← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18222

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار الشنقيطي

Полный текст (1 806 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

الجاري بساحل المدينة ثقة، وقال ابن عدي ليس به بأس. والله أعلم. ٣ - عبد العزيز محمَّد الدراوردي: تقدم ١٠١. ٤ - مالك بن أنس الإِمام: تقدم ٧. ٥ - أبو الزبير محمَّد بن مسلم بن تدرس المكي: تقدم ٣٥. ٦ - جابر بن عبد الله ﵄: تقدم ٣٥. • التخريج أخرجه أحمد والبيهقي وأبو داود والطحاوي. • بعض ما يتعلق به قوله: (بسرف) على وزن كتف، يمنع من الصرف ويصرف: مكان معروف شمال مكة بينه وبينها ستة أميال، وقيل خمسة: وقيل عشرة: وقيل غير ذلك. كان النبي ﷺ نزله في رجوعه من عمرة القضية سنة سبع من الهجرة، وبنى بميمونة بنت الحارث هنالك لأن المشركين منعوه أن يبني بها بمكة، لانتهاء المدة المتفق عليها بينهم وهي ثلاث ليال، وماتت ميمونة بعد ذلك في هذا المكان ودفنت فيه، وهو شمال التنعيم بينه وبين الجموم، وهو مر الظهران المعروف الآن بوادي فاطمة وبوادي الشريف. وقوله: (فجمع بينهما) أي بين المغرب والعشاء، وتقدم الكلام على ذلك. ٥٩١ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ. • [رواته: ٦] ١ - عمرو بن سواد بن عمرو بن محمَّد بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري السرحي أبو محمَّد المصري، روى عن ابن وهب والشافعي وأشهب وعبد الله بن كليب المرادي ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي وغيرهم، وعنه مسلم والنسائي وابن ماجه وابن ابنه أبو العيذاق إبراهيم بن عمر بن عمرو بن سواد

стр. 1262

وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو حاتم وبقي بن مخلد وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان راويًا لابن وهب. وقال الخطيب: كان ثقة، وفي الزهرة: روى مسلم عنه ٢٦ حديثًا، وقال مسلمة في الصلة: ثقة، ووثقه ابن يونس وقال: صدوق، توفي يوم الجمعة لعشر بقين من رجب سنة ٢٤٥، وذكره الغساني في شيوخ أبي داود، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الحاكم: ثقة مأمون. ٢ - عبد الله بن وهب المصري: تقدم ٩. ٣ - جابر بن إسماعيل الحضرمي أبو عباد المصري، روى عن عقيل وحي بن عبد الله المعافري، وعنه ابن وهب. ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن حجر: وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه مقرونًا بابن لهيعة، وقال ابن لهيعة لا أحتج به، وإنما أخرجت هذا الحديث لأن فيه جابر بن إسماعيل. ٤ - عقيل بن خالد: تقدم ١٨٧. ٥ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٦ - أنس بن مالك ﵁: تقدم ٦. أصل حديث أنس هذا في الصحيحين وغيرهما بألفاظ مختلفة، وليس فيها: (إذا عجل به السير)، وهو في المسند وأبي داود بدونها، ولم أجدها لغير المصنف إلا في مسلم، وتقدم ما يدل على أن هذا كان إذا زالت الشمس وهو سائر، وكذا إذا غربت وهو سائر. وأما إن كان نازلًا فتقدم أنه كان يصلي الظهر وفي رواية: والعصر، وتقدم البحث في ذلك ٥٨٧. ٥٩٢ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ يُرِيدُ أَرْضًا لَهُ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ لَمَا بِهَا فَانْظُرْ أَنْ تُدْرِكَهَا، فَخَرَجَ مُسْرِعًا وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُسَايِرُهُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ، وَكَانَ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ يُحَافِظُ عَلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَمَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الشَّفَقِ نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ وَقَدْ تَوَارَى الشَّفَقُ، فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ

стр. 1263

صَنَعَ هَكَذَا. • [رواته: ٤] ١ - محمود بن خالد بن أبي خالد السلمي أبو علي الدمشقي، روى عن أبيه والوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد وعبد الله بن كثير الطويل ومحمد بن شعيب بن شابور ومحمد بن عابد وأبي الحمام وعلي بن عياش والفريابي وأبي مسهر وغيرهم، وعنه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد بن أبي الحوري وهو من أقرانه وبقي بن مخلد وإبراهيم بن دحيم وأحمد بن إبراهيم بن فيل وابن أبي داود وغيرهم. قال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا محمود بن خالد الثقة الأمين، وقال أبو حاتم: كان ثقة رضيًا، وفرّق النسائي بين محمود بن خالد السلمي ومحمود بن خالد الدمشقي. والله أعلم. ٢ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أبو عتبة الأزدي الشامي الداراني، روى عن مكحول والزهري وعطية بن قيس وعمير بن هانئ وسليم بن عامر وإسماعيل بن أبي المهاجر وبسر بن عبد الله الحضرمي وعبد الله بن عامر اليحصبي المقرئ ونافع مولى ابن عمر وجماعة، وعنه ابنه عبد الله وصدقة بن المبارك وعمر بن عبد الواحد وبشر بن بكر وحسين بن علي الجعفي وعيسى بن يونس والوليد بن مسلم والوليد بن يزيد البيروتي وآخرون. قال ابن معين والعجلي والنسائي وابن سعد وغير واحد: ثقة. قال ابن المديني: يعد في الطبقة الثانية من فقهاء أهل الشام بعد الصحابة، وقال يعقوب بن سفيان: عبد الرحمن ويزيد ابنا جابر ثقتان، كانا نزلا البصرة ثم تحولا إلى دمشق، وقال أبو داود: هو من ثقات الناس، وقال ابن أبي داود: ثقة مأمون، وقال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه وهو لم يلق ابن جابر، وإنما لقي ابن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة وابن تميم ضعيف. مات سنة ١٥٣ وهو ابن بضع وثمانين سنة، وقيل: ١٥٦ وقيل: ١٥٥ والأول أصح. قال الفلاس: ضعيف الحديث وهو عندهم من أهل الصدق: روى عن أهل الكوفة أحاديث مناكير، وقال الخطيب: كان اشتبه على الفلاس بابن تميم. قال ابن مهدي: إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد فاطمئن

стр. 1264

إليه، وقال دحيم: هو بعد زيد بن خالد في دحيم، وفي ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم توثيق جماعة له. قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، ثقة. والله أعلم. ٤ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. تقدم حديث ابن عمر هذا وشرحه ٥٨٥. ٥٩٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ سَارَ بِنَا حَتَّى أَمْسَيْنَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَقُلْنَا: الصَّلَاةَ، فَسَكَتَ وَسَارَ حَتَّى كَادَ الشَّفَقُ أَنْ يَغِيبَ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، وَغَابَ الشَّفَقُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: هَكَذَا كُنَّا نَصْنَعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ. • [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - العطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو صفوان المدني، روى عن أبيه وأخويه عبد الله والمسور وزيد بن أسلم وأبي حازم بن دينار ونافع مولى ابن عمر وهشام بن عروة وآخرين، وعنه أبو اليمان وأبو قتيبة وأبو عامر العقدي ويونس بن بكير وقتيبة بن سعيد وسعيد بن منصور وصالح بن محمَّد الترمذي وآخرون. قال مالك لما بلغه أنه حدث: ليس هو من أهل القباب، وقال بعضهم: لعلها من أهل العياب، يعني جمع عيبة: كناية عن عدم الجمع للأخبار. قال مطرف: قال لي مالك: عطاف يحدث؟ قلت، نعم، فأعظم ذلك وقال: لقد أدركت أناسًا ثقاتًا يحدثون ما يؤخذ عنهم، قلت: كيف؟ قال: مخافة الزلل، وقال فيه أيضًا: إنما يكتب العلم عن قوم جرى فيهم العلم مثل عبيد الله بن عمر وأشباهه. قلت: وهذا ربما وضّح عبارته السابقة، ويكون المراد بأهل القباب علو الدرجة في العلم والممارسة له، لأنها في الأصل يراد بها أهل الشرف

стр. 1265

والدرجة العالية وهم الذين كانوا يوصفون بذلك، والله أعلم. قال أحمد: لم يرضه ابن مهدي، وعن أحمد: هو من أهل المدينة صحيح الحديث، يروي نحو مائة حديث، وقال أحمد مرة: ليس به بأس، ومرة قال: صالح الحديث، وقال ابن معين ليس به بأس، ثقة صالح الحديث، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح ليس بذلك، محمَّد بن إسحاق وعطاف بن خالد هما باب رحمة، وقال الآجري: عن أبي داود ثقة، وقال مرة: صالح ليس به بأس. قال مالك: عطاف يحدث؟ قيل: نعم. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وقال النسائي: ليس بالقوي، ومرة قال: ليس به بأس قال ابن عدي: لم أر بحديثه بأس إذا روى عنه ثقة، ووثقه العجلي وقال الساجي: روى عن نافع عن ابن عمر حديثًا لم يتابع عليه، يعني حديثه أن النبي ﷺ أقاد من خداش، وقال البزار قد حدث عنه جماعة، وهو صالح الحديث وإن كان قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق فيه الثقات. ولد على ما قال عن نفسه سنة ٩١. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٤ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • ما يتعلق به تقدم حديث ابن عمر في الجمع، إلا أن هذا السياق يدل على قصة لما فيه من التصريح بأنه مقبل من مكة، وفي الأول أنه كان في مزرعة له فيحمل على تعدد القصة ومثل هذا ورد في أبي داود. وقوله: (فلما كانت تلك الليلة) أي التي سار فيها، ويحتمل أن المعنى: فلما كانت ليلة من الليالي فكأنه نزلها منزلة الليلة المعروفة عند المخاطبين. ٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ قَارَوَنْدَا قَالَ: سَأَلْنَا سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ فَقُلْنَا له: أَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ؟ فَقَالَ: لا إِلَّا بِجَمْعٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ:

