Полный текст (6 140 стр.). Показаны 3904–3943 · переход к 3909.
стр. 3904
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد اختلف على هشام فيه على ألوان أخرى؛ فمضى من ذلك لونان من الاختلاف عليه في سنده.
ولون ثالث، فرواه مالك بن أنس واختلف عليه، فرواه عنه إسماعيل بن أبى أويس فقال: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه ... دون الزيادة، فنقله إلى (مسند ابن عمرو) هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١٨٩٦]، من طريق شيخه أحمد بن محمد بن نافع عن أبى الطاهر بن السرح عن ابن أبى أويس به ...
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ١٨٥]: "رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، ورجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني".
وتعقبه الإمام في "الصحيحة" [١/ ١٨٢]، قائلًا: (كذا قال، ولم يذكر من حاله شيئًا، كأنه لم يقف له على ترجمة، وكذلك أنا فلم أعرفه، وهو مصرى كما في "معجم الطبراني الصغير" [ص ١٠] ... ".
قلتُ: بل الرجل معروف إن شاء الله؛ حدث عن جماعة من الكبار؛ وعنه الطبراني وأبو سعيد بن الأعرابى وأبو جعفر النحاس النحوى وحمزة الكنانى والعقيلى وغيرهم من الأئمة النبلاء؛ فمثله في طبقة الصدوق وإن لم يوثقه أحد، وليس هو بأحمد بن محمد بن نافع الشيخ البغدادى المترجم في "الميزان" و"لسانه".
ثم إن إسماعيل بن أبى أويس قد خولف فيه عن مالك، خالفه بعضهم، ورواه عن مالك عن هشام عن أبيه به مرسلًا، ليس فيه (ابن عمرو) ولا (عائشة) ولا (أبو هريرة) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٨/ ٣٢٣]، وذكر أن حسان بن إبراهيم قد تابع مالكًا على هذا اللون المرسل عن هشام، ثم قال الدارقطنى: "وهو أصح".
قلتُ: وهكذا رواه عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه به مرسلًا ... عند هناد في "الزهد" [رقم ٩٤٧]، وتابعهم عليه وكيع عنده في "الزهد" [رقم ٢٢٠]، ولولا الحياء من أبى زرعة الرازى؛ لقلتُ: بكون هذا الوجه هو المحفوظ عن هشام بن عروة كما جزم به الدارقطنى آنفًا، لكن أبا زرعة قد قَوَّى رواية ابن عيينة ومن تابعه عليه عن هشام عن أبيه عن أبى هريرة به .. بقوله كما في "العلل" [رقم ١٩٦٩]: "وقد قوى ذلك ما يرويه عقيل وابن أخى الزهرى عن الزهرى عن عروة عن أبى هريرة عن النبي ﷺ ". =стр. 3905
٤٧٠٥ - حَدَّثَنَا أحمد بن زيد، حدّثنا حماد بن خالد، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: وقع رسول الله ﷺ على بعض نسائه، ثم نام حتى أصبح وهو جنبٌ، فاغتسل وصام يومه.
الحواشي
(١) = قلتُ: وحديث ابن شهاب هذا عن عروة: أخرجه البخارى [٣١٥٢]، ومسلم [١٣٤]، وأبو عوانة [رقم ١٧٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٥٧]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٤٩٩]، وغيرهم كثير من طرق عن الزهرى عن عروة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (يأتى الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟! من خلق كذا؟! حتى يقول: من خلق ربك؟! فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته) لفظ البخارى.
وخولف فيه الزهرى، خالفه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، فرواه عن عروة فقال: عن عمارة بن خزيمة الأنصارى عن أبيه به نحو سياق المؤلف، هكذا أخرجه أحمد [٥/ ٢١٤]، والطبرانى في "الكبير" [٤/ رقم ٣٧١٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٢١٥]، وغيرهم.
لكن الإسناد إلى ابن نوفل - لا يثبت، رواه عنه القاضى ابن عقبة المصرى، وأنت تعرفه، وللحديث شواهد أخرى عن جماعة من الصحابة به نحوه ... وقد مضى منها حديث أنس [برقم ٣٩٦١، ٣٩٦٩]، والله المستعان.
٤٧٠٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٢١، ٢٥٦، ٢٥٧]، والنسائى في "الكبرى" [٣٠١٢، ٣٠١٣]، وغيرهما من طرق عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، لولا أنه قد اختلف في سنده على أفلح على ألوان ذكرناها في "غرس الأشجار" لكن صوَّب النسائي منها هذا اللون.
وللحديث طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٤٥٥١، ٤٦٣٧]، ويأتى منها جملة أخرى، منها الثلاثة أحاديث الآتية على التوالى.
• تنبيه: شيخ المؤلف: (أحمد بن زيد) هو أحمد بن محمد بن زيد أبو على، هكذا ذكره المزى في تلاميذ (حماد بن خالد) من "تهذيب الكمال" [٧/ ٢٣٤] , ولم أقف له على ترجمة بعد، وليس هو بالترجم في "تاريخ مدينة السلام" [٥/ ١١٩]، لكونه متأخر الطبقة عن الذي هنا، فالله ربى أعلم بحاله ومن يكون!.стр. 3906
٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا شعيب بن إسحاق الدمشقى، حدّثنا عباد بن منصور، عن عطاء، أن مسروقًا، سأل عائشة، قال: يا أمتاه، الرجل يصبح جنبًا، هل يصوم يومه ذلك؟ فقالت: أصبح رسول الله ﷺ جنبًا من جماعٍ غير احتلامٍ، فريضةً غير تطوع، فاغتسل وصلى، وأتم صومه.
٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حدّثنا أبو حفصٍ الأبار، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصبح وهو جنبٌ فيتم صومه.
الحواشي
(١) ٤٧٠٦ - صحيح: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى عباد بن منصور الناجى، فهو مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه، بل رماه غير واحد بالتدليس عن الضعفاء أيضًا، ولم يُصرِّح فيه بسماع، وعطاء في سنده هو ابن أبى رباح؛ وقد توبع عليه بنحوه دون سؤال مسروق كما يأتى قريبًا [برقم ٤٧٠٩].
والحديث صحيح ثابت لطرقه الكثيرة عن عائشة، ومنها الآتى:
٤٧٠٧ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٢٩٨٠]، من طريق داود بن رشيد عن أبى حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله كلهم ثقات مشاهير؛ وسماع مجاهد من عائشة مستقيم كما مضى بيانه في تعليقنا على الحديث [رقم ٤٤٤١]، لكن اختلف في سنده على منصور، فرواه عنه أبو حفص الأبار على الوجه الماضى؛ وتابعه عليه شريك القاضى على مثله عند الطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٧٨٦٦]، بإسناد صحيح إليه.
وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا شريك، تفرد به إسحاق الأزرق".
قلتُ: كلا، بل توبع شريك عليه كما مضى، وخالفهما عبيدة بن حميد الحذاء، فرواه عن منصور فقال: عن مجاهد عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: قال أبو هريرة: (من أصنبح جنبًا فلا صوم له، فأرسل مروان - هو ابن الحكم - عبد الرحمن - هو ابن الحارث والد أبى بكر - إلى عائشة يسألها فقال لها: إن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبًا فلا صوم له، فقالت عائشة: قد كان رسول الله ﷺ يجنب ثم يتم صومه؛ فأرسل إلى أبى هريرة فأخبره أن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ كان يجنب ثم يتم صومه؛ فكف أبو هريرة) فأدخل فيه واسطة بين مجاهد وعائشة. =стр. 3907
٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبى صالحٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يخرج إلى صلاة الفجر، ورأسه يقطر من جماعٍ لا احتلامٍ، ثم يصوم.
٤٧٠٩ - حَدَّثَنَا داود بن عمرو بن زهيرٍ، حدّثنا صالح بن عمر، حدّثنا مطرفٌ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يبيت، فيناديه بلال بالأذان، فيقوم فيغتسل، فإنى لأرى الماء ينحدر على جلده وشعره، ثم يخرج فيصلى فأسمع بكاءه، ثم يظل صائمًا. قال: قلت للشعبى: في رمضان؟ قال: سواءٌ.
الحواشي
(١) = هكذا أخرجه أحمد [٦/ ٢٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [٢٩٧٩]، وتوبع عبيدة على هذا الوجه: تابعه زياد بن عبد الله البكائى على نحوه عن منصور عند أحمد [٦/ ٢٧٨]، وكذا تابعه جرير بن عبد الحميد على نحوه أيضًا عن منصور: عند ابن راهويه [١٠٨٢].
وهذا اللون أشبه أن يكون هو المحفوظ عن مجاهد في هذا الحديث، وسنده صحيح حجة.
٤٧٠٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٦٢]، وأبو خيثمة في كتاب "العلم" [رقم ١٦٦]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبى صالح عن عائشة به مثله ... وليس عند أحمد قوله: (ثم يصوم).
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وعاصم صدوق متماسك أحد أئمة الحروف، من نظراء الأعمش كما يقول ابن معين.
وللحديث طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... مضى منها جملة؛ ويأتى المزيد.
٤٧٠٩ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [١٧٠٣]، وأحمد [٦/ ١٠١، ٢٥٤]، وابن حبان [٣٤٩٠، ٣٤٩١]، وابن أبى شيبة [٩٥٦٦]، والنسائى في "الكبرى" [٢٩٩٢]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٠١٦]، وغيرهم من طرق عن مطرف بن طريف عن الشعبى عن مسروق عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ لكن اختلف على الشعبى في سنده كما شرحناه في "غرس الأشجار" غير أن هذا الوجه هو المحفوظ عنه إن شاء الله، ومن رواه عنه فلم يذكر فيه مسروقًا، فقد قصَّر في روايته، وقد جوَّده مطرف، وهو إمام ثقة ثبت. وقد نظمنا طرق هذا الحديث وشواهده في المصدر المشار إليه آنفًا. ولا يزال عند المؤلف ما سوف تراه. =стр. 3908
٤٧١٠ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا سعيد، عن قتادة قال: كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد نسأله عن الرضاع فكتب إن شريحا حدث أن عليّا وابن مسعود كانا يقولان يحرم من الرضاعة قليلة وكثيره، قال: وكان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربى حدث، أن عائشة حدثت، أن نبى الله ﷺ ، كان يقول: "لا تُحَرِّمُ الخطْفَة وَالخطْفَتَانِ".
٤٧١١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبى بكرٍ، عن أبيه، أن عبد الله بن عمر، لما مات رافع بن خديجٍ، قال: لا تبكوا عليه، فإن بكاء الحى على الميت عذابٌ على الميت، فقالت عائشة: إنما قال رسول الله ﷺ ليهوديةٍ أهلها يبكون عليها: "إِنَّهُمْ لَيَبْكونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّهَا لَتعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا".
الحواشي
(١) ٤٧١٠ - صحيح: أخرجه النسائي [٣٣١١]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٢١٨]، والبيهقى في "سننه" [١٥٤١٩]، والرامهرمزى في المحدث الفاصل [ص ٤٤١ - ٤٤٢]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن إبراهيم النخعى عن شريح القاضى عن علي وابن مسعود .... ؛ وعن أبى الشعثاء المحاربى عن عائشة به ...
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد".
قلتُ: وهو إمام حجة؛ إلا أنه اختلط بآخرة، غير أن سماع يزيد بن زريع كان قديمًا بالاتفاق، وكان أثبت القوم في سعيد على الإطلاق؛ وقد توبع عليه: تابعه عبد الوهاب بن عطاء على مثله عن سعيد: عند البيهقى وحده.
وأبو الشعثاء المحاربى: اسمه سليم بن الأسود الثقة الحجة: وقتادة لم يسمعه من إبراهيم النخعى كما هو ظاهر؛ إنما كتب به إبراهيم إليه؛ والمكاتبة هي أحد وجوه التحمُّل المعتبر بها عند المحققين على شروط لهم في قبول ذلك.
وللحديث طريق آخر عن عائشة به ... نحوه ... يأتى [برقم ٤٨١٢]. وله شواهد عن جماعة من الصحابة.
٤٧١١ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٣٩]، وابن حبان [٣١٣٧]، والبيهقى في "سننه" [٦٩٦٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١١٦٤]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الله بن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن ابن عمر به. =стр. 3909
٤٧١٢ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، سمع عائشة - وبسطت يديها - تقول: طيبت رسول الله ﷺ بيدى هاتين لحرمه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت.
٤٧١٣ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا بشر بن منصورٍ، عن ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا رأى مخيلةً فزع لها وتغير لها لونه، وأقبل وأدبر، ودخل وخرج، فإذا أمطرت سُرِّىَ عنه، قالت عائشة: فسألته عن ذلك، فقال: "وَمَا يُدريكِ، لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] ".
الحواشي
(١) = قلتُ: هكذا رواه جماعة عن سفيان؛ ورواه الحميدى في "مسنده" [٢٢١]، عن سفيان فقال: عن عبد الله بن أبى بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة بشرطه الثاني دون قول ابن عمر.
