← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 18222

شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية

محمد المختار الشنقيطي

Полный текст (1 806 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٢٥٣ - باب اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ نِسَائِهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ ٤٠٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامٍ. ح وَأَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ وَأَنَا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا. وَقَالَ سُوَيْدٌ: قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا. • [رواته: ٧] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - هشام بن عروة: تقدم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. ٦ - قتيبة بن سعد: تقدم ١. ٧ - مالك بن أنس: تقدم ٧. تقدم شرح الحديث. ٤١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد الأعلى: تقدم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمَّد: تقدّم ١٦٦. ٥ - أبوه القاسم بن محمَّد: تقدم ١٦٦. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرح الحديث.

стр. 912

٤١١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُنَازِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الإِنَاءَ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ مِنْهُ. • [رواته: ٦] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - عبيدة بن حميد: تقدم ١٣. ٣ - منصور بن المعتمر: تقدم ٢. ٤ - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم ٣٣. ٥ - الأسود بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرح الحديث. ٢٥٤ - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ٤١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ ح وَأَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ أُبَادِرُهُ وَيُبَادِرُنِي حَتَّى يَقُولَ: دَعِي لِي وَأَقُولَ أَنَا: دَعْ لِي. قَالَ: سُوَيْدٌ يُبَادِرُنِي وَأُبَادِرُهُ فَأَقُولُ: دَعْ لِي دَعْ لِي. • [رواته: ٨] ١ - محمَّد بن بشار: تقدم ٢٧. ٢ - محمَّد بن جعفر: تقدم ٢٢. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدم ٢٦. ٤ - عاصم الأحول: تقدم ٢٣٩. ٥ - سويد بن نصر: تقدم ٥٥. ٦ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٧ - معاذة العدوية: تقدّمت ٤٦.

стр. 913

٨ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرح الحديث الأحاديث التي قبله بمعناه رقم ٢٣٤ وما بعدها. ٢٥٥ - باب الإغْتِسَالِ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ ٤١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ -قَدْ سَتَرَتْهُ بِثَوْبٍ دُونَهُ- فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ. قَالَتْ: فَصَلَّى الضُّحَى فَمَا أَدْرِي كَمْ صَلَّى حِينَ قَضَى غُسْلَهُ؟ • [رواته: ٦] ١ - محمد بن يحيى بن محمد بن كثير: تقدم ٤٠١. ٢ - محمَّد بن موسى بن أعين تقدم: ٤٠١. ٣ - موسى بن أعين الجزري أبو سعيد الحراني مولى بني عامر بن لؤي، روى عن أبيه وإسماعيل بن أبي خالد والأوزاعي ومالك وعطاء بن السائب وابن إسحاق ومطرف بن طريف وأبي سنان الشيباني وعبد الكريم الجزري ومعمر بن راشد وإسحاق بن راشد وهشام بن حسان ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم، وعنه ابنه محمَّد وسعيد بن أبي أيوب ونافع بن يزيد المصريان وهما من أقرانه والمعافى بن سليمان وعلي بن معبد بن شداد وعمرو بن عثمان الرَّقيُّون وأحمد بن أبي شعيب الحراني وسعيد بن حفص النفيلي ويحيى بن يحيى النيسابوري وأبو جعفر النفيلي وغيرهم، قال الجوزجاني: رأيت أحمد يحسن الثناء عليه، ووثقه أبو زرعة وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: ثقة، وقال فيه: صالح، ووثقه الدارقطني وقال ابن سعد: صدوق، وقال الأوزاعي: إني لأعرف رجلًا من الأبدال، قيل: من هو؟ قال: موسى بن أعين. مات سنة ١٧٧ وقيل: ١٧٥. ٤ - عبد الملك بن أبي سليمان: تقدم ٤٠٤. ٥ - عطاء بن أبي رباح المكي: تقدم ١٥٤.

стр. 914

٦ - أم هانئ بنت أبي طالب: تقدّمت ٢٢٥. تقدم شرح الحديث ٢٤١ لكنه يحتاج هنا إلى زيادة ما يلي: وهو أن قولها (قد سترته) هو في النسخ التي بأيدينا، وفيه سقط بَيِّنٌ مصرحٌ في الصحيح به في قولها: وفاطمة تستره بثوب. ولعل حذفه من بعض الرواة أو من نساخ الأصل الأول المطبوع. وقولها: (فصلى الضحى). إن لم تحمل القصة على تكرار مجيئها له فإن في السياق تغايرًا وهو قولها: (فلا أدري كم صلى)، وقد ثبت عنها أنه صلى ثماني ركعات، فالله أعلم. ٢٥٦ - باب تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَقْضَ رَأْسِهَا عِنْدَ الإغْتِسَالِ ٤١٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا، فَإِذَا تَوْرٌ مَوْضُوعٌ مِثْلُ الصَّاعِ أَوْ دُونَهُ، فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي بِيَدَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَمَا أَنْقُضُ لِي شَعْرًا. • [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدّم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدّم ٣٦. ٣ - إبراهيم بن طهمان: تقدّم ٤٠٧. ٤ - أبو الزبير محمَّد بن مسلم: تقدم ٣٥. ٥ - عبيد بن عمير بن قتادة بن سعيد بن عامر بن جندع بن ليث الليثي الجندعي أبو عاصم المكي قاضي أهل مكة، روى عن أبيه وله صحبة وعمر وعلي وأبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة وأبي سعيد وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وعبد الله بن سرجس وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله -وقيل: إنه لم يسمع منه- وعطاء ومجاهد وعبد العزيز بن رفيع وعمرو بن دينار وأبو الزبير ومعاوية بن قرة وابنا أبي مليكة ووهب بن كيسان وعبد الحميد بن سنان وآخرون. قال ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو زرعة، وقال العوام بن حوشب: رئي ابن عمر في حلقة عبيد بن عمير وهو

стр. 915

يبكي. قال العجلي: مكي تابعي ثقة من كبار التابعين، كان ابن عمر يجلس إليه ويقول: لله در ابن قتادة ماذا يأتي به، قال مجاهد: نفخر على التابعين بأربعة، فذكره فيهم. مات سنة ٦٨، وقال ابن جريج: مات عبيد قبل ابن عمر. ٦ - عائشة أم المؤمنين ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرح الحديث ٢٣١. ٢٥٧ - باب إِذَا تَطَيَّبَ وَاغْتَسَلَ وَبَقِيَ أَثَرُ الطِّيبِ ٤١٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لأَنْ أُصْبِحَ مُطَّلِيًا بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ فَقَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَطَافَ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا. • [رواته: ٧] ١ - هناد بن السري: تقدّم ٢٥. ٢ - وكيع بن الجراح: تقدّم ٢٥. ٣ - سعد بن أوس العبسي أبو محمَّد الكاتب الكوفي، روى عن بلال بن يحيى العبسي والشعبي، وعنه أبو أحمد الزبيري ووكيع وعلي بن غراب وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى وغيرهم. قال العجلي: كوفي ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات، له في السنن ثلاث أحاديث. قال ابن شاهين عن ابن معين: ليس به بأس، وقال الأزدي: ضعيف. ٤ - سفيان بن سعيد الثوري: تقدّم ٣٧. ٥ - إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي، روى عن أبيه وعن أنس بن مالك وقيس بن مسلم وغيرهم، وعنه شعبة والثوري ومسعر وأبو عوانة وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة صدوق، قال النسائي: ثقة، وكذا قال يعقوب بن سفيان، ووثقه أيضًا العجلي وابن معين وابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات. ٦ - أبوه محمَّد بن المنتشر الهمداني الوادعي الكوفي، روى عن عمه

стр. 916

مسروق على خلاف فيه وعن أبيه المنتشر وابن عمر وعائشة وأبي ميسرة وعمرو بن شرحبيل وحميد بن عبد الرحمن الحميري وحبيب بن سالم وغيرهم، وعنه ابنه إبراهيم وعبد الملك بن عمير ومجالد وسماك بن حرب وآخرون. وثقه أحمد وقال فيه خيرًا، ووثقه ابن سعد وقال: له أحاديث قليلة. ٧ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي والطيالسي، وسيأتي شرحه إن شاء الله في المناسك، والمقصود منه هنا كون أثر الطيب بقي بعد الغسل. وتقدّم جواز الطواف على النساء بغسل واحد (٢٦٥ - ٢٦٦)، وهذه الترجمة عند المصنف تدل على أن التطيب ليس للإحرام وإنما هو للطواف على النساء، ولكن بقي أثره بعد الإغتسال فلا دليل فيه على استعمال الطيب بعد الغسل قبل النية، كما قال به بعض العلماء، وسيأتي الكلام على المسألة في المناسك. ٢٥٨ - باب إِزَالَةِ الْجُنُبِ الأَذَى عَنْهُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ ٤١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ غَيْرَ رِجْلَيْهِ، وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَمَا أَصَابَهُ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ نَحَّى رِجْلَيْهِ فَغَسَلَهُمَا. قَالَتْ: هَذِهِ غِسْلَةٌ لِلْجَنَابَةِ. • [رواته: ٨] ١ - محمَّد بن علي بن عبد الأعلى بن ميمون الرقي أبو العباس العطار، روى عن أبيه والحسن بن بشر البجلي وسعيد بن منصور وأبي داود الطيالسي وموسى بن داود الضبي وعبد الله بن جعفر الرقي وعبد العزيز الأويسي وعمر بن حفص بن غياث ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم، وعنه النسائي وأبو حاتم وابن أبي عاصم والمعمري وأبو عوانة وآخرون. قال النسائي: ثقة، وقال الحاكم: إمام أهل الجزيرة في عصره ثقة مأمون، ولد سنة ١٩٣ ومات سنة

