← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18222

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار الشنقيطي

Полный текст (1 806 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

• التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه ومالك وأحمد. • اللغة والإعراب قوله: (إن كان) وفي رواية البخاري: لقد كان، و (إن) هنا مخففة من الثقيلة ولكنها محذوفة لاسم وهو ضمير الشأن، وعند الكوفيين أنها في مثل هذا نافية، واللام الواقعة في الخبر بمعنى فيصير ما كان رسول الله ﷺ إلا يصلي إلخ. وقولها: (فينصرف) الفاء عاطفة ويحتمل أنها الفصيحة، والتقدير: فإذا صلى ينصرف النساء، تعني اللاتي يصلين معه، و (النساء) تقدم أنه جمع لا واحد له من لفظه، فإن أريد الواحد قيل امرأة. وقولها: (متلفعات) حال من قولها: (النساء)، والعامل فيه ينصرف، والتلفع والتلحف بمعنى: والتلفف، تلفعت المرأة بمرطها: التحفت به وتجللت حتى يغطي بدنها، ويستعار للشيب في الرأس واللحية. قال سويد اليشكري: كيف ترجون سقاطي بعدما ... لفّع الرأس شيب وصلع وقال جرير: لم تتلفع بفضل مئزرها ... وعد ولم تسق وعد في العلب فالمعنى أن النساء اللاتي يصلين في المسجد صلاة الصبح متسترات بثيابهن، ينصرفن بعد الصلاة ولم ينتشر من الضوء ما يعرفن به، و (المروط) جمع مرط: وهو الكساء من خز أو صوف أو كتان يؤتزر به، وقيل: هو الثوب الأخضر، وقيل: كل ثوب غير مخيط. قال الحكم الخضري: تساهم ثوباها فعن الدرع رادة ... وفي المرط لغلوان رد فهما عبل وقولها: (من الغلس) الغلس: هو بقية ظلام الليل مختلطا بأول ضوء الصباح، ويقال له أيضًا: غبس -بالسين المهملة- كما ذكره الخطابي. أما الغبش: فهو أول ظلام الليل مختلطًا بآخر ضوء النهار، قال الأخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا. • الفوائد والأحكام الحديث فيه دليل لما ترجم له المصنف: وهو التبكير بصلاة الصبح، وقد

стр. 1192

تقدم ذلك. وفيه شهود النساء للصلاة، وهو ثابت في عدة أحاديث وإن كانت صلاتهن في البيوت أفضل. واشترط الفقهاء لذلك شروطًا -أي لخروجهن إلى المسجد- تأتي إن شاء الله في بابها. وفيه أنهن كن يبالغن في التستر عند الخروج للصلاة. ٥٤٣ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، يَرْجِعْنَ فَمَا يَعْرِفْهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ. • [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. هذه رواية أخرى لحديث عائشة السابق، وكل ما فيها تقدم إلا قولها: (كن النساء)، ففيه استعمال الضمير مع الفعل المسن للجماعة والفاعل على ظاهرهن، وقد تقدم ذلك وأنها لبني عقيل، وقد أشار لها ابن مالك ﵀ بقوله: وقد يقال سعدًا وسعدوا ... والفعل للظاهر بعد مسند التَّغْلِيسِ فِي السَّفَرِ ٥٤٤ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِغَلَسٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُمْ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ -مَرَّتَيْنِ- إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ". • [رواته: ٥]

стр. 1193

١ - إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - سليمان بن حرب: تقدم ٢٨٨. ٣ - حماد بن زيد: تقدم ٣. ٤ - ثابت البناني: تقدم ٥٣. ٥ - أنس ﵁: تقدم ٦. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (يوم خيبر) (يوم) ظرف لـ (صلى)، وخيبر بلدة بالحجاز معروفة كانت لليهود، بينها وبين المدينة نحو خمس مراحل، غزاها النبي ﷺ سنة سبع من الهجرة في شهر صفر بأهل الحديبية، لأنها كانت وعدًا من الله لهم. قال تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا﴾ وهي مغانم خيبر. ونهى النبي ﷺ عن أن يأذن لمن تخلف عن الحديبية في الخروج معهم إلى خيبر فقال تعالى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ أي عن الحديبية ﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ﴾ ففتحها ثم طلب أهلها أنهم يعاملون على زراعتها فعاملهم، وقال: "نُقِرَّكم ما أقَرَّكم الله" فلما كان في زمان عمر ﵁ أجلاهم عنها عملًا بقول رسول الله ﷺ : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وبقوله: نُقِرُّكم ما بدا لنا، ثم قسمها عمر بين أهل خيبر. وإنما أطلت الكلام عليها لأن ذكرها يتكرر في هذا الكتاب، وقد تقدم لها ذكر في حكم أسآر البهائم، وفي حديث سويد بن النعمان في: صلاة أكثر من فرض بوضوء واحد، وفيها قال ابن القيم العبسي: رميت نطاة من الرسول بفيلق ... شهباء ذات مناكب وقفار واستيقنت بالذل لما شيعت ... ورجال أسلم وسطها وغفار صبحت بني عمرو بن زرعة غزوة ... والشق أظلم ليله بنهار

стр. 1194

جرت بأبطحها الذيول فلم تدع ... إلا الدجاج تصيح في الأسحار ولكل حصن شاغل من خيلهم ... من عبد الأشهل أو بني النجار ومهاجرين قد أعلموا سيماهم ... فوق المغافر لم ينووا لفرار ولقد علمت ليغلبن محمد ... وليثوبن بها إلى أصغار فرت يهود يوم ذلك في الوغى ... تحت العجاج غمائر الأبصار ويوم خيبر بمعنى: في وقعة خيبر، وقد تقدم أن العرب تسمي الوقائع أيامًا، ومنه قول جرير: إذا ذكر الأيام أخزيت دارما ... وتخزيك يا ابن القين أيام دارم وهو كثير في أشعارهم. وخيبر ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. وقوله: (خربت خيبر) يحتمل الإخبار عما أطلق الله عليه من حال أهلها وهزيمتهم وقتل من قتل منهم، ويحتمل أنه تفاول أو دعاء عليهم. وقوله: (إذا نزلنا بساحة قوم) أي وهم أعداء، فليس على عمومه، وقوله: (فساء صباح المئدرين) هذا كأنه اقتباس من الآية الكريمة: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (١٧٦) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ (١٧٧)﴾، والعرب تقول: لمن نزل به شر ساء صباحه وصباح سوءله قال بعض كندة في الردة: صباح سوء لبني قتيرة ... وللأمير من بني المغيرة يعني: المهاجر بن أبي أمية. و (المنذرين) اسم مفعول من أنذره، إذا أعلمه بأمر يخاف منه في وقت يستطيع أن ينجو منه ومحل الشاهد من الحديث قوله: (صلى الصبح بغلس) ففيه دليل على التغليس بها في السفر، كما أن فيه دليلًا على استحباب الإغارة مع الصبح، والعرب كانت تعتاد ذلك في الجاهلية لأنها ساعة غفلة. وفيه: التكبير عند رؤية العدو، وسيأتي لذلك مزيد إن شاء الله تعالى. الإِسْفَارِ ٥٤٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ".

стр. 1195

• [رواته: ٦] ١ - عبيد الله بن يزيد اليشكري: تقدم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - محمد بن عجلان: تقدم ٤. ٤ - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الظفري أبو عمرو ويقال: أبو عمر المدني. روى عن أبيه وجابر بن عبد الله ومحمود بن لبيد وجدته رميثة وأنس والحسن بن محمد بن الحنفية وعبيد الله الخولاني وعلي بن الحسين بن علي وغيرهم، وعنه ابنه الفضل وبكير بن عبد الله الأشج وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وزيد بن أسلم وعمارة بن غزية ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان والأسود يتيم عروة وعمرو بن أبي عمرو وجماعة. قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: كان راوية للعلم وله علم بالمغازي، (أمره عمر بن عبد العزيز أن يجلس في مسجد دمشق فيحدث الناس بالمغازي ومناقب الصحابة ﵃). ففعل، وكان ثقة كثير الحديث عالمًا. توفي سنة ١٢٠ وقيل: ١٩ أو قيل: ١٢٦ وقيل: ١٢٧ وقيل: ١٢٩، وكنّاه ابن حبان: أبا محمد. قال البزار: ثقة مشهور، وقال عبد الحق: هو ثقة عند أبي زرعة وابن معين، وقد ضعفه غيرهما. وقد رد ذلك عليه ابن القطان فقال: هو ثقة عندهما وعند غيرهما، ولا أعرف أحدًا ضعفه ولا ذكره في الضعفاء. والله أعلم. ٥ - محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأوسي أبو نعيم المدني، وأمه أم منظور بنت محمد بن مسلمة. روى عن النبي ﷺ أحاديث ولم تصح له رؤية ولا سماع منه، وعن عمر وعثمان وشداد بن أوس ورافع بن خديج وقتادة بن النعمان وأبي سعيد الخدري وسلمة بن وقش وجابر بن عبد الله وعبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة ورفيدة -امرأة صحابية- وآخرين، وعنه الزهري وعاصم بن عمر وحفص بن عبد الله بن الحكم ومحمد بن إبراهيم التيمي وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وحصين بن عبد الرحمن الأشهلي وبكير بن الأشج والمسيب بن عبد الله بن