وهذا ليس اختلافًا على سفيان في سنده، بل سمع عبد الله بن أبى بكر هذا الحديث من أبيه، وسمعه أبوه من ابن عمر قوله؛ ثم سمع عمرة تحكى عن عائشة استدراكها على ابن عمر.
وقد توبع سفيان على نحوه ... تابعه مالك بن أنس عند البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وجماعة.
٤٧١٢ - صحيح: أخرجه البخارى [١٦٦٧]، وأحمد [٦/ ٣٩]، وابن خزيمة [٢٥٨١، ٢٥٨٢]، و [٢٩٣٣]، والشافعى [٥٥٤]، والبيهقى في "سننه" [٨٧٣٥]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٨٩٠]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٤٧٧]، وابن الجارود [٤١٤]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ١٦٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: قد توبع عليه ابن عيينة: تابعه شعبة والثورى والليث ومنصور بن زاذان ومالك ويحيى بن سعيد الأنصارى وأفلح بن حميد والأوزاعى وغيرهم؛ وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
٤٧١٣ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٠٣٤]، ومسلم [٨٩٩]، والترمذى [٣٣٥٧]، وابن ماجه [٣٨٩١]، وأحمد [٦/ ٢٤٠]، وأبو عوانة [رقم ٢٠١٦، ٢٠١٧]، والبغوى في =стр. 3910
٤٧١٤ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، قال: قلت لعبد الرحمن بن القاسم: أسمعت أباك يخبر، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان يقبّلها وهو صائمٌ؟ قال: "نَعَمْ".
٤٧١٥ - حدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائمٌ.
٤٧١٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا أبو الأحوص سلام بن سليمٍ، عن زياد بن علاقة، عن عمرو بن ميمونٍ، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان يقبل في شهر الصوم.
الحواشي
(١) = "شرح السنة" [٢/ ٣١٢]، والنسائي في "الكبرى" [١١٤٩٢]، والبيهقي في "سننه" [٦٢٥٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٤/ ٢٠٢]، وجماعة من طرق عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة به نحوه ... وليس عند الترمذي قوله: (ودخل وخرج)، ومثله ابن عساكر أيضًا؛ وكذا ليس عند الجميع قوله: (فزع لها).
وزاد النسائي وحده في آخره: (فيرى قطرات؛ فيسكن ﷺ ) وعند مسلم والبيهقي في أوله: (كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللَّهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به؛ وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به ... ) ...
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
قلتُ: وله طرق أخرى بنحوه.
٤٧١٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٦٩٦].
٤٧١٥ - صحيح: مضى إلكلام عليه [برقم ٤٤٢٨].
٤٧١٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٧٧٦]، وأبو دواد [٢٣٨٣]، والترمذي [٧٢٧]، وابن ماجه [١٦٨٣]، والدارقطني في "سننه" [٢/ ١٨٠]، والطيالسي [١٥٢٤]، وابن أبي شيبة [٩٣٩٠]، والنسائي في "الكبرى" [٣٠٩٠]، وابن راهويه [١٥٦٨]، والبيهقي في "سننه" [٧٨٨٩]، وغيرهم من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون عن عائشة به نحوه ...
قال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".=стр. 3911
٤٧١٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت لرسول الله ﷺ : أرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟! قال: "لَكُنَّ أَفْضَلُ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ".
٤٧١٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا حمادٌ، عن حمادٍ، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: سألت عائشة عن المباشرة للصائم فكرهَتْهَا، فقلت لها: بلغنى أن رسول الله ﷺ كان يباشر وهو صائمٌ! فقالت: إن رسول الله ﷺ ، كان أملك لإربه من الناس أجمعين.
الحواشي
(١) = قلتُ: قد رواه الثوري وإسرائيل وأبو إسحاق الشيباني وأبو بكر النهشلي وقيس بن الربيع وغيرهم عن زياد بن علاقة به نحوه ... ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
وخالفهم جميعًا: عمرو بن أبي قيس، فرواه عن زياد بن علاقة فقال: عن عمرو بن ميمون عن ميمونة به نحوه ... ، هكذا ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" [رقم ٧٧٣]، ثم نقل عن أبي زرعة أنه قال: "وهو خطأ" وهو كما قال.
٤٧١٧ - صحيح: أخرجه البخاري [١٤٤٨، ١٧٦٢، ٢٦٣٢]، والنسائي [٢٦٢٨]، وأحمد [٦/ ٧٩]، وابن حبان [٣٧٠٢]، وابن راهويه [١٠١٤]، والبيهقي في "سننه" [[٨٤٠١، ١٧٥٨٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٣٢١]، والطحاوي في "المشكل" [١٤/ ١٢٤]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٢٢٩]، وابن نصر في "السنة" [رقم ١٤٢]، وغيرهم من طرق عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة به نحو هذا اللفظ؛ ونحوه عند ابن ماجه [٢٩٠١]، وجماعة آخرين.
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه مضى بعضها [برقم ٤٥١١].
٤٧١٨ - صحيح: أخرجه البخاري [١٨٢٦]، ومسلم [١١٠٦]، وأبو داود [٢٣٨٢]، والترمذي [٧٢٩]، وابن ماجه [١٦٨٧]، وأحمد [٦/ ٢١٦، ٢٣٠]، وابن أبي شيبة [٩٣٩٢، ٩٤٢٨]، والنسائي في "الكبرى" [٣٠٩٦، ٣٠٩٧، ٣٠٩٨، ٣٠٩٩، ٣١٠٥، ٣١٠١، ٣١٠٢، ٣١٠٣، ٣١٠٤، ٣١٠٥، ٣١٠٦، ٣١٠٧، ٣١٠٨، ٣١٠٩]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٢/ ٩٢]، وابن راهويه [١٤٩٥١، ١٤٩٦، ١٥٦٢]، والبيهقي في "سننه" [٧٨٦٥، ٧٨٨٠]، وأبو عوانة [رقم ٢٣٠٣، ٢٣٠٤، ٢٣١٢، ٢٣١٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٢٥١]، وجماعة كثيرة من طرق عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد [وقُرِنَ معه مسروق وعلقمة=стр. 3912
٤٧١٩ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: قالت عائشة: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرفٍ أو قريبًا منه حضت، فدخل عليّ رسول الله ﷺ ، وأنا أبكي، فقال: "مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ " فقلت: نعم، قال: "إِن هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضي مَا يَقْضِي الحاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، حَتَّى تَغْتَسِلِي"، فلما كنا بمنًى ضحى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر.
٤٧٢٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن أبي سنانٍ، عن عبد الله بن أبي الهذيل، قال: كانوا يحبون إذا قضى الرجل الصلاة، أن يقول: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجلالِ وَالإِكْرَامِ".
الحواشي
(١) = عند جماعة، عن عائشة أم المؤمنين به نحوه .... وزاد الجميع سوى ابن ماجه وأحمد والطحاوي: (كان يقبل ... ) وهو بدون تلك الجملة: رواية لمسلم والنسائي والبيهقي وأبي عوانة وابن راهويه ...
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وهو كما قال. وله طرق كثيرة عن عائشة به نحوه ... مضى الكثير منها.
٤٧١٩ - صحيح: أخرجه البخاري [٢٩٠، ٥٢٢٨، ٥٢٣٩]، ومسلم [١٢١١]، والنسائي [٢٩٠، ٣٤٨، ٢٧٤١]، وابن ماجه [٢٩٦٣]، وابن خزيمة [٢٩٣٦]، وابن حبان [٣٨٣٤]، والشافعي [٥٠٣]، والبيهقي في "سننه" [١٣٧٢١، ٩٠٨٤]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٨٠٤]، وأبو عوانة [رقم ٢٥٦٥]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٣٦٨]، وابن راهويه [٩١٧١]، والحميدي [٢٠٦]، وابن الجارود [٤٦٦]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه ... وليس عند البخاري والنسائي والجميع سوى مسلم ورواية للبيهقى قوله: (حتى تغتسلي) وليس عند ابن خزيمة وابن الجارود: جملة التضحية بالبقر في آخره.
قلتُ: قد توبع عليه ابن عيينة: تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة بن الماجشون وحماد بن سلمة وغيرهما.
٤٧٢٠ - صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٣١٠٣]، من طريق محمد بن فضيل عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل به نحوه. =стр. 3913
٤٧٢١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، أنه كان يقول هذه الكلمات.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ وأبو سنان هو ضرار بن مرة؛ وابن أبي الهذيل: هو عبد الله أبو المغيرة الكوفى التابعى الثقة؛ عده الحافظ في طبقة (كبار التابعين) وقد اختلف عليه في سنده على ثلاثة ألوان، اثنان منهم محفوظان، وهذا الوجه أحدهما.
والثانى: ما رواه شعبة عن عاصم الأحول عن عوسجة بن الرماح عن ابن الهذيل عن ابن مسعود قال: كان يقول إذا سلم: (اللَّهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
أخرجه أبو داود [٣٧٣]، يعنى الطيالسي، والنسائي في "الكبرى" [٩٩٢٧]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٩٩]، وغيرهما؛ وتوبع عليه شعبة: تابعه مروان بن معاوية الفزاري عند الدولابي في "الكنى" [رقم ١٨٩]، بإسناد صحيح إليه.
ورواه جماعة عن عاصم فرفعوه، وهذا هو اللون الثالث، وليس بالمحفوظ، والصواب في الحديث الوقف، كما شرحناه في كتابنا: (غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار). واللَّه المستعان.
٤٧٢١ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٩٢]، وأبو داود [١٥١٢]، والترمذي [٢٩٨]، و [رقم ٢٩٩]، والنسائي [١٣٣٨]، وابن ماجه [٩٢٤]، وأحمد [٦/ ٦٢، ١٨٤، ٢٣٥]، والدارمي [١٣٤٧]، وابن حبان [٢٠٠٠، ٢٥٠١]، والطيالسي [١٥٠٨]، وابن أبي شيبة [٣٠٨٥]، والبيهقي في "سننه" [٢٨٢٩]، وابن راهويه [١٣٠٦، ١٣٥٧]، وأبو عوانة [رقم ١٦٣٤، ١٦٣٥، ١٦٣٦]، والبغوي في "شرح السنة" [٢/ ١٠]، وفى "تفسيره" [١/ ٤٥٩/ طبعة دار طيبة]، وغيرهم من طريقين عن عبد الله بن الحارث أبي الوليد البصري عن عائشة قالت: (كان النبي ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللَّهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) لفظ مسلم، ونحوه عند الجميع. وبعضهم مثل لفظ مسلم.
قال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
قلتُ: رواه عاصم الأحول وخالد الحذاء كلاهما عن عبد الله بن الحارث به ...
واختلف في سنده على الأحول، إلا أن هذا الوجه محفوظ عنه. وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... قد أوردناها في "غرس الأشجار".стр. 3914
٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا وهيبٌ، حدّثنا هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلى شيئًا من صلاة الليل جالسًا، حتى إذا دخل في السن صلى، فقرأ، فإذا بقى عليه من السورة ثلاثون آيةً أو أربعون آيةً، قام، فقرأ، ثم ركع.
٤٧٢٣ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ من سفرٍ، وقد استترت بقرامٍ على سهوةٍ لى، فيه تماثيل، فلما رآه، هتكه بيده، وقال: "أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ"، فقالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادةً أو وسادتين.
٤٧٢٤ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا خالد، عن المغيرة، عن أم موسى قالت: رأيت عليّ بن أبي طالب يصلى بعد العصر.
الحواشي
(١) ٤٧٢٢ - صحيح: أخرجه البخاري [١٠٩٧، ١٠٦٧]، ومسلم [٧٣١]، ومالك [٣١٠]، وأبو داود [٩٥٣]، والنسائي [١٦٤٩]، وابن ماجه [١٢٢٧]، وأحمد [٦/ ٥٢، ١٢٧، ٢٠٤، ٢٣١] و [٦/ ١٧٨]، وابن خزيمة [١٢٤٠، ١٢٤٣]، وابن حبان [٢٦٣٠، ٢٦٣٢، ٢٦٣٣]، وعبد الرزاق [٤٠٩٧، ٤٠٩٦]، وعنه عبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٩٤]، وابن أبي شيبة [٣٩٢٣]، وابن راهويه [٦١٢، ٦١٣]، والحميدي [١٩٢]، والبيهقي في "سننه" [٤٣٦٦]، وفى "المعرفة" [رقم ١٤٣٦]، وأبو عوانة [رقم ١٥٦٦، ١٥٦٧، ١٥٦٨، ١٥٦٩]، والشافعي في "سننه" [رقم ٢٤/ رواية الطحاوى]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٧١٧]، وجماعة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وله طريق آخر عن عائشة به نحوه ... مخرج في "غرس الأشجار".
٤٧٢٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٠٩، ٤٤٦٩].
٤٧٢٤ - حسن: هذا إسناد حسن إن شاء الله؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"، سوى أم موسى، وهى سرية عليّ بن أبي طالب - رضى الله عنها - انفرد عنها المغيرة بن مقسم بالرواية، لكن وثقها العجلي.=стр. 3915
٤٧٢٥ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا خالدٌ، عن المغيرة، عن أم موسى، قالت: إن ناجية بنت قرظة أرسلتني إلى عائشة، أسألها عن الصلاة بعد العصر، قالت: فأتيتها وما أبالى ما قالت بعد الذي رأيت من على، قالت: فأخبرت أن رسول الله ﷺ ، كان يصلى بعد العصر.
