Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4149–4188 · переход к 4154.
стр. 4149
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن أبى الأحوص - وهو عوف بن مالك - أو مُرَّة عن ابن مسعود به ... موقوفًا عليه باختصار، هكذا بالشك، أخرجه الطبرى في "تفسيره" [٥/ رقم ٦١٧٢].
ورواه مسعر عن عطاء فلم يشك فيه، فقال: عن أبى الأحوص عن ابن مسعود به موقوفًا أيضًا، هكذا ذكره ابن كثير في "تفسيره" [١/ ٤٢٨]، وهذا الاختلاف في سنده وفى رفعه ووقفه، كله من عطاء بن السائب، فإنه قد اختلط حتى صار لا يدرى ما يقول، وقد سئل أبو زرعة وأبو حاتم كلاهما عن هذا الحديث من طريق أبى الأحوص عن عطاء به مرفوعًا، كما في "العلل" [رقم ٢٢٢٤]، فقال الأول: "الناس يوقفونه عن عبد الله - يعنى ابن مسعود - وهو الصحيح".
وقال أبو حاتم: "رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة عن عبد الله موقوفًا" فقال له ابن أبى حاتم: "قلتُ: فأيهما الصحيح؟! " يعنى رواية أبى الأحوص المرفوعة عن عطاء أم رواية حماد الموقوفة؟! فقال أبو حاتم: "هذا من عطاء بن السائب، كان يرفع الحديث مرة؛ ويوقفه أخرى) يعنى أنه اضطرب فيه، ثم قال أبو حاتم: "والناس يحدثون من وجوه عن عبد الله موقوفًا، ورواه الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله - يعنى ابن عتبة - عن ابن مسعود موقوفًا".
قلتُ: هكذا رواه معمر عن الزهرى عند عبد الرزاق في "تفسيره" [١/ ١٥٩]، ومن طريقه الطبرى في "تفسيره" [٥/ رقم ٦١٧٣]، وصحج سنده المعلق على الطبرى، وهو غفلة منه عن كون عبيد الله عن ابن مسعود: مرسل، كما جزم به المزى في ترجمته من تهذيبه [١٩/ ٧٣]، وأقره عليه العلائى في "جامع التحصيل" [ص ٢١٤].
لكن له طريق آخر يرويه سويد بن نصر عن ابن المبارك عن فطر بن خليفة عن المسيب بن رافع عن عامر بن عبدة عن ابن مسعود به نحوه موقوفًا، عند الطبرى في "تفسيره" [٥/ رقم ٦١٧٥]، وسنده صحيح موصول. ورجاله كلهم ثقات من رجال "التهذيب" لكن اختلف في سنده على المسيب بن رافع، كما تراه عند أحمد في "الزهد" [ص ١٥٧].
والحديث محفوظ موقوفًا كما مضى عند أبى زرعة وأبى حاتم. وهو الصواب الذي لا شك فيه؛ ومن صوب وقفه؛ ثم صححه مرفوعًا حكمًا، لكونه مما لا يدرك بالرأى، كما جنح إلى ذلك الإمام أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبرى" [٥/ ٥٧٢]، فقد جانب الصواب؛ وتنكب الجادة، وإعطاء حكم الرفع لبعض الروايات الموقوفة فيما لا يدرك بالرأى، هي قاعدة يقول بها جماهير من العلماء والمحدثين، وقد نقضنا غزلهم، وبعثرنا شمل أدلتهم فيما بسطنا الكلام عليه في كتابنا: "برهان الناقد حول منع الاعتكاف إلا في الثلاثة مساجد" يسره الله.стр. 4150
٥٠٠٠ - حَدَّثَنَا هدبة، حدّثنا همام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن مؤرق العجلى، عن أبى الأحوص، عن ابن مسعودٍ، أن رسول الله ﷺ ، قال: "تَفْضُلُ صَلاة الجمِيعِ عَلَى صَلاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِضعًا وَعِشْرِينَ جُزْءًا".
٥٠٠١ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا ابن إدريس، حدّثنا ابن جريجٍ، عن أبى الزبير، عن مجاهدٍ، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: بينما نحن في مسجد الخيف ليلة عرفة، إذ سمعنا حس الحية، فقال رسول الله ﷺ : "اقْتُلُوهَا"، فدخلت في شق جحرٍ، فأتى بسعفةٍ فأضرم فيها نارٌ، ثم إنا قلعنا بعض الجحر، فلم نجدها، فقال النبي ﷺ : "دَعُوهَا، فَقَدْ وَقَاهَا اللهُ شرَّكُمْ، كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا".
الحواشي
(١) ٥٠٠٠ - صحيح: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٤٩٩٥].
٥٠٠١ - صحيح لغيره: دون إضرام النار: أخرجه النسائي [٢٨٨٤]، وأحمد [١/ ٣٨٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠١٥٧]، وأبو الشيخ في "ما رواه أبو الزبير عن غير جابر" [رقم ١٠٠]، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن جريج عن أبى الزبير عن مجاهد عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قلتُ: وهذا إسناد قوى، لولا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، كما صرح نفسه بذلك، وابن جريج وشيخه قد صرحا بالسماع عند أحمد؛ على أن أبا الزبير لا يدلس إلا عن جابر وحده، كما مضى شرح ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى عند المؤلف [برقم ١٧٦٩].
ومن هذا الطريق: أخرجه أيضًا الفاكهى [رقم ٢٢٢٠]، والأزرقى [٢/ ١٤٢]، كلاهما في "أخبار مكة" لكن للحديث طرق أخرى عن ابن مسعود به نحوه ... مضى بعضها [برقم ٤٩٧٠]، ويأتى بعضها [برقم ٥١٥٨، ٥٣٧٤]، لكن دون قصة إضرام النار على الحية، فلم أجدها سوى في هذا الطريق هنا، وقد عرفت أنه منقطع، فالحديث صحيح دونها. والله المستعان.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف من الطبعتين زيادة: (عن جابر) بعد: (عن أبى الزبير) وهى زيادة مقحمة سهوًا من الناسخ، ولا معنى لها هنا، والغريب أن يقر حسين الأسد بذلك في تعليقه عليها بهامش طبعته [٨/ ٤١٨]، ثم لا يضرب عليها، بل أثبتها كما هي، مع اعترافه بكونها مقحمة، فياللَّه العجب!.стр. 4151
٥٠٠٢ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا حفصٌ، عن مسعر، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا شَكَّ أَحَدُكمْ فَلْيَتَحَرَّ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ".
الحواشي
(١) ٥٠٠٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٥٧٢]، والنسائى [١٢٤١، ١٢٤٢]، وابن ماجه [١٢١٢]، وأحمد [١/ ٤٥٥]، وابن حبان [٢٦٥٧، ٢٦٦٠]، والدارقطنى [١/ ٣٧٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٨٣١]، والبيهقى في "سننه" [٣٦١٦]، وفى "المعرفة" [رقم ١٢١٧]، وأبو عوانة [رقم ١٥٢٥]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ١٤٧١]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٢٩١]، وأبو نصر محمد بن الحسين بن عبد الملك البزار في "جزء من فوائده" كما في تاريخ قزوين [١/ ٢٢٢]، وغيرهم من طرق عن مسعر عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما أنا بشر أنسى كما تنسون؛ فأيكم شك في صلاته فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب، فليتم عليه؛ ويسجد سجدتين) لفظ البيهقى؛ ومثله عند أبى عوانة والشاشى وأبى نصر البزار وأحمد؛ وهو رواية الدارقطنى؛ ولفظ ابن ماجه: (إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحر الصواب، ثم يسجد سجدتين) ومثله عند البزار والخطيب في "تاريخه" [١١/ ٥٦]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٣٦/ ٢١٧]، وهو رواية للنسائى؛ وزاد مسلم وابن حبان في أوله: (عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله ﷺ فزاد أو نقص، فقيل له: يا رسول الله: هل حدث في الصلاة شئ؟! قال: لو حدث شئ لنبأتكموه، ولكن إنما أنا بشر .... إلخ) لفظ ابن حبان؛ وهو رواية للنسائى.
قال البزار: "لا نعلم روى مسعر عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا هذا الحديث".
قلتُ: قد اختلف في سنده على مسعر، إلا أن هذا الوجه هو المحفوظ عنه كما ذكرناه في "غرس الأشجار" وتابعه عليه جماعة كشعبة والثورى وجرير وزائدة وإسرائيل ووهيب ومفضل بن مهلهل وفضيل بن عياض وغيرهم، كلهم رووه عن منصور بإسناده به نحوه ... وبعضهم يزيد على بعض في سياقه؛ واختلف على الثورى وغيره في سنده، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
ولنذكر هنا رواية جرير بن عبد الحميد وحده، لكونها من أتم الراويات سياقًا حسنًا: فنقول: أخرج البخارى [٣٩٢]، ومسلم [٥٧٢]، وأبو داود [١٠٢٠]، وأحمد [١/ ٣٧٩]، =стр. 4152
٥٠٠٣ - حَدَّثَنَا محمدٌ، حدّثنا محمد بن بشرٍ، حدّثنا زكريا، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، قال: إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى في الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
الحواشي
(١) = وابن خزيمة [١٠٢٨]، وابن حبان [٢٦٦٢]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٣٧٥]، والمؤلف [٥١٤٢]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ١٤٧٣]، وابن أبى شيبة [٤٤٠٢، ٣٦١٠٢]، والبيهقى في "سننه" [٣٦٣٤، ٣٦٣٥]، وأبو عوانة [١٥٢٤، ١٥٢٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤١/ ١٥٥]، وغيرهم من طرق عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: (صلى النبي ﷺ : "قال إبراهيم: لا أدرى: زاد أو نقص" فلما سلم قيل له: يا رسول الله: أحدث في الصلاة شئ؟! قال: وما ذاك؟! قالوا: صليت كذا وكذا؛ فثنى رجليه، واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث في الصلاة شئ لنبأتكم به؛ ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون؛ فإذا نسيت فذكرونى، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه؛ ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين) لفظ البخارى.
قلتُ: وقد توبع منصور عليه؛ وقد استوفينا طرقه وشواهده في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٠٠٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٦٥٤]، وابن حبان [٢١٠٠]، والطبرانى في "الكبير" [٩/ رقم ٨٦٠٨]، وأبو عوانة [رقم ٩٨٩]، وغيرهم من طريقين عن زكريا بن أبى زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود قال: (لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد عُلم نفاقه، أو مريض؛ إن كان المريض ليمشى بين رجلين حتى يأتى الصلاة، وقال: إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه) لفظ مسلم. وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٥٠٢٣].
قلتُ: هذا إسناد قوى؛ ومن هذا الطريق: أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٣٨٧٠/ أطرافه]، وقال: "تفرد به زكريا بن أبى زائدة عن عبد الملك .... " وزكريا ثقة حافظ قليل التدليس، ومثله لا يُعَلُّ الحديث بتفرده أصلًا، اللَّهم إلا إذا أنكر عليه، وقد صححه مسلم وابن حبان كما ترى؛ بل رأيته قد توبع عليه! فأخرجه الطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٦٠٩]، من طريق إسماعيل بن عمرو البجلى عن شريك القاضى عن عبد الملك بن عمير عن أبى الأحوص عن ابن مسعود به ... =стр. 4153
٥٠٠٤ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ، حدّثنا يحيى، عن ابن جريجٍ، حدثنى سليمان بن عتيقٍ، عن طلق بن حبيبٍ، عن الأحنف بن قيسٍ، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : "أَلا هَلَكَ المتَنَطِّعُونَ، أَلا هَلَكَ المتِنَطِّعونَ، أَلا هَلَكَ المَتَنَطِّعونَ".
الحواشي
(١) = لكن إسماعيل هذا: قد ضعفه غير واحد، ورموه بكثرة المناكير والغرائب في حديثه، فراجع ترجمته من "اللسان" [١/ ٤٢٥]، ثم إن شريكًا سِيئ الحفظ أيضًا، على جلالته وإمامته، فالعمدة على الطريق الأول عن زكريا بن أبى زائدة عن عبد الملك به ...
وقد اختلف على زكريا في سنده، كما ذكرناه في "غرس الأشجار" إلا أن المحفوظ عنه هو ما يرويه هنا، وقد توبع عليه عبد الملك بن عمير: تابعه على بن الأقمر وإبراهيم الهجرى وغيرهما عن أبى الأحوص به نحوه في سياق أتم. ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
٥٠٠٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٦٧٠]، وأبو داود [٤٦٠٨]، وأحمد [١/ ٣٨٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣٦٨]، والبزار في "مسنده" [٥/ ١٨٧٨]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم ١٤٧]، وفى "الغيبة والنميمة" [رقم ١٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٤/ ٣٠٠]، وابن حزم في "الإحكام" [٦/ ٢١٩]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢/ ٣٦٧]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [٢// ٢٠٠ طبعة الريان]، والمزى في "تهذيبه" [١٢/ ٤٢]، والدارقطنى في الأفراد [رقم ٣٥٩٦/ أطرافه]، وغيرهم من طريقين عن عبد الملك بن جريج عن سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس عن ابن مسعود به.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن بطة في "الإبانة" [١/ ٣٩٦ - ٣٩٧]، وقال البغوى: "هذا حديث صحيح" أما الدارقطنى فقال: "تفرد به طلق بن حبيب عن الأحنف، ورواه القاسم بن منصور عنه؛ وتفرد به ابن جريج عن سليمان كذلك؛ رواه يحيى القطان وحفص بن غياث عن ابن جريج، ولا نعلم حدث به عن ابن جريج غير هؤلاء".
