Полный текст (6 140 стр.). Показаны 4814–4853 · переход к 4819.
стр. 4814
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نص عليه المزي وغيره، ومحمد: محدث صدوق صاحب حديث، وقد جرى المتأخرون على تحسين حديثه؛ وهو كذلك إلا في مواطن معلومة! وقد تعنت من رد حديثه عن أبي سلمة خاصة استنادًا إلى رواية عن ابن معين قد يفهم منها بعض ذلك، وقد ناقشناها في غير هذا المكان؛ والرجل مكثر عن أبي سلمة، معدود من مشاهير أصحابه ...
ولم ينفرد به محمد عن أبي سلمة، بل تابعه عليه: عدي بن عدي بن عميرة الكندي على مثله عن أبي سلمة: عند البخاري في "الأدب المفرد" [٤٩٤]، وعدى ثقة سيد متنسك من رجال "التهذيب" والإسناد إليه مستقيم ...
وللحديث طريق آخر: يرويه معن بن عيسى القزاز عن مالك بن أنس عن ربيعة الرأى عن أبي الحباب سعيد بن يسار المدني عن أبي هريرة مرفغا به نحوه ... عند البيهقي في "الشعب" [٧/ رقم ٩٨٣٦]، وأبي نعيم في "الحلية" [٣/ ٢٦٥]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ١٨٠]، من طريق عبد الله بن جعفر البرمكي عن معن عن مالك به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة جدًّا، ومعن إمام حافظ، لكن قال أبو نعيم عقب روايته: "هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي هريرة، قد رواه أصحاب مالك عنه في "الموطأ" أنه بلغه عن أبي الحباب، ولم يسموا ربيعة، وانفرد به معن بتسمية ربيعة".
قلتُ: وكذا أخرجه ابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [٥/ ١٢٩/ الطبعة العلمية]، من طريق معن به مثله .. وخولف فيه معن، خالفه رواة "الموطأ" عن مالك، كلهم يرويه عنه أنه بلغه عن الحباب عن أبي هريرة به ... ليس فيه (ربيعة) هكذا هو في "الموطأ" [٥٥٨/ رواية الليثي]، ورجح الدارقطني قول رواة "الموطأ" عن مالك، كما في "العلل" [١١/ ٧ - ٨]، فقال: (والصحيح أنه بلغه) يعني ليس فيه ربيعة، وقد يقال: معن من أثبت الناس في مالك؛ وقد جود سنده وأقامه؛ وحفظ فيه ما لم يحفظه غيره، فلعل مالكًا كان قد سمعه من ربيعة عن أبي الحباب؛ وحدث به معن بن عيسى هكذا؛ ثم كأنه نسى ممن سمعه عن أبي الحباب، فصار يحدث به عنه بلاغًا، فإن صح هذا، اندفع إعلال ما انفرد به معن، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا: مها حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: (وما يزال البلاء بالعبد حتى يمشى على ظهر الأرض ليس عليه خطيئة) أخرجه أحمد [١/ ١٧٢]، وجماعة كثيرة، وسنده حسن صالح وقد مضى [٨٣٠]، واللَّه المستعان لا رب سواه.стр. 4815
٥٩١٣ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحيمٍ، عن محمد بن عمرٍو، عن سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ".
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمد بن بشرٍ، عن محمد بن عمرٍو،
الحواشي
(١) ٥٩١٣ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [١٧١٩]، وابن حبان [٣٦٠١]، وابن أبي شيبة [١٥٢٦٨]، من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وعند ابن أبي شيبة: (أيام التشريق) بدل: (أيام منى).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [١/ ٢٦٨]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".
قلتُ: بل هو حسن وحسب، ومحمد بن عمرو صدوق مشهور في حفظه كلام ينزله عن مرتبة الثقات، وقد توبع عليه عن أبي سلمة: تابعه عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (أيام التشريق أيام طعم وذكر الله، قال مرة: أيام أكل وشرب) أخرجه أحمد [٢/ ٢٢٩]- واللفظ له - والمؤلف [بقم ٦٠٢٤]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٢/ ٢٤٥]، وابن عدي في "الكامل" [٥/ ٤٠]، والكلاباذى في بحر "الفوائد" [ص ١٨٤/ الطبعة العلمية]، وغيرهم من طرق عن هشيم عن عمر به.
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات؛ وله طريق آخر: يرويه الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة به نحوه ... عند أحمد [٢/ ٥١٣، ٥٣٥]، وجماعة كثيرة، وقد اختلف فيه على الزهري، والمحفوظ: أنه قوله به مرسلًا، ليس فيه ابن المسيب ولا أبو هريرة، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وفي الباب شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به ... وهى مخرجة في "غرس الأشجار" وفي "الإرواء" [٤/ ١٢٨ - ١٢٩، ١٣٠، ١٣١]، وقد مضى منها حديث مسعود بن الحكم عن أمه به ... عند المؤلف [برقم ٤٦١]، فانظره ثمة.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف من الطبعتين: (حدثنا عبد الرحمن عن محمد بن عمرو ... ) كذا، وفيه تحريف، وصوابه: (عبد الرحيم) وهو ابن سليمان الكنانى الحافظ الثقة المأمون.
٥٩١٤ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٤١]، وابن حبان [١٤٥]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ١٢٨٤]، وهناد في "الزهد" [٢/ ٩٤٩]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٧٧٦]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٣٦٢/ ظلال]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وعند بعضهم بنحوه.=стр. 4816
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله، إنا لنجد في أنفسنا أشياء ما نحب أن نتكلم بها، وإن لنا ما طلعت عليه الشمس، قال: "قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ " قالوا: نعم، فقال: "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ".
٥٩١٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، وحدّثنا محمد بن المنهال، حدّثنا
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وهكذا رواه جماعة من الثقات عن محمد بن عمرو به كما مضى، وخالفه الفضل بن موسى - وهو ثقة ثبت - فرواه عن محمد بن عمرو فلم يجوده، فقال: عن أبي سلمة به مرسلًا، هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [٨/ ١٩]، ثم قال: "المسند أصح، ولا نحكم للفضل بن موسى على هؤلاء" يعني أولئك الأثبات الذين رووه عن محمد به موصولًا .. وهو كما قال، وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ...
منها: ما واه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: (جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه: إنا نجد في أَنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به، قال: وقد وجدتموه؟! قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان) أخرجه مسلم [١٣٢]- واللفظ له - وأبو داود [٥١١١]، وابن حبان [١٤٨]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٥٠٠]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٧٧٥]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ ٦٥٤/ ظلال]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٦٤٦]، والبيهقي في "الشعب" [١/ ٣٣٨]، وابن منده في "الإيمان" [١/ ٣٤٣]، وأبو عوانة ٢٢٧١]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [٣٤٠]، وغيرهم ... واللَّه المستعان.
٥٩١٥ - صحيح: أخرجه أبو داود [٥٦٥]، وأحمد [٢/ ٤٣٨، ٤٧٥، ٥٢٨]، والدارمي [١٢٧٩]، وابن خزيمة [١٦٧٩]، وابن حبان [٢٢١٤]، والشافعي في "مسنده" [٨١٩]، وفي "سننه" [رقم ١٧٨]- رواية الطحاوي - وعبد الرزاق [٥١٢١]، وابن أبي شيبة [٧٦٠٩]، والحميدي [٩٧٨]، وابن الجارود [٣٣٢]، والخطيب في "تاريخه" [٦/ ١٨]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢٤/ ١٧٤]، والبيهقي في "سننه" [١٦٠]، وفي "المعرفة" [رقم ١٦٢٥، ٣٣٣٦]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٤٣٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٨٨]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قال البغوي: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وهو كما قال؛ فله شواهد كما يأتي بلفظه، وسنده هنا صالح مستقيم، وقد صححه =стр. 4817
يزيد بن زريعٍ، قالا: حدّثنا محمد بن عمرٍو، قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرجْنَ تَفِلاتٍ".
الحواشي
(١) = أبو زكريا النواوى على شرط الشيخين، في المجموع [٤/ ١٩٩] والخلاصة [٢/ ٦٧٩]، ووهم بلا شك؛ لأن محمد بن عمرو لم يرو له البخاري إلا مقرونًا بغيره، وما أخرج له مسلم إلا في المتابعات، كما جزم به المزي في ترجمته من "تهذيبه" [٢٦/ ٢١٧]، والحافظ في "هدى السارى" [ص ٤٤١]، فالإسناد حسن وحسب كما ذكرنا؛ والحديث صححه ابن الملقن أيضًا في "البدر المنير" [٥/ ٤٦]، وفي خلاصته [١/ ٢٣١]، وتبعه جماعة، وسبقهم إليه: ابن خزيمة وابن حبان؛ وقد توبع محمد بن عمرو عليه عن أبي سلمة:
١ - تابعه سلمة بن صفوان بن سلمة: عند البخاري في "تاريخه" [٤/ ٧٩/ ترجمة سلمة]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٨٨]، وسلمة ثقة مشهور من رجال ابن ماجه وحده، لكن الإسناد إليه لا يثبت، كما بيناه في "غرس الأشجار".
٢ - وتابعه المغيرة بن قيس البصري: عند الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ٥٦٨]، والمغيرة شيخ منكر الحديث، كما قال أبو حاتم الرازي، نقله عنه ابنه في "الجرح و التعديل" [٨/ ٢٢٧]، وهذا الجرح مقدم على ذكر ابن حبان له في "الثقات" [٩/ ١٦٨]، وترجمته عنده: كأنها منسوخة من ترجمة البخاري له في "تاريخه" [٧/ ٣٢٥]، والرجل من رجال "اللسان" [٦/ ٧٩]، والطريق إليه ضعيف أيضًا.
والحديث صحيح على كل حال: فله شواهد بلفظه عن جماعة من الصحابة به ... وهى مخرجة في "غرس الأشجار" وأصحها: حديث عائشة: عند أحمد [٦/ ٦٩]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٩٤]، وسنده جيد؛ وقد أعله بعضهم بما لا يقدح، كما أوضحته في المصدر المشار إليه .. والحديث في الصحيحين من رواية ابن عمر به مثله .. دون قوله: (وليخرجن تفلات) وقد مضى الكلام عليه [برقم ١٥٤]، وقد رواه ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر به مثل سياق المؤلف، وغلط فيه، والمحفوظ عن نافع: إنما هو عن ابن عمر به دون الجملة المشار إليها .... واللَّه المستعان.
• تنبيه: عزا العراقي - وابنه - هذا الحديث لمسلم، في كتابه "طرح التثريب" [١/ ٣١٤ و ٣١٦]، وتعقبه الإمام في "صحيح أبي داود" [٣/ ١٠١]، وفي "الثمر المستطاب" [١/ ٧٣٢، ... ولله الحمد.стр. 4818
٥٩١٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدّثنا محمد بن عمرو، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: وجد رسول الله ﷺ ريح ثومٍ في المسجد، فقال: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا".
الحواشي
(١) ٥٩١٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٢٩]، من طريق يحيى القطان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وزاد واصفًا الشجرة بـ (الخبيثة).
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وقد توبع عليه محمد عن أبي سلمة:
١ - تابعه يحيى بن أبي كثير مختصرًا بلفظ: (من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا مسجدنا) أخرجه تمام في "فوائده" [٣/ رقم ٩٤٩/ مع الروض البسام]، من طرق عن أبي زرعة الشامي عن الحسن بن بشر البجلى عن المعافى بن عمران عن الأوزاعى عن يحيى به.
قلتُ: ورجاله ثقات مشاهير سوى ابن بشر، فهو مختلف فيه، وقد احتج به البخاري، وهذا يقويه؛ فالإسناد حسن إن شاء الله؛ وقد أعله المعلق على "فوائد تمام" بابن بشر هذا، وبعلة أخرى، فقال: "الحسن بن بشر متكلم فيه، ويحيى - يعني ابن أبي كثير - مدلس، ولم يصرح بالسماع".
قلتُ: يحيى وإن وصف بالتدليس؛ إلا أنه مقل منه؛ بحيث لا يليق الإعلال بعنعنته على التحقيق، لا سيما وهو مكثر عن أبي سلمة خاصة؛ والمدلس - الذي يتوقف في عنعنته - إذا أكثر من السماع والملازمة لشيخٍ له، ثم روى عنه بما لم يذكر فيه سماعًا منه؛ حُمل ذلك على الاتصال أبدًا، ما لم يتبين جزمًا أنه دلس عن شيخه، كما نص عليه الحميدي - شيخ البخاري - وغيره ... فلو سلَّمنا أن الإمام يحيى ممن يُعَلُّ بعنعنته، لكان ذلك غير مقبول هنا؛ لما قد عرفته قبل ... ولله الحمد.