٤٧٢٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا هشامٌ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت أغتسل أنا والنبى ﷺ ، نغترف منه ونحن جنبٌ.
٤٧٢٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن منصورٍ، عن أمه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجر إحدانا وهى حائضٌ، ثم يتلو القرآن.
الحواشي
(١) = وقال الدارقطني: "حديثها مستقيم؛ يخرج حديثها اعتبارًا" وما علمت لها حديثًا منكرًا، وهى عندى امرأة صدوقة يجرى حديثها ما شاء الله، وهى من نساء "التهذيب وذيوله"، وعبد الأعلى في سنده: هو ابن حماد الباهلي.
وشيخه: هو خالد بن عبد الله الواسطي؛ ومغيرة هو ابن مقسم الضبى الإمام الفقيه؛ رماه بعضهم بالتدليس، إلا أنه كان لا يفعله إلا عن إبراهيم النخعي وحده، وقد جازف من راح يعل الأخبار بعنعنته عن كل أحد.
٤٧٢٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ١٠٩]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٣٠١]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٣/ ٣٥ - ٣٦]، من طرق عن مغيرة بن مقسم عن أم موسى عن عائشة به نحوه ... وهو عند أحمد والطحاوي بالمرفوع منه فقط.
قلتُ: وسنده حسن مثل الذي قبله؛ وللمرفوع منه طرق أخرى ثابتة عن عائشة به نحوه ... يأتي بعضها [برقم ٤٨١٦، ٤٩٤٠].
٤٧٢٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٢٩، ٤٤٨٤].
٤٧٢٧ - صحيح: أخرجه البخاري [٢٩٣] و [٧١١٠]، ومسلم [٣٠١]، والنسائي [٢٧٤، ٣٨١]، ابن ماجه [٦٣٤]، وأبو داود [٢٦٠]، وأحمد [٦/ ١١٧، ١٣٥، ١٤٨، ١٥٨، ١٩٠، ٢٠٤، ٢٥٨]، وابن حبان [٧٩٨، ١٣٦٦]، وعبد الرزاق [١٢٥٢]، وابن راهويه [١٢٦٨]، والحميدي [١٦٩]، وابن الجارود [١٠٣]، والبيهقي في "سننه" [١٣٩٢]،=стр. 3916
٤٧٢٨ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا حميدٌ، عن عبد الله بن شقيقٍ، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ كان يصلى قائمًا وقاعدًا، فإذا صلى قائمًا ركع قائمًا، وإذا صلى قاعدًا ركع قاعدًا.
٤٧٢٩ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا وكيعٌ بن الجراح، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ينام كهيئته لا يمس الماء.
الحواشي
(١) = وأبو عوانة [رقم ٦٩٧]، والبغوي في "شرح السنة" [١/ ٢٤٩]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٧٦٠]، وغيرهم من طرق عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وله طرق أخرى عن عائشة به نحوه .... وفى الباب عن ميمونة بنت الحارث ... وقد بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
٤٧٢٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٧٣٠]، وابن ماجه [١٢٢٨]، وأحمد [٦/ ٢٣٦، ٢٦٠٨١]، وابن خزيمة [١٢٤٧]، والحاكم [١/ ٤١٠]، وابن نصر في "قيام الليل" [رقم ٢٧٢/ مختصر]، وأبو محمد الفارسى في "المحلى" [٣/ ٥٧]، وغيرهم من طرق عن حميد الطويل عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ ؟! فقالت: (كان يصلى ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا؛ وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا) لفظ مسلم، ونحوه عند الجميع.
قلتُ: حميد الطويل كان لا يدلس إلا عن أنس وحده، كما مضى بسط الكلام عليه فيما علقناه على الحديث [رقم ٣٧١٨]، وقد تابعه جماعة على نحوه عن ابن شقيق في سياق أتم وبعضهم في سياق مختصر. وهذا السياق المختصر يرويه حماد بن زيد عن أيوب السختياني وبديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به نحو سياق حميد الماضي عند مسلم والجماعة: أخرجه مسلم [٧٣٠]، وأبو داود [٩٥٥]، والنسائي [١٦٤٦]، وابن خزيمة [١٢٤٦]، وابن حبان [٢٦٣١]، وغيرهم. وتمام تخريجه في كتابنا: "غرس الأشجار". واللَّه المستعان.
٤٧٢٩ - صحيح: أخرجه أبو داود [٢٢٨]، والترمذي [١١٩]، وابن ماجه [٥٨٣]، وعبد الرزاق [١٠٨٢]، والبيهقي في "سننه" [٩٢١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ١٢٥]، وابن راهويه [١٥١٢١]، وابن الجعد [١٧٦٤]، والبغوي في "شرح السنة" [١/ ٢١٤]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٣٠]، وأبو إسحاق الهاشمي في "أماليه" [رقم ٤١]،=стр. 3917
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٥٨٤]، وحنبل بن إسحاق في "جزء من حديثه" [رقم ٧٥]، والحاكم في "المعرفة" [ص ١٨٦]، وغيرهم من طرق عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة به.
قلتُ: هكذا رواه أصحاب الثوري عنه؛ وخالفهم رواد بن الجراح، فرواه عن سفيان فقال: عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن عليّ بن أبي طالب به نحوه.
هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [٣/ ١٦٤]، ثم قال: "ووهم فيه، - يعنى روادًا - ... وإنما رواه الثوري عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن الثوري: وهو الذي تابعه عليه شعبة وزهير والأعمش وأبو الأحوص وأبو عوانة وشريك وإسماعيل بن أبي خالد وحمزة الزيات وغيرهم؛ كلهم عن أبي إسحاق به نحوه ... وبعضهم في سياق أتم ... ورواية أبي عوانة تأتي عند المؤلف [برقم ٤٧٩٤].
والحديث سنده صحيح على شرط الشيخين؛ وأبو إسحاق قد صرح فيه بالسماع من رواية زهير بن معاوية وغيره عنه؛ وأيضًا فقد رواه عنه شعبة؛ وهو ممن لا يحمل عن شيوخه المدلسين إلا ما ثبت سماعهم له ممن فوقهم؛ وروايته مع رواية الثوري: تدرأ ما قيل بشأن اختلاط أبي إسحاق، لكونهما ممن حمل عنه قديمًا باتفاق النقاد.
لكن في متن الحديث حرف قد أخذ على أبي إسحاق فيه، وهو قوله: (لا يمس ماء) فقد حكى ابن رجب في "الفتح" [٢/ ٦٠]، اتفاق أئمة الحديث من السلف على إنكاره على أبي إسحاق، وتخطئته فيه، وذكر منهم (إسماعيل بن أبي خالد، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل وأبا بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبا بكر الأثرم، والجوزجاني، والترمذي والدارقطني .. ) وكذا الثوري وأحمد بن صالح وجماعة غيرهم. وقول هؤلاء هو المتبع بلا شك عندي، بل ومقدم على كل من خالفهم فيه، لولا أنى تأملت سبب ما جعلهم يحملون على أبي إسحاق فيه، ويجزمون بتوهيمه فيما انفرد به، فوجدت مرد ذلك: إلى كون أبي إسحاق قد خولف فيه، خالفه إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود، كلاهما روياه عن الأسود عن عائشة به خلاف ما جاء به أبو إسحاق، من ثبوت وضوئه ﷺ قبل نومه وهو جنب، ولم يذكرا ذلك الحرف الذي أتى به أبو إسحاق: (ولا يمس ماءً). =стр. 3918
٤٧٣٠ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قلت لها: ما أبالى يا أمه أن لا أطوف بين الصفا والمروة، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختى! إنه كان من أهلّ لمناة التى بالشلل لم يطف بينهما - أو يطوف بينهما، شك سفيان - فأنزل الله: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، قد طاف رسول الله ﷺ بينهما فهى سنةٌ.
الحواشي
(١) = وزاد بعض المتأخرين: اضطراب أبي إسحاق في متنه، وليس ذا بشيء، فالحاصل: أن الحجة القاطعة لتخطئة أبي إسحاق فيه: هي مخالفته لمن لا يحتمل له مخالفتهم، وهذا صحيح جدًّا، لكن إن أمكن توجيه ذلك الحرف الذي انفرد به أبو إسحاق بما يتفق مع من خالفهم بادى الرأى، بتأويل سائغ ليس فيه تعنت ولا تكلف؛ فالأولى أن يقال به دون توهيم أخذ من الثقات فضلًا عن حافظ جبل مثل أبي إسحاق الهمداني.
وهذا التأويل السائغ: هو أن يحمل ذلك الحرف (ولا يمس ماءً) على الاغتسال وحسب؛ فلا ينافي ذلك الوضوء وغيره من وجوه استعمال الماء، وقد وقع هذا التأويل صريحًا في رواية موسى بن عقبة وأبي حنيفة كلاهما عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل) أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ١٢٧]، بإسناد صالح إليهما به ...
وقد ذهب إلى هذا التأويل: أحد أئمة الحديث المتقدمين، وهو إسحاق بن إبراهيم الحنظلي الإمام الحجة؛ فإنه قال عقب روايته حديث أبي إسحاق في "مسنده" [رقم ٥١٢]، وفيه ذلك الحرف (لا يمس ماء) قال إسحاق: "ى: لا يغتسل".
وبهذا التأويل الصالح: ذهب من ذهب من الحفاظ إلى تصحيح حديث أبي إسحاق، كالدارقطني - خلاف ما حكاه عنه ابن رجب - والحاكم والبيهقي وأبي العباس بن سريج وأبي محمد الفارسي وحكى عن الطحاوي وغيره وهو ما نقول به إن شاء الله. وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث بسطًا وافيًا، مع استيعاب أقوال النقاد فيه تصحيحًا وتضعيفًا ومناقشة: في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
٤٧٣٠ - صحيح: أخرجه البخاري [٤٥٨٠]، ومسلم [١٢٧٧]، والترمذي [٢٩٦٥]، والنسائي [٢٩٦٧]، وابن خزيمة [٢٧٦٦]، والحميدي [٢١٩]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة به. نحوه ... وهو عند مسلم والترمذي وابن خزيمة في سياق أتم.=стр. 3919
٤٧٣١ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن فرات بن سلمان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ الإِسْلامَ، كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي شَرَابٍ، يُقَالُ لَهُ: الطِّلاءُ".
الحواشي
(١) = قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد رواه عقيل وإبراهيم بن سعد ويونس ومعمر وغيرهم عن الزهري به نحوه في سياق أتم .. وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
٤٧٣١ - حسن: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٦/ ٢٥]، من طريق عبد الأعلى النرسي عن وكيع عن جعفر بن برقان عن الفرات بن سلمان عن القاسم بن محمد (وسقط القاسم من سند ابن عدي) عن عائشة به مثله.
قلتُ: قد اختلف في سنده على وكيع؛ فرواه عنه عبد الأعلى النرسي على الوجه الماضي؛ وخالفه ابن راهويه، فرواه عن وكيع عن جعفر فقال: عن الفرات عن رجل من جلساء القاسم بن محمد عن القاسم عن عائشة به ... ، فأدخل فيه واسطة لم تسم بين الفرات والقاسم، هكذا أخرجه ابن راهويه في "مسنده" [٩٢٣].
فهذان لونان من الاختلاف في سنده على وكيع، ولون ثالث؛ فرواه عنه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ١٨٨٦]، فقال: (عن وكيع عن جعفر عن الفرات عمن أخبره عن عانشة به ... ).
ولون رابع، فرواه عبد الرحمن المحاربي عن جعفر بن برقان عن الفرات فقال: ثنا أصحاب لنا عن القاسم عن عائشة به ... ، هكذا أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٦/ ٢٥].
* فالحامل: أن الفرات لم يسمعه من القاسم، إنما سمعه بواسطة مجهولة عنه، وفرات هذا وثقه جماعة، بل قال ابن حبان في ترجمته من "مشاهير علماء الأمصار" [ص ١٨٥]: (كان ثبتًا) ولا أدري لأى شيء ذكره ابن عدي في "الكامل" [٦/ ٢٥]، بل إنه نقل عن أحمد توثيقه ثم قال في ختام ترجمته: "لم أر المتقدمين صرحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به، لأنى لم أر في روايته حديثا منكرًا".
قلتُ: وقد استروح الذهبي بكلام ابن عدي هذا، وأورد فراتًا في "الميزان" [٣/ ٣٤٢]، وساق له هذا الحديث، ثم قال: "هذا حديث منكر" كذا، ولعله يعنى من هذا الطريق، وإلا فقد =стр. 3920
٤٧٣٢ - حدّثنا عبد الأعلى حدّثنا وهيب، حدّثنا سعيد أبو مسعود الجريرى، عن عبد الله بن شقيق، قال قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، أي صحابة رسول الله ﷺ كان أحب إليه؟ قالت أبو بكر، قلت: ثم من قالت: ثم عمر، قال: قلت: ثم من؟ قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح، قال: قلت: ثم من؟ قال: فسكتتْ.