стр. 1266

كَانَتْ عِنْدَهُ صَفِيَّةُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ، فَرَكِبَ وَأَنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى حَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ مِنَ الظُّهْرِ فَأَقِمْ مَكَانَكَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: كَفِعْلِكَ الأَوَّلِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ أَمْرٌ يَخْشَى فَوْتَهُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ". • [رواته: ٥] ١ - عبدة بن عبد الرحيم بن حسان أبو سعيد المروزي، روى عن عقبة والنضر بن شميل وأبي معاوية والمحاربي والفضل بن موسى السيناني وضمرة بن ربيعة ومحمد بن حرب الأبرشي وجماعة، وعنه البخاري في الأدب والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وابن أبي عاصم وموسى بن إسحاق الأنصاري وابن أبي الدنيا وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق، وقال عبد الله بن أحمد: شيخ صالح، وقال النسائي: ثقة، وقال أيضًا: صدوق لا بأس به وقال أبو داود: لا أحدث عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن يونس: قدم مصر فحدَّث، ثم خرج إلى دمشق ومات بها سنة ٢٤٤، ووثقه مسلمة وذكر السمعاني أنه يقال له: الباباني -بموحدتين ونون- نسبة إلى موضع بمرو. والله أعلم. ٢ - النضر بن شميل: تقدم ٤٥. ٣ - كثير بن قاروندا: تقدم ٥٨٥. ٤ - سالم بن عبد الله: تقدم ٤٨٧. ٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. تقدمت هذه الرواية ٥٨٥.

стр. 1267

الْحَالِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ٥٩٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. • [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٤ - ابن عمر ﵄: تقدم ١٢. ٥٩٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَوْ حَزَبَهُ أَمْرٌ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. • [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - عبد الرزاق بن همام أبو معمر: تقدم ٧٧. ٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠. ٤ - موسى بن عقبة: تقدم ١٢٢. ٥ - نافع مولى ابن عمر: تقدم ١٢. ٦ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. ٥٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. • [رواته: ٥] ١ - أحمد بن منصور الخزاعي المكي الجواز: تقدم ٢١.

стр. 1268

٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - الزهري محمَّد بن مسلم: تقدم ١. ٤ - سالم بن عبد الله: تقدم ٤٨٧. ٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ ٥٩٨ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - أبو الزبير المكي محمَّد بن مسلم بن تدرس: تقدم ٣٥. ٤ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤. ٥ - ابن عباس ﵄: تقدم ٣١. • التخريج أخرجه مسلم والبيهقي والترمذي والطحاوي، ومالك في الموطأ وزاد فيه: قال مالك: أرى ذلك كان من مطر. وكذا أخرجه أبو داود كرواية مالك، وهو عند البخاري من حديث أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعًا وثمانية: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة؟ قال: عسى. ولأحمد مثل رواية البخاري لكن بلفظ: صليت مع النبي ﷺ إلخ. وفيه أيضًا كرواية المصنف إلا أنه قال: من غير خوف ولا مطر، وزاد: قيل لابن عباس: وماذا أراد لغير ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.

стр. 1269

• ما يتعلق بالإعراب قوله: (جميعًا) حال من قوله: (صلى) أي مجموعتين في وقت واحد. وقوله: (من غير خوف) أيضًا في محل نصب على الحال. • الأحكام والفوائد الحديث ظاهره جواز الجمع بين الصلاتين من غير عذر، وهو محتمل لوجوه الجمع كلها: "جمع التقديم وجمع التأخير والجمع الصوري". فأما جمع التقديم فالاتفاق حاصل على عدم جوازه في هذه الحالة الخالية من العذر، ولأنه ورد في بعض الروايات كما سيأتي للمصنف أنه أخر الأولى وعجل الثانية، وهذا يرجح احتمال الجمع الصوري. وقول من قال: إنه يشق أكثر من الصلاة في وقتها؛ غير مسلم فلهذا اختلف العلماء في معنى هذا الحديث: وقد تقدم أن مالكًا حمله على المطر، ويرده الرواية الأخرى وفيها: من غير خوف ولا سفر، وأيضًا فإن ابن عباس صرح بالعلة في قوله: أراد أن لا يحرج أمته، وأما دعوى أن قول أبي الشعثاء لما سأله أيوب. لعل ذلك في ليلة مطيرة قال: عسى؛ أنه تفسير من الراوي فهو بعيد، لأن الراوي ابن عباس وهو الشاهد، ولم يرد عنه ذلك بل علل الأمر بغيره، وأيضًا فهو كقول مالك يرده الرواية الأخرى: من غير خوف ولا مطر. وقد اختلف العلماء فيه حتى قال الترمذي ﵀ في آخر كتابه: ليس في كتابي حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به؛ إلا حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة. قال النووي في قول الترمذي: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر كما قاله، فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه، وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به بل لهم أقوال. ثم ذكر التأويلات فيه، منها: تأويله بأنه لعذر المطر، وضعّفه وهو ضعيف كما تقدم، وتأويل بعضهم أن المراد به يوم الغيم فالتبس، وهذا أبعد ما قيل فيه من التأويلات، وتأويله على الجمع الصوري وضعّفه أيضًا بأنه مخالف للظاهر، وأن قصة ابن عباس وهي أنه اشتغل بالخطبة حتى غربت الشمس. قال: واستدلاله بالحديث وتقرير أبي هريرة له كل ذلك يضعف هذا التأويل، ورجّح كونه محمول على الجمع بعذر المرض ونحوه، ورجّحه ونسب

стр. 1270

القول به لأحمد والقاضي حسين من أصحاب الشافعية، واختاره الخطابي والروياني والمتولي قلت: وهو لا يقل عما قبله في البعد، بل تعليل ابن عباس إنما يناسبه الجمع الصوري أكثر من غيره من هذه التأويلات كلها, ولو كان لعذر المرض لكان خاصًا بمن هو مريض، وفي بعض الروايات التصريح بصلاة الناس معه. ثم ذكر أن جماعة من الأئمة جوّزوا الجمع بين الصلاتين في الحضر للحاجة لمن لا يتخذ ذلك عادة، ونسب القول بذلك إلى ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر. قال: ويؤيده قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته. اهـ. وسيأتي للمصنف عن ابن عباس أنه أخر الصلاة الأولى وقدّم الثانية، وفي الصحيحين أن عمرو بن دينار سأل أبا الشعثاء فقال: أظنه أخّر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء فقال: وأنا أظنه. ورجّح القرطبي وإمام الحرمين وابن الماجشون أن الجمع هنا جمع صوري. تنبيه: ظاهر رواية: من غير خوف ولا مطر، وتفسير مالك لهذا الحديث بعلة المطر؛ يدل على الجمع لأجل المطر، وبه قال جماعة من السلف منهم: الشافعي وأبو ثور في الظهر والعصر إن استمر المطر وكان قائمًا وقت الدخول في الصلاة، وكذا المغرب والعشاء يجمع في الكل جمع تقديم، وبه قال مالك وأحمد لكن خصّوه بالمغرب والعشاء، وعلل مالك ذلك بأن الظهر والعصر جرت العادة أن المطر فيهما لا يمنع الناس من حوائجهم، فينبغي أن لا يمنعهم من صلاتهم. واستدل ابن قدامة عليه بما رواه الأثرم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء، وقال هشام بن عروة: رأيت أبان بن عثمان يجمع بين الصلاتين في الليلة المطيرة: المغرب والعشاء، فيصليها معه عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن، لا ينكرونه ولا يعرف لهم في عصرهم مخالف فكان إجماعًا. اهـ. وقد روي عن عمر بن عبد العزيز، وجوّز مالك الجمع بينهما للطين والظلمة أيضًا. ٥٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ وَاسْمُهُ غَزْوَانُ قَالَ:

стр. 1271

حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِالْمَدِينَةِ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ. قِيلَ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لِئَلَّا يَكُونَ عَلَى أُمَّتِهِ حَرَجٌ. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة -بكسر الراء- واسمه غزوان اليشكري مولاهم أبو عمرو المروزي، روى عن أبيه وأبي معاوية وابن إدريس وابن عيينة وحفص بن غياث وابن المبارك والفضل بن موسى والوليد بن مسلم ووكيع وزيد بن الحباب وغيرهم، وعنه الأربعة والبخاري عن سعيد بن مروان عنه، والنسائي أيضًا عن زكريا السجزي عنه، وابنه عبد الله بن محمَّد وأبو زرعة وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد والحربي وموسى بن هارون وإسحاق بن إبراهيم البستي وابن أبي الدنيا وابن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي والدارقطني: ثقة. قال محمَّد بن علي المروزي: سمع من ابن المبارك ثلاثة أحاديث، ومات سنة ٢٤١، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢٤٠ أو قبلها بقليل، وقال مسلمة: ثقة. والله أعلم. ٢ - الفضل بن موسى السيناني: تقدم ١٠٠. ٣ - سليمان بن مهران الأسدي الأعمش: تقدم ١٨. ٤ - حبيب بن أبي ثابت: تقدم ١٧٠. ٥ - سعيد بن جبير: تقدم ١٣٤. ٦ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. تقدم ما يتعلق به. ٦٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا.