قلتُ: وهؤلاء من رجال "الصحيح"، وكلهم ثقات مشاهير سوى سليمان بن عتيق، فقد غمزه بعضهم، لكن وثقه جماعة، واحتج به مسلم كما ترى؛ وقد صرح ابن جريج بسماعه من سليمان عن جماعة سوى مسلم، وقد قال البزار عقب روايته: "ولا نعلم روى الأحنف عن عبد الله إلا هذا الحديث".
قلتُ: والأحنف سيد جليل، لا ينكر سماعه من ابن مسعود ومن فوقه، فقد أدرك زمانًا من حياة النبي ﷺ إلا أنه لم يره، والحديث صحيح على كل حال، وقد أغرب الهيثمى، =стр. 4154
٥٠٠٥ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا عبيد الله، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، أن النبي ﷺ ، كان إذا نام، قال: "اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ"، وَكَانَ يَجْعَلُ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ.
٥٠٠٦ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نميرٍ، حدّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، عن
الحواشي
(١) = وأورده في "المجمع" [١٠/ ٤٤٠]، وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح"، كذا، وفاته أنه عند مسلم وأبى داود.
٥٠٠٥ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٣٨٧٧]، والترمذى في "الشمائل" [رقم ٢٥٦]، وأحمد [١/ ٣٩٤، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٤٣]، وابن أبى شيبة [٢٦٥٣٨، ٢٩٣١٢]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٥٩٢]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٧٥٥]، وغيرهم من طرق عن إسرائيل بن يونس عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: أن النبي ﷺ : "كان إذا أوى إلى فراشه، وضع يده اليمنى تحت خده، ثم قال: اللَّهم قنى عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك" لفظ ابن ماجه؛ ونحوه عند الجميع.
قال البوصيرى في مصباح الزجاجة [٢/ ٢٥٨]: "هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، أبو عبيدة اسمه: عامر بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله غير واحد ... ".
قلتُ: وهو كما قال؛ وفيه علة أخرى، وهى عنعنة أبى إسحاق واختلاطه، ثم إنه قد اختلف عليه في سنده على سبعة ألوان، وأكثرها محفوظة، وقد مضى بعضها [برقم ١٧١١، ١٧١٢]، فانظر ما علقناه عليه هناك؛ ورواية إسرائيل هنا: قد صوبها بعضهم مطلقًا، وتمام الكلام عليه في "غرس الأشجار" وهو حديث صحيح ثابت، وله شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا.
فانظر: "الصحيحة" [رقم ٢٧٠٣] للإمام. والله المستعان.
٥٠٠٦ - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه أحمد [١/ ٤٥١]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ٣٤٠] والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ٢٠٧٩/ البحر الزخار] و [١/ رقم ٤٨٨/ كشف الأستار]، وابن أبى شيبة [٣٧٧٨]، والطحاوى في شرح المعانى" [١/ ٢١٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١١/ ٣٢، ٤٩]، والثعلبى في "تفسيره" [١/ ٥٦]، والترمذى في "العلل" [رقم ٦٩]، وعلقه البخارى في "خلق الأفعال" [رقم ٣٩٩]، ووصله في "القراءة خلف الإمام" [رقم ١٥٤]، وكذا أخرجه البيهقى في "القراءة خلف الإمام" [رقم ٣١٦، ٣١٩، ٣٩٨]، =стр. 4155
يونس بن أبى إسحاق، عن أبى إسحاق، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، قال: كانوا يقرؤون خلف النبي ﷺ في الصلاة، فقال: "خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ".
٥٠٠٧ - حَدَّثنَا ابن نميرٍ، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن سليمان بن عتيقٍ، عن
الحواشي
(١) = وغيرهم من طريقين عن يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن أبيه عن أبى الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به ... وزاد الدارقطنى والثعلبى والبخارى قوله: (فيجهرون به ... ) بعد قوله: (كان يقرؤون) وهو رواية للبيهقى؛ ورواية للمؤلف أيضًا تأتى [برقم ٥٣٩٧].
قال البزار: (وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن عبد الله إلا يونس بن أبى إسحاق) وقال الترمذى: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فقال: لا أعرفه إلا من هذا الوجه من حديث يونس بن أبى إسحاق".
قلتُ: ويونس فيه كلام معروف؛ إلا أنه صدوق متماسك من رجال مسلم. ومن فوقه أئمة من رجال الشيخين؛ وإلى هذا أشار الهثيمى في "المجمع" [٢/ ٢٨٣]، بقوله: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح"! ولا داعى لهذا التخصيص، فإن سند المؤلف والبزار أيضًا رجاله رجال الصحيح، وقد رأيت ابن التركمانى قد ساقه في الجوهر النقى [٢/ ١٦٢]، من طريق البزار، ثم قال: (وهذا سند جيد).
قلتُ: من أين أتته الجودة وفيه عنعنة أبى إسحاق واختلاطه؟! وإلى هذا أشار الثعلبى إلى إعلاله بقوله عقب روايته: (وهذا الخبر فيه نظر) لكن يقول الإمام في أصل صفة صلاة النبي ﷺ [٢/ ٣٦٧]: "وإسناده حسن عندى، إن كان يونس سمعه من أبيه قبل أن يختلط" كذا قال، كأنه ما علم أن الإمام أحمد قد ضعف حديث يونس عن أبيه، كما في "التهذيب" [١١/ ٣٨١]، وما ذاك إلا لتأخر سماعه من أبيه، ولو صح أنه سمع من أبيه قديمًا - وهو لا يصح - فكيف غاب عن الإمام: أن أبا إسحاق من أئمة التدليس بالكوفة، ولم يذكر فيه سماعًا؟! اللَّهم إلا إذا كان الإمام يراه من المكثرين عن أبى الأحوص في الرواية؛ وحُكْم العنعنة مع الإكثار عن شيخ: معلوم لدى المحققين من أهل هذا الفن، ويكفى اختلاط أبى إسحاق لإعلال هذا الطريق! والحديث صحيح ثابت لكن من غير هذا الوجه؛ ودون ذلك اللفظ، كما ذكرنا ذلك بإسهاب في كتابنا الكبير "غرس الأشجار".
٥٠٠٧ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٥٠٠٤].стр. 4156
طلق بن حبيبٍ، عن الأحنف، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلا هَلَكَ المتَنَطِّعُونَ" ثَلاثًا.
٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا أبو بكرِ، حدّثنا يعلى بن عبيدٍ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنا عند عبد الله، ومعنا زياد بن حديرٍ، فدخل علينا خبابٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أكل هؤلاء يقرأ كما تقرأ؟ قال: إن شئت أمرت بعضهم أن يقرأ عليك، فقال
الحواشي
(١) ٥٠٠٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٤١٣٠]، وأحمد [١/ ٤٢٤]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ١٥٠٦/ البحر]، والعجلى في "كتابه" [٢/ ١٤٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤١/ ١٧٥]، وأبو نعيم والإسماعيلى كلاهما في (المستخرج) كما في "الفتح" [٨/ ١٠١]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٣٣٦]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٩٥٨/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه ...
وزاد البخارى وأحمد والشاشى وابن عساكر في آخره: "ثم التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب فقال: ألم يأن لهذا الخاتم أن يُلقى؟! قال: أما إنك لن تراه عليَّ بعد اليوم؛ فألقاه" لفظ البخارى.
وزادوا أيضًا من قول ابن مسعود في علقمة: (ما أقرأ شيئًا إلا وهو يقرؤه) وهذه الزيادة أيضًا عند البزار والجميع سوى ابن أبى خيثمة، فإن لفظه مختصر، ليس فيه سوى قول ابن مسعود لعلقمة: (اقرأ، فقال بعض القوم: أتأمره أن يقرأ وليس بأقرأنا، فقال عبد الله: إن شئت أخبرتك ما قال رسول الله في قومك وقومه) وليس عند البزار والشاشى قول خباب في آخره: (حسبك) وهو عند البخارى بلفظ: (قد أحسن) وعند الباقين بلفظ: (أحسنت).
قلتُ: وسنده حجة، والأعمش قد صرح بالسماع عند الشاشى؛ ووقع عنده في متنه: (فقال يزيد بن حدير) كذا، وصوابه: (زيد بن حدير) كما وقع عند البخارى وأحمد ومن طريقه ابن عساكر، وعند العجلى: (ابن حدير) لم يسمه، ووقع عند المؤلف: (زياد بن حدير) وهو خطأ، لعله من الناسخ، وصوابه (زيد) وزيد وزياد كلاهما أخوان ابنا حدير الأسدى، وهما مترجمان في "التهذيب وذيوله" والأول هو الواقع في متن هذا الحديث. وراجع "الفتح" [٨/ ١٠٠]. والله المستعان.стр. 4157
لى: اقرأ، قال: فقال له ابن حديرٍ: تأمره يقرأ وليس بأقرئنا؟ قال: إن شئت أخبرتك بما قال رسول الله ﷺ ، لقومك وقومه. فقرأت عليه خمسين آيةً من مريم، فقال خبابٌ: حسبك!.
٥٠٠٩ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشبٍ، أخبرنى أبو
الحواشي
(١) ٥٠٠٩ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٩٠، ٤٥١]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣٥٦]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٩٩٦/ البحر]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٤٢٨]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ١٣٤ - ١٣٥]، وغيرهم من طرق عن العوام بن حوشب عن سليمان بن أبى سليمان أبى إسحاق الشيبانى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن ابن مسعود به نحوه ... وليس عند ابن الأعرابى: (أو سبع وثلاثين).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ رجاله ثقات مشاهير رجال الصحيح؛ وعبد الرحمن بن مسعود اختلف في سماعه من أبيه، فنفاه بعضهم، وأثبته جماعة؛ والمثبت مقدم عند المحققين.
وقد صححه الإمام في "الصحيحة" [رقم ٩٧٦]، على شرط الشيخين، ووهم في ذلك بلا ريب، ولم يرو الشيخان لعبد الرحمن عن أبيه شيئًا، ولا للقاسم عن عبد الرحمن، ولا لأبى إسحاق عن القاسم، فأيش هذه الغفلة؟!
وقد توبع عليه عبد الرحمن عن أيبه: تابعه البراء بن ناجية عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: (تدور رحى الإسلام بخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل من هلك؛ وإن يقم لهم دينهم؛ يقم لهم سبعين عامًا، قال: قلتُ: أمما بقى أو مما مضى؟! قال: مما مضى) أخرجه أبو داود [٤٢٥٤]- واللفظ له - وأحمد [١/ ٣٩٣، ٣٩٥]، والحاكم [٣/ ١٠٨، ١٢٣]، والطيالسى [٣٨٣]، والمؤلف [برقم ٥٢٨١]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٢٩] والبغوى في "شرح السنة" [١٥/ ١٧ - ١٨]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٨١٧،، ٨١٨، ١٤٢٧]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ١٣٤، ١٣٥]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم ٢٦٨٦]، والفسوى في "المعرفة" [٣/ ٣٥٣]، وغيرهم من طرق عن منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عن البراء به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات؛ رجاله أئمة سوى البراء بن ناجية، أورده الذهبى في "الميزان" وقال: "فيه جهالة"، لكن وثقه العجلى وابن حبان؛ وصحح له الحاكم وغيره؛ فقد قال عقب روايته هذا الحديث: "هذا حديث صحيح الإسناد"، وقال في الموضع الأول: =стр. 4158
إسحاق الشيبانى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَدُورُ رَحَى الإِسلامِ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، أَوْ ستٍّ وَثَلاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ، فَإن هَلَكوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإن بَقُوا، بَقِيَ لَهُمْ [دِينَهُمْ] سَبْعِينَ عَامًا".
٥٠١٠ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماكٍ، عن القاسم
الحواشي
(١) = "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" كذا، وقد غلط على عادته، فليس البراء بن ناجية إلا من رجال أبى داود وحده، بل رأيت البخارى قد قال في ترجمته من "تاريخه" [٢/ ١١٨]: "لم يذكر سماعًا من ابن مسعود" وهو كما قال، فيخشى ألا يكون قد سمع منه أصلًا، وقد اختلف في سنده على منصور بن المعتمر، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٤٣]، إلا أن المحفوظ عنه: هو الوجه الماضى.
وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود به مرفوعًا نحوه ... يرويه شريك القاضى عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن ابن مسعود به ... عند الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣١١]، وابن العديم في "بغية الطلب" [١/ ٨٠]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ١٣٥]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٩٤٢]، وغيرهم؛ وشريك ضعيف الحفظ؛ وشيخه منكر الحديث، وقد روى هذا الحديث من قول ابن مسعود موقوفًا عليه، كما عند الطبرنى في "الكبير" [٩/ رقم ٩١٥٩]، وسنده مغموز، ولو صح؛ فهو لا ينافى المرفوع. واللَّه المستعان.
٥٠١٠ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٥٠]، وابن حبان [١٥٨٠]، وابن أبى شيبة [٤٨٩٢]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٩٨٩/ البحر الزخار]، والبيهقى في "سننه" [١٧٥٨]، وغيرهم من طرق عن حسين بن عليّ الجعفى عن زائدة بن قدامة عن سماك بن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به نحوه.