٢ - وتابعه أيضًا: ابن شهاب الزهري على نحو المرفوع القولى من سياق المؤلف عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب كلاهما عن أبي هريرة به ... عند أبي عوانة [رقم ١٢٢٦]، من طريق إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن شهاب به.
قلتُ: وهذا إسناد حجة إن كان إبراهيم قد حفظه، فإن جماعة يروونه عن الزهري عن ابن المسيب وحده عن أبي هريرة به .... منهم معمر ويونس وصالح بن أبي الأخضر وغيرهم، بل ومعهم إبراهيم بن سعد أيضًا في راوية أخرى عنه، فالظاهر أن القولين محفوظان عن الزهرى ... =стр. 4819
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا محمد بن عمروٍ، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قضى رسول الله ﷺ في الجنين: غرة: عبدٌ، أو أمةٌ، قال: فقال الذي قضى عليه: أيعقل من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح فاستهل، فمثل ذلك يُطَلّ! فقال النبي ﷺ : "إِنَّ هَذَا يَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ! فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ".
الحواشي
(١) =ورواية معمر بلفظ: (من أكل من هذه الشجرة - يعني الثوم - فلا يؤذينا في مسجدنا) أخرجه عبد الرزاق [١٧٣٨]، ومن طريقه مسلم [٥٦٢]، وأحمد [٢/ ٢٦٦]، والبيهقي في "سننه" [٤٨٣١]، وفي "المعرفة" [رقم ١٥٢٤]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٣٨٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٨٧١]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٢٢٩]، وغيرهم ...
وقد رواه مالك وبعضهم عن الزهري عن ابن المسيب به مرسلًا، ليس فيه (أبو هريرة) ولعل هذا من ابن المسيب، كان ينشط فيوصله؛ وربما فتر فأرسله، والا فالمرفوع صحيح كما جزم به الدارقطني في "العلل" [٩/ ١٩٣]، وقد فصَّلنا هذا في "غرس الأشجار".
وفي الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث جابر [رقم ٢٢٢٦، ٢٣٢٢، ١٨٨٩، ٢٣٢١]، وحديث أنس [برقم ٤٢٩١]، والخدرى [برقم ١١٩٥].
٥٩١٧ - صحيح: أخرجه الترمذي [١٤١٠]، وأبو داود [٤٥٧٩]، وابن ماجه [٢٦٣٩]، وابن حبان [٦٠٢٢]، وأحمد [٢/ ٤٩٨، ٤٣٨]، والدارقطني في "سننه" [٣/ ١١٤]، والطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٩٤٦] و [٨/ رقم ٨١٠١]، وابن أبي شيبة [٢٧٢٦٨] و [٢٩٠٦٣]، والبيهقي في "سننه" [١٦١٩٤]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٣/ ٢٠٥]، وابن أبي عاصم في "الديات" [رقم ١٢٩] و [رقم ١٣٥]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٥٩٩]، وابن جميع في "معجمه" [٢٤٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وهو عند بعضهم نحوه .. ولفظ أبي داود: (قضى رسول الله ﷺ في الجنين بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل) ومثله عند البيهقي وابن الأعرابى وابن جميع ورواية للطبراني وابن أبي عاصم، وليس عند الجميع قوله: (أو فرس أو بغل) وهى زيادة منكرة، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حسن صحيح".
قلتُ: هو كما قال؛ وقد توبع عليه محمد بن عمرو عن أبي سلمة: تابعه ابن شهاب الزهري به نحوه ... في سياق أتم قليلًا: عند البخاري ومسلم وجماعة كثيرة، وقد استوعبنا تخريج=стр. 4820
٥٩١٨ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ، حدّثنا محمد بن عمرٍو، قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : "الحبَّةُ السَّوْدَاءُ شِفَاءٌ مِن كُلِّ دَاءٍ، إِلا السَّامَ"، قالوا: وما السام؟ قال: "الْموْتُ".
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حفصٌ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ سجد في (ص).
الحواشي
(١) ﴾ [الانشقاق] ... وهو الصواب".
قلتُ: وهو كما قال: وهكذا أخرجه أحمد [٢/ ٤٤٩]، والدارمي [١٤٦٨]، والمؤلف [برقم ٥٥٩٠]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٥٠]، والطحاوي في "المشكل" [٩/ ٣٥]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به نحو اللفظ الذي ذكره الدارقطنى.
وهكذا توبع عليه محمد بن عمرو: تابعه جماعة عن أبي سلمة به ...
وله طرق أخرى كثيرة عن أبي هريرة به .... أيضًا، فانظر الآتى [برقم ٥٩٩٦، ٦٠٤٧، ٦٣٨١، ٦٣٨٢، ٦٤١٣]، لكن اللفظ الأول: وهو سجوده ﷺ في سورة (ص) شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبي سعيد الخدري [برقم ١٠٦٩]، ومنها حديث ابن عباس: عند البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي وأحمد وجماعة كثيرة ... واللَّه المستعان.стр. 4821
٥٩٢٠ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالدٌ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَلعَلَّ بَعْضُكمْ أَنْ يَكونَ أَلحْنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ الأشج، حدّثنا أبو أسامة، قال: حدثني محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ فُجِّرَتْ منَ الجنَّةِ: الْفُرَاتُ، وَالنيلُ: نِيلُ مِصْرَ، وَسَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ".
الحواشي
(١) ٥٩٢٠ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٢٣١٨]، وأحمد [٢/ ٣٣٢]، وابن حبان [٥٠٧١]، وابن أبي شيبة [٢٢٩٧٥، ٣٦٤٩٠]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ١٥٤]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٢٦]: "هذا إسناد صحيح، وله شاهد من حديث أم سلمة رواه الستة".
قلتُ: إنما سنده حسن وحسب، للكلام المعروف في محمد بن عمرو، وهو صدوق متماسك، وشاهد أم سلمة: يأتي عند المؤلف [برقم ٦٨٨٠] ... واللَّه المستعان.
٥٩٢١ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٢٦٠]، والحميدي [رقم ١١٦٣]، والخطيب في "تاريخه" [٨/ ١٨٥]، وأبو نعيم في "صفة الجنة" [٣٢٤]، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" [٧٨]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قلتُ: وسنده صالح؛ وله طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ...
أصحها: طريق خبيب بن عبد الرحمن عن، حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعًا: (سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة).
أخرجه مسلم [٢٨٣٩]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٢٨٩، ٤٤٠]، والبيهقي في "البعث والنشور" [رقم ٢٥٢]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ٦٥]، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" [ص ١٦٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٣/ ٢٧٢]، وجماعة ... وسنده صحيح مليح.стр. 4822
٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا أبو معمرٍ الهذلى، حدّثنا حفص بن غياثٍ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ صعد المنبر، فقال: "آمينَ، آمينَ، آمينَ"، فقيل: يا رسول الله، إنك حين صعدت المنبر، قلتُ: "آمينَ، آمِينَ، آمِينَ"؛ قال: "إِنَّ جِبرِيلَ أَتَانِى، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُل: آمِين، فقُلْتُ: آمِين، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يَبَرَّهُمَا، فَمَات، فَدَخَل النارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ ذُكِرْتَ عَنْدَهُ فَلَمْ يُصَل عَلَيكَ، فَمَاتَ فدَخَلَ النَّارَ، فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ".
الحواشي
(١) ٥٩٢٢ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٩٠٧]، والطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٨١٣١]، من طريقين عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وليس عند الطبراني قوله: (فدخل النار).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا حفص بن غياث، تفرد به سهل بن عثمان".
قلتُ: ما تفرد به سهل، بل تابعه عليه أبو معمر الهذلى عند المؤلف وعنه ابن حبان؛ وحفص بن غياث: ثقة مشهور؛ وشيخه (محمد بن عمرو) صدوق متماسك؛ ومن فوقه لا يُسأل عنهم! فالإسناد حسن صالح؛ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
منها: ما رواه كثير بن زيد الأسلمى عن الوليد بن رباح المدني عن أبي هريرة به نحو سياق المؤلف، إلا أنه لم يقل: (فدخل النار) وزاد في أول كل فقرة من الفقرات الثلاث: (رغم أنف عبد أو بَعُد) أخرجه ابن خزيمة [١٨٨٨]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٦٤٦]، والطبراني في "الأوسط" [٩/ رقم ٨٩٩٤]، والبيهقي في "سننه" [٨٢٨٧]، والقاضى إسماعيل في فضل الصلاة على النبي ﷺ [رقم ١٨]، وغيرهم من طريقين عن كثير بن زيد به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه البزار في "مسنده" [٤/ رقم ٣١٦٩/ كشف الأستار]، وقال الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٢٦٠]: "رواه البزار، وفيه كثير بن زيد الأسلمى، وقد وثقه جماعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: وكثير مختلف فيه كما أشار الهيثمي، وحديثه جيد في الشواهد والمتابعات؛ وكنت أراه حسن الحديث، وقد تراجعت عن ذلك، غفر الله لى. =стр. 4823
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا عبد الرحيم، عن محمد بن عمروٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال أصحاب النبي ﷺ : يا رسول الله، إنا نجد في أنفسنا شيئًا ما نحب أن نتكلم به، وإن لنا ما طلعت عليه الشمس، فقال: "قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟ " قالوا: نعم، قال: "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ".
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا قريش بن أنسٍ، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "خَيْرُكُمْ، خَيْرُكُمْ لأَهْلِى مِنْ بَعْدِي"، قال أبو خيثمة: الناس يقولون: "لأَهْلِهِ"، وقال هذا: "لأَهْلي".
الحواشي
(١) = ومنها: ما رواه عبد الرحمن بن إسحاق المدنى المشهور بـ (عباد) عن سعيد المقبرى عن أبي هريرة مرفوعًا: (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليَّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر، فلم يدخلاه الجنة).
أخرجه الترمذي [٣٥٤٥]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٢٥٤]، وابن حبان [٩٠٨]، والقاضى إسماعيل في فضل الصلاة على النبي ﷺ [رقم ١٦]، والمزى في "تهذيبه" [٩/ ٥٣]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ١٩٨، ١٩٩]، والبيهقي في "الدعوات" [رقم ١٤٣]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ١٢٨٩]، وغيرهم من طرق عن عبد الرحمن به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
قلتُ: وسنده صالح، وعباد بن إسحاق صدوق متماسك؛ وللحديث طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة به نحو سياق المؤلف، وبعضها باختصار، وهو حديث صحيح ثابت.
٥٩٢٣ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩١٤].
٥٩٢٤ - ضعيف: بهذا اللفظ: أخرجه الحاكم [٣/ ٣٥٢]، وابن أبي عاصم في "السنة" [٢/ رقم ١٤١٤]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [٢/ ٢٩٤، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٧٠٢]، وأبو جعفر بن البخترى في "المجلس الخامس من حديثه" [رقم ٩٥/ ضمن مجموع مؤلفاته،] وغيرهم من طرق عن قريش بن أنس عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". =стр. 4824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلتُ: ما هو صحيحًا بهذا اللفظ، وليس على شرط مسلم أصلًا، ومحمد بن عمرو، لم يخرج له مسلم إلا في المتابعات وحسب، كما جزم به المزي وابن حجر وغيرهما؛ وهو صدوق متماسك، وحديثه على شرط الحسن كما قال الذهبي؛ أما البوصيري فقد قال في "إتحاف الخيرة" [٥/ ١٨٠]: "رواه أبو يعلى بسند صحيح" كذا، والتحقيق أن إسناده حسن فقط، ومع ذلك فهو معلول المتن، فقد تفرد به قريش بن أنس عن محمد بن عمرو بهذا اللفظ، وقريش وإن وثقه جماعة؛ واحتج به البخاري ومسلم والباقى دون ابن ماجه؛ إلا أنه قد اختلط ست سنين قبل موته، كما نص عليه بعض الأئمة؛ فذكره لذلك ابن حبان في "المجروحين" [٢/ ٢٢٠]، وقال: "كان سخيًا صدوقًا؛ إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كانت لا يدرى ما يحدث به، بقى ست سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم ... ".