стр. 1196

أبي أمامة بن ثعلبة وآخرون. ذكره ابن سعد من الطبقة الأولى من التابعين فيمن ولد على عهد النبي ﷺ ، وقال: سمع من عمر وتوفي بالمدينة سنة ٩٦، وكان ثقة قليل الحديث، وقال الواقدي: كان عمره ٧٩ وقيل: ٩٧. قال ابن حجر: على مقتضى قول الواقدي يكون له يوم مات النبي ﷺ سنة ١٣، وهذا يقوي قول من أثبت صحبته، وقد قال البخاري: حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال: أسرع النبي ﷺ حتى تقطعت نعالنا، يوم مات سعد بن معاذ. وذكره مسلم في الطبقة الثانية من التابعين، وقال ابن عبد البر: قول البخاري أولى -يعني في إثبات صحبته، وكذا ذكره ابن حبان في الصحابة، وقال الترمذي: رأى النبي ﷺ وهو صغير. ٦ - رافع بن خديج: تقدم ١٥٥. • التخريج أخرجه أبو داود والترمذي وصححه، وابن ماجه وأحمد وابن حبان والطبراني. • اللغة والإعراب والمعنى (أسفروا) من الإسفار: وهو التأخير حتى يدخل في وقت الإسفار، أو الثاني بالصلاة حتى يتضح الفجر، وأسفر الفجر: إذا اتضح وأضاء نوره للناس. قيل: إنه لما أمرهم بالتغليس خاف أن يحملهم حب التغليس على أن يصلوا قبل أن يتضح لهم الفجر الصادق، لأنه كما تقدم فجران، كاذب وصادق. وفسره بعضهم بأن المراد: تطويل القراءة حتى لا يخرج من الصلاة إلا في الإسفار البيّن، واختاره الطحاوي من الحنفية وحمله بعضهم على أنه خاص بالليالي المقمرة، لأن الصبح فيها يلتبس كثيرًا على الناس فأمروا بالتحري. وهذا يرجع إلى القول بأن المراد: التثبت حتى يتحقق دخول الوقت، وفي رواية النسائي: أصبحوا بالصبح. والتعليل بقوله: (أعظم للأجر) استشكله بعضهم على تفسير أن المراد التثبت من الوقت، لأنه إذا صلى قبل الوقت لا يكون له أجر قليل ولا عظيم. وقد يجاب ذلك بأنه قد يجتهد فيظن الفجر قد طلع، والمجتهد له الأجر وإن أخطأ. لكن أجر إصابة الواقع في نفسي أعظم،

стр. 1197

أو أن التأخير قليلًا يزيد من الجماعة، ولا يخلو من نظر. وعندي أن هذا التعليل يقوي تأويل الطحاوي ومن وافقه، ويشهد له ما ثبت من تطويل النبي ﷺ للصلاة في الصبح، ويقوي هذا: الأثر الوارد عن أبي بكر أنه قرأ في صلاة الصبح بسورة البقرة في الركعتين، فقال له عمر: كادت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. ونحوه عن أنس عن أبي بكر: أنه قرأ فيهما بآل عمران، فقيل له فأجاب بمثل ذلك. • الأحكام والفوائد والحديث تمسّك بظاهره الإِمام أبو حنيفة ومن وافقه من أصحابه والثوري وأكثر أهل العراق: أن الإسفار أفضل من التغليس، ونُسب ذلك إلى علي وابن مسعود. قالوا: لأن الإسفار يؤدي إلى كثرة الجماعة، ويتسع به الوقت لصلاة الركعتين قبلها. وذهب جمهور فقهاء الإِسلام وأهل الحديث إلى أن التغليس أفضل؛ للأحاديث الدالة عليه وكثرة فعل الرسول ﷺ . وأما كون التأخير يكثر الجماعة ويمكن من فعل السنة؛ فهذا علة تطرد في كل صلاة، ولو اعتبرناها وجب ردنا للأحاديث الكثيرة الدالة على فضيلة أول الوقت، ومواظبة النبي ﷺ على ذلك وخلفاؤه الراشدون، وإنكار الصحابة علي بني أمية في تأخيرها، وهذا شيء لا يسوغ رده بمثل ما ذكر؛ لا من هذا الحديث المحتمل لأكثر من وجهين كما تقدم، ولا بتلك التعليلات أيضًا -والله الموفق للصواب- بل الواجب حمله على معنى لا يخالف السنة الصحيحة. ٥٤٦ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا أَسْفَرْتُمْ بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ بِالأَجْرِ". • [رواته: ٦] ١ - إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: تقدم ١٧٤. ٢ - ابن أبي مريم سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن

стр. 1198

أبي مريم الجمحي أبو محمد المصري مولى أبي الضبيع مولى بني جمح، روى عن عبد الله بن عمر العمري وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وسليمان بن بلال وإبراهيم بن سويد ومالك والليث ومحمود بن جعفر بن أبي كثير وأبي غسان محمد بن المطرف ونافع بن يزيد ويحيى بن أيوب والدراوردي وابن أبي حازم وغيرهم، وعنه البخاري وروى له هو والباقون بواسطة الذهلي محمد بن يحيى، والحسن بن علي الخلال ومحمد بن سهل بن عسكر ومحمد بن إسحاق الصنعاني وابن أخيه أحمد بن سعيد بن أبي مريم وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وجماعة غيرهم. قال أبو داود: ابن أبي مريم عندي حجة، قال الحسين الرازي: سألت أحمد عمن أكتب؟ قال: عن ابن أبي مريم، قال العجلي: كان عاقلًا، لم أر بمصر أعقل منه ومن عبد الله بن عبد الحكم. قال أبو يونس: كان فقيهًا، وقال أبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: ثقة من الثقات. قال النسائي: لا بأس به وهو أحب إلي من ابن عفير، قيل: ولد سنة ١٤٤ ومات سنة ٢٢٤. ٣ - محمد بن مطرف بن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية التيمي الليثي أبو غسان المدني، يقال: إنه من موالي آل عمر نزل عسقلان، أحد العلماء الأثبات. روى عن زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر وأبو حازم سلمة بن دينار ومحمد بن عجلان وأبو الحصين الفلسطيني وصفوان بن سليم وسهيل بن أبي صالح وأبي حصين وغيرهم، وعنه إبراهيم بن أبي عبلة وهو أكبر منه والثوري وهو من أقرانه والوليد بن مسلم وعثمان بن سعيد بن كثير ويزيد بن هارون وابن المبارك وابن وهب وعيسى بن يونس وسعيد بن أبي مريم وآخرون. قال يزيد بن هارون: كان ثقة، قال أحمد وأبو حاتم والجوزجاني ويعقوب بن شيبة: ثقة، وقال أبو حاتم أيضًا: لا بأس به، وقال ابن معين: شيخ ثقة ثبت. وقال أبو داود والنسائي: ليس به بأس، وأثنى عليه أحمد. قال ابن المثنى: كان شيخًا صالحًا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يغرب. والله تعالى أعلم. ٤ - زيد بن أسلم العدوي: تقدم ٨٠. ٥ - عاصم بن عمر: تقدم ٥٤٥.

стр. 1199

٦ - محمود بن لبيد: تقدم ٥٤٥. هذه رواية للحديث السابق. وقوله: (رجال من قومه) يعني: من الصحابة؛ كما تدل عليه الرواية الأولى أنه رواه عن رافع، فهذه تدل على أن رافعًا لم ينفرد به، وعلى فرض احتمال أنهم غير الصحابة فالرواية الأولى تؤيد هذه. وقوله: (ما أسفرتم) يحتمل أن (ما) موصول، أي: الذي أسفرتموه، من الإسفار على حسب ما تقدم فيه، ويحتمل أنها مصدرية، وهو عندي مرجوح بل بعيد. والله أعلم. باب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ ٥٤٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا". • [رواته: ٦] ١ - إبراهيم محمد بن المنكدر: تقدم ٤١١. ٢ - محمد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠. ٣ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٤ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري مولاهم أبو بكر المدني، روى عن أبيه وأبي أمامة بن سهل بن حنيف وسعيد بن المسيب وإسماعيل بن أبي حكيم وبكير بن الأشج وثور بن يزيد وزياد بن أبي زياد وسالم بن أبي النضر ونافع مولى ابن عمر وغيرهم، وعنه يزيد بن الهاد ومات قبله ومالك وابن المبارك وعبد الرحمن ووكيع وإسماعيل بن جعفر وسليمان بن بلال وعيسى بن يونس والفضل بن موسى السيناني وغندر وعبد الرزاق وجماعة آخرون. قال أحمد ثقة ثقة، وقال ابن معين: ثقة، وقال يحيى بن سعيد: كان صالحًا يعرف وينكر، وقال أبو داود: ثقة روى عنه يحيى ولم يرفعه كما رفع غيره، وقال النسائي: ليس به بأس، وروى عنه مالك كلامًا، وذكره ابن حبان في الثقات

стр. 1200

وقال: يخطئ، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال بكر بن إبراهيم: سمعت منه سنة ١٤٤، وعنه أيضًا: سمعت منه سنة ١٤٧، وقال ابن حبان: إنه مات فيها. قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، مات سنة ١٤٦ وقيل: ١٤٧، وقال العجلي ويعقوب بن سفيان: مدني ثقة، ووثقه ابن المديني وابن البرقي. والله أعلم. ٥ - عبد الرحمن الأعرج وهو ابن هرمز: تقدم ٧. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. تقدم حديث أبي هريرة هذا. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجه، وتقدم شرحه رقم ٥١٤. ٥٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا". • [رواته: ٧] ١ - محمد بن رافع بن أبي رافع واسمه سابور القشيري مولاهم، أبو عبد الله النيسابوري الزاهد، روى عن ابن عيينة وأبي معاوية الضرير وأبي أحمد الزبيري وأبي داود الحفري وأبي داود الطيالسي وحسين بن علي الجعفي والعقدي وغيرهم، وعنه الجماعة سوى ابن ماجه، وأبو زرعة وأبو حاتم وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن يحيى الذهلي وابن خزيمة وأبو العباس السراج وأبو بكر بن أبي داود ومحمد بن عقيل الخزاعي وحاجب بن أحمد الطوسي وآخرون. قال البخاري فيه: كان من خيار عباد الله، وقال النسائي فيه: الثقة المأمون، وقال أبو زرعة: شيخ صدوق. قال زكريا بن دلويه: بعث إليه طاهر بن عبد الله بن طاهر بخمسة آلاف فردّها، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢٤٥ وكان ثبتًا فاضلًا، وقال الحاكم: هو شيخ عصره بخراسان في الصدق، وقال فيه عثمان بن أبي شيبة: ذاك الزاهد، وقال مسلم: محمد بن رافع ثقة مأمون صحيح الكتاب، وقال مثل ذلك محمد بن شاذان،