стр. 917

٢٦٨. قال ابن حجر: إن المظفر بن سهل روى عن محمَّد بن علي، ذكره الدارقطني في إسناد مجهول، وجوّز النباتي أن يكون هذا -يعني صاحب الترجمة- وردّه ابن حجر بشهرة هذا في الحفظ والثقة. ٢ - محمَّد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم أبو عبد الله الفريابي، نزيل قيسارية من ساحل الشام، أدرك الأعمش، روى عن فطر بن خليفة وإبراهيم بن أبي عبلة والأوزاعي وجرير بن حازم ونافع مولى ابن عمر ومالك بن مغول، وعنه البخاري وروى البخاري وبقية الجماعة عنه بواسطة جماعة من الشيوخ منهم أحمد بن حنبل وإسحاق الكوسج ومحمد بن يحيى وعيسى بن محمَّد النحاس في جماعة من الشيوخ يطول عَدُّهم. وروى عنه أيضًا ابنه عبد الله ومحمد بن مسلم بن وارة وأحمد بن عبد الله بن عبد الكريم البرقي وعبد الله بن محمَّد بن سعيد بن مريم وغيرهم، قال أحمد: الفريابي سمع من سفيان بالكوفة وصحبه، وكتبت أنا عنه بمكة، وعنه: كان رجلًا صالحا. قال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ قال: خمسة: القطان ووكيع وابن المبارك وابن مهدي وأبو نعيم، وأما الفريابي وأبو حذيفة وقبيصة وعبد الله بن أبي موسى وأبو أحمد الزبيري وعبد الرزاق وأبو عاصم، فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض، وهم ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة، وقريب من هذا قول العجلي. وقال البخاري: كان من أفضل أهل زمانه، ووثقه النسائي وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال محمَّد بن سهل بن عسكر: خرجنا مع الفريابي للإستسقاء، فرفع يديه فما أرسلهما حتى مطرنا. قال البخاري: رأيت قومًا دخلوا على الفريابي فقيل: هؤلاء المرجئة، فقال: أخرجوهم، فتابوا ورجعوا. وقال بعض البغداديين: إنه أخطأ في ١٥٠ حديثًا من حديث سفيان، ورحل إليه أحمد ليسمع منه فمات قبل أن يصل إليه. قال ابن حجر: أنكر عليه ابن معين حديثه عن ابن عيينة: الشعر في الأنف أمان من الجذام، وقال: هذا باطل. ولد سنة ١٢٠ ومات سنة ٢١٢، وفي الزهرة: روى البخاري له ٢٦ حديثًا. ٣ - سفيان الثوري: تقدّم ٣٧. ٤ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨.

стр. 918

٥ - سالم بن أبي الجعد: تقدّم ٧٧. ٦ - كريب مولى ابن عباس: تقدّم ٢٥٣. ٧ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدّم ٣١. ٨ - ميمونة بنت الحارث ﵄: تقدّمت ٢٣٦. تقدم شرحه في الرواية الأولى ٢٥٥، وهنا بعض ما ينبغي التنبيه عليه وهو أن هذه الرواية مختصرة، وفيها زيادة التصريح بتأخيره لغسل الرجلين، وفي تلك قصة المنديل وفي هذه زيادة. هذه غِسلة الجنابة. وغسلة بكسر الغين لأنها هيئة الإغتسال، والقياس في الهيئة من الثلاثي أن تكون على فعلة بالكسر، كما قال ابن مالك -رحمه الله تعالى- وفَعلة لمرة كجَلْسه ... وفِعلة لهيئة كَجِلسهْ ٢٥٩ - باب مَسْحِ الْيَدِ بِالأَرْضِ بَعْدَ غَسْلِ الْفَرْجِ ٤١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَمْسَحُهَا ثُمَّ يَغْسِلُهَا، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ وَعَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ يَتَنَحَّى فَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ. • [فيه راويان غير رواة الذي قبله] ١ - محمَّد بن العلاء أبو كريب الهمداني: تقدّم ١١٧. ٢ - أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير السعدي: تقدّم ٣٠. تقدم شرحه (٢٥١). ٢٦٠ - باب الإبْتِدَاءِ بِالْوُضُوءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ٤١٨ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ

стр. 919

ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعْرَهُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ. • [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدّم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدّم ٣٦. ٣ - هشام بن عروة: تقدّم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدّم شرحه ٢٤٩. ٢٦١ - باب التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ ٤١٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ. وَقَالَ بِوَاسِطٍ: فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. • [رواته: ٦] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدّم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدّم ٣٦. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - أشعث بن أبي الشعثاء: تقدّم ١١٢. ٥ - أبو الشعثاء: تقدّم ١٢٢. ٦ - مسروق بن الأجدع الهمداني: تقدّم ١١٢. ٧ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم شرحه ١١٢.

стр. 920

٢٦٢ - باب تَرْكِ مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْجَنَابَةِ ٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ سَمَاعَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَاتَّسَقَتِ الأَحَادِيثُ عَلَى هَذَا: يَبْدَأُ فَيُفْرِغُ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ فَيَصُبُّ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى فَرْجِهِ، فَيَغْسِلُ مَا هُنَالِكَ حَتَّى يُنْقِيَهُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى التُّرَابِ إِنْ شَاءَ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يُنْقِيَهَا، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَيَسْتَنْشِقُ وَيُمَضْمِضُ وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ رَأْسَهُ لَمْ يَمْسَحْهُ وَأَفْرَغَ عَلَيْهِ الْمَاءَ. فَهَكَذَا كَانَ غُسْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذُكِرَ. • [رواته: ٩] ١ - عمران بن يزيد بن خالد بن مسلم بن خالد بن يزيد بن مسلم بن جميل القرشي -ويقال: الطائي- مولاهم أبو عمر -ويقال أبو عمرو- الدمشقي، وهو منسوب إلى جده لأنه عمران بن خالد بن يزيد، روى عن معروف الخياط وعيسى بن يونس وعبد الرحمن بن أبي الرجال وشعيب بن إسحاق ومخلد بن حسين والدراوردي ومروان بن معاوية الفزاري ومحمد بن شعيب بن شابور وابن عيينة وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة وهقل بن زياد وغيرهم، وعنه النسائي والعمري وابن قتيبة وحرب الكرماني والحسن بن سفيان والباغندي وغيرهم. قال أبو زرعة: كتبت عنه حديثًا واحدًا عن رديح بن عطية، وقال أبو حاتم: كتبت عنه في الرحلة الثانية، ، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢٤٤، وقال النسائي مرة: ثقة. ٢ - إسماعيل بن عبد الله بن سماعة: تقدّم ٢٠١. ٣ - أبو عمرو الأوزاعي: تقدّم ٥٦. ٤ - يحيى بن أبي كثير: تقدّم ٢٤. ٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدّم ١.

стр. 921

٦ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. وفي السند الثاني: ١ - عمرو بن سعد الفدكي -ويقال: اليمامي- مولى غفار ويقال: مولى عثمان، روى عن محمَّد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن شعيب ونافع مولى ابن عمر وزياد النمري ويزيد الرقاشي، وعنه يحيى بن أبي كثير وعكرمة بن عمار والأوزاعي وعمر بن راشد وعبد الله بن غزوان الجمحي. قال أبو زرعة الرازي: دمشقي ثقة، يروي عن الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير، ذكره ابن حبان في الثقات. ٢ - نافع مولى ابن عمر: تقدّم ١٢. ٣ - عبد الله بن عمر ﵄: تقدّم ١٢. لم يتقدّم بهذا اللفظ، ولكن معناه تقدّم بألفاظ مختلفة في أحاديث الغسل: ٢٤٣ - ٢٤٩، والشاهد منه: ترك مسح الرأس في وضوء الغسل من الجنابة. ٢٦٣ - باب اسْتِبْرَاءِ الْبَشَرَةِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ ٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُخَلِّلُ رَأْسَهُ بِأَصَابِعِهِ حَتَّى إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدِ اسْتَبْرَأَ الْبَشَرَةَ غَرَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ. • [رواته: ٥] ١ - علي بن حجر السعدي: تقدّم ١٣. ٢ - علي بن مسهر: تقدّم ٦٦. ٣ - هشام بن عروة: تقدّم ٦١. ٤ - عروة بن الزبير: تقدّم ٤٤. ٥ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم شرح الحديث. ٤٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ

стр. 922

حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوِ الْحِلَابِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ. • [رواته: ٥] ١ - محمَّد بن المثنى العنزي أبو موسى الزمن: تقدّم ٨٠. ٢ - الضحاك بن مخلد بن مسلم بن الضحاك الشيباني أبو عاصم النبيل البصري، قيل: إنه مولى بني شيبان وقيل: من أنفَسِهم، روى عن يزيد بن أبي عبيد وأيمن بن نابل وشبيب بن بشر وسليمان التيمي وابن عون والأوزاعي ومالك بن أنس وكثير غيرهم، وعنه جرير بن حازم وهو من شيوخه والأصمعي والخريبي وهما من أقرانه وأحمد وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني وإسحاق بن منصور الكوسج وآخرون، وآخر من حدث عنه محمَّد بن حبان بن الأزهر البصري. وثقه ابن معين والعجلي وقال: كثير الحديث وكان له فقه. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن سعد: كان ثقة فقيهًا. وقال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله. قال ابن خراش: لم ير في يده كتاب قط، وقال الخليلي: متفق عليه زهدًا وإتقانًا وعلمًا وديانة، لقّب بالنبيل واختلفوا في سبب ذلك قيل: لأن الفيل أدخل البصرة فخرج الناس ينظرون إليه وهو مع ابن جريج فقال: ألا تخرج فتنظر إلى الفيل؟ فقال: لا أجد منك عوضًا، فسماه النبيل، وقيل: لأنه كان يلبس جيد الثياب، وقيل: إن شعبة حلف أن لا يحدث أصحابه بالحديث شهرًا، فبلغ ذلك أبا عاصم فقال له: حدّث وغلامي حر، وقال ابن قانع: ثقة مأمون روى له الدارقطني في غرائب مالك قالوا لأبي عاصم النبيل: إنهم يخالفونك في حديث مالك في الشفعة فلا يذكرون أبا هريرة فقال: هاتوا من سمعه من مالك في الوقت الذي سمعته منه، إنما كان قدم علينا أبو جعفر مكة فاجتمع الناس إليه وسألوه أن يأمر مالكًا أن يحدثهم، فأمره فسمعته منه في ذلك الوقت. قال علي بن نصر: وكان ذلك في حياة ابن جريج لأن عاصمًا خرج من مكة إلى البصرة في حياة ابن جريج، أو حين مات ابن جريج، فلم يقدم إليها. قال: وهذا يدل على أن أبا عاصم مكي تحوّل إلى البصرة.