стр. 1272

• [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد الأعلى: تقدم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - عبد الملك بن جريج: تقدم ٣٢. ٤ - عمرو بن دينار المكي: تقدم ١٥٤. ٥ - أبو الشعثاء جابر بن زيد: تقدم ٢٣٦. ٦ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. تقدم ما يتعلق به. الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ ٦٠١ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَطْنِ الْوَادِي خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. • [رواته: ٥] ١ - إبراهيم بن هارون: تقدم ٥٤٠. ٢ - حاتم بن إسماعيل: تقدم ٥٤٠. ٣ - جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين: تقدم ١٨٢. ٤ - محمَّد بن علي بن الحسين: تقدم ٩٥. ٥ - جابر بن عبد الله: تقدم ٣٥. هذه جملة من حديث جابر الطويل في حجة الوداع عند مسلم وأبي داود وأحمد وابن الجارود، وسيأتي شرحه في كتاب الحج إن شاء الله، والغرض من هنا الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وهو متفق عليه، وكذا الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، إلا أن الجمع الأول جمع تقديم وفي الثاني جمع تأخير.

стр. 1273

الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ ٦٠٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا. • [رواته: ٦] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدم ٧. ٣ - يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري: تقدم ٢٣. ٤ - عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، روى عن أبيه وجده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي والبراء بن عازب وسليمان بن صرد وعبد الله بن أبي أوفى وزيد بن وهب وزيد بن حبيش وأبي حازم الأشجعى ويزيد بن البراء بن عازب وأبي بردة بن أبي موسى وأبي راشد صاحب عمار وسعيد بن جبير وغيرهم، وعنه أبو إسحاق السبيعي وأبو إسحاق الشيباني ويحيى بن سعيد الأنصاري والأعمش وزيد بن أبي أنيسة وحجاج بن أرطاة وإسماعيل السدي وشعبة ومسعر وآخرون. قال أحمد: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق وكان إمام مسجد الشيعة وقاضيهم، وقال العجلي والنسائي: ثقة. قال ابن عبد البر: عبيد بن عازب جد ثابت بن عدي، وقال غيره: هو عدي بن ثابت بن أبان بن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري، وثابت صاحبي معروف، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات في ولاية خالد على العراق، وقال الدارقطني في عدي بن ثابت عن أبيه عن جده قال: لا يثبت ولا يعرف أبوه ولا جده، وقال ابن معين: شيعي مفرط، وقال الجوزجاني: مائل عن القصد. قال الدارقطني: ثقة إلا أنه كان غاليًا -يعني في التشيع وقال أحمد: ثقة إلا أنه يتشيع. قلت: وبالجملة اتفقوا على توثيقه إلا أنهم رموه بالتشيع، لكن منهم من نسبه إلى الغلو، وهذا يبعد معه أن يوثقوه. والظاهر قول من قال: إنه ليس من غلاة الشيعة. والله أعلم.

стр. 1274

٥ - عبد الله بن يزيد بن زيد بن الحصين بن عمرو بن الحارث بن خطمة واسمه عبد الله بن خيثم بن مالك الأوسي الأنصاري الخطمي أبو موسى، شهد الحديبية وهو صغير، وشهد الجمل وصفين مع علي، وكان أميرًا على الكوفة لابن الزبير. روى عن النبي ﷺ وعن أبي أيوب وأبي مسعود وقيس بن سعد بن عبادة وحذيفة وزيد بن ثابت والبراء بن عازب وآخرين، وعنه ابنه موسى وابن بنته عدي بن ثابت الأنصاري ومحارب بن دثار والشعبي وأبو إسحاق السبيعي ومحمد بن كعب القرظي ومحمد بن سيرين وأبو جعفر الفراء وغيرهم. قال أبو داود: يقولون له رؤية، سمعت ابن معين يقول هذا. قال: وسمعت مصعبًا الزبيري يقول: ليست له صحبة، وقال أبو حاتم: روى عن النبي ﷺ وكان صغيرًا في عهده، فإن صحت روايته فذاك. قال ابن حجر: روايته عن النبي ﷺ في صحيح البخاري، ولم يرقم له المزي سهوًا -يعني أنه في التهذيب ليس عليه علامة البخاري. قال: وقد رقم له في الأطراف، وسئل أحمد: هل له صحبة صحيحة؟ فقال: أما صحيحة فلا، ثم قال: شيء يرويه أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي بردة عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت النبي ﷺ . قال: وما أرى ذلك بشيء قبل بيعة الرضوان وما بعدها، وكان رسول القوم يوم جسر أبي عبيد، وقال البرقاني: قلت للدارقطني: موسى بن عبد الله بن يزيد الأنصاري؟ فقال: ثقة، وأبوه وجده صحابيان. والله أعلم. ٦ - أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب: تقدم ١/ ٢٠. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه والطبراني والدارمي، وسيأتي في الحج. ٦٠٣ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا أَتَى جَمْعًا جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا.

стр. 1275

• [رواته: ٦] ١ - يعقوب بن إبراهيم البغدادي العبدي الدورقي: تقدم ٢٢. ٢ - هشيم بن بشر السلمي: تقدم ١٠٩. ٣ - إسماعيل بن أبي خالد: تقدم ٤٦٨. ٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: تقدم ٤٢. ٥ - سعيد بن جبير: تقدم ٤٣٤. ٦ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد والبيهقي والطحاوي، وللدارمي نحوه. ٦٠٤ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ. • [رواته: ٦] ١ - عبيد الله بن سعيد بن قدامة اليشكري: تقدم ١٥. ٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩. ٣ - مالك بن أنس الإِمام: تقدم ٧. ٤ - الزهري محمَّد بن شهاب: تقدم ١. ٥ - سالم بن عبد الله بن عمر: تقدم ٤٨٧. ٦ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه مالك والشافعي ومسلم، وهو عند البخاري وأحمد وغيرهما من طرق، وعند أحمد مثل رواية المصنف. ٦٠٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ إِلَّا

стр. 1276

بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا. • [رواته: ٦] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١/ ٨٤. ٣ - الأعمش سليمان بن مهران: تقدم ١٨. ٤ - عمارة بن عمير التيمي الكوفي، من تيم الله بن ثعلبة. رأى عبد الله بن عمرو وروى عن عمته والأسود بن يزيد النخعي والحارث بن سويد التيمي وعبد الرحمن بن يزيد النخعي وابن عطية الوادي وإبراهيم بن أبي موسى الأشعري وأبي معمر عبد الله بن سخبرة وغيرهم، وعنه إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة والأعمش وسعد بن عبيدة ومنصور بن المعتمر وغيرهم. قال ابن المديني. له نحو من ثمانين حديثًا، قال أحمد فيه، ثقة وزيادة، يسأل عن مثل هذا! ! ! ؟ أي يستنكر السؤال عن مثله، وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: ثقة، وقال العجلي: كوفي ثقة وكان خيارًا. قال ابن حبان في الثقات: روى عن عبد الله بن عمر قال ابن. . . توفي في خلافة عبد الملك، وجزم ابن أبي حاتم بأنه روى عن ابن عمر. وعن يحيى بن معين: مات سنة ٨٢. والله أعلم. ٥ - عبد الرحمن بن يزيد النخعي وهو ابن قيس: تقدم ٤١. ٦ - عبد الله بن مسعود ﵁: تقدم ١٢. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود. • ما يتعلق به وقوله (وصلى الصبح يومئذ قبل وقتها) أي الذي كان يصليها فيه عادة، لأنه بادر بها عند بزوغ الفجر، لا أنه قدمها على طلوع الفجر فإن ذلك لا يصح بالإجماع. وسيأتي الكلام على الجمع بالمزدلفة في الحج إن شاء الله تعالى.

стр. 1277

كَيْفَ الْجَمْعُ ٦٠٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ -وَلَمْ يَقُلْ: إهْرَاقُ الْمَاء. قَالَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ فَقَالَ: "الصَّلَاةُ أَمَامَكَ". فَلَمَّا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَزَعُوا رِحَالَهُمْ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ. • [رواته: ٦] ١ - الحسين بن حريث: تقدم ٥٢. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش الأسدي المدني مولى آل الزبير أخو موسى بن عقبة، روى عن كريب وأبي الزناد وعروة بن الزبير وغيرهم، وعنه السفيانان وابن المبارك ومالك والدراوردي ومحمد بن إسحاق وغيرهم. قال ابن المديني: له عشرة أحاديث، وقال أحمد والنسائي ويحيى: ثقة، وعن ابن معين: إبراهيم أحب إلي من موسى، وقال الدارقطني: ثقة ليس فيه شيء، وقال مصعب بن عبد الله: كانت له هيبة وعلم، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال: يكتب حديثه، وقال ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقال أبو داود: إبراهيم ومحمد وموسى بنو عقبة كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في الثقات. والله تعالى أعلم. ٤ - محمَّد بن أبي حرملة: تقدم ٥٧٥. ٥ - كريب مولى ابن عباس: تقدم ٢٥٣. ٦ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والشافعي ومالك، وشرحه يأتي إن شاء الله في المناسك.

