٤٦١ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيفٍ، عن مسعود بن الحكم، عن أمه، أنها حدثته، قالت: كأنى أنظر إلى عليٍّ على بغلة رسول الله ﷺ ، الشهباء في شعب الأنصار، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامَ صِيَامٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، أَيَّامُ مِنَّى".
стр. 440
٤٦٢ - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى أبان بن صالحٍ، عن عكرمة، قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة، فلم أزل أسمعه، يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة، قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ قال: إنى سمعت أبى على بن أبى طالبٍ يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثنى أن رسول الله ﷺ أهل حتى انتهى إليها.
٤٦٣ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، عن أبان بن عبد الله البجلى، قال: حدثنى عمرو ابن أخى عِلباءٍ، عن عِلباءٍ، عن عليٍّ، قال: قال عليٌّ: مرت على رسول الله ﷺ إبِل الصدقة فأخذ وبرةً من ظهر بعيرٍ، فقال: "مَا أَنَا أَحَقُّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
٤٦٤ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، أن عليًا كان يسير حتى إذا غربت الشمس وأظلم نزل فصلى المغرب، ثم تعشى، ثم صلى العشاء، على إثرها، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع.
٤٦٥ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو داود عمر بن سعدٍ، عن ياسين، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "المْهْدِيُّ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ الله فِي لَيْلَةٍ".
٤٦٦ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن جابرٍ، عن عبد الله بن نُجَي، عن عليٍّ، قال: كنا جلوسًا عند النبي ﷺ وهو نائمٌ، فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمرًا وجهه، فقال: "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عِنْدِى عَلَيْكُمْ مِنَ الدَّجَّالِ: أَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ".
стр. 446
٤٦٧ - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا إسحاق بن منصور، حدّثنا أبو كدينة، عن مطرف، عن المنهال، عن نعيم بن دجاجة، قال: كنت جالسًا عند علي إذ جاءه أبو مسعودٍ، فقال عليٌّ: قد جاء فروخ، فجلس، فقال عليٌّ: إنك تفتى الناس؟ فقال: أجل، وأخبرهم أن الآخرة شرٌ، قال: فأخبرنى، هل سمعت منه شيئًا؟ قال: نعم، سمعته، يقول: لا يأتى على الناسر سنة مئةٍ وعلى الأرض عينٌ تطرف، فقال عليٌّ: أخطأت استك الحفرة، وأخطأت في أول فتياك، إنما قال: ذاك لمن حضره يومئذٍ، هل الرخاء إلا بعد المئة؟
٤٦٨ - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا مندلٌ، عن الحسن بن
стр. 447
الحكم، عن أسماء بنت عابسٍ، عن أبيها، عن عليٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : إن السقط ليراغم ربه إن أدخلَ أبويه النار حتى يقال له: "أَيُّهَا السِّقْطُ المْرَاغِمُ رَبَّهُ، ارْجِعْ فَإِنِّى قَدْ أَدْخَلْتُ أَبَوَيْكَ الجْنَّةَ، قَالَ: فَيَجُرُّهُمَا بِسَرَرِهِ حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجْنَّةَ".
٤٦٩ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا جعفر بن إبراهيم، من ولد ذى الجناحين، قال: حدّثنا على بن عمر، عن أبيه، عن علي بن حسين، أنه رأى رجلًا يجئ إلى فرجةٍ كانت عند قبر النبي ﷺ ، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبى، عن جدى، عن رسول الله ﷺ قال: "لا تَتَّخِذُوا قَبْرِى عِيدًا، وَلا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِى أَيْنَمَا كُنْتُمْ".
٤٧٠ - حدّثنا نصر بن علي، أخبرنى العباس بن جعفر بن زيد بن طلق الشنى العبدى، عن أبيه، عن جده، عن عليٍّ، قال: لما تزوجتُ فاطمةَ، قلت: يا رسول الله، ما أبيع، فرسى أو درعى؟ قال: "بِعْ دِرْعَكَ" فبعتها بثنتى عشرة أوقيةً فكان ذاك مهر فاطمة.
٤٧١ - حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان وأبو هشام الرفاعى قالا: حدّثنا ابن فضيل حدّثنا مجالد عن الشعبى عن الحارث: عن علي قال: ما كان لنا ليلة أهدى إليَّ فاطمة شئ ننام عليه إلا جلد كبش.
