← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18222

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار الشنقيطي

Полный текст (1 806 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

٣ - شعبة ومن بعده في الحديث الذي قبله. تقدم شرح الحديث ٦٧. ٣٣٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ". • [رواته: ٧] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - معاذ بن هشام: تقدم ٣٤. ٣ - أبوه هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي: تقدم ٢٥. ٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤. ٥ - خلاس بن عمرو الهجري: تقدم ٥٧. ٦ - أبو رافع نفيع بن رافع الصائغ: تقدم ١٩١. ٧ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. تقدم شرح الحديث ٦٤. ٣٣٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ". • [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٢ - عبدة بن سليمان: تقدم ١٩٥. ٣ - سعيد بن أبي عروبة: تقدم ٣٨. ٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدم ٣٤. ٥ - محمد بن سيرين: تقدم ٥٧. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. تقدم شرحه ٦٤.

стр. 842

٢١٣ - باب سُؤْرِ الْهِرَّةِ ٣٣٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: فَسَكَبْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ فَشَرِبَتْ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ". • [رواته: ٦] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدّم ١. ٢ - مالك بن أنس: تقدّم ٧. ٣ - إسحاق بن عبد الله: تقدّم ٢٠. ٤ - حميدة بنت عبيد بن رفاعة: تقدّمت ٦٨. ٥ - كبشة بنت كعب بن مالك: تقدّمت ٦٨. ٦ - أبو قتادة الحارث بن ربعي: تقدّم ٢٤. تقدم شرحه ٦٨. ٢١٤ - باب سُؤْرِ الْحَائِضِ ٣٤٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ فَيَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَكُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الإِنَاءِ فَيَضَعُ فَاهُ حَيْثُ وَضَعْتُ وَأَنَا حَائِضٌ. • [رواته: ٦] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدم ٤٩.

стр. 843

٣ - سفيان الثوري: تقدم ٣٧. ٤ - المقدام بن شريح: تقدم ٨. ٥ - أبوه شريح بن هانئ: تقدم ٨. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. الحديث تقدم شرحه ٧٠. ٢١٥ - باب الرُّخْصَةِ فِي فَضْلِ الْمَرْأَةِ ٣٤١ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا. • [رواته: ٥] ١ - هارون بن عبد الله: تقدّم ٦٢. ٢ - معن بن عيسى: تقدّم ٦٢. ٣ - مالك بن أنس: تقدّم ٧. ٤ - نافع مولى ابن عمر: تقدّم ١٢. ٥ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدّم ١٢. الحديث تقدّم شرحه ٧١. ٢١٦ - باب النَّهْي عَنْ فَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ ٣٤٢ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَاجِبٍ (قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَاسْمُهُ سَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ): عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ. • [رواته: ٦] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدّم ٤. ٢ - أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي الحافظ البصري

стр. 844

فارسي الأصل، قال ابن معين: هو مولى لآل الزبير وأمه فارسية. روى عن أيمن بن نابل وأبان بن يزيد العطار وإبراهيم بن سعد وجرير بن حازم والحمادين وشعبة والثوري وزائدة وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن منصور الكوسج وبندار وأبو موسى والفلاس ومحمود بن غيلان وكثير غيرهم، وروى عنه جرير بن عبد الحميد وهو من شيوخه. قال الفلاس: ما رأيت في المحدثين أحفظ منه، وسمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وقال عمر بن شبّة: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب. قال علي بن المديني: ما رأيت أحفظ منه، وقال ابن مهدي: أبو داود أصدق الناس، ووثقه الفلاس وقال أحمد: ثقة صدوق، قيل: إنه يخطئ، قال: يحتمل له. قال بندار: ما يكتب عن أحد من المحدثين ما يكتب عن أبي داود، لما كان من حفظه ومعرفته وحسن مذاكرته. قال العجلي: ثقة كثير الحفظ، رحلت إليه فوجدته قد مات قبل قدومي بيوم. قال النسائي: ثقة من أصدق الناس لهجة. قلت: وبالجملة هو ممن اتفق أئمة الحديث على حفظه وإتقانه، وإنما انتقدوا عليه أشياء أخطأ فيها، وهي لا تقدح في مثله على كثرة ما حفظ كما قال أحمد ﵀، وكذا أشار الذهبي وابن حجر إلى أن مثله لا يقدح فيه خطؤه في بعض أحاديث قال ابن حجر ﵀: هو كما قال فيه عمرو بن علي: ثقة، وإذا جاوزت في أصحاب شعبة: معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر؛ فأبو داود خامسهم. ٣ - شعبة بن الحجاج بن الورد: تقدّم ٢٦. ٤ - عاصم الأحول هو ابن سليمان: تقدّم ٢٣٩. ٥ - سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي البصري، روى عن الحكم بن الأقرع -وهو الحكم بن عمرو الغفاري- وعبد الله بن الصامت وعائذ بن عمرو المزني وقيس الغفاري، وعنه سليمان التيمي وعاصم الأحول وسعيد الجريري وعمران بن حدير. قال ابن معين: ثقة، وكذا قال النسائي وأبو حاتم: وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. قال ابن حجر: ذكر أبو إسحاق الحبال وأبو القاسم الطبري أن مسلمًا أخرج لأبي حاجب هذا، فلينظر.

стр. 845

٦ - الحكم بن عمرو بن مجدّع الغفاري أخو رافع ويقال له: الحكم بن الأقرع، قال ابن سعد صحب النبي ﷺ حتى مات، ثم تحوّل إلى البصرة. روى عن النبي ﷺ وعنه أبو الشعثاء والحسن البصري وابن سيرين وأبو حاجب وعبد الله بن الصامت وأبو تميمة الهجيمي، والصحيح أن بينهما دجلة بن قيس. ولَّاه زياد خراسان فسكن مرو ومات بها، وقيل: إن معاوية وجَّهه إليها واليًا عليها، ثم عتب عليه في شيء فأرسل عاملًا غيره، فحبس الحكم وقيدّه فمات في قيوده، قيل: سنة ٤٥، وقيل: ٥٠، وقيل: ٥١. قلت: ذكر ابن كثير في كتاب البداية: أن زيادًا كتب إلى الحكم وهو والي خرسان: إن أمير المؤمنين جاء كتابه أن يصطفي له كل صفراء وبيضاء -يعني الذهب والفضة- يجمع كله من هذه الغنيمة لبيت المال، فكتب الحكم بن عمرو أن كتاب الله مقدّم على كتاب أمير المؤمنين، ثم نادى في الناس أن اغدوا على قسم غنيمتكم فقسمها بينهم، ثم قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك فمات بمرو. وهذا في غزوة الأشيل وهي سنة ٤٥، وقيل: إنه حبس مقيّدًا فمات في قيوده، وقيل: إن موته سنة ٥٠. • التخريج أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن ماجه وابن حبان وصحّحه، وأحمد من طرق والدارقطني. تقدّم الكلام عليه في شرح حديث ابن عمر ٧١. ٢١٧ - باب الرُّخْصَةِ فِي ذلك ٣٤٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدّم ١. ٢ - الليث بن سعد المصري: تقدّم ٣٥. ٣ - ابن شهاب: تقدّم ١.