стр. 1278

فَضْلِ الصَّلَاةِ لِمَوَاقِيتِهَا ٦٠٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . • [رواته: ٦] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - الوليد بن العيزار بن حريث العبدي الكوفي، روى عن أبيه وأنس وعكرمة وأبي عمرو الشيباني، وعنه يونس بن أبي إسحاق وأبو يعفور الصغير ومالك بن مغول وإسرائيل والمسعودي وشعبة وغيرهم. قال ابن معين وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي. ٥ - سعد بن إياس أبو عمرو الشيباني الكوفي، روى عن ابن مسعود وعلي وحذيفة وأبي مسعود العبدري وجبلة بن حارثة وزيد بن أرقم، وعنه أبو إسحاق السبيعي والحارث بن شبيل والوليد بن العيزار والأعمش ومنصور وغيرهم. قال إسماعيل بن أبي خالد عنه: تكامل شبابي يوم القادسية فكنت ابن أربعين سنة، وكانت القادسية سنة ست عشرة. قلت: هذا على قول مرجوح، والقول الآخر أنها سنة ١٤ وهو الظاهر عند من عرف الحال. وقال: بعث النبي ﷺ وأنا أرعى إبلًا لأهلي بكاظمة. قال ابن معين: ثقة، وقال هبة الله بن الحسن الطبري: مجمع على ثقته، وقال إسماعيل بن أبي خالد: عاش عشرين ومائة سنة. قال ابن حجر: فعلى هذا يكون وفاته سنة ٩٦. قلت: هذا على تسليم أن القادسية ست عشرة، وتقدم أن الراجح فيها ١٤ عشرة، وعليه فيكون موته ٩٨. وقال ابن عبد البر: ٩٥، وسماه ابن حبان في الثقات، سعيد، وقال: حج في الجاهلية وليست له صحبة، وروى عن عمر وغيره،

стр. 1279

وعنه الناس. قال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث، ووثقه العجلي. وأما ما نقل عن ابن سعد أن القادسية سنة ٢١؛ فهو باطل لأنها سنة نهاوند بلا خلاف أعلمه، وذلك بعد بناء الكوفة والبصرة بمدة، وإنما بنيتا بعد القادسية. والله أعلم. ٦ - عبد الله بن مسعود ﵁: تقدم ٣٩. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد، وعند الدارقطني والبيهقي من طريق علي بن حفص بلفظ: لوقتها، وأخرجه كذلك الحاكم، وهو عند ابن خزيمة في صحيحه عن الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود سألت رسول الله ﷺ : أي الصلاة أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها. ورواه ابن حبان في صحيحه كذلك، وأبو نعيم في مستخرجه. قال في الإِمام: وفي لفظ: أي الأعمال أفضل؟ الحديث، وقال ابن حبان: إن قوله: من أول وقتها؛ تفرد بها عثمان بن عمر -يعني الذي روى عنه الحديث. ثم أخرجه عن شعبة وعلي بن مسهر بلفظ: الصلاة لوقتها، ورواه الحاكم باللفظ الأول في المستدرك وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، يعني بهذا اللفظ وإلا فأصل الحديث عندهما كما تقدم. ثم رواه من طريق عثمان بن عمر كرواية ابن حبان في الأربعين له وأشار لرواية الصحيحين بلفظ: على وقتها. قال: وإنما هذه الزيادة تفرد بها عثمان بن عمر، وهي مقبولة منه فإن مذهبهما قبول الزيادة من الثقة. اهـ. ثم أشار لرواية علي بن حفص له عن طريق شعبة بهذا اللفظ، وقال: تفرد به حجاج بن الشاعر -وهو حافظ- عن علي بن حفص وقد احتج به مسلم. اهـ قلت: وقد أخرجه أبو داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني الوليد بن العيزار بن حريث قال: سألت أبا عمرو الشيباني قال: حدثنا صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبد الله يعني ابن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، وذكر الحديث. فتبين بذلك أن حجاجًا لم ينفرد به عن شعبة، وأن رواية: لوقتها؛ صحيحة.

стр. 1280

• اللغة والإعراب والمعنى قوله: (حدثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى دار عبد الله) يعني ابن مسعود، وهو عند البخاري مبهمًا من غير ذكر عبد الله في الصلاة، وهو عنده في الجهاد وفي التوحيد، وفيه التصريح باسم صاحب الدار عبد الله كما ذكره المصنف هنا. وقوله: (سألت رسول الله ﷺ أي العمل أحب إلى الله؟ ) القائل (سألت) هو عبد الله بن مسعود، و (أي) مقدم الكلام على لفظه، أي في الطهارة، وهي هنا معربة استفهامية في محل رفع مبتدأ، و (أحب) الخبر، وهذه رواية البخاري في الصلاة، ورواية مالك بن مغول وجماعة: (أفضل) بدل (أحب) وإن ثبت فإن (أحب) ملزوم له، والعمل هنا المراد به: فعل المكلف لما كلف به من طاعة الله تعالى، بامتثال الأوامر واجتناب النواهي. قال ابن دقيق العيد: هو محمول على الأعمال البدنية، وكأنه بهذا يشير إلى التخلص. من الإشكال الوارد عليه في حديث أبي هريرة: أفضل الأعمال إيمان باللهِ؛ الحديث، لأن الإيمان عمل قلبي فلا يعارضه ما هنا إذا حمل على الأعمال البدنية. وقوله: (الصلاة على وقتها) جواب السؤال، ولفظ (الصلاة) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، التقدير، أفضلها الصلاة إلخ: وأكثر أصحاب شعبة رووه على وقتها. قال ابن حجر: وخالفهم علي بن حفص، وهو شيخ صدوق من رجال مسلم فقال: الصلاة في أول وقتها. أخرجه الحاكم والبيهقي والدارقطني من طريقه. قال الدارقطني: ما أحسبه حفظه لأنه كبر وتغير حفظه. اهـ. وقد أطلق النووي في شرح المهذب أن رواية: في أول وقتها، ضعيفة لكن لها طريق أخرى أخرجها ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما، من طريق عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن الوليد. قال الحافظ: وتفرد بذلك عثمان، والمعروف عن مالك بن مغول كرواية الجماعة. قلت: ترجم البخاري للحديث: باب فضل الصلاة لوقتها، وذكر الحديث كرواية المصنف: على وقتها, ولكنه ذكره في التوحيد في الجهاد بلفظ: لوقتها، وهو عند مسلم باللفظين معًا. وتقدم أن ابن حبان أخرجه عن شعبة وعلي بن مسهر بلفظ: لوقتها، وتقدم في التخريج أن حجاج بن الشاعر رواه عن علي بن حفص عن شعبة بهذا اللفظ: لوقتها، وأن أبا داود الطيالسي رواه كذلك عن شعبة، فصحت

стр. 1281

الرواية بذلك عنه. ولا يبعد أن تكون رواية: في أول وقتها، ثابتة وتكون مبيّنة وموضحة للمراد من قوله: على وقتها، فإن بعض الشيوخ فسّره بذلك كابن بطال -وإن تعقبه ابن حجر ثم العيني بأن اللفظ لا يعطي ذلك، وسبقهما إلى ذلك ابن دقيق العيد قائلًا: إن اللفظ -يعني: على وقتها- لا يعطي أولًا ولا آخرًا، لكن إن صحت رواية: في أول وقتها، تكون تفسيرًا لها. ولم يُعلوها إلا بتفرد علي بن حفص، وهي مع كونها أخرجها الدارقطني والحاكم والبيهقي , فيشهد لها ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما من طريق عثمان بن عمر عن مالك بن مغول عن الوليد، وإن كان عثمان تفرد به فهي تُعَضِّدْ الرواية الأولى. وذكر ابن حجر أن الحسن بن علي المعمري رواه في اليوم والليلة عن أبي موسى محمَّد بن المثنى عن غندر عن شعبة، وإن أعلّه الدارقطني بتفرد المعمري؛ فالروايات الثلاث يقوي بعضها بعضًا وتفسر المراد من قوله: (على وقتها) , ولعل الناقلين رأوا أن هذه الألفاظ معناها واحد. وقد ذكر القرطبي في تفسير رواية اللام: لوقتها، بأنها للاستقبال، كقوله: (لعدتهن) أي مستقبلات عدتهن، وقيل: للابتداء كقوله تعالى: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، وقيل بمعنى: (في أي وقتها). وأما رواية (على) فقيل: بمعنى اللام، ففيه الاحتمالات المتقدمة، وقيل: لإرادة الاستعلاء على الوقت، وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء فيه: وقوله: (وبر الوالدين) هكذا في رواية المصنف، وكأنها مختصرة من الروايات الأخر لأن فيها "قلت: ثم أي"، البر بكسر الباء: "الإحسان إليهما والقيام بخدمتهما من غير تضجر ولا شكوى، وترك العقوق والإساءة، فهي كلمة شاملة لأنواع الإكرام والاحترام والقيام بالواجب، من: بر يبرّ فهو بارّ، والجمع بررة. قال ابن حجر: قال بعضهم: هذا الحديث موافق لقوله تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾، قال: وكأنه أخذه من تفسير ابن عيينة حيث قال: من صلى الصلوات الخمس فقد شكر لله، ومن دعا لوالديه عقبهما فقد شكر لهما. وقوله: (ثم الجهاد في سبيل الله) الجهاد هو: بذل الجهد في المقصود، والمراد به هنا: بذل الجهد من المال والبدن في قتال الأعداء لإعلاء كلمة الله تعالى. • الأحكام والفوائد الحديث يدل على أن أعمال البر متفاضلة وله شواهد كثيرة، وفيه إشكال