قال البزار: "وهذا الحديث رواه سماك عن القاسم: ورواه عن سماك: زائدة ويزيد بن عطاء".
قلتُ: وسماك شيخ صدوق من رجال مسلم؛ إلا أنه قد تغير بأخرة حتى صار يتلقن، ولم يذكروا زائدة ولا يزيد بن عطاء ممن سمع منه قديمًا، إنما الصحيح عنه: سفيان وشعبة، كما مضى بيان ذلك فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم ٢٣٣٢]، وليس في الإسناد ما يعل به سوى هذا وحسب، وسماع عبد الرحمن بن مسعود من أبيه: أثبته جماعة من النقاد؛ وهو المقدم على قول من نفاه.стр. 4159
بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، قال: سرينا ذات ليلةٍ مع رسول الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، لو مسسنا الأرض فنمنا، ورعت ركابنا؟ قال: "فَمَنْ يَحْرسُنَا؟ " قال: فقلت: أنا، قال: فغلبتنى عينى، فلم يوقظنا إلا وقد طلعت الشمس، ولم يستيقظ رسول الله ﷺ ، إلا بكلامنا، قال: فأمر بلالا، فأذن، ثم قام، فصلى بنا.
٥٠١١ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا خالد بن مخلد، حدّثنا موسى بن يعقوب الزمعى، قال: حدثنى عبد الله بن كيسان، أخبرنى عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلا إن أَوْلَى النَّاس بِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرهُمْ عَلَيَّ صَلاةً".
الحواشي
(١) = لكن للحديث طريق آخر يرويه جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبى علقمة عن بن مسعود به نحوه في سياق أتم ... يأتى عند المؤلف [برقم ٥٢٨٥]، وسنده صالح من هذا الوجه؛ كما سنذكره هناك إن شاء الله. فالحديث قوى؛ وفى الباب عن جماعة من الصحابة ... وأحاديثهم مخرجة في كتابنا الكبير: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٠١١ - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [٣١٧٨٧]، ومن طريقه ابن حبان. [٩١١]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٨٠٠]، والبيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٥٦٤]، وفى "الدعوات" [رقم ١٤١]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [٤/ ٢٢٣]، والمزى في "تهذيبه" [١٥/ ٤٨٢]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٥] و [٦/ ٣٤٢]، والخطيب في "الجامع" [٢/ ١٠٣]، وفى "الفصل للوصل" [٢/ ٧٧٢]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٤١٤، ٤١٣]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ١٤٤٦/ البحر الزخار]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٩٧]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٣٦٥٧/ أطرافه]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ١٢٨]، والبخارى في "تاريخه" [٥/ ١٧٧]، وابن الشجرى في "الأمالى" [١/ ١٠٥]، وابن أبى عاصم في "الصلاة على النبي ﷺ [رقم ٢٤]، وغيرهم من طرق عن خالد بن مخلد القطوانى عن موسى بن يعقوب الزمعى عن عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أبيه عن ابن مسعود به ... وهو عند بعضهم نحوه.
قال الدارقطنى: "تفرد به موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد عن أبيه".=стр. 4160
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: وموسى هذا وإن وثقه ابن معين وغيره، ومشاه بعضهم أيضًا إلا أن ابن المدينى قد ضعفه وقال: "منكر الحديث" وقال الإمام أحمد: "لا يعجبنى حديثه" وضعفه النسائي وجماعة، وقال الذهبى في (الكاشف): (فيه لين) وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق سيئ الحفظ" وحديثه هذا: استنكره له ابن عدى كما يقول المناوى في "الفيض" [٢/ ٤٤١]، وساقه مع غيره في ترجمته من "الكامل" وكذا ذكره له الذهبى في ترجمته من "الميزان" يشير إلى إعلاله به، وكذا أشار المنذرى إلى إعلاله به في "الترغيب" [٢/ ٣٢٧].
وهو الصواب بلا ريب، وموسى إلى الضعف أقرب منه إلى غيره، فمن حاول تمشية حاله؛ اعتمادًا على توثيق من وثقه، كما فعل السخاوى في "المقاصد" [ص ٢٢١]، والشوكانى في "تحفة الذاكرين" [ص ٣٦ - ٣٧/ طبعة دار القلم]، فلم يصب، ومن مارس حديث الرجل من بطون الدفاتر؛ تبين له صدق قول ابن المدينى عنه: "منكر الحديث" وهذا أولى بكثير من مطلق التوثيق النظرى، وقد زعم السخاوى أن أبا داود وابن عدى قد وثقاه هكذا جازفًا، وابن عدى إنما ختم ترجمته في "الكامل" بقوله: "وهو عندى لا بأس به وبرواياته" وهذه العبارة لا تفيد توثيقًا أصلًا، بل كثيرًا ما يطلقها ابن عدى ولا يريد بها أكثر من كون هذا الراوى لا يتعمد الكذب، كما أشار إلى ذلك الإمام المعلمى اليمانى في بعض تعاليقه على "الفوائد المجموعة". وأما أبو داود فإنه قال: "صالح، وله مشايخ مجهولون" وهذا لا يفيد توثيقًا أيضًا، غايته أنه قد يكون مقبول الراوية عنده، وأين هذا ممن ينص أبو داود على توثيقه بعبارة لا تحتمل التأويل؟! والراجع في حال الرجل: أنه ضعيف الحفظ يعتبر به وحسب؛ وبه أعله المناوى في "الفيض" [٢/ ٤٤١]، ثم نسى ذلك، وصحح سنده في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٦٤٠/ طبعة مكتبة الشافعي]، وهذه جرأة منه، كأنه ما علم أن موسى بن يعقوب قد اضطرب فيه كما يأتى، بل وغفل عن كون (عبد الله بن كيسان) وهو القرشى الزهرى، أحد شيوخ يعقوب المجاهيل، تفرد عنه يعقوب بن موسى بالرواية وحده، وقد مضى قول أبى داود عن يعقوب: "له مشايخ مجهولون".
قلتُ: وابن كيسان أحدهم، فإنه لم يوثقه سوى ابن حبان وحده، وقد أشار الذهبى إلى تليين توثيقه بقوله في "الكاشف": "وثق" بالبناء المجهول، وقال الحافظ "مقبول" يعنى إذا توبع؛ وإلا فَلَيِّن، كما نص عليه في مقدمة "التقريب" وبابن كيسان هذا: أعله ابن القطان في "كتابه" وقال: "إنه لا يعرف حاله، ولا نعرف روى عنه إلا موسى بن يعقوب هذا" كما نقله عنه الزيلعى =стр. 4161
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في "تخريج أحاديث الكشاف" [٣/ ١٣٢]، وتعقبه الزيلعى بقوله: (قلتُ: روى عنه أيضًا: ابنه إسحاق بن عبد الله بن كيسان، .... ).
قلتُ: وهم في تعقبه؛ لأن إسحاق هذا ابن (عبد الله بن كيسان الروزى) وليس ابن (عبد الله بن كيسان القرشى) صاحب هذا الحديث، وكلاهما من رجال "التهذيب" ثم إن موسى بن يعقوب الزمعى لم يضبط سند هذا الحديث، فقال البزار عقب روايته: (رواه خالد بن مخلد هكذا، ورواه محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد عن ابن مسعود، ولم يقل محمد بن خالد: "عن عبد الله بن شداد عن أبيه" ولا نعلم روى شداد بن الهاد عن ابن مسعود عن النبي ﷺ إلا هذا الحديث".
قلتُ: ورواية ابن عثمة تلك: قد أخرجها الترمذى [٤٨٤]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٧٨٩/ البحر]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٩٦ - ١٩٧]، والمؤلف [برقم ٥٠٨٠]، والبخارى في "تاريخه" [٥/ ١٧٧]، وابن أبى عاصم في الصلاة على النبي ﷺ [رقم ٢٥]، وأبو الحسن النرسى في "مشيخته" كما في "القول البديع" [رقم ٣٣٢/ تحقيق مشهور سلمان]، وغيرهم من طرق عن محمد بن خالد بن عثمة عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان عن عبد الله بن شداد عن ابن مسعود به ...
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب".
قلتُ: هكذا في هذه الرواية، بإسقاط: (عن أبيه) بين ابن شداد وابن مسعود، قال الزيلعى في تخريج الكشاف [٣/ ١٣٢]: (وهذا غير قادح، فإنه - يعنى عبد الله بن شداد - روى عن أبيه وعن ابن مسعود؛ فلعله سمعه منهما).
قلتُ: ليس موسى بن يعقوب بذاك الحافظ؛ حتى يُحْكَم على ما اضطرب فيه بحَمْله على الوجهين، ثم إنه قد رواه لونين آخرين، فهل يقال عنهما: (كلها محفوظة، ويحتمل أن يكون لموسى فيه عدة أسانيد)؟! لا وربى، ولا يحتمل موسى هذا الانفراد بسند واحد، فكيف بعدة أسانيد للخبر الواحد؟! فقد مضى لونان من اضطرابه في سنده، ولون ثالث، فرواه عنه عباس بن أبى شملة فقال: عن موسى عن عبد الله بن كيسان عن عتبة بن عبد الله عن ابن مسعود به ... ، فأسقط منه (عبد الله بن شداد) و: (أباه) وأبدله بـ (عتبة بن عبد الله).
هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٥/ ١٧٧]، وابن أبى شيبة وعيسى بن الجراح في=стр. 4162
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = "أماليه" كما في "النكت الظراف" [٧/ ٦٩]، وقال الحافظ: "وهو يقوى رواية محمد بن خالد بن عثمة، وإن خالفه في اسم الراوى عن ابن مسعود".
قلتُ: بل هو يدل على ضعف هذا الحديث، لعدم ضبط موسى لسنده، وروايته له على كل هذه الوجوه، وهى ثلاثة ألوان كما مضى، ولون رابع، فرواه عنه أبو القاسم بن أبى الزناد فقال: عن موسى عن عبد الله بن كيسان عن سعيد بن أبى سعيد عن عتبة عن ابن مسعود به ...
هكذا أخرجه البيهقى في "الشعب" [٢/ رقم ١٥٦٣]، والبخارى في "تاريخه" [٥/ ١٧٧]، كلاهما من طريق يعقوب بن محمد الزهرى عن أبى القاسم ابن أبى الزناد به.
قلتُ: وأبو القاسم هذا شيخ صدوق من رجال ابن ماجه؛ واسمه كنيته، وهو أخو عبد الرحمن بن أبى الزناد الفقيه المعروف؛ وقد تصحف اسمه عند البخارى إلى: (القاسم بن أبى زياد) هكذا بحذف أداة الكنية، وقَلْب (الزناد) إلى: (زياد) ووقع عند الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١١٢]: (القاسم بن أبى الزناد) بحذف أداة الكنية أيضًا، وليس بشئ، والصواب ما ذكرناه، وقد سقط (موسى بن يعقوب) من سند البخارى، فأوهم أن أبا القاسم قد تابع موسى عليه، وليس بشئ أيضًا، ووقع عنده أيضًا: (عن عتبة بن مسعود أو عبد الله بن مسعود) كذا، والصواب: (عتبة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود) كما صححه المعلق على تاريخ البخارى بالهامش [٥/ ١٧٧]، وكذا وقع على الصواب عند البيهقى في "الشعب".
ووقع عند الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١١٢]: (عن ابن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود) وفيه تخليط أيضًا، وقد قال الدارقطنى بعد أن ساق الاختلاف في سنده على موسى،: (والاضطراب فيه من موسى بن يعقوب؛ ولا يحتج به) والقول ما قال أبو الحسن بن مهدى الحافظ. وللحديث شاهد عن أبى أمامة مرفوعًا عند البيهقى في "الشعب" [٣/ ٣٠٣٢]، وفى "سننه" [٥٧٩١]، وفى "حياة الأنبياء في قبورهم" [رقم ١٢]، ومشى سنده الحافظ في "الفتح" [١١/ ١٦٧]، وقبله حسنه المنذرى في "الترغيب" [٢/ ٣٢٨]، ولكن بشرط، وأعله ابن القيم في جلاء الأفهام [ص ٨٦]، بعلتين، وله علة ثالثة، تراها عند الإمام في "الضعيفة" [٦/ ٤٣٠]. واللَّه المستعان.
• تنبيه: عزا الشوكانى في هذا الحديث في "تحفة الذاكرين" [ص ٣٦]، إلى أبى داود، تبعًا لابن الجزرى في (عدة الحصن الحصين) وهو وهم من الرجلين معًا، وليس هو عند أبى داود قطعًا.=стр. 4163
٥٠١٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا معاوية بن هشامٍ، عن شريكٍ، عن عثمان بن أبى زرعة، عن أبى صادق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَة أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ".
٥٠١٣ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله المقدمى، حدّثنا المعتمر، حدّثنا عباد بن عباد بن علقمة، عن أبى مجلزٍ، أن أصحاب ابن مسعودٍ قرصهم البرد، فجعلوا يستحيون أن يجيئوا في العشاش، والعباء، ففقدهم، فقيل له: أمرهم كذا وكذا، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباءةٍ، فقالوا: أصبح ابن مسعودٍ في عباءته، ثم جاء يوم الثاني، ثم جاء يوم الثالث، فلما رأوه في العباءة، جاءوا في أكسيتهم معًا، فعرف وجوهًا قد كان فقدها، فقال: إنى سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ كِبْر - أَوْ قَالَ: ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ".
