← Книги сунны

Книги сунны · id 181

مسند أبي يعلى - ت السناري

أبو يعلى الموصلي

Полный текст (6 140 стр.). Показаны 719–758 · переход к 724.

стр. 719

يقول لعلى: "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَة هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلا أَنَّهُ لَيْسَ مَعِى نبيٌّ"، قال سعيدٌ: فأحببت أن أشافه بذلك سعدًا، فلقيته فذكرت له ما ذكر لى عامر، فقلت له، فقال: نعم سمعته، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه، فقال: نعم، وإلا فاصتكتَّا.

стр. 720

٧٤٠ - حدّثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزى، حدّثنا أبي، حدّثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه،

стр. 721

في قول الله: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ١: ٣]، قال: نزل القرآن على رسول الله ﷺ فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا؟ فأنزل الله علينا: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ١ - ٢]، فتلاه عليهم زمانًا، قالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا؟ فأنزل الله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣]، كل ذلك يؤمرون بالقرآن، قال أبي: قال خلادٌ: وزادنى فيه غيره: قالوا: يا رسول الله، لو ذكرتنا؟ فأنزل الله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الحديد: ١٦].

стр. 722

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 723

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 724

٧٤١ - حدّثنا عليُّ بن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا شعبة، حدّثنا أبو عون، قال: سمعت جابر بن سمُرَةَ، يقول: قال عمر لسعد: لقد شكاك أهل الكوفة في كل شيء، حتى في الصلاة، فقال: أمدُّ في الأوليين، وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ ، قال: ذاك الظن بك - أو - ظني بك. ٧٤٢ - حدّثنا على بن المديني، حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة نحوًا من حديث يحيى، إلا أنه قال في حديثه: ذاك الظن بك! ولم يشكَّ. ٧٤٣ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمُرَةَ قال: سمعت عمر يقول لسعد: لقد شكاك أهل الكوفة حتى قالوا: لا يحسن يصلي قال: أنا؟! قال: نعم [قال]: فواللَّه ما كنت لآلو بهم عن صلاة رسول الله ﷺ ، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين! فسمعت عمر يقول له: ذلك الظن بك ذلك الظن بك!

стр. 725

٧٤٤ - حدّثنا محمد بن عباد المكي، حدّثنا حاتمٌ، عن حمزة بن أبي محمد، عن بجاد بن موسى، عن عامر بن سعد، قال: قال سعد: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حِلِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سبْعِ أَرَضِينَ، لا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلًا، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيرِ أَبِيهِ، أَوْ لِغَيْرِ مَوْلاهُ، فَقَدْ كَفَرَ". ٧٤٥ - حدّثنا إبراهيم بن سعيد، حدّثنا أبو فلان، حدّثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن

стр. 726

راشد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سئل رسول الله ﷺ ، عن هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥]، فقال رسول الله ﷺ : "أَمَّا إِنَّهَا كَائِنَةٌ، وَلَمْ يَاتِ تَأْوِيلُهَا".

стр. 727

٧٤٦ - حدّثنا ابن نمير، حدّثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، قال: قال سعد بن أبي وقاص فيَّ سُنَّ الثلث: مرضت مرضًا فعادنى رسول الله ﷺ ، فقال: "هَلْ أَوْصَيْتَ؟ " قلت: أوصيت بمالى كله، قال: "فَمَا تَرَكْتَ لَوَرَثَتِكَ؟ " قلت: إنهم، أغنياء، قال: "أَوْصِ بِالْعُشْرِ، وَاتْرُكْ سَائِرَهُ لَوَرَثَتِكَ"، وذكر الحديث. ٧٤٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: مرضت عام الفتح مرضًا أشفيت منه على الموت، أتانى رسول الله ﷺ يعودني