الحواشي
(١) = مضى للحديث طريقان آخران عن القاسم عن عائشة به نحوه في سياق أتم عند تخريج الحديث [٤٣٩٠]، وأحد الطريقين منهما حسن الإسناد كما بيناه هناك. فانظره ثَمَّ. واللَّه المستعان.
٤٧٣٢ - صحيح: أخرجه الترمذي [٣٦٥٧]، وابن ماجه [١٠٢]، وأحمد [٦/ ٢١٨]، وابنه في "فضائل الصحابة" [رقم ٢١٥]، والنسائي في "الكبرى" [٨٢٠١]، وتمام في "فوائده" [رقم ٩٨٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٥/ ٤٧٠] و [٢٥/ ٤٧١]، وخيثمة بن سليمان في "حديثه" [ص ٢٠٣ - ٢٠٤]، والطحاوي في "المشكل" [١٣/ ١٧٦ - ١٧٧]، وغيرهم من طرق عن سعيد بن إياس الجريرى عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ والجريرى وإن كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين إلا أن ابن علية ووهيب بن خالد وعبد الوارث بن سعيد، ثلاثتهم ممن سمع منه قبل ذلك بدهر، وقد رووه عنه، أما ابن علية: فقد قال أبو داود: (أرواهم عن الجريرى: إسماعيل ابن علية، وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجريرى جيد) نقله عنه الآجرى في سؤالاته [رقم ٤٤٩].
وعبد الوارث بن سعيد ووهيب بن خالد ليسا ممن أدرك أيوب بن كيسان وحسب، بل هما من خواص أصحابه؛ وهكذا رواه يزيد بن هارون وعلى بن عاصم وحماد بن سامة وعبد الوهاب بن عطاء وعنبسة بن عبد الواحد وقرة بن خالد وغيرهم كلهم عن الجريري عن ابن شقيق به ...
وجاء حماد بن سلمة وخالف الكل، فرواه عن الجريرى فقال: عن عبد الله بن شقيق عن عمرو بن العاص قال: قيل: يا رسول الله: (أي الناس أحب إليك؟! قال: عائشة، قيل: فمن الرجال؟! قال: أبو بكر، قيل: ثم من؟! قال: عمر، قيل: ثم من؟! قال: أبو عبيدة بن الجراح)، فنقله إلى (مسند ابن العاص).
هكذا أخرجه ابن حبان [٦٩٩٨]- واللفظ له والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ١١٣]، والمؤلف [٧٣٤٥]، وعبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" [٢١٤]، وابن أبي عاصم،=стр. 3921
٤٧٣٣ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن منصورٍ، عن أمه، عن عائشة أن امرأةً سألت النبي ﷺ ، عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، ثم قال: "خُذِى فِرْصَةً مِنْ مَسْدٍ فَتَطَهَّرِى بِهَا" قالت: كيف أتطهر بها؟ قالت: فستر وجهه بطرف ثوبه، وقال: "سُبْحَانَ الله! تَطَهَّرِى بِهَا! "، قالت عائشة: فاجتذبتُ المرأة، فقلت: تتبعى بها أثر الدم.
الحواشي
(١) = في "السنة" [٢/ ١٢٣٣/ ظلال]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٧٦]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ١٨٢٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٥/ ٤٧٢] و [٣٠/ ١٣٦]، وغيرهم.
ولم يفعل حماد شيئًا، لأنه وإن كان صحيح السماع من الجريرى كما يقول العجلى، لكن لم يكن بحيث يقدم قوله على قول من رواه عن الجريرى على الوجه الأول، وفيهم من هو أتقن من حمادٍ وأثبت، فكيف وحماد قد تغير حفظه بأخرة حتى قيل فيه ما قيل؟! ولا يزال عندنا من شيوخ الإسلام، وأئمته الأعلام، وإن كره ذلك من كره من صنوف المتجهمة.
* فالحاصل: أن الوجه الأول هو المحفوظ في هذا الحديث عن الجريرى، وعليه توبع: تابعه كهمس بن الحسن عن عبد الله بن شقيق به نحوه ... عند أحمد [٦/ ٢٤١]- ولفظه مختصر - والحاكم [٣/ ٧٧]، والمؤلف [برقم ٤٨٠٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ١٣٧]، وغيرهم من طرق عن كهمس عن ابن شقيق عن عائشة به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه" وتابعه الذهبي قائلًا: "على شرط البخاري ومسلم".
قلتُ: كلا؛ فإن عبد الله بن شقيق لم يحتج به البخاري أصلًا، بل لم يرو له شيئًا، إنما الحديث على شرط مسلم وحده، .. واللَّه المستعان.
٤٧٣٣ - صحيح: أخرجه البخاري [٣٠٨]، ومسلم [٣٣٢]، والنسائي [٢٥١]، وابن حبان [١١٩٩]، والشافعي [٦٦]، والحميدي [١٦٧]، والبيهقي في "سننه" [٨٣١]، وفى "المعرفة" [رقم ٣٩٥]، وأبو عوانة [رقم ٧٠٨] و [٧٠٩]، والبغوي في "شرح السنة" [١/ ٢٠٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ٨٦٢]، وأبو الحسين بن بشران في "الجزء الأول من فوائده" [رقم ١٧٣/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، وابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [٥/ ٣٥]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن منصور بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة به نحوه.=стр. 3922
٤٧٣٤ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبّل بعض أزواجه وهو صائمٌ، ثم تضحك.
٤٧٣٥ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا وكيعٌ، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن يحيى بن وثابٍ، عن عائشة: أنها ركبت بعيرًا فلعنته، فقال النبي ﷺ : "لا تَركَبِيهِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه وهيب بن خالد ومحمد بن الحسن بن عمران الواسطي وغيرهما عن منصور به نحوه ... ؛ وكذا توبع عليه منصور عن أمه: تابعه إبراهيم بن المهاجر وغيره؛ وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار".
٤٧٣٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٤٢٨].
٤٧٣٥ - ضعيف: أخرجه أحمد [٦/ ١٣٨]، وابن أبي شيبة في "مصنفه" [٢٥٩٥]، وفى "الأدب" [رقم ٢٨٠]، وابن راهويه [١٦٢٩، ١٦٣٠]، وهناد في "الزهد" [رقم ١٣١٥]، وغيرهم من طريق الأعمش عن شمر بن عطية عن يحيى بن وثاب عن عائشة به.
قال الهيثمي في "المجمع" [٨/ ١٤٧]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات إلا أن يحيى بن وثاب لم يسمع من عائشة وإن كان تابعيًا".
قلتُ: وفيه علة أخرى، وهى أن الأعمش لم يسمع من شمر بن عطية، كما قاله الإمام أحمد، وعنه العلائي في "جامع التحصيل" [ص ١٨٩]، وللحديث طريق ثان يرويه عبثر بن القاسم عن العلاء بن المسيب بن رافع عن أبيه عن عائشة به نحوه ...
عند هناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٣١٦].
ورجاله ثقات لولا أن المسيب بن رافع لا يعلم له سماع من عائشة، بل رأيته يدخل بينه وبينها: سواء الخزاعي وغيره، وهذه قرينة على انتفاء السماع، فضلًا عن كون أحد لم يذكر أنه يروى عنها.
ومن طريق هناد: أخرجه الإسماعيلى في "المعجم" [رقم ٣٠٣]، وزاد في آخره زيادة، ورأيت للحديث طريقًا ثالثًا عن عائشة به ... لكن دون هذا اللفظ، وإنما هو بنحوه مع زيادة في آخره؛ أخرجه أحمد [٦/ ٧٢، ٢٥٧]، وفى سنده ضعف.
لكن في الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة؛ مضى منها حديث أنس [برقم ٣٦٢٢]، فانظره ثم.стр. 3923
٤٧٣٦ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن سعيد بن يسارٍ، عن زيد بن خالد، عن أبي طلحة، أن رسول الله ﷺ ، قال: "لا تَدْخُلُ الملائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ تَمَاثِيلُ"، قال: فقلت: انطلقوا بنا إلى عائشة، فأخبرناها بما قال أبو طلحة، فقالت: لا أدرى، وسأحدثكم بما رأيته فعل، خرج رسول الله ﷺ في بعض غزواته، فكنت أتحين قفوله، فأخذت نمطًا لنا فسترت به على العرض، قالت: فلما أقبل قمت، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، الحمد للَّه الذي أعزك ونصرك وأكرمك، قالت: فرفع رأسه فنظر إلى النمط، فلم يرد على شيئًا، عرفت الكراهية في وجهه، فانطلق حتى هتك النمط، ثم قال: "يَا عَائِشَةُ، إِن اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا فِيمَا رَزَقَنَا أَنْ نَكسُوَ الحجَارَةَ وَاللَّبِنَ"، قالت: فأخذته فجعلته وسادة ثم حشوتها ليفًا، فلم يعب ذلك عليَّ.
٤٧٣٧ - حَدَّثَنَا هناد بن السرى، حدّثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، يصلى من الليل تسع ركعاتٍ.
الحواشي
(١) ٤٧٣٦ - صحيح: أخرجه مسلم [٢١٠٦]، وأبو داود [٤١٥٣]، وابن حبان [٥٤٦٨]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٣٩٢]، وجماعة من طريق سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد عن أبي طلحة به ... وعن عائشة به أيضًا.
قلتُ: قد مضى الكلام عليه من هذا الطريق [برقم ١٤٣٢]، وقد اختلف في سنده على سهيل، وبسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
٤٧٣٧ - صحيح: أخرجه الترمذي في جامعه [٤٤٣]، وفى "الشمائل" [رقم ٢٧٤] و [رقم ٢٧٥]، والنسائي [١٧٢٥]، وابن ماجه [١٣٦٥]، وأحمد [٦/ ٢٥٣]، وابن حبان [٢٦١٥]، وابن أبي شيبة [٨٤٩٥]، وابن راهويه [١٤٩٧١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٢٨٤]، وابن أبي الدنيا في "قيام الليل" [رقم ٣٨١]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة به ...
ولفظ الطحاوي وابن أبي الدنيا: (كان يوتر بتسع ركعات).
قال الترمذي: "حديث عائشة حسن - زاد في رواية: "صحيح" غريب من هذا الوجه".=стр. 3924
٤٧٣٨ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعي، حدّثنا إسحاق، حدّثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله يفضل الصلاة التى يستاك لها، على الصلاة التى لا يستاك، سبعين ضعفًا، وكان رسول الله ﷺ ، يفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه [الحفظة] سبعين ضعفًا، فيقول: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق لحسابهم، وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا، قال الله لهم: "انْظُرُوا، هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا شَيْئًا مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفظْنَاهُ إِلا وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ، فَيَقولُ الله ﵎ لَهُ: إِنَّ لَكَ عِنْدِي خَبْئًا لا تَعْلَمُهُ، وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ، وَهُوَ الذِّكْر الْخفِيُّ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وسنده على شرط الشيخين؛ وعنعنة الأعمش مجبورة بإكثاره من الرواية عن إبراهيم؛ وقد اختلف عليه في سنده إلا أن هذا الوجه صحيح محفوظ عنه؛ لاتفاق جماعة من أصحابه على روايته عنه هكذا؛ ومنهم الثوري، وهو أثبت أهل الدنيا في الأعمش، ليس يقدمه عليه شعبة ولا أبو معاوية ولا غير هما أصلًا، وللحديث طرق أخرى ذكرناها في كتابنا الكبير الموسوم بـ "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٤٧٣٨ - منكر: أخرجه البيهقى في "الشعب" [١/ رقم ٥٥٥، ٥٥٦]، والبزار في "مسنده" [١/ رقم ٥٠٢/ كشف]، وبحشل في "تاريخ واسط" [ص ١٨٠ - ١٨١]، وابن عدي في "الكامل" [٦/ ٣٩٩]، وابن حبان في "المجروحين" [٣/ ٥]، وأبو الحسن بن مهدى في "الأفراد" [رقم ٦٠٦٦/ أطرافه]، ومن طريقه ابن الجوزي في "المتناهية" [١/ ٣٣٦]، وعليّ بن عمر الحربي في "الفوائد المنتقاة" [رقم ١٤٠]، وغيرهم من طرق عن معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن عروة عن عائشة به نحوه باختصار دون سياق المؤلف، وهو عند ابن عدي والحربي نحو لفظ المؤلف دون قوله: (إذا كان يوم القيامة ... إلخ) وهو عند الباقين - سوى البيهقي - بنحو شطره الأول المتعلق بفضل السواك، وعند البزار وبحشل (ركعتان بسواك، أفضل من سبعين ركعة بغير سواك) هذا سياق البزار؛ ولفظ بحشل: (صلاة بسواك أفضل من سبعين بلا سواك) وهو عند البيهقى دون الفقرة المتعلقة بالسواك، وليس عنده: (إذا كان يوم القيامة ... إلخ) فهذا السياق قد تفرد به المؤلف وحده.