стр. 1282

معروف عند العلماء وتنوعت أجوبتهم عنه، أنه وردت أحاديث أخر تدل على تفضيل أعمال كثيرة. وأجابوا عن ذلك بأنه يحتمل أن يكون أجاب كل سائل بما يوافق حاله أو يوافق الوقت الذي يسأل فيها، لأنها تختلف في المطلوب أو بما يليق بالمسائل، فإن الصلاة عماد الدين والجهاد في أول الإِسلام من أهم أموره، وهو الوسيلة إلى تأسيس، قواعد الشرع ونشر الدين. وجوّز بعضهم أن يكون المراد: الفضل المطلق، والأصل: من أفضل الأعمال، وقال ابن بطال: على ما تقدم أن فيه أن المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي فيها، لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب. وفيه: السؤال عن أشياء متعددة في وقت واحد والجواب عنها في وقت واحد، وفيه: الرفق بالعالم عند التعلم منه وتجنب ما يؤدي إلى ملله، لأنه جاء في بعض الروايات: ولو استزدته لزادني. ٦٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ: "إِقَامُ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". • [رواته: ٥] ١ - عبد الله بن محمَّد بن عبد الرحمن بن المسور الزهري: تقدم ٤٨. ٢ - سفيان بن عيينة الهلالي: تقدم ١. ٣ - عمرو بن عبد الله بن وهب أبو معاوية النخعي ويقال: أبو سليمان الكوفي، روى عن أبي عمرو الشيباني ومهاجر بن الحسن وعامر الشعبي وزيد العمي وحماد بن أبي سليمان، وعنه ابنه أبو داود وسليمان بن عمرو وزائدة بن قدامة وابن عيينة ووكيع وزيد بن الحباب وحسين بن علي الجعفي وأبو نعيم، قال أبو نعيم: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث، وخطأ وكيعًا في قوله فيه، عمرو بن عبد الله بن زيد بن وهب: زاد في نسبه زيدًا، وكذا خطأ زيد بن الحباب حيث قال: عمرو بن وهب بن عبد الله، فقلبه. وذكره ابن حبان في الثقات. والله أعلم.

стр. 1283

٤ - أبو عمرو سعد بن إياس: تقدم ٦٠٧. ٥ - عبد الله بن مسعود: تقدم ٣٩. هذه رواية أخرى لحديث ابن مسعود السابق. ٦٠٩ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ، قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ الأَذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبَعْدَ الإِقَامَةِ، وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى. وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى. • [رواته: ٨] ١ - يحيى بن حكيم المقوم ويقال: المقومي أبو سعيد البصري، روى عن عبد الوهاب الثقفي وابن عيينة ويحيى القطان وأبي بكر الحنفي وابن مهدي وغندر وابن أبي عدي وأبي قتيبة وأبي داود وأبي الوليد الطيالسيين وحماد بن مسعدة وبشر بن عمر الزهراني وبكر بن محمَّد البرساني وجماعة، وعنه أبو داود والنسائي، وروى النسائي أيضًا في مسند علي عنه بواسطة زكريا السجزي، وعبد الله بن عروة الهروي وأحمد بن بطة الأصبهاني وأسلم بن سهل الواسطي وغيرهم. قال أبو داود: كان حافظًا متقنًا، وقال النسائي: ثقة حافظ، وقال أبو عروبة: ما رأيت بالبصرة أثبت من أبي موسى ومن يحيى بن حكيم، وكان ورعًا متعبدًا، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان ممن جمع وصنف، وقال سلمة: بصري ثقة. مات سنة ٢٥٦. والله أعلم. ٢ - عمرو بن يزيد الجرمي: تقدم ١٣٠. ٣ - محمَّد بن إبراهيم بن أبي عدي: تقدم ١٧٥. ٤ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٥ - إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر: تقدم ٤١٥. ٦ - محمَّد بن المنتشر: تقدم ٤١٥. ٧ - عمرو بن شرحبيل: تقدم ٢٨٥. ٨ - عبد الله بن مسعود ﵁: تقدم ٣٩.

стр. 1284

لعله طرف من حديث ابن مسعود عند الطيالسي وأبي داود سليمان بن الأشعث في نوم النبي ﷺ عن الصلاة، وفيه أن ذلك مرجعه من الحديبية، وهو عند أحمد والبيهقي والبزار، وقال الهيثمي: رجاله موثوقون. فِيمَنْ نَسِيَ الصَلَاة ٦١٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا". • [رواته: ٤] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري: تقدم ٤٦. ٣ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤. ٤ - مالك بن أنس ﵁: تقدم ٦. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والطحاوي وأحمد وابن الجارود بلفظ: فكفارتها أن يصليها، والدارمي. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (من نسي صلاة) (من) شرطية، وجواب الشرط (فليصلها)، والفاء واقعة في الجواب، وفي رواية لمسلم: من نسي صلاة أو نام عنها. وقوله: (إذا ذكرها) شرط جوابه، محذوف دل عليه المذكور، أي: إذا ذكرها فليصلها. • الأحكام والفوائد الحديث فيه: دليل على أن من نسي صلاة من الصلوات لا يلزمه أكثر من صلاتها، فلا يعيدها في اليوم الثاني، كما أن ظاهره أنه لا يعيد شيئًا قبلها. ومذهب مالك أنه إذا كان صلى قبلها صلاة أو صلاتين من ذلك اليوم، يعيد ما بعدها إن كان من صلاة يومها لوجوب الترتيب، وظاهر هذا الحديث خلافه ولهذا ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا

стр. 1285

يعيد إلا تلك الصلاة. وقال علي بن المنير: (صرح البخاري بإثبات هذا الحكم مع كونه مما اختلف فيه، لقوة دليله ولكونه على وفق القياس، إذ الواجب خمس صلوات لا أكثر، فمن قضى الفائتة كَمّل العدد المأمور به، ولكونه على مقتضى ظاهر الخطاب لقول الشارع: فليصلها؛ ولم يذكر زيادة، وقال أيضًا: لا كفارة لها إلا ذلك، فاستفيد من هذا الحصر أنه لا يجب إعادتها. وذهب مالك إلى أن من ذكر بعد أن صلى صلاة أنه لم يصل التي قبلها؛ فإنه يصلي التي ذكر ثم يصلي التي قبلها للترتيب) انتهى. نقله ابن حجر. ووقع في صحيح مسلم في بعض روايات حديث أبي قتادة في قصة النوم عن الصلاة أنه ﷺ قال: إذا كان من الغد فليصلها عند وقتها، فقد فهم بعض الناس من هذا أنه يقضي التي فاتته مرة أخرى، واللفظ ليس ظاهرًا في ذلك ولا نص ﷺ على ذلك، والمراد حسب الظاهر أنه يصلي الصلاة بعد ذلك اليوم الذي فاتته فيه في وقتها الأصلي، لا أنه يعيد صلاته التي صلاها بالأمس بعد خروج وقتها، وورد في سنن أبي داود من حديث عمران بن الحصين في قصة النوم: من أدرك منكم صلاة الغداة من الغد صالحًا؛ فليقض معها مثلها. قال الخطابي في شرح أبي داود: إلا أعلم أحدًا قال بظاهره وجوبا. قال: ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب، ليجوز فضيلة الوقت في القضاء) اهـ قال ابن حجر: (ولم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضًا، بل عدّوا الحديث غلطًا من راويه، وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري) اهـ. وفي سنن النسائي كما سيأتي من حديث عمران بن حصين ما يدل على خلافه، وهو أنهم قالوا: يا رسول الله ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال ﷺ : لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم. اهـ. والحديث يستدل بمفهوم خطابه من قال إن الصلاة المتروكة عمدًا من غير نوم ولا نسيان، أنها لا تقضى لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط، فيلزم منه أن من لم ينس لا يقض الصلاة، وهو مذهب الظاهرية ونسبه ابن حزم لبعض الصحابة. والجمهور على وجوب القضاء على العاق كما هو واجب على الناسي، بل هو عندهم مأخوذ من الحديث من باب الأولى، وأما كون الشرط في الحديث وهو النسيان يدل على عدم وجوده على عدم القضاء؛ فهو مردود عندهم لاحتمال أن يكون خرج مخرج الغالب، أو يكون جوابًا لسائل