стр. 728

فيه، فقلت: يا رسول الله، لى مالٌ كثيرٌ ليس يرثنى إلا ابنتى، أفأوصى بثلثى مالى؟ قال: "لا"، قال: قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ إِنَّ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ فِيهَا، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ"، قال: قلت: يا رسول الله، أخلف عن هجرتى؟ قال: "إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِى فَتَعْمَلَ عَمَلا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ الله إِلا ازْدَدْتَ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللَّهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ"، يرثى له أن مات بمكة. ٧٤٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد اللَّه بن أبي نهيك، عن سعد، عن النبي ﷺ ، قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ"، قال سفيان: يعنى: يستغنى به. ٧٤٩ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثنا أبي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر - وهو أحد بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة - أخبرنى عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ وتفرقهم اشترى له ماشيةً،

стр. 729

ثم خرج فاعتزل فيها بأهله على ماء، يقال له: قَلَهِيّ، قال: وكان سعدٌ من أحدِّ الناس بصرًا، فرأى ذات يوم شيئًا يزول، فقال لمن تبعه: ترون شيئًا؟ قالوا: نرى شيئًا كالطير، قال: أرى راكبًا على بعير، ثم جاء بعد قليل عمر بن سعد على بختيٍّ أو بختية، ثم قال: اللَّهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به، فسلم عمر، ثم قال لأبيه: أرضيت أن تتبع أذناب هذه الماشية بين هذه الجبال، وأصحابك يتنازعون في أمر الأمة؟ فقال سعد بن أبي وقاص: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "إِنَّهَا سَتَكون بَعْدِى فِتَنٌ - أوْ قَالَ: أُمُورٌ خَيْر النَّاسِ فِيهَا الْغَنِيُّ الخفِيُّ التَّقِيُّ"، فإن استطعت يا بنى أن تكون كذلك فكن، فقال له عمر: أما عندك غير هذا؟! فقال له سعدٌ: لا يا بنى، فوثب عمر ليركب، ولم يكن حط عن بعيره، فقال له سعدٌ: أمهل حتى نغديك، قال: لا حاجة لى بغدائكم، قال سعدٌ: فنحلب لك فنسقيك، قال: لا حاجة لى بشرابكم، ثم ركب فانصرف مكانه. ٧٥٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليثٌ، عن عياش بن عباس،

стр. 730

عن بكير، عن بُسْر بْن سَعيدٍ، أن سعد بن أبي وقاص، قال عند فتنة عثمان: أشهد لَسَمعْتُ رسول الله ﷺ ، قَالَ: "إنَّها سَتَكونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الماشِى، وَالماشِى خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي"، قال: أرأَيت إن دخل عليَّ بيتى، وبسط يده ليقتلنى؟ قال: "كنْ كَابْنِ آدَمَ".

стр. 731

٧٥١ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: فيَّ نزل تحريم الخمر، شربت مع قوم من الأنصار قبل أن تحرم، فضربنى رجلٌ منهم على أنفى بلحيَىْ جملٍ، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فأنزل تحريم الخمر. ٧٥٢ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إسماعيل ابن علية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال سعدٌ: إنى لأول رجل رمى بسهم في المشركين، وما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد قبلى، ولقد سمعته، يقول: "اِرْمِ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأمِّى". ٧٥٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن أبي بعَير، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدثني

стр. 732

العلاء ابن أبي العباس، قال: سمعت أبا الطفيل يحدث، عن بكر بن قرواش، عن سعد بن مالك، أنه سمع النبي ﷺ وذكر - يعنى ذا الثدية - الذي وجد مع أهل النهر، فقال: "شَيْطَانُ رَدْهَةٍ، يَحْدُرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ، يُقَالُ لَهُ: الأَشْهَبُ أَوِ ابْن الأَشْهَبِ عَلامَةٌ فِي قَوْمٍ ظَلَمَهُ"، قال: سفيان: فقال عمارٌ الدهنيٌ، حين حدث: جاء به رجلٌ منا من بجيلة، فقال: أراه فلانًا من دهن، يقال له: الأشهب أو ابن الأشهب.

стр. 733

٧٥٤ - حدّثنا زهير، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ ، أتى بقصعة فأكل منها، ففضلت فضلةٌ، فقال: "يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، مِنْ أَهْلِ الجَنَّة يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ"، قال سعدٌ: وكنت تركت أخى عميرًا يتوضأ، فقلت: هو عمير، قَال: فجاء عبد الله بن سلام فأكلها.