стр. 846

٤ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم شرحه ٧٢. ٢١٨ - باب الْقَدْرِ الَّذِي يَكْتَفِي بِهِ الإِنْسَانُ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ ٣٤٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ. • [رواته: ٥] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدّم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدّم ٤. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - عبد الله بن عبد الله بن جبر: تقدّم ٧٣. ٥ - أنس بن مالك: تقدّم ٦. تقدم شرحه ٧٣. ٣٤٥ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَيَغْتَسِلُ بِنَحْوِ الصَّاعِ. • [رواته: ٦] ١ - هارون بن إسحاق الكوفي، هو ابن إسحاق بن محمَّد بن مالك بن زبيد الهمداني أبو القاسم الحافظ، روى عن أبيه وعن حفص بن غياث وابن عيينة والمحاربي ومعتمر بن سليمان وأبي خالد الأحمر وعبدة بن سليمان وغيرهم، وعنه البخاري في جزء القراءة خلف الإِمام، والترمذي والنسائي

стр. 847

وابن ماجه وابنه موسى بن هارون وأبو بكر الأثرم وأبو حاتم وأبو زرعة وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق وكان ابن نمير يبجّله، ووثقه النسائي وقال فيه: نِعْمَ الشيخ وكان قليل الحديث، وقال ابن خزيمة: كان من خيار عباد الله، وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ٢٥٨. ٢ - عبدة بن سليمان: تقدم ١٩٥. ٣ - سعيد بن أبي عروبة: تقدّم ٣٨. ٤ - قتادة بن دعامة: تقدّم ٣٤. ٥ - صفيّة بنت شيبة: تقدّمت ٢٥١. ٦ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدّم شرحه في شرح حديث أنس ٧٣. ٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. • [رواته: ٧] ١ - أبو بكر: اسمه محمَّد بن إسحاق ويقال: ابن محمَّد الصاغاني، خراساني الأصل نزل بغداد وكان أحد الحفاظ الرّحالين، روى عن روح بن عبادة وأحمد بن إسحاق الحضرمي والحسن بن موسى الأشيب وأبي الجواب الأحوص بن جواب وخلق غيرهم، وعنه الجماعة سوى البخاري وأبو عمر الدوري وهو أكبر منه وجعفر بن محمَّد الفريابي وأبو بكر بن خزيمة وأبو عوانة وجماعة غيرهم، وآخر من روى عنه أبو الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو ثبت صدوق، ووثقه النسائي ومرة قال: لا بأس به، وقال ابن خراش: ثقة مأمون، وقال الدارقطني: ثقة وفوق الثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: كان أحد الأثبات مع الصلابة في الدين واشتهار في السنة واتساع في الرواية، وقيل: كان يشبه ابن معين في وقته، ووثقه أبو حاتم الرازي، وقال الدارقطني: هو وجه مشايخ

стр. 848

بغداد، وقال مسلمة في الصلة: كان ثقة مأمونًا، وفي الزهرة: روى له مسلم ٣٢ حديثًا. مات في صفر سنة ٢٧٠. ٢ - الحسن بن موسى الأشيب أبو علي البغدادي قاضي طبرستان والموصل وحمص، روى عن الحمادين وشعبة وسفيان وجرير بن حازم وزهير بن معاوية وابن لهيعة وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وحريز بن عثمان والليث وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وحجاج بن الشاعر وأحمد بن منيع وأبو خيثمة وابنا أبي شيبة وعباس الدوري وجماعة. قال أحمد: هو من مثبتي أهل بغداد، ووثقه ابن معين وأبو حاتم، وعنه وعن صالح بن محمَّد وابن خراش: صدوق، وقال أبو حاتم: مات بالري وحضرت جنازته، وعن ابن المديني عن أبيه كأنه ضعفه. قال الخطيب: لا أعلم علة تضعيفه إياه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا في الحديث، وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة. مات سنة ٢٠٨ وقيل: ٢٠٩ وقيل: ٢١٠ - رحمنا الله وإياه. ٣ - شيبان بن عبد الرحمن التيمي مولاهم النحوي أبو معاوية المؤدب البصري، سكن الكوفة ثم انتقل إلى بغداد، روى عن عبد الملك بن عمير وقتادة وفراس بن يحيى ويحيى بن أبي كثير وسماك بن حرب والأعمش وأشعث بن أبي الشعثاء والحسن البصري وغيرهم، وعنه زائدة بن قدامة وأبو حنيفة الفقيه وهما من أقرانه وأبو داود الطيالسي وأبو أحمد الزبيري ومعاوية بن هشام وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم وآخرون. قال أحمد: ما أقرب حديثه، وقال شيبان: ثبت في كل المشايخ، وقال ابن معين: ثقة وهو صاحب كتاب، وقال أيضًا: ثقة في كل شيء، وقال العجلي وابن سعد: ثقة، وقال أبو حاتم: حسن الحديث صالح يكتب حديثه، وقال ابن خراش: كان صدوقًا، وأثنى عليه غير واحد. والنحوي نسبة إلى بطن من الأزد يقال لهم: بنو نحو بن شمس، وقيل: إن المنسوب لهذه القبيلة يزيد النحوي لا شيبان النحوي هذا. مات في خلافة المهدي سنة ١٦٤، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الترمذي: شيبان ثقة عندهم صاحب كتاب، وقال الساجي: صدوق وعنده مناكير وأحاديث تفرّد بها عن الأعمش، والله أعلم.

стр. 849

٤ - قتادة بن دعامة السدوسي: تقدّم ٣٤. ٥ - الحسن بن أبي الحسن البصري: تقدّم ٣٦. ٦ - أمه خيرة أم الحسن البصري مولاة أم سلمة، روت عن مولاتها وعن عائشة، وعنها ابناها الحسن وسعيد ابنا أبي الحسن وعلي بن يزيد بن جدعان ومعاوية بن قرة المزني وحفصة بنت سيرين. قال سليمان التيمي: رأى الحسن مع أمه كراثة فقال: اطرحي هذه الشجرة المنتنة، فقالت: اسكت فإنك شيخ قد خرفت، فضحك الحسن وقال: أيما أكبر: أنا أو أنت؟ وذكرها ابن حبان في الثقات. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم الكلام عليه، وهو رواية من الذي قبله. ٢١٩ - كتاب الحيض والإستحاضة باب بَدْءُ الْحِيضِ وَهَلْ يُسَمَّى الْحِيضُ نِفَاسًا ؟ ٣٤٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضى الله عنه - عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي: "فَقَالَ: مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ". • [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدّم ٢. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدّم ١. ٣ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمَّد: تقدّم ١٦٦. ٤ - القاسم بن محمَّد بن أبي بكر ﵁: تقدّم ١٦٦. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم حديث عائشة ٢٨٦، ويأتي شرحه في الحج إن شاء الله مستوفى.

стр. 850

٢٢٠ - ذِكْرِ الإسْتِحَاضَةِ وَإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ ٣٤٨ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ سَمَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ قُرَيْشٍ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ، فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي. • [رواته: ٧] ١ - عمران بن يزيد بن مسلم القرشي: تقدّم ٢٠١. ٢ - إسماعيل بن عبد الله بن سماعة العدوي مولاهم: تقدّم ٢٠١. ٣ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: تقدّم ٥٦. ٤ - يحيى بن سعيد الأنصاري: تقدّم ٢٣. ٥ - هشام بن عروة: تقدّم ٦١. ٦ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم هذا الحديث ٢٠١. ٣٤٩ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي". • [رواته: ٦] ١ - هشام بن عمار: تقدّم ٢٠٢. ٢ - سهل بن هاشم: تقدّم ٢٠٢. ٣ - الأوزاعي: تقدّم ٥٦. ٤ - ابن شهاب الزهري: تقدّم ١. ٥ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤.