стр. 1201

وقال أحمد بن سيار: كان حسن الرواية عن أهل اليمن، وقال النسائي ومسلمة: ثقة ثبت، وفي الزهرة: روى عنه البخاري ١٧ حديثًا ومسلم ٣٦٢ حديثًا. والله أعلم. ٢ - زكريا بن عدي بن زريق بن إسماعيل ويقال ابن عدي بن الصلت بن بسطام التيمي أبو يحيى الكوفي نزيل بغداد، روى عن أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك وعبيد الله بن عمرو الرقي وحماد بن زيد وهشيم ويزيد بن زريع وحفص بن غياث وشريك وعلي بن مسهر وإبراهيم بن سعد وآخرين، وعنه إسحاق بن راهويه والبخاري في غير الجامع وعبد الله بن أبي شيبة وعبد الله الدارمي وابن نمير ومحمد بن عبد الرحمن البزاز وحجاج بن الشاعر ومحمد بن رافع والقاسم بن زكرياء بن دينار وأبو كريب وغيرهم. قال ابن معين: لا بأس به، وقال ابن الجنيد: قيل لابن معين: ذكر لأبي نعيم حديث عن زكريا بن عدي فقال: ما له وللحديث، ذاك بالتوراة أعلم، فقال ابن معين: كان زكريا بن عدي لا بأس به، وكان أبوه يهوديًا فأسلم. وقال العجلي: كوفي ثقة رجل صالح، وأخوه يوسف ثقة، وزكرياء أرفع منه، وكان متقشفًا حسن الهيئة، له نفس، وقال المنذر بن شاذان: ما رأيت أحفظ منه، جاءه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فقالا له: أخرج إلينا كتاب عبيد الله بن عمر، فقال: وما تصنعون بالكتاب؟ خذوا حتى أملي عليكم كله، وكان يحدث عن عدة من أصحاب الأعمش فيميّز ألفاظهم، وقال عباس الدوري: حدثنا زكريا بن عدي وكان من خيار خلق الله، وقال ابن خراش: ثقة جليل ورع، وقال ابن سعيد: توفي ببغداد في جمادى الأولى سنة ٢١١، وكان رجلاً صالحًا ثقة صدوقًا كثير الحديث. وقيل: مات سنة ٢١٢ يوم الخميس ليومين مضيا من جمادى الآخرة. والله تعالى أعلم. ٣ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٤ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩. ٥ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٦ - عروة بن الزبير: تقدم ١. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥.

стр. 1202

• التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه. وأصل الحديث تقدم من حديث أبي هريرة من عدة طرق. وقوله هنا: (ركعة) تبيّن المراد بالسجدة في الرواية التي قبلها وأن السجدة هي الركعة، وقد تقدم ذلك في حديث أبي هريرة وشرحه رقم ٥١٤. آخِرِ وَقْتِ الصُّبْحِ ٥٤٩ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي صَدَقَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ بَيْنَ صَلَاتَيْكُمْ هَاتَيْنِ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ. ثُمَّ قَالَ عَلَى إِثْرِهِ: وَيُصَلِّي الصُّبْحَ إِلَى أَنْ يَنْفَسِحَ الْبَصَرُ. • [رواته: ٦] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - محمد بن عبد الأعلى: تقدم ٥. ٣ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٤ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٣٦. ٥ - أبو صدقة توبة بن نافع البصري الأنصاري مولى أنس بن مالك، روى عنه في وقت الظهر، وعنه شعبة ومعاوية بن صالح وأبو نعيم الفضل بن دكين ووكيع. روى له النسائي هذا الحديث الواحد، ووهم صاحب الأطراف في جعله سليمان بن كندير الراوي عن ابن عمر، فقد فرّق بينهما مسلم وغيره. قال ابن حجر: وقال أبو الفتح الأزدي: لا يحتج به. قال: وقرأت بخط الذهبي: بل هو ثقة، روى عنه شعبة -يعني: روايته عنه توثيق له. والله أعلم. ٦ - أنس بن مالك ﵁: تقدم ٦. • التخريج أخرجه الإِمام أحمد وأبو يعلى والحديث تقدم من حديث أنس.

стр. 1203

• بعض ما يتعلق به قوله: (بين صلاتيكم) أي يصلي العصر في وقت متوسط بين وقت صلاتكم للظهر، لأنهم كانوا يؤخرونها كما تقدم في أيام بني أمية، فكان أنس يقول: إن وقت العصر بين الوقتين المعتادين عندهم في ذلك الزمن. وقوله: (يصلي الصبح إلى أن ينفسح) الظاهر أن المراد ما تقدم من أنه يطوّل فيها إلى أن ينتشر النور على ما تقدم بيانه وينفسح البصر بمعنى: يتسع إدراكه للأشياء لانتشار النور والله أعلم. ويحتمل أن المراد: ويصلي الصبح ما بين طلوع الفجر إلى أن ينفسح -أي يمتد النور، فيكون المعنى: أن كل ذلك الوقت وقت لصلاة الصبح. مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ ٥٥٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ". • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - الإِمام مالك: تقدم ٧. ٣ - ابن شهاب: تقدم ١. ٤ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١. ٥ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد. ٥٥١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا".

стр. 1204

• [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم: تقدم ٢. ٢ - عبد الله بن إدريس الأودي: تقدم ١٠٢. ٣ - عبيد الله بن عمر العمري وهو ابن حفص بن عاصم بن عمر ﵁: تقدم ١٥. وتقدم الثلاثة الباقون في الذي قبله. ٥٥٢ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ". • [رواته: ٨] ١ - يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله بن يزيد بن ذكوان الهاشمي القرشي مولاهم أبو القاسم الدمشقي، روى عن أبي كلثم سلامة بن بشر وعبد الرزاق بن عمر العابد ومحمد بن المبارك بن الصوري وأبي مسهر صفوان بن صالح وآدم بن أبي إياس وهشام بن إسماعيل العطار وآخرين، وعنه أبو داود والنسائي وأحمد بن المعلي بن يزيد القاضي وأحمد بن عمر الرملي وأبو زرعة الدمشقي وأبو حاتم الرازي ومكحول وأبو عوانة الإسفرائيني وأبو نعيم وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: قال ابن أبي عدي: كان جوصاء يعتمد على يزيد بن محمد وعلى أبي زرعة الدمشقي في حديثه، وخاصة في حديث دمشق، وقال ابن يونس: كان ثقة. توفي سنة ٢٧٧ وقيل: ٢٧٥، وقيل: ٢٧٦، ومولده سنة ١٩٨. قال النسائي: صدوق. والله أعلم. ٢ - هشام بن إسماعيل بن يحيى بن سليمان بن عبد الرحمن الحنفي الفقير -ويقال: الخزاعي- أبو عبد الملك الدمشقي العطار العابد، روى عن الوليد بن مسلم وهقل بن زياد وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة ومحمد بن شعيب بن شابور ومروان بن محمد الطاهري والوليد بن مزيد العذري وغيرهم،

стр. 1205

وعنه أبو عبيد القاسم بن سلام ومحمد بن عبد الله بن عمار والبخاري ويزيد بن محمد بن عبد الصمد وأبو مسعود الرازي وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأبو زرعة الدمشقي وآخرون قال عبد السلام بن عتيق ما كان في بلدنا مثله، كان شيخًا ثقة، كنت أشبهه بالقعنبي، وقال ابن عمار: كان من العباد، ما رأيت بدمشق أفضل منه، وقال العجلي: شيخٌ كيّسٌ صاحب سنة، لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه، وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. مات بدمشق سنة ٢١٧ وقيل: ٢١٦. والله أعلم. ٣ - إسماعيل بن سماعة: تقدم ٢٠١. ٤ - موسى بن أعين: تقدم ٤١٣. ٥ - أبو عمرو الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو: تقدم ٥٦. ٦ - الزهري محمد بن شهاب: تقدم ١. ٧ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١. ٨ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. ٥٥٣ - أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا". • [رواته: ٦] ١ - شعيب بن شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن الأموي مولاهم أبو محمد، الدمشقي، توفي أبوه وهو حمل فسمّي باسمه، روى عن مروان بن محمد وزيد بن يحيى بن عبيد وعبد الوهاب بن سعيد السلمي وأبي المغيرة وأبي اليمان وغيرهم، وعنه النسائي وأبو حاتم الرازي وزكريا بن يحيى السجزي وأبو بشر الدولابي وأبو عوانة وأبو الحسن بن جوصاء وأبو الدحداح أحمد بن إسماعيل ومحمد بن جعفر بن محمد بن ملاس وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال سلمة: كان ثقة، توفي في جمادى الأولى سنة ٢٦٤، ومولده في المحرم سنة ١٩٠. والله تعالى أعلم. ٢ - عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي، روى عن

стр. 1206

حرير بن عثمان وصفوان بن عمرو والمسعودي وأبي بكر بن أبي مريم وسعيد بن العزيز وعفير بن معبد والسري بن ينعم الجيلاني والأوزاعي وجماعة، وعنه البخاري وروى له هو والباقون بواسطة إسحاق بن منصور الكوسج، وأحمد ومحمد بن مصفى وعبد الوهاب بن نجدة وسلمة بن شبيب وأحمد بن يوسف السلمي والدارمي والذهلي وشعيب بن شعيب وابن معين وأحمد بن أبي الحواري وغيرهم. قال أبو حاتم: كان صدوقًا، وقال العجلي والدارقطني: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢١٢ وصلى عليه أحمد بن حنبل، وفي الزهرة: روى له البخاري ثلاثة أحاديث. والله أعلم. ٣ - الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو: تقدم ٥٦. ٤ - الزهري محمد بن شهاب: تقدم ١. ٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. هذه رواية أخرى لحديث أبي هريرة ٥٥٤ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ". ١ - موسى بن سليمان بن إسماعيل أبو القاسم المنبجي، روى عن أبيه وبقي بن الوليد، وعنه النسائي وقال: صالح الحديث، وعمرو بن سعيد بن سنان المنبجي. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث إذا روى عنه بقية. قال ابن حجر: عبارته إذا روى عن غير بقية، وأراد بذلك ما رواه ابن أبي عدي في مقدمة الكامل عن محمد بن حاتم بن الهزهاز المنبجي عن بقية، فذكر حديثًا. قال ابن أبي عدي: قال لنا محمد بن حاتم: لقنه أصحاب الحديث فتلقن ثم رجع عنه، فاستفدنا بذلك راويًا ثالثًا عن موسى لم يذكره المزي، وأراد ابن حبان أن روايته عن بقية لما دخلها التلقين، حسن تجنبها وقبول غيرها. والله أعلم.