стр. 1286

سأل عن ذلك، كما في رواية المصنف الآتية فإنها صريحة في ذلك، وفي كل من الحالتين لا يعتبر مفهومه. وأما استدلال بعضهم بأن النسيان في الحديث من النسيان الذي بمعنى الترك؛ فهو بعيد وسبب الحديث يردُّه، وكذا اقترانه بذكر النوم. وقد قال بعضهم: إن القضاء في العمد ثابت بالأمر الأول، أي بوجوب الصلاة فهي متقررة في الذمة فلا تبرأ منها إلا بفعلها، كالصوم ونحوه فإن التارك له عمدا لابد له من القضاء ولو كان غير معذور، والنص إنما ورد في المعذور. اهـ والقول بوجوب القضاء قول الجمهور. وفي الحديث دليل على تخصيص الفرائض من النهي عن الصلاة في بعض الأوقات، وفيه: وجوب المبادرة إلى قضاء الفائتة من الصلاة كما تقدم. وقد حاول العيني ﵀ كعادته في الانتصار لمذهبه أن يقول: إن الحديث لا يدل على المبادرة إلى القضاء؛ لأنهم يرون تأخيرها عند طلوع الشمس، فتعسف لذلك بما لا يقنع. ٦١١ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الأَحْوَلُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا؟ قَالَ: "كَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا". • [رواته: ٥] ١ - حميد بن مسعدة السامي: تقدم ٥. ٢ - يزيد بن زريع: تقدم ٥. ٣ - حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول، روى عن أنس بن سيرين وقتادة ويونس بن عبيد وأبي الزبير وأبي قزعة وغيرهم، وعنه إبراهيم بن طهمان نسخة كبيرة، ويزيد بن زريع وقزعة بن سويد بن حجير، وروى عنه ابن أبي عروبة ومحمد بن حجادة وهما من أقرانه. قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة من الثقات صدوق، أروى الناس عنه إبراهيم بن طهمان، هو أحد أصحاب قتادة. قال يزيد بن زريع: مات في الطاعون، وقال غيره: كان الطاعون بالبصرة سنة ١٣١، وزعم عبد الغني بن سعيد أنه هو الحجاج الأسود الملقب بزق العسل القسملي، وفرّق بينهما ابن أبي حاتم وغيره وهو الصواب. قال ابن أبي داود: ثقة، وذكره ابن حبان في

стр. 1287

الثقات. والله أعلم. اهـ. ٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤. ٥ - أنس بن مالك ﵁: تقدم ٦. تقدم شرح الحديث وتخريجه في الذي قبله، وفيه زيادة ذكر السبب له أن سائلًا يسأل عن الرجل يرقد عن الصلاة أو يغفل عنها؟ قال: كفارتها إلخ، وهو معنى قوله في رواية البخاري وغيره: لا كفارة لها إلا ذلك، كما تقدم والله أعلم. قلت: وتقدمت الإشارة إلى أن هذا مما أجاب به الجمهور عن مفهوم الحديث، لأنه إذا خرج جوابًا لسؤال لا يعتبر مفهومه، وتؤيده رواية أبي قتادة قال: ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة فقال: إنه ليس في النوم تفريط، ثم ذكر الحديث. ٦١٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ نَوْمَهُمْ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا". • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - حماد بن زيد: تقدم ٣. ٣ - ثابت البناني وهو ابن أسلم: تقدم ٥٣. ٤ - عبد الله بن رباح الأنصاري أبو خالد المدني سكن البصرة، روى عن أبي بن كعب وعمار بن ياسر وعمران بن حصين وأبي قتادة الأنصاري وأبي هريرة وكعب الأحبار وعبد العزيز بن النعمان وصفوان بن محرز وغيرهم، وعنه ثابت البناني وعاصم الأحول وأبو عمران الجوني وقتادة وبكر بن عبد الله المزني والأزرق بن قيس وخالد الحذاء وخالد بن سمير السدوسي وأبو السليل ضريب بن نفير وأبو حصين الأسدي. قال العجلي: بصري تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث. قال ابن خراش: هو من أهل المدينة قدم البصرة، لا أعلم مدنيًا حدث عنه، وهو رجل جليل، وكذا قال ابن المديني،

стр. 1288

وقال النسائي: ثقة وقال خالد بن سمير: قدم علينا وكانت الأنصار تفقهه. قيل: قتل في ولاية ابن زياد، وقال أبو عمران الجوني: إنه كان معه في قتال الأزارقة وذلك بعد ابن زياد، وقال الذهبي: توفي سنة ٩٠. والله أعلم. ٥ - أبو قتادة الحارث بن ربعي ﵁: تقدم ٢٤. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم مع اختلاف في بعض الألفاظ مطولًا ومختصرًا، وفيه قصة نومهم عن الصلاة في غزوة تبوك، وهو عند الترمذي مختصرًا وعند أبي داود كذلك. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة) الضمير يعود على الصحابة، فإنهم جعلوا يتساءلون فيما بينهم: ما كفارة هذا النوم؟ حتى سمع النبي ﷺ فأجابهم بهذا الجواب. وقوله: (إنه ليس في النوم تفريط) الجار والمجرور في محل نصب خبر (ليس) تقدم على اسمها وهو: تفريط، والتفريط: تضييع الأمر وعدم الاهتمام به، أي ليس في فوات الوقت بسبب النوم تفريط يأثم به الإنسان، ومحله إذا كان الشخص لا يتحقق أن النوم يفوت عليه الصلاة، بأن كان يغلب على ظنه أنه سيقوم، أو عنده من يوقظ أو يوصي غيره بذلك. وأما إن علم أن النوم يفوت عليه الصلاة، فنام من غير أن يوصي أحدًا، فإنه يكون بذلك مفرطًا وإن كان ظاهر الحديث، الإطلاق، لكن سبب الحديث يدل على أنه ﷺ احتاط بأن أوصى بلالًا بذلك. وهذه القضية ثبتت عن النبي ﷺ في غزوة خيبر وفي غزوة تبوك، وفي بعض روايات قصة تبوك ما يدل على أنها حصلت مرتين: مرة حضرها أبو بكر وعمر ومرة لم يحضرا، كما في حديث أبي قتادة عند مسلم وغيره في حديث ابن مسعود أنها حصلت مرجعه من الحديبية، وهي مروية عن أبي هريرة وعمران بن حصين وأبي قتادة وابن مسعود وعمرو بن أمية وعبد الله بن عباس وجبير بن مطعم، وعن ذي مخمر رجل من الحبشة كان يخدم النبي ﷺ ، وقيل: إنه أخو النجاشي، وعن أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي.

стр. 1289

٦١٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِئَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الأُخْرَى حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا". • [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم أبو سعيد البصري، روى عن أبيه وثابت البناني وحميد بن هلال والحسن وابن سيرين والحريري وأبي موسى الهلالي، وعنه الثوري وشعبة وماتا قبله، وبهز بن أسد وحبان بن هلال وأبو أسامة وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وزيد بن الحباب وابن المبارك والنضر بن شميل وغيرهم. قال شعبة: هو سيد أهل البصرة، وقال الطيالسي كان خيارًا من الرجال، وقال أحمد: ثبت ثبت، وقال ابن معين: ثقة ثقة، وقال أبن سعد: كان ثقة ثبتًا، وقال ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من عماد بن سلمة ثم بعده سليمان بن المغيرة ثم بعده حماد بن زيد، وقال النسائي: ثقة. قال سليمان بن حرب فيه: الثقة المأمون، قال البزار: كان من ثقات أهل البصرة، وثقه العجلي وابن نمير. مات سنة ١٦٥. والله أعلم. ٤ - ثابت البناني: تقدم ٥٣. ٥ - عبد الله بن رباح: تقدم ٦١٢. ٦ - أبو قتادة ﵁: تقدم ٢٤. هذه إحدى روايات حديث أبي قتادة، وقد تقدم تخريجه وشرحه. قوله: (إنما التفريط فيمن لم يصل) تقدم الكلام على (إنما) في حديث النية في الطهارة، وقوله: (فيمن لم) ثابت في حق من لم يصل الصلاة عمدًا من غير نوم ولا نسيان ولا عذر، (حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى) أي يدخل وقت الصلاة التي بعدها، (حين ينتبه لها) أي حين يريد فعلها يكون قد دخل وقت الصلاة الأخرى.

стр. 1290

إِعَادَةِ مَن نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ ٦١٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَلْيُصَلِّهَا أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا". • [رواته: ٦] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٢. ٢ - أبو داود الطيالسي: تقدم ٣٤٢. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم ٢٦. ٤ - ثابت بن أسلم البناني: تقدم ٥٣. ٥ - عبد الله بن رباح الأنصاري: تقدم ٦١٢. ٦ - أبو قتادة ﵁: تقدم ٢٤. هذه رواية أخرى لحديث أبي قتادة، وتقدم الكلام على قوله: (فليصلها أحدكم من الغد لوقتها) وأنه ليس المراد منه إعادة هذه التي صليت، وإنما المراد أنها تصلى بعد هذا اليوم في وقتها المعروف، لا تكون صلاتهم لها هذه غيّرت وقتها. ٦١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا نَسِيتَ فَصَلِّ إِذَا ذَكَرْتَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ". قَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا بِهِ يَعْلَى مُخْتَصَرًا. • [رواته: ٦] ١ - عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي الكوفي، روى عن عبد الله بن إدريس والحسن بن عطية بن محمَّد بن القاسم الأسدي ومحاضر بن المورع ويحيى بن آدم ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبي أسامة

стр. 1291

وثابت بن محمَّد الزاهد وأبي نعيم وأبي غسان الهندي ومحمد بن الصلت الأسدي وغيره، وعنه الترمذي والنسائي وأبو حاتم وابن جرير وابن أبي الدنيا والسراج ويعقوب بن سفيان والحسين بن إسحاق التستري ويحيى بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٤٧، وقال الدارقطني: ثقة. ٢ - يعلى بن عبيد: تقدم ١٤٠. ٣ - محمَّد بن إسحاق بن يسار: تقدم ٤٧٧. ٤ - الزهري: تقدم ١. ٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • التخريج أخرجه مسلم وابن ماجه والبيهقي، وعند أحمد طرف منه وعند أبي داود، وهو عند مالك مرسلًا، ورواية أبي داود في الصلاة بدون ذكر الآية. ٦١٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ". • [رواته: ٦] ١ - عمرو بن سواد بن الأسود: تقدم ٥٩١. ٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩. ٣ - يونس بن يزيد الأيلي: تقدم ٩. ٤ - ابن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩. ٦ - أبي هريرة ﵁: تقدم ١.