стр. 923

قلت: لا يلزم ذلك، بل يجوز أن يكون خرج إلى مكة من البصرة وأقام بمكة حتى مات شيخه ثم رجع إلى بلده، ولد أبو عاصم سنة ١٢٢، ومات سنة ٢١١، وقيل: سنة ٢١٢، وقيل: سنة ٢١٣ وقيل: ٢١٤، فالله تعالى أعلم. ٣ - حنظلة بن أبي سفيان الجمحي: تقدّم ١٢. ٤ - القاسم بن محمَّد: تقدّم ١٦٦. ٥ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. قد تقدّم ما يتعلّق به وبكيفية الغسل من الجنابة ٢٥٤ وما بعدها في أحاديث الغسل. ٢٦٤ - باب مَا يَكْفِي الْجُنُبَ مِنْ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ ٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ح وَأَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْغُسْلُ فَقَالَ: "أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا"، لَفْظُ سُوَيْدٍ. • [رواته: ٨] ١ - عبيد الله بن سعيد اليشكري: تقدّم ١٥. ٢ - يحيى بن سعيد القطان: تقدّم ٤. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - سويد بن نصر: تقدّم ٥٥. ٥ - عبد الله بن المبارك: تقدّم ٣٦. ٦ - أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله: تقدّم ٤٢. ٧ - سليمان بن ورد الخزاعي ﵁: تقدّم ٢٥٠. ٨ - جبير بن مطعم: تقدّم ٢٥٠. تقدم ما يتعلق به في أحاديث كيفية الغسل من حديث ٢٤٤ - ٢٤٩. ٤٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ

стр. 924

مُخَوَّلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. • [رواته: ٦] ١ - محمَّد بن عبد الأعلى القيسي الصنعاني: تقدّم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدّم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج أبو بسطام: تقدّم ٢٦. ٤ - مخول بن راشد النهدي مولاهم أبو راشد بن أبي المجالد الكوفي الحفاظ، روى عن أبي جعفر بن علي بن الحسين ومسلم البطين وأبي سعد المدني، وعنه شعبة والثوري وجعفر الأحمر وشريك وأبو عوانة. وثقه النسائي وابن معين وقال فيه أحمد: ما علمت إلا خيرًا، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وقال العجلي: ثقة من علاة الكوفيين وليس بكثير الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر، وكان ثقة إن شاء الله تعالى، وقال الدارقطني فيه وفي أخيه مجاهد: ثقتان، وقال يعقوب بن سفيان: وليس له في البخاري إلا حديث واحد توبع عليه، وعن أبي داود أنه شيعي. ٥ - أبو جعفر محمَّد بن علي بن الحسين ﵃: تقدّم ٩٥. ٦ - جابر بن عبد الله ﵄: تقدّم ٣٥. تقدم ما يتعلّق به. ٢٦٥ - باب الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ ٤٢٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهُورِ؟ قَالَ: "خُذِى فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي بِهَا". قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: "تَوَضَّئِي بِهَا"، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ وَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: فَأَخَذْتُهَا وَجَبَذْتُهَا إِلَيَّ فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 925

• [رواته: ٦] ١ - الحسن بن محمَّد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي، روى عن ابن عيينة وأبي معاوية وعبيدة بن حميد وابن أبي عدي ومروان بن معاوية والشافعي وغيرهم، وعنه الجماعة سوى مسلم وابن خزيمة وأبو عوانة وزكريا الساجي والبغوي وابنه أحمد وابن صاعد وجماعة. وثقه النسائي وأثنى عليه الشافعي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان راويا للشافعي، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي وهو الذي يتولى القراءة عليه. مات سنة ٢٥٩، وقال ابن المنادي: سنة ٢٦٠، وكان أحد الثقات، وكذا قال ابن مخلد وزاد: في رمضان، ووثقه ابن أبي حاتم وأبوه وقال العقيلي: ثقة من الثقات مشهور لم يتكلم فيه أحد بشيء، وقال صالح بن عبد الله الطرابلسي: ثقة ثقة، وقال ابن عبد البر: يقال: إنه لم يكن في وقته أفصح منه ولا أبصر باللغة، ولذا اختاروه لقراءة كتب الشافعي، وكان يذهب مذهب أهل العراق، فتركه وتفقه على مذهب الشافعي، وكان نبيلًا ثقة مأمونًا، والله أعلم. ٢ - عفان بن مسلم بن عبد الله الصفار أبو عبد الله البصري مولى عزرة بن ثابت الأنصاري، سكن بغداد، روى عن داود بن أبي الفرات وعن بكر بن عبد الله المزني وصخر بن جويرية وشعبة ووهيب بن خالد والحمادين وغيرهم، وعنه البخاري وروى هو والباقون عنه بواسطة إسحاق بن منصور وأبي قدامة السرخسي والحسن بن علي الخلال وأحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الرحيم البزار وحجاج بن الشاعر والحسن بن محمَّد الزعفراني وجماعة غيرهم. قال العجلي: ثقة ثبت صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ فجعل له عشرة آلاف درهم على أن يقف عن تعديل رجل، فلا يقول عدل ولا غير عدل، فأبى وقال: أبطل حقًا من الحقوق؟ وأمر المأمون إسحاق بن إبراهيم الطاهري أن يدعوه إلى القول بخلق القرآن، فإن لم يجب قطع رزقه وهو خمسمائة في الشهر، فاستدعاه فقرأ قل هو الله أحد حتى ختمها فقال: مخلوق هذا؟ فقال: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول إن لم يجب فاقطع رزقه، فقال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ وخرج ولم يجب. وعن جعفر بن محمَّد الصائغ قال: اجتمع علي بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وعفان بن مسلم، فقال

стр. 926

عفان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة: علي بن المديني في حماد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك، فقال علي بن المديني: ورابعهم معهم، قال عفان: ومن ذاك؟ قال: عفان في شعبة، قال عمر بن أحمد الجوهري: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن هذا على وجه المزاح، قال: عفان وحبان وبهز هؤلاء المثبتون، وعن علي بن المديني: أبو نعيم وعفان صدوقان ولا أقبل كلامهما في الرجال، لا يدعان أحد إلا وقعا فيه. وسأل الزعفراني أحمد عن حديث قال: من تابع عفان عليه؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابعة؟ ، قال ابن معين: أصحاب الحديث خمسة: مالك وابن جريج والثوري وشعبة وعفان، وقال: عفان والله أثبت من أبي نعيم في حماد بن سلمة، وقال ابن معين: وقد رد عليه عفان حديثًا حدث به فقال: ليس هو هكذا، فرجع وقال: هو كما قال عفان، ولقد سألت الله أن لا يكون عندي خلاف ما قال عفان. قلت: ثناء الناس على عفان كثير، ومع ذلك فقد ذكروا عنه أنه وصل أحاديث مراسيل عند غيره، ورفع أحاديث وقفها غيره، والثقة قد يهم ومحل الرجل أرفع من الكلام فيه. قال ابن سعد: مولده سنة ١٣٤ ومات سنة ٢٢٠، وكذا قال أبو داود: وشهدت جنازته، وقيل: سنة ٢١٩. ٣ - وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري صاحب الكرابيس، روى عن حميد الطويل وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وسعيد الجريري ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه إسماعيل بن علية وابن المبارك وابن مهدي والقطان ويحيى بن آدم وبهز بن أسد وعفان وسهل بن بكار ويحيى بن حسان وغيرهم. قال أحمد: لا بأس به وعدَّه من أثبت شيوخ البصريين، ووثقه أبو داود وقال العجلي: ثقة ثبت. قال أبو حاتم: ما أنقى حديثه، لا تكاد تجده يحدث عن الضعفاء، وهو الرابع من حفاظ أهل البصرة وهو ثقة. قال ابن سعد: كان قد سُجن فذهب بصره، وكان ثقة كثير الحديث حجة وكان يملي من حفظه، ومات وهو ابن ٥٨ سنة، مات سنة ١٦٥، وقيل: ١٦٩. رحمنا الله وإياه برحمته الواسعة. ٤ - منصور بن عبد الرحمن: تقدّم ٢٥١.

стр. 927

٥ - أمه صفية بنت شيبة: تقدّمت ٢٥١. ٦ - عائشة ﵂: تقدمت ٥. تقدم شرحه ٢٥٣. ٢٦٦ - باب الْغُسْلِ مَرَّةً وَاحِدَةً ٤٢٦ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتِ: اغْتَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ وَدَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ. • [رواته: ٧] ١ - إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: تقدّم ٢. ٢ - جرير بن عبد الحميد: تقدّم ٢. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدّم ١٨. ٤ - سالم بن أبي الجعد: تقدّم ٧٧. ٥ - كريب مولى ابن عباس: تقدّم ٢٥٣. ٦ - عبد الله بن عباس: تقدّم ٣١. ٧ - ميمونة بنت الحارث: تقدّمت ٢٣٦. تقدم شرحه ٢٥٣، وهذه الرواية مختصرة وهو في الرواية الأولى أتم من هذا، ومحل الشاهد منه: عدم ذكر التثليث أو التكرار في الغسل. ٢٦٧ - باب اغْتِسَالِ النُّفَسَاءِ عِنْدَ الإِحْرَامِ ٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ؟ فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلَدَتْ

стр. 928

أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "اغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَثْفِرِي ثُمَّ أَهِلِّي". • [رواته: ٧] ١ - عمرو بن علي الفلاس: تقدّم ٤. ٢ - محمَّد بن المثنى العنزي: تقدّم ٨٠. ٣ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي: تقدّم ٢٢. ٤ - يحيى بن سعيد القطان: تقدّم ٤. ٥ - جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين ﵃: تقدّم ١٨٢. ٦ - محمد بن علي بن الحسين ﵃: تقدّم ٩٥. ٧ - جابر بن عبد الله ﵄: تقدّم ٣٥. تقدم شرحه ٣٩٠. ٢٦٨ - باب تَرْكِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ ٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَسَنٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. ح وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ. • [رواته: ٩] ١ - أحمد بن عثمان بن حكيم: تقدّم ٢٥٢. ٢ - عثمان بن حكيم: تقدّم ٢٥٢. ٣ - الحسن بن صالح بن حي: تقدّم ٢٥٢. ٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي: تقدّم ٤٢. ٥ - عمرو بن علي الفلاس: تقدّم ٤. ٦ - عبد الرحمن بن مهدي: تقدّم ٤٩. ٧ - شريك بن عبد الله: تقدّم ٢٩.