قلتُ: فالعمدة في رواية القدماء عنه؛ أمثال أبي بكر عبد الله بن أبي الأسود - وروايته عنه عند البخاري - وابن المديني وابن معين وبندار وأبو موسى الزمن وأضرابهم، نص على الأول والثانى: الحافظ في "الفتح" [٩/ ٥٩٣]، وأشار إلى الآخريين بقوله: "فسماع عليّ بن المديني وأقرانه من قريش كان قبل اختلاطه) والمذكورين كلهم من أقران على؛ وليس واحد منهم قد روى عنه هذا الحديث، بهذا اللافظ، إنما راوه عنه المتأخرون ممن سمع منه حديثًا، وخالفهم: محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحى في لفظه، فرواه عن قريش بإسناده به قال: (خيركم خيركم لأهله)، هكذا أخرجه تمام في "فوائده" [٢/ ٧٨٩/ الروض البسام]، وهذا اللفظ هو المحفوظ كما يأتي:
فإن قيل: ابن أبي العوام هذا: قد سمع من قريش بأخرة، كما نص عليه الحافظ في ترجمة قريش من "التهذيب" [٨/ ٣٧٥].
قلنا: لم ينفرد به ابن أبي العوام عن قريش بهذا اللفظ، بل تابعه عليه ابن معين - وهو سمع منه قديمًا - وزاد: (وأنا خيركم لأهلى من بعدى).
أخرجه تمام في "فوائده" [٢/ رقم ٧٩٠/ الروض البسام]، من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفى عن أبي زكريا الغطفانى به.
قلتُ: وسنده صحيح إلى ابن معين، لكنه من هذا الطريق عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" والخطيب في "تاريخه" [٧/ ٢٧٦]، باللفظ الأول، فإما أن يكون الراوي عن ابن معين قد =стр. 4825
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = اضطرب في متنه، أو هذا من قريش بن أنس، وهذا الثاني أقرب عندي، كأن قريشًا ما كان يضبطه، وقد أشار أبو خيثمة إلى هذا عقب روايته عند المؤلف، فقال:، (الناس يقولون: "لأهله" وقال هذا: "لأهلى" ... " وهو كما قال زهير بن حرب؟! فهكذا رواه جماعة عن محمد بن عمرو، وخالفوا قريشًا في لفظه، منهم:
١ - يزيد بن هارون: بلفظ: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلى) أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" [رقم ١٠٦٦]، لكن الإسناد إليه غير ثابت.
٢ - ويزيد بن زريع: بالفقرة الأولى من اللفظ الماضي: عند البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٤٨٢/ كشف]، بإسناد صحيح إليه.
٣ - وبعضهم على نحو اللفظ قبل الماضي: عند القضاعي في "الشهاب" [٢/ رقم ١٢٤٤]، وفي سنده سقط وتصحيف، لم أهتد إلى وجه الصواب فيه.
٤ - وشجاع بن الوليد: مثل اللفظ الماضي: عند الخطيب في "تاريخه" [٧/ ١٣]، لكن الطريق إليه لا يصح.
وزعم الإمام في "الصحيحة" [١٨٤٥]، أن الحديث منكر من هذا الوجه، يعني بهذا اللفظ من طريق محمد بن عمرو، وأن الصواب عنه هو اللفظ الأول مثل المؤلف، كذا، والحق: أن الحديث منكر بهذا اللفظ الأول الذي انفرد به قريش عن محمد بن عمرو، وقد خالفه جماعة كما مضى، يكفينا منهم: يزيد بن زريع عند البزار؛ ويزيد إمام حافظ أتقن من قريش وأثبت؛ ولم يختلط قط، وروايته هي المحفوظة عن محمد بن عمرو بلا ريب عندي، ويؤيدها: أن جماعة من "الثقات" الأثبات قد رووا معنى رواية يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو بن علقمة، ولفظهم: (خياركم خياركم لنسائهم) كما يأتي الكلام عليه [برقم ٥٩٢٦].
وقد توبع محمد بن عمرو على اللفظ المحفوظ: (خيركم خيركم لأهله) تابعه حصين بن عبد الرحمن السلمى عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... مع زيادة في. أوله: عند الطبراني في "الأوسط" [٤/ رقم ٤٤٢٠]، من طريق عبد الله بن العباس الطيالسي عن عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكونى، عن عباد بن العوام عن حصين به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن حصين إلا عباد بن العوام، تفرد به عبد الرحيم بن محمد السكونى".=стр. 4826
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن إدريس، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسل -: "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَومُ الجُمُعَةِ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا".
الحواشي
(١) = قلتُ: وكل هؤلاء ثقات مشاهير؛ فعباد وحصين من رجال الجماعة؛ و (عبد الرحيم بن محمد بن زياد السكونى) كذا في مطبوعة "أوسط الطبراني" والصواب أنه (عبد الرحيم بن محمد بن زيد السكرى) ترجمه الخطيب في "تاريخه" [١١/ ٨٦]، ونقل عن الدارقطني في توثيقه؛ والراوى عنه: (عبد الله بن العباس الطيالسي) ترجمه الخطيب أيضًا [١٠/ ٣٦]، وقال: "وكان ثقة) ونقل عن الدارقطنى أنه قال: "لا بأس به" فالإسناد ظاهره الصحة، وليس لدى ما يعل به، وللحديث بهذا اللفظ المحفوظ طرق أخرى عن أبي هريرة به مثله .. ولا يثبت منها شيء، اللَّهم إلا ما رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن نافع بن أبي نعيم المقرئ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (خيركم خيركم لنسائه) أخرجه أبو بكر بن القارئ في جزء فيه (أحاديث نافع بن أبي نعيم) [ص ٤٦/ رقم ١٥]، بإسناد صحيح إلى ابن أبي فديك به ...
وهو طريق حسن الإسناد؛ ونافع القارئ شيخ صدوق، ومن فوقه ثقات حفاظ مشاهير؛ وفي الباب عن جماعة من الصحابة مثل هذا اللفظ المشار إليه (خيركم خيركم لأهله) ونحوه.
٥٩٢٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٠٤]، والحاكم [٢/ ٥٩٣]، والطيالسي [٢٣٦٢]، ومحمد بن أحمد بن مفلح اللخمى في "مشيخة بن أبي الصقر" [رقم ٩٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٤/ ٢٠٣]، والطبري في "تاريخه" [١/ ٧٧]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" [٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٦٦٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وليس عند الحاكم قوله: (وفيه أدخل الجنة) وزاد الجميع - سوى الحاكم -: (وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي - وقبض أصابعه يقللها - يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه) لفظ أحمد.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: ما هو على شرط مسلم أصلًا، ومحمد بن عمرو لم يخرج له مسلم إلا في المتابعات، كما جزم به المزي والحافظ؛ فالإسناد حسن فقط، وقد توبع عليه محمد عن أبي سلمة: تابعه جماعة، منهم: محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة به نحوه في سياق=стр. 4827
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن إدريس، حدّثنا محمد بن عمروٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَفضَل المُؤمنِينَ إيمَانًا أَحسَنَهُم خُلُقًا، وَخِيارُكُمْ خِيَاركُمْ لِنِسَائِهِمْ".
الحواشي
(١) = أتم ... أخرجه مالك [٢٤١]، ومن طريقه أبو داود [١٠٤٦]، والترمذي [٤٩١]، والنسائي [١٤٣٠]، وأحمد [٢/ ٤٨٦]، وابن حبان [٢٧٧٢]، والحاكم [١/ ٤١٣]، والشافعي [٣١٢]، والبيهقي في "سننه" [٥٧٩٨]، وفي "الشعب" [٣/ رقم ٢٩٧٥]، وفي "المعرفة" [رقم ١٨٣٩]، والبغوي في "شرح السنة" [٤/ ٢٠٦]، وأبو عوانة [رقم ٢٥٤٥]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٩٥]، والضياء في "المختارة" [رقم ٣٩٥، ٣٩٦]، وجماعة من طريقين عن محمد بن إبراهيم التيمي بإسناده به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وسنده مستقيم؛ وللحديث طرق أخرى به نحوه ... منها: ما رواه الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة به مثل سياق المؤلف؛ عند مسلم [٨٥٤]، والنسائي [١٣٧٣]، وأحمد [٢/ ٤٠١، ٥١٢]، والبيهقي في "الشعب" [٣/ رقم ٣٩٧٠]، وأبي نعيم في "المستخرج" [رقم ١٩٢٢]، وابن طهمان في "مشيخته" [رقم ١١٧]، والطبري في "تاريخه" [١/ ٧٥].
• وسنده على شرط الشيخين، وقد توبع عليه الزهري عن الأعرج:
١ - تابعه عبد الله بن ذكوان أبو الزناد: عند المؤلف [برقم ٦٢٨٦]، ومسلم [٨٥٤]، والترمذي [٤٨٨]، والبيهقي في "سننه" [٥٨٥٥]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٥٣٦]، وأبي نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٩٢٣]، وأبي عوانة [رقم ٢٥٤٢، ٢٥٤٣]، وغيرهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به ... وزادوا جميعًا: (ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة).
قال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح".
٥٩٢٦ - صحيح؛ أخرجه أبو داود [٤٦٨٢]، والترمذي [١١٦٢]، وأحمد [٢/ ٢٥٠، ٤٧٢]، وابن حبان [٤٧٩، ٤١٧٦]، والحاكم [١/ ٤٣]، وابن أبي شيبة [٢٥٣١٨، ٣٠٣٦٩]، والبيهقي في "الشعب" [١/ رقم ٢٧] و [٦/ رقم ٧٩٨١، ٧٩٨٢]، وأبو نعيم في "الحلية" [٩/ ٢٤٨]، والحارث [٢/ رقم ٨٤٨/ زوائد الهيثمي]، وابن أبي الدنيا في "العيال" [رقم ٤٧١، ٤٧٩]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٢٥٢]، وابن نصر في تعظيم "قدر الصلاة"=стр. 4828
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = [١/ رقم ٤٥٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٩/ ٢٣٧]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٢٣٣]، والبغوي في "شرح السنة" [٩/ ١٨٠] و [١٣/ ٧٨]، وابن بطة في "الإبانة" [رقم ٨٤٢، ٨٤٣، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ١٧]، والطحاوي في "المشكل" [١١/ ٥٣]، وجماعة من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وليس عند أبي داود والحاكم وأبي نعيم وابن عبد البر والخرائطى والآجرى ورواية لابن أبي الدنيا وابن أبي شيبة وابن حبان قوله: (وخياركم خياركم لنسائهم) وفي رواية لابن أبي الدنيا مكان تلك الجملة: (وألطفهم بأهله).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح " وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح؛ لم يخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مسلم بن الحجاج".
قلتُ: ابن الحجاج لم يحتج بمحمد بن عمرو، إنما أخرج له في المتابعات وحسب، كما جزم به المزي في ترجمته من "التهذيب" وكذا الحافظ في "هدى السارى" ومحمد صدوق متماسك؛ فالإسناد ظاهره الصلاح، إلا أنه معلول، اختلف في سنده على محمد بن عمرو، إلا أن المحفوظ هو الماضي؛ لكنه خولف فيه، خالفه الحارث بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذباب، فرواه عن أبي سلمة عن عائشة به بالفقرة الأولى مه فقط، ونقله إلى (مسند عائشة) هكذا أخرجه البيهقي في "الشعب" [٦/ رقم ٧٩٨٣]، بإسنادٍ جيد إلى محمد بن سلمة الحراني عن محمد بن إسحاق بن يسار عن الحارث بن عبد الرحمن به.
قلتُ: هذه مخالفة ضعيفة، والحارث مختلف فيه، وهو من رجال الجماعة سوى البخاري، وابن إسحاق قبيح التدليس، ولم يذكر فيه سماعًا، ومع هذا، فقد قدَّم أبو حاتم الرازي هذا الطريق على رواية سحمد بن عمرو، فقال كما في "العلل" [رقم ٢٢٩٦]: "حديث الحارث أشبه، ومحمد بن عمرو لزم الطريق".
قلتُ: وخالفه محمد بن يحيى الذهلى، فصحح الوجهين جميعًا عن أبي سلمة، وقال فيما نقله عنه اليبهقى عقب روايته؛ "أرجو أن يكونا - يعني الوجهين عن أبي سلمة - محفوظين عن أبي هريرة وعائشة" كذا، والوجه الأول عند أولى وأصح، لكون محمد بن عمرو قد توبع عليه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مثل سياق المؤلف إلا أن الفقرة الثانية بلفظ: (وخيركم خيركم لأهله).=стр. 4829
٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا محمد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريعٍ، بنحوه.