стр. 450
٤٧٢ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وأبو هشامٍ الرفاعى، وهذا لفظ أبى بكرٍ، حدّثنا محمد بن فضيلٍ، عن عاصم بن كليبٍ، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند علي وهو في بعض أمر الناس إذ جاءه رجلٌ عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، فشغل عليًا ما كان
стр. 451
فيه من أمر الناس، قال: إنى، فقلت: ما شأنك؟ قال: فقال: كنت حاجًا، أو معتمرًا، قال: لا أدرى أي ذلك، قال: فمررت على عائشة، فقالت: من هؤلاء القوم الذين خرجوا قبلكم يقال لهم: الحرورية؟ قال: قلت: في مكانٍ، يقال له: حروراء، قال: فسموا بذلك الحرورية، قال: فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم، قالت: أما واللَّه لو سألتم ابن أبى طالبٍ لأخبركم خبرهم، فمن ثم جئت أسأله عن ذلك، قال: وفرغ عليٌّ فقال: أين المستأذن؟ فقام عليه فقص عليه مثل ما قص على، قال: فأهل عليٌّ ثلاثًا، ثم قال: كنت عند رسول الله ﷺ وليس عنده أحدٌ إلا عائشة، قال: فقال لى: "يَا عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ المْشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ ترَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخَدَّجُ الْيَد كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْىُ حَبَشِيَّةٍ".
ثم قال: نشدتكم باللَّه الذي لا إله إلا هو، أحدثتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم، فذهبتم فالتمستموه ثم جئتم به تسحبونه كما نعت لكم، قال: ثم قال: صدق الله ورسوله ثلاث مراتٍ.
٤٧٣ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا عبد العزيز بن
стр. 452
سياهٍ، حدّثنا حبيب بن أبى ثابت، عن أبى وائلٍ، قال: أتيته فسألته عن هؤلاء القوم الذين قتلهم عليٌّ، قال: قلت: فيم فارقوه؟ وفيم استحلوه؟ وفيم دعاهم؟ وفيم فارقوه؟ وبم استحل دماءهم؟ قال: إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم معاوية وأصحابه بحيلٍ، فقال له عمرو بن العاص: أرسل إليَّ بالمصحف، فلا واللَّه لا نرده عليك، قال: فجاء رجلٌ يحمله فنادى: بيننا وبينكم كتاب الله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٢٣] قال عليٌّ: نعم، بيننا وبينكم كتاب الله إنا أولى به منكم، فجاءت الخوارج، وكنا نسميهم يومئذٍ القراء، وجاءوا بأسيافهم على عواتقهم، وقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا تمشى إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم، فقام سهل بن حنيفٍ، فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية، ولو نرى قتالًا قاتلنا، وذاك في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حقٍ وهم على باطلٍ؟ قال: "بَلَى"، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: "بَلَى"، قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: "يَا ابْنَ الخْطَّابِ إِنِّي رَسُولُ الله وَلَنْ يُضَيِّعَنِى الله أَبَدًا"، فانطلق عمر ولم يصبر متغيظًا، حتى أتى أبا بكرٍ، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبينهم؟ قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدًا، فنزل القرآن على محمدٍ بالفتح، فأرسل إلى عمر فأقرأه، فقال: يا رسول الله، أو فتحٌ هو؟ قال: نعم؟ قال: فطابت نفسه ورجع
стр. 453
ورجع الناس، ثم إنهم خرجوا بحروراء، أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفًا، فأرسل إليهم عليٌّ ينشدهم الله، فأبوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فأنشدهم، وقال: علام تقاتلون خليفتكم؟ قالوا: مخافة الفتنة، قال: فلا تَعَجَّلوا ضلالة العام مخافة فتنة عامٍ قابلٍ فرجعوا، وقالوا: نسير على ما جئنا، فإن قبل عليٌّ القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفين، وإن نقضها قاتلنا معه، فساروا حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقةٌ فجعلوا يَهُدُّن الناس ليلًا، قال أصحابهم: ويلكهم ما على هذا فارقنا عليًا، فبلغ عليًا أمرهم، فقام فخطب الناس، فقال: ما ترون؟ أنسير إلى أهل الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم؟ قالوا: بل نرجع إليهم، فذكر أمرهم فحدث عنهم بما قال فيهم رسول الله ﷺ : "إِنَّ فرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلافٍ مِنَ النَّاسِ يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الحْقِّ، عَلامَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدُهُ كَثَدْى المْرْأَةِ"، فساروا حتى التقوا بالنهروان، فاقتتلوا قتالا شديدًا، فجعلت خيل على لا تقوم لهم، فقام عليٌّ، فقال: يا أيها الناس، إن كنتم إنما تقاتلون لى فواللَّه ما عندى ما أَجزيكم، وإن كنتم إنما تقاتلون للَّه، فلا يكون هذا فعالكم، فحمل الناس حملةً واحدةً، فانجلت الخيل عنهم وهم مكبون على وجوههم، فقال عليٌّ: اطلبوا الرجل فيهم، فطلب الناس الرجل فلم يجدوه، حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبى طالب من إخواننا حتى قتلناهم، قال: فدمعت عين علي، فدعا بدابته فركبها فانطلق حتى أتى وهدةً فيها قتلى بعضهم على بعضٍ، فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه، فقال عليٌّ: الله أكبر، وفرح وفرح الناس ورجعوا، وقال عليٌّ: لا أغزو العام، ورجع إلى الكوفة، وقتل ﵀، واستخلف حسنٌ، وسار سيرة أبيه ثم بعث بالبيعة إلى معاوية.