الحواشي
(١) ٥٠١٢ - ضعيف: أخرجه الحاكم [٤/ ٢٩٠]، والطبرانى في "الكبير" [١٥/ رقم ١٠٤٧٩]، وأبو نعيم في "صفة الجنة" [رقم ١٦٤]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٣٣٢٦]، وغيرهم من طريق شريك ابن عبد الله النّخعى عن عثمان بن أبى زرعة عن أبى صادق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به.
قلتُ: سكت عنه الحاكم والذهبى، لكن قال المنذرى في "الترغيب" [٤/ ٤٥]: "رواه أبو يعلى والطبرانى وإسناده جيد" وتابعه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٣٥٦]، وابن حجر المكى في "الزواجر" [٣/ ٣٤٥]، والمناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٥٨٠]، وليس كما قالوا، ففيه شريك النخعى، وسوء حفظه مما سارت به الركبان، وتناقلته الأزمان عبر الأزمان، وكان كثير الاضطراب في الأسانيد والمتون، والكلام فيه طويل الذيل، ومن فوقه ثقات مشاهير؛ وأبو صادق: هو الأزدى الكوفى مختلف في اسمه على أقوال، وهو من رجال (التهذيب) وباقى رجاله من رجال الشيخين، ولبعض فقرات الحديث شواهد، وهو ضعيف بهذا السياق جميعًا. واللَّه المستعان.
٥٠١٣ - "صحيح: المرفوع منه فقط: قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٨٢]: (رواه أبو يعلى عن أبى عبد الله المقدمى، ولم أقف على ترجمته، وباقى الرواة ثقات). =стр. 4164
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: كيف يعد في المحدثين من لا يعرف أبا عبد الله المقدمى؟! وهو متى أطلق: فالمراد به (محمد بن أبى بكر بن على بن عطاء المقدمى) الإمام الثقة المحدث المشهور؛ من شيوخ البخارى ومسلم وجماعة؛ وهو من رجال "التهذيب" وشيخه "المعتمر" هو ابن سليمان الحافظ، وعباد بن عباد بن علقمة شيخ ثقة من رجال النسائي؛ وأبو مجلز: هو لاحق بن حميد السوسى الإمام الثبت؛ لكن لا يعرف له سماع من ابن مسعود، بل لعله لم يدركه أصلًا، فإن شعبة قد جزم بكونه لم يدرك حذيفة، كما في "جامع التحصيل" [ص ٢٩٦]، وكانت وفاة حذيفة سنة ستّ وثلاثين ٣٦ هـ، وكانت وفاة ابن مسعود قبل ذلك بسنتين أو ثلاثة، فالإسناد معل بالانقطاع، وعبارة أبى مجلز تُدل على ذلك صريحًا، لكن للمرفوع منه طرق أخرى عن ابن مسعود به .... منها ما رواه الأعمش عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود مرفوعًا: (لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان) أخرجه أبو يعلى [٥٠٦٥]- واللفظ له - و [برقم ٥٠٦٦، ٥٣٣٥]، ومسلم [٩١]، وأبو داود [٤٠٩١]، وابن ماجه [٥٩، ٤١٧٣]، وأحمد [١/ - ٤١٢، ٤١٦]، وابن حبان [٢٢٤، ٥٦٨٠]، والبزار في "مسنده" [٤/ رقم ١٥١٢]، وابن أبى شيبة [٢٦٥٨٠]، والشاشى [رقم ٣١٢، ٣١٤]، والطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٨٩]، وغيرهم.
وقد اختلف في سنده على الأعمش على وجوه أخرى غير محفوظة، فانظر علل ابن أبى حاتم [رقم ١٨٣٧]، و"علل الدارقطنى" [٥/ ١٤٧ - ١٤٨]، وقد توبع الأعمش على الوجه الماضى أيضًا. تابعه فضيل بن عمرو الفقيمى عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) أخرجه مسلم [٩١]- واللفظ له - والترمذى [١٩٩٩]، وأحمد [١/ ٤٥١]، وابن حبان [٥٤٦٦]، والمؤلف [برقم ٥٢٨٩]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٥٨٤]، والبيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦١٩٢] و [٦/ رقم ٨١٥٢]، وأبو عوانة [رقم ٦٧]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٦٥]، والطحاوى في "المشكل" [١٤/ ٩٤]، وغيرهم من طرق عن فضيل بن عمرو بإسناده به ... وزاد الترمذى والجميع سوى مسلم وأحمد: (ولا يدخل النار - يعنى من كان في قلبه ذرة من إيمان) لفظ الترمذى.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
قلتُ: ورواه بعضهم عن الفضيل فوقفه على ابن مسعود، كما تراه عند ابن أبى شيبة [٢٦٥٧٨]، وغيره. وهذا يؤيد المرفوع ولا يعله. =стр. 4165
٥٠١٤ - حَدَّثَنا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الحسن بن عبيد اللَّه، عن إبراهيم بن سويدٍ، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى، قال: "أَمْسَيْنَا، وَأَمْسَى المُلْكُ لِلَّهِ، وَالحمْدُ لِلَّهِ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُمَّ إِنَّى أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، اللَّهمَّ إِنَّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ، وَالْهِرَمِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، وَفِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ الْقَبْرِ".
الحواشي
(١) ٥٠١٤ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٧٢٣]، وأبو داود [٥٠٧١]، والترمذى [٣٣٩٠]، وأحمد [١/ ٤٤٠]، وابن أبى شيبة [٢٩٢٧٦]، والنسائى في "الكبرى" [٩٨٥، ١٠٤٠٨]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ٢٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٤٣]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٣٤٢]، والبيهقى في "إثبات عذاب القبر" [رقم ١٨٦] وفى "الدعوات" [رقم ٢٤]، وأبو الفضل الزهرى في حديثه [رقم ٣١٦]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٢٦]، والبغوى في "الأنوار" [رقم ١١٦٢]، وغيرهم من طرق عن الحسن بن عبيد الله بن عروة عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس عن ابن مسعود به ... نحوه ... وزاد مسلم والترمذى وأبو داود والطبرانى وابن السنى والبيهقى في "الدعوات" في آخره: (وإذا أصبح قال ذلك أيضًا: أصبحنا وأصبح الملك للَّه) لفظ أبى داود؛ وهو رواية للنسائى والبغوى [برقم ١١٦٣]، وهو عند أحمد وأبى نعيم بالفقرة الأولى منه فقط، وهى: (أمسينا وأمسى الملك للَّه؛ والحمد للَّه لا إله إلا الله وحده لا شريك له) وفى رواية لأبى نعيم [٥/ ٣٩]، مثل سياق المؤلف؛ وليس عند أبى داود والترمذى والنسائى وأبى نعيم والطبرانى وابن السنى والبيهقى في (الدعوات) قوله: (والهرم) وهو رواية لمسلم والبغوى، وفى رواية للنسائى: (اللَّهم إنى أعوذ بك من الجبن والبخل وسوء الكبر، وفتنة في الدنيا وعذب في النار) وعنه ابن السنى، وعند أبى داود والترمذى والطبرانى والبيهقى في "الدعوات" وأبى نعيم: (اللَّهم إنى أسألك خير ما في هذه اليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها) لفظ أبى داود؛ وهو رواية لمسلم والنسائى والبغوى؛ وليست عند ابن السنى وحده، وهى رواية للنسائى أيضًا.
قال الترمذى: "هذا حديث صحيح؛ وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه".
قلتُ: لم أجده عن شعبة هكذا، إنما رواه عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن سويد النخعى =стр. 4166
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به نحوه موقوفًا عليه، هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٤٠٩].
وسلمة بن كهيل وإن كان ثقة من أئمة الكوفة؛ فإن الحسن بن عبيد الله من الثقات الفضلاء أيضًا. والوجهان عندى محفوظان إن شاء الله؛ ولا يعل أحدهما بالآخر؛ والحسن بن عبيد الله: أكثر ملازمة لإبراهيم بن سويد النخعى من ابن كهيل، وقد زاد فيه زيادة رفعه؛ فواجب قبولها من مثله. وقد قال أبو نعيم عقب روايته [٥/ ٣٩]: "صحيح متفق عليه" يعنى على صحته، ثم قال: "ورواه إبراهيم بن مهاجر عن زبيد ... ".
وزبيد: هو اليامى الإمام الحجة؛ وقد تثبت منه الحسن بن عبيد الله هذا الحديث عن إبراهيم بن سويد، فوقع عند أبى داود بعد أن ساقه من طريق الحسن عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود مرفوعًا: (أن النبي ﷺ كان يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك للَّه، والحمد للَّه، لا إله إلا الله وحده لا شريك) قال الحسن عقب هذا: (وأما زبيد كان يقول: كان إبراهيم بن سويد يقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... ) وساق سائر الحديث، وهذا عند مسلم في رواية له بلفظ: (قال الحسن: فحدثنى الزبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا: "له الملك وله الحمد .... " وساق سائر الحديث، وفى رواية أخرى له بعد أن ساق الحديث نحو سياق المؤلف بزيادة: (والهرم) قال في آخره: (قال الحسن بن عبيد الله: وزادنى فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله رفعه: "أنه قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير" وهكذا وقع عند ابن أبى شيبة وغيره في آخره أيضًا مثل مسلم، وهو عند المؤلف والبيهقى في "الدعوات" والطبرانى ورواية لمسلم: ليس فيه (زبيد) وسياقه كله - دون الشهادة في آخره - من رواية الحسن عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن عن ابن مسعود به ...
فالذى يظهر لى: أن الشهادة في آخره: إنما يرويها الحسن عن زبيد اليامى عن إبراهيم بن سويد بإسناده به مرفوعًا كما مضى؛ وأن سائر الحديث سمعه الحسن من إبراهيم به .... إلا أنه ربما نسى بعضه، أو لم يضبطه في بعض الأوقات، فسأل زبيد اليامى عنه، فثبته فيه عن إبراهيم بن سويد، وربما كان مسموع الحسن من إبراهيم في هذا الحديث إنما هو الفقرة الأولى منه فقط، (أمسينا وأمسى الملك للَّه، والحمد للَّه، لا إله إلا الله وحده لا شريك له)، والباقى سمعه =стр. 4167
٥٠١٥ - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودى، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه عبد الله، أن رجلين كانا يعبدان الله فسألا الله أن يميتهما جميعًا فماتا، جميعا فدفنا. قال عبد الله فلو كنتُ ثَمَّ لأريتكم قبورهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله ﷺ .
٥٠١٦ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبد السلام، عن خصيفٍ، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، أن النبي ﷺ ، قال: "فِي ثَلاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَفِى أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ".
الحواشي
(١) = من زبيد عن إبراهيم به ... وضبط ذلك بعض الرواة عن الحسن؛ وبعضهم لم يضبطه، والحديث صحيح على كل حال.
٥٠١٥ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٤٥١]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٢٦٥]، من طريق يزيد بن هارون عن المسعودى عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به نحوه في سياق طويل، وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٥٣٨٣].
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١٥٠]: "رواه أبو يعلى والطبرانى بإسناد جيد".
قلتُ: من أين أتته الجودة وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودى ذلك المختلط الشهير على صدقه؟! وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٣٧٣]، وقد رواه عنه يزيد بن هارون الحافظ؛ وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط، كما نص عليه محمد بن عبد الله بن نمير كما في تهذيب الحافظ [٦/ ١٩١]، وأيضًا: فشيخه سماك بن حرب: كان قد تغير بأخرة حتى صار يتلقن، ولم يذكروا (المسعودى) ممن سمع منه قديمًا.
٥٠١٦ - صحيح: أخرجه الترمذى [٦٢٢]، وابن ماجه [١٨٠٤]، وابن أبى شيبة [٩٩١٩]، وابن الجارود [٣٤٤]، والبيهقى في "سننه" [٧٠٨٧]، والذهبى في "تذكرة الحفاظ" [٢/ ٥٠٢]، وفى "سير النبلاء" [١٢/ ١٨٥]، وغيرهم من طريق خصيف بن عبد الرحمن عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قال الترمذى: "هكذا رواه عبد السلام بن حرب عن خصيف، وعبد السلام ثقة حافظ" وقبل ذلك قال: "وروى شريك هذا الحديث عن خصيف عن أبى عبيدة عن أمه [وتحرف إلى: "أبيه" في كثير من طبعات "سنن الترمذى" حتى في النسخه التى شرح عليها المباركفورى في "التحفة" فانتبه"] عن عبد الله، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله" وقال في "العلل" [رقم ١٠٩]:=стр. 4168
٥٠١٧ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا عبيد الله بن موسى، عن عليّ بن صالحٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍ، عن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يصلى، فإذا سجد وثب الحسن، والحسين، على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما، أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة، وضعهما في حجره، قال: "مَنْ أَحَبَّنِى فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ".
٥٠١٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبيد الله، حدّثنا إسرائيل، عن أبى
الحواشي
(١) = "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث، فقال: رواه شريك عن خصيف عن أبى عبيدة عن أمه عن عبد الله، قلت له: أبو عبيدة ما اسمه؟! فلم يعرف اسمه، وقال: هو كثير الخطأ".