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة: "انْتَقِلِى إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ، وَلا تَفُوتِينَا بِنَفْسِكِ"، قَالَ أبُو خَيْثَمَةَ: يَعْنِى فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ.
الحواشي
(١) = هكذا: رواه حصين بن عبد الرحمن السلمى عن أبي سلمة به .. عند الطبراني في "الأوسط" [٤/ رقم ٤٤٢٠]، بإسناد مستقيم إليه ... وقد تكلمنا على رجاله عقب الحديث قبل الماضي [رقم ٥٩٢٤]، فراجعه ثَمَّ؛ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة بالفقرتين جميعًا:
فللفقرة الأولى: طريق آخر: يرويه محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة به .. عند الدرمى [٢٧٩٢]، وأحمد [٢/ ٥٢٧]، والحاكم [١/ ٤٣]، وابن أبي شيبة [٢٥٣٢١، ٣٠٣٧١]، والبيهقي في "سننه" [٢٠٥٧٢]، وفي "الشعب" [١/ رقم ٢٦] و [٦/ رقم ٧٩٧٦، ٧٩٧٧]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٧٩]، وجماعة كثيرة، وسنده صحيح، ولتلك الفقرة شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا.
والفقرة الثانية: شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا بلفظها: منها حديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه [١٩٧٨]، وصححه في "الزوائد على شرط الشيخين"؛ وهو عند الشيخين وجماعة كثيرة أيضًا، لكن بلفظ: (إن خياركم أحسنكم أخلاقًا) ... وللَّه الحمد.
٥٩٢٧ - صحيح: انظر قبله.
٥٩٢٨ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٤٠٤٥]، والبزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٥١٧/ كشف الأستار]، كلاهما من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ...
قال البوصيري في "إتحاف الخيرة" [٤/ ٥٥]: (هذا إسناد رجاله ثقات) وقال صاحبه الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٦٣٣]: (فيه محمد بن عمرو، وحديثه حسن).
قلتُ: وهو كما قال، إلا أن الإسناد هنا معلول، فقد قال البزار عقب روايته: "لا نعلم رواه هكذا إلا ابن إدريس، ورواه غيره عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس) ".
قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس: منهم عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة عن فاطمة به نحوه في سياق طويل ... دون قوله: (ولا تفوتينا بنفسك).=стр. 4830
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد الكندي، حدّثنا يحيى بن العلاء الرازي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمؤْمِنِ".
الحواشي
(١) = أخرجه مالك [١٢١٠]، ومن طريقه مسلم [١٤٨٠]، وأبو داود [٢٢٨٤]، والنسائي [٣٢٤٥]، وأحمد [٦/ ٤١٢]، وابن حبان [٤٠٤٩، ٤٢٩٠]، والشافعي [١٤٣٤]، وابن الجارود [٧٦٠]، والبيهقي في "سننه" [١٣٧٩٣، ١٥٢٦٣، ١٥٤٩٠]، وفي "المعرفة" [رقم ٤٨٨٩، ٤٩٨٤]، والبغوي في "شرح السنة" [٩/ ٢٩٦ - ٢٩٧]، أبو عوانة [رقم ٤١٣٨، ٤١٣٩]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٣/ ٦٥]، وجماعة، وهكذا رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون وجماعة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن فاطمة به في سياق طويل، وفيه الجملة المشار إليها: عند أحمد [٦/ ٤١٣]، والدارمي [٢١٧٧]، والطبراني في "الكبير" [٢٤/ رقم ٩١٧، ٩١٨، ٩١٩]، والبيهقي في "سننه" [١٣٧٩٤، ١٥٤٩٣]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٣/ ٦٦]، وابن راهويه [٢٣٧٠]، وابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٨/ ١٧٩ - ١٨٠]، وفي "المعجم" [رقم ١٥٠٣]، وإسماعيل بن جعفر في حديثه [رقم ١٩٨]، وجماعة.
وهذا الوجه هو المحفوظ عن أبي سلمة ... وله طرق أخرى عن أبي سلمة به ... كما ذكرنا ... والله المستعان.
• تنبيه: وجدت الحديث من الطريق الأول: عند ابن أبي شيبة [١٦٨٤٣]، لكن سقط من سنده (أبو هريرة) فصار وكأنه مرسل، فانتبه يا رعاك الله.
٥٩٢٩ - صحيح: أخرجه ابن المظفر في "غرائب مالك" [رقم ١٥٤]، من طريق بشر بن الوليد عن يحيى بن العلاء الرازي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد ساقط جدًّا، ويحيى بن العلاء رماه الإمام أحمد بالوضع، وأسقطه سائر النقاد فسقط أبدًا، لكن الحديث صحيح ثابت؛ فقد توبع عليه محمد بن عمرو عن أبي سلمة:
١ - تابعه الزهري: عند البخاري [٥٨٢٨]، وأحمد [٢/ ٢٥٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٥/ ١١٨]، وأبي جعفر بن البخترى في "الجزء الحادى عشر من حديثه" [رقم ١٦/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم من طريقين عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... =стр. 4831
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وليس عند البخاري وأحمد قوله: (فإن الكرم قلب المؤمن)، وعند أبي جعفر: (فإن المؤمن هو الكرم).
قلتُ: هكذا رواه معمر والأوزاعى عن الزهري، أما معمر فقد رواه عنه "عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامى" وهو من أئمة البصرة؛ وفي رواية البصريين عن معمر شيء، لكون معمر لما نزل البصرة لم يكن معه كتبه؛ فجعل يحدث من حفظه؛ فحمل عنه أهل البصرة أغلاطًا وأوهامًا، وهذا منها، فإن عبد الأعلى قد خولف فيه، خالفه عبد الرزاق الصنعانى، فرواه عن معمر فقال: عن أيوب السختيانى عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا: ( ... لا يقولن أحدكم للعنب الكرم؛ فإن الكرم الرجل المسلم) ... ، هكذا أخرجه مسلم [٢٢٤٧]، وأحمد [٢/ ٢٧٢]، ومن طريقه ابن بشران في "أماليه" [رقم ٨٤٩]، وعبد الغنى المقدسى في التوحيد [رقم ٢٥]، والبغوي في "تفسيره" [١/ ٢٤٥]، وفي "شرح السنة" [١٢/ ٣٥٨]، وغيرهم.
وهذا الوجه هو المحفوظ عن معمر؛ وعبد الرزاق ممن سمع من معمر قديمًا، لكن اختلف فيه على أيوب، كما شرحناه في غير هذا المكان، وأما رواية الأوزاعي الماضية: فقد رواها عنه محمد بن كثير المصيصي، ومحمد وصفوه بكثرة الغلط، فأخشى أن يكون وهم فيه على الأوزاعي، فقد رواه سفيان بن عيينة عن الزهري فقال: عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا: (يقولون كرم، وإنما الكرم قلب المؤمن) وجعل شيخ الزهري فيه (ابن المسيب) بدل: (أبي سلمة)
هكذا أخرجه الحميدي [١٠٩٩]، والبخاري [٥٨٢٩]، و مسلم [٢٢٤٧]، وأحمد [٢/ ٢٣٩]، وابن حبان [٥٨٣٣]، والبغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٣٥٥]، وغيرهم؛ وتوبع عليه ابن عيينة على هذا الوجه عن الزهري تابعه:
١ - يحيى بن سعيد الأنصاري بلفظ: (لا يقولن أحدكم: الكرم، فإن الكرم قلب المؤمن) أخرجه ابن حبان [٥٨٣٤].
٢ - وكذا رأيت الأوزاعي نفسه قد رواه عن الزهري مثل رواية ابن عيينة، وروايته عند ابن عساكر في تاريخ [٣٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦]، من طريقين عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بإسناده به بلفظ: (لا تقولوا الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم، ولكن قولوا: الأعناب).
وهذا هو المحفوظ عن الأوزاعي بلا ريب عندي، ومن رواه عنه على غير هذا الوجه فقد غلط =стр. 4832
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا ابن فضيلٍ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن صَامَ رَمَضَانَ إيِمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
الحواشي
(١) =عليه، كما فعل محمد بن كثير المصيصي في روايته السالفة، وكما فعل محمد بن جابر الحلبى في ترجمته عند العقيلي في "الضعفاء" [٤/ ٤٣]، وقد عجبت لأبى الحسن بن مهدى البغدادي الحافظ! حيث قدم رواية الأوزاعي - من الوجه المرجوح عنه - عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، على رواية من رواه عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة، كما في "العلل" له [٨/ ٤٥]، كأنه غاب عنه ما وقفنا عليه هنا، وأنا أكاد أجزم؛ بأنه لو وقف على ما ذكرناه؛ لرجع عن كلامه، ولاح له ترجيح قول من رواه عن الزهري على الوجه الثاني، كابن عيينة ومن تابعه، وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به.
منها: ما رواه الثوري عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا تسمو العنب الكرم؛ فإنما الكرم الرجل المسلم) أخرجه أحمد [٢/ ٤٧٦]، وابن أبي الدنيا في "الصمت" [رقم ٣٦٣]، من طريق وكيع عن الثوري به.
قلتُ: وهذا إسناد كالشمس، وقد توبع عليه الثوري:
١ - تابعه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه بإسناده به ... مثل اللفظ الماضي: عند المؤلف [برقم ٦٣١٥، ٦٣٣٦].
٢ - وورقاء بن عمر: عن أبي الزناد بلفظ (لا يقولن أحدكم: الكرم، فإنما الكرم قلب المؤمن) أخرجه مسلم [٢٢٤٧]، وغيره.
٥٩٣٠ - صحيح: أخرجه البخاري [٣٨]، والنسائي [٢٢٠٥]، وابن ماجه [١٦٤١]، وأحمد [٢/ ٢٣٢]، وابن حبان [٣٤٣٢]، وابن أبي شيبة [٨٨٧٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٢٢٦]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ١٨٣]، وابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" [رقم ١٤]، وابن النجار في "التاريخ المجدد لمدينة السلام" [٥/ ٨٦]، وابن الشجرى في "أماليه" [١/ ٢٢٦، ٢٦٩، ٢٨٠]، والسلفى في "معجم السفر" [ص ٣٥٢/ رقم ١١٨٣]، وغيرهم من طرق عن محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قلتُ: وقد توبع عليه يحيى الأنصاري: =стр. 4833
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياثٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ : "اشتَدَّ غَضَبُ الله عَلَى قَوْمٍ هَشَمُوا الْبَيْضَةَ عَلَى رَأْسِ نَبِيِّهِمْ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ".
الحواشي
(١) =١ - تابعه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مثله وزاد: (ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه) أخرجه البخاري [١٩١٠]، وأبو داود [١٣٧٢]، والنسائي [٢٢٠٢، ٢٢٠٣، ٢٢٠٤]، وأحمد [٢/ ٢٤١]، وابن خزيمة [١٨٩٤، ٢١٩٩]، والحميدي [٩٥٠، ١٠٠٧]، وابن الجارود [٤٠٤]، والمؤلف [برقم ٥٩٦٠]، والبيهقي في "سننه" [٨٢٨٩]، وفي "الشعب" [٣/ رقم ٣٦٠٩، ٣٦١٠، ٣٦١١]، وفي "المعرفة" [رقم ٢٧٤١]، والشافعي في "سننه" [رقم ١٥٥/ رواية الطحاوي]، والبغوي في "شرح السنة" [٦/ ٢١٧]، والآجرى في "الأربعين" [رقم ٢٨]، وجياعة كثيرة من طرق عن ابن عيينة به ... وهو عند الشافعي ومن طريقه البيهقي: دون الزيادة المشار إليها، وهو رواية للنسائى وابن خزيمة، وفي رواية للنسائى: (من قام شهر رمضان ... ) بدل: (من صام).
قلتُ: قد اختلف في سنده ومتنه على ابن عيينة، مثلما اختلف فيه على ابن شهاب أيضًا، وقد بسطنا هذا في "غرس الأشجار".
٢ - وتابعه أيضًا: يحيى بن أبي كثير على مثل رواية الزهري الماضي من أبي سلمة: عند البخاري [١٨٠٢]، ومسلم [٧٦٠]، وأحمد [٢/ ٤٧٣]، والطيالسي [٢٣٦٠]، والطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٨٢١]، والبيهقي في "الشعب" [٣/ رقم ٣٦١٢]، وفي "سننه" [٨٣٠٦]، والنسائي في "الكبرى" [٣٤١٤، ٣٤١٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ رقم ٢٢٥]، وابن نصر في "قيام رمضان" [رقم ٦]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٢٠٠٤]، وجماعة من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة به ... وزاد الطيالسي قوله: (وما تأخر) عقب الفقرة الأولى، وهى زيادة غير محفوظة في حديث ابن أبي كثير.