стр. 851

٦ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم شرح الحديث ٢٠١. ٣٥٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ، فَقَالَ: "إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة: تقدّم ١. ٢ - الليث بن سعد: تقدّم ٣٥. ابن شهاب، عروة، عائشة، تقدموا في الذي قبله. تقدم الحديث ٢٠٩. ٢٢١ - الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ تَحِيضُهَا كُلَّ شَهْرٍ ٣٥١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدَّمِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ مِرْكَنَهَا مَلآنَ دَمًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حِيضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي". أَخْبَرَنَا بِهِ قُتَيْبَةُ مَرَّةً أُخْرَى وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ. • [رواته: ٧] ذُكروا في الذي قبله إلا ثلاثة. ١ - يزيد بن أبي حبيب: تقدّم ٢٠٧. ٢ - جعفر بن ربيعة بن شرحبيل: تقدّم ١٧٣. ٣ - عراك بن مالك: تقدم ٢٠٧. تقدم شرح الحديث ٢٠٧. ٣٥٢ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ:

стр. 852

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنْ دَعِي قَدْرَ تِلْكَ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي وَصَلِّي". • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد الله بن المبارك المخرمي: تقدّم ٥٠. ٢ - أبو أسامة حماد بن أسامة: تقدّم ٥٢. ٣ - عبيد الله بن عمر العمري: تقدّم ١٥. ٤ - نافع مولى ابن عمر: تقدّم ١٢. ٥ - سليمان بن يسار: تقدّم ١٥٦. ٦ - ميمونة بنت الحارث ﵂: تقدمت ٢٣٦. تقدم الحديث ٢٠٨. ٣٥٣ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهَرَاقُ الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، اسْتَفْتَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ لْتَسْتَثْفِرْ بِالثَّوْبِ ثُمَّ لْتُصَلِّ". • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدّم ١. ٢ - مالك بن أَنس: تقدّم ٧. ٣ - نافع مولى ابن عمر: تقدّم ١٢. ٤ - سليمان بن يسار: تقدّم ١٥٦. ٥ - أم سلمة ﵂: تقدمت ١٨٣. تقدّم الحديث ٢٠٨.

стр. 853

٢٢٢ - ذِكْرِ الأَقْرَاءِ ٣٥٤ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ -وَهُوَ ابْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ- عَنْ أَبِي بَكْرٍ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ- عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ لَا تَطْهُرُ، فَذُكِرَ شَأْنُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ وَلَكِنَّهَا رَكْضَةٌ مِنَ الرَّحِمِ، لِتَنْظُرْ قَدْرَ قُرْئِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ لَهَا، فَلْتَتْرُكِ الصَّلَاةَ ثُمَّ تَنْظُرْ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". • [رواته: ٧] ١ - الربيع بن سليمان: تقدّم ١٧٣. ٢ - إسحاق بن بكر بن مضر: تقدم ١٧٣. ٣ - بكر بن مضر: تقدّم ١٧٣. ٤ - يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد: تقدم ٩٠. ٥ - أبو بكر بن محمَّد بن عمرو بن حزم: تقدّم ٢٠٩. ٦ - عمرة بن عبد الرحمن: تقدّمت ٢٠٣. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدّم شرحه ٢٠٩. ٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ جَحْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ سَبْعَ سِنِينَ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ"، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحِيضَتِهَا وَتَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. • [رواته: ٥] ١ - موسى بن عبد الرحمن الكندي المسروقي: تقدّم ٩١. ٢ - ابن عيينة سفيان: تقدّم ١.

стр. 854

٣ - الزهري: تقدّم ١. ٤ - عمرة: تقدّمت ٢٠٣. ٥ - عائشة: تقدّمت ٥. تقدّم الحديث ٢٠٩. ٣٥٦ - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قَرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي، وَإِذَا مَرَّ قَرْؤُكِ فَلْتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْمُنْذِرُ. • [رواته: ٧] ١ - عيسى بن حماد زغبة المصري: تقدّم ٢١١. ٢ - الليث بن سعد: تقدّم ٣٥. ٣ - يزيد بن أبي حبيب: تقدّم ٢٠٧. ٤ - بكير بن عبد الله بن الأشج: تقدّم ٢١١. ٥ - المنذر بن المغيرة: تقدّم ٢١١. ٦ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٧ - فاطمة بنت أبي حبيش: تقدّمت ٢٠١. تقدم الحديث ٢١١. ٣٥٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".

стр. 855

• [رواته: ٧] ١ - إسحاق بن إبراهيم: تقدّم ٢. ٢ - عبدة بن سليمان: تقدّم ١٩٥. ٣ - وكيع بن الجراح: تقدّم ٢٥. ٤ - أبو معاوية الضرير محمَّد بن خازم: تقدّم ٣٠. ٥ - هشام بن عروة: تقدّم ٦١. ٦ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٧ - وعائشة: تقدّمت ٥. وتقدّم في الذي قبله. ٢٢٣ - جَمْعِ الْمُسْتَحَاضَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَغُسْلِهَا إِذَا جَمَعَتْ ٣٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ امْرَأَةً مُسْتَحَاضَةً عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ، فَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ غُسْلًا وَاحِدًا. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن بشار بندار: تقدّم ٢٧. ٢ - محمَّد بن جعفر غندر: تقدّم ٢٢. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - عبد الرحمن بن القاسم: تقدّم ١٦٦. ٥ - القاسم بن محمَّد: تقدّم ١٦٦. ٦ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدّم الحديث وتخريجه ٢١٣.

стр. 856

٣٥٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فَقَالَ: "تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، وَتُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ". • [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر: تقدّم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدّم ٣٦. ٣ - سفيان بن عيينة: تقدّم ١. ٤ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمَّد: تقدّم ١٦٦. ٥ - القاسم بن محمَّد: تقدّم ١٦٦. ٦ - زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة أم المؤمنين، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ ، أسلمت قديمًا هي وجميع أهلها: إخوتها عبد الله وأبو أحمد وعبيد الله الذي هاجر إلى الحبشة فتنصر بها، وأخواتها حمنة وأم حبيبة -ويقال: أم حبيب- وكانوا حلفاء بني عبد شمس، فلما هاجروا باع أبو سفيان دارهم، وكان أبو أحمد شاعرًا وكان كفيف البصر وهو القائل: ولما رأتني أم أحمد غاديًا ... بذمة من أخشى بغيب وأرهب تقول فإمّا كنت لابد فاعلًا ... فيمّم بنا البلدان ولتنأ يثرب فقلت لها بل يثرب اليوم وجهنا ... وما يشأ الرحمن فالعبد يركب إلى الله وجهي والرسول ومن يقم ... إلى الله يومًا وجهه لا يخيب فكم قد تركنا من حميم مناصح ... وناصحة تبكي بدمع وتندب ترى أن وترًا نأينا عن بلادنا ... ونحن نرى أن الرغائب نطلب دعوت بني غنم لحقن دمائهم ... وللحق لما لاح للناس ملحب أجابوا بحمد الله لما دعاهم ... إلى الحق داع والنجاح فأوعبوا وكنا وأصحابًا لنا فارقوا الهدى ... أعانوا علينا بالسلاح وأجلبوا