٤٧٤ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا يحيى بن سليمٍ، عن عبد الله بن عثمان
стр. 454
ابن خثيمٍ، عن عبيد الله بن عياض بن عمرٍو القارى، أنه جاء عبد الله بن شدادٍ، فدخل على عائشة، ونحن عندها جلوسٌ مرجعه من العراق ليالى قُتِلَ على بن أبى طالبٍ، فقالت له: يا ابن شداد بن الهاد، هل أنت صادقى عما أسألك عنه؟ حدثنى عن هؤلاء القوم الذين قتلهم عليٌّ، قال: وما لى لا أصدقك؟ قالت: فحدثنى، عن قصتهم، قال: فإن على بن أبى طالبٍ لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلافٍ من قراء الناس، فنزلوا بأرضٍ يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وأنهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميصٍ كساكه الله، واسمٍ سماك الله به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا للَّه، فلما بلغ عليًا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، أمر مؤذنًا فأذن أن لا يدخلن على أمير المؤمنين إلا من قد حمل القرآن، فلما امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمامٍ عظيمٍ فوضعه عليٌّ بين يديه فطفق يصكه بيده، ويقول: أيها المصحف حدث الناس، فناداه الناس: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مدادٌ في ورقٍ، ونحن نتكلم بما رأينا منه، فما تريد؟ قال: أصحابكم أولاء الذين خرجوا بينى وبينهم كتاب الله، يقول الله في كتابه في
стр. 455
امرأةٍ ورجلٍ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥]، فأمة محمدٍ ﷺ أعظم حرمةً، أو ذمةً، من امرأةٍ ورجلٍ، ونقموا على أنى كاتبت معاوية، كتبت على بن أبى طالبٍ، وقد جاءنا سهيل بن عمرٍو فكتب رسول الله ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، قال: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، قال: وكيف نكتب، فقال سهيلٌ: اكتب: باسمك اللَّهم، فقال رسول الله ﷺ : فاكتب: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله"، فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشًا. يقول الله في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [الأحزاب: ٢١]، فبعث إليهم عبد الله بن عباسٍ، فخرجتُ معه حتى إذا توسطت عسكرهم، قام ابن الكَوَّاء فخطب الناس، فقال: أيا حملة القرآن، هذا عبد الله بن عباسٍ، فمن لم يكن يعرفه فليعرفه، فإنما أعرفه من كتاب الله، هذا ممن نزل فيه وفى قومه: ﴿قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]، فَرُدُّوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، قال: فقام خطباؤهم، فقالوا: واللَّه لنواضعنه الكتاب، فإن جاءنا بحقٍ نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطلٍ لنبكتنه بباطلٍ، ولنردنه إلى صاحبه، فواضعوا عبد الله بن عباسٍ الكتاب ثلاثة أيامٍ، فرجع منهم أربعة آلاف، كلهم تائبٌ، فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم على على الكوفة، فبعث عليٌّ إلى بقيتهم، قال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم، بيننا وبينكم ألا
стр. 456
تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلًا أو تظلموا ذمةً، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواءٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (٥٨)﴾ [الأنفال: ٥٨]، قال: فقالت له عائشة: يا ابن شدادٍ فقد قتلهم؟ قال: فواللَّه ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدماء، واستحلوا الذمة، قالت: واللَّه؟ قال: واللَّه الذي لا إله إلا هو لقد كان، قالت: فما شئٌ بلغنى عن أهل العراق يتحدثونه، يقولون: ذا الثدية مرتين، قال: قد رأيته وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس، فقال: هل تعرفون هذا فما أكثر من جاء، يقول: رأيته في مسجد بنى فلانٍ يصلى، ولم يأتوا فيه بثبتٍ يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول على حين قام عليه، كما يزعم، أهل العراق؟ قال: سمعته، يقول: صدق الله ورسوله، قالت: فهل سمعت أنه قال غير ذلك؟ قال: اللَّهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًا إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث.