стр. 1207

٢ - بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الميتمي -نسبة إلى ميتم: قبيلة من حمير- أبو محمد الحمصي، روى عن محمد بن زياد الألهاني وصفوان بن عمرو وحريز بن عثمان والأوزاعي وابن جريج ومالك والزبيدي ومعاوية بن يحيى الصدفي ومعاوية بن يحيى الطرابلسي وأبي بكر بن أبي مريم وخلق كثير، وعنه ابن المبارك وشعبة والأوزاعي وابن جريج وهم من شيوخه، والحمادان وابن عيينة وهم أكبر منه، ويزيد بن هارون ووكيع وإسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم وهم من أقرانه، وإسحاق بن راهويه وعلي بن حجر وحيوة بن شريح وابنه عطية بن بقية وخلق غيرهم. قال ابن المبارك: كان صدوقًا، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر، وفضّله على ابن عياش. قال ابن عيينة: لا تسمعوا منه ما كان سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره. قال ابن معين: كان شعبة مبجّلًا لبقية حين قدم بغداد، وفضّله أحمد على ابن عياش وقال: إذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوا منه، ونحوه لابن معين: وزاد إذا كنى الرجل ولم يسمه فليس يساوي شيئًا، وقال فيه: يحدث عمن هو أصغر منه، وعنده ألفا حديث عن شعبة صحاح. قال يعقوب: ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشيء، وقال أبو زرعة: إذا روى عن الثقات فهو ثقة. قال النسائي: إذا قال: حدثنا أو أخبرنا فهو ثقة، وإذا قال: عن فلان؛ فلا يؤخذ منه. وقال أبو مسهر بقيةٌ أحاديثه ليست نقيةٌ فكن منها على تقية، ولابن حبان فيه كلام حاصله، أنه ثقة مأمون لكنه يدلس، وربما دلس عليه بعض تلامذته فألزمه ذلك، وكان يكنى بأبي يحمد بفتح الياء، وقال ابن المديني: صالح فيما يروي عن أهل الشام، أما عن أهل الحجاز والعراق فضعيف جدًا. ولد سنة ١١٥ ومات سنة ١٩٧، وقيل: ١٩٨، روى له مسلم حديثًا واحدًا في الدعوة إلى العرس ونحوه. والله أعلم. ٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩. ٤ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - سالم بن عبد الله: تقدم ٤٨٧. ٦ - عبد الله بن عمر: تقدم ١٢.

стр. 1208

هذه رواية أخرى للحديث من طريق ابن عمر، وهي صريحة في عموم الإدراك بالركعة، وتقدم أن المراد أنه يكمل صلاته بعدها كما سيأتي. ٥٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، إِلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ". • [رواته: ٧] ١ - محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي أبو إسماعيل الترمذي الحافظ نزيل بغداد، روى عن أيوب بن سليمان بن بلال وسعيد بن أبي مريم وأبي نعيم وقبيصة وإسماعيل بن أبي أويس والقعنبي والحميدي وأبي صالح كاتب الليث وآخرين، وعنه الترمذي والنسائي وجعفر بن محمد الفريابي وابن أبي الدنيا وموسى بن هارون وقاسم بن أصبغ وأبو عبيد الآجري ومحمد بن جعفر الخرائطي وأبو بكر النجاد وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وقال الخلال: رجل معروف كثير العلم ثقة متفقه، وقال عمر بن إبراهيم: صدوق مشهور بالطلب، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: كان فهمًا متقنًا مشهورًا بمذهب السنة، وقال الدارقطني: ثقة صدوق، وتكلم فيه أبو حاتم، وقال الحاكم: ثقة مأمون، وقال مسلمة: قاضٍ ثقة، ووثقه إسحاق بن محمود، وقال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه مات في رمضان ٢٨٠. والله أعلم. ٢ - أيوب بن سليمان بن بلال التيمي مولاهم أبو يحيى المدني، روى عن أبي بكر بن أبي أويس عن أبيه سليمان بن بلال نسخة، وقيل: إنه روى عن أبيه، وفيه نظر. روى عن ابن أبي حازم حكاية وعنه البخاري، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي بواسطة أحمد بن شبويه، ومحمد بن نصر الفراء النيسابوري ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وروى عنه أبو حاتم والزبير بن بكار والذهلي وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: سمع مالكًا، وثقه أبو داود، وعن الدارقطني: ليس به بأس. قال الساجي وأبو الفتح: يحدث بأحاديث لا يتابع عليها، ثم ساق له أبو الفتح أحاديث غرائب صحيحة، ونسب

стр. 1209

الدارقطني في "غرائب مالك" أيوب الراوي عن مالك إلى خزاعة؛ فكأنه غير هذا، واشتبه على ابن حبان، أو يكونان جميعًا رويا عن مالك قال ابن حجر: قال ابن عبد البر في التمهيد: أيوب بن سليمان بن بلال ضعيف، ووهم في ذلك ولم يسبقه أحد من الأئمة إلى تضعيفه، إلا ما أشرنا إليه عن الساجي ثم الأزدي. مات سنة ٢١٤. والله أعلم. ٣ - أبو بكر بن أبي أويس عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني الأعشى، روى عن أبيه وعم جده الربيع بن مالك وابن أبي ذئب وابن عجلان ومالك بن أنس وسليمان بن بلال والثوري وهشام بن سعيد وغيرهم، وعنه أخوه إسماعيل وأيوب بن سليمان بن بلال وإسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع ومحمد بن سعد ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وآخرون. قال ابن معين: ثقة، ومرة قال: ليس به بأس، وقدمه أبو داود على إسماعيل تقديمًا شديدًا، وذكره ابن حبان في الثقات. مات ببغداد سنة ٢٠٢، وقال النسائي: ضعيف، وعن الدارقطني: حجة. قال الأزدي: ما أظنه ظن إلا أنه غيره، فإنه إنما أطلق ذلك على أبي بكر الأعشى، وهو هو. والله أعلم. ٤ - سليمان بن بلال التيمي القرشي مولاهم المدني أبو محمد ويقال أبو أيوب، روى عن زيد بن أسلم وعبد الله بن دينار وصالح بن كيسان وحميد الطويل وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وابن عجلان وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وموسى بن أنس وموسى بن عقبة ويحيى بن سعيد وثور بن زيد الديلي وغيرهم، وعنه أبو عامر العقدي وعبد الله بن المبارك ومعلى بن منصور الرازي وأبو سلمة الخزاعي ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسماعيل بن أبي أويس وأخوه أبو بكر بن أبي أويس والقعنبي وغيرهم. قال أحمد: لا بأس به ثقة، وعن ابن معين: ثقة صالح، وسئل عنه: أحب إليك أو الدراوردي؟ فقال: سليمان، وكلاهما ثقة، وقال ابن سعد: كان بربريًا حسن الهيئة وكان يفتي، وكان ثقة كثير الحديث، مات بالمدينة سنة ١٧٢. وقال الذهلي: ما ظننت أن عنده من الحديث ما عنده حتى نظرت في كتاب ابن أبي أويس، فإذا هو قد تبحر حديث المدنيين، وقال أبو زرعة: هو أحب إليَّ من هشام بن سعد،

стр. 1210

وذكره ابن حبان في الثقات، وقيل: إنه مات سنة ١٧٠، وقال الخليلى: ثقة ليس بالمكثر، لقي الزهري لكنه يروي كثير حديثه عن قدماء أصحابه، وأثنى عليه مالك، وآخر من حدث عنه: لوين، وقال ابن الجنيد: قال ابن معين: إنما وضعه عند أهل المدينة: أنه كان على السوق، وكان أروى الناس عن يحيى بن سعيد. قال ابن مهدي: ندمت على أن لا أكون أكثرت عنه، وقال عثمان بن أبي شيبة: لا بأس به، وليس ممن يعتمد على حديثه، وقال ابن أبي عدي: ثقة. والله أعلم. ٥ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩. ٦ - محمد بن مسلم بن شهاب: تقدم ١. ٧ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. السَّاعَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا ٥٥٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الشَّمْسُ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا". وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - زيد بن أسلم: تقدم ٨٠. ٤ - عطاء بن يسار: تقدم ٨. ٥ - عبد الله الصنابحي ﵁: تقدم ١٠٣. • التخريج أخرجه مالك وأحمد وابن ماجه. ظاهر هذا النهي عن سائر الصلاة حتى الفرض المؤدى، ويخالفه من نسي الصلاة أو نام عنها، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله. كما أنه دل على