стр. 857

كفوجين أما منهما فموفق ... على الحق مهديُّ وفوج معذب طغوا وتمنوا كذبة وأزلهم ... عن الحق إبليس فخابوا وخيبوا ورعنا إلى قول النبي محمَّد ... فطاب ولاة الحق منا وطيبوا نمتُّ بأرحام إليهمْ قريبة ... ولا قرب بالأرحام إذ لا تقرب فأي ابن أخت بعدنا يأمننكم ... وأية صهر بعد صهري تُرْقَبُ ستعلم يومًا أينا إذ تزايلوا ... وزِّيل أمر الناس للحق أصوب وقال أيضًا في هجرتهم وتركهم مكة كلهم: ولو حلفت بين الصفا أم أحمد ... ومروتها بالله برّت يمينها لنحن الأولى كنا بها ثم لم نزل ... بمكة حتى عاد غثًا سمينها بها خيمت غنم بن دودان وابتنت ... وما أن غدت غنم وخف قطينها إلى الله تغدو بين مثنى وواحد ... ودين رسول الله بالحق دينها ولما باع أبو سفيان دارهم قال أبو أحمد: أبلغ أبا سفيان عن ... أمر عواقبه ندامة دار ابن عمك بعتها ... تقضي بها عنك الغرامة وحليفكم بالله رب ... الناس مجتهد القسامة اذهب بها اذهب بها ... طوّقتها طوق الحمامة والمقصود أن زينب وسائر أهلها أسلموا وهاجروا، وبعد الهجرة خطبها النبي ﷺ لمولاه زيد بن حارثة، فظنت هي وأخوها أنه يريدها لنفسه فبادرا بالإجابة، فلما علما أنه يريدها لزيد كرها ذلك فأنزل الله في حقهما: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ الآية، فرضيا وسلّما فكانت تستطيل على زيد ويشكوها إلى النبي ﷺ فيأمره بالصبر وإمساكها حتى همّ بطلاقها، فأخبره بذلك فقال له: اتق الله وأمسك عليه زوجك، فعاتب الله النبي ﷺ على ذلك لأن الله قد أعلمه أنها ستكون زوجًا له فأخفى ذلك، وقال له: ﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾ الآية ولهذا قال تعالى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ لأنه كره أن يقال إنه تزوج زوج ابنه من التبني، فأراد الله بيان إباحة ذلك وأن التبني لا حكم له فقال: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾. وقد تكلم بعض المفسرين في هذه القصة بكلام

стр. 858

باطل لا أصل له، وغالبه من كذب بعض المؤرخين والقرآن يرده، فزعموا أنه ﷺ رأى زينب فأعجبته إلى آخر ما ذكروه، وقد رد ذلك المحققون كابن جرير وابن كثير والقرطبي وبيّنوا الحق، وأن الذي أخفاه ﷺ هو ما أبداه الله، ولم يبد الله أنها أعجبته بل أبدى أنه زوّجه إياها لبيان الحكم السابق. وإنما أطلت هنا لأن كثيرًا من الناس يتناقلون هذا الكلام في حق الرسول من غير تورع ولا احترام، والمقصود أنه تزوجها ﷺ سنة خمس بعد مقتل قريظة، وفي صبيحة عرسه بها نزل الحجاب، وهي أول من مات من أزواجه بعده. روت عن النبي ﷺ ، وعنها ابن أخيها محمَّد بن عبد الله بن جحش ومولاها مذكور وكلثوم بن المصطلق وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي ﷺ وأم حبيبة بنت أبي سفيان وأرسل عنها القاسم بن محمَّد، ماتت سنة ٢٠ وصلى عليها عمر -رضي الله عن الجميع-. • التخريج وبعض ما يتعلق بالحديث هذه الرواية بهذه الطريق وهذا اللفظ لم أجدها في شيء من كتب الحديث، ورواية القاسم عن زينب منقطعة فإنه لم يدركها لأنها ماتت سنة عشرين في خلافة عمر، ومحمد بن أبي بكر أبو القاسم ولد في حجة الوداع بذي الحليفة، فيكون عند موت زينب عمره في العاشرة، والقاسم مات سنة ١٠٧ وقيل: ١٠٦، وقيل: إنه عاش سبعين سنة، فيكون ميلاده سنة ٣٦ أو سنة سبع وثلاثين. وعند الطيالسي من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة: "أن زينب بنت جحش استحيضت سبع سنين فأمرها أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاة"، والمحفوظ عن الزهري عن عروة في هذا إنما هي أختها أم حبيبة أو الأخرى حمنة، مع أن قولها في رواية المصنف (قالت: إنها) يحتمل أنها حكت كلام المستفتية في ذلك وهي غيرها، فيكون قولها: (إنها مستحاضة) تعني به غيرها وهي إحدى أختيها أم حبيبة، ويقال لها: أم حبيب وهي زوج عبد الرحمن بن عوف، والأخرى حمنة وهي زوج طلحة بن عبيد الله، وكلتاهما مشهور عنها أنها استحيضت في عهد الرسول ﷺ ، وقد تقدّم ذلك (٢٠٩). ٢٢٤ - باب الْفَرْقِ بَيْنَ دَمِ الْحَيْضِ وَالإسْتِحَاضَةِ ٣٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 859

عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ هَذَا مِنْ كِتَابِهِ. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠. ٢ - محمَّد بن إبراهيم بن أبي عدي: تقدم ١٧٥. ٣ - محمَّد بن عمرو وهو ابن علقمة: تقدّم ١٧. ٤ - محمَّد بن شهاب الزهري: تقدم ١. ٥ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٦ - فاطمة بنت أبي حبيش وهي بنت قيس ﵂: تقدّمت ٢٠١. الحديث تقدم شرحه وما يتعلق به في الحديثين ٢١٥ - ٢١٦. ٣٦١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ مِنْ حِفْظِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي"، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ مَا ذَكَرَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. • [رواته هم الذين تقدّموا في الذي قبله] تقدم الحديث (٢١٥، ٢١٦)، وسيأتي في الرواية التالية أن مراده بالذي انفرد به عدي هو الأمر بالوضوء، كما في رواية حماد الآتية. ٣٦٢ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتِ: اسْتُحِيضَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ

стр. 860

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ"، قِيلَ لَهُ: فَالْغُسْلُ؟ قَالَ: "وَذَلِكَ لَا يَشُكُّ فِيهِ أَحَدٌ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ (وَتَوَضَّئي) غَيْرُ حَمَّادٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. • [رواته: ٥] ١ - يحيى بن حبيب: تقدم ٧٥. ٢ - حماد بن زيد: تقدم ٣. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة: تقدّم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. ٦ - تقدّم الحديث ٢١٧. ٣٦٣ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي". • [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢١١.

стр. 861

٣٦٤ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي". • [رواته: خمسة تقدموا] ٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ". قَالَ خَالِدٌ: وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ: "وَلَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحِيضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي". • [رواته: ٥] ١ - أبو الأشعث: تقدم ٢١٩. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. ٢٢٥ - باب الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ ٣٦٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا. • [رواته: ٥] ١ - عمرو بن زرارة بن واقد الكلابي، أبو محمَّد بن أبي عمرو النيسابوري المقري الحافظ، روى عن أبي بكر بن عياش وهشيم وعبد الوارث الثقفي، ومروان بن معاوية والقاسم بن مالك المزني وابن علية وابن عيينة وغيرهم وقرأ القرآن على الكسائي، وعنه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد بن

стр. 862

سلمة النيسابوري وأحمد بن سيار المروزي والذهلي وغيرهم. وثقه النسائي وأبو بكر الجارودي وقال محمَّد بن عبد الوهاب: ثقة ثقة، يقال: إنه كان مجاب الدعوة. مات سنة ١٣٨ هـ. ٢ - ابن علية: تقدم ١٩. ٣ - أيوب بن أبي تميمة: تقدم ٤٨. ٤ - محمَّد بن سيرين: تقدم ٥٧. ٥ - أم عطية نسيبة بنت كعب -ويقال: بنت الحارث- الأنصارية، روت عن النبي ﷺ وعن عمر، وعنها أنس بن مالك ومحمد وحفصة ابنا سيرين وعبد الملك بن عمير وإسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية وعلي بن الأقمر وأم شراحيل، كانت تغزو مع النبي ﷺ فتعالج المرضى وتداوي الجرحى، شهدت غسل ابنته ﷺ ولهذا كان يأخذون عنها غسل الميت، وهي بفتح النون. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي وابن ماجه والدارقطني بلفظ: "كنا لا نعد التربية بعد الطهر شيئًا"، وهي الصفرة والكدرة كما سيأتي إن شاء الله. • اللغة والإعراب والمعنى (الصفرة): لون معلوم والمراد به هنا: ماء أصفر يخرج من النساء أحيانًا بعد الحيض، وأحيانا بعد الطهر أو في الطهر. والكدرة: لون مختلط بين لونين أو ألوان وليس بخالص لأحدهما، والأكدر ضد الخالص، قال جرير: ولو حل أحياء بحزن مليحة ... للاقى جوارًا صافيًا غير أكدرا والمراد هنا شيء يخرج من المرأة أثناء الحيض أو بعده، وهذان الخارجان الصفرة والكدرة لا حكم لهما كما سيأتي. وهناك شيء ثالث يسمى القصة البيضاء، وهو ماء أبيض سمي بذلك تشبيهًا بالقص وهو الجير، قال بعض الفقهاء: حقيقة القصة في التفسير ... فهي ماء أبيض كالجير وفي البخاري: "كن نساء يبعثن إلى عائشة بالدُّرجة فيها الكرسف فيه