٤٧٥ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، حدّثنا عوفٌ، حدّثنا محمد بن سيرين، حدّثنا عبيدة السلمانى، قال: لما كان حيث أصيب أهل النهروان، قال لنا عليٌّ: ابتغوا فيهم، فإنهم إن كانوا القوم الذين ذكرهم رسول الله ﷺ ، فإن فيهم رجلًا مُخَدَّج اليد، أو مثدن اليد، قال: فابتغيناه، فوجدناه، فدعوناه إليه، فقام عليه، فقال: الله أكبر لولا أن تبطروا لحدثتكم ما قضى الله على لسان رسوله ﷺ لمن قتل هؤلاء، قال: قلت: أنت سمعته من رسول الله ﷺ قال: إى ورب الكعبة، إى ورب الكعبة، قاله: فبلغ ذلك بعض أزواج النبي ﷺ كأنها حسدته على ذلك، قال عوفٌ: عمدًا أمسكتُ عنها.
٤٧٦ - حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا عبد الرحمن بن العريان الحارثى،
стр. 457
حدّثنا الأزرق بن قيس، عن رجل من عبد القيس قال: شهدت عليًا يوم قتل أهل النهروان قال: قال على حين قتلوا: عليَّ بذى الثدية أو المخدج ذكر من ذلك شيئًا لا أحفظه قال: فطلبوه فإذا هم بحبشى مثل البعير، في منكبه مثل ثدى المرأة عليه - قال عبد الرحمن أراه قال - شعر فلو خرج روح إنسان من الفرح لخرج روح عليٍّ يومئذ قال: صدق الله ورسوله من حدثنى من الناس أنه رآه قبل مصرعه هذا فأنا كذاب.
٤٧٧ - حدّثنا القواريرى، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة: قال: ذكر عليٌّ أهل النهروان قال: فيهم رجل مُودن اليد أو مُثْدَن اليد أو مُخَدَّجُ اليد لولا أن تبطروا لأنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونه على لسان محمد ﷺ قال: قال: قلت: أنت سمعته منه؟ قال: إى ورب الكعبة.
٤٧٨ - حدّثنا نصر بن علي الجهضمى، حدثنى أبى، عن إسماعيل بن مسلمٍ, حدّثنا أبو كثيرٍ، مولى الأنصار، قال: كنت مع سيدى على بن أبى طالبٍ حين قتل أهل النهروان، قال: فكأن الناس وجدوا في أنفسهم من قتلهم، قال: فقال عليٌّ: يا أيها الناس، إن نبى الله ﷺ قد حدّثنا بأقوامٍ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فلا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على قومه، وآية ذلك أن فيهم رجلًا مخدج اليد، إحدى يديه كثدى المرأة لها حلمةٌ كحلمة ثدى المرأة، إن بها سبع هَلَباتٍ فالتمسوه، فإنى أراه فيهم، فالتمسوه فوجدوه على شفير النهر تحت القتلى، فأخرجوه فكبر عليٌّ، وقال: الله
стр. 458
أكبر صدق الله ورسوله، وآية ذلك متقلدٌ قوسًا له عربيةً فأخذها بيده، ثم جعل يطعن بها في مخدجته، ويقول: الله أكبر، صدق الله ورسوله، صدق الله ورسوله، وكبر الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدون.
٤٧٩ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا ابن عونٍ، عن محمدٍ، عن عبيدة، أنه قال: لا أحدثك إلا ما سمعت منه، يعنى عليًا، ثم قال: لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمدٍ ﷺ ، قال: قلت: أنت سمعته من محمدٍ ﷺ ؟ قال: إى ورب الكعبة، ثلاث مراتٍ، فيهم رجلٌ مخدج، أو مثدن اليد، قال: أحسبه، قال: أو مودن اليد، قال: فطلبوا ذلك الرجل فوجدوا من ها هنا ومن ها هنا مثل ثدى المرأة عليه شعراتٌ، قال محمدٌ: فحلف لى عبيدة ثلاث مراتٍ، أنه سمع من علي، وحلف عليٌّ ثلاث مراتٍ، أنه سمعه من رسول الله ﷺ .