стр. 734

٧٥٥ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدّثنا يوسف بن الماجشون، أخبرني محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد، أن رسول الله ﷺ ، قال لعلى: "أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِى نَبِيٌّ"، قال سعيدٌ: فأحببت أن أشافه بذلك سعدًا، فلقيته، فذكرت له ما ذكر لى عامرٌ، فقال: نعم، سمعت، قلت: أنت سمعته؛ فأدخل إصبعيه في أذنيه، فقال: نعم، وإلا فاصطكتا. ٧٥٦ - حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا ابن وهب، أخبرنى أبو صخر، أن أبا حازم حدثه، عن ابن لسعدٍ، قال: سمعت أبي، يقول: ست رسول الله ﷺ ، يقول: "إِنَّ الإيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ يَوْمَئِذٍ، إِذَا فَسَدَ الناسُ، وَالَّذِى نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ الإِسْلامُ بَيْنَ هَذَيْنِ المْسْجِدَيْنِ كمَا تَأْرِزُ الحيَّة فِي جُحْرِهَا".

стр. 735

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 736

٧٥٧ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أحمد بن المفضل، حدّثنا أسباط بن نصر، قال: زعم السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: "اقْتُلُوهُمْ وَلَوْ وَجَدْتُموهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة"، عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد أبى سرح. فأما عبد الله بن خطل، فأدرك وهو متعلقٌ بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعيد بن حريث، وعمار بن ياسر، فسبق سعيدٌ عمارًا وكان أشب الرجلين فقتله.

стр. 737

وأما مقيس بن صبابة، فأدركه الناس في السوق. وأما عكرمة فركب البحر، فأصابتهم عاصفٌ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة: أخلصوا فإن الهتكم لا تغنى عنكم شيئًا هاهنا، فقال عكرمة: لئن لم ينجنى في البحر إلا الإخلاص فما ينجينى في البر غيره، اللَّهم إن لك عليّ عهدًا إن أزت عافيتنى مما أنا فيه أن آتى محمدًا حتى أضع يدى في يده، فلأجدنه عفوّا كريمًا، قال: فجاء فأسلم. وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله! فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد الثلاث، ثم أقبل على

стр. 738

أصحابه، فقال: "مَا كَانَ فيكمْ رَجُلٌ شَدِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِى كَفَفْتُ يَدِى عَنْ بَيعَتِهِ فَيَقتُلُهُ؟ " قالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك؟! هلا أومأت إلينا بعينك؟! قال: "إِنَّه لا يَنْبَغِى لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَة خَائِنَةُ أَعْيُنٍ". ٧٥٨ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا بكر بن عبد الرحمن، حدّثنا عيسى بن المختار، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عامر بن سعد بن مالك، عن سعد بن مالك،

стр. 739

أنه خطب امرأةً بمكة وهو مع رسول الله ﷺ ، فقال: ليت عندي من يراها، ومن يخبرني عنها!! فقال رجلٌ يدعى هيتٌ: أنا أنعتها لك: إذا أقبلتْ قلت: تمشى على ستّ، وإذا أدبرت، قلت: تمشى على أربع، فقال لى رسول الله ﷺ : "أَرَى هَذَا مُنْكَرًا، أَرَاهُ يَعْرفُ أَمْرَ النِّسَاء! "، وكان يدخل على سودة فنهاه أن يدخل عليها، فلما قدم المدينة نفاه، وكان كذلك حتى إمرة عمر، فجهد، فكان يرخص له أن يدخل المدينة يوم الجمعة، فيتصدق عليه.

стр. 740

٧٥٩ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا أبو معاوية محمد بن خازم، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قال: صلى بنا سعد بن أبي وقاص، فنهض في الركعتين، فسبحنا به، فاستتم قائمًا، قال: فمضى في قيامه حتى فرغ، فقال: أكنتم تروني أن أجلس؛ إنما صنعت كما رأيت رسول الله ﷺ يصنع، قال أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحدًا يرفع هذا غير أبي معاوية.