قلتُ: يعنى شريكًا أو خصيفًا، وكلاهما موصوف بذلك، والحديث ضعيف من هذا الوجه، لكن في الباب عن معاذ بن جبل من طرق عنه به مثله ... وقد خرجناه وأشبعنا الكلام عليه في "غرس الأشجار" وهو حديث صحيح ثابت؛ وقد صححه جماعة. وراجع له: "إرواء الغليل" [٣/ ٢٦٨ - ٢٧١]، وصحيح أبى داود [٥/ ٢٩٧، ٢٩٨].
٥٠١٧ - حسن: أخرجه ابن خزيمة [٨٨٧]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٨٣٤]، والنسائى في "الكبرى" [٨١٧٠]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ٢٠٠]، و [١٤/ ١٥٠]، والآجرى في "الشريعة" [٥/ رقم ١٥٩٩]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٥٨٤]، وأبو جعفر بن البخترى في جزء فيه ستة مجالس من "أماليه" [رقم ٢٨/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن موسى عن عليّ بن صالح بن حى عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به ... نحوه.
قلتُ: هكذا رواه الجماعة عن عبيد الله بن موسى، وخالفهم جميعًا: محمد بن سعيد بن الأصبهانى، فرواه عن عبيد الله بن موسى بإسناده به نحوه عن زر به مرسلًا، ليس فيه (ابن مسعود) هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [١٤/ ١٣٢].
والوجه الأول هو المحفوظ بلا ريب، وسنده حسن صالح؛ رجاله كلهم ثقات مشاهير سوى عاصم بن أبى النجود؛ وهو صدوق متماسك، وقد رواه عنه جماعة على هذا الوجه الماضى.
واختلف على بعضهم في وصله وإرساله، كما شرحناه في غير هذا المكان. وراجع له: علل الدارقطنى [٥/ ٦٤] ... واللَّه المستعان.
٥٠١٨ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٩٣].стр. 4169
إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، في قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١) ﴾ [النجم: ١١]، قال: رأى رسول الله ﷺ جبريل في حلتى رفرفٍ، قد سد ما بين السماء والأرض.
٥٠١٩ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا مسعرٌ، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، قال: قال النبي ﷺ لعبد الله: "اقْرَأْ عَلَيَّ"، قال: أقرأ عليك، وعليك أنزل؟ قال: "إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِى"، قال: فقرأ عليه من أول سورة النساء إلى قوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١) ﴾ [النساء: ٤١]، فبكى.
الحواشي
(١) ٥٠١٩ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٠٠]، والمزى في "تهذيبه" [٢٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦]، من طريقين عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن مسعر عن عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعى به ... وزادا: (قال مسعر: فحدثنى معن عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال النبي ﷺ شهيدًا عليهم ما دمت فيهم أو ما كنت فيهم، شك مسعر) وهذه الزيادة عند أبى عوانة [برقم ٣١٠١]، وكذا المؤلف في الآتى بعد هذا.
قلتُ: وهذا إسناد ليس بمتصل، كما يقول رشيد الدين العطار في غرر "الفوائد المجموعة" [ص ٢٨٧]، بل ظاهره الإرسال كما ترى، فإن إبراهيم النخعى ما أدرك تلك القصة التى يحكيها عن ابن مسعود، وإنما سمعها من عبيدة بن عمرو السلمانى عن ابن مسعود به نحوه ...
هكذا أخرجه البخارى [٤٧٦٢، ٤٧٦٨، ٤٧٦٩]، ومسلم [٨٠٠]، وأبو داود [٣٦٦٨]، والترمذى [٣٥٢٥]، وأحمد [١/ ٤٣٢]، وابن حبان [٧٣٥]، والمؤلف [برقم ٥٠٦٩، ٥٢٢٨]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٧٨٠]، وابن أبى شيبة [٣٠٣٠٣، ٣٤٤١٩، ٣٥٥٤٠]، والنسائى في "الكبرى" [٨٠٧٥، ٨٠٧٩، ١١١٠٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥١/ ١٢٦]، وأبو عوانة [برقم ٣٠٩٩، ١٣١٠٠]، والبغوى في "شرح السنة" [٤/ ٤٩٠]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٧٣٢، ٧٣٣]، وغيرهم.
وقد اختلف على الأعمش في سنده، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٧٩ - ١٨٢]، وللحديث طرق أخرى عن ابن مسعود به نحوه ... يأتى بعضها عند المؤلف [برقم ٥١٥٠، ٥٣٧٥]. واللَّه المستعان.стр. 4170
٥٠٢٠ - قَالَ مسعرٌ: حدثنى معنٌ، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن ابن مسعودٍ، قال: قال النبي ﷺ : "شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مَا دُمْتُ فِيهِمْ - أَوْ قَالَ: مَا كُنْتُ فِيهِمْ" شَكَّ مِسْعَرٌ.
٥٠٢١ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، أن النبي ﷺ ، كان يقول: "رَبِّ قِنِى عَذَابَكَ، يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ".
٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن مسعرٍ، قال: أخرج إليَّ معن بن عبد الرحمن كتابًا، وحلف عليه أنه خَطُّ أبيه، فإذا فيه، قال عبد الله: والذى لا إله غيره، ما رأيت أحدًا كان أشد على المتنطعين من رسول الله ﷺ ، ولا رأيت أحدًا أشد عليهم بعده من أبى بكرٍ، وإنى لأظن عمر كان أشد أهل الأرض خوفًا عليهم، أوْ لهم.
٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا محمد بن بشرٍ، حدّثنا زكريا، حدّثنا عبد الملك بن عميرٍ، عن أبى الأحوص، قال: قال عبد الله: لقد رأيتنا وما يتخلف عن
الحواشي
(١) ٥٠٢٠ - صحيح: مضى قبله، وهو جزء من السابق.
٥٠٢١ - صحيح: مضى قريبًا [برقم ٥٠٠٥].
٥٠٢٢ - صحيح: أخرجه الدارمى [١٣٨]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣٦٧]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٣٣٣٨]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إغاثة اللهفان" [ص ١٥٨/ طبعة دار المعرفة]، وشيخ الإسلام الهروى في "ذم الكلام" [٣/ رقم ٥٢٢]، وغيرهم من طريق حماد بن أسامة أبى أسامة عن مسعر عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده به ... وهو عند الطبراني بالفقرة الأولى منه فقط،.
قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٤٤٠]: (رواه أبو يعلى والطبرانى، ورجالهما ثقات) ومثله قاله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ١٥٧].
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ واختلف في سماع عبد الرحمن بن مسعود من أبيه، والراجح ثبوته. واللَّه المستعان.
٥٠٢٣ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٠٠٣].стр. 4171
الصلاة إلا منافقٌ قد عُلم نفاقه، أو مريضٌ، إنْ كان المريض ليمشى بين رجلين حتى يأتى الصلاة. وقال: إن رسول الله ﷺ علمنا سنن الهدى، ومن سنن الهدى، الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزبيرى، حدّثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن مسعودٍ، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ في قريبٍ من ثلاثين رجلًا ليس فيهم إلا قرشىٌ، لا واللَّه، ما رأيت صفحة وجوه رجالٍ قط أحسن من وجوههم يومئذٍ، قال: فذكروا النساء، فتحدثوا فيهن، وتحدث معهم، حتى أحببت أن يسكت، ثم أتيته، فتشهد، ثم قال: "أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ مَا أَطَعْتُمُ اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ، بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَصِيبُ"، لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ لحَى قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أبْيَضُ يَصْلِدُ.
الحواشي
(١) ٥٠٢٤ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٤٥٨]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٨٠٤]، من طريق إبراهيم بن سعد الزهرى عن صالح بن كيسان عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به نحوه ... وعندهما: (ثمانين رجلًا ... ) بدل: (ثلاثين رجلًا).
قال الإمام في "الصحيحة" [٤/ ٦٩]: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهذه غفلة شديدة، وليس في "الصحيحين" من تلك الترجمة شئ قط، ومتى احتجا برواية عبيد الله عن عم أبيه ابن مسعود؟! هلا قال كما قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٣٤٨]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبرانى في "الأوسط" قال: ورجال أحمد رجال "الصحيح"، ورجال أبى يعلى ثقات؟! وهو كما قال.
والحديث معلل بالانقطاع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك ابن مسعود، كما جزم به الحافظ في "الفتح" [١٣/ ١١٦]، وأعل الإسناد بهذا، وراجع "جامع التحصيل" [ص ٢٣٢]، نعم: رواية عبيد الله عن ابن مسعود وقعت في (مقدمة صحيح مسلم) ولا يحسن الاستدراك بها على تمشية غفلة الإمام الألبانى فيما فاه به سابقًا، وهذا معلوم لدى المحققين؛ وقد اختلف على عبيد الله بن عبد الله في سنده، كما شرحناه في "غرس الأشجار" ولا يصح الحديث بهذا اللفظ، لكن للمرفوع منه شواهد ثابتة دون هذا السياق، واللَّه المستعان.стр. 4172
٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا صالح بن حربٍ أبو معمرٍ، حدّثنا سلام بن أبى خبزة، حدّثنا عاصم بن أبى النجود، عن زر بن حبيشٍ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبِ صَيْدٍ، انْتُقِصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ".
٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا سليمان أبو داود، حدّثنا يزيد بن
الحواشي
(١) ٥٠٢٥ - صحيح: أخرجه الإسماعيلى في "المعجم" [رقم ٣٩٠]، والسهمى في "تاريخه" [ص ٣٣٠]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٣٠٤]، وغيرهم من طريق سلام بن أبى خبزة عن عاصم بن أبى النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود به.
قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٦٥]: "رواه أبو يعلى، وفيه سلام بن أبى خبزة، وهو وضاع".
قلتُ: رماه ابن المدينى بالوضع، وتركه جماعة، وضعفه آخرون، وهو من رجال "اللسان" [٣/ ٥٧]، وحديثه هذا أنكره عليه ابن عدى في "الكامل" وقال في ختام ترجمته: "ولسلام بن أبى خبزة غير ما ذكرت عن ثقات الناس أحاديث، وعامة ما يرويه ليس يتابع عليه".
قلتُ: وقد خالفه جماعة، فرووه عن عاصم به موقوفًا، منهم الثورى عند ابن أبى شيبة [١٩٩٤٣، ٣٦٢٦٢]، ومنهم: حماد بن زيد وشيبان وأبو معاوية: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٦٩]، وتابعهم شعبة أيضًا، إلا أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٦٩]، ثم قال في ختام كلامه: "والموقوف أشهر".
قلتُ: بل هو الأصح؛ لكن للمرفوع شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به مثله ... يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم ٥٤١٨]، وحديث ابن عمر [برقم ٥٤٤١، ٥٥٣٨، ٥٥٥٢، ٥٥٦٠، ٥٨٣٦].
٥٠٢٦ - صحيح: أخرجه الطيالسى [٣٣٠]، وعنه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٦١٥٧]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٩٢]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٢٧٤]، وفى "الأوسط" [٨/ رقم ٧٨٤٢]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٧٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤/ ٢٣١، ٢٣٢]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٩٤]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن عطاء اليشكرى عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به ...
قال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٥٨٥]: "رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وإسناده حسن".=стр. 4173
عطاءٍ، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: كان لرسول الله ﷺ ، حمارٌ يقال له: عفيرٌ.
٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا أبان بن تغلب، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ".
الحواشي
(١) = قلتُ: الهيثمى لا يدرى ما يقول، هلا فطن إلى ما فطن إليه صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٥٤٣٩]، حيث قال: (هذا إسناد ضعيف؛ أبو إسحاق اسمه: عمرو بن عبد الله السبيعى اختلط بآخرة، ولم يعلم حال يزيد الراوى عنه، هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده؟! ويزيد بن عطاء الخرسانى الواسطى اختلف فيه كلام أحمد، وضعفه ابن معين والنسائى وابن حبان) وفيه علة أخرى، وهى أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه كما قاله جماعة.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به ... أصحها حديث معاذ بن جبل قال: (كنت ردف النبي ﷺ على حمار يقال له: عفير ... ) أخرجه البخارى [٢٧٠١] ومسلم [٣٠]، وجماعة كثيرة، لكن هذا اللفظ فيه معلول كما بينه الإمام في "صحيح أبى داود" [٧/ ٣١٠ - ٣١٤]، وهو كما قال، لكنه صححه بشاهده عن عليّ بن أبى طالب من طرق عنه به ... وكذا بما له من مراسيل ثابتة عن جماعة من التابعين أيضًا، فانظر بحثه في الصحيحة [٥/ ١٣٢/ رقم ٢٠٩٨]، وهو كما حكم به - يرحمه الله -.
٥٠٢٧ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٧٥١]، وأحمد [١/ ٤١٠]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٩٠١]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ١٢٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٦٦]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٣٢٧]، وعلى بن عمر الحربى في "الفوائد المنتقاة" [رقم ٦٩]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٤٤٥]، والإسماعيلى في "المعجم" [رقم ١٦]، وغيرهم من طريق أبان بن تغلب عن أبى إسحاق السبيعى عن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس عن ابن مسعود به.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبى إسحاق إلامن حديث أبان بن تغلب".