قال البزار: (لا نعلم رواه إلا معاوية) يعنى بهذا اللفظ، وقال الدارقطني: "تفرد به معاوية بن يحيى عن الزهري ... " وقال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح، ومعاوية بن يحيى ضعيف، قاله الدارقطني".=стр. 3925
٤٧٣٩ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ الرفاعي، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلى في بيتي، فأقبل على بن أبي طالبٍ، فقام إلى جنبه عن يمينه، فأقبلت عقربٌ نحو النبي ﷺ ، فلما دنت منه صُدَّتْ عنه، ثم أقبلت نحو على، فأخذ النعل فقتلها وهو يصلى، فلما قضى صلاته، قال: قاتلها الله! أقبلت نحو النبي ﷺ ، ثم صُدَّتْ عنه، ثم أقبلت إليَّ تريدني، فلم ير رسول الله ﷺ بقتلها في الصلاة بأسًا.
الحواشي
(١) = قلتُ: وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٨٦]، فقال: "رواه أبو يعلى، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف"، وسبقه إلى هذا البيهقى فقال: "تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف) وأشار إلى ضعفه أيضًا في "سننه الكبرى" [١/ ٣٨/ عقب رقم ١٥٨].
ومعاوية إلى الترك أقرب منه إلى غيره؛ فقد قال ابن معين: "هالك ليس بشيء" وقال السعدي: "ذاهب الحديث" وقال النسائي في رواية: "ليس بشيء" وفى رواية أخرى: "ليس بثقة" وقال الدولابي: "قال أحمد بن حنبل: تركناه" وضعفه سائر النقاد، وكان مع ضعفه ووهائه صاحب مناكير لا تطاق عن ابن شهاب خاصة، وهو من رجال ابن ماجه والترمذي.
وهذا الحديث عده ابن عدي وابن حبان من منكراته عن الزهري، وساقاه له في ترجمته من: "الكامل" و: "المجروحين" وقد توبع على الفقرة المتعقة بالسواك عن الزهري، ولا يصح هذا عن الزهري البتة، بل هو باطل من حديثه ليس له أصل.
ولهذه الفقرة: طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة: ولا يثبت منها شيء البتة، ومن حسَّنه بمجموع ذلك فقد تساهل، كما شرحناه في "غرس الأشجار" وكذا لشطره الثاني طرق أخرى وشواهد كلها معلولة الأسانيد، ولشرح هذا مكان آخر.
٤٧٣٩ - ضعيف بهذا السياق: هذا إسناد منكر، قال الهيثمي في "المجمع" [٢/ ٢٤٠]، بعد أن عزاه للمؤلف: "رجال أبي يعلى رجال "الصحيح" غير معاوية بن يحيى الصدفي، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة؛ كما قال البخاري، وهذا منها، وضعفه الجمهور".
قلتُ: كأن الهيثمي تابع أبا الحجاج المزي في نقله عن البخاري في ترجمة معاوية بن يحيى الصدفي من "تهذيبه" [٢٨/ ٢٢٢]، أنه قال: "أحاديثه عن الزهري مستقيمة كأنها من كتاب" كذا، ولم أجد هذا في كتب البخاري التى بيدى الآن، والذى في "تاريخه الكبير" [٧/ ٣٣٦]:=стр. 3926
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "روى عنه هقل بن زياد أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب" وقبل ذلك قال: "كان على بيت مال الري، عن الزهري ... " يعنى روى عن الزهري، ومثل هذا قاله البخاري في "الضعفاء" [ص ١٠٨]، فأرى أن المزي اضطربت عليه عبارة البخاري، فأساء حكاية نصها، ثم إن البخاري قد خولف في قولته الماضية، خالفه أبو أحمد الحاكم فقال عن معاوية: "يروى عنه الهقل بن زياد عن الزهري أحاديث منكرة شبيهة بالموضوعة" نقله عنه المزي في "تهذيبه".
وكيف يكون الرجل مستقيم الحديث في الزهري وهو صاحب تلك الطامات عنه؟! وقد تناوله النقاد شديدًا حتى قال ابن معين: "هالك ليس بشيء" وقال السعدي: "ذاهب الحديث" وضعفه سائر النقاد، وساق له ابن عدي جملة من مناكيره عن الزهري خاصة، ثم قال في ترجمته من "الكامل" [٦/ ٤٠٠]: "ولمعاوية غير ما ذكرت عن الزهري وغيره، وعامة روايته فيها نظر" وللحديث طريق آخر أحسن من هذا، يرويه عبد الله كاتب الليث عن الليث عن عبد الرحيم بن خالد عن يونس بن يزيد عن الأوزاعي عن أم كلثوم عن عائشة به نحوه ...
أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٦٥٣]، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث بن سعد".
قلتُ: والليث إمام؛ وقد أعله الهيثمي في "المجمع" [٢/ ٢٤٠]، بكاتب الليث، فنقل توثيقه عن بعضهم، ثم قال: "وضعفه الأئمة أحمد وغيره" وغفل الهيثمي عن عبد الرحيم بن خالد في سنده، وقد أورده العقيلي في "الضعفاء" [٣/ ٨٠]، وقال: "مجهول بالنقل، ... ".
نعم: قد رواه العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأزواعي عن أم كلثوم بنت أسماء بنت أبي بكر الصديق عن عائشة به مثله ...
عند البيهقى في "سننه" [٣٢٥٢]، والطبري في "ذيل المذيل" [ص ١٥١/ منتخبه].
وهذا إسناد رجاله ثقات سوى أم كلثوم بنت أسماء، فقد قال عنها الإمام في "الصحيحة" [٦/ ٤٨٥]: (لم يذكروها) وليس كما قال، بل ذكرها ابن حبان في "ثقاته" [٥/ ٥٩٤]، وقال: "تروى عن أم سلمة وعائشة، روى موسى بن عقبة عن أمه عن أم كلثوم" ومعلومن تساهل ابن حبان في توثيق أمثال تلك الطبقة من التابعين.
وللحديث طرق أخرى وشواهد دون هذا السياق جميعًا. وقد فصلناها في "غرس الأشجار".стр. 3927
٤٧٤٠ - حدّثنا أبو هشام، حدّثنا إسحاق، حدّثنا معاوية، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: واللَّه لقد راجعت رسول الله وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنى لم يكن يقع في نفسى أن يحب الناس رجلا قام مقامه أبدًا.
٤٧٤١ - حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، يحب الحلواء والعسل.
٤٧٤٢ - حَدَّثَنَا أبو سعيد، حدّثنا أبو خالدٍ، عن ليثٍ، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: أهدى إلى رسول الله ﷺ هديةٌ وهو صائمٌ، فقلنا: يا رسول الله، لولا صيامك لأتحفناك بشيءٍ، قال: "هَاتِي".
الحواشي
(١) ٤٧٣٠ - صحيح: أخرجه البخاري [٤١٨٠]، ومسلم [٤١٨]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢١٧]، وغيرهم من طرق عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة به نحوه ...
وزادوا: (ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاءم الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله ﷺ عن أبي بكر). لفظ البخاري.
٤٧٤١ - صحيح: أخرجه البخاري [٤٩٦٧، ٥١١٥، ٥٢٧٧، ٥٢٩١، ٥٣٥٨، ٦٥٧١]، ومسلم [١٤٧٤]، وأبو داود [٣٧١٥]، والترمذي في "جامعه" [١٨٣١]، وفى "الشمائل" [رقم ١٦٤]، وابن ماجه [٣٣٢٣]، والدارمي [٢٠٧٥]، والنسائي في "الكبرى" [٦٧٠٤، ٧٥٦٢]، وابن راهويه [٨٣١]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٤٨٩]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٨٥]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٤٥٨]، وأبو عوانة [رقم ٣٦٩٥، ٣٦٩٦]، وابن حبان [٥٢٥٤]، وجماعة كثيرة من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به ... وهو عند مسلم وأبي داود وابن سعد في سياق أطول، هو رواية للبخارى وأبي عوانة والمؤلف كما يأتي [برقم ٤٨٩٦].
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
٤٧٤٢ - حسن: هذا إسناد ضعيف، فيه الليث، وهذا ابن أبي سليم الضعيف المختلط المشهور، وأبو خالد هو الأحمر الصدوق المعروف، لكن للحديث طريق آخر عن عائشة به نحوه في سياق أتم: مضى عند المؤلف [برقم ٤٥٩٦]، وانظر الماضي قبله [برقم ٤٥٦٣].стр. 3928
٤٧٤٣ - حَدَّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا أبو خالدٍ، عن ليثٍ، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، يطلب الغداء، فيقول: ليس، فيقول: "إِنِّي صَائِمٌ".
٤٧٤٤ - حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ، حدّثنا أبو خالدٍ سليمان بن حيان، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع، فمكث بمنًى ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرةٍ سبع حصياتٍ، ويقف عند الأولى وعند الثانية، فيطيل القيام ويتضرع، ثم يرمى الجمرة الثالثة، ولا يقف عندها.
الحواشي
(١) ٤٧٤٣ - حسن: انظر قبله.
٤٧٤٤ - صحيح: أخرجه أبو داود [١٩٧٣]، وأحمد [٦/ ٩٠]، وابن خزيمة [٢٩٥٦، ٢٩٧١]، والحاكم [١/ ٦٥١]، والدارقطني في "سننه" [٢/ ٢٧٤]، والبيهقي في "سننه" [٩٤٤٣]، وابن الجارود [٤٩٢]، وابن حزم في "حجة الوداع" [رقم ١٧٢]، والطحاوي في "المشكل" [٨/ ٢١١]، من طريق محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: هذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن إسحاق، وبها أعله ابن القيم في "زاد المعاد" [٢/ ٢٥٨]، وهكذا رواه أبو خالد الأحمر وأحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق بالعنعنة عن عبد الرحمن بن القاسم، وخالفهما سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي؛ فرواه عن أبيه عن ابن إسحاق به نحوه ... وصرح فيه بسماعه من عبد الرحمن بن القاسم، وزاد في آخره: (وكانت الجمار من آثار إبراهيم صلوات الله عليه) هكذا أخرجه ابن حبان [٣٨٦٨].
لكن سعيدًا وأباه فيهما مقال معروف، فأخشى أن يكون أحدهما قد قلب عنعنة ابن إسحاق سماعًا، ولا أرى الزيادة التى في آخره محفوظة، وقد قال الحاكم عقب روايته: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
قلتُ: هكذا يجازف هذا الرجل، وليس ابن إسحاق من شرط مسلم البتة، ولم يحتج بتلك الترجمة أصلًا، ثم كيف يكون صحيحًا، وابن إسحاق قبيح التدليس، وقد عنعنه فيما رواه عنه أحمد بن خالد الوهبي عند الحاكم نفسه؟!
وقد أخطأ من أعل الحديث بابن إسحاق نفسه، كما أشار إليه المنذري في "مختصر السنن"=стр. 3929
٤٧٤٥ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى السدي، حدّثنا عمر بن سعد النصري، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "وَيْلٌ للأُمَرَاءِ! وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ! وَيلٌ لِلأُمَنَاءِ! لَيأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِهِمْ يَوْمٌ وَدَّ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِالنَّجْمِ وَأَنَّهُ لَمْ يَلِ عَمَلا".
الحواشي
(١) = ونقله عنه صاحب "عون المعبود" [٥/ ٣١٣]، وتابعه الشمس ابن القيم في "الزاد" [٢/ ٢٥٨]، قائلًا: "وابن إسحاق مختلف في الاحتجاج به" وصدق لكن استقر العمل على تحسين حديثه فيما ذكر فيه سماعًا، ثم رأيت الزيلعي قد نقل عن المنذري في "نصب الراية" [٣/ ٨٤]، أنه قال في "المختصر" عن هذا الحديث: "حديث حسن".
ولعل هذا أصح مما نقله عنه صاحب (عون المعبود)، وليس عندى (مختصر السنن) للمنذري حتى أراجع فيه عبارته، لكن ما نقله عنه الزيلعي هو الموافق لحقيقة الحال؛ فإن للحديث شواهد ثابتة بنحوه ... يصح بها إن شاء الله. منها حديث ابن عمر الآتى [٥٥٧٧]، وحديث على الماضي [٣١٢، ٥٤٤]، وقد استوفينا شواهده وأحاديث الباب في كتابنا: "غرس الأشجار".
لكن تكلم بعض العلماء في جملة: (حين صلى الظهر)، فضعفها بعضهم، وبعضهم صححها ثم جمع بينها وبين المتعارض من أحاديث الباب. والتحقيق: أن تلك الجملة ضعيفة من هذا الوجه، لكن يشهد لها ما وقع في سياق حديث جابر الطويل في حجة الوداع عند مسلم وجماعة كثيرة، وفيه: (فأفاض بالبيت؛ فصلى بمكة الظهر) وقد جنح ابن القيم في "الزاد" [٢/ ٢٥٨]، إلى الغمز من تلك الجملة في حديث جابر أيضًا، وقد ناقشناه طويلًا فيما بسطنا الكلام عليه في "غرس الأشجار" وجمعنا هناك جمعًا حسنًا بين مختلف الأخبار في هذا الباب.