стр. 863

الصفرة فتقول: لا تعجلنّ حتى ترينّ القصّةَ البيضاء" ومثله لمالك في الموطأ، ومعناه: أن إحداهن تأخذ الكرسف -وهو القطن- فتمسح به الذي يخرج لتريه عائشة هل هو طهر أم لا؟ فتجعل ذلك في درج صغير ثم تبعث به إليها، فتأمرهن بانتظار الماء الأبيض لأنه علامة الطهر لا يخرج إلا عند إنقطاع الدم. وقولها: (كن) تعني الصحابيات في عهده ﷺ ، وهذا له حكم الرفع كما قال البخاري وغيره من أئمة الحديث, لأنه محمول على تقريره ﷺ لهن على ذلك، لما عُرف من حرصهن على معرفة الأحكام والسؤال عنها، وهذا مما يستشكل ويكثر حصوله فما كن ليتركن السؤال عنه إلا بعد العلم بحكمه منه ﷺ ، ولهذا صح لها أن تستدل بحالتهن على الحكم في ذلك. ولهذه القاعدة أشار الشيخ سيدي عبد الله العلوي الشنقيطي في منظومته طلعة الأنوار في المصطلح بقوله: أمِرْتُ أو نُهِيتُ قُلْ وأُمرا ... الرفعُ حُكْمُه على ما شهِّرا إن كان من ذي صحبة وقوله ... أعني من السنة دأبًا حكمه كذاك كنا إن لعهده نُسِبَ ... أو كان في الأشهر من دون كذب قال ابن حجر في قولها: (كنا لا نعد): أي في زمن النبي ﷺ مع علمه بذلك، وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع، وهو مصير من البخاري إلى أن مثل هذه الصيغة تعد من المرفوع، ولو لم يصرح الصحابي بذكر زمن النبي ﷺ . وبهذا جزم الحاكم وغيره خلافًا للخطيب) اهـ. • الأحكام والفوائد الحديث دلَّ على أن المرأة إذا رأت صفرة أو كدرة لا يغير ذلك من حالها شيئًا: إن كانت حائضًا ورأت ذلك فلا تعتبره طهرًا، وإن كانت طاهرًا ورأت ذلك فلا تعتبره حيضا، فقولها: (لا نعدُّ) أي لا نحسب ولا نعتبرها شيئًا طارئًا مغيرًا للحالة التي قبله، وذلك صادق بالأمرين، أعني: رؤيته بعد الطهر حال الطهر فلا يكون حيضًا، ورؤيته آخر الحيض فلا يكون طهرًا. قال البدر العيني وابن بطال: (ذهب جمهور العلماء في معنى هذا الحديث إلى ما ذهب إليه البخاري في ترجمته، فقال أكثرهم: الصفرة والكدرة حيض في أيام الحيض خاصة وبعد أيام الحيض ليس بشيء، وهو مروي عن علي وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وابن سيرين وربيعة والثوري والأوزاعي

стр. 864

والليث وأبي حنيفة ومحمد والشافعي وأحمد وإسحاق، ثم قال: وقال مالك: حيض في أيام الحيض وغيرها، وأظن أن حديث أم عطية لم يبلغه) اهـ. قلت: ومذهب مالك أنها حيض في أيام الحيض بلا خلاف بين أصحابه كما ذكره ابن عبد البر، وأما في غيرها فعلى المشهور عندهم. فتحصّل من هذا الإتفاق على أنها بعض الحيض لها حكمه، وبعده في الطهر لا تدل على الحيض على الصحيح والله أعلم. ٢٢٦ - باب مَا يُنَالُ مِنَ الْحَائِضِ وَتَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ الآيَةَ ٣٦٧ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَلَا يُشَارِبُوهُنَّ وَلَا يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآيَةَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْ يُؤَاكِلُوهُنَّ وَيُشَارِبُوهُنَّ وَيُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، وَأَنْ يَصْنَعُوا بِهِنَّ كُلَّ شَىْءٍ مَا خَلَا الْجِمَاعَ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يَدَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَأَخْبَرَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَا: أَنُجَامِعُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ؟ فَتَمَعَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَمَعُّرًا شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ فَقَامَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةَ لَبَنٍ فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَرَدَّهُمَا فَسَقَاهُمَا، فَعُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِمَا. • [رواته: ٥] ١ - إسحاق بن إبراهيم: وتقدم ٢. ٢ - سليمان بن حرب: تقدم ٢٨٨. ٣ - حماد بن سلمة: تقدم ٢٨٨. ٤ - ثابت البناني: تقدم ٥٣. ٥ - أنس بن مالك ﵁: تقدم ٦.

стр. 865

• التخريج أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي بدون قصة أسد وعباد. • اللغة والفوائد قوله: (قالت اليهود: ما يدع) أي ما يترك رسول الله ﷺ ، وقولهم: (من أمرنا) أي ما يعملون به ويموّهون به على الناس أنه من الدين، وذلك أنهم كرهوا مخالفة النبي ﷺ لعلمهم بصحة نبوته وإن كانوا لا يعترفون بذلك، فكان يسوؤهم خلافه لهم لأنه يدل إما على بطلان قولهم مما أحدثوه في الشرع، أو نسخ ما كانوا عليه إن كان شرعًا ثابتًا، ولهذا كرهوا تحويل القبلة وتكلموا فيه، على ما يأتي إن شاء الله. وقوله: (فقام أسيد) هو بالتصغير ابن حضير بن عتيك بن سماك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، أبو يحيى وأبو عتيك، كان أبوه حضير يقال له: حضير الكتائب، وهو فارس الأوس ورئيسهم يوم بعاث وبه قتل. وأسيد هذا من السابقين إلى الإِسلام، أسلم هو وسعد بن معاذ في يوم واحد على يد مصعب بن عمير -رضي الله عن الجميع- وكان إسلام أسيد قبل إسلام سعد، وقصتهما مشهورة وبإسلامهما أسلم سائر قومهم بنو عبد الأشهل. وهو أحد النقباء ليلة العقبة، ولكن اختلفوا في شهوده بدرًا فأثبته ابن السكن، ونفاه غيره. قال ابن سعد: كان شريفًا كاملًا، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين زيد بن حارثة، وكان ممن ثبت يوم أحد وجُرح يومئذ سبع جرحات، وله أحاديث في الصحيحين وغيرهما. وروى البغوي عن ابن زنبور بسنده إلى أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "نعم الرجل أسيد بن حضير". وروى ابن إسحاق عن عائشة قالت: "ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يلحق بهم في الفضل كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعبّاد بن بشر"، وأخرج أحمد في مسنده عنها قالت: "كان عباد بن بشر من أفاضل الناس". وروى الواقدي عن أبي بكر "أنه كان لا يقدم أحدًا من الأنصار على أسيد بن حضير". وروى البخاري في تاريخه عن ابن عمر قال: "لما مات أسيد بن حضير قال عمر لغرمائه، فذكر قصة تدل على أنه مات في خلافته". وروى ابن السكن من طريق ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه: لما مات أسيد بن