قلتُ: وهو ثقة شيعى مشهور؛ لكنه لس من قدماء أصحاب أبى إسحاق، وقد خالفه شعبة، فرواه عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (كانت تلبية عبد الله بن مسعود، لم يرفعه) هكذا ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم ٨٧٦]، ثم نقل عن أبيه أنه قال: "حديث شعبة أصح". =стр. 4174
٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا محمدٌ، حدّثنا المثنى بن بكرٍ، حدّثنا عوفٌ، حدّثنا سليمان، عن أبى الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْقرْآنَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ، فَإِنِّى امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلانِ فِي الْفَرِيضَةِ لا يَجِدَانِ مَنْ يُخْبِرُهُمَا".
٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا محمدٌ، حدّثنا يوسف بن يزيد - يعنى أبا معشرٍ - حدّثنا أبو حمزة،
الحواشي
(١) = قلتُ: وهو كما قال بلا شك؛ وهكذا وقفه إسرائيل عن أبيه عند عبد الرزاق [٢٤٠٧]، لكن للمرفوع شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به ... مضى منها حديث جابر [برقم ٢٠٢٧، ٢١٢٦]، وحديث أنس [برقم ٢٧٦٨، ٣٥٣٣]، وحديث عائشة [برقم ٤٦٧١]، وحديث ابن عمر [برقم ٥٦٩٢، ٥٨٠٤، ٥٨١٥].
٥٠٢٨ - ضعيف: أخرجه البيهقى في "سننه" [١١٩٥٤]، وفى "الشعب" [٢/ رقم ١٦٦٨]، وغيره من طريق المثنى بن بكر العطار عن عوف الأعرابى عن سليمان بن جابر عن أبى الأحوص عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد واه مضطرب، فالمثنى بن بكر تركه الدارقطنى كما في "اللسان" [٥/ ١٤]، وسليمان بن جابر: مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف، وإليه أشار الهيثمى بقوله في "المجمع" [٤/ ٢٢٣]: "رواه أبو يعلى والبزار، وفى إسناده من لم أعرفه" وقد اختلف في سنده على عوف الأعرابى على ألوان كثيرة، حتى قال الترمذى: "هذا حديث فيه اضطراب" لكن رجح الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٧٩]، قول ابن المبارك ومن تابعه في روايته عن عوف الأعرابى قال: بلغنا عن سليمان عن ابن مسعود به، ومداره على سليمان بن جابر، وقد عرفت حاله، والحديث ضعفه جماعة من النقاد كما ذكرناه في "غرس الأشجار" والمحفوظ فيه: موقوف كما بيناه هناك.
وللمرفوع شواهد لا يثبت منها شئ البتة، فراجع "الإرواء" [٦/ ١٠٣ - ١٠٥]، و"التلخيص" [٣/ ٧٩]، و"البدر المنير" [٧/ ١٨٣ - ١٨٨]. واللَّه المستعان.
٥٠٢٩ - ضعيف بهذا التمام: أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٦٢]، من طريق محمد بن أبى بكر المقدمى عن أبى معشر يوسف بن يزيد البصرى عن أبى حمزة الأعور عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به. =стр. 4175
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا يدعو على، عصية، وذكوان، فلما ظهر عليهم ترك القنوت.
٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا محمدٌ، حدّثنا عمر بن علي، عن سليمان بن يسير، عن قيسٍ، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ أَقْرَضَ رَجُلًا مُسْلِمًا دِرْهَمًا مَرَّتَيْنِ، كَانَ لَهُ كَآَجْرِ صَدَقَتِهِمَا مَرَّةً".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد منكر، أبو معشر البصرى ضعفه جماعة ومشاه آخرون، وهو من رجال "التهذيب" ولم ينفرد به، بل تابعه عليه شريك بن عبد الله النخعى عن أبى حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: (لم يقنت رسول الله ﷺ إلا شهرًا لم يقنت قبله ولا بعده) أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٩٧٣]- واللفظ له - والمؤلف [برقم ٥٠٤٣]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٥٦٩/ البحر الزخار]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٤٥]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٣٠١، ٣٠٢]، والبيهقى في "سننه" [٢٩٧٣]، وغيرهم من طرق عن شريك بإسناده به ... ولفظ المؤلف والبيهقى نحو لفظه هنا.
قال البزار: "وهذا الحديث قد روى من حديث حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، رواه عنه محمد بن جابر، ولا نعلم روى هذا الكلام عن أبى حمزة إلا شريك".
قلتُ: وأبو حمزة هو ميمون الأعور القصاب، وهو ضعيف عندهم، بل تركه بعضهم، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١٣٧]، وقد رواه جماعة من الضعفاء عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم بإسناده به ... ، ولا يصح عن حماد ولا إبراهيم، وهو منكر من هذا الوجه، كما شرحناه في "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من حاول تقويته، كالبدر العينى وغيره من متأخرى الحنفية، والحديث محفوظ من رواية أنس - رضى الله عنه - وغيره به. مثل لفظ المؤلف .. دون ترك القنوت في آخره.
٥٠٣٠ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٢٤٣٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٧٣٤]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٦٠، ٣٥٦١]، والمزى في "تهذيبه" [١٢/ ١٠٨]، وابن شاهين في "الترغيب" [رقم ٤٦٥]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ١١٤]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٧١]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن يسير عن قيس بن الرومى عن سليمان بن أذنان [وعند بعضهم: "سليم" وهو الصحيح كما يأتى]، عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه ... وهو عند ابن ماجه في سياق أطول في أوله. =стр. 4176
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٤٣]: (هذا إسناد ضعيف؛ قيس بن رومى مجهول، وسليمان بن نسير، ويقال: ابن قشير، ويقال: ابن شتير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد، متفق على تضعيفه).
قلتُ: وأغفل الكلام على (سليمان بن أذنان) ولعل ذلك لكون قيس بن الرومى لم يصرح بالرواية عن سليمان هذا في "سنن ابن ماجه"، يعنى لم يقل: (عن سليمان) أو: (حدثنى سليمان) وإنما قال: (كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم ..... إلخ)، ولعله لهذا السبب لم يُتَرْجَم سليمان هذا في "التهذيب وذيوله"، وهو من العجائب كما قاله الإمام في "الإرواء" [٥/ ٢٢٨]، وصوب أن اسمه هو (سليم) وليس: (سليمان)، وسبقه إلى ذلك الحافظ في "تعجيل المنفعة" [ص ٥٣٠]، وهو كما قالا.
وسليم هذا شيخ مجهول الحال، انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" وقال البيهقى عقب روايته في "الشعب": (كذا روى بهذا الإسناد مرفوعًا، ورواه الحكم وأبو إسحاق أن سليم بن أذنان النخعى كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحب إلى من أن أتصدق به مرة" ثم قال: "وقيل غير ذلك، والموقوف أصح" ونحوه قال في "سننه" ولفظه في ختام كلامه: "وروى ذلك من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعًا، ورفعه ضعيف".
قلتُ: وقد رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن ابن أذنان عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا: (إن السلف يجرى مجرى شطر الصدقة) أخرجه أحمد [١/ ٤١٢]، والمؤلف [برقم ٥٣٦٦]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٣/ ١١٠]، وفى أوله قصة عندهم؛ وهو عند البزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٦٠٧/ البحر الزخار]، ولكن بالمرفوع فقط دون القصة في أوله. ولفظه: (قرض مرتين يعدل صدقة مرة) كلهم من طريق عفان بن مسلم عن حماد به ...
قال البزار: "ولا نعلم روى عبد الرحمن بن أذنان عن علقمة عن عبد الله إلا هذا الحديث، ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة".
قلتُ: هكذا وقع عنده تسمية (ابن أذنان) بكونه: (عبد الرحمن)، وقد مضى أن الصواب في اسمه هو: (سليم) وقد احتمل الحافظ في "التعجيل" [ص ٥٣٠]، أنه ربما كان له اسمان، أو اسم ولقب، ثم قال: "ولا يبعد أن يقال: سليم بن أذنان غير عبد الرحمن بن أذنان، أو هما واحد".=стр. 4177
٥٠٣١ - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا حمادٌ - يعنى ابن زيدٍ - عن مجالدٍ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: كنا جلوسًا عند عبد الله، بعد المغرب وهو يقرئنا القرآن، فسأله رجلٌ، يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله ﷺ : كم يملك هذه الأمة خليفةٌ؟ فقال ابن مسعودٍ: ما سألنى عنها أحدٌ منذ قدمت العراق قبلك، قال: نعم، فسألت رسول الله ﷺ ، فقال: "اثْنَا عَشَرَ، مِثْلَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسرَائِيلَ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا الأخير هو الصواب عندى، والراجح في اسمه هو (سليم) وأرى عطاء بن السائب وهم في قوله: (عبد الرحمن) فإن عبد الرحمن هذا شيخ آخر يروى عن عليّ وعنه أبو إسحاق السبيعى كما ترجمة جماعة بذلك.
وصاحب حديث القرض هنا: هو (سليم بن أذنان) وهو الذي عناه عطاء بن السائب، إلا أنه أخطأ في تسميته، وعطاء هو إمام المختلطين، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه وبعده، فيتوقف في روايته عنه، وقد خولف في رفعه، خالفه الحكم بن عتيبة وأبو إسحاق السبيعى، فروياه عن سليم بن أذنان فقالا: عن علقمة عن ابن مسعود موقوفًا عليه قال: (قرض مرتين كإعطاء مرة) هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٤/ ١٢١]، بإسناد صحيح إليهما.
وهكذا رواه غير واحد عن علقمة به ... ورواه عنه آخرون فلم يذكروا فيه ابن مسعود، وأوقفوه على علقمة، وقد صحح البيهقى وقفه كما مضى، وسبقه إلى ذلك الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٥٧]، فقال: "والموقوف أصح".
قلتُ: وله طرق أخرى عن ابن مسعود به مرفوعًا نحوه، وكلها منكرة، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة كلها معلولة أيضًا، وقد بسطنا الكلام على طرقه وشواهده، والرد على من قواه، في "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
• تنبيه: هكذا روى عمر بن على المقدمى هذا الحديث عن سليمان بن يسير عن قيس بن الرومى عن علقمة عن ابن مسعود به ... عند المؤلف هنا؛ والبيهقى في "الشعب" وخالفه جماعة من الثقات، كلهم رووه عن سيلمان بن يسير، وزادوا في سنده: (سليم - أو سليمان - بن أذنان) بين قيس بن الرومى وعلقمة، وهذا هو المحفوظ، وأرى أن عمر بن على قد قصر في سنده ولم يحفظه.
٥٠٣١ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٣٩٨، ٣٠٦]، والحاكم [٤/ ٥٤٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣١٠]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٩٣٧، ١٩٣٨]، وتمام في "فوائده" [رقم ١٥٩٩]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٣٨٧]، ومسدد في "مسنده" وابن راهويه =стр. 4178
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = في "مسنده" وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٥ - ٦]، ونعيم بن حماد في الفتن [رقم ٢٢٤]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ١٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٦/ ٢٨٦]، وغيرهم من طرق عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن مسروق عن ابن مسعود به نحوه .... وهو عند البزار ونعيم بن حماد بالمرفوع منه فقط، ولفظ نعيم: (يكون بعدى من الخلفاء عدة نقباء موسى) ومثله عند ابن عدى وابن عساكر وابن أبى شيبة؛ ولفظ مسدد: (يكونون عدة نقباء موسى اثنى عشر نقيبًا) ومثله عند ابن راهويه.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم له إسناد عن عبد الله أحسن من هذا الإسناد، على أن مجالدًا قد تكلم فيه أهل العلم".
قلتُ: وبمجالد أعله الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٣٤٤]، وقال: "وثقه النسائي، وضعفه الجمهور، ... " وفى رواية للنسائى: قال عنه: "ليس بالقوى" وهذا هو الصواب؛ بل التحقيق في مجالد هذا: أنه شيخ منكر الحديث، وهو كثير الاضطراب في الأسانيد والمتون، ومن مارس حديثه؛ تبين له صدق ما نقول، وقد قال عنه الحافظ بـ "التقريب": "ليس بالقوى، وقد تغير في آخر عمره" ثم نسى هذا، وحَسَّن سند الحديث في "الفتح" [١٣/ ٢١٢]، و"المطالب" [رقم ٢١٤٠]، وتبعه عليه صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٧/ ٣٣] و [٥/ ٦]، وليس بشئ، وقد خولف فيه مجالد، خالفه أشعث بن سوار، فرواه عن الشعبى فقال: عن عمه قيس بن عبد قال: (جاء أعرابى إلى ابن مسعود ... ) وساقه به نحوه، فأسقط منه: (مسروق) وأبدله بـ (قيس بن عبد) هكذا أخرجه ابن راهويه في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٥/ ٦].
وأشعث ضعيف الحفظ، والمحفوظ في هذا الحديث عن الشعبى إسنادًا و متنًا: هو ما رواه عنه داود بن أبى هند وعبد الله بن عون والمغيرة بن مقسم وسعيد بن عمرو بن أشوع وقتادة وغيرهم كلهم عن الشعبى عن جابر بن سمرة مرفوعًا: (لا يزال أمر هذا الدين عزيزًا منيعًا ينصرون على من ناوأهم عليه إلى اثنى عشر خليفة ... كلهم من قريش).