والإعمال أولى من الإهمال عند نقاد الرجال.
٤٧٤٥ - منكر بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٤/ رقم ٣٨٨٠]، وأبو الحسين الثقفي في "جزء من فوائده" [رقم ٣٩/ ضمن جمهرة الأجزاء]، من طريق إسماعيل بن موسى السدي عن عمر بن سعد النصري عن الليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عائشة به نحوه .. ولفظ الطبراني في آخره هكذا: "ليأتين على أحدهما يوم يود أنه معلق بالنجم أبدًا، وأنه لم يتأمَّر على اثنين".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ليث إلا عمر بن سعد؛ تفرد به إسماعيل بن موسى" وقال الهيثمي في "المجمع" [٥/ ٣٦١]: "رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط"، وفيه عمر بن سعد النصري وهو ضعيف، وليث بن أبي سليم مدلس".=стр. 3930
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: تصحف: (عمر بن سعد) في "المجمع" إلى: (عمر بن سعيد) وهذا الرجل جهَّله البيهقى، كما في "اللسان" [٤/ ٣٠٧]، وترجمه البخاري في "تاريخه" [٦/ ١٥٨]، ثم قال: "لم يصح حديثه" فلعله يشير إلى هذا الحديث، وشيخه الليث لم يكن في الحديث بالليث، بل كان ضعيف الرواية مختلطًا صاحب مناكير عن الثقات مع اضطراب شديد في الأسانيد والمتون، ومع كل هذا فقد كان مدلسًا أيضًا، وهذا الأخير هو الذي تعلق به الهيثمي، وتنكَّب عن حال الرجل في نفسه، وما ذاك إلا لأنه كان حسن الرأى فيه، كما تراه في مواضع كثيرة من "المجمع" لكنه كان ربما اضطرب بشأنه، كما كان يضطرب بشأن ابن لهيعة وغير واحد.
وقد اضطرب الليث - هو الآخر - في إسناد هذا الحديث، فرواه ثابت بن محمد الشيباني - وهو صدوق يخطئ - عن أبي بكر بن عياش عن الليث بن أبي سليم فقال: عن عائشة بنت ضرار عن عباد العدوى قال: قال رسول الله ﷺ : "ويل للأمناء! وويل للعرفاء! " أخرجه البخاري - يعنى في "الصحابة" - وابن السكن والباوردي كما في الإصابة [٣/ ٦٢١]، ونقل الحافظ عن ابن منده أنه قال: "ورواه غيره - لعله يعنى الليث" - فقال: عن عباد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ) ونقل أيضًا عن ابن السكن أنه قال: (لم يصح حديثه، - يعنى عباد العدوى - ولم يذكر سماعًا - يعنى من النبي ﷺ - ومخرجه عن ليث بن أبي سليم أحد الضعفاء".
قلت: فهذان لونان من اضطراب الليث فيه، ولون ثالث؛ فرواه عنه هريم بن سفيان فقال: عن الليث عن أبي إدريس عن ثوبان به نحو سياق المؤلف، إلا أنه قال في آخره: (ليأتين على أحدهم يوم ود أنه كان معلقًا بذؤابته، متى طلعت الثريا، وأنه لم يتأمر الناس) هكذا أخرجه الرويانى في "مسنده" [رقم ٦٢٢]، بإسناد صحيح إلى هريم به ...
ولا يُعْتَمد على الليث في شيء من هذه الألوان أصلًا، بل هي دليل صدق على سوء حفظه واضطرابه، نعم: للحديث شاهد يرويه هشام الدستوائي عن عباد بن أبي على عن أبي حازم الغفارى مولى أبي رهم عن أبي هريرة به مثله إلا أنه قال في آخره: (ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا، يدلدلون بين السماء والأرض، وأنهم لم يلوا عملًا).
أخرجه الحاكم [٤/ ١٠٢]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٣٥٢]، والطيالسي [٢٥٢٣]، والمؤلف [برقم ٦٢١٧]، والبيهقي في "سننه" [٢٠٠١١، ٢٠٠١٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢١/ ٢٧٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ١٧٣]، وابن خزيمة كما في "الفتح" [١٣/ ١٦٩]، وغيرهم من طرق عن هشام الدستوائي عن عباد بن أبي على عن أبي حازم عن أبي هريرة به.=стр. 3931
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: وفى رواية لأحمد في أوله: [٢/ ٥٢١]: (ويل للوزراء؛ ليتمنى أقوام ... إلخ).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وحسنه السيوطي بهذا اللفظ كما نقله عنه الشوكاني في "النيل" [٩/ ١٣٤]، وليس هو كما قال هذا أو ذاك؛ لأن مدار الحديث على عباد بن أبي على، ولم يوثقه أحد أصلًا، اللَّهم إلا أن ابن حبان قد أدرجه في "ثقاته"، على عادته في توثيق من لا يدرى من أمثال تلك الطبقة، وقد قال ابن القطان الفاسى عن عباد: "لم تثبت عدالته" كما نقله عنه "صاحب الميزان" [٢/ ٣٧٠]، وقال الحافظ في "تقريبه": "مقبول" يعنى إذا توبع، وقد ساق له الذهبي هذا الحديث في ترجمته من "الميزان" ثم قال: (هذا حديث منكر) وأراه كما قال، وآفته عباد هذا؛ لأن من فوقه ودونه ثقات.
فإن قيل: قد توبع عباد عليه، تابعه هشام بن حسان عن أبي حازم مولى أبي رهم الغفاري عن أبي هريرة مرفوعًا: (ويل للأمراء! ليتمنين أقوام أنهم كانوا معلقين بذوائبهم بالثريا، وأنهم لم يكونوا ولوا شيئًا قط) أخرجه ابن حبان [٤٤٨٣]، من طريق موسى بن أعين عن معمر عن هشام به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنه معلول، فقد خولف فيه موسى بن أعين؛ خالفه عبد الرزاق - وهو أثبت منه لاسيما في معمر - فرواه عن معمر فقال: عن معمر عن صاحب له أن أبا هريرة قال: (ويل للأمناء، ويل للعرفاء ... ) وساقه به نحوه ...
فجعله من رواية معمرٌ عن أبي هريرة بواسطة صاحب له لم يسم - ولا تنسى أن أبا هارون العبدي وأبان بن أبي عياش ومطر الوراق وعثمان بن زفر وخصيف بن عبد الرحمن وغيرهم من أصحاب معمر أيضًا فلعل هذا المبهم أحدهم - بل وأوقفه على أبي هريرة، هكذا أخرجه عبد الرزاق [٢٠٦٦٠]، وهذا هو الأشبه عن معمر في إسناده.
نعم: لشطره الثاني: (ليتمنين أقوام ... إلخ) طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعًا به ... عند أحمد والحاكم والبزار [٢/ رقم ١٦٤٣/ كشف]، وغيرهم بإسناد صالح.
• تنبيه مهم: عزا الإمام في "الصحيحة" [٦/ ٢٣٥/ رقم ٢٦٢٠]، حديث عباد بن أبي عليّ عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... إلى الحاكم وابن حبان وأحمد وغيرهم كلهم من طريق هشام بن حسان عن عباد به ...
هكذا قال: (هشام بن حسان) وقد وهم في ذلك ولا بد؛ لأن هشامًا الذي يروى هذا الحديث=стр. 3932
٤٧٤٦ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى، حدّثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ ، يضع لحسان منبرًا في المسجد يقوم عليه قائمًا يفاخر عن رسول الله ﷺ - أو ينافح - ويقول رسول الله ﷺ : "إنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِروحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ - أَوْ فَاخَرَ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ".
٤٧٤٧ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى، حدّثنا شريكٌ، عن المقدام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يبدو إلى هذه التلاع.
٤٧٤٨ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى، حدّثنا شريكٌ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة، قالت: فقدته من الليل - تعنى النبي ﷺ - فإذا هو
الحواشي
(١) = عن عباد: هو الدستوائي، وليس ابن حسان، وكل من ترجم لعباد: قد نص على رواية هشام الدستوائي عنه، وهكذا وقع هشام منسوبا عند المؤلف والحاكم وابن عساكر والبغوي ..
نعم: قد رواه هشام بن حسان، ولكن عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... كما مضى عند ابن حبان [٤٤٨٣/ الإحسان]، وهو في موارد الظمآن أيضًا [ص ٣٧٥]، ليس فيه (عباد بن أبي على) فانتبه يا رعاك الله.
٤٧٤٦ - حسن: مضى الكلام عليه [برقم ٤٥٩١].
٤٧٤٧ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٤٧٨، ٤٨٠٨]، ومن طريقه الخطابي في "غريب الحديث" [١/ ٣٤٤]، وأحمد [٦/ ٥٨، ٢٢٢]، وابن حبان [٥٥٠]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٥٨٠]، وابن أبي شيبة [٢٥٣٠٤، ٣٢٩٥١]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٣٣]، وابن راهويه [١٥٨٥]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٦٥٨]، وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة به مثله في سياق أتم سوى الخطابي وابن راهويه والبخاري، فسياقهم أشبه بسياق المؤلف.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف حفظ شريك القاضي، وقد انفرد بهذا اللفظ عن المقدام، وشريك أحيانًا يكون في الغلط ليس له شريك، ولا تلزم الحجة بما ينفرد به، مع جلالته وصلابته في السنة.
٤٧٤٨ - ضعيف بهذا التمام: مضى الكلام عليه [برقم ٤٥٩٣].стр. 3933
بالبقيع، فقال: "سَلامٌ عَلَيْكمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ، وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ".
٤٧٤٩ - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا عليّ بن ثابت، حدّثنا مندلٌ، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ، وَالسُّلْطَان وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ".
٤٧٥٠ - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن جريجٍ، أخبرني سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال
الحواشي
(١) ٤٧٤٩ - صحيح: سبق الكلام على هذا الطريق فيما مضى [برقم ٤٦٨٢].
٤٧٥٠ - صحيح: أخرجه أبو داود [٢٠٨٣]، والترمذي [١١٠٢]، وابن ماجه [١٨٧٩]، والنسائي في "الكبرى" [٥٣٩٤]، وأحمد [٦/ ٤٧، ٦٥]، والدارمي [٢١٨٤]، وابن حبان [٤٠٧٤]، والحاكم [٢/ ١٨٢]، والشافعي [١٠٧٤، ١٣١٨]، والدارقطني في "سننه" [٣/ ٢٢١]، والطيالسي [١٤٦٣]، وسعيد بن منصور [٥٢٨]، وعبد الرزاق [١٠٤٧٢]، وابن أبي شيبة [١٥٩١٩، ٣٦١١٧]، وابن راهويه [٦٩٨]، والحميدي [٢٢٨]، وابن الجارود [٧٠٠]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٣/ ٧]، والبيهقي في "سننه" [١٣٣٧٦، ١٣٣٧٧، ١٣٤٩٠، ١٣٤٩٥، ١٣٤٩٦، ١٣٤٩٧، ١٣٥٦٩، ٢٠٣١٣]، وفي "المعرفة" [رقم ٤٢٩٨]، وأبو عوانة [رقم ٣٢٧٨، ٣٢٧٩]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٤١]، وجماعة غيرهم من طرق عن ابن جريج عن سليمان عن موسى القرشي المعروف بالأشدق عن الزهري عن عروة عن عائشة به نحوه ...
وفى رواية للبيهقى: (لا نكاح إلا بولى وشاهدي عدل ... ) وهو رواية لابن حبان [٤٠٧٥]، والدارقطني أيضًا، لكنها رواية معلولة من هذا الطريق.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن أيوب، وسفيان الثوري وغير واحد من الحفاظ عن ابن جريج نحو هذا".
قلتُ: ورواه جماعة عن الزهري بإسناده به نحوه ... ولا يصح إلا من رواية سليمان بن موسى عنه، وهذا الطريق قد أعل بأربعة علل، كلها لا تثبت عند النقد إن شاء الله، كما شرحنا ذلك شرحًا وافيًا في "غرس الأشجار". =стр. 3934
رسول الله ﷺ : "لا تُنْكَحُ المرْأَةُ إِلا بِإِذنِ وَلِيِّهَا، فَإِنَّ نَكَحَتْ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَإِنِ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ".
٤٧٥١ - حَدَّثَنَا نصر بن على، حدّثنا ابن داود، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ ، كان يصوم شعبان، ورمضان، ويتحرى صوم الإثنين، والخميس.
الحواشي
(١) = وقد صححه ابن معين وأبو عوانة واين خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي وأبو محمد الفارسي وابن عبد البر وجماعة كثيرة من المتأخرين؛ وحسَّنه الترمذي وبعض أصحابنا، والصواب الأول، وقد ذكرنا طرقه وشواهده في المصدر المشار إليه آنفًا.
• تنبيه مهم جدًّا: قد روى حفص بن غياث، وعيسى بن يونس - واختلف عليه في لفظه - وخالد بن الحارث بن عبيد الهجيمي، ثلاثتهم هذا الحديث عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري بإسناده به بلفظ: (لا نكاح إلا بولى وشاهَديْ عدل ... ).