٣ - وكذا تابعه محمد بن عمر بن علقمة وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ... وخالفهم من لا يعتد بخلافه، كما تراه عند المؤلف في الماضي [برقم ٨٦٣]، واللَّه المستعان رب سواه.
٥٩٣١ - حسن بهذا اللفظ: أخرجه البزار في "مسنده" [٢/ رقم ١٧٩٣/ كشف الأستار]، من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.=стр. 4834
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا هدبة بن خالدٍ، حدّثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمروٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يقول: أنا ابن أشياخ الكرام، فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ يُوسُفُ بْن يَعْقُوبَ بْنِ إسحَاقَ بْنِ إبرَاهِيمَ".
الحواشي
(١) =قال البزار: "لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا حماد".
قلتُ: بل تابعه عليه خالد بن عبد الله الواسطى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ: (اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله ﷺ وكانوا دموا وجهه يومئذ - وهشموا عليه البيضة، وكسروا رباعيته).
أخرجه الطحاوي في شرح المعاني" [١/ ٥٠٢]، وفي "المشكل" [١٢/ ١٧٥]، بإسناد صحيح إليه؛ وقال الهيثمي في "المجمع" [٦/ ١٧٠]: "رواه البزار، وإسناده حسن".
قلتُ: وهو كما قال. وللحديث طرق أخرى ثابتة عن أبي هريرة، لكن دون هذا اللفظ.
٥٩٣٢ - صحيح: أخرجه الترمذي [٣١١٦]، وأحمد [٢/ ٣٣٢، ٤١٦]، وابن حبان [٥٧٧٦]، و الحاكم [٢/ ٣٧٧، ٦٣٣]، والبخاري في "الأدب المفرد" [رقم ٦٠٥، ٨٩٦]، والنسائي في "الكبرى" [١١٢٥٤]، وتمام في "فوائده" [رقم ٥٤٧]، وابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٢٢١]، وابن أبي حاتم في "تفسيره" [رقم ١١٦١١/ طبعة المكتبة العصرية]، وهشام بن عمار في حديثه [رقم ٩٧]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه [رقم ٣/ ضمن مجموع مؤلفاته]، والطحاوي في "المشكل" [٥/ ١٣٤]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... في سياق طويل، وبعضهم في سياق أتم قليلًا، وهو عند ابن عساكر ورواية للحاكم والبخاري مثل سياق المؤلف؛ إلا أنه ليس عند الجميع: قول أبي هريرة في أوله.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
قلتُ: وسنده حسن؛ وله طرق أخرى عن أبي هريرة بنحوه دون لفظه؛ وفي الباب عن ابن عمر به مثل لفظ المرفوع عند المؤلف: عند البخاري [٣٢١٠، ٤٤١١]، وأحمد [٢/ ٩٦]، وجماعة كثيرة ... والله المستعان.
• تنبيه: قال الحاكم عقب روايته: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".=стр. 4835
٥٩٣٣ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالحٍ الأزدي، حدّثنا عبد الرحيم، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ الله مَسَاجدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاتٍ".
٥٩٣٤ - وَعَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "مِنْ حَقِّ الْمسْلِمِ عَلَى الْمسْلِمِ: شُهُودُ الجنَازَةِ، وَرَدُّ التحِيَّةِ، وَعِيَادَةُ المريضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإجَابُ دَعْوَةً".
٥٩٣٥ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسل -: "دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وليس كما قال، لأن محمد بن عمرو حديثه عند مسلم في "المتابعات" كما نص عليه المزي وابن حجر ... واللَّه المستعان.
٥٩٣٣ - صحيح: مضى سابقًا [رقم ٥٩١٥].
٥٩٣٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٠٤]
٥٩٣٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٢٦١]، وإسماعيل بن جعفر في حديثه [رقم ١٨٣]، من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ ومحمد بن عمرو صدوق متماسك؛ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به.
منها: ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن المغيرة بن أبي لبيد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به نحوه ...
أخرجه الطبراني في "الأوسط" [١/ رقم ٥٣١]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٣٤١]، وابن معين في "جزء من حديثه" [رقم ١٩٦]، والمؤلف [برقم ٦٠٤٤] وغيرهم من طريق عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات؛ وفيه عنعنة ابن إسحاق، وشيخه المغيرة لا يُحْفَظ فيه توثيق من معتبر، لكنه لم ينفرد به عن ابن سيرين، بل تابعه عليه هشام بن حسان عند أحمد=стр. 4836
٥٩٣٦ - حَدًثَنَا أبو هشامٍ الرفاعي، حدّثنا حفصٌ، حدّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أَوْ ثلُثُ اللَّيْلِ - أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ؛ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ؟ ".
٥٩٣٧ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ، حدّثنا حفصٌ، عن محمد بن عمروٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، مثله، وزاد فيه: حتى يطلع الفجر.
الحواشي
(١) = [٢/ ٥٠٧]، من طريق يزيد بن هارون عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به نحوه ... وزاد: (حتى ماتت).
قلتُ: وهذا إسناد حجة.
ومنها: ما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة به ... عند مسلم [٢٢٤٣]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ١٣٤٢]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ١٧١]، وأحمد [٢/ ٢٨٦، ٤٢٤]، والمؤلف [برقم ٦١٥٢]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه بإسناده به نحوه ...
وله طرق أخرى كما ذكرنا ... وللَّه الحمد.
٥٩٣٦ - صحيح: دون قوله: (أمر مناديًا فنادى): مضى الكلام عليه [برقم ١١٨٠]، وقوله: (أمر مناديًا فنادى) جملة منكرة، تفرد بها حفص بن غياث عن الأعمش، وهى من أغلاطه إن شاء الله. راجع كلامنا هناك، والسلسلة "الضعيفة" [٣٨٩٧]، للإمام.
• تنبيه: كنت قبل أصَحِّح تلك الجملة المنكرة الماضية، وأتكلف تأويلها بما يتفق مع عقيدة أهل السنة، ثم بدا لى التنكب عن كل هذا، والجزم بنكارة تلك الجملة، وأنها من أغلاط حفص بن غياث الكوفي الإمام العالم، واللَّه المستعان لا رب سواه.
٥٩٣٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٠٤]، والدارمي [١٤٧٨]، وهناد في "الزهد" [٢/ رقم ٨٨٤]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [٢/ رقم ١١٩٨، ١٢٠٠]، وابن خزيمة في "التوحيد" [١ رقم ١٩٤]، والدارقطني في "النزول" [رقم ١١، ١٢، ١٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٧٧]، والذهبى في "سير النبلاء" [٧/ ٤٢٧]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة بنحوه مع الزيادة.стр. 4837
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى، حدّثنا أبي، حدّثنا محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الفجر فغلس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها قليلا، ثم قال: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَاتَينِ: أَمْسِ، وَصَلاتِى الْيَوْمَ".
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ ولم ينفرد به محمد بن عمرو، بل تابعه عليه الزهري ويحيى بن أبي كثير وغيرهما، ورواه عن الزهري جماعة من أصحابه: منهم:
١ - مالك عن ابن شهاب عن أبي عبد الله الأغر وعن أبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعًا: (ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعونى؛ فأستجيب له؟! من يسألنى فأعطيه؟! من يستغفرنى فأغفر له).
أخرجه مالك في "الموطأ" [٤٩٨]- واللفظ له - ومن طريقه البخاري [١٠٩٤]، ومسلم [٧٥٨]، وأبو داود [١٣١٥، ٤٧٣٣]، وابن حبان [٩٢٠] والنسائي في "الكبرى" [٧٧٦٨]، والخطابى في "الغنية عن الكلام وأهله" [ص ٢٥]، والبيهقي في "سننه" [٤٤٢٧]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ٤٩٢]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٣/ رقم ٧٤٣، ٧٤٤]، وابن خزيمة في التوحيد [١/ رقم ١٩٢]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٦٩٧]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٦]، وجماعة كثيرة، وقد اختلف على مالك في سنده على ألوان غير محفوظة، والصواب عنه هو الوجه الماضي. راجع "التمهيد" [٧/ ١٢٨ - ١٢٩].
٢ - وفليح بن سيلمان: عند المؤلف [برقم ٦١٥٥]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٧٠٠]، من طريق أبي الربيع الزهراني عن فليح عن الزهري بإسناده به نحوه ... وزاد في آخره: (فلذلك كانوا يفضلون صلاة آخر الليل على أوله) وهذا من قول الزهري كما يظهر لى.
وقلتُ: وسنده صحيح في المتابعات، وفليح فيه كلام معروف.
٣ - وهكذا رواه معمر ويونس وإبراهيم بن سعد وصالح بن أبي الأخضر وشعيب وغيرهم، كلهم عن الزهري عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة به نحوه.
٥٩٣٨ - حسن: بهذا اللفظ: أخرجه ابن حبان [١٤٩٣، ١٤٩٥]، والسراج في "مسنده" [١/ ٣٥٤]، وغيرهم من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموى عن أبيه عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.стр. 4838
٥٩٣٩ - حدَّثَنَا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الجنةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ، فَيَقُولُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، إِلا أَنَّهُ عِنْدَمَا يُقَالُ لَهُ: لَكَ كَذَا وَكَذَا، يَقولُ: أَلِى كلُّ ذَلِكَ؟! قَالَ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ".
٥٩٤٠ - حَدَّثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرٍو، عن
الحواشي
(١) = قلت: وهذا إسناد صالح؛ ورجاله كلهم من رجال "التهذيب" وللحديث شواهد ثابتة بمعناه وبعض لفظه عن جماعة من الصحابة، وقد خرجناها في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٩٣٩ - صحيح: أخرجه الدارمي [٢٨٢٩]، وابن أبي شيبة [٣٣٩٩٩]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٣٦]، وعنه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" [رقم ٣١]، وأحمد [٢/ ٤٥٠]، والدينورى في "المجالسة" [رقم ٧٩] وأبو نعيم في "صفة الجنة" [رقم ٤٧٨]، وغيرهم من طريقين عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ...
وعند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه ... منها ما رواه معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمنَّ؛ فيتمنى ويتمنى، فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه).
أخرجه مسلم [١٨٢]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٣١٥]، وابن منده في "الإيمان" [٢/ رقم ٨٠٨]، والبغوي في "شرح السنة" [١٥/ ٢٠٨]، وأبو عوانة [رقم ٤٣٦]، وأبو نعيبم في "مستخرجه على مسلم" [رقم ٤٥٧]، والبيهقي في "البعث والنشور" [رقم ٤١٦]، وغيرهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه - وهذا في صحيفته [رقم ٥٥]- عن أبي هريرة به ...
وللحديث شواهد أيضًا ... واللَّه المستعان.
٥٩٤٠ - حسن: أخرجه أبو داود [٤٧٤٤]، والترمذي [٢٥٦٠]، والنسائي [٣٧٦٣]، وأحمد [٢/ ٣٣٢، ٣٥٤، ٣٧٣]، وابن حبان [٧٣٩٤]، والحاكم [١/ ٧٩]، والبيهقي في "الشعب" [١/ ٣٨٤]، وفي "الأسماء والصفات" [رقم ٢٦٢/ طبعة الحاشدي]، وفي "البعث والنشور" =стр. 4839
أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لمَا خَلَقَ الله الجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الجَنَّةِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَذهَبَ، فَنَظَرَ إلَيْهَا، ثُمَ رَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يُدْخَلَهَا أَحَدٌ! ثُمَّ أَرْسلَهُ إلَى النَّارِ، فَقَالَ: اذْهَبْ، فَانْظُرْ إلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَذَهَبَ، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: وَعِزَّتِكَ لا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ سَمِعَ بِهَا! قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا، فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: عُدْ، فَانْظُرْ إلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لأَهْلِهَا، قَالَ: فَنَظَرَ إلَيْهَا، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لا يَنْجُوَ أَحَدٌ إِلا دَخَلَهَا".
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، حدّثنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلحْنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، مَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَه قطْعَةً مِنَ النَّارِ".