стр. 929

٨ - الأسود بن يزيد بن قيس: تقدم ٣٣. ٩ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم شرحه ٢٥٢. ٢٦٩ - باب الطَّوَافِ عَلَى النِّسَاءِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ ٤٢٩ - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ بِشْرٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا. • [رواته: ٦] ١ - حميد بن مسعدة: تقدّم ٥. ٢ - بشر بن المفضل: تقدّم ٨٢. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦. ٤ - إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر: تقدّم ٤١٥. ٥ - أبوه محمَّد بن المنتشر: تقدّم ٤١٥. ٦ - عائشة ﵂: تقدّمت ٥. تقدم ما يتعلق بالغسل منه والطواف على النساء في ٢٦٥ - ٢٦٧، وسيأتي ما يتعلق بالمناسك. ٢٧٠ - باب التَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ ٤٣٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَيَّارٌ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَت الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي الصَّلَاةُ يُصَلِّ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ وَلَمْ يُعْطَ نَبِيٌّ قَبْلِي، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً".

стр. 930

• [رواته: ٥] ١ - الحسن بن إسماعيل بن أبي المجالد الكلبي أبو سعيد المصيصي، روى عن إبراهيم بن سعد وفضيل بن عياض ووكيع وهشيم وابن إدريس والمطّلب بن زياد وغيرهم، وعنه النسائي وابن أبي عاصم وإبراهيم بن هشام وأبو حامد الحضرمي وأبو يعلى وآخرون. قال النسائي: ثقة، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث، وقال مسلمة: لا بأس به، مات بعد سنة ٢٤٠ والله تعالى أعلم. ٢ - هشيم بن بشير: تقدم ١٠٩. ٣ - سيار أبو الحكم العنبري الواسطي -ويقال: البصري- وهو سيّار بن أبي سيار واسمه وردان، وقيل: ورد، وقيل: دينار، روى عن ثابت البناني وبكر بن عبد الله المزني وأبي حازم الأشجعي وأبي وائل ويزيد الفقير والشعبي وغيرهم، وعنه إسماعيل بن أبي خالد وسليمان التيمي وشعبة والثوري وهشيم والصعق بن حزن وقرة بن خالد وزيد بن أبي أنيسة وآخرون. قال أحمد: صدوق ثقة ثبت في كل المشايخ، وقال ابن معين والنسائي: ثقة مات سنة ١٢٢، وروى أبو داود والترمذي حديث بشير بن إسماعيل: حدثنا سيار أبو الحكم عن طارق بن شهاب عن عبد الله عن النبي ﷺ : "من أصابته فاقة فانزلها بالناس لم تسد فاقته". قال أبو داود: عقبة هو سيار أبو حمزة، ولكن بشيرا كان يقول: سيّار أبو الحكم، وهو خطأ، قال أحمد: هو سيّار أبو حمزة وليس قولهم سيار أبو الحكم بشيء، وقال الدارقطني: قول البخاري: سيار أبو الحكم سمع طارق بن شهاب؛ وهم منه وممن تابعه، الذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة، قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما، وتبع البخاري فيه ابنُ حبّان في الثقات، وكذلك مسلم في الكنى والدولابي والنسائي وغيرهم، وهو وهم كما قال الدارقطني، اهـ. ملخصًا من كلام ابن حجر ﵀ وإيانا برحمته-. ٤ - يزيد الفقير وهو يزيد بن صهيب أبو عثمان الكوفي، روى عن جابر وأبي سعيد وابن عمر، وعنه سيار أبو الحكم والحكم بن عتيبة وقيس بن سليم وبسام الصيرفي ومسعر والمسعودي وأبو حنيفة ومحمد بن أبي أيوب الثقفي

стр. 931

والأعمش وجعفر بن برقان وآخرون. قال ابن سعد: تحول من الكوفة فنزل مكة، وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم وابن خراش: صدوق جليل عزيز الحديث، وقال أبو زرعة أيضًا: يكتب حديثه كان يشكو فقار ظهره، يعني أن تسميته الفقير من أجل ذلك، ذكره ابن حبان في الثقات، والله تعالى أعلم. ٥ - جابر بن عبد الله ﵄: تقدم ٣٥. • التخريج أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والدارقطني والدارمي مع اختلاف في الألفاظ، ولمسلم: "فضلت على الأنبياء بستٍ" فذكر منها: "وأعطيت جوامع الكلم وختم بي النبيون". وله من حديث حذيفة: "فضلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض مسجدًا وتربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء". وفي لفظ للدارقطني: وترابها طهورًا. ولابن الجارود من حديث أنس: "جعلت كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا". وفي رواية للمصنف: "وأوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعط منه أحد قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي". وفي حديث ابن عباس: أوتيت الكوثر. كما في أبي داود، وفي حديث أبي أمامة: "فضلت على الأنبياء -أو قال: أمتي على الأمم- بأربع: جعلت الأرض كلها لي ولأمتي طهورًا ومسجدًا، فأينما أدركت الرجل من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب يسير بين يدي مسيرة شهر يقذف في قلوب أعدائي". وروى أحمد عن علي ﵁: "أعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل لي التراب طهورًا، وجعلت أمتي خير الأمم"، وفي رواية عمرو بن شعيب أن ذلك القول كان في غزوة تبوك، ومن رواية السائب بن يزيد بن سعيد المعروف بابن أخت نمر، قال: "فُضّلت على الأنبياء ﵈: أرسلت إلى الناس كافة، وادخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهرًا أمامي وشهرًا خلفي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُحلّت لي الغنائم". وقد ذكر البدر العيني -رحمه الله تعالى- في شرح البخاري: أن هذه

стр. 932

الخصال المذكورة تبلغ بعد التأمل اثنتي عشرة خصلة، ويمكن أن تكون أكثر من ذلك، قال: وذكر أبو سعيد النيسابوري في كتاب شرف المصطفى ﷺ ، أن الذي اختص به نبينا ﷺ من بين سائر الأنبياء ستون خصلة، وقال السيوطي: (وقد دعاني ذلك لما ألّفت التعليق الذي على البخاري وذلك سنة بضع وسبعين وثمانمائة، إلى تتبعها فوجدت في ذلك شيئًا كثيرًا في الأحاديث والآثار وكتب التفسير وشروح الحديث والفقه والأصول والتصوف، فأفردتها في مؤلف سميته: "نموذج اللبيب في خصائص الحبيب"، وقسمتها قسمين: ما خُص به عن الأنبياء وما خصت به الأمة، وزادت عدة القسمين على ألف خصيصة) اهـ. • اللغة والإعراب والمعنى قوله: (أعطيت) بالبناء للمجهول لأن الفاعل معلوم وهو الله ، أي أعطاني الله تعالى، وهذا من باب التحدث بالنعم على حد قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ فهو امتثال لأمر الله في ذلك، وبيان للحكم المتعلق به من التيمم وإباحة الغنائم وعموم الرسالة وفضل الصفوف، وغير ذلك من الأحكام كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقوله: (خمسًا) والمذكور في الحديث أربع، أي: خمس خصال، وحذف الخامسة فيحتمل أنه اختصار من بعض الرواة، ويحتمل أنه نسيان من بعضهم وهو مبيّن في الروايات الأخر وهو: تحليل الغنائم له ﵊ ولأمته من بعده. فقد جاء في الرواية التي وافقت رواية المصنف: وأحلت لي الغنائم. وفي رواية: المغانم، وليس في هذه الرواية ولا رواية مسلم التي فيها ست إرادة للحصر، فإن مفهوم العدد غير معتبر، وقد تقدم أن الذي خص به هو وأمته شيء كثير غير هذه الخصال، فدل ذلك على عدم إرادة الحصر في كل من العددين. واختلاف الروايات في الزيادة والنقصان وتعيين العدد في الخصال التي خص بها؛ محمول على أنه أخبر بذلك في أوقات مختلفة ومناسبات متنوعة، وإنما يحتاج إلى هذا الجواب من يعتبر مفهوم العدد، وفيه خلاف معروف بين الأصوليين، والأكثر على عدم اعتباره. وأما من لا يعتبر مفهوم العدد؛ فلا إشكال عنده في ذلك، لأن ذكر العدد لا يفيد دليل الخطاب عنده