стр. 866

حضير باع عمر ماله بثلاث سنين فوفى بها دينه، وقال: لا أترك بني أخي عالة، فردَّ الأرض وباع ثمرها. مات سنة ٢٠ هـ، أو ٢١ هـ. أما عباد فهو ابن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، شهد بدرًا على ما قاله موسى بن عقبة، واستشهد باليمامة وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكان ممن قتلوا كعب بن الأشرف، وتقدم قول عائشة ﵂: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يلحقهم في الفضل، كما تقدم. وصحح الخبر عنها بذلك ابن حجر ﵀، وفي الصحيح عنها أن النبي ﷺ سمع صوت عباد بن بشر فقال: "اللهم ارحم عبادًا". وثبت في الصحيح أيضًا أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبي ﷺ ، فخرجا من عنده في ليلة مظلمة فأضاء سوط أحدهما، فلما افترقا أضاءت عصا كل واحد منهما. وتقدم قول موسى بن عقبة أنه قتل باليمامة وذلك سنة ١١ هـ، والله أعلم. وقوله: "فأخبرا رسول الله ﷺ " أي بقول يهود. وقوله: (قالا) أي أسيد وعباد المذكوران، (أنجامعهن في المحيض؟ ) أي نطؤهن, لأن المجامعة بمعنى الإجتماع تقدم الإذن فيها، (في المحيض) أي في وقت حيضهن. والهمزة للإستفهام، وحملهما على ذلك حب المبالغة في مخالفة اليهود، لما عرفا أن ذلك يسوؤهم. وقوله: (تمعَّر وجه رسول الله): أي تغير تغيرًا شديدًا من كراهته لقولهما، لما فيه من مصادمة النص لأن النهي صريح في الآية: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾، وإنما كان ﷺ يغضب إذا انتهكت حرمات الله، وهذا طرق باب الإنتهاك وإن كانت نية المتكلمين حسنة، لأنهما لم يقصدا الخلاف وإنما قصدا النكاية على اليهود. وقوله: (فاستقبل رسول الله ﷺ هدية) أي قابلته بمعنى: أتي بها من قبل وجهه. وقوله: (هدية لبن) الإضافة بيانية بمعنى: من لبن. وقوله: (فبعث في آثارهما فردهما) أي ليعلم الحاضرون أنه لم يغضب عليهما, وليطيّب خواطرهما ويزيل ما لعله وقع في نفسيهما. وفي الحديث خلاف ما تقدم من الفوائد: مراجعة أهل الفضل فيما يتعلق بالمصالح الشرعية

стр. 867

وغيرها، وفيه: كرم خلق النبي ﷺ ، وفيه: استحباب مخالفة أهل الكتاب لما في ذلك من إدخال المساءة عليهم، وفيه: فضل هذين الصحابيين ﵄، وفيه: قبوله ﷺ الهدية، وملاحظته لشعور أصحابه وحسن معاملته لهم صلوات الله وسلامه عليه. ٢٢٧ - ذِكْرِ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَتَى حَلِيلَتَهُ فِي حَالِ حَيْضِهَا مَعَ عِلْمِهِ بِنَهْي اللَّهِ تَعَالَى ٣٦٨ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ. • [رواته: ٧] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو بسطام: تقدم ٢٦. ٤ - الحكم بن عتيبة الفقيه: تقدم ١٠٤. ٥ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد العدوي: تقدم ٢٨٩. ٦ - مقسم بن بحرة مولى ابن عباس: تقدم ٢٨٩. ٧ - ابن عباس ﵄: وتقدم ٣١. تقدم شرحه ٢٨٩. ٢٢٨ - مُضَاجَعَةِ الْحَائِضِ ٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. ح وَأَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي. ح وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ حِضْتُ،

стр. 868

فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حَيْضَتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَفِسْتِ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ. • [رواته: ١٠] ١ - عبيد الله بن سعيد بن بحر بن برد: تقدم ١٥. ٢ - معاذ بن هشام: تقدم ٣٤. ٣ - إسحاق بن إبراهيم: تقدم ٢. ٤ - هشام الدستوائي: تقدم ٢٥. ٥ - إسماعيل بن مسعود: تقدم ٤٧. ٦ - خالد بن الحارث: تقدم ٤٧. ٧ - يحيى بن كثير: تقدم ٢٤. ٨ - أبو سلمة: تقدم ١. ٩ - زينب بنت أبي سلمة: تقدّمت ١٨٢. ١٥ - أم سلمة ﵂: تقدّمت ١٨٣. تقدم شرحه ٢٨١. ٢٢٩ - باب نَوْمِ الرَّجُلِ مَعَ حَلِيلَتِهِ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَهِيَ حَائِضٌ ٣٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ: قَالَ: سَمِعْتُ خِلَاسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا طَامِثٌ حَائِضٌ، فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ يَعْدُهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُودُ فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ: غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ. • [رواته ٥] ١ - محمَّد بن المثنى أبو موسى العنزي: تقدم ٨٠. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤.

стр. 869

٣ - جابر بن صبح: تقدم ٢٨٤. ٤ - خلاس الهجري: تقدم ٥٧. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم الحديث ٢٨٤. ٢٣٠ - مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ ٣٧١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَشُدَّ إِزَارَهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. • [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - أبو الأحوص: سلام بن سليم: تقدم ٩٦. ٣ - أبو إسحاق السبيعي: تقدم ٤٢. ٤ - عمرو بن شرحبيل: تقدم ٢٨٥. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٨٥. ٣٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا حَاضَتْ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَتَّزِرَ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. • [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم: تقدم ٢. ٢ - جرير بن عبد الحميد: تقدم ٢. ٣ - منصور بن المعتمر: تقدم ٩٩. ٤ - إبراهيم بن يزيد النخعي: تقدم ٣٣. ٥ - الأسود بن يزيد: تقدم ٣٣.

стр. 870

٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٧٢. ٢٣١ - ذِكْرِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُهُ إِذَا حَاضَتْ إِحْدَى نِسَائِهِ ٣٧٣ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ مَعَ أُمِّي وَخَالَتِي فَسَأَلَتَاهَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا حَاضَتْ إِحْدَاكُنَّ؟ قَالَتْ: كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا حَاضَتْ إِحْدَانَا أَنْ تَتَّزِرَ بِإِزَارٍ وَاسِعٍ ثُمَّ يَلْتَزِمُ صَدْرَهَا وَثَدْيَيْهَا. • [رواته تقدموا "إلا صدقة وجميع"] ١ - هناد بن السري: تقدم ٢٥. ٢ - أبو بكر بن عياش: تقدم ١٢٧. ٣ - صدقة بن سعيد الحنفي الكوفي، روى عن جميع بن عمير وبلال بن المنذر ومصعب بن شيبة العبدري، وعنه ابنه أبو حماد المفضل والثوري وزائدة وأبو بكر بن عياش وعبد الواحد بن زياد. قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن حجر: قال البخاري: عنده عجائب، وضعّفه ابن وضاح، وقال الساجي: ليس بشيء، والله أعلم. ٤ - جميع بن عمير بن عفاف التيمي أبو الأسود الكوفي من بني تيم الله بن ثعلبة، روى عن عائشة وابن عمر وأبي بردة بن نيار، وعنه الأعمش وأبو إسحاق وابنه محمَّد بن جميع وحكيم بن جبير وعدة منهم العوام بن حوشب، لكن قال: عن جامع بن أبي جميع، وقال مرة: أخبرني ابن عم لي يقال له مجمع. قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: كوفي تابعي من عتق الشيعة، محله الصدق، صالح الحديث، قال ابن عدي: هو كما قال البخاري: في أحاديثه نظر، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه أحد. قال ابن حجر: وروى عن هشيم عن العوام بن حوشب عن عمير بن جميع. قال الخطيب: (في "رافع الإرتياب" قلب أبو سفيان الحميري اسمه عن