стр. 1211

خصوص النهي بوقت الطلوع ووقت الغروب، ويأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في محله من هذا الكتاب. وفيه إشارة إلى علة النهي وهي كون الساجد في هذه الأوقات يصير شبيهًا بمن يعبد الشمس، وعابد الشمس إنما يعبد الشيطان لإدخاله رأسه تحت الشمس حتى يكون الساجد لها ساجدًا له. ومقتضى هذا التعليل أن صلاة الجنازة لا يتناولها النهي لأنه لا سجود فيها أصلًا. والله أعلم. ٥٥٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. • [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٧. ٣ - موسى بن علي بن رباح اللخمي أبو عبد الرحمن المصري، ولي إمرة مصر سنة ٦٠، روى عن أبيه والزهري وابن المنكدر ويزيد بن أبي حبيب ويزيد بن أبي منصور وحبان بن جبلة، وعنه أسامة بن زيد الليثي وهو أكبر منه وابن لهيعة والليث بن سعد ويحيى بن أيوب وابن المبارك وابن مهدي وسعيد بن سالم القدّاح وأبو عامر العقدي ووكيع، وآخر من حدث عنه القاسم بن هانئ بن نافع العدوي الأعمى، وجماعة آخرون. قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، ذكره في الطبقة الرابعة من أهل مصر، وقال أحمد وابن معين والعجلي والنسائي: ثقة، وقال ابن حاتم: كان رجلًا صالحًا يتقن حديثه، لا يزيد ولا ينقص، صالح الحديث، وكان من ثقات المصريين، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان مولده في المغرب سنة ٨٩، وقال أبو يونس: ولد بأفريقية سنة ٩٠، ومات بالإسكندرية سنة ١٦٣ وفيها أرّخه غير واحد. قال ابن حجر: قال ابن شاهين في الثقات: قال أحمد بن حنبل: كان ثقة، وقال الساجي:

стр. 1212

صدوق، وقال ابن معين: لم يكن بالقوي، وقال ابن عبد البر: ما انفرد به فليس بالقوي. والله أعلم. ٤ - علي بن رباح بن قصير بن القشيب بن ينبع بن أردة بن حجر بن جذيلة بن لخم اللخمي أبو عبد الله ويقال: أبو موسى. قال في التهذيب: المشهور فيه الضم -يعني ضم العين- لأنهم كانوا إذا وُلد فيهم ولد وسمّوه عليًا قتله بنو أمية -قلت: وهذا لا يصح والله أعلم- قال: فبلغ ذلك رباحًا فسمَّى ابنه عُليا، وكان علي يغضب من هذا الاسم، ونقل ابن حجر عن ابن سعد وابن معين أن أهل مصر يفتحون عينه وأهل العراق يضمون عينه. قال الساجي: ولد سنة ١٠، وقال غيره: وفد على معاوية. روى عن عمرو بن العاص وسراقة بن مالك بن جشعم وفضالة بن عبيد والمستورد بن شداد ومعاوية بن أبي سفيان ومعاوية بن خديج وأبي قتادة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وعبد العزيز بن مروان، وعنه ابنه موسى وأبو هانئ حميد بن هانئ ويزيد بن أبي حبيب ومعروف بن سويد الجذامي وحنين بن أبي حكيم والحكم بن عبد الله البلوي والحارث بن يزيد الحضرمي وغيرهم ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مصر وقال: كان ثقة، وروى عنه أنه قال: كنت خلف معلمي -وفي رواية مع عمي- فبكى فقلت له: ما لك؟ فقال: قتل عثمان. قال العجلي: تابعي ثقة، وقال أحمد: ما علمت إلا خيرًا، وذكره يعقوب بن سفيان في ثقات التابعين وقال: إنه ولد بالمغرب، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: ولد سنة ١٠، وذهبت عينه في غزوة الصواري في البحر مع ابن أبي سرح سنة ٣٤، وكان له من عبد العزيز بن مروان منزلة فعتب عليه، فأغزاه إفريقية فلم يزل بها إلى أن مات، ويقال: إن وفاته كانت سنة ١١٤. وقال العداس: توفي سنة ١١٧، وذكر البخاري في غزوة الرقاع: قال بكر بن سوادة حدثنا زياد بن نافع عن أبي موسى أن جابرًا حدثهم إلخ. قال أبو مسعود في الأطراف: أبو موسى هو علي بن رباح، ويقال: إنه الغافقي. قال الساجي: كان ابن وهب يروي عنه ولا يصغِّره، وغلّط صاحب التهذيب من قال: علي بن رباح بن معاوية بن حديج؛ قال: فلعله صحف في السند عن معاوية فقال: ابن معاوية. والله أعلم.

стр. 1213

٥ - عقبة بن عامر الجهني ﵁: تقدم ١٤٤. • التخريج أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، وأخرجه البيهقي والطيالسي والدارمي وابن حبان في صحيحه. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (ثلاث ساعاث) (ثلاث) مبتدأ نكرة، مسوّغ الابتداء به الإضافة إلى (ساعات)، وهي نكرة لكنها تفيد التخصيص المسوغ للابتداء، وإن كانت لا تفيد التعريف، والخبر قوله: (كان رسول الله ﷺ ) فجملة كان ومعموليها في محل رنع خبر المبتدأ، وجملة (ينهانا) في محل نصب هي خبر: كان ينهانا. (أن نقبر) أي عن أن نقبر فيهن، أي في تلك الساعات. والساعة: ظرف من الزمن صادق بالقليل والكثير، ونقبر: ندفن، من القبر، والقبر: مدفن الإنسان، وتقدم الكلام عليه في الطهارة في شرح حديث ابن عباس في المقبورين اللذين كانا يعذبان ٣١. ونقبر فيه الضم على أنه من باب نصر، والكسر على أنه من باب ضرب. وقبرته: دفنته، وأقبرته: جعلت له مدفنًا وهو ما يواريه ويستره. وأكثر أهل العلم أن المراد به الدفن كما هو ظاهر اللفظ. وحمله جماعة من الشافعية وابن المبارك والحنفية على أنه الصلاة، ولا يخفى ما فيه من التعسف والبعد عن الصواب، فإن الصلاة مصرح بها: وظاهرها يشمل الصلاة على الميت وغيرها إلا ما أخرجه الدليل. قوله: (حين تطلع الشمس بازغة) أي: يبدو حاجب الشمس ظاهرة للأعين وذلك عند أول طلوعها، كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً﴾ أي ظاهرة عند أول خروجها، و (بازغة) حال مؤكدة، والبزوغ أصله: خروج ناب البعير، ومنه اشتق للشمس والقمر، وبزغ البيطار الدابة: إذا شق الجلد بالفصد، وآلته تسمى المبزغ، كمنبر ويقال في المصدر منه: بزغ. قال الطرماح بن حكيم يصف ثورًا يجرح الكلاب بقرنه: يهز سلامًا لم يرتها كلالة ... يشك بها منها أصول المغابن يساقطها تترى بكل خميلة ... كبزْغِ البيطر الثقف رهص الكوزان وقوله: (حتى ترتفع) أي الشمس، لأنها حين ترتفع يفارقها الشيطان كما

стр. 1214

تقدم، وقوله: (حين يقوم قائم) القائم هنا المراد به: وقت الإستواء في كبد السماء، فإن المراقب حينئذ للشمس يخيل إليه أنها سكنت عن الحركة، لعدم ظهور زيادة ولا نقصان في الظل حينئذ، وقد تقدم الكلام على الاستواء والزوال في شرح أحاديث الأوقات. و (الظهيرة) شدة الحر، وقوله: (حتى تميل الشمس) غاية لنهاية وقت النهي، و (يزول) أي تميل عن الإستواء إلى جهة المغرب، وهو وقت الزوال وعن بعضهم: أنه أول الدلوك، وقوله: (حين تضيف) أي تميل للغروب، وأصله: تتضيف؛ حذفت إحدى التاءين تخفيفًا على حد قولي ابن مالك ﵀: وما بتاءين ابتدا قد يقتصر ... فيه على تاكتين العبر والمعنى: حين تشرع في الغروب وتجنح له، وضاف الشيء، مال إليه. وقوله: (حتى تغرب) غاية للنهي، وبعد الغروب زال النهي. • الأحكام والفوائد الحديث دليل على النهي عن الصلاة ودفن الموتى في هذه الأوقات. وقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب جماعة إلى كراهة الصلاة في هذه الأوقات مستدلين بظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث، منهم أحمد وإسحاق والثوري والنخعي والأوزاعي، وهو قول الحنفية إلا إذا حضرت الجنازة في هذه الأوقات، فيجوز عندهم -أعني الحنفية- الصلاة عليها. وعند المالكية يقسمون أوقات النهي عندهم إلى ثلاثة أقسام بالنسبة لصلاة الجنازة وسجود التلاوة: فيجوز فعلهما بعد الصبح قبل الإسفار البيّن ويكره من الإسفار البيّن إلى أن تشرع الشمس في الطلوع، فيحرم إلى أن ترتفع، وهكذا بعد العصر إلى الإصفرار يجوز عندهم صلاة الجنازة وسجود التلاوة، فإذا كان الإصفرار كره إلى أن تشرع الشمس في الغروب، فيحرم الكل إلى أن تغرب، وهذا بالنسبة لصلاة الجنازة. قال: النووي ﵀ قال بعضهم: (المراد بالقبر صلاة الجنازة قال وهذا ضعيف لأن صلاة الجنازة لا تكره في هذا الوقت بالإجماع، فلا يجوز تفسير الحديث بما يخالف الإجماع. قال: بل الصواب أن معناه: تأخير الدفن إلى هذه الأوقات، كما يكره تعمّد تأخير العصر إلى اصفرار الشمس بلا عذر، وهي صلاة المنافقين. فأما إذا وقع الدفن بلا تعمد

стр. 1215

في هذه الأوقات فلا يكره) اهـ. وظاهر الحديث أن الدفن في هذه الأوقات محرم من غير فرق بين العامة وغيره، إلا أن يكون عن ضرورة كخوف التغير ونحوه مما يضطر الإنسان إلى الدفن، فإن الحرج في مثل ذلك يكون مرفوعًا بحكم الضرورة، وأما الدفن في هذه الأوقات؛ فقالت الحنفية والشافعية: لا يكره الدفن في هذه الأوقات إلا أن يتحرى ذلك، ما لم يخشى على الميت من التغير، وإلا جاز عند الجميع للضرورة. وذهب أصحاب أحمد إلى أنه مكروه في هذه الأوقات من غير ضرورة، وذهب ابن حزم إلى أن الدفن فيها حرام، والصلاة فيها جائزة من غير كراهية إلا أن يتعمد صلاة التطوع فيها، وهذا من تناقضاته رحمه الله تعالى. وفي الأحاديث التالية الكلام على تفصيل المذاهب في الصلاة النافلة في أوقات النهي. النَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ٥٥٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - محمد بن يحيى بن حبان: تقدم ٢٣. ٤ - الأعرج عبد الرحمن بن هرمز: تقدم ٧. ٥ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم ومالك وابن ماجه والطيالسي. ٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ عَنْ