стр. 1292

هذه رواية ثانية لحديث أبي هريرة. ٦١٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ "، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: هَكَذَا قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. • [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠. ٤ - الزهري محمَّد بن شهاب: تقدم ١. ٥ - سعيد بن المسيب: تقدم ٩. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • ما يتعلق به قوله (فإن الله تعالى يقول: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾) الفاء للتعليل وقد تقدم، قوله: (لا كفارة لها إلا ذلك) وهذه الآية قرئت بقراءتين إحداهما: سبعية مشهورة، والأخرى: قراءة ابن شهاب وهي: للذكرى، والذكرى فِعْلَى: مصدر من ذكر الله بلسانه أو بقلبه. وإن كان لفظ الذكرى أعم من ذكر الله، فإن المراد به هنا قد اختلفوا فيه على أقوال كثيرة، وهي ترجع إلى قولين: هل المراد ذكر الله أو الذكرى التي هي بمعنى التذكر، للشيء بعد نسيانه؟ وهو المناسب للحديث هنا، وهو وجه قراءة ابن شهاب: للذكرى، أي: حين تذكرها، أو تذكر أمري لك بها. أو تذكرني فتذكر أمري لك بها، وكلها متقاربة في المعنى. وقيل: لتذكرني فيها، وقيل: مخلصًا لي لا تذكر فيها غيري، وقيل: لأذكرك بالمدح، وقيل، لأوقات ذكري وهي أوقات الصلاة. قال التوربشتي: (الآية تحتمل وجوهًا كثيرة من التأويل، لكن الواجب أن يصار إلى وجه يوافق الحديث، فالمعنى: أقم الصلاة لذكرها، لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله تعالى) اهـ.

стр. 1293

وقال النخعي: اللام للظرف، أي: إذا ذكرتني أو ذكرت أمري بعدما نسيت. والآية فيها دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ بشرعنا، وهو القول الصحيح عند الأصوليين وله شواهد كثيرة، لأن هذه الآية خوطب بها موسى في قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾. وتقدمت أحكام الحديث في حديث أنس ٦١٠. كَيْفَ يقْضي الْفَائِتُ مِنَ الصَّلَاةِ ٦١٨ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَامَ وَنَامَ النَّاسُ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ ثُمَّ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. • [رواته: ٥] ١ - هناد بن السري: تقدم ٢٥. ٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم: تقدم ٩٦. ٣ - عطاء بن السائب: تقدم ٢٤٣. ٤ - يزيد بن أبي مريم -واسمه مالك بن أبي ربيعة السلولي وله صحبة- البصري، روى عن أبيه وأنس بن مالك وابن عباس وأبي موسى الأشعري والحسن وأبي الحوراء ربيعة بن شيبان وشهر بن حوشب ومحمد بن علي بن الحنفية وغيرهم، وعنه ابنه يحيى وابن أخيه أوس بن عبيد الله وشعبة وأبي إسحاق السبيعي ويونس بن أبي إسحاق وعبد الرحمن بن هرمز شيخ لابن جريج وليس بالأعرج، ورقبة بن مصقلة وجماعة. قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وقال العجلي: ثقة، وقال الدارقطني: على شرط الصحيح، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له هو والحاكم في الصحيح. مات ١٤٤. ٥ - أبوه مالك بن ربيعة أبو مريم السلولي، من أصحاب الشجرة سكن الكوفة، روى عن النبي ﷺ في النوم عن الصلاة، وعنه يزيد بن أبي مريم.

стр. 1294

روي: أن النبي ﷺ دعا له بالبركة في ولده، فولد له ثمانون ذكرًا. ذكره ابن حبان في الصحابة ثم ذكره في ثقات التابعين. والله أعلم. ٦١٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحُبِسْنَا عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا فَأَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، ثُمَّ طَافَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "مَا عَلَى الأَرْضِ عِصَابَةٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ غَيْرُكُمْ". • [رواته: ٧] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - هشام الدستوائي وهو ابن أبي عبد الله واسمه سنبر: تقدم ٢٥. ٤ - محمَّد بن مسلم أبو الزبير المكي: تقدم ٣٥. ٥ - نافع بن جبير بن مطعم: تقدم ٢٤. ٦ - عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة الكوفي ويقال: اسمه كنيته. روى عن أبيه ولم يسمع منه وعن أبي موسى الأشعري وعمرو بن الحارث بن المصطلق وكعب بن عجرة وعائشة وزينب الثقفية والبراء بن عازب ومسروق، وعنه إبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي وسعد بن إبراهيم وعمرو بن مرة والمنهال بن عمرو ونافع بن جبير بن مطعم وعلي بن بذيمة وخصيف بن عبد الرحمن ومجاهد بن جبر وأبو محمَّد مولى عمرو وآخرون. قال شعبة: عن عمرو بن مرة: سألت أبا عبيدة هل تذكر من عبد الله شيئًا؟ قال: لا، قال أحمد: كانوا يفضلون أبا عبيدة على عبد الرحمن. قال الترمذي: لا يعرف اسمه ولم يسمع من أبيه شيئًا، قال شعبة عن عمرو بن مرة: فُقِد عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن شداد وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ليلة دجيل، وهي سنة ٨١ وقيل: ٨٢، وذكره ابن حبان في الثقات

стр. 1295

وقال: لم يسمع من أبيه شيئًا، وقال أبو حاتم: يقال: لم يسمع من أبيه، وذكر الترمذي أنه سأل البخاري عن اسمه فلم يعرفه وقال: هو كثير الغلط. قال الدارقطني: هو أعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك ونظرائه، وذُكر لشعبة عن أبي إسحاق أنه نقل إليه أنه قال: سمعت ابن مسعود يعني أباه فقال شعبة: أوه كان أبو عبيدة ابن سبع سنين -يعني عند موت أبيه- وجعل شعبة يضرب جبهته -أي تعجبا مما ذكر له. قال ابن حجر بعد نقله للحديث في ذلك: وكلام شعبة هذا -الاستدلال بكونه ابن سبع سنين على أنه لم يسمع من أبيه- ليس بقائم. قال: ولكن راوي الحديث -أي الذي فيه أنه سمع أباه- عثمان ضعيف، يعني عثمان البري. اهـ. والله أعلم. ٧ - عبد الله بن مسعود الهذلي ﵁: تقدم ٣٩. • التخريج أخرجه أحمد والترمذي وسنده صحيح، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عند الأكثرين من الحفاظ، وله شواهد. وأخرجه أبو داود الطيالسي. • اللغة والمعنى قوله: (كنا مع رسول الله ﷺ فحبسنا عن صلاة الظهر) أي كنا معه في مواجهة العدو وذلك في غزوة الخندق، والمراد بقوله: (حبسنا) أي حبسنا وشغلنا ما نحن فيه من جهاد العدو عن الصلاة، حتى فات وقت هذه الصلوات الأربع التي هي الظهر والعصر والمغرب والعشاء عن أول وقتها. وقوله: (فاشتد ذلك عليَّ) أي صعب علي التأخير عن الصلاة حتى فات وقتها، وقوله: (فقلت في نفسي) الفاء سببية (نحن مع رسول الله ﷺ ) وقوله: (وفي سبيل الله) أي مشغولون بالجهاد في سبيل الله، يحتمل أنه قال ذلك تسلية لنفسه عما وقع فيها من استعظام الحال، ويحتمل أنه قاله استشكالا لحصول ذلك منهم، كما قالوا يوم أحد: كيف يدال علينا المشركون؟ ويكون ذلك من وسوسة الشيطان، والمعنى الأول أظهر. وقوله: (فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأقام الصلا فصلى الظهر) الفاء في المواضع الثلاثة في الأول منها عاطفة، وفي قوله: (فأقام) تحتمل العطف وأن تكون من الفصيحة، أي أمره بإقامة الصلاة فأقام، (فصلى) عاطفة، وقوله: (ثم أقام) إلى آخره معطوفات. وهذا لا يعارض حديث