стр. 871

هشيم، وقد رواه عمرو وابن عون عن هشيم عن العوام بن حوشب عن جميع بن عمير على الصواب) اهـ. قال: وله عند الأربعة ثلاثة أحاديث وقد حسّن الترمذي بعضها، وقال ابن نمير: كان من أكذب الناس يقول: إن الكراكي يفرخ في السماء ولا يقع فراخه، رواه ابن حبان في كتاب الضعفاء وقال: كان رافضيًا يضع الحديث. . . وقال الساجي: له أحاديث مناكير وفيه نظر وهو صدوق، ووثقه العجلي والله أعلم. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم معناه وفقهه في الأحاديث التي تقدمته. ٣٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَاللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ بُدَيَّةَ -وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ: نَدَبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ- عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؛ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ. فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ: تَحْتَجِزُ بِهِ. • [رواته: ٨ وتقدموا] ١ - الحارث بن مسكين: تقدم ٩. ٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩. ٣ - يونس بن يزيد: تقدم ٩. ٤ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥. ٥ - ابن شهاب: تقدم ١. ٦ - حبيب مولى عروة: تقدم ٢٨٧. ٧ - عن بدية أو ندبة: تقدّمت ٢٨٧. ٨ - ميمونة بنت الحارث: تقدمت ﵂ ٢٣٦. تقدم شرح الحديث ٢٨٧.

стр. 872

٢٣٢ - باب مُؤَاكَلَةِ الْحَائِضِ وَالشُّرْبِ مِنْ سُؤْرِهَا ٣٧٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَهِيَ طَامِثٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُونِي فَآكُلُ مَعَهُ وَأَنَا عَارِكٌ، كَانَ يَأْخُذُ الْعَرْقَ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ فَأَعْتَرِقُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ، فَيَأْخُذُهُ فَيَعْتَرِقُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ الْعَرْقِ، وَيَدْعُو بِالشَّرَابِ فَيُقْسِمُ عَلَيَّ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَآخُذُهُ فَأَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ أَضَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَيَضَعُ فَمَهُ حَيْثُ وَضَعْتُ فَمِي مِنَ الْقَدَحِ. • [رواته: ٥ وتقدموا] ١ - قتيبة: تقدم ١. ٢ - يزيد بن المقدام: تقدم ٢٧٩. ٣ - المقدام بن شريح: تقدم ٨. ٤ - شريح: تقدم ٨. ٥ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم شرحه ٢٧٩. ٣٧٦ - أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ فَاهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أَشْرَبُ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِنْ فَضْلِ شَرَابِي وَأَنَا حَائِضٌ. • [رواته: ٧ وتقدموا] ١ - أيوب بن محمَّد الوزان: تقدم ٣٢. ٢ - عبد الله بن جعفر الرقي: تقدم ٢٨٠. ٣ - عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد: تقدم ٢٨٠. ٤ - الأعمش: تقدم ١٨.

стр. 873

٥ - المقدام بن شريح: تقدم ٨. ٦ - شريح: تقدم ٨. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٧٩. ٢٣٣ - الإنْتِفَاعِ بِفَضْلِ الْحَائِضِ ٣٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاوِلُنِي الإِنَاءَ فَأَشْرَبُ مِنْهُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُعْطِيهِ فَيَتَحَرَّى مَوْضِعَ فَمِي فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ. • [رواته: ٦ تقدموا] ١ - محمَّد بن منصور الخزاعي: تقدم ٢١. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - مسعر بن كدام: تقدم ٨. ٤ - المقدام بن شريح: تقدم ٨. ٥ - شريح بن هانئ: تقدم ٨. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٨٠. ٣٧٨ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَشْرَبُ مِنَ الْقَدَحِ وَأَنَا حَائِضٌ فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، وَأَتَعَرَّقُ مِنَ الْعَرْقِ وَأَنَا حَائِضٌ فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ ﷺ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ. • [رواته: ٧ تقدموا] ١ - محمود بن غيلان: تقدم ٣٧. ٢ - وكيع بن الجراح: تقدم ٣٥.

стр. 874

٣ - مسعر: تقدم ٨. ٤ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٥ - المقدام بن شريح: تقدم ٨. ٦ - شريح بن هانئ: تقدم ٨. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٨٢. ٢٣٤ - باب الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ ٣٧٩ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَأْسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. • [رواته: ٦] ١ - إسحاق بن إبراهيم: تقدم ٢. ٢ - علي بن حجر السعدي: تقدم ١٣. ٣ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٤ - منصور بن صفية هو ابن عبد الرحمن: تقدم ٢٥١. ٥ - أمه صفية: تقدمت ٢٥١. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم ٢٧٥. ٢٣٥ - باب سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ ٣٨٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ: أَتَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كُنَّا نَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا نَقْضِي وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ.

стр. 875

• [رواته: تقدموا ٥] ١ - عمرو بن زرارة: تقدم ٣٦٦. ٢ - إسماعيل بن علية: تقدم ١٩. ٣ - أيوب بن أبي تميمة: تقدم ٤٨. ٤ - أبو قلابة عبد الله بن زيد: تقدم ٣٢١. ٥ - معاذة العدوية: تقدّمت ٤٦. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن الجارود والطيالسي والدارمي. • اللغة والإعراب والمعاني قولها: (سألت امرأة عائشة) المرأة المبهمة جاء التصريح بها عند مسلم وغيره، وهي معاذة نفسها ولفظه: "قالت: سألت عائشة". وقولها: (أتقضي) بهمزة الإستفهام: تفسير للسؤال الصادر من المرأة لعائشة، أي فقالت: أتقضي الحائض. إلخ وفي الرواية الأخرى عند مسلم وغيره "قالت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ "، قولها: (أحرورية أنت) الهمزة للإستفهام والغرض منه الإنكار عليها في اعتقادها، أو لأنها سألت بصورة تشعر بالإنكار وهي قولها في الرواية المشار إليها: "ما بال". وحرورية: خبر مقدم التقدير: أأنت حرورية؟ فأنت مبتدأ مؤخر. قال العيني: فائدة تقديم الخبر يعني هنا الحصر أي: أنت حرورية لا غير. وهي نسبة إلى حروراء، قال المبرد: النسبة إليها حروراوي، ولكنهم حذفوا الزوائد في النسبة، وهي قرية بظاهر الكوفة كان اجتماع الخوارج أول خروجهم بها، في خلافة علي ﵁ حين رضي بالتحكيم فنسبوا إليها. وكبار فرق الحرورية ستة: الأزارقة والصفرية والنجدات والعجاردة والأباضية والثعالبة، والباقون فروع لهم، وهم متفقون على البراءة من عثمان وعلي ﵄ ويقدمون البراءة منهم على الطاعة، وقد أخبر عنهم الرسول ﷺ في عدة أحاديث في الصحاح وغيرها: "وأنهم يمرقون من الدين" "وأنهم يخرجون على حين فرقة من الناس" "وأنهم