стр. 1216

قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عُمَرُ وَكَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيَّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. • [رواته: ٦] ١ - أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي أبو جعفر الأصم الحافظ نزيل بغداد، روى عن ابن عيينة وابن علية وهشيم وأبي بكر بن عياش وأبي حازم ومروان بن شجاع الجزري وغيرهم، وروى عنه الجماعة لكن البخاري بواسطة وابن خزيمة والقباني والسراج وابن بنته أبو القاسم البغوي وابن صاعد وإسحاق بن إبراهيم بن جميل راوية المسند عنه. قال النسائي وصالح جزرة: ثقة، وقال البغوي عنه أنه قال: أنا أختم القرآن منذ أربعين سنة في كل ثلاث، قال هو وابن حبان: ومات سنة ٢٤٤ في شوال، وكان مولده ١٦٠، وقال غيره: مات سنة ١٦٣. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وأبو زرعة وكنّياه أبا عبد الله. قال: وقال أبي: هو صدوق. قال الدارقطني: لا بأس به، ووثقه مسلمة بن قاسم وهبة الله السجزي. قال البغوي: كان جدي من الأبدال وما خلف تبنة من لبنة، ولقد بعنا جميع ما يملك سوى كتبه بأربعة وعشرين درهمًا، وقال الخليل: يقرب من أحمد بن حنبل وأقرانه في العلم، روى عنه البخاري خارج الصحيح. والله أعلم. ٢ - هشيم بن بشير: تقدم ١٠٩. ٣ - منصور بن زاذان: تقدم ٤٧٢. ٤ - قتادة بن دعامة: تقدم ٣٤. ٥ - أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين، ودخل على أبي بكر وصلى خلف عمر. روى عن علي وابن مسعود وأبي موسى وأبي أيوب وأبي بن كعب وثوبان وحذيفة وابن عباس وابن عمر ورافع بن خديج وأبي سعيد وأبي هريرة وأنس وأبي بردة وعائشة وأبي ذر -وقيل: بينهما أبو مسلم الجذامي- وغيرهم، وعنه

стр. 1217

خالد الحذاء وداود بن أبي هند ومحمد بن سيرين ويوسف بن عبد الله بن الحارث وحفصة بنت سيرين والربيع بن أنس وثابت البناني وقتادة ومنصور بن زاذان وبكر المزني وحميد بن هلال وجماعة. وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال اللالكائي: مجمع على ثقته. قال ابن أبي داود: ليس أحد أعلم بالقرآن بعد الصحابة من أبي العالية، وبعده سعيد بن جبير وبعده السدي وبعده الثوري. قال ابن عدي: أحاديثه صالحة، وأكثر ما نقموا عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إليه، والحديث له وبه عرف ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. قيل: مات في ولاية الحجاج، وقيل: سنة ٩٠ وقيل: سنة ٩٣ وقيل: ١٠٦ وقيل سنة ١١١. والصحيح الأول: قال ابن المديني: أبو العالية سمع من عمر، حدثنا معمر عن هشام عن حفصة عن أبي العالية قال: قرأت القرآن على عهد عمر ثلاث مرات وأثبت سماعه أيضًا من علي وأبي موسى وأنكر يحيى سماعه من علي، وكذا قال شعبة: لم يسمع من علي، وقال الشافعي: حديث الرياحي رياح، يعني في القهقهة. قلت: وقد تقدم عن ابن المديني أنه هو الذي تكلم فيه بسببه. والله تعالى أعلم. ٦ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد والترمذي والبيهقي والطيالسي وابن ماجه بلفظ: شهد عندي رجال، وهي رواية الأكثرين، وأخرجه الدارمي. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (سمعت غير واحد من أصحاب النبي ﷺ ) وفي رواية: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر، الحديث صريح في النهي عن الصلاة في هذين الوقتين بعد الفجر حتى تطلع الشمس، والمراد بعد أداء الصلاتين. وقوله: (عن الصلاة) ظاهره العموم ولكنه مخصوص بالأحاديث السابقة: من أدرك ركعة من صلاة الصبح، الحديث فإنه دليل على أداء الصلاة في هذين الوقتين، وكذا حديث النوم والنسيان للصلاة.

стр. 1218

• الأحكام والفوائد الحديث صريح في النهي عن الصلاة في هذين الوقتين، وهو عند مالك ﵀ محمول على الكراهة، إلا في وقت الطلوع أو وقت الغروب فإنها تكون عنده محرمة، كما تقدم في شرح الحديث السابق حديث عقبة بن عامر، إلا أنه يستثني من ذلك صلاة الجنازة قبل الإسفار بعد الصبح وقبل الإصفرار بعد المغرب، وكذا سجود التلاوة على ما تقدم في الحديث السابق. وقال أبو حنيفة: لا تجوز الصلاة في هذه الأوقات ولا تصح، لأن النهي يقتضي الفساد. ولا فرق عندهم بين الفرض والنفل، إلا أنهم استثنوا صلاة العصر في يومها للحديث السابق: من أدرك ركعة من العصر، وهم محجوجون بأن صلاة الصبح مثلها في ذلك. واستثنوا أيضًا الجنازة إذا حضرت في هذه الأوقات، وكذا سجدة التلاوة، وزاد أبو يوسف التنفل يوم الجمعة وقت الزوال، واحتج بما لا تقوم به حجة في مقابل النهي الصريح، وقال أحمد وأصحابه: لا ينعقد النفل مطلقًا في هذه الأوقات الثلاثة، ولا فرق بين ما له سبب وبين ما لا سبب له لعموم أدلة النهي، ولا فرق عندهم في ذلك بين مكة وغيرها ولا يوم الجمعة وغيره، إلا تحية المسجد يوم الجمعة فإنهم قالوا: يجوز فعلها بلا كراهة حال الخطبة ووقت الإستواء. واستدلوا بحديث أبي قتادة: "أن النبي ﷺ كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة"، وهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة لأنه منقطع، رواه أبو الخليل عن أبي قتادة ولم يسمع منه. أخرجه أبو داود وفي سنده الليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وذكر البيهقي له شواهد كلها ضعيفة، لكنه لو قامت به الحجة لكان في سائر الصلوات يوم الجمعة، لا يخص التحية، والأَوْلى في الإستشهاد للتحية بحديث سليك الغطفاني وهو حديث صحيح فقال له: قم فاركع ركعتين وبالحديث الآخر: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما". وقالوا: يجوز بلا كراهة قضاء الفوائت من الصلوات لحديث: من نام عن صلاة أو نسيها، الحديث فإنه مخصص للنهي كما تقدم. وتعقبه الشوكاني بأنه بين الحديثين عموم وخصوص من وجه، ولكنه يرى أن الإستدلال بحديث: من أدرك من الصبح ركعة؛ أولى لأنه أخص من أحاديث

стр. 1219

النهي. واستثنوا أيضًا ركعتي الطواف لحديث جبير بن مطعم: "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلّى أية ساعة شاء من ليل أو نهار"، رواه أهل السنن وصححه الترمذي. وتقدم أن المالكية قسموا أوقات النهي إلى وقت كراهة ووقت تحريم، والكراهة بعد أداء فرض الصبح إلى طلوع الشمس، لكنهم استثنوا الجنازة وسجود التلاوة قبل الإصفرار وقبل الإسفار كما تقدم، وجعلوا وقت الطلوع ووقت الغروب وقتي تحريم، للعلة المذكورة من أن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار، وكذلك في الغروب. لكنهم استثنوا الفرائض مطلقًا أداء كانت أو قضاء، فلا تكره ولا تحرم في أي وقت للحديث السابق: من نام عن صلاة، الحديث، ولكنهم أباحوا الصلاة مطلقًا فرضًا كانت أو نفلًا في وقت الإستواء. باب النَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ٥٦٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا". • [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٤ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • الأحكام قال الزرقاني: قال الجمهور والأئمة الثلاثة بكراهة الصلاة عند الإستواء، وقال مالك بالجواز، مع روايته هذا الحديث -يعني حديث الصنابحي: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، الحديث المتقدم قبل ثلاثة أحاديث. قال ابن عبد البر: (فإما إنه لم يصح عنده أو رده بالعمل الذي ذكره بقوله: ما أدركت أهل الفضل إلا وهم يجتهدون ويصلون نصف النهار) اهـ. قلت: ورواة الحديث ثقات، وعلى تجويز الإرسال فيه فإن حديث عقبة يقويه، وكذا حديث

стр. 1220

عمرو بن عبسة وكلاهما صحيح، وقد قال ﵀: إذا ثبت الحديث فخذوا به واضربوا بقولي عرض الحائط، ولا وجه لرده باحتمال أنه لم يصح عند مالك ﵀ وعارضه عنده عمل الناس، فلا عذر بترك الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الإحتمالات، وقد نقل الباجي في شرح الموطأ: (قال في المبسوط عن ابن وهب: سئل مالك عن الصلاة نصف النهار؟ فقال: ما أدركت الناس وهم يصلون يوم الجمعة نصف النهار، وقد جاء في بعض الحديث نهي عن ذلك، فأنا لا أنهى عنه للذي أدركت الناس عليه، ولا أحبه للنهي عنه) اهـ. وهذا يدل على كرهه ولكنه توقف عن النهي لشبهة عمل الناس عنده، غير أنه لم يذكر إلا يوم الجمعة وقد تقدم ما يدل على استثنائه. وأما الشافعية فإنهم لا يرون أن النهي يتناول شيئًا من الصلاة إلا النفل المطلق الذي لا سبب له، واستثنوا منه يوم الجمعة ومن كان بمكة لحديث جبير السابق، لكنه خاص بصلاة الطواف، وأما يوم الجمعة فاستثنوه للحديث السابق، وقال داود بتحريم الصلاة في هذه الأوقات، وحكى قولًا بإباحتها. والحاصل أن الأدلة تدل على عدم جواز الصلاة مطلقًا في هذه الأوقات إلا الفرائض، وكل ما احتج به من خالف ذلك؛ لا تقوم به حجة تعارض هذا النهي الصحيح الصريح، في عدة أحاديث كلها صحيحة. والله أعلم. ٥٦١ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبِهَا. • [رواته: ٥] ١ - إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم ٤٧. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر: تقدم ١٥. ٤ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٥ - عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: لا يتحر أحدكم فيُصَلِّ عند طلوع