٤٨٠ - حدّثنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا حماد بن زيد، حدّثنا جميل بن مرة، عن أبى الوضئ: قال: شهدت عليًا حيث قُتِلَ أهل النهروان قال: التمسوا المخدج قال: فطلبوه في القتلى فقالوا: ليس نجده فقال: ارجعوا فالتمسوه فواللَّه ما كَذَبْتُ ولا كُذِبْتُ فرجعوا فطلبوه ثم ردد مثل ذلك مرارًا: ما كذبت ولا كذبت فانطلقوا فوجدوه تحت قتلى في طين فاستخرجوه فجئ به قال: قال: أبو الوضئ: فكأنى أنظر إليه حبشى عليه قرطق إحدى يديه مثل ثدى المرأة عليها شعرات تكون على ذنب اليربوع.
٤٨١ - حدّثنا أبو خيثمة، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن محمدٍ،
стр. 459
عن عبيدة، عن عليٍّ، قال: ذكر الخوارج، فقال: فيهم رجلٌ مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدن اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمدٍ، قال: قلت: أنت سمعته من محمدٍ؟ قال: إى ورب الكعبة، إى ورب الكعبة، إى ورب الكعبة.
٤٨٢ - حدّثنا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا ابن فضيل، عن عاصم بن كليبٍ، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند علي، إذ جاء رجلٌ عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، تأذن لى أن أتكلم، وعلىٌ يكلم الناس ويكلمونه فلم يلتفت إليه فسألته عن خبره، فقال: كنت معتمرًا، فلقيت عائشة، فقالت: ما هؤلاء القوم الذين خرجوا في أرضكم يسمون الحرورية؟ قلت: خرجوا من مكانٍ يسمى حروراء فسموا بذلك، قالت: أشهدت هلكتهم؟ فلا أدرى، قال: نعم، أم لا، فقالت: طوبى لمن شهد مهلكتهم، أما واللَّه لو شاء على بن أبى طالبٍ لأخبركم خبرهم، فجئت أسأله عن خبرهم، وفرغ عليٌّ، فقال: أين المستأذن؟ فقص عليه ما قص علينا، فهلل عليٌّ وكبر مرتين، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وليس عنده غير عائشة أم المؤمنين، فقال: "يَا عَلِيُّ، كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ كَذَا وَكَذَا"، قلت: الله ورسوله أعلم وأشار بيده، قال: "قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ المْشْرِقِ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخَدَّجٌ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْىُ حَبَشِيَّةٍ"، أنشدكم باللَّه أخبرتكم بهم؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم باللَّه أخبرتكم أنه منهم؟ قالوا: نعم، قال: فأخبرتمونى أنه ليس منهم، فحلفت لكم أنه منهم، قالوا: نعم، فأتيتمونى تسحبونه كما نعت لكم، قالوا: نعم، قال: صدق الله ورسوله.
٤٨٣ - حدّثنا عبد الأعلى بن حمادٍ، حدّثنا داود بن عبد الرحمن، حدّثنا أبو عبد الله
стр. 460
مسلمة الرازى، عن أبى عمرو البجلى، عن عبد الملك بن سفيان الثقفى، عن أبى جعفرٍ محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الله يُحبُّ الْعَبْدَ المَّؤْمنَ المَّفْتَنَ التَّوّابَ".
стр. 461
٤٨٤ - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا هارون بن مسلمٍ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن عليٍّ، قال: قال لى رسول الله ﷺ : "يَا عَلِيُّ، أَسْبِغ
٤٨٥ - حدّثنا سويد بن سعيدٍ، حدّثنا رشدين بن سعدٍ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عثمان بن صهيبٍ، عن أبيه، قال: قال عليٌّ، قال لى رسول الله ﷺ : "من أشقى الأَولين؟ " قلت: عاقر الناقة، قال: "صدَقْت، فَمنْ أشْقى الآخرين؟ " قلت: لا علم لى يا رسول الله، قال: "الَّذِى يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ" وأشار بيده إلى يافوخه، وكان يقول: وددت أنه قد انبعث أشقاكم فخضب هذه من هذه، يعنى لحيته من دم رأسه.
٤٨٦ - حدّثنا سويدٌ، حدّثنا صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة القرشى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن عليٍّ، أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل المسجد، قال: "اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"، وإذا خرج، قال: "اللَّهمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ".
стр. 466
٤٨٧ - حدّثنا سويدٌ، حدّثنا صالح بن موسى، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن عليٍّ، أن رسول الله ﷺ قال: "النَّعَمُ كُلُّهَا ظَالِمَةٌ أَوْ جَائِرَةٌ".