أخرجه ابن حبان [٦٦٦٣]- واللفظ له - ومسلم [١٨٢١]، وأحمد [٥/ ٩٨، ٩٩، ١٠١]، وأبو عوانة [رقم ٥٦٠٢، ٥٦٠٣] و [عقب رقم ٥٦١٨]، وأبو داود [٤٢٨٠]، وجماعة كثيرة؛ وهكذ رواه مجالد أيضًا عن الشعبى عند أحمد [٥/ ٨٧، ٨٨، ٩٦]، وهذا يُصَدَّق ما رميناه به سابقًا من الاضطراب في الأسانيد والمتون، واللَّه المستعان.=стр. 4179
٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبى وائلٍ، قال: كنا جلوسًا ننتظر ابن مسعودٍ أن يخرج إلينا، إذ أتانًا يزيد بن معاوية، فقلنا: اجلس، فقال: حتى أدخل على صاحبكم، فإن خرج وإلا رجعت إليكم، قال: فدخل عليه، فخرجا جميعًا، فقال ابن مسعودٍ: إنى لأخبر بمجلسكم - أو بمكانكم - فما يمنعنى أن أخرج إليكم إلا كراهة أن أمِلَّكُمْ، إن النبي ﷺ ، كان يتخولنا بالموعظة في الأيام، مخافة السآمة علينا.
الحواشي
(١) =• تنبيه: من الطرائف قول الحاكم عقب روايته: "لا يسعنى التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه" كذا يقول، يتورع بالاعتذار عن روايته لمجالد بن سعيد، وهو ممن يحتمل ضعفهم، ولا يتورع في التنكب عن الإخراج لجماعة من الكذابين والهلكى في كتابه "المستدرك" بل وربما صحح لبعضهم أيضًا، وقد ذكرنا أمثلة ذلك في كتابنا: "إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم" يسره الله.
٥٠٣٢ - صحيح: هكذا رواه شيبان عن أبى عوانة، وخالفه بعضهم، فرواه عن أبى عوانة فقال: عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به ... ولم يذكر فيه: (مالك بن الحارث) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٢٨]، ثم قال: "وهو الصحيح" يعنى عن الأعمش، وهو كما قال؛ فهكذا رواه أصحاب الأعمش عنه عن أبى وائل عن ابن مسعود به نحوه ...
كما عند البخارى [٦٠٤٨، ٦٨]، ومسلم [٢٨٢١]، والترمذى [٢٨٥٠]، وأحمد [١/ ٣٧٨، ٤٢٥، ٤٤٣]، والطيالسى [٢٥٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤٣٠]، والمؤلف [برقم ٥٢٢٦]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٦٩٥]، وابن أبى شيبة [٢٦٥١٥]، والحميدى [١٠٧]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٣٢٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣١/ ٥٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣١٢، ٣١٣]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ ٢٠٩/ طبعة الريان]، والشاشى [٥٤٨، ٥٤٩، ٥٥٠]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به ... وهو عند الترمذى وجماعة بقول ابن مسعود في آخره فقط.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد اختلف في سنده على الأعمش على ألوان أخر غير محفوظة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٢٨]، نعم رواه عليّ بن مسهر عن الأعمش عقب روايته الماضية عند مسلم [٢٨٢١]، فقال: "قال الأعمش: وحدثنى عمرو بن مرة عن شقيق عن عبد الله مثله".=стр. 4180
٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عكرمة - يعنى الأزدى - حدّثنا عاصمٌ، عن شقيقٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "المُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، وَالطُّلَقاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
الحواشي
(١) = وهذه الرواية ذكرها الحافظ في "الفتح" [١/ ١٦٢]، ثم قال: "قد يوهم هذا أن الأعمش دلسه أولًا عن شقيق، ثم سَمَّى الواسطة بينهما، ولس كذلك، بل سمعه من أبى وائل بلا واسطة، وسمعه عنه بواسطة، وأراد بذكر الرواية الثانية وإن كانت نازلة: تأكيده؛ أو لينبه على عنايته بالرواية من حديث أنه سمعه نازلًا فلم يقنع بذلك حتى سمعه عاليًا".
قلتُ: وهو كما قال إن شاء الله، وقد توبع عليه الأعمش على الوجه الأول: تابعه منصور بن المعتمر عند البخارى ومسلم وجماعة.
٥٠٣٣ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٤٠٨]، من طريق شيبان بن فروخ عن عكرمة بن إبراهيم عن عاصم بن أبى النجود عن شقيق بن سلمة أبى وائل عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد واه معلول، وعكرمة هو الباهلى الأزدى الذي ضعفه النقاد بخط عريض، بل تركه بعضهم، راجع ترجمته من "اللسان" [٤/ ١٨١]، لكنه لم ينفرد به عن عاصم، بل تابعه عليه: إسرائيل بن يونس عن عاصم عن أبى وائل عن ابن مسعود به .... عند البزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٧٢٦/ البحر الزخار]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٥١٩، ١٧٨٧]، من طريقين عن إسرائيل به.
قال البزار: (وهذا الحديث أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه، إذ رواه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله؛ لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم عن أبى وائل عن جرير).
قلتُ: هكذا رواه شريك وأبو بكر بن عياش وعمرو بن أبى قيس الملائى وسليمان بن قرم وغيرهم كلهم عن عاصم عن أبى وائل عن جرير بن عبد الله البجلى به ... نحوه ... وبعضهم باختصار ....
أخرجه أحمد [٤/ ٣٦٣]، وابن حبان [٧٢٦٠]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢٣١٠، ٢٣١١]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٤٤]، والطيالسى [٢٥١٢/ منحة]، ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٧٣/ ترجمة سليمان بن قرم]، والآجرى في الشريعة [رقم ١٠٩٩، ١١٠٠]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٣٤٧]، وابن المقرئ في "المعجم" =стр. 4181
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = [رقم ٤٤٤] و [رقم ٥٨٤]، وابن مخلد في المنتقى من حديثه [٣/ ٨٧ - ٨٨]، والمظفر أبو سعيد في "الفوائد المنتقاة" [٢/ ١٣١]، وغيرهم من طرق عن عاصم به.
قلتُ: وهذا الوجه عن عاصم هو الذي صوبه الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٠٣]، وسنده حسن صالح، ورجاله ثقات سوى عاصم بن أبى النجود، ففيه خلاف، كما يقول الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٧٣٤]، إلا أنه صدوق متماسك من أئمة القراء؛ وشيخه أبو وائل لا ينكر سماعه من جرير أصلًا، وقد أدرك من أقدم منه موتًا، بل هو تابعى مخضرم.
وقد تابعه زر بن حبيش مقرونًا معه عند الآجرى [١١٠٠]، من طريق أبى بكر بن عياش عن عاصم عن زر وأبى وائل كلاهما عن جرير به مختصرًا، والإسناد إلى ابن عياش: صحيح. وقد توبع عليه عاصم بن أبى النجود:
١ - تابعه: سلمة بن كهيل على مثله عن أبى وائل عن جرير البجلى به ... عند الطبراني في "الكبير" [٢/ ٢٣٠٢]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٧٧]، لكن الإسناد إليه لا يثبت.
٢ - وكذا الحكم بن عتيبة عن أبى وائل عن جرير به مختصرًا .... عند الطبراني في "الكبير" [٢/ رقم ٢٣١٤]، والطريق إليه مخدوش لا يصح، وهو عند ابن المقرئ في "معجمه" [رقم ٥٤٣] أيضًا.
وقد جاء الأعمش وخالف الجميع في رفْعِه، ورواه عن أبى وائل عن ابن مسعود به موقوفًا، هكذا ذكره أبو الحسم الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٠٣]، قال: (ورواه الحسين بن واقد عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله موقوفًا).
قلتُ: ابن واقد هذا كان صاحب أوهام، والمحفوظ عن الأعمش: أنه يرويه عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمى عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير بن عبد الله البجلى به نحوه .....
هكذا أخرجه أحمد [٤/ ٣٦٣]، والحاكم [٤/ ٩١]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢٤٣٨]، وابن وهب في "الجامع" [رقم ٣١]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٧٧]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم ٥٤٣]، من طريقين عن الثورى عن الأعمش به،
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلتُ: وهو كما قال لولا عنعنة الأعمش، وقد وقع في سنده خلط، عند أحمد، ونَبَّه عليه الهيثمى في "المجمع" [٩/ ٧٣٤]، والحافظ في "تعجيل المنفعة" [ص / ٤١٤/ ترجمة موسى بن عبد الله بن هلال،]، وفى الباب عن جابر بن عبد الله وغيره. واللَّه المستعان.=стр. 4182
٥٠٣٤ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا ابن أبى غنية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أنه سئل: أكان النبي ﷺ ، يخطب قائمًا؟ قال: فقال: نعم، ثم قرأ: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١].
٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا الحسن بن حمادٍ الكوفى، حدّثنا عبد الرحمن بن محمدٍ المحاربى،
الحواشي
(١) = • تنبيه: عزا الإمام في "الصحيحة" [٣/ ٣١]، هذا الحديث إلى أبى يعلى [٢٤١/ ٢]، من طريق عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل عن جرير البجلى به .... ، ولم أجده فيه من هذا الطريق، إنما هو فيه من طريق عاصم عن أبى وائل عن ابن مسعود به .... كما ترى، وأرى أن ذلك من أوهام الإمام المعروفة.
٥٠٣٤ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [١١٠٨]، وابن أبى شيبة [٥١٨٣]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٠٠٣]، وغيرهم من طريق أبى بكر ابن أبى شيبة عن يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية عن الأعمش عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود به ...
قال ابن ماجه: (غريب، لا يحدث به إلا ابن أبى شيبة وحده) يعنى عن ابن أبى غنية به ... ومشى البوصيرى على ظاهر إسناده، فقال في "مصباح الزجاجة" [١/ ١٧١]: "هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات ... ".
قلتُ: لكنه معلول، فإن ابن أبى غنية وثقه جماعة؛ واحتج به الشيخان؛ إلا أن بعضهم غمزه، فأورده ابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٠٩]، وقال في ختام ترجمته: (عامة ما يرويه بعضه لا يتابع عليه) وليس هو من قدماء أصحاب الأعمش، وقد خولف فيه؛ خالفه محمد بن فضيل - وهو أثبت منه في الأعمش - فرواه عن أبى محمد بن مهران الأسدى عن إبراهيم عن علقمة به موقوفًا عليه، ليس فيه ابن مسعود، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [٥١٨٣].
وهذا هو المخفوظ عندى عن الأعمش، لكن في الباب عن جماعة من الصحابة به نحو حديث ابن مسعود؛ مضى منها حديث جابر [برقم ١٨٨٨]، وحديث ابن عباس [برقم ٢٤٩٠، ٢٦٢٠]، وحديث جابر بن سمرة [برقم ٢٦٢١]، وهو صحيح ثابت.
٥٠٣٥ - ضعيف: علقه أبو دود في "سننه" [عقب رقم ٤٣٣٧]، ووصله الطبرى في "تفسيره" [١٠/ رقم ١٢٣٠٦/ شاكر]، وابن أبى حاتم في "تفسيره" [رقم ٦٦٩٧]، وابن وضاح في "البدع" [رقم ٢٦٤]، وابن أبى الدنيا في الأمر بالمعروف [رقم ٢٠]، وغيرهم من طريق =стр. 4183
عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله، عن عمرو بن مرة، عن سالمٍ الأفطس، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا رَأَى أَخَاهُ عَلَى ذَنْبٍ، نَهَاهُ تَعْذِيرًا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، لَمْ يَمْنَعْهُ مَا رَأَى مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ، وَخَلِيطَهُ، وَشَرِيبَهُ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ!، ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ، وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ"، ثم قال رسول الله ﷺ : "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَى المُسِئِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الحقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِ بَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ".
الحواشي
(١) = عبد الرحمن بن محمد المحاربى عن العلاء بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن سالم بن الأفطس عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به نحوه.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، كما هو مذهب المحققين كما حررناه في "غرس الأشجار" وقد اختلف في سنده على المحاربى، فرواه عنه هارون بن إسحاق الهمدانى وأبو سعيد الأشج وأبو كريب وأسد بن موسى والحسن بن حماد الضبى وغيرهم على الوجه الماضى.
لكن اختلف على هارون الهمدانى، فرواه عنه الباغندى فقال: عن هارون عن المحاربى عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن ابن مسعود به، وأسقط منه (عبد الله بن عمرو بن مرة)، و: (سالم الأفطس)، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٨٧]، والباغندى فيه كلام معروف، وقد خالفه ابن أبى حاتم، فرواه عن هارون على الوجه الأول.
وهو المحفوظ عن المحاربى؛ لكنه توبع على مثل رواية الباغندى عن هارون عنه به، تابعه جرير بن عبد الحميد عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن ابن مسعود به ....
ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٨٧]، وكذا تابعه خالد بن عمرو بن محمد القرشى على مثله عن العلاء بن المسيب عند الخطيب في "تاريخه" [٨/ ٢٩٩]، ومن طريقه ابن الجوزى في "المتناهية" [٢/ ٧٨٨]، لكن خالد هذا ساقط البتة، وبه أعله ابن الجوزى فقال: "هذا حديث لا يصح، قال أحمد ويحيى: خالد بن عمرو كان يكذب، وقال أحمد: ليس بثقة، يروى أحاديث بواطيل، وقال أبو عليّ صالح بن محمد: كان يضع الحديث".=стр. 4184
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: لكنه لم ينفرد به كما مضى؛ بل تابعه أيضًا: جعفر بن زياد الأحمر عن العلاء عن عمرو عن أبى عبيدة عن ابن مسعود به مختصرًا عند الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٢٦٧]، وجعفر فيه كلام، إلا أنه متماسك، والإسناد إليه مستقيم.