وهذا اللفظ قد أعله جماعة بكون ثلاثة عشر راويًا منهم السفيانان وجماعة من الكبار كلهم قد رووه عن ابن جريج بإسناده به نحو لفظ المؤلف والجماعة: (لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، فإن نكحت؛ فناكحها باطل! ... ) وفى لفظ: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ... )، وفى لفظ: (أيما امرأة لم ينكحها الولى فنكاحها باطل ... ).
وكل هذه الألفاظ أولى أن تكون هي المحفوظة عن ابن جريج ممن رواه عنه على اللفظ الأول: (لا نكاح إلا بولى ... ) مع زيادة: (وشاهدى عدل ... ).
وكنا نذهب هذا المذهب زمانًا، حتى صح عندنا اللفظان جميعًا عن ابن جريج، وأنه قد حدث به تارة بهذا؛ وتارة بذاك عن ابن جريج، وقد ذكرنا عدة قرائن تقوى هذا المسلك فيما بسطنا الكلام عليه من هذا الحديث في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
٤٧٥١ - صحيح: أخرجه الترمذي [٧٤٥]، والنسائي [٢١٨٧، ٢٣٦١]، وابن ماجه [١٧٣٩، ١٦٤٩]، وابن حبان [٣٦٤٣]، والطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٥٤]، وفى "مسند الشاميين" [١/ رقم ٤٣٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٣٢١]، والذهبي في "التذكرة" [٢/ ٦٥٦]، والمحاملي في "أماليه" [رقم ١٠٧]، والفريابى في "الصيام" [رقم ١، ٢]، وغيرهم من طريقين عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن ربيعة بن الغاز عن عائشة به ... وهو عند ابن ماجه مفرقًا؛ وعند الترمذي بشطره الثاني دون صيام شعبان، ولفظ ابن حبان=стр. 3935
٤٧٥٢ - حَدَّثَنَا نصر بن على، أخبرنا ابن داود، عن المغيرة بن زيادٍ، عن عطاءٍ، عن عائشة، أن النبي ﷺ ، كان يوتر بواحدةٍ.
الحواشي
(١) = في أوله: (كان يصوم شعبان كله حتى يصله برمضان ... ) ومثله عند الطبراني والفريابي؛ ونحوهم المحاملي أيضًا، وسياق ابن عساكر هكذا: (كان يصوم شعبان، ويتحرى الإثنين والخميس).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى" يعنى يحيى بن حمزة الحضرمي الثقة العالم، وليس كما قال؛ بل تابعه عبد الله بن داود الخريبي عند الترمذي والنسائي وجماعة؛ بل وتابعه أيضًا: سفيان الثوري ويحيى القطان وجماعة عن ثور به ... كما ذكره أبو حاتم الرازي، وعنه ولده في "العلل" [رقم ٧٠٥].
وقد قال الترمذي: (حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه) وقد تفلسف بعضهم، وزعم أن الترمذي يعله بهذا القول، وناقشناه في "غرس الأشجار" وقال الذهبي عقب روايته: "هذا حديث صحيح؛ وربيعة مختلف في صحبته".
وهو كما قال؛ وسند الحديث حجة، إلا أنه قد اختلف فيه على ثور بن يزيد على ألوان، وهذا الوجه هو المحفوظ كما جزم به الدارقطني في "العلل" [١٤/ ٣٩٤]، وإليه أشار أبو حاتم الرازي كما في "العلل" [رقم ٧٠٥]، وقد بسطنا الكلام حول هذا الحديث مع طرقه وشواهده في "غرس الأشجار".
٤٧٥٢ - صحيح: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [٦/ ٣٥٤]، من طريق المؤلف به ... وتصحف عنده ابن داود) إلى: (أبو داود).
قلتُ: وإسناده منكر، آفته المغيرة بن زياد، وهو منكر الحديث كما قاله الإمام أحمد وغيره، وقد غمزه غير واحد برواية المناكير؛ وضعفه جمهور النقاد فضعف، وقد مشاه بعضهم، وساق له ابن عدي هذا الحديث في ترجمته من "الكامل" وهو من رجال الأربعة؛ والراوي عنه (ابن داود) هو عبد الله بن دود الخريبي الثقة الإمام.
وله في هذا الحديث إسناد آخر: يرويه عنه نصر بن على الجهضمي أيضًا: عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة به مثله ... عند ابن حبان [٢٤٢٢].
وتوبع عليه الجهضمي: تابعه الكديمي على مثله عند ابن جميع في "معجمه" [رقم ٣٤٢]، وعنه أبو بكر بن ثابت في "تاريخ مدينة السلام" [١٣/ ٦٠]، ورواه غير واحد عن =стр. 3936
٤٧٥٣ - حَدَّثَنَا نصر بن على الجهضمي، حدثتنى غبطة أم عمرو المجاشعية، قالت: حدثتنى عمتى، عن جدتى، عن عائشة، قالت: سألتها عن الواصلة، فقالت: لعن رسول الله ﷺ ، الواصلة والمستوصلة.
٤٧٥٤ - حَدَّثَنَا نصر بن علي، حدثتنى غبطة أم عمرٍو - عجوزٌ من بنى مجاشعٍ -
الحواشي
(١) = ابن أبي ذئب عن الزهري بإسناده به مثله في سياق أتم عند أبي داود [١٣٣٦]، والنسائي [٦٨٥] و [١٣٢٨]، وابن ماجه [١١٧٧، ١٣٥٨]، وأحمد [٦/ ٧٤، ١٤٣، ٢١٥]، والدارمي [١٤٤٧، ١٤٧٣، ١٥٨٥]، وجماعة كثيرة.
وتوبع عليه ابن أبي ذئب: تابعه جماعة من أصحاب الزهري عليه به ... منهم الأوزاعي كما يأتي [برقم ٤٧٨٧]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به في سياق أتم ... يأتي بعضها [برقم ٤٧٨٨]. ٤٧٥٣ - صحيح: هذا إسناد لا يثبت، وغبطة وعمتها - وتكنى بأم الحسن - وجدتها ثلاث نسوة مجهولات على نسق واحد، وهن من نساء "التهذيب".
لكن للحديث طرق أخرى كثيرة عن عائشة به نحوه ... منها طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن الحسن بن مسلم بن يناق عن صفية بنت شيبة عن عائشة: (أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت؛ فتمعط شعرها؛ فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي ﷺ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة).
أخرجه البخاري [٥٥٩٠]- واللفظ له - ومسلم [٢١٢٣]، والنسائي [٥٠٩٧]، وأحمد [٦/ ١١١]، وابن حبان [٥٥١٤، ٥٥١٦]، والطيالسي [١٥٦٤]، وابن أبي شيبة [٢٥٢٢٧]، وابن راهويه [١٢٨٢]- وعنده معلقًا - وابن الجعد [١١٤]، والبيهقي في "سننه" [٤٠٢٦]، والطبراني في الدعاء [رقم ٢١٥٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٧/ ٢١٧ - ٢١٨]، وفى الاستذكار [٨/ ٤٣٠]، وغيرهم.
وقد استوفينا طرقه وشواهده في: "غرس الأشجار".
٤٧٥٤ - منكر بهذا السياق: أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٨/ ٩٩/ طبعة دار طيبة]، وأبو داود [٤١٦٥]، ومن طريقه البيهقي في "سننه" [١٣٢٧٦]، والمزي في "تهذيبه" [٣٥/ ٢٤٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٧٠/ ١٨٣]، وغيرهم من طريقين عن غبطة [وتصحفت عند ابن كثير إلى: (عطية)]، بنت عمرو [وعند ابن كثير: =стр. 3937
حدثتني عمتى، عن جدتي، عن عائشة، قالت: جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة، إلى رسول الله ﷺ لتبايعه، فنظر إلى يديها، فقال لها: "اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ"، قالت: فذهبت فغيرتها بحناءٍ، ثم جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقال: "أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقِي، وَلا تَزْنِي"، قالت: أو تزنى الحرة؟ قال: "وَلا تَقْتُلَنَّ أَوْلادَكنَّ خَشْيَةَ إِملاقٍ"، قالت: وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟ قال: فبايعته، ثم قالت له وعليها سواران من ذهبٍ: ما تقول في هذين السوارين؟ قال: "جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ".
٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا نصر بن عليّ، حدّثنا الحارث بن مرة الحنفي، عن عِسْل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ فَلَيْسَ منَّا".
الحواشي
(١) = (بنت سليمان) وهذا غلط أيضًا] عن عمتها عن جدتها عن عائشة به ... وسياق ابن أبي حاتم فيه اختصار، وهو عند أبي داود ومن طريقه اليبهقى باختصار شديد، ولفظه: (عن عائشة: أن هنذا بنت عتبة قالت: يا نبى الله بايعنى، قال: لا أبايعك حتى تغيرى كفيك كأنهما كف سبع).
قال الهيثمي في "المجمع" [٦/ ٤٢]: "رواه أبو يعلى، وفيه مَنْ لم أعرفهن" وقال الحافظ في "التلخيص" [٤/ ٥٢]، بعد أن عزاه للمؤلف: (وفى إسناده مجهولات) وقال في موضع آخر [٢/ ٢٣٦]: "في إسناده مجهولات ثلاث".
قلت: يعنى غبطة وعمتها وجدتها، وبهن أعله ابن التركماني في "الجوهر النقي" [٧/ ٨٦]، فقال: "وغبطة، وأم الحسن - هي عمتها - لم أعرف حالهما؛ وجدتها: مجهولة".
قلتُ: والحديث في متنه نكارة شديدة، منها قول هند للنبى ﷺ : (وهل تركت لنا أولادًا نقتلهم؟!) ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة. وهو منكر بهذا السياق جميعًا.
٤٧٥٥ - صحيح: أخرجه البزار في "مسنده" [٣/ رقم ٢٣٣٤/ كشف]، من طريق روح بن عبادة عن شعبة عن عسل بن سفيان عن ابن أبي مليكة عن عائشة به.
قال البزار: "لا نعلم أسند شعبة عن عسل إلا هذا؛ ولا رواه عن شعبة إلا معاذ بن معاذ وروح".
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة عند المؤلف؛ ومداره على عسل بن سفيان، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [٢/ ٥٤٦]، فقال: "رواه أبو يعلى، وفيه عسل بن سفيان، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جمهور الأئمة".=стр. 3938
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: من عادة ابن حبان - كما يقول المعلمى اليماني - أنه إذا تردد في راو؛ فإنه يذكره في (ثقاته) ولكن يغمزه، وهذا ما فعله مع عسل هذا، ثم رجع عن ذلك وأورد عسلًا في "المجروحين" [٢/ ١٩٥]، وقال: "كان قليل الحديث، كثير التفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات على قلة روايته ... ".
قلتُ: وهذا الرأى الأخير هو الموافق لأقوال النقاد في عِسْل، فقد ضعفوه جميعًا، قال أبو حاتم: "منكر الحديث" وقال البخاري: "عنده مناكير" وفى موضع آخر قال: "فيه نظر"، وهذا غمز شديد - غالبًا - عنده، لكن عسلًا لم ينفرد به، بل تابعه عليه أيوب السختياني مقرونًا معه عند البزار في "مسنده" [٣/ رقم ٢٣٣٣/ كشف]، بإسناد صحيح عن معقل بن مالك عن أبي أمية بن يعلى عن أيوب وعسل كلاهما به عند ابن أبي مليكة.
قلتُ: وهذه متابعة باطلة، وأبو أمية هذا هو إسماعيل بن يعلى الثقفي الهالك، تركه النسائي وا بن معين والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري: (سكتوا عنه) وهذا جرح شديد، وترجمته في "اللسان" [١/ ٤٤٥]، ولم يصح عن شعبة أنه مشاه.
والراوي عنه (معقل بن مالك) مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وتركه الأزدي، وهو من رجال الترمذي، وقد توبع عليه أبو أمية الثقفي؛ تابعه أيوب بن خوط على مثله عن أيوب السختياني وعسل كلاهما عن ابن أبي مليكة عن عائشة به ... ذكره الدارقطني في "العلل" [٤/ ٣٩١].
لكن أيوب بن خوط هذا حاله كحال صاحبه أبي أمية، وقد كذبه الأزدي بخط عريض، واتهمه ابن قتيبة بالوضع، وأسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وهو من رجال "التهذيب".
ثم إن الحديث قد اختلف في سنده اختلافًا كثيرًا على ابن أبي مليكة، كما بينه الدارقطني في (مسند سعد بن أبي وقاص) من "علله" [٤/ ٣٨٧ - ٣٩١]، وقد مضى طرف من هذه الاختلافات عند المؤلف [برقم ٦٨٩، ٧٤٨]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به مثله ... منها حديث أبي هريرة عند البخاري [٧٠٨٩]، والبيهقي في "سننه" [٢٠٨٣٥]، وأبي عوانة [رقم ٣١٤٩]، وجماعة من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ...