стр. 467
٤٨٨ - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا صفوان بن عيسى الزهرى، حدّثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبى طالب، أن رسول الله ﷺ قال: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي المْكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى المْسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ يَغْسِلُ الخْطَايَا غَسْلا".
٤٨٩ - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، حدّثنا محمد بن خالدٍ الحنفى، حدّثنا موسى بن يعقوب الزمعى، عن أبى الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعمٍ، عن علي بن أبي طالبٍ، قال: كنت على قليبٍ يوم بدرٍ أميح أو أمتح منه فجاءت ريحٌ شديدةٌ، ثم جاءت ريحٌ شديدةٌ، لم أر ريحًا أشد منها إلا التى كانت قبلها، ثم جاءت ريحٌ شديدةٌ، فكانت الأولى ميكائيل في ألف من الملائكة عن يمين النبي ﷺ ، والثانية إسرافيل في ألفٍ من الملائكة عن يسار النبي ﷺ ، والثالثة جبرئيل في ألفٍ من الملائكة، وكان أبو بكرٍ عن يمينه وكنت عن يساره فلما هزم الله الكفار، حملنى رسول الله ﷺ على
стр. 470
فرسٍ، فلما استويت عليه حمل بى فصرت على عنقه فدعوت الله، فثبتنى عليه فطعنت برمحى حتى بلغ الدم إبطى.
٤٩٠ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا هشام بن يوسف، حدثنى إبراهيم بن عمر، حدثنى عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، عن أبى خليفة، عن علي بن أبى طالبٍ، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِى عَلَيْهِ مَا لا يُعْطِى عَلَى الْعُنْفِ".
٤٩١ - حدّثنا إسحاق، حدّثنا سفيان، عن عبد الملك بن أعين، عن أبى حرب بن أبى الأسود الديلى، عن أبيه، عن علي، قال: أتانى عبد الله بن سلامٍ، وقد وضعت قدمى في الغرز، فقال لى: لا تقدم العراق، فإنى أخشى أن يصيبك بها ذباب السيف، قال عليٌّ: وايم الله لقد أخبرنى به رسول الله ﷺ ، قال أبو الأسود: فما رأيت كاليوم قط محاربًا يخبر بذى عن نفسه.
стр. 473
٤٩٢ - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن هانئ بن هانئ، أو يزيد بن هانئٍ، عن عليٍّ، قال: استأذن عمارٌ على النبي ﷺ ، قال: "مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المَّطَيَّبِ".
٤٩٣ - وَحدّثناهُ إسحاق، عن شريكٍ، بإسناده نحوه، وفى حديث إسحاق، قال: الشك من شريكٍ.
٤٩٤ - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، وإسحاق، قالا: حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن ذى حدان، عن عليٍّ، قال: إن الله سمى الحرب خدعةً على لسان نبيه ﷺ .
стр. 474
٤٩٥ - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا سعيد بن خثيمٍ، حدّثنا فضيل بن مرزوقٍ، عن أبى إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ، قال: كان النبي ﷺ يصلى من الليل التطوع ثمانى ركعاتٍ، وبالنهار ثنتى عشرة ركعةً.
стр. 475
٤٩٦ - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا عبثر بن القاسم، وجريرٌ، وابن فضيلٍ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابتٍ، عن ثعلبة بن يزيد الحمانى، عن عليٍّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
٤٩٧ - حدّثنا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالدٌ، عن مطرفٍ، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، عن النبي ﷺ : "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ".
стр. 476
٤٩٨ - حدّثنا عيسى بن سالم، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو، عن ابن عقيلٍ، عن محمد بن علي، عن علي بن أبى طالبٍ، أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسمى حسينًا بعمه جعفرٍ، قال: فدعا رسول الله ﷺ عليًا، فلما أتي، قال: "غَيَّرْتَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ"، قلت: الله ورسوله أعلم، فسمى حسنًا وحسينًا.
стр. 477
٤٩٩ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن أبى حية، قال: رأيت عليًا يتوضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل
стр. 478
وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه إلى الكعبين، وأخذ فضل طهوره فشرب وهو قائمٌ، ثم قال: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله ﷺ .
٥٠٠ - حدّثنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، قال: ذكر عبد خيرٍ، عن عليٍّ، مثل حديث أبى حية، إلا أن عبد خيرٍ، قال: كان إذا فرغ من طهوره أخذ بكفٍ من فضل طهوره فشرب.