стр. 1221

الشمس؛ الحديث، ومثله لمالك. وأخرجه الطيالسي بلفظ: نهى رسول الله إلخ، وأخرجه ابن الجارود. النَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ ٥٦٢ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ. • [رواته: ٥] ١ - حميد بن مسعدة السامي: تقدم ٨٣. ٢ - سفيان بن حبيب: تقدم ٨٣. ٣ - موسى بن علي بن رباح: تقدم ٥٥٧. ٤ - علي بن رباح: تقدم ٥٥٧. ٥ - عقبة بن عامر الجهني ﵁: تقدم ١٤٤. النَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى الطُّلُوعِ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى الْغُرُوبِ. • [رواته: ٤] ١ - مجاهد بن موسى: تقدم ١٠٢. ٢ - ابن عيينة: تقدم ١. ٣ - ضمرة بن سعيد بن أبي حنة بالنون وقيل: بالباء الموحدة، واسمه عمرو بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن غنم بن مازم بن

стр. 1222

النجار الأنصاري المازني، روى عن عمه الحجاج بن عمرو بن غزية وأبي سعيد الخدري وأنس وأبان بن عثمان وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ونهلة بن أبي نهلة وأبي بشر المازني، وعنه ابنه موسى ومالك وابن عيينة وفليح بن سليمان وغيرهم. قال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي. ٤ - أبو سعيد الخدري سعد بن مالك ﵄: تقدم ٢٦٢. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم بلفظ: لا صلاة بعد صلاة العصر؛ الحديث، كما في الرواية التالية. ٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَبْزُغَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ". • [رواته: ٦] ١ - عبد الحميد بن محمد بن المستام بن حكيم بن عمرو الملقام أبو عمر الحراني، إمام مسجد حران مولى حذيفة، روى عن عبد الجبار بن محمد الخطابي وعثمان بن محمد الطرائفي ومخلد بن يزيد ومغيرة بن سفيان وأبي جعفر النفيلي، وعنه النسائي وأبو عروبة وأبو علي محمد بن سعيد الرقي الحافظ وإبراهيم بن محمد بن متويه وأبو عوانة الإسفرائيني وابن صاعد وغيرهم جماعة. قال النسائي: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: لم يقض لي السماع منه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في جمادى الآخرة سنة ٢٦٦. والله أعلم. ٢ - مخلد بن يزيد القرشي الحراني: تقدم ٢٢٢. ٣ - عبد الملك بن جريج: تقدم ٣٢. ٤ - محمد بن شهاب الزهري: تقدم ١.

стр. 1223

٥ - عطاء بن يزيد الليثي: تقدم ٢١. ٦ - أبو سعيد الخدري ﵁: تقدم ٢٦٢. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه. وتقدم الكلام على (تبزغ) في حديث عقبة السابق. ٥٦٥ - أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَحْوِهِ. • [رواته: ٦] ١ - محمود بن غيلان: تقدم ٣٧. ٢ - الوليد بن مسلم القرشي الأموي مولاهم الحافظ: تقدم ٤٥٢. ٣ - عبد الرحمن بن نمر -بفتح النون وكسر الميم- اليحصبي أبو عمرو الشامي الدمشقي، روى عن الزهري ومكحول الشامي، وعنه الوليد بن مسلم، قال ابن معين: ابن نمر الذي يروي عن الزهري ضعيف، وقال دحيم: صحيح الحديث عن الزهري، وقال أبو داود: ليس به بأس، وكان كاتبًا حضر مع ابن هشام والزهري يملي عليهم، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولا أعلم روى عنه غير الوليد بن مسلم، وذكره ابن حبان في الثقات وقال من ثقات أهل الشام ومتقنيهم، وقال ابن عدي في حديثه عن الزهري في مس الذكر وفي آخره: والمرأة كذلك؛ قال: وهذه الزيادة لا يرويها عن الزهري غير ابن نمر هذا، وقالوا في قول ابن معين هو ضعيف في الزهري: لم ينكر عليه في روايته عن الزهري إلا هذه اللفظة التي في آخر الحديث المتقدم. قال ابن عدي: وهو في جملة من يكتب حديثه من "الضعفاء" ثم ذكر أن له على الزهري أحاديث مستقيمة، ولم يخرج له الشيخان سوى حديث واحد. قال ابن حجر: هو في المتابعات، قال أبو زرعة: حديثه عن الزهري مستوٍ، وقال أبو أحمد الحاكم: مستقيم الحديث. وقال ابن البرقي: ثقة، وقال الذهلي: عبد الرحمن بن نمر وعبد الرحمن بن خالد ثقتان: ولا تكاد تجد لابن نمرِ حديثًا عن الزهري إلا

стр. 1224

ودون الحديث مثله قال: يقول: سألت الزهري عن كذا فحدثني عن فلان وفلان، فيأتي بالحديث على وجهه، ولا أعلم روى عنه غير الوليد بن مسلم، وكذا قال دحيم: لم يرو عنه غير الوليد. قلت: فتبين بهذا أن الحكم عليه بالضعف فيه نظر، لأنه لا يعتمد على شيء إلا على زيادة تلك اللفظة. وغاية ما هنالك أنها تكون منكرة شاذة، واتفقوا على سلامة أحاديثه غيرها، فبذلك يتبين أن الشيخين لا يريان ذلك قادحًا في روايته ولذلك رويا عنه. والله أعلم. ٤ - الزهري: تقدم ١. ٥ - عطاء بن يزيد: تقدم ٢١. ٦ - أبو سعيد الخدري ﵁: تقدم ٢٦٢. ٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ. • [رواته: ٥] ١ - أحمد بن حرب بن مازن الغضوبة الطائي: تقدم ١٣٥. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - هشام بن حجير -بضم الحاء ومصغَّر- المكي، روى عن طاوس ومالك بن أبي عامر الأصبحي والحسن البصري، وعنه ابن جريج ومحمد بن مسلم الطائفي وشبل بن عباد المكي وابن عيينة. قال ابن شبرمة: ليس بمكة مثله، وقال أحمد: ليس بالقوي، وقال ابنه عبد الله: قلت: هو ضعيف، قال: ليس هو بذاك قال وسألت ابن معين عنه فضعّفه جدًا، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: صالح. قال ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: حدثنا عن ابن جريج، وخليق أن أدعه. قلت: أضرب على حديثه؟ قال: نعم. قلت: ولم يذكر القطان لتركه سببًا إلا قوله: حدثنا ابن جريج عنه، وهذا لا يمت إلى الترك بسبب، وقال الآجري عن أبي داود. ضرب الحد بمكة، قلت: فبماذا؟ قال: فيما يضرب فيه أهل مكة، وقال العجلي: ثقة صاحب سنة، وقال: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث، وقال الساجي: صدوق، وقال العقيلي: (عن ابن عيينة: لم نأخذ منه إلا ما لا

стр. 1225

نجد عند غيره). اهـ. ٤ - طاوس بن كيسان: تقدم ٣١. ٥ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. ٥٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَنْبَسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: أَوْهَمَ عُمَرُ - رضى الله عنه -، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ". • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد الله بن المبارك المخرَّمي: تقدم ٥٠. ٢ - الفضل بن عنبسة الواسطي أبو الحسن ويقال: أبو الحسين الخزاز بمعجمات. روى عن شعبة ووهيب بن خالد وحماد بن سلمة وإسماعيل بن مسلم العبدي ويزيد بن إبراهيم التستري وغيرهم، وعنه علي بن المديني وهارون بن حميد الواسطي ومحمد بن عبد الله المخرَّمي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وحمدون بن مسلم وقتيبة وعمرو بن سليم الواسطي وآخرون. قال أحمد: ثقة من كبار أصحاب الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة معروفًا، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. أخرج له البخاري حديثا واحدًا مقرونًا بغيره، حديث ابن عباس: بتّ عند خالتي ميمونة، والنسائي حديثين: هذا أحدهما، وحديث عائشة في الصلاة عند طلوع الشمس. وتوفي سنة ٢٠٣ وقيل: سنة ١٩٧ وقيل: ٢٠١، ووثقه الدارقطني وضعفه ابن قانع. والله أعلم. ٣ - وهيب بن خالد: تقدم ٤٢٥. ٤ - ابن طاوس بن عبد الله: تقدم ٥١١. ٥ - أبوه طاوس بن كيسان: تقدم ٣١. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. • التخريج أخرجه مسلم وأحمد والبيهقي.