الحواشي
(١) = [رقم ١٥٦، ١٥٧]، وإسماعيل بن جعفر في حديثه [رقم ١٣٥]، وهشام بن عمار في "حديثه" [رقم ٩١]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٢٤٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٥/ ٩ - ١٠] و [١٩/ ١١٣ - ١١٤]، وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" [رقم ٢٣٣]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: بل هو حسن الإسناد فقط، ومحمد بن عمرو لم يرو له مسلم إلا في المتابعات وحسب، كما نص عليه المزي في "تهذيبه" والحافظ في "هدى السارى" والحديث: عزاه ابن القيم في حادى الأرواح [ص ١٧]، إلى مسلم، فوهم، نعم هو عند مسلم والبخاري وجماعة كثيرة من طريق آخر عن أبي هريرة مختصرًا بلفظ: (حُجِبَتْ النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره) فاعلم ذلك يا رعاك الله.
٥٩٤١ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٩٢٠].стр. 4840
٥٩٤٢ - وَعَنْ أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "دَخَلَتِ امرَأَةٌ النَّارَ في هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِن خَشَاشِ الأَرْضِ".
٥٩٤٣ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَصْبِرُ عَلَى لأْوَائِهَا وجهْدِهَا إِلا كُنْتُ لَه شَفِيعًا - أَوْ شَهِيدًا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَخْرجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلا أَبْدَلَهَا اللَّهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَالمدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".
الحواشي
(١) ٥٩٤٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩٣٥].
٥٩٤٣ - صحيح: أخرجه ابن حبان [٣٧٣٣]، وأبو نعيم في "ذكر من اسمه شعبة" [رقم ٢٧]، وغيرهما من طريقين عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وهو عند ابن حبان بشطره الثاني فقط، وعند أبي نعيم: بشطره الأول فقط.
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وللحديث طرق - بشطريه - عن أبي هريرة به.
فلشطره الثاني: طرق كثيرة، منها:
١ - رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه ... : عند مسلم [١٣٨١]، وابن حبان [٣٧٣٤، ٦٧٧٥]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٣١٩٥]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ١٣١٧/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم.
٢ - ومنها: ما رواه حماد بن سلمة عن محمد بن زياد القرشي المدني عن أبي هريرة به نحوه ... عند أحمد [٢/ ٤٠٣، ٣٠٢]، وابن الجعد [٣٣١٤].
وسنده صحيح؛ ولحماد فيه شيخ آخر: فرواه عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة به ... عند الطيالسي [٢٤٧٧]، وسنده قوى؛ ورواه مرة أخرى عن محمد بن زياد وعمار كلاهما عن أبي هريرة به ... كما عند أحمد [٢/ ٤٦٤]، وله طرق أخرى كما ذكرنا.
وكذا لشطره الأول: طرق أخرى عن أبي هريرة به.
١ - منها: ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه ... عند مسلم [١٣٧٨]، وأحمد [٢/ ٣٩٧]، وابن حبان [٣٧٣٩]، والمؤلف [برقم ٦٤٨٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٧/ ٣٢٤]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٤٣]، وإسماعيل بن جعفر في حديثه [رقم ٢٤٥]، وغيرهم.=стр. 4841
٥٩٤٤ - وَعَنْ أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ نهى أن ينتبذ في المزفت، والدباء، والحنتمة، والنقير، وقال: "كُلُّ مُسْكِرٍ حرَامٌ".
الحواشي
(١) = فلشطره الثاني: طرق كثيرة، منها:
١ - رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه ... : عند مسلم [١٣٨١]، وابن حبان [٣٧٣٤، ٦٧٧٥]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٣١٩٥]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ١٣١٧/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم.
٢ - ومنها: ما رواه حماد بن سلمة عن محمد بن زياد القرشي المدني عن أبي هريرة به نحوه ... عند أحمد [٢/ ٤٠٣، ٣٠٢]، وابن الجعد [٣٣١٤].
وسنده صحيح، ولحماد فيه شيخ آخر: فرواه عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة به ... عند الطيالسي [٢٤٧٧]، وسنده قوى، ورواه مرة أخرى عن محمد بن زياد وعمار كلاهما عن أبي هريرة به ... كما عند أحمد [٢/ ٤٦٤]، وله طرق أخرى كما ذكرنا.
وكذا لشطره الأول: طرق أخرى عن أبي هريرة به.
١ - منها: ما رواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه ... عند مسلم [١٣٧٨]، وأحمد [٢/ ٣٩٧]، وابن حبان [٣٧٣٩]، والمؤلف [برقم ٦٤٨٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٧/ ٣٢٤]، وأبو عوانة [رقم ٣٧٤٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٤٥]، وغيرهم.
٢ - ومنها: ما رواه هشام بن عروة عن صالح بن أبي صالح السمان عن أبيه عن أبي هريرة به ... نحوه ... أخرجه مسلم [١٣٧٨]، والترمذي [٣٩٢٤]، وأحمد [٢/ ٢٨٧، ٣٤٣]، وابن حبان [٣٧٤٠]، والمفضل الجندى في "فضائل المدينة" [رقم ٣٣]، والبخاري في "تاريخه" [٤/ ٢٨٣]، والمزى في "تهذيبه" [١٣/ ٥٧]، وجماعة من طرق عن هشام بن عروة به ..
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه " ... وله طرق أخرى ثابتة كما ذكرنا ... واللَّه المستعان.
٥٩٤٤ - صحيح: أخرجه النسائي [٥٥٨٨، ٥٥٨٩]، وابن ماجه [٣٤٠١]، وأحمد [٢/ ٤٢٩] [٥٠١]، وابن حبان [٥٤٠٨]، وابن أبي شيبة [٢٣٧٤٤]، وابن الجارود [٨٥٨] والبغوي في "شرح السنة" [١١/ ٣٦٥] وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٥٥]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وهو عند ابن أبي شيبة ورواية للنسائى وأحمد: بالفقرة الأخيرة منه فقط.=стр. 4842
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٢/ ١٨٢]: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الشيخان بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة خلال قوله: وكل مسكر حرام".
قلتُ: في هذا الكلام نظر من وجوه.
الأول: أن الحديث ليس على شرط الوصيرى؛ لأنه عند النسائي كما مضى، مثل سياق ابن ماجه تمامًا.
والثانى: أن الحديث سنده حسن وحسب؛ لأن محمد بن عمرو فيه كلام معروف، وحديثه دون الصحيح على التحقيق.
والثالث: أن الجزء الذي عزاه "للصحيحين" من رواية أبي هريرة، ليس إلا عند ابن الحجاج وحده، أخرجه من طريق ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: إلا تنتبذوا في الدباء ولا في المزفت) هكذا عند مسلم [١٩٩٣]، وكذا هو عند النسائي [٥٦٣٠]، وأحمد [٢/ ٢٤١]، والشافعي [١٣٥٢]، والحميدي [١٠٨١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ٢٢٦]، والبيهقي في "سننه" [١٧٢٥٠]، وفي "المعرفة" [رقم ٥٤٨٣]، وأبو عوانة [رقم ٨١٠٥]، وجماعة من طرق عن ابن عيينة به.
قلتُ: وتوبع عليه ابن عيينة؛ لكن اختلف فيه على الزهري ومحمد بن عمرو معًا، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" وراجع "علل الدارقطني" [٩/ ٢٨٩ - ٢٩٠] و [٩/ ٣٧٤]، لكن الحديث صحيح ثابت؛ فله طرق أخرى وشواهد عن جماعة من الصحابة به ... وسيأتي للشطر الأول: طرق أخرى عن أبي هريرة به.
١ - منها: ما رواه نوح بن قيس عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال لوفد عبد القيس: (أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير، والمزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه).
أخرجه مسلم [٩٩٣]- واللفظ - وأبو داود [٣٦٩٣]، وابن حبان [٥٤٠٥] والبيهقي في "سننه" [١٧٢٥١]، والمؤلف [برقم ٦٠٧٧]، وأبو عوانة [رقم ٨٠٩٧]، وغيرهم؛ وقد توبع عليه نوح بن قيس: تابعه بكار بن محمد عن ابن عون به ... عند أبي عوانة [رقم ٨٠٩٨]، وتوبع عليه ابن عون: تابعه هشام بن حسان وأيوب بن كيسان وغيرهما؛ وقد خرجنا ذلك في "غرس الأشجار".=стр. 4843
٥٩٤٥ - وَعَنْ أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كذَّابًا دَجَّالًا، كُلُّهُمْ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ، وَعَلَى رَسُولِهِ".
الحواشي
(١) =٢ - ومنها ما رواه: أبو إسحاق السبيعي عن مجاهد عن أبي هريرة قال: (نهى رسول الله ﷺ عن النبيذ والمزفت والدباء) أخرجه المؤلف [٦١٢٨]- واللفظ - والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ٢٢٧]، والخطيب في "تاريخه" [٣/ ٨٣]، وغيرهما من طريقين عن أبي إسحاق به.
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات؛ وأبو إسحاق وإن كان إمامًا في التدليس، إلا أنه صرح بالسماع عند الطحاوي والخطيب ... لكنه كان قد اختلط أخيرًا، ولم يروه عنه أحد ممن سمع منه قديمًا، وقد اختلف عليه فيه أيضًا، راجع "علل الدارقطني" [١٠/ ٧٤]، وللحديث طرق أخرى وشواهد كثير ثابتة.
وكذا للفقرة الأخيرة (كل مسكر حرام) شواهد ثابتة أيضًا، وقد مضى منها جملة صالحة ... [برقم ٢٤٨، ١٤٣٦، ٢٧٢٩، ٣٥٨٩، ٣٩٥٤].
٥٩٤٥ - صحيح: أخرجه أبو داود [٤٣٣٤]، وأحمد [٢/ ٥٢٧]، وابن أبي شيبة [٣٧٥٦٧]، والبغوي في "شرح السنة" [١٥/ ٣٩ - ٤٠]، وأبو نعيم في "مقدمة مستخرجه على مسلم" [رقم ٢٠]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٥٦]، ومن طريقه أبو عمرو الدانى في الفتن [٤/ رقم ٤٤٣]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة به:
١ - منها: ما رواه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: إلا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كلهم يزعم أنه رسول الله) أخرجه أبو داود [٤٣٣٣]- واللفظ له - وأحمد [٢/ ٤٥٧]، وابن حبان [٦٦٥١]، والطبراني في "الصغير" [٢/ رقم ٩٩٣]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ رقم ٥٤٢/ طبعة الريان]، والمؤلف [برقم ٦٥١١]، وغيرهم من طرق عن العلاء بإسناده به ... وزادوا سوى أبي داود والطبراني: (ويفيض المال؛ فيكثر وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قال: قيل: وأيما الهرج؟! قال: القتل القتل، ثلاثًا) لفظ أحمد.
قلتُ: وسنده حسن على شرط ابن الحجاج، وله طرق أخرى ثابتة، وكذا شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا.стр. 4844
٥٩٤٦ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابَ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: حُبِّ الحيَاةِ، وَحُبِّ المالِ".
الحواشي
(١) ٥٩٤٦ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٠١]، وابن حبان [٣٢٣٠]، وعليّ بن محمد الحميدى في "جزء من حديثه" [رقم ١]، والبغوي في "شرح السنة" [١٤/ ٢٨٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٦٥]، وهشام بن عمار في "جزء من حديثه" [رقم ١١١]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد حسن مستوٍ؛ وقد توبع عليه محمد بن عمرو: تابعه الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعًا: (لا يزال قلب الكبير شابًا في اثنتين: في حب الدنيا وطول الأمل) أخرجه البخاري [عقب ٦٠٥٧]- معلقًا - ووصله النسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" [١٣٣٢٤]، وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" [٤٧]، وتمام في "فوائده" [٢/ ١٤٥١]، وابن عساكر في "تاريخه" [١١/ ٣٠٠]، والدارقطني في "العلل" [٩/ ٣٦٧]، والإسماعيلى في "المستخرج" كما في "الفتح" [١١/ ٢٤٠]، ومن طريقه الحافظ في "التغليق" [٥/ ١٦٢]، وغيرهم من طريقين عن الزهري به ... واللفظ الماضي للبخاري.
قلتُ: ورواه بعضهم عن الزهري عن سعيد وحده عن أبي هريرة به نحوه .... ، هكذا أخرجه البخاري [٦٠٥٧]، ومسلم [١٠٤٦]، وجماعة، ولفظ مسلم: (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة وحب المال) والوجهان محفوظان عن الزهري: كما جزم به الدارقطني في "العلل" [٩/ ٣٦٧]، وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به.
منها ما رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: (قلب الشيخ على شاب على حب اثنتين: حب العيش والمال).