стр. 933

فيه خروج غيره. وقوله: (خمس) أي خمس خصال من خصال الخير والكرامة من الله . وقوله: (لم يعطهن) بجزم الفعل أي لم يعط تلك الخصال أحد، وفي رواية للبخاري: أحد من الأنبياء قبلي. وإذا لم تعط الأنبياء ذلك فغيرهم أولى، وهذا صريح في أنها خاصة به ﷺ . وقوله: (نصرت) أي نصرني الله ، فحذف الفاعل اختصارًا لأنه معلوم أنه الله كما تقدم بيانه، وهكذا في سائر الأفعال المذكورة هنا على هذا النمط. وقوله: (الرعب) بالضم في الراء وسكون العين وبضم الراء والعين: الخوف، رعبه مخففًا كمنعه ورعبه مشدد العين كخوّفه ترعيبًا والمراد: رعب الأعداء منه ﷺ . قوله: (مسيرة شهر) منصوب على الظرفية، والمراد: مسافة شهر يتقدم الرعب منه إلى قلوب الأعداء، كما في رواية أبي أمامة: يقذف في قلوب أعدائي، أي قبل أن يغزوهم أو قبل أن يصل إليهم. وهذه المسافة إما تحديد للرعب منه، فلا يرعب الأعداء فيما هو أبعد، أو التنصيص عليها من أجل أنه الغالب على أعدائه الذين تصدى لحربهم؛ أن يكونوا منه على هذه المسافة أو دونها، فلا يمنع ذلك أنه لو أراد غزو من هو أبعد منها أن يتقدمه الرعب أكثر من هذه المسافة، ومحل الخصوصية في وصول الرعب من هذه المسافة إليهم. وأما مجرد الرعب من العدو فهو شامل لسائر الناس غير مقيد بهذه المسافة، كما لا يمتنع حصول ذلك للأمة بعده، بل هو الظاهر لأنهم أتباعه في التكريم، وَنَصْرُهُمْ مِنْ نصره ونصر دين الإِسلام الذي جاء به. وقوله: (وجعلت لي الأرض) أي جعل الله لي ولأمتي الأرض مسجدًا، فهم تبع له كما قدمنا في التشريع، وخطابه في الأحكام الشرعية يتناولهم إلَّا أن يدل الدليل على عدم دخولهم فيه، وهنا بالعكس قد دل الدليل على دخولهم معه فيما يصح دخولهم فيه. وقوله: (مسجدًا) أي محل سجود، والغرض منه إباحة الصلاة في أي محل منها إلا ما خصصه الدليل بالنهي عن الصلاة فيه: كالمقبرة والمزبلة على ما يأتي، أو دل الدليل على عدم جواز المقام فيه: كمواضع الخسف ونزول

стр. 934

العذاب. وظاهره أن الأنبياء قبله صلوات الله وسلامه على الجميع؛ لم يكونوا يصلون إلَّا في أماكن مخصوصة كالصوامع والكنائس، وقد جاء ذلك صريحًا في رواية عمرو بن شعيب: وكان من قبلي إنما يصلون في كنائسهم. وللبزار من رواية ابن عباس كما ذكره ابن حجر: ولم يكن من الأنبياء أحد يصلي حتى يبلغ محرابه، وقد قال بعض العلماء: إن محل الخصوصية جمع الأمرين، فلا ينافي جعلها مسجدًا لغيره من غير أن تكون له طهورًا، أو أن شرط كونها لهم مسجدًا تحقق الطهارة، أما بالنسبة له ﷺ فلا يشترط ذلك بل يكفي ألا تحقق النجاسة. واستدل لقوله هذا بأن عيسى كان يسيح في الأرض ويصلي حيث أدركته الصلاة، وهذا يأباه التصريح بالخصوصية وعدم ثبوت نص في الشرع يدل عليه، بل التصريح بالخصوصية في حديث الباب يدل على خلاف ذلك. وعلى فرض تسليمه مع بُعده يحتمل أنه كان يسيح في غير وقت الصلاة، أو كان لا يسيح في أرض إلَّا بني بها صومعة للصلاة، أو كانت الصلاة عليه غير مؤقتة بوقت، أو كان يجوز في شرعه تأخيرها إلى محل الصومعة، إلى غير ذلك من الإحتمالات، وهذا كله على فرض ثبوت ذلك عنه، وهو بعيد كل البعد لعدم نص يصرح به مع التصريح بخلافه. وأكاذيب النصارى في ذلك غير مقبولة مادام الشرع يدل على خلافها، وإنما شرع لنا التوقف عن تكذيب أهل الكتاب أو تصديقهم فيما لم يتعرض له شرعنا بنفي ولا إثبات. و (مسجدًا) هنا المراد محل السجود، أي هي محل لإيقاع السجود فيها، وأصله: وضع الجبهة على الأرض، فسمي به محل الصلاة لأن هذا الفعل من أركانها اللازمة فيها. وقوله: (طهورًا) تقدم الكلام على لفظة الطهور وأنه اسم لما يتطهر به، فاللفظ يستلزم أن يكون مطهرًا لغيره، ومن أدلة ذلك هذا الحديث لأنه لو قصد به كونها طاهرة لما كان ذلك فيه خصوصية، وإنما الخصوصية في التطهر بها للصلاة عند فقد الماء أو العجز عن استعماله، والحديث سيق لبيان الخصوصية فتعين بذلك أن اللفظ الوارد فيه دال على وجه الخصوصية التي هي التطهر بها، ولابن المنذر وابن الجارود بإسناد صحيح عن أنس مرفوعًا: جعلت لي كل أرض طيِّبةٍ مسجدًا وطهورًا. والمراد بقوله: طيبة؛ أي: طاهرة، فلو كان طهورًا طاهرًا لكان تحصيل الحاصل، ذكره ابن حجر.

стр. 935

قلت: وهو يدل على أن التيمم جائز بجميع أجزاء الأرض، ويؤيده توكيد ذلك في حديث أبي أمامة: جعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجدًا وطهورًا. ومن خصص التيمم بالتراب منها؛ فإنما تمسك بظاهر حديث حذيفة في صحيح مسلم بلفظ: "جعلت لنا الأرض مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء"، فجعلوا الحديث خاصًا ينبغي أن يحمل عليه العام فتختص الطهورية بالتراب منها، وقووا ذلك الإستدلال بافتراق اللفظ فإنه أكد في المسجد فقال: كلها مسجدًا، وخص في الطهور فقال: تربتها، فدل ذلك على الإفتراق في الحكم لأنه لو كان الأمر واحدًا عامًا في الإثنين؛ لعُطف الثاني على الأول نسقًا كما في الحديث هنا، فإنه معطوف نسقًا. وَرُدَّ: بأن تربة كل مكان أرضه ما كان من تراب وغيرها، وأجيب عنه بأن ابن خزيمة روى الحديث المذكور بلفظ التراب، ونحوه لأحمد والبيهقي بإسناد ذكر ابن حجر أنه حسن. وقال العيني ﵀: أجيب عن هذه اللفظة -يعني لفظة تربتها- بقول الأصيلي: تفرد أبو مالك بهذه اللفظة، وقال القرطبي: ولا يظن أن ذلك مخصص له، فإن التخصيص إخراج ما تناوله العموم عن الحكم، ولم يخرج هذا الخبر شيئًا وإنما عيَّن واحدًا مما تناوله الاسم الأول مع موافقته في الحكم، فصار بمثابة قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾، وقوله: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾، فعيّن بعض ما تناوله اللفظ الأول مع الموافقة في المعنى على جهة التشريف، وكذلك ذكر التربة في حديث حذيفة. ويقال: الإستدلال بلفظ التربة على خصوصية التيمم بالتراب ممنوع، لأن تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره كما تقدم، ولأن تعيين التراب قد يكون لأجل كونه أمكن وأغلب: على أن التمسك باسم الصعيد الوارد في القرآن وفي كثير من الأحاديث أولى، وهو وجه الأرض كما قدمناه في شرح الآية الكريمة من هذا الكتاب المبارك، وتقدم معظم هذا البحث هنالك. وأقول: إن قصر الرخصة على التراب فيه تضييق عظيم، ولا أظن أن من سافر في كثير من البلدان إلَّا يدرك أن أجزاء كبيرة من الأرض لا تعرف الغبار، ولا يوجد فيها بل هي رمال لا يرى أثر للغبار، ولو منع أهلها من

стр. 936

التيمم عليها مع قلة الماء فيها، لكان في ذلك من الحرج عليهم ما لا يقدر قدره، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقال في الآية التي نزلت في الرخصة: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ وتخصيص الرخصة بالغبار أعظم حرج في هذا الباب. وقوله: (فأينما أدركت الرجل) وفي رواية البخاري: فأيما، وهما متقاربتان في المعنى لأن كلًا منهما مضمن معنى الشرط، وإن كانت أين للظرفية؛ فهو ظرف مضمن معنى الشرط منصوب المحل على الظرفية لقوله: (أدركت)، وهو مبني لشبهه بالحرف في الإستعمال من جهة المعنى، وهو الذي يسمونه الشبه المعنوي عند النحويين. وقوله: (يصلي) جواب الشرط واستغنى عن الفاء لكون الفعل مضارعًا، والتقدير: ليصلي بعد التيمم، أي: لتيمم وليصل، كما في الرواية الأخرى: فمعه مسجده وطهوره. و(ما) في قوله: (أينما). زائدة لتوكيد العموم، وقوله: وأعطيت الشفاعة؛ أي أعطاني الله أن أشفع، والشفاعة: بذل الجاه في سؤال الخير من جلب نفع أو دفع ضرر عن الغير، أي طلب ذلك من الغير للغير، أي يفعله عند شخص للحصول على أحد الأمرين للغير، ومن هذا كون الدعاء للغير شفاعة كما في الدعاء للميت في صلاة الجنازة: جئناك شفعاء، أي: طالبين للميت الخير والنجاة من الشر، وهو معنى تعريف الشفاعة بأنها: كلام الشفيع في حاجة غيره. وقال ابن دقيق العيد -رحمه الله تعالى-: الأقرب أن أل في الشفاعة للعهد، والمراد: الشفاعة العظمى في إراحة الناس من الموقف، ولا خلاف في وقوعها، وقيل: الشفاعة التي اختص بها أنه لا يرد فيما يسأل. قلت: وعلى ذلك يدل قوله ﷺ أنه يقال له: سل تُعْطَ اشفع تشفع قل يسمع منك، كما في حديث الشفاعة الثابت في الصحيح، وقيل: الشفاعة في قوم استوجبوا النار فيشفع في عدم دخولهم إياها، وقيل: في إدخال قوم الجنة بغير حساب. وهاتان الشفاعتان مختصتان به، ولهذا قال بعض العلماء: إن الذي يختص به ﷺ من الشفاعة ثلاثة: وهي الشفاعة في إراحة الناس وهي المقام المحمود، ولا خلاف فيها ولا في اختصاصها به لقوله: أنا لها. . . الحديث، الثانية: الشفاعة في قوم استوجبوا النار كما تقدم فلا يدخلونها، والثالثة: في عدم محاسبة بعض أمته، وزاد بعضهم الشفاعة للكافر، وهي