стр. 741

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 742

٧٦٠ - حدّثنا عمرٌو، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: صلى بنا سعد بن مالك، فذكر نحوًا من حديث أبي معاوية، ولم يذكر النبي ﷺ . ٧٦١ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، يبلغ به النبي ﷺ ، قال: "أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الُمسْلِمِينَ جُرْمًا، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى النَّاسِ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ". ٧٦٢ - حدّثنا القواريري، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: "أَعْظَمُ المْسْلِمِينَ جُرْمًا، مَنْ سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ حُرِّمَ عَلَى النَّاسِ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ".

стр. 743

٧٦٣ - حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، يبلغ به النبي ﷺ ، نحوه. ٧٦٤ - حدّثنا محمد بن عباد المكى، حدّثنا سفيان بن عيينة، قال: أحفظ كما أحفظ بسم الله الرحمن الرحيم، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا، مَنْ يَسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَمْ يحَرَّمْ عَلَى النَّاسِ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ". ٧٦٥ - حدّثنا عبد الله بن مطيع، حدّثنا هشيمٌ، عن خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدى، قال: لما ادُّعِىَ زيادٌ لقيت أبا بكرة، قال: فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟ قال: سمعت سعدًا يحدث، يقول: سمعتْ أذناى، ووعاه قلبى، النبي ﷺ ، يقول: "مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ فِي الإِسلامِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيرُ أَبِيهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الجَنَّةَ"، فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله ﷺ . ٧٦٦ - حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا يحيى بن أبي كثير، أن الحضرمي بن لاحق حدثه، أن سعيد بن المسيب حدَّث، عن حديث سعد بن أبي وقاص، أن رسول الله ﷺ كان، يقول: "لا هَامَةَ، وَلا عَدْوَى، وَلا طِيرَةَ، فَإِنَّ يَكُ شَيْءٌ فِي

стр. 744

الطّيرِ، فَفِى الْمرأةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ"، وكان يقول: "إِذَا كَانَ الطّاعُون بِأَرضٍ فلا تَهْبِطوا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ". ٧٦٧ - حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا مالكٌ، حدثني أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ما سمعت رسول الله ﷺ ، يقول لأحد: إنه من أهل الجنة، إلا لعبد الله بن سلام.

стр. 745

٧٦٨ - حدّثنا أبو صالح محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدّثنا أبي، حدثني موسى الجهني، حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أن أعرابيّا جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا نبى الله، علمنى كلامًا أقوله، قال: "قل: لا إِلَهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، الله أَكْبَر كبيرًا، وَالحَمْدُ للَّه كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ الله رَبِّ الْعَالمَينَ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّه الْعَزِيزِ الحَكِيمِ"، قال: هولاء لربى، فما لى؟ قال: "قُلِ اللَّهمَ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِى، وَاهْدِنِى، وارْزُقْنِى، وَعَافنِى". ٧٦٩ - حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبيرى، حدّثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن ابن عائذ، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد، قال: جاء رجلٌ والنبي ﷺ يصلي لنا، فقال: اللَّهم آتنى خير ما تؤتى الصالحين، فلما انصرف رسول الله ﷺ ، قال: "مَنِ الْمُتَكَلِّم آنِفًا؟ " قال الرجل: "أَنَا، قَالَ: إِذَا يُعْقَرُ جَوَادُكَ، وَتُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله". ٧٧٠ - حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا مروان بن معاوية، حدّثنا قنان بن عبد الله

стр. 746

النهمي، حدّثنا مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال: كنت جالسًا في المسجد أنا ورجلان معى، فنلنا من عليٍّ، فأقبل رسول الله ﷺ غضبان، يعرف في وجهه الغضب، فتعوذت باللَّه من غضبه، فقال: "مَا لَكمْ وَمَالِى؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِى"، الحديث.

стр. 747

٧٧١ - حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبيدة بن حميد، عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا هذه الكلمات: "اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْقَبْرِ". ٧٧٢ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إسماعيل بن عمر، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، حدّثنا

стр. 748

إبراهيم بن محمد بن سعد، قال: حدثني والدى محمدٌ، عن أبيه سعد، قال: مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه، فملأ عينيه منى، ثم لم يرد عليَّ السلام، فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فقلت: يا أمير المؤمنين، هل حدث في الإسلام شئٌ؟!