وفي رواية: (طول الحياة وكثرة المال) أخرجه مسلم [١٠٤٦]، وأحمد [٢/ ٣٥٨، ٣٩٤، ٤٤٣، ٤٤٧]، والحاكم [٤/ ٣٦٣]، والحميدي [١٠٦٩]، والبيهقي في "سننه" [٦٢٩٩]، وفي "الشعب" [٧/ رقم ١٠٢٦٢]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٢٥٨، ٧٤٦]، والمؤلف [برقم ٦٢٥٨]، وأبو نعيم في "المستخرج" [رقم ٢٣٣٣]، ووكيع في "الزهد" [رقم ١٨٣]، وغيرهم من طرق عن أبي الزناد به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين" ثم قال: "ولم يخرجاه".
قلتُ: مَهْ مَهْ، بل أخرجه مسلم كما ترى، واللَّه المستعان.стр. 4845
٥٩٤٧ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ في: "كُلُّ عَمَلِ ابن آدَمَ لَه: الحسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلا الصَّوْمَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ، يَتْرُكُ الطَّعَامَ، وَالشَّهْوَةَ، وَيَتْركُ الشَّرَابَ لِشَهْوَتِهِ مِنْ أَجْلِى، هُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ".
٥٩٤٨ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "منْ تَرَكَ مَالا فَلأَهْلِهِ، وَمَن تَرَكَ ضَيَاعًا فَإلَيَّ".
الحواشي
(١) ٥٩٤٧ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٠٣]، والدارمي [١٧٧٠]، والدولابي في "الكنى" [قم ١٠٦٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ٥٩]، وهشام بن عمار في "حديثه" [رقم ١٠٨]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي هريرة به.
قلتُ: هذا إسناد صالح؛ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به ... نحوه منها: ما رواه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به نحوه ...
أخرجه ابن أنس في "الموطأ" [٦٨٣]، ومن طريقه البخاري [١٧٩٥]، وأحمد [٢/ ٥١٦]، والبيهقي في "سننه" [٨٢٩١]، والبغوي في "شرح السنة" [٦/ ٢٢٥]، وغيرهم من طريق مالك بإسناده به ...
وزادوا في أوله: (والذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك).
٥٩٤٨ - صحيح: أخرجه الترمذي [٢٠٩٠]، وأحمد [٢/ ٢٨٧]، وابن حبان [٥٠٥٤]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم ٥٩٣]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٤٢]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وسنده صالح، وقد توبع عليه محمد بن عمرو: تابعه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به نحوه في سياق أطول: عند البخاري ومسلم وجماعة كثيرة، وهو مخرج في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار" ولله الحمد.
وليس في هذا الطريق قوله: "ومن ترك ضياعًا فإليَّ" وثبتت هذه الجملة في طريق آخر عن أبي هريرة عند أحمد [٢/ ٣٥٦]، وسنده مستقيم، وفي الباب عن جماعة من الصحابة أيضًا ... واللَّه المستعان.стр. 4846
٥٩٤٩ - وَعَنْ أبي هريرة، أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما وضع رأسه ورفع، فإذا انصرف، قال: أنا أشبهكم صلاةً برسول الله ﷺ .
٥٩٥٠ - وَعَنْ أبي سلمة، قال: رأيت أبا هريرة يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) ﴾ [الانشقاق]، فلما انصرف، قلتُ له: سجدت في سورةٍ ما يُسجد فيها! فقال: رأيت رسول الله ﷺ سجد فيها.
٥٩٥١ - وَعَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "اعْتَرَضَ لِىَ الشَّيْطَانُ فِي مُصَلاىَ هَذَا فَأَخَذْتُهُ فَخَنَقْتُهُ، حَتَّى إِنِّى لأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى ظَهْرِ كَفِّى، وَلَوْلا دَعْوَةُ أَخِى سُلَيْمَانَ لأَصْبَحَ مَرْبُوطًا تَنْظُرُونَ إلَيْهِ". الحواشي
(١) ٥٩٤٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٥٠٢]، من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح خالص، ومحمد بن عمرو صدوق متماسك أحد العلماء المحدثين؛ وقد وهم عليه بعضهم في متنه، كما ذكره الدارقطني في "العلل" [٩/ ٢٨٣]، وشرحناه في "غرس الأشجار" وقد توبع محمد بن عمرو: تابعه مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه: (كان يصلي لهم؛ فيكبر كلما خفض ورفع؛ فإذا انصرف قال: واللَّه إنى لأشبهكم بصلاة رسول الله ﷺ ).
أخرجه مالك في "الموطأ" [١٦٦]- واللفظ له - ومن طريقه البخاري [٧٥٢]، ومسلم [٣٩٢]، والنسائي [١١٥٥]، وأحمد [٢/ ٢٣٦]، وابن حبان [١٧٦٦]، والشافعى [١٥٢]، وابن الجارود [١٩١] والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٢٢١]، والبيهقي في "سننه" [٢٣٢١]، وفي "المعرفة" [برقم ٨١٢]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٨٩ - ٩٠]، وغيرهم من طرق عن مالك به.
قلتُ: وتوبع عليه مالك: تابعه جماعة عن الزهري به نحوه.
٥٩٥٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٩١٩].
٥٩٥١ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٥٥١]، وابن حبان [٢٣٤٩، ٦٤١٨]، والبيهقى في "سننه" [٣٢٣٩]، وفي "المعرفة" [رقم ١٠٤٢]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.=стр. 4847
٥٩٥٢ - وَعَنْ أبي هريرة، قال: حرم رسول الله ﷺ كل ذى نابٍ من السباع، والمجثمة، والحمار الإنسى.
الحواشي
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وللحديث طريق آخر يرويه شعبة عن محمد بن زياد القرشي المدني عن أبي هريرة مرفوعًا: (إن عفريتًا من الجن تفلَّت على البارحة ليقطع على الصلاة؛ فأمكننى الله منه؛ فدعوته وأردت أن أربطه إلى جنب سارية من سوارى المسجد حتى تصبحوا على فتنظروا إليه كلكم أجمعون، قال: فذكرت دعوة أخى سليمان ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، قال: فرده خاسئًا).
أخرجه أحمد [٢/ ٢٩٨]- واللفظ له - والبخاري [٤٤٩، ١١٥٢، ٣٢٤١، ٤٥٣٠]، ومسلم [٥٤١]، وابن حبان [٦٤١٩]، والدارقطني في "سننه" [١/ ٣٦٥]، والنسائي في "الكبرى" [١١٤٤٠]، وابن راهويه [٨٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٢/ ٢٦٢]، والبغوي في "شرح السنة" [٣/ ٢٦٩]، وأبو عوانة [برقم ١٧٢٩]، والبيهقي في "سننه" [٣٠٠١]، وفي "الدلائل" [رقم ٣٠٢١]، وغيرهم ... واللَّه المستعان.
٥٩٥٢ - صحيح: أخرجه الترمذي [١٤٧٩، ١٧٩٥]، وأحمد [٢/ ٣٦٦، ٤١٨]، وابن أبي شيبة [١٩٨٩٧]، والبيهقي في "سننه" [١٩٢٥١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٤/ ١٩٠]، وفي "المشكل" [٨/ ١٩٧]، وابن الجوزي في التحقيق [٢/ ٣٦٦، ٣٦٧]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٤٠ - ١٤١]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٨٧١]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وهو عند الطحاوي وابن المنذر وابن أبي شيبة ومن طريقه ابن عبد البر ورواية للترمذى وأحمد: بالفقرة الأولى منه فقط.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وروي عبد العزيز بن محمد وغيره عن محمد بن عمرو هذا الحديث؛ وإنما ذكروا حرفًا واحدًا: نهى النبي ﷺ عن كل ذى ناب من السباع".
قلتُ: كأنه يشير إلى كون زائدة بن قدامة - راويه عن محمد بن عمرو عنده - قد تفرد به بهذا السياق والتمام عن محمد بن عمرو، وهذا مردود بكون خالد الطحان قد تابع زائدة على هذا السياق عن محمد بن عمرو عند المؤلف، وعلى كل حال: فإسناد الحديث حسن صالح، وهو صحيح في المتابعات بلا ريب، فإن للحديث طرقًا أخرى عن أبي هريرة به مُقَطَّعًا، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا ... وقد استوفينا كل ذلك في "غرس الأشجار" ... وللَّه الحمد.стр. 4848
٥٩٥٣ - وَعَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، أنه قال: "قَالَ اللَّهُ: أَنَا الرَّحَمَنُ، وهِى الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لهَا مِنِ اسْمِى، فَمَنْ وصَلَهَا أَصِلْهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا أَقْطَعْهُ فَأَبُتَّهُ".
٥٩٥٤ - وَعَنْ أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، وقف على الحجون عام الفتح،
الحواشي
(١) ٥٩٥٣ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٤٩٨]، والحاكم [٤/ ١٧٣]، والخرائطى في مساوئ الأخلاق [رقم ٢٦٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به ... وليس عند الحاكم قوله: (شققت لها من اسمى).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلتُ: كلا، فإن محمد بن عمرو لم يرو له مسلم إلا في المتابعات وحسب، كما نص عليه المزي وابن حجر، نعم: الحديث ظاهر سنده الصلاح؛ إلا أنه معلول جدًّا، فقد اختلف فيه على محمد بن عمرو، فرواه عنه يزيد بن هارون وخالد الطحان وغيرهما على الوجه الماضي؛ وخالفهم إسماعيل بن جعفر، فرواه عن محمد بن عمرو: فقال: عن أبي سلمة به مرسلًا، لم يذكر فيه أبا هريرة، هكذا أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ١٢٠٨].
فهذان لونان من الاختلاف في سنده، ولون ثالث، فرواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو فقال: عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف .... ، هكذا ذكره الدارقطني في "العلل" [٩/ ٢٩١]، ومن طريق حماد: أخرجه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتى في مسند عبد الرحمن بن عوف [رقم ١٥]، إلا أن ظاهره عنده الإرسال أيضًا، وقد خولف فيه محمد بن عمرو، خالفه ابن شهاب الزهري - وهو أتقن منه عشرات المرات - فرواه عن أبي سلمة عن أبي الرداد الليثى عن عبد الرحمن بن عوف به نحوه ....
وقد اختلف على الزهري في سنده، إلا أن هذا الوجه: هو الذي صوبه الدارقطني في "العلل" [٤/ ٢٦٤]، وهو طريق ضعيف الإسناد كما شرحنا في الماضي [برقم ٨٤٠]، وانظر أيضًا [رقم ٨٤١]، لكن في الباب طرق أخرى عن أبي هريرة، وشواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا؛ وأرانى قد ذكرت بعض ذلك هناك. فلينظر ثمة.
٥٩٥٤ - صحيح: أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" [عقب رقم ١٣٩٥]، والطحاوي في "المشكل" [٨/ ٢٣ - ٢٤]، وفي "شرح المعاني" [٢/ ٢٦١] و [٣/ ٣٢٨]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ٢٨٦، ٢٨٧/ طبعة دار الفاروق]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به نحوه ... وانتهى سياق الطحاوي في "شرح المعاني"=стр. 4849
فقال: "وَاللَّهِ إِنَّكِ لخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَلَوْ لَمْ أخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَان قَبْلِى، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً منْ نَهَارٍ، ثُمَّ هِىَ مِنْ سَاعَتِى هَذِهِ حَرَامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُحْتَشُّ خَلاهَا وَلا يُلْتَقَطُ إِلا لمُنْشِدٍ"، فقال رجلٌ يقال له: شاةٌ، وزعم الناس أنه العباس: فقال: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لبيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله ﷺ : "إِلا الإذْخِرَ".
الحواشي
(١) = إلى قوله: (حرام) وزاد: (إلى يوم القيامة) وهو رواية له في "المشكل" [١٢/ ٩٧]، وليصر عند ابن أبي خيثمة قوله: (فقال رجل يقال له: شاه ... إلخ) ولم يسق الفاكهى لفظه.
قلتُ: وسنده صالح؛ إلا أن جماعة قد رووه عن محمد بن عمرو فأرسلوه، ولم يذكروا فيه (أبا هريرة) منهم.
١ - عثمان بن ساج وفيه ضعف - عند الأزرقى في "أخبار مكة" [٢/ ١٤٩/ طبعة المكتبة الثقافة الدينية].
٢ - ويزيد بن هارون: عند ابن أبي شيبة [٣٦٩٠٠].
٣ - وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٢٠٤].