стр. 937

شفاعته في تخفيف العذاب عن أبي طالب، لكنها ليست مرادة هنا. وأما الشفاعة في رفع الدرجات فليست خاصة به، وكذا الشفاعة في إخراج العصاة من الموحدين من النار، فإن الأكثرين على أنها عامة. وقيل: إخراج من في قلبه أدنى مثقال ذرة من خير خاص به، لأن غيره إنما يشفع لمن كان عمل صالحًا، والذي يقطع بخصوصيته هي الشفاعة العظمى، والأدلة ظاهرة في ذلك غير أن قوله: "لكل نبي دعوى مستجابة دعا بها على قومه وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي". يدل على أن له شفاعة لأمته خاصة به في مقابل هذه الدعوة، وهذا يدل على أنها غير الشفاعة العامة، إن هذه خاصة للأمة لا لغيرها. وقد قال عم جدنا علامة زمانه المختار بن بون في قصيدته الرائية: وخمس شفاعات ومنها تخصه ... شفاعته الكبرى إذا فدح الأمر وقوله: (لم يعط نبي) أي لم يعط نبي ما أعطيته منها، والمراد بالإعطاء: الوعد من الله بذلك لأنه ثابت محقق. وقوله: (وبعثت إلى الناس كافة) أي جميعًا، وأصل اللفظ من ألفاظ التوكيد كما في الرواية الأخرى: إلى الناس عامة، وكلا اللفظين من ألفاظ توكيد العموم، قال ابن مالك ﵀: واستعملوا أيضًا ككل فاعله ... من عم في التوكيد مثل النافلة وقيل: إن كافة مأخوذ من كفَّ الثوب: إذا أخذه من جميع أطرافه، وهذا نص في عموم رسالته وأنها غير مختصة بقومه، بل عمت الثقلين الجن والإنس. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾، وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾، وقال ﷺ : "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولا غيرهما ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلَّا دخل النار"، وقال : ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ إلى غير ذلك مما دل على عموم رسالته ﷺ . وقوله: (وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة) أي كان كل واحد من الأنبياء إنما يبعث إلى قومه دون غيرهم، ولا يعارض ذلك أن نوحًا أرسل إلى الموجودين في زمانه لأنه لم يكن في زمانه غير قومه، ولهذا قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾، وهكذا قال في غيره من الرسل فسوّى بينه وبين غيره من الرسل في ذلك.

стр. 938

• الأحكام والفوائد الحديث: فيه دليل على مشروعية التيمم وأنه بجميع أجزاء الأرض كما تقدم، لأن الرجل أو الإنسان قد تدركه الصلاة في مكان من الأرض ليس فيه تراب كما قدمناه، وفيه دليل على أن هذه الأشياء المذكورة لم تشرع لأحد من الأنبياء وأممهم قبل هذا النبي ﷺ وأمته، وفيه: بيان كرامة الله له واختصاصه بأشياء لم تعط لأحد من إخوانه من النبيين، وقد تقدم أن الحصر غير مراد به بل خص بأشياء أخرى كثيرة، واستدل بقوله: (طهورًا) من قال: إن التيمم يرفع الحدث لأنه وصف بصفة الماء فاقتضى ذلك المساواة، وقد تقدم الخلاف في ذلك في شرح الآية وأن الأكثرين على أنه مبيح للصلاة، وتقدم في أحاديث تيمم الجنب أنه لا يرفع الحدث بدليل أن النبي ﷺ أعطى الجنب الماء ليغتسل به بعد التيمم، ولأنه قال في حديث أبي ذر: "فإذا وجد الماء فليمسه بشرته". وفيه دليل على أن الحضري إذا لم يجد الماء تيمم وكذا لو وجده وعجز عن استعماله، وتقدم أنه دليل على عدم اشتراط التراب؛ لأن الإنسان قد تدركه الصلاة في مكان لا تراب فيه وهو كثير في الصحاري. قال النووي ﵀: احتج به مالك وأبو حنيفة على جواز التيمم بجميع أجزاء الأرض، وقال أبو عمر بن عبد البر: أجمع العلماء على أن التيمم بالتراب ذي الغبار جائز، وقال مالك وأصحابه. يجوز التيمم بالصعيد، وهو عندهم وجه الأرض كما تقدم في شرح الآية، فيشمل الحصباء والجبل والرمل والتراب والسباخ وكل ما على وجه الأرض من جنسها، وقال ابن خويز منداد كما نقله ابن عبد البر: يجوز التيمم عندنا على الحشيش إذا كان على وجه الأرض. واختلفت الرواية عن مالك في الثلج: فأجازه مرة وكرهه مرة أخرى ومنع منه، قال ابن عبد البر: ومن الحجة لمذهب مالك في هذا الباب قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا زَلَقًا﴾ وقوله: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾، والجرز: الأرض الغليظة التي لا تنبت شيئًا، وقوله ﵊ "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، فكل محل جازت فيه الصلاة جاز التيمم فيه على ظاهر القرآن والحديث. وقال أبو حنيفة وزفر: يجوز أن يتيمم بالنُّورة والحجر والزرنيخ والجص والطين والرخام وكل ما كان على وجه الأرض، وذكر العيني: أنه يجوز عند الحنفية زائدًا على ما تقدم: الكحل والمرجان والكبريت والتوتيا والطين الأحمر

стр. 939

والأبيض والحائط المطين والمجصص والأرض الندية والطين الرطب والملح الجبلي والذهب والفضة المخلوطان بالتراب إذا كان التراب غالبًا، وقال الشافعي وأحمد: لا يجوز إلا بالتراب، ذي الغبار، ويجوز عند أحمد والثوري: بغبار الثوب واللبد، وقال أبو يوسف: الصعيد التراب، كقول الشافعي. وتقدم نحو هذا في شرح الآية الكريمة، وتقدمت الإشارة إلى بعض الأدلة فيها وفي أحاديث التيمم. وفي الحديث: إثبات الشفاعة لنبينا ﷺ وهو أمر وردت به أدلة كثيرة مشهورة، وفيه: إباحة الغنائم له ﷺ ولأمته، وفي شرح الآية التي في أول الكتاب وكذا في أول كتاب المياه زيادة بيان، وتقدم هناك استدلال ابن خزيمة ﵀ بتسميته المدينة طيبة وأرضها غالبها سباخ؛ على عدم اشتراط الغبار، وأكثر أرضها حرار سود واشتراط الغبار يخرجها من الرخصة التي نزلت على أهلها، وكذا وصفها بالطيب في قوله ﵊: "هذه طيبة هذه طابة"، إذ قيل: المراد بالطيب الغبار، وهذا كله تقدم الكلام عليه والله أعلم، ولا شك أنه يرجح القول بعدم الإشتراط عند المصنف، وفيه: التحدث بنعم الله على العبد لاسيما إذا تضمن ذلك إفادة حكم أو نحوه من المصالح، وفيه: دليل على أن إطلاق المسجد على مكة لا يعطيها حكم نفس المسجد الذي فيها، لكون المسجد إطلاق على جميع الأرض، لم يقل أحد إنه يدل على مساواة جميع أجزائها لمساجدها. ٢٧١ - باب التيمم لمن لم (*) يجد الماء بعد الصلاة ٤٣١ - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ نَافِعٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَيَمَّمَا وَصَلَّيَا ثُمَّ وَجَدَا مَاءً فِي الْوَقْتِ، فَتَوَضَّأَ أَحَدُهُمَا وَعَادَ لِصَلَاتِهِ مَا كَانَ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ: أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ، وَقَالَ لِلآخَرِ: أَمَّا أَنْتَ فَلَكَ مِثْلُ سَهْمِ جَمْعٍ. • [رواته: ٦] ١ - مسلم بن عمرو بن مسلم الحذَّاء أبو عمرو المديني، روى عن عبد الله بن نافع الصائغ، وعنه الترمذي والنسائي وأبو بكر بن صدقة البغدادي

стр. 940

وعامر بن محمَّد القرمطي ومحمد بن أحمد بن نصر الترمذي ومحمد بن أحمد بن أبي خيثمة وغيرهم، قال النسائي ومسلمة: صدوق، وأخرج ابن خزيمة عنه في صحيحه. ٢ - عبد الله بن نافع الصائغ: تقدم ١٢٠. ٣ - الليث بن سعد المصري: تقدم ٣٥. ٤ - بكر بن سوادة: تقدم ١٧٣. ٥ - عطاء بن يسار: تقدم ٨٠. ٦ - سعد بن مالك بن سنان أبو سعيد الخدري: تقدم ٢٦٢. • التخريج رواه المصنف موصولًا ومرسلًا، وعلى نحو ذلك أخرجه الدارقطني موصولًا ومرسلًا، وأخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البيهقي والدارمي والطبراني وقال: تفرد به ابن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلًا، وخالفه ابن المبارك وغيره فلم يذكروا أبا سعيد. وقال أبو داود: (وذِكْرُ أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ وهو مرسل) اهـ. هكذا قال، ولكن ورد الحديث عند ابن السكن بسنده إلى أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء عن أبي سعيد، فذكر الحديث. وهذا متصل مرفوع وهو يؤيد تصحيح الحاكم له، ولهذا قال الشوكاني: (يقوي رفعه ويصححه ما تقدم من رواية أبي علي بن السكن في صحيحه موصولًا، فلا يقدح فيه كونه مرسلًا من بعض الطرق) اهـ. • اللغة والإعراب وبعض ما يتعلق به قوله: (ما كان في الوقت) ما مصدرية، أي: مدة دوامه في الوقت. قوله: (أصبت السنة) ليس معناه أنه هو الذي أصابها دون صاحبه، بل صاحبه قد زاد عليه بالإحتياط الذي فعله، وهو إعادته الصلاة بالوضوء في الوقت، ولهذا قال له: (لك أجر جمع). أي أجرٌ من جمع خصلتين من خصال الخير وهما: صلاتك في أول الوقت بالتيمم كما هو الواجب عليك، وإعادتك الصلاة احتياطًا فإنها زيادة في الخير، وسائر مفردات الحديث تقدم الكلام عليها.