لكن جزم الحفاظ بكون المحفوظ عن الزهري في هذا الحديث إنما هو بلفظ: (ما أذن الله لشيء ما أذن لنسبى يتغنى بالقرآن). غير أن اللفظ الأول محفوظ أيضًا؛ ولكن في غير حديث أبي هريرة، فراجع ما علقناه على الحديث الماضي [برقم ٦٨٩، ٧٤٨]. واللَّه المستعان.стр. 3939
٤٧٥٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهبٍ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها: زوجٌ، فذكرت ذلك للنبى ﷺ ، فقال: "ابْدَئِي بِالرَّجُلِ".
٤٧٥٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهبٍ، قال سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت
الحواشي
(١) ٤٧٥٦ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٢٣٧]، والنسائي [٣٤٤٦]، وابن ماجه [٢٥٣٢]، والحاكم [٢/ ٢٢٤]، والدارقطني في "سننه" [٣/ ٢٨٨]، والبيهقي في "سننه" [١٤٠٥]، وابن حبان [٤٣١١]، وابن راهويه [٢/ ٤١١]، وابن عدي في "الكامل" [٤/ ٣٢٨]، والعقيلي [٣/ ١١٩]، والمزى في "تهذيبه" [١٩/ ٨٦]، وابن حزم في "المحلى" [١٠/ ١٥٤]، والطحاوي في "المشكل" [١١/ ١٨]، وغيرهما من طريقين عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: وهذه مجازفة قبيحة، وقد تعقبه الذهبي قائلًا: "عبيد الله هذا اختلف في توثيقه، ولم يخرجا له" وهو كما قال، والراجح أنه شيخ ضعيف، وهو الذي اعتمده الحافظ في "تقريبه" فقال: "ليس بالقوى" وما مثله يُحْتَمل له التفرد عن مثل القاسم بن محمد أصلًا.
وبه أعله ابن حزم؛ فقال عقب روايته: "خبر لا يصح؛ رُوِّينا عن العقيلي أنه قال: وقد ذكر هذا الخبر فقال: هذا خبر لا يعرف إلا لعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، وهو ضعيف".
قلتُ: قد أنكره عليه العقيلي في "الضعفاء" ونحوه ابن عدي في "الكامل" وزاد الثاني: "ولا أعلم رواه عن ابن موهب غير حمادٍ بن مسعدة".
قلتُ: قد تابعه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عند المؤلف وأبي داود وجماعة. فانتبه لهذا، واللَّه المستعان.
٤٧٥٧ - صحيح بشواهده: أخرجه الحاكم [٤/ ٣٨٩]، والدارقطني في "سننه" [٣/ ١٣١]، والبيهقى في "سننه" [٨/ ٢٦]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٥٨٣]، وغيرهم من طريقين عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب عن مالك بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة به ... وهو عندهم مختصرًا ببعض فقراته.стр. 3940
عمرة بنت عبد الرحمن، تحدث عن عائشة، أنها قالت: وجدت في قائم سيف رسول الله ﷺ كتابًا: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا، وَفِى الأَجْرِ الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُنْكَحُ المرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ ثَلاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ".
الحواشي
(١) = قال الهيثمي في "المجمع" [٦/ ٢٩٢]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال "الصحيح"، غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد".
قلتُ: لكن جهله صاحبك البوصيري في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٤٥]، وأعل به الإسناد، نعم: لا يتهيأ الجزم بجهالته إن شاء الله؛ فقد روى عنه جماعة؛ وذكره ابن حبان في "الثقات" [٩/ ١٦٤]، وقال أبو حاتم الرازي: "هو أحسن حالًا من أخويه: حارثة وعبد الرحمن" كما في ترجمته من "الجرح والتعديل" [٨/ ٢١٦].
ثم قول الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح غير ... " لا يصدقه ناقد، ومتى كان عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب من رجال الصحيح؟! بل هو من رجال "السنن" وحسب؛ وقد اختلفوا في حاله أيضًا، والجمهور على تليينه، وهو الذي اعتمده الحافظ في "تقريبه": فقال: (ليس بالقوى) وهو آفة هذا الإسناد على التحقيق.
إِذا عرفت هذا: فدع الحاكم يجازف على عادته ويقول عقب روايته: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، نعم: لفقرات الحديث كلها شواهد عن جماعة من الصحابة:
١ - فيشهد لقوله في أوله: (إن أشد الناس عتوًا من ضرب غير ضاربه، ورجل قتل غير قاتله، ورجل تولى غير أهل نعمته، فمن فعل ذلك فقد كفر بالله ورسوله، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا): حديث الحسين بن على الماضي [برقم ٣٣٠].
* وجملة: (قتل غير قاتله) لها شواهد أيضًا عند عبد الله بن عمرو وأبي شريح الخزاعي وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم؛ وكذا لقوله: (ورجل تولى غير أهل نعمته) فله شواهد عن=стр. 3941
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جماعة من الصحابة أيضًا. مضى منها حديث جابر [برقم ٢٠٧١]، وحديث ابن عباس [برقم ٢٥٤٠]، وحديث عمرو بن خارجة [برقم ١٥٠٨].
٢ - ويشهد لقوله: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناه، لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده): حديث على الماضي [برقم ٣٣٨، ٥٦٢، ٦٢٨].
٣ - ويشهد لقوله: (ولا يتوارث أهل ملتين) حديث عبد الله بن عمرو: (لا يتوارث أهل ملتين شيء) عند أبي داود وابن ماجه وجماعة كثيرة؛ وفى الباب عن جابر بن عبد الله وأسامة بن زيد.
٤ - ويشهد لقوله: (ولا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها) حديث على الماضي [برقم ٣٦٠]، وحديث أبي سعيد [برقم ١٢٦٨]، وحديث جابر بن عبد الله [برقم ١٨٩٠]، وحديث أبي هريرة الآتى [برقم ٦٦٤١].
٥ - ويشهد لقوله: (ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) حديث عمر بن الخطاب الماضي [برقم ١٤٧، ١٥٩]، وحديث عليّ [برقم ٤١١، ٤٨١]، وحديث أبي سعيد الخدري [برقم ٩٧٧، ١١٢١، ١١٣٤، ١١٦١، ١٢٦٠٨، ١٣٢٦].
٦ - ويشهد لقوله: (ولا تسافر المرأة ثلاث ليال مع غير ذى محرم) حديث أبي سعيد الماضي [برقم ١١٦٠، ١١٦٦، ١١٩٧، ١٣٢٦]، وحديث ابن عباس [برقم ٢٣٩١، ٢٥١٦]، وفى الباب عن جماعة من الصحابة.
• تنبيه مهم: وقع في سند البيهقى اختلال غريب، فعنده: (عبيد الله بن عبد المجيد - هو الحنفى - ثنا ابن وهب، قال: سمت مالكًا، عن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة .... ) كذا، كأن ابن وهب هذا هو المصرى الإمام المعروف؛ ومالك شيخه: لا يكون إلا عالم المدينة، وشيخه (محمد بن عبد الرحمن) هو المعروف بأبى الرجال الشيخ الثقة المشهور، وهو يروى عن أمه (عمرة بنت عبد الرحمن).
فهذا إسناد لو لم يفطن له الناقد؛ لجزم بصحته البتة، مع كونه كله خطأ محضًا؛ ووهم عجيب لا أدرى ممن هو، كأنه من تصرف الناسخ إن شاء، فربما كان قد تصحف عليه (ابن موهب) إلى (ابن وهب) بعد أن وقع له غير منسوب، فظنه (عبد الله بن وهب) الإمام المعروف؛ وهو من أصحاب مالك، ومن المكثرين عنه؛ ومالك مشهور الرواية عن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة أبي الرجال؛ وهذا معروف بالرواية عن أمه عمرة؛ وعمرة جل حديثها عن عائشة،=стр. 3942
٤٧٥٨ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني شريك بن أبي نمرٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن عائشة، أنها قالت: كان رسول الله ﷺ كلما كانت ليلتها من رسول الله ﷺ ، يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: "السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيع الْغَرْقَدِ".
الحواشي
(١) = فكأنى أبصر الإسناد الذي وقع للناسخ هكذا: (ابن وهب قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن عن عمرة بنت عبد الرحمن - عن عائشة .... )، فتصرف فيه ذلك الناسخ على ما قد عرفت، وصواب الإسناد: (ابن موهب قال: سمعت مالك بن عبد الرحمن ... إلخ) فهو (ابن موهب) وليس: (ابن وهب).
واسمه: (عبيد الله بن الرحمن بن عبد الله بن موهب) نسب في سند البيهقي إلى جده الأعلى، فانتبه لتلك الدقائق، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٤٧٥٨ - صحيح: أخرجه مسلم [٩٧٤]، والنسائي [٢٠٣٩]، وأحمد [٦/ ١٨٠]، وابن حبان [٣١٧٢، ٤٥٢٣]، والبيهقي في "سننه" [٧٠٠٢، ١٠٠٧٧]، وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٠/ ٢٤٠]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ١١١]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٥٥٠]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٩٠]، وابن السني في "اليوم والليلة" [رقم ٥٩١]، والطحاوي في "المشاكل" [٩/ ١٢٣]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [١/ ٥٨]، وغيرهم من طرق عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة به نحوه ... وعند النسائي: (وإنا وإياكم متواعدون غدًا أو مواكلون، ... ) وعند أحمد: (فإنا وإياكم وما توعدون غدًا مؤجلون ... ) وعند ابن حبان: (وأتانا وإياكم ما توعدون غدًا مؤجلون) وعند ابن سعد: (وإيانا وإياكم ما توعدون ... ) وعند ابن عبد البر: (أتانا وإياكم ما توعدون) وعند البغوي: (وإنا وإياكم متواعدون غدًا ومؤجلون) وعند ابن شبة مثل ابن حبان؛ وعند الطحاوي مثل مسلم والمؤلف، وعند ابن عساكر: (وأتاكم ما توعدون) وعند إسماعيل بن جعفر مثل النسائي ومثلهما عند ابن السني، وزاد وحده في آخره: (يستغفر لهم مرتين أو ثلاثًا). =стр. 3943
٤٧٥٩ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا إسماعيل، عن خيرة بنت محمد بن ثابت بن سباعٍ، عن أبيها، عن عائشة، أن النبي ﷺ ، قال: "اطْلُبوُا الْخَيْرِ عِنْدِ حِسَانِ الْوُجُوهِ".
الحواشي
(١) = ولعل هذا الاختلاف في تلك الجملة: إنما هو من شريك ابن أبي نمر؛ كأنه لم يكن يضبطه، وقد كان صاحب أوهام وأغلاط.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أبو داود في "سننه" / رواية ابن العبد) كما في تحفة الأشراف [١٢/ ١٧٣٩٦]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٤٥٩٣، ٤٦١٩، ٤٦٢٠، ٤٧٤٨]، وفى الباب عن أبي هريرة وغيره من الصحابة.
٤٧٥٩ - باطل: أخرجه البيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٤١]، وابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" [رقم ٥١]، والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" [٢/ رقم ١٢٤٦]، وأبو الشيخ في الأمثال [رقم ٦٧]، والبخاري في "تاريخه" [١/ ٥١]- وعنده معلقًا - وابن عساكر في "تاريخه" [٥١/ ١٥٧]، والخرائطى في "اعتلال القلوب" [رقم ٣٣٣]، والدارقطني في المؤتلف والمختلف [١/ ٨٢]، وغيرهم من طرق عن إسماعيل بن عياش عن جبرة [وعند القطيعى: (أو خيرة) هكذا بالشك]، بنت محمد بن ثابت بن سباع عن أبيها عن عائشة به.
قال الهيثمي في "المجمع" [٨/ ٣٥٦]: (رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم).
قلتُ: الصواب أن يقول: "وفيه من لم أعرفه" يعنى جبرة وأباها فقط؛ لأن من دونهما مشاهير معروفون، فالراوى عن جبرة: (إسماعيل) وقع غير منسوب عند المؤلف، وهو ابن عياش كما وقع عند جماعة.
ووهم الإمام في "الضعيفة" [٦/ ٣٧٦]، وظن (إسماعيل) هذا هو (ابن جعفر) فأخطأ في ذلك ولا بد، ثم شط في الخطأ، وبنى على وهمه هذا: وهمًا آخر يأتي التنبيه عليه في آخر كلامنا على هذا الحديث إن شاء الله؛ وإسماعيل بن عياش قد تكلموا في روايته عن غير أهل بلده من الشوام، وجبرة حجازية معروفة؛ نعم: لم ينفرد به إسماعيل: بل توبع عليه:
١ - فتابعه: خالد بن عبد الرحمن المخزومى على مثله عن جبرة عند البيهقى في "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٤٢]، والكلاباذى في بحر الفوائد [رقم ٧٤]، بإسناد مستقيم إليه.
لكن خالدًا هذا تالف البتة، وهو مترجم في "التهذيب وذيوله" "تمييزًا" قال الإمام المعلمي اليماني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" [ص ٦٩]: "وخالد من شيوخ إسماعيل بن عياش، =следующие страницы →