стр. 749

قال: وما ذاك؟ قلت: لا، إلا أنى مررت بعثمان آنفًا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه منى ثم لم يرد عليَّ السلام، قال: فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه، فقال: ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام؟ قال عثمان: ما فعلت، قال سعد: قلت: بلى! قال: حتى حلف وحلفت، قال: ثم إن عثمان ذكر، فقال: بلى! فأستغفر الله وأتوب إليه! إنك مررت بى آنفًا وأنا أحدِّث نفسى بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ ، لا واللَّه ما ذكرتها قط إلا تغشَّى بصرى وقلبى غشاوةٌ، فقال سعد: فأنا أنبئك بها، إن رسول الله ﷺ ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابيّ فشغله، ثم قام رسول الله ﷺ فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقنى إلى منزله، ضربت بقدمى الأرض، فالتفت إليَّ رسول الله ﷺ ، فقال: "مَنْ هَذَا أَبُو إسحَاقَ؟ " قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: "فَمَهْ؟ " قال: قلت: ولا واللَّه إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابى، فقال: "نَعَمْ، دَعْوَةُ ذِى النّونِ ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فَإنهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شىْءٍ قَطّ إلا اسْتَجَابَ لَهُ". ٧٧٣ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه،

стр. 750

عن معاذ التيمى، قال: سمعت سعد بن أبى وقاص، يقول: قال رسول الله ﷺ : "صَلاتَانِ لا صَلاةَ بَعْدَهُمَا: الصُّبْحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ". ٧٧٤ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدّثنا ابن أبى الزناد، عن موسى بدء عقبة، عن أبى عبد الله القراظ، عن سعد بن أبى وقاص، أنه سمع النبي ﷺ ، يقول: "لَصَلاةٌ في مَسْجِدِى هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إلا المْسْجِدَ الحْرَامَ".

стр. 751

٧٧٥ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا سليمان بن داود، حدّثنا إبراهيم بن سعد، حدثنى صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبى سفيان بن العلاء بن جارية الثقفى، عن يوسف بن الحكم أبى الحجاج بن يوسف، عن محمد بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ يُرِدْ هوَانَ قرَيْشٍ، أَهَانَهُ الله ".

стр. 752

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 753

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 754

٧٧٦ - حدّثنا زهير، حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا مالك، عن أبى النضر، عن عامر بن سعد، قال: سمعت أبى، يقول: ما سمعت رسول الله ﷺ ، يقول لحى يمشى: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام. ٧٧٧ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شقيق بن أبى عبد الله، عن أبى بكر بن خالد بن عرفطة، أنه أتى سعد بن مالك، فقال: بلغنى أنكم تحرضون على سب على بالكوفة، فهل سببته؟ قال: معاذ الله! قال: والذى نفس سعد بيده، لقد سمعت رسول الله ﷺ ، يقول في على شيئًا: لو وضع المنشار على مفرقى على أن أسبه ما سببته أبدًا.

стр. 755

٧٧٨ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن الزهرى، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي ﷺ ، قال: "إنِّى لأعْطِى الرَّجُلَ، وَغَيْرهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهُ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَنْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ في النَّارِ". ٧٧٩ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبى عبد الرحمن، عن سعد بن مالك، قال: عادنى رسول الله ﷺ وأنا مريضٌ، فقال: أوصيت؟ قلت: نعم، قال: "بِكَمْ؟ " قلت: بمالى كله في سبيل الله، قال: "فَمَا تَرَكْتَ لِوَلَدِكَ؟ " قال: قلت: هم أغنياء بخير، قال: "أَوْصِ بِالْعُشْرِ"، فما زلت أناقصه ويناقصنى حتى قال: "أَوْصِ بِالثلثِ، وَالثُّلُث كثِيرٌ"، قال أبو عبد الرحمن: فنحن نستحب أن ينقص من الثلث لقول رسول الله ﷺ : "وَالثُلُثُ كثِيرٌ". ٧٨٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن رجل من بنى عامر، حدّثنا مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "لأَنَا في فِتْنَةِ السَّرَّاء، أَخْوَفُ عَلَيْكمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرّاءِ، إنّكُمْ قَدِ ابْتلِيتُمْ بِفِتْنَةِ الضَّرَّاءِ، فَصَبَرْتُمْ، وَإن الدَّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ".