стр. 941

وفي الحديث: دليل على صحة صلاة من فقد الماء وتيمم، وقد تقدم ذلك وعلى أنه لا تلزمه الإعادة، ولكنه إن وجد الماء في الوقت وأعاد الصلاة كان أفضل، ولهذا قال بعض الفقهاء باستحباب الإعادة له وهو قول عند المالكية، ويثبت له أجر الصلاتين كما قال: (لك سهم جمع) لما في ذلك من الإحتياط، وليست الإعادة واجبة عليه ما لم يكن قصّر في طلب الماء ابتداء، بحيث يعلم أنه لو كان طلبه لوجده، فإن كان كذلك فالإعادة واجبة عليه والصلاة باطلة؛ لتقصيره في الواجب محل الدلالة على الصحة في الحديث. وعدم وجوب الإعادة: كونه صحح صلاة من لم يعد وقال: إنه أصاب السنة، ولعل ذلك لمبادرته لفعل الصلاة في أول وقتها، مع عمله بما يجب عليه من أدائها بالتيمم عند العجز عن الماء، قال الخطابي: في هذا الحديث من الفقه أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم في أول وقتها فهو كالمتطهر بالماء. واختلف الناس في هذه المسألة: فعن ابن عمر أن يتيمم ما بينه وبين آخر الوقت، وبه قال عطاء وأبو حنيفة وسفيان، وهو قول أحمد بن حنبل، وإلى ذلك ذهب مالك إلا أنه قال: إن كان في موضع لا يرجى فيه وجود الماء تيمم وصلى في أول الوقت، وعن الزهري: تيمم إذا خاف فوات الوقت. والجمهور على أنه لا إعادة عليه إن وجد الماء، وهو قول ابن عمر والشعبي، وإليه ذهب الأئمة الأربعة والثوري وأهل الرأي، ولكن بشرط عدم التقصير في طلب الماء على ما تقدم. ٤٣٢ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ. في الإسناد الثاني راوٍ زائد على رواة الأول، وهو: ١ - عميرة بن أبي ناجية -واسمه حريث الرعيني- أبو يحيى المصري مولى حجر بن رعين، روى عن أبيه وبكر بن سوادة ورزيق بن حكيم ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم، وعنه سعيد بن زكريا الآدم وحيوة بن شريح وابن لهيعة وشريح بن عبد الرحمن بن شريح ورشدين بن سعد ويحيى بن أيوب وبكر بن مضر وابن وهب وآخرون، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات. سنة ١٥١، وقال غيره: مات سنة ١٥٣

стр. 942

منصرفًا من الحج، وكانت له عبادة وفضل، وقال ابن وهب: كان من العبّاد ﵀ وإيانا. وهذه الرواية الثانية التي ذكر المصنف إسنادها مرسل، ولعله أراد تقوية الأولى بها لأن الساقط فيها هو المبين في التي قبلها، وهو أبو سعيد سعد بن مالك ﵁. ٢٧٢ - باب الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْي ٤٣٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَاكَرَ عَلِيٌّ وَالْمِقْدَادُ وَعَمَّارٌ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي امْرَؤٌ مَذَّاءٌ وَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي فَيَسْأَلُهُ أَحَدُكُمَا، فَذَكَرَ لِي أَنَّ أَحَدَهُمَا وَنَسِيتُهُ سَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ذَاكَ الْمَذْي، إِذَا وَجَدَهُ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ -أَوْ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ" الإخْتِلَافِ عَلَى سُلَيْمَانَ. • [رواته: ٥] ١ - علي بن ميمون الرَّقي أبو الحسن العطار، روى عن ابن عيينة وحفص بن غياث وخالد بن حيان الرَّقي ومعتمر بن سليمان الرّقي وعبد الحميد بن أبي داود وأبي معاوية الضرير ومخلد بن يزيد الرّقي وغيرهم، وعنه النسائي وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وبقيُّ بن مخلد وابن أبي عاصم وعبدان الأهواز وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ٢٤٥ وقيل: ٢٤٦ وقيل: ٢٤٧. والله أعلم. ٢ - مخلد بن يزيد القرشي: تقدم ٢٢٢. ٣ - ابن جريج عبد الملك: تقدم ٣٢. ٤ - عطاء بن أبي رباح: تقدم ١٥٤. ٥ - ابن عباس-﵄: تقدم ٣١. تقدم أصل هذا الحديث لكن بغير هذا السياق. ٤٣٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ

стр. 943

الأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ - رضى الله عنه - قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ". • [رواته: ٧] ١ - محمَّد بن حاتم بن نعيم بن عبد الحميد أبو عبد الله المروزي ثم المصيصي، روى عن حبان بن موسى ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ومحمد بن مكي بن عيسى وسويد بن نصر المروزيين ونعيم بن حماد الخزاعي -قلت: وهذه الرواية هنا عن عبيدة بن حميد بن صهيب- وغيرهم، وعنه النسائي وأحمد بن الخضر بن محمَّد المروزي وأبو عمر أحمد بن محمَّد الجيلي وأبو أحمد بن عدي وأبو جعفر العقيلي وأبو القاسم الطبراني وغيرهم، قال النسائي: ثقة، وقال ابن يونس: هو بغدادي قدم مصر وحدَّث بها، وردَّ ذلك عليه الخطيب وقال: بل هو مروزي، قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه-: فرق ابن يونس بين المروزي والمصيصي وهو الصواب، وقال مسلمة في الصلة: ثقة. ٢ - عبيدة بن حميد بن صهيب التيمي: تقدم ١٣. ٣ - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم ١٨. ٤ - حبيب بن أبي ثابت: تقدم ١٧٠. ٥ - سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمَّد ويقال: أبو عبد الله الكوفي، روى عن ابن عباس وابن الزبير وابن معقل وعدي بن حاتم وأبي موسى وأبي هريرة والضحاك بن قيس الفهري وأنس وعمرو بن ميمون وأبي عبد الرحمن السلمي وعائشة، وعنه ابناه عبد الملك وعبد الله ويعلي بن حكيم ويعلى بن مسلم وأبو إسحاق السبيعي وأبو الزبير المكي وآدم بن سليمان وأشعث بن أبي الشعثاء وأيوب وحبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتيبة والأعمش وغيرهم كثير. كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعني: ابن جبير. قال عمرو بن ميمون عن أبيه: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد إلَّا وهو

стр. 944

محتاج إلى علمه، قال أبو القاسم الطبراني: ثقة إمام حجة على المسلمين، قتل في شعبان سنة ٩٥ وهو ابن تسع وأربعين ٤٩، وقال أبو الشيخ: قتله الحجاج صبرًا سنة ٩٥، قال ابن حبان في الثقات: كان فقيهًا عابدًا فاضلًا ورعًا، وكان يكتب لعبد الله بن عتبة حين كان قاضيًا على الكوفة، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى ثم خرج مع ابن الأشعث في جملة القراء، فلما هزم ابن الأشعث هرب سعيد بن جبير إلى مكة فأخذه خالد بن عبد الله القسري بعد مدة، فبعث به إلى الحجاج فقتله الحجاج سنة خمس وتسعين ٩٥ وهو ابن ٤٩ سنة، ثم مات الحجاج بعده بأيام وكان مولد الحجاج سنة ٤٠. قلت: اتفق الطبراني وابن حبان على أنه كان ابن ٤٩، وقال عمرو بن سعيد بن أبي حسين -كما ذكره صاحب التهذيب: إنه دعا ابنه حين دعي ليقتل فجعل يبكي فقال: ما يبكيك؟ ما بقاء أبيك بعد ٥٧ سنة، وقد قيل: إن روايته عن عائشة وعدي بن حاتم وعلي وأبي هريرة وأبي موسى كلها مراسيل. قال ابن معين: مرسلات سعيد بن جبير أحب إلي من مرسلات عطاء ومجاهد، وكان سفيان يقدم سعيدًا على إبراهيم في العلم، وكان أعلم من مجاهد وطاووس، وقيل: إن قتله كان آخر ٩٤ والله أعلم. ٦ - عبد الله بن عباس ﵄: تقدم ٣١. ٧ - علي بن أبي طالب ﵁: تقدم ٩١. تقدم ما يتعلق به. ٤٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ - رضى الله عنه - قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَذْي مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ". • [رواته: ٧] ١ - محمَّد بن عبد الأعلى: تقدّم ٥. ٢ - خالد بن الحارث الهجيمي: تقدّم ٤٧. ٣ - شعبة بن الحجاج: تقدّم ٢٦.

стр. 945

٤ - الأعمش سليمان بن مهران: تقدّم ١٨. ٥ - منذر بن يعلى الثوري: تقدّم ١٥٧. ٦ - محمَّد بن علي بن أبي طالب: تقدّم ١٥٧. ٧ - علي ﵁: تقدّم ٩١. تقدم الحديث وشرحه. • (الإخْتِلَافِ عَلَى بُكَيْرٍ فيه) ٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ -وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْي فَقَالَ: "تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ". قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَخْرَمَةُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا. • [رواته: ٧] ١ - أحمد بن عيسى بن حسان المصري أبو عبد الله العسكري المعروف بالتستري، روى عن ابن وهب والمفضل بن فضالة وهمام بن إسماعيل وغيرهم، وعنه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وأبو زرعة وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد وحنبل بن إسحاق وإبراهيم الحربي وغيرهم. قال أبو داود: كان ابن معين يحلف بالله إنه لكذاب. قال أبو حاتم: تكلم الناس فيه، قيل لي بمصر: إنه قدمها واشترى كتب ابن وهب وكتاب المفضل بن فضالة، ثم قدمت بغداد فسألت: هل يحدث عن المفضل؟ فقالوا نعم، فأنكرت ذلك، وذلك أن الرواية عن ابن وهب والرواية عن المفضل لا تستويان. قال سعيد بن عمرو البردعي: أنكر أبو زرعة على مسلم روايته عن أحمد بن عيسى في الصحيح. قال سعيد: قال لي: ما رأيت أهل مصر يشكون في أنه -وأشار إلى لسانه كأنه يقول الكذب. وقال النسائي: أحمد بن عيسى كان بالعسكر، ليس به بأس، وقال الخطيب: ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الإحتجاج. قال ابن حجر: إنما أنكروا عليه ادعاء السماع، ولم يتهم بالوضع وليس في حديثه شيء من المناكير، مات سنة ٢٤٣، وقيل: ٢٤٤. ٢ - عبد الله بن وهب: تقدم ٩.