стр. 1296

الصحيحين أن عمر جاء يوم الخندق وجعل يسب كفار، الحديث ولا حديث علي أيضًا في دعائه ﷺ عليهم لأنهم شغلوه عن صلاة العصر، لاحتمال تكرر ذلك لأن الحصار دام عليهم مدة. ولم يذكر في هذه الرواية أذانًا، وقد ثبت في غيرها كنومهم عن الصلاة، فلذلك اختلف العلماء في حكمه في هذه الحالة عند قضاء الصلاة أو الصلوات بعدما خرج وقتها، كما سيأتي في الأحكام إن شاء الله. وقوله: (ثم طاف علينا) أي بعد أن صلى بهم ليطيب خواطرهم، وقال لهم: (ما على الأرض عصابة) جماعة من الناس (يذكرون الله غيركم) وهذا فيه تسلية لهم لأن الإِسلام إذا ذاك مقصور على أهل المدينة، كما تقدم في تأخيره لصلاة العشاء. • الأحكام والفوائد والحديث فيه دليل على تأخير الصلاة لعذر القتال، وهو منسوخ بصلاة الخوف عند الأكثرين، كما يأتي في حديث أبي سعيد الخدري (٦٥٨) أن ذلك كان قبل أن ينزل في القتال ما نزل، وفي رواية للشافعي قبل أن ينزل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. وفيه: وجوب قضاء الفائتة من الصلاة، وهو محل اتفاق في المنسية وما في حكمها كما تقدم، وهكذا من منعه عذر شرعي عنها، وأما تأخيرها للقتال فقد تقدم أنه منسوخ عند الأكثرين. وفيه: دليل على جواز الجماعة في الفائتة كالحاضرة، وفيه: دليل على وجوب الترتيب بين الصلوات عند القضاء. وفيه: الأذان للفائتة، وقد اختلف فيها الفقهاء وبه أخذ أحمد وأبو ثور وأبو حنيفة، وهو قول الشافعي في القديم أن الفائتة يؤذن لها ويقام، وذهب مالك والشافعي في الجديد إلى أنه يقام لها ولا يؤذن. وكل من الطائفتين تحتج لما ذهبت إليه ببعض روايات هذه الأحاديث، لأن الأمرين كل منهما قد ورد وثبت فعله، فيبقى ذلك محمولا على بيان جواز كل من الأمرين، ولكن الأولى تخصيص الخلاف بغير حال السفر، لأن الأذان مطلوب فيه على كل حال إلا في الثانية إذا جمع. وقد ذكر بعضهم الخلاف على قوله هل الأذان للوقت أو للصلاة؟ ثم رجح كونه للصلاة بقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ﴾، وهو غير جيد لأن المعنى: لحضورها عند دخول وقتها، فلا يتم استدلاله، وقد جاء أيضًا: إذا ناديتم للصلاة والله أعلم. وفيه: أن الله يمتحن العباد ولو كانوا أهل صلاح وهم في طاعة. وفيه: كرم خلقه ﷺ ومحافظته

стр. 1297

على شعور أصحابه وتبشيره إياهم بكرامة الله لهم، وهذا من الأمور المشروعة كما قال ﷺ : بشّروا ولا تنفّروا ويسّروا ولا تعسروا. والله أعلم. وسيأتي حديث أبي سعيد الخدري ٦٥٨ وفيه مزيد بيان. ٦٢٠ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ. • [رواته: ٥] ١ - يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقي: تقدم ٢٢. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - يزيد بن كيسان: تقدم ٢٧٠. ٤ - أبو حازم سلمان الأشجعي: تقدم ٢٧٠. ٥ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. • التخريج أخرجه مسلم وابن ماجه والبيهقي وأحمد، وهو عند أبي داود من طريق يونس عن ابن شهاب بأطول من هذا، مع اختلاف في الألفاظ. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (عرسنا مع رسول الله ﷺ ) أي نزلنا من آخر الليل. أعرس القوم وعرسوا: إذا نزلوا من آخر الليل للإستراحة -والتشديد فيها أكثر- فينامون نومة خفيفة ثم يسيرون مع الصباح. قال لبيد: فلما عرس حتى هجته ... بالتباشير من الصبح الأول. اهـ والتعريس أيضًا: أن يسير النهار كله وينزل أول وقيل: هو النزول في المعهد وهو المحل الذي عهد فيه أحبابه، أو المعهود له أي وقت من ليل أو نهار. قال عروة بن الورد:

стр. 1298

وآخر معهد من أم وهب ... معرسنا فويق بني النضير وقال زهير: وعرسوا ساعة في كثب أسنمة ... ومنهم بالقسوميات معترك والمعنى: أنهم نزلوا مع رسول الله ﷺ من آخر الليل وذلك في رجوعه من خيبر، وهي أول مشاهد أبي هريرة. وقوله: (فلم نستيقظ) فالفاء هي الفصيحة، وإذا قدّرنا أن لفظ التعريس يقتضي اليوم فهي عاطفة. و (نستيقظ) تقدم الكلام عليها أول حديث في الكتاب، أي لم ننتبه من النوم حتى طلعت الشمس، أي إلى غاية هي طلوع الشمس (فقال رسول الله ﷺ ) الفاء عاطفة، وقوله: (ليأخد كل رجل منكم برأس راحلته) اللام لام الأمر، والراحلة: هي الناقة أو البعير الذي يركبه الإنسان، والجمع: رواحل، وهي كل بعير نجيب ذكرًا كان أو أنثى، والتاء فيها للمبالغة. وأصل الكلمة عندهم من الرحل: وهي الآلة التي يركبها الرجال على الإبل، وجمعها رحال، قال زهير: كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد وقد يطلقونه على جميع أثاث الإنسان ومتاعه ومنزله، وأرحل البعير: جعل عليه الرحل، قال المثقب: إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين وقوله: (فإن هذا منزل حضرنا فيه شيطان) تعليل للأمر بالسير عنه لأن الصلاة لا تنبغي في محل يكون فيه الشياطين، وتقدم أن الشيطان هو: العاتي المتمرد سواء من الجن والإنس، والمراد هنا: شياطين الجن، وبقية الألفاظ تقدم تفسيرها. وفيه قضاء ركعتي الفجر قبل صلاة الفرض، فهو حجة لمن قال بذلك، وباقي ما يتعلق به تقدم. ٦٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي سَفَرٍ لَهُ: "مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ لَا نَرْقُدَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ"؟ قَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَقَالَ: "تَوَضَّئُوا"، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّوْا رَكْعَتَي الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ.

стр. 1299

• [رواته: ٦] ١ - خشيش بن أصرم أبو عاصم: تقدم ٥٨٧. ٢ - يحيى بن حسان بن حيال التنيسي البكري، سكن تنيس وهو بصري. روى عن وهيب بن خالد ومعاوية بن أبي سلام وابن أبي الزناد وسليمان بن بلال والحمادين وقريش بن حيان ومحمد بن راشد المكحولي والهيثم بن حميد وهشيم وجماعة، وعنه الشافعي ومات قبله وابنه محمَّد بن يحيى ودحيم وأحمد بن صالح المصري والربيع بن سليمان المرادي وخشيش بن أصرم ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وآخرون. قال أحمد: ثقة رجل صالح، وعنه: ثقة صاحب حديث، قال العجلي: كان ثقة مأمونًا عالمًا بالحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال مروان بن محمَّد: لم يكن يطلب الحديث حتى قدم يحيى بن حسان، وقال ابن يونس: كان ثقة حسن الحديث، وصنف كتبًا وحدث بها، وتوفي بمصر سنة ٢٠٨ وقيل: ٢٠٧، وقيل: إنه ولد سنة ١٤٤. وقال البزار ومطين: ثقة، زاد البزار: صاحب حديث. اهـ. والله أعلم. ٣ - حماد بن سلمة: تقدم ٢٨٨. ٤ - عمرو بن دينار: تقدم ١٥٤. ٥ - نافع بن جبير: تقدم ١٢٤. ٦ - جبير بن مطعم: تقدم ٢٥٠. • التخريج أخرجه الإِمام أحمد بسند جيد جدًا. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (من يكلؤنا) أي يحرسنا (لا نرقد) أي: حتى لا يستمر بنا النوم حتى تفوتنا صلاة الصبح. وقوله: (قال بلال: أنا) مبتدأ خبره محذوف، التقدير: أنا أكلؤكم، لأن (من) مبتدأ وخبره جملة (يكلؤنا)، وهذا يطرد فيه الحذف. قال ابن مالك ﵀: وحذف ما يعلم جائز كما ... تقول زيد بعد من عندكما. اهـ ويجوز أن يكون: أنا، ويكون التقدير: الذي يكلؤكم أنا، والأول أظهر.

стр. 1300

وقوله: (فاستقبل) الفاء يحتمل أنها سببية، ويحتمل أن تكون عاطفة أو استئنافية، وقوله: (استقبل) أي أقبل بوجهه إلى مطلع الشمس، والمطلع: محل الطلوع، أي جهة المشرق الذي تطلع منه الشمس، لأن الفجر يطلع كما تطلع الشمس. والمطلع بالفتح والكسر في اللام، اسم لمكان الطلوع، والمصدر من الطلوع، بالفتح على القياس والأشهر فيه الكسر: يقال: طلعت الشمس أو القمر أو الكوكب طلوعًا ومطلعًا، بالوجهين، فإن أريد المحل كسر اللام. وبالفتح والكسر قرئ: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أي وقت طلوعه، وقوله: "حتى إذا بلغ مطلع الشمس" بالكسر، ومثله. المشرق والمسجد والمرفق والمنزل والمجزر والمنبت والمنسك. وقوله: (فضرب على آذانهم) أي ألقي عليها ثقل شديد من النوم حتى لا يحسوا بشيء، فكأنهم ضربوا بشيء ثقيل عليهم، واستمر بهم ذلك حتى أيقظهم حر الشمس بعد طلوعها، وباقي الألفاظ تقدم مع ما يتعلق بالحديث. وفيه التصريح بالأذان، والظاهر أن هذه القصة التي حضرها جبير تكون في غزوة تبوك. ٦٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَدْلَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَرَّسَ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ بَعْضُهَا، فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى، وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى. • [رواته: ٦] ١ - خشيش بن أشرم أبو عاصم: تقدم ٥٨٧. ٢ - حبان بن هلال: تقدم ٥٨٧. ٣ - حبيب بن أبي حبيب: تقدم ٥٨٧. ٤ - عمرو بن هرم: تقدم ٥٨٧. ٥ - جابر بن زيد: تقدم ٢٣٦. ٦ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. تنبيه: [لم يكمل الشيخ ﵀ شرحه].
следующие страницы →