стр. 756

٧٨١ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، قال: كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، فقام من عندنا، ثم رجع إلينا، فقال: هذا آخر ثلاثة من بنى سعد، كلهم قد حدثنى هذا الحديث، قال: مرض سعدٌ بمكة، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: يا رسول الله، قد رهبت أن أموت بالأرض كما مات سعد بن خولة، فادع الله أن يشفينى، فقال: "اللَّهمَّ اشْفِ سَعْدًا"، ثَلاثَ مَراتٍ، قال: يا رسول الله، ولى مالٌ كثيرٌ وليس لى وارثٌ إلا كلالةً، أفأوصى بنصف مالى؟ قال: "لا"، قال: فأوصى بثلث مالٌ؟ قال: "الثُّلث كبِيرٌ - أَوْ كثِيرٌ - إِن صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِن أَكلَ امْرَأَتِكَ مِنْ طَعَامِكَ صَدَقِةٌ وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ، وإِنكَ إِنْ تَدَعْ أَهْلِكَ بَعْدَكَ بَعَيْش - أو قال: بغنًى - خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفوا". ٧٨٢ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا سماك بن

стр. 757

حرب، حدثنى مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه نزلت فيه آياتٌ من القرآن، قال: حلفتْ أمُّ سعد لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمتَ أن الله أوصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا! قال: مكثتْ ثلاثًا حتى غشى عليها من الجهد، فقام ابنٌ لها يقال له عُمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾ [العنكبوت: ٨]. قال: وأصاب رسول الله ﷺ غنيمةً عظيمةً، فإذا فيها سيفٌ، فأخذته فأتيت به رسول الله ﷺ ، فقلت: نفِّلنى هذا السيف، فأنا من قد علمت، قال: فقال: "رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ"، فرجعت به، ثم رجعت بعد ذلك فراجعته، فقال: "رُدَّهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ"، فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتنى نفسى، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه، قال: فشد لى صوته، فقال: "رُدَّهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ"، فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]. وأرسلت إلى رسول الله ﷺ ، فأتانى، فقلت: دعنى أقسم مالٌ حيث شئت، فأبى، فقلت: فالنصف، فأبى، فقلت: فالثلث، فسكت، فكان يُعَدُّ الثلثُ جائزًا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرًا، وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأتيتهم في حش - والحش البستان - فإذا رأسُ جزور مشويّ عندهم، وزقّ من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرت الأنصار، والمهاجرين، فقلت: المهاجرون خيرٌ من الأنصار، قال: فأخذ رجلٌ لحى الرأس فضربنى به فجرح بأنفى، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فأنزل الله فيَّ - يعنى نفسه - شأن الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠]

стр. 758

٧٨٣ - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة، حدّثنا عبد الوهاب، حدّثنا داود، عن أبى عثمان، عن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَزَالُ أَهْلُ الْغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". ٧٨٤ - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا سفيان، عن العلاء بن أبى العباس، عن أبى الطفيل، عن بكر بن قرواش، عن سعد، عن النبي ﷺ وذكر ذا الثدية، قال: "شَيْطَانُ رَدْهَةٍ يَحْدُرُهُ رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَشْهَبُ - أَوِ ابْنُ الأَشْهَبِ - عَلامَةٌ في قَوْمَ ظَلَمَةٍ". ٧٨٥ - حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا إسماعيل، عن قيس بن أبى حازم، عن سعد، أنه نهض في الركعتين فسبَّحوا به، قال: فاستتم قائمًا، قال: وسجد سجدتى السهو حين انصرف، ثم قال: أترونى أجلس؟ إنما صنعت كما رأيت رسول الله ﷺ صنع.
следующие страницы →