стр. 946

٣ - مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج القرشي مولى بني مخزوم أبو السائب المخزومي المدني، روى عن أبيه وعامر بن عبد الله بن الزبير، وعنه مالك وابن لهيعة وقدامة بن محمَّد الخشرمي والقاسم بن رشدين بن عمير وابن المبارك وابن وهب ومعن بن عيسى والواقدي والقعنبي وغيرهم قال مالك: كان رجلًا صالحًا، وقال أبو حاتم: سألت إسماعيل بن أبي أويس. قلت: هذا الذي يقول مالك: "حدثني الثقة" من هو؟ قال: مخرمة بن بكير بن الأشج. وعن أحمد: أخذ مالك كتاب مخرمة فنظر فيه، فكل شيء يقول فيه: بلغني عن سليمان بن يسار؛ فهو من كتاب مخرمة -يعني عن أبيه عن سليمان، وقال أحمد عنه: ثقة لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما يروي من كتاب أبيه. وقال ابن أبي خيثمة: قلت لابن معين: مخرمة بن بكير؟ فقال: وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمع منه، وقال الدوري: عن ابن معين: ضعيف، وحديثه عن أبيه كتاب ولم يسمع منه، وقال أبو داود: لم يسمع من أبيه إلَّا حديثًا واحدًا وهو حديث الوتر، وقال سعيد بن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: أتيت مخرمة فقلت: حدثك أبوك؟ فقال: لم أدرك أبي، هذه كتبه، وقال معن بن عيسى: مخرمة سمع من أبيه وعرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، قال علي بن المديني: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعله سمع الشيء اليسير، ولم أجد أحدًا بالمدينة يخبرني عن مخرمة أنه كان يقول في شيء من حديثه: سمعت أبي، وقيل لابن المديني: أيما أحب إليك يحيى بن سعيد أو مخرمة بن بكير؟ فقال: يحيى في معنى ومخرمة في معنى، وجميعًا ثقتان، ويحيى أشد ومخرمة أكثر حديثًا ومخرمة ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث، وقال ابن أبي أويس: وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة عما يحدث عن أبيه؟ فحلف لي: ورب هذه البنية سمعت من أبي، وقيل لأحمد بن صالح: كان مخرمة من ثقات الناس؟ قال: نعم، وقال ابن عدي: وعند ابن وهب ومعن وغيرهما عن مخرمة أحاديث حسان مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مات سنة ١٥٩ في آخر ولاية المهدي. قلت: كذا قال، والصواب في ولاية المهدي من غير ذكر الآخر، لما سيبينه ابن حجر ﵀ وإيانا. قال ابن

стр. 947

حجر: تتمة كلام ابن حبان: يحتج بحديثه من غير روايته عن أبيه، لأنه لم يسمع من أبيه، وقال ابن سعد: (كان ثقة كثير الحديث، مات في أول ولاية المهدي) اهـ. قال ابن حجر: (وهذا هو الصواب لأن المهدي ولي الخلافة في آخر سنة ٥٨، وأقام فيها نحو ١٠ سنين فلا يوصف آخر ولايته بأنه سنة ٥٩، وقد أرّخ ابن قانع وفاة مخرمة سنة ٥٨، وقال الساجي: صدوق وكان يدلس) اهـ. ٤ - بكير بن عبد الله بن الأشج: تقدم ٢١١. ٥ - سليمان بن يسار: تقدم ١٥٦. علي وعبد الله بن عباس تقدما قبله بحديث. وتقدم شرح الحديث. ٤٣٧ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَرْسَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضى الله عنه - الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ". • [رواته: ٥] ١ - سويد بن نصر المروزي: تقدم ٥٥. ٢ - عبد الله بن المبارك: تقدم ٣٦. ٣ - الليث بن سعد: تقدم ٣٥. ٤ - سليمان بن يسار: تقدم ١٥٦. ٥ - علي ﵁: تقدم ٩١. تقدم ما يتعلق بالحديث. ٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنَ الْمَرْأَةِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْي؟ فَإِنَّ عِنْدِى ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ".

стр. 948

• [رواته: ٦] ١ - عتبة بن عبد الله بن عتبة اليحمدي: تقدّم ٩٨. ٢ - مالك بن أنس: تقدّم ٧. ٣ - سالم بن أبي أمية أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله: تقدّم ١٢١. ٤ - سليمان بن يسار: تقدّم ١٥٦. ٥ - المقداد بن الأسود: تقدّم ١٥٦. ٦ - علي ﵁: تقدم ٩١. تقدم ما يتعلق به. ٢٧٣ - باب الأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ ٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ". • [رواته: ٦] ١ - مالك بن أنس ﵀ وإيانا: تقدّم ٧. ٢ - إسماعيل بن عبد الله بن سماعة العدوي: تقدّم ٢٠١. ٣ - أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الإِمام: تقدّم ٥٦. ٤ - محمَّد بن شهاب الزهري: تقدّم ١. ٥ - سعيد بن المسيب: تقدّم ٩. ٦ - أبو هريرة ﵁: تقدّم ١. تقدم الحديث أول حديث في الكتاب. ٤٤٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى ثُمَّ اضْطَجَعَ وَرَقَدَ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. مُخْتَصَرٌ.

стр. 949

• [رواته: ٥] ١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١. ٢ - داود بن عبد الرحمن العطار العبدي أبو سليمان المكي، روى عن هشام بن عروة وابن جريج ومعمر وابن خثيم وإسماعيل بن كثير وعمرو بن دينار وعمرو بن يحيى المازني ومنصور بن عبد الرحمن بن صفية وغيرهم، وعنه ابن المبارك وابن وهب والشافعي وسعيد بن منصور ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وآخرون، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، صالح وذكره ابن حبان في الثقات، وقال إبراهيم بن محمَّد الشافعي: ما رأيت أعبد من الفضيل بن عياض ولا أورع من داود بن عبد الرحمن ولا أفرس في الحديث من ابن عيينة، ولد داود سنة ١٠٠ ومات سنة ١٧٥، وقيل: سنة ١٧٤، قال ابن حبان: وكان متقنًا من فقهاء مكة، قال ابن سعد: وكان كثير الحديث وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، ووثقه البزار وقال العجلي: مكي ثقة، ونقل الحاكم عن ابن معين تضعيفه، والله أعلم. قلت: وهذا مما لا يؤثر في مثله. ٣ - عمرو بن دينار الجمحي مولاهم المكي: تقدم ١٥٤. ٤ - كريب مولى ابن عباس: تقدم ٢٥٣. ٥ - ابن عباس ﵄: تقدم ٣١. • بعض ما يتعلق به تقدم ما يتعلق بالنوم وبالنعاس في الصلاة، وسيأتي الكلام على بقيته في الصلاة. والشاهد قوله: (فصلَّى ولم يتوضأ) فيه احتمالان: أحدهما: أنه نام بمعنى اضطجع ونعس نعاسًا خفيفًا، ويشهد له حديث: اضطجع حتى يأتيه المؤذن، فيكون من أدلة أن النعاس لا ينقض الوضوء، أو يكون ذلك منه على أنه نام نومًا ثقيلًا محمولًا على الخصوصية، كما قال لعائشة: إن عيني تنامان ولا ينام قلبي. فالخصوصية وإن كانت لا تثبت بالإحتمال لكن احتمالها حاصل، وعلى

стр. 950

القول الأول، يكون في الحديث دليل على قول من قال: إن النوم لا ينقض ولو كان النائم مضطجعًا، ما لم يكن ثقيلًا بحيث يحتمل أن يكون خرج منه شيء وهو لا يدري، وقد تقدم ذلك وأقوال العلماء فيه. ٤٤١ - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَرْقُدْ". • [رواته: ٥] ١ - يعقوب بن إبراهيم الدورقي وهو ابن كثير: تقدم ٢٢. ٢ - محمَّد بن عبد الرحمن الطّفاوي أبو المنذر البصري، روى عن هشام بن عروة وأيوب والأعمش وعوف الأعرابي وداود بن أبي هند وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم، وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وبندار وأبو موسى والفلاس وأبو خيثمة ويعقوب الدورقي وغيرهم. قال أحمد: كان يدلس، وقال ابن معين: لم يكن به بأس، البصريون يرضونه. قال علي بن المديني: كان ثقة، وقال أبو داود وأبو حاتم: ليس به بأس، زاد أبو حاتم: صدوق صالح إلَّا أنه يهم أحيانًا، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو زرعة أيضًا: الطفاوي صدوق إلَّا أنه يهم أحيانًا، وقال أبو حاتم الرازي أيضًا: ضعيف الحديث، قال الدارقطني: قد احتج به البخاري، وقال ابن عدي: وعامة روايته أفراد وغرائب، وإنما ذكرته لأحاديث أيوب التي انفرد بها، وكلها يحتمل ويكتب حديثه، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا ولا بأس به. قال ابن حجر -رحمنا الله وإياه: الذنب فيها لغير الطفاوي، فإنها من رواية عمرو بن عبد الجبار السخاوي عن الطفاوي، وقد أورد له ابن عدي الحديث الأول في ترجمته وهو المتهم به، والله تعالى أعلم. ٣ - أيوب بن أبي تميمة السختياني: تقدم ٤٨. ٤ - أبو قلابة: تقدم ٣٢١. ٥ - أنس بن مالك ﵁: تقدم ٦. تقدم شرحه ١٦٢.
следующие страницы →