٤ - وإبراهيم بن محمد الأسلمى - وهو ساقط - عند الأزرقى في "أخبار مكة" [٢/ ١١٧/ طبعة المكتبة الثقافة الدينية].
والموصول أصح، وعليه توبع محمد بن عمرو: تابعه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هبريرة به نحوه في سياق أتم، ولم يقل فيه: (واللَّه إنك لخير أرض الله، ولو لم أخرج منك ما خرجت ... ) وكذا ما قبله.
وأخرجه البخاري [١١٢]، ومسلم [١٣٥٥]، والدارقطني في "سننه" [٣/ ٩٧]، والبيهقي في "سننه" [١٥٨١٨]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٣١٥٥]، وأبو عوانة [٣٧٣٣، ٣٧٣٤]، وغيرهم من طرق عن شيبان النحوى عن يحيى به.
قلتُ: وتوبع عليه شيبان: تابعه الأوزاعي وحرب بن شداد وغيرهم عن يحيى، ورواياتهم مخرجة في "غرس الأشجار".
وقد خولف محمد بن عمرو بن علقمة في الفقرة التى في أول حديثه، خالفه ابن شهاب الزهري، فرواه عن أبي سلمة فقال: عن عبد الله بن عدي بن الحمراء قال: =стр. 4850
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رأيت رسول الله ﷺ واقفًا على الحزورة، فقال: واللَّه إنك لخير أرض الله إلى الله، ولو لا أنى خرجت منك ما خرجت)، فأسقط منه (أبا هريرة) وجعله من (مسند عبد الله بن عدي).
هكذا أخرجه الترمذي [٣٩٢٥]- واللفظ له - وابن ماجه [٣١٥٨]، والنسائي في "الكبرى" [٤٢٥٢، ٤٢٥٣]، وأحمد [٤/ ٣٠٥]، والدارمي [٢٥١٠]، وابن حبان [٣٧٠٨]، والحاكم [٣/ ٨، ٤٨٩]، والطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٣٠٣٤]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٤٩١]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [١/ رقم ٦٢١] وابن عبد البر في "التمهيد" [٢/ ٢٨٩، و [٦/ ٣٢ - ٣٣]، وفي "الاستذكار" [٨/ ٢٢١]، والمزى في "تهذيبه" [٥/ ٢٩١، ٢٩٢]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٦٥١]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٣٩٠٦]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ٢٤٤٤]، وأبو هلال العسكرى في تصحيفات المحدثين [ص ٨٧، ٢٥٠ - ٢٥١]، وابن قانع في "المعجم" [رقم ٨٥٦، ١٠٢٤]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ١١٩٨/ ورقم ٤٣٤، ٤٣٥/ طبعة دار الفاروق]، والبيهقي في "الدلائل" [رقم ٧٧١، ١٨٦٥]، والطبري في "ذيل المذيل" [ص ٥٦/ منتخبه]، والفسوى في "المعرفة" [١/ ٩٥/ الطبعة العلمية]، وجماعة غيرهم من طرق عن ابن شهاب عن أبي سلمة به.
قلتُ: قد اختلف فيه على الزهري، إلا أن هذا الوجه هو المحفوظ عنه؛ وهو الصواب عن أبي سلمة أيضًا؛ فإن الزهري أحفظ وأتقن من محمد بن عمرو عدد ما شاء الله، وهذا الذي جزم به جماعة كما يأتي؛ وقد قال الحاكم عقب روايته: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
قلتُ: وغفل الشيخ عن كون (عبد الله بن عدي بن الحمراء) ليس له ذكر في "الصحيحين" أصلًا، فضلًا عن أن يكون أحد الشيخين قد أخرج له، وهو صحابي معروف؛ فالحديث صحيح الإسناد وحسب؛ وقال ابن عبد البر في "الاستذكار"هو حديث حسن صحيح ثابت عند جماعة من أهل العلم بالحديث .. " وقال أيضًا في موضع آخر: "هو حديث لا يختلف أهل العلم بالحديث في صحته" وقبله قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب صحيح ... " ثم قال: "ورواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وحديث الزهري عن أبي سلمة عن عبد الله بن عدي بن حمراء: عندي أصح".
قلتُ: وسبقه إلى هذا: أبو زرعة وصاحبه! فجزما بكون محمد بن عمرو قد أخطأ فيه؛ وأن=стр. 4851
٥٩٥٥ - وَعَنْ أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ".
الحواشي
(١) = الصحيح ما رواه الزهري، كما في "العلل" [رقم ٨٣٠]، وتابعهما البيهقي على هذا في "الدلائل" ونحوه ابن عبد البر في "الاستذكار" ثم جاء أبو الحسن بن مهدى البغدادي الحافظ وأغرب جدًّا، وجزم بكون الصحيح ما رواه بعضهم عن الزهري عن أبي هريرة، كما في "علله" [٩/ ٢٥٥]، ولم يتابع عليه، وتوسط أبو عبد الله الذهلى الحافظ، وقال: "يمكن أن يكون الحديث لأبى سلمة عن أبي هريرة وابن عدي بن الحمراء معًا).
يعني محفوظًا من الوجهين، نقله عنه ابن عبد البر في "الاستذكار" [٢/ ٤٦٤]، والصواب هو ما جزم به الترمذي وأبو زرعة وصاحبه وغيرهم؛ وهو المحفوظ كما يقول الحافظ في "الإصابة" [٤/ ١٧٧]، ومثله في "النكت" على ابن الصلاح له [٢/ ٦١١]، وجزم في الثاني: بكون محمد بن عمرو قد سلك الجادة في روايته عن أبي سلمة، وهو كما قال، مع كونه اختلف عليه في وصله وإرساله كما مضى ... والحديث صحيح على كل حال.
٥٩٥٥ - صحيح: أخرجه الترمذي في "علله" [رقم ٨١]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٦٠]، من طريق المغيرة بن مسلم القسلمى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به مثله ... مع سياق قصة في أوله.
قال الترمذي: "سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث؟! فلم يعرف هذا الحديث، وجعل يستحسنه".
قلتُ: وسنده حسن صالح؛ وقد توبع عليه محمد بن عمرو: تابعه الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مثله ... عند البخاري [١١٤٥]، ومسلم [٤٢٢]، وأبي داود [٩٣٩]، والنسائي [١٢٠٧]، وابن ماجه [١١٣٤]، وأحمد [٢/ ٢٤١]، الدارمي [١٣٦٣]، وابن خزيمة [٨٩٤]، والشافعي [٢٠١]، وابن أبي شيبة [٧٢٥٣، ٣٦٢٧٣]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٤٤٧]، وفي "المشكل" [٤/ ٢١٢]، وابن الجارود [٢١٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢١/ ١٠٧]، والبيهقي في "سننه" [٣١٤٩]، وفي "المعرفة" [رقم ١٠٨٧]، والبغوي في شرح السنة" [٣/ ٢٧١]، وأبو عوانة [رقم ١٩٧٣]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٢٤]، وجماعة كثيرة من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
قلتُ: وهكذا رواه جماعة عن الزهرى، وخالفهم آخرون، فرووه عن الزهرى فقالوا: =стр. 4852
٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا زهير، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسل -، لما مات النجاشي، أخبرهم أنه مات، فاستغفروا له.
الحواشي
(١) = عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ورواه آخرون فقالوا: عن سعيد وأبي سلمة كلاهما عن أبي هريرة به، وكل تلك الوجوه محفوظة عن الزهري؛ كما شرحنا ذلك في: "غرس الأشجار" وراجع ""علل الدارقطني"" [٨/ ٥٩ - ٦٢]، وللحديث طرق أخرى ثابتة عن أبي هريرة به ...
منها: ما رواه محمد بن سيرين عن أبي هريرة به ....
وأخرجه النسائي [١٢١٠]، وأحمد [٢/ ٤٣٢، ٤٧٣]، وابن حبان [٢٢٦٢]، والطبرانى في "الأوسط" [٢/ رقم ١٢٥٥]، والمؤلف [برقم ٦٠٤٢]، والدارقطني في "العلل" [٨/ ١٠٨]، والسراج في "مسنده" [١/ ٢٣٦، ٢٣٧]، والباغندى في "أماليه" [رقم ٥٤]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم ٣٣٨]، وجماعة من طرق عن ابن سيرين به.
قلتُ: وسنده حجة ... وتمام تخريجه في "غرس الأشجار".
٥٩٥٦ - صحيح: أخرجه النسائي [٢٠٤١]، وأحمد [٢/ ٢٤١]، والحميدي [١٠٢٣]، والبغوي في شرح السنة" [٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٣١١٨]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: (لما مات النجاشي، قال النبي ﷺ استغفروا له) لفظ الجميع سوى أحمد، فعنده مثل المؤلف.
قلتُ: وسنده صحيح على شرطهما؛ وتوبع عليه ابن عيينة: تابعه عقيل وصالح بن كيسان ومحمد بن أبي حفصة ويونس وأبو أويس المدني وغيرهم: كلهم عن الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب كلاهما عن أبي هريرة به نحو اللفظ الماضي:
١ - ورواية عقيل: عند البخاري [١٢٦٣]، ومسلم [٩٥١]، والبيهقي في "سننه" [٦٧٢٣]، وأبي نعيم في "المستخرج" [رقم ٢١٣٠]، والطحاوي في "المشكل" [١/ ١٨٦]، وجماعة.
٢ - ورواية صالح: عند البخاري ومسلم والنسائي [١٨٧٩، ٢٠٤٢]، والبيهقي في "سننه" [٦٨١٧]، والدارقطني في "العلل" [٩/ ٣٦٠] ... وغيرهم.
٣ - ورواية يونس: عند ابن حبان [٣١٠١].
٤ - ورواية ابن أبي حفصة: عند أحمد [٢/ ٥٢٩].
٥ - ورواية أبي أويس: عند المؤلف [برقم ٥٩٦٨]، والدارقطني في "العلل" [٩/ ٣٦١].=стр. 4853
٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، وسليمان بن يسارٍ، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لا يَصْبِغُون فَخَالِفُوهُمْ".
الحواشي
(١) = وأبو أويس: هو عبد الله بن عبد الله المدني ... ورواه جماعة عن الزهري عن ابن المسيب وحده عن أبي سلمة به نحوه، وكل هذا محفوظ ثابت عن الزهري ... واللَّه المستعان.
٥٩٥٧ - صحيح: أخرجه البخاري [٥٥٥٩]، ومسلم [٢١٠٣]، وأبو داود [٤٢٠٣]، والنسائي [٥٢٤١]، وابن ماجه [٣٦٢١]، وأحمد [٢/ ٢٤٠]، وابن أبي شيبة [٢٤٩٩٩]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٦٣٩٣]، وفي "سننه" [١٤٥٨٨]، وفي "المعرفة" [رقم ٣٤٥]، والحميدي [١١٠٨]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٣٩]، وأبو عوانة [رقم ٨٧١٥]، والطحاوي في "المشكل" [٩/ ٥٩]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار كلاهما عن أبي هريرة به.
قلتُ: وقد توبع عليه ابن عيينة: تابعه الأوزاعي عن الزهري بسنده به ... عند النسائي [٥٠٧٢]، والمؤلف [برقم ٦٠٠١]، وابن عساكر في "تاريخه" [١٣/ ١٥٤]، وأبي عوانة [رقم ٨٧١٢، ٨٧١٣]، والطحاوي في "المشكل" [٩/ ٥٩]، وغيرهم.
وروي بعضهم هذا الحديث عن الفريابي عن الأوزاعي عن الزهري به ... وقرن (سعيد بن المسيب) في سنده مع (أبي سلمة وسليمان) وقد غلط فيه على الفريابي! كما جزم به الدارقطني والخطيب، وبينا ذلك في "غرس الأشجار".
والمحفوظ عن الزهري عن أبي سلمة وسليمان به عن أبي هريرة ... وليس فيه (ابن المسيب) راجع "علل الدارقطني" [٩/ ٢٦٥]، والحديث رواه آخرون عن الزهري فقالوا: عن أبي سلمة وحده عن أبي هريرة به .. وهذا محفوظ أيضًا عن الزهري .. ، وقد توبع عليه الزهري على هذا الوجه الثاني: تابعه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: (غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى) أخرجه أحمد [٢/ ٢٦١، ٤٩٩]، وابن حبان [٥٤٣]، والمؤلف [برقم ٥٩٧٧]، والبغوي في "شرح السنة" [١٢/ ٨٩]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " [رقم ٨٩١]، وابن سعد في "الطبقات" [١/ ٤٣٩]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو به.=следующие страницы →