللحديث شواهد أخرى عن جماعة من الصحابة به نحوه ... وقد مضى منها حديث أنس [برقم ٣٩٦١، ٣٩٦٩]، والله المستعان.
٤٧٠٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٢١، ٢٥٦، ٢٥٧]، والنسائى في "الكبرى" [٣٠١٢، ٣٠١٣]، وغيرهما من طرق عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، لولا أنه قد اختلف في سنده على أفلح على ألوان ذكرناها في "غرس الأشجار" لكن صوَّب النسائي منها هذا اللون.
وللحديث طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٤٥٥١، ٤٦٣٧]، ويأتى منها جملة أخرى، منها الثلاثة أحاديث الآتية على التوالى.
• تنبيه: شيخ المؤلف: (أحمد بن زيد) هو أحمد بن محمد بن زيد أبو على، هكذا ذكره المزى في تلاميذ (حماد بن خالد) من "تهذيب الكمال" [٧/ ٢٣٤] , ولم أقف له على ترجمة بعد، وليس هو بالترجم في "تاريخ مدينة السلام" [٥/ ١١٩]، لكونه متأخر الطبقة عن الذي هنا، فالله ربى أعلم بحاله ومن يكون!.стр. 3906
٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا شعيب بن إسحاق الدمشقى، حدّثنا عباد بن منصور، عن عطاء، أن مسروقًا، سأل عائشة، قال: يا أمتاه، الرجل يصبح جنبًا، هل يصوم يومه ذلك؟ فقالت: أصبح رسول الله ﷺ جنبًا من جماعٍ غير احتلامٍ، فريضةً غير تطوع، فاغتسل وصلى، وأتم صومه.
٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حدّثنا أبو حفصٍ الأبار، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصبح وهو جنبٌ فيتم صومه.
الحواشي
(١) ٤٧٠٦ - صحيح: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى عباد بن منصور الناجى، فهو مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه، بل رماه غير واحد بالتدليس عن الضعفاء أيضًا، ولم يُصرِّح فيه بسماع، وعطاء في سنده هو ابن أبى رباح؛ وقد توبع عليه بنحوه دون سؤال مسروق كما يأتى قريبًا [برقم ٤٧٠٩].
والحديث صحيح ثابت لطرقه الكثيرة عن عائشة، ومنها الآتى:
٤٧٠٧ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٢٩٨٠]، من طريق داود بن رشيد عن أبى حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله كلهم ثقات مشاهير؛ وسماع مجاهد من عائشة مستقيم كما مضى بيانه في تعليقنا على الحديث [رقم ٤٤٤١]، لكن اختلف في سنده على منصور، فرواه عنه أبو حفص الأبار على الوجه الماضى؛ وتابعه عليه شريك القاضى على مثله عند الطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٧٨٦٦]، بإسناد صحيح إليه.
وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا شريك، تفرد به إسحاق الأزرق".
قلتُ: كلا، بل توبع شريك عليه كما مضى، وخالفهما عبيدة بن حميد الحذاء، فرواه عن منصور فقال: عن مجاهد عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: قال أبو هريرة: (من أصنبح جنبًا فلا صوم له، فأرسل مروان - هو ابن الحكم - عبد الرحمن - هو ابن الحارث والد أبى بكر - إلى عائشة يسألها فقال لها: إن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبًا فلا صوم له، فقالت عائشة: قد كان رسول الله ﷺ يجنب ثم يتم صومه؛ فأرسل إلى أبى هريرة فأخبره أن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ كان يجنب ثم يتم صومه؛ فكف أبو هريرة) فأدخل فيه واسطة بين مجاهد وعائشة. =стр. 3907
٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبى صالحٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يخرج إلى صلاة الفجر، ورأسه يقطر من جماعٍ لا احتلامٍ، ثم يصوم.
٤٧٠٩ - حَدَّثَنَا داود بن عمرو بن زهيرٍ، حدّثنا صالح بن عمر، حدّثنا مطرفٌ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يبيت، فيناديه بلال بالأذان، فيقوم فيغتسل، فإنى لأرى الماء ينحدر على جلده وشعره، ثم يخرج فيصلى فأسمع بكاءه، ثم يظل صائمًا. قال: قلت للشعبى: في رمضان؟ قال: سواءٌ.