стр. 1226

• اللغة والإعراب والمعنى قولها: (أوهم عمر) هكذا رواية الحديث عند النسائي، وفي صحيح مسلم ومسند أحمد: (وهم عمر)، ووهم في الحساب ونحوه: إذا أسقط منه، كوجل، يوهم وهمًا، ووهم -كوعد- في الشيء يهم وهما: ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره، وأوهم كذا من الحساب أسقطه، وكذا من صلاته: أسقط منها، وقيل: أوهم إذا أسقط، ووهم. إذا غلط، أو هما بمعنى واحد: أوهم ووهم، وصححه شمر. قال الشاعر: فإن أخطات أو أوهمت شيئًا ... فقد يهم المصافي بالحبيب وتوهم الشيء. تخيله: قال النابغة: توهمت آيات لها فعرفتها ... لستة أعوام وذا العام سابع. اهـ فقولها: (أوهم عمر) تعني عمر بن الخطاب ﵁ في أنه روى النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وكانت هي ﵂ ترى أنه إنما نهى عن تحري ذلك الوقت. قال عياض ﵀: (إنما قالت عائشة هذا لما روته من صلاة النبي ﷺ الركعتين بعد العصر -يعني اللتين سيأتي أنه صلاهما قضاء للسنة. وقد روى النهي أبو هريرة وأبو سعيد وابن عمر، وذكر ابن عباس أنه رواه عن جماعة من الصحابة، وهو ثابت في حديث عمرو بن عبسة وعقبة بن عامر الجهني والصنابحي وغيرهم. فلا وجه لتوهيم عمر في ذلك. قال النووي ﵀: ويجمع بين الروايتين بأن رواية التحري محمولة على تأخير الفرض إلى هذا الوقت، ورواية النهي محمولة على غير ذوات الأسباب). اهـ بتصرف يسير. قلت: هذا على مذهبه الذي ينصره دائمًا ﵀، وإلا فالظاهر حمل النهي على الإطلاق كما هو صريح في سائر الأحاديث الواردة فيه، والإحتجاج بفعله للركعتين لا يتم لقوة احتمال الخصوصية، ويقوي ذلك كونه فعل مخالف لصريح النهي للأمة كما سيأتي إن شاء الله تعالى. ٥٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تُشْرِقَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ

стр. 1227

فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ". • [رواته: ٥] ١ - عمرو بن علي الفلّاس: تقدم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه مسلم بلفظ: إذا بدا حاجب الشمس، الحديث، وهو عند أحمد طرف من حديث ابن عمر: لا تتحروا بصلاتكم؛ الحديث، فكأنه جمع الحديثين في حديث واحد. وقريب منه صنيع البخاري فإنه ذكر حديث هشام بن عروة عن أبيه: أخبرني ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : لا تحرّوا بصلاتكم، فذكر الحديث ثم قال: وقال -يعني عروة- وحدثني ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إذا طلع إلخ، ونبه ابن حجر على ذلك فقال: وهو حديث آخر، وقد أفرده الإسماعيلي وذكر أنه وقع له الحديثان من رواية علي بن مسهر إلى آخر كلامه. وذكر البخاري الحديثين في باب صفة إبليس وجنوده من كتاب بدء الخلق، على خلاف ما صنع في الصلاة فإنه ذكر الحديث بعينه من رواية عروة: إذا طلع حاجب الشمس الحديث، ثم أتبعه بقوله: ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس، الحديث. وأخرجه مالك في الموطأ. • بعض ما يتعلق به قوله: (حتى تشرق) أي يرتفع، وتشرق بضم أوله وكسر الراء من أشرقلت: إذا ارتفعت وأضاءت، ومثله قولهم: ارتفعت الشمس: إذا انتشر ضوؤها. قال الشاعر وهو الصمة القشيري: عذت من علية تنفض الطل بعدما ... رأت حاجب الشمس استوى وترفعا. اهـ قوله: (إذا طلع حاجب الشمس) أي ظرفها الذي هو أول ما يظهر منها

стр. 1228

وقت الطلوع، وقوله: (فأخروا الصلاة) اختلف العلماء في المراد بالصلاة هنا: هل هو صلاة مخصوصة أو هو عام كما في قوله: (فأمسك عن الصلاة)؟ فرأى بعض العلماء أن هذا الحديث مبين للمراد من أحاديث النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، واحتجوا بحديث عائشة السابق وقولها: وهم عمر، وقد تقدم، فجعلوا المنهي عنه أن يتعمد الإنسان تأخير الصلاة إلى وقت الطلوع، كما جاء مثله في حديث أنس السابق في العصر وهو قوله: تلك صلاة المنافقين؛ الحديث، وهو قول لبعض الظاهرية جعلوا الكراهة خاصة بمن يتحرى ذلك. وذهب الجمهور إلى أنه كسائر أحاديث النهي عن الصلاة في هذين الوقتين، إلا أن هذا نص على وقت الطلوع وهو أشد كراهة، ومثله وقت الغروب في ذلك وقد دلت عليه الأحاديث السابقة كحديث عمرو بن عبسة وحديث الصنابحي، وحديث عقبة بن عامر على تخصيص هذين الوقتين في حديث عمرو بن عبسة بيان العلة ومثله حديث الصنابحي وقد تقدم ذلك، وكذا ذكر العلة البخاري في بدء الخلق. ويستدل به المالكية على قولهم في التفرقة بين وقت الطلوع والغروب، وبين ما بعد الصلاة إلى الطلوع أو الغروب وقد تقدم ذلك، ويحتج به الحنفية على قولهم بقطع صلاة الصبح لمن شرع فيها ثم شرعت الشمس في الطلوع، لكنهم محجوجون بتجويز ذلك في العصر، وقد تقدم أنه لا فرق والعلة واحدة. وأما عند الجمهور فالحديث كغيره من أحاديث النهي مخصوص بقوله: فليصلها إذا ذكرها، وقد تقدم ذلك قريبًا. ٥٦٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا: سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ مِنَ الأُخْرَى، أَوْ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ يُبْتَغَى ذِكْرُهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ

стр. 1229

رُمْحٍ وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَتُسْجَرُ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ". • [رواته: ٩] ١ - عمرو بن منصور النسائي: تقدم ١٤٧. ٢ - آدم بن أبي إياس: تقدم ١٤٧. ٣ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥. ٤ - معاوية بن صالح الحضرمي: تقدم ٦٢. ٥ - أبو يحيى سليم بن عامر الكلاعي: تقدم ١٤٧. ٦ - ضمرة بن حبيب: تقدم ١٤٧. ٧ - أبو طلحة نعيم بن زياد: تقدم ١٤٧. ٨ - أبو أمامة صدي بن عجلان ﵄: تقدم ١٤٧. ٩ - عمرو بن عبسة السلمي ﵁: تقدم ١٤٧. • التخريج أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي مختصرًا، وأخرجه البيهقي والطحاوي، ورواية مسلم مطولة وكأنها تدل على أن الحديث السابق في الطهارة وهذا حديث واحد، وهو الظاهر لاتحاد مخرج الحديثين. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (سمعت عمرو بن عبسة يقول) تقدم في الطهارة أن جملة (يقول) في مثل هذا تكون في محل نصب على الحال. قوله: (قلت: يا رسول الله هل من ساعة أقرب من الأخرى) يعني العمل فيها يقرب إلى الله أكثر من العمل في غيرها، أو المراد: هل من ساعة يكون حال العبد فيها أقرب إلى الله، كما دل عليه الجواب. وقوله: (من ساعة) (من) زائدة، و (ساعة) مرفوعة محلًّا لأنها مبتدأ مجرور بحرف الجر الزايد، وقوله: (أقرب) خبرها، وقوله: (أو هل من

стр. 1230

ساعة يبتغي ذكرها) يحتمل أنها للتنويع على أنها من كلام عمر وسؤاله للنبي ﷺ ، وأما على أنها من كلام أبي أمامة فتكون للشك منه في أي القولين قاله عمرو وقوله: (يبتغي ذكرها) بالبناء للمجهول، أي: ينبغي أن تذكر للناس ويرغبون في الصلاة فيها والعبادة. وقوله: (قال: نعم) وهي حرف جواب، وتقدم الكلام عليها في الطهارة. قوله: (إن أقرب ما يكون الرب من العبد) أي قربا يليق بجلاله تعالى، فيستجيب دعاءه ويتقبل طاعته وينعم عليه بما شاء من فضله. وقوله: (جوف الليل الآخر) الرواية هنا بالرفع على أن (جوف) خبر إن، ولو نصب لكان وجهًا حسنًا على أنه ظرف متعلق بمحذوف خبر إن، التقدير: حاصل أو موجود، وجوف الليل: وسطه، والمراد هنا ثلثه الأخير لأنه ورد في الحديث نزول الرب -فيه إلى سماء الدنيا نزولًا يليق بجلاله تعالى، فوصف الجوف وهو الوسط بالأخير، أي: جزء وسطه الأخير منه. وقوله: (فإن استطعت أن تكون) الفاء سببية (ممن يذكر الله ) أي من الذين يشتغلون في تلك الساعة بشيء من الذكر من صلاة أو استغفار وتوبة. لما ورد في الحديث المنوه عنه سابقا من قوله: (هل من داع فأستجيب له). وقوله: (في تلك الساعة) أي المذكورة وهي جوف الليل الآخر، وقوله: (ممن يذكر الله) خبر لتكون، وقوله: (فكن) أي كن منهم، فاسم كان مستتر وخبرها محذوف تقديره: كن منهم، والفاء واقعة في جواب الشرط، وقوله: (فإن الصلاة) أي في جوف الليل وما بعده إلى الفجر، (محضورة) أي تحضرها الملائكة لفضلها عند الله أو لكتابة أجرها، ولكن هذا الأخير غير وجيه لأنه عام في سائر الأعمال والأول أظهر، ويحتمل أن شهودهم وحضورهم ليشاركوا العباد فيها لفضلها، وهذا يدل على أن الذكر في قوله: (من يذكر الله) المراد به الصلاة. وقد يقال: إن تخصيص الصلاة بهذا لا يمنع أن سائر الذكر في ذلك الوقت أفضل من غيره، وهو ظاهر الحديث كما أنه يدل عليه حديث النزول وفيه: (هل من تائب هل من مستغفر) إلخ. وقوله: (إلي طلوع الشمس) أي حتى تطلع الشمس أي تشرع في الطلوع، وقوله: (فإنها تطلع) بفتح اللام وضمها أي: تخرج وتبدأ في الظهور، من قولهم: طلع يطلع من باب منع ونصر، وطلع على القوم: غاب عنهم، وطلع عليهم أيضًا: ظهر لهم وجاءهم،
следующие страницы →