فهذه ثلاثة ألوان من الاختلاف في سنده على العلاء، ولون رابع، فرواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع وخالف الجميع في سنده، فقال: عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن سالم الأفطس عن أبى عبيدة عن ابن مسعود به ...
هكذا أخرجه أبوداود في "سننه" [رقم ٤٣٣٧]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٢٦٨]، وعنه ابن الشجرى في "الأمالى" [١/ ٤٣٩]، وابن أبى الدنيا في الأمر بالمعروف [رقم ٤]، وفى العقوبات [رقم ١٢]، وغيرهم.
وتوبع أبو شهاب على هذا اللون: تابعه عبثر بن القاسم وجنادة بن سلم، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٨٦]، فهذه أربعة ألوان من الاختلاف فيه، ولون خامس، فرواه عمرو بن عون الواسطى عن خالد بن عبد الله الواسطى فقال: عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن أبى موسى الأشعرى به نحوه ....
ونقله إلى (مسند أبى موسى) هكذا أخرجه الطحاوى في "المشكل" [٣/ ١٣٣]، والدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٨٨]، وعمرو بن عون وشيخه من الثقات الأثبات؛ لكن خولف فيه عمرو، خالفه وهب بن بقية، فرواه عن خالد فقال: عن العلاء عن عمرو عن أبى عبيدة عن ابن مسعود به .... فأعاده مرة أخرى إلى (مسند ابن مسعود).
هكذا أخرجه المؤلف [برقم ٥٠٩٤]، وعنه البغوى في "تفسيره" [٣/ ٨٤/ طبعة دار طيبة]، وقد مضى عن جماعة تابعوا خالدًا على هذا اللون الثاني عنه، ذكرنا منهم جرير وخالد بن عمرو والمحاربى من رواية الباغندى عنه.
وهذا اختلاف شديد في سنده، وربما كان هذا الاختلاف من العلاء بن المسيب نفسه، كما احتمله الإمام في "الضعيفة" [رقم ١١٠٥]، فإن العلاء وإن وثقه جماعة، واحتج به الجماعة إلا الترمذى، فقد قال عنه الحاكم: "له أوهام في الإسناد والمتن" وكذا غمزه أبو الفتح الأزدى وغيره، كما في تهذيب الحافظ [٨/ ١٩٣]، لكن رأيت الدارقطنى قد رجح من هذا الاختلاف: ما رواه جرير وخالد الواسطى - على اللون الثاني عنه - ومن تابعهما عليه =стр. 4185
٥٥٣٦ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالد، وشيبان بن فروخٍ، قالا: حدّثنا حماد بن سلمة، عن أبى حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أن رسول الله ﷺ ، قال: "أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ، فَرَكِبْتُهُ خَلْفَ جَبْرَائِيلَ، فَسَارَ بِنَا، فَكَانَ إذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلاهُ،
الحواشي
(١) = عن العلاء به ... ، فقال في "العلل" [٥/ ٢٨٨]: "والصحيح: عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة عن عبد الله".
قلتُ: ويؤيده: أن العلاء بن المسيب قد توبع على هذا اللون: تابعه معاوية بن سلمة النصرى وأبو سنان الشيبانى وعبد الله بن عمرو بن مرة من رواية محمد بن خالد الوهبى عنه، ثلاثتهم عن عمرو بن مرة عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قلتُ: وهذا إسناده منقطع كما مضى، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، كما صرح هو بنفسه، وصَدَّقه جماعة من النقاد، وهو الذي لا يذهب إلى سواه، كما بسطناه في "غرس الأشجار" وقد توبع عليه عمرو بن مرة: تابعه على بن بذيمة على نحوه عن أبى عبيدة عن أبيه به ... لكن اختلف عليه في وصله وإرساله ووقفه وغير ذلك، فراجع "الضعيفة" [رقم ١١٠٥]، للإمام؛ ولم يذكر الوجه الموقوف، وهو عند الطبرى في "تفسيره" [١٠/ رقم ١٢٣٠٧/ شاكر].
٥٠٣٦ - منكر بهذا السياق: أخرجه الحاكم [٤/ ٦٤٨]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٩٧٦]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٥٦٨/ البحر الزخار]، وفى [١/ رقم ٥٩/ كشف الأستار]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥]، والطحاوى في "المشكل" [١٣/ ٥]، والحارث في "مسنده" [١/ رقم ٢٢/ زوائد الهيثمى]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن أبى حمزة عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود به نحوه.
قال البزار: "لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ إلا حماد بن سلمة عن أبى حمزة بهذا الإسناد عن عبد الله" وقال أبو نعيم: "غريب من حديث إبراهيم، لم يروه عنه إلا أبو حمزة الأعور، واسمه ممون، وعنه حماد بن سلمة" وقال الحاكم: "هذا حديث تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور، وقد اختلفت أقاويل أئمتنا فيه، وقد أتى بزيادات لم يخرجها الشيخان - رضى الله عنهما - في ذكر المعراج".
وتعقبه الذهبى بقوله: "قلتُ: ضعفه أحمد وغيره" يعنى أبا حمزة الأعور، وفى رواية أخرى عن أحمد قال عنه: "متروك الحديث" وكذا ضعفه الجماعة، بل قال البخارى: "ذاهب الحديث" وكان كثير الانفراد عن الثقات؛ بما لا يشبه حديث الأثبات، وحديثه هنا منكر جدًّا بهذا السياق.=стр. 4186
وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، وَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ، وَإِنَّا أَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ، فَقَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ، وَهَذِهِ أَرْضُ الجَنَّةِ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى، قَالَ: فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذْا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: سَلْ لأُمَّتِكَ الْيُسْرَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ عِيسَى، قَالَ: ثُمَّ سَارَ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ، فَقَالَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَرَحَّبَ بِى، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: سَلْ لأُمَّتِكَ الْيُسْرَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى، قَالَ: ثُمَ سِرْنَا، فَرَأَيْنَا مَصَابِيحَ وَضَوْءًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، أَتَدْنُو مِنْهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَدَنَوْنَا مِنْهَا، فَرَحَّبَ، وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ مَضَيْنَا، حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ المقْدِسِ، وَنُشِرَ لِىَ الأَنْبِيَاءُ، مَنْ سَمَّى الله، وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، وَصَلَّيْتُ بِهِمْ، إِلا هَؤُلاءِ النَّفَرَ الثَّلاثَةَ: مُوسَى، وَعِيسَى، وَإِبرَاهِيمَ".
٥٠٣٧ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدّثنا حماد بن زيدٍ، حدّثنا عاصم بن بهدلة، عن أبى وائلٍ، عن عبد الله، قال: توفى رجلٌ من أصحاب الصفة، فوجدوا في شملته دينارين، فَذُكِرَ ذلك للنبى ﷺ ، فقال: "كَيَّتَانِ".
الحواشي
(١) = وأغرب الهيثمى جدًّا، فقال في "المجمع" [١/ ٢٤٤]: "رواه البزار وأبو يعلى، والطبرانى في "الكبير"، ورجاله رجال "الصحيح" .. " كذا، كأنه ظن أبا حمزة هنا: هو السكرى محمد بن ميمون الثقة المحدث المشهور، مع كونه متأخر الطبقة عن أبى حمزة الأعور، والهيثمى كثير الأوهام والغفلة في تواليفه، لكن ربما يقع منه ما تضيق به النفس، وقصة الإسراء ثابتة بغير هذا السياق من حديث أنس به مرفوعًا ... كما مضى عند المؤلف [برقم ٢٤٩٩]، فانظره ثَمَّ. وللَّه الحمد.
٥٠٣٧ - حسن: مضى تخريجه قريبًا [برقم ٤٩٩٧].стр. 4187
٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا نعيم بن هيصمٍ، حدّثنا خالدٌ - يعنى الواسطى - عن يحيى الجابر، عن أبى ماجد، عن ابن مسعود، قال: سألنا نبينا ﷺ ، عن السير بالجنازة، فقال: "مَا دُونَ الخَبَبِ، فَإِنْ يَكُ خَيْرًا يُعَجَّلْ بِهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ فَبُعْدًا لأَهْلِ النَّارِ! الجنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ، وَلَيْسَتْ بِمُتَّبِعَةٍ، لَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا".
٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا محمد بن جابرٍ، عن حمادٍ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، وأبى بكرٍ، وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة، وقد قال محمدٌ: فلم يرفعوا أيديهم بعد التكبيرة الأولى.
الحواشي
(١) ٥٠٣٨ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٣١٨٤]، والترمذى [١٠١١]، وابن ماجه [١٤٨٤]، وأحمد [١/ ٣٧٨، ٣٩٤، ٤١٥، ٤١٩، ٤٣٢]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ٢١٥٩] و [٧/ رقم ٧٥٣٦]، والبيهقى في "سننه" [٦٦٤٠، ٦٦٥٨]، وفى "المعرفة" [رقم ٢٢٢٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٤٧٩]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر عن أبى ماجد الحنفى عن ابن مسعود به نحوه ... وهو عند ابن ماجه بالفقرة الأخيرة منه فقط، وهى قوله: (الجنازة متبوعة وليس تابعة، ليس معها من تقدمها) وهذه الفقرة ليست عند أبى جعفر الطحاوى.
قال الترمذى: "هذا حديث لا يعرف من حديث عبد الله بن مسعود إلا من هذا الوجه، وسمعت محمد بن إسماعيل - وهو البخارى - يضعف حديث أبى ماجد هذا" وقال في "العلل" [ص ٣٠٦]: "سألت محمد عن حديث رواه شعبة عن يحيى إمام بنى تيم الله، عن أبى ماجد عن عبد الله ... "؟! وذكر الحديث مختصرًا؛ ثم نقل قول البخارى: "أبو ماجد منكر الحديث، وضعَّفه جدًّا".
قلتُ: وبه أعله أبو داود والبغوى والبيهقى وجماعة، وضعفوا الحديث به، وقد ذكرنا نصوصهم في كتابنا: "غرس الأشجار" وفيه علتان أخريان ذكرناهما هناك. واللَّه المستعان.
٥٠٣٩ - منكر: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [١/ ٢٩٥]، والبيهقى في "سننه" [٢٣٦٦]، والخطيب في "تاريخه" [١١/ ٢٢٤]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ١٥٢]، والعقيلى في "الضعفاء" [٤/ ٤١]، والإسماعيلى في "المعجم" [رقم ٣٢٦]، والحاكم، وعنه البيهقى في "المعرفة" [رقم ٨٣٦]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [٢/ ٩٦]،=стр. 4188
٥٠٤٠ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا سفيان، عن عاصم بن كليبٍ، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، قال: قال ابن مسعودٍ: ألا أصلى بكم صلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: فصلى بهم فلم يرفع يده إلا مرةً.
الحواشي
(١) = وفى "التحقيق" [١/ ٣٣٣]، وابن العديم في "بغية الطلب" [١/ ٤٨٦]، وغيرهم من طرق عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن محمد بن جابر اليمامى عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم النخعى عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه.
قال الدارقطنى: "تفرد به محمد بن جابر، وكان ضعيفًا، عن حماد عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي ﷺ ، وهو الصواب" ونقل البيهقى عقب روايته في "المعرفة" عن الحاكم أنه قال: (هذا إسناد ضعيف) وضعَّف محمد بن جابر، ثم قال: "وإنما الرواية فيه عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم عن ابن مسعود من فعله مرسلًا - يعنى منقطعًا، - هكذا رواه حماد بن سلمة عن حماد" وقال ابن الجوزى عقب روايته في "الموضوعات": "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ... أما حديث ابن مسعود ففيه محمد بن جابر، قال يحيى: ليس بشئ، وقال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا شر منه، وقال الفلاس: متروك".
قلتُ: وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٢٦٩]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٢/ ٤٦]، وجماعة؛ وأنكره عليه العقيلى وابن عدى وغيرهما؛ وعارض في هذا جماعة من الحنفية، وحاولوا تمشية حال محمد بن جابر هذا، حتى يصفو لهم تقوية حديثه، وقد ناقشناهم نقاشًا مرًا في كتابنا: "غرس الأشجار" وذكرنا هناك أن الحديث محفوظ على ابن مسعود من فِعْلِه، غير مرفوع، نعم: للمرفوع طريق آخر عن ابن مسعود لا يصح أيضًا، وهو الحديث الآتى.
٥٠٤٠ - منكر: أخرجه أبو داود [٧٤٨]، والترمذى [٢٥٧]، والنسائى [١٠٥٨، ١٠٢٦]، وأحمد [١/ ٣٨٨، ٤٤١]، وابن أبى شيبة [٢٤٤١]، والبيهقى في "سننه" [٢٣٦٣]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٢١٥]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٣٤٦]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن ابن مسعود به ...
وفى رواية للنسائى: (فقام فرفع يديه أول مرة، ثم لم يعد) وفى رواية لأحمد: (فرفع يديه في أول) فقط. =следующие страницы →