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه أحمد [٦/ ٢٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [٢٩٧٩]، وتوبع عبيدة على هذا الوجه: تابعه زياد بن عبد الله البكائى على نحوه عن منصور عند أحمد [٦/ ٢٧٨]، وكذا تابعه جرير بن عبد الحميد على نحوه أيضًا عن منصور: عند ابن راهويه [١٠٨٢].
وهذا اللون أشبه أن يكون هو المحفوظ عن مجاهد في هذا الحديث، وسنده صحيح حجة.
٤٧٠٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٦٢]، وأبو خيثمة في كتاب "العلم" [رقم ١٦٦]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن عائشة به مثله ... وليس عند أحمد قوله: (ثم يصوم).
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وعاصم صدوق متماسك أحد أئمة الحروف، من نظراء الأعمش كما يقول ابن معين.
وللحديث طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... مضى منها جملة؛ ويأتى المزيد.
٤٧٠٩ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [١٧٠٣]، وأحمد [٦/ ١٠١، ٢٥٤]، وابن حبان [٣٤٩٠، ٣٤٩١]، وابن أبى شيبة [٩٥٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [٢٩٩٢]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٠١٦]، وغيرهم من طرق عن مطرف بن طريف عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ لكن اختلف على الشعبى في سنده كما شرحناه في "غرس الأشجار" غير أن هذا الوجه هو المحفوظ عنه إن شاء الله، ومن رواه عنه فلم يذكر فيه مسروقًا، فقد قصَّر في روايته، وقد جوَّده مطرف، وهو إمام ثقة ثبت. وقد نظمنا طرق هذا الحديث وشواهده في المصدر المشار إليه آنفًا. ولا يزال عند المؤلف ما سوف تراه. =стр. 3908
٤٧١٠ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا سعيد، عن قتادة قال: كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد نسأله عن الرضاع فكتب إن شريحا حدث أن عليّا وابن مسعود كانا يقولان يحرم من الرضاعة قليلة وكثيره، قال: وكان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربى حدث، أن عائشة حدثت، أن نبى الله ﷺ ، كان يقول: "لا تُحَرِّمُ الخطْفَة وَالخطْفَتَانِ".
٤٧١١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبى بكرٍ، عن أبيه، أن عبد الله بن عمر، لما مات رافع بن خديجٍ، قال: لا تبكوا عليه، فإن بكاء الحى على الميت عذابٌ على الميت، فقالت عائشة: إنما قال رسول الله ﷺ ليهوديةٍ أهلها يبكون عليها: "إِنَّهُمْ لَيَبْكونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا".
الحواشي
(١) ٤٧١٠ - صحيح: أخرجه النسائي [٣٣١١]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٢١٨]، والبيهقى في "سننه" [١٥٤١٩]، والرامهرمزى في المحدث الفاصل [ص ٤٤١ - ٤٤٢]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن إبراهيم النخعى عن شريح القاضى عن علي وابن مسعود .... ؛ وعن أبى الشعثاء المحاربى عن عائشة به ...
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد".
قلتُ: وهو إمام حجة؛ إلا أنه اختلط بآخرة، غير أن سماع يزيد بن زريع كان قديمًا بالاتفاق، وكان أثبت القوم في سعيد على الإطلاق؛ وقد توبع عليه: تابعه عبد الوهاب بن عطاء على مثله عن سعيد: عند البيهقى وحده.
وأبو الشعثاء المحاربى: اسمه سليم بن الأسود الثقة الحجة: وقتادة لم يسمعه من إبراهيم النخعى كما هو ظاهر؛ إنما كتب به إبراهيم إليه؛ والمكاتبة هي أحد وجوه التحمُّل المعتبر بها عند المحققين على شروط لهم في قبول ذلك.
وللحديث طريق آخر عن عائشة به ... نحوه ... يأتى [برقم ٤٨١٢]. وله شواهد عن جماعة من الصحابة.
٤٧١١ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٣٩]، وابن حبان [٣١٣٧]، والبيهقى في "سننه" [٦٩٦٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١١٦٤]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن ابن عمر به. =следующие страницы →