стр. 876

تقتلهم أَوْلَى الطائفتين بالحق"، فعسكروا بظاهر الكوفة وبلغوا ثمانية آلاف، فبعث إليهم عليٌ ابنَ عباس فناظرهم، فرجع منهم ألف وقاتل الباقين ورئيسهم عبد الله بن الكواء، فقتلوا بالنهروان وفيهم المخدج الذي أخبر به النبي ﷺ وأنه علامتهم، فنسبت عائشة ﵂ معاذة لهم إما لأنهم أو بعضهم كانوا يقولون بذلك، أو لأن هذا السؤال فيه تنطع والتنطع عادة لهم والتشدد على غير أساس صحيح. ويحتمل أنها زجرتها بذلك لما في صورة السؤال من رائحة الإعتراض، وهو قولها كما في الرواية الأخرى: "ما بال" وفي رواية: فقالت: "لست بحرورية ولكني أسأل". وقولها: (قد كنا نحيض) وفي الرواية الأخرى: كان يصيبنا ذلك، تعني الحيض بقولها: "عند رسول الله ﷺ "، وفي رواية البخاري: "مع رسول الله" وفي رواية: "على عهد رسول الله"، والمعنى واحد أي في حياته وبحضوره وإطلاعه فلا نقضي، أي لا نقضي الصلاة ولا يأمرنا بقضائها، أي: ولو كان واجبًا لأمرنا به، فأفادتها بالحكم مصحوبا ببيان دليله لأن القضاء وعدمه أمر يرجع إلى تشريع النبي ﷺ ، فلما أمر بقضاء الصوم دون الصلاة علم أن القضاء مختص به، وليس للإنسان بعد ذلك التوقف حتى يعلم علته، لأن معرفة العلة موقوفة على بيان الشارع ولا ينبغي الجزم بها إلا ببيان، منه وإن كنا نعلم أن قضاء الصلاة أشق من الصيام لكن لا نجزم بأنه العلة بدون بيان منه ﵇، وقد أجمع المسلمون على أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، والتعليل بكونه أخف وإن كان ظاهرًا لأن الصلاة تتركها المرأة في كل حيض وذلك في كل شهر تقريبًا، وأما الصوم فإنه يكون أيام حيضة واحدة في السنة كلها؛ لكن لا يجزم بأنه العلة لاحتمال أن هناك علة تخفى علينا، والعبد مأمور بالإتباع ولو لم يعرف العلة، فمن الله الأمر وعلى رسوله البلاغ وعلينا الرضى والتسليم. • الأحكام والفوائد فيه: زجر العالم للسائل إذا صدر منه ما لا ينبغي له السؤال، وفيه: أنه ينبغي لمن أفتى في حكم أن يبين دليله، لأنه أثبت في نفس السامع وأتمَّ للفائدة، بل ينبغي له بيان ما يتعلق به مما تمس إليه حاجة السائل أو السامع، كقوله: هو الطهور ماؤه الحل ميتته، لما سُئِلَ عن الوضوء بماء البحر؟ كما تقدم. وفيه: عدم وجوب قضاء الصلاة على الحائض وهو مجمع عليه، وما

стр. 877

روي من أنها تتوضأ وتذكر الله؛ لا أصل له ولا ينبغي الإصغاء إليه. وفيه: أن القضاء واجب عليها وهو أيضًا محل إجماع -أعني في الصوم، وفيه: أن المرء إذا بلغه الدليل عن النبي ﷺ فليس له أن يتكلم، ويجب القبول عليه والتسليم له، وفيه: زجر عن السؤال عن تعليل ما ليس منصوصًا على علته من الأحكام, لأن تعليل العبد لأمر الله ونهيه بدون دليل منه أو من رسوله تصريحًا أو تلويحًا؛ لا يكون إلا تقولا على الله وقد قال تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾. ٢٣٦ - باب اسْتِخْدَامِ الْحَائِضِ ٣٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ نَاوِلِينِي الثَّوْبَ"، فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أُصَلِّي، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِكِ" فَنَاوَلَتْهُ. • [رواته: ٥ تقدموا] ١ - محمَّد بن المثنى العنزي أبو موسى: تقدم ٨٠. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٣ - يزيد بن كيسان: تقدم ٢٧٠. ٤ - أبو حازم سلمة بن دينار: تقدم ٤٤. ٥ - أبو هريرة ﵁: تقدم ١. تقدم الحديث وشرحه ٢٥٢. ٣٨٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد عَنْ عَبِيدَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ح وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ" فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ". قَالَ إِسْحَاقُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

стр. 878

• [رواته: ٨ تقدموا] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - عبيدة بن حميد بن صهيب: تقدم ١٣. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨. ٤ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدم ٢. ٥ - جرير بن عبد الحميد: تقدم ٢. ٦ - ثابت بن عبيد الأنصاري: تقدم ٢٧١. ٧ - القاسم بن محمَّد: تقدم ١٦٦. ٨ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٧٢. ٢٣٧ - بَسْطِ الْحَائِضِ الْخُمْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ ٣٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْبُوذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ، وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِخُمْرَتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ. • [رواته: خمسة تقدموا] ١ - محمَّد بن منصور الخزاعي الجواز: تقدم ٢١. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - منبوذ المكي: تقدم ٢٧٣. ٤ - أم منبوذ: تقدمت ٢٧٣. ٥ - ميمونة ﵂: تقدمت ٢٣٦. تقدم شرحه ٢٧٨. ٢٣٨ - باب تَرْجِيلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ ٣٨٤ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ

стр. 879

حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَيُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا. • [رواته: ٦ تقدموا إلا نصر بن علي، وعبد الأعلى] ١ - نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي الجهضمي أبو عمرو البصري الصغير وهو حفيد نصر بن علي الكبير، روى عن أبيه ويزيد بن زريع وعبد الأعلي بن عبد الأعلى وعيسى بن يونس اليمامي ووهب بن جرير بن حازم ووكيع ومعن بن عيسى ومسلم بن إبراهيم، وعنه الجماعة وروى النسائي أيضًا عن زكريا السجزي وأحمد بن علي المرزوي عنه وأبو زرعة وأبو حاتم والذهلي وبقي بن مخلد وغيرهم، قال أحمد: ما به بأس ورضيته، ووثقه النسائي وابن خراش وأبو حاتم وقال محمَّد بن علي النيسابوري: حجة، طلبه المستعين ليوليه القضاء فقال لأمير البصرة: أرجع فأستخير الله، فرجع إلى بيته فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك. فنام فنَّبهوه فإذا هو ميت، في ربيع الآخر سنة ٢٥٠ وقيل: ٢٥١، واتفقوا على أنه ثقة ﵀ وايانا. ٢ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمَّد وقيل: ابن شراحيل البصري القرشي السامي من ذرية سامة بن لؤي أبو محمَّد ويلقب أبا همام وكان يغضب منها، روى عن حميد الطويل ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وعبيد الله بن عمر وداود بن أبي هند وخالد الحذاء ومعمر وهشام الدستوائي وهشام بن حسان وغيرهم، وعنه إسحاق بن راهويه وأبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن المديني ونصر بن علي بن نصر الجهضمي الصغير وعمرو بن علي الصيرفي وغيرهم، وثقه ابن معين وأبو زرعة، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، قال: وكان متقنًا في الحديث قدريًا غير داعية إليه. قال ابن سعد: لم يكن بالقوي، وقال أحمد: كان يرى القدر ويقال عنه: إنه روى عن سعيد بن أبي عروبة قبل الإختلاط، ووثقه العجلي وابن خلفون. ٣ - معمر بن راشد: تقدم ١٠. ٤ - الزهري: تقدم ١.

стр. 880

٥ - عروة: تقدم ٤٤. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٧٤. ٢٣٩ - غَسْلِ الْحَائِضِ رَأْسَ زَوْجِهَا ٣٨٥ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. • [رواته: ٧] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدم ٤. ٢ - سفيان بن عيينة: تقدم ١. ٣ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣. ٤ - يحيى بن سعيد القطان: تقدم ٤. ٥ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٦ - الأسود بن يزيد النخعي: تقدم ٣٣. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٧٣. ٣٨٦ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ وَهُوَ ابْنُ عِيَاضٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ. • [رواته: تقدموا - إلَّا فضيلًا وتميمًا] ١ - قتيبة: تقدم ١. ٢ - فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي أبو علي الزاهد الخراساني، روى عن الأعمش ومنصور وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وجماعة، وعنه الثوري وهو من شيوخه وابن عيينة وابن المبارك ومات قبله